Étiquette : طنجة
-
السلطات المغربية تجهض عملية لتهريب المخدرات قبالة سواحل طنجة
علم لدى مصدر عسكري بأن وحدة لخفر السواحل تابعة للبحرية الملكية كانت تقوم بدورية في البحر الأبيض المتوسط أجهضت ،أمس الجمعة، عملية لتهريب المخدرات، وذلك بعد مطاردة قارب سريع قبالة سواحل مدينة طنجة.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه العملية مكنت من حجز 41 حزمة من المخدرات يبلغ وزنها الإجمالي حوالي طن ونصف طن، تم نقلها لميناء طنجة المدينة وتسليمها لمصالح الدرك الملكي للقيام بالإجراءات الجاري بها العمل.
-
قادم من أوروبا..سلطات طنجة توقف شخصا وتحجز 1180 قرص طبي مخدر
تمكنت عناصر الأمن الوطني بتنسيق مع عناصر الجمارك بميناء طنجة المتوسط، مساء الثلاثاء 24 ماي الجاري، من توقيف سائق سيارة نفعية يبلغ من العمر 42 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بحيازة ونقل المخدرات والمؤثرات العقلية.
وقد جرى توقيف المشتبه فيه مباشرة بعد وصوله على متن رحلة بحرية قادمة من أحد الموانئ الأوروبية، حيث أسفرت عملية التفتيش المنجزة بداخل سيارته النفعية عن العثور بداخلها على حقيبة تتضمن 1180 قرص طبي مخدر من نوع “Tramadol”.
وقد تم إخضاع المشتبه فيه للبحث القضائي الذي تجريه فرقة الشرطة القضائية بميناء طنجة المتوسط تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع المتورطين في هذه القضية، وكذا تحديد باقي الامتدادات المفترضة وطنيا ودوليا لهذا النشاط الإجرامي.
وتندرج هذه القضية في سياق العمليات الأمنية المكثفة والمتواصلة التي تباشرها مختلف المصالح الأمنية، بهدف مكافحة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.
-
الذكرى التاسعة عشرة لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن.. مناسبة لتأكيد تمسك الأمة بمبدأ الوفاء للعرش العلوي المجيد
الجمعة, 6 مايو, 2022 إلى 14:17
الرباط – تحل بعد غد الأحد الذكرى التاسعة عشرة لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وهي مناسبة يحيي فيها الشعب المغربي الفرحة التي عاشها يوم 8 ماي 2003، اليوم الذي أشرقت فيه جنبات القصر الملكي العامر بميلاد ولي العهد، الذي اختار له صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، اسم مولاي الحسن.
وتشكل هذه الذكرى مناسبة يستحضر فيها الشعب المغربي الاحتفالات البهيجة التي أعقبت الإعلان عن ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وفرصة لتجديد التأكيد على تمسك الأمة بمبدأ الوفاء للعرش العلوي المجيد.
وقد جاء إطلاق اسم مولاي الحسن على ولي العهد، تعبيرا عن قيم ومبادئ الوفاء لملكين عظيمين في تاريخ البلاد هما السلطان مولاي الحسن الأول وجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، وتجسيدا لاستمرارية العرش العلوي واستقرار البلاد وتماسكها عبر التاريخ.
وينطوي تخليد ذكرى ميلاد ولي العهد على رمزية تاريخية وعاطفية بالغة الدلالة، فهو تعبير عن الاستمرارية، التي تطبع تاريخ الدولة العلوية الشريفة، التي حافظ ملوكها، طيلة أزيد من ثلاثة قرون، على القيم والمبادئ، التي تأسست من أجلها، ألا وهي الدفاع عن وحدة الوطن واستقلاله وصيانة مقدساته، التي يجسدها شعار المملكة “الله الوطن الملك”.
ولذلك، فإن الاحتفال بهذه الذكرى يجسد أروع صور تشبث الأمة، على اختلاف مكوناتها، بالوفاء للعرش العلوي المجيد والحرص على استمراريته، من خلال نظام التوارث والبيعة الشرعية لملك البلاد، أمير المؤمنين حامي حمى الوطن والدين.
والواقع فإن الاحتفال بهذه الذكرى السعيدة ما هو إلا تأكيد على ما لمؤسسة ولاية العهد من أهمية جليلة داخل أركان الدولة ونظام الحكم، ذلك أن ولاية العهد تعد من النظم الإسلامية العريقة، حيث تتلخص مقاصدها الشرعية في التأكيد على ضمان استمرار الدولة في شخص الملك واستمرار مقومات الدين في شخص أمير المؤمنين.
كما تتمثل الأهمية الكبيرة التي تحظى بها مؤسسة ولاية العهد في الحرص الموصول على تنشئة سموه في ظل أحسن الظروف ووفق برامج مخصصة للتربية والتكوين.
وتشكل مشاركة الشعب المغربي الأسرة الملكية احتفالها بهذا الحدث السعيد، عربونا على أواصر التلاحم والترابط التي ظلت على الدوام تجمع العرش بالشعب، وتأكيدا على تعلق هذا الأخير بقائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، ضامن وحدة البلاد وتماسكها واستقرارها وتطورها ونموها، وذلك بفضل الجهود التي ما فتئ جلالته يبذلها من خلال الأوراش الكبرى المفتوحة على جميع الأصعدة، لبناء مغرب الغد.
ويعد هذا الحدث السعيد مناسبة لاستحضار الأنشطة البارزة التي قام بها صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الذي حصل في يوليوز 2020 على شهادة البكالوريا – دورة 2020 “خيار دولي”، مسلك “علوم اقتصادية واجتماعية”، بميزة “حسن جدا”.
وفي 30 شتنبر 2019، مثّل صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن في باريس، صاحب الجلالة الملك محمد السادس في المراسم الرسمية لتشييع جثمان الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك التي أقيمت في كنيسة سان سولبيس.
كما حضر صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن في قصر الإليزيه، خلال نفس اليوم، مأدبة غداء أقامها رئيس الجمهورية الفرنسية السيد إيمانويل ماكرون على شرف رؤساء الدول والحكومات الذين حضروا مراسم تشييع جثمان الرئيس الراحل.
وفي 22 شتنبر 2019، ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بحلبة المدرسة الملكية للخيالة بتمارة، حفل تسليم الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للمباراة الرسمية للقفز على الحواجز.
وبأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، استقبل صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، في 22 غشت 2019 بقصر الضيافة بالرباط، الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة الـ12 للمخيم الصيفي، الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف، تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، رئيس لجنة القدس.
وفي 28 يونيو 2019، مثّل صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بإقليم الفحص -أنجرة (جهة طنجة -تطوان -الحسيمة) في حفل إطلاق العمليات المينائية لميناء طنجة المتوسط 2، وهي منصة ستمكن من تحويل المركب المينائي طنجة المتوسط إلى ميناء رائد على مستوى البحر الأبيض المتوسط.
وبأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، في 26 يونيو 2019 بالكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا بالقنيطرة، حفل تخرج الفوج الـ19 للسلك العالي للدفاع والفوج الـ53 لسلك الأركان.
وبتاريخ 14 ماي 2019 وبأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بنادي الضباط بالرباط، مأدبة فطور-عشاء أقامها جلالة الملك بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لتأسيس القوات المسلحة الملكية.
وهكذا فقد أضحت ذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن مناسبة سعيدة تحتفل بها كل مكونات الشعب المغربي، وتعبر من خلالها عن مشاطرة الأسرة الملكية الشريفة أفراحها ومسراتها، وتجدد بالمناسبة آيات الولاء والإخلاص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
-
طنجة تستضيف المعرض الدولي لإعادة التدوير واستغلال النفايات « RWM expo »
أعلنت « Energie et Mines Mag »، المجلة المتخصصة في الطاقة والمناجم والتنمية المستدامة، عن تنظيم النسخة الأولى من « المعرض الدولي لإعادة التدوير واستغلال النفايات RWM expo »، في الفترة من 22 و23 و24 و25 يونيو 2022، بطنجة، تحت رعاية وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وبالشراكة مع مركز الاستثمار الجهوي لجهة طنجة تطوان الحسيمة، ومنظمة المدن المتحدة والحكومات المحلية بإفريقيا.
ولدى هذا الحدث الفريد طموح للمساهمة في الجهد الجماعي للمملكة المغربية في تنفيذ نموذج التنمية المستدامة الذي تمليه التوجهات الاستراتيجية للملك محمد السادس، والالتزامات الدولية لبلدنا. كما أنه جزء من استراتيجية المغرب الجديدة في انتقاله إلى اقتصاد أخضر ومستدام، وهو المشروع الذي يعتبر رئيسيا للمملكة.
وجاء اختيار جهة طنجة تطوان الحسيمة، وخاصة مدينة طنجة، لاستضافة معرض « RWM »، نظرا للتطور الاستثنائي الذي تشهده هذه المنطقة، التي أصبحت قطبا للنمو الاقتصادي ومركزا لوجستيا وصناعيا رائدا. كما أنها فرصة لتعزيز الجهود التي تبذلها كل من السلطات المحلية والنسيج الصناعي للمنطقة، في هذا القطاع الذي يعد أحد ركائز الاقتصاد الدائري والتنمية المستدامة.
وستعمل هذه النسخة الأولى على الجمع بين جميع الفاعلين العاملين في مجال استغلال وتثمين وتدوير النفايات حول موضوعات متعلقة بالقطاع: الإطار المؤسساتي والتنظيمي والتمويلي، والسياسات الإقليمية، والاقتصاد الدائري، وفرص إعادة التدوير وتثمين النفايات المنزلية والصناعية، وإزالة الكربون من الصناعة، وتحسين العمليات الصناعية للتقليل من النفايات، والتقنيات الخضراء الجديدة، وكذلك مجال التكوين والبحث والتطوير.
ولتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب في مجال استغلال النفايات وتثمينها، اختار المنظمون السنغال كدولة مضيفة إفريقية، بمشاركة فعالة من وفد وزاري كبير بقيادة وزير البيئة والتنمية المستدامة، وكذلك وزير التخطيط العمراني والإسكان والنظافة العامة. كما سيتم تمثيل الكوت ديفوار من قبل وزير الصرف الصحي والصحة العامة، بالإضافة إلى مهنيين من القطاع العام والخاص.
وسيتم تمثيل سويسرا كدولة رائدة في القضايا المتعلقة بالتنمية المستدامة، من قبل العديد من المؤسسات العامة والخاصة بما في ذلك، على وجه الخصوص، المكتب الاتحادي للبيئة، وشبكات البيئة في جنيف، وأجندة 21 – مدينة مستدامة.
ويعتبر هذا الحدث التقني منصة لتبادل الخبرات بين الجهات الفاعلة والمشغلين في القطاع، بهدف جعله فرصة التقاء لا يمكن تفويتها لتبادل الآراء على المستوى الوطني والدولي، حول استغلال وتثمين النفايات، بمشاركة مجموعة من المتخصصين والخبراء الذين سيغنون النقاشات في إطار البرنامج العلمي للمعرض.
وسيمكن معرض « RWM expo 2022″، المنظم في شكل مختلط (حضوري وعن بعد)، مختلف الأطراف الوطنية والدولية من الاطلاع على الجهود القطاعية التي تبذلها السلطات، وتطور التقنيات والتجارب النموذجية في هذه المجالات، فضلا عن آفاق خلق فرص عمل ووظائف خضراء. ومن المقرر أيضا أنشطة ترفيهية وزيارات ميدانية.
وفي مبادرة نوعية، ستقدم اللجنة العلمية للمعرض جوائز النسخة الأولى من مسابقة « RWM Awards »، والتي تهدف إلى تشجيع وتعزيز الجهود المبذولة والمبادرات المبتكرة التي يقوم بها الفاعلون المحليون والمهنيون والجمعيات.
-
خبير بيئي: المغرب يعيش مرحلة الإجهاد المائي ويجب التحرك قبل فوات الأوان (فيديو)
محمد عادل التاطو
استعرض زين العابدين الحسيني، الخبير في التشريع البيئي والتغيرات المناخية، أهم الأسباب والعوامل التي تهدد المغرب بدخوله في “أزمة مائية”، مشيرا إلى أن المملكة تعيش مرحلة “الإجهاد المائي” منذ سنوات وتحتاج إلى إجراءات مستعجلة وأخرى استراتيجية من أجل ضمان الأمن المائي للمغاربة.
وقال أستاذ القانون بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، في حوار مصور مع جريدة “العمق”، إن الوضع المائي الحالي بالمغرب لن يتغير مستقبلا وسيُحتم على السلطات والمجتمع التعايش مع شح الأمطار، مشددا على أنه يجب إعطاء هذا الموضوع نفس الاهتمام المسخر لجائحة “كوفيد 19” لأنه سيصبح أخطر مستقبلا.
ويرى الحسيني أن العالم كله يعرف تغيرات مناخية شديدة تسببت فيما يُعرف بالظواهر القُصوى، وتتجلى أساسا في فيضانات مهولة بمناطق لم تكن تعرف فيضانات، أو جفاف وشح في الأمطار في مناطق خضراء، لافتا إلى أن الإنسان تسبب في هذه التغيرات لسوء تعامله مع الطبيعة وللتصنيع المفرط وما يُنتجه من انبعاثات غازية.
وأوضح الخبير البيئي أن المغرب يذل جهدا كبيرا في بناء السدود من أجل تخزين أكبر قدر ممكن من مياه الأمطار، مشيرا إلى أن جل مياه الأمطار تذهب إلى البحر دون الاستفادة منها، داعية إلى ضرورة تقوية سياسة بناء وتهيئة السدود من أجل ضمان تخزين جيد للمياه.
وأمس الأحد، كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد الصديقي، أن المغرب يعاني حاليا من عجز مائي لم يعش مثله منذ 40 عاما، موضحا أن السنة الجارية عرفت نقصا في التساقطات بلغ %67 مقارنة مع سنة فلاحية عادية، و%64 مقارنة مع السنة الماضية.
وتراجعت نسبة ملء السدود في المغرب إلى %33 في المائة إلى غاية اليوم الإثنين، مقارنة مع %48.5 من نفس الفترة في السنة الماضية، حيث تبلغ حقينة سدود المملكة حاليا 5.3 مليار متر مكعب، بعدما كانت تبلغ خلال نفس الفترة من السنة الماضية 7.7 مليار متر مكعب، مسجلة تراجعا بـ2.4 متر مكعب.
أرقام “مفزعة”
كشف الحسيني في حواره مع “العمق”، عن أرقام “مفزعة” فيما يخص الوضع المائي للمغرب حاليا، مشيرا إلى أن نصيب الفرد من المياه نزل خلال السنة الجارية إلى أقل من 400 متر مكعب في السنة كمعدل وطني، بعدما كان في التسعينات يبلغ 2500 متر مكعب، متجاوزا المعدل العالمي المحدد في 700 متر.
وأشار إلى أن موسم 2012-2013 شكل نقطة التحول وبداية العد التنازل لنذرة المياه بالمغرب، حيث وصل نصيب الفرد من المياه حينها 700 متر مكعب سنويا، ومن تم بدأ يتراجع إلى أن وصل إلى أقل من 400 حاليا، وهو ما دفع مندوبية المياه والغابات إلى دق ناقوس الخطر حينها والإعلان عن دخول المغرب دائرة الإجهاد المائي.
وقال المتحدث إن هناك تفاوتا في هذه الأرقام حسب كل منطقة بالمغرب، لافتا إلى أن سد اللوكوس مثلا تبلغ نسبة ملئه حاليا أزيد من %70، وكانت قد بلغت السنة الماضية أزيد من %90، في حين أنقذ سد الخروب مدينة طنجة من أزمة مائية كانت قاب قوسين أو أدنى خلال السنوات الماضية.
كما أن سد الشريف الإدريسي بتطوان وصلت نسبة ملئه 100 في المائة خلال السنة الجارية، يقول الحسيني، وهو ما يجعل هذه المدينة في وضع مائي مريح ولها اكتفاء ذاتي لثلاث سنوات حتى وإن لم تسقط الأمطار، وذلك بعدما عاشت أزمة مائية خانقة سنة 2017 كان يتم خلالها تزويد السكان بالمياه لساعات محدودة في اليوم.
بالمقابل، فإن سد المسيرة الذي يُعد ثاني أكبر سد بالمغرب بعد سد الوحدة في وزان، تبلغ حقينته الإجمالية 2 مليار و650 ألف متر مكعب، غير أنه سجل أقل نسبة ملء وطنيا خلال السنة الحالية بأقل من %7، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى توقيف الاستعمالات الفلاحية لهذا السد والاكتفاء بإمدادات مياه الشرب.
وفي حالة استمرار الوضع كما هو الآن، فإن السلطات المعنية قد تضطر إلى اعتماد برنامج تزويد صعب من سد المسيرة الذي يزود مراكش وجنوب البيضاء بالمياه الصالحة للشرب، ما سيجعل المياه تصل إلى السكان بشكل متقطع وفي ساعات محدودة في اليوم خلال الصيف المقبل، يقول الحسيني، لافتا إلى أن هناك تفاؤل بسقوط الأمطار في مارس وأبريل المقبلين.
وبخصوص سقي المساحات الخضراء بمياه الشرب، اعتبر الحسيني أن هذا الأمر غير مقبول وغير معقول وربما قد يتحول إلى مخالفة لأنه يهدد عيش ورزق وحياة الناس، مشيرا إلى أنه المساحات الخضراء وجمالية المدن أمر مطلوب، لكن بأي ثمن، وفق تعبيره.
وأضاف أن “لدينا مياه مستعملة كثيرة وهناك إمكانيات لمعالجتها، كما يمكن في المساحات الخضراء اعتماد نبتات خضراء لا تتطلب مياه كثيرة كنبتة “ظفر السبع” التي تُعد جزءا من الصباريات التي لا تحتاج إلى مياه وتكون في رمال وأحجار الشواطئ ويبقى لونها أخضرا حتى في الصيف”.
إجراءات مستعجلة
في ظل هذه الأرقام، يشدد الخبير البيئي ذاته على أنه وجب تدخل الجميع قبل فوات الأوان، مشيرا إلى أن أولوية الأولويات الآن هي إنقاذ الفلاحين ومربي المواشي وتوفير العلف للقطيع، وهي إجراءات باشرتها الحكومة مؤخرا بعد استقبال الملك لرئيسها عزيز أخنوش ووزير الفلاحة محمد صديقي.
وقال الحسيني: “نحن متفائلون بأن الأمطار ستسقط قبل الصيف المقبل، والسنوات الماضية كشفت أن هناك أمطارا مهمة تهطل في مارس وأبريل، ونتمنى من الله أن يكون نفس الأمر هذا العام من أجل توفير مياه الشرب وسقي الفلاحة والمواشي وغيرها”.
ودعا إلى سن تشريعات وتحيين القوانين من أجل جعل الماء الشروب “شيئا مقدسا لا يمسه إلا العارفون الذين يضعونه في استعمالاته المعقولة، لأنه مسألة حياة وأمن مائي المغاربة”، مقترحا إقرار قوانين تجعل ملء المسابح وغسل السيارات وغيرها بمياه البحر إلزاميا.
كما أوصى بتخصيص ميزانية رسمية لإنشاء محطات تصفية بجميع المدن الساحلية، مع تطوير وسائل الفلاحة التي اعتمدها مخطط “المغرب الأخضر” وتعميمها على الصعيد الوطني وتفادي السقي العشوائي، إلى جانب ابتكار تقنيات لمواجهة تبخر المياه السطحية بسبب ارتفاع درجة الحرارة.
وشدد الحسيني على ضرورة ترشيد الاستهلاك اليومي للمياه في المنازل والمقاهي والمطاعم وغيرها، مشيرا إلى أن مياه الحمام المنزلي مثلا يمكن إعادة استعمالها مجددا عبر تقنيات وابتكارات في هذا الصدد، مشددا على أن التبذير يبقى هو العدو الأول للمياه والسبب الرئيسي في ندرتها.
وفي هذا الصدد، دعا الأستاذ الجامعي إلى العودة إلى التاريخ المائي للمغرب من أجل الاستفادة منه، قائلا: “لدينا مغرب أمازيغي متميز بتقنيات الخطارات والسقي، ينضاف إليه التراث الأندلسي في مجال المياه والذي لا يوجد له مثيل في العالم”.
وأشار إلى أن المدينة العتيقة لتطوان مثلا، أنشأ فيها الأندلسيون شبكة “مياه السكوندو” بطريقة هندسية مبُدعة منذ قرون طويلة ولا زالت تعمل إلى اليوم، قصد الحفاظ على المياه واستثمارها بشكل معقلن، بحيث كان تحت كل منزل خزان (مطفية) يمتلئ بمياه الأمطار ويكفي العائلات طيلة العام.
هذه التقنيات المُبدعة ابتكرها أجدادنا المغاربة في وقت لم يكونوا بعيشون فيه ندرة المياه التي نعيشها نحن اليوم، يقول الحسيني، مشيرا إلى أنه يجب استخلاص الدروس والعمل على ابتكار تقنيات ومبادئ جديدة في هذا الصدد، مع ضرورة ترشيد استهلاك الماء.
-
خبير بيئي يكشف سيناريوهات وأسباب الأزمة المائية المحتملة في ثاني قطب اقتصادي بالمغرب (فيديو)
محمد عادل التاطو
تصوير ومونتاج: يونس الميموني
كشف الخبير في البيئية والتنمية المستدامة، أحمد الطلحي، السيناريوهات المحتملة في حالة وقوع أزمة مائية في مدينة طنجة، ثاني قطب اقتصادي بالمغرب، خلال فصل الصيف المقبل، وذلك في ظل الخصاص الكبير في الموارد المائية التي تتوفر عليها المنطقة حاليا.
وحذر الطلحي من أن طنجة مقبلة على “أزمة مائية” في فصل الصيف، للسنة الرابعة على التوالي، في حالة استمر شح الأمطار هذا الموسم، وذلك بالرغم من كون المدينة معروفة باستقبال تساقطات مطرية مهمة مثلها مثل عدد من مناطق شمال المغرب والتي تتجاوز فيها التساقطات 800 ملم سنويا.
وأوضح في حوار مصور مع جريدة “العمق”، أن الأرقام الرسمية تشير إلى أن هناك عجزا لا يقل عن 16 مليون متر مكعب من المياه، هذا في حال تم استغلال كل الكميات المعبأة، وهو الأمر الذي لا يحدث أبدا، خاصة أن مياه فرشة شرف العقاب لا يتم اللجوء إليها إلا في حالة الضرورة القصوى كتعطل محطة المعالجة.
وأشار إلى أن المدينة تحتاج سنويا إلى 77 مليون متر مكعب من الموارد المائية للاستهلاك المنزلي والصناعات والسياحة، إلى جانب سقي المناطق الخضراء التي تتطلب 1.5 مليون متر مكعب، في حين أن نسبة ملء سدي 9 أبريل وابن بطوطة بلغت إلى غاية 3 يناير المنصرم، 61.3 مليون متر مكعب.
وخلال الحوار، أبرز الطلحي انعكاسات هذه الأزمة المائية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بطنجة في حالة وقوعها، والإجراءات الاستباقية التي يمكن القيام بها من طرف المواطنين والقطاعات المستهكلة للمياه، وأهم المقترحات أو المشاريع التي يمكن أن تساهم في تفادي وقوع هذه الأزمة.
المزيد في الفيديو التالي:
-
صلح الحديبية: بين الأفق الإنساني والاستغلال السياسي
برلمان.كوم – محمد الخمسي*
يعتبر حدث صلح الحديبية و ما ترتب عنه من وثيقة ذو أهمية بالغة في فهم بعض مفاتيح الفعل السياسي والعسكري عند الجماعة الأولى من المسلمين، والتي كانت المؤسسة للدولة فيما بعد، وسميت الوثيقة بصحيفة الحديبية نسبة للموقع الجغرافي، وهو مكان خارج مكة وإن كان على مشارفها، هذا الموقع يستبطن أمرا و إشارة عسكرية، والتي مفادها اننا قادرون على دخول مكة، ولكن السلم أولى وأهم. اختلفت الروايات في تاريخ الحدث، لكن الراجح هو السنة السادسة من الهجرة، اي بعد استثباب الأمن والاستقرار بالمدينة والقضاء على بعض الاضطرابات بها اي أن ظهر المسلمين في مغادرة المدينة بمسافة تفوق 450 كلم قد تحقق إذا هذا التوجه يعني ما يعني عسكريا، وقد مثل وفاوض على هذا الصلح فريقين، فريق يترأسه النبي صلى الله عليه وسلم وكبار أصحابه، وفريق يمثل قادة قريش وسادتها ومن بينهم معاوية بن أبي سفيان.
لقد كان الدافع السياسي والعسكري كما تشير كتب السيرة إلى تحيد وعزل قريش من الصراع، وبناء هدنة تمهد للصلح كما جرت العادة عند قبائل العرب، وقد عبر النبي عن هذا المطلب و الوضع بقوله
” ياويح قريش قد أكلتهم الحرب، لو خلوا بيني وبين سائر العرب ……”
لا نريد إعادة استحضار النص فهو معروف مشهور منشور، وإنما سنعالج ما يعاني منه العقل التنظيمي لدى بعض الجماعات الدينية من انتقاء لقراءة هذه الوثيقة، و استعمالها عند الحاجة بالتاويل حسب الحاجة، مع اختيار ما يناسب مشروعهم السياسي أو رؤيتهم السياسية، دون الذهاب إلى أفق أرحب ومجال اوسع، بلغة أخرى الغوص في أعماق الأحداث وليس الاكتفاء بسطحها، وقد اخترنا صحيفة صلح الحديبية كنموذج عملي الذي فصل عن رؤيته وعمقه الإنساني، وتحول إلى برنامج سياسي فج دون عمق أو إرادة واسعة، من خلال هذه القراءات المتكلفة او والمتحيزة التي تعرفها الساحة الفكرية والسياسية في العالم العربي خصوصا، والتي تعتمد عقل المفاصلة والقطيعة وإنتاج دولة دون سياق أو ظرف وتصور مؤسس، بل مبنية على منطق العزلة التي تحرم كثيرا من الشباب من فهم موروثنا الديني والسياسي برؤية استبصارية تذهب به إلى عمق وجوهر رسالة الإسلام ومبادئه الكلية منظوره الشامل وليس الشمولي.
إن أهم ما تأكده الصحيفة هي حرية الإعتقاد ضمن عشرة قواعد عملية نستخلصها من نص وروح الوثيقة:
أولا أصحاب الصحيفة هم أمة الإسلام وليس جماعة منهم لكونها تمثل أول دستور ينظم العلاقة البينية مع الآخرين، و بالتالي أن تنصب الآن جماعة من المسلمين أنها تعيد إنتاج الصحيفة هو خطأ واستغلال ضيق، ففكرة كثير من الجماعات الإسلامية التي حملت السلاح ضد دولها انطلق من فكرة خلق و تهيئ شروط صلح الحديبية. بمعنى أصبحت الوارث الإعادة إنتاج الشكل لكونها لو استوعبت المضمون لما سرقت الوثيقة وكأنها خاصة بها.
ثانيا ورد لفظ المؤمنين والمسلمين وهما مرادفتين دقيقتين بحيث تشمل المؤمنين من غير المسلمين، فالكثير ينسى أو يجهل أن اليهود كانوا يعيشون في المدينة، باعتبارهم مؤمنين غير مسلمين.
ثالثا التزم رئيس الدولة والمتمثل في الرسول صلى الله عليه وسلم بأن جمع التوقيع السياسي والديني بمعنى أن إمارة المؤمنين ملازمة للمسؤولية السياسية.
رابعا استعملت كلمتين أساسيتين في الصحيفة من أجل التأزر بين مكونات المجتمع، وهما المعروف والقسط اي مجال الأفعال المحمودة في العلاقات الإنسانية، بالسقف الأعلى وهو المعروف، والسقف الأدنى وهو العدل اي القسط؛ وقد بنيت كثير من التنظيمات بتعصب حرمها من فعل المعروف ولم تدرك للقسط والعدل سبيلا، والخريطة الجغرافية شاهد على ذلك (السودان وأفغانستان والعراق وسورية واليمن وليبيا نماذج لفقدان المعروف والقسط …. معا)
خامسا التكافل الاجتماعي بناء على قاعدة الإيمان، وهي أوسع من قاعدة الإسلام، إذ تعني كل المؤمنين، ونجد ذلك في عبارة ” وان المؤمنين لا يتركون محرما بينهم ” والمقصود لا يتركون محتاج بينهم، ويأتي بعض الجهلة في هذا العصر ويرفضون رعاية الدولة لمختلف مواطنيها ايا كانت ملتهم ودينهم،
سادسا بناء دفاع مشترك يحق فيه النصرة عند وقوع العدوان والظلم على من وقع الصحيفة، وهو ما يصطلح عليه الآن بمعاهدة الدفاع المشترك.
سابعا وهي قفزة نوعية في تاريخ الوعي السياسي، والمتمثلة في الدفاع عن كل المؤمنين الآخرين ونصرتهم ” وأنه من تبعنا من يهود فإن علينا بالنصر غير مظلومين ولا متناصرين عليهم ” ولا يقصد بتبعنا اي من دخل ملتنا إذ سيصبح التسمية باليهود بدون معنى ، حيث لم تستعمل كلمة أو إشارة تعني دخولهم الإسلام، وهي اصلا ستنافي مبدأ لا اكراه في الدين، التي نزلت في أوج قوة الدولة، لانها من سورة البقرة، ومن أواخر ما نزل من القرآن.
ثامنا أن الصحيفة أكدت على إلزامية ما فيها ولا يمكن تأويل نصها بغرض خلق الصراع والفتن لكونها وثيقة بين القيادة السياسية للمؤمنين وبالتالي لا يمكن الإفتاء والاجتهاد خارج ما ينظم المجتمع وعلاقته بالاغيار والمختلفين، فهي ملزمة للجميع، فأين نحن من هذا النص وخروج جماعات يوميا على مضمون الدستور في الدول الإسلامية من طنجة إلى جاكرتا.
تاسعا إن مخاطبة الناس من خلال وحدات سياسية فرضتها الظروف التاريخية والطبيعة الاجتماعية وبنية القبيلة في الجزيرة، وهي تشير ضمنيا إلى نوع من المرونة بحيث تسمح الوثيقة بوجود شبه فيدرالي يسمح بقدر من الاستقلال هوامش من وجود شبه حكم ذاتي، مع التزام الفرد ضمن قرار الجميع بقول ذمة الله واحدة فما تتعهد به القيادة يلزم الأفراد د، وان من يسالمنا نسالمه، فالأصل هو السلام، أما الحرب فهي محكومة عندنا بمبدأ دفع الظلم والعدوان.
عاشرا وهذه حقيقة تاريخية تقفز عليها كثير من التنظيمات لكونها ستزعجهم اجتهادا، حيث لم تكن كتابة الصحيفة في لحظة واحدة، ولم تعرف محطة واحدة، وإنما صيغت وكتبت على مراحل، وهو أمر طبيعي، لانها وثيقة تصاحب تطور الدولة وهياكلها، وتوقعها ونضحها، في كل الأبعاد المتمثلة في الوجود الروحي، والاجتماعي، والاقتصادي والسياسي، كلها تحكمت في مضمون الوثيقة، ضمن إطار الكرامة والحرية والعدالة، كما تجلى ذلك في مفردات اختيار المعتقد والتكافل الاجتماعي وقواعد الاشتباك والحرب، التي تشترط ظهور المصالح وشروط الاستمرارية والبقاء.
إن إعادة قراءة الصحيفة بمنطوق السياسة وعلم الاجتماع سيساهم في رفع اللبس وتحرير العقل الجمعي لدى كثير من التنظيمات الإسلامية السياسية.* استاذ التعليم العالي بفاس
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن مواقف صاحبها ولا تلزم موقع برلمان.كوم
