Étiquette : دستور

  • المديرية العامة للأمن الوطني تطلق نظام “طفلي مختفي”

    تم اليوم الثلاثاء، بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، الإطلاق الرسمي لنظام “طفلي مختفي”، المتعلق بالإنذار والبحث عن الأطفال المختفين والمصرح بغيابهم في ظروف مشكوك فيها.

    وتهدف هذه الآلية، التي أطلقتها المديرية العامة للأمن الوطني بشراكة مع مؤسسة “META”، المالكة لشبكات “فيسبوك” و”واتساب” و”إنستغرام”، إلى إدماج الإمكانيات التواصلية المتقدمة، التي تتيحها شبكات التواصل الاجتماعي، ضمن مجهودات البحث عن الأطفال المختفين، وذلك بالشكل الذي يحاكي بعض جوانب عمل آلية “Amber Alert” الأمريكية المتواجدة على منصة “فيسبوك”، والخاصة بنشر وتعميم إنذارات التبليغ والبحث عن الأطفال المفقودين ضمن نطاقات جغرافية وزمنية محددة.

    وبهذه المناسبة، أكد مدير المعهد الملكي للشرطة، والي الأمن، أحمد الزعري، في كلمة خلال حفل إطلاق هذه المنصة، أن هذه الأخيرة تأتي في سياق العناية السامية التي مافتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوليها للطفولة، مؤكدا أن المغرب استطاع أن يحقق تقدما هاما في مجال حماية الطفولة من خلال التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات والبروتوكولات، مثل البروتوكول الاختياري الثالث لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات سنة 2013.

    وقال الزعري، في هذا السياق، إنه “إذا كانت بلادنا قد عملت على إرساء خطة وطنية للنهوض بأوضاع الطفولة، انطلاقا من التوجيهات الملكية السامية مرورا بما كرسه دستور 2011 من حماية دستورية للطفل والأسرة، فإن المديرية العامة للأمن الوطني دأبت على بذل كل جهودها وتسخير إمكانياتها في سبيل حماية الطفل ووقايته، والانخراط في الأوراش المرتبطة بهذا المجال في نطاق اختصاصاتها ومهامها”.

    وسجل أن المديرية العامة للأمن الوطني عملت على تجويد وتحسين مساطر العمل التي تتقاطع مع القضايا التي تهم الطفل، وفق معايير ت راعي خصوصية وهشاشة هذه الفئة المجتمعية، سواء كانت في وضعية صعبة نتيجة خلاف مع القانون أو نتيجة عوامل اجتماعية أخرى، مشيرا إلى أن مديرية الأمن الوطني جعلت من الطفل “محورا أساسيا في برامج عملها ذات الطابع التحسيسي والتواصلي، ويظهر ذلك من خلال عمليات التحسيس والتوعية التي تقوم بها الفرق الأمنية المكلفة بأمن الوسط المدرسي”.

    من جانبه، قال مدير الأمن العمومي، والي الأمن، الحايل الزيتوني، إن إطلاق العمل بنظام “طفلي مختفي”، يأتي “انسجاما مع الحكامة الأمنية التي تبنتها المديرية العامة للأمن الوطني لتنزيل وبلورة التزامات المملكة المغربية في مجال حماية الطفولة والنهوض بأوضاعها وفق ما نص عليه دستور المملكة، في تكريس سعي الدولة لتوفير الحماية القانونية والاعتبار الاجتماعي والمعنوي لجميع الأطفال”.

    وأضاف أنه تكريسا من المديرية العامة للأمن الوطني للتوجه المولوي السامي، والعناية والأولوية التي يوليها جلالته للأطفال باعتبارهم دعامة المستقبل وأمل البشرية، ومن منطلق انخراط المملكة المغربية في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل منذ سنة 1993، والمصادقة بعد ذلك على البروتوكول الإختياري الملحق بهذه الإتفاقية بشأن إجراء تقديم البلاغات، فإن “العمل على بلورة هذه الرؤى و الالتزامات شكلت أحد ركائز الاستراتيجية الأمنية التي تروم ملامسة جميع الزوايا، عبر تبني خطط زجرية تعمل على استئصال آفة الإجرام و دعم وتعزيز المقاربات الاستباقية التي تؤسس لنهج أمني تشاركي وحداثي”.

    وأوضح أن هذا اللقاء يأتي كحلقة وصل تقتفي الطفرة النوعية التي تشهدها المديرية العامة للأمن الوطني في المجال المعلوماتي والتقني والتوظيف المهني والعملي “كمنهج ي س خ ر في تفكيك شفرة القضايا المتعلقة بمسطرة البحث عن الأطفال المختفين”، مشيرا في هذا الصدد إلى أن المديرية العامة عمدت إلى بلورة شراكة مع مؤسسة “ميطا” لتسخير منصات التواصل الاجتماعي، وتحديدا “انستغرام وفيسبوك”، في نشر إنذارات البحث عن الأطفال المختفين.

    ولضمان أجرأة ونجاعة مسطرة البحث عن الأطفال المتغيبين وفق الضوابط القانونية والمحددات الحقوقية، يضيف السيد الزيتوني، تم تنظيم دورات تدريبية لفائدة ضباط الشرطة القضائية المكلفين بمعالجة بلاغات اختفاء الأطفال، انصبت أساسا على التعريف بسبل تدبير ومعالجة هذه القضايا في مناحيها: القانونية والمهنية والتقنية والحقوقية.

    من ناحية أخرى، قالت شايدن خلاف، ممثلة شركة (ميتا)، إن شراكتنا مع المديرية العامة للأمن الوطني والجهات المختصة بالمغرب من أجل تطوير نظام “طفلي مختفي” على منصات “الفايسبوك” و”انستغرام” لأول مرة على صعيد منطقة شمال إفريقيا تندرج في سياق الأهمية البالغة التي تكتسيها “سلامة أطفالنا”، موضحة أن منصات “الفايسبوك” و”انستغرام”، التي تعتمد على الصورة كشكل رئيسي للتواصل ومصدر للمعلومات، ستسهل عمليات الوصول إلى الأطفال المختفين أو المتغيبين على نطاق واسع ، مع ضمان أمن المعلومات الشخصية المتعلقة بالمستعملين.

    ولفتت إلى أن (ميتا) تستثمر بكثافة لتوفير تجربة إيجابية وآمنة على منصاتها من خلال الحفاظ على سلامة الأشخاص على كافة تطبيقاتها، معربة عن الأمل في أن يعود هذا التعاون مع المديرية العامة للأمن الوطني، إلى جانب مختلف الشراكات الأخرى بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ،بالفائدة الملموسة على المجتمعات، وضمان سلامة وأمن أطفالنا في أفق تحقيق كافة أهداف التنمية المستدامة ذات الصلة.

    وفي سياق متصل، أبرزت إيميلي فاشير، ممثلة (ميتا) أيضا في هذا اللقاء، أن “فايسبوك” و”انستغرام” جعلا العالم أكثر انفتاحا واتصالا، موضحة أنه من خلال هذه الشراكة مع مديرية الأمن ستعمل (ميتا) على إرسال تنبيه بشأن كل طفل مفقود أو مختفي بالمغرب مباشرة إلى الأشخاص الذين يستخدمون “فايسبوك” و”انستغرام” أو من هم في وضع أفضل للمساعدة في العثور على الطفل المفقود.

    وسجلت أنه إذا كان الأشخاص يحبون التواصل مع الأصدقاء والعائلات ومستعملي الأنترنت، فإنهم، في نفس الوقت، وبدون أدنى شك، حريصون على حماية أطفالهم، مبرزة أن “شراكتنا اليوم، والتي ستمثل آلية إضافية للمكلفين بالبحث والعثور على الأطفال المفقودين في المغرب، ستقدم مساعدة نوعية على مستوى تنبيه المعنيين بأمر اختفاء الأطفال بأسرع طريقة وفي الوقت المناسب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاعلون جمعويون يدعون إلى إخراج النصوص التنظيمية المتعلقة بقانون حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

    فاعلون جمعويون يدعون إلى إخراج النصوص التنظيمية المتعلقة بقانون حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

    الثلاثاء, 7 مارس, 2023 إلى 17:10

    الرباط- دعا فاعلون جمعويون وممثلو شبكات واتحادات عاملة في مجال الإعاقة، اليوم الثلاثاء بالرباط، إلى الإسراع بإخراج وتفعيل النصوص التنظيمية المتعلقة بالقانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، وذلك بغية بلوغ أهداف البرامج المندمجة الموجهة لهذه الفئة من المواطنين.

    وأكد المشاركون في أشغال يوم دراسي نظمته المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة بمجلس المستشارين، حول موضوع “البرامج المندمجة الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة.. أي إسهام للمجتمع المدني؟”، على ضرورة استكمال الترسانة القانونية “المهمة والنموذجية” التي تهتم بقضايا الإعاقة، مؤكدين على أن النصوص التنظيمية المرافقة للقانون رقم 97.13 والقوانين الأخرى المتعلقة بالإعاقة ضرورية لضمان المشروعية والظروف المناسبة لتنزيل السياسات العمومية في هذا المجال.

    وحثّوا الحكومة في هذا السياق على التركيز على وقع وأثر هذه السياسات على الفئات المستهدفة من خلال إحداث لجنة وطنية لإعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية الموجهة للنهوض بأوضاع ذوي الإعاقة كما نصت على ذلك المادة 25 من القانون الإطار 97.13، وإحداث لجان غير مركزية على مستوى الجهات والجماعات الترابية من أجل السهر على التنفيذ الترابي للسياسات العمومية المتعلقة بالنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

    وأكدوا أيضا الحاجة إلى إدخال تعديلات قانونية جديدة تقوي تدخلات الجماعات الترابية في مجال الإعاقة، منبهين إلى حجم الصعوبات و الإكراهات المطروحة بالنسبة للاشخاص في وضعية إعاقة و أسرهم، خاصة في المجال القروي نظرا لنقص الخدمات الصحية على مستوى المستشفيات و مستوصفات القرب و مراكز الترويض الطبي.

    كما طالب المتدخلون بالعمل على إلغاء صبغة المنفعة العامة في تقديم المنح للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، مشيرين إلى أن إقرار هذا الشرط أسهم في تقويض عمل الجمعيات الناشطة في المجال بسبب توقف المنح المقدمة إليها.

    وأوصوا القطاعات الحكومية المعنية بإقرار التمييز الإيجابي لصالح ذوي الإعاقة وأسرهم فيما يتعلق بحجم التعويضات العائلية عن الأطفال والمنح الجامعية المخصصة للطلبة من ذوي الإعاقة، داعين في نفس الوقت إلى مواكبة هذه الفئة بشكل دائم من خلال إحداث منصة إلكترونية مرتبطة بالسجل الاجتماعي الموحد لتسهيل المواكبة الصحية والاجتماعية على كافة المستويات.

    وفي كلمة خلال هذا اللقاء، أكدت رئيسة مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، فاطمة الحساني، على العناية التي يوليها مجلس المستشارين في نظامه الداخلي لمختلف القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان، حيث أفرد هامشا واسعا من آليات الاشتغال الهادفة إلى تعزيز منظومة حقوق الإنسان والنهوض بها وتكريسها في مختلف الأدوار المنوطة به دستوريا.

    وأشارت إلى أن إحداث المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة يعد تعبيرا صريحا عن الأهمية البالغة التي يعيرها المجلس لقضايا الإعاقة، انسجاما مع دستور 2011 الذي نص في تصديره على مكافحة كل أشكال التمييز، لاسيما بسبب الإعاقة، وكذا الفصل 34 الذي شكل الضمانة الأساسية لتمكين ذوي الإعاقة من حقوقهم الشاملة.

    وفي كلمة مماثلة، أكد الكاتب العام بالنيابة لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، محمد آيت عزيزي، على أهمية دور جمعيات ومنظمات المجتمع المدني باعتبارها قوة اقتراحية وفاعلا أساسيا في مجال الترافع عن قضايا ذوي الإعاقة، مشيرا إلى أن الوزارة والجمعيات تتقاسم أهدافا مشتركة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

    وأبرز المتحدث أهمية الحوار مع المجتمع المدني في مواجهة التحديات المرتبطة بتنزيل القانون الإطار رقم 97.13 وتفعيل الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذا العمل المشترك من أجل تنزيل البرنامج الحكومي 2021-2026، مؤكدا على أهمية دور وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في التنسيق في مجال السياسات والبرامج العمومية للنهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة، وكفاعل في العديد من هذه البرامج.

    من جانبه، أبرز محمد أزوكاغ، مستشار الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، الأهمية الخاصة التي أولاها البرنامج الحكومي للأشخاص في وضعية إعاقة، مذكرا بالالتزامات والتعهدات الواردة في هذا البرنامج والتي تم تنفيذ جزء مهم منها.

    وأشار في هذا الصدد إلى السياسة العمومية “الواضحة والمتكاملة الأبعاد” التي تستهدف ذوي الإعاقة والسياسات المرتبطة بالدعم العمومي للجمعيات المنتظمة في مجال الإعاقة، واستحضار الحقوق الخاصة بالأطفال المعاقين في برامج إصلاح منظومة التربية والتكوين، وتعهد الحكومة بتوسيع دائرة الاستفادة من الحماية الاجتماعية، والدعم السنوي المهم الذي يتم تقديمه للجمعيات المعنية، والالتزام بتطوير طرق كشف الإعاقة والوقاية منها ومواكبة من يعانيها.

    يشار إلى أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يهدف إلى الوقوف على تصورات واقتراحات النسيج الجمعوي الفاعل ميدانيا في مجال الإعاقة، وتجميع ملاحظاته بخصوص الاختلالات والتعثرات التي يعرفها واقع الإعاقة بالمملكة، ورصد الإكراهات التي تواجه الفاعلين الجمعويين في تنزيل السياسات والبرامج المندمجة الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة ترابيا ووطنيا.

    كما يهدف إلى رصد مكامن القوة والضعف في الترسانة القانونية المؤطرة للأشخاص في وضعية إعاقة، والتعرف على التجارب الميدانية الناجحة التي اشتغل عليها المجتمع المدني على الصعيد الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الأعلى للحسابات ينشر تقريره لسنة 2021

    قام المجلس الأعلى للحسابات بنشر التقرير السنوي المتضمن لبيان عن أعماله وأعمال المجالس الجهوية للحسابات برسم سنة 2021.

    وأوضح بلاغ للمجلس أنه “طبقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الرامية إلى الحرص على قيام المجلس الأعلى للحسابات بمهامه الدستورية، لاسيما في ممارسة المراقبة العليا على المالية العمومية، وفي مجال تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة، وتطبيقا لمقتضيات الفصل 148 من دستور المملكة، قام المجلس الأعلى للحسابات بنشر التقرير السنوي المتضمن لبيان عن أعماله وأعمال المجالس الجهوية للحسابات برسم سنة 2021 ، حيث صدر هذا التقرير بالجريدة الرسمية عدد 7175 مكرر بتاريخ 14 شعبان 1444 الموافق لـ07 مارس 2023″.

    وأشار المصدر ذاته إلى أنه تم إعداد هذا التقرير السنوي وفق المقاربة الجديدة المعتمدة في إطار التوجهات الاستراتيجية للمحاكم المالية للفترة 2022-2026 والرامية إلى تجويد مضمون هذا التقرير وتسهيل مقروئيته والارتقاء بوظيفته حتى يكون، بالإضافة إلى دوره كآلية لتكريس مبدأ المحاسبة، أداة للتوجيه والمواكبة والمساعدة على اتخاذ القرار وتحسين الأداء وتدارك المخاطر المحتملة.

    وأضاف، في هذا الإطار، أن هذه المقاربة اعتمدت ” التركيز على الخلاصات المتعلقة بأهم الإشكاليات الكبرى ذات الصلة بالتدبير العمومي، مع عرض سبل الإصلاح والتوصيات المقترحة لتحسين تسيير المالية العمومية وتدبير المرافق العمومية والأجهزة والبرامج والمشاريع التي شملتها المراقبة أو التقييم وتتبع مدى تنفيذها، وكذا مآل التدابير والإجراءات والأحكام والقرارات القضائية التي أصدرتها المحاكم المالية”.

    ووفقا لهذا المنظور، يتضمن التقرير السنوي، ولأول مرة، نتائج مهام التتبع التي شرعت فيها المحاكم المالية والمتعلقة بأوراش الإصلاح الكبرى المهيكلة التي انخرط فيها المغرب، مع حث الأطراف المعنية على التحكم في المخاطر المرتبطة بحكامة هذه الأوراش وعلى التسريع من وتيرة تنفيذها والرفع من أثرها.

    كما خصصت المحاكم المالية جزءا من مهامها الرقابية المضمنة في هذا التقرير، لتقييم مجموعة من التدابير والإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية خلال فترة جائحة “كوفيد 19″ ولتسليط الضوء على تداعياتها على بعض المجالات الحيوية ذات البعد الجهوي والمحلي، مثل الصحة والتعليم والسياحة وتدبير الجماعات الترابية.

    وبحسب البلاغ و”بالنظر إلى أن مجموعة من النقائص المسجلة سابقا من طرف المجلس تعزى، في كثير من الحالات، إلى العنصر البشري، لا سيما فيما يخص التدبير الإداري وإنجاز المشاريع والبرامج وتدبير المرافق العمومية، فقد قام المجلس، في مرحلة أولية، بمراقبة تدبير الموارد البشرية بقطاعي الصحة والتعليم، نظرا لأهميتهما البالغة، وضَمَّن خلاصات نتائجها في هذا التقرير السنوي”.

    وقد استأثرت الجوانب المتعلقة بتشجيع الاستثمار بحيز مهم في التقرير السنوي، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية وإحداث فرص الشغل، وذلك من خلال تتبع ورش إصلاح منظومة الاستثمار وكذا من خلال إنجاز مهام رقابية ذات صلة بهذا المجال، كتلك المتعلقة بمشاتل المقاولين الشباب وبفضاءات الاستقبال الصناعي.

    وهكذا، فقد تم تبويب تقرير سنة 2021 وفق ثمانية فصول، يتناول كل واحد منها الاختصاصات المنوطة بالمجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات.

    فبالنسبة للفصل الأول المخصص للأنشطة القضائية، أي التدقيق والبت في الحسابات، والتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، فيقدم بيانا عن هذه الأنشطة ومجموعة من الإحصائيات ذات الصلة وخلاصة لأهم الأفعال التي تم الوقوف عليها، والتي كانت موضوع متابعة داخل المحاكم المالية أو إحالة إلى السلطات القضائية أو الإدارية. كما تطرق هذا الفصل للمبادئ والقواعد المكرسة في الأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم المالية في هذا المجال، والتي تشكل دروسا وتوجيهات لمسؤولي الأجهزة العمومية، كل حسب موقعه وصفته، للاستفادة منها قصد تفادي الممارسات المعيبة.

    أما الفصل الثاني، فيشكل أحد أهم مستجدات التقرير السنوي، إذ يستعرض، ولأول مرة، خلاصات حول تقدم خمسة أوراش إصلاح كبرى، انخرط فيها المغرب في السنوات الأخيرة، تتعلق بالمالية العمومية، ومنظومة الاستثمار، والإصلاح الجبائي، والحماية الاجتماعية، والمؤسسات والمقاولات العمومية.

    ويهم الفصل الثالث، مراقبة التسيير وتقييم البرامج والمشاريع، حيث تم إنجاز 200 مهمة رقابية من طرف المحاكم المالية خلال سنة 2021، منها 24 أنجزت من طرف غرف المجلس الأعلى للحسابات، غالبيتها (20 مهمة) تكتسي طابعا موضوعاتيا، و176 مهمة على مستوى المجالس الجهوية للحسابات الاثنتي عشرة.

    وانطلاقا من هذه المهام الرقابية تم إعداد خلاصات تتعلق بمواضيع متنوعة، همّت القطاعات المالية، وقطاعات الصحة والتربية والتكوين والتعليم العالي وكذا القطاعات الإنتاجية والإدارية والثقافية، بالإضافة إلى مواضيع ذات بعد ترابي، لا سيما تدبير الجهات، وتقديم الخدمات الأساسية في الوسط القروي وتدبير الوكالات الحضرية.

    ومن أجل تسهيل مقروئية التقرير السنوي، تم التركيز من خلال هذه الخلاصات على أبرز الملاحظات والتوصيات، مع الأخذ بعين الاعتبار أجوبة الأجهزة المعنية والتي تم إدماج مضامينها في صلب الملاحظات المسجلة من قبل المحاكم المالية.

    وقد تم تسليط الضوء، بصفة خاصة، في هذا التقرير السنوي على بعض نقط الاهتمام ذات الصلة بالمالية العمومية وما تواجهه من تحديات ترتبط، من جهة، بضرورة توفير الهوامش الميزانياتية والحفاظ على التوازنات المالية والتحكم في المؤشرات الماكرو-اقتصادية، ومن جهة أخرى، بالحاجة إلى زيادة النفقات من أجل تمويل الإصلاحات الكبرى وما يقتضيه ذلك من تعبئة مداخيل إضافية.

    وبخصوص الفصل الرابع، فيتطرق لأهم خلاصات عمليات تتبع التوصيات التي قامت بها غرف المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات، من أجل الوقوف على مستوى تفاعل الأجهزة المعنية مع هذه التوصيات وأثر ذلك على المواطن وعلى التدبير العمومي. كما تم تخصيص جزء من هذا الفصل لتتبع التوصيات المرتبطة بتدبير الإعانات الممنوحة للجمعيات من طرف القطاعات الحكومية.

    ويقدم الفصل الخامس ملخصا لتقرير المجلس حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2020، والذي قام المجلس بإعداده طبقا لمقتضيات المادة 66 من القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية الصادر بتاريخ 18 يونيو 2015، ووجهه إلى البرلمان خلال شهر يوليوز 2022، حيث تمت مناقشة هذا التقرير، ولأول مرة، قبل الشروع في مناقشة مشروع قانون المالية.

    ويهم الفصل السادس الاختصاص المرتبط بالتصريح الإجباري بالممتلكات، حيث يقدم حصيلة عمليات إيداع التصاريح بالمحاكم المالية ويستعرض بعض النقائص المرصودة، لا سيما فيما يخص معايير تحديد الأشخاص الخاضعين للتصريح والسلطات المؤهلة لحصر قوائم الملزمين وبمحتوى نموذج التصريح.

    ويتطرق الفصل السابع لاختصاصات المجلس الأعلى للحسابات المرتبطة بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية.

    ويتناول الفصل الثامن التوجهات الاستراتيجية الجديدة للمحاكم المالية وأنشطة الدعم، خاصة على مستوى تدبير الموارد المالية والبشرية وتنمية القدرات ونظم المعلومات والتعاون الدولي والشراكة، فضلا عن أنشطة كتابة الضبط لدى هذه المحاكم.

    وخلص بلاغ المجلس الأعلى للحسابات إلى التذكير بأنه يمكن تحميل التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2021 على الموقع الرسمي للأمانة العامة للحكومة: www.sgg.gov.ma . كما يمكن تحميل المحاور الرئيسية لهذا التقرير باللغتين العربية والفرنسية انطلاقا من الموقع الرسمي للمجلس الأعلى للحسابات: www.courdescomptes.ma.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الحسابات ينتقد صيغة تصاريح المنتخبين بالممتلكات مطالبا بتعديلات

    دعا المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره لعام 2021، إلى إعادة النظر في نموذج التصريح بالممتلكات المعتمد حتى يصبح واضحا وسهل الاستيعاب من طرف جميع الملزمين، بما يحد من هامش التأويل والاختلاف في تحديد الغرض من البيانات موضوع التعبئة.

    وأثار المجلس، في هذا التقرير، كذلك، أهمية “اعتماد التعبئة الإلكترونية للتصريح بالممتلكات قصد تيسير ولوج قواعد المعطيات لدى الإدارات والمؤسسات العمومية للتبادل الإلكتروني للمعطيات وتسريع وتبسيط البحث والتحري بشأن صحة المعلومات المصرح بها”.

    وأشار، في هذا السياق، إلى أن دستور المملكة أسند في فصله 147 للمجلس الأعلى للحسابات “مهمة مراقبة وتتبع التصريح بالممتلكات. كما ألزم الفصل 158 من الدستور كل شخص منتخبا كان أو معينا، يمارس مسؤولية عمومية، أن يقدم، طبقا للكيفيات المحددة في القانون، تصريحا كتابيا بالممتلكات والأصول التي في حيازته، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، بمجرد تسلمه لمهامه، وخلال ممارستها وعند انتهائها”.

    وأضاف أن هذه المقتضيات الدستورية تعتبر تتويجا للنصوص القانونية التي صدرت سنة 2010، والتي حددت نطاق هذا الاختصاص ومجاله، وكذا كيفيات ومساطر إيداع وتلقي وتتبع ومراقبة التصاريح بالممتلكات.

    وفي هذا الإطار، قام المجلس الأعلى للحسابات خلال سنة 2021 بتلقي 1.501 تصريحا بالممتلكات، منها 279 تصريحا عن فئة الموظفين والأعوان العموميين الخاضعين، و1.222 عن الفئات الأخرى خلال الفترة من فاتح يناير 2021 إلى غاية 30 شتنبر 2022.

    أما بالنسبة للمجالس الجهوية للحسابات، فقد بلغ عدد التصاريح المودعة لديها 1.796 تصريحا عن فئة الموظفين والأعوان العموميين الملزمين خلال نفس الفترة، في حين بلغ عدد تصاريح المنتخبين المحليين الملزمين 4.506 تصريحا. وهكذا، بلغ عدد التصاريح المودعة لدى المحاكم المالية، منذ سنة 2010، ما مجموعه 347.038 تخص أزيد من 100.000 ملزم من مختلف الفئات.

    وبحسب التقرير، وفي إطار ممارستها لاختصاصها في تتبع التصريح بالممتلكات، قامت المحاكم المالية خلال سنة 2021 بتوجيه 5.679 إنذارا للملزمين الموظفين والأعوان العموميين الذين أخلوا بواجب التصريح وذلك بناء على المعطيات المحملة بالمنصة الرقمية المعدة لهذا الغرض. ويتعلق الأمر بما مجموعه 4.398 منهم لم يدلوا بالتصريح الأولي أو لم يجددوه، وبما مجموعه 1.281 لم يدلوا بالتصريح بمناسبة انتهاء المهام.

    أما بالنسبة للمنتخبين أعضاء مكاتب الجماعات الترابية والغرف المهنية المخلين بواجب التصريح بالممتلكات، فقد وجهت المجالس الجهوية للحسابات 5.021 إنذارا إلى حدود 15 يونيو 2022، منها 1.228 موجهة للمنتخبين المخلين بواجب إيداع التصاريح الموالية لمباشرة المهام أو التجديد الدوري، فيما 3.793 تم توجيهه للمنتخبين المخلين بإيداع التصريح الموالي لنهاية الانتداب.

    وسجل تقرير المجلس برسم سنة 2021 أن هذا الأخير شرع في مجموعة من الإجراءات والأعمال التحضيرية من أجل تصحيح النقائص المرصودة على مستوى تنزيل المقتضيات القانونية المؤطرة لهذا الاختصاص، مبينا أن هذه النقائص ترتبط، أساسا، بـ”معايير تحديد الأشخاص الخاضعين وبالسلطات المؤهلة لحصر قوائم الملزمين، حيث سجل على الخصوص عدم شمولية قوائم الملزمين وعدم الدقة في تحديد المهام والسلط الموجبة للتصريح في القوائم بالإضافة لعدم اعتماد معايير موحدة في الإدراج في القوائم برسم نفس القطاع”.

    ووقف المجلس كذلك على نقائص تتعلق بنموذج التصريح، إذ لوحظ في حالات عديدة تناقض بين التصريحات المتتالية لنفس الملزم وكذا تأويلات متباينة للأصناف المكونة للممتلكات وإغفال الإشارة لبعض المعطيات، وكذا عدم وضوح ومقروئية البيانات المدرجة.

    وخلص التقرير إلى أنه من شأن كل هذه الإجراءات المذكورة أن تمكن المجلس من “ممارسة اختصاصه المتعلق بمراقبة مضامين التصاريح المودعة وفق منهجية مبنية على المخاطر وتستند إلى معايير موضوعية ومحكمة الضبط والتي باشرها خلال سنة “2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات يصدر بالجريدة الرسمية والاستثمار يستأثر بالحيز الأكبر

    قام المجلس الأعلى للحسابات بنشر التقرير السنوي المتضمن لبيان عن أعماله وأعمال المجالس الجهوية للحسابات برسم سنة 2021.
    وتضمن التقرير السنوي، ولأول مرة، نتائج مهام التتبع التي شرعت فيها المحاكم المالية والمتعلقة بأوراش الإصلاح الكبرى المهيكلة التي انخرط فيها المغرب، مع حث الأطراف المعنية على التحكم في المخاطر المرتبطة بحكامة هذه الأوراش وعلى التسريع من وتيرة تنفيذها والرفع من أثرها.
    وأوضح بلاغ للمجلس أنه “طبقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الرامية إلى الحرص على قيام المجلس الأعلى للحسابات بمهامه الدستورية، لاسيما في ممارسة المراقبة العليا على المالية العمومية، وفي مجال تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة، وتطبيقا لمقتضيات الفصل 148 من دستور المملكة، قام المجلس الأعلى للحسابات بنشر التقرير السنوي المتضمن لبيان عن أعماله وأعمال المجالس الجهوية للحسابات برسم سنة 2021 ، حيث صدر هذا التقرير بالجريدة الرسمية عدد 7175 مكرر بتاريخ 14 شعبان 1444 الموافق لـ07 مارس 2023″.
    وأشار المصدر ذاته إلى أنه تم إعداد هذا التقرير السنوي وفق المقاربة الجديدة المعتمدة في إطار التوجهات الاستراتيجية للمحاكم المالية للفترة 2022-2026 والرامية إلى تجويد مضمون هذا التقرير وتسهيل مقروئيته والارتقاء بوظيفته حتى يكون، بالإضافة إلى دوره كآلية لتكريس مبدأ المحاسبة، أداة للتوجيه والمواكبة والمساعدة على اتخاذ القرار وتحسين الأداء وتدارك المخاطر المحتملة.
    وأضاف، في هذا الإطار، أن هذه المقاربة اعتمدت ” التركيز على الخلاصات المتعلقة بأهم الإشكاليات الكبرى ذات الصلة بالتدبير العمومي، مع عرض سبل الإصلاح والتوصيات المقترحة لتحسين تسيير المالية العمومية وتدبير المرافق العمومية والأجهزة والبرامج والمشاريع التي شملتها المراقبة أو التقييم وتتبع مدى تنفيذها، وكذا مآل التدابير والإجراءات والأحكام والقرارات القضائية التي أصدرتها المحاكم المالية”.
    ووفقا لهذا المنظور، يتضمن التقرير السنوي، ولأول مرة، نتائج مهام التتبع التي شرعت فيها المحاكم المالية والمتعلقة بأوراش الإصلاح الكبرى المهيكلة التي انخرط فيها المغرب، مع حث الأطراف المعنية على التحكم في المخاطر المرتبطة بحكامة هذه الأوراش وعلى التسريع من وتيرة تنفيذها والرفع من أثرها.
    كما خصصت المحاكم المالية جزءا من مهامها الرقابية المضمنة في هذا التقرير، لتقييم مجموعة من التدابير والإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية خلال فترة جائحة “كوفيد 19″ ولتسليط الضوء على تداعياتها على بعض المجالات الحيوية ذات البعد الجهوي والمحلي، مثل الصحة والتعليم والسياحة وتدبير الجماعات الترابية.
    وبحسب البلاغ و”بالنظر إلى أن مجموعة من النقائص المسجلة سابقا من طرف المجلس تعزى، في كثير من الحالات، إلى العنصر البشري، لا سيما فيما يخص التدبير الإداري وإنجاز المشاريع والبرامج وتدبير المرافق العمومية، فقد قام المجلس، في مرحلة أولية، بمراقبة تدبير الموارد البشرية بقطاعي الصحة والتعليم، نظرا لأهميتهما البالغة، وض م ن خلاصات نتائجها في هذا التقرير السنوي”.
    وقد استأثرت الجوانب المتعلقة بتشجيع الاستثمار بحيز مهم في التقرير السنوي، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية وإحداث فرص الشغل، وذلك من خلال تتبع ورش إصلاح منظومة الاستثمار وكذا من خلال إنجاز مهام رقابية ذات صلة بهذا المجال، كتلك المتعلقة بمشاتل المقاولين الشباب وبفضاءات الاستقبال الصناعي.
    وهكذا، فقد تم تبويب تقرير سنة 2021 وفق ثمانية فصول، يتناول كل واحد منها الاختصاصات المنوطة بالمجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات.
    فبالنسبة للفصل الأول المخصص للأنشطة القضائية، أي التدقيق والبت في الحسابات، والتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، فيقدم بيانا عن هذه الأنشطة ومجموعة من الإحصائيات ذات الصلة وخلاصة لأهم الأفعال التي تم الوقوف عليها، والتي كانت موضوع متابعة داخل المحاكم المالية أو إحالة إلى السلطات القضائية أو الإدارية. كما تطرق هذا الفصل للمبادئ والقواعد المكرسة في الأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم المالية في هذا المجال، والتي تشكل دروسا وتوجيهات لمسؤولي الأجهزة العمومية، كل حسب موقعه وصفته، للاستفادة منها قصد تفادي الممارسات المعيبة.

    أما الفصل الثاني، فيشكل أحد أهم مستجدات التقرير السنوي، إذ يستعرض، ولأول مرة، خلاصات حول تقدم خمسة أوراش إصلاح كبرى، انخرط فيها المغرب في السنوات الأخيرة، تتعلق بالمالية العمومية، ومنظومة الاستثمار، والإصلاح الجبائي، والحماية الاجتماعية، والمؤسسات والمقاولات العمومية.
    ويهم الفصل الثالث، مراقبة التسيير وتقييم البرامج والمشاريع، حيث تم إنجاز 200 مهمة رقابية من طرف المحاكم المالية خلال سنة 2021، منها 24 أنجزت من طرف غرف المجلس الأعلى للحسابات، غالبيتها (20 مهمة) تكتسي طابعا موضوعاتيا، و176 مهمة على مستوى المجالس الجهوية للحسابات الاثنتي عشرة.
    وانطلاقا من هذه المهام الرقابية تم إعداد خلاصات تتعلق بمواضيع متنوعة، هم ت القطاعات المالية، وقطاعات الصحة والتربية والتكوين والتعليم العالي وكذا القطاعات الإنتاجية والإدارية والثقافية، بالإضافة إلى مواضيع ذات بعد ترابي، لا سيما تدبير الجهات، وتقديم الخدمات الأساسية في الوسط القروي وتدبير الوكالات الحضرية.
    ومن أجل تسهيل مقروئية التقرير السنوي، تم التركيز من خلال هذه الخلاصات على أبرز الملاحظات والتوصيات، مع الأخذ بعين الاعتبار أجوبة الأجهزة المعنية والتي تم إدماج مضامينها في صلب الملاحظات المسجلة من قبل المحاكم المالية.
    وقد تم تسليط الضوء، بصفة خاصة، في هذا التقرير السنوي على بعض نقط الاهتمام ذات الصلة بالمالية العمومية وما تواجهه من تحديات ترتبط، من جهة، بضرورة توفير الهوامش الميزانياتية والحفاظ على التوازنات المالية والتحكم في المؤشرات الماكرو-اقتصادية، ومن جهة أخرى، بالحاجة إلى زيادة النفقات من أجل تمويل الإصلاحات الكبرى وما يقتضيه ذلك من تعبئة مداخيل إضافية.
    وبخصوص الفصل الرابع، فيتطرق لأهم خلاصات عمليات تتبع التوصيات التي قامت بها غرف المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات، من أجل الوقوف على مستوى تفاعل الأجهزة المعنية مع هذه التوصيات وأثر ذلك على المواطن وعلى التدبير العمومي. كما تم تخصيص جزء من هذا الفصل لتتبع التوصيات المرتبطة بتدبير الإعانات الممنوحة للجمعيات من طرف القطاعات الحكومية.
    ويقدم الفصل الخامس ملخصا لتقرير المجلس حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2020، والذي قام المجلس بإعداده طبقا لمقتضيات المادة 66 من القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية الصادر بتاريخ 18 يونيو 2015، ووجهه إلى البرلمان خلال شهر يوليوز 2022، حيث تمت مناقشة هذا التقرير، ولأول مرة، قبل الشروع في مناقشة مشروع قانون المالية.
    ويهم الفصل السادس الاختصاص المرتبط بالتصريح الإجباري بالممتلكات، حيث يقدم حصيلة عمليات إيداع التصاريح بالمحاكم المالية ويستعرض بعض النقائص المرصودة، لا سيما فيما يخص معايير تحديد الأشخاص الخاضعين للتصريح والسلطات المؤهلة لحصر قوائم الملزمين وبمحتوى نموذج التصريح.
    ويتطرق الفصل السابع لاختصاصات المجلس الأعلى للحسابات المرتبطة بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية.
    ويتناول الفصل الثامن التوجهات الاستراتيجية الجديدة للمحاكم المالية وأنشطة الدعم، خاصة على مستوى تدبير الموارد المالية والبشرية وتنمية القدرات ونظم المعلومات والتعاون الدولي والشراكة، فضلا عن أنشطة كتابة الضبط لدى هذه المحاكم.

    وخلص بلاغ المجلس الأعلى للحسابات إلى التذكير بأنه يمكن تحميل التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2021 على الموقع الرسمي للأمانة العامة للحكومة: www.sgg.gov.ma . كما يمكن تحميل المحاور الرئيسية لهذا التقرير باللغتين العربية والفرنسية انطلاقا من الموقع الرسمي للمجلس الأعلى للحسابات: www.courdescomptes.ma.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة ترهَن مصير مدخول “كرامة” لدعم المسنّين بخروج السجل الاجتماعي الموحد

    أكدت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عواطف حيار، أن مكونات الحكومة تعمل على إدماج إجراء “مدخول الكرامة” ضمن التصور العام الخاص بسياسة الاستهداف، عبر بوابة السجل الاجتماعي الموحد.

    وفي معرض جوابها على سؤال كتابي تقدمت به ثرية عفيف عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بمجلس النواب، أوضحت حيار أنه سيتم تفعيل “مدخول الكرامة” من خلال إدراج متغيرات خاصة بالمسنين ضمن مؤشرات الهشاشة، مضيفة أن الغاية من ذلك هي بناء تصور متكامل يعزز التماسك الأسري، ويقوي الرابط الاجتماعي بالموازاة مع توفير سلة الدعم المالي للأسر في وضعية هشاشة.

    وقالت ثورية عفيف عضو مجموعة البيجدي النيابية، إن السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة بالمغرب 2015-2025، تروم النهوض بأوضاع الطفولة وحمايتها، وتستند مضامينها إلى توجيهات الملك محمد السادس ، في مجال النهوض بأوضاع الطفولة، ومقتضيات دستور المملكة المغربية لسنة 2011 الذي يكرس حق الطفل في الحماية باعتباره حقا دستوريا.

    واعتمدت هذه السياسة، حسب عفيف على  مجموعة من الأهداف الاستراتيجية تتمحور حول تقوية الإطار القانوني لحماية الأطفال وتعزيز فعاليته، وإحداث أجهزة ترابية مندمجة لحماية الطفولة، ووضع معايير للمؤسسات والممارسات، والنهوض بالمعايير الاجتماعية الحمائية، ووضع منظومات للمعلومات والتتبع والتقييم، مسائلة عن مآل استكمال تنزيل مقتضيات هذه السياسة العمومية.

    وردّا على ذلك، أكدت حيار، أن وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، تولي أهمية كبرى لقضية حماية الأشخاص المسنين، انسجاما مع التوجيهات الملكية ذات الصلة بهذا الموضوع، والالتزامات الدستورية وتدبير البرنامج الحكومي للفترة 2021-2026.

    وأوضحت أن الدعم المباشر المنتظر صرفه للمسنين، يأتي بالنظر لأهمية ورش الحماية الاجتماعية بمكوناته المختلفة في دعم الأسر والأفراد وانسجاما مع مقتضيات القانون الإطار رقم 09-21 الذي نص على محور الحماية من المخاطر المرتبطة بالشيخوخة .

    ووعدت بإحداث مدخولٍ لحماية كبار السن من تقلبات الحياة، ولضمان كرامتهم، يستفيد منه المغاربة، رجالا ونساءً، ممن تبلغ أعمارهم 65 سنة فما فوق ويعيشون ظروف الهشاشة.

    والتزمت الحكومة، أيضا بأن يتم في الربع الرابع من سنة 2022 تحويل 400 درهماً لهذه الفئة، مع زيادات تدريجية حتى بلوغ 1000 درهما شهريا بعد أربع سنوات.

    وبعد مرور أكثر من سنتين من عمر الحكومة، وفي ظل غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، تعالت أصوات برلمانية تطالب الحكومة، التعجيل بإخراج دعم فئة المسنين في وضعية هشاشة والعناية بها، متسائلة عن مآل وعود الحكومة بتخصيص مدخولٍ لفائدة هذه الفئة من المجتمع.

    و يعرف المغرب تزايدا مطردا في عدد الأشخاص البالغين 60 سنة فأكثر، ما بين 2014 و2050، وذلك بوتيرة تقدر ب 3,3 بالمئة كل سنة في المتوسط، بحيث ستتضاعف هذه الساكنة بأكثر من ثلاث مرات، لتنتقل من 2،3 مليون إلى 10,1 ملايين.

    ورصدت المندوبية السامية للتخطيط تزايد عدد الأشخاص المسنين بالمغرب، مع تفوق في عدد النساء المسنات على نظرائهن الرجال، مرجحة أن تنهي النساء المسنات المغربيات حياتهن بمفردهن، وأن يواجهن هشاشة أكثر من الرجال المسنين.

    وضمن مذكرة لها بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص المسنين، الذي يصادف فاتح أكتوبر من كل سنة، توقعت مندوبية التخطيط، أن يصل في أفق 2050 عدد هذه الفئة إلى 10 ملايين شخص، حسب الإسقاطات الديمغرافية المنجزة، أي بنسبة زيادة سنوية تقدر بـ 2.9 في المائة.

    وتعهدت حكومة عزيز أخنوش، بتقديم دعم مباشر للأسر المعوزة قبل نهاية السنة الجارية، وأكدت أن عملية التسجيل في آليتي السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد، تسير بشكل جيد.

    وقال مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، إن “الحكومة في نهاية هذه السنة مجبرة على أن تقدم دعما مباشرا للعائلات والأسر المعوزة والذي تحدثنا عنه في قانون المالية لهذه السنة”.

    وأضاف بايتاس: “لا يمكن أن ننجح في هذا الورش من دون أن تكون لدينا قاعدة بيانات واضحة حول الأسر التي تحتاج إلى هذا الدعم”.

    وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذه الأخيرة ماضية في ورش آلية الاستهداف، وعملية التسجيل في السجل الاجتماعي الموحد أو الإحصاء للسكان “تسير بشكل جيد، وعندما نصل إلى منتصف السنة ستكون لدينا الصورة واضحة حول مختلف الإمكانيات التي يجب أن نضعها لتحقيق هذا الاستهداف بشكل مباشر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منها “تغييب الأدوية”.. رسالة لأيت الطالب تكشف “هدر” حقوق مرضى الضمور العضلي بالمغرب

    محسن رزاق

    قال فاعلون مدنيون في مجال الأمراض النادرة بالمغرب، إن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية “تُغيّب” أدوية مرضى الضمور العضلي الشوكي، بعدم القيام بإجراءات توفيرها وتجاوز العقبات المالية التي تفرضها أثمنتها الباهضة، منبهين من إهدار مشروع تعميم الحماية الاجتماعية وعدم استفاد هذه الفئة من الإصلاحات التي يعرفها قطاع الصحة.

    كما نبهوا في رسالة مفتوحة بمناسبة اليوم العالمي للأمراض النادرة، وجهتها جمعية مرضى الضمور العضلي الشوكي بالمغرب إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إلى أهمية التوفير العاجل لأدوية الضمور العضلي الشوكي، انقاذا لروح الأطفال الصغار من الموت المبكر والإعاقة، وعلى ضرورة نشر الوعي بالأمراض النادرة، التي يفوق عددها 7000 مرضا.

    وشدت الرسالة التي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منها، على أهمية التضامن مع الحاملين لمرض الضمور الكلوي، لأنهم يواجهون صعوبات كثيرة تحول دون ولوجهم إلى الحق في الصحة، أبرزها “تغييب العلاجات” وارتفاع أثمنتها وغياب إمكانيات التشخيص المبكر.

    وقالت الجمعية المذكورة في رسالتها، إن وزير الصحة والحماية الاجتماعية على دراية تامة بخطورة الضمور العضلي الشوكي التي تتجلى في كونه أول مسبب جيني لموت الأطفال، إذ يموت أغلب المصابين في الأشهر الأولى من حياتهم، إضافة إلى ما يخلفه من إعاقات جسدية وخيمة ترافق المريض مدى الحياة وتؤثر على اندماجه الطبيعي في المجتمع.

    وأحرجت الجمعية وزير الصحة، بمقارنة وضع المغرب مع دول مجاورة في الموضوع، مشيرة إلى أنه منذ 2016 “تم تطوير ثلاثة أدوية فعالة ضد المرض، مكنت من إنقاذ الكثير من المصابين حول العالم، إلا أنه مع الأسف يستمر تغييب هذه الأدوية من بلادنا بداعي ارتفاع أثمتنها، مما يترك مرضى الضمور العضلي الشوكي عرضة للموت المبكر والإعاقة، في انتهاك تام لحقهم في الحياة والصحة كباقي المواطنين.

    وأوضحت أن الكثير من البلدان ذات مستويات اقتصادية مشابهة للمغرب استطاعت تجاوز العقبات المالية وسارعت إلى توفير العلاجات مثل مصر وليبيا، وأنه ليحز في النفس أن تتوفر هذه العلاجات ببلدان عربية وإفريقية شقيقة وتغيب عن بلادنا.

    هذا وأبرزت الرسالة أن الحق في الحياة يسمو على كل الاعتبارات المادية، وأن دستور المملكة وقوانينها ومعاهداتها الدولية تلزم وزارة الصحة بتحقيق الأمن الصحي وحفظ حياة وصحة السكان، وعليه “فإن المطلوب من وزارتكم هو اتخاذ التدابير الكفيلة بحل إشكالية ارتفاع الأسعار وإلزام هيئات التأمين الصحي بتحمل نفقات العلاج”.

    وأشارت الرسالة إلى أن المغرب منخرط اليوم في مشروع تعميم الحماية الاجتماعية، راجية أن ينعم بثمرات هذه الإصلاحات جميع المواطنين بما فيهم مرضى الضمور العضلي، وألا يتم إهدار ما بذل من جهود بالسماح بإزهاق أرواح أطفال مغاربة يفترض أن يتلقوا العلاج.

    ما هو مرض الضمور العضلي؟

    يعتبر مرض الضمور العضلي الشوكي، مرض وراثي نادر، يصاب به في حالة كون أحد الأبوين يحمل خللا جينيا مسبب للمرض، وهو مرض عصبي عضلي يسبب ضعفا كبيرا في العضلات، إذ يجعل المريض، وفق رئيس جمعية مرضى الضمور العضلي بالمغرب، هشام بازي، يفقد تدريجيا القدرة على الحركة وعلى المشي، ويجد معه أيضا صعوبة في التنفس، والأخطر من كل هذا، فهو مرض قاتل.

    ويضيف بازي، في تصريح لجريدة “العمق”، أن هذا المرض من أخطر الأمراض الجينية الوراثية، والمسبب رقم واحد للوفيات عند الأطفال قبل الوصول إلى سن السنتين، وحتى الناجون منه معرضون للموت المبكر ويعيشون إعاقة جسدية ترافقهم طيلة حياتهم، ولا بد لهم من الاعتماد على كرسي متحرك، وعلى آلة تنفس من أجل البقاء على قيد الحياة.

    هناك العديد من المغاربة يحملون الجين المسبب لهذا المرض، لكنه لا يظهر عليهم، وفي حالة مصادفة زوج أو زوجة يحمل نفس الخلل، هنا توجد احتمالية كبيرة أن يصاب أبنائهم بالمرض. كما أنه مرض يصيب الأطفال في غالب الأحايين، ونسب الإصابة به في سن البلوغ تكون قليلة جدا.

    ما المطلوب من الوزارة؟

    مطلوب من الدولة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وفق كلام بازي، أن تجد حلا لارتفاع أثمنة الأدوية والدخول في مفاوضات مع المختبرات المصنعة للدواء من أجل تخفيضها، وهذا أول إجراء سيمكن من توفيها في المغرب.

    كما أن يجب إشراك صناديق التأمين على المرض في إيجاد حلول، علما أن بعض المصابين بالمرض، موظفين وأُجراء، يتم الاقتطاع من أجورهم الشهرية لصالح هذه الصناديق، ومن حق هذه الفئة من المرضى على الأقل أن يتم تعويض نفقات علاجها.

    وبغض النظر على سؤال التوازنات المالية لهذه الصناديق ومدى إمكانياتها في توفير هذه الخدمة، وأنا أظن أنها تسمح، لأن هذا المرض نادر جدا بالرغم من الأثمنة المرتفعة لعلاجاته، ولن تؤثر على التوازنات المالية لهذه الصناديق. وهنا لابد من الإشارة إلى أنه من الناحية المبدئية، تبقى هذه الصناديق ملزمة بتحمل نفقات العلاج، ووزارة الصحة بصفتها وصية على وكالة التأمين الصحي المشرفة على هذه الصناديق، يجب عليها أن تتدخل في هذا الموضوع.

    وفي حالة عدم سماح الميزانية بذلك، يجب التفكير في حلول أخرى، كالقيام بحملات التبرعات، أو إنشاء صندوق خاص على غرار صندوق جائحة كورونا، تساهم فيه الدولة والجماعات الترابية بنسب مالية معينة، لأنه في نهاية المطاف لا يمكن للدولة أن ترفع يدها على قطاع الصحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفد عن جمعية رؤساء مجالس العمالات يشارك في منتدى ببرازافيل

    العمق المغربي

    شارك وفد من الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات مكون من المدني الشيخي رئيس مجلس اقليم زاكورة وعبد الحكيم الأحمدي رئيس مجلس اقليم العرائش، خلال الفترة المتراوحة ما بين 01 و04 مارس 2023 في أشغال المنتدى المنظم تحت عنوان “La revitalisation et la redynamisation de la Décentralisation et de du Développement local en République du CONGO” الذي انعقد بمدينة برازفيل بجمهورية الكونغو .

    ويهدف هذا المنتدى إلى التفكير في إعطاء دفعة جديدة للامركزية والتنمية المحلية بجمهورية الكونغو والقيام بتقييم للتجربة السابقة، وطرح تصورات جديدة فيما يتعلق باتفاقيات التعاون اللامركزي المبرمة، أو التي سيتم إبرامها بين الجماعات الترابية للكونغو ونظيراتها من الجماعات الترابية الدولية المشاركة في هذا المنتدى. كما أنه فرصة لاستكشاف سبل وضع مخططات التنمية المحلية في مختلف الجماعات الترابية بجمهورية الكونغو.

    وقد عرف هذا المنتدى حضور عدد من الوزراء من حكومة جمهورية الكونغو وشخصيات مرموقة تمثل مؤسسات إفريقية ودولية بالإضافة إلى رؤساء وممثلي الجماعات الترابية الإفريقية وعدد من الخبراء والأساتذة المختصين.

    وقد تضمن برنامج هذا المنتدى أربعة محاور تهم تطور مسار تنزيل اللامركزية بجمهورية الكونغو، والتنمية المحلية، والتمويل المبتكر للجماعات المحلية ثم التعاون اللامركزي.

    هذا وقد شاركت الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم في العديد من الورشات وتقدمت بعرض مفصل حول موضوع دور الفاعلين المحليين في الارتباط بخطط التنمية الوطنية من طرف المدني الشيخي رئيس مجلس اقليم زاكورة الذي ركز في مداخلته على دور الديمقراطية التشاركية التي نص عليها دستور 2011 والقوانين التنظيمية الخاصة بالجماعات الترابية المغربية والتي تنهجها هذه الاخيرة خصوصا في تحضير برامجها التنموية.

    وعلى هامش هذا المنتدى تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والاقاليم و جمعية رؤساء بلديات جمهورية الكونغو تروم تعزيز الشراكة و التعاون وتبادل التجارب في مجال اللامركزية كما تم التوقيع على اتفاقيتين للشراكة الأولى بين مجلس إقليم العرائش مع جماعة ايو (oyo ) والثانية بين مجلس إقليم زكورة و جماعة انفوندو(IMPFONDO).

    وكان المنتدى أيضا مناسبة لتقديم عرض مفصل حول الصندوق الافريقي لدعم التعاون اللامركزي الدولي للجماعات الترابية ودوره في تعزيز تقوية التعاون اللامركزي الافريقي في إطار التعاون جنوب – جنوب تماشيا مع التعليمات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكاديميون يفكّكون أبعاد وفلسفة التقييم البرلماني للسياسات العمومية كاختصاص مؤثر على نجاعة الفعل العمومي

    أكاديميون يفكّكون أبعاد وفلسفة التقييم البرلماني للسياسات العمومية كاختصاص مؤثر على نجاعة الفعل العمومي

    الإثنين, 6 مارس, 2023 إلى 21:44

    الرباط- أبرز أساتذة جامعيون، اليوم الاثنين بمجلس المسشارين، أبعاد وفلسفة التنصيص على التقييم البرلماني للسياسات العمومية ضمن المنظومة الدستورية التي ارتقت بالسلطة التشريعية للبرلمان، ومكّنته من التعاون مع السلطة التنفيذية.

    ولفت الأكاديميون، خلال أشغال ندوة نظمها المجلس حول موضوع “التقييم البرلماني للسياسات العمومية: المرجعيات ومداخل التجويد”، إلى أن دستور 2011 الذي يصفه بعض الباحثين بدستور “تقييم السياسات العمومية” تناول مفهوم التقييم في سبعة فصول، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين البرلمان وتقييم السياسات العمومية، وبذلك فهذا الدور، لم يكن بالنسبة للمشرع الدستوري مجرد وظيفة جديدة وإنما صلاحيات تنطوي على أبعاد سياسية ودستورية عميقة.

    في هذا السياق، أبرز أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، رشيد المدور، أن الدلالة الأولى لدسترة تقييم السياسات العمومية تتجلى في إرادة المشرع من أجل تقوية اختصاصات البرلمان، وتحويل البرلمان من مؤسسة كباقي المؤسسات الدستورية إلى مؤسسة تجسد السلطة التشريعية، “وهو تحول مهم في المغرب”.

    وأضاف السيد المدور، أن الدلالة الثانية، وهي عميقة، ترتبط بجعل لحظة تقييم السياسات العمومية أفقا للتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، لأن هناك نوعا من التقارب بين تقييم السياسات والدور الرقابي للبرلمان، لكن “المشرع الدستوري دون أن ينفي الارتباط بينهما أراد أن يعطي للتقييم أبعادا أخرى تختلف عن الدور الرقابي ولذلك نص عليه بطريقة مستقلة ضمن وظيفة البرلمان”.

    وبذلك، يواصل الأستاذ الجامعي، أن البرلمان أصبح شريكا للسلطة التنفيذية ومسؤولا عن إنجاح السياسات العمومية، مشيرا إلى أن لحظة التقييم تحولت إلى أفق للتعاون بين السلطتين والذي يظهر من خلال سهر البرلمان على التوزان المالي للدولة مثله مثل الحكومة”.

    وبخصوص الدلالة الثالثة، أكد الأكاديمي أن تقييم السياسات العمومية يشكل أداة دستورية من مقومات الحكامة الجيدة التي تشكل أسس النظام الدستوري بالمغرب لأن” نتائجها ستفضي إلى توصيات مفيدة للعمل الحكومي لتدارك النقائص وتجاوز الاختلالات التي وقعت خلال الممارسة”، مضيفا أن التنصيص على الطابع البرلماني ضمن تعريف النظام السياسي المغربي، هو تأسيس لعهد جديد من شأنه الإعلاء من مكانة البرلمان المغربي.

    من جانبه، اعتبر أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط، عبد الله ساعف، أن تنصيص دستور 2011 على عدة مواد حاملة لمفهوم تقييم السياسات العمومية وإدماجه في مستويات متعددة للخريطة السياسية، هو تمرين ديمقراطي أساسي، يبرز أهمية التساؤل من جديد حوله، وحول الجهات التي تضطلع بهذا الدور، للوقوف عند “تعدد المضامين” الذي يطرحه المفهوم ذاته.

    وأكد السيد ساعف، أنه منذ سنة 2011 صار التقييم جزءا لا يتجزأ من النسق السياسي ويمارس من طرف عدة مؤسسات، متسائلا حول ما يوّحد ممارسة التقييم بين مختلف المتدخلين، باعتبارها ثقافة تجاوزت مرحلة ما أسماه “الموقع الغامض” السابق للفاعلين السياسيين تجاه التقييم بخصوص وقت وجدوى هذه الوظيفة، إلى جانب التقارير الحاملة لتقييم السياسات والتي كانت “تأتي كأحداث كبرى وتخلق تفاعلات غير عادية”.

    وسجل الأستاذ الجامعي، أن تغيرا طرأ على المشهد السياسي، “حيث أصبحت ممارسة التقييم شبه طبيعية، لأن من أهدافها تصحيح سياسة معنية أو برنامج معين”.

    وبعدما لفت الأكاديمي إلى ما تطرحه الموارد البشرية والخبرة من تحديات على مستوى ممارسة التقييم، جدّدّ التأكيد على أن “التقييم” كلمة- مفتاح أساسية تبرز في عدة مواقع في الحياة السياسية، مشيرا إلى أن هناك أدبيات أساسية حولها بدأت تتوفر وأن المعاينة البحثية الأكاديمية لا تزال مفتوحة ومواكبة لكل ما يُنجَز في الميدان، ولذلك لا بد من الإنصات إلى الممارسين”.

    من جهته، أكد أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض بمراكش، محمد الغالي، أن موضوع تقييم السياسات العمومية يطرح سؤال التمكين المرتبط بالإنسان، كما يشير إلى أن “الدولة في حالة فعل، وما تُنتجه يكتسي علاقة بشرعية النظام السياسي”.

    وأوضح الأستاذ الجامعي أن تقييم السياسات العمومية مرتبط بشكل وثيق ومُهم بمفهوم “المعطيات والمعلومات”، وهو ما يفرض ضرورة شفافية وانسيابية المعلومات، بالإضافة إلى تعبئة الإمكانات والموارد، التي تطرح تحديات، إلى جانب الالتزام، وانتظامية فعل تقييم السياسات العمومية داخل الدولة.

    وأشار الأكاديمي إلى إشكالية التوفيق بين القانون والملاءمة، داعيا إلى استحضار تجارب دولية أخرى، لأن “الدستور قد لا يحل المشكل ومن ثم من الممكن أن يكون النسق قادرا على خلق قيم التعايش والقيم السياسية لتدبير السياسات العمومية من طرف فاعلين بتعاون والتقائية وتظافر”، لافتا في هذا الإطار، إلى أن مجالس العمالات والأقاليم موحدة ترابيا، وقد مكنها القانون التنظيمي من تحقيق التعاضد بين الجماعات، لكن ثمة إشكالية مرتبطة بجوانب سياسية ينبغي على الأحزاب السياسية تجاوزها.

    ويأتي تنظيم هذه الندوة وعيا من مجلس المستشارين بأهمية وظيفة التقييم كاختصاص منوط بالبرلمان، وما تتطلب ممارستها من مهارات تقنية ومهنية، وكذلك انطلاقا من الدور الموكول للمجموعة الموضوعاتية المكلفة بالتحضير للجلسة السنوية الخاصة بمناقشة السياسات العمومية وتقييمها حول موضوع: “التعليم والتكوين ورهانات الإصلاح”، والمتمثل في الاضطلاع بكافة الأعمال التحضيرية، والسعي إلى المساهمة في تنمية الوعي الجماعي بأهمية التقييم من أجل الرفع من نجاعة أداء الفعل العمومي، وخلق نقاش مجتمعي حول اختيارات السياسات العمومية.

    وتتوخى هذه الندوة أيضا إشراك مختلف الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين والخبراء وفعاليات المجتمع المدني ذات الصلة بالموضوع، تجسيدا لمقاربة الانفتاح التي اختار مجلس المستشارين نهجها إيمانا منه بفعالية المقاربة التشاركية في تقديم الإجابات الضرورية لمختلف الانتظارات والإشكالات القائمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التواصل الحكومي وأزمة تجاوز الإرث الشعبوي

    التواصل الحكومي وأزمة تجاوز الإرث الشعبوي

     

    يمثل التواصل الحكومي أحد أهم القضايا المطروحة على ساحة النقاش السياسي الوطني في السنوات الماضية، وقد ارتفع منسوب هذا النقاش الإعلامي والسياسي خاصة مع التحولات التي عرفتها بلادنا خلال العقد الأخير.

    تمثل سنة 2011 -بدون أدنى شك- منعطفا سياسيا حاسما، طبع مسار تاريخ المغرب الراهن، ذلك أن عمق التحولات التي عاشها المجتمع المغربي مع حركة 20 فبراير وما استتبعها من تعديل جوهري للدستور، أثر بشكل واضح في البنية الحزبية الوطنية وفي السلوك السياسي والإعلامي لكل الفعاليات السياسية والمدنية.

    لم تأتي رياح الحركة المجتمعية للشباب المغربي والتفاعل الملكي الإيجابي معها سنة 2011 بدستور جديد ومتقدم فقط، بل فتحت الباب أمام سيادة مناخ سياسي جديد ومنفتح، قائم على مراجعة واسعة لصلاحيات مؤسسة الوزير الأول الذي تحول إلى رئيس حكومة يقود السياسة العامة ومسؤول عن التقائية السياسات العمومية.

    لكن للأسف الشديد عوض أن ينخرط أول رئيس حكومة بعد دستور 2011 في تقعيد مؤسسة رئاسة الحكومة وتثبيت صلاحياتها الدستورية، ويؤول النص الدستوري تأويلا ديمقرايا وبرلمانيا يؤسس لممارسة سياسية ديمقراطية سليمة قائمة على ربط القرار السياسي والتدبيري بالتعاقد الانتخابي مع المواطنات والمواطنين، غرق الأستاذ بنكيران في تبرير سلسلة من التراجعات عن صلاحياته الدستورية، موظفا في ذلك لغة لا تستقيم وفق أي منطق، فما بالك بمنطق دستور 2011 والمناخ السياسي الوطني والإقليمي لما بعد ثورات « الربيع العربي ».

    لم يقتصر النهج البنكيراني على توظيف معجم « التماسيح والعفاريت » في تبرير عجزه عن مجاراة مستوى دستور 2011 فقط، بل جعل من هذا المعجم الشعبوي أسلوبا تواصليا، اعتمده داخل حزب العدالة والتنمية، وفي البرلمان، وضمن خرجاته الإعلامية، بل وحتى في مناسبات دولية ومع ضيوف المغرب الأجانب!

    استغرق الأستاذ بنكيران خمس سنوات من ولايته الحكومية وهو يردد نفس اللغة الشعبوية التبريرية، حتى شعر الجميع بنوع من التخمة التواصلية ذات طابع فرجوي فج، ورغم استحسان بعض الأطراف السياسية والإعلامية لهذا الأمر، فقد تبين فيما بعد حجم الأثر السلبي الذي خلفته اللغة البنكيرانية على واقع بلدنا السياسي والمؤسساتي، بل وعلى طبيعة العلاقة التي يفترض أن تربط المسؤول الحكومي بالمواطنات والمواطنين.

    لقد أسس بنكيران لسنّة سياسية سيئة في التواصل الحكومي، سنّة قائمة على الرجوع بالخطاب السياسي الوطني إلى ما دون دستور 2011 عوض التأسيس لممارسة سياسية جديدة مدفوعة بمقتضيات دستورية متقدمة، قوامها التعاقد والعقلانية والمحاسبة.

    لا شك أن الجزء الأكبر مما يعبر عنه اليوم بأزمة التواصل حكومي، يُفسر بالتأثير الذي خلفه الإرث التواصلي الشعبوي للأستاذ بنكيران، ذلك أن الحديث عن وجود خصاص تواصلي في الحكومة انطلق مباشرة بعد تعيين سعد الدين العثماني رئيسا لها، وليس وليد اليوم.

    من الطبيعي أن يسود الخطاب الشعبوي في بيئة ثقافية ومجتمعية مطبوعة بوعي سياسي غير-حديث، ذلك أن لغة العقل والمنطق شاقة ومكلفة، بل وتستلزم جهدا معرفيا ونفسيا كبيرا، عكس اللغة الشعبوية التبريرية التي تستهدف دغدغة عاطفة الناس وحاجاتهم الاجتماعية والاقتصادية، وتقدم للمتلقي ما يحتاج إلى سماعة لا ما عليه سماعه.

    قد نفهم لحظيا حاجة المجتمع إلى لغة شعبوية تطمئن الأنفس والمخاوف في ظل ظروف وطنية صعبة اقتصاديا واجتماعية، لكن من المؤكد أنه خيار انتهازي لم ولن ينتج للوطن غير الخراب الثقافي والسيكولوجي. الأوقات الصعبة، كالتي تمر منها بلادنا ومعها كل العالم اليوم، تستلزم وجود رجال دولة يخاطبون المواطنات والمواطنين بكل مسؤولية، وبلغة تحترم عقولهم وتستهدف التأسيس لنمط فكري وثقافي يحكم العلاقة التعاقدية بين الفاعل الحزبي المساهم في صنع القرار العمومي والمجتمع.

    إقرأ الخبر من مصدره