Étiquette : فرنسا

  • الدوزي يضيء سماء السعيدية في حفل استثنائي

    هبة بريس

    أحيى النجم المغربي عبدالحفيظ الدوزي مساء أمس سهرة فنية كبرى بمدينة السعيدية ضمن فعاليات جولة الصيف التي تحتضنها مجموعة من المدن المغربية، و يشارك فيها مجموعة من نجوم الفن المغاربة.

    وقد عرف الحفل حضورا كبيرا فاق المتوقع حيث عرف الحفل حضور أكثر من 130 الف متفرج، والذي احتضنه شاطئ السعيدية، وأشعل الدوزي حماس جمهور الحفل بأشهر أغانيه حيث قدم خلال الحفل أهم الأغاني التي ميزت مساره الفني وتفاعل معها الجمهور بشكل كبير، نذكر منها: أمر، مريامة، الموجة… و ختمها بأغنية العيون عينيا التي تفاعل معها الجمهور الكبير.

    الجدير بالذكر ان اخر اعمال الدوزي أغنية “مستحيل” ، التي تعاون من خلالها على مستوى الكلمات مع الكاتب محمد المغربي، والألحان مع الفنانة أميرة زهير، إلى جانب الموزع الموسيقي المغربي رشيد محمد علي، بالإضافة الى الاغنية التي جمعته بالفنان المغربي “الحر”، التي تم تصويرها بالعاصمة الرباط، لإعطاء الانطلاقة لاحتفالات ب“الرباط عاصمة الثقافة الإفريقية”.

    وتجدر الإشارة إلى أن النجم الدوزي يستعد، لجولة فنية تشمل عدة دول الأوروبية من بينها فرنسا وإسبانيا وهولندا وألمانيا وبلجيكا وأمريكا لإحياء مجموعة من السهرات الفنية .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منيب: مخصناش نرفعو شعار “ارحل” ضد أخنوش لوحده بل ينبغي أن نرفع شعار ارحلوا جميعا dégagez tous

    قالت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، إن قمة انحطاط الحكومة، أن يكون جوابها الوحيد على الرسائل التي يرسلها الشعب بطريقة حضارية وسلمية في منصات التواصل الاجتماعي، احتجاجا على ارتفاع الأسعار، هو نعت المغاربة بـ”المرضى وخصهم يترباو”، في الوقت الذي من الضروري أن ينكب مسؤولو الحكومة على إيجاد حلول ناجعة للأزمة، مثلما في الدول التي تحترم نفسها وشعوبها.

    وأوضحت منيب، وهي تتحدث في بودكاست تم بثه على صفحاتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، تعليقا على شعار “ارحل” المرفوع ضد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، قائلة: “مخصناش نرفعو شعار “ارحل” ضد أخنوش لوحده بل ينبغي أن نرفع شعار ارحلوا جميعا dégagez tous، قبل أن تعود لتقول أيضا: “عيينا بهاد الناس الذين لا يراعون مصلحة البلاد، والشعب الذي يعاني راه عيا من هادشي”.

    وأكدت زعيمة الاشتراكي الموحد، أن المغاربة ضاقوا ذرعا “بهاد الحكومات لي تتزير الصمطة عليهم، وتطبق فيهم سياسات التقشف وتخضع لسياسات المؤسسات المالية التي تحكم العالم اليوم، تاركة الشعوب للضياع والعبودية الجديدة، تعاني من ويلات تدمير الخدمات”.
    وشددت منيب، على أن المغاربة شعب حر، يعاني من اختيارات لا ديمقراطية ولا شعبية، ومن الفقر، والفوارق الاجتماعية ومن بطالة مزمنة، ومن تدمير خدماته الاجتماعية، واليوم هو يعاني أيضا من ارتفاع الأسعار كلها، والتي أجهزت على قدراته الشرائية، ولهذا هو ينتفض بطرق شتى، وهو الأمر الذي قالت منيب إن المغاربة عاشوه في فترات مختلفة، حيث انتفضوا ضد المستعمر وضد السياسات غير المقبولة، مستدلة بما وقع سنة 1981، عندما طبقت الدولة سياسة التقشف التي أملتها عليها المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها صندوق البنك الدولي، والبنك العالمي.

    وأوضحت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، أن المغاربة في 1981 انتفضوا وسقط منهم الشهداء بالمئات، واليوم الحكومة تطبق في الشعب سياسة التقشف والتقويم الهيكلي ولا تسمي الأمور بمسمياتها، متسائلة عن مآل ارتفاع المديونية، ونسب الخوصصة، قائلة: “المغاربة راهم تقصحوا بزاف، ولهذا هم الآن يحتجون بطريقة سلمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو الحضور في الوقفات والمسيرات الاحتجاجية التي تمنع، لأنهم يعتقدون أن الحكومة غير كفؤة فعوض أن تستمع لرسالتهم، بسبب نيران ارتفاع الأسعار وعدم وجود فرص للشغل، وتعميق الفوارق الاجتماعية، التي تفاقمت، فإنها تمنعهم من حقهم في الاحتجاج”.

    وعادت منيب لتنتقد مآل العديد من التوصيات التي خرجت بها مختلف المناظرات الوطنية، مستدلة بتوصيات مناظرة الإصلاح الضريبي التي لم تطبق بنوذها، ومنها تطبيق ضريبة تصاعدية على الثروة، التي كان بالإمكان أن تساهم في التوزيع العادل للثروات ومحاربة الفوارق الاجتماعية، متسائلة بالقول:”فيناهو تطبيق الجهوية، التي بامكانها التقليص من هذه الفوارق؟، أين هو تأهيل المنظومة الصحية وتحقيق الأمن الدوائي؟ كاشفة أن شراء الدواء في المغرب مرتفع جدا مقارنة مع فرنسا وعدد من دول الجوار. ودعت منيب إلى تنفيذ دمقرطة جهوية حقيقية لولوج خدمات التعليم والصحة، وتطبيق شروط ناجعة لتنزيل مشروع الحماية الاجتماعية والنجاح فيه، وذلك عبر محاربة الفساد عن طريق ربط المسؤولية بالمحاسبة.

    وقالت منيب، إن تطبيق التوازنات الماكرو اقتصادية ينبغي أن يتم بالموازاة مع مراعاة التوازنات الاجتماعية، والبيئية. محذرة من أن جلب الاستثمارات الخارجية من دون تخطيط يمكن أن يكون فيه هلاك البلاد، لأن بعضها بات يستنزف ثروات البلاد.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج تنظم النسخة ال23 للمقام الثقافي

    مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج تنظم النسخة ال23 للمقام الثقافي

    الخميس, 28 يوليو, 2022 إلى 21:43

    الرباط – تنظم مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج النسخة ال23 من المقام الثقافي لسنة 2022 على مرحلتين، الأولى من 21 يوليوز إلى 3 غشت 2022 والثانية من 6 إلى 19 غشت 2022، وذلك بالجامعة الدولية بالرباط.

    وذكر بلاغ للمؤسسة اليوم الخميس أن المقام الثقافي يوفر منذ سنة 1998، للأطفال المغاربة المقيمين بالخارج، عطلات ترفيهية يتم من خلالها اكتشاف الثقافة المغربية بتنوعها بطريقة مرحة، وذلك بهدف الحفاظ على روابط الأطفال المغاربة مع بلدهم الأصلي.

    وأضاف البلاغ أن النسخة الثالثة والعشرين للمقام الثقافي تستقبل 600 طفل مغربي، ذكورا وإناثا، تتراوح أعمارهم بين 9 و11 سنة قادمين من دول مختلفة: فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا والمملكة العربية السعودية، وموريتانيا، والسنغال وساحل العاج، والجابون، وغامبيا، وتونس والجزائر.

    وحسب المصدر ذاته، فقد تم وضع برنامج تعليمي وثقافي من أجل تعريف الأطفال بالثقافة المغربية بطرق ترفيهية من ضمنها الألعاب والرقصات التقليدية والموسيقى من مختلف مناطق المغرب، مشيرا إلى أنه خلال الأيام “الشعبية”، يستمتع الأطفال بأجواء “الموسم” و”السوق” مع بائعي المجوهرات التقليدية، وبانعي الكعك المغربي.

    وضمن برنامج المقام الثقافي الذي تغطي المؤسسة جميع تكاليفه، هناك العروض المسرحية، والفنون التشكيلية، والرقص، وفن الخط، إلى جانب اقتراح أنشطة رياضية في كرة اليد وكرة القدم والرماية وتنس الطاولة وكرة السلة والتزلج على الماء والكارتينج، وعدة نزهات وزيارات ثقافية لمواقع شالة، وضريح محمد الخامس، والمشور السعيد، ومدينة الرباط، ومارینا سلا.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من راعي غنم إلى “هوليوود”.. وثائقي ينقل مسيرة الفنان الجزائري شمس الدين بلعربي

    إكرام بختالي

    هو فنان تشكيلي عصامي، يتحدر من الجزائر، لم تكن طفولته مفروشة بالورود، ولم يولد في فمه ملعقة ذهب كما يقولون، تذوق مرارة الألم  مرات عديدة، لكن رغم كل هذا لم يستسلم لظروف الحياة، ووسط هذه الرحلة الشاقة، صنع لنفسه مساراً متميزاً. 

    في حوار مع جريدة “العمق المغربي”، يحكي الفنان الشاب شمس الدين بلعربي، البالغ من العمر 35 عاماً، عن كواليس تصوير فيلم وثائقي ينقل مسيرته الفنية، من راعي غنم بقرية صغيرة إلى واحد من أشهر فناني رسم ملصقات الأفلام الهوليودية والعالمية.

    قربنا من قصة الفيلم ؟ وما أهم محطات حياتك التي تناولها ؟

    الفيلم ينقل تفاصيل حياتي الفنية، عندما كنت أرعى الغنم مع خالي في سن الخامسة، وتجذبني صور نجوم السينما على الجرائد، وأقوم برسمها بالعود على الرمال. بعد بلوغي سن السادسة انتقلت إلى المدينة للالتحاق بصفوف المدرسة، حيث بدأ المعلمون يكتشفون موهبتي في الرسم مقارنة بباقي المواد، لكن لم أكمل دراستي بسبب ظروف اجتماعية، الأمر الذي جعلني أخرج للشارع لامتهان الرسم كحرفة. 

    خلال هذه المرحلة من حياتي، تعرضت للاستغلال من طرف عديمي الضمير الذين امتصوا طاقتي الفنية، حيث كنت أعمل في بعض الأحيان عند أشخاص بدون أجر مادي، وسط ظروف يومية صعبة، لكن في المقابل التقيت بأناس قدموا يد المساعدة لي. 

    وسط كل هذه الآلام، كنت أمر بجانب قاعات السينما لمشاهدة الأفيشات الضخمة لنجوم السينما وعندما أعود إلى البيت ارسم كل ما شاهدته على الأوراق وسط بيت ضيق مكسور السقف لا يحمي رسوماتي من أمطار الشتاء، لهذا بدأت في إرسالها إلى شركات الإنتاج بالخارج عن طريق البريد مما جعل البعض ينعتني بـ”المجنون”.

    رغم أني لم أتلقى أي رد يفرحني، واصلت العمل في الشارع وتعرضت لوعكة صحية صعبة، إلا أنه بعد مرور ثلاثة أشهر وصلتني رسالة من منتج أرجنتيني يعمل بشراكة مع هوليوود، لتنهال علي الطلبات من المخرجين والمنتجين إلى أن أصبحت من أشهر الفنانين المتخصصين في رسم ملصقات الأفلام العالمية من بينها “The News” و”Honor” و”Garra Mortal” و”Bucks of America”. 

    الفيلم تطرق للمغرب، قربنا من هذا الأمر ؟

    أنا جزائري، لكن كل أعمالي الفنية في المغرب، حتى أن الأشقاء المغاربة جاؤوا إلى الجزائر لتكريمي وكُرمت يوماً في الدار البيضاء وكنت قد تلقيت دعوة من مهرجان مراكش الدولي لكن غلق الحدود حال دون ذلك، وإلى جانب هذا، ساعدني الإعلام المغربي كثيراً في الترويج لأعمالي الفنية وكما يقول المثل “خاوة خاوة”. 

    رأينا حضور بعض الممثلين المغاربة، قربنا من دورهم في الفيلم؟

    يشارك في هذا العمل الوثائقي ممثلين مغاربة منهم طاطا ميلودا، حيث صورنا معها لقطات في فرنسا وكذلك الممثل وبطل العالم الأستاذ نور الدين محلة المقيم في بلجيكا، كما يوجد آخرين لم ننه معهم المشاركة بشكل رسمي، أما بخصوص أدوارهم هناك سيدة تجسد دور “والدتي” وآخر يلعب دور “إعلامي”، وأحدهم يتقمص شخصية “مغترب”، ولأن غلق الحدود يشكل عائقاً كبيراً أمام تصوير بعض المشاهد بالجزائر صورناها على الأراضي الأوروبية. 

    كيف مرت أجواء التصوير داخل البيت الأبيض رفقة شقيق الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما ؟

    تصوير داخل البيت الأبيض مر في ظروف جيدة جداً، حيث تحدث الأستاذ مصطفى أوباما شقيق الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما خلال مدة 5 دقائق عن مسيرتي الفنية قائلا إن “الفنان شمس الدين بلعربي يجب أن نوحد الجهود لدعمه لأنه فنان أسطورة”، كما قال إنه “يمثل قدوة للشباب كونه قدم صورة صحيحة عن الإسلام وأخلاقه السمحة”. 

    متى تنوي عرض الفيلم، وهل سيكون المغرب من بين الدول التي ستحتضن هذا العمل ؟

    أود عرض الفيلم في كل دول العالم من بينهم المغرب، لأنه الفيلم يحمل رسائل وقيم إنسانية، وأتمنى أن يكون بادرة لإعادة التفكير في فتح الحدود بين البلدين، لأن كل شيء معطل بسبب غلق الحدود.

    هذا الإغلاق هدم كل المشاريع الصناعية والاقتصادية والثقافية بين البلدين الشقيقين وأقولها مرة أخرى “الجزائر والمغرب خاوة خاوة”.

    ما الصعوبات التي واجهت ؟ وهل الفيلم إنتاج ذاتي ؟

    سؤال وجيه، الصعوبات متعددة الاتجاهات أولها الدعم المادي لأن الإنتاج مشترك، لكن الجزء الكبير على عاتقي وفي بعض الأحيان لا تجد مستثمرين جادين يثقون في العمل، أما الأمر الثاني صعوبة التوفيق بين أفكار وتوجهات الأشخاص العاملين في الفيلم. 

    كلمة أخيرة

    سعدت بالحوار معك ولفرصة التواصل مع قراء جريدة العمق المغربي وشكر خاص لمديرها ودامت جريدة العمق المغربي ذخرا للإعلام العربي الأصيل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصر تفرج عن محام بعد 4 أعوام من توقيفه على خلفية حركة “السترات الصفراء” بفرنسا

    قررت السلطات المصرية الإفراج الاثنين عن المحامي المصري محمد رمضان الذي يقبع في الحبس الاحتياطي منذ أربعة أعوام تقريبا بتهمة “الارهاب”، بعد نشر صورة له وهو يرتدي سترة صفراء، رمز الحركة الشعبية الاحتجاجية في فرنسا.

    وأكدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير في مصر على موقعها الرسمي “بعد ما يقارب أربعة أعوام من حبسه احتياطيا، قررت نيابة أمن الدولة العليا، اليوم (الاثنين)، إخلاء سبيل المحامي محمد رمضان”.

    وأضافت المنظمة الحقوقية أن “منذ القبض عليه، تم إدراجه على ذمة ثلاث قضايا باتهامات متشابهة وهي الانضمام إلى جماعة إرهابية”.

    أوقف رمضان في ديسمبر 2018 في الاسكندرية في شمال البلاد، لنشره على فيسبوك صورة له وهو يرتدي سترة صفراء بالتزامن مع حركة احتجاجات شعبية في فرنسا تحمل اسم “السترات الصفراء” ضد ارتفاع الأسعار زادت وتيرتها في ماي 2018.

    تشهد مصر موجة من عمليات الافراج مؤخرا، مع الإفراج عن 41 من سجناء الرأي والسياسة كانوا موقوفين احتياطيا.

    وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعاد تشكيل لجنة العفو الرئاسية الشهر الماضي، ما أثار توقعات بإخلاء سبيل عدد كبير من سجناء الرأي.

    وكتب المحامي المصري وعضو لجنة العفو الرئاسية طارق العوضي على حسابه على موقع تويتر الاثنين “شكرا للنيابة العامة المصرية قرارات اخلاء السبيل للمحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا رأي ونأمل في تسريع وتيرة النظر في أمر البقية واغلاق هذا الملف نهائيا”.

    وتقدر المنظمات الحقوقية عدد السجناء السياسيين في مصر بنحو 60 ألف سجين، إلا أن السيسي دائما ما ينفي ذلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ماكرون بيحث عن تجديد “الشراكات العسكرية في إفريقيا

    يبدأ الرئيس إيمانويل ماكرون الإثنين جولة إفريقية في وقت تعهدت فرنسا بـ”تجديد” شراكاتها العسكرية في القارة لتتمكن من البقاء في المنافسة الاستراتيجية المتزايدة التي تجري هناك بين القوى الكبرى وبينها روسيا.

    ويلخص ضابط فرنسي متمركز في غرب إفريقيا الوضع بالقول “لم نعد سوى واحدة من (قوى) أخرى” في مجال عرض التعاون العسكري.

    وبين هذه القوى “الأخرى” تركيا واسرائيل والولايات المتحدة، وكذلك خصوصا روسيا التي تسعى إلى التفوق على الفرنسيين في مناطق نفوذهم الموروثة عن عهد الاستعمار في إطار استراتيجية تمتد على نطاق عالمي.

    وسيأخذ الرئيس الفرنسي ذلك في الاعتبار عندما يزور الكاميرون وبنين وغينيا بيساو من 25 إلى 28 يوليوز. وقد زار وزير القوات المسلحة سيباستيان لوكورنو النيجر وكساحل العاج في منتصف يوليوز بعد إعلان رئيس الدولة رغبته في “إعادة التفكير بحلول الخريف في مجمل (الترتيبات العسكرية الفرنسية في) القارة الأفريقية”.

    وبعد دفعها إلى الخروج من مالي تحت ضغط المجلس العسكري الحاكم منذ 2020 والذي يتعامل الآن، وإن أنكر ذلك، مع مجموعة فاغنر الروسية شبه العسكرية، ستغادر القوات الفرنسية البلاد بحلول نهاية الصيف بعد تسع سنوات من مكافحة الجهاديين. وسينخفض حجم وجودها في منطقة الساحل إلى النصف، أي أقل من 2500 عسكري.

    على الرغم من هذا التراجع، تؤكد فرنسا أنها لن تتخلى عن مكافحة الجهاديين التابعين لتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية الذين تم احتواؤهم لفترة طويلة في منطقة الساحل لكنهم يحققون تقدما باتجاه خليج غينيا حاليا.

    لكن التدخلات العسكرية للقوة الاستعمارية السابقة ستتحول إلى “قوات أقل ظهورا وأقل انكشافا”، على حد تعبير إيمانويل ماكرون، وخصوصا لتجنب إثارة مشاعر معادية لفرنسا قابلة للانفجار.

    والرهان أساسي. فباريس تريد تجنب تراجع استراتيجي في مواجهة خصومها أو منافسيها في هذه القارة التي سيبلغ عدد سكانها 2,5 مليار نسمة في 2050.

    وقال جنرال فرنسي إن “الروس لديهم أولوية عملياتية حقيقية لاعتراض الفرنسيين في مجال المعلومات في إفريقيا”، مؤكدا أنهم “يمارسون ضغوط ا قوية لمحاولة طردنا (عبر) شبكات التواصل الاجتماعي من خلال فاغنر”.

    وينتشر مرتزقة مجموعة فاغنر في جمهورية إفريقيا الوسطى ومالي بعرض خدمة واضح: أمن مضاد لأي انقلاب ومساعدة قانونية لإبقاء النظام في السلطة مقابل استغلال ثروات معدنية كما ذكرت مصادر متطابقة لوكالة فرانس برس.

    كما تنشط “مجرة بريغوجين” التي تحمل اسم مؤسس مجموعة فاغنر الروسي المعروف بقربه من الكرملين، على شبكات التواصل الاجتماعي.

    حتى أن المعسكر الموالي لروسيا يدفع إلى التدخل في الحياة السياسية الفرنسية، حسب مصدرين مطلعين على الملف.

    وقال مسؤول كبير “قام المعسكر الروسي بمضايقتنا خلال الحملات الانتخابية (الرئاسية والتشريعية) عبر حسابات وهمية مؤيدة أو مناهضة للحكومة في مالي والسنغال وبنين وجمهورية إفريقيا الوسطى. لكن ذلك لم يجد”.

    في الوقت نفسه، تريد باريس الاستمرار في المشاركة في مكافحة انعدام الأمن الذي يهدد شركاءها الأفارقة ويغذي الهجرة إلى أوروبا، لكن بتكتم. وقال ضابط فرنسي إن “الظهر مع الفرنسيين ينعكس سلبا”.

    وأوضح قائد عملية برخان الجنرال لوران ميشون لوكالة فرانس برس مؤخرا “نتوجه نحو مزيد من عمليات التعاون الملتزمة بمزيد من الصرامة بطلبات الدول الإفريقية، ستأتي +لدعم+ (قواتها) وليس + بدلا من+” هذه القوات.

    وتسير المناقشات بشكل جيد لتقييم مطالب الشركاء الذين تريد فرنسا توفير المزيد من المقاعد لضباطهم في مدارسها العسكرية.

    في منطقة الساحل، وافقت النيجر على الإبقاء على قاعدة جوية فرنسية في نيامي ودعم 250 جنديا لعملياتها العسكرية على الحدود المالية. وستواصل تشاد استضافة قوة فرنسية في نجامينا بينما يأمل الفرنسيون في الإبقاء على كتيبة من القوات الخاصة في واغادوغو ببوركينا فاسو.

    وفي خليج غينيا يمكن للقوات الفرنسية في ساحل العاج حيث تتعاون فعليا مع الجيش المحلي، أن تؤمن وسائل للمراقبة في شمال البلاد بطلب من أبيدجان.

    أما بالنسبة لبنين وتوغو، “فهناك طلب لدعم فرنسي في مجال الإسناد الجوي والاستخبارات والتجهيزات”، بحسب الإليزيه.

    وما زالت غينيا تدرس احتياجاتها لتأمين حدودها مع مالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا تقتل موجات الحر ضحاياها ؟!

    ارتفعت درجات الحرارة في أجزاء من إنجلترا لتتجاوز 40 درجة مئوية، في رقم قياسي لم يسبق له مثيل، بينما كان أكثر من 100 مليون أمريكي تحت تحذيرات شديدة من الحرارة حتى مساء الثلاثاء.

    وفي إسبانيا والبرتغال، ساهمت درجات الحرارة الشديدة في الأسبوعين الماضيين في وفاة 1169 شخصا، وفقا لـ ABC News. وتعود الوفيات إلى موجة الحر المدمرة في أوروبا عام 2003، والتي توفي خلالها 14802 شخصا بسبب ارتفاع الحرارة في فرنسا وحدها. وكان معظمهم من كبار السن الذين يعيشون بمفردهم في مبان سكنية بدون تكييف، وفقا لريتشارد كيلر، أستاذ التاريخ الطبي وأخلاقيات علم الأحياء بجامعة ويسكونسن ماديسون ومؤلف كتاب “العزلة القاتلة: موجة باريس الحرارية المدمرة لعام 2003”.

    فكيف تقتل الحرارة؟

    عندما ترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية بشكل كبير، ينهار كل شيء: تقوم الأمعاء بتسريب السموم إلى الجسم، وتبدأ الخلايا في الموت، ويمكن أن تحدث استجابة التهابية مدمرة. وجزء من غدر الوفيات المرتبطة بالحرارة هو مدى السرعة التي يمكن أن تحدث بها. فالأفراد الأكبر سنا أكثر عرضة للخطر، غالبا لأن أنظمة القلب والأوعية الدموية لديهم أقل مقاومة للإجهاد الناجم عن الحرارة الزائدة، وفقا لمقال نُشر عام 2014 في مجلة Medicine & Science in Sports & Exercise.

    ولكن في درجات الحرارة القصوى الكافية، يمكن للأشخاص الذين يتمتعون بلياقة بدنية عالية أن يستسلموا بسرعة. وكان أحد ضحايا موجة الحر في فينيكس عام 2017 مدربا شخصيا يمتطي الدراجة الجبلية مع أصدقائه في يوم ترتفع فيه درجات الحرارة إلى 118 فهرنهايت (47.7 درجة مئوية).

    وقال كيلر إن هذه الأنواع من المآسي ليست وفيات حرارية نموذجية. بل إنها “مثل طلقات عبر القوس تخبرك أن شيئا ما قادم”. وقد يعاني الأشخاص الذين يعيشون في الهواء الطلق والعاملون في الهواء الطلق مثل صانعي الأسقف أولا، لكن المسنين والمرضى العقليين هم الذين يشكلون غالبية الوفيات.

    ويعرف المصطلح الطبي لحرارة الجسم الزائدة بأنه ارتفاع الحرارة. المرحلة الأولى هي الإرهاق الحراري، وهي حالة تتميز بالعرق الشديد والغثيان والقيء وحتى الإغماء. وهناك تسارع النبض، ويصبح الجلد رطبا. ويمكن أن تكون تقلصات العضلات علامة مبكرة على الإنهاك الحراري، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

    ويمكن عكس الإنهاك الحراري بالانتقال إلى مكان بارد، وإرخاء الملابس ووضع مناشف باردة ومبللة على الجسم. ولكن عندما لا يجد الأشخاص المصابون بالإجهاد الحراري الراحة، فيمكنهم الإصابة بسرعة بضربة الشمس. وتحدث هذه الحالة عندما ترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية للشخص فوق 104 فهرنهايت (40 درجة مئوية).

    وفي ضربة الشمس، يتوقف التعرق ويصبح الجلد جافا ومتوردا، ويتسارع النبض. ويصاب الشخص بالهذيان وقد يفقد الوعي. وعند محاولة تعويض الحرارة الشديدة، يقوم الجسم بتوسيع الأوعية الدموية في الجلد في محاولة لتبريد الدم. وللقيام بذلك، يجب على الجسم أن يضيق الأوعية الدموية في القناة الهضمية. ويؤدي انخفاض تدفق الدم إلى القناة الهضمية إلى زيادة النفاذية بين الخلايا التي تحافظ عادة على محتويات الأمعاء، ويمكن أن تتسرب السموم إلى الدم.

    وتؤدي هذه السموم المتسربة إلى استجابة التهابية هائلة في الجسم، تكون ضخمة لدرجة أن محاولة محاربة السموم تدمر أنسجة الجسم وأعضائه. ووفقا لـ Wilderness Medicine، قد يكون من الصعب معرفة الضرر الناجم مباشرة عن الحرارة وما الذي تسببه الآثار الثانوية للسموم. وتتفكك خلايا العضلات، وتنسكب محتوياتها في مجرى الدم وتثقل كاهل الكلى، والتي بدورها تبدأ بالفشل، وهي حالة تسمى انحلال الربيدات.

    وتبدأ البروتينات في الطحال في التكتل كنتيجة مباشرة للحرارة. ويصبح الحاجز الدموي الدماغي الذي يُبقي عادة مسببات الأمراض خارج الدماغ أكثر نفاذا، ما يسمح بدخول المواد الخطرة إلى الدماغ. وغالبا ما يكشف تشريح الجثث للأشخاص الذين لقوا حتفهم بسبب ضربة الشمس عن نزيف دقيق (سكتات دماغية صغيرة) وتورم، ويعاني 30٪ من الناجين من ضربة الشمس من تلف دائم في وظائف المخ.

    ويموت ما يصل إلى 10٪ من الأشخاص الذين يعانون من ضربة الشمس، وفقا للجمعية الأمريكية لأطباء الأسرة (AAFP). ويتطلب الإرهاق الحراري علاجا طبيا فوريا وتبريدا سريعا.

    وقال كيلر إن كبار السن وذوي الحالات الطبية المزمنة يجدون صعوبة أكبر في تنظيم درجة حرارة أجسامهم مقارنة بمن هم في منتصف العمر، ويمكن أن تؤدي الأدوية الخاصة ببعض الأمراض المزمنة إلى تفاقم المشكلة. وبالمثل، فإن الإشارات بين الجسم والدماغ التي تجعل الناس يشعرون بالعطش قد لا تعمل بشكل جيد في الشيخوخة.

    ويميل كبار السن والمعاقون عصبيا والمصابون بأمراض عقلية إلى أن يكونوا أكثر عزلة اجتماعيا من نظرائهم الأصغر سنا والأكثر صحة.

    وشاركت إدارة الخدمات الصحية في ولاية أريزونا النصائح التالية للوقاية من أمراض الحرارة:

    • اشرب ما لا يقل عن 2 لتر (حوالي نصف غالون) من الماء يوميا إذا كنت في الداخل في الغالب، و1 إلى 2 لتر إضافي لكل ساعة من الوقت بالخارج. اشرب قبل أن تشعر بالعطش، وتجنب الكحوليات والكافيين.

    • ارتد ملابس خفيفة الوزن فاتحة اللون واستخدم قبعة الشمس أو المظلة لتشتيت أشعة الشمس.

    • تناول وجبات صغيرة ومتكررة بدلا من الوجبات الكبيرة.

    • تجنب النشاط الشاق.

    • ابق بالداخل قدر الإمكان.

    • خذ فترات راحة منتظمة إذا كان عليك أن تجهد نفسك في الأيام الحارة.

    المصدر: لايف ساينس

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا الوجهة الرئيسية للاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج العام الماضي (مكتب الصرف)

    أفاد مكتب الصرف بأن فرنسا مثلت الوجهة الرئيسية لصافي تدفق الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج في سنة 2021، بقيمة 1,4 مليار درهم.

    وأشار المكتب في تقريره السنوي حول ميزان المدفوعات ووضع الاستثمار الدولي للمغرب، إلى أنه “في سنة 2021، شكلت كل من فرنسا (1,4 مليار درهم)، وساحل العاج (1,2 مليار درهم)، والولايات المتحدة (0,5 مليار درهم)، ومصر (0,5 مليار درهم)، ونيجيريا (0,5 مليار درهم)، الوجهات الرئيسية لصافي تدفق الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج”.

    وتمثل هذه البلدان الخمسة 89,5 في المائة من التدفق الإجمالي للاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج برسم السنة الماضية.

    وحسب المناطق، شكلت إفريقيا الوجهة الرئيسية لهذه الاستثمارات بحصة 58,1 في المائة في سنة 2021 مقابل 58,5 في المائة في 2020 و57,7 في المائة في 2019.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تشن حرب أخبار زائفة ضد المغرب بعد تفوقه عليها في توفير أسطول من طائرات إطفاء الحرائق

    مرة أخرى، وكعادتها اللئيمة، تلجأ الجزائر للإشاعات الزائفة ضد المغرب في

    محاولة بئيسة ويائسة للتغطية على كل نجاح يحققه المغرب في أي مجال

    من المجالات سواء في الرياضة أو الثقافة أو الدباوماسية او الصحة او غيرها،

    وقد جاء الدور هذه المرة على مصالح الوقاية المدنية المغربية التي استطاعت

    التحكم خلال خمسة أيام في معظم الحرائق التي اشتعلت في شمال المغرب

    خاصة في أقاليم العرائش، شفشاون، تطوان، تاونات وتازة.

     

    وقد أبانت فرق الوقاية المدنية وكل المصالح التي دعمتها عن احترافية عالية في

    التعاطي مع بؤر النيران، مما مكنها من إخلاء المناطق المأهولة بالسكان داخل

    المدار الغابوي وتفادي وقوع ضحايا في الأرواح البشرية، بالإضافة إلى تمكنها من

    استعمال تقنيات متطورة ونماذج إلكترونية لتوقع المسارات المحتملة لانتشار

    ألسنة اللهب، وبالتالي التعاطي معها بمقاربات استباقية ميدانيا لخلق مناطق

    عازلة او خنادق تقطع تواصل النيران وانتقالها.

     

    تم ذلك بفضل الكفاءات البشرية التي تتوفر عليها مصالح الوقاية المدنية ومصالح

    الأرصاد الجوية الوطنية ومختلف المصالح الأخرى التي تضافرت جهودها في

    تنسيق وتكامل يؤكد مرة أخرى أن المملكة دولة عريقة وذات مؤسسات،

    ولا تبخل في الإنفاق على التجهيزات المتطورة حماية للمواطنين وحرصا

    على سلامتهم.

     

    ولعل هذا ما أغاظ النظام العسكري الجزائري الذي شاهد بأم عينه سربا يتألف

    من 8 طائرات إطفاء الحرائق من آخر الطرازات المشهود لها بالفعالية في مثل

    هذه الحالات من الطوارئ. 8 طائرات يتوفر عليها المغرب، في حين أن الجزائر

    التي تخصص سنويا 10 مليار دولار من ميزانيتها للتسلح ضد جيرانها بالخردة

    ما بعد السوفياتية، لم تستطع أن توفر لمواطنيها العزل ولو طائرة واحدة لاطفاء

    الحرائق.

     

    وبعد أن تناولت وكالات الانباء الأوربية ونشطاء جزائريون معارضون لصور

    الأسطول المغربي لطائرات إطفاء الحرائق، وبعد مقارنتهم للعجز التام

    للعسكر الجزائري السنة الماضية في إطفاء حرائق منطقة تيزي وزو في

    بلاد القبائل، مما أودى بحياة أزيد من 90 قتيلا، لجأ نظام جنرالات الجزائر

    للمرة الألف الى تلفيق الاخبار الزائفة ونشر صور لطائرة كانادير مغربية زعم

    كاذبا انها غرقت اثناء تزودها بالماء في حقينة أحد السدود شمال المملكة،

    تبين انها صور كاذبة لا علاقة لها بالواقع.

     

    لقد أشعلت طائرات الكانادير المغربية حريقا من الحسد الأسود في قلوب جترالات الجزائر، الذين لا يتحملون رؤية او سماع اي نجاح مغربي، لانهم جعلوا من الحقد والكراهية ضد المغرب عقيدة للدولة الجزائرية بكل أجهزتها العسكرية والمدنية، لذلك حاولوا تصريف هذا الحسد والحقد بالاشاعات الكاذبة من أجل صرف الشعب الجزائري عن عقد مقارنات بين فشل النظام الجزائري في إطفاء حرائق الغابات سنة 2021 ونجاح “المخزن” كما يحلو لهم تسمية المغرب سنة 2022 في إطفاء الحرائق. يستعملون اسم المخزن، بشكل قدحي، لان مجرد نطق اسم المغرب يرفع الضغط والحمى لدى الجنرالات الجزائريين الكراغلة ويجفف حلقهم ويصيبهم بالدوار والاغماء.

     

    ختاما نذكر القراء بأن المغرب لا يفرح لمصائب جيرانه حتى ولو كانوا يصفوننا بالعدو الاستراتيحي والكلاسيكي نحن الذين دعمنا ثورة التحرير الجزائرية ضد.الاستعمار، لا نفرح لمصائب جيراننا حتى وإن كانوا ينفقون المليارات لهدم وحدة بلدنا وفصلنا عن اقاليمنا الجنوبية، بل بالعكس لقد سارع المغرب صيف 2021 الى عرض مساعدته لاطفاء الحرائق الجزائرية بطائرات كانادير مغربية، ولكن جنرالات الجزائر رفضوا عرض المغرب، وسارعوا الى قبول نفس العرض من فرنسا، وكأن المغرب هو من قتل مليون ونصف مليون جزائري في حرب التحرير الجزائرية ضد فرنسا وليس العكس.
    ولكن لا عزاء للحاقدين.. والتاريخ بيننا.

     

     

    بقلم: أحمد نور الدين
    خبير في العلاقات المغربية الجزائرية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غلطة العمر حوارات جريئة ناطقة بالندم والاعتراف :لحسن أبرامي (لاعب دولي سابق)

     

    إعداد :حسن البصري

    كيف تقيم مشوارك الرياضي؟

    الحياة فيها إخفاقات ونجاحات، فيها خير وشر، فيها صعود ونزول، على العموم أشكر الله على نعمته لأنه وهبني ذرية صالحة وجعلني أستثمر في الأبناء، وجعل لي مكانة في نفوس جمهور الوداد والجمهور المغربي عامة. قطعت مشوارا كرويا صعبا لكنه كان مليئا باللحظات السعيدة، من فرق الأحياء بحي المعاريف إلى الوداد والمنتخب ثم الاحتراف والتدريب، هذه مسيرة ناجحة يتمناها كل إنسان، والفضل كل الفضل في ما حصل للمثابرة، للعزيمة والطموح ورضى الوالدين.

     

    غير أن صورة أبرامي ارتبطت في أذهان الجمهور بالشغب، خاصة في «الديربيات» التي تجمع الوداد بالرجاء..

    حين قلت «الديربيات» هذا يعني أن أبرامي يظهر بمظهر المقاتل في هذه المباريات. لحسن أبرامي، اللاعب السابق للوداد الرياضي والمنتخب الوطني، مقاتل ومشاغب بمعنى الكلمة، لكن من أجل القميص الذي يحمله ومن أجل إسعاد الجماهير. لحسن من المدافعين الذين لعبوا في البطولة الوطنية، عرف بحبه الجنوني لقميص الوداد ورغبته في تقديم الإضافة واللمسة الفرجوية.

     

    لكنك نزعت يوما سروالك الرياضي فوق أرضية الملعب..

    لو عدت للقطة التي يقولون إنني نزعت فيها سروالي الرياضي، ستكتشف أن مناقشتي مع الحكم هي التي دفعتني لذلك.

     

    كيف؟

    كان الحكم العاشري يقود المباراة، وفي تلك الفترة دخل قانون إدخال القميص في «الشورط» حيز التنفيذ، أنا اعتدت أن ألعب وقميصي فوق «الشورط»، نبهني الحكم مرتين وفي المرة الثالثة انتفضت لأنني كنت في صلب المباراة وضغطها، وكان من الصعب التركيز على المواجهة أمام حكم ينبهني كلما خرج قميصي من مكانه، بدأت أفكر في الحكم أكثر من التفكير في المواجهة. للأسف البعض أعطى هذه الواقعة تأويلات أخرى.

     

    في إحدى المباريات بلغ منك الغضب حد الاعتداء على مصور رياضي، وتحولت القضية إلى صراع بين النادي ونقابة الصحافيين..

    الحكاية تعود لمباراة جمعت الوداد برجاء بني ملال في مركب محمد الخامس، وكان الفريق الملالي يضم خيرة اللاعبين كالبدراوي الذي كنت أراقب تحركاته. مع بداية المباراة سجل علينا هدف ضد مجرى اللعب، كان الجمهور يشتم ويحتج وهذا طبيعي، لكن في غمرة هذه الأجواء كنت في طريقي لمستودع الملابس، فسمعت كلاما جارحا من مصور يقف خلف المرمى. لم أستوعب، في بداية الأمر، ما قاله المصور، فعدت إليه لأستفسر عن فحوى كلامه، لكنه أكد لي نفس الشتم فكان رد فعلي متسرعا، هذا السلوك خلق لي مشاكل عديدة على المستويين الأمني والإعلامي، ودخلت على الخط  نقابة الصحافيين وعشت أياما عصيبة لأن علاقتي مع الإعلاميين كانت دائما طيبة، الحمد لله تدخل أصحاب النيات الحسنة وتنازل المصور عن القضية وتصالحنا، ندمت على رد الفعل لأن الصحافي كان وداديا وربما الغيرة والقلق من الخسارة هما الدافع لذلك.

     

    عشت أيضا أياما عسيرة حين أسقط الناخب الوطني بليندة اسمك من لائحة المنتخب قبل السفر لخوض نهائيات كأس العالم في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1994..

    لا يكمن المشكل في قرار إقصائي من لائحة المنتخب الوطني، رغم أنني لعبت جميع المباريات الإقصائية وكان أدائي جيدا بشهادة الجميع..، بل يكمن في المبرر، لقد قال، في تصريح صحافي، حين سأله أحد الصحافيين عن سر إسقاط اسمي من بعثة الفريق الوطني، (قال) إن عضلات ساقي أشبه بعضلات لاعب في فئة الفتيان، العذر هنا أكبر من الزلة، كان بإمكانه البحث عن مبرر آخر مقبول ولا يضرب نفسية لاعب.

     

    هل عضلاتك توازي عضلات لاعب ناشئ؟

    إذا كانت عضلاتي في نفس حجم عضلات لاعب في صنف الفتيان، فكيف احترفت بهذه «الفورمة»؟ ولماذا كنت أخضع قبل الاحتراف في الخارج لفحص طبي دقيق، هذا مبرر تافه أضر بالوداد قبل أبرامي. لقد أدلى المدرب بهذا الرأي وأنا حاضر بقوة في الملاعب وطنيا ودوليا. خضعت لاختبارات طبية وفنية في الوداد ونجحت، لقد شعرت بــ«الحكرة».

     

    كيف اجتزت هذه المرحلة العصيبة من حياتك؟

    قيل الكثير ونسجت روايات من طرف البعض سامحهم الله، قالوا إن أبرامي يحمل قميصه ويطوف به في عين الذئاب، وقيل إن عقارب دماغه اختلت. لقد شاركت بفعالية في مختلف المباريات وظهرت بمستوى جيد، لكن يبدو أن المدرب الراحل عبد الله بليندة كانت عليه ضغوط، وفي لقاء جمعني به بعد انتهاء المونديال قدم لي اعتذاره وأدركت ما وقع وأنه أخطأ في حقي.

     

    هل انتابتك حالات بكاء؟

    طبعا بكيت، وأي لاعب في موقف كهذا سيبكي، للإقصاء من المجموعة أولا وللمبرر التافه ثانيا، ولتدمير حلم راودني وسكنني. لقد أصبحت حديث الرأي العام المغربي والعربي، والجميع ظل يتابع الجدل الذي أثير حول مشاركتي في مونديال 1994، خاصة أمام لائحة تبين أنها فرضت على المدرب، لاسيما وأنه من خلال بعض اللاعبين الذين كانوا ضمن اللائحة والفرق التي ينتمون إليها ورؤسائها تظهر أشياء كثيرة، لن أقول أكثر. لاعبون ضمهم المنتخب دون المشاركة في لقاءات دولية ربما لانتمائهم لأندية تنعم بمسيرين كان لهم حضور مميز آنذاك. لم تكتب لي المشاركة في مونديال أمريكا، لكنني كسبت تعاطف الناس وخاصة جماهير الوداد.

     

    شارك بعض زملائك الوداديين في البعثة، هل حاولوا إقناع المدرب بأهمية مشاركتك في المونديال علما أنك ساهمت في التأهل؟

    كان الوداد سيكون ممثلا بستة لاعبين على الأقل في المونديال وسيكون قد حطم الرقم القياسي من حيث حضور الوداديين في التشكيلة. فقد ضمت البعثة كلا من النيبت وعزمي وناضر ثم بويبوض، بينما أقصي أبرامي وفرتوت من اللائحة. لا يمكن إقناع مدرب باستدعاء لاعب بعد أن أقصاه من اللائحة، لكن الإعلام قال كلمته والجمهور الودادي انتفض ضد هذا القرار، وكما يقول المثل المغربي «النهار الخايب تكون غايب».

     

     

     

    سقط اسمي من لائحة المونديال لكن محبي الوداد أرسلوني رفقة فرتوت لأمريكا وأنصفني القدر في فرنسا رغم المؤامرة البرازيلية

     

    ماذا كان رد فعل عائلتك حين علمت بحرمانك من مرافقة المنتخب الوطني إلى المونديال؟

    كثر القيل والقال، البعض روج لإشاعة مفادها أن لحسن أبرامي يتجول في شاطئ عين الذئاب وهو يحمل قميص المنتخب المغربي، وهناك من ادعى أنني هائم على وجهي، وحدها والدتي كانت تزرع في دواخلي روح الصبر، وكانت تقول لي «ما تمشي غير فين بغا ليك الله»، وتردد على مسامعي عبارة «ما تعرف الخير فين كاين»، و«خيرها في غيرها»، وتدعوني لأستخلص العبر ومناقشة السلبيات حتى أعض بالنواجذ على الإيجابيات وأتدارك الأخطاء والفشل في الاستحقاقات الموالية وتصحيح المسار. صدقني كانت والدتي بمثابة المعد الذهني في فترة عصيبة من حياتي فضلا عن أصدقائي المقربين.

     

    لعب محبو الوداد دورا كبيرا في تخفيف المصاب حين قرروا إرسال أبرامي وزميله فرتوت إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل حضور المونديال ولو كمتفرجين..

    لن أنسى ما حييت هذه المبادرة التي مسحت أحزان لاعبين وداديين هما أبرامي وفرتوت، حيث تكفل محبو الوداد بمصاريف سفرنا إلى الولايات المتحدة والإقامة في فندق جميل وتذاكر حضور المباريات والتأشيرة، ما مكننا من التواجد بالقرب من المنتخب المغربي حيث كنا نسانده في مبارياته، لكن للأسف الأداء لم يكن في مستوى التطلعات.

     

    خلال وجودك في الولايات المتحدة الأمريكية، هل زرت الفريق الوطني في مقر إقامته؟

    زرت أنا وفرتوت الفريق الوطني والتقيت بزملائي اللاعبين ودعمتهم من أجل تحقيق الانتصارات لأن الشعب المغربي كان يتطلع لما هو أفضل، زيارتنا تركت أثرا إيجابيا في نفوس اللاعبين.

     

    هل التقيت في الفندق بالمدرب بليندة؟

    لا لم ألتق بالمدرب لكني التقيت بأفراد من طاقمه، للأسف المشاركة المغربية في مونديال 1994 لم تكن مثمرة. كان جو القلق مخيما على مقر إقامة الفريق الوطني، ومن خلال حديثي مع بعض اللاعبين لاحظت استغرابهم من إقصائي واعتماد المدرب على لاعبين مهاجمين للزج بهم في الدفاع. كان هناك إجماع على أن ذاك الجيل من اللاعبين كان يستحق الأفضل، لولا تدخل المسؤولين القائمين على الشأن الكروي حينها في ما هو تقني، بداية باستبدال المدرب عبد الخالق اللوزاني بعبد الله بليندة، إلى غاية التحكم في تشكيلة المنتخب خلال مباريات المونديال.

     

    كانت النتائج دون مستوى تطلعات الجماهير رغم وجود أسماء بارزة في المنتخب، أين كان الخلل؟

    كان من الفروض أن تتكون النواة الصلبة للمنتخب من لاعبي فريق الوداد البيضاوي المتوج باللقب القاري لسنة 1992، بالإضافة إلى لاعبي الكوكب المراكشي والجيش الملكي والرجاء، لكن عندما أعلن عن اللائحة النهائية للمنتخب المغربي، تغيرت معطيات عديدة، فلم يتم استدعاء بعض اللاعبين البارزين على غرار فرتوت، أبرامي، لكراوي، لغريسي..  فيما تم استدعاء البعض ممن لم يخوضوا ولو مباراة واحدة.

     

    لكن الهزيمة أمام السعودية أحبطت الجميع، كيف تتبعت المباراة من المدرجات؟

    المباراة الأولى كانت ضد بلجيكا، عموما كان أداء اللاعبين مقبولا مع بعض الاستثناءات، كان الجميع عازما على التعويض، المباراة أجريت في نيويورك سافرنا وراء الفريق الوطني مع الجمهور، من أجل تحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب السعودي، لكن مرة أخرى تتغير التشكيلة الأساسية بين المباراتين الأولى والثانية، حيث تغير أزيد من أربعة لاعبين وانهزمنا بغرابة، والأكثر من ذلك أن هذه الهزيمة دمرت نفسية العديد من اللاعبين كالحارس عزمي الذي اعتزل الكرة دوليا وهاجر بعد المونديال إلى أمريكا للاستقرار النهائي هناك.

     

    من كان يتدخل في التشكيلة؟

    عوامل عديدة ساهمت في الخروج المبكر للفريق الوطني من الدور الأول، لكن اللاعبين لا يتحملون مسؤولية الفشل في مونديال 1994، المسؤولية يتحملها المتدخلون في التشكيلة والوكلاء لهم أيضا نصيب مهم في النكبة. لا يمكن أن تضيف مجموعة من اللاعبين قبل السفر للمونديال وتقصي أسماء ساهمت في الإقصائيات.

     

    كيف عشت خيبة الأمل؟

    ككل مغربي لم يرض بالخروج المبكر لمنتخب بلاده من المونديال، في زمن كنا نتوفر فيه على إمكانيات بشرية مهمة لبلوغ الدور الثاني على الأقل.

     

    لكن مشاركتك مع المنتخب المغربي في مونديال فرنسا عام 1998 انتهت أيضا بالحصيلة نفسها، أي الخروج من الدور الأول..

    قدم المنتخب المغربي عروضا مبهرة في مونديال فرنسا 1998 بفضل انسجام مكوناته، وكان قريبا من تكرار إنجاز الصعود للدور الثاني كما حدث في مونديال 1986، إلا أن مؤامرة مثيرة للجدل حدثت في اللحظات الأخيرة لتحرمنا من الحلم.

     

    مؤامرة؟

    المغرب وقع في المجموعة الأولى بالمونديال إلى جانب المنتخب البرازيلي العملاق حامل اللقب آنذاك، ومنتخبي النرويج واسكتلندا، إلا أننا نجحنا في تحقيق التعادل في المباراة الأولى أمام النرويج 2 / 2، في مواجهة مثيرة شهدت تألق مصطفى حجي وتسجيله هدفا رائعا، إضافة إلى هدف آخر من كماتشو، فيما فازت البرازيل على اسكتلندا بـ 2/1.

    وفى الجولة الثانية كرر المنتخب البرازيلي فوزه ولكن هذه المرة على حساب منتخبنا بثلاثية نظيفة، فيما تعادل منتخبا اسكتلندا والنرويج 1 / 1، ليتأكد البرازيليون من الصعود للدور الموالي، وتبقى البطاقة الثانية بين أحد المنتخبات الثلاثة الأخرى. لكن نظريا وفنيا كنا الأقرب لحصد بطاقة الصعود الثانية، نظرا لأننا كان سنواجه اسكتلندا أضعف منتخب في المجموعة، بينما كان النرويج سيصطدم بالبرازيل، الذي يريد أن يحقق العلامة الكاملة، وبالتالي سيفوز بالمباراة. المثير أن المنتخب المغربي نجح بالفعل في اكتساح اسكتلندا، وفاز عليها بثلاثية نظيفة في مباراة الجولة الأخيرة، بفضل تألق صلاح الدين بصير الذي سجل هدفين، وكماتشو الذي سجل الثالث، في حين أن المنتخب البرازيلي كان قد تقدم بهدف بيبيتو على النرويج في الدقيقة 78، وكانت الأمور تسير بهذا الشكل في صالحنا.

    من هنا بدأت المؤامرة وتغير كل شيء في العشر دقائق فقط، فرغم أن منتخب السامبا كان متقدما على النرويج، إلا أنه فتح دفاعاته بشكل غريب، ونجح المنتخب النرويجي في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 83، قبل أن يأتي الهدف الثاني في الدقيقة 89 من ضربة جزاء مثيرة للسخرية، لتفوز النرويج بالمباراة وتتأهل مع البرازيل، وينتهي الحلم المغربي بطريقة مثيرة للجدل، اعتبرت وسائل الإعلام أنها من أغرب المؤامرات التي حدثت في تاريخ كأس العالم. لا نبحث اليوم عن مبررات بل إن التاريخ يروي هذه المؤامرة الكروية.

     

     

     

     

     

    في أيامي الأولى بتركيا عشت رعب زلزال أنقرة وغلطة عمري طول مقامي بفرق الهواة

     

     

    خرج منتخب بليندة في مونديال أمريكا من الدور الأول فحصلت نكبة، وخرج منتخب هنري ميشال من مونديال فرنسا في الدور الأول فعمت الفرحة البلاد، كيف تفسر هذه المفارقة؟

    التفسير الوحيد لهذه المفارقة هو المستوى الذي ظهر به كل منتخب، فالمغاربة شعب عارف للكرة انتفض حين كان مردود الفريق الوطني ضعيفا في أمريكا، أما مشاركة المنتخب الوطني المغربي في كأس العالم بفرنسا فلازالت راسخة في أذهان المغاربة. منتخب 1998 اعتبر من بين الأفضل على مر الأجيال التي تعاقبت على حمل قميص المنتخب الوطني. الملك الراحل الحسن الثاني كان يتابع عن قرب كل تحركات المنتخب ولقاءاته الودية والمشاكل التي قد يصادفها بعض اللاعبين، والتي من شأنها أن تؤثر على المردود العام للنخبة الوطنية، ولي العهد الملك الحالي سيدي محمد زار بعثة المنتخب في مقر إقامتها بفرنسا قبيل المباراة الصعبة أمام البرازيل، تلاها اتصال هاتفي من الحسن الثاني من أجل تشجيع اللاعبين وتحميسهم لدخول المباراة الأخيرة أمام اسكتلندا بكل عزم على تحقيق التأهل لثاني الأدوار.

     

    دخلت القصر بفضل الكرة؟

    نعم المغاربة تعاطفوا معنا والسدة العالية بالله تعرف أننا أقصينا بفعل فاعل، وأننا نستحق استقبالا بالقصر الملكي، وخلال الاستقبال الملكي جرى توشيح أفراد الوفد المغربي بأوسمة ملكية ومنح المدرب الراحل الجنسية المغربية، وكلما وقعت عيناي على الوسام أشعر بالاعتزاز لأنني تركت لأسرتي مفخرة.

     

    بعد المونديال احترفت في تركيا واخترت ناديا مغمورا في أنقرة..

    للاختيار دوافعه، كان عمري 28 سنة أي أنني كنت أقترب تدريجيا من حائط الاعتزال، العرض الذي تلقيته من فريق بيرليغي بأنقرة تعاملت معه بمنظور مادي، كنت أريد أن أخوض تجربة جديدة باستفادة مالية كبيرة، على الأقل مقارنة بما كنت أكسبه في المغرب.

     

    عشت في أنقرة زلزالا رهيبا؟

    كنت في مسكني بمدينة أنقرة، ما أن استسلمت للنوم بعد عناء يوم شاق حتى سمعت طرقات قوية في باب شقتي، كنت حديث العهد بتركيا ولا أتقن اللغة التركية، لكن جاري السوري الجنسية، وهو من مواليد تركيا، كان يصرخ ويردد كلمة «زلزلة»، حينها علمت أن هزة أرضية ضربت المدينة، وشرع الناس في النزول للشارع واختارت العائلات قضاء الليلة في الحدائق العامة وأمام المنازل تحسبا للمزيد من الزلازل. وعلى امتداد تلك الليلة سمعنا منبهات سيارات الإسعاف.. كانت ليلة لن أنساها ما حييت.

     

    تلقيت عرضا من المدرب لوزانو للاحتراف في قطر، هل وافقت لأن المدرب يعرفك ويعرف إمكانياتك؟

    المدرب الفرنسي لاديسلاف لوزانو درب الوداد البيضاوي لعام واحد، وهو معروف بصراحته وجرأته، أوقفته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بسبب تصريحه الشهير: «كرتكم متعفنة»، صدر قرار عن اللجنة التأديبية بتوقيفه لعامين بسبب تصريحاته التي وصفت بالمهينة في حق كرة القدم المغربية. وكان مدرب الوداد أدلى بتصريحاته تعقيبا على قرارات حكم مباراة فريقه ضد نهضة سطات في مباراة مؤجلة من البطولة وتعرض فيها للطرد.

     

    رب ضارة نافعة؟

    بعد صدور القرار أعفي لوزانو من مهامه مدربا في المغرب، فغادر وكله حسرة وألم لكنه تعاقد مع نادي الخور القطري، وكان يحرص على إجراء معسكرات في المغرب. كان الفريق القطري يضم في صفوفه رشيد روكي، اللاعب السابق لشباب المحمدية، ومدافع الوداد محمد بنشريفة والمعد البدني للوداد سابقا السويحب، قبل أن أنضم إليهم أنا وربيع العفوي. مع الخور أمضيت عقدا لسنة وحين انتهى عقدي التحقت بالوكرة القطري للمدة نفسها، لكن إصابة حالت دون استمراري.

     

    في حوزتك رقم قياسي عالمي حيث وقعت أقصر احتراف على المستوى الزمني..

    في قطر هناك منافسات كأس محلية تقام استعدادا للبطولة، طلب مني مسؤولو الخور المشاركة فيها فوقعت عقدا شاركت في نصف النهائي والنهائي أنا واللاعب العرافي. سافرنا إلى قطر يوم الاثنين وعدنا يوم الاثنين الموالي، الأهم عندي في هذه التجربة هو أنه في ظرف أسبوع حصلت على مدخول مالي لا يمكن للاعب مثلي أن يحصل عليه حتى ولو لعب أساسيا ثلاث سنوات.

     

    غلطة العمر في مسار أبرامي هي إدمانه على تدريب فرق تمارس في أقسام الهواة؟

    أن تدرب في الهواة ليس خطأ لكن الاستمرار لسنوات في هذا القسم يعد غلطة عمر حقيقية، قضيت ما يقارب 16 سنة في صفوف الوداد وتدرجت في جميع فئاته وعززت صفوف المنتخب المغربي، واحترفت في أوربا والخليج العربي، يعني هذا أنني لا أفقه سوى لغة الكرة، لهذا فعندما أعلنت اعتزالي الممارسة قررت ولوج ميدان التدريب لتحسين معارفي في هذا المجال، وقررت البدء من القاعدة الفئات الصغرى وفرق الهواة.

     

    لماذا لم تفكر في منصب ضمن الجهاز الفني لكبار الوداد؟

    حلمي الكبير أن أصبح في يوم من الأيام مدربا لفريق الوداد البيضاوي، وهذا لا يعني أنني أرفض الإشراف على الناشئين، فكما أنني انطلقت مع الوداد من الصغار، كنت أومن بأن البداية يجب أن تكون من القاعدة، هذا هو الطريق الصحيح لأي مدرب للنجاح في مساره، لكن أنا الوحيد من بين لاعبي جيلي الذي لم تتح له فرصة تدريب الفريق الأول.

     

    كنت على وشك الانضمام لطاقم المدرب الإسباني للوداد..

    أياد خفية لعبت دورها، للأسف فمن تنتظر منه مساعدتك كي تتقدم ويعبد لك الطريق، هو أول من يمسحك من خريطة التدريب. لا أنسى أبدا نصيحة الراحل مصطفى مديح الذي لقنني كيفية الخروج من “بروفايل” اللاعب إلى شخصية المدرب. لقد منحت للركراكي الفرصة كاملة في الفتح وكذا السلامي في الرجاء وجريندو وعموتة، أنا لا ألتمس الصدقة ولكن أبحث عن فرصة في فريقي أولا.

     

    لكنك قضيت عمرك في ملاعب الهواة..

    فعلا قضيت سنوات بين تيزنيت وسوق السبت والزمامرة ومريرت وورزازات ثم التكوين المهني، ليس بيدي الخيار إنهم لا يمنحونني فرصة تدريب الوداد ربما لا يثقون في أو يعتقدون أن أبرامي لازال لاعبا. صدقني ميدان التدريب فيه فساد، هناك من يطالب بنصف راتبك وهناك موضة تدريب الفرق مجانا وهذه ظاهرة تحتاج إلى بحث لأنها من مضاعفات الفساد. أنا لا أتهم الجميع هناك رؤساء شرفاء تعاملت معهم وهناك أشخاص يقدرون عمل المدرب، لكن من الصعب على لاعب قضى حياته في الاحتراف أن يتعايش سريعا مع الهواة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره