Étiquette : المحاكم

  • “إعلان جنيف” يدعو لوقف معاناة المحتجزين بمخيمات تندوف ويحمّل الجزائر مسؤولية حمايتهم

    أبدى المرصد الدولي للسلم والديمقراطية وحقوق الإنسان قلقه من الانتهاكات المتزايدة المرتكبة بحق ساكنة مخيمات تندوف من طرف جبهة “البوليساريو” الانفصالية والنظام الجزائري.

    وشدد المرصد، في إعلانه الصادر عقب ندوة بجنيف أول أمس الجمعة حول “توفير الحماية للاجئين مخيمات تندوف ومسؤولية الدولة الجزائرية: التصاعد المقلق للانتهاكات المركبة من طرف تنظيم البوليساريو”، على إدانته “للموقف السلبي للجزائر مما يحدث من انتهاكات جسيمة تطال ساكنة مخيمات تندوف”، داعيا المنتظم الدولي بمطالبتها بتمتيع ساكنة مخيمات تندوف بالحماية اللازمة بتعطيلها للتفويض غير القانوني الممنوح لجبهة البوليساريو، وتسلمها زمام أمور تسيير وإدارة مخيمات تندوف وفق التزاماتها الدولية ذات الصلة مع اعتماد إطار تشريعي لتنزيل الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها الاختياري.

    وطالب “إعلان جنيف” الجزائر بفتح باب زيارة المخيمات أمام الجمعيات الحقوقية والمجموعات البحثية للتقصي والسماح بالتواصل مع الساكنة مما يخدم احترام حقوق الإنسان بالمخيمات، وبالتعجيل بإحصاء ساكنة تندوف باعتباره مطلبا إنسانيا لإعداد مخططات المساعدة.

    ودعا المرصد إلى التسريع بإعمال القانون وسيادته على جميع المناطق والجهات بالجزائر، بما في ذلك مخيمات تندوف، وحماية ساكنة المخيمات بواسطة القوانين الوطنية والتزامات الجزائر الدولية ذات الصلة، مع تمتيع ساكنة المخيمات بحقهم في التقاضي الحر أمام المحاكم وبنفس المعاملة التي يتمتع بها المواطن الجزائري.

    ونادى المصدر ذاته، بضرورة “فتح تحقيق بخصوص جميع حالات الاختطاف والاختفاء القسري، والتعذيب التي وقعت على مدى قرابة خمسة عقود وإحالة منفذي وداعمي تلك الانتهاكات إلى المحاكمات العادلة وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم”.

    وأكد المرصد ضرورة “السماح بتأسيس الأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية بمخيمات تندوف، مع رفع حالة الطوارئ بها، وتمتيع الساكنة بالحق في التظاهر السلمي بعيدا عن حملات التخوين والتشويه ضد المحتجين، فضلا عن إيقاف جميع أنواع التضييق والاضطهاد على كل أشكال المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان المخالفين لرؤية تنظيم البوليساريو”.

    وحثّ على العمل على تحسين الخدمات الأساسية، وإدماج مخيمات تندوف في المخططات التنموية للبلد المضيف الجزائر، والعمل على تنفيذ البرامج التعليمية بطريقة تعزز التفاهم والسلم والتسامح وتساعد على منع العنف، مع تكثيف الجهود الرامية إلى تدريب وتثقيف الأطفال على قيم حقوق الإنسان والتربية على السلام، وكذا التسريع بوقف ظاهرة تجنيد الأطفال داخل مخيمات تندوف وفق الالتزامات البلد المضيف ذات الصلة، بالإضافة إلى وقف العنف والانتهاكات الجسيمة في حق نساء المخيمات، وما يتعرضن له من تمييزوممارسات لا أخلاقية.

    وأشار الإعلان إلى أنه “في ظل غياب إطار تشريعي بشأن اللجوء وفقا للاتفاقيات الدولية، فوضع الصحراويين بمخيمات تندوف لم يعرف أي تقدم ولا زالت المفوضية السامية للاجئين تتحمل كل المسؤولية بخصوص ساكنة مخيمات تندوف دون انخراط البلد المضيف”.

    واعتبر المرصد الدولي للسلم والديمقراطية وحقوق الإنسان أن “هذا الوضع الذي كان من المفروض أن يكون مؤقتا، يشكل حالة شاذة وفقا للقانون الدولي الإنساني الذي تخضعله مخيمات تندوف”، مؤكدا أن الجزائر كدولة طرف في اتفاقية جنيف للاجئين لسنة 1951، تتحمل مسؤولية حماية ساكنة المخيمات التي توجد على نطاقها الترابي بخضوعها لقوانين البلد المضيف الجاري بها العمل ونفس المعاملة القانونية للدولة الطرف بما في ذلك حق التقاضين، لكن الجزائر لم تقم بذلك”.

    ولفت “إعلان جنيف” إلى أن “الجزائر تتحمل أيضا مسؤولية جميع الأعمال والتصرفات غير المشروعة دوليا فوق ترابها التي تصدر عن جبهة البوليساريو، بما فيها التنصل من الاتفاقية الأممية لوقف إطلاق النار لسنة 1991 وإعلانها العودة لحمل السلاح، ككيان لا يشكل جزءا من الدولة الجزائرية، ولكن هذه الأخيرة تسمح له وترخص له ممارسة تلك التصرفات فوق ترابها، كما أن مسؤوليتها ثابتة عن أي من الأفعال التي ترتكبها جبهة البوليساريو كمنظمة عسكرية قامت الجزائر باحتضانها، دعمها، تدريبها وتمويلها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيينا.. تسليط الضوء على التعليمات الملكية لوضع المرآة في صلب برامج الإصلاح

    قالت المستشارة بمحكمة النقض، إيمان المالكي، يوم الخميس بفيينا، إنه تم تعزيز مكانة المرأة في القضاء بالمغرب ووضعها في صلب برامج الإصلاح حتى تتمكن من التمتع الكامل بحقوقها المهنية، تماشيا مع التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وأشارت السيدة المالكي في مداخلة لها خلال جلسة نظمها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة حول دور المرأة في النظام القضائي، إلى أن المرأة احتلت مكانة بارزة في السياسة القضائية المغربية، بفضل كفاءتها وأدائها، مذكرة بأنه في العام 1961، كانت أمينة عبد الرزاق أول امرأة يتم تعيينها قاضية.

    وسجلت أن حضور المرأة في سلك العدالة سجل زيادة ملحوظة منذ الستينيات، مشيرة في هذا الصدد إلى أن عددهن قد انتقل من 375 قاضية من أصل 2641 قاضية بمعدل 14.14 بالمائة في العام 1998 إلى 1068 قاضية، بنسبة 25 بالمائة (885 في المحاكم و167 في النيابة).

    وتوجد القاضيات الآن في جميع مستويات وأنواع المحاكم المغربية، بما في ذلك رئيسة غرفة وأربعة محاميات عامون وسبعة رؤساء أقسام و55 مستشارة بمحكمة النقض. بالإضافة إلى ذلك، تم انتخاب ثلاثة قاضيات في المجلس الأعلى للقضاء.

    وأوضحت السيدة المالكي خلال هذه الجلسة التي ترأستها غادة والي، المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وألما زادتش، وزيرة العدل في النمسا، أنه حتى الآن، تعمل 102 مستشارة في محاكم الاستئناف بالمملكة، بالإضافة إلى707 قاضية في المحاكم الابتدائية.

    وتميز هذا الحدث، الذي عرف مشاركة كونسيتا لوكورتو، قاضية ومستشارة قانونية لدى السفارة الإيطالية في فيينا، وبمداخلتين عن بعد لهاجارا هارونا يوسف، قاضية في نيجيريا، ومي سامي مطر، قاضية ورئيسة المحكمة المدنية العليا بالبحرين، بحضور ثلة من الدبلوماسيين، من بينهم السفير المندوب الدائم للمغرب في فيينا عز الدين فرحان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل ينجح « السلاح الرقمي » في وضع حد لشهود الزور بالمحاكم المغربية؟

    بقلم: إسماعيل الحلوتي

    في إطار ما أضحت توفره تكنولوجيا المعلوميات والاتصال للمجتمع من آليات رقمية مجدية، تساعد كثيرا في الارتقاء بمستوى الأعمال وتطويرها من حيث الدقة، الضبط والمراقبة، السرعة في الأداء والتصدي للظواهر السلبية وخاصة منها تلك التي من شأنها الإسهام في تنامي الفساد وطمس الحقائق وغيرها من الاختلالات والموبقات، ارتأت مديرية التحديث ونظم المعلومات بوزارة العدل القيام باستثمار التقدم التكنولوجي في اتجاه تحقيق العدل وجودة الأحكام، من خلال ابتكار وظيفة جديدة خاصة بنظام تدبير القضايا الزجرية لفائدة القضاة بمحاكم المملكة المغربية.

    ذلك أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية أصدر يوم الإثنين 27 فبراير 2023 دورية تحت رقم: 08/23 موجهة للسادة الرؤساء الأولين بمحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، لإخبارهم بما صار متوفرا لهم من آلية رقمية حديثة تساعدهم في ضبط شهادة الشهود والتصدي للمتلاعبين بها. حيث تم الكشف عن آلية جديدة تتعلق بتدبير مختلف القضايا الزجرية المرتبطة بهذه الآفة المؤرقة، وهي آلية توفر إمكانية البحث بواسطة رقم البطاقة الوطنية للتعريف أو الإسم العائلي والإسم الشخصي عن كافة الملفات والمحاضر والشكايات التي يمكن للشاهد أن يكون قد سبق له الإدلاء فيها بشهادته، فضلا عن أنها ستساهم في تيسير مأمورية ضبط الحالات المنافية للضوابط القانونية في أداء الشهادة، وبالتالي محاصرة محترفي « شهادة الزور » والحد من هذه الظاهرة المشينة.

    وجدير بالذكر أن محاكم المغرب ما انفكت تشكو من تنامي ظاهرة « شهادة الزور »، التي أصبحت في غياب المراقبة الصارمة تشكل لعديد العاطلين ومنعدمي الضمير نوعا من المهن الحرة وذات الكسب السهل والسريع. وهو ما أدى إلى تزايد أعداد « شهود الزور » أمام المحاكم مقابل مبالغ مالية أو عائدات عينية أو فقط للمحاباة والمجاملة، غير عابئين بما لتزوير الحقائق من عواقب وخيمة على الأفراد والمجتمع. وتزدهر هذه « الحرفة » في القضايا ذات الارتباط الوثيق بالأحوال الشخصية والأسرية، من قبيل ملفات النفقة والهجر والضرر، وكذا ملفات النزاعات الإدارية أو ملكية العقارات والخصومات بين العائلات والجيران وغيرها كثير، حيث يتم لجوء بعض المتقاضين ممن تعوزهم الحجة في دعم ملفاتهم وتحقيق « الانتصار » على خصومهم إلى خدمات محترفي شهادة الزور.

    فشهادة الزور من أعظم الكبائر التي يجب على المسلم الحق الابتعاد عنها لقوله تعالى في سورة الحج الآية 30: « فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور »، وتعرف بأنها تعمد الحنث باليمين وتزوير لقول الحقيقة سواء كانت منطوقة أو مكتوبة بغرض تضليل العدالة، وهي من الأفعال المحرمة في كل الأديان السماوية والشرائع القانونية. وهكذا نجد أن الشرع يعرفها بكونها « افتراء شاهد ما عن طريق رواية أمر يخص قضية جنائية، قد يساند المتهم أو يتجاهله. وعادة ما يكون مستأجرا من قبل المتهم الرئيسي، وأحيانا يفعل ذلك بدافع الحقد والكراهية ليس إلا » وتصنف في القانون المغربي ضمن الجرائم التي يعاقب عليها المتهم بأشد العقوبات، جراء ما يترتب عن فعلها من مخاطر وآثار سيئة. وتتمثل هذه العقوبات في عدة مواد ونصوص من القانون الجنائي، ومنها مثلا: المادة 369 التي تنص على أن « من شهد زورا في قضية ما سواء شهادة مع الجاني أم ضده، يحكم عليه بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، ودفع غرامة مالية قدرها من 10 إلى 100 ألف درهم. وفي حال تم الحكم على الجاني بعقوبة أكثر من العقوبة المقررة المعروفة في القانون، يتم الحكم على شاهد الزور بالعقوبة نفسها » وهناك كذلك المواد 370 و371 و372.

    وبالرغم من غياب إحصائيات دقيقة حول عدد محترفي شهادة الزور الذين يرابطون أمام المحاكم، دون أن تفلح أجهزة الأمن في التصدي لهم وتطهير محيط المحاكم منهم، ولا حتى كاميرات المراقبة التي نصبت في السنوات الأخيرة قصد تتبع خطوات المشتبه في سلوكهم من المعتادين على ارتياد المحاكم ورصد تحركاتهم، فإن هناك مراقبين يؤكدون على تزايد أعدادهم ولاسيما في المدن الصغرى أو المناطق الهامشية، حيث تفاقم معدلات الفقر والبطالة وانتشار الأمية القانونية بين المتقاضين، بالإضافة إلى شيوع الرغبة لدى البعض في الانتقام، لافتقارهم إلى الوازع الديني والأخلاقي قبل وأثناء أداء القسم أمام القضاة، لترجيح كفة طرف ضد آخر بلا وجل ولا خجل، من أجل الاستفادة من مقابل مادي وغيره أو تصفية حسابات شخصية.

    إننا إذ نثمن عاليا إقدام المجلس الأعلى للسلطة القضائية على مثل هذه الخطوة الجريئة والهادفة إلى القطع مع مختلف محاولات توظيف شهود الزور في تضليل العدالة بهدف كسب قضايا معروضة عليها، معتمدا في ذلك على سلاح رقمي لتيسير مهام القضاة على مستوى محاكم المملكة، فإننا ندعو إلى ضرورة اعتماد الرقمنة ليس فقط في تضييق الخناق على محترفي « شهادة الزور »، بل كذلك في محاربة وردع التملص الضريبي وغيره من مظاهر الغش والفساد في مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس بوعياش ينتقد محدودية القانون الجنائي في مواجهة العنف ضد النساء

    سجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تقرير له حول “العنف وعدم الإنصاف يعدم الإرادة الإنسانية للمرأة: تشجيع التبليغ عن العنف ضد النساء والفتيات ومناهضة الإفلات من العقاب”، ارتفاعا في حالات التبليغ عن العنف ضد النساء.

    وبلغت عدد الشكايات المسجلة بالنيابات العامة سنة 2020، ما مجموعه 64251 شكاية. وسجلت في سنة 2021 ما مجموعه 96276 شكاية. وخلال سنة 2022، سجل ما يناهز 75240 شكاية.

    واعتبر التقرير أن ارتفاع عدد الشكايات المسجلة يعكس مجهودات خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف في تشجيع التبليغ ودعم الناجيات من العنف وتوجيههن. كما يعكس انعكاسات دخول قانون محاربة العنف ضد النساء إلى حيز التنفيذ في توسيع قاعدة التبليغ بتجريمه مجموعة من الأفعال غير المجرمة.

    لكن تقرير المجلس لاحظ أن المحاكم تختلف بخصوص تكييف مجموعة من الأفعال المتشابهة نتيجة عدم وضوح العريفات وعدم تجريم مجموعة من الأفعال. كما سجل وجود توجه نحو إعطاء الطابع الجنحي لقضايا عنف ضد النساء قد تتخذ وصف جنايات.

    وذكر أن القانون الجنائي لا يتضمن تعريفا واضحا لمفهومي الاغتصاب وهتك العرض. كما لا يجرم الاغتصاب الزوجي بنص خاص.

    وذهب إلى أن قانون مكافحة الاتجار بالبشر لا يقدم مفهوم استغلال وضعية الهشاشة في تعريف الاتجار بالبشر. كما لا ينص على عدم مسؤولية ضحايا الاتجار بالبشر عن الأفعال غير القانونية المرتكبة تحت الإرغام أو المرتبطة مباشرة بهذا الاتجار.

    وتحدث التقرير عن محدودية أعمال تدابير الحماية خاصة في قضايا الجنايات، وعدم إعمال قانون حماية الضحايا والشهود في جرائم العنف ضد النساء. كما توقف عند عدم تخصيص جلسات خاصة بجرائم العنف ضد النساء، ومحدودية اتخاذ إجراءات لتخفيف أعباء المحاكمة على الناجيات من العنف من خلال عدم تفعيل سرية بعض جلسات الاستماع إلى الضحايا وعدم منع إجراء المواجهة بينهن وبين المعتدين خاصة في قضايا الاعتداءات الجنسية على النساء والفتيات.

    وتحدث، في سياق ملاحظاته كذلك، عن محدودية وصول الناجيات من العنف إلى المساعدة القضائية والقانونية تؤثر على مسارهن في الانتصاف، وذلك إلى جانب ضعف الخدمات الطبية المجانية المقدمة إلى الناجيات من العنف والتي تقتصر على الشواهد الطبية، ولا تشمل الرعاية الطبية اللاحقة، خاصة في حالة الاعتداء الجنسي.

    وانتقد التقرير تجريم المبلغات وإمكانية متابعتهن من أجل العلاقات الرضائية بين الراشدين، موردا بأن هذا الوضع يضعف معدلات التبليغ عن جرائم العنف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير رسمي: القانون الجنائي مافيهش تعريف واضح لمفهوم الاغتصاب وهتك العرض وقانون الاتجار فالبشر ماكيدققش فمفهوم استغلال وضعية الهشاشة

    تقرير رسمي: القانون الجنائي مافيهش تعريف واضح لمفهوم الاغتصاب وهتك العرض وقانون الاتجار فالبشر ماكيدققش فمفهوم استغلال وضعية الهشاشة

    عمـر المزيـن – كود//

    قدم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تقرير له حول “العنف ضد النساء”، مجموعة من الخلاصات، ومن أبرزها تفاوت المحاكم من نفس الدرجة وأحيانا بين المحاكم مع اختلاف درجاتها بخصوص تكييف مجموعة من الأفعال المتشابهة نتيجة عدم وضوح التعريفات وعدم تجريم مجموعة من الأفعال.

    كما سجل المجلس وجود توجه نحو إعطاء الطابع الجنحي لقضايا عنف ضد النساء قد تتخذ وصف جنايات، مؤكدا أن القانون الجنائي لا يتضمن تعريفا واضحا لمفهومي الاغتصاب وهتك العرض كما لا يجرم الاغتصاب الزوجي بنص خاص.

    ويرى المجلس أن قانون مكافحة الاتجار بالبشر لا يدقق مفهوم “استغلال وضعية الهشاشة في تعريف الاتجار بالبشر”، كما لا ينص على عدم مسؤولية ضحايا الاتجار بالبشر عن الأفعال غير القانونية المرتكبة تحت الإرغام أو المرتبطة مباشرة بهذا الاتجار.

    وسجل المجلس محدودية إعمال تدابير الحماية خاصة في قضايا الجنايات، وعدم إعمال قانون حماية الضحايا والشهود في جرائم العنف ضد النساء، بالإضافة إلى عدم تخصيص جلسات خاصة بجرائم العنف ضد النساء.

    المجلس رصد في تقريره أيضا محدودية اتخاذ إجراءات لتخفيف أعباء المحاكمة على الناجيات من العنف من خلال عدم تفعيل سرية بعض جلسات الاستماع الى الضحايا وعدم منع إجراء المواجهة بينهن وبين المعتدين خاصة في قضايا الاعتداءات الجنسية على النساء والفتيات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدار المتوسطية للمحامي .. صرح عمراني للرفع من أداء مهنيي المحاماة بتطوان

    جرى امس الجمعة بمدينة تطوان تدشين الدار المتوسطي للمحامي التي تعتبر منشأة في خدمة أصحاب البذلة السوداء بتطوان والمغرب وباقي بلدان المتوسط.

    وجرى حفل الافتتاح بحضور عامل إقليم تطوان يونس التازي، والكاتب العام لوزارة العدل عبد الرحيم مياد، ورئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب عبد الواحد الأنصاري، والأمين العام لاتحاد المحامين العرب بنعيسى مكاوي، ونقيب هيئة المحامين بتطوان محمد المرتضى درجاج، ومسؤولين قضائيين وعسكريين ومنتخبين وممثلي هيئات المهن المساعدة للعدالة.

    وتراهن هيئة المحامين بتطوان على هذا الصرح المعماري للرفع من الأداء المهني للمحاميات والمحامين بتطوان، وأن يكون منصة لمد جسور التواصل مع جميع الجهات ذات الصلة بمهنة المحاماة محليا ووطنيا وبدول البحر الأبيض المتوسط.

    بالموازاة مع حفل التدشين، تم افتتاح ندوة التمرين التي تعتبر بمثابة انطلاقة لبرنامج تكوين المحاميات والمحامين المنتهية فترة تمرينهم وترسيمهم بجدول الهيئة، فضلا عن تكريم السادة النقباء السابقين والقيدومين وبعض الشخصيات المهنية.

    وأعرب نقيب هيئة المحامين بتطوان، محمد المرتضى درجاج، عن سعادته بتحول “حلم” الدار المتوسطية للمحامي إلى حقيقة بافتتاحها اليوم بحضور ثلة من رجال القانون والنقباء والقيدومين والمحامين، مثمنا تضافر جهود كافة المتدخلين لإخراج المشروع لحيز الوجود.

    وأشار النقيب إلى أن هذه الفعالية مناسبة كذلك للاحتفاء بتقليد سنوي راسخ مستقر في وجدان جميع المحاميات والمحامين، ويتعلق الأمر بالافتتاح الرسمي لندوة التمرين، الذي يتم فيه تتويج المتبارين، واختيار كاتب الندوة ونائبه بقصد الإشراف، إلى جانب مدير ندوة التمرين، على تكوين المحاميات والمحامين خلال فترة تمرينهم.

    في تصريح مماثل، اعتبر رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عبد الواحد الأنصاري، أن الدار المتوسطية للمحامي ستشكل رافعة للأداء المهني بالنسبة لهيئة المحامين بتطوان، كما ستسهل مهام الأجيال القادمة، سواء تعلق الأمر بالتكوين، أو بتدارس القضايا، أو بالتدبير اليومي لشؤون المحاميات والمحامين، في علاقاتهم فيما بينهم أو مع المحاكم أو مع موكليهم.

    وأشاد الأنصاري بهذا الصرح المهني، الذي ينضاف إلى عقد من الصروح المهنية عبر المملكة، والتي أكدت التجارب قيمتها الحقيقية في تدبير شؤون المهنة، وضمان التكوين المستمر إذ يمكن اعتبارها معاهد قائمة الذات.

    يشار إلى أن “الدار المتوسطية للمحامي” أنجزت على مساحة 325 مترا مربعا بجوار المحكمة الابتدائية بتطوان، وتتكون من طابق تحت أرضي و3 طوابق علوية، وتضم قاعة ندوات متعددة الوظائف بسعة 400 مقعد ومجهزة بأحدث التقنيات الصوتية، وقاعات للتكوين والاجتماعات وقاعة لاجتماعات جمعية المحامين الشباب ومكاتب إدارية ومرافق أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس بوعياش يسجل أزيد من 75 ألف شكاية حول العنف ضد النساء في 2022

    محمد الصديقي

    تصوير ياسين السالمي

    كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن معطيات تفيد بتزايد حالات التبليغ عن العنف ضد النساء خلال سنة 2022، إذ بلغت 75240 شكاية، بزيادة تفوق 10 آلاف شكاية، مقارنة بـ2020، تفيد بأن ‘‘تجريم المبلغات وإمكانية متابعتهن من أجل العلاقات الرضائية بين الراشدين يضعف معدلات التبليغ عن جرائم العنف‘‘.

    وأرجع المجلس هذا الارتفاع إلى مجهودات خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف في تشجيع التبليغ ودعم الناجيات وتوجيههن، وإلى دخول قانون محاربة العنف ضد النساء حيز التنفيذ وما شكله من توسيع في قاعدة التبليغ بتجريمه عدد من الأفعال غير المجرمة.

    جاء هذا ضمن الخلاصات الأولية لتقرير أعده المجلس حول تشجيع التبليغ عن العنف ضد النساء ومناهضة الإفلات من العقاب، بعنوان: ‘‘العنف وعدم الانصاف يُعدِمُ الإرادة الإنسانية للمرأة‘‘، اليوم الجمعة بالرباط.

    وسجل التقرير تفاوت المحاكم من نفس الدرجة وأحيانا بين المحاكم مع تباين درجاتها بخصوص تكييف مجموعة من الأفعال المتشابهة نتيجة عدم وضوح التعريفات وعدم تجريم مجموعة من الأفعال، مسجلا في الآن ذاته وجود توجه نحول إعطاء الطابع الجنحي لقضايا قد تتخذ وصف جنايات.

    ونبه إلى أن القانون الجنائي لا يتضمن تعريفا واضحا لمفهومي الاغتصاب وهتك العرض كما لا يجرم الاغتصاب الزوجي بنص خاص، وأن قانون مكافحة الاتجار بالبشر لا يدقق مفهوم “استغلال وضعية الهشاشة في تعريف الاتجار بالبشر”، كما لا ينص على عدم مسؤولية ضحايا الاتجار بالبشر عن الأفعال غير القانونية المرتكبة تحت الإرغام أو المرتبطة مباشرة بهذا الاتجار.

    وأشار إلى محدودية أعمال تدابير الحماية خاصة في قضايا الجنايات، وعدم إعمال قانون حماية الضحايا والشهود في جرائم العنف ضد النساء، ومحدودية وصول الناجيات من العنف الى المساعدة القضائية والقانونية تؤثر على مسارهن في الانتصاف.

    كما خلص أيضا إلى عدم تخصيص جلسات خاصة بجرائم العنف ضد النساء ومحدودية اتخاذ إجراءات لتخفيف أعباء المحاكمة على الناجيات من خلال عدم تفعيل سرية بعض جلسات الاستماع الى الضحايا وعدم منع اجراء المواجهة بينهن وبين المعتدين.

    وندد بضعف الخدمات الطبية المجانية المقدمة إلى الناجيات والتي تقتصر على الشواهد الطبية ولا تشمل الرعاية الطبية اللاحقة خاصة في حالة الاعتداء الجنسي، فضلا عن صعوبة مساطر التبليغ عن العنف.

    وأوضح أن تنازل الضحايا عن الشكاية في قضايا العنف القائم على أساس النوع ينعكس على مآل القضية وعلى العقوبة المحكوم بها أيا كانت نوعية القضية، مما يزيد من فرص تعريض الضحايا لضغوطات للتنازل ويسهم في الإفلات من العقاب، حسب التقرير.

    أنس سعدون مكلف بمهمة لدى رئاسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، قال في تصريح لجريدة “العمق”، إن ‘‘المجلس الوطني لحقوق الانسان اختار أن يخلد اليوم العالمي للمرأة من خلال استراتيجيته التي تركز على فعلية الولوج إلى الحقوق، بتقديم مخرجات تقرير وطني أعد ه عن واقع التبليغ عن جرائم العنف ضد النساء ومناهضة الإفلات من العقاب‘‘.

    وأضاف سعدون، أن التقرير يتكون من ثلاثة أجزاء أساسية، تخص ملاحظة 25 محاكمة عبر 12 جهة، وعينة من الأحكام القضائية، بالإضافة على عينة مما رصدته المواد الإعلامية.

    من جانبها قالت منى المصمودي، المكلفة بمهمة لدى رئاسة المجلس، في تصريح لـ”العمق”، لإن التقرير ‘‘يأتي في سياق تفاعل المجلس الوطني لحقوق الإنسان مع الحملة الدولية للتحسيس بجرائم العنف ضد النساء ومناهضتها، حيث أطلق حملة سنوية تحت شعار (مانسكتوش على العنف ضد النساء) امتدت من 2021 إلى 2022، للتحسيس بتشجيع الناجيات من العنف على التبليغ، ومناهضة الإفلات من العقاب‘‘.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جنيف.. مرصد دولي يفضح تردي الأوضاع الحقوقية والاجتماعية في مخيمات تندوف ويحمل المسؤولية للجزائر

    أعرب المرصد الدولي للسلم والديمقراطية وحقوق الإنسان، عن قلقه الكبير بشأن الانتهاكات المتزايدة المرتكبة ضد ساكنة مخيمات تندوف من طرف جبهة ”البوليساريو” الوهمية، والعناصر الأمنية الجزائرية.

    وأكد المرصد، ضمن إعلان له، صدر عقب تنظيم ندوة بجنيف حول “توفير الحماية للاجئين مخيمات تندوف ومسؤولية الدولة الجزائرية: التصاعد المقلق للانتهاكات المركبة من طرف تنظيم البوليساريو”، على إدانته بشدة الموقف السلبي للبلد المضيف، وهي دولة الجزائر، مما يحدث من انتهاكات جسيمة تطال ساكنة مخيمات تندوف، داعيا المنتظم الدولي بمطالبتها بتمتيع ساكنة مخيمات تندوف بالحماية اللازمة، من خلال تعطيلها للتفويض غير القانوني الممنوح لجبهة البوليساريو، وتسلمها زمام أمور تسيير وإدارة مخيمات تندوف وفق التزاماتها الدولية ذات الصلة مع اعتماد إطار تشريعي لتنزيل الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها الاختياري.

    ودعا المرصد، ضمن ”إعلان جنيف”، الذي توصل به ”برلمان.كوم”، دولة الجزائر إلى فتح باب زيارة المخيمات، في وجه الجمعيات الحقوقية والمجموعات البحثية للتقصي والتواصل مع الساكنة مما يخدم احترام حقوق الإنسان بالمخيمات، وبالتعجيل بإحصاء ساكنة مخيمات تندوف كمطلب إنساني من أجل إعداد مخططات المساعدة.

    وإلى جانب ذلك، طالب المرصد الدولي للسلم والديمقراطية وحقوق الإنسان، بالتسريع بإعمال القانون وسيادته على جميع المناطق والجهات بالجزائر، بما في ذلك مخيمات تندوف بالجنوب الغربي، وحماية ساكنة المخيمات بواسطة القوانين الوطنية والتزامات الجزائر الدولية ذات الصلة، مع تمتيع ساكنة المخيمات بحقهم في التقاضي الحر أمام المحاكم وبنفس المعاملة التي يتمتع بها المواطن الجزائري من حيث حق التقاضي أمام المحاكم.

    وحث المصدر، على ضرورة ”فتح تحقيق بخصوص جميع حالات الاختطاف والاختفاء القسري، والتعذيب التي وقعت على مدى قرابة خمسة عقود وإحالة منفذي وداعمي تلك الانتهاكات إلى المحاكمات العادلة وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم”.

    وبالموازاة مع ذلك، أكد المرصد ذاته، على ضرورة ”السماح بتأسيس الأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية بمخيمات تندوف، مع رفع حالة الطوارئ بها، وتمتيع الساكنة بالحق في التظاهر السلمي بعيدا عن حملات التخوين والتشويه ضد المحتجين، فضلا عن إيقاف جميع أنواع التضييق والاضطهاد على كل أشكال المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان المخالفين لرؤية تنظيم البوليساريو”.

    كما طالب المرصد، في إعلانه، بالعمل على تحسين الخدمات الأساسية، وإدماج مخيمات تندوف في المخططات التنموية للبلد المضيف الجزائر، والعمل على تنفيذ البرامج التعليمية بطريقة تعزز التفاهم والسلم والتسامح وتساعد على منع العنف، مع تكثيف الجهود الرامية إلى تدريب وتثقيف الأطفال على قيم  حقوق الإنسان والتربية على السلام، وكذا التسريع بوقف ظاهرة تجنيد الأطفال داخل مخيمات تندوف وفقا لالتزامات البلد المضيف ذات الصلة، بالإضافة إلى وقف العنف والانتهاكات الجسيمة في حق نساء المخيمات، وما يتعرضن له من تمييز وممارسات لا أخلاقية.

    وذكر المصدر، أنه ”في ظل غياب إطار تشريعي بشأن اللجوء وفقا للاتفاقيات الدولية، فوضع الصحراويين بمخيمات تندوف لم يعرف أي تقدم ولا زالت المفوضية السامية للاجئين تتحمل كل المسؤولية بخصوص ساكنة مخيمات تندوف دون انخراط البلد المضيف”.

    وبعدما اعتبر المرصد، أن ”هذا الوضع الذي كان من المفروض أن يكون مؤقتا، يشكل حالة شاذة وفقا للقانون الدولي الإنساني الذي تخضع له مخيمات تندوف”، أكد أن الجزائر كدولة طرف في اتفاقية جنيف للاجئين لسنة 1951، تتحمل مسؤولية حماية ساكنة المخيمات التي توجد على نطاقها الترابي بخضوعها لقوانين البلد المضيف الجاري بها العمل ونفس المعاملة القانونية للدولة الطرف بما في ذلك حق التقاضين، لكن الجزائر لم تقم بذلك”، يضيف الإعلان.

    وفي نفس السياق، شدد المصدر، على أن ”الجزائر تتحمل أيضا مسؤولية جميع الأعمال والتصرفات غير المشروعة دوليا فوق ترابها التي تصدر عن جبهة البوليساريو، بما فيها التنصل من الاتفاقية الأممية لوقف إطلاق النار لسنة 1991 وإعلانها العودة لحمل السلاح، ككيان لا يشكل جزءا من الدولة الجزائرية، ولكن هذه الأخيرة تسمح له وترخص له ممارسة تلك التصرفات فوق ترابها، كما أن مسؤوليتها ثابتة عن أي من الأفعال التي ترتكبها جبهة البوليساريو كمنظمة عسكرية قامت الجزائر باحتضانها، دعمها، تدريبها وتمويلها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وأخيرا سلاح رقمي ضد شهود الزور!

    في إطار ما أضحت توفره تكنولوجيا المعلوميات والاتصال للمجتمع من آليات رقمية مجدية، تساعد كثيرا في الارتقاء بمستوى الأعمال وتطويرها من حيث الدقة، الضبط والمراقبة، السرعة في الأداء والتصدي للظواهر السلبية وخاصة منها تلك التي من شأنها الإسهام في تنامي الفساد وطمس الحقائق وغيرها من الاختلالات والموبقات، ارتأت مديرية التحديث ونظم المعلومات بوزارة العدل القيام باستثمار التقدم التكنولوجي في اتجاه تحقيق العدل وجودة الأحكام، من خلال ابتكار وظيفة جديدة خاصة بنظام تدبير القضايا الزجرية لفائدة القضاة بمحاكم المملكة المغربية.

    ذلك أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية أصدر يوم الإثنين 27 فبراير 2023 دورية تحت رقم: 08/23 موجهة للسادة الرؤساء الأولين بمحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، لإخبارهم بما صار متوفرا لهم من آلية رقمية حديثة تساعدهم في ضبط شهادة الشهود والتصدي للمتلاعبين بها. حيث تم الكشف عن آلية جديدة تتعلق بتدبير مختلف القضايا الزجرية المرتبطة بهذه الآفة المؤرقة، وهي آلية توفر إمكانية البحث بواسطة رقم البطاقة الوطنية للتعريف أو الإسم العائلي والإسم الشخصي عن كافة الملفات والمحاضر والشكايات التي يمكن للشاهد أن يكون قد سبق له الإدلاء فيها بشهادته، فضلا عن أنها ستساهم في تيسير مأمورية ضبط الحالات المنافية للضوابط القانونية في أداء الشهادة، وبالتالي محاصرة محترفي “شهادة الزور” والحد من هذه الظاهرة المشينة.

    وجدير بالذكر أن محاكم المغرب ما انفكت تشكو من تنامي ظاهرة “شهادة الزور”، التي أصبحت في غياب المراقبة الصارمة تشكل لعديد العاطلين ومنعدمي الضمير نوعا من المهن الحرة وذات الكسب السهل والسريع. وهو ما أدى إلى تزايد أعداد “شهود الزور” أمام المحاكم مقابل مبالغ مالية أو عائدات عينية أو فقط للمحاباة والمجاملة، غير عابئين بما لتزوير الحقائق من عواقب وخيمة على الأفراد والمجتمع. وتزدهر هذه “الحرفة” في القضايا ذات الارتباط الوثيق بالأحوال الشخصية والأسرية، من قبيل ملفات النفقة والهجر والضرر، وكذا ملفات النزاعات الإدارية أو ملكية العقارات والخصومات بين العائلات والجيران وغيرها كثير، حيث يتم لجوء بعض المتقاضين ممن تعوزهم الحجة في دعم ملفاتهم وتحقيق “الانتصار” على خصومهم إلى خدمات محترفي شهادة الزور.

    فشهادة الزور من أعظم الكبائر التي يجب على المسلم الحق الابتعاد عنها لقوله تعالى في سورة الحج الآية 30: “فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور”، وتعرف بأنها تعمد الحنث باليمين وتزوير لقول الحقيقة سواء كانت منطوقة أو مكتوبة بغرض تضليل العدالة، وهي من الأفعال المحرمة في كل الأديان السماوية والشرائع القانونية. وهكذا نجد أن الشرع يعرفها بكونها “افتراء شاهد ما عن طريق رواية أمر يخص قضية جنائية، قد يساند المتهم أو يتجاهله. وعادة ما يكون مستأجرا من قبل المتهم الرئيسي، وأحيانا يفعل ذلك بدافع الحقد والكراهية ليس إلا” وتصنف في القانون المغربي ضمن الجرائم التي يعاقب عليها المتهم بأشد العقوبات، جراء ما يترتب عن فعلها من مخاطر وآثار سيئة. وتتمثل هذه العقوبات في عدة مواد ونصوص من القانون الجنائي، ومنها مثلا: المادة 369 التي تنص على أن “من شهد زورا في قضية ما سواء شهادة مع الجاني أم ضده، يحكم عليه بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، ودفع غرامة مالية قدرها من 10 إلى 100 ألف درهم. وفي حال تم الحكم على الجاني بعقوبة أكثر من العقوبة المقررة المعروفة في القانون، يتم الحكم على شاهد الزور بالعقوبة نفسها” وهناك كذلك المواد 370 و371 و372.

    وبالرغم من غياب إحصائيات دقيقة حول عدد محترفي شهادة الزور الذين يرابطون أمام المحاكم، دون أن تفلح أجهزة الأمن في التصدي لهم وتطهير محيط المحاكم منهم، ولا حتى كاميرات المراقبة التي نصبت في السنوات الأخيرة قصد تتبع خطوات المشتبه في سلوكهم من المعتادين على ارتياد المحاكم ورصد تحركاتهم، فإن هناك مراقبين يؤكدون على تزايد أعدادهم ولاسيما في المدن الصغرى أو المناطق الهامشية، حيث تفاقم معدلات الفقر والبطالة وانتشار الأمية القانونية بين المتقاضين، بالإضافة إلى شيوع الرغبة لدى البعض في الانتقام، لافتقارهم إلى الوازع الديني والأخلاقي قبل وأثناء أداء القسم أمام القضاة، لترجيح كفة طرف ضد آخر بلا وجل ولا خجل، من أجل الاستفادة من مقابل مادي وغيره أو تصفية حسابات شخصية…

    إننا إذ نثمن عاليا إقدام المجلس الأعلى للسلطة القضائية على مثل هذه الخطوة الجريئة والهادفة إلى القطع مع مختلف محاولات توظيف شهود الزور في تضليل العدالة بهدف كسب قضايا معروضة عليها، معتمدا في ذلك على سلاح رقمي لتيسير مهام القضاة على مستوى محاكم المملكة، فإننا ندعو إلى ضرورة اعتماد الرقمنة ليس فقط في تضييق الخناق على محترفي “شهادة الزور”، بل كذلك في محاربة وردع التملص الضريبي وغيره من مظاهر الغش والفساد في مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النسَاء قوة إنسَانية ومجتمعِية خَلاقة..تحية للنساء القاضيات

    اليوم العالمي للمراة و اليوم العالمي للنساء القاضيات، يومي الثامن والعاشر من مارس، حدثين  منهما يذكرنا  التاريخ ما تعرضن إليه النساء عبر العالم في ازمنة العار  والدفن والسبي و الاستغلال و في ازمنة الرقمنة والعلوم و الاعلام والتكنولوجيا وحفللت عرض الأزياء والحِلي…،  ما لا يُعد من الدروس ومن الدلالات و ما يندى له جبين المجتمعات عبر مسارات تحملت النساء خلالها  من اجل وجودهن الانساني و موقعهن المجتمعي  و رايهن السياسي ومشاركتهن في البناء المؤسساتي الكثير  والكثير من التضحيات ، وأديْن الغالي من الثمن مقابل الانصات لأصواتهن و  الاعتراف لهن  بكفاءتهن و مواقعهن  و  التعامل معهن بالمساواة  دون تمييز ولا عنصرية ولا اقصاء و لا دونية، وتمكينهن مما قررته المواثيق الدولية من حقوق في الصحة والعمل والاجر و المكافئات والولوج لعالم الذكاء الاصطنتعي و لعلمم المعرفة أينما كن وكيفما كن.

    لا زالت النساء والى اليوم في المغرب وغيره من بلدان العالم    في زمن الاعلان العالمي لحقوق الانسان و اجيال الدساتير التي تبنت حقوقا للنساء واعترفت لهن بالمساواة و بسيادة القانون و بالكرامة وتجريم  العنف والتعذيب والاغتصاب ضدهن،   لازلن يشعرن بعنف الواقع وعناد رجاله وحكامه ومؤسساته ، ولا زلن يقاومن عقليات المجتمع الغارقة في بؤس فهم  مكانة المراة و نظراته و تعبيراته وتعاملاته مع النساء ومع خصوصياتهن و تطلعاتهن بكل احتقار،  و الاقرار بانهن نصف المجتمع من دونهن سيظل الفشل متربعا على برامج الحكومات والدول، وسينحدر منسوب بناء الديمقراطية والتضامن و التنمية وما تقتضيه مجالات حيوية في الحياة…

    العَامِلات والعالِمَات، المُحاميات والقَاضيات، المُقاولات والمُوظفات، العَاطلات والخَادمات، الاخوات والبنات  والامهات….، هن ضحايا العنف وضحايا الفقر وضحايا الحروب وضحايا الكوارث وضحايا ابشع الجرائم…. ، فاين تسير الدول والحكومات وما هو مصير الانسانية وفريق منها وهن النساء ، يشكلن نسبة عالية ممن ليس لهم موقع مجتمعي أو مكان عيش آمن، والمَثل في فلسطين وما يرتكبه الجيش الصهيوني بالمراة الفلسطيتية امام انظار عالم متعفن بالظلم وبالمظالم بزعامة كباره… ؟

    لابد من القضاء على هذا الواقع  وازالة كل أسبابه، لابد من الاستماع لصوت النساء ولصوت كل انسان له ضمير  يفيض بالحياة و بالوعي، لابد من قانون للمساواة وللحماية و للمستقبل الآمن لكل النساء، ولابد من رفع الحجر عليهن، فليست هناك حرية للمجتمع الا بحريتهن و بتحررهن….

    فعندما يحين وقت  الفصل ما بين السياسة و الدين و يتوقف  الخلط ما بين الحقوق الانسانية لكل انسان وبين العقائد التبسيرية والايديولوجية، و لما  يعي اصحاب اللحي و القائمين على توزيع الناس بين النار والجنة بان المراة عقل وعبقرية، وقوة وجهد، و فكر خلاق، ومصدر توازن  واطمئنان،  لها واجبات على مجتمعها و أوله حقها في تقرير مصيرها  خارج الوصاية و الطاعة…..، عندها فقط سيشعر المجتمع بنسائه وبرجاله بالانعتاق من مستنقعات الظلام و الظلاميين.

    فتحية لكل نساء العالم ونساء المغرب، وتحية لمن وقفن و يقفن في واجهات المعارك المشرفة يوميا بإرادة البناء والتغيير، وتحية لاصرارهن على السير نحو انتزاع المزيد من المكتسبات رغم مقاومة أعداء الحرية وحقوق الانسان، والخلود لمن اهدين الروح والحياة لتتماع الأجيال بالريات وبالحق في الحياة.

    وتحية لكل قاضيات العالم و للنساء القاضيات بالمغرب قليلات العدد و كثيرات التضحيات، المتربعات على نتصات المحاكم  من اجل تخليق العدالة  و النهوض بالنظام القضائي الوطني ، فهن  مصدر  كبير من مصادر  ثقة الجمهور في العدالة ومؤسساتها، المتواجدات مع الايف بنسبة قليلة في مناصب المسؤوليات القضائية، القادرات على التجاوب من قلب متاعب الجلسات والاحكام مع انشغالات المجتمع كلها، سواء  في قضاء الاسرة أوالقضاء الاجتماعي أوالمدني أوالجنائي أوالاداري أوالتجاري…،

    وفي انتظار  ان يُعترف للقاضيات  المغربيات بنصيبهن الحقيقي بالمساواة  في الولوج لمراكز المسؤوليات و في تراس المحاكم بالمناصفة بمختلف درجاتها وتراس النيابات العامة بمختلف درجاتها، والعضوية بمقاعد  المجلس الاعلى للسلطة القضائية بالمناصفة ، فغنه  يكفيهن  أن لهن ثقة المواطن في كفاءتهن ونزاهتهن وبياض ايديهن.

    باقة تحية لكل النساء ، و لعدالة النساء القاضيات…

    إقرأ الخبر من مصدره