Étiquette : الحكم الذاتي

  • العلاقات المغربية الإسبانية.. شيات: الرهان الوحيد لمدريد في علاقتها مع المغرب تنموي

     عبر خوسيه مانويل ألباريس، في حوار أجرته معه صحيفة « لافانغوارديا »، عن ثبات الموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، معتبرا إياها الإطار الأكثر واقعية لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية ضمن إطار الأمم المتحدة.

    في هذا الصدد، أجرى « تيلكيل عربي » حوارا مع خالد شيات، الخبير في العلاقات الدولية، الذي أفاد أن إسبانيا تدرك أن علاقتها مع المغرب لا تقوم على رهانات عشوائية، بل على شراكة تنموية وأمنية، تشمل التنسيق الاقتصادي، إدارة الهجرة واللجوء، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

    ما دلالة تجديد إسبانيا تأكيد موقفها بخصوص الصحراء المغربية في هذا التوقيت؟

    الموقف الآن أصبح جماعيا داخل الاتحاد الأوروبي، وهو غير مسبوق ويستند إلى الشرعية الدولية في إطار القرار الأممي الصادر عن مجلس الأمن. وبخصوص الموقف الإسباني فهو يقوم على مرتكزات محددة، باعتباره جاء مبكرا لدوافع ذات طبيعة تنموية واستقرار المنطقة، لأنها ليست في حاجة إلى تمطيط هذا الصراع أكثر من اللازم، مدفوعة بالحاجة التنموية والاستراتيجية العامة.

    هذا الموقف يعكس أيضا التناغم مع هذه التوجهات ومع الحرص الإسباني على أن تبقى العلاقات المغربية الإسبانية في مستوى الواقعية العملية والمستوى الذي يسمح لها بالتطور والاستمرار.

    إسبانيا دولة تعرف أن الجوار ليس مسألة الرهان على شيء كيفما كان، الرهان الوحيد لإسبانيا في علاقتها مع المغرب هو رهان تنموي، فهي تنتمي إلى ضفة حضارية مختلفة، وهي الضفة الأوروبية الغربية عموما، لذا فعلاقتها مع المغرب هي ذات طبيعتين، أولا هناك حاجة للتنسيق على المستوى الاقتصادي والتنموي، ثم هناك حاجة أو ضرورة أمنية تتعدد فيما يخص الهجرة واللجوء والحركة الإرهابية وأيضا المجموعات الإجرامية بكل أشكالها.

    وهذه أمور تعد بالنسبة لإسبانيا من الأولويات، فيما تتخلى عن التوجهات ذات الطبيعة التسييسية التي يمكن أن تؤدي إلى بلقنة المنطقة وعدم استقرارها، ما يمكن أن ينعكس سلبا على التوجهات الإسبانية، خاصة وأن الأخيرة تعتبر هذه السنة من الدول الأكثر تقدما اقتصاديا، إذ حققت حوالي 2000 مليار دولار فيما يخص الناتج الداخلي الوطني والناتج الوطني الخام وتحتل تقريبا المرتبة 12 عالميا في هذا المجال.

    ما تحققه التنمية الاقتصادية والتطور يتجاوز كل المعطيات الأخرى، ذات الطبيعة السياسوية التي تريد بعض الأطراف أن تبقيها واجهة أساسية في علاقاتها مع المغرب وأتحدث هنا عن الجزائر بالأساس.

    وبذلك فهذه الاختيارات تساند وتؤكد أن التوجهات المغربية الحالية والمستقبلية تسطر في إطار الرؤية التي وضعت على اعتبار أن قضية الصحراء قضية محورية في العلاقات، ليس هناك أي استقرار في هذه العلاقات خارج ثبات مواقف الدول في علاقتها بالصحراء المغربية وهو أمر أصبح واضحا بالنسبة لمجموعة من الدول ترتكز عليه في بناء علاقاتها مع المغرب.

    إلى أي حد يعكس التأكيد الأوروبي الأخير دعما عمليا للمقترح المغربي للحكم الذاتي؟

     ليس هناك أبلغ من أن يصدر تصريح مشترك وجماعي من الدول الأوروبية حين نتحدث عن أن هناك موقفا داعما لقضية الصحراء المغربية ومقترح الحكم الذاتي، باعتبار هذا الأخير هو الإطار الذي حددته الأمم المتحدة في إطار مجلس الأمن كحل للنزاع، إذن هي تتوافق مع التصورات المغربية.

    الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب الآن هو المرتكز الأساسي والوحيد لحل النزاع، لذلك ليس هناك شيء أكثر وضوحا مما صدر عن مجلس الشراكة وعن الاتحاد الأوروبي خلال هذا المجلس الذي جمع المغرب والاتحاد الأوروبي.

    ما فرص تسريع المسار الأممي نحو حل نهائي للنزاع في ظل هذا الإجماع داخل مجلس الأمن؟

    فرص التسريع قائمة على ضبط الساعة على المخالفين للتوجه الأممي أو المناوئين له، والساعين لتجميده وتمطيطه، وهما الجزائر والبوليساريو، لأن هناك حاجة ملحة الآن لسد جميع الثغرات التي يمكن أن يدخل الانفصال للحديث عن مشروعه التاريخي، على اعتبار أنه أصبح الآن من التاريخ.

    هذا الأمر بالنسبة للاتحاد الأوروبي يقوم، أولا، على التزام جميع المؤسسات بالقرارات والاتفاقيات الصادرة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، لذا يجب الآن الضغط أكثر على الأطراف التي تحاول أن تتجاوز هذه اللحظة التاريخية لاعتماد حل سياسي ونهائي لقضية الصحراء المغربية، وهذه الأطراف هي واضحة لا يجب التعامل معها بمنطق النفعية وهي الجزائر والبوليساريو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نائب رئيس مجلس النواب لـ »تيلكيل عربي »: توحيد الموقف الأوروبي تجاه الحكم الذاتي يؤسس للوضوح السياسي

    قال محمد صباري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، وعضو فريق الأصالة والمعاصرة، إن المواقف التي عبر عنها الاتحاد الأوروبي خلال أشغال مجلس الشراكة المنعقد ببروكسيل، أمس الخميس، تعكس تطورا سياسيا لافتا في المقاربة المتقدمة التي باتت تؤطر هذه الشراكة.

    وأوضح صباري، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »، أن  » توحيد موقف الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، باعتبار أن الحكم الذاتي الحقيقي يشكل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق من أجل التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، ينسجم بوضوح مع مرجعية قرارات مجلس الأمن، ومع الدعوة إلى الانخراط الجاد في العملية السياسية على أساس المبادرة المغربية وفي إطار السيادة المغربية ».

    وأضاف بالقول « انطلاقا من ذلك، لا يسعني، كبرلماني وكأحد أبناء الأقاليم الجنوبية، إلا أن أُشيد بالتأكيد الأوروبي على عمق وحيوية الشراكة مع المغرب، وبالاعتراف بمكانة المملكة كشريك مستقر وموثوق فيه في سياق دولي معقد ».

    وسجل صباري أن هذه المواقف « تعكس إرادة مشتركة للارتقاء بالشراكة الثنائية نحو مستوى أكثر طموحا وتوازنا، يقوم على الحوار السياسي المنتظم والتشاور المسبق، وتعزيز التعاون في القطاعات الاستراتيجية، بما يؤسس لمرحلة جديدة قوامها الوضوح السياسي والاحترام المتبادل والانخراط المسؤول في مواجهة التحديات المشتركة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخلفي: الموقف الأوروبي من الحكم الذاتي ذو انعكاسات إيجابية على اتفاقيتي الفلاحة والصيد البحري

    قال مصطفى الخلفي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية والوزير السابق، إن قرار الاتحاد الأوروبي بشأن الحكم الذاتي الذي تم الإعلان عنه اليوم ببروكسيل يشكل تحولا إيجابيا، لأنه يؤكد المسار الذي انطلق مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر، معتبرا أن هذا القرار الأممي شكل نقطة تحول ومسارا جديدا في تاريخ قضية الصحراء المغربية، ويتأكد اليوم من خلال الموقف الذي عبر عنه الاتحاد الأوروبي.

    وأوضح الخلفي، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »  أن الأمر لا يتعلق بثلاث دول كبرى ومؤثرة داخل مجلس الأمن، وهي فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، بل أصبح  يشمل أيضا الاتحاد الأوروبي، وهو ما يشكل تكريسا لما دافعت عنه  بلادنا  باستمرار، والقائم على أن  الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية هو الحل الوحيد.

    وبخصوص الآثار المتوقعة لهذا القرار، أشار الخلفي إلى أنها تهم بالأساس الاتفاقيات القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، موضحا أنه في ما يتعلق بالاتفاق البحري، من المفروض أن يتم التفاوض بشأنه بعد انتهاء الاتفاق السابق، غير أن الأهم، بحسبه، يرتبط بالاتفاق الفلاحي الذي ما يزال قائما، والذي سيشكل إطارا داعما لعلاقات المغرب مع الاتحاد الأوروبي.

    وأوضح الوزير السابق أن هذا القرار من شأنه أن يخدم بشكل كبير إنضاج شروط التفاوض، ويوفر حضورا  لكافة الأطراف، ويساهم في تسريع وتيرة الجولات التفاوضية.

    يذكر أن الدورة الـ15 لمجلس الشراكة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، التي اختتمت أشغالها، اليوم الخميس ببروكسيل، تميزت باعتماد موقف أوروبي جديد بشأن الصحراء المغربية، يعتبر أن « حكما ذاتيا حقيقيا قد يمثل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق » من أجل التسوية النهائية للنزاع الإقليمي.

    وتم تضمين هذا الموقف، الذي تتبناه الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك وقعه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في ختام هذه الدورة الـ15 لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بيناهو: الموقف الأوروبي المشترك يعكس انتقالا دوليا نحو الواقعية في ملف الصحراء

    عبد المالك أهلال

    أعلن الاتحاد الأوروبي عن موقف جديد وموحد بشأن قضية الصحراء المغربية، معتبرا أن مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب قد يمثل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق لإنهاء النزاع الإقليمي بشكل نهائي. وجاء هذا التطور الهام في ختام أشغال الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي المنعقدة اليوم الخميس في بروكسيل، حيث تم تضمين هذا الموقف الذي تتبناه الدول الأعضاء السبع والعشرون في بيان مشترك وقعه كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

    ويعكس هذا الموقف الأوروبي الجديد توافقا كاملا بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لصالح التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ويأتي في سياق الدينامية الدولية التي أطلقها الملك محمد السادس لدعم مغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي، والتي توجت باعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797. ويشكل هذا الإجماع الأوروبي تطورا أساسيا، خاصة وأن العديد من الدول الأعضاء كانت قد عبرت بشكل فردي عن دعمها الواضح للمبادرة المغربية.

    ويفتح هذا القرار، الذي وصفه مراقبون بالتاريخي، الباب أمام تحليلات معمقة ترى فيه انتقالا من الحياد إلى البراغماتية السياسية، ويعزز مكانة المغرب كشريك استراتيجي موثوق للاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات الحيوية كالأمن والهجرة والتنمية، مما من شأنه أن يمنح دفعة جديدة للعلاقات الثنائية ويرسي أسس شراكة متجددة وقوية بين الطرفين.

    وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي المتخصص في قضايا الصحراء بوجمعة بيناهو أن الموقف المشترك الصادر عن الاتحاد الأوروبي بأعضائه السبعة والعشرين والداعم للمقترح المغربي للحكم الذاتي يعد تطورا نوعيا في تعاطي الفاعلين الدوليين مع قضية الصحراء المغربية.

    وأوضح المصدر ذاته في تصريح لجريدة “العمق” أن هذا الموقف يمثل انتقالا واضحا من منطق التدبير الحيادي إلى منطق المقاربة البراغماتية التي تقوم على الواقعية السياسية والاستقرار الإقليمي.

    وأضاف بيناهو أن هذا الموقف الأوروبي الجماعي يعكس إدراكا متزايدا بأن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تشكل الإطار الأكثر جدية ومصداقية وقابلية للتطبيق بهدف تسوية هذا النزاع الإقليمي بشكل ينسجم مع قرارات مجلس الأمن ودعواته المتكررة إلى حل سياسي واقعي ومتوافق عليه.

    وأشار في تصريحه إلى أن هذا التطور يأتي في سياق القرار الأخير لمجلس الأمن رقم 2797 الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2025 والذي يدعم جهود الأمم المتحدة لتسهيل المفاوضات على أساس المبادرة المغربية.

    وتابع المحلل السياسي أن هذا التطور يؤكد أيضا المكانة المتقدمة التي أصبح يحتلها المغرب كشريك استراتيجي موثوق للاتحاد الأوروبي في مجالات الأمن والهجرة والتنمية الاقتصادية ويعزز مناخ الثقة الضروري لتقوية الشراكة الأورومتوسطية في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

    واعتبر أن هذا الموقف يبعث في المقابل رسالة واضحة مفادها أن المجتمع الدولي يتجه حاليا نحو تغليب الحلول السياسية العملية على المحاولات الانفصالية التي أظهرت محدوديتها وعجزها عن تحقيق الاستقرار والتنمية.

    وخلص بيناهو إلى القول بأن الدعم الأوروبي لمقترح الحكم الذاتي لا يشكل انتصارا دبلوماسيا للمغرب فحسب بل يندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز السلم الإقليمي وترسيخ منطق التعاون والشراكة بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويكرس الأمن والاستقرار في الفضاء المتوسطي والإفريقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلوان: موقف الاتحاد الأوروبي حول الصحراء يعكس تغيرا جذريا في رهاناته واتجاهاته

    قال حسن بلوان، الباحث في العلاقات الدولية، إن الموقف الجديد للاتحاد الأوربي بدعم مخطط الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية في ظل السيادة المغربية، هو موقف تاريخي قوي وشجاع، ويشكل منعطفا حاسما في هذا الصراع المفتعل لثلاثة اعتبارات أساسية.

    وأوضح بلوان، في تصريح ل »تيلكيل عربي »، أن الاعتبار الأول يتمثل في كونه موقفا موحدا يعكس جميع أجهزة ومؤسسات الاتحاد الأوربي الذي انخرط معظم أعضائه في هذه الدينامية. أما الاعتبار الثاني، فيتجلى في كون موقف الاتحاد الأوربي جاء انسجاما مع القرار الأممي 2797 الذي عبر صراحة بأن الحل يكمن في إطار الحكم الذاتي وفي ظل السيادة المغربية.

    وبشأن الاعتبار الثالث، أشار بلوان إلى أن القرار جاء بمناسبة انعقاد مجلس الشراكة المغربية الأوربية والذي تمخض عنه اتفاق أكثر توازنا يشمل جميع الأراضي المغربية بما فيها الأقاليم الجنوبية.

    ولفت الانتباه إلى أن هذا القرار يشكل انتصارا جديدا لدبلوماسية عقلانية قادها المغرب بثبات للدفاع عن مصالحه الاستراتيجية ووحدته وسيادته، كما يشكل قرارا شجاعا للاتحاد الأوربي الذي انتصر للمصالحة المستقبلية في المغرب كشريك موثوق يتمتع بالمصداقية وجسر آمن وحصري نحو القارة الافريقية.

    واستطرد قائلا إن انتقال الموقف الأوروبي التاريخي من مواقف ثنائية عبرت عنها دول أوربية كثيرة إلى موقف مؤسساتي وموحد عبرت عنه ممثلة السياسة الخارجية الأوربية يعكس بوضوح تغيَرا جذريا في الرهانات والاتجاهات التي بات ينظر إليها الاتحاد بعد انفراط شراكاته التقليدية عبر الأطلسي، وبالتالي فحل قضية الصحراء المغربية ودعم سيادة المغرب ووحدته الترابية هو الخيار الأمثل للحفاظ على المصالح التجارية والأمنية الإقليمية والقارية.

    وخلص إلى القول إن هذا القرار الأوربي الواضح والقوي يفسر اختراقا جديدا يحسب للدبلوماسية المغربية، بالإضافة إلى انحسار وعزلة ضغط اللوبيات الممولة جزائريا خاصة في البرلمان الأوربي والداعمة للانفصال وعدم الاستقرار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الأوروبي يتبنى « الحكم الذاتي »

    هسبريس – و.م.ع

    تميزت الدورة الـ15 لمجلس الشراكة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، التي اختتمت أشغالها، اليوم الخميس ببروكسيل، باعتماد موقف أوروبي جديد بشأن الصحراء المغربية، يعتبر أن “حكما ذاتيا حقيقيا قد يمثل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق” من أجل التسوية النهائية للنزاع الإقليمي.

    وتم تضمين هذا الموقف، الذي تتبناه الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك وقعه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في ختام هذه الدورة الـ15 لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.

    وجاء في البيان المشترك أن الاتحاد الأوروبي، بأعضائه الـ27، يتبنى الدعوة التي وجهها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى جميع الأطراف “للمشاركة في المحادثات دون شروط مسبقة وعلى أساس مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي”.

    وفي هذا الإطار، أعرب الاتحاد الأوروبي عن “ترحيبه” بإرداة المغرب لتوضيح كيفية تنزيل الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية”، يضيف البيان المشترك.

    من جهة أخرى، أشاد الاتحاد الأوروبي ب”اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار 2797 (2025)، الذي يدعم بشكل كامل الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي من أجل تيسير وقيادة المفاوضات على أساس مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب”.

    وفي الوقت الذي كانت فيه العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد عبرت بالفعل عن دعم واضح وصريح لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب، فإن هذا الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي يشكل تطورا أساسيا.

    ويأتي هذا التطور في إطار الدينامية الدولية التي أطلقها الملك محمد السادس لفائدة مغربية الصحراء ودعما لمبادرة الحكم الذاتي، والتي توجت باعتماد مجلس الأمن للقرار 2797 في 31 أكتوبر 2025.

    ويعكس هذا الموقف الأوروبي الجديد توافق الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي لصالح التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو ما من شأنه، دون شك، أن يمنح دفعة جديدة للعلاقات والاستحقاقات الثنائية المقبلة، لاسيما في أفق ارساء شراكة جديدة بين الطرفين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تاج الدين الحسيني: قرار مجلس الأمن منعطف تاريخي والتعاون مع الجزائر مفتاح تكامل المغرب الكبير

    عبد المالك أهلال

    أكد الدكتور تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية، أن القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في شهر أكتوبر الماضي بشأن الصحراء المغربية يمثل منعطفا تاريخيا حقيقيا يكرس مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية، مبرزا أن هذا التحول الأممي يعيد الملف إلى واجهة الاهتمام الدولي برؤية سياسية وقانونية تتجاوز الطروحات الدبلوماسية التقليدية.

    وشدد الحسيني خلال استضافته في برنامج “النقطة صفر” على قناة “سكاي نيوز عربية”، على حتمية التعاون مع بلد الجوار، الجزائر، في إطار الاحترام المتبادل وقواعد حسن الجوار، معتبرا أن سياسة اليد الممدودة التي أعلن عنها العاهل المغربي تهدف بالأساس إلى تحقيق تكامل المغرب الكبير وضمان استقرار المنطقة، بعيدا عن النزعات الانفصالية التي أكد أنها لا تؤدي إلا إلى الخراب وتعطيل مصالح شعوب المنطقة.

    وأوضح الأستاذ الجامعي أن التنمية تفرض نفسها اليوم كمدخل أساسي ووحيد لإنهاء هذا النزاع المفتعل، مشيرا إلى أن المقاربة المغربية نجحت في تحويل الأقاليم الجنوبية إلى أقطاب اقتصادية وازنة، وهو ما جعل المنتظم الدولي يقتنع بجدية مقترح الحكم الذاتي الذي ذكره قرار مجلس الأمن الأخير لست مرات متتالية كخيار استراتيجي لا محيد عنه للحل.

    وأشار المتحدث عبر شاشة “سكاي نيوز عربية” إلى أن المغرب بات ينظر اليوم إلى العالم من خلال نظارة قضية الصحراء، وهو المعيار الدقيق الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات الدولية، لافتا إلى أن تزايد الدعم الدولي الذي فاق مئة وعشرين دولة، وافتتاح عشرات القنصليات في العيون والداخلة، يرسخ السيادة المغربية ميدانيا وقانونيا.

    وتابع الحسيني بالتأكيد على أن استقرار منطقة شمال إفريقيا رهين بالاستجابة لمنطق العقل والحوار المؤسساتي، مبرزا أن القوى الكبرى الواعية بجيوسياسية المنطقة أصبحت تدرك أن مقترح الحكم الذاتي هو الضمانة الأكيدة للأمن الإقليمي، بما يفتحه من آفاق واسعة للتنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي المشترك في القارة الإفريقية ومنطقة حوض المتوسط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نور الدين يحذر من تقديم تنازلات سيادية في “الأمتار الأخيرة” لحسم ملف الصحراء

    عبد المالك أهلال

    بعد أن وضع الخطاب الملكي قضية الصحراء كمعيار مطلق لقياس صدق علاقات المغرب الدولية، تتجه الأنظار الآن نحو الآليات العملية والمقترحات التفاوضية التي تشكل جوهر الموقف المغربي.

    هذا التحول الاستراتيجي من مرحلة الدفاع إلى تأكيد السيادة يثير تساؤلات جوهرية حول مدى ملاءمة الأدوات الدبلوماسية الموروثة، وفي مقدمتها مقترح الحكم الذاتي بصيغته المقدمة سنة 2007، مع الموقف السيادي القوي الذي يتبناه المغرب اليوم.

    وفي هذا الإطار، تتعالى أصوات تدعو إلى ضرورة الانتقال من إدارة الملف بمنطق ردود الأفعال إلى فرض الحقائق التاريخية والسياسية على الأرض، محذرة من أن أي مقاربة لا تأخذ بعين الاعتبار موازين القوى الجديدة والمكاسب التي تحققت قد تمثل تراجعا عن المكتسبات التي كلفت تضحيات جسيمة.

    النقاش لم يعد يدور فقط حول كيفية إقناع الآخرين، بل حول طبيعة المشروع الذي يقدمه المغرب لنفسه وللعالم في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخه.

    وفي هذا السياق، أوضح الخبير في العلاقات الدولية، أحمد نورالدين، أن “المملكة المغربية فعلا بحاجة إلى مراجعات في طرق الاشتغال والمقاربات من أجل الاستفادة من الأخطاء ومن أجل فرض الثوابت والحقائق والشرعية بعيداً عن ردود الأفعال وبعيدا عن الموسمية التي أدت في الماضي إلى أخطاء ما زلنا نؤدي ثمنها غاليا إلى اليوم”.

    وأضاف في تصريح خاص لجريدة “العمق” قائلا: “وهذا سيدفعني أن أدق للمرة الألف ناقوس الخطر ونحن نمر بظرفية دقيقة في مسار الحسم في ملف الصحراء المغربية، لأحذر من مغبة الإبقاء على نسخة 2007 لمقترح الحكم الذاتي، لأنّ ذلك يعني أننا سنقدم للعدو الذي حاربنا طيلة نصف قرن بالمفاوضات ما عجز عن الحصول عليه بالسلاح الذي لا زال يرفعه إلى اليوم، وفق تعبيره.

    وسجل المتخصص في قضايا الصحراء أن الإبقاء على هذا الوضع ويعني “أننا بلهاء وسذج” لأننا سنقدم تنازلات سيادية ونحن في موقف قوة، في حين استطعنا الصمود طيلة نصف قرن قدمنا فيها آلاف الشهداء سواء من أفراد جيش التحرير أو من القوات المسلحة الملكية، وليس هناك ما يجعلنا اليوم نقدم تنازلاً بحجم الحكم الذاتي بمواصفات 2007 التي هي مواصفات مشروع دولة منهزمة وليس دولة منتصر كحالتنا الآن.

    وتابع أحمد نورالدين: “نعم محتاجون إلى بناء وعي وطني بخطورة التنازلات على مستقبل الوطن ووحدته وتماسكه من خلال خلق سابقة قد تؤدي لا قدر الله إلى تناسل سوابق كما يحدث في رقعة الزيت.. محتاجون إلى بناء وعي وطني حول خطورة تراجع الأحزاب الوطنية عن القيام بأدوارها الطلائعية في الدفاع عن قضيتنا الوطنية ولو بمعارضة الموقف الرسمي كما فعل المرحوم عبد الرحيم بوعبيد حين رفض استفتاء جزء من الشعب المغربي وليس كل الشعب المغربي.. محتاجون إلى ضرورة بناء وعي وطني حول خطورة التعامل مع الصحراء المغربية بشكل مناسباتي من طرف الأحزاب الوطنية وليس كموضوع قار في جدول الاعمال الأسبوعي للأحزاب..”.

    وشدد على ضرورة بناء وعي وطني حول خطورة تعامل الخارجية مع الأحزاب الوطنية كما تتعامل الإدارة أو الوزارة مع مكاتب الدراسات في قضية طلب مذكرات حول رأي الأحزاب ومقترحات بخصوص مشروع “الحكم الذاتي”، وتكتم الأحزاب عن فحوى مذكراتهم وكأنه شيء سري وليس أمرا يهم كل المواطنين ويستدعي فتح نقاش وطني، ومشاركة في كل مراحل الاقتراح والتفاوض انتهاء بحق كل الشعب المغربي في استفتاء شعبي حول المقترح الأخير الذي سينجم عن النقاش الوطني، لأننا أمام مشروع يهم كل الوطن وكل أبناء الوكن ويهم تاريخ الوكن وحدوده الحقة، ويهم بالخصوص مستقبله وانسجام اقاليمه وجهاته، على حد تعبير أحمد نورالدين.

    وأشار ضمن تصريحه إلى أن الأمر خطير ولا يتعلق فقط بمراجعة بسيطة في ظرفية لا أقول خطيرة بل هي مسألة حياة أو موت، لأننا في الأمتار الأخيرة ولا يجب أن نخرب كل ما أنجزناه وبنيناه في مسار الدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية منذ معارك جيش التحرير في الخمسينيات إلى إدخال الملف إلى الأمم المتحدة، والذي اعتبره خطأ استراتيجيا، وصولاً إلى الدماء الزكية التي سقت الصحراء المغربية في حرب الاستنزاف التي مولتها وخاضتها الجزائر بشكل مباشر أو بواسطة ميليشياتها الانفصالية ضد المغرب.

    وخلص إلى القول: “نحن الآن في موقف مريح يسمح لنا بالبقاء في هذه الوضعية دون تنازل ودون حكم ذاتي إلى أبد الآبدين، والعالم مقبل على تغييرات كبرى قد تزيل منظمة الأمم المتحدة في شكلها الحالي من الوجود”. وحذر المتحدث من العجلة التي تتبعها الندامة، ومن ارتكاب ما وصفها بـ “جريمة في حق الوطن” التي تعيد تكرار ما وقع عند الاعتراف باقتطاع أراضي مغربية من طرف المستعمر الفرنسي وضمها إلى كيانات أخرى في المنطقة. والتاريخ لن يرحم من يجرم في حق الأمة المغربية وحدودها الحقة وحقوقها التاريخية المشروعة، على حد قول المصدر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تجديد دعم البحرين لمغربية الصحراء.. الشيات: يرتبط بزخم دبلوماسي مغربي متصاعد

    جددت مملكة البحرين تأكيدها على « موقفها الداعم لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي لحل قضية الصحراء المغربية »، واعتبرتها « خطوة مهمة نحو التوصل إلى حل واقعي قابل للتطبيق ». جاء ذلك من خلال البيان المشترك الصادر بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد لمملكة البحرين.

    وفي هذا السياق، قال خالد الشيات، الخبير في العلاقات الدولية، إن موقف البحرين يمكن فهمه باتجاهين، الاتجاه العام الذي تحققه الدبلوماسية المغربية من نجاحات على المستوى الدولي وعلى المستوى العربي والإفريقي، وهذا ينسجم أيضا مع الطرح المغربي في إطار القرار الأخير لمجلس الأمن 2797.

    واعتبر الشيات، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »، أن تجديد أي دولة اليوم الاعتراف بمغربية الصحراء أمر طبيعي لأنه يتماشى ويتوازى مع قرارات الأمم المتحدة لاسيما قرار مجلس الأمن الأخير.

    وأبرز في معرض حديثه، أنها رسالة ذات طبيعة استراتيجية في التحولات العميقة التي يعرفها الشرق الأوسط، خاصة في خانة العلاقات العربية-العربية أو الخليجية-الخليجية. مشيرا إلى التقاطب الحاد بين الإمارات العربية، والمملكة العربية السعودية، ونحن نعلم أن هناك ترابطا كبيرا بين البحرين والمملكة العربية السعودية، وهذا أمر يمكن أن يطرح شكلا من أشكال التنسيق الذي يجعل من المغرب أيضا محورا في العملية وفي الترابط بين دول الخليج.

    وأضاف أن هذا لا يعني أن هناك صراعا أو خلافا بين المغرب والإمارات، بل ربما هناك تقارب أكبر بين المغرب والسعودية، خاصة بعد موقف وزارة الخارجية الأخير الذي صدر بخصوص وحدة اليمن بعد المشكل الذي حدث.

    وخلص إلى القول إن هناك نوعا من ترتيب الأوراق على هذا المستوى لتشكيل وإعادة تصفيف العلاقات مع الدول الأكثر قربا في شكل جديد لاسيما على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ولد الرشيد يدعو الصحراويين بمخيمات تندوف إلى المشاركة في بناء الوطن

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    بعث حزب الاستقلال، في أكبر تجمع خطابي له بعاصمة الأقاليم الجنوبية، مساء اليوم الأحد، بمناسبة تخليد الذكرى الـ 82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، رسائل سياسية واضحة في اتجاه ساكنة مخيمات تندوف، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تفرض تغليب منطق الواقعية والانخراط في الحلول السياسية الجادة، وفي مقدمتها مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الوحيد الكفيل بإنهاء هذا النزاع الإقليمي المفتعل وفتح آفاق الاندماج والمشاركة أمام جميع الصحراويين داخل وطنهم الأم.

    وفي هذا الصدد قال محمد ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إن تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال يشكل محطة سياسية مميزة لاستحضار جوهر المشروع الوطني المغربي، القائم على الانتماء والالتزام والوفاء، مشيرا إلى أن “القيم التي حملتها وثيقة 11 يناير 1944 امتد أثرها ليواكب اليوم معركة التنمية وترسيخ الوحدة الترابية، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس”.

    وأضاف ولد الرشيد، في كلمة ألقاها خلال تجمع جماهيري استقلالي حاشد بمدينة العيون، أن الوثيقة المؤسسة للاستقلال شكلت منعطفا حاسما في مسار النضال الوطني، إذ نقلت القضية المغربية من منطق المطالب الإصلاحية إلى إعلان الإرادة السياسية الصريحة، وهو ما أسس لمرحلة جديدة من العمل الحزبي المنظم، وقاد إلى تبلور حزب الاستقلال باعتباره أداة سياسية مركزية في الدفاع عن سيادة المغرب ووحدته.

    وأكد رئيس مجلس المستشارين أن استحضار هذه الذكرى اليوم لا ينفصل عن اللحظة التاريخية التي يعيشها المغرب في قضيته الوطنية الأولى، مبرزا أن التراكم الدبلوماسي والمؤسساتي الذي قادته المملكة، تحت التوجيهات الملكية، أفضى إلى تحولات نوعية على مستوى التعاطي الأممي والدولي مع هذا النزاع، ما عزز مشروعية الموقف المغربي وكرس أفق الحسم النهائي.

    تعبئة سياسية

    أورد القيادي في حزب الاستقلال أن المغرب يوجد اليوم أمام مرحلة متقدمة من مسار تثبيت وحدته الترابية، تقوم على منطق الشرعية التاريخية والسيادة الوطنية، وعلى مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الواقعي والجاد لتسوية النزاع المفتعل، مشددا على أن “هذا المسار لا تحكمه اعتبارات ظرفية، بل قراءة سياسية رصينة لمسار تراكمي تصنعه موازين الحق والقانون والتاريخ”.

    متحدثا أمام أزيد من 37 ألفا من منتسبات ومنتسبي الحزب بجهة العيون الساقية الحمراء دعا ولد الرشيد إلى الانتقال نحو مرحلة جديدة من التعبئة السياسية، في إطار شعار “مغرب صاعد بإرادة شباب واعد”، معتبرا أن الرهان اليوم بات رهانا تنمويا ومجتمعيا يعكس قدرة المغرب على تحويل الوحدة الترابية إلى رافعة للاستقرار والتنمية.

    ودعا المتحدث في هذا السياق إلى اغتنام الظرفية الدولية الراهنة، والانخراط الجماعي في معركة الحسم، سواء عبر تعزيز الجبهة الداخلية أو عبر تكريس النموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية، باعتباره الجواب العملي عن الأطروحات الانفصالية، ورسالة واضحة للمجتمع الدولي، وأردف بأن تنزيل الحكم الذاتي، في حال اعتماده نهائيا، سيشكل تتويجا لمسار وطني جامع، يفتح المجال أمام مشاركة جميع أبناء الصحراء في تدبير شؤونهم المحلية داخل السيادة المغربية، ومؤكدا أن هذا المشروع يقوم على منطق الإدماج لا الإقصاء، وعلى توسيع المشاركة السياسية في إطار المؤسسات المنتخبة.

    معركة الحسم

    كما توقف رئيس مجلس المستشارين مطولا عند الأدوار السياسية والتنموية التي تضطلع بها الأقاليم الجنوبية، موردا أن ما تحقق من أوراش وبنيات تحتية ومشاريع كبرى يعكس تحولا إستراتيجيا يجعل من الصحراء المغربية فضاء صاعدا وفاعلا في العمق الإفريقي للمملكة.

    ووجّه الفاعل السياسي ذاته رسالة سياسية قوية مفادها أن معركة الصحراء المغربية دخلت فعليا مرحلة الحسم، القائم على الشرعية والإنجاز، وعلى وضوح الرؤية، مبرزا أن المغرب، بثقة وثبات، ماض في تثبيت وحدته الترابية، مستندا إلى تلاحم شعبه ومؤسساته، وإلى القيادة الملكية التي جعلت من هذا الملف أولوية سيادية لا تقبل المساومة.

    واستغل المتحدث ذاته المناسبة لدعوة سكان مخيمات تندوف، الذين وصفهم بـ”إخواننا”، إلى التفاعل الإيجابي مع التحولات التي يعرفها ملف الصحراء المغربية، واغتنام الفرص الأخيرة من أجل العودة إلى الوطن الأم والانخراط في بناء وطن جامع، مع جميع أبناء الصحراء، في إطار السيادة المغربية والوحدة الترابية للمملكة.

    وخلص محمد ولد الرشيد إلى أن المغرب، وهو يقترب بثبات من طي هذا النزاع المفتعل، يمد يده بروح المسؤولية والانفتاح، معتبرا أن خيار الحكم الذاتي يمثل أفقا واقعيا يضمن الكرامة والتنمية والاستقرار للجميع، ويكرس منطق المصالحة والاندماج، في ظل دولة موحدة قوية بمؤسساتها، وقادرة على تحويل التوافق الوطني إلى رافعة مستقبلية لمغرب صاعد بثقة وإرادة.

    وحدة وطنية

    من جانبه أكد مولاي حمدي ولد الرشيد، القيادي البارز في حزب الاستقلال، خلال عرضه السياسي أمام حشد جماهيري احتضنته قاعة المعارض بمدينة العيون، أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 يشكل انتصارا تاريخيا يكتب بمداد الذهب للدبلوماسية الملكية، باعتباره كرس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كالحل الوحيد والواقعي لنزاع الصحراء.

    وأضاف ولد الرشيد أن هذا القرار الأممي يجسد التحول العميق في مقاربة المنتظم الدولي لهذا الملف، ويجسد وجاهة الرؤية المغربية التي قادها الملك محمد السادس بحكمة وثبات، مبرزا أن الحكم الذاتي المزمع تنزيله بالأقاليم الجنوبية لا يقتصر على فئة أو مجال جغرافي بعينه، بل يشمل جميع الصحراويين والصحراويات، أيا كانت أماكن تواجدهم عبر التراب الوطني، من طنجة إلى الكويرة، ومن الدار البيضاء إلى كلميم وطانطان.

    وأوضح عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أنه لا مجال لأي مزايدة سياسية أو جغرافية على الانتماء للمنطقة، موردا أن الهوية الصحراوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية المغربية، وأن حضن الوطن يتسع لجميع أبنائه دون استثناء، سواء القاطنين بالأقاليم الجنوبية أو الموجودين بمخيمات تندوف، في إطار دولة موحدة قائمة على المواطنة المتساوية والحقوق المكفولة.

    وجدد منسق الجهات الجنوبية الثلاث للحزب دعوته الصريحة لساكنة مخيمات تندوف من أجل العودة إلى أرض الوطن والمساهمة في بناء مغرب المستقبل، داعيا إلى قراءة المتغيرات الدولية المتسارعة التي يشهدها العالم، واستيعاب التحولات الجيوسياسية التي أثبتت، وفق تعبيره، أن “الرهانات المبنية على أوهام الانفصال لا تصمد أمام منطق الدول والمؤسسات”.

    ولم يفت القيادي في “حزب علال الفاسي” التطرق إلى ما شهدته عدد من السياقات الدولية، من بينها الحالة السورية وبعض التجارب بأمريكا اللاتينية، التي تؤكد بحسبه أن “استقرار الدول ووحدة أراضيها يظلان الخيار الواقعي الوحيد لضمان الأمن والتنمية”، مشددا على أن “المغرب اليوم يقدم بديلا مسؤولا يقوم على الحكم الذاتي، في إطار السيادة الوطنية، كأفق جامع يضمن الكرامة والاستقرار لجميع الصحراويين”.

    إقرأ الخبر من مصدره