Étiquette : السيسي

  • الرئيس المصري… ضمان قوة ووحدة الصف العربي رهين باحترام استقلال وسيادة الدول العربية وحسن الجوار

    الرئيس المصري… ضمان قوة ووحدة الصف العربي رهين باحترام استقلال وسيادة الدول العربية وحسن الجوار

    الأربعاء, 2 نوفمبر, 2022 إلى 16:20

    الجزائر – أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن ضمان قوة ووحدة الصف العربي وتأسيس علاقات جوار إقليمي مستقيمة، تستند إلى مبادئ غير قابلة للمساومة وملزمة للجميع، وهي احترام استقلال وسيادة الدول وتحقيق المنفعة المتبادلة وحسن الجوار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإفراج عن زياد العليمي أحد رموز ثورة 2011

    أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عفوا رئاسيا عن الناشط السياسي زياد العليمي أحد رموز ثورة العام 2011 المسجون منذ أكثر من ثلاث سنوات، بحسب ما أعلن الإثنين عضو لجنة العفو الرئاسي طارق العوضي على “تويتر”.

    وأكد مصدر رسمي لفرانس برس قرار العفو عن العليمي، ولكن والدته الصحافية إكرام يوسف قالت عبر الهاتف لفرانس برس، إنها “لم تتبلغ رسميا بعد”.

    وشكلت لجنة للعفو الرئاسي تضم محامين وشخصيات عامة في أبريل 2022 للتفاوض مع السلطات حول إطلاق سراح السجناء السياسيين وسجناء الرأي. ومنذ ذلك الحين، أطلق سراح العشرات من النشطاء والسياسيين.

    وزياد العليمي هو محامي كان من أبرز النشطاء السياسيين إبان ثورة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك، وكان عضوا في “ائتلاف شباب الثورة” الذي شكل داخل ميدان التحرير في القاهرة أثناء تظاهرات يناير.

    وألقي القبض على العليمي فيما عرف بقضية “خلية الأمل” بحسب الناشطين المعارضين. ففي يونيو 2019 تم توقيف العليمي والعديد من الناشطين الشباب الذين كانوا يجتمعون للاستعداد لخوض الانتخابات التشريعية في محاولة لتشكيل معارضة برلمانية لنظام الرئيس السيسي، وفق النشطاء.

    ويأتي قرار العفو عن العليمي قبل قرابة أسبوعين من استضافة مصر لمؤتمر المناخ كوب27 الذي يفتتح في منتجع شرم الشيخ (على البحر الأحمر بجنوب سيناء) في السادس من نوفمبر المقبل.

    وتتهم المنظمات الدولية والمحلية المدافعة عن حقوق الإنسان السلطات المصرية بقمع كافة أشكال المعارضة، وتقدر عدد السجناء السياسيين بـ 60 ألفا، ولكن القاهرة تنفي هذه الاتهامات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين جنازتين في خريف عمرهما: جنازة ملكة جماهيرية وجنازة علامة ملائكية

    محمد مصطفى حابس – سويسرا

    ونحن في بداية فصل الخريف، أحببت ان أتوقف مع جنازتين بارزتين عالميتين وقعتا هذا الأسبوع لقامتين دوليتين في خريف عمرهما، عمر كل واحد منهما تقريبا قرنا من الزمن بالحساب الهجري، وبالحساب الميلادي 96 سنة، مع اختلاف كبير و شاسع في المسؤوليات والمهام الدولية و المحلية و بفوارق خيالية، لا حد لها و لا عد، في المحيط وفي الوطن وفي اللغة وفي الدين .. و لكن لكل واحد منهما شأن عظيم وأساسي ومحوري عند شعبه وبني قومه !! ذلك ما يستطيع أن يلاحظه هذه الأيام المراقب العادي في الجنازة الجماهيرية لملكة بريطانيا العظمى و الجنازة البسيطة لكنها ملائكية للعلامة المجدد يوسف القرضاوي- رحمه الله..

    إذ عادة ما تملك الصورة الذهنية التي تشكلها الشعوب عن رموزها وقادتها، القوة الحاسمة في صياغة مواقف وسلوكات وأذواق وتصرفات هذه الشعوب في الحياة، وتعطي لها القيم المناسبة للمعاني التي تطلقها على الأشياء، “مما يكسبها القدرة على الاستمرار في الحياة مع أو ضد التيار، عبر ما تنتجه من قيم جديدة، واجابات مقنعة، تقدمها مفاتيح لمستقبل الاجيال، وما توفره من أدوات لانخراط شعوبها في التاريخ و صنع حضارة الأمم”، على حد تعبير شيخنا العلامة العربي كشاط، أحد زملاء العلامة  القرضاوي، الذي كتبنا عن تكريمه منذ أسابيع خلت..

    وكما جاء في الأثر: «زرعان يحبهما الله تعالى: زرع الشجر، وزرع الأثر ، فإن زرعت الشجر، ربحت الظل والثمر. و إن زرعت طيب الأثر، حصدت محبة الله، ثم البشر!!

    وقول بعضهم : «”ليس  الكبير .. من يراه الناس كبيراً، بل الكبير .. من ملأ قلوب أحبابه أدباً وخلقاً وتواضعاً وصدقاً.

    بين وطنية ملكة دول و وطنية إمام أمة :

     صحيح قد يحب شعب ما ملكه أو رئيسه أو أستاذه أو إمامه أو ولي أمره، وقد يحب آخر ثوابت أخرى كتعلقه بتراث أسلافه ولغة أجداده وتراب وطنه لكنه لم تمكنه الظروف من العيش في ربوعها و التمتع بها و بخيراتها، وقد يكون ممن حارب من أجل حرية بلاده واستقلالها على طريقته بالسيف أو بالقلم، ولكنه حرم من امكانية ممارسة حريته في حدودها، فيموت غريبا وهو في وطنه الصغير أو شريدا طريدا في أرض الله الواسعة، تلك هي قصص معظم الخلص من حكام و علماء العصر  الذين باعوا لله أنفسهم مصداقا لقوله تعالى :” إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ”، ومن هذا الصنف الأخير كانت قصة عالما كالشيخ يوسف القرضاوي يموت بعيدا عن مسقط رأسه مفضلا نار الغربة بعلمه وتضحياته، على جنة تداس فيها قناعاته في دار أوهن من بيت العنكبوت، حتى و لو كانت مزركشة بزخرف الدنيا غرورا، فيسجن مرات و يعذب أخرى ، بل و يدفع ثمن دعوته حتى أهله ويسجنون دون جريرة؟؟ يقابله في الضفة الأخرى موت ملكة ولدت بملعقة من ذهب في فمها كما يقول المثل، تشيع بالألاف من الملايين من خلق الله عبر العالم بعد أن عمرت سنين على عرش بلدها ودول الكومنولث مجتمعة !!..

     الإخلاص الأعمى لتاج الملكة وزهد ذوي القربى لإمامهم

     إذ بين برقيات تعاز وتنكيس أعلام وحضور إعلامي ودبلوماسي لا نظير له، نعى العالم أجمع المقدر بمليارات البشر من خلق الله، الأسبوع المنصرم، رحيل ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، معتبرا إياها رمزا كبيرا وإرثا في صفحات التاريخ البريطاني المشرق بأسوده وأبيضه و كذا رمديه، ليس فقط بالنسبة لبلدها بريطانيا العظمى ودول الكومنولث التابعة لها تحديدا، بل والمعمورة بقاراتها الخمس عموما بما فيه دولنا الإسلامية المغلوبة على أمرها !!

    إذ تناقلت وكالات الانباء أزيد من أسبوع ليلا و نهارا، خبر وفاة الملكة الأطول حكما لبريطانيا، عن عمر يناهز 96 عاما مثل عمر المرحوم القرضاوي تماما، والتي حكمت خلالها منذ أن كانت في الـ 26 من عمرها، والأمر الذي استوقفني في هذا الخبر هو زهد حكام العرب في تعزية أحد أقطابهم و الحضور لجنتزته، بينما نلحظ دون عناء في الضفة الأخرى هذا الإخلاص البشري الأعمى للتاج الملكي البريطاني الذي جعل ملايين البشر في بريطانيا الاستعمارية وحليفاتها الغربية و العربية عبر العصور، يحرصون ليس فقط على مرافقة الجنازة بضع ساعات أو يوما بل أزيد من عشرة أيام بلياليها وفيهم من نام في العراء أياما وليال ليظفر بلحظة مرور الموكب الجنائزي أمام عينيه!! ناهيك عن حضور كافة حكام العالم تقريبا بما فيهم الحاكم الأمريكي الذي فرضت حاشيته أولوياتها الأمنية باستعمال سيارات مصفحة في تنقلاته، اما باقي الحكام فقد أرغموا على الركوب مجتمعين كقطيع واحد في حافلات مخصصة لذلك، بدل الركوب في سيارات مصفحة خاصة بكل حاكم!! فعلا هذا الامر فاق كل تصور وتقدير للملاحظين الغربيين ليس في أروبا فحسب، بل وادهش العالم أجمع، مستغربين أنه لأول مرة جنازة تخطف أنظار كل الناس، نساء و رجالا أطفالا و شيوخا !!

    من ديبلوماسيات الجنائز، دروس و مواعظ !!

    وللذين غاب عنهم المشهد، استوقفتني أمور أخرى أهم و أوكد بحيث آلمتني أمرها كثيرا!! إنها بيانات وبرقيات التعزية الصادرة من مختلف أنحاء العالم تنعي الملكة البريطانية الراحلة، ورغم أن تعازي الدول الغربية التي رصدتُها كانت في عمومها ديبلوماسية ومادية مصلحية بامتياز فرضتها عدة اعتبارات يضيق المجال لذكرها، أما الأمر الذي استوقفني أكثر وأدهشني لقوته ونديته، هو برقية الدولة العبرية التي كانت هادئة وموزونة ومقتضبة، بل و مترفعة!! بحيث اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ، وفاة الملكة اليزابيث الثانية هي “نهاية حقبة” لا غير !!

    أما الباكون بدموع التماسيح من بني عربستان، ومملكات الموز في دولنا الإسلامية فلم تنكس أعلامها حزنا على الفقيدة البريطانية فقط عدة أيام، بل لبست الأسود طيلة أيام الأسبوع، ودعت للمرحومة بالخير ولم يبقى للعرب الا أداء صلاة الجنازة عليها حضوريا أو تكليف أئمتهم بالاصطفاف لأداء صلاة الغائب على ( الفقيدة )!!.. وقد ذكرت في مقال سابق نماذج برقيات الزعماء العرب، الذين وصفوها تارة بـ “الفقيدة الحكيمة الموهوبة” وتارة أخرى بـ ” السخية الكريمة الرحيمة”،  بل فيهم من وصف حالته بأنه انتابها “الحزن العميق لرحيل الملكة ( التي استعمرت دولنا عقودا)”، نعم حزن حكامنا العميق عن فقدان الملكة، أما الترحم على عالم مسلم قضى حياته في خدمة الأمم، أمر فيه نظر ، بل يقض مضاجع  بعض الأحياء الأموات، ولله المشتكى !!

    وصدق الشاعر الحكيم، أديب إسحاق (1856-1885 م / 1272-1302 هـ) القائل:
    قتل امرئٍ في غابةٍ *** جريمةٌ لا تُغتَفر

    وقتل شعبٍ آمنٍ *** مسأَلةٌ فيها نظر

    والحقُّ للقوَّةِ لا ***  يعطاهُ الاَّ مَن ظفر

    ذي حالة الدنيا فكن *** من شرّها عَلَى حذر

    أبواق الشر لا تزال مسترسلة في خصوماتها معه والتهجم عليه حيا و مية :

    وكما نعاه تلميذه العلامة الموريتاني محمد الحسن والددو، بقوله :” إنّ أكبر حرمان للأمة أن تفقد علماءها وأهل الفكر والرأي، والحكمة والفقه، والبصيرة، فهم كنوزها الإستراتيجية المذخورة؛ فيتركون في بنيانها ثلمًا لا تسد ولا تعوض،قال بعض العلماء في قوله تعالى-: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا) (الرعد:41)، أن نقصان الأرض بموت العلماء. قال ابن عباس -رضي الله عنهما- في رواية: “خرابها بموت فقهائها، وعلمائها، وأهل الخير منها.”

    مات القرضاوي بعد ان تكالب عليه الاعداء من كل حدب وصوب.. عذّبه عبد الناصر واعتقله السادات وحاصره مبارك ونفاه السيسي ومنعته امريكا و فرنسا، أما عن حكام العرب فحدث عن البحر و لا حرج!!

    وكما علق أحد المشايخ على ذلك بقوله :

    مات القرضاوي ولم يبع آخرته بدنياه ولا دينه بهواه.. مات القرضاوي وبقيت قلوب الأمّة تدعو له وتلعن مناوئيه..مات مجدد القرن وسيخلفه – بحوله تعالى- مجدد آخر يدانيه علما وفهما..

    ..رحم الله القرضاوي وحفظ الله ولد ددو.. وانار الله درب الأمة بعلمائها ومصلحيها.. وحفظها الله من كل مكروه.”

    وبالتالي بالنسبة لرحيل العالم العامل العلامة القرضاوي هذا الأسبوع الذي مات وحيدا شهيدا بعيدا عن وطنه الذي نشأ فيه ودرس في مدارسه، حتى تخرّج من أزهره ودرس فيه، فقد نعته بعض الهيئات الإسلامية والعربية – و ليس الدول – على استحياء يوم رحيله وفيهم من أراد أن يسترسل في فض بعض خصوماته من وراء الستار والتهجم عليه حيا وميتا؛ علما أن القرضاوي لو ينصفه التاريخ فهو فلتة من فلتات العصر وأندرها، فهو بحق وجدارة من أكبر العلماء العاملين المعاصرين بشهادة العدو قبل الصديق، و هذه كتبه و أفكاره بأطنان تشهد على علمه و زاده الوافر، إذ بلغت تصانيفه مئة وعشرين كتاباً في الفقه والتزكية والاقتصاد والتاريخ والسياسة والحركة والدعوة، ويكفي أن نقرأ مقدمة كتابه فقه الزكاة وما قاله كبار علماء العصر عنه من أنه: عملٌ تنوء بمثله المجامع الفقهية، وأنه حدثٌ مهم في تاريخ الفقه.. ناهيك عن مشاريع تكوين الأجيال و الأشراف على عشرات الرسائل الجامعية في الماجستير والدكتوراه؛ رغم كل ذلك لم يعرف عنه الا تواضعه الجم وأخلاقه العالية وتعامله الطيب مع الجميع خاصة منهم طلبة العلم وغيرهم، من العالم الإسلامي والغربي، ويقول: قولوا ما تشاؤون فأنا والله أعرف نفسي وعجزها وتقصيرها. ذكر بعضهم أنه قال له أحد الإخوة ذات يومٍ: إني أحبك في الله وأدعو الله أن يحشرني معك. فقال له الشيخ القرضاوي منكراً: لا شأن لك بي، سلِ الله أن يحشرك مع الصالحين، وأنشأ يقول :

    يظنّون بي خيراً وما بي من خير … ولكنني عبدٌ ظلومٌ كما تدري

    ستَرْتَ عيوبي كلها عن عيونهم … وألبستني ثوباً جميلاً من السَّتر

    فصاروا يُحبّوني وما أنا بالذي … يُحَبُّ ولكن شبَّهوني بالغَيْرِ

    فلا تفضحنّي في القيامة بينهم … وكُنْ لي يا مولاي في موقف الحشر

    بل عده المفكر الجزائري الطيب برغوث من الناحية العلمية من مجددي هذا القرن في فنون شتى و معارفة عدة، بل عده بقوله ” ان العلامة القرضاوي فاق حتى الشيخ محمد الغزالي -الذي تعرف عليه عن قرب- في وفرة وتنوع علومه وتخصصاته !!

    القرضاوي فلتة من فلتات العصر و ظاهرة متعددة المواهب :

     وأنا بصدد كتابة هذه السطور أرسل لي أحد الأساتذة الاحباب هذه النعوت و الملاحظات عن المرحوم التي تعاضد ما ذهب اليه المفكر الجزائري بقلم زميله البروفيسور حمال ضو من جامعة الوادي، إذ كتب يقول، عن الشيخ يوسف القرضاوي أنه ظاهرة متعددة المواهب.. ” نادرا ما تجتمع صفات عديدة في عالم واحد !! فالشيخ القرضاوي جمع العلم والفهم والخطابة والشعر والأدب والدعوة والابتلاء و الاجتهاد والفتوى والتجديد، بالإضافة للانشغال بالشأن السياسي.. مع طول العمر والصحة والعافية… وحمل هم الأمة!! لا تشعر أنه مصري.. ولا يشعرك بذلك، عاش للأمة الاسلامية وكأي عالم في مكانته وعاش ما عاش من تقلب الأحوال ..فسيختلف معه القليل و الكثير.. وقد يخطئ في بعض اجتهاداته ويضعف مثلما يضعف البشر.. وكفى المرء نبلا أن تعد معايبه ، فرحم الله شيخنا ومعلمنا يوسف القرضاوي رحمة واسعة.”

    من جهتي تعرفت على الشيخ القرضاوي في لقاءات عابرة : :

    بهذه الكلمات لا أريد أن أتزيد في القول عما قيل وكتب هذا الأسبوع عن مناقب العلامة القرضاوي، فقط أحببت بهذه المناسبة الطيبة أن أتضرع إلى الله تعالى، بأن يجزل لأستاذنا وشيخنا المثوبة، ويجزيه عمّا قدّم في سبيل العلم وإصلاح المجتمع والإنسانية  خير جزاء، وأن يعوّض الأمة الإسلامية من بعده رجالًا مخلصين يأخذون بيد أبنائها إلى ما فيه رفعتها وعزتها..

    من جهتي تعرفت على الشيخ – رحمه الله- في لقاءات عابرة في ملتقيات الفكر الإسلامي، التي كانت تفرض نفسها بقوة كنشاط ثقافي دولي كبير متميز، تستضيف فيه الجزائر علماء الأمة من كتاب و مفكرين من كل حدب وصوب على اختلاف تخصصاتهم ومشاربهم.. وأذكر مرة استضافنا و نحن طلبة في غرفته في نزل الأوراسي ” في ندوة المستقبل التي تعرف فيها على زوجته الطالبة الجزائرية”، و رغم تعبه لأنه كان قادما لتوه من السفر  إلا أنه رحب بنا وتجاوب مع انشغالاتنا كشباب وجلس معنا مطولا ..

     أما لما سافرت لأوروبا، أذكر أني تواصلت معه هاتفيا شخصيا أظن ثلاث مرات على الأكثر، بتكليف من زميله شيخنا العلامة الدكتور توفيق الشاوي -رحمه الله- ( مصري مقيم في السعودية)، صاحب الكتاب الشهير” مذكرات : نصف قرن من العمل الإسلامي” والذي له دراية كبيرة بالشأن المغاربي عموما والجزائري خصوصا، وقد يكون له الفضل في تنوير الشيخ القرضاوي حول الوضع في العشرية السوداء التي حلت بالجزائر، لأن الشيخ القرضاوي أيامها كان بعيدا عن الواقع و حتى الاخبار التي كانت تصله عن الوضع، كانت تأتيه من جهات غير أمينة في النقل و غير منصفة، إذ أذكر أني أرسلت له في بعض المرات مسودة رسائل و بيانات حقوقية لتصحيحها و المساهمة في ترويجها و توقيعها قبل نشرها، فلم يتردد لحظة، فهو فعلا من العلماء القلائل الذين تعاملنا معهم، تجده يأخذ الأمور بكل حزم وجد، و يصحح الرسالة أو  البيان في نفس اللحظة و يرجعه لنا بتوقيعه عبر الفاكس على عجل، هذه من خصال الكبار الربانيين- كما يحلو لشيخنا محمود بوزوزوو قوله عنه رحمهم الله جميعا، إذ لا تجد هذه الخصلة المميزة لعلمائنا الا نادرا عند الذين تمرسوا فعلا على مشاق الدعوة و إكراهاتها في دول الغرب..!!

    الغريب لي أني كنت أحفظ بعض الأشعار، وأنصح بها أحيانا الخطباء الشباب، لكني لم أكن أدري الا مؤخرا أنها من بنات أفكار العلامة القرضاوي، منها على سبيل المثال، قوله لجلاده في السجن:

    ضع في يدي ّ القيد ألهب أضلعي *** بالسوط ضع عنقي على السكّين

    لن تستطيع حصار فكري ساعةً  *** أو نزع إيمانـــــــــي ونور يقيني

    فالنور في قلبي وقلبي في يديْ *** ربّي .. وربّي ناصري ومعيني

    سأعيش معتصماً بحبل عقيدتي *** وأموت مبتسماً ليحيـــــــا ديني

    في ختام هذه السطور، نقول لفقيد أمتنا الغالي العلامة القرضاوي “نم هادئا، قرير العين …حسبك قول شاعر الجزائر الفحل محمد العيد آل خليفة، الذي أنشد يقول يوما بعد رحيل إمامنا، العلامة عبد الحميد بن باديس، قوله :

    نم هـادئا فالشعب بعـدك  راشــــد  ***  يختـط  نهجـك في الهـدى  ويسير

    لا تخش ضيعة ما تركت  لنا سـدى   ***    فالـوارثـون لمــا تركـــت كثير

    بدورك أيضا يا شيخنا الجليل نم هادئا قرير العين، وسلام عليك في الشهداء والصدقين وحسن أولئك رفيقا

    وإلى لقاء في جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، وصدق محيي الموتى القائل: ” ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ” (النحل :32).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القرضاوي.. داعية لاحق السياسة فطاردته أحكام السجن

    الداعية المصري الشيخ يوسف القرضاي، الذي توفي اليوم الاثنين، يعد أحد أبرز الدعاة المقربين من جماعة الإخوان المسلمين

    وتتهم السلطات المصرية القرضاوي بأنه الزعيم الروحي لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة في مصر منذ العام 2013 بعدما أطاح الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما كان قائدا للجيش في يوليوز من ذلك العام بالرئيس المنبثق عن الإخوان محمد مرسي.

    وفي 2015، أكدت محكمة جنايات القاهرة الثلاثاء حكم الإعدام في حق الرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي في القضية المعروفة إعلاميا باسم “اقتحام السجون”.

    وحوكم في القضية 129 متهما بينهم 27 كانوا موقوفين و102 هاربين بينهم أعضاء في حركة حماس الفلسطينية وفي حزب الله اللبناني. وقضت المحكمة غيابيا بإعدام أكثر من 90 من المتهمين الهاربين بينهم القرضاوي.

    وفي العام ذاته، أحالت النيابة العامة المصرية 38 اسلاميا مصريا، بينهم القرضاوي، على محكمة عسكرية، متهمة إياهم بانشاء خلايا مسلحة قتلت ضابط شرطة. وحوكم القرضاوي غيابيا.

    وكان القرضاوي يترأس “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”، وقد وضعته السعودية ودول خليجية وعربية أخرى على لائحة لشخصيات “ارهابية”. وكان تواجده في قطر أحد أسباب مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر للدوحة لعدة سنوات.

    وكسب القرضاوي شهرته من خلال قناة “الجزيرة” القطرية حيث كان يطل للدعوة لدعم الحركات الإسلامية خصوصا أثناء فترة ما عرف بالربيع العربي.

    في عام 2008، احتل القرضاوي الرتبة الثالثة من بين 20 شخصية على لائحة أكثر المفكرين تأثيرا على مستوى العالم، وذلك في استطلاع أجرته مجلتا “فورين بوليسي” و”بروسبكت”.

    القرضاوي من وجهة نظر مناصريه صاحب “مذهب فقهي خاص”، بالنظر إلى اعتدال فتاويه الفقهية التي لم تكن تجد ترحيبا عند بعض أقرانه، فقد كان حسب هؤلاء “يقدم الرأي على الدليل الشرعي استجابة لمتطلبات العصر الحديث”.

    كَان الراحل يرد على منتقديه، بكون الإسلام يفرض الاعتدال، وليس ضعوط الحياة العصرية، مشيرا إلى أن ما يصدر عنه من آراء فقهية “يستند إلى قواعد واضحة في أصول الفقه”.

    القرضاوي كان غزير الإنتاج في مجال تخصصه، في رصيده ما يزيد على 170 من المؤلفات، كما ظل في قسط كبير من حياته يشارك في الكثير من المؤتمرات والندوات في مختلف الدول العربية والغربية، ومن أشهر كتبه “الحلال والحرام في الإسلام” و”فقه الزكاة” و”المرجعية العليا في الإسلام للكتاب والسنة..ضوابط ومحاذير في الفهم والتفسير”، و”الإسلام والعلمانية..وجها لوجه”.

    كما ظل الراحل يشارك في العديد من البرامج التلفزيونية، من أشهرها برنامج “الشريعة والحياة” الذي ظل يلتقي فيه بمشاهدي قناة “الجزيرة”، منذ انطلاقة هذه الأخيرة، وبعدها بلسنوات طويلة وكانت حلقاته تسجل نسبة مشاهدة كانت تصل إلى حوالي 60 مليون مشاهد.

    القرضاوي ظل منخرطا في الدفاع عن الديمقراطية والإصلاح السياسي، وظهر ذلك في ثورات ما سمي إعلاميا بالربيع العربي، سيما ما جرى بمصر، حيث ظل يدعو من منبر خطبة الجمعة بقطر إلى “جمعات الغضب” وقبلها كان يؤيد العمليات الاستشهادية بفلسطين، وهو ما جعل منه شخصية مثيرة للجدل في واشنطن والغرب.

    رفضت بريطانيا منحه تأشيرة الدخول إلى أراضيها بسبب تأييده العمليات الاستشهادية التي يقوم بها الفلسطنييون، كما منعته فرنسا من دخول أراضيها بوصفه شخص غير مرحب به في فرنسا.

    سبق للقرضاوي أن تم وضعت إسمه الشرطة الدولية (إنتربول)، لوائح المطلوبين دوليا بتهمة التحريض على العنف والإرهاب، بناء على طلب من الحكومة المصرية.

    القرضاوي، بسبب مواقفه أسقط الأزهر عضويته وعضويته الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذين ترأسه لسنوات.

    القرضاوي المولود عام 1926 في مُحَافظة الغربية في مصر، ونشأ يتيما وتمكن من الحصول على العالمية من الأزهر، هرب من مصر إلى قطر بسبب تعرضه للتضيييق لانتسابه مبكرا إلى جماعة الإخوان المسلمين، أدى إلى اعتقاله إبان عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

    الراحل الذي عُرض عليه تولي منصب المرشد العام للإخوان المسلمين بمصر عدة مرات لكنه رفض، أبدى ترحيبه بتولي “الإخوان” حكم مصر.

    توجه القرضاوي فور سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011 إلى القاهرة حيث أم المصلين في ميدان التحرير.

    شكل القرضاوي الذي احتضنته دولة قطر، نقطة الخلاف الأساسية بين دول الخليج العربي في الفترة الأخيرة، رغم أنه صرح أكثر من مرة بأنه “لايعبر عن موقف الحكومة القطرية”.

    عاش القرضاوي منذ سنة 1961 في قطر التي منحته جنسيتها، وشغل عدة مناصب بها منها إدارته للمعهد الديني الثانوي، وتأسيسه كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر التي ظل عميدا لها إلى نهاية 1990.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعوة إلى الانفصال ودعوة إلى لم الشمل.. أي حماقة؟

    دعوة إلى الانفصال ودعوة إلى لم الشمل.. أي حماقة؟

     

    اللعب على طرفي نفيض في الحقلين العربي والإفريقي ما بين الدعوة الى الانفصال ودعوة لم الشمل، يعكس مدى الإفلاس الدبلوماسي الذي فقد فيه النظام الجزائري بوصلته وبات يبحر في عالم المجهول. واتضح بما لا يدع مجالا للشك أن اللعبة القذرة التي يلعبها ذلك النظام ما هي إلا ورقة من أوراق أراد أن ينوب من خلالها على من له الفضل في وجوده ككيان وكنظام. كيان أنشأ في ستينيات القرن الماضي بعد أن تقرر زرعه كخلايا سرطانية في الجسم العربي والجسم الإفريقي حتى ينشغل هاذان العالمان بقضايا هامشية ومفتعلة وفي أجندة فرضها علينا جميعا ذلك المستعمر بعد أن فرخ أنظمة غير ديمقراطية تراهن على الشخص لا على المؤسسات، وذلك لضمان ديمومته واستمرارية مصالحه.

    ولنا من الأدلة ما يفيد أن النظام الجزائري ما هو إلا دمية مسخرة من طرف دولة المتروبول منها أن فرنسا حينما قررت كتابة شهادة ميلاد الجزائر قررت أن تجعل منها دولة على حساب دول الجوار مستخدمة المقص الاستعماري شرقا وغربا وجنوبا بقطع أجزاء من تلك الدول لتضمها إلى الكيان الذي أطلقت عليه اسم الجزائر. فانتفخ بطنها وأصبحت كامرأة حامل لا تلد إلا اللقطاء، تنفت سمومها التي هي سموم استعمارية في مختلف أرجاء الجوار. والغريب في الأمر أن هذا النظام يقر بهذا الواقع ويتمسك به تحت طائلة عدم المساس بالحدود الموروثة عن المستعمر. من كان يرى في نفسه أنه يحمل مشعل الحرية والانعتاق من الاستعمار والتخلص من الفكر الاستعماري، عليه ألا يتشبث بالفعل الاجرامي الذي ارتكبه المستعمر في حق العديد من الدول التي تمزق نسيجها الاجتماعي والعرقي بين كيانات أرادها الاستعمار أن تكون على ما هي عليه اليوم من تشرذم.

    وفي إطار عملية التمويه والتستر عن تلك اللعبة القذرة مع دولة المتروبول، يحاول النظام الجزائري أن يفتعل أزمات مع فرنسا منها أزمة ما يعرف بالذاكرة ويبني حملته على وهم وعلى نفاق لتغليط الرأي العام الجزائري على أن الصراع مع باريس وكأنه صراع حقيقي من خلال مطالبة فرنسا بالاعتراف بخطاياها وتقديم الاعتذار عن ذلك. والواقع شيء آخر من منطلق أن الحملة المصطنعة أريد لها أن تكون كما هي، بينما باطنها يناقض تماما ظاهرها. فرجال النظام الجزائري كما هو ثابت على درجة كبيرة من الوئام مع فرنسا وبعيدين كل البعد على أن يكونوا متموقعين في متاريس قبالة بعضهما. ذلك أنه على عكس ما يتظاهرون به أمام فرنسا من اعتراف واعتذار يروج له في دبلوماسية التسويف، تجد لسان حالهم يسبح بالشكر والامتنان على ما أنعم عليهم الاستعمار بما لم يكن في الحسبان. ونقيم الحجة في ذلك أنه بالرغم من إدلال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للجزائر بعد أن قال عنها أنها ليست بأمة ولم يكن لها وجود من قبل، فضل النظام الجزائري أن يطوي هذ الصفحة بسرعة بالرغم من وقعها المهين والمدوي، ولم يجد بدا من ذلك سوى المهادنة واعتماد سياسة الضعفاء من قبيل « عفا الله عما سلف »، في الوقت الذي نجد فيه هذا النظام يتصلب في مواقفه تجاه المغرب ويقيم الدنيا ولا يقعدها في اتهامات لا وجود لها في الأصل.

    فالجزائر إذن حصلت على مكافئة تاريخية من فرنسا تتمثل في وجودها على خارطة جغرافية تعتبر مساحتها الأكبر في القارة الإفريقية وسادس مساحة في العالم، فلا يحق اليوم أن تطالب لا بالاعتراف ولا بالاعتذار والأحق بذلك هو المغرب وبقية الدول الإفريقية بما فيهما تونس وليبيا من خلال رفع دعوى ضد باريس بخصوص الاعتراف بخطاياها في حق هذه الدول وبتصحيح تلك الأخطاء بدلا من التواطؤ على المغرب وغيره والتوقف عن محاولات الابتزاز لبلد أراد أن يكون سيد نفسه، وهو ماض في ذلك. فلا فرنسا ولا غيرها قادرون على لي ذراعه. فهي خيارات استراتيجية ذات بعد وطني وعلى باريس أن تتخلى عن أنماط التفكير التي كانت سائدة في القرن التاسع عشر وفي القرن العشرين.

    النظام الجزائري إن كان بالأمس نتاجا لمخطط استعماري فهو اليوم يلعب ذلك الدور الذي أرادوه له كي يجدده بالانتقال من استعمار مباشر إلى استعمار بالنيابة. وفي ذلك يكون هذا النظام مجندا لخدمة أجندات بعض القوى من خارج المنطقة من خلال الوقوف وراء أزمات والعمل على استدامتها. ولو نظرنا إلى خارطة العالم العربي، نجد النظام الجزائري ينسج علاقات مشبوهة إلى حدود التحالف مع بعض القوى الأجنبية والمتواجدة على أطراف الوطن العربي فيما يشبه نزاعات إقليمية يقف فيها النظام الجزائري مناصرا لتلك القوى غير العربية. في شرق هذا الوطن الفسيح يوجد المارد الفارسي الذي يتحالف معه جنرالات الجزائر على حساب أمن واستقرار منطقة الخليج . وفي الشمال الغربي لهذا الوطن هناك قوى أوروبية لا يتردد فيها النظام الجزائري عن التحالف معها على حساب أمن واستقرار دول المغرب الكبير. وفي جنوبه الشرقي يسعى هذا النظام أن يتحالف مع إثيوبيا نكاية في الدور الريادي لجمهورية مصر العربية. وهو الدور الذي يريد النظام الجزائري أن يسطو عليه وينتزعه من مصر في ما يتصل بمصالحة الفصائل الفلسطينية التي ألفناها على أرض الكنانة.

    وعلى غرار الانقسام الذي تعمل الجزائر على استفحاله داخل الاتحاد الإفريقي، نلاحظ اليوم ونحن على أبواب القمة العربية يخطط ذلك النظام أيضا أن ينقل ذلك المشهد الدرامي إلى المحفل العربي بكل تناقضاته وسلبياته التي كان له فيها ضلع بفعل سياسته المعادية تجاه بعض الدول العربية إما بالتدخل في شؤونها الداخلية أو بالتهديد لأمنها واستقرارها في حال عدم الانصياع إلى خياراتها في المنطقة. فيما يعتبر المغرب بالنسبة لهذا النظام بندا ثابتا ودائما في أجندتها الدبلوماسية المعادية.

    وقد كان الرئيس المصري السيد عبدالفتاح السيسي خير من قرأ هذا الواقع وخير من كان على بينة من تلك المؤامرات التي تحاك ضد هذا الوطن . ولذلك كان سيادته حريصا على توجيه رسائل من الدوحة إلى من يهمهم الأمر لينبههم من مغبة أخذ القمة العربية إلى مربع آخر يتعارض مع ما أعلن عنه من لم الشمل العربي. ولذلك شدد الرئيس المصري بقوة على « حتمية استعادة عدد من المبادئ والمفاهيم كالتمسك بمفهوم الدولة الوطنية والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول وعدم التعامل تحت أي شكل من الاشكال مع التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة. كما دعا الى « غلق الباب امام أي تدخلات خارجية » . وانتهى إلى القول « أن هذا هو الإطار الذي نتطلع الى التعاون من خلاله في القمة العربية المقبلة ».

    لقد حدد الرجل إطارا للقمة وبات واضحا أن الجميع مدعو إلى تحمل مسؤولياته تجاه الوضع العربي الذي لم يعد يحتمل مزيدا من الاحتقان والتشرذم . فالعالم العربي اليوم أمام محك حقيقي، وهي لحظة الفرز للوقوف على النوايا الحقيقية وما بين المعلن وما بين المدبر قد تسقط الأقنعة. ومبكرا أجد نفسي ملزما لإثارة الانتباه إلى ما يمكن أن يصار إلى أنشطة موازية للقمة لا تخلو من نية مبيتة غايتها الاستفزاز من قبيل فرض ما قد يعتبرونه بضيوف في الجلسة الافتتاحية للقمة. وغدا لناظره قريب.

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيسي: قمة الجزائر فرصة للتأكيد على وحدة أراضي الدول وعدم التعامل مع الميليشيات المسلحة

    أهلال عبد المالك

    قال الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، إن القمة العربية المقبلة في الجزائر يجب أن تكون فرصة لاستعادة عدد من المبادئ والمفاهيم في منطقتنا العربية، في مقدمتها التمسك بمفهوم الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول، وعدم التعامل تحت أي شكل من الأشكال مع التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، وفي المقابل دعم الجيوش الوطنية والمؤسسات العسكرية”.

    وأضاف الرئيس المصري في حوار مع وكالة الأنباء القطرية “قنا”  أن القمة العربية المقبلة بالشقيقة الجزائر تنعقد في وقت حساس تمر به الأمة العربية، التي تشهد العديد من الأزمات والتوترات وتفشي خطر الإرهاب.

    وأكد السيسي على أهمية “تعزيز سلطة المؤسسات المركزية لعدم ترك أية مساحة أو فراغ لأي قوى خارج هذا الإطار للعبث بمقدرات الدول العربية وشعوبها، وغلق الباب أمام أي تدخلات خارجية، إلى جانب التمسك بمبدأ المواطنة كعنصر أساسي للحفاظ على السلام المجتمعي.

    وفي ماي الماضي، جددت مصر عبر وزير خارجيتها سامح شكري موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، والتزامها بالحل الأممي لقضية الصحراء، وتأييدها لما جاء بقرارات مجلس الأمن وآخرها القرار رقم 2602 (لعام 2021) والذي رحب بالجهود المغربية المتسمة بالجدية والمصداقية والرامية إلى المضي قدماً نحو التسوية السياسية.

    وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت جامعة الدول العربية أنه تم الاتفاق بشكل نهائي على عقد قمتها المقبلة في الجزائر مطلع نونبر القادم، مؤكدة أنه لا صحة لتأجيلها أو نقل مكانها.

    وفي سياق متصل، أفادت الصحيفة الفرنسية، “جون أفريك”، بأن الملك محمد السادس سيشارك شخصيا في قمة جامعة الدول العربية في الجزائر العاصمة يومي 1 و2 نونبر المقبل.

    وتساءلت الصحيفة حول ما إذا كان حضور الملك سيشكل بداية عهد جديد في العلاقات بين الرباط والجزائر.

    وعلمت Jeune Afrique من مصادر مطلعة للغاية، أنه تجري اتصالات مع العديد من دول الخليج، لإبلاغها بأن الملك محمد السادس سيشارك شخصيا في القمة 31 للجامعة العربية المقررة في الجزائر يومي 1 و2 نونبر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئيس المصري عن القمة العربية : يجب الحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول

    أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على ضرورة التمسك  بمفهوم الدولة الوطنية والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول، داعيا إلى “عدم التعامل تحت أي شكل من الأشكال مع التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، وفي المقابل دعم الجيوش الوطنية والمؤسسات العسكرية”.

    وقال السيسي الذي يقوم بزيارة لدولة قطر في حوار مع وكالة الأنباء القطرية ” قنا”، اليوم الأربعاء 14 شتنبر، عند سؤاله عن القمة العربية التي ستحتضنها الجزائر إن ” القمة العربية المقبلة بالشقيقة الجزائر تنعقد في وقت حساس تمر به الأمة العربية، التي تشهد العديد من الأزمات والتوترات وتفشي خطر الإرهاب”.
    وشدد على “حتمية استعادة عدد من المبادئ والمفاهيم في منطقتنا العربية، في مقدمتها التمسك بمفهوم الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول، وعدم التعامل تحت أي شكل من الأشكال مع التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، وفي المقابل دعم الجيوش الوطنية والمؤسسات العسكرية”.
    وألح على ضرورة “تعزيز سلطة المؤسسات المركزية لعدم ترك أية مساحة أو فراغ لأي قوى خارج هذا الإطار للعبث بمقدرات الدول العربية وشعوبها، وغلق الباب أمام أي تدخلات خارجية، إلى جانب التمسك بمبدأ المواطنة كعنصر أساسي للحفاظ على السلام المجتمعي”.
    وأضاف أن “تلك هي مبادئ عامة تتمحور حولها كافة مشاكل المنطقة العربية” قائلا “هذا هو الإطار الذي نتطلع للتعاون من خلاله مع الإخوة والأشقاء العرب خلال القمة المقبلة”.
    وتحدث عن ضرورة ” تجاوز الخلافات العربية البينية، مع أهمية تركيز الجهود العربية في الوقت الراهن على التنسيق والشراكة، من أجل التكامل السياسي والاقتصادي ودعم الأمن والمصالح العربية المشتركة”.
    وأكد على أن زيارته لدولة قطر تعكس رغبة البلدين المتبادلة “لدعم التضامن العربي وتفعيل العمل العربي المشترك لتحقيق هدف رئيسي، وهو الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة خلال المرحلة الراهنة التي تتسم بدقة شديدة في ظل ظروف عدم الاستقرار الإقليمي والدولي الذي يجتاح العالم، الأمر الذي يتطلب تكثيف التعاون والتنسيق المشترك بين مصر وقطر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 41 قتيلا في حريق بكنيسة الجيزة المصرية

    أسفر حريق شب في كنيسة غربي العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الأحد، عن مصرع 41 شخصا وإصابة 55 آخرين في حصيلة أولية، وفق مصادر رسمية

    وقال مصدران أمنيان لوكالة رويترز إن حريقا شب صباح اليوم الأحد في كنيسة بمحافظة الجيزة في مصر أدى إلى سقوط ما لا يقل عن 35 قتيلا و45 مصابا.

    وقالت وزارة الداخلية إن حريق كنيسة الجيزة ناجم عن خلل كهربائي في أحد المكيفات، وإن الدخان الكثيف الناتج عن الحريق هو السبب الرئيسي للوفيات والإصابات.

    من جهتها، فتحت النيابة العامة المصرية تحقيقا في الحريق، وقالت إنها ستعلن عن النتائج.

    وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أجرى اتصالا هاتفيا مع البابا تواضروس بطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث قدم تعازيه في ضحايا حادث كنيسة الجيزة.

    وصرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي بأن السيسي أكد خلال الاتصال قيام كافة مؤسسات الدولة بتقديم الدعم اللازم لاحتواء آثار هذا الحادث الأليم.

    من جهته قال البابا تواضروس الثاني إننا نتابع بكل الأسى الحادث الأليم الذي وقع في كنيسة المنيرة بالجيزة.

    إقرأ الخبر من مصدره