Étiquette : ‭ ‬الدبلوماسية

  • عبد القادر سلامة.. حين يصير الوفاء للوطن دبلوماسية راقية

    video.video-ad {
    transform: translateZ(0);
    -webkit-transform: translateZ(0);
    }

    عبد القادر سلامة.. اسم قد لا يتصدّر العناوين اليومية.. لكنه حاضر بقوة في تفاصيل العمل الجاد.. في صلب المعارك الدبلوماسية الهادئة.. تلك التي تحتاج إلى نفس طويل وإيمان راسخ بعدالة القضية..

    *نعيمة لحروري

    “وفي الليلة الظلماءِ يُفتقد البدر”..

    وفي زمن الضجيجِ.. يُقدَّر صوت الحكمة الصامت..

    لا أكتب اليوم من باب المجاملة.. ولا أحترف المديح الموسمي الذي لا يُشبهني..

     ما أكتبه اليوم.. أكتبه احتراما لمسار، وإكبارا لرجل فهم أن الدفاع عن الوطن لا يكون فقط على الجبهات..بل قد يكون في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « لن أذهب إلى كانوسا » .. بنطلحة يفضح تناقضات الخطاب الرسمي الجزائري

    هسبريس من الرباط

    حاول الدكتور محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ علم السياسة والسياسات العمومية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض بمراكش، مقاربة مستجدات المشهد السياسي والدبلوماسي بين الجزائر وفرنسا، متخذا من عبارة “لن أذهب إلى كانوسا” مدخلا رمزيا لتسليط الضوء على التوترات المتجددة بين البلدين.

    بأسلوب يمزج بين التحليل السياسي اللاذع والتلميح الثقافي التاريخي يستحضر السياقات التاريخية والرمزية ليفكك مواقف الحاضر، في ظل دعوات للتهدئة والتعاون مقابل انتقادات داخلية ومآخذ تاريخية لم تُمحَ بعد.

    ويثير الأكاديمي المغربي ذاته أسئلة حرجة حول السيادة، الذاكرة والمصالح المتبادلة، دون أن يغفل التلميح إلى تناقضات الخطاب الرسمي، ويطرح تساؤلات عميقة حول مآلات المصالحة الحذرة في عالم تتقاطع فيه السياسة بالتاريخ، وتتصادم فيه الكرامة بالمصالح.

    هذا نص المقال:

    “الجزائر ورحلة الذهاب إلى كانوسا”

    لقد نادى المنادي أن تتهيؤوا لرحلة استجمام إلى “كانوسا” يا سكان بلاد الشهداء.

    أخبركم أن زعيم بلاد الشهداء تلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعقبه بيان مشترك 31 مارس 2025، أعرب له فيه عن تمنياته له وللشعب الجزائري بالتوفيق والازدهار بمناسبة عيد الفطر المبارك. كما تطرقا إلى بوادر هامة في مجال الذاكرة، واتفقا على استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري، وكذا في مجال الهجرة والتعاون القضائي. كما جدد الرئيس ماكرون ثقته في حكمة وبصيرة زعيم بلاد الشهداء، ودعاه إلى القيام بلفتة صفح تجاه السيد بوعلام صنصال نظرا لسن الكاتب وحالته الصحية، كما اتفقا مبدئيا على عقد لقاء في المستقبل القريب.

    ترى أتسخر يا هذا؟ وماذا عن الكلام والخطابات الرعناء؟ أترضخ بلاد النيف بعد شهور من التعنت والتوتر!؟ ودون تحقيق أي مكاسب حتى!؟ إن الرياسة تلزمها الكياسة، وماذا نقول لأحفاد الشهداء عن تصريح بوعلام صنصال: إن الأراضي المغربية قطعت شرقا لصالح الجزائر تحت الاستعمار الفرنسي..!؟

    ولماذا لم يتطرق البيان إلى المخزن والمروك؟

    حكمة زعيم بلاد الشهداء التهربية، عفوا الاستباقية والاستراتيجية، جعلته يستبق الحدث ويصرح بأن اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء لا تزعج الجزائر قائلا: “الموضوع يزعج الأمم المتحدة وليس نحن”.

    إذن القضية مطروحة في الأمم المتحدة وانتهى الأمر، كما لا تنس أن فرنسا تتوفر على أرشيف تاريخي يخفي الكثير من الحقائق.

    وهل تتوفر على حقائق الزليج والقفطان؟

    اِسمع، حكيم بلاد الشهداء سبق له أن واجه نفس الإشكال إبان اعتراف إسبانيا بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ولم يأبه بغوغاء الإعلام ولا بخادش الكلام… وها هو التبادل التجاري بين البلدين يعيش أزهى فتراته.

    صدقني، إن زعيم بلاد الشهداء لن يرضخ لأحد، أنسيت الحوار الصحافي الذي جمعه بوسائل إعلام محلية حين إعادة “انتخابه” لولاية ثانية. لقد قالها الزعيم ردا على سؤال صحافي يتعلق بزيارته لفرنسا: “لا أخضع لأوامر أحد”، وأكد قائلا: “لن أذهب إلى كانوسا”.

    جميل اسم “كانوسا” أعجمي، وهو شاعري أيضا يليق عنوانا لإحدى ملاحم بلاد الشهداء، ولنذهب جميعا إلى “كانوسا”.

    ” لن أذهب إلى كانوسا” عبارة فرنسية تعود إلى تعبير تاريخي شهير يرتبط بحادثة حصلت عام 1077 حين اضطر الامبراطور الألماني هنري الرابع للذهاب إلى قلعة “كانوسا” في إيطاليا للاعتذار للبابا غريغوري السابع بعد صراع طويل، بعدها أصبحت الحادثة رمزا لعدم الخضوع للأوامر.

    وهل يمكن إرجاء الذهاب إلى “كانوسا” حتى يحلو الجو؟

    لقد تطرق البيان المشترك إلى ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون.

    والجماجم كيف نسعى إليها؟ هل تدخل في إطار تعزيز التجارة والاستثمار؟

    أخبركم أن فرنسا حازمة في أمرها. لقد أكد وزير الخارجية الفرنسي جان- نويل بارو، بعد البيان أمام الجمعية الوطنية الفرنسية، أن باريس تريد حل الخلاف مع الجزائر بحزم ودون تهاون.

    وبه وجب الإخبار.. والسلام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اشرنان يبحث استعادة سبتة ومليلية

    هسبريس من الرباط

    عن دار الزيات للنشر والتوزيع المصرية صدر مؤخرا كتابٌ جديد للباحث المغربي عبد العلي اشرنان تحت عنوان: “الطريق نحو سبتة ومليلية والجزر المحتلة ـ رؤية إستراتيجية”.

    ويتطرق المؤلَّف الجديد، الواقع في 151 صفحة، لموضوع الثغور المغربية المحتلة منذ قرون، ولاسيما من طرف إسبانيا، وذلك “من زاوية إستراتيجية ودبلوماسية”.

    وبمحاولته “الابتعاد عن الخطاب العاطفي” ارتأى اشرنان، ضمن عمله الجديد، استعراض الخلفيات التاريخية والجيوسياسية لهذه الثغور، كما أنه طرح سيناريوهات عملية لاسترجاعها وإعادتها إلى السيادة المغربية.

    وضمن المحور الأول من هذا الكتاب، الموسوم بـ”الخلفية التاريخية والجغرافية”، بيّن الباحث المذكور السياقات التي أصبحت بموجبها مدينتا سبتة ومليلية المحتلتان تحت السيطرة الإسبانية منذ قرون.

    وفي جزء ثان من العمل ذاته تناول الكاتب التغيّرات السكانية بالمدينتين، اللّتين تتميزان بارتفاع نسب المغاربة وتراجع تعداد السكان الإسبان، مع إشارته إلى “ضعف اقتصادهما وارتفاع البطالة وضعف التكوين لدى الشباب بهما”؛ الأمر الذي يفتح وفقه “باب الحلول الاقتصادية لاسترجاعهما”.

    وضمن المؤلف نفسه دائما استعرض الباحث المغربي اشرنان أمثلة عن الطريقة التي وظفت بها الدبلوماسية المغربية نجاحاتها الأخيرة (مثل الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء) للضغط في هذا الملف؛ كما قارن قضية مدينتي سبتة ومليلية السليبتيْن بتجارب دولية في استعادة الأراضي المحتلة، بما فيها هونغ كونغ وماكاو، إذ أشار في السياق نفسه إلى أن “الصين استعادت سيطرتها على هذه المناطق بعد احتلال طويل”.

    وبعد استعراضه كل هذه العناصر انتقل الكاتب المذكور إلى موضوع آخر ذي صلة، يتعلق أساسا بالسيناريوهات التي من الممكن أن يعرفها السعي المغربي نحو استرداد الثغور المحتلة، على رأسها “التفاوض على نموذج للسيادة المشتركة على سبتة ومليلية”، باعتباره “نهجا واقعيا وتوافقيا قد يلقى قبولا من بعض الأطراف السياسية في إسبانيا”.

    أما السيناريو الثاني، وفق المصدر ذاته، فيتمثل في “لجوء المغرب إلى استخدام الدبلوماسية بكثافة وتوظيف الواقع الديمغرافي والضغط الاقتصادي، وهو الحال نفسه بالنسبة لنماذج هونغ كونغ وماكاو”؛ في حين أن السيناريو الثالث يتمثل في “استمرار الجمود والوضع الراهن خلال السنوات المقبلة كذلك”.

    إلى ذلك يرى صاحب كتاب “الطريق نحو سبتة ومليلية والجزر المحتلة ـ رؤية إستراتيجية” أن هذا العمل “يعتبر من بين الدراسات القليلة والنادرة التي تناقش مستقبل سبتة ومليلية والجزر المحتلة برؤية إستراتيجية شاملة تجمع بين التاريخ والجغرافيا والقانون الدولي والاقتصاد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان:موقف الجزائر من نائب القنصل المغربي انتهاك للأعراف الدبلوماسية

    عبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، عن قلقها واستنكارها بعد القرار الجزائري التصعيدي الذي استهدف نائب القنصل العام المغربي بوهران، الذي وصف بأنه « شخص غير مرغوب فيه » مع مطالبته بمغادرة الأراضي الجزائرية في أجل 48 ساعة.

    واعتبرت الرابطة أن الخطوة الجزائرية انتهاك للأعراف الدبلوماسية والاتفاقيات الدولية المنظمة للعلاقات القنصلية، ما يزيد من تعميق الخلافات ويقوض الفرص المتاحة لتسوية النزاعات بالطرق السلمية.

    ووصفت الرابطة في بلاغ لها الخطوة الجزائرية بأنها تمثل « استهدافًا غير مبرر للشخص المعني، و خطوة تصعيدية تمس جوهر العلاقات الثنائية بين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رابطة تدين طرد مدير قنصلية المغرب

    هسبريس – جمال أزضوض

    أدانت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان القرار الجزائري القاضي بطرد نائب القنصل المغربي، بـ”اعتباره انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية والاتفاقيات الدولية المنظمة للعلاقات القنصلية، ما يزيد من تعميق الخلافات ويقوض الفرص المتاحة لتسوية النزاعات بالطرق السلمية”.

    وأكدت الرابطة، في بلاغ توصلت به هسبريس، أنها تتابع “بكثير من القلق والاستنكار القرار الذي اتخذته السلطات الجزائرية الذي يشكل استهدافًا غير مبرر للشخص المعني، ويُعد خطوة تصعيدية تمس جوهر العلاقات الثنائية بين البلدين، وتقوض فرص الحوار والمصالحة”.

    واعتبر البلاغ أن هذا القرار “يُمثّل خطأً دبلوماسيًا جسيمًا، نؤكد أن تداعياته لن تقتصر على العلاقات بين المغرب والجزائر فحسب، بل ستكون له تأثيرات عميقة على الاستقرار الإقليمي”، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يأتي في سياق سياسات الجزائر التي “تزيد من تعميق الهوة بين الشعبين الشقيقين، وتؤكد على الموقف العدائي الذي تتبناه تجاه المملكة المغربية”.

    وذكّرت الرابطة الحقوقية بعدد من القرارات العدائية الجزائرية، من بينها طرد المواطنين المغاربة بشكل جماعي من الجزائر، وإغلاق الحدود الذي استمر لفترة طويلة وأثر سلبًا على العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بين البلدين، فضلا عن الدعم المستمر لجبهة البوليساريو؛ كما ذكّرت، في السياق ذاته، بالدعوات المتكررة للملك محمد السادس إلى فتح باب الحوار مع الجزائر.

    إثر ذلك دعت الهيئة الحقوقية، ضمن البلاغ ذاته، إلى “تراجع السلطات الجزائرية الفوري عن هذا القرار الجائر”، مؤكدة “ضرورة إعادة فتح قنوات الحوار بين البلدين لحل الخلافات، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، وبناء جسور التعاون بين البلدين، من خلال الاحترام المتبادل وتبادل الآراء والمصالح المشتركة، بما يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية والعالم العربي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يوقف محادثات سياسية لإبداء إعجابه بجوارب نائبه خلال لقاء رئيس وزراء إيرلندا (فيديو)

    خلال اجتماع في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الأيرلندي، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سياق الحديث ليعبر عن إعجابه بجوارب نائبه، جاي دي فانس، التي تزينها رسومات النفل الأخضر، الرمز التقليدي لأيرلندا.

    وقال ترامب، وهو يلفت الانتباه إلى الجوارب: “أنا أحب هذه الجوارب. ما قصة هذه الجوارب؟ أحاول أن أظل مركزًا، لكنني منبهر جدًا بجوارب نائب الرئيس”.

    “I love these socks. What’s with these socks? I’m trying to stay focused, but I’m very impressed with the VP’s socks.”

    President Trump gets sidetracked by Vice President JD Vance’s green shamrock socks while meeting with the Irish prime minister at the White House.☘ pic.twitter.com/mm53sOHc8q

    — Fox News (@FoxNews) March 12, 2025

    اللقاء الذي جمع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ندوة تبرز الإنجازات في الصحراء

    هسبريس من الرباط

    تحت عنوان “الدبلوماسية الملكية وقضية الصحراء المغربية”، نظمت أكاديمية الشباب المغربي، مساء أمس السبت، ندوة دولية حاضر خلالها عدد من الباحثين والأكاديميين المهتمين بملف الصحراء. وشكّلت الندوة فرصة لتسليط الضوء على صفحات من خبرة الرباط وقيادتها في صياغة وهندسة الاختراقات الدبلوماسية لصالح هذا الملف، مما مكن المملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس، من تحقيق مكاسب غير مسبوقة حولت مسألة السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية إلى حقيقة تاريخية وسياسية يعترف بها العالم.

    وحاول المتدخلون في هذه الندوة كشف بعض من أسرار النجاح المغربي في إدارة ملف الوحدة الترابية، وتعزيز موقف البلاد التاريخي والقانوني وتنمية الصحراء، والسير بالمملكة في اتجاه حسم هذا النزاع المفتعل على أرض الواقع قبل أن يُحسم على طاولة المفاوضات، التي يرفض أحد أبرز أطراف هذا النزاع الاحتكام إليها.

    ولم يفت هؤلاء المتدخلون أن يعيدوا الكشف عن الواقع المرير الذي تخفيه رمال الصحراء، هناك في مخيمات تندوف بالجنوب الغربي للجزائر، حيث يئن الآلاف من السكان تحت وطأة الفقر والحرمان من الحقوق الأساسية، وصولاً إلى الانتهاكات والتجاوزات المجرمة دوليًا. كل ذلك تحت أنظار النظام الجزائري الذي يحمي هذه التجاوزات بحكم تورط ضباطه فيها.

    وفي مداخلة له بهذه المناسبة، شدد العباس الوردي، أستاذ جامعي ومنسق أكاديمية الشباب المغربي، على أهمية تنظيم اللقاءات والندوات من أجل “إماطة اللثام عن مجموعة من المغالطات التي تروج لها بعض الأصوات النشاز التي تستهدف المغرب”، مبرزًا أن “الشباب المغربي مسؤول، اليوم، أمام الوطن والملك في الانخراط في الترافع القانوني والتاريخي عن قضية الوحدة الترابية”.

    وأشار الوردي إلى نجاح المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، في إدارة ملف الوحدة الترابية للمملكة، وتحقيق مجموعة من الإنجازات الدبلوماسية، لافتًا في هذا الصدد إلى “موقف واشنطن المعترف بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، وتعيين إدارة ترامب الثانية سفيرا مقربا منها في المغرب، كأول دولة إفريقية يتم تعيين ممثل دبلوماسي لها في عهد ترامب”.

    في مقابل هذه النجاحات، يتابع المتحدث ذاته، فإن “الجزائر لا تقدم غير العويل والصراخ وأداء الأموال لرعاتها وأتباعها، الذين يجولون العالم من أجل الإضرار بالمغرب”، داعيًا إلى “البحث عن أفكار مستحدثة للترافع عن القضية الوطنية، وتعريف الشباب بها ا وبتاريخها، لأنه للأسف هناك شباب لا يعرف الشيء الكثير عن تاريخ المغرب وعن التضحيات الجسام التي قدمها الملك والشعب”.

    من جهته، أكد محمد سالم عبد الفتاح، باحث مهتم بشؤون الصحراء ورئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، أن “جبهة البوليساريو عاشت في السنوات الأخيرة ضعفًا تنظيميًا دفعها إلى التحالف مع بعض الجماعات المسلحة المنتشرة في المنطقة من خلال أنشطة مشبوهة تغذي أرصدة الصناديق السوداء لقيادات الجبهة الانفصالية”.

    وفي الوقت الذي تمضي فيه الدبلوماسية الملكية قدما نحو حشد الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء والتضييق على الطرح الانفصالي في العديد من الفضاءات الجيو- سياسية، أبرز المتحدث ذاته أن “هناك عدم انسجام بين القيادات الانفصالية بسبب تعدد الولاءات والارتباطات”، مشيرًا إلى أن “مخيمات تندوف، التي تسيرها البوليساريو بتفويض من الجزائر، تعيش على وقع وضع إنساني وأمني واجتماعي استثنائي بسبب تفاقم مجموعة من الممارسات”.

    وتابع قائلا: “مخيمات تندوف تعيش حالة من العسكرة وتغييب الحريات المدنية والسياسية وحرمان السكان من الحقوق المترتبة عن وضعية اللجوء، كما تكَون في هذه البقعة الجغرافية مناخ خصب للفساد والتربح والانتفاع من خلال بيع المساعدات الموجهة للساكنة في أسواق الدول المجاورة، إضافة إلى الظروف الإنسانية الصعبة المثبتة بموجب عدد من التقارير الدولية”.

    وأضاف أن “الجزائر منحت تفويضا قانونيا وقضائيًا على مخيمات تندوف لميليشيا عسكرية، نجم عنه تغييب كامل للالتزامات الحقوقية الدولية للجزائر”، مسجلاً أن “هذه المخيمات تشهد نهبًا ممنهجًا للمساعدات، واستمرار الإدارة البيروقراطية، والعمل بنظام التراخيص العسكرية التي يستصدرها الجيش الجزائري من أجل دخول المخيمات”.

    في سياق مماثل، دعا الحسن الحويدك، باحث مهتم بملف الصحراء، في مداخلة له إلى “الانخراط في نداء محمد السادس من أجل الانخراط الفعلي للقوى الوطنية في الترافع حول قضية الصحراء بواسطة كفاءات في المجال، والانتقال من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير”، مقتطفًا كلامه من الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية الحادية عشرة.

    من جانبه، أكد محمد الأمين الراكب، رئيس الملتقى الصحراوي للدراسات والدبلوماسية الموازية، أن “الجزائر توظف مقدرات الشعب الجزائري الشقيق لضرب سيادة المغرب، فيما يظل الخطاب المغربي خطابًا أخويًا وتصالحيًا”، مضيفا أن “مغاربة الداخل والخارج يجب أن يعرفوا أن سر قوة المملكة يكمن في مؤسساتهم التي يجب أن نفخر بها كمغاربة، منها المؤسسة العسكرية والأمنية”.

    وأشار المتحدث ذاته في كلمته إلى المسار التنموي في الأقاليم الجنوبية، تحت قيادة الملك محمد السادس، وبالضبط من مدينة السمارة التي كان يتحدث منها، والتي قال إنها “أصبحت مدينة بدون صفيح”، مؤكدا في الوقت ذاته أن لا حل لقضية الصحراء إلا في إطار السيادة المغربية، وتحت مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط في سنة 2007، والذي يحظى بدعم دولي واسع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنديد الجزائر بمناورات « شرقي » .. نظام العسكر يغرق في الخطاب العدائي

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    وسط دوامة من العجز والخناق الدبلوماسيَّين، يواصل النظام الجزائري عزفه على وتر العداء للمملكة المغربية واعتبارها “أصل كل الشرور” في المنطقة، إذ لا تتوانى الجزائر في استغلال أي تحرك مغربي، سواء في إطار أحادي أو ثنائي أو متعدد الأطراف، من أجل استعراض بياناتها وخطاباتها العدائية، التي لم تخرج يومًا عن رواية “العدو الخارجي”، التي اختلقتها للتغطية على الواقع الداخلي المضطرب، بشهادة الجزائريين أنفسهم.

    في آخر فصول هذا التصعيد، أصدرت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية بيانًا ذكرت فيه أن الأمين العام للوزارة استقبل، أمس الجمعة، سفير فرنسا المعتمد لدى الجزائر، وكان الغرض من هذا اللقاء هو “لفت انتباه الدبلوماسي الفرنسي إلى خطورة مشروع المناورات العسكرية الفرنسية المغربية المزمع إجراؤها في شهر شتنبر المقبل في الرشيدية، بالقرب من الحدود مع الجزائر، وذلك تحت مسمى ‘شرقي 2025’، الذي يحمل الكثير من الدلالات”، وفق ما جاء في البيان.

    وأضاف المصدر ذاته أن “الطرف الجزائري ينظر إلى هذا التمرين على أنه عمل استفزازي ضد الجزائر”، معتبرا أن “تصرفا من هذا القبيل سوف يسهم في تأجيج الأزمة التي تميز العلاقات الجزائرية-الفرنسية في المرحلة الراهنة، ويرفع من حدة التوتر بين البلدين إلى مستوى جديد من الخطورة”.

    ورغم أن تمرين “شرقي” العسكري المشترك بين جيشي البلدين، قد دأب الجانبان على تنظيمه في المناطق نفسها تقريبا وتحت المسمى ذاته، إلا أن التنديد الجزائري حمل هذه المرة نبرة قوية، إذ شهد الخطاب السياسي تجاه كل من باريس والرباط تصعيدا غير مسبوق، خاصة بعد الموقف الفرنسي الأخير الداعم للوحدة الترابية للمغرب.

    ويعتبر قصر المرادية أن أي تقارب مغربي-فرنسي موجه ضده وضد أمنه، ولا يتوانى في اتهام الجميع، خاصة الداعمين لعدالة قضية الصحراء المغربية، بالخيانة والتخلي عن الالتزامات، إضافة إلى الدخول في معارك دبلوماسية خاسرة لا تؤدي إلا إلى تعميق عزلة الجزائر.

    في هذا الصدد، قال محمد الغيث ماء العينين، عضو المركز الدولي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، إن “محاولة فهم قرارات وخطوات وردود أفعال الجانب الجزائري، أمر صعب على المستوى الاستراتيجي”، مضيفا: “هذه ليست المرة الأولى ولا الأخيرة التي تقام فيها مناورات مغربية أو مناورات مشتركة على الحدود أو في الأقاليم الجنوبية للمغرب، على غرار مناورات الأسد الإفريقي، الأضخم من نوعها على المستوى القاري”.

    وتابع ماء العينين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الجزائر يمكن أن تتقبل الإهانة من فرنسا والانبطاح لها، بل حتى إهانة رعاياها في الخارج، لكنها لا يمكن أن تقبل أبدا أن تطور باريس أو تحسن علاقاتها مع الرباط أو تحقق تقاربا مع هذه الأخيرة”، مبرزا أن “النظام الجزائري ما زال يؤمن، بشكل غير عقلاني، بمبدأ حصرية العلاقات مع فرنسا وبقدسية الحدود الموروثة عن الاستعمار الأجنبي”.

    وشدد المتحدث على أن “هدف الجزائر من شيطنة التقارب العسكري بين المغرب وفرنسا هو داخلي بحت، إذ يحاول النظام الحاكم في هذا البلد إعادة إنتاج ظروف ومتغيرات متجاوزة في القانون الدولي”، مبرزا أن “الجزائر ليست سوى مجرد دولة أنشأها الاستعمار الفرنسي من خلال اقتطاع أراضٍ مغربية وتونسية وليبية، وهذا تدركه الجزائر جيدا وتخشى أن يُفتح ملف الحدود، خاصة الحدود الشرقية، ولذلك فهي تحاول تعويم النقاش حول هذا الموضوع وإخفاءه وسط نقاشات أخرى أقل أهمية”.

    من جانبه، قال محمد نشطاوي، محلل سياسي باحث في الشؤون السياسية والدولية، إن “تنديد الجزائر بالمناورات المزمع تنظيمها في شتنبر المقبل على الحدود، بتنسيق مغربي-فرنسي، يأتي في سياق خاص يتسم بتصاعد التوتر في العلاقات بين الجزائر وباريس، والقطيعة الجزائرية-المغربية، واستمرار العداء الجزائري لكل ما هو مغربي”.

    واعتبر نشطاوي، في حديث لهسبريس، أن “رد الفعل الجزائري حيال هذه المناورات العادية، التي سبقتها مناورات أخرى، يندرج في إطار سياسة الإلهاء التي تنتهجها الجزائر، حيث تحاول من خلالها إعطاء انطباع للداخل بأن المحيط الإقليمي مشتعل، وأن أعداء الجزائر يتربصون بها، وهو ما يفرض تقوية الجبهة الداخلية ومؤسسة الجيش، وبالتالي تبرير نفقات التسلح الضخمة وتعزيز مركزية الجيش في النظام السياسي الجزائري وتكريس دوره في رسم اللعبة السياسية في البلاد”.

    وأشار المحلل السياسي ذاته إلى أن “الحدود المغربية-الجزائرية شهدت مناورات عسكرية عدة على امتداد السنوات الماضية، لكن لم يكن هناك أي رد فعل من النظام الجزائري. غير أن تصاعد حدة ردود الفعل الجزائرية هذه يكشف في الحقيقة عن رغبة جامحة في عزل المغرب عن محيطه الإقليمي والدولي، وشيطنته في عيون الشعوب المغاربية”، مشددا على أن “الشعب الجزائري والنخب الجزائرية لديهما ما يكفي من الوعي لفهم أبعاد وحقيقة هذا الخطاب الموجه ضد المملكة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « التشدد الأوروبي واللجنة الرابعة ».. خبراء يبسطون تحديات ملف الصحراء

    هسبريس – محمد حميدي

    أفاد أكاديميون وجامعيون بأن تسريع المغرب حسم قضية الصحراء المغربية يحتاج منه تكثيف العمل لربح تحديات عديدة، خصوصا “إخراج الملف من اللجنة الرابعة للأمم المتحدة”، و”طرد الجبهة الانفصالية من الاتحاد الإفريقي”، فضلا “عن مواكبة التشدد الحاصل في المنظومتين الحزبية والهيكلية البيروقراطية الأوروبية”، لضمان بصمها دائما على مواقف تخدم الطرح المغربي في الملف.

    وبدا، خلال ندوة وطنية نظمتها منظمة التجديد الطلابي والمبادرة المغربية لنصرة قضايا الأمة الأربعاء بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط تحت عنوان “قضية الصحراء المغربية على ضوء التحولات الدبلوماسية والجيوسياسية”، أن جزءا مهمًّا من هؤلاء الخبراء في القضية الوطنية يتشاطرون “همّ محدودية المعرفة الطلابية بالحقائق التاريخية والقانونية التي تؤهل الطلاب لتعضيد الجهود الترافعية عن الملف”.

    تحديات مرفوعة

    مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الأسبق الناطق الرسمي باسم الحكومة، قال إن المغرب أمامه اليوم تحديات عديدة على مستوى ملف قضية الصحراء المغربية؛ “أولها طرد البوليساريو من الاتحاد الإفريقي، وهي معركة صعبة؛ غير أن التوازن الأول برز في الانتخابات الأخيرة لمنصب نيابة المفوضية الإفريقية، فرغم أن المغرب كان ممكنا أن يحقق نتائج أفضل.. ولكن أن يحوز 22 صوتا في وقت 6 دول لا تمتلك حق التصويت، فهذا مؤشر إيجابي”.

    أضاف الخبير في قضية الصحراء، في مداخلته ضمن الندوة ذاتها، أن التحدي الثاني “يتمثل في إخراج الملف من اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، فالمادة الثانية عشرة من ميثاق الأمم المتحدة واضحة بأنه إذا كان ثمة قضية يتخذ فيها مجلس الأمن القرار فالجمعية العامة لا تشتغل عليها”، مبرزا أن “الاشتغال داخل اللجنة الرابعة أصبح من مصلحتنا؛ لكن مع ينبغي إخراج الموضوع منها (..) لأن بقاءه داخلها اليوم أصبح عبئا”.

    التحدي الثالث، وفق الخلفي، هو “مواكبة التشدد الحاصل في المنظومة الحزبية الأوروبية وانعكاس ذلك على البرلمان الأوروبي وهياكل الاتحاد الأوروبي؛ حيث إن نفس الحزب أحيانا ولكن تجدد هياكله والنتيجة هو أن تطرح القضية في الانتظار”، مبرزا أن “الأمر كذلك يتعلق فقط بالبنية المنتخبة بل بالهياكل البيروقراطية داخل هذا التنظيم؛ وآخر دليل على ذلك القسم القانوني الذي اعتبر أن قرار محكمة العدل الأوروبية، يعني عدم قبول المعاملة التفضيلية للمنتجات القادمة من الصحراء”.

    وأضاف الباحث في قضية الصحراء المغربية أن “التحدي الرابع هو المجال المغاربي، الذي يضم تحريضا على المغرب كثيرا، موازاة مع رفع الجزائر من إنفاقها على التسلح ما يعني أن سباق تسلح من طرف الجزائر ما يمثل تحديا”، شارحا أن “الذي أشعل الحرب في عدد من مناطق العالم قادر على أن يشعلها هنا”.

    الترافع بالعلم

    أورد مصطفى الخلفي أن “التحدي الخامس يرتبط بكون لأجيال الشبابية معرفتها بالقضية الوطنية وبالأبعاد التاريخية والتحضيرية للملف ما زالت محدودة، وكذلك الشأن بالنسبة لانخراطها في الآليات الترافعية”، مؤكدا أنه “يجب ألا يظل الترافع حالة شعورية عاطفية. ولذلك، نحتاج تنمية مهارات الترافع الرقمي واستثمار المعرفة.

    وشدد المتدخل عينه على أن قضية الصحراء المغربية هي، في راهنها، “قضية تقسيم تستهدف المغرب، وقد جرى تجديد صيغتها حديثا”، مفيدا بأن ثمة رهانا على جعلها آلية من آليات انتقاص القرار السياسي ليس للمغرب فحسب؛ بل لكافة دول المنطقة واستنزاف قدراتها ومواردها.

    وهمُّ “منسوب وعي الشباب المغربي، وفي مقدمتهم الطلبة بالحقائق المرتبطة بالقضية الوطنية”، يتشاطره نور الدين بلحداد، الخبير في ملف الصحراء المغربية، الذي أشار إلى “وجود جهل” بمجموعة من هذه الحقائق، أساسا التاريخية الشارحة للجذور القديمة للملف؛ وهو الأمر الذي بدا أن الخبير اختبره من خلال عدد من الأسئلة في هذا الجانب، “بقيت بلا إجابات”.

    واستحضر بلحداد، في مداخلته، أن “الملك محمدا السادس طلب محاججة الأجانب بالوثائق التاريخية”، مشددا على أن “قضية الصحراء المغربية تحتاج العلم لا العاطفة”.

    كما انتقد الخبير في ملف الصحراء المغربية “ضعف الإنتاج الفني حول الصحراء المغربية، و”كذا حتى في وسائل الإعلام؛ (..)؛ حيث يتم تغليب برامج فنية على حساب هذا الموضوع”.

    على صعيد مُتصل، نفى نور الدين بلحداد، من خلال معطيات تاريخية عديدة، أن “يكون المغرب قد ارتكب أخطاء على مستوى تدبيره لملف قضية الصحراء المغربية”، في سياق تفاعله مع إيراد أحمد نور الدين، الخبير الدولي في قضية الصحراء، في مداخلته، بعض “هذه الأخطاء القاتلة”.

    “أخطاء وسيناريوهات”

    أحمد نور الدين، الخبير الدولي في قضية الصحراء، قال، وهو يستعرض التحولات الجيوسياسية للملف عبر التاريخ، ارتكب “أخطاء قاتلة”، خصوصا خلال فترة أواخر الثمانينيات، التي مثلت “بداية تفكك النظام الجزائري، وغدوه منخورا من الداخل (..)، موازاة مع سقوط الاتحاد السوفياتي”، و”عودة العديد من قيادات الصف الأول بالجبهة”.

    حسب نور الدين، فإنه “لم يكن ينبغي حينها البدء في مسلسل التسوية السلمية، تحديدا بدءا من سنة 1991″؛ بل أن يتم منح “البوليساريو” خيارين؛ إما العودة أو التصفية (..) بما يعني فرض الشروط المغربية”.

    من جانبه، أكد المحجوب السالك، منسق خط “تيار الشهيد” المنشق عن الجبهة الانفصالية، أن الاعترافات المتوالية بمغربية الصحراء “حسمت بالقدر المعتبر الملف؛ ولكن ليس حسما نهائيا، لأن هذا الأخير سيحصل عند انتهاء نقاش الصحراء داخل اللجنة الرابعة، وعندما لا يبقى ثمة وجود للمينورسو داخل الصحراء المغربية؛ ما يتطلب كفاحا أساسيا”، بتعبيره.

    وفي الوضع الحالي، وفق السالك في مداخلته، “نحن أمام حلين اثنين لا ثالث لهما؛ الأول أن يكون المغرب شجاعا فيطبق حل الحكم الذاتي مع الصحراويين الموجودين في الصحراء، وهم أكثر كتلة. أما الثاني وأراه مستحيلا أن يعطي المغرب “البوليساريو” الجزء التي كانت تحتلها الجزائر، وهذا مستحيل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موقف إسبانيا من قضية الصحراء المغربية يُحبط المناورات الجزائرية

    هسبريس – جمال أزضوض

    بعد أيام من لقاء وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بجنوب إفريقيا، يتوجه وزير الداخلية الجزائري، اليوم الاثنين، إلى مدريد للقاء نظيره الإسباني فرناندو غراندي- مارلاسكا.

    هذه الخطوات تأتي، وفق وسائل إعلام إسبانيا، في سياق محاولات متواصلة للجزائر لتطبيع العلاقات مع إسبانيا بعد سنوات من التوتر الحاد، خاصة بعد قرار إسبانيا في مارس 2022 دعم موقف الرباط حول الصحراء المغربية، مما أثار غضب الجزائر ودفعها لاتخاذ إجراءات تصعيدية.

    التقارب الحالي بين الجزائر وإسبانيا يثير تساؤلات حول دلالاته السياسية، لاسيما في ظل الدعم الأوروبي المتزايد لمغربية الصحراء، بقيادة دول كبرى مثل فرنسا وإسبانيا وألمانيا. فقد شهدت السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظاً في المزاج الدولي تجاه هذا النزاع، حيث باتت الجزائر تواجه عزلة متفاقمة نتيجة تمسكها بدعم جبهة البوليساريو، فيما يحظى المغرب بتأييد متصاعد على الساحة الدولية.

    ويرى المراقبون في هذا التقارب الدبلوماسي استسلاماً جزائرياً للدول الأوروبية الداعمة للطرح المغربي، ومحاولة لإعادة تموضع استراتيجي في ظل واقع جديد، وسعي إلى تخفيف حدة عزلتها واستعادة بعض النفوذ الدبلوماسي.

    في هذا السياق، قال المحلل السياسي لحسن أقرطيط إن النظام الجزائري لا يجد مخرجًا آخر غير الإقرار بالحقائق الموضوعية الجديدة فيما يتعلق بالنزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، وأهمها التوجه العام الأوروبي المتمثل في إقرار مغربية الصحراء، خصوصًا الدول النافذة داخل منظمة الاتحاد الأوروبي؛ فرنسا أو إسبانيا أو ألمانيا وغيرها”.

    وأَضاف أقرطيط ، في تصريح لهسبريس، أن النظام الجزائري “استنزف كل أدوات الضغط ووسائل الابتزاز تجاه أوروبا، ولم يتمكن من تحقيق أي شيء”، مذكّراً بـ”محاولته استفزاز إسبانيا بإغلاق أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، وسحب السفير، وقطع العلاقات الدبلوماسية، وإيقاف علاقات الشراكة، لكنه فشل فشلًا ذريعًا في الضغط على الحكومة الإسبانية لتغيير موقفها بخصوص مغربية الصحراء.”

    ويرى المحلل السياسي ذاته أن الخارجية الجزائرية توجد أمام “واقع جديد فيما يخص مستقبل هذا النزاع، يتمثّل في تصاعد الدعم الدولي لمغربية الصحراء، سواء على مستوى الاتحاد الأوروبي أو الإجماع العربي، وكذلك أمام إخراج قضية الصحراء المغربية من أجندة أعمال الاتحاد الإفريقي على اعتبار أنها من الاختصاص الحصري لمجلس الأمن”، مبرزاً أن هناك “تغيرا للمزاج الدولي حتى في المناطق التي كانت سابقًا حاضنة لجبهة البوليساريو كأمريكا الجنوبية وبعض الدول الإسكندنافية.”

    من جانبه، اعتبر العباس الوردي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن التوجه الجديد للخارجية الجزائرية يمثّل في “خطب ود مجموعة من الأنظمة، التي كانت تعاديها في بالأمس القريب، من أجل دعمها لمغربية الصحراء”، مشيراً إلى أن النظام الجزائري “يعرف جيدا بأنه في عزلة انعكست على دوره داخل مجموعة من المنظمات الإقليمية وكذلك القارية والدولية التي أصبح فيها النظام الجزائري منبوذا”.

    وأضاف الوردي، في تصريح لهسبريس، أن هذا التوجه السلبي تجاه الدبلوماسية الجزائرية تقابله محاولة قصر المرادية أو المؤسسة العسكرية الجزائرية تلميع صورتها أمام المنتظم الدولي، وتبيان على أن لها خلفية إيجابية”. قبل أن يستطرد قائلا: “لكن نتيجة هذه الأسطوانة المشروخة، التي تؤشر دائمًا على عدم ضبابية الموقف الجزائري تجاه مجموعة من القضايا وتنامي منسوب العدائية، بات من الصعب أن تثق المنظومة الدولية مرة أخرى في الجزائر”.

    ويرى الأكاديمي ذاته أن الجزائر “تزعم أنها ذكية وستعيد المياه إلى مجاريها على أساس إقحام تلك الأنظمة ووضعها أمام سياسة الأمر الواقع”. وتابع قائلا: “الحال أن الدول لم تعد تثق في النظام الجزائري لأنها عرفت جيدًا من هي المؤسسة العسكرية الجزائرية، وأنها تقف وراء التجييش الإرهابي والانفصالي فوق أراضيها، وتنفق مقدرات شعبها الجزائري، الذي يتوق إلى الرفاه الاقتصادي والاجتماعي، من أجل توطين النظام العسكري للجبهة الانفصالية الإرهابية في تندوف السليبة”.

    إقرأ الخبر من مصدره