Étiquette : اليابان

  • دكتاتور قصر قرطاج.. الرجل الذي أنهى المؤتمر قبل أن يبدأ

    محمد منفلوطي_ هبة بريس

    أراد الرجل أن يظهر مظهر الزعيم المنتظر، فماكان له إلا أن وجد نفسه أمام مأزق وهو يتلقى ” التقريعات” من دول لها وزن افريقي، وهي تؤنبه تأنيبا على خطوته الصبيانية غير المحسوبة دبلوماسيا بلغة فقهاء القانون…

    ديكتاتور قرطاج هذا، الذي نصب نفسه رئيسا ضدا على إرادة الشعب التونسي الشقيق، وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع رؤساء وزعماء افريقيين وآسيويين وهم يوجهون له وابلا من اللوم، ومحملين إياه مسؤولية انهاء أشغال مؤتمر قبل أن يبدأ، ولما لا وهو الذي حشر نفسه في مأزق سياسي ولعب لعبة أكبر منه بكثير، وهو يبارز السياسة الخارجية المغربية ويتجرأ عليها في عز النهار…

    ديكتاتور تونس، الذي بدى صغيرا ذليلا وهو يستقبل زعيم الانفصاليين، تماشيا ومقولة ” صام حتى صام وأفطر على ضفدع”، استقبله وعانقه بتعليمات من كابرانات الجارة مرحبا به لحضور قمة تنموية يابانية حول إفريقيا، حتى اليابان بدورها تصنف هذا الفصيل الانفصالي تنظيما ارهابيا..

    ديكتاتور قصر قرطاج هذا، الذي أدار ظهره بتعليمات من كابرانات العسكر لالشيء، سوى أنه تسلم شحنات بيسكويتية في عز أزمة خانقة غذائية يعيشها الشعب التونسي الشقيق الذي رسم لوحات ملحمية خلال ثورة الياسمين، قبل أن يسطو عليها “قيس سعيد” هذا الذي يزعم أنه أستاذ للقانون الدستوري، في حين أن الدستور التونسي بريء منه براءة الذئب من دم يوسف..

    ديكتاتور قرطاج الذي وجد نفسه في ورطة، بعد أن ثارت ثائرة دول أخرى افريقية شقيقة، فوقفت السينغال وقفة رجل وذكرت بالمكانة المغربية على المستوى القاري وطالبت بضرورة حضوره، حتى اليابان خفضت من تمثيليتها خلال هذا المؤتمر، ناهيك عن الموقف الشجاع لرئيس غينيا بيساو الذي انسحب علانية من المؤتمر احتجاجا على مشاركة التنظبم الارهابي الجزائري، فيما غياب أغلب قادة الدول الإفريقية المؤثرة.

    مواقف شجاعة ستبقى في التاريخ لدول شقيقة، وهي في ذات الوقت مواقف أقبرت حلم ديكتاتور طالما تغنى بانجاح المؤتمر في محاولة منه للعب دور الزعامة بثوب النعامة، في محاولة منه سحب البساط من تحت المغرب والعمل على عزله عن عمقه الافريقي، لكن هيهات هيهات، فلم يبلغ الرجل مراده حتى انقلب السحر على الساحر، وخسر أولئك المنافقون

    وهو يتلعثم كالعادة، بوجهه العبوس، وقف الديكتاتور المنقلب على الشرعية، أمام الجمع وفي القوم مخاطبا، وهو يعلم علم اليقين أنه سقط في فخ كابرانات الجارة الذين اقتادوه من قفاه، بعد أن جعلوا منه أضحوكة و دمية متحركة تنتظر قدوم زعيم الانفصاليين الذي حضر رفقة وفد افريقي خلسة مختبئا في طائرة جزائرية… حتى إن الاعلام التونسي نفسه تفاجأ وهو يغطي الحدث مباشرة…

    حال ديكتاتور قرطاج، وهو يبرر زلته القاتلة هاته، يثير الشفقة، ويبين بالملموس أن الرجل لم يكن في وعييه، وأن أصبح ” رهينة” لهواه وجشعه وما يملى عليه… ضاربا عرض الحائط تاريخ تونس المشهود لها بالمواقف والحياد في تعاطيها مع كافة الملفات والقضايا ذات البعد العالمي أو الاقليمي..ولما لا يكون ديكتاتوريا، وهو الذي صنع لنفسه دستورا على المقاس….

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إفريقيا الوسطى تعرب عن أسفها لغياب المغرب عن قمة “تيكاد 8”

    أعربت جمهورية إفريقيا الوسطى عن أسفها لغياب المغرب عن القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد)، التي تستضيفها تونس يومي 27 و 28 غشت.

    وقال رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى السيد فوستين أرشينج تواديرا في كلمة خلال أشغال هذه القمة، إن بلاده “تدعم موقف الرئيس السنغالي ماكي سال الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي الذي أسف لغياب المغرب وعدم احترام المساطر والقواعد المتعلقة بالمشاركة في هذه القمة.

    وكان الرئيس اسال قد أعرب عن أمله في “إيجاد حل دائم لهذا المشكل في المستقبل لما فيه حسن سير منظمتنا وشراكتنا في أجواء هادئة”.

    ويأتي موقف إفريقيا الوسطى ، ليعزز المواقف التي عبرت عنها دول إفريقية أخرى نددت بالدعوة أحادية الجانب من طرف تونس لكيان انفصالي ضدا على رأي اليابان وفي انتهاك لمساطر التحضيرات والقواعد المُرساة.

    وقرر المغرب عدم المشاركة في القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد)، و الاستدعاء الفوري لسفير المملكة بتونس للتشاور، وذلك عقب موقف هذا البلد في إطار مسلسل (تيكاد)، والذي جاء ليؤكد بشكل صارخ توجها عدائيا تجاه المملكة المغربية ومصالحها العليا.

    ودعت المملكة إلى احترام المساطر والقواعد المتعلقة بتوجيه الدعواتو التي تم إرساؤها في إطار هذه القمة.

    وفي هذا السياق، سجل الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أمس االسبت، أن البيان الصادر عن وزارة الشؤون الخارجية بالجمهورية التونسية مساء الجمعة، في محاولة منها لتبرير التصرف العدائي وغير الودي للسلطات التونسية تجاه القضية الوطنية الأولى والمصالح العليا للمملكة المغربية، “ينطوي على العديد من التأويلات والمغالطات”.

    وأكد أهمية احترام المساطر والقواعد المتعلقة بتوجيه الدعوة إلى الأشخاص والوفود التي تم إرساؤها بشكل مشترك مع اليابان، داعيا إلى الامتثال لقرارات الاتحاد الإفريقي المرتبطة بشكل المشاركة في لقاءات الشراكة، مشددا على أن قواعد الاتحاد الإفريقي وإطار عمله، التي يحترمها المغرب بشكل تام، لا تسري في هذه الحالة.

    وبخصوص دعوة الكيان الانفصالي إلى منتدى (تيكاد-8)، أوضح الناطق باسم الوزارة أنه تم الاتفاق منذ البداية وبموافقة تونس على أن تقتصر المشاركة على الدول التي تلقت دعوة موقعة من قبل كل من رئيس الوزراء الياباني والرئيس التونسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمهورية إفريقيا الوسطى تعرب عن أسفها لغياب المغرب عن قمة “تيكاد-8”

    جمهورية إفريقيا الوسطى تعرب عن أسفها لغياب المغرب عن قمة “تيكاد-8”

    الأحد, 28 أغسطس, 2022 إلى 15:40

    تونس –  أعربت جمهورية إفريقيا الوسطى عن أسفها لغياب المغرب عن القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد)، التي تستضيفها تونس يومي 27 و 28 غشت.

    وقال رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى السيد فوستين أرشينج تواديرا في كلمة خلال أشغال هذه القمة، إن بلاده “تدعم موقف الرئيس السنغالي ماكي سال الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي الذي أسف لغياب المغرب وعدم احترام المساطر والقواعد المتعلقة بالمشاركة في هذه القمة.

    وكان الرئيس اسال قد أعرب عن أمله في “إيجاد حل دائم لهذا المشكل في المستقبل لما فيه حسن سير منظمتنا وشراكتنا في أجواء هادئة”.

    ويأتي موقف إفريقيا الوسطى ، ليعزز المواقف التي عبرت عنها دول إفريقية أخرى نددت بالدعوة أحادية الجانب من طرف تونس لكيان انفصالي ضدا على رأي اليابان وفي انتهاك لمساطر التحضيرات والقواعد المُرساة.

    وقرر المغرب عدم المشاركة في القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد)، و الاستدعاء الفوري لسفير صاحب الجلالة بتونس للتشاور، وذلك عقب موقف هذا البلد في إطار مسلسل (تيكاد)، والذي جاء ليؤكد بشكل صارخ توجها عدائيا تجاه المملكة المغربية ومصالحها العليا.

    ودعت المملكة إلى احترام المساطر والقواعد المتعلقة بتوجيه الدعواتو التي تم إرساؤها في إطار هذه القمة.

    وفي هذا السياق، سجل الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أمس االسبت، أن البيان الصادر عن وزارة الشؤون الخارجية بالجمهورية التونسية مساء الجمعة، في محاولة منها لتبرير التصرف العدائي وغير الودي للسلطات التونسية تجاه القضية الوطنية الأولى والمصالح العليا للمملكة المغربية، “ينطوي على العديد من التأويلات والمغالطات”.

    وأكد أهمية احترام المساطر والقواعد المتعلقة بتوجيه الدعوة إلى الأشخاص والوفود التي تم إرساؤها بشكل مشترك مع اليابان، داعيا إلى الامتثال لقرارات الاتحاد الإفريقي المرتبطة بشكل المشاركة في لقاءات الشراكة، مشددا على أن قواعد الاتحاد الإفريقي وإطار عمله، التي يحترمها المغرب بشكل تام، لا تسري في هذه الحالة.

    وبخصوص دعوة الكيان الانفصالي إلى منتدى (تيكاد-8)، أوضح الناطق باسم الوزارة أنه تم الاتفاق منذ البداية وبموافقة تونس على أن تقتصر المشاركة على الدول التي تلقت دعوة موقعة من قبل كل من رئيس الوزراء الياباني والرئيس التونسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليابان تفضح تونس وتجدد عدم اعترافها بكيان “البوليساريو”

    أعربت اليابان عن رفضها مشاركة انفصاليي جبهة “البوليساريو” في مؤتمر طوكيو الدولي الثامن حول التنمية الإفريقية (تيكاد الثامن) الذي يعقد يومي 27 و28 عشت في تونس العاصمة.

    وأدلى الوفد الياباني ببيان خلال مداولات الجلسة العامة الأولى لقمة التيكاد الثامنة، أكد فيها من جديد أن “التيكاد هو منتدى للنقاش حول التنمية في أفريقيا” وأن “وجود أي كيان، التي لا تعترف بها اليابان كدولة ذات سيادة، في الاجتماعات المتعلقة بمؤتمر التيكاد 8، بما في ذلك اجتماع كبار المسؤولين واجتماع القمة، لا يؤثر على موقف اليابان فيما يتعلق بوضع هذا الكيان”.

    وكانت اليابان قد اتفقت مع تونس على أن تقتصر المشاركة على الدول التي تلقت دعوة موقعة من قبل كل من رئيس الوزراء الياباني والرئيس التونسي. وبموجب ذلك، وجهت اليابان مذكرة شفوية رسمية في 19 غشت 2022 تؤكد بشكل صريح أن هذه الدعوة الموقعة بشكل مشترك “هي الوحيدة التي بدونها لن يسمح لأي وفد بالمشاركة في تيكاد-8″.

    وعلى هذا الأساس، جرى توجيه الدعوة إلى 50 دولة إفريقية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع اليابان، و”لذلك لم يكن من حق تونس سن مسطرة خاصة بتوجيه الدعوات بشكل أحادي الجانب ومواز وخاص بالكيان الانفصالي، وفي تعارض مع الإرادة الصريحة للشريك الياباني”، وفق توضيح سابق لوزارة الخارجية المغربية.

    وكان وزير الشؤون الخارجية الياباني كونو طارو جدد موقف بلاده الرافض للاعتراف بـ“الجمهورية الصحراوية الوهمية” في مناسبات رسمية سابقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليابان ترفض وتندد بمشاركة كيان وهمي لا تعترف به في قمة “تيكاد” بتونس

    العمق المغربي

    نددت اليابان بمشاركة انفصاليي “البوليساريو” في مؤتمر طوكيو الدولي الثامن حول التنمية الإفريقية “تيكاد 8″، المنعقد، يومي 27 و28 أغسطس في تونس العاصمة.

    وأدلى الوفد الياباني بتصريح عقب مداولات الجلسة العامة الأولى لقمة “تيكاد 8″، أكد فيه مجددا أن “تيكاد منتدى للنقاش حول التنمية في أفريقيا” وأن “وجود أي كيان، لا تعترف به اليابان كدولة ذات سيادة، في الاجتماعات المتعلقة بمؤتمر التيكاد 8، بما في ذلك اجتماع كبار المسؤولين واجتماع القمة، لا يؤثر على موقف اليابان فيما يتعلق بوضع هذا الكيان”.

    ويؤكد هذا الإعلان، الموقف الذي أعربت عنه “طوكيو” مرات عديدة، والذي بموجبه تم إرسال الدعوات لحضور القمة، والتي كان من المقرر أن تصدرا حصريًا وبشكل مشترك من تونس واليابان، فقط إلى الدول المعترف بها رسميًا من قبل “طوكيو” والتي لا تخضع لعقوبات من قبل الاتحاد الأفريقي.

    وكانت اليابان قد أكدت رسميًا في 19 غشت 2022 رفضها القاطع والصريح للدعوة التي وجهتها مفوضية الاتحاد الأفريقي للكيان الانفصالي لحضور القمة، في انتهاك للإجراءات المتفق عليها حسب الأصول.

    وعلاوة على ذلك، فإن تونس، بصفتها البلد المضيف لقمة “تيكاد 8″، لم تولي أي اعتبار للرفض الذي أعربت عنه اليابان من قبل.

    وقرر المغرب عدم المشاركة في قمة “تيكاد” واستدعاء سفيره في تونس للتشاور على الفور، ردا على استقبال قيس لزعيم الانفصاليين.

    وكانت مصادر دبلوماسية قد كشفت لجريدة “العمق”، أن غالبية الدولة الإفريقية قررت تخفيض مستوى تمثيليتها المشاركة في قمة “تيكاد” الثامنة، التي تحتضنها تونس يومي السبت والأحد 27 و28 غشت الجاري.

    وأوضحت المصادر ذاتها، أن غالبية الدول الإفريقية المشاركة في قمة طوكيو للتنمية في إفريقيا “تيكاد 8” خفضت من تمثيليتها بسبب اعتراضها على حضور الكيان الوهمي “البوليساريو”.

    وأمس الجمعة، اعتبر المغرب في بلاغ لوزارة الخارجية، أن ترحيب رئيس الدولة التونسية بزعيم الميليشيا الانفصالية، عمل خطير وغير مسبوق، يجرح بشدة مشاعر الشعب المغربي وقواه الحية.

    وأضاف البلاغ أن تونس قررت، خلافا لنصيحة اليابان، وفي انتهاك لعملية الإعداد والقواعد المعمول بها، دعوة الكيان الانفصالي من جانب واحد.

    وفي مواجهة هذا الموقف العدائي والمنحاز للعلاقات الأخوية التي حافظ عليها البلدان على الدوام، يضيف البلاغ، قررت المملكة المغربية عدم المشاركة في قمة التيكاد الثامنة المنعقدة في تونس يومي 27 و 28 غشت، واستدعاء السفير المغربي تونس للتشاور على الفور.

    ونبه المصدر ذاته إلى أن هذا القرار لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على الروابط القوية والمتينة بين الشعبين المغربي والتونسي؛ اللذين يربطان بتاريخ مشترك ومصير مشترك.

    وجاء في البلاغ: “بعد أن تضاعفت المواقف والتصرفات السلبية في الآونة الأخيرة، تجاه المملكة المغربية ومصالحها العليا؛ فإن موقف تونس في إطار عملية التيكاد (منتدى التعاون الياباني الأفريقي) يؤكد عداءه الصارخ”.

    في سياق متصل، سبق لوزير الشؤون الخارجية الياباني “كونو طارو”، أن اعترض على حضور البوليساريو في “تيكاد6” بالموزمبيق، حيث قال إن موقف بلاده بخصوص عدم دعوة الكيان الوهمي لحضور أشغال مسلسل تيكاد لم يتغير، مجددا موقف طوكيو الرافض للاعتراف “بالجمهورية الصحراوية” الوهمية.

    ورغم رفض اليابان أي حضور للكيان الوهمي، وذلك وفقا للشرعية الدولية والممارسات الجاري بها العمل ضمن تيكاد منذ 1993، سعت السلطات الموزمبيقية، أنذاك، الى فرض حضور هذا الكيان الوهمي، الذي لم توجه له دعوة من قبل الجانب الياباني للمشاركة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس لبس كيس.. أسباب وأبعاد استقبال زعيم البوليساريو في تونس

    عبد الهادي مزراري

    تلقيت دعوات من أصدقاء ومتابعين لشرح موقف تونس من قضية الوحدة الترابية للمغرب بعد استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد زعم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي لحضور أشغال القمة اليبانية الإفريقية، التي تستضيفها بلاده.
    وقد اثار انتباه المغاربة الطريقة المستفزة، التي خص بها رئيس تونس زعيم الجبهة الانفصالية والاستقبال الذي حضي به، فيما يبدو رسالة واضحة من الرئيس التونسي وهو يرد على الملك محمد السادس، الذي قال قبل أيام في خطاب ثورة الملك الشعب “إن قضية الصحراء هي النظارة التي بنظر منها المغرب إلى العالم”.
    وليس من تفسير للتصرف الذي أقدم عليه قيس سعيد سوى رده على الخطاب الملكي بعبارة “نحن لسنا معكم نحن مع الجزائر”.
    استقبل قيس زعيم البوليساريو بصفته “رئيس دولة”، ولكنه قادم على متن طائرة رئاسية جزائرية، فالأمر فيه التباس حتى على مستوى الفهم. ولم يجد قيس ما يبرر به فعله سوى محاولة تكيبف استقبال غالي في إطار العضوية التي تتمتع بها جبهة البوليساريو، وهي “دولة وهمية”، عضو في الاتحاد الإفريقي لحضور أشغال الدورة الثامتة للقمة اليابانية الإفريقية.
    للإشارة سبق ان استضافت اليابان أشغال القمة السابقة ورفضت حضور جبهة البوليساريو، فلم ينتظر وزير خارجية اليابان زقتا طويلا حتى أكيد خلال اشغال القمة في تونس وعلى مسمع قيس وغالي “أن اليابان لم تستدع كيانا لا تعترف به وحضوره في قمة تونس لن يغير موقفها منه”.
    انطلقت اشغال القمة اليابانية الإفريقية في تونس وهي فاشلة، انسحب منها المغرب، وخفضت عدد من القيادات الإفريقية مستوى حضورها، ولم يحضرها رئيس الوزراء الياباني بدوره، وأطلقت دول إفريقية الرصاص في قاعة الاجتماع، متهمة تونس بالتورط في إستضافة كيان موبوء ومنبود وغير مقبول كما قالت بذلك السنغال وجزر القمر وغينيا بيساو، الذي انسحب رئيسها من القمة.
    يبدو أن حظ اليابان هذه السنة ليس على ما يرام، شهدت مقتل رئيس وزرائها السابق، وتعرضت لضغط كبير بسبب الحرب الروسبة في أوكرانيا، وازداد الخناق عليها بسبب الأزمة الصينية التايوانية، والآن تحصد الخيبة في قمتها مع الافارقة في بلد (تونس) على شفا الانهيار، لأنه استضاف كيانا وهميا يستمر في خلق مزيد من المشاكل.
    نعود الآن إلى تونس، وبالنسبة لمن يريد أن يعرف سبب إقدام قيس سعيد على فعلته، فالأمر لا يتعلق بتونس كبلاد وشعب، ولم يفاجأ المغاربة بردود قيادات سياسية وفكرية تونسية هبت لاستنكار تصرف الرئيس وعارضته بقوة على ما فعل.
    إن الامر يتعلق بشخص قيس سعيد، ومن يعرف الرجل جيدا لن يستغرب موقفه، فهو انقلابي بطبعه على كل شيء طبيعي، وهو الآن رئيس غير شرعي ويعاني عزلة داخل تونس، خاصة بعد انقلابه على الدستور، ونبده الحياة السياسية، والتدخل في القضاء، وهدم كل الحدود بين السلطات التي يعمل جاهدا على جمعها في بده في قبضة من حديد.
    كاريزما الرجل من قسمات وجهه وطريقة كلامه وحركات جسمه، وأحيانا حتى من اسمه، وبالنسبة لقيس فهو يقبع في فصول قديمة من التاريخ ومن حقب تجاوزها الزمن، يحمل أفكارا مجففة ومعطرة بالقومجة ومطبوخة بشعارات شعبوية بلغة عمر وزيد، ويتصرف داخليا وخارجيا كأنه القائد الملهم وتحت يده قوة من المبادئ المدعومة بجيش وأسلحة لا نظير لها إلا في العنتريات والمعلقات.
    إنه قيس سعيد، الذي حمله طلبة في الكلية على أكتافهم إلى سدة الرئاسة، ولم يكن ليصل إليها لو لا نسيم الحرية الذي صنعته ثورة الياسمين. لكن قيس هو قيس قاس طوله وعرضه وصنع كرسيا على مقاسه، وأخذ في شفط أكسيجين الحرية رويدا رويدا.
    في ظل سطوته السياسية ومواقفه ااخارجية التي لا تستقيم مع مصلحة تونس، ناصب العداء للاتحاد الاوروبي، وهاجم مواقف أمريكية، وصب الزيت بتهور على إسرائيل، معتقدا أن تلك مواقف ستعزز شعبيته بين التونسيين.
    مقابل ذلك ومع مرور كل يوم على وجوده في السلطة تغرق تونس في الديون والأزمات، لا استقرار سياسي لا استثمارات خارحية، حتى وصل العجز بالدولة إلى عدم قدرتها على اداء رواتب الموظفين، وتدخل صندوق النقد الدولي بمزيد من الشروط لتصحيح خطوات النظام التونسي.
    في خضم معاناة البلاد الاقتصادية والسياسية، لم تتفتح عبقرية قيس على مخططات لجلب الاستثمارات وإقامة المشاريع وإنعاش الاقتصاد، وإنما تفتحت عبقريته على الارتماء في مختبر أفكاره المتسمة بالانغلاق والتزمت، وإن الفعل من جنس صاحبه.
    فكر قيس من أجل حل المشاكل التي تعانيها تونس الاصطفاف خلف الأنظمة الشمولية، ولم لا وهو يقود تونس نحو نظام دبكتاتوري حتى لقب ب”الديكتاتور الصغير”.
    توجه قيس إلى جاره الغربي النظام الجزائري العسكري، الذي لمس حاجة قيس للمال ونصب له الشراك، وفي نهاية العام 2021، وفي اعقاب دعوة وجهها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للرئيس قيس، كانت صقفة على الطاولة بقيمة 300 مليون دولار في شكل قرض لم يعلن عن أي إجراء بطرق تسليمه او تسديده.
    بالنسبة للنظام الجزائري، لا تهمه تنمية تونس ولا مساعدة شعبها، لأنه أصلا لا يهتم حتى لأمر الشعب الجزائري، وإنما همه الوحيد هو ضرب المغرب من خلال دعم البوليساريو. وليس أفضل من فرصة لاستمالة موقف تونس ووضعها تحت إبط النظام الجزائري، من تلك التي يقدمها قيس سعيد وهو في حالة شخص مفلس نصب نفسه أبا على عائلة في لحظة العزاء فيما لا يملك لا مال ولا شرعية.
    إن اصطياد موقف تونس وتأليبها ضد المغرب صيد ثمين بالنسبة للنظام الجزائري في وقت تكبد ما يكفي من الخسائر على المستوى الإفريقي والعربي والدولي، وبالتالي هو موقف يضخ بعض الأكسجين في القلب العدائي للنظام الجزائري ضد الوحدة الترابية للمغرب. وهو ايضا موقف تحتاج إليه الدول التي تقف في المنطقة الرمادية، ولها مصلحة في الإقليم المغاربي، وتحديدا فرنسا التي تلعب على اكثر من حبل، والتي ختم رئيسها ماكرون زيارته إلى الجزائر قبل ساعات.
    فعلها ثعالب العسكر بالتيس عفوا بقيس، وألزموه بالاصطفاف إلى جانبهم، وقبل أن يقيد النظام الحزائري رئيس تونس كان هو أول من قيد نفسه بأفكاره الخاطئة ومواقفه التي تفتقر الى الحنكة والتجربة، فهو على كل حال “قيس لابس كيس”، وظهر به مبتهجا في القمة اليابانية الإفريقية الثامنة التي لا تسمن ولا تغني من جوع لا إفريقيا ولا اليابان.
    طابت أوقاتكم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تيكاد 8 .. تنديد واسع باستقبال زعيم انفصاليي بوليساريو بتونس


    شهدت تونس موجة تنديد واسعة بالاستقبال الرسمي الذي خص به الرئيس التونسي، قيس سعيد، زعيم ميليشيات انفصاليي “بوليساريو” في إطار القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد8)، التي انطلقت أعمالها اليوم السبت في تونس العاصمة.

    أثار هذا العمل “العدائي” و”غير المسبوق” استياء العديد من الشخصيات داخل المشهد السياسي التونسي، التي نددت ب”انحراف خطير” على المستوى الدبلوماسي على حساب العلاقات المتميزة و الأخوية القائمة بين البلدين.
    وفي تعليقه على استقبال زعيم الانفصاليين بتونس، قال رئيس حزب المجد، عبد الوهاب هاني، إن الأمر يتعلق ب”انحراف خطير” إزاء ثوابت الدبلوماسية التونسية.
    وكتب رئيس حزب المجد على صفحته على (فيسبوك)، أن هذا الفعل سيعرض بلا شك “المصالح العليا لتونس ومصداقيتها لصعوبات كبيرة”، واصفا إياه بأنه “انتحار سياسي”.
    وتساءل الناشط في المجتمع المدني عن أسباب تخصيص استقبال بحفاوة كبيرة لزعيم كيان انفصالي، فيما لم يستقبل قيس سعيد رؤساء دول أفريقية “أشقاء” آخرين لدى وصولهم إلى مطار تونس العاصمة.
    وأشار إلى أن “الرئيس التونسي اكتفى بإرسال رئيسة الحكومة لهم، و التي استقبلتهم في جو بارد وبدون حفل استقبال رسمي”.
    استنكر الدبلوماسي التونسي السابق إلياس قصري بدوره، بشدة هذا الفعل الذي يمثل قطيعة من جانب تونس مع سياسة التوازن بين جارتيها المغاربيتين المغرب والجزائر.
    وأضاف قصري أنه من خلال هذا الفعل “تخرق تونس سياسة التوازن بين جارتيها في شمال إفريقيا وتنحاز إلى الجزائر ضد المغرب الذي لم يخف استياءه وقلقه”.
    وأوضح في تدوينة على صفحته على (فيسبوك) أنه “لسوء الحظ، فضلت القيادة السياسية والدبلوماسية التونسية أن تمنح (الوفد الانفصالي الصحراوي) ترحيبا غير عادي بتونس؛ يفوق ذلك الممنوح لوفود الدول الإفريقية التي نحافظ معها على علاقات تاريخية ومتميزة”.
    واعتبر السفير التونسي السابق في سيول ونيودلهي وطوكيو وبرلين أنه “كان من الممكن أن نتوقع نقلا أفضل للتكنولوجيا والمعرفة بفضل التعاون الوثيق مع اليابان من خلال استضافة قمة (يكاد 8)”.
    وقال إنه بعد المشاكل الاقتصادية ونقص الحبوب والأدوية والسكر وحبوب القهوة والبنزين، “جاء الدور على الدبلوماسية لتجعلنا نخشى المبادرة التالية التي ستقودنا إلى مزيد من العزلة على الساحة الدولية”.
    من جهته، أكد الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، غازي الشواشي، أن سلوك تونس يعكس “ارتجالا” و”عدم كفاءة” وانعدام رؤية واضح فيما يتعلق بعلاقاتنا الدبلوماسية.
    وكتب الوزير السابق الشواشي، على مواقع التواصل الاجتماعي “ماذا تفعل البوليساريو في القمة الاقتصادية التي تجمع الدول الأفريقية باليابان، خاصة وأن الأخيرة لا تعترف بالكيان الانفصالي؟”.
    و أكد الأمين العام لمنظمة العمل التونسية محمد الأسعد عبيد بدوره، أن استقبال زعيم انفصاليي البوليساريو “سيؤدي إلى عزل تونس عربيا و إفريقيا ودوليا”، معتبرا هذه الخطوة بمثابة “انتحار سياسي غير مسبوق” للدبلوماسية التونسية.
    وقرر المغرب عدم المشاركة في القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد)، التي تنعقد بتونس يومي 27 و28 غشت الجاري، والاستدعاء الفوري لسفير صاحب الجلالة بتونس للتشاور، وذلك عقب موقف هذا البلد في إطار مسلسل (تيكاد)، والذي جاء ليؤكد بشكل صارخ توجها عدائيا تجاه المملكة المغربية ومصالحها العليا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استضافة “البوليساريو” في تيكاد.. تونس تختار “مسارا محفوفا بالمخاطر” (محلل فرنسي-سويسري)

    استضافة “البوليساريو” في تيكاد.. تونس تختار “مسارا محفوفا بالمخاطر” (محلل فرنسي-سويسري)

    الأحد, 28 أغسطس, 2022 إلى 11:05

    باريس- قال المحلل السياسي الفرنسي-السويسري، جان ماري هيدت، إن تونس، باستضافتها لزعيم ميليشيات انفصاليي “بوليساريو”، في إطار القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد 8)، تكون قد اختارت “مسارا محفوفا بالمخاطر”.

    وتساءل السيد هيدت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن الأسباب التي دفعت الرئيس التونسي إلى توجيه الدعوة “بشكل أحادي الجانب” لممثل إحدى الميليشيات “ليس فقط باعتبارها كيانا مثيرا للجدل، وغير معترف به من قبل المجتمع الدولي فحسب، بل أيضا ضدا على رأي اليابان وفي انتهاك لعملية الإعداد والقواعد المعمول بها”.

    وبالنسبة للخبير السياسي الفرنسي- السويسري، فإنه “من الصعب تخيل ارتكاب رئيس الدولة التونسي، قيس السعيد، لـ “خطأ في التقدير على هذا القدر من الأهمية”.

    واعتبر أن الأمر يتعلق باصطفاف صريح ضد الاعتراف بمغربية الصحراء، مؤكدا أنه نتيجة لذلك، فإن العلاقات”القوية والمتينة” القائمة بين الشعبين المغربي والتونسي، اللذين يجمعهما تاريخ وثقافة مشتركان، “أصبحت موضع ازدراء بقرار على أعلى مستوى في الدولة التونسية”.

    وقال المتحدث متسائلا “ما الذي يمكن أن تجنيه تونس من مثل هذا الفعل ؟، ما هو “المقابل” الذي يمكن أن يقدمه له هذا الكيان ؟.

    وأضاف أن الشعوب الشقيقة لتونس والجزائر والمغرب ودولا أخرى أعضاء بالاتحاد المغاربي تجد نفسها “ضحية لنهج بعض القادة الذين يبدو أنهم منفصلون عما يسمى بالمصلحة العامة للساكنة”.

    وتابع متسائلا هل هذا هو ما تعنيه خدمة الشعب، معتبرا أن كل هذه الطاقة السلبية، التي تنضاف إلى الاقتصادات التي تعاني بشدة… لا تفضي بأي حال من الأحوال إلى الاستقرار والسلام ومستقبل تونس.

    وأكد على أنه “ليس مستغربا أنه في مثل هذه الظروف، اتخذ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحكمته الكبيرة، والذي نعرف أنه ينصت جدا لشعبه، قرارا على قدر كبير من الرصانة، بالامتناع عن المشاركة في هذه القمة الثامنة”.

    وخلص السيد هيدت إلى القول “إنه يدرك أن هذا الموقف المشين من جانب تونس، هو في الواقع إهانة أضرت بمشاعر ملايين المغاربة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استضافة “البوليساريو” في تيكاد.. تونس تختار “مسارا محفوفا بالمخاطر”

    قال المحلل السياسي الفرنسي-السويسري، جان ماري هيدت، إن تونس، باستضافتها لزعيم ميليشيات انفصاليي “بوليساريو”، في إطار القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد 8)، تكون قد اختارت “مسارا محفوفا بالمخاطر”.

    وتساءل هيدت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن الأسباب التي دفعت الرئيس التونسي إلى توجيه الدعوة “بشكل أحادي الجانب” لممثل إحدى الميليشيات “ليس فقط باعتبارها كيانا مثيرا للجدل، وغير معترف به من قبل المجتمع الدولي فحسب، بل أيضا ضدا على رأي اليابان وفي انتهاك لعملية الإعداد والقواعد المعمول بها”.

    وبالنسبة للخبير السياسي الفرنسي- السويسري، فإنه “من الصعب تخيل ارتكاب رئيس الدولة التونسي، قيس السعيد، لـ “خطأ في التقدير على هذا القدر من الأهمية”.

    واعتبر أن الأمر يتعلق باصطفاف صريح ضد الاعتراف بمغربية الصحراء، مؤكدا أنه نتيجة لذلك، فإن العلاقات”القوية والمتينة” القائمة بين الشعبين المغربي والتونسي، اللذين يجمعهما تاريخ وثقافة مشتركان، “أصبحت موضع ازدراء بقرار على أعلى مستوى في الدولة التونسية”.

    وقال المتحدث متسائلا “ما الذي يمكن أن تجنيه تونس من مثل هذا الفعل ؟، ما هو “المقابل” الذي يمكن أن يقدمه له هذا الكيان ؟.

    وأضاف أن الشعوب الشقيقة لتونس والجزائر والمغرب ودولا أخرى أعضاء بالاتحاد المغاربي تجد نفسها “ضحية لنهج بعض القادة الذين يبدو أنهم منفصلون عما يسمى بالمصلحة العامة للساكنة”.

    وتابع متسائلا هل هذا هو ما تعنيه خدمة الشعب، معتبرا أن كل هذه الطاقة السلبية، التي تنضاف إلى الاقتصادات التي تعاني بشدة… لا تفضي بأي حال من الأحوال إلى الاستقرار والسلام ومستقبل تونس.

    وأكد على أنه “ليس مستغربا أنه في مثل هذه الظروف، اتخذ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحكمته الكبيرة، والذي نعرف أنه ينصت جدا لشعبه، قرارا على قدر كبير من الرصانة، بالامتناع عن المشاركة في هذه القمة الثامنة”.

    وخلص هيدت إلى القول “إنه يدرك أن هذا الموقف المشين من جانب تونس، هو في الواقع إهانة أضرت بمشاعر ملايين المغاربة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فدرالية اليسار: “استقبال سعيّد لزعيم البوليساريو يُعتبر تصرافاً عدائياً اتجاه بلادنا”

    على إثر استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم انفصاليي “البوليساريو” على هامش في أشغال قمة اليابان الدولية للتنمية في إفريقيا (التيكاد)، المنعقدة بتونس، أدانت الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار، ما اعتبرته تصرفاً عدائياً لسعيّد اتجاه المغرب.

    وقالت فدرالية اليسار في بلاغ لها توصل “الأول” بنسخة منه، إنه “انسجاما مع توجهها الوطني الديمقراطي والتقدمي، وقناعتها الثابتة بالوحدة المغاربية وضرورتها التاريخية، تعبر الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار عن أسفها واستغرابها للخطوة التي أقدمت عليها الرئاسة التونسية باستقبال “زعيم” الحركة الانفصالية للبوليساريو، ببروتوكول رئيس دولة ذات سيادة، ضاربة عرض الحائط كل الرصيد التاريخي للعلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين المغربي والتونسي”.

    وأضاف البلاغ، “إن هذا التصرف الغريب والذي لم يستسغه كل المغاربة الغيورين على وحدة بلادهم الترابية والتواقين لبناء فضاء مغاربي مشترك، فضاء للديمقراطية والتقدم الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، بالإضافة لكونه يشكل خروجا عن النهج الاعتيادي للسياسة المغاربية لتونس طيلة العقود الماضية، يعتبر أيضا تصرفا مناقضا تماما لاعتبار تونس محتضنة لمقر الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي، وهو ما يلحق أضرارا فادحة بالعلاقات الثنائية بين بلدينا وبالمشروع المغاربي الذي رغم تعثره لازال يمثل أملا لشعوب المنطقة”.

    وتابعت فدرالية اليسار، “إن الأجدر بالشقيقة تونس هو القيام بدور الوساطة الإيجابية بين البلدين الجارين، بما يحقق الوحدة الترابية لدول المنطقة ويساهم في التسريع ببناء المغرب الكبير، وذلك بإصلاح ذات البين بين البلدين الجارين المغرب والجزائر، بما يضمن وحدة أراضي الدول المغاربية ضد مخاطر التفتيت والتقسيم وأوهام الانفصال. ويساهم في التسريع ببناء المغرب الكبير، مغرب الشعوب التواقة للأمن والحرية والتنمية العادلة والديمقراطية”.

    إقرأ الخبر من مصدره