Étiquette : المحاكم

  • مجلس الدولة الفرنسي يوافق على ترحيل إمام مغربي إلى بلاده جراء اتهامات بنشر التطرف

    قبل مجلس الدولة الفرنسي طلب ترحيل الداعية الإسلامي حسن إيكويسن، الذي وجهته إليه وزارة الداخلية التي تسعى إلى إلغاء قرار صادر عن المحكمة الإدارية في باريس يعلق طلب ترحيل الداعية المذكور إلى المغرب.

    سبق للمتحدث باسم الحكومة الفرنسية أوليفييه فيران ان اعتبر الأحد، أنه في حال رفض “فسيكون ذلك إشارة سيئة جدا “، داعيا إلى “عدم المساومة إطلاقا مع المتطرفين”.

    اتخذ قرار ترحيل الداعية نهاية يوليوز بسبب “خطاب تخللته تصريحات تحرض على الكراهية والتمييز وتحمل رؤية إسلامية مخالفة لقيم الجمهورية”، وفق وزارة الداخلية التي تتهمه خصوصا بإلقاء “خطاب معاد للسامية وعنيف بشكل خاص” وعظات تدعو إلى “خضوع” النساء “لصالح الرجال”.

    وفي حين أقر فيران بأن “ليس عليه الحكم والتعليق (…) على قرار المحكمة”، إلا أنه اعتبر أن “الفرنسيين لن يفهموا أن إماما يدلي بتصريحات متطرفة سوداوية للغاية مع قدرة على إلحاق الضرر ويكره الجمهورية كثيرا، يحتفظ بمكانه في الجمهورية”.

    وتابع “لتكن الجمهورية نفسها بصوت مجلس الدولة من يقول ذلك …”، مؤكدا دعمه “لترحيل” الإمام و”بدون تقديم أي تنازلات على الإطلاق للمتطرفين الذين يهاجمون الجمهورية”.

    وأشار أمر الترحيل أيض ا إلى التشجيع على “الانفصالية” و”ازدراء بعض قيم الجمهورية مثل العلمانية والأداء الديمقراطي للمجتمع الفرنسي”.

    ولد حسن إيكويوسن (58 عام ا) في فرنسا وحمل الجنسية الفرنسية حتى سحبت منه. وهو مذاك مغربي الجنسية ولديه تصريح إقامة. وقد اعتب ر أمام المحاكم الإدارية أن ترحيله يشكل “انتهاك ا غير متناسب” على “حياته الخاصة والعائلية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة أمريكية تُغرم شركة “فورد” ما يقارب 2 مليار دولار

    قضت محكمة أمريكية، بتغريم شركة فورد لصناعة السيارات، مبلغا ماليا يقرب من 2 مليار دولار، بسبب حادث لإحدى سياراتها، أودى بحياة زوجين في ولاية جورجيا.

    محامو ورثة الضحيتين، بينوا أن سبب الحادث الذي وقع سنة 2014 يعود إلى أسقف معيبة بشكل خطير في شاحنات فورد الصغيرة.

    القضية التي استمرت عدة سنوات في المحاكم الأمريكية، منذ وفاة الزوجين في أبريل عام 2014 في حادث انقلاب سيارتهما فورد F-250 موديل عام 2002، إلى حين تقدم أبنائهما في قضية جنائية ضد شركة فورد.

    محامو شركة فورد، قدموا مرافعة مفادها أن مهندسي الشركة “لم يتصرفوا بشكل متعمد وتعسفي، كذلك لم يكن هناك عدم اكتراث لسلامة الأشخاص الذين يركبون سيارات فورد”.

    بينما قدم محامو الضحيتين أدلة لأزيد من 80 حطامًا مماثلًا أدى إلى إصابة أو قتل سائقي سيارات فورد، كما توقعوا المزيد من الوفيات والإصابات الخطيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة الفرنسية تؤكد أن رفض مجلس الدولة ترحيل إمام إلى المغرب سيشكل “إشارة سيئة جدا “

    اعتبر المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أوليفييه فيران الأحد، أن في حال رفض مجلس الدولة طلب ترحيل الداعية الإسلامي حسن إيكويسن، “فسيكون ذلك إشارة سيئة جدا “، داعيا إلى “عدم المساومة إطلاقا مع المتطرفين”.

    ومن المتوقع أن يصدر مجلس الدولة أعلى محكمة إدارية فرنسية، قرارا في بداية الأسبوع، بشأن طلب وزارة الداخلية التي تسعى إلى إلغاء قرار صادر عن المحكمة الإدارية في باريس يعلق طلب ترحيل الداعية حسن إيكويوسن الى المغرب.

    اتخذ قرار ترحيل الداعية في نهاية يوليوز بسبب “خطاب تخللته تصريحات تحرض على الكراهية والتمييز وتحمل رؤية إسلامية مخالفة لقيم الجمهورية”، وفق وزارة الداخلية التي تتهمه خصوصا بإلقاء “خطاب معاد للسامية وعنيف بشكل خاص” وعظات تدعو إلى “خضوع” النساء “لصالح الرجال”.

    وفي حين أقر فيران بأن “ليس عليه الحكم والتعليق (…) على قرار المحكمة”، إلا أنه اعتبر أن “الفرنسيين لن يفهموا أن إماما يدلي بتصريحات متطرفة سوداوية للغاية مع قدرة على إلحاق الضرر ويكره الجمهورية كثيرا، يحتفظ بمكانه في الجمهورية”.

    وتابع “لتكن الجمهورية نفسها بصوت مجلس الدولة من يقول ذلك …”، مؤكدا دعمه “لترحيل” الإمام و”بدون تقديم أي تنازلات على الإطلاق للمتطرفين الذين يهاجمون الجمهورية”.

    وأشار أمر الترحيل أيض ا إلى التشجيع على “الانفصالية” و”ازدراء بعض قيم الجمهورية مثل العلمانية والأداء الديمقراطي للمجتمع الفرنسي”.

    ولد حسن إيكويوسن (58 عام ا) في فرنسا وحمل الجنسية الفرنسية حتى سحبت منه. وهو مذاك مغربي الجنسية ولديه تصريح إقامة. وقد اعتب ر أمام المحاكم الإدارية أن ترحيله يشكل “انتهاك ا غير متناسب” على “حياته الخاصة والعائلية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم الشباب في عهد المجالس والبطائق، أية حصيلة؟

    كثيرا ما تثيرك حد الصدمة، العديد من مظاهر الشباب الكئيبة البئيسة في هذا الوطن، فهذا يجر عربة سلعة موسمية تصادرها منه السلطة عنوة وزعقا وسحلا، وهذا يفترش فراشة خردة لا يباع منها شيء حتى مقدار مصاريفها لجابي الضرائب، وهذا في دوامة البحث عن منحة أو شعبة أو حي جامعي يأوي غربته أو غرفة خارجية تخفف محنته، وهذا يقضي زهرة شبابه معطلا يبحث عن عمل بشهادته الداخلية أو معادل شهادته الجامعية التي حصل عليها في الخارج، وهذا يكابد من أجل إنشاء مقاولة شبابية قد تنتهي به ديونها البنكية في ردهات المحاكم وغياهب السجون، وهذا يقع فريسة شبكات التلاعب والتغرير بضحايا الهجرة السرية ليقضي تهورا ومغامرة وحلما ويأسا في أعالي البحار، وهذا قد مسخ غولا “مشرملا” في رأس الدرب يقود عصابة ترويج المخدرات والدعارة وتعاطي النشل بمهارة، بعدما فاته وفاتها قطار العمل والزواج وكل شيء في الحياة المماة، وهذا..وهذه، و أولائي..و أولائك في العالم الحضري والقروي على السواء، ليس لهم في هذا الوطن شيء مما يحفظون به كرامتهم الآدمية إلا الحرمان والحزن والشقاء ؟؟.

    يحدث هذا في هذا العهد الدولي للشباب ويومهم العالمي (12 غشت من كل سنة منذ ديسمبر 99)، وفي عهد كثرت فيه البهرجة حول العديد من الهيئات الشبابية والسياسات العمومية التي تدعي اهتمامها بالشباب ودعمه، مجلس الشباب والمستقبل سابقا، الخطة الوطنية لإدماج الشباب 2030، الحكومة الموازية للشباب، “موجة” لدعم مقاولة الشباب، الشباب من أجل الشباب في التربية الوطنية، “الوطنية” لدعم المشاركة السياسية للشباب، “انطلاقة”، “فرصة”، “أوراش”..، إلى غير ذلك من البرامج والمشاريع التي يبدو أنها لا تغني ولا تسمن الشباب في شيء، على ما قد تتمتع به من أهمية وتتضمنه من مزايا وتعد به من حل قضايا، تكون في الغالب بهرجة ونظرية وليس عملية ولا ميدانية، هذا إن لم تكن في مجملها دولة بين الأغنياء والأقرباء وبعض الأعضاء الحزبيين؟، ولنأخذ على سبيل المثال، بطاقة الطالب، و بطاقة الفنان، ومشروع بطاقة الشاب، وبطاقة السائح الشاب..، ماذا لامست كل هذه البطائق وهيئاتها من المشاكل الحقيقية واليومية لجموع الشباب المغربي، وهي مشاكل تزداد استفحالا وتفاقما وتأثيرا سلبيا على البلاد والعباد؟، أي ضمانات حقوقية وقانونية لمثل كذا بطائق؟، أي شفافية واستحقاق في توزيعها الكائن والمحتمل؟، أي وفرة وكفاية لازمة تغطي كل المستحقين؟، أي استيعاب للمجتمع ومؤسساته و الوعي بها واحترام أهلها وحامليها بإيفائهم حقوقهم وتمتيعهم بخدماتها دون من ولا احتيال؟؟.

    وإلا بقي السؤال مطروحا حرجا حارقا كما قلنا: ما أهمية هذه البطائق وما مزاياها وفيما تساعد الشباب وهي بدون رصيد أو تكاد، فئوية محدودة ومشاكل الشباب شمولية عامة، قصيرة المدى لا تشغل من عمر الشباب ولا تواكبه غير سنة أو سنتين، وبدون رصيد حقيقي في ضمان التنقل والسكن الجامعي والهاتف والتغذية والاستشفاء والولوج إلى البرامج الترويحية التربوية والثقافية والفنية والرياضية..، التي قد يمتلك المرء كل بطائق الشباب والشيوخ ولا يجد إليها سبيلا، ولا إلى غير ذلك من ضروريات الحياة التي لازالت تطحن الشباب، على عكس بعض البطائق الدولية التي تفي بوعودها والتزاماتها اتجاه الشباب في الدراسة والتنقل والهاتف والسكن الدراسي والاستشفاء والسياحة وغيرها(بطاقة الطالب الدولية وبطاقة السائح الشاب نموذجا)؟، وبالتالي هل نحن في حاجة إلى بطاقة الطالب وبطاقة الفنان أو إلى بطاقة الشاب بصفة عامة؟، وهل نحن في حاجة إلى بطاقة اللعب والترفيه أم بطاقة الشغل والسكن والحرية والكرامة والاستقرار؟، بطاقة الانحراف بشتى مظاهره وبأسماء ومسميات أم إلى بطاقة الاستقامة الفكرية والسلوكية والمواطنة الصادقة ؟؟.

    مشاكل الشباب متعددة، فكرية وسلوكية، في الدراسة والبحث عن العمل والسكن والاستقرار، في تحدي خطابات التيئيس والتغرير والتطرف و تخطي متاهات التمييع والانحراف والانجراف، أو كسب رهانات الاستقامة والتحلي بالإيجابية والمبادرة والاجتهاد والبحث والتمسك بالمسالك السالكة، وعدم اليأس والاستسلام رغم كل شيء، إذا صح ضجيج الأرقام المقلقة في المغرب فإنه يحصي حوالي 34% من الساكنة شبابا أي حوالي 12 مليون من السكان، فهو إذن قوة تنموية ورافعة نهضوية قوية، ولكن العكس ما يحدث على أرض الواقع، ف 20% من هؤلاء الشباب في بطالة و 50% منهم لديهم مناصب شغل هشة، والدولة لا تشغل غير 0,8% من الواجب تشغيلهم، 400 ألف هدر مدرسي سنوي و13% من يحصل على البكالويا وأقل منها على الإجازة، 20% إلى 91% من الشباب يرغبون في الهجرة من البلد؟،

    75% من الشباب لا يتوفرون على التغطية الصحية، ولا يلجون إلى الخدمات الثقافية والترفيهية، 70% من الرواتب تذهب لتغطية الديون، 1% نسبة المشاركين في العمل السياسي مقابل حوالي 10% إلى 15% في العمل المدني بسبب ما يعرفه من التنميط والتحكم حسب رأيهم، وبالمقابل كل الحراكات الشعبية في المدن والنضالات الفئوية من فتوة الشباب، بما في ذلك حركة 20 فبراير 2011، 61% من الشباب والشابات عانسين وسن الزواج أصبح يتأخر إلى حوالي 30 سنة مع ارتفاع مهول لنسبة الطلاق بحوالي 100 ألف حالة سنويا، 90% من شباب بعض الطبقات يتحدثون بالفرنسية، 600 ألف مدمنون على المخدرات، و20 ألف مصاب(ة) بمرض فقدان المناعة المكتسبة، 30% يستقون معلوماتهم الدينية من الإنترنيت والفضائيات، ولا يرون مانعا من المواعدة مع الجنس الآخر عبر الميديا…؟؟؟؟،

    وأكيد أن هذه المشاكل الشبابية قد تجاوزت في الواقع الأسرة والمدرسة و الجمعيات وغيرها من الهيئات والدولة، ولكن يمكن التعاون على حلها بشيء من الصدق والمصداقية والحكمة والحكامة، وتبقى المسؤولية الجسيمة على الدولة، بحيث ينبغي الكف عن الشعارات و دغدغة العواطف بمشاريع تقبر في مهدها بمبرر أو أخر إذا تعلق الأمر بالشباب، فمثلا مشروع بطاقة الشاب الذي طرحه وزير الشباب والرياضة السابق “منصف بلخياط” وظل يبشر به بمناسبة وغير مناسبة، ولكن مع الأسف، ها قد مر وراءه خمسة وزراء آخرين، كلهم تشبثوا بالمشروع ولم يخرج بعد إلى حيز الوجود، فماذا نسمي هذا غير “التخربيق” ؟؟، وكم من هيئة سياسية ومدنية دافعت عن المشروع دون جدوى، آخرها الإطار الوطني الجديد “الائتلاف الوطني من أجل الطفولة والشباب” وهو يتبنى الترافع على نفس الموضوع؟؟،

    وفي انتظار مثل هذا الذي قد يأتي أو لا يأتي، من وجوب تقوية مؤسسات الشباب والمجتمع المدني، ومرافعات الشباب من أجل الشباب عبر الهيئات والمؤسسات، والتكوين والتأهيل والتدريب وفق حاجيات الشباب وسوق الشغل، والوعي بأن لا قيم ولا أخلاق ولا حكامة ولا ديمقراطية ولا حقوق الإنسان ولا..ولا..دون مشاركة الشباب وحقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية؟؟، كان الله في عون الشباب وأهاليهم، ولكن فليعلموا فقط أنهم شباب، ولا شيء يستحيل مع عزيمة وطموحات الشباب، وإن كانت كل الطرق أمامهم مفتوحة، فليختاروا طرق النجاح بحيويتها وتضحياتها ولا تستهوينهم طرق الفشل بكسلها ونكوصها وهاويتها، وليتأكدوا أن إمكانية وحتمية الوصول إلى المعالي دائما موجودة، وكما وصل السابقون يمكن أن يصل اللاحقون ما داموا على درب الوصول، ولكن ما حك جسم المرء مثل ظفره، ظفر الوعي والإبداع والإقناع والإمتاع، حفظكم الله على درب الأمل والعمل والتضحية والنجاح؟؟.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يصادق على اتفاقية مكافحة تهريب القطع الثقافية

    صادقت المملكة المغربية بداية شهر غشت الجاري على اتفاقية المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص (يونيدروا) لسنة 1995 بشأن الممتلكات الثقافية المسروقة أو المصدرة بطرق مشروعة، حسب ما أفادت وزارة الشباب والثقافة والتواصل.

    وأوضحت الوزارة على موقعها الإلكتروني أن مصادقة المغرب على هذه الاتفاقية تأتي “سعيا منه لمواكبة الجهود الدولية في شأن محاربة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، و في إطار استراتيجيته الهادفة إلى حماية تراثه الثقافي و استرجاع المنقولات المهربة للخارج”.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الاتفاقية تعد مكملة لاتفاقية اليونسكو لسنة 1970 بشأن التدابير الواجب اتخاذها لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة، و التي كان قد صادق عليها المغرب منذ فبراير 2003.

    وحسب الوزارة، فإن اتفاقية المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص تأتي “للإسهام في حماية التراث الثقافي من خلال وضع القدر الأدنى اللازم من القواعد القانونية العامة لإعادة الممتلكات الثقافية وفق مقاربة خاصة موحدة ومبسطة، تقوم على تشجيع الدول الاعضاء على تعزيز التعاون الثقافي فيما بينها عن طريق تيسير مسطرة رد الممتلكات الثقافية وإعادتها مع تقديم حلول منصفة مقابل ذلك”.

    ومن أهم هذه الحلول، تضيف الوزارة، إقرار حق الدول المطالبة بالاسترداد في تقديم طلبات أمام المحاكم الوطنية مباشرة في الدول الأطراف التي يتواجد بترابها الممتلك المسروق، مشيرة إلى أن الاتفاقية وسعت موضوع الحماية ليشمل جميع القطع المسروقة أو المصدرة بطريقة غير مشروعة، وتعتبر بذلك خطوة كبيرة في اتجاه إلزامية الحق في استرجاع “التراث المادي المهرب”.

    وخلصت الوزارة إلى أن هذه الاتفاقيات الدولية تنضاف إلى جهود المغرب في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية و استردادها، والتي كان آخرها مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها مع الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2021، و التي تنص على وضع ضوابط إجرائية للتصدي لتهريب القطع الأثرية و الإثنوغرافية، و تبادل المعلومات والخبرات بين البلدين وتسهيل استعادة القطع المهربة ذات القيمة التراثية المصدرة بطريقة غير مشروعة، والتي أثمرت على استعادة المغرب في فبراير 2022 لمستحثة لجمجمة تمساح استخرجت من رواسب الفوسفاط ناحية خريبكة تؤرخ ب 56 مليون سنة.

    عبّر-و م ع 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنص على إلزامية استرجاع التراث المهرب.. المغرب ينضم لاتفاقية مكافحة تهريب القطع الثقافية

    العمق المغربي

    صادقت المملكة المغربية، بداية شهر غشت الجاري، على اتفاقية المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص “يونيدروا” لسنة 1995 بشأن الممتلكات الثقافية المسروقة أو المصدرة بطرق مشروعة.

    وأوضحت وزارة الشباب والثقافة والتواصل في بلاغ لها، أن مصادقة المغرب على هذه الاتفاقية تأتي “سعيا منه لمواكبة الجهود الدولية في شأن محاربة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وفي إطار استراتيجيته الهادفة إلى حماية تراثه الثقافي و استرجاع المنقولات المهربة للخارج”.

    وبحسب البلاغ، تعد هذه الاتفاقية مكملة لاتفاقية اليونسكو لسنة 1970 بشأن التدابير الواجب اتخاذها لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة، و التي كان قد صادق عليها المغرب منذ فبراير 2003.

    واتفاقية المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص تأتي “للإسهام في حماية التراث الثقافي من خلال وضع القدر الأدنى اللازم من القواعد القانونية العامة لإعادة الممتلكات الثقافية وفق مقاربة خاصة موحدة ومبسطة، تقوم على تشجيع الدول الاعضاء على تعزيز التعاون الثقافي فيما بينها عن طريق تيسير مسطرة رد الممتلكات الثقافية وإعادتها مع تقديم حلول منصفة مقابل ذلك”.

    ومن أهم هذه الحلول، إقرار حق الدول المطالبة بالاسترداد في تقديم طلبات أمام المحاكم الوطنية مباشرة في الدول الأطراف التي يتواجد بترابها الممتلك المسروق، مشيرة إلى أن الاتفاقية وسعت موضوع الحماية ليشمل جميع القطع المسروقة أو المصدرة بطريقة غير مشروعة، وتعتبر بذلك خطوة كبيرة في اتجاه إلزامية الحق في استرجاع “التراث المادي المهرب”.

    وتقول الوزارة إن الاتفاقيات الدولية تنضاف إلى جهود المغرب في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية و استردادها، والتي كان آخرها مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها مع الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2021، والتي تنص على وضع ضوابط إجرائية للتصدي لتهريب القطع الأثرية و الإثنوغرافية، وتبادل المعلومات والخبرات بين البلدين وتسهيل استعادة القطع المهربة ذات القيمة التراثية المصدرة بطريقة غير مشروعة، والتي أثمرت على استعادة المغرب في فبراير 2022 لمستحثة لجمجمة تمساح استخرجت من رواسب الفوسفاط ناحية خريبكة تؤرخ بـ56 مليون سنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ينضم رسميا لاتفاقية مكافحة تهريب القطع الثقافية

    صادق المغرب بداية شهر غشت الجاري على اتفاقية المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص (يونيدروا) لسنة 1995 بشأن الممتلكات الثقافية المسروقة أو المصدرة بطرق مشروعة، حسب ما أفادت وزارة الشباب والثقافة والتواصل.

    وأوضحت الوزارة على موقعها الإلكتروني أن مصادقة المغرب على هذه الاتفاقية تأتي “سعيا منه لمواكبة الجهود الدولية في شأن محاربة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وفي إطار استراتيجيته الهادفة إلى حماية تراثه الثقافي واسترجاع المنقولات المهربة للخارج”.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الاتفاقية تعد مكملة لاتفاقية اليونسكو لسنة 1970 بشأن التدابير الواجب اتخاذها لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة، والتي كان قد صادق عليها المغرب منذ فبراير 2003.

    وحسب الوزارة، فإن اتفاقية المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص تأتي “للإسهام في حماية التراث الثقافي من خلال وضع القدر الأدنى اللازم من القواعد القانونية العامة لإعادة الممتلكات الثقافية وفق مقاربة خاصة موحدة ومبسطة، تقوم على تشجيع الدول الأعضاء على تعزيز التعاون الثقافي فيما بينها عن طريق تيسير مسطرة رد الممتلكات الثقافية وإعادتها مع تقديم حلول منصفة مقابل ذلك”.

    ومن أهم هذه الحلول، تضيف الوزارة، إقرار حق الدول المطالبة بالاسترداد في تقديم طلبات أمام المحاكم الوطنية مباشرة في الدول الأطراف التي يتواجد بترابها الممتلك المسروق، مشيرة إلى أن الاتفاقية وسعت موضوع الحماية ليشمل جميع القطع المسروقة أو المصدرة بطريقة غير مشروعة، وتعتبر بذلك خطوة كبيرة في اتجاه إلزامية الحق في استرجاع “التراث المادي المهرب”.

    وخلصت الوزارة إلى أن هذه الاتفاقيات الدولية تنضاف إلى جهود المغرب في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية واستردادها، والتي كان آخرها مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها مع الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2021، والتي تنص على وضع ضوابط إجرائية للتصدي لتهريب القطع الأثرية والإثنوغرافية، وتبادل المعلومات والخبرات بين البلدين وتسهيل استعادة القطع المهربة ذات القيمة التراثية المصدرة بطريقة غير مشروعة، والتي أثمرت على استعادة المغرب في فبراير 2022 لمستحثة لجمجمة تمساح استخرجت من رواسب الفوسفاط ناحية خريبكة تؤرخ بـ 56 مليون سنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم الشباب في عهد المجالس والبطائق.. أية حصيلة؟ 

    الحبيب عكي

    كثيرا ما تثيرك حد الصدمة، العديد من مظاهر الشباب الكئيبة البئيسة في هذا الوطن، فهذا يجر عربة سلعة موسمية تصادرها منه السلطة عنوة وزعقا وسحلا، وهذا يفترش فراشة خردة لا يباع منها شيء حتى مقدار مصاريفها لجابي الضرائب، وهذا في دوامة البحث عن منحة أو شعبة أو حي جامعي يأوي غربته أو غرفة خارجية تخفف محنته، وهذا يقضي زهرة شبابه معطلا يبحث عن عمل بشهادته الداخلية أو معادل شهادته الجامعية التي حصل عليها في الخارج، وهذا يكابد من أجل إنشاء مقاولة شبابية قد تنتهي به ديونها البنكية في ردهات المحاكم وغياهب السجون، وهذا يقع فريسة شبكات التلاعب والتغرير بضحايا الهجرة السرية ليقضي تهورا ومغامرة وحلما ويأسا في أعالي البحار، وهذا قد مسخ غولا “مشرملا” في رأس الدرب يقود عصابة ترويج المخدرات والدعارة وتعاطي النشل بمهارة، بعدما فاته وفاتها قطار العمل والزواج وكل شيء في الحياة المماة، وهذا..وهذه، و أولائي..و أولائك في العالم الحضري والقروي على السواء، ليس لهم في هذا الوطن شيء مما يحفظون به كرامتهم الآدمية إلا الحرمان والحزن والشقاء ؟؟.

    يحدث هذا في هذا العهد الدولي للشباب ويومهم العالمي (12 غشت من كل سنة منذ ديسمبر 99)، وفي عهد كثرت فيه البهرجة حول العديد من الهيئات الشبابية والسياسات العمومية التي تدعي اهتمامها بالشباب ودعمه، مجلس الشباب والمستقبل سابقا، الخطة الوطنية لإدماج الشباب 2030، الحكومة الموازية للشباب، “موجة” لدعم مقاولة الشباب، الشباب من أجل الشباب في التربية الوطنية، “الوطنية” لدعم المشاركة السياسية للشباب، “انطلاقة”، “فرصة”، “أوراش”..، إلى غير ذلك من البرامج والمشاريع التي يبدو أنها لا تغني ولا تسمن الشباب في شيء، على ما قد تتمتع به من أهمية وتتضمنه من مزايا وتعد به من حل قضايا، تكون في الغالب بهرجة ونظرية وليس عملية ولا ميدانية، هذا إن لم تكن في مجملها دولة بين الأغنياء والأقرباء وبعض الأعضاء الحزبيين؟، ولنأخذ على سبيل المثال، بطاقة الطالب، و بطاقة الفنان، ومشروع بطاقة الشاب، وبطاقة السائح الشاب..، ماذا لامست كل هذه البطائق وهيئاتها من المشاكل الحقيقية واليومية لجموع الشباب المغربي، وهي مشاكل تزداد استفحالا وتفاقما وتأثيرا سلبيا على البلاد والعباد؟، أي ضمانات حقوقية وقانونية لمثل كذا بطائق؟، أي شفافية واستحقاق في توزيعها الكائن والمحتمل؟، أي وفرة وكفاية لازمة تغطي كل المستحقين؟، أي استيعاب للمجتمع ومؤسساته و الوعي بها واحترام أهلها وحامليها بإيفائهم حقوقهم وتمتيعهم بخدماتها دون من ولا احتيال؟؟.

    وإلا بقي السؤال مطروحا حرجا حارقا كما قلنا: ما  أهمية هذه البطائق وما مزاياها وفيما تساعد الشباب وهي بدون رصيد أو تكاد، فئوية محدودة ومشاكل الشباب شمولية عامة، قصيرة المدى لا تشغل من عمر الشباب ولا تواكبه غير سنة أو سنتين، وبدون رصيد حقيقي في ضمان التنقل والسكن الجامعي والهاتف والتغذية والاستشفاء والولوج إلى البرامج الترويحية التربوية والثقافية والفنية والرياضية..، التي قد يمتلك المرء كل بطائق الشباب والشيوخ ولا يجد إليها سبيلا، ولا إلى غير ذلك من ضروريات الحياة التي لازالت تطحن الشباب، على عكس بعض البطائق الدولية التي تفي بوعودها والتزاماتها اتجاه الشباب في الدراسة والتنقل والهاتف والسكن الدراسي والاستشفاء والسياحة وغيرها(بطاقة الطالب الدولية وبطاقة السائح الشاب نموذجا)؟، وبالتالي هل نحن في حاجة إلى بطاقة الطالب وبطاقة الفنان أو إلى بطاقة الشاب بصفة عامة؟، وهل نحن في حاجة إلى بطاقة اللعب والترفيه أم بطاقة الشغل والسكن والحرية والكرامة والاستقرار؟، بطاقة الانحراف بشتى مظاهره وبأسماء ومسميات أم إلى بطاقة الاستقامة الفكرية والسلوكية والمواطنة الصادقة ؟؟.

    مشاكل الشباب متعددة، فكرية وسلوكية، في الدراسة والبحث عن العمل والسكن والاستقرار، في تحدي خطابات التيئيس والتغرير والتطرف و تخطي متاهات التمييع والانحراف والانجراف، أو كسب رهانات الاستقامة والتحلي بالإيجابية والمبادرة والاجتهاد والبحث والتمسك بالمسالك السالكة، وعدم اليأس والاستسلام رغم كل شيء، إذا صح ضجيج الأرقام المقلقة في المغرب فإنه يحصي حوالي 34% من الساكنة شبابا أي حوالي 12 مليون من السكان، فهو إذن قوة تنموية ورافعة نهضوية قوية، ولكن العكس ما يحدث على أرض الواقع، ف 20% من هؤلاء الشباب في بطالة و 50% منهم لديهم مناصب شغل هشة، والدولة لا تشغل غير 0,8% من الواجب تشغيلهم، 400 ألف هدر مدرسي سنوي و13% من يحصل على البكالويا وأقل منها على الإجازة، 20% إلى 91% من الشباب يرغبون في الهجرة من البلد؟،

    75% من الشباب لا يتوفرون على التغطية الصحية، ولا يلجون إلى الخدمات الثقافية والترفيهية، 70% من الرواتب تذهب لتغطية الديون، 1% نسبة المشاركين في العمل السياسي مقابل حوالي 10% إلى 15% في العمل المدني بسبب ما يعرفه من التنميط والتحكم حسب رأيهم، وبالمقابل كل الحراكات الشعبية في المدن والنضالات الفئوية من فتوة الشباب، بما في ذلك حركة 20 فبراير 2011، 61% من الشباب والشابات عانسين وسن الزواج أصبح يتأخر إلى حوالي 30 سنة مع ارتفاع مهول لنسبة الطلاق بحوالي 100 ألف حالة سنويا، 90% من شباب بعض الطبقات يتحدثون بالفرنسية، 600 ألف مدمنون على المخدرات، و20 ألف مصاب(ة) بمرض فقدان المناعة المكتسبة، 30% يستقون معلوماتهم الدينية من الإنترنيت والفضائيات، ولا يرون مانعا من المواعدة مع الجنس الآخر عبر الميديا…؟؟؟؟،

    وأكيد أن هذه المشاكل الشبابية قد تجاوزت في الواقع الأسرة والمدرسة و الجمعيات وغيرها من الهيئات والدولة، ولكن يمكن التعاون على حلها بشيء من الصدق والمصداقية والحكمة والحكامة، وتبقى المسؤولية الجسيمة على الدولة، بحيث ينبغي الكف عن الشعارات و دغدغة العواطف بمشاريع تقبر في مهدها بمبرر أو أخر إذا تعلق الأمر بالشباب، فمثلا مشروع بطاقة الشاب الذي طرحه وزير الشباب والرياضة السابق “منصف بلخياط” وظل يبشر به بمناسبة وغير مناسبة، ولكن مع الأسف، ها قد مر وراءه خمسة وزراء آخرين، كلهم تشبثوا بالمشروع ولم يخرج بعد إلى حيز الوجود، فماذا نسمي هذا غير “التخربيق” ؟؟، وكم من هيئة سياسية ومدنية دافعت عن المشروع دون جدوى، آخرها الإطار الوطني الجديد “الائتلاف الوطني من أجل الطفولة والشباب” وهو يتبنى الترافع على نفس الموضوع؟؟،

    وفي انتظار مثل هذا الذي قد يأتي أو لا يأتي، من وجوب تقوية مؤسسات الشباب والمجتمع المدني، ومرافعات الشباب من أجل الشباب عبر الهيئات والمؤسسات، والتكوين والتأهيل والتدريب وفق حاجيات الشباب وسوق الشغل، والوعي بأن لا قيم ولا أخلاق ولا حكامة ولا ديمقراطية ولا حقوق الإنسان ولا..ولا..دون مشاركة الشباب وحقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية؟؟، كان الله في عون الشباب وأهاليهم، ولكن فليعلموا فقط أنهم شباب، ولا شيء يستحيل مع عزيمة وطموحات الشباب، وإن كانت كل الطرق أمامهم مفتوحة، فليختاروا طرق النجاح بحيويتها وتضحياتها ولا تستهوينهم طرق الفشل بكسلها ونكوصها وهاويتها، وليتأكدوا أن إمكانية وحتمية الوصول إلى المعالي دائما موجودة، وكما وصل السابقون يمكن أن يصل اللاحقون ما داموا على درب الوصول، ولكن ما حك جسم المرء مثل ظفره، ظفر الوعي والإبداع والإقناع والإمتاع، حفظكم الله على درب الأمل والعمل والتضحية والنجاح؟؟.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحسيني لـ”مدار21″: قصر الإليزيه غير راض عن توجهات المغرب والفيزا “شمّاعة”

    تواصل فرنسا تماديها في سياسة شد الحبل التي تُمارسها مع الرباط، من خلال حرمان المغاربة من تأشيرات دخول أراضيها “عقابيا” مقابل الاستحواذ على رسوم التأشيرات المرفوضة ومراكمة أموال طائلة دون موجب حق أو شرع قانوني.

    وفجّر تصرف السلطات الفرنسية سخطا عارما في صفوف المواطنين بمن فيهم شخصيات سياسية وعمومية، أطباء، مهندسين، برلمانيين، ومحامون وغيرهم ممّن طالهم حكم الإقصاء “غير المفهوم”.

    ولتسليط الضوء على خلفيات هذا قرار، وجّهت “مدار21” ثلاثة أسئلة، للمحلل السياسي وأستاذ للعلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس أكدال، تاج الدين الحسيني، الذي أكد توتر العلاقات المغربية الفرنسية ودخولها مرحلة الأزمة غير المعلنة، كرد فعل لباريس على الاختيارات الدبلوماسية للمملكة وتوجهاتها الاقتصادية في الآونة الأخيرة والتي لا تخدم مصالح قصر الإليزيه في المنطقة.

    هل يسعنا اعتبار إجراء حرمان المغاربة من تأشيرات دخول الأراضي الفرنسية “عقابيا” بوادر لأزمة صامتة بين باريس والرباط؟

    أعتقد أن هاته الوضعية ترتبط بموقف لا يهم المغرب بمفرده بل يهم حتى الجزائر وتونس، ويتعلق بامتناع هذه الدول عن استرجاع مواطنيها الذي قضت المحاكم الفرنسية بتهجيرهم، أو من لا يتوفرون على الوسائل القانونية التي تؤهلهم للبقاء فوق التراب الفرنسي، وبالتالي هذا الرفض دفع الحكومة الفرنسية إلى ممارسة نوع من رد الفعل العقابي كما ذكرت، بالنسبة لسلطات البلدان الثلاث.

    الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نفسه، كان أول من تفاعل مع هذا القرار عندما وجه عناية الفرنسيين في خضم الأزمة بين باريس والجزائر إلى هذا الموضوع عدة مرات، وأعتقد هذه النقطة ستكون على جدول أعمال الرئيس الفرنسي خلال زيارته للجزائر الأسبوع المقبل، لا بد وأن وضعية المواطنين الجزائريين الراغبين في الالتحاق بفرنسا لظروف التجمع العائلي وما إلى ذلك من النقط المهمة التي سيناقشها الطرفان.

    والشيء نفسه يعاني منه المغاربة، غير أنه يلاحظ أن المسألة ليست مرتبطة بعدد التأشيرات الممنوحة للمواطنين المغاربة، لأنه انخفض منذ 2019 إلى اليوم ويتحجج البعض بكونه مرتبطا بتداعيات كوفيد 19، إذ إنه من آلاف التأشيرات أصبحت السفارة تستصدر تأشيرات معدودة.

    السفارة تصدر التأشيرات المعدودة لكنها تُراكم أموالا طائلة من التأشيرات المرفوضة والتي شملت شخصيات اعتبارية وسياسية، هل يسعنا القول إن باريس أصبحت تشدد الخناق على المغرب؟ ثم ماهي أوجه وخلفيات هذا القرار “العقابي” في نظرك؟

    صراحة، بدا اليوم واضحا أن موضوع التأشيرات بات مسألة نوعية أكثر منه كمية، بعدما أصبحت تطال حتى وزراء سابقين، وأطباء، ومهنيين، ومحاميين وأشخاص ذوي مكانة اعتبارية، بالرغم من توفر كل ضمانات عودتهم مجددا إلى وطنهم، فحتى لو كانت إقامتهم محدودة ولظروف خاصة ترفض السفارة مدهم بها، وهذا يشوبه نوع من النصب على المواطنين المغاربة ممن يتوفّرون على كل شروط الحصول على التأشيرة ويقدمون طلبا للحصول عليها وفق المقتضيات القانونية المنصوص عليها، ولكن تُقابل طلباتهم بالرفض ويتم في الآن ذاته، الاحتفاظ بالمبلغ المقدم لهذا الغرض والذي يناهز 1000 درهم مغربية لكل شخص، وهذا غير مقبول حتى على مستوى أخلاقيات التعامل الدبلوماسي.

    ومن المؤكد، أن الأزمة لا ترتبط فقط بهذا الموضوع، لكنها ذات ارتباط وثيق بعدة جوانب أخرى أيضا، وبعدة محاور أكثر أهمية وهي التي تتعلق بظاهرة الاستثمارات الفرنسية في المغرب، فقد كانت تنوي باريس أن يكون محطة تشتغل فيها المملكة لصالحها في إفريقيا، لكن المغرب اختار طريقا آخر هو أن يكون مستثمرا لوسائله الخاصة للبلدان الإفريقية وأكبر دليل على ذلك هو أن المغرب يعد الأول من حيث الاستثمار في إفريقيا الغربية، والثاني في مجموع القارة بعد جنوب إفريقيا، وبالتالي هذا الوضع المتميز الذي اختاره المغرب يقلق فرنسا على المستوى الاقتصادي كذلك.

    أفهم من كلامك أن فرنسا تُعاقب المغرب على اختياراته الاستراتيجية التي لا تخدم مصالحها في المنطقة والقارة؟ أتقصد التقارب المغربي الأمريكي، الإسباني والإسرائيلي أيضا في الآونة الأخيرة؟

    صحيح، ذلك أن المغرب اختار التعاون مع شركائه الآخرين الأكثر أهمية من فرنسا، على غرار الولايات المتحدة الأمريكية مثلا كما ذكرت، وهنا أستحضر مثلا أن الأقاليم الجنوبية للمملكة أو منطقة الصحراء المغربية ستكون منطلقا لتعاون المغرب مع وكالات التنمية الأمريكية، بحوالي 5 مليارات دولار للمغرب والبلدان الإفريقية الغربية عن طريق المغرب، بما معناه أن المملكة ستكون منصة أساسية لهذا التعاون، وهذا لا شك أنه يزعج فرنسا ويهدد مصالحها في المنطقة.

    ثم إلى جانب ما ذكرت، نستحضر أيضا التقارب المغربي الصيني بعدما اختارت بكين الاعتماد على المغرب لإنشاء مدينة كبرى في شمال المملكة هدفها التركيز على بلدان إفريقيا، وبالتالي فرنسا غير راضية عن هذا النوع من التعاون الذي سيكون فيه المغرب آلية تخدم مصالحه في المنطقة، وسيتمتع أولا بالاستقلال في سلوكه الذاتي، وسيعمل على خدمة مصالح الدول الكبرى الأكثر أهمية من باريس في المنطقة وفي صراعات التنافس حول المستقبل، وبالتالي ملف الفيزا هو الشجرة التي تغطي الغابة وتظهر أن العلاقات المغربية الفرنسية لم تعد كما كانت عليها في الماضي ولن تبقى كذلك بكل تأكيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قراءة في حصيلة الأداء التشريعي والرقابي بالبرلمان إلى غاية اختتام دورة أبريل 2022

    تكتسي السنة التشريعية الأولى من الولاية الحالية أهمية خاصة، تبعا لسياقها المتأثر بتداعيات كورونا وارتفاع الأسعار وندرة الماء وتزايد انتظارات المواطنات والمواطنين، مما يبرز المسؤولية الجسيمة لكسب رهان المرحلة بأفق وطني ينسجم مع التوجيهات الملكية بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الأولى التي أكد فيها جلالته مسؤولية الحكومة والبرلمان، أغلبية ومعارضة، وجميع المؤسسات والقوى الوطنية على نجاحها بالتحلي بروح المبادرة والالتزام المسؤول.
    وقد تم في بداية السنة التشريعية تعيين جلالة الملك بتاريخ 7 أكتوبر 2021 لأعضاء الحكومة المنصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب بتاريخ 13 أكتوبر2021، إثر عرض رئيسها للبرنامج الحكومي في جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان بتاريخ 11 أكتوبر2021، علما أن الحكومة تملك ظروفا مواتية غير مسبوقة، بأغلبية مريحة جدا ومزاوجة كبيرة بين السياسة والبيروقراطية التقنية، لتجويد ومضاعفة الإنتاج التشريعي والرقابي وتفعيل التزامها بإقرار علاقتها مع البرلمان على أساس الشفافية والتنسيق المتواصل والحرص الدائم على إعلاء مصلحة الوطن والمواطنات والمواطنين.
    وبهدف الإسهام العلمي في تتبع ورصد مكامن قوة وضعف الأداء التشريعي والرقابي سنحاول بسط وتحليل أهم المؤشرات الكمية والنوعية لحصيلة السنة التشريعية الأولى إلى غاية نهاية دورتها الثانية وفق ما سيأتي تفصيله.
    أولا: الأداء التشريعي بالبرلمان
    أ-مشاريع القوانين المصادق عليها:
    -بلغ عدد مشاريع القوانين المصادق عليها بصفة نهائية ما مجموعه 28 مشروع قانون. يمكن تصنيفه كما يلي:
    – قانون تنظيمي معدل يهم التعيين في المناصب العليا، يضيف وكالات التدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتقنين أنشطة القنب الهندي والمياه والغابات إلى قائمة المؤسسات التي يتم تعيين مسؤوليها في مجلس وزاري وإضافة مؤسسات الأعمال الاجتماعية لموظفي قطاعات التعمير والسكنى والمياه والغابات والصيد البحري إلى قائمة المؤسسات التي يتم تعيين مسؤوليها في مجلس حكومي.
    – أربعة قوانين ذات طبيعة مالية، وتتعلق بقانون المالية 2022 وقانوني التصفية حول تنفيذ قانوني المالية 2019 و2020 وقانون سندات القرض المؤمنة لتنويع مصادر تمويل الاستثمار والسكن والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية وقانون خدمات الثقة بشأن المعاملات الإلكترونية بمايتيح رقمنة غالبية المعاملات الإلكترونية والاعتماد الواسع على التوقيع الإلكتروني.
    -أربعة قوانين عادية مؤسسة، وهي:
    ü  قانون التنظيم القضائي الذي وضع مبادئ وقواعد التنظيم القضائي وحقوق المتقاضين وتأليف المحاكم وتنظيمها واختصاصها؛
    ü  قانون التحكيم والوساطة الاتفاقية لتشجيع اللجوء إلى الوساطة والصلح والتحكيم لحل النزاعات وتلبية رغبة المستثمرين في تبسيط المساطر الإدارية والقضائية للاستثمار؛
    قانون المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، يحول المكتب المحدث مرسوم سنة 1965، إلى هيئة للتدبير الجماعي لها شخصية اعتبارية واستقلال مالي وتعزيز مهامه وحكامته لمواكبة المستجدات والنهوض بأوضاع المبدعين؛
    قانون إحداث السجل الوطني الفلاحي بضع إطار قانوني للسجل كآلية لتوفير معطيات تهم الاستغلاليات الفلاحية وتتبع السياسات الفلاحية وتجويد استهدافها.
    -خمسة قوانين  معدلة لقوانين قائمة وهي :
    قانون معدل لقانون الوظيفة العمومية يكرس حقوق الأمومة ورعاية الأطفال كرخصتي الأبوة (15 يوما مؤدى عنها) والرضاعة (ساعة واحدة في اليوم مؤدى عنها)؛

    قانون معدل لقانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة لمواكبة الثورة الرقمية وحماية هذه الحقوق وملاءمة القانون مع اتفاقيات دولية لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة بعض ذوي الاحتياجات في قراءة المطبوعات؛
    قانون معدل لقانون إحداث المعهد الوطني للبحث الزراعي لملاءمة مهامه مع مؤسسات أخرى وتعزيز دوره في مجال التكوين والبحث الزراعي؛
    قانون معدل يهم مؤسسة  الشيخ زايد ابن سلطان  وآخر يهم مؤسسة خليفة ابن زيد لانفتاحهما على ميادين صحية جديدة وتخويلهما إمكانية المساهمة في شركات أو إحداث شركات خاصة؛
    – 14 قانون يوفق بموجبه على اتفاقيات  تعزز إشعاع المغرب الإفريقي والدولي، كميثاقي الشباب الإفريقي وبروتوكول معدل لاتفاقية مجلس أوروبا لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
    ب-مشاريع القوانين المتبقية:
    -بعد اختتام دورة أبريل بقي بالبرلمان 34 مشروع قانون قيد الدرس .

    -ويتضمن العدد المتبقي 05 مشاريع وافق عليها مجلس النواب هذه السنة واحد منها  مؤسس في مجال تربية الأحياء البحرية وأربعة منها معدلة تهم مجلس المنافسة وحرية الأسعار ووكالة تنمية تربية الأحياء البحرية والطاقات المتجددة وضبط قطاع الكهرباء.

    ويضاف إلى العدد المذكور مشروع قانون تنظيمي مؤسس في قراءة ثانية بمجلس النواب (الدفع بعدم دستورية قوانين)، ومشروع قانون عادي مؤسس في قراءة ثانية بمجلس المستشارين (تنظيم جمع التبرعات لأغراض خيرية).

    -كما تتضمن النصوص المتبقية 4 مشاريع قوانين من  الولاية التاسعة (تنظيم الإضراب ومدونة التعاضد ومكافحة الأمراض العقلية ومزاولة مهن المنتجات الصحية) و5 مشاريع قوانين من الولاية العاشرة (الصحافة والنشر والهيأة الوطنية للصيادلة وحظر الأسلحة واتفاقيتين لتبادل الإقرارات والمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية)، فضلا عن 18 مشروع قانون أودعته الحكومة قبل اختتام الدورة. وتتعلق هذه القائمة بمشروعي قانون إطار حول ميثاق الاستثمار والمنظومة الصحية الوطنية و4 قوانين عادية حول المناطق الصناعية و المرشد السياحي والأسلحة النارية والإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية و12 اتفاقية.
    ه-مقترحات القوانين:
    بلغ عدد مقترحات القوانين التي سحلت وأحيلت على الحكومة الحالية 157 مقترح قانون (133 بمجلس النواب و24 بمجلس المستشارين).
    ويتضح بالاطلاع على فحوها أن غالبيتها مجرد استنساخ لمقترحات سابقة وأن أزيد من 10 منها ترمي إلى إحداث مزيد مؤسسات عمومية دون دراسة جدواها وكلفتها ومدى توافقها مع توجه الدولة لإصلاح وتجميع المؤسسات لعقلنة التدبير العمومي.
    كما أن أزيد من 140 مقترح قانون لم تتم برمجته من لدن اللجان البرلمانية المعنية، بغض النظر عن موقف الحكومة، التي اعتادت عموما على عدم قبول مقترحات مخالفة لأحكام الدستور أو لقوانين سارية أو لتشريعها في مجال تنظيمي أو لآثارها المالية أو لأسباب أخرى، علما أن البت فيها بالقبول أو الرفض يظل في كل الأحوال حقا دستوريا برلمانيا خالصا.
    ومن جهة أخرى، لم يتجاوز عدد المقترحات المصادق عليها بصفة نهائية مقترحي قانون إحداث مؤسسة مشتركة للأعمال الاجتماعية لموظفي إدارات لا تتوفر على مؤسسات خاصة بها وإلغاء معاشات المستشارين (المقترح الأول أصله 3 مقترحات بنفس الموضوع)، مع موافقة مجلس النواب على مقترح معدل لقانون الماء وصرف النظر البرلماني عن إتمام الدراسة والبت في 8 مقترحات قوانين وافق عليها أحد مجلسي البرلمان قبل هذه الولاية، منها ما يخص إحداث قناة برلمانية وإلزامية التعليم الأساسي والمادة 9 من مدونة الشغل.
    ثانيا: حصيلة الأداء الرقابي بالبرلمان:
    أ-الجلسات الشهرية لرئيس الحكومة
    تطبيقا لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 100 من الدستور عقدت 07 جلسات شهرية لمساءلة رئيس الحكومة (04 بمجلس النواب و03 بمجلس المستشارين) وجهت خلالها 56 سؤالا في 07 محاور للسياسة  العامة حول تعزيز الدولة الاجتماعية والمجال الثقافي والمنظومة الصحية ومخطط الجيل الأخضر الفلاحي ورهانات التنمية القروية والإستراتيجية الاقتصادية لمواجهة التقلبات العالمية وكذا معادلة الاستثمار والتشغيل وواقع التعليم وخطة الإصلاح.
    ومن زاوية إحصائية مقارنة صرفة، نثير سبق عقد 6 جلسات شهرية في دورة أبريل لوحدها برسم أول سنة تشريعية من الولاية السابقة و 13 جلسة في سنتها الثانية (7 بمجلس النواب و 6 بمجلس المستشارين) و9 جلسات في سنتها الثالثة (6 بمجلس النواب و 3 بمجلس المستشارين) و13 جلسة في سنتها الرابعة (7 بمجلس النواب و 6 بمجلس المستشارين) و11 جلسة في سنتها الخامسة (6 بمجلس النواب و5 بمجلس المستشارين).
    ب- الجلسات الأسبوعية للأسئلة الشفهية:
    – وتطبيقا لأحكام الفقرتين الأولى والثانية من الفصل 100 من الدستور أجابت الحكومة عن 1031 سؤالا شفويا خلال 51 جلسة (25 بمجـلس النواب و26 بمجلس المستشارين)، شملت 571 سؤالا شـفهي للنواب و460 سؤالا شفهيا للمستشارين.
    ومما ميز هذه السنة هو نسبة الأسئلة الشفهية الآنية المبرمجة حول قضايا راهنة، حيث وصلت 51.89 % من مجموع الأسئلة الشفهية المجاب عنها، مع تفوق مجلس المستشارين في برمجته للأسئلة الآنية بنسبة 71.73 % مقارنة مع مجلس النواب الذي فضل تخصيص 35.9 % فقط لذلك.
    ومن بين المواضيع المجاب عنها: الحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا ومشاكل ندرة المياه والتساقطات وارتفاع الأسعار وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وخطة النهوض بدور الشباب والتحول الرقمي ببلادنا.
    – أما بشأن التفاعل الرقابي للوزراء وبرمجتهم في الجلسات، فنثير المعطيات التالية:
    -بمجلس النواب:
    ü  5 وزارات كانت الأكثر حضورا وبرمجة (بين 6 و7 مرات)، وهي: العدل، الشباب التربية الوطنية، الصناعة والعلاقات مع البرلمان.
    ü  8 وزارات متوسطة الحضور والبرمجة (بين 4 و5 مرات)، وهي: المالية، التجهيز، الفلاحة، الشغل، السياحة، الانتقال الطاقي، النقل والتضامن.
    ü  7 وزارات أقل حضورا وبرمجة (ما بين 1 و3 مرات)، وهي: الداخلية، الخارجية،  الأوقاف، الصحة، التعمير، التعليم العالي وتقييم السياسات العمومية.
    -بمجلس المستشارين:
    –باستثناء وزارة النقل التي برمجت 4 مرات، فإن 11 وزارة سجلت حضورها وبرمجتها في 3 جلسات (المالية، التجهيز، التربية، الصحة، الصناعة، السياحة، التعليم العالي، الانتقال الطاقي، الشباب) و8 وزارات لم يتجاوز حضورها مرتين على الأكثر (الداخلية، الخارجية، الأوقاف، التعمير، التضامن، الانتقال الرقمي، تقييم السياسات العمومية، العلاقات مع البرلمان).
    وبغض النظر عن ملاحظة تراجع الاحتجاج البرلماني العلني المستمر بشأن حضور وغياب الوزراء، مع تثمين التوجه نحو عقلنة برمجة الأسئلة القطاعية حول مواضيع حيوية ومحفزة على المتابعة والمشاهدة، بما لا يحجب الحضور المتوازن والمستمر لجميع الوزراء المعنيين، فإن مسؤولية برمجة المساءلة الرقابية تظل شأنا برلمانيا طبقا لأحكام الدستور والنظام الداخلي.
    -وبخصوص طلبات التحدث في موضوع عام وطارئ في نهاية الأسئلة، تجاوبت الحكومة مع ما لا يقل عن 44 طلبا من بينها اقتضت تنوير الرأي العام بمعطيات رسمية، مع تسجيل تفوق عددي لمجلس المستشارين في طلباته المبرمجة (29 طلبا). ويمكن ربط العدد المبرمج بمجلس النواب بتصفية مكتبه لطلبات النواب قبل إحالتها على الحكومة بخلاف المجلس الآخر الذي استفاد وأفاد من يسر إحالة طلبات المستشارين، علما أن عدة جلسات شهدت نقط نظام احتجاجية لنواب المعارضة في هذا الشأن.
    ومن بين أهم المواضيع الطارئة التي تم تناول الكلمة بشأنها: ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية وفرض الإدلاء بجواز التلقيح لولوج المحاكم واختفاء النحل والمراقبة الجمركية للمعاملات المنجزة من خلال المنصات الالكترونية.
    ج- الأسئلة الكتابية
    -بلغ عدد الأسئلة الكتابية المجاب عنها ما مجموعه 3811 من أصل 6149 سؤالا كتابيا (61.97%)، مع تفاوت نسب الأسئلة المجاب عنها والمتبقية بحسب الوزارات.
    -وتبعا لاستقصاء المعطيات الإحصائية التفصيلية حول وضعية الأسئلة الكتابية المتبقية (إلى متم يوليوز 2022) نستنتج ما يلي:
    ü  8 وزارات بتجاوز الرصيد المتبقي لكل واحدة منها 100 سؤال كتابي وهي: الداخلية (375)، التجهيز(290)،التربية الوطنية(186)،الصحة (160)،النقل (145)،السياحة (138)،التعليم العالي(134)،الشباب (110).
    ü  8 وزارات في رصيدها ما بين 60 و 100 سؤال كتابي بدون جواب وهي: التضامن  (99)، الخارجية (95)،الانتقال الطاقي(94)، التعمير (91)،المالية (90)، الفلاحة (85)،الشغل(75)، الانتقال الرقمي(66).
    ü   أما باقي الوزارات فرصيدها أقل من الأرقام المذكورة ومنها: العدل (13)، الصناعة (16)، العلاقات مع البرلمان(17) وتقييم السياسات العمومية (15).
    ويتعين في هذا الصدد إثارة تميز مستوى التفاعل الرقابي للوزارات المعنية بالفلاحة بجوابها عن 392 من أصل 477 سؤال كتابي (83.05%) والصحة بجوابها عن 630 من أصل 790 سؤال كتابي (79.74%) والتربية الوطنية بجوابها عن 463 من أصل 649 سؤال كتابي (71.34%).
    ومن جهة أخرى نسجل ضعفا بينا في تجاوب الوزارات المعنية بالتضامن بجوابها عن 51 من أصل 150 سؤال كتابي (34%) والخارجية بجوابها عن 34 من أصل 129 سؤال كتابي (26.35 %) والنقل بجوابها عن 109 من أصل 254 (42.91 %) والسياحة بجوابها عن 114 من أصل 252 سؤال كتابي (45.23 %) والداخلية بجوابها عن 312 من أصل 687 سؤال كتابي (45.41 %).
    د- طلبات تقديم عروض للوزراء باللجان البرلمانية:
    عرفت هذه السنة دراسة عدة مواضيع رقابية راهنة على مستوى اللجان الدائمة بحضور ومشاركة الوزراء المعنيين، مع ملاحظة تفوق كبير لمجلس النواب من حيث عدد الطلبات المقدمة والمبرمجة.
    ومن بين المواضيع المهمة التي تفاعلت معها الحكومة: الموسم الفلاحي في ظل ندرة التساقطات المطرية وتوظيف أطر الأكاديميات وأزمة ندرة الماء وأوراش إدماج الشباب في سوق الشغل وكدا النهوض بالصناعة الثقافية واشكالية وثائق التعمير وتصاميم التهيئة.
    كما تدارست لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النوب عرضا قدمته أمامها وزيرة التضامن حول مراقبة تسيير مؤسسة التعاون الوطني.
    ه- الجلسة السنوية لتقييم السياسات العمومية ومناقشة تقارير مؤسسات وهيئات الحكامة:
    وفي شأن الجلسة السنوية الخاصة بتقييم السياسات العمومية لتطبيق أحكام الفقرة الثانية من الفصل 101 من الدستور، وبخلاف مجلس النواب الذي لم يبرمجها، عقد مجلس المستشارين جلسة مناقشة وتقييم السياسات المرتبطة بالشباب بتاريخ   19 يوليوز 2022 بحضور الوزراء المعنيين بالشباب والتعليم العالي والتشغيل، مع مبادرته لعقد جلسة عمومية عادية لمناقشة تقرير لمجموعته الموضوعاتية المؤقتة حول “الأمن الصحي”. ودون إغفال ملاحظة دينامية المجموعات الموضوعاتية الثلاثة المحدثة بمجلس النواب لتقييم سياسات إصلاح الإدارة والماء ومخطط المغرب الأخطر، لاسيما المجموعة الأولى التي عقدت أزيد من 10 اجتماعات مع مسؤولين إداريين بعدة وزارات.
    وطبقا لأحكام الفصل 148 من الدستور، عقد البرلمان  بتاريخ 11 ماي 2022 جلسة عمومية مشتركة لمجلسيه خصصت لتقديم عرض السيدة الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات حول أعمال المجلس برسم سنتي 2019 و2020، تمت مناقشته في كل مجلس بحضور الحكومة.
    ومن ناحية أخرى لم تشهد السنة التشريعية تفعيلا لأحكام الفصل 169 من الدستور الذي ينص على أن مؤسسات وهيئات الحكامة تقدم تقارير عن أعمالها، مرة واحدة في السنة على الأقل، ويكون موضوع مناقشة من قبل البرلمان، وبمشاركة الحكومة بناء على تحديد موضوعاتي متفق عليه مسبقا بين مكتبي مجلسي البرلمان طبقا لمقتضيات النظام الداخلي.
    وبغض النظر عن عدم تعيين بعض الهيئات لحد الساعة، يتعين الإقرار بتفويت فرص دستورية سنوية نوعية لمناقشة أعمال هيئات قائمة وتقييم سياسات عمومية في ضوءها بما يثري النقاش العمومي والمؤسساتي حول تدخلات لها علاقة بالتدبير الحكومي، ومن بينها أعمال المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومجلس المنافسة.
    و- المهام الاستطلاعية واللجان النيابية لتقصي الحقائق
    وطيلة السنة التشريعية بدورتيها لم ينفذ البرلمان أية مهمة استطلاعية حول قضايا معينة ولم يشكل أية لجنة نيابية لتقصي الحقائق. مع الإشارة إلى أن مجلس النواب شرع في تفعيل المهام الاستطلاعية الأربعة التي أذن مكتبه لها بجمع معلومات حول قضايا تسويق وتوزيع المنتجات الفلاحية ومخيمات الأطفال وكذا وضعية مصب نهر أم الربيع وعملية مرحبا. وحيث يتوقع تزايد الإقبال البرلماني على اقتراح مهام استطلاعية أخرى، فإنه يتعين تعزيز وتجويد فعاليتها وذلك ببذل جهد إضافي لاختيار القضايا الحيوية المناسبة لها وخاصة التي تؤرق المواطنات والمواطنين، مع إنجازها في أجل معقول واطلاع الرأي العام على تقاريرها ومناقشاتها بالجلسة العامة.
    ومن جهة أخرى، فقد آن الآوان لتجاوز شح مبادرات تفعيل آلية لجان تقصي الحقائق التي أصبحت مغيبة في الممارسة البرلمانية في السنوات الأخيرة، والحال أنه يتعذر استبعاد أهميتها القصوى في جمع المعلومات المتعلقة بوقائع معينة أو بتدبير مصالح ومؤسسات عمومية لإبراز حقائق ملفات مهمة وبعد ذلك تنوير الرأي العام في  المناقشة العامة لتقاريرها.

    إقرأ الخبر من مصدره