Étiquette : الجمعيات

  • الجماعات تخلت عن تنفيذ ثلث عدد صفقاتها المبرمحة خلال سنوات الجائحة

    أعلن تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، أن  انتشار جائحة “كوفيد-19″، كانت له تداعيات مختلفة على تدبير الجماعات الترابية، سواء فيما يتعلق بمواردها المالية أو على مستوى ممارسة اختصاصاتها، وواجهت هذه الهيئات صعوبات جمة في محاربة هذه الجائحة.

    فبالنسبة لمجهودات حفظ الصحة العامة المبذولة من طرف الجماعات، فإن الموارد البشرية واللوجستيكية المرصودة لهذا الغرض، ولا سيما تلك المخصصة للمكاتب الجماعية للصحة، والتي رغم تطورها كما وكيفا، لم تكن كافية للتصدي للتحديات التي نجمت عن الجائحة. كما أن تدخلات الجماعات على هذا المستوى لم تتسم بالتوازن بين مختلف أصنافها، إذ أن معظم الجهود وجهت لعمليات التطهير والتعقيم.

    وأوضح المجلس الأعلى للحسابات، في تقرير له برسم سنة 2021، أن الجماعات الترابية، لم تتخذ مبادرة عقد اجتماعات تنسيقية من أجل تحديد الآليات المناسبة لمساهماتها للحد من تداعيات الجائحة.

    وفي هذا الصدد، كشف مجلس العدوي، أن نسبة النقط المدرجة في جداول أعمال المجالس التداولية خلال سنتي 2020 و2021 ذات الصلة بالجائحة، لم تتعد 6% من إجمالي النقط التي ناقشتها.

    وبدوره تأثر تدبير المرافق العمومية المحلية بانتشار الجائحة، مع تسجيل تدخل محدود للجماعات في تدبير هذه المرافق، خاصة على مستوى اتخاذ قرارات الإغلاق والفتح.

    ونتيجة لتوقف نشاط مجموعة من المرافق، فقد عرفت الموارد المالية ذات الصلة تراجعا ملموسا، كما هو الشأن بالنسبة للأسواق الأسبوعية والمحطات الطرقية وأسواق القرب والجملة التي تراجعت مداخيلها بحوالي 70%.

    وعلى مستوى آخر، فقد تأثرت مالية الجماعات الترابية بتداعيات الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة “كوفيد-19”.

    وهكذا، ونتيجة لتراجع مجموعة من الأنشطة الاقتصادية أو توقفها، سجلت مداخيل الجماعات الترابية بمختلف مستوياتها، وإن بنسب متباينة، تراجعا مهما. وهكذا، وفيما يخص الجماعات، بلغت نسبة التراجع 15% على مستوى الرسوم الثالث المدبرة من طرف الدولة لفائدتها، فيما تعدت هذه النسبة 50% فيما يتعلق ببعض الرسوم المرتبطة بأنشطة اقتصادية كالرسم على الإقامة بالمؤسسات السياحية والرسم على محال بيع المشروبات.

    أما حصص الجماعات من منتوج الضريبة على القيمة المضافة فلم يطرأ عليها أي تغيير، بفعل استقرار هذا المنتوج على مستوى المصدر، مع انخفاض مخصصات التجهيز المحولة إليها.

    وعرفت مداخيل العمالات والأقاليم انخفاضا بنسبة 8% نتيجة تراجع حصصها من منتوج الضريبة على القيمة المضافة. وبخصوص الجهات، فقد عرفت حصصها من منتوج الضرائب والرسوم المحولة من الدولة لفائدتها، خاصة الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات، تراجعا بنسبة 16%.

    أما على مستوى النفقات، وإن كان بعضها عرف ارتفاعا بسبب ظروف أملتها الجائحة كالنفقات ذات الطابع الاجتماعي، خاصة على مستوى الجهات، دون أن تشكل عبئا حقيقيا على ميزانياتها نظرا لمحدودية اعتماداتها، فإنه حسب المجلس الأعلى للحسابات، فإن غالبية النفقات عرفت تقلصا بفعل ظروف الجائحة أو تدابير ترشيد التي تم إقرارها خلال فترة الأزمة الصحية، حيث يمكن التمييز على هذا المستوى بين النفقات التي تراجعت بسبب ظروف الجائحة، بنسب بلغت بخصوص بعضها 80%، مثل نفقات التنقل واقتناء المحروقات ومصاريف استهلاك الماء والكهرباء بالبنايات الإدارية، وبين النفقات التي تقلصت بفعل إجراءات الترشيد التي أقرتها وزارة الداخلية، والتي همت أساسا نفقات دعم الجمعيات ونفقات المخصصات المرصودة للمقاطعات، مع الإشارة إلى استقرار نفقات الموظفين نتيجة وقف الترقيات وعمليات التوظيف.

    وأعلن تقرير المجلس الأعلى للحسابات، أن هذه الوضعية أدت إلى تفاقم الباقي أداؤه للشركات والمؤسسات الدائنة، خاصة موزعي الماء والكهرباء والشركات المفوض لها تدبير خدمات القرب والشركات المتعاقد معها في إطار صفقات عمومية.

    وارتباطا بتنفيذ الطلبيات العمومية والعقود والاتفاقيات، فقد تراجع المبلغ الإجمالي

    للطلبيات العمومية المبرمة بما نسبته 10% خلال سنة 2020 و 45% خلال سنة 2021، مقارنة مع سنة 2019، كما عرفت الالتزامات السارية بعد انتشار الجائحة اتخاذ قرارات تقضي بتوقيفها أو تعديلها أو فسخها بنسبة 88%.

    وبخصوص الصفقات المبرمجة خلال سنتي 2020 و2021، فقد تخلت الجماعات الترابية حسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات، عن تنفيذ 33% منها.

    وتأسيسا على ما سبق، وحتى تكون الجماعات الترابية أكثر جاهزية للمساهمة الناجعة في تدبير الأزمات، أوصت المجالس الجهوية للحسابات، بإدماج البعد المتعلق بإدارة المخاطر ضمن أولويات الجماعات الترابية وباعتماد وتفعيل برامج للتكوين ولتقوية القدرات في حال مواجهة الأزمات الصحية، على غرار ما هو معمول به بالنسبة للمخاطر المرتبطة بالفيضانات، والزالزل وانتشار الجراد.

    ونظرا للدور البالغ الأهمية، الذي تلعبه الجماعات في حفظ الصحة العامة، أوصت هذه المجالس بتأهيل، وفق أهداف وغايات محددة، للمكاتب الجماعية لحفظ الصحة.

    إلى ذلك، كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات، إلى أن المجالس الجهوية للحسابات تباشر، برسم البرنامج السنوي 2022، مهمة موضوعاتية حول المكاتب الجماعية لحفظ الصحة. كما دعت إلى تحديد أدق للقطاعات المتضررة من الجائحة على مستوى كل مجال ترابي، وبالتالي العمل على تقوية مبادرات الشراكة والتنسيق بهدف التخفيف من حدة الآثار المستقبلية للجائحة سواء على المستوى الصحي أو الاجتماعي أو الاقتصادي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الثقافة يبرز دور المجتمع المدني في حماية التراث – فيديو

    قال وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، إن الحكومة من خلال وزارته اتخذت قامت بعدد من المبادرات ذات الصلة بحماية التراث المادي واللامادي، مشددا على ضرورة إشراك المجتمع المدني في هذا التوجه.

    واعتبر الوزير، اليوم الثلاثاء، في لقاء بالرباط، أن الجمعيات مدعوة اليوم إلى المساهمة في الجهود الحكومية الموجهة إلى التراث الذي تزخر به المملكة، داعيا إلى توظيف الوسائل الرقمية والتنكولوجيات الحديثة في أي عملية بهذا الخصوص.

    وأبرز المتحدث في تصريح لوسائل الاعلام، أنه لا يمكن الحديث عن أي سياحة دون الحديث التراث، وقال إن استراتيجية القطاع السياحي ترتكز بالأساس على ما يحوزه المغرب من تراث.

    وسجل المسؤول الحكومي أن الحفاظ على التراث الوطني يحظى بعناية الملك محمد السادس، كما تعمل الحكومة على تفعيل توجيهاته على الأرض مع إشراك فعاليات المجتمع المدني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بايتاس: مسؤولية الحكومة ثابتة لإنصاف ذوي الإعاقة والمغرب قطع أشواطا لصيانة حقوقهم

    أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن مسؤولية القطاعات الحكومية اتجاه الأشخاص في وضعية إعاقة هي مسؤولية ثابتة، مشددا على أن بلورة سياسة عمومية ناجعة ومستدامة، قادرة على تقديم إجابة في مستوى انتظارات هذه الفئة، تستلزم مشاركة الجميع في اقتراح وتتبع وتنفيذ البرامج والاستراتيجيات الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة”.

    وفي معرض كلمة له اليوم الثلاثاء، خلال اليوم الدراسي المنظم بمجلس المستشارين من طرف المجموعة الموضوعاتية الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، أكد بايتاس أن “الإسهام المركزي لجمعيات المجتمع المدني يبرز في اقتراح وإعداد السياسات العمومية بشكل مشترك مع السلطة الحكومية والمؤسسات المنتخبة، إضافة إلى دورها الأساسي في تفعيل البرامج والمشاريع الموجهة لهذه الفئة وتقييم أثرها، بل لا يمكن تصورنجاح أي مشروع تنمو ي دون إشراك فعلي وقو ي للمجتمع المدني”.

    وسجل الوزير أنه”على الرغم مما حققه المجتمع المدني المغربي من مكاسـب كبرى وإنجازات مهمة لصالح الأشخاص في وضعية إعاقة، غير أن اسـتدامة الفعل المدني وتطوير مسـاهمته في إنجاح البرامج الموجهة لهذه الفئة، يستلزم وجود بنية مدنية قوية، مهيكلة ومنظمنة، واستتباعا وجود بيئة تحفز العمـل الجمعوي وتقوي أدواره التنموية.

    وأشار بايتاس، إلى أن الوزارة المنتـدبـة لـدى رئيس الحكومـة المكلفـة بـالعلاقـات مع البرلمـان، قـد بلورت في السنـة الأولى من الولايـة الحكوميـة الحـاليـة، استراتيجية وطنيـة طموحـة في مجـال العلاقات مع المجتمع المـدني، جـاءت نتيجـة تشخيص دقيق لواقع العمل الجمعوي بالمغرب ودراسة مقارنة لتجارب دولية مختلفة”.

    وأكد الوزير، أن البرنامج الحكومي، أولى أهمية خاصة للأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك من خلال تقديم مجموعة من التعهدات، منها توطيد أساس مجتمع متضامن عبر سن سيساية عمومية واضحة ومتكاملة و متعددة الأبعاد لفائدة الأشخاص في وضعيات إعاقة، ودعم الجميعات العاملة بالفعل على إدماج هذه الفئة واستحضار الحقوق الخاصة بالأطفال في وضعية إعاقة، ضمن الرؤية الحكومية لإصلاح قطاع التعليم.

    وتعهدت الحكومة، حسب بايتاس، بتوسيع دائرة الاستفادة من الحماية الاجتماعية لتشمل كل الأشخاص في وضعيات إعاقة مع ضمان أولويتهم في الحصول مجانا على التأمين الإجباري عن المرض وتقديم دعم مالي سنوي مهم لفائدة الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، والالتزام بتطوير طرق كشف الإعاقة والوقاية منها والعمل على الإدماج المهنجي لإشكاليات الولوج إلى المرافق العمومية أثناء السياسات العمومية.

    وأبرز الوزير، أن المغرب “قطع أشواطا كبيرة في مسار إنصاف الأشخاص في وضعية إعاقة، حيث تعتمد المملكة سياسة عمومية مندمجة للنهوض بحقوق هذه الفئة واقرار وأجرأة مجموعة من الخدمات الموجهة لها في إطار صندوق دعم التماسك الاجتماعي، سواء ما يتعلق بتحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة أو تشجيع الاندماج المهني والأنشطة المدرة للدخل لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة أو إحداث أو تهيئة أو تجهيز مراكز توجيه ومساعدة الأشخاص في وضعية إعاقة.

    ولفت بايتاس، إلى أنه تم إنجاز البحث الوطني الثاني حول الإعاقة سنة 2014 واستصدار قانون إطار يتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، مسجلا أنه يعتبر إطارا عاما يوجه تدخل مختلف الفاعلين في المجال، علاوة على تطوير الإطار التنظيمي المؤطر لحصيص توظيف الأشخاص في وضعية إعاقة بالقطاع العام.

    كما عمل المغرب خلال العقود الأخيرة، وفق الوزير، على تعزيز وضعيته الحقوقية وترسانته القانونية ذات الصلة بموضوع الإعاقة، مبرزا أن المملكة، كانت من بين الدول السابقة للتوقيع على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث أعلن الملك محمد السادس في رسالته الموجهة للمجلس الاستشاري لحقوق الانسان سابقا، بمناسبة الاحتفاء بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان عن مصادقة المغرب على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

    وأضاف بايتاس قائلا: و”هو تعبير واضح عن الإرادة والالتزام من أعلى مؤسسة دستورية في البد بالعمل على صيانة حقوق هذه الفئة وترسيخها، مشيرا إلى أنه تم بعد ذلك الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الملحق بتاريخ 8 أبريل 2009، حيث نشرت هذه الاتفاقية بالجريدة الرسمية بتاريخ 12 شتنبر 2011.

    ولفت الوزير إلى إصدار القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والذي حدد المجالات الأساسية للتدخل العمومي والمدني من أجل حماية حقوق هذه الفائة، خاصة ما يهم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتربية والتعليم والتكوين والتشغيل وإعادة التأهيل المهني، والمشاركة في الأنشطة الثقافية والرياضية والترفيه وكذا المشاركة في الحياة المدنية والسياسية، إضافة إلى الحقوق المرتبطة بالأولوية وتكفاؤ الفرص والولوجيات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سؤال التنمية بين الإمكانيات والممكنات؟

    في حديث رسول الله (ص): “ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بأموالهم، فقال: ” أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به، إن لكم بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة”؟. رواه مسلم عن أبي ذر الغفاري. وفي حديث أبي ذر أيضا: “يصبح على كل سلامى ابن آدم صدقة”. يعني على كل أعضاء جسم الإنسان (360) صدقة مثل ما سبق من الأعمال وزيادة. وفي حديث “أسماء بنت يزيد” الأنصارية، وافدة النساء إلى الرسول (ص) تشكين تخصيص الرجال بالجهاد وحب النساء أن ينالهن مثل ذلك، فقال لها (ص): ” أقرئي مني النساء السلام، وقولي لهن: ” إن طاعة الزوج وحسن تبعله من ذلك، وقليل منكن تفعله”؟.

    أحاديث جليلة تصحح المفاهيم وتوضح الأمور وتردها إلى نصابها وتفعلها في مساراتها الفردية والجماعية، معنى الصدقة.. معنى الجهاد.. طيف أعمال الخير في الإسلام.. كيف يقوم بها كل من الفقراء والأغنياء رغم الفوارق؟.. وكيف يقوم كل من الرجال والنساء بلوازم الإيمان ويأتون من الطاعات أعمالا تعبدية أبوابها تسعهم جميعا رغم الخصوصيات؟.. كيف بحسن القيام بالمتاح من الأعمال الخيرة يعود خيره على الجميع ويحقق المقصود الديني والدنيوي.. فالصدقة صدقات.. والجهاد جهادات.. ولكل شروطه وفئاته الفاعلة والمفعول لأجلها.. من يتوجب عليها ومن يستحب لها وحتى من يمنع عليها لعذر ورخصة ولا ينقصه من أجره شيئا، ليبقى سؤال العمل دائما من أكون (إمكانيات) وأي صلاحيات أمتلك (ممكنات)، ويبقى العمل دائما واجب لكنه معلق بين الإمكانيات والممكنات؟.

    لعمري، هذه حكاية التنمية المعطلة في بلداننا العربية، حكاية تاهت بقومها بين الإمكانيات والممكنات، إمكانيات ننتظرها وهي في الغالب مفقودة، أو محدودة لا يمكن توفيرها بالشكل المطلوب، وحتى ما يمكن توفيره منها نسيء تدبيره، ونستبيح فيه نهب الأوصياء والمتنفذين والأغنياء بأسماء ومسميات؟، تشجيع الاستثمار.. التدبير المفوض.. المضاربة في بورصة القيم.. المشاريع المشتركة مع الشركات العابرة للقارات.. والنتيجة واحدة نهب في نهب لا تنمية نحقق ولا إمكانيات وميزانيات نبقي؟. وخيار آخر، وهو خيار الممكنات مع توسيع الصلاحيات والتي   -مع الأسف- يزدوج تعقيدها بين مواطنين يحتقرونها لا يعلمون بها ولا يقدمون على استثمارها وتفعيلها وهي لهم متاحة، وفي نفس الوقت مسؤولون يقومون بخوصصتها والتضييق عليها مبادرة فردية كانت أو منظمة جماعية؟.

    صحيح أن التنمية رؤية.. مخططات.. برامج ومؤشرات.. إرادات وقدرات.. طاقات وعقليات.. مسؤوليات وحريات.. مشاريع وشركات.. وسائل وميزانيات.. قيم عمل ومؤسسات..، ولكن، أسها وأساسها وأكبر أبواب.. مداخلها وحواملها هي الاهتمام بالممكنات والاقدام عليها أكثر حتى من الإمكانيات والمسؤوليات على أهميتها. وبالتالي، من الإيجابية بمكان، واتجاه أي وضع اجتماعي وسياسي أو غيره مهما كان مقلقا ومحرجا.. أن نتساءل عن دور الفاعل التنموي فردا كان أو مؤسسة، ما دوري أنا وأية ممكنات لي متاحة؟. وكيف يمكنني أن أقوم ولو بجزء يسير منها جهد المستطاع؟. وإن إهمال هذه الثقافة التغييرية الذاتية الإيجابية في انتظار الإمكانيات وفي انتظار الصالحين من المسؤولين والغيورين من المنتخبين.. وفي انتظار.. وانتظار.. وانتظار من قد يستجيب أو لا يستجيب، أمر ولا شك يفوت الكثير والكثير على الجميع، ويبقي الأوضاع المتردية على حالها إن لم يزد في تفشي وامتداد رداءتها ورقعتها؟.

    بينما عند سيادة ثقافة الممكنات المتاحة والمسؤولية الذاتية وهي باب واسع من أبواب العمل المدني بمفهومه الواسع والتنموي الشامل..، هل كان الناس سيحتاجون إلى ثقافة التدبير المفوض مثلا؟.. والجباية المفوضة التي تنهب أموالهم وتعطل أبنائهم ولا تجود بالضرورة خدماتهم ونظافة أحيائهم؟. عند ثقافة الممكنات وتوسيع الصلاحيات وقبول المبادرات وتنظيمها من طرف الجهات المختصة وفق معايير محددة، هل كان من الممكن أن نوسخ شوارعنا وأحيائنا بأنفسنا وبهذا الشكل العشوائي والفوضوي لنقيم بعدها كل الحروب الطاحنة والمعارك القذرة كي نختار أو يفرض علينا من سيتكلف بنظافتها ولا يفي بذلك على أحسن وجه ممكن رغم ما يوضع رهن إشارته من طاقات بشرية وإمكانيات مادية؟. وقس على ذلك جميع الأمور في جميع المجالات، إحياء ثقافة الممكنات والعمل بها يجلب الكثير من المصالح للبلاد ويدفع الكثير من المفاسد عن العباد، وهو خير من انتظار كائن من كان استجاب لطلبات القوم أو عرقلها وهو الحاصل وإن بقدر ما؟.

    ورب قائل، ما دامت التنمية رؤية، فهل من صواب رؤيتها، أن يقوم المجتمع المدني المتطوع بأعمال غيره من المنتخبين والمستشارين وتقوم الجمعيات الخيرية بأعمال غيرها من المجالس الترابية والمديريات الجهوية والقطاعات الحكومية؟، وفوق ذلك بأية وسائل وإمكانيات حتى لو كان ذلك من اختصاصها أو مسموح لها التدخل فيه؟. قال أحدهم عن فلسفة البؤرة المتسخة التي سرعان ما أصبحت مزبلة المدينة الضخمة، أنه كان ذات مرة قد رمى أحدهم بورقة مهملة في ذلك المكان النقي، وإذا بآخر قد رآه ورمى بدوره قشور فاكهة، وإذا بآخر وآخر.. وأخرى وأخرى وآخرون وأخريات، حتى تراكمت الأزبال وأصبحت البقعة بالعرف مطرحا، و”فكها يا من وحلتها”؟. ونفس الشيء بالشيء والعكس بالعكس، إذا بادر حي بفعل خير  وحملة تحسيسية أو مبادرة إحسانية وتأثر به حي غيره فحدى حدوه.. فحي غيره وحي غيره.. وإذا بتراكم مهم وممتد من الحملات التحسيسية والمبادرات المدنية والمشاريع التربوية والمسابقات البيئية والفنية والرياضية، حفر بئر.. وبناء جسر.. وتبليط قصر.. وأوقاف لمدارس وجمعيات وجوامع وجامعات.. فلا تحقرن من المعروف شيئا وفوق طاقتك لا تلام؟.

    معلومة قيمة سمعتها من أحد الأساتذة الأجلاء وهي تؤكد لنا هذا المنحى التوجيهي حول أهمية العمل بالممكنات في التنمية، ومفاد القولة: ” هل كانت اليابان لتنهض بهذا الشموخ وتصعد إلى قمة الكبار وهي من أفقر دول العالم من حيث الموارد والإمكانيات، نظرا لطبيعتها الجغرافية الصخرية ومساحتها الصغيرة وتضاريسها الزلزالية”؟، ولكنها لم تبقى مكتوفة الأيدي، بل استثمرت في إنسانها الياباني بقيمه وتعليمه وفتحت أمامه باب إحياء الرغبات والعمل بالممكنات وتثمين القدرات، فكانت الثورة اليابانية الهائلة والهادئة والشاملة، والتي لم تكن فيها الموارد والإمكانيات إلا شيئا يسيرا وفوق ذلك مستورد من الخارج، فالممكنات.. الممكنات.. قبل الإمكانيات.. ومعها وبعدها.. فلا تنمية مع إمكانيات مفقودة ومقيدة وممكنات مجهولة ومهملة، وتحية لأصحاب برنامج “ممكنات” على إحدى الإذاعات الخاصة، تحية لأصحاب المسارعة في الخيرات وشتى أنواع الطاعات الذين يجعلون من كل تسبيحة صدقة.. من كل تحميدة صدقة.. من كل مساعدة للغير صدقة.. من كل صلة للرحم صدقة.. وفي بضع أحدهم صدقة.. بإصلاح النية وإخلاص العمل وحسن التوكل تصبح لهم العادة عبادة وصدقة.. والممكن إمكانا وتنمية.. ما أغناهم ما أغناهم وهم يحصلون لأنفسهم الأجر والثواب عبادة وعادة، ويشيعون بينهم وفي محيطهم الثراء والنماء إمكانيات وممكنات ؟.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب لإخراج النصوص التنظيمية لقانون حماية الأشخاص في وضعية إعاقة

    دعا فاعلون جمعويون وممثلو شبكات واتحادات عاملة في مجال الإعاقة، اليوم الثلاثاء بالرباط، إلى الإسراع بإخراج وتفعيل النصوص التنظيمية المتعلقة بالقانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، وذلك بغية بلوغ أهداف البرامج المندمجة الموجهة لهذه الفئة من المواطنين.

    وأكد المشاركون في أشغال يوم دراسي نظمته المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة بمجلس المستشارين، حول موضوع “البرامج المندمجة الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة.. أي إسهام للمجتمع المدني؟”، على ضرورة استكمال الترسانة القانونية “المهمة والنموذجية” التي تهتم بقضايا الإعاقة، مؤكدين على أن النصوص التنظيمية المرافقة للقانون رقم 97.13 والقوانين الأخرى المتعلقة بالإعاقة ضرورية لضمان المشروعية والظروف المناسبة لتنزيل السياسات العمومية في هذا المجال.

    وحث وا الحكومة في هذا السياق على التركيز على وقع وأثر هذه السياسات على الفئات المستهدفة من خلال إحداث لجنة وطنية لإعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية الموجهة للنهوض بأوضاع ذوي الإعاقة كما نصت على ذلك المادة 25 من القانون الإطار 97.13، وإحداث لجان غير مركزية على مستوى الجهات والجماعات الترابية من أجل السهر على التنفيذ الترابي للسياسات العمومية المتعلقة بالنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

    وأكدوا أيضا الحاجة إلى إدخال تعديلات قانونية جديدة تقوي تدخلات الجماعات الترابية في مجال الإعاقة، منبهين إلى حجم الصعوبات و الإكراهات المطروحة بالنسبة للاشخاص في وضعية إعاقة و أسرهم، خاصة في المجال القروي نظرا لنقص الخدمات الصحية على مستوى المستشفيات و مستوصفات القرب و مراكز الترويض الطبي.

    كما طالب المتدخلون بالعمل على إلغاء صبغة المنفعة العامة في تقديم المنح للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، مشيرين إلى أن إقرار هذا الشرط أسهم في تقويض عمل الجمعيات الناشطة في المجال بسبب توقف المنح المقدمة إليها.

    وأوصوا القطاعات الحكومية المعنية بإقرار التمييز الإيجابي لصالح ذوي الإعاقة وأسرهم فيما يتعلق بحجم التعويضات العائلية عن الأطفال والمنح الجامعية المخصصة للطلبة من ذوي الإعاقة، داعين في نفس الوقت إلى مواكبة هذه الفئة بشكل دائم من خلال إحداث منصة إلكترونية مرتبطة بالسجل الاجتماعي الموحد لتسهيل المواكبة الصحية والاجتماعية على كافة المستويات.

    وفي كلمة خلال هذا اللقاء، أكدت رئيسة مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، فاطمة الحساني، على العناية التي يوليها مجلس المستشارين في نظامه الداخلي لمختلف القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان، حيث أفرد هامشا واسعا من آليات الاشتغال الهادفة إلى تعزيز منظومة حقوق الإنسان والنهوض بها وتكريسها في مختلف الأدوار المنوطة به دستوريا.

    وأشارت إلى أن إحداث المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة يعد تعبيرا صريحا عن الأهمية البالغة التي يعيرها المجلس لقضايا الإعاقة، انسجاما مع دستور 2011 الذي نص في تصديره على مكافحة كل أشكال التمييز، لاسيما بسبب الإعاقة، وكذا الفصل 34 الذي شكل الضمانة الأساسية لتمكين ذوي الإعاقة من حقوقهم الشاملة.

    وفي كلمة مماثلة، أكد الكاتب العام بالنيابة لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، محمد آيت عزيزي، على أهمية دور جمعيات ومنظمات المجتمع المدني باعتبارها قوة اقتراحية وفاعلا أساسيا في مجال الترافع عن قضايا ذوي الإعاقة، مشيرا إلى أن الوزارة والجمعيات تتقاسم أهدافا مشتركة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

    وأبرز المتحدث أهمية الحوار مع المجتمع المدني في مواجهة التحديات المرتبطة بتنزيل القانون الإطار رقم 97.13 وتفعيل الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذا العمل المشترك من أجل تنزيل البرنامج الحكومي 2021-2026، مؤكدا على أهمية دور وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في التنسيق في مجال السياسات والبرامج العمومية للنهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة، وكفاعل في العديد من هذه البرامج.

    من جانبه، أبرز محمد أزوكاغ، مستشار الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، الأهمية الخاصة التي أولاها البرنامج الحكومي للأشخاص في وضعية إعاقة، مذكرا بالالتزامات والتعهدات الواردة في هذا البرنامج والتي تم تنفيذ جزء مهم منها.

    وأشار في هذا الصدد إلى السياسة العمومية “الواضحة والمتكاملة الأبعاد” التي تستهدف ذوي الإعاقة والسياسات المرتبطة بالدعم العمومي للجمعيات المنتظمة في مجال الإعاقة، واستحضار الحقوق الخاصة بالأطفال المعاقين في برامج إصلاح منظومة التربية والتكوين، وتعهد الحكومة بتوسيع دائرة الاستفادة من الحماية الاجتماعية، والدعم السنوي المهم الذي يتم تقديمه للجمعيات المعنية، والالتزام بتطوير طرق كشف الإعاقة والوقاية منها ومواكبة من يعانيها.

    يشار إلى أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يهدف إلى الوقوف على تصورات واقتراحات النسيج الجمعوي الفاعل ميدانيا في مجال الإعاقة، وتجميع ملاحظاته بخصوص الاختلالات والتعثرات التي يعرفها واقع الإعاقة بالمملكة، ورصد الإكراهات التي تواجه الفاعلين الجمعويين في تنزيل السياسات والبرامج المندمجة الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة ترابيا ووطنيا.

    كما يهدف إلى رصد مكامن القوة والضعف في الترسانة القانونية المؤطرة للأشخاص في وضعية إعاقة، والتعرف على التجارب الميدانية الناجحة التي اشتغل عليها المجتمع المدني على الصعيد الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاعلون جمعويون يدعون إلى إخراج النصوص التنظيمية المتعلقة بقانون حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

    فاعلون جمعويون يدعون إلى إخراج النصوص التنظيمية المتعلقة بقانون حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

    الثلاثاء, 7 مارس, 2023 إلى 17:10

    الرباط- دعا فاعلون جمعويون وممثلو شبكات واتحادات عاملة في مجال الإعاقة، اليوم الثلاثاء بالرباط، إلى الإسراع بإخراج وتفعيل النصوص التنظيمية المتعلقة بالقانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، وذلك بغية بلوغ أهداف البرامج المندمجة الموجهة لهذه الفئة من المواطنين.

    وأكد المشاركون في أشغال يوم دراسي نظمته المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة بمجلس المستشارين، حول موضوع “البرامج المندمجة الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة.. أي إسهام للمجتمع المدني؟”، على ضرورة استكمال الترسانة القانونية “المهمة والنموذجية” التي تهتم بقضايا الإعاقة، مؤكدين على أن النصوص التنظيمية المرافقة للقانون رقم 97.13 والقوانين الأخرى المتعلقة بالإعاقة ضرورية لضمان المشروعية والظروف المناسبة لتنزيل السياسات العمومية في هذا المجال.

    وحثّوا الحكومة في هذا السياق على التركيز على وقع وأثر هذه السياسات على الفئات المستهدفة من خلال إحداث لجنة وطنية لإعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية الموجهة للنهوض بأوضاع ذوي الإعاقة كما نصت على ذلك المادة 25 من القانون الإطار 97.13، وإحداث لجان غير مركزية على مستوى الجهات والجماعات الترابية من أجل السهر على التنفيذ الترابي للسياسات العمومية المتعلقة بالنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

    وأكدوا أيضا الحاجة إلى إدخال تعديلات قانونية جديدة تقوي تدخلات الجماعات الترابية في مجال الإعاقة، منبهين إلى حجم الصعوبات و الإكراهات المطروحة بالنسبة للاشخاص في وضعية إعاقة و أسرهم، خاصة في المجال القروي نظرا لنقص الخدمات الصحية على مستوى المستشفيات و مستوصفات القرب و مراكز الترويض الطبي.

    كما طالب المتدخلون بالعمل على إلغاء صبغة المنفعة العامة في تقديم المنح للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، مشيرين إلى أن إقرار هذا الشرط أسهم في تقويض عمل الجمعيات الناشطة في المجال بسبب توقف المنح المقدمة إليها.

    وأوصوا القطاعات الحكومية المعنية بإقرار التمييز الإيجابي لصالح ذوي الإعاقة وأسرهم فيما يتعلق بحجم التعويضات العائلية عن الأطفال والمنح الجامعية المخصصة للطلبة من ذوي الإعاقة، داعين في نفس الوقت إلى مواكبة هذه الفئة بشكل دائم من خلال إحداث منصة إلكترونية مرتبطة بالسجل الاجتماعي الموحد لتسهيل المواكبة الصحية والاجتماعية على كافة المستويات.

    وفي كلمة خلال هذا اللقاء، أكدت رئيسة مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، فاطمة الحساني، على العناية التي يوليها مجلس المستشارين في نظامه الداخلي لمختلف القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان، حيث أفرد هامشا واسعا من آليات الاشتغال الهادفة إلى تعزيز منظومة حقوق الإنسان والنهوض بها وتكريسها في مختلف الأدوار المنوطة به دستوريا.

    وأشارت إلى أن إحداث المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة يعد تعبيرا صريحا عن الأهمية البالغة التي يعيرها المجلس لقضايا الإعاقة، انسجاما مع دستور 2011 الذي نص في تصديره على مكافحة كل أشكال التمييز، لاسيما بسبب الإعاقة، وكذا الفصل 34 الذي شكل الضمانة الأساسية لتمكين ذوي الإعاقة من حقوقهم الشاملة.

    وفي كلمة مماثلة، أكد الكاتب العام بالنيابة لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، محمد آيت عزيزي، على أهمية دور جمعيات ومنظمات المجتمع المدني باعتبارها قوة اقتراحية وفاعلا أساسيا في مجال الترافع عن قضايا ذوي الإعاقة، مشيرا إلى أن الوزارة والجمعيات تتقاسم أهدافا مشتركة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

    وأبرز المتحدث أهمية الحوار مع المجتمع المدني في مواجهة التحديات المرتبطة بتنزيل القانون الإطار رقم 97.13 وتفعيل الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذا العمل المشترك من أجل تنزيل البرنامج الحكومي 2021-2026، مؤكدا على أهمية دور وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في التنسيق في مجال السياسات والبرامج العمومية للنهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة، وكفاعل في العديد من هذه البرامج.

    من جانبه، أبرز محمد أزوكاغ، مستشار الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، الأهمية الخاصة التي أولاها البرنامج الحكومي للأشخاص في وضعية إعاقة، مذكرا بالالتزامات والتعهدات الواردة في هذا البرنامج والتي تم تنفيذ جزء مهم منها.

    وأشار في هذا الصدد إلى السياسة العمومية “الواضحة والمتكاملة الأبعاد” التي تستهدف ذوي الإعاقة والسياسات المرتبطة بالدعم العمومي للجمعيات المنتظمة في مجال الإعاقة، واستحضار الحقوق الخاصة بالأطفال المعاقين في برامج إصلاح منظومة التربية والتكوين، وتعهد الحكومة بتوسيع دائرة الاستفادة من الحماية الاجتماعية، والدعم السنوي المهم الذي يتم تقديمه للجمعيات المعنية، والالتزام بتطوير طرق كشف الإعاقة والوقاية منها ومواكبة من يعانيها.

    يشار إلى أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يهدف إلى الوقوف على تصورات واقتراحات النسيج الجمعوي الفاعل ميدانيا في مجال الإعاقة، وتجميع ملاحظاته بخصوص الاختلالات والتعثرات التي يعرفها واقع الإعاقة بالمملكة، ورصد الإكراهات التي تواجه الفاعلين الجمعويين في تنزيل السياسات والبرامج المندمجة الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة ترابيا ووطنيا.

    كما يهدف إلى رصد مكامن القوة والضعف في الترسانة القانونية المؤطرة للأشخاص في وضعية إعاقة، والتعرف على التجارب الميدانية الناجحة التي اشتغل عليها المجتمع المدني على الصعيد الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس جهة الداخلة يصادق على إنجاز مشاريع تنموية لدعم التشغيل و تعزيز ريادة الأعمال

    زنقة20ا الداخلة

    صادق مجلس جهة الداخلة-واد الذهب، أمس الإثنين بالداخلة، خلال دورته العادية لشهر مارس، على مجموعة من اتفاقيات الشراكة لانجاز عدد من المشاريع ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والتربوي والثقافي.

    وفي هذا الصدد، وافق أعضاء المجلس الذي ترأسه رئيس المجلس ينجا الخطاط بحضور عامل اقليم اوسرد عبد الرحمان الجوهري، على الملحق رقم 2 لاتفاقية الشراكة المتعلقة بدعم التشغيل وتعزيز ريادة الأعمال بالجهة.

    وتمتد هذه الاتفاقية، التي تجمع بين التكوين التعاقدي (3.05 مليون درهم) والتوظيف من خلال الجمعيات (3.84 مليون درهم)، على مدى أربع سنوات (2023-2026) .

    وصادق أعضاء المجلس على اتفاقية شراكة بين المجلس الجهوي والأكاديمية المغربية لركوب الموج (3 ملايين درهم)، من أجل تنظيم الدوري الأول المفتوح لرياضة ركوب الموج 2023، وعلى اتفاقية شراكة مع اللجنة الإقليمية لحقوق الإنسان وجمعية الصداقة للعمل الاجتماعي بجهة الداخلة وادي الذهب.

    وتهدف هذه الاتفاقية، التي خصصت لها ميزانية قدرها 600 ألف درهم، تمتد على مدى ثلاث سنوات، إلى تطوير برامج ومشاريع مشتركة في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان.

    كما وافق المجلس على الملحق رقم 4 لاتفاقية الشراكة والتعاون مع جامعة الأخوين بإفران، والتي رصد لها مبلغ مالي يقدر ب 8.72 مليون درهم، من أجل التمويل والدعم في ميدان التكوين والتأطير وتقديم الخبرة والبحث العلمي.

    وتروم هذه الاتفاقية (2023-2027) التكوين المستمر لفائدة منتخبي وموظفي الجهة ومنتخبي وموظفي الجماعات الترابية بالجهة، وتحفيز طلبة الجهة من خلال تقديم منح الاستحقاق لبعض التلاميذ المتفوقين بالجهة، والمساهمة في صوائر الدراسة بالنسبة لبعض الطلبة المتفوقين.

    وصادق أعضاء المجلس، كذلك، على اتفاقية شراكة (2023-2025) تتعلق بتمويل وإنجاز المشاريع المتعلقة بأنظمة المراقبة بالكاميرات بالفضاء العام بمدينة الداخلة، وكذا عمليات الصيانة ومستلزمات البنية التحتية الشبكاتية والكهربائية المرتبطة بها، والتي تتطلب ميزانية تبلغ حوالي 15 مليون درهم.

    كما وافقوا على اتفاقية شراكة خاصة لتمويل وإنجاز برنامج التسويق الترابي وجذب الاستثمار بجهة الداخلة وادي الذهب.

    وتهدف هذه الاتفاقية، التي تمتد على مدى عامين، والتي تشكل موضوع اتفاقية بين المجلس الجهوي (15 مليون درهم) والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (10 مليون درهم)، إلى تعزيز جاذبية الاقتصاد بالمنطقة وتحسين جودة بنيتها التحتية، وإدماج الجهة في منظومة تنموية مندمجة لدعم المقاولات والتشغيل والاستثمار، والترويج للجهة وعرض مؤهلاتها وخصوصياتها من أجل إضفاء جاذبية عليها واستقطاب الاستثمارات الخاصة.

    وفي مجال النقل الجوي، وافق أعضاء المجلس على اتفاقية شراكة لمدة عام بين المجلس وشركة طيران العربية، بهدف إطلاق خط ربط جوي داخلي بين مطار الداخلة ومطار طنجة عبر مطار مراكش، وسيتم تشغيل هذه الخطوط بمعدل رحلتين أسبوعيا.

    وبخصوص المجال البيئي، تمت المصادقة على اتفاقية شراكة لإعادة تأهيل محمية “صفية”، والتي رصد لها غلاف مالي قدره (3.3 مليون درهم)، بهدف ضمان الاستغلال العقلاني لمواردها الطبيعية وحماية وتنمية تنوعها البيولوجي.

    وفي ما يتعلق بقطاع الصحة، صادق مجلس الجهة على الملحق رقم 1 لاتفاقية الشراكة والتعاون بين المديرية الجهوية للصحة، وجمعية الداخلة للمساعدة الطبية، بهدف تحسين ظروف العمل في قسم المستعجلات بمستشفى الثاني بالداخلة وفي المركز الصحي بير غندوز.

    كما وافقوا على ملحق رقم 1 لاتفاقية الشراكة حول تطبيق مقتضيات المكون الثقافي من عقد برنامج تمويل وإنجاز برامج التنمية المندرجة لجهة الداخلة وادي الذهب خلال الفترة الممتدة من 2016 إلى 2021، وعلى طلب للحصول على قرض من صندوق التجهيز الجماعي من أجل بناء الطرق، وعلى فائض الميزانية للسنة المالية 2022، وكذا على ملحق الاتفاقية الإطار لتمويل برامج تنمية إقليم اوسرد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2021 في أرقام

    في ما يلي أهم المؤشرات الواردة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2021:

    • التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية

    – عدد القرارات والأحكام الصادرة 104

    – مجموع مبالغ الغرامات المحكوم بها: 4.741.500,00 درهم

    – مجموع مبالغ الخسارات المحكوم بإرجاعها: 15.739.006,88 درهم

    • التدقيق والبت في الحسابات

    – عدد القرارات والأحكام التمهيدية: 291

    – عدد القرارات والأحكام النهائية: 2.330

    – مجموع مبالغ العجز المحكوم بها: 18.624.590,76 درهم

    • إحالة الأفعال التي قد تستوجب عقوبة جنائية

    – عدد ملفات الأفعال التي قد تستوجب عقوبة جنائية المحالة : 20 ملفا

    • مراقبة التسيير

    – عدد مهمات المراقبة بالمجلس: 24 مهمة

    – عدد مهمات المراقبة بالمجالس الجهوية للحسابات: 176 مهمة

    • تتبع تنفيذ التوصيات الصادرة عن المحاكم المالية

    * المجلس الأعلى للحسابات

    – مجموع التوصيات الصادرة: 861

    – التوصيات المنفذة: 416 (48 بالمائة)

    – توصيات في طور التنفيذ: 334 (39 بالمائة)

    – التوصيات التي لم يتم تنفيذها: 111 (13 بالمائة)

    * المجالس الجهوية للحسابات

    – مجموع التوصيات الصادرة: 2.927

    – التوصيات المنفذة: 1.682 (57%)

    – توصيات في طور التنفيذ: 950 (33 %)

    – التوصيات التي لم يتم تنفيذها: 295 (10 %)

    • تتبع التوصيات المتعلقة بتقييم تدبير الإعانات الممنوحة للجمعيات من طرف القطاعات الحكومية:

    – مجموع الدعم العمومي التراكمي المخصص للجمعيات: 3,6 مليار درهم

    – عدد الجمعيات المستفيدة: 22.544 جمعية

    • التوصيات الصادرة عن المجلس:

    09 توصيات متعلقة “بتدبير الإعانات الممنوحة للجمعيات من طرف القطاعات الحكومية”

    06 توصيات بخصوص “برامج الدعم المقدم لفائدة جمعيات ومؤسسات الأعمال الاجتماعية لموظفي القطاعات الوزارية” • التصاريح الإجبارية بالممتلكات

    – عدد التصاريح المودعة من 2010 إلى 2021: 347.038 تصريحا تخص أزيد من 100.000 ملزم من مختلف الفئات

    • الإنذارات

    – عدد الإنذارات الموجهة للملزمين الموظفين والأعوان العموميين الذين أخلوا بواجب التصريح: 5.679 إنذارا

    – عدد الإنذارات الموجهة للمنتخبين أعضاء مكاتب الجماعات الترابية والغرف المهنية المخلين بواجب التصريح: 5.021 إنذارا

    • تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية

    – 29 حزبا: أودعت حساباتها السنوية (منها 18 أدلت بحساباتها داخل الأجل القانوني).

    – 05 أحزاب: تخلفت عن تقديم حساباتها إلى المجلس

    – مجموع الموارد المصرح بها من طرف الأحزاب السياسية: 499,69 مليون درهم

    – مجموع النفقات المصرح بصرفها: 502,26 مليون درهم

    • حسابات الحملات الانتخابية للمترشحين

    – نسبة إيداع حسابات الحملات الانتخابية للمترشحين: 85%، (4.358 مترشحا من مجموع 5.146 ملزما)

    – تم إنذار المتخلفين بضرورة تقديم حسابات حملاتهم الانتخابية للمجلس داخل أجل أقصاه ستين (60) يوما من تاريخ التوصل بالإعذار.

    – توجيه 1.046 مذكرة ملاحظات عقب عملية فحص حسابات الحملات الانتخابية للمترشحين.

    سه

    المصدر : وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منجم وانسيمي يستنزف الفرشة المائية ويهدد الأمن الغذائي لواحة إفران

    العلم الإلكترونية – خديجة بوفوس/روبورتاج

    « كان السوق الأسبوعي بالبلدة خلال السنوات الماضية يعج بالمتسوقين من كل المناطق المحيطة بحثًا عن المنتجات الفلاحية المحلية الطبيعية البيولوجية كالخضر وزيت الزيتون، الذي كانت جودته مضرب المثل، ولحوم الماعز والأغنام. غير أنه في السنوات القليلة الماضية بدأنا نلاحظ تراجعًا كبيرًا في المنتجات الفلاحية المحلية، » هكذا حدثنا محفوظ الكابوس، رئيس شبكة جمعيات إفران الكبرى، بكثير من الاستياء، عما آلت إليه أوضاع ساكنة الواحة عن تأثيرات منجم « وانسيمي » على الأمن الغذائي والمائي في المنطقة. وأضاف: « يعزى هذا إلى تراجع الفرشة المائية ونضوب العديد من العيون والآبار التي تُعتمَد لسقي تلك المزروعات، ما نتج عنه لجوء نسبة مهمة من الساكنة إلى النزوح نحو المدن بحثا عن حياة أفضل. » 

    ويستمر منجم « وانسيمي » لاستخلاص المعادن، الذي يبعد ب 10 كلم عن واحة إفران الأطلس الصغير، في استنزاف الموارد المائية لمنطقة إفران الأطلس الصغير الواقعة بجهة كلميم وادنون، حتى بعد أن كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، نهاية دجنبر من السنة المنصرمة، مؤشرات مقلقة بخصوص الوضعية المائية للبلاد لسنة 2022، بمعدل تساقطات نتجت عنه واردات مائية سنوية ضعيفة.


    بدأ استنزاف الموارد المائية للمنطقة منذ سبعينيات القرن الماضي من قبل شركة أجنبية كانت تستغل المنجم ذاته، ليستأنف نشاطه مجددا سنة 2009 عبر « شركة كولدن مينين، » بعد أن توقف عن العمل أواخر الثمانينيات، حسب أقوال نشطاء محليين.  

    وفي ظل غياب معطيات دقيقة، يرُوج أن المنجم يستخرج معدن النحاس بالإضافة إلى الذهب، في حين أشار البعض إلى أن المنجم يُنتج كذلك الحديد. هذا بينما اقتصر تقرير المندوبية السامية للتخطيط حول جهة كلميم وادنون، والصادر سنة 2019، على وجود واستخراج النحاس فقط في منطقة « وانسيمي. » 


    حملة فيسبوكية ضد تدمير الفرشة المائية للمنطقة

    ومن مجموعات فيسبوكية تَجمَعُ أبناء الواحة، تعالى صدى منشورات مطالبة بإيقاف استنزاف الفرشة المائية للواحة خاصة في عز أزمة الجفاف التي شهدتها المملكة والتي اشتد تأثيرها الصيف الماضي. حسب الناشط في الحملة ح. ب. « بدأت الحملة المنظمة ضد استنزاف منجم وانسيمي للفرشة المائية بالمنطقة منذ سنوات على وسائل التواصل الاجتماعي. »

    حسب تعبير الناشط، عادت الحملة إلى الواجهة مجددا سنة 2022 « مع تزايد عدد العيون التي نضبت بالكامل ويقودها حاليا بعض الناشطين المحليين في جمعيات تعنى بالمياه. » وفي غشت من نفس السنة، نظمت ساكنة إفران، التابعة للنفوذ الترابي لإقليم كلميم، مسيرة احتجاجية على ما أسمته « الخطر الكبير الذي أضحى يتهدد المنطقة بسبب الاستنزاف المستمر للفرشة المائية من قبل منجم وانسيمي. » وجاءت هذه المسيرة بعد فشل جميع محاولات عقد اجتماع مع مسؤولي المنجم الذي يضخ يوميا مئات الأطنان من المياه الجوفية، الشيء الذي أثر بالسلب على أسر الواحة التي تمارس أنشطة فلاحية معيشية.
     
    شبكة جمعيات إفران الكبرى تندد بتدمير الفرشة المائية لإفران

    عبرت شبكة جمعيات إفران الكبرى عن قلقها واستيائها حيال هذا الموضوع في مناسبات عديدة. وقد سبق أن وجهت الشبكة مراسلة توصلنا بنسخة منها، إلى رئيس الحكومة، ووزير الداخلية، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وفاعلين آخرين، مطالبة إياهم « بالتدخل لإنقاذ الواحة من الجفاف وإنهاك الفرشة المائية. »



    وطالب مكتب الشبكة في يوليوز من 2020، المدير الجهوي لوزارة الطاقة والمعادن بجهة كلميم، بتزويده بنسخة من دراسة التأثير على البيئة والموافقة البيئية الخاصة بمنجم « وانسيمي » والمنجزة طبقا لمقتضيات القانون 33.13 المتعلق بالمناجم. لكن حسب السيد عثمان لوخي، الرئيس السابق للشبكة، لم يتوصلوا بأي رد.



    منجم وانسيمي يستنزف الفرشة المائية ويهدد الأمن الغذائي لواحة إفران

    وحسب عثمان لوخي، فإن المشكل لا يتعلق فقط باستنزاف الموارد المائية للمنطقة لاستخدامها في عملية استخراج المعادن، بل كذلك ب « الضخ المتواصل للمياه الباطنية بكميات هائلة من أجل تسهيل عملية استخراج المعادن. »


    وأكد نفس المصدر أن إدارة الشركة ترفض اللقاء مع الجمعيات والمنتخبين في المنطقة. وانتهى آخر اجتماع عقدته إدارة منجم وانسيمي مع رئيس الجماعة و السلطة المحلية يوم 25 يوليوز 2020 بوعد إدارة المنجم بإيصال المياه المستخرج لواد إفران لتستفيد منها الآبار و العيون على طول واد افران. « لكنها لم تُفعِّل هذه الخطوة إلى حدود اليوم. »

    وحسب وثيقة توصلنا بها من الشبكة، تتعدد مطالب المجتمع المدني المحلي لتشمل إيصال المياه المستخرجة من المنجم إلى وادي إفران لاستدراك آثار الجفاف ونضوب عيون افران مع الالتزام بإيصال المياه غير الضارة للواحة، وتفعيل الالتزامات الاجتماعية و الثقافية والبيئة للشركة بشراكة مع المجتمع المدني ثم تزويد الفاعلين المحليين في مجال البيئة و التنمية بالمعطيات المتعلقة بالأنشطة المنجمية التي تؤثر على البيئة و التدابير المتخذة لمنع أضراره.
     
    أشغال المنجم تهدد الأمن الغذائي للمنطقة

    تواصلنا مع محفوظ الكابوس، الرئيس الحالي لشبكة جمعيات إفران الكبرى، الذي أكد على أنه « رغم أطنان المعادن التي تستخرج من المنجم سنويا، لم تستفد واحة إفران من عائداته لا على مستوى البنيات التحتية ولا المشاريع التنموية شيئا. »

    وحسب ما جاء في معرض حديثه، « أثَّر النشاط المنجمي على البيئة وعلى كل الأنظمة الايكولوجية والمحاصيل الزراعية و على النشاط الفلاحي في القرية، بعد أن حرم التلوث و الجفاف الساكنة من استغلال أراضيهم وممارسة نشاطهم الفلاحي، الذي يعتبر النشاط الرئيسي و مصدر عيش سكان المنطقة. »



    آثار المياه التي يطرحها المنجم (عثمان لوخي)

    آثار المياه التي يطرحها المنجم (عثمان لوخي)

    وقال: « منذ أن استأنف المنجم أشغاله سنة 2009، بدأت ملامح الأثار السلبية تظهر للعيان بدأ بنضوب مجموعة من العيون بالواحات وتراجع في صبيب مجموعة منها و كذلك جفت العديد من الآبار، مقدرة في حوالي 12 عين و 20 بئر، و ذلك بسبب الاستنزاف الكبير الفرشة المائية. » وصرح بأن من بين ملامح الاستغلال المفرط الفرشة المائية أيضا هبوط منسوب المياه الجوفية. إذ « أصبح استخراج الماء يستلزم حفر أزيد من 130 مترا عوض 70 فيما مضى. »



    مياه طرحها المنجم تغمر نباتات (شبكة جمعيات إفران الكبرى)

    مياه طرحها المنجم تغمر نباتات (شبكة جمعيات إفران الكبرى)

    وشدد على تأثير المنجم على الأمن الغذائي للساكنة، مؤكدا أن السوق الأسبوعي للبلدة كان يعج بالمنتجات الفلاحية المحلية الطبيعية البيولوجية كالخضر، وزيت الزيتون، ولحوم الماعز والأغنام. إلا أن المنتجات المحلية عرفت تراجعا كبيرا في السنوات القليلة الماضية. وحسب الفلاحين والساكنة، يعزى هذا التغيير إلى تراجع الفرشة المائية ونضوب العديد من العيون والآبار التي تُعتمَد لسقي تلك المزروعات، « ما نتج عنه لجوء نسبة مهمة من الساكنة إلى النزوح نحو المدن بحثا عن حياة أفضل. » وقدر عبد الله بنحسي، رئيس جمعية أغبالو للتنمية والتعاون، عدد السكان الذين هاجروا الدواوير المحيطة بالواحة بنسبة 50 في المائة من مجموع الساكنة.



    قنوات تضخ المياه بعيدا عن المنجم (شبكة جمعيات إفران الكبرى)

    قنوات تضخ المياه بعيدا عن المنجم (شبكة جمعيات إفران الكبرى)

    وفي آخِر بيان لها، نبّهت شبكة جمعيات إفران الكبرى، وزارتي الداخلية والفلاحة إلى الخطر الذي يهدد المنطقة في غياب حلول للمشكل، داعية إلى إنجاز دراسة مستعجلة للتأثيرات البيئية للمنجم على الفرشة المائية، وباقي المكونات الإيكولوجية بالمحيط المنجمي.
     
    قضية « وانسيمي » في البرلمان

    توجهت عائلة لبلق، النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، سنة 2020، بسؤال إلى كتابي إلى وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة بخصوص الأضرار الناجمة عن الأشغال بمنجم « وانسيمي » على الفرشة المائية التي سجلت تراجعا تجلى بشكل واضح في تقلص وندرة مياه الآبار، سواء الفلاحية أو المستعملة لتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب. 

    أشارت لبلق في سؤالها إلى « الهدر الكبير للمياه الباطنية المستخرجة جراء الأشغال الأولية بالمنجم وإلقائها في الطبيعة دون دراسة ودون جدوى، وأيضا جراء آثار عمليات الأشغال الداخلية التي يتم إنجازها بالمنجم من جهة أخرى، مما يؤدي إلى التأثير على الفرشة المائية التي ينزل مستواها في عمق الأرض. »

    وفي غشت الماضي، وجهت منسقة جهة كلميم واد نون التابعة للنقابة الشعبية للمأجورين مراسلة إلى ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة حول مدى التزام منجم « وانسيمي » بالميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة وأهداف دراسات التأثير على البيئة، حسب ما نقلته جريدة الأيام.

    وحسب المراسلة، يُعدُّ انخراط الشركات المتعاقبة على استغلال المنجم في التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة يبقى جد محدود أو شبه منعدم، على الرغم من كون هذه الأهداف رئيسية لقطاع الصناعة المعدنية. إذ أن أي مشروع منجمي ينخرط داخل منهجية مندمجة تحترم المعايير البيئية والاستهلاك الرشيد للماء.
     
    المجلس الجماعي يلزم الصمت

    قصد الاستفسار عن رأي المجلس الجماعي لمنطقة إفران الأطلس الصغير في الموضوع وجهود المجلس للمحافظة على الأمن الغذائي للمنطقة، تواصلنا، مع السيدة حنان بلوش، رئيسة المجلس الجماعي حاليا، عبر الهاتف يوم الخميس ثاني فبراير، ووعدت بأن تقدم تصريحها في اليوم الموالي، لنُفاجأ بعدم ردها بعد ذلك وتجاهلها لكل اتصالاتنا.

    وسبق ونفى رئيس جماعة إفران الأطلس الصغير السابق، المحفوظ حجي، في تصريحه لجريدة هسبريس، معاناة ساكنة المنطقة مع العطش، مشيرا إلى أن « جميع الدواوير تتوفر على صبيب كاف من الماء الصالح للشرب، باستثناء دوار إد علي الحاج الذي كان يعاني من شح المياه قبل تدارك الموقف عبر حفر بئر خاصة به مؤخرا. »

    وأكد المحفوظ حجي أن المنجم ليس السبب الأول والأخير للاستنزاف الذي عرفته الفرشة المائية. واعتبر أن المشكل نتيجة لعوامل عديدة من بينها ندرة التساقطات المطرية. وأوضح أن الجماعة راسلت الإدارة المعنية من أجل إخضاع عينات المياه المستخرجة للخبرة قبل توجيهها نحو إغناء العيون الباطنية، معتبرا أن « التضخيم » الذي عرفه هذا الملف آنذاك « له خلفيات سياسية محضة، » تزامنا مع الاستحقاقات الانتخابية الجماعية لسنة 2021.



    مجاري مياه قادمة مع المنجم وتضخ بعيدا عنه (عثمان لوخي)

    مجاري مياه قادمة مع المنجم وتضخ بعيدا عنه (عثمان لوخي)

    الصناعات المنجمية تدمر البيئة

    حسب المهندس بوعزيز عيماد، الخبير في مجال المياه الجوفية، تتعدد استعمالات المياه في الصناعات المنجمية لتشمل الاستخراج، وتكسير الصخور، والمعالجة، ثم نقل المعادن. وتخلف هذه الاستعمالات ندوبا وخيمة على الموارد المائية والغطاء النباتي.

    أكد لنا الخبير أنه زيادة على تدمير وتسميم المجال البيئي المحيط بهذه المناجم هناك تهديد آخر، لا يقل خطورة ويعتبر السبب الرئيسي لجل النزاعات التي تعرفها المناطق الحاضنة للمناجم، « وهذا التهديد يتجلى عندما تكون مستويات الاستغلال المنجمي تحت مستوى الفرشة المائية في هذه الحالة تقوم الشركات المستغلة بخلق مستوى منخفض للفرشة المائية وذلك بحفر أثقاب والضخ صباح مساء لتثبيت مستوى أدنى من مستوى اشتغال المنجميين وآلياتهم، وهذه الطريقة كفيلة لتجفيف العيون والآبار المجاورة. »

    وحسب الأخصائي، في حالة عدم إشراك الساكنة وإيجاد حلول تقنية كفيلة بخلق إنتاجية مستدامة وصديقة للبيئة سنستمر في خلق « مناطق التضحية كما عبرت عنها الصحفية الكندية نعومي كلاين. وقالت إنها تلك المناطق التي يتم تخريبها عبر النشاط الاستخراجي والمعالجة الكيميائية على حساب صحة وأراضي ومياه ساكنيها. »

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غادي تكون كثر من 260 مظاهرة فالبلاد… فرنسا تترقب الثلاثاء الأسود لي غايحتجو فيه كثر من مليون واحد على إصلاح المعاشات

    غادي تكون كثر من 260 مظاهرة فالبلاد… فرنسا تترقب الثلاثاء الأسود لي غايحتجو فيه كثر من مليون واحد على إصلاح المعاشات

    وكالات//

    تعتزم النقابات العمالية غدا الثلاثاء، “تعطيل” فرنسا احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد، ومن بنوده الأساسية رفع سن التقاعد من 62 عاما حاليا إلى 64 عاما.

    فهاد السياق، يتحدث موقع “تي أف 1” الفرنسي عن ثلاثاء أسود في البلاد، أما موقع “بي أف أم تي في”، الفرنسي، فيشير إلى أن مئات الآلاف سيتظاهرون في الشوارع في مواجهة إصلاح نظام التقاعد بدعوة من النقابات العمالية.

    ووفق الموقع، ستكون هناك في كل أنحاء البلاد أكثر من 260 مظاهرة ضد مشروع الحكومة. ومن المتوقع أن يتراوح عدد المتظاهرين بين 1.1 و1.4 مليون في جميع أنحاء فرنسا.

    ومشروع رفع سن التقاعد حجر الزاوية في حملة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الانتخابية الماضية، حيث يبذل جهودا تهدف لجعل الاقتصاد الفرنسي قادرا على المنافسة عالميا، وفق أسوشيتد برس.

    ويضغط ماكرون من أجل تنفيذ هذا التعديل، قائلا إن ذلك مهم جدا لتجنب انهيار نظام التقاعد الحكومي، حسب رويترز.

    وحدّت الإضرابات بالفعل من توليد الكهرباء في بعض المحطات النووية التابعة لشركة الكهرباء الفرنسية.

    ومن المتوقع أن تغلق طرق سريعة، وأن توقف مصافي النفط عملها، بالإضافة إلى تعطيل حركة الطائرات والقطارات، وفق ما لوحت نقابات عمالية في فرنسا بحصوله متعهدة بشل اقتصاد البلاد هذا الأسبوع.

    وهذا ما دفع وزير النقل الفرنسي، كليمان بون، للقول لإذاعة (فرانس -3) الأحد، بقوله: “سيكون هناك تأثير قوي للغاية لهذه الإضرابات. أعلم أنه ستكون هناك مشكلة حقيقية لكثير من المواطنين”.

    وأضاف بون “ستكون هناك تبعات قوية للغاية”. وتوقع أن يكون الإضراب “أحد أصعب الإضرابات” بالنسبة للمسافرين منذ بدء الاحتجاجات.

    من جهته، اعتبر وزير العمل أوليفييه دوسوبت، أمس الاثنين، أن”التعبير عن الخلاف أمر مشروع، ومع ذلك يجب ألا يؤدي لإعاقة البلاد، الأمر الذي قد يشكل خطرا على اقتصادنا”.

    وقال وزير النقل، وعدد من هيئات النقل العام بفرنسا، الأحد، إن الإضرابات والتظاهرات احتجاجا على التعديل الحكومي المزمع لنظام المعاشات التقاعدية ستؤدي إلى تعطيل شديد لوسائل النقل العام مرة أخرى، حسب رويترز.

    وتدعو النقابات إلى يوم عام من الإضرابات والمظاهرات للمرة السادسة منذ بداية العام بهدف تكرار نسبة المشاركة الكبيرة التي حظي بها أول احتجاج كبير في 19 يناير 2023، عندما تظاهر أكثر من مليون شخص ضد تعديل نظام المعاشات.

    وتحشد النقابات الفرنسية قواها كاملة في المعركة ضد إصلاح نظام التقاعد فتنظم تظاهرات ضخمة وإضرابات قابلة للتمديد في قطاعات استراتيجية، مراهنة على “تعطيل” البلد لإرغام الحكومة على التراجع عن مشروعها.

    وحمل مشروع القانون المطروح للبحث في مجلس الشيوخ، ملايين الفرنسيين على النزول إلى الشارع، وأثار مناقشات صاخبة في الجمعية الوطنية.

    ورفضت الحكومة، حتى الآن، التراجع عن مشروعها، فيما توعدت النقابات الفرنسية الثماني الرئيسية، وخمس منظمات شبابية، ببذل كل ما بوسعها لشلّ البلد الثلاثاء، من أجل إرغام الحكومة على التخلي عن خطتها، حسب فرانس برس.

    وتسعى النقابات لحشد عدد من المحتجين يفوق تظاهرات 31 يناير حين أحصت الشرطة 1,27 مليون مشارك، مقابل أكثر من 2.5 مليون تحدثت عنهم الجمعيات النقابية.

    وتوقع مصدر في الشرطة نزول ما بين 1,1 و1,4 مليون متظاهر إلى الشوارع، بينهم 60 إلى 90 ألفا في باريس، وفق الوكالة الفرنسية.

    إقرأ الخبر من مصدره