Étiquette : الاستعمار

  • رائحة الفم الكريهة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب

    تشير دراسة جديدة إلى أن الإصابة ببكتيريا تسبب أمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

    واقترح البحث، الذي نشر في مجلة eLife، عامل خطر محتمل آخر يجب على الأطباء مراعاته لتحديد الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب. العامل المعني هو fusobacterium nucleatum، الذي يصف بكتيريا الفم الشائعة التي يمكن أن تسبب عدوى مختلفة.

    وقالت المؤلفة الرئيسية، فلافيا هوديل: « على الرغم من إحراز تقدم هائل في فهم كيفية تطور مرض القلب التاجي، فإن فهمنا لكيفية مساهمة العدوى والالتهابات وعوامل الخطر الجينية لا يزال غير مكتمل. أردنا المساعدة في سد بعض الثغرات في فهمنا لأمراض القلب التاجية من خلال إلقاء نظرة أكثر شمولاً على دور العدوى ».

    وأشارت الأبحاث السابقة إلى أن مجموعة من عوامل الخطر الجينية والبيئية تساهم جميعها في الإصابة بأمراض القلب، المسؤولة عن حوالي ثلث الوفيات في جميع أنحاء العالم. ويؤدي تراكم اللويحات في الشرايين التي تغذي القلب بالدم إلى الإصابة بمرض القلب التاجي – وهو النوع الأكثر شيوعاً. ومن المثير للقلق أن بعض أنواع العدوى قد تم ربطها بزيادة خطر تراكم الترسبات.

    وحللت هوديل وزملاؤها المعلومات الجينية والبيانات الصحية وعينات الدم من 3459 مشاركاً في دراسة CoLaus | PsyCoLaus – وهي مجموعة سكانية سويسرية. ومن بين المجموعة، عانى حوالي 6% من نوبة قلبية أو حدث قلبي وعائي ضار آخر خلال فترة المتابعة التي استمرت 12 عاماً. واختبر فريق البحث عينات دم المشاركين بحثاً عن وجود أجسام مضادة ضد 15 فيروساً مختلفاً وست بكتيريا وطفيلي واحد.

    وبمجرد تعديل البيانات لعوامل الخطر القلبية الوعائية المعروفة، وجد الباحثون أن الأجسام المضادة ضد نواة Fusobacterium – وهي علامة على عدوى سابقة أو حالية بالبكتيريا – ارتبطت بارتفاع طفيف في خطر الإصابة بأمراض القلب. وقالت هوديل: « نواة Fusobacterium قد تساهم في مخاطر القلب والأوعية الدموية من خلال زيادة الالتهاب الجهازي بسبب وجود البكتيريا في الفم، أو من خلال الاستعمار المباشر لجدران الشرايين أو اللويحات المبطنة لجدران الشرايين ».

    وإذا أثبتت الدراسات المستقبلية وجود صلة قوية بين هذه البكتيريا وأمراض القلب، فقد يؤدي ذلك إلى أساليب جديدة في تحديد الأشخاص المعرضين للخطر أو حتى الوقاية من الأحداث القلبية الوعائية، وفقاً لفريق البحث.

    وأضاف المؤلف الكبير جاك فيلاي « تضيف دراستنا إلى الأدلة المتزايدة أن الالتهاب الناجم عن الالتهابات قد يساهم في الإصابة بأمراض القلب التاجية ويزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية. وقد تؤدي نتائجنا إلى طرق جديدة لتحديد الأفراد المعرضين لمخاطر عالية أو إرساء الأساس لدراسات التدخلات الوقائية التي تعالج عدوى النواة الفطرية لحماية القلب « .

    وهذه ليست الدراسة الأولى التي تحذر من أن صحة الفم لها آثار خارج الفم. وأشارت النتائج التي تم تقديمها في المؤتمر الدولي للجمعية الأمريكية للسكتات الدماغية في دالاس إلى أن البالغين المعرضين وراثياً لمشاكل صحة الفم قد يكونون أكثر عرضة لإظهار علامات تدهور صحة الدماغ من أولئك الذين لديهم أسنان ولثة صحية. وأظهرت أبحاث أخرى أن أمراض اللثة، والأسنان المفقودة، وكذلك عادات التنظيف السيئة بالفرشاة، تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، بحسب صحيفة إكسبريس البريطانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحجام: “قاسم والضاوية” تكريم للمرأة المغربية المقاومة ونتأسف لغياب مركب ثقافي لائق بشفشاون

    “قاسم والضاوية” عرض مسرحي حمل على عاتقه رسالة تكريم المرأة المغربية، التي شاركت في المقاومة خلال فترة الحماية الفرنسية على المغرب في القرن الـ12، وجاب مجموعة من مدن المملكة، محاولا إخراج المرأة من قوالب تقليدية بخست دورها، ورسمت لها حدودا لا تتجاوز حدود الرجل.

    وفي هذا الصدد، كشف مخرج هذا العرض المسرحي، ياسين أحجام، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن “قاسم والضاوية” يحمل في طياته رسائل عديدة تكمن في إبراز دور المقاومة التي قامت بها المرأة المغربية، خاصة في فترة الحرب العالمية الثانية عندما كان المغرب تحت الحماية الفرنسية، مبرزا أن هذه المسرحية تكريم لها.

    وبخصوص إقبال الجمهور على المسرح بعودة الحياة للخشبة بعدما شلّت جائحة كورونا الحركة بالقطاع الفني، أكد أحجام أنه لمس رفقة فريق العمل، إقبالا كبيرا، مشيرا إلى أنه لاحظ أن الجمهور المغربي أصبح متعطشا للعروض والفرجة المسرحية الحية، حيث إن كل المسرحيات التي قدموها إلى حدود اليوم، في مختلف المدن المغربية شهدت حضورا كبيرا.

    وكشف المتحدث نفسه أن الدار البيضاء تركت أثرا كبيرا في نفسه، بحكم أن هذه المدينة لها جمهور مسرحي متميز جدا، حسب تعبيره، إلى جانب المدن الأخرى التي قدموا فيها عروضهم مثل مكناس والحاجب، وبن سليمان، مردفا: “حظينا بها باستقبال كبير وحضور قوي”.

    في المقابل، لفت أحجام إلى صعوبة تقديم عروض بالمدن التي تفتقر لدور عرض مما يصعب على الفرق المسرحية تقديم الفرجة للجمهور الواسع، وأضاف في هذا الإطار: “ثمة مدن للأسف الشديد تفتقر إلى دور عرض، ومن بينها مدينتنا شفشاون، إذ رغم أننا مقيمون في الرباط أو الدار البيضاء، إلا أننا نجد مشكلة في تقديم عروضنا بشفشاون، ونتأسف لذلك، كون هذه المدينة تزخر بحركة مسرحية كبيرة جدا تاريخيا، وأعطت أسماء كبيرة في مجال المسرح والسينما”، مشدّدا على أنه “من العيب ألا تتوفر هذه المدينة على مركب ثقافي وقاعة عرض لائقين”، وفق تصريحه للجريدة.

    يذكر أن مسرحية “قاسم والضاوية” تعالج موضوع الحرب وتداعياتها على الإنسان، والأعطاب النفسية التي تخلفها لدى من عاشها وعايشها، حيث إنها لم تسلط الضوء فقط على الجانب المظلم فيها، بل رصدت الجوانب المضيئة، ولعل هذا ما دفع صناعه لاختيار “الضاوية” اسما لبطلتها.

    ويسعى العرض ذاته إلى إبراز حضور المرأة المغربية ودورها في المقاومة ضد الاستعمار من جهة، وأيضا ضد العقلية الذكورية التي أرادت أن تختصر وظيفتها في الإنجاب وتربية الأبناء، لاغية شخصيتها ومواقفها من جهة أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كومينة: من يقارن بين المغرب والجزائر كمن يقارن بين فريق من الدرجة الأولى والهواة

    محمد نجيب كومينة

    من يقارن المغرب بالجزائر اليوم كمن يقارن بين فريق في الدرجة الأولى الاحترافية وفريق من التروازيام سيري. الفرق كبير على كافة المستويات، الجزائر قصة فشل دريع مركب، فشل في بناء هوية جامعة، فشل في بناء دولة، فشل في إنهاء انقسام المناطق الذي برز مند اعلان الاستقلال وكاد يورط في حرب أهلية تأخرت إلى تسعينات القرن الماضي، فشل في إنتاج الحد الأدنى من المنتجات الغذائية بعد طرد الفلاحين المغاربة في منتصف سبعينات القرن الماضي.

     فشل في إقامة صناعة حقيقية ولو بالاعتماد على موارد الغاز والبترول، فشل في إقامة تعليم يضمن تكوينا متوسطا رغم ان الجامعة وجدت تحت الاستعمار الفرنسي وهو مالم توفره الحماية الفرنسية القصيرة الامد للمغرب، فشل في إقامة علاقات طبيعية مع دول الجوار كلها تقوم على التواصل والتعاون، ولم لا التكامل الذي كان واردا في مخطط قسنطينة الذي ورثته الجزائر عن الاستعمار وعملت به قبل أن تضيع في المتاهات التي جعلتها رهينة للجنيرالات سياسيا و للمحروقات اقتصاديا و للتفاهة والغباء ثقافيا وإعلاميا.

    لا أقارن بين مالا يقارن، لأنني اعمل بقولة المناطقة التي تفيد بانه لامقارنة مع وجود الفارق، والفارق اليوم يحسب بعشرات السنين. ولانني ارى ان بعض التفهاء الذين يحملون في راسهم “جلدة خانزة” يجدون ان المقارنة المفارقة للواقع تمكنهم من خلق جدل عقيم.

    الدراجي وبنسديرة وغيرهما من نوعية انتجتها الة الارشاء والافساد العسكرية المخابراتية كي تتولى مهمة ترديد خطاب ملئ بالكراهية والحقد، خطاب ضحل يعكس الخواء المعرفي والفكري والثقافي والانحدار الاخلاقي للشخصين، ولاشباههما، و لمن يمسك بالريموت كونترول لتشغيلهما.

    لذلك فان كل انخراط في الجدل الهابط الى مستواهما يفرحهما لانه يمكنهما من اقناع الاغبياء الذين ينيخون بكلكلهم على الجزائر وشعبها بانهما يحققان المطلوب ويستحقان الجزاء. وقس عليهما. نحن مختلفين في كل شيء عن الجزائر حاليا، بما في ذلك في الكرة التي يعتبرها نظام الجنيرالات قارب نجاة ووسيلة للتضبيع والتهييج ويجب ان نعتبرها رياضة وحسب تعطينا معنويات وتكسبنا سمعة وتخدم صورة بلدنا وشعبنا و ثقافتنا في العالم بالتاكيد، لكنها ليست مصيرية.

     و اختلافنا عنها ناتج عن مسار بناء وطني، يستند الى تاريخنا، قام على اساس تعددي و تشاوري ايضا في القضايا الوطنية الاساسية و تفاعلي كذلك مكننا من اصلاحات في اوقات مناسبة ومن درء خطر التراجع عنها او عن غيرها من مكاسبنا متى ظهر ذلك الخطر، فالشعب المغربي، ورغم ما يظهر من ضمور طاقاته النضالية في اوقات معينة، شعب حيوي وقادر على خوض اي معركة يرى فيها مصلحته ومصلحة الوطن، ومن لايفهم ذلك لا يفهم المغرب والمغاربة. المغاربة اسبوعة ورجالة وبالقليل يمكن ان ينجزوا الكثير وهذا مالا يتوفر فيمن يجترون الفشل ويكرسونه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القرار الأوربي عمق الازمة بين الرباط وباريس..الطالبي العلمي جبد “لوموند” الفرنسية فهوجومو على فرنسا وذكرها بدورها فمواجهة النازية كيف كانت جريدة العلم كادير قبل منها ضد نظام الحماية “البغيض”

    القرار الأوربي عمق الازمة بين الرباط وباريس..الطالبي العلمي جبد “لوموند” الفرنسية فهوجومو على فرنسا وذكرها بدورها فمواجهة النازية كيف كانت جريدة العلم كادير قبل منها ضد نظام الحماية “البغيض”

    كود الرباط//

    رشيد الطالبي العالمي، رئيس مجلس النواب، جبد جريدة فرنسية معروفة بلا ما يسميها، اليوم في ختام الدورة الأولى من السنة التشريعية الحالية، وعطاها كلاشا ودروس فقيم الصحافة اللي تأسست من أجل مناهضة الاستعمار.

    وحسب مصدر “كود” فإن الجريدة الفرنسية المعروفة لي قصد رئيس مجلس النواب هي لوموند لي تأسست ابان الاستعمار النازي لفرنسا.

    الطالبي، فختام الدورة التشريعية الأولى من 2023، تعمد يجبد هاد الجريدة بالضبط ويقارنها بجريدة العلم لي تأسست قبل منها بـ4 أشهر وبالضبط 11 شتنبر 1946، باش يعطي مساج بلي راه المغرب وفرنسا عندهم تاريخ مشترك فمناهضة الاستعمار فالصحافة، من خلال جريدة العلم لي ناهضت نظام الحماية “البغيض” (وفق تعبير الطالبي) أو من خلال جريدة لوموند لي حاربت الاستعمار النازي ديال هلتر لفرنسا.

    هاد المقارنة لي دار العلمي، جات فسياق حملة اعلامية كبيرة كيديرها الاعلام الفرنسي خصوصا جريدة لوموند لي كتقرا بزاف فالمغرب، وذلك مور القرار الأوروبي الاخير لي انتقد حرية الصحافة والتعبير في المغرب وطالب باطلاق سراح الصحفيين عمر الراضي وسليمان الريسوني و توفيق بوعشرين.

    العلمي وصف القرار الأوروبي الأخير حول حرية الصحافة بالمغرب، بـ”الحمق و الاستعداء”، معبرا عن رفض المغرب لهذا الافتراء والكذب على المغرب.

    وقال العلمي :”عمر جريدة وطنية عريقة بالمغرب (العلم) صدرت في مواجهة نظام الحماية البغيض، وهو نفس عمر جريدة صدرت في ظل الاحتلال النازي للبلد الذي مازالت تصدر به (كيقصد لوموند)”.
    وفي إشارة إلى فرنسا، قال العلمي إن “التموقع الجديد للمغرب دفع بجهات خارجية توجد امكانيات ولوبيات واعلام ضدو والقرار الأوروبي قمة هاد العداء للمملكة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفعة “لاكوست” أو حراس المعبد.. القصة الكاملة لكابرانات فرنسا

    عرفت منطقة شمال إفريقيا منتصف القرن التاسع عشر، العديد من الأحداث المحورية التي كان لها دور أساسي في تشكيل الخريطة السياسية والتحالفات الجيواستراتيجية المستقبلية للدول المقبلة على الخروج من حقبة الاستعمار، وعلى رأسها الجزائر والمغرب، إذ أن ما تعيشه العلاقات الملتهبة بين الجارين اليوم ليس سوى تصفية لتركة الاستعمار الفرنسي الذي غادرت جيوشه المحتلة المنطقة، إلا انه ظل جاثما من خلف الستار على نفوس شعوب المنطقة من خلال حراس المعبد الفرنسي بالجزائر أو ما يصطلح عليهم بضباط فرنسا.

      فبعد اشتداد الدعم المغربي الكبير الذي قدمه الملك الراحل محمد الخامس للثورة الجزائرية، أيقنت فرنسا آنذاك أن خروجها من الجزائر بات مسألة وقت، ولكي لا تفقد زمام التحكم في هذا البلد الحديث النشأة الغني بالنفط والغاز والمترامي الأطراف، الذي رسم حدوده الحالية المقص الفرنسي عبر الاقتطاع من أراضي الجوار مساحات جغرافية واسعة. وبعد فشل مشروع الرئيس الفرنسي شارل ديغول في ترويض المقاومة المسلحة المدعومة من قبل المغرب الذي أسماه “سلام الشجعان”، عمدت باريس إلى وضع إستراتيجية ثلاثية الأبعاد، للإبقاء على التبعية الجزائرية والهيمنة على مصادرها الطاقية  وجعلها حارس المعبد الفرنسي بإفريقيا  وحامي مصالحها بالقارة الإفريقية حتى بعد مغادرة آخر جندي فرنسي.

    قامت الخطة الفرنسية ساعتها على جعل الحدود بين الجزائر وجيرانها مناطق متفجرة قابلة للاشتعال متى احتاجت فرنسا ذلك، خصوصا على مستوى الشريط الحدودي الفاصل بين المغرب والجزائر، بالنظر إلى المخاوف الفرنسية الكبرى من استرجاع المغرب لمكانته الجيواستراتيجية بالمنطقة بعد خروجه من الاستعمار.

    وبمساعدة بومدين، الذي نزل بالمظلة على الثورة الجزائرية، بعد أن كان طالبا في مصر، وصار قائدا للمنطقة الغربية عام 1957، وزعيما لمجموعة وجدة، نجح كابرانات الجيش الفرنسي في التسلل إلى القلب الجزائري لتنفيذ المخطط الخبيث الذي رسم في قصر الاليزيه، حيث قام  بتعين بعض أولئك الضباط، مستشارين له، وبخاصة عندما صار رئيسا للأركان مطلع سنة 1960.

    نجح هؤلاء المرتزقة الفرنسيون في التغلغل داخل مفاصل الدولة، وبعد قيام الحكومة المؤقتة باتوا يشكلون إلى جانب السياسيين والمثقفين والإعلاميين المتفرنسين والمتغلغلين في المرافق الحكومية الحيوية، ما بات يعرف في الجزائر باسم “حزب فرنسا”، أو “حراس المعبد” .

    هؤلاء العناصر المتسللة تم تلقيبها آنذاك بالجنود الهاربين من دفعة لاكوست” بفرنسا، والتي تعني المتعلقة بهروب جماعي لمجموعة من الضباط الجزائريين، الذين كانوا في الجيش الفرنسي بألمانيا، والتحقوا بجيش التحرير، وذلك لأجل التغلغل في صفوفه، وبالتالي، تولي قيادة الجزائر، بعد الاستقلال، بعد فشل الرئيس الفرنسي ديغول  في إجهاض الثورة عن طريق استخدام القوة العسكرية المفرطة، وسياسة الأرض المحروقة، وأيضا فشل مشروعه في ترويضها.

    وتمكن هؤلاء المرتزقة بعد تقرير مصير الجزائر  سنة 1962، وبعد أن تكتلوا خلف العقيد بومدين وزير الدفاع، ثم رئيس الجمهورية لاحقا، والذي، بدوره، قربهم إليه، وفضلهم على ضباط جيش التحرير، ومن خلال التساند والعمل المنسق والمنظم، واستغلال التناقضات الموجودة بين قادة الثورة، تمكنوا من اختراق الجيش الجزائري والسيطرة عليه وجعله سوطا بيد فرنسا الاستعمارية ضد الجزائر والمغرب وشمال إفريقيا.

    وظل ضباط فرنسا منذ سيطرتهم على نظام الحكم في الجزائر، يعملون على تسهيل نهب المستعمر القديم للثروات الطاقية بالبلاد كما لعبوا دورا خبيثا في افتعال الأزمات الحدودية والنزاعات المسلحة مع المغرب، بدءا من حرب الرمال سنة 1963 مرورا بدعم مرتزقة البوليساريو، والى حدود الساعة ما تزال فرنسا توظفهم لابتزاز المغرب ومحاولة ابتزازه وعرقلة تطوره وتهديده بالحرب.

    وفي هذا الإطار اندرجت زيارة رئيس أركان الجيش الجزائري سعيد شنقريحة إلى فرنسا، بعد أن تمت المناداة عليه من قبل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لتوقيع صفقات ضخمة للتسليح، وتسليمه خوذة الحرس الجمهوري لفرنسا في رسالة إلى الرباط بأن فرنسا ستستعمل حراس معبدها في الجزائر لتهديد المغرب وابتزازه على ضوء التصعيد المغربي الفرنسي المتصاعد مؤخرا، وهو ما يؤكد أن ضباط فرنسا “الكابرانات” هم بالدرجة الأولى حرس جمهوري فرنسي تابع لقصر الاليزيه منذ تأسيس الجزائر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وباء العنف العالمي

    منذ أكثر من ثلاثين سنة وأنا أبحث في مشكلة العنف. وكتبت على الأقل أربعة كتب في هذا الموضوع، وعشرات المقالات. وفي عام 1993م دعيت إلى مؤتمر التعددية في فيرجينيا، فكانت الساعة الأولى التي تحدثت فيها هي مشكلة العنف في العمل الإسلامي. ويومها تحدثت مع الأخ عبد الحميد أبو سليمان ونبهته إلى المخاطر، ولعله يذكر بعضا مما قلت له يومها، فقال: علينا من الهجوم الكفاية، فلا نريد الزيادة.

    وفي جريدة «الرياض» بين عامي 1993م و1999م، كتبت عشرات المقالات حذرت فيها من العنف، وأن اللقاحات النوعية لم توزع كما يحدث في تعميم لقاحات شلل الأطفال والحمى الشوكية والتهاب الكبد الوبائي. والعنف والإرهاب اليوم وباء عالمي.

    وعندما أتكلم في بعض الفضائيات العربية يسارعون لإخماد أنفاسي، قبل أن تنطلق بالأفكار. والأفكار تختنق باختناق الكلمات. ولعلي أنا وجودت سعيد انفردنا في هذا النشاز، فدعونا إلى تأسيس تيار اللاعنف.

    غير أن هذه الأفكار غير مقبولة من الفكر الديني التقليدي، لأنها تعطل الجهاد بزعمهم، كما تحارب من الفكر غير الديني، فكيف يحارب الاستبداد بدون بندقية ورصاصة؟ كما قال ذلك ماو تسي تونغ الصيني إن الحرية تأتي من فوهة البندقية، فأسس نظاما مبنيا على الرعب، ويمكن مراجعة كتاب «بجعات برية» لنفجع بالأخبار من كاتبة صينية. ويبدو أن الأمة كلها تسبح في مستنقع العنف، ولن تتعلم إلا بالمعاناة.

    وعندما طرحت كتابي «سيكولوجية العنف واستراتيجية العمل السلمي»، الذي نشرته دار الفكر، بالإضافة إلى كتاب «جدلية الفكر والقوة والتاريخ»، رأى فيه البعض أنه مثالي طوباوي، أو أنه يفتقر إلى الأدلة الشرعية. ولكن بعد الانفجارات في كل مكان بدأ هذا الفكر يأخذ شيئا من الأهمية. ويتصل بي البعض على مضض وخجل، ولكن بمجرد أن نبدأ بالتواصل يحصل الانقطاع.

    والسبب في هذا أن الشيء الذي وصلت إليه عن مشكلة العنف والإرهاب، يرجع إلى قاعدة معرفية غير موجودة في المصادر التقليدية للفكر الإسلامي. كما أنها غير موجودة في الفكر الإنساني، إلا في عروق أندر من شذور الذهب وخامات اليورانيوم في تربة الأرض.

    والانفجارات التي حدثت في إسبانيا يوما كما حدثت من قبل في نيويورك، يبدو أنها رست على حساب الإسلاميين. وهو أمر تختلط فيه الأشياء. مما يذكر بقصة الإخوان المسلمين وعبد الناصر في حادثة المنشية. فالفرق أن تكون بين مستغِل (بالكسر) أو مستغَل (بالفتح) شعرة. والإخوان المسلمون ما زالوا ينفون عن أنفسهم التهمة حتى اليوم، ولكن اللعبة تحبك عادة بين الذكي الخبيث والساذج المغفل.

    والمؤرخ البريطاني ويلز يقول في كتابه «معالم تاريخ الإنسانية» إن قانون التاريخ يمضي فيعاقب المغفلين، وينتقم من المجرمين. ومالك بن نبي يرى في الاستعمار خيرا، من طرف أنه صفعة إيقاظ. وكان سقراط يقول إن الذباب يطرد الخمول عن الخيل. ورأى المؤرخ توينبي أن إسرائيل اليوم منخس موقظ للعرب من أجل اليقظة. وأحداث 11 شتنبر عام 2001م في أمريكا، أو لاحقا في 11 مارس 2004م في إسبانيا، لن تكون نهاية الإرهاب، بل قد يصل الأمر كما جاء في فيلم «The Sum of all Fears كل الخوف» إلى إمكانية تفجير قنبلة نووية في مدينة عالمية.

    ونشرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية، في مطلع 2004م، عددا بعنوان «سوبر ماركت القنابل النووية»، شرحت فيه مخاطر تسرب التقنية النووية ليس ليد حكام طغاة، بل إلى يد عصابات مدربة على نشر الفزع الأعظم. والبشرية اليوم في حالة من الفراق بين التكنولوجيا والأفكار؛ فالتكنولوجيا سبقت الفكر والبشر يجتمعون مع بعض بأسرع من كل تمهيد، ونظرة لـ«الواتساب» أو نظام «الإيمو»، تعطيك الخبر اليقين.

    وهذا يفتح الطريق لصدامات ليست من نوع صدام الحضارات، كالتي يتكلم بها أناس لا يصلحون أن يكونوا تلاميذ في الحضارة والتاريخ، بل هو صدام بين مجانين العالم. وبوش لا يختلف كثيرا عن شارون وابن لادن، فالكل يؤمن بالقتل. وهو كلام قالته وزيرة العدل الألمانية عن بوش، فشبهته بهتلر، فكلفها منصبها.

    والفكر الإسلامي حاليا يعيش مرحلة جديدة من إحياء فكر الخوارج، وفهم الجهاد منكوسا على رٍأسه. ويعاون كل من الجامع والجامعة على إنتاج فكر إسلامي متشرب بالعنف. وأخطأ المفكر المغربي بلقزيز، حينما كتب في جريدة «الوطن»، أن عنف الإخوان المسلمين جاء من فكر سيد قطب. ويبدو أن الرجل تنقصه المعلومات. ومؤسس الإخوان المسلمين حسن البنا هو من صنع النظام الخاص بيديه، ثم انفجر به بعد أن قتل أتباعه النقراشي. ثم دارت الدائرة عليهم حينما أرادوا اغتيال عبد الناصر، سواء بتخطيط منهم أو عليهم. وعلى كل حال فلو نجح الإخوان المسلمون لفشلوا، لأن الدول الحديثة لا تقوم على الحماس والتقوى، بل فهم إحداثيات التاريخ وتطور العالم.

    والفكر الإسلامي التقليدي بما فيه الإخواني منفك عن إحداثيات التاريخ، منذ أيام السلطان المملوكي أبو سعيد جقمق، وهو أمر لو ناقشتهم فيه ألف سنة لم تصل إلى نتيجة. والنتيجة التي وصلنا إليها، أن الصراع الإسلامي القومي دمر البلاد والعباد وأهلك الحرث والنسل.

     خالص جلبي 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوزين في مواجهة مع الجزائريين في مؤتمر لمنظمة التعاون الإسلامي إثر تصريحات ماسة بالمغرب (+فيديو)

    عبر الوفد البرلماني المغربي عن احتجاجه ورفضه الشديد لما شهده افتتاح مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد حاليا في الجزائر، والذي تخللته تصريحات مسيئة للوحدة الترابية للمملكة.

    وفي هذا السياق، وجه محمد أوزين نائب رئيس مجلس النواب، ورئيس الوفد المغربي إلى الجزائر، احتجاجا قويا لدى الأمين العام للاتحاد أدان فيه ما جاء في كلمة ممثلة البرلمان الأنديني “التي كانت ضيفة للمؤتمر، لكنها استغلت حضورها للمس بالوحدة الترابية لبلد عضو في الاتحاد”.

    وعبر أوزين عن إدانته للهجوم على بلد مؤسس للاتحاد من طرف ضيفة ليست عضوا فيه ولا عضوا في منظمة التعاون الإسلامي، معتبرا ذلك “خرقا سافرا لأهداف الاتحاد والتقيد بميثاقه وزيغا عن فلسفة تنشئته ومراميه” وأضاف بأن ذلك “هدر لحقوق الدول الأعضاء ومس بكرامة الدول الأعضاء فيه، وحط من وقار وهيبة فضاء الدول الإسلامية، عبر السماح لأشخاص لا علاقتة لهم لا بالعروبة ولا بالإسلام “بزرع البلبلة وتسميم الأجواء الأخوية بين الأشقاء.

    وأكد أوزين أن استضافة غلوريا فلوريس رئيسة البرلمان الأنديني ودعوتها لحضور الجلسة الافتتاحية للاتحاد من لدن البلد المحتضن للدورة لا يخولها في جميع الأحوال الخوض في مواضيع لا تندرج ضمن اختصاص المنظمة أو طرح أي مسائل خلافية من شأنها تعويض روح الإجماع التي تميز العمل الإسلامي المشترك.

    ودعا أوزين الأمين العام للاتحاد إلى السهر على عدم تكرار هذا السلوك، والعمل على سحبه من تقارير اتحاد مجالس الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي.

    وأكد أوزين أن المغرب عانى مثل الجزائر من الاستعمار ونير الإمبريالية وخاضا نضالا مشتركا من أجل الحرية”.

    وأضاف أوزين “ولإخواني في الجزائر هل كان لابد من السماح بتعكير هذا الجو الأخوي لبلد جار وأخ شقيق يحل ضيفا بين إخوانه وأخواته”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإشادة بالدور البارز للملك محمد السادس في الحفاظ على الموروث الثقافي والديني اليهودي المغربي

    أشاد المشاركون في ندوة نظمت أمس الأحد، بالدار البيضاء، بمناسبة اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا الهولوكوست، بالدور البارز للملك محمد السادس، في نشر قيم السلام والتسامح والحوار بين الديانات، وجهوده في الحفاظ على التراث الثقافي والديني اليهودي المغربي وتعزيز إشعاعه.

    وأثنى المشاركون على الرؤية السامية والجهود الدؤوبة للملك في الحفاظ على المورث العبري المغربي وفي التحديث المؤسساتي لهياكل تدبير الشؤون اليومية لأفراد الطائفة اليهودية، مؤكدين أن الرؤية المتبصرة للملك مكنت من تقوية أواصر اليهود المغاربة المقيمين بالخارج ببلدهم الأصلي.

    واستحضر المتدخلون كذلك، خلال هذه الندوة المنظمة بكنيس “ببيت إيل”، جهود كل من الملكين الراحلين المغفور له الملك محمد الخامس والمغفور له الملك الحسن الثاني، في الدفاع وحماية اليهود المغاربة من بطش النازيين إبان الاستعمار الفرنسي.

    وبمناسبة إحياء هذه الذكرى، التي نظمتها جمعية ميمونة ومجلس الطوائف اليهودية بالمغرب ومركز الأمم المتحدة للإعلام بالرباط، أبرز رئيس الجمعية المهدي بودرة، في كلمة بالمناسبة، الجهود التي قام بها المغفور له الملك محمد الخامس في حماية اليهود المغاربة من بطش حكومة فيشي.

    وأضاف أن الملك محمد الخامس ” كان شجاعا لما تصدى للنازيين، آنذك، ولم يخضع لضغوطاتهم”، مشيرا إلى أن الجمعية المغربية، التي تأسست بجامعة الأخوين من قبل مجموعة من الشباب المسلمين، أخذت على عاتقها تحسيس الشباب بالموروث الثقافي اليهودي المغربي.

    من جانبه، استحضر سيرج بيرديغو، الأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب، الجهود الجبارة التي قام بها الملك الراحل محمد الخامس الذي وقف في وجه حكومة فيشي عندما كان المغرب تحت الاحتلالين الفرنسي والإسباني.

    وذكر بيرديغو بالمعاناة التي تكبدها المغاربة، مسلمين ويهود على حد سواء، إبان فترة الاستعمار، مضيفا أن القصر الملكي، ورغم مضايقات نظام فيشي، كانت أبوابه مفتوحة في وجه الكل من أجل الدفاع عن حقوق المغاربة وحماية ممتلكاتهم، مسلمين كانوا أو يهودا.

    ومن جانبها، عبرت ألونا فيشر كام رئيسة مكتب الاتصال الإسرائيلي بالنيابة في الرباط، عن اعتزازها بالمشاركة في هذه الندوة التي تحيي ذكرى ضحايا الهولوكوست التي تشكل بالنسبة إليها مناسبة لاستحضار هذه المعاناة حتى يتم التحسيس بمخاطر الكراهية والعنصرية.

    وأبرزت، في هذا الصدد، الجهود التي قامت بها العائلة الملكية المغربية، منذ قرون، في حماية اليهود المغاربة من أجل العيش الكريم.

    ومن جهته، قال سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المغرب بونييت تالوار، إن الملك محمد الخامس استطاع أن يقف في وجه النازية ويحمي اليهود المغاربة خلال هذه الفترة العصيبة من التاريخ، مضيفا أن الشأن نفسه استمر مع الملك الراحل الحسن الثاني، والملك محمد السادس.

    وتابع أن المغرب يشكل بذلك نموذجا يحتذى في المنطقة وللعالم برمته، منبها إلى مظاهر الكراهية والعنف التي بدأت تطفو مرة أخرى على السطح، مما يستوجب التصدي لها ومحاربتها.

    ومن جانبها، أبرزت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في المغرب ناتالي فوستر، الدور البارز لكل من محمد الخامس ومحمد السادس في حماية والدفاع عن اليهود المغاربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البرلمان الأوروبي و السيادة المغربية: أَمَّا عَنِّي .. لَرُوحِي فِدًى لِوَطَنِي!

    البرلمان الأوروبي و السيادة المغربية: أَمَّا عَنِّي .. لَرُوحِي فِدًى لِوَطَنِي!

    « إذا كانَ ضَياعُ الحقّ في سُكوتِ أَهْلِه عَلَيْه، فمَا ضَاعَ حقٌّ من ورَائِه طَالِب، و إنّ حقّ الأمَّة المغْرِبيّة لَا يَضيعُ و لَنْ يَضِيع … ». 

    من خطاب طنجة التاريخي 1947

     

    وَ أَذِنْ في النَّوَائِب يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ مَاخُورٍ سَحِيق!. هَكَذا مِن فَرْطِ الهزيمَة الحَضاريّة، هَا نَوَائِبُ الفِرِنْجَة، تَتَجَلَّى من تَحتِ تَنُّورَة « الكَرْكَرَة الأوروبية ». ذلك؛ بَعْد أَن إصطَنَعَت: رَجْعِيَّة الوِصَاية الغَبِيَّة. تَمَامًا .. تَمَامًا؛ لَمِنْ خِلالِ إستِنْساخِ خُرافة الأَروَاحِ السّبعَةِ لِهِرّةِ الكُولُونْيَالِية المُتَحَلِّلَة. حيث أن عقل الرّجْعية الأُوروبِّيّة، قد أراد النَّفْخَ في صَنَمِهَا. بَينَمَا هِي تِيمة الحَجْر المَردُومَة، رَمَيمًا في ظُلُماتِ الفَنَاءِ المحِيق!.

     

    فهكذا كان؛ عبر اجْترارِ تَحريفاتِ النَّوائب الأُورُوبيّة، بِنُكوصيَّتها الحقوقية الشَّاذّة المُسَيَّسَة. هَا وَ قَد تَعلقّت أَفْئِدَة الفِرنْجَة الخَاويّة، بِنَرْجسية التَّنَطُّع الأوروبي. حتَّى صارَت طَوَابيرها الخامجة: مِنصّاتٍ رَقميّة رجيمة، لا تبثُّ عدا محتويات العداء الأَثيمة. بمَا أنّها الآنَ، هي الأبواق التي تَهْتِفُ لاَغِيَّةً بِتناسُخِ أرواحِ هِرَّة الكُولونْيَالية الهَرْهَارَة. و أَنَّهَا الحَامِلَةُ بِشِمالِها أسْفَارَ تدخلٍ أرعنٍ في سيادة الدولة المغربية، من قِبَلِ أَغُورَا الأماني الأوروبية المُشَتَّتَة!.

     

    وَ يَا قَوْمِي .. فَمِنْ بَرَكات الرّحَّالي لَكْوَانْتِي، الكوشي المُثَقِّفُ المُتَقَفِّي أثَر تَجربةِ قِطَّة شْرُودِينْغَرْ الذّهْنية، بمُتَخَيَّلِهَا الكُمُومِي الفَسيح. قد وَجدتُني نَاسِكًا مُمْسِكًا بِهِرَّةِ الكُولونْيَالية منْ ذَنْبِهَا كَمِنْ ذَنَبِهَا، و هي داخلَ صُنْدُوقِ النَّوائِب الأوروبيَّة. وَ بِمَا أنّي أقفُ أمامَ صُنَيْدِيقِ « حَداثةِ الرَّجْعِية »، فلنْ أرُومَ مُسَاءَلةَ العقل الأوروبي عن خُرَافة الأرواحِ السَّبْعة، أي: هلْ قِطَّة الكُولونيالية حَيّةٌ بالإرهابِ تَسْعَى، أمْ أنّها ميّتةٌ، أم أنها تجمع بين الواقعتين؟!. إذْ؛ بَعدَ إنقِضاءِ سُوَيْعَةٍ واحِدَةٍ، منْ زمنِ إمْسَاكِي بِهِرَّة الفِرِنْجة من ذَنْبِهَا كَمِن ذَنَبِهَا. ها هِيَّ ذي القِطَّةُ بجَرَّة قُلَيْمِي، لمَسحُوبةٌ من حالَة التَّراكُبِ بينَ الحَياةِ و المَوت!. وَ كَما لنْ تَتَوَقَّعُهَا كُمُومِيَّاتُ النّوائب الأورُوبية المُرْتَجِفِة، سَأقول لِفِرنْجة الرّجعية -لاَ مَحالَة-: صَهٍ .. و أَرُونِي كَيْفَ تَنْسَخون أرواحَ المَوْتَى؟!.

     

    بَينما الآن، لَمَّا يَفْتحِ العقل الأوروبي صُنَيْدِيق النّكوصِية المُحَرَّفَة، حِينَهَا لنْ تَتَرَاءىَ أمامَ بَصَرِهِ هِرَّة الكُولونْيَالِية: إذْ لاَ هِيَ مَيِّتَة، وَ لاَ هيَ حيّة بالإرهَابِ تَسْعَى!. ثُمّ .. لَكَأَنّي سأُحيطُكُم عِلْمًا من جديدٍ، عن أَفْظَعَ طَفْرَاتِ الرَّجْعية الأوروبية المُتَحَورَة، ضِدَّ مُجتمَع التنوع المغربي. حتى باتَت النّوائبُ البرلمانية بتدخلها السافل الخبيثِ، مُعَادِيَّة لِكَيْنُونة الوطن المغربي. فهكذا على صَفاقَةِ النّجَس الإستعماري، تقُومُ قَائِمَة غُثَائِيّاتِ التّرويجِ لمخطط التقسيم المناطقي للشعب المغربي الآبي. وَ هِيَ كذلكَ حِيلَتُهم القديمة/الجديد، المُمَهِّدَة أساسا لِرَجْعِية الزّجِّ بمصالح الشعوب الأوروبّيّة، في مَتَاهَاتِ شَرْعَنَة تَنظيماتِ التّطَرُّف الإنفصَالِي داخل القارّة العَجُوزٍ المُفَكَّكَة. و إنّها لَطَامَّةُ المَصْلَحَاتِيّة السيّاسوية، التي جَاء مَسِيخِهَا البرلماني الدجال بالخُطْوَة التَّمْهيدِيّة الدَّاعِرة.

     

    فَأَمَّا عَنِّي؛ لَرُوحي فِدًى لِوَطني. وَ هَا هُنَالكَ بَينَ البَيْنَيْنِ، أَنَا واسط الضِّفَّتيْنِ. فِي انتِظارِ أَضْغَاثِ أوهام القَوْمَة الفِرَنْجيَّة المُعَاقَة. وَ في إنْتِظَار لَمِّ شَمْل مَا تَبَقَّى منْ الوَحْدَة الأورُبِّيَّة المَنْكُوبَة. هكَذا إِذَنْ، فَإِلَى حينِ إستعادَة الثّقَة الأخلاقية في صِدقِيَّة وَ مِصْدَاقِيَّة الشّراكات الجيُو-ستراتِيجيّة المُتعاقَدِ عَلَيْهَا معَ « الأَصدِقَاءِ الأورُوبِّيِّينَ ». و – أيْضًا- إلَى حِينِ إسترجَاعِ وَعْيِ أُولَئِكَ المَسؤُولين الدّائِخِينَ عنْ سبيلِ تَقرير مَصيرِ القارّة العَجُوز!.

     

    فَلَسوفَ ترَوْنَ دِيَكة الفِرِنْجَة مَنْتُوفَة الكِبْرياءِ، بمَخالِبِ قُلَيْمِي القَصير، بما أَنّها النَّزَّاعَةُ لِأنْوارِ صَفْقَة الآبار المَطْفِيَّة. نَعَم؛ لَتَرَوَنَّهَا على الضّفَّة السمراء منَ البَحر الأبيَضِ المتَوَسّط، تَئِنُّ حَسيرَة أمامَ نارِ نَكبةٍ إقتِصادِيّةٍ حَامِيَّة. و بِمَعِيَّتِهَا « ماريان » عَارِيّة الصّدرِ، تَلْطُمُ نَهْدَيْهَا. و كَأَنّهَا أَحدَاثُ نِهايةِ عَنْجَهِية الدّيكِ الفِرَنْجِي، الذي يَتَقلَّبُ -شمالاً و جَنوبًا- في انتظارِ قُدُومِ « طُوطَالْ فِرَنْجي » بِغَنِيمة عَمِيلها الجنوبي، عند أعيادِ الكريسْماس القادم.

     

    وَ لِأنّها نوائبُ الرَجْعية الأوروبيّة وِفْقَ مَنْطُوقِ بيانها الثَّعْلَبِي، فقد جَاءَ نَعتُهُا مُدَلِّسَة غَشَّاشَة. حينَ بَصَمَ جلُّ نُوابِها بالعَشْرَةِ على بْرُوتُوكولْ تَحريفِ مبادئِ الشراكة الحَقَّة العادلة. وَ كَأَنَّما نحنُ – من جديد- نُعايِشُ تَمظهرات الزمنِ المَاضويِّ. كَيْ نَعيبَ علَى عَقْلِ الإنْحرافاتِ المُريعَة، مُروقَهُ الأَنْذَل من جادَة الحوار النّزيه المُجَرَّدِ، تحت خَريرِ كَاشْ المرادِيَّة ذِي الدَّفْعِ الغازي المُسْبَقِ.

     

    و عَلَّهَا فَوْرَةُ عَربَدَةٍ مَاجِنة!. كَلاَّ وَ مَا أَدراكم مَا كَلَّا، بل إٍنَّا نعُوذُ باللهِ الوَاحدِ الأَحَدِ، من شُرُورِ الحَشْوِ السّياسَوي. و كذا؛ من فِتنِ الرّجعِيّة الإستِعمارية المُستَكْبِرَة. بَعد أنْ تَمَظْهَرَتْ لُغَةُ المصالِحِ بِرَكَاكَة الأسلوبِ عندَ فوضى البيانات التّخْريبيّة. هكذا هُم بينَ مَطْوِيَّاتِ الجُرْمِ البرلماني، المَشهود بهِ لِقاضي حَاجَاتٍ الفرنجة. وَ إِذْ بِهُم ليسوا عَدَا رَهْط الطَّامِعينَ في إِقتِسامِ المقَدّراتِ الوَطنية الطاقِيّة و المَعدنيّة و الزراعيّة و البحرية لِوَطنِ المغرب الأقصا(ى).

     

    إينَعَم، هُمْ أُولئِكَ العَازمونَ عَلى عَرقلَة إنجازِ التّقَدُّم الحضاري للأمّة المغربيّة. بِأَنَّهُمُ الذين دَقُّوا جَرسَ استِنْفارِ حَمِيَّة الجَاهِلِيّة الكُولونْيَالِية الأورُوبية الغَاشِمَة. كل ذلكَ بِغَاياتِ تأمينِ السيْطرَة و التَّحَكُّم في استِنْزَافِ ثَرَوَاتِ الوطن المغربي، و تقزيم مجالها الجيو- ستراتيجي. معَ حِرمانِ المَغرِبيّات و المَغارِبة من حَقِّهم التاريخي و الجُغْرافي، في الإستِفادَة من الحق في التقدم و الكرامة.

     

    و يَا قَوْمِي؛ هَا و قد شاءَ عقل البرلمان الأوروبي حِينَ فكَّر و دَبَّر، فَصَوَّتَ وَ قَرَّرَ. ثم خرج علينا، عبر جَاهِلية بيان « الغُرُورِ و المنْكر ». كيْ يَعلم العالمون في الأرض و السماء، و حتى يَحِقّ القَولُ على أن رَجعية الاستعمار الجديد، عِبارَة عن « فذلكة سياسوية » ستعملُ عندَ الاقتضاءِ القريب، بِشَرعنَة كيانات مُصْطَنَعَة لاَ حَظَّ لهَا في وُجودٍ ذاتِي. كما من جهةٍ أخرى، ستعملُ على تقديمِ مساعداتٍ مصْحوبة بوعودِ تحقيقِ رفاهيةٍ، تكونُ قواعدُها في الحقيقةِ خارجَ القارَّة الإفْرِيقِية. مثلما سبق أن حذر منه عريس الشهداء المهدي بنبركة.

     

    فَهَكَذَا إذن؛ قد إِرتَدَّت مؤسسات أوروبا العجوز عن قٍيمِ التَّدافع العقلاني، و الإحترام المتبادل، و الشراكة المتوازِنَة. مثلما تَكَلَّسَتْ ثَقَافَتُهَا، عند رَجْعِية غارقة في الفشل الحضاري المعيب. بما أنها رَجْعِيّة الشَّانْطَاج، لَرَافِضَةٌ لتَدبير الاختلافِ و الخلاف بالمنطق القانوني السليم، و بحسن الكياسة القويم. فَقد صَبَأَتْ من ميثاق الشراكة الإستراتيجية السلميَّة، و أعلَنت عن بروتوكولات الإستعمار الجديد. ذلك؛ حين إنزلقَت أنامل أوروبا المرهونة نحو التعبير الأَرعنِ، المُمَهِّد لحقبة إسقاط النسق المؤسساتي الدستوري المغربي؛ من خلال ضرب استقلالية القضاء الوطني. مع التمهيد لحقبة « شتاءُ الإبتزازِ الأكبر »، عبر تحريك بَيادِق المِلِيشيات الإرهابية المُسلَّحَةِ المُستَوْطٍنَة بخَلاء الجزائر. و التي قد تَخُوض حربًا إِسْتِرْزَاقِيَّة إٍسْتِنْزَافِية بالوكالة خدمةً لأَجَنْداتٍ إِقْلِيمِية لَئِيمَةٍ هَدَّامَة.

     

    وَ هَا .. أَنْتُم – الآنَ- شُهُود عيان، تُتَابعونَ سلسة مَقَالِبِ « العَقلِ الأوروبي المُرتَجِفْ »، و إنْزِياحَاتِه المريعة عن جادَة العَلائقِ الديبلوماسية العاقلةِ الرَّزينَة. بلْ؛ و نُكُوصِه نحو المَنطق الإستعماري المُستَكْبِر. حيث يتطاوَل مُتَجَبِّرًا على حدود القارة الإفريقية، مُحَاوِلاً تأبيدَ مظلمة إحتلال سبتة و مليلية و باقي الجزر المغربية. و كذلك مُستنفِرا حَمِيَّة الكُولونْيَالِية البائدة، حين فذلكة المواقف و القرارات، بِتَلْفيقِ التُّهَم الباطلة الكيدية ضد الوطن المغربي. و تِلكُم .. كانت أَفْظَعَ طَفْرَاتِ الخَرف الفِرنجي المُتَحَورِ، التي تستهدف مُجتمَع التنوع المغربي النّاهِض. حتى صار البرلمان الأوروبي مُناقِضًا لِعَقْلِ الحداثة و الديمقراطية.

     

    فَيَا لَيْتَ شِعري! .. هَل -يا ترى- العقل الأوروبي العجوز، قادِر على تجاوز أعراض متلازِمة الإنكار الحقوقي الحاد؟!. أَمْ .. هل بإمكانه مُعَالَجَة عُقَد الكولُونْيَالية اللاَّشعورية، التي تَفْزَعُ نُصرةً لِلأَنا الأوروبي المريض. في مواجهة الوثبة المغربية الحضارية؟!. 

     

    أَوْ؛ إسْأَلوا مُحَرِّكَ الذكاء الإصطناعي، إنْ كنْتم لا تتَعلَّمون …!.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كتاب جديد لفاطمة أمحزون.. “موحا أو مو الزياني أمحزون ملحمة محارب عظيم”

    “موحا أوحمو الزياني أمحزون، ملحمة محارب عظيم (1857-1921)” هو عنوان مؤلف جديد للكاتبة والفنانة التشكيلية فاطمة أمحزون.

    ويسرد الكتاب، الذي توجد بين دفتيه حوالي 400 صفحة، المسار الاستثنائي لموحا أوحمو الزياني، الشخصية الشهيرة في التأريخ المغربي وموحد القبائل الزيانية في الأطلس المتوسط المغربي.

    في هذا الكتاب الموثق بدقة، تحكي حفيدة بطل المقاومة المغربية ضد الحماية الفرنسية قصة جدها، المحارب القوي، التكتيكي الكاريزمي وباني مدينة خنيفرة، والذي جعل منها رمزا لقوته السياسية والاقتصادية والعسكرية وقاد صراعات متواصلة ضد عشائر المعارضة قبل مواجهة الاستعمار الفرنسي ، الذي كان تحت قيادة الماريشال ليوطي.

    باعتباره شخصية رمزية للمقاومة، اشتهر موحى أوحمو الزياني خصوصا بالنصر الذي حققه على الفرنسيين في 13 نونبر 1914، في معركة لهري، وهي أكبر هزيمة لقيها الجيش الفرنسي على الإطلاق، باعترافه الخاص، خلال استعماره لشمال إفريقيا.

    باعتباره ثمرة عمل طويل ودؤوب وشاق، يحتوي هذا الكتاب على معلومات تم جمعها خطوة بخطوة و التي تم التحقق منها بدقة متناهية ، ويعيدنا المؤلف إلى أحداث حقبة بطولية في بداية القرن الماضي استنادا إلى الأدب الاستعماري والأرشيف الوطني مع اعتماد شهادات أولئك الذين حافظوا على الذاكرة الشفهية لـ “ملحمة” موحا أوحمو الزياني وأبنائه.

    ويشكل هذا الكتاب غوصا في مغرب في طور التشكيل، والذي سيعجل به الضغط الاستعماري إلى العصر الحديث، وهو أيضا مساهمة كبيرة في الحفاظ على جزء من الذاكرة الجماعية الجهوية والوطنية.

    وسيجدد القارئ نظرته إلى شخص موحا أوحمو وأحفاده، وعلى نطاق أوسع إلى الأطلس المتوسط ورجالاته الذين أبدوا مقاومة غير مسبوقة ضد المستعمر.

    وولدت فاطمة أمحزون في خنيفرة، وهي فنانة تشكيلية تخرجت من المدرسة الفرنسية للتعليم التقني بمكناس. ولها منشورات في مجال الطبخ بما في ذلك “بربرية في أعمال الطبخ” (طبعات أوكاد، 2006) ، “أمل” الشعر والرسم من إصدارات مرسم 2016، و”المطبخ الأمازيغي في الأطلس المتوسط” من إصدارات الجامعة الأوروبية 2019، و “موحا أوحمو الزياني أمحزون” من إصدار دار الطبع Maisonneuve Hémisphère سنة 2022.

    الدار: و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره