Étiquette : الحدود

  •  التعاون الأمني المغربي الاسباني بالموانئ مكن من إحباط 600 جريمة

    كشف خوسيه مانويل بيريز روميرو، ملحق وزارة الداخلية الاسبانية في القنصلية العامة بطنجة، المسؤول عن تجسيد وتعزيز التعاون في الشؤون الأمنية بين إسبانيا والمغرب، أن مدريد تعول كثيرا على شراكتها الأمنية مع الرباط، وخصوصا في النقاط الحدودية مثل الموانئ والمطارات، مبرزا أن الأرقام السنوية للجرائم التي يتم إحباطها أو ضبط المتورطين فيها تؤكد فعالية هذا التوجه.

    وأوضح روميرو، خلال مشاركته في لقاء “ماستر كلاس” حول موضوع “دور الحرس المدني في تعزيز التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا”، الذي نظمه ماستر “المغرب وإسبانيا وأميركا اللاتينية، التدبير الثقافي والدبلوماسي”، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمارتيل، اوضح، المسؤول الإسباني أن التعاون الثنائي بين البلدين على المستوى الأمني أدى إلى إحباط 597 جريمة أو توقيف المتورطين فيها.

    وأورد روميريو، الذي كان رئيسا لمجموعة الدعم التقني بمديرية الشؤون الداخلية بالحرس المدني الإسباني، أن التعاون الثنائي بين البلدين تسهر عليه 4 مؤسسات، هي المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي من المغرب، والشرطة الوطنية والحرس المدني من إسبانيا، مبرزا أن هذا التعاون له نتائج جيدة الآن، لكن من الممكن التفكير في تطويره.

    وأبرز روميرو أن مركزي التعاون الأمني اللذان جرى افتتاحهما بميناء طنجة المتوسط في المغرب وميناء الجزيرة الخضراء في إسبانيا، في أعقاب تفعيل اتفاق التعاون في ميدان الشرطة عبر الحدود سنة 2010، يركز على 4 مهام أساسية، وهي محاربة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والأسلحة والحد من الهجرة غير النظامية ومحاربة الاتجار بالبشر.

    ووفق الأرقام التي قدمها المسؤول الأمني الإسباني، فإنه هذا التعاون خلال سنة 2022 باشرت مختلف الأجهزة العاملة بالمركزين المذكورين مئات الإجراءات والتدخلات بناء على التنسيق الحاصل فيما بينها، 427 منها باشرها الحرس المدني الإسباني و100 باشرتها جهاز الشرطة الوطنية الإسبانية، مقابل 33 باشرها الدرك الملكي و27 باشرتها المديرية العامة للأمن الوطني.

    ورقميا، فقد أغلب العملية التي أحبطها هذا التنسيق همت الاتجار في المخدرات بما مجموعه 289 عملية، تليها محاولات الهجرة غير النظامية بـ144 عملية، في حين أدت إلى توقيف 50 شخصا من المطلوبين للعدالة و30 عملية تتعلق بالوثائق المزورة، و29 عملية لتبييض الأموال أو الاحتيال، إلى جانب إحباط جرائم أخرى متنوعة تتعلق بالإرهاب والسرقة والسيارات ذات لوحات الترقيم المزورة وغيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شركة بريطانية: سواحل المغرب تحتوي على كميات هائلة من الغاز الجاف العالي الجودة

    قالت شركة “شاريوت” البريطانية المتخصصة في التنقيب عن النفط والغاز، إن بئر “أنشوا 2” الكائن بساحل العرائش على الواجهة الأطلسية للمغرب، يحتوي على ، وفق ما نشرته في بلاغ جديد لها على موقعها الرسمي.

    وحسب ذات المصدر، فإن النتائج الجديدة بخصوص هذا البئر الذي يدخل ضمن رخصة ليكسوس بين “شاريوت” والمكتب الوطني للهيدروكاربونات، ستُمكن من زيادة معدّل الانتاج، مشيرة إلى أنها تمتلك حصة 75 بالمائة من حق استغلال هذا البئر، بينما تذهب 25 بالمائة المتبقية للمغرب عبر المكتب المذكور.

    وأكدت الشركة البريطانية، أنها أكملت هندسة وتصميم مشروعها الرائد لتطوير الغاز البحر قبالة سواحل المغرب، مشيرة إلى أنه “من المحتمل أن تصل كميات الغاز المعالج إلى 105 ملايين قدم مكعب في اليوم”، وأنها تقوم بـ”المناقشات التفصيلية حول الشراكة واتفاقيات مبيعات الغاز وتمويل المشاريع”.

    وأوضحت “شاريوت” أن توقعاتها الأولية بخصوص احتياطي موارد الغاز الطبيعي المكتشفة في ساحل العرائش، يُقدر أن تتعدى 1 تريليون قدم مكعب، بما يمثل زيادة قدرها 148 بالمائة، وتشمل 361 مليار قدم مكعب من الموارد الطبيعية المؤكدة، و690 مليار قدم مكعب من الموارد المحتملة.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذه الشركة البريطانية، كانت قد أعلنت في شتنبر الماضي، عن توقيع اتفاقية مع المكتب المغربي للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM)، من أجل استغلال الأنبوب المغاربي الأوروبي، من أجل نقل الغاز المستخرج بساحل العرائش على الواجهة الأطلسية المغربية.

    وحسب الشركة البريطانية، فإن الاتفاق الموقع مع المكتب المذكور، سيسمح للشركة بإنشاء أنبوب اتصال ينطلق من حقل أنشوا 1 بساحل العرائش وصولا إلى ربطه بخط أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي الذي ينطلق من الحدود الجزائرية الشرقية وصولا إلى إسبانيا.

    وتهدف الشركة البريطانية من خلال توقيع هذا الاتفاق، استغلال الأنبوب المغاربي الأوروبي في نقل كميات من الغاز المستخرج بالعرائش، ونقله إلى الوجهات المستوردة لهذا الغاز، سواء في المغرب أو نحو أوروبا عبر إسبانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتقال ألماني من أصل مغربي بتهمة التخطيط لشن هجوم في فرانكفورت

    قالت تقارير إعلامية، أن الشرطة الألمانية بمدينة فرانكفورت أوقفت، الأسبوع الجاري، شابا ألمانيا من أصل مغربي، على خلفية تحقيق منذ صيف 2022 ، يشتبه في تورط المعني بالأمر في التحضير لهجوم في فرانكفورت. وكان من المقرر أن يمثل أمام قاضي التحقيق في محكمة منطقة فرانكفورت، أمس الخميس.

    وتم إلقاء القبض على هذا المتهم البالغ من العمر 18 عاما، الأربعاء الماضي، في باحة استراحة على طريق سريع بمنطقة بافاريا، قبل وصوله إلى الحدود الألمانية النمساوية، وفقا لما نشرته وكالة أوروبا بريس الإخبارية. ونشأ الشاب في ألمانيا ويشتبه في تخطيطه لهجوم إرهابي، حسب مكتب المدعي العام في فرانكفورت والمكتب الفيدرالي للشرطة الجنائية في فيسبادن.

    ووفقا للشرطة الألمانية، تم التخطيط للهجوم بسلاح ناري آلي، وكان من المفترض يسقط أكبر عدد ممكن من الضحايا، حيث أجرى المشتبه أبحاثا على الإنترنت حول تصنيع العبوات المتفجرة الحارقة وكان يعتزم التدرب على آليات إطلاق النار عن بعد، كما حجزت الشرطة أعلام لتنظيم “الدولة الإسلامية” وصور عمليات قتالية وعمليات إعدام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرب الماء.. سد قدوسة المغربي يتسبب في جفاف أضخم سد صحراوي بالجزائر 

    زنقة 20 ا الرباط

    تسبب “قرار” سابق للمغرب في توجيه مسار المياه نحو سد إقليم الرشيدية (قدوسة) الذي تبلغ حقينته الإجمالية 220 مليون متر مكعب في جفاف أضخم سد صحراوي بالجزائر (سد جرف التربة) بولاية بشار.

    وسجل السد المغربي المذكور أعلى نسب ملء خلال هذا الموسم منذ تشييده بفضل التساقطات المطرية الأخيرة بالمنطقة، بالمقابل لازال السد الجزائري يعاني من الجفاف بسبب قلة التساقطات وقطع المغرب الطريق عن المياه عبر غلق الأودية المؤدية له.

    وكان سد قدوسة ضواحي بوذنيب بإقليم الرشيدية من بين الأسباب التي دفعت الجزائر إلى محاولة ترسيم الحدود مع المغرب في المنطقة و تطلب من فلاحي العرجات ضواحي فيكيك مغادرة الضيعات بالحدود.

    وكانت مياه ثلوج الأطلس الكبير تذهب عبر واد إلى السد الجزائري ولا يتسفيد منها المغرب إلا أن قررت المملكة استكمال  بناء السد، وسد الطريق عن المياه وتحوليها إلى سد قدوسة المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا تستميت الجزائر في الدفاع عن مطلب الإبقاء على الحدود الموروثة عن الاستعمار الفرنسي؟

    بقلم: محمد إنفي

    يعلم المؤرخون والباحثون في تاريخ الاستعمار الأوروبي أن فرنسا الاستعمارية قد اقتطعت على مراحل، بين أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، أراض شاسعة ضمتها إلى إقليمها ما وراء البحار في شمال إفريقيا. وقد قامت بهذا العمل العدواني التوسعي مع كل الدول التي لها حدود برية مع هذا الإقليم؛ ومنها المغرب. وهذا ما يفسر شساعة مساحة الجزائر فقد مددتها فرنسا جغرافيا على حساب جيرانها (المغرب، تونس، ليبيا، مالي، النيجر) لأنها كانت تعتقد أن هذا الإقليم سيظل فرنسيا.

    ومطلب الإبقاء على الحدود الموروثة عن الاستعمار، هو دعوة صريحة لطمس الحقيقة التاريخية والجغرافية وإضفاء الشرعية على العمل العدواني الاستعماري، المتمثل في سرقة أراضي الغير. وهو مطلب مناف للحقيقة وللحق الطبيعي للدول التي سرقت منها أراضيها. والإبقاء على الحال على ما هو عليه، هو تزكية لعملية السرقة وتكريس للمشاركة فيها. والمطلب المذكور، هو إعلان عن هذه المشاركة وتصريح بحيازة المسروق. فالجزائر شريكة، إذن، في الجريمة التي قامت بها فرنسا التي استفادت من ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية مواتية للقيام بعملية سطو واسعة مستغلة في ذلك قوتها العسكرية وضعف جيرانها الضحايا.

    فما تدعو إليه الجزائر، يكشف عن إصرارها على حيازة المسروق، رغم ظهور أصحاب الحق. فهي، إذن، برفضها إرجاع المسروق إلى أصحابه، مسؤولة أخلاقيا وسياسيا وقانونيا على جريمة السطو، خصوصا وأنها هي المستفيدة الأولى من هذه الجريمة بعد الخروج الشكلي لفرنسا من إقليمها الشمال إفريقي. ولا يمكن للجزائر أن تتنصل من المسؤولية بدعوى أنها ليست هي السارقة. فالسارق معروف والمسروق موجود وأصحاب الحق يطالبون به اعتمادا على حجج ودلائل دامغة. لذلك، لا بد للمسروق أن يعود إلى أصحابه المطالبين به.

    منطقيا، إذا كان المغرب يطالب بأراضيه المحتلة منذ قرون (ما بين أواخر القرن الخامس عشر والنصف الأول من القرن السادس عشر الميلادي)، المتمثلة في سبتة ومليلية والجزر الجعفرية، فكيف لا يطالب بصحرائه الشرقية التي احتلتها فرنسا الجزائرية مطلع القرن العشرين؟ أليس من الأولى أن يطالب بهذه الأراضي التي ضمتها فرنسا ما وراء البحار إلى أراضيها سنوات قليلة قبل مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906؟ وقد كان من نتائج هذا المؤتمر، احتلال المغرب من قبل إسبانيا وفرنسا بناء على اتفاق بين إثني عشر دولة أوروبية شرَّعت لنفسها تقسيم إفريقيا إلى مستعمرات؛ وتم ذلك بمباركة من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك.

    وبما أن المغرب قد استرجع أراضيه من فرنسا بعد حصوله على الاستقلال سنة 1956، فإن هذه الأخيرة مطالبة قانونيا وسياسيا وأخلاقيا بمساعدة المغرب على استرجاع أراضيه التي ضمتها غصبا إلى إقليمها ما وراء البحار. وما يدعم هذا المطلب، هي الوثائق التي كشفت عن وجودها السيدة بهيجة سيمو، مديرة مديرية الوثائق الملكية، خلال مشاركتها في ملتقى وكالة المغرب العربي لأنباء لمناقشة موضوع: « الوثائق الملكية، مؤسسة في خدمة تاريخ المغرب »، حيث أكدت توفر مديرية الوثائق الملكية على أرشيف من خرائط ووثائق مختلفة تثبت مغربية الصحراء الشرقية. ولا شك أن فرنسا تتوفر على مثل هذه الوثائق.

    وقد أحدث تصريح السيدة بهيجة سيمو (أو السيمو) رجة إعلامية كبيرة في الجزائر. فالإعلام الجزائري، الرسمي وغير الرسمي أصيب بسعار حاد؛ مما يدل على ضعف حجة المستعمر الجديد، وقوة حجة صاحب الحق. لن أخوض في الحملة الإعلامية القائمة حاليا في الجزائر سواء على السيدة بهيجة سيمو، أو على المغرب كدولة. فهذا أمر مألوف من دولة لقيطة جعلت من المغرب عدوها الكلاسيكي وعقدتها الأبدية.

     وعلى الجارة الشرقية أن تعلم أن الحق التاريخي لا يلغيه التقادم ولا يحجبه الأمر الواقع. فالمغرب يتوفر على ما يكفي من الحجج والدلائل للمطالبة بصحرائه الشرقية. وما ضاع حق وراءه طالب. فكما هب الشعب المغربي إلى صحرائه الغربية واسترجعها من الاستعمار الإسباني، فلن يعدم الوسيلة الناجعة لاسترجاع صحرائه الشرقية من فرنسا الإفريقية.

     فما على النظام الجزائري بمكوناته العسكرية والمدنية، وأبواقه الإعلامية والسياسية ونخبه الفكرية والثقافية إلا قراءة تاريخ المغرب، سواء تعلق الأمر بالمخزن الذي يبدو أنه يرعب قصر المرادية وكل « الهوكاويين »، أو تعلق بالشعب الذي له صولات وجولات في البطولة وفي الدفاع عن حوزة بلاده. ومن شأن هذه القراءة أن تفيد من يريد أن يستفيد في تكوين فكرة حقيقية عن المغرب الذي تكسرت على حدوده وأرضه الكثير من الأطماع الاستعمارية. وأحيل، هنا، على موقعة المُلوك الثلاثة أو معركة واد المخازن التي انهزم فيها الجيش البرتغالي والجيش الإسباني. وأذكِّر أيضا بأن الإمبراطورية العثمانية فشلت في الدخول إلى المغرب الذي وضع حدا لامتدادها غربا، ولم تستطع احتلال أي شبر من الأراضي المغربية.

    وقبل المطابة بالإبقاء على الحدود الموروثة عن الاستعمار، أنصح الجزائريين بدراسة الشروط والظروف التي استعمرت فيها فرنسا الصحراء الشرقية المغربية. كما أنصحهم بقراءة تاريخ الاستعمار الإسباني لشمال المغرب وللصحراء الغربية المغربية. ولن أنسى، بالمناسبة، أن أذكرهم بما فعله أبناء الريف بقيادة البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي بالإسبان في معركة أنوال، وما حصل لهم مع أبناء القبائل الصحراوية في معركة الدشيرة، وغيرهما من الملاحم البطولية على امتداد الوطن، التي رصعت تاريخ المغرب خلال فترة الاستعمار.

     في الخلاصة، على الدولة الجزائرية أن تأخذ العبرة، فهي تمول منذ ما يقرب من خمسة عقود (أي أكثر من فترة استعمار فرنسا وإسبانيا للمغرب) حركة انفصالية، عملها أصبح يتمثل في إصدار بلاغات حربية وهمية من تندوف الواقعة في صحرائنا الشرقية. وإذا كانت الحرب بالوكالة قد فشلت، فهل هناك من يؤمن بالقدرة على خوض حرب حقيقية وجها لوجه مع المغرب؟ 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يعلن خوض “معركته النهائية” ويشارك في الانتخابات الرئاسية

    عزم الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، على خوض سباق الترشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 للمرة الثالثة، معلنا نيته على استعادة البيت الأبيض بأي ثمن. وقد بدأ بالفعل الترويج لحملته الإنتخابية التمهيدية قبل أوانها. إلا أن هناك عدة معطيات تجعل هذا السباق يشهد منافسة عالية وقوية خصوصا وأنه كل من الحزب الجمهوري والديموقراطي يتوفرون على بدائل جاهزة تسمح بإزاحة جو بايدن ودونالد ترامب بكل سهولة.

    سهيلة التاور

    كأول جمهوري يشارك في السباق الرئاسي، ألقى الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، خطابا أعلن من خلاله ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 2024، وقدم أوراق اعتماد ترشحه للانتخابات لهيئة الانتخابات الفدرالية.

    وفي إطار سعيه إلى مواجهة جديدة ضد الرئيس الديمقراطي جو بايدن، أصدر ترامب إعلانه في منزله في مارالاغو في فلوريدا بعد أسبوع من الانتخابات النصفية التي فشل فيها الجمهوريون في الفوز بعدد المقاعد التي كانوا يأملونها في الكونغرس. مشيرا إلى أن أداء الحزب الجمهوري كان يمكن أن يكون أفضل خلال انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وذكر أن عودة ترشحه تعني “عودة الولايات المتحدة ومن أجل جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”.

    وتعهد ترامب بمنع إعادة انتخاب الرئيس الحالي جو بايدن عام 2024، وقال لمؤيديه: “سأضمن عدم حصول بايدن على 4 أعوام أخرى، وتابع: بلادنا لا يمكنها تحمل ذلك”. حيث أكد أن بايدن يقود الأمة إلى “النسيان” وأن الجمهوريين الآخرين لن يتمكنوا من تصحيح المسار، مؤكدا أنه “المرشح الوحيد القادر على تحقيق مثل هذا الوعد.. سأمنع الحرب العالمية الثالثة”.

    وأثناء خطاب ترامب، تجمع المؤيدون خارج منزله في فلوريدا، للتلويح بأعلام ترامب 2024، حيث استمره خطابه لأكثر من ساعة وتطرق إلى أمن الحدود واستقلال الطاقة والجريمة، فضلا عن الهجوم على سجل بايدن وما فعله منذ توليه منصبه.

    مخاطبا الجمهوريين

    وطالب ترامب الجمهوريين بتغيير وجهات نظرهم بشأن التصويت المبكر والتصويت عبر البريد بعد الخسائر التي مني بها الحزب عامي 2020 و2022، في تغيير واضح بعد سنوات من الزعم بأن هذه الأشكال من التصويت مليئة بالتلاعب.

    وأكد أن مثل هذه التغييرات ستعمل دون شك على “هزيمة الديمقراطيين في لعبتهم الخاصة”، والتي تعني إغراق اليسار بالتصويت عبر البريد، والتصويت المبكر والتصويت في يوم الانتخابات”.

    وقال ترامب: “لن نعود أبدا إلى حزب يريد تقديم أموال غير محدودة لخوض حروب خارجية لا نهاية لها، في الوقت الذي نطالب فيه بخفض إعانات الجنود السابقين ومزايا التقاعد في المنزل”.

    آراء متضاربة

    وبينما يعارض فريق من مستشاري الرئيس السابق، دونالد ترامب، قرار إعلان ترامب الترشح للانتخابات الرئاسية الأميركية 2024، يضغط سياسيون آخرون عليه للتراشح وخوض المعركة بشراسة للرجوع للبيت الأبيض.

    فقد اقترحت مجموعة من السياسيين المقربين لترامب على الرئيس السابق، تأجيل موقفه من الترشح للانتخابات الرئاسية 2024، إلى ما بعد جولة الإعادة بمجلس الشيوخ في جورجيا في دجنبر، حسبما نقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن مصادر وصفتها بـ”المطلعة”.

    وتعرض ترامب لضربة قوية بعد الأداء المخيب للآمال من المرشحين اليمينيين الذين أيدهم في انتخابات التجديد النصفي، خصوصا مع هزيمة المرشح الجمهوري محمد أوز، في ولاية بنسلفانيا، وهو ما جعل عدم اليقين يخيم على الحزب الذي سيسيطر على مجلس الشيوخ.

    ويحث مستشارون آخرون ترامب على التأجيل حتى جولة الإعادة بمجلس الشيوخ، ثم يقرر بعد ذلك كيفية إعلان ترشيحه بناء على كيفية توجه الأصوات في جورجيا.

     

    رد بايدن

    ورد الرئيس الأمريكي جو بايدن الأربعاء الماضي على إعلان دونالد ترامب ترشحه مرة أخرى للانتخابات الرئاسية بالقول إن الرئيس الجمهوري السابق “خذل” بلاده خلال توليه منصبه.

    وقال بايدن في تغريدة من بالي حيث كان يحضر اليوم الأخير لقمة مجموعة العشرين: “دونالد ترامب خذل أمريكا”، مرفقا التغريدة بفيديو يقول إن ترامب خلال رئاسته تربع على “اقتصاد مزور لصالح الاثرياء” و”هاجم النظام الصحي” و”دلل المتطرفين” و”هاجم حقوق المرأة” و”حرض العصابات العنيفة” من أجل محاولة قلب فوز بايدن عام 2020.

     

    مرشحون يزعجون ترامب

    وهناك عدة أسماء قد تنافس ترامب من حزبه الجمهوري. حيث لم ينسى ذكر هذه الأسماء معلنا موقفه من كل اسم، ومدى ترحيبه بفكرة ترشحهم من عدمها، ولكنه إجمالًا، لم يستطع منع نفسه من التقليل منهم.

    فأول من انقده ترامب خلال خطابه هو حاكم فلوريدا “رون ديسانتيس” الذي يتشكل بسرعة ليكون أكبر منافس سياسي له من الجمهوريين، بالرغم من عدم إعلانه الترشح بعد؛ وذلك من خلال تسليط الضوء على سجله في التعامل مع COVID-19، وكيف سمح باختراق سياسات الإغلاق من قبل الحكومة الفيدرالية خلال الوباء، مؤكدًا أنها ستكون “خيانة كبيرة” إذا قرر الترشح ضده، خاصة وأنه كان حليفه السياسي منذ فترة طويلة.

    ويجادل ترامب بأن “ديسانتيس” مدين له؛ لمساعدته في الحصول على ترشيح من الحزب الجمهوري لمنصب الحاكم عن ولاية فلوريدا عام 2018، ومن أجل وظيفته في قصر الحاكم في “تالاهاسي”، لذا فإنه يجب عليه أن يرد له الجميل ويعينه على الفوز بهذه الانتخابات من أجل الجمهوريين، واستعادة البيت الأبيض مرة أخرى.

    صحيح أن تأييد ترامب في سباق رئاسته الأول من قبل حاكم فلوريدا قد ساعد في رفع مستوى “ديسانتس” الذي تبنى نواحي كثيرة من سياسات ترامب على غرار النخب السياسية، ولكنه مع الوقت والخبرة السياسية قام بتطوير شخصيته الوطنية الخاصة به، ونفذ سياسات متعددة على غرار ترامب تستهدف ما يسميه “أجندة اليسار المتطرف” في المدارس والشركات التي لم يقترب منها الرئيس السابق على المستوى الوطني خلال فترة ولايته. يضاف إلى ذلك أنه تسابق للتو لتحقيق انتصار يقارب 12 نقطة في سباق إعادة انتخابه، متجاوزًا ترامب، ليصبح الآن شخصية الحزب الجمهوري “المثالية”، ما يعني أنه إذا قام بالترشح فعلًا، فسنكون أمام مسار تصادمي كبير؛ فحينها ستكون الصورة أمام ترامب كالآتي “أسباب صعوده هم خصومه الرئيسيون في 2024”.

    واستطلاع رأي أجرته جامعة نيو هامبشير بيّن أن 42% من الناخبين يريدون “ديسانتس” مرشحًا عن الحزب الجمهوري بفارق 12 نقطة عن دونالد ترامب.

    وجاءت “نيكي هايلي”، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة وحاكمة ولاية كارولينا الجنوبية السابقة والتي من المحتمل أن تطلق حملة في الفترة المقبلة في المرتبة الثالثة بنسبة تأييد تبلغ 8%، وقد خصها ترامب بالذكر فصرح بأنها تواصلت معه لإبلاغه بأنها تفكر في إطلاق محاولة رئاسية لعام 2024، بعد أن أعلنت في وقت سابق أنها لن تقف في طريق ترامب ولن تترشح وتتحداه إذا قام هو بالترشح.

    وفي المرتبة الرابعة يأتي “كريس سنونو” الذي أعلن يوم 30 يناير عن نيته للترشح في الانتخابات الرئاسية عن الحزب، وقد حظي في استطلاع الرأي بنسبة تأييد بلغت 4% فقط. بالإضافة إلى السيناتور الأمريكي “تيم سكوت” الذي يفكر أيضًا في تقديم عرض بالترشح، لكنه وفق الاستطلاع لم يحظ بأي تأييد على الإطلاق.  وبالطبع لا ننسى “مايك بنس”، نائب ترامب، والذي كان اسمًا مرشحًا بقوة، ولكنه الآن في خضم تحقيقات عقب العثور على مستندات بمنزله، لينضم اسمه إلى مثيري الشكوك، وقد يتم استبعاده من المنافسة إثر هذه الفضيحة.

    وعود بالجملة

    وفي خطابه، أعلن ترامب عن رؤيته الجديدة لأميركا في المؤتمر، وتعهد ببناء 10 مدن جديدة، حيث قال: ” في تلك المدن ستكون هناك معالم شاهقة لأبطالنا، وبناء البنية التحتية اللازمة للسيارات الطائرة”.

    كما وعد بمنح مكافآت للآباء لزيادة الإنجاب. والتخلص من المباني القديمة، وتجديد الشوارع والحدائق العامة.

    كما تعهد ترامب بتكثيف عمليات الترحيل، والاستثمار في أنظمة مضادة للصواريخ و”شن حرب” على المخدرات، ووعد بخطة اقتصادية تعتمد في الغالب على التخفيضات الضريبية.

    أما فيما يخص القضايا الدولية فقد تطرق الرئيس الأميركي السابق إلى ملفات السياسة الخارجية. وقال: “قبل وصولي إلى المكتب البيضاوي في 2024، سأكون قد حسمت الحرب الكارثية بين روسيا وأوكرانيا. سأقوم بحسم الأمر بيوم واحد ، أعرف جيدا ماذا سأقول لقادة الدولتين”.

    وعن العلاقات مع بكين، ذكر ترامب: “سأحاسب الصين ماليا على إطلاقها العنان لفيروس الصين على العالم”.

    وتأتي تصريحات ترامب في الوقت الذي يواجه فيه عددا من التحقيقات التي تشمل عدة تحقيقات جنائية، حيث يحقق المدعون العامون في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا، في مساعي ترامب وحلفائه لإلغاء نتائج انتخابات جورجيا لعام 2020، بينما تحقق وزارة العدل الأمريكية في الهجوم على مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 ينايرعام 2021، بالإضافة إلى طريقة تعامل ترامب مع المواد السرية بعد تركه منصبه.

    ولا يزال ترامب يتحدى في مواجهة التحقيقات الجارية وقال السبت: “لقد استخدموا العدالة كسلاح في بلادنا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلماني : تمور جزائرية مسرطنة تدخل المغرب عبر موريتانيا

    زنقة 20 ا الرباط

    تعرف الأسواق المغربية، خلال الأيام القليلة التي تسبق شهر رمضان، تواجد تمور جزائرية بشكل كبير، لاسيما بالمدن المتاخمة للحدود مع الجزائر، والتي يتم تهريبها إلى الأسواق المغربية رغم خطورتها على الصحة لما تحمله من مواد مسرطنة.

    في هذا الصدد أشار البرلماني عدي شجري عن التقدم والاشتراكية في سؤال كتابي موجه للحكومة، إلى وفرة المنتوج المحلي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مقابل المنتوج المستورد من دول الجوار الذي يغزو الأسواق الوطنية، خاصة المنتوج الجزائري المهرب عبر مالي وموريتانيا، عبر معبر الكركرات، ويفتقد لأدنى معايير شروط السلامة والصحة.

    وأوضح أن التمور تعتبر من بين المواد الاستهلاكية التي تلقى إقبالا منقطع النظير من قبل الأسر المغربية خلال شهر رمضان، الأمر الذي يتجدد معه النقاش حول جودة هذه التمور”.

    وأضاف شجري في سؤال كتابي، أن هذا الإقبال الكبير للأسر المغربية على التمور، يطرح معه وفرة المنتوج المحلي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مقابل المنتوج المستورد من دول الجوار الذي يغزو الأسواق الوطنية.

    وأورد النائب البرلماني، أن التمور الجزائرية المهربة عبر مالي وموريتانيا، عبر معبر الكركرات، يفتقد لأدنى معايير شروط السلامة والصحة.

    وأشار الشجري، إلى أنه سبق وأن أثبتت التحاليل المخبرية احتواء هذه التمور المصدرة إلى دول أوروبية لمواد مسرطنة تضر بصحة الإنسان بشكل مباشر، نتيجة استعمال مبيدات ومواد كيماوية ممنوعة.

    مشددا على ضرورة العمل على تشديد المراقبة سواء على مستوى الحدود أو على مستوى الأسواق، وذلك من أجل حماية المنتوج الوطني وتثمينه وكذا حماية للمستهلك المغربي كأولوية، يسترسل شجري.

    وتساءل البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، عن التدابير والإجراءات التي يمكن أن تتخذها الوزارة المعنية، بغاية تثمين المنتوج الوطني من التمور، وحمايته من المنافسة غير النزيهة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد حملة تضامن واسعة.. تطورات جديدة في قضية الفنان « حسن مكيات » الذي تعرض للإساءة والتنمر عبر برنامج تلفزيوني

     أخبارنا المغربية: عبدالاله بوسحابة

    علمنا في موقع « أخبارنا » وفق مصادر مؤكدة، أن الفنان المغربي « حسن مكيات »، تقدم بشكاية رسمية لدى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، المعروفة اختصار بـ »هاكا »، وذلك على خلفية تعرضه للإساءة والتنمر من طرف مشارك في برنامج اكتشاف المواهب « ستاند آب »، الذي يبث على القناة الأولى.

    ذات المصادر، أكدت أيضا أن « مكيات »، استعان بمفوض قضائي، من أجل توثيق مقطع الفيديو المتداول، والذي تعرض من خلاله للاساءة والتنمر، في أفق التقدم بشكاية رسمية لدى القضاء المغربي، من أجل البث في هذه النازلة التي أثارت جدلا واسعا، تخطى الحدود الجغرافية للمملكة.

    ويصر « مكيات » بحسب ذات المصادر، على سلك كل السبل القانونية، من أجل رد اعتباره، وسط تضامن واسع عبر عنه عدد كبير من زملائه في درب الفن، بمعية الآلاف من المحبين والمتابعين الذين استنكروا ما حصل، وطالبوا بضرورة اتخاذ قرارات صارمة في حق كل من يحاول المس بكرامة الفنان المغربي.

    ويحظى الفنان المغربي « حسن مكيات » بشعبية واسعة في المغرب، بالنظر إلى مسيرته الزاخرة بالأعمال الفنية، سواء على مستوى المسرح أو حتى التلفزيون، فضلا عن أخلاقه العالية وسمعته الطيبة التي يشهد بها الجميع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المطالبة بالإبقاء على الحدود الموروثة عن الاستعمار دعوة لطمس الحقيقية التاريخية

    بقلم : محمد إنفي

    يعلم المؤرخون والباحثون في تاريخ الاستعمار الأوروبي أن فرنسا الاستعمارية قد اقتطعت على مراحيل، فيما بين أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، أراض شاسعة ضمتها إلى إقليمها ما وراء البحار في شمال إفريقيا. وقد قامت بهذا العمل العدواني التوسعي مع كل الدول التي لها حدود برية مع هذا الإقليم؛ ومنها المغرب. وهذا ما يفسر شساعة مساحة الجزائر. لقد مددتها فرنسا جغرافيا على حساب جيرانها (المغرب،تونس، ليبيا، مالي، النيجر) لأنها كانت تعتقد أن هذا الإقليم سيظل فرنسيا.

    ومطلب الإبقاء على الحدود الموروثة عن الاستعمار، هو دعوة صريحة لطمس الحقيقة التاريخية والجغرافية وإضفاء الشرعية على العمل العدواني الاستعماري، المتمثل في سرقة أراضي الغير. وهو مطلب مناف للحقيقة وللحق الطبيعي للدول التي سرقت منها أراضيها. والإبقاءعلى الحدود الموروثة عن الاستعمار، هو تزكية لعملية السرقة وتكريس للمشاركة فيها. والمطلب المذكور، هوإعلان عن هذه المشاركة وتصريح بحيازة المسروق. فالجزائر شريكة، إذن، في الجريمة التي قامت بها فرنساالتي استفادت من ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية مواتية للقيام بعملية سطو واسعة مستغلة في ذلك قوتها العسكرية وضعف جيرانها الضحايا.

    فما تدعو إليه الجزائر، يكشف عن إصرارها على حيازة المسروق، رغم ظهور أصحاب الحق. فهي، إذن، برفضها إرجاع المسروق إلى أصحابه، مسؤولة أخلاقيا وسياسيا وقانونيا على جريمة السطو، خصوصا وأنها هي المستفيدة الأولى من هذه الجريمة بعد الخروج الشكلي لفرنسا من إقليمها الشمال إفريقي. ولا يمكن للجزائر أن تتنصل من المسؤولية بدعوى أنها ليست هي السارقة. فالسارق معروف والمسروق موجود وأصحاب الحق يطالبون به اعتمادا على حجج ودلائل دامغة. لذلك، لا بد للمسروق أن يعود إلى أصحابه المطالبين به.

    منطقيا، إذا كان المغرب يطالب بأراضيه المحتلة منذ قرون (ما بين أواخر القرن الخامس عشر والنصف الأول من القرن السادس عشر الميلادي)، المتمثلة في سبتة ومليليةوالجزر الجعفرية، فكيف لا يطالب بصحرائه الشرقية التي احتلتها فرنسا الجزائرية مطلع القرن العشرين؟ أليس من الأولى أن يطالب بهذه الأراضي التي ضمتهافرنسا ما وراء البحار إلى أراضيها سنوات قليلة قبل مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906؟ وقد كان من نتائجهذا المؤتمر، احتلال المغرب من قبل إسبانيا وفرنسا بناء على اتفاق بين إثني عشر دولة أوروبية شرَّعت لنفسهاتقسيم إفريقيا إلى مستعمرات؛ وتم ذلك بمباركة منرئيس الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك.

    وبما أن المغرب قد استرجع أراضيه من فرنسا بعد حصوله على الاستقلال سنة 1956، فإن هذه الأخيرة مطالبة قانونيا وسياسيا وأخلاقيا بمساعدة المغرب على استرجاع أراضيه التي ضمتها غصبا إلى إقليمها ما وراء البحار. وما يدعم هذا المطلب، هي الوثائق التي كشفت عن وجودها السيدة بهيجة سيمو، مديرة مديرية الوثائق الملكية، خلال مشاركتها في ملتقى وكالة المغرب العربي لأنباء لمناقشة موضوع: “الوثائق الملكية، مؤسسة في خدمة تاريخ المغرب“، حيث أكدت توفر مديرية الوثائقالملكية على أرشيف من خرائط ووثائق مختلفة تثبتمغربية الصحراء الشرقية. ولا شك أن فرنسا تتوفر على مثل هذه الوثائق.

    وقد أحدث تصريح السيدة بهيجة سيمو (أو السيمو) رجة إعلامية كبيرة في الجزائر. فالإعلام الجزائري، الرسمي وغير الرسميأصيب بسعار حاد؛ مما يدل على ضعف حجة المستعمر الجديد، وقوة حجة صاحب الحق. لن أخوض في الحملة الإعلامية القائمةحاليا في الجزائر سواء على السيدة بهيجة سيمو، أو على المغربكدولة. فهذا أمر مألوف من دولة لقيطة جعلت من المغرب عدوها الكلاسيكي وعقدتها الأبدية.

    وعلى الجارة الشرقية أن تعلم أن الحق التاريخي لا يلغيه التقادم ولا يحجبه الأمر الواقع. فالمغرب يتوفر على ما يكفي من الحجج والدلائل للمطالبة بصحرائه الشرقية. وما ضاع حق وراءه طالب. فكما هب الشعب المغربي إلى صحرائه الغربية واسترجعها من الاستعمار الإسباني، فلن يعدم الوسيلة الناجعة لاسترجاع صحرائه الشرقيةمن فرنسا الإفريقية.

    وأنصح النظام الجزائري بمكوناته العسكرية والمدنية، وأبواقه الإعلامية والسياسية ونخبه الفكرية والثقافيةبقراءة تاريخ المغرب، سواء تعلق الأمر بالمخزن الذي يبدو أنه يرعب قصر المرادية وكل “الهوكاويين“، أو تعلقبالشعب الذي له صولات وجولات في البطولة وفي الدفاع عن حوزة بلاده. ومن شأن هذه القراءة أن تفيد من يريد أن يستفيد في تكوين فكرة حقيقية عن المغرب الذي تكسرت على حدوده وأرضه الكثير من الأطماع الاستعمارية. وأحيل، هنا، على موقعة المُلوك الثلاثة أو معركة واد المخازن التي انهزم فيها الجيش البرتغاليوالجيش الإسباني. وأذكِّر أيضا بأن الإمبراطورية العثمانية فشلت في الدخول إلى المغرب الذي وضع حدا لامتدادها غربا، ولم تستطع احتلال أي شبر من الأراضي المغربية.

    وقبل المطابة بالإبقاء على الحدود الموروثة عن الاستعمار، أنصح الجزائريين بدراسة الشروط والظروف التي استعمرت فيها فرنسا الصحراء الشرقية المغربية. كما أنصحهم بقراءة تاريخ الاستعمار الإسباني لشمال المغرب وللصحراء الغربية المغربية. ولن أنسى، بالمناسبة،أن أذكرهم بما فعله أبناء الريف بقيادة البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي بالإسبان في معركة أنوال، وما حصل لهم مع أبناء القبائل الصحراوية في معركة الدشيرة، وغيرهما من الملاحم البطولية على امتداد الوطن، التي رصعت تاريخ المغرب خلال فترة الاستعمار.

    في الخلاصة، أنصح الدولة الجزائرية أن تأخذ العبرة من عبط مكوناتها. فهي تمول منذ ما يقرب من خمسة عقود (أي أكثر من فترة استعمار فرنسا وإسبانيا للمغرب)حركة انفصالية، عملها أصبح يتمثل في إصدار بلاغات حربية وهمية من تندوف الواقعة في صحرائنا الشرقية. وإذا كانت الحرب بالوكالة قد فشلت، فهل هناك من يؤمن بالقدرة على خوض حرب حقيقية وجها لوجه مع المغرب؟

    نحن لسنا دعاة حرب؛ بل دعاة سلام. والعالم المتحضر يشيد بدور المغرب في الحفاظ على السلم والعمل على استتباب الأمن والاستقرار في محيطه الإقليمي. وهذا بشهادة الأمم المتحدة.   لكن، إذا ما تم الاعتداء علينا،فالمغاربة في الساحة أسود. ومن له ذرة شك في ذلك،وأراد أن يجرب، فليتهور ليجر على بلاده الخراب. حينها سيصيح كبيرهم: “دمرونا، دمرونا بدل حكرونا، حكرونا“. وأنا، هنا، لا أخاطب الهُبَّل الذين وجدوا في اليوتيوب مجالا لاستعراض عضلاتهم الكرطونية وتفريغ مكبوتاتهموعقدهم النفسية، من قبيل ذلك المعتوه الذي ادعى القدرة على احتلال الرباط في ساعات؛ بل أخاطب من أغلقوا الأجواء تجنبا للحرب، حسب تصريح رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. والحال يغني عن السؤال.  

    مكناس في 9 مارس 2023

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وصاية عبر منظومة الأطلسي

    من البين أن استفادة أوروبا من انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفياتي لم تكن تامة. لعلها بذلك تكون قد تمتعت بقدر من الأمن، الذي تأتى من سحب المنظومة الصاروخية السوفياتية من بلدان شرق أوروبا ومن إفلاس اقتصادي وانهيار مالي سوفياتي تضاءلت معه فرص إعادة تعظيم القوة العسكرية لروسيا.

    وإذا كان ذلك مما تمتعت به فعلا؛ وإذا أمكنها أن تبسط نفوذها الاقتصادي على أوروبا الشرقية – بعد زوال أنظمتها الشيوعية – وأن تستلحقها بنموذجها الاجتماعي؛ ثم إذا أمكنها أن تذهب في مشروعها التعاوني البيني من محطة «الجماعة الأوروبية» إلى محطة «الاتحاد الأوروبي»… (إذا أمكنها ذلك كله)، فقد تعذر على دولها، تماما، أن تستعيد سيادتها الكاملة واستقلالية قرارها، اللتين سبق أن فقدتهما منذ الحرب العالمية الثانية وبأثر من نتائجها، وفي قلب تلك النتائج التمدد السوفياتي في شرق أوروبا.

    بدا، في لحظة، وكأن مكاسب أوروبا المغنومة من تجربة الحرب الباردة ومن انصرام حقبة الاستقطاب الدولي بين الشرق والغرب، ما تعدت حدودا رمزية إلى حيث تكون، فعلا، مكاسب جزيلة تتحرر بها بلدان أوروبا – مجتمعات ودولا – من الأصفاد التي ضُرِبت على إرادتها. في المقابل، بدا وكأن الولايات المتحدة الأمريكية وحدها – في معسكر الغرب كله – حصلت على تلك المغانم جميعها: تخلصت من «الخطر الشيوعي»، بعد انهيار النظام السوفياتي وانفراط معسكر حلفائه في شرق أوروبا؛ ومدت نفوذها السياسي والعسكري إلى بلدان الشرق الأوروبي والجمهوريات المستقلة عن روسيا والمحاذية لها فأدمجتها في المنظومة الأطلسية؛ ثم أبقت على سيطرتها على قرار دول غرب أوروبا وعلى سيادتها من طريق الإبقاء على إطار جامع لدول الغرب – بقيادة أمريكا – هو «منظمة حلف شمال الأطلسي». وكان في ذلك ما يبعث على الشعور بالمفارقة الحادة؛ إذ عند المضاهاة في ميزان المقارنة بين ما غنمته دول غرب أوروبا من مكاسب، من كل تلك التحولات، وما تدفق في رصيد الولايات المتحدة الأمريكية من أرباح صافية سيشعر المرء وكأنما أمريكا تقع على الجوار الروسي وليست أوروبا، لكي تحصد لنفسها ثمرة انقلاب التوازنات في ذلك الجوار!

    إن المظهر المؤسسي الذي تتبدى فيه الهيمنة الأمريكية على القرار الأوروبي، اليوم، هو وجود «منظمة حلف شمال الأطلسي» إطارا جامعا لدول الغرب ولإنتاج سياساته الدولية في مجالات الأمن والدفاع والسياسة الخارجية. ولقد قضت ظروف عالمية، في ما مضى، من نوع الاستقطاب الدولي بين الدولتين العظميين، ثم بين المعسكرين، وتنامي المخافة الغربية من تزايد الزحف الشيوعي السوفياتي شرقا، ومن مخاطره على أمن أوروبا الغربية…، بأن تلتئم دول الغرب، مجتمعة، في حلف عسكري كبير يقف سدا أمام النفوذ السوفياتي. وقع ذلك في لحظة كانت فيها أوروبا الغربية منهارة اقتصاديا وضعيفة عسكريا ومحتاجة إلى الدعم الأمريكي لإعادة بنائها. لذلك ما وجدت لنفسها مَهْرباً من الوقوع تحت وصاية اضطرارية أمريكية عليها، زاد معدلها مع الوقت في امتداد تزايد سباق التسلح والنشر المتبادل – الأمريكي والسوفياتي – للصواريخ المحملة بالرؤوس النووية في أوروبا؛ وهو المناخ الذي كان يتعزز فيه الحضور العسكري الأمريكي في مجموع أوروبا الغربية لا في ألمانيا حصرا حيث قواعد أمريكا العسكرية منتشرة.

    والحق أن بعض أوروبا، الحريص على سيادته وقراره المستقل، أبدى أشكالا من الاعتراض على تلك الوصاية الأمريكية الجارية من وراء ستار الحلف الأطلسي، حتى وإن كان ذلك على نحو غير مباشر تفاديا للاصطدام بواشنطن. من ذلك، مثلا، تلك المسافة السياسية الفاصلة التي أبقت عليها فرنسا الديغولية تجاه «منظمة حلف شمال الأطلسي» ومؤسساتها العسكرية خاصة، والتي أفصحت عن نفسها في قرار الرئيس ديغول انسحاب فرنسا من الأطر العسكرية للحلف. ولم يكن ذلك فقط لأن فرنسا ترغب في عدم إعلان العداء تجاه الاتحاد السوفياتي قصد تنمية علاقات التعاون، بل – أيضا – من أجل إخراج قرارها المستقل من أرباق الهيمنة الأمريكية. غير أن هذه النزعة الاستقلالية الفرنسية انتهت، في المطاف الأخير، إلى الأفول فعادت فرنسا – أو أعيدت – إلى قفص الوصاية من باب الاندماج مجددا في مؤسسات المنظومة الاطلسية.

    كان يُفترضُ أن ينتهي العمل بمنظومة الأطلسي بعد أن ارتفعت الأسباب التي كانت في أساس إنشائها؛ فلا «خطر شيوعي» في قلب أوروبا، اليوم، ولا انتشار للرؤوس النووية على الحدود بين روسيا والغرب، ولا شيء مما كان يبرر الحاجة إلى تلك المظلة ما زال قائما. مع ذلك، تستمر المنظومة في الوجود وكأن شيئا لم يقع منذ ثلث قرن: لا منظومة «اشتراكية» تفككت، ولا حرب باردة تصرمت ولا يحزنون! ولا يحتاج المرء إلى ذكاء كبير ليعرف سبب ذلك الإصرار الأمريكي على الإبقاء عليها حية فاعلة، بل على توسعة نطاق نفوذها إلى مناطق النفوذ السوفياتي السابقة؛ إنها – مثل مسمار جحا – ذريعةً لإبقاء أوروبا تحت نفوذ الولايات المتحدة ووصايتها!

    عبد الإله بلقزيز 

    إقرأ الخبر من مصدره