Étiquette : 1997

  • البطل ديال مسلسل “فراندز” المشهور مات وعمرو 60 عام..  خلا صدمة كبيرة وسط لي فان ديالو

    وكالات//

    توفّى الممثل الأمريكي بات فين، المعروف بالأدوار ديالو فمسلسلات مشهورة بحال Friends وSeinfeld  وThe Middle، عن عمر 60 عام، فدارو فمدينة لوس أنجلوس نهار الاثنين، من بعد صراع مع مرض السرطان اللي بدا معاه من عام 2022، حسب وسائل إعلام أمريكية.

    وعائلتو خرجات ببيان فمواقع التواصل الاجتماعي قالت فيه: “بات ما كانش غريب على حتى واحد، كان عندو صحاب مازال ما تعرّفش عليهم. عاش حياتو كلها بالفرح والحيوية”.

    بدا بات فين المسيرة التلفزيونية ديالو فبرنامج The George Wendt Show عام 1995، ومن بعد شارك بدور متكرر فمسلسل Murphy Brown ما بين 1995 و1997. وفـ1998 بان فمسلسل Seinfeld فدورJoe Mayo، منظم الحفلات اللي كان معروف كيوزّع المهام الصعيبة على الضيوف.

    وكمل كيطلع كضيف شرف فبرامج معروفة فآخر التسعينات وبداية الألفينات، بحال The King of Queens وFriends وThat ’70s Show وHouse.

    وحقق شهرة كبيرة بدورو فمسلسل The Middle فشخصية Bill Norwood، اللي تواصل لمدة ثمانية ديال المواسم ما بين 2011 و2018.

    وشارك حتى فبعض الأفلام بحال It’s Complicated (2009) وSanta Paws 2:The Santa Pups (2012). وبجانب التمثيل، كان بات فين ممثل ارتجالي، وكيقرّي فجامعة كولورادو كأستاذ مساعد، وكان عضو ففرقة ارتجالية سميتها Bear Shark Mice.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خالد مشعل داهية الإخوان المسلمين والمكلف بالمهام القذرة في فلسطين

    ابراهيم ابراش

    ما يحيط بجماعة الإخوان المسلمين من غموض سواء من حيث قياداتها ومكان
    إقامتهم ودورهم في زعزعة استقرار الدول العربية يجعلها لا تقل خطورة عن
    الحركة الماسونية وعلاقتها بالحركة الصهيونية العالمية، ويبرز اسم خالد
    المشعل رجل الإخوان في الساحة الفلسطينية والدور المنوط به لمحاربة
    الوطنية الفلسطينية والتضحية بالقضية وبقطاع غزة وأهله حتى بمقاتلي حماس
    لصالح مشروع الإخوان غير الوطني والشريك لواشنطن في صناعة ما يسمى الشرق
    الأوسط الجديد.

    مسرحية محاولة اغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يوم ٢٥
    سبتمبر 1997 في عمان من طرف الموساد الإسرائيلي في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا ودرس الانتقال من الحرب الأهلية إلى الديمقراطية

    عاشت إسبانيا واحدة من أسوء الحروب الأهلية في العالم، وتحتضن إلى اليوم أكبر عدد من المقابر الجماعية الموثقة والتي تفوق 23 ألف، تلك المقابر شاهدة على حرب مدمرة عاشت البلاد بعد نهايتها في ظل ديكتاتورية عسكرية قاسية بقيادة زعيم القوميين الجنرال فرانكو، ورغم ما خلفته الحرب من آثار إقتصادية واجتماعية صعبة فإن إسبانيا مع ذلك، عرفت الوصفة السحرية للتخلص من الفقر والتخلف والحروب، وكانت الوصفة باختصار هي الديمقراطية..رغم خصوصية التجربة فإنها يمكن أن تكون قصة ملهمة خاصة بالنسبة لدول من الشرق الأوسط وأفريقيا عاشت تجربة الحرب الأهلية أو لازالت غارقة في أتونها. 

    الانتقال الديمقراطي في إسبانيا يعتبر واحدا من التجارب المدهشة والناجحة في نفس الوقت، ورغم المحاولة الانقلابية على التجربة بداية الثمانيات من القرن الماضي، فإن توافق القوى السياسية ومصداقية المؤسسة الملكية، كانا حاجزا أمام مشاريع النكوص، إسبانيا أيضا استطاعت في سياق تدابير الانتقال الديمقراطي، أن تستوعب النزعة المناطقية/الجهوية بنفسها الانفصالي، وكان الحل هو تمكين جميع الجهات من حكم ذاتي حقيقي، وحتى عندما تعاظمت النزعة الانفصالية في كتالونيا لأسباب إقتصادية بالدرجة الأولى، فقد كان الدستور هو الفيصل وسند الشرعية التي تمثلها الحكومة المركزية في مدريد، فرغم التوترات التي عرفتها منطقة كتالونيا بمناسبة الاستفتاء الشهير الذي أجري من أجل استقلال الإقليم، فإن الدولة نجحت في بسط نفوذها وسيطرتها، بينما لو واجهت دولة أخرى مثل ذلك التحدي، لكانت مقدمة لحرب أهلية جديدة أو للانقسام. يبقى السؤال هو لماذا نجحت إسبانيا؟ والإجابة ببساطة لأنها تقوم على نظام قوي يتمتع بالشرعية والمشروعية. 

    استأثرت تجربة الانتقال الديمقراطي في إسبانيا باهتمام السياسيين والأكاديميين من مختلف دول العالم، وتحولت إلى موضوع بحوث أكاديمية خاصة في علم السياسة وعلم الانتقال الديمقراطي، كما تحولت لدى كثير من الفاعلين السياسيين في الدول التي تعرف تعثرا في بناء الديمقراطية، إلى براديغم مثالي يسعون إلى تطبيقه في بلدانهم، وقد شكل « الربيع العربي » فرصة لاستحضار التجربة الإسبانية في سياق المرحلة الانتقالية التي عرفتها كل من تونس ومصر و ليبيا، كما أن التجربة الاسبانية كانت ملهمة للتحولات التي عرفتها أوربا الشرقية بعد انهيار جدار برلين، وشكلت نموذجا لتجارب الانتقال في أمريكا الجنوبية، ويمكنها أن تكون مفيدة أيضا في سياق ما تعرفه سوريا واليمن والسودان. 

     سعى مسلسل الانتقال الديمقراطي في إسبانيا من جهة إلى تحديث الدولة وهي تتجه نحول المستقبل وادماجها في أوربا وتحقيق التنمية الاقتصادية، ومن جهة أخرى إغلاق التاريخ الأسود للبلد متمثلا في الحرب الأهلية وتركتها التي قسمت البلاد في ظل أربعين سنة من حكم الديكتاتور فرانكو. من زاوية النظر هاته يمكن القول أن الانتقال الديمقراطي شكل مصدرا لشرعية النظام السياسي الاسباني ولتحديث الدولة الاسبانية وللازدهار الذي تعرفه. لقد امتدت التجربة الاسبانية في الانتقال من سنة 1975 تاريخ وفاة فرانكو إلى سنة 1982 التي تحقق فيها التناوب السياسي بعد وصول الحزب الاشتراكي(PSOE) بزعامة فليبي غونزاليس (1974-1997)إلى الحكم  على إثر فوزه بالانتخابات معلنا عودة الاشتراكيين إلى السلطة بعد غيابهم عنها منذ الجمهورية الاسبانية الثانية، مرورا بسنة 1978 التي اتسمت مفاوضاتها باعتدال جميع الأطراف وهو ما مكنها من التوافق على الدستور الذي أقر دولة الجهات، وقطع مع مخلفات الحرب الأهلية ومرحلة الحكم الديكتاتوري، وبصفة خاصة بعد فشل المحاولة الانقلابية في 23 شباط/فبراير 1981 التي أعلنت موت آخر قلاع مقاومة التغيير الديمقراطي من بقايا عهد فرانكو، علما أن هناك من يتحدث عن محاولات انقلابية غير تلك المحاولة، بل يمكن القول أن التجربة الاسبانية أثبتت نجاحها بصفة كاملة عندما خسر الحزب الاشتراكي انتخابات سنة 1996 التي فاز فيها الحزب الشعبي (PP) المحسوب تقليديا على إرث فرانكو، بزعامة خوسي ماريا أثنار.

    يقول دون طوركواتو فيرنانديث ميراندا رئيس الكورتيس ومربي الملك خوان كارلوس، إنه « سهل الأمر على تلميذه، الذي وضعت الأقدار في يده فرصة التصرف في مصير إسبانيا، بأن أفتى له بأنه إذا كانت مبادئ « الموفيمينتو » قانونا، فإن القانون يتم تغييره بقانون غيره » وباستيعاب هذه المقولة سقطت تفاحة نيوتن وأقبل الملك على سن قوانين جديدة استنادا إلى شرعية القوانين التي أقامها فرانكو، فعملية الانتقال الديمقراطي بإسبانيا هي عملية سياسية متناقضة إلى حد ما، لأنه يوجد نوع من الفارق أو الاختلاف بين الشكل الذي تحققت به ومحتوى هذه العملية في حد ذاتها وذلك لأن الآليات المؤسسية التي غيرت الدولة الاسبانية احترمت من حيث الشكل أسس الشرعية التي قام عليها نظام فرانكو. ومع ذلك، إذا اعتمدنا الإصلاحات كمرجع، فإنه لا يمكننا الحديث عن تغيير النظام السياسي، بل عن تحول كلي في القواعد الأيديولوجية والهياكل التي تقوم عليها مؤسسات الدولة، لذلك من الضروري الانتباه إلى جوانب معينة من تلك العملية خاصة:

    – ضرورتها، لأن النظام السياسي السابق لم يتكيف مع حاجيات مجتمع خضع لتغييرات عميقة، ولأن قادة ما بعد فرانكو، وبصفة خاصة الملك، كانوا بحاجة إلى شرعية ديمقراطية يفتقرون إليها. 

    – كانت مطلبا مجتمعيا، فالاحتجاج الاجتماعي ضد النظام الديكتاتوري كان قويا، إذ فشلت الآليات القمعية في السيطرة على مجتمع يتغير ويتطور.

    – طابعها التفاوضي، لأنها كانت ثمرة نقاش جمع بين مختلف قوى نظام فرانكو وقوى المعارضة الديمقراطية، توج بالموافقة على النص الدستوري. 

    التجربة الإسبانية تثبت أنه ليس بالضرورة أن تقوم عملية الانتقال نحو الديمقراطية وفق قواعد اللعبة الصفرية بمعنى الفائز يكسب كل شيء والخاسر يخرج خاوي الوفاض، بل وفق نموذج يحافظ على بنيات الدولة وضمان حق الجميع في التعبير عن الرأي وامتلاك نفس الحظوظ للوصول إلى السلطة، ويبدو أن كثيرا من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحاجة إلى هذا الدرس…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • درك أرفود يفكك لغز جريمة قتل


    هسبريس من أرفود

    مكنت التحريات الميدانية الدقيقة والتدخل السريع لمصالح الدرك الملكي بجماعة ملعب (إقليم الرشيدية)، تحت الإشراف المباشر لقائد سرية الدرك الملكي بأرفود، من توقيف المشتبه فيه الأول في جريمة قتل هزت ساكنة الجماعة، صباح اليوم الجمعة، في ظرف وجيز.

    وتعود تفاصيل الواقعة إلى اكتشاف جثة رجل يحمل آثار جروح بليغة في محيط مركز جماعة ملعب، ما دفع مصالح الدرك الملكي، بتعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية، إلى فتح تحقيق فوري لتحديد ملابسات الوفاة.

    وكشفت الأبحاث الأولية، التي تجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أن الضحية، المولود سنة 1991، قضى جراء اعتداء عنيف في جريمة تظهر مؤشراتها الأولية أنها متعمدة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي غضون ساعات قليلة من اكتشاف الجثة، تمكنت فرق الدرك من تحديد هوية المشتبه فيه الأول، المولود سنة 1997، وتحديد مكان تواجده بمدينة ورزازات، حيث تم توقيفه ونقله إلى مقر سرية أرفود لاستكمال الأبحاث معه من طرف المركز القضائي.

    وتعمل مصالح الدرك الملكي حاليا على تعميق التحقيق من خلال استجواب الشهود، وجمع الأدلة المادية والرقمية، وتحليل مسار المشتبه فيه قبل وبعد توجهه إلى مدينة ورزازات، وذلك لتحديد الدوافع والتأكد من عدم تورط أطراف أخرى في هذه الواقعة.

    وتشير المعطيات الأولية إلى وجود خلافات سابقة بين الضحية والمشتبه فيه، قد تكون وراء تصاعد التوتر ووصوله إلى هذا الحد المأساوي، إلا أن التحقيق لا يزال في طوره التمهيدي، ويتم التعامل معه بمنطق الحياد والتدقيق.

    وفي إطار الإجراءات القانونية، أمرت النيابة العامة بتشريح جثة الضحية لتحديد السبب الدقيق للوفاة، وطبيعة الإصابات، ونوع الأداة المستعملة، في خطوة تهدف إلى تدعيم الأدلة الجنائية وضمان سلامة المسار القضائي.

    وأكد مصدر قضائي أن سرعة توقيف المشتبه فيه تعكس فعالية التنسيق الأمني بين جهاز الدرك الملكي والأمن الوطني، وقدرتها على التعاطي مع الجرائم الخطيرة بمنهجية علمية واحترافية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شباب سيدي يوسف بن علي يشيعون جثمان الشرطي الشاب إلى مثواه الأخير بمقبرة باب أغمات

    في مشهد مهيب ومؤثر، وسط دعوات له بالرحمة والمغفرة، ولأسرته بالصبر والسلوان، شيع عدد غفير من شباب حي سيدي يوسف بن علي وزملاء الفقيد من رجال الأمن، بعد صلاة الظهر، جثمان الشرطي الشاب (أ.أ) إلى مثواه الأخير بمقبرة باب أغمات بمدينة مراكش، بعد أن وافته المنية في ظروف مفاجئة أمس الإثنين، مباشرة بعد خروجه من حمام شعبي، حيث شعر بألم حاد استدعى نقله إلى مستشفى شريفة، لكنه للأسف فارق الحياة هناك.

    الفقيد من مواليد 1997، وكان يقيم بدرب البقال في سيدي يوسف بن علي، ويشتغل شرطيا بمطار مراكش المنارة.

    رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

    مراكش الإخباريةمراكش…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من تطوان إلى الرباط… رحلة الكلمة الإسبانية بين جذور المتوسط ونبض العاصمة

    هناك مدن لا تشبه غيرها، مدن تشبه القصائد التي تولد من حنين قديم، وتطوان واحدة من تلك المدن التي تظل معلقة في الذاكرة كأنها تكتب تاريخها على صفحة البحر. بين حضن الريف وشرفة البحر الأبيض المتوسط، تستقر “الحمامة البيضاء” كجوهرة أندلسية لا يزال صداها يتردد في الأزقة والبيوت والميادين.

    تعود جذور تطوان إلى “تمودا” الرومانية، ثم “تيطاوين” في اللسان الأمازيغي بمعنى “العيون المتدفقة”، مدينة نسجت حياتها من الماء والتراث والوافدين الذين حملوا معهم جرح الأندلس بعد سقوط غرناطة. أعاد هؤلاء بناء المدينة على طراز فردوسهم المفقود.أسوار سبعة تحرس الذاكرة، وبيوت بيضاء تتوهج كأنها ضوء قديم يعود إلى الحياة حين يلامسه الصباح.

    ومع إدراج المدينة العتيقة في قائمة التراث العالمي عام 1997، واعتبارها إحدى مدن “الإبداع” ضمن شبكة اليونسكو، ظلت تطوان مركزا حيا للفنون والحرف، من مهرجانات العود إلى مدارس الصناعات التقليدية والقصص الشعبية. واليوم، وهي تستعد لاحتضان لقب عاصمة الثقافة المتوسطية لسنة 2026، تبدو كمن يستعيد دوره الطبيعي بوصفه جسرا بين ضفتين، ضفة الذاكرة وضفة المستقبل.

    وفي قلب هذا المسار، يبرز صوت أدبي وثقافي من المدينة، هو الدكتور الفتحي، أستاذ التعليم العالي والبحث العلمي في الأدب الإسباني ومنسق ماستر المغرب–إسبانيا–أمريكا اللاتينية الدبلوماسية والثراث، الذي اختار أن يجعل من اللغة الإسبانية أداة للبوح وصوغ علاقة جديدة بين المغرب والعالم الناطق بهذه اللغة. كتب عن الهجرة والمنفى والهوية، وربط القارئ بمضيق صغير يفصل عالمين لكنه يجمعهما أيضا. ولم يقتصر دوره على الكتابة، بل ساهم في إحياء الذاكرة التطوانية عبر مبادرات ثقافية داخل المدينة العتيقة، جعلت من الأزقة مسارا يقرأ لا يمشى فقط.

    أما الرباط، العاصمة التي تجمع بين حداثة المؤسسات وإيقاع الثقافة، فقد احتضنت قبل أيام أول معرض للكتاب باللغة الإسبانية. ثلاثة أيام امتلأت خلالها القاعات بالزوار والنقاشات والعروض الأدبية، في حدث وصف بأنه “جسر ثقافي بين المغرب والعالم الإيبيري والأمريكي اللاتيني”. جاؤوا من قارات مختلفة، وجلسوا إلى طاولة واحدة، من الأدب إلى اللغة الرقمية، ومن الشعر إلى قضايا إفريقيا والعالم.

    كانت الرباط في تلك الأيام مدينة تنصت. إلى الإسبانية التي يتحدث بها ملايين المغاربة، وإلى القصص التي تحملها الكتب، وإلى الرغبة في أن تتحول الثقافة إلى مساحة للحوار لا للتنافس. بدا الحدث كأن العاصمة تعلن عن ميلاد صفحة جديدة، صفحة تتقاطع فيها اللغات كما تتقاطع الجهات.

    وبين تطوان التي تستعد لارتداء ثوب الثقافة المتوسطية، والرباط التي فتحت أبوابها للكتاب الإسباني، يتشكل مشهد ثقافي مغربي واسع، لا يقوم على مركز واحد، بل على مدن تتنفس الثقافة كل على طريقتها.

    مدن تجمع الماضي والحاضر، وتعيد وصل ما انقطع بين الضفة الجنوبية والشمالية للمتوسط.

    وفي النهاية، تبقى “الحمامة البيضاء” ممدودة الجناحين نحو المستقبل، فيما تبقى العاصمة مكانا تتقاطع فيه الأصوات واللغات. بين المدينتين يتشكل طريق ثقافي جديد… طريق يكتبه المغرب بلغته الخاصة، ويقدمه إلى العالم بثقة المدن التي تعرف وزنها وتعرف معنى أن تكون جسرا لا ينقطع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الكاتب المسرحي البريطاني توم ستوبارد الحائز جائزة أوسكار

    توفي الكاتب المسرحي البريطاني توم ستوبارد، الحائز جائزة الأوسكار عن سيناريو فيلم « شكسبير إن لوف » عام 1998، عن 88 عاما، على ما أعلنت وكالة « يونايتد إيجنتس ».

    واشتهر ستوبارد بمسرحية « روزنكرانتز وغيلدنسترن آر ديد » – وهي كوميديا عبثية محورها شخصيتان ثانويتان من مسرحية « هاملت » لشكسبير – وقد طور أسلوبا مميزا يجمع بين الأفكار الجادة والكوميديا.

    وقالت « يونايتد إيجنتس » في بيان « نشعر بحزن عميق لإعلان وفاة عميلنا وصديقنا العزيز، توم ستوبارد، بسلام في منزله في دورست، محاطا بعائلته ».

    وأضافت « سي ذكر بأعماله لتألقه وإنسانيته ولذكائه وعفويته وسخائه وحبه العميق للغة الإنكليزية ».

    نشر كثر، في مقدمهم الملك تشارلز الثالث ومغني الروك الشهير ميك جاغر، رسائل تعزية بستوبارد عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

    وفي بيان صادر عن قصر باكنغهام، قال الملك تشارلز إنه والملكة يشعران « بحزن عميق » لوفاة « أحد أعظم كتابنا »، مضيفا « كان صديقا عزيزا عبر عن عبقريته بعفوية، وكان قادرا، لا بل نجح في توجيه قلمه نحو أي موضوع ».

    وكتب ميك جاغر عبر منصة إكس « كان توم ستوبارد كاتبي المسرحي المفضل »، مضيفا « يترك لنا إرثا ثريا من الأعمال الفكرية والمسلية. سأفتقده دائما ».

    ولد ستوبارد في تشيكوسلوفاكيا السابقة عام 1937، وفر أثناء الاحتلال النازي ووجد ملجأ في بريطانيا. وبعد ترك المدرسة، أصبح ستوبارد صحافيا قبل أن يبدأ مسيرته المهنية ككاتب مسرحي.

    وخلال ستة عقود من حياته المهنية، كتب للمسرح والتلفزيون والإذاعة، بالإضافة إلى السينما، وفاز بالعديد من الجوائز.

    في عام 1997، منح لقب فارس تقديرا لخدماته للأدب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنفانتينو يقترب من الحصول على الجنسية اللبنانية

    هبة بريس

    أبلغ الرئيس اللبناني جوزاف عون رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو الموافقة على منحه الجنسية اللبنانية، خلال استقباله مع زوجته الثلاثاء، بحسب ما كشف رئيس الاتحاد اللبناني للعبة لوكالة فرانس برس.

    وأكد مصدر رسمي رفض الكشف عن هويته الخبر لوكالة فرانس برس.

    وقال رئيس الاتحاد اللبناني هاشم حيدر الذي كان حاضرا خلال الاجتماع في قصر بعبدا “أبلغه الرئيس بالمرسوم وبمتطلبات الملف ليستكمل تنفيذه.. جاء مرسوم منح الجنسية لإنفانتينو كونه شخصية عامة تقدم خدمات للبنان”.

    وعن شعوره حيال إمكانية نيله الجنسية، قال إنفانتينو لقناة أل بي سي “لا أملكها بعد، لكن قريبا. أشعر بأنني في غاية السعادة والفخر، أشعر بسعادة كبيرة. أشعر بأني لبناني منذ سنوات طويلة، لذا من الجيد أن نضفي الطابع الرسمي على ذلك أيضا”.

    ويحمل إنفانتينو (55 عاما) الجنسيتين السويسرية والإيطالية وهو متزوج من اللبنانية لينا الأشقر الموظفة السابقة في الاتحاد اللبناني لكرة القدم.

    وبحسب الموقع الرسمي للاتحاد اللبناني “طلب رئيس الجمهورية من إنفانتينو استكمال المستندات والأوراق القانونية اللازمة لتوقيع مرسوم الجنسية اللبنانية بصورة نهائية في وقت لاحق، بما ينسجم مع الإجراءات الدستورية المعمول بها”.

    وفيما وعد عون بتأمين أرض مُخصّصة للاتحاد اللبناني لإنشاء ملعب تدريبي ومقر حديث للاتحاد، أضاف إنفانتينو “ما نحتاج اليه هنا في لبنان هو ملعب كرة قدم من طراز حديث، ملعب يحتضن مباريات المنتخب الوطني تفتخر به الجماهير”.

    وتابع “نستكشف احتمالات بناء ملعب جديد في بيروت.. بسعة بين 20 و30 ألف متفرج. ملاعب اليوم ليست فقط لاستضافة مباريات كرة القدم بل هي رمز للبلاد ولبنان يحتاج لرمز للرياضة ولكرة القدم يظهر أنه راغب بالسير نحو المستقبل في بيئة حديثة للجيل الشاب”.

    وأضاف حيدر “تعهد إنفانتينو بدفع كافة تكاليف الملعب الجديد في لبنان. علينا تأمين أرض الملعب وهم يتكفلون بباقي عملية البناء، وقد أصروا أن يكون الملعب في (العاصمة) بيروت”.

    ويُعدّ ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت الأكبر في لبنان ويتسع لنحو 50 ألف متفرج. افتتح عام 1957 وخضع للتجديد قبل استضافة الألعاب العربية عام 1997، لكنه عانى من الإهمال في السنوات الأخيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة نجم بوليوود دارمندرا بطل “التوأمان” و”الشعلة” عن 89 عاما

     توفي نجم السينما الهندية دارمندرا في مدينة مومباي عن عمر 89 عاما. ونعى رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، نجم بوليوود، واصفا وفاته بأنها « نهاية عصر في السينما الهندية ». وحظي دارمندرا، الذي كان يصف نفسه غالبا بأنه « رجل بسيط »، بمحبة وولاء عشرات الملايين من معجبيه على نحو فريد. واشتهر النجم الهندي بدور فيرو، شخصية مجرم بسيط محبوب، في الفيلم الضخم « شولاي (الشعلة) » عام 1975، وشارك فيما يزيد عن 300 فيلم، حقق العديد منها نجاحا كبيرا، وجذبا للجمهور على مدار عقود. وتصدرت الأغاني التي شارك فيها قوائم أفضل الأغاني، كما كانت قصة حبه وزواجه من النجمة الهندية، هيما ماليني، محل اهتمام وسائل الإعلام. أُطلق على دارمندرا لقب « بطل بوليوود الخارق » و »دارام الجذاب »، وغالباً ما كان يتصدّر القوائم العالمية « لأكثر الرجال وسامة » في ذروة شهرته، وكانت المعجبات يضعن صوره تحت وسائدهن أثناء النوم. حتى نجوم ونجمات بوليوود تحدثوا عن جاذبيته، ووصفته الممثلة مادوري ديكسيت بأنه من « أكثر الشخصيات وسامة على الشاشة »، وقال عنه النجم الشهير سلمان خان إنه « الرجل الأكثر وسامة »، فيما أشادت به الممثلة جايا باتشان واصفة إياه بأنه « آلهة إغريقية ». ولطالما قال دارمندرا إنه « يشعر بحرج » من الحديث عن وسامته، وكان يرجع ذلك على حد قوله إلى « الطبيعة ووالديه وجيناته ». وُلد دارمندرا في الثامن من دجنبر عام 1935 بقرية نصرالي التابعة لمقاطعة لوديانا في البنجاب، لأسرة متوسطة تتبع طائفة الجات السيخ، وأطلق عليه والده، الذي كان يعمل مدرساً، اسم دارام سينغ ديول. وخلال مقابلة أجراها مع بي بي سي الهندية عام 2018، قال إن والده كان يطمح أن يواصل دراسته، لكنه عشق السينما منذ الصغر ورغب في أن يصبح بطلاً سينمائياً.  وأضاف: « شاهدت أول فيلم سينمائي في حياتي عندما كنت في الصف التاسع، وأصبحت معجباً به تماماً، كنت أتساءل: أين هذه الجنة التي يقيم فيها كل هؤلاء الأشخاص؟ شعرت أنه يجب عليّ أن أجد طريقي إليها، وكأنهم لي وكأنني أنتمي إليهم ». لكن عندما أفصح لعائلته عن تلك الرغبة، شعروا بصدمة كبيرة.  وأضاف « قالت والدتي: أنت أكبر أبنائنا، وعليك تحمل المسؤوليات العائلية، وشعرت وقتها بالحزن الشديد، وعندما علمنا بمسابقة لاختيار المواهب على مستوى الهند التي تنظمها مجلة (فيلمفير)، ومن منطلق الدعابة والتساهل معي، قالت: حسناً، قدّم طلبك، ولم نكن نعتقد أنهم سيختارونني ».  فاز دارمندرا لاحقاً في المسابقة وانتقل إلى مومباي، وما حدث بعد ذلك، كما يُقال، أصبح جزءاً من التاريخ.  وعلى مدى ثلاثة عقود، ومنذ ظهوره الأول في فيلم « القلب لك وأنا أيضاً » عام 1960، تصدّر السينما الهندية، وقدم عدداً من الأعمال الناجحة كل عام.  ارتقى دارمندرا سلم الشهرة لأول مرة من خلال فيلم « بانديني » للمخرج بيمال روي عام 1963، ونال إشادة الجميع لأدائه المتميز لدور طبيب سجن يقع في حب سجينة. وسرعان ما تحول إلى نجم رومانسي، متمكناً من الظهور بنجاح أمام أبرز النجمات مثل نوتان ومينا كوماري ومالا سينها، وسايرا بانو.  وفي عام 1966، أدى أول أدواره في فئة أفلام الحركة في فيلم « الزهرة والحجر »، بيد أن دوره في فيلم « قريتي ووطني » عام 1971 كان بداية ترسيخ مكانته كبطل لتلك الأفلام. كان دارمندرا طويل القامة ويتمتع ببنية جسدية قوية، وغالباً ما كان يؤدي مشاهد الحركة بنفسه، حتى تلك الحركات الجريئة التي تنطوي على مخاطر. وإلى جانب أعماله الرومانسية وأفلام الحركة، قدم دارمندرا أفلاماً من نوع الإثارة والكوميديا التي حققت نجاحاً، وأشاد به النقاد على « إتقانه لدوره الكوميدي » في فيلم « شوبوكي شوبوكي » عام 1975. قال دارمندرا إنه مثّل أمام 70 بطلة، خلال مسيرته الفنية الطويلة، إلا أن أنجح ثنائي سينمائي له كان مع النجمة هيما ماليني، التي أصبحت فيما بعد زوجته الثانية. تعرف الزوجان أول مرة خلال عرض أول لأحد الأفلام عام 1965، وقتها لفتت هيما ماليني نظر دارمندرا، وقالت في سيرتها الذاتية الصادرة عام 2017، إنها سمعت دارمندرا يتحدث مع زميله شاشي كابور بالبنغالية قائلا: « الفتاة جميلة جدا ». وازدادت علاقة الحب بينهما في سبعينيات القرن الماضي من خلال تقديم أفلام ناجحة للغاية، من بينها فيلم « شولاي (الشعلة) »، مما جذب اهتمام وسائل الإعلام، في وقت كان دارمندرا متزوجاً ولديه أولاد من زوجته الأولى، براكاك كاور.  كما تحدثت وسائل الإعلام وقتها عن اعتراض عائلة هيما ماليني لزواجهما، إلا أن الزوجين عقدا قرانهما أخيراً في عام 1980، وذكرت بعض التقارير أنهما اعتنقا الإسلام، الذي يسمح بتعدد الزوجات، بغية إتمام زواجهما، وهو ما نفاه دارمندرا فيما بعد. شارك النجم الهندي أيضاً في مجال السياسة، وشغل مقعد عضو في البرلمان عن حزب بهاراتيا جاناتا عن دائرة بيكانير في راجستان لفترة واحدة بين أعوام 2005 و2009، وعلى الرغم من ذلك، وُجهت إليه انتقادات لعدم جديته في السياسة، إذ كان نادراً ما يحضر جلسات البرلمان، مفضلاً قضاء وقته في تصوير الأفلام أو الإشراف على مزرعته. وفي مقابلة أجراها مع برنامج تلفزيوني بعد مرور سنوات، اعترف بأنه كان غير مناسب للعمل السياسي، وقال: « السياسة ليست للذين تحركهم العاطفة، بل لمن يمتلكون صلابة، لقد كانت هذه السنوات الخمس عسيرة بالنسبة لي، وشديدة الصعوبة ». واصل دارمندرا العمل حتى نهاية حياته، وشارك في التمثيل إلى جانب أبنائه ساني وبوبي ديول، وكان عضواً في لجنة تحكيم أحد برامج اختيار المواهب التلفزيونية، وكان يحرص على التواصل مع جمهوره عبر منصات التواصل الاجتماعي.النجم دارمندرا (في الوسط) مع ولديه ساني (يمين) وبوبي ديول (يسار) في مقر إقامته في مومباي. دارمندرا بعد أن كبر في السن ويرتدي قبعة سوداء وقميصاً عسلي اللون وجاكيت بدون أكمام أسود وبنطالاً أسود في المنتصف بين ابنيه الشابين أحدهما (ساني) يرتدي قميصاً أسود والآخر قميصاً قصير الأكمام بلون أبيض.AFP via Getty Imagesالنجم دارمندرا (في الوسط) مع ولديه ساني (يمين) وبوبي ديول (يسار) في مقر إقامته في مومباي وعلى مدى حياته، قدّم الممثل العديد من الأدوار المتميزة، إلا أن الدور الذي ظل محفوراً في ذاكرة الجمهور هو شخصية فيرو في فيلم « شولاي (الشعلة) » عام 1975، وهو عمل سينمائي ضخم أصبح ظاهرة ثقافية. شارك في بطولة الفيلم عدد من النجوم من بينهم أميتاب باتشان، وهيما ماليني، وجايا باتشان، وقدم دارمندرا وباتشان دور لصين تحوّلا إلى منقذين يستعين بهما الناس في مواجهة قطاع طرق خطرين. وأصبح الفيلم تحفة كلاسيكية، واعتبر العديد من المعجبين دارمندرا سبباً في نجاح الفيلم، ووصفوه بأنه « روح شولاي »، كما وصف الممثل نفسه هذا الدور بأنه أفضل أدواره، بالقول « لا أعتقد أنني قدمت دوراً أفضل من دور فيرو ». وعلى الرغم من تقديمه عشرات الأعمال الناجحة، لم يتصدّر دارمندرا المركز الأول في بوليوود، متراجعاً في القائمة عن معاصريه مثل ديليب كومار، راجيش كانا وأميتاب باتشان، كما جرى تجاوزه عدة مرات في جوائز « فيلمفير » المرموقة. وأخيراً، في عام 1997، منحت جوائز « فيلمفير » دارمندرا جائزة الإنجاز مدى الحياة تقديراً لمساهماته في السينما الهندية، وفي عام 2012، نال وسام بادما بوشان، وهو تكريم رسمي تمنحه الحكومة الهندية للمواطنين تقديراً لخدماتهم المتميزة. بيد أن دارمندرا كان متواضعاً تجاه نجوميته، مبتعداً عن سباق التفوق، مؤكداً أنه لم يطمح يوماً إلى أن يتصدر صناعة السينما. وفي حديثه مع أحد المذيعين، قال « لم أطالب يوماً بمبالغ طائلة، فالشهرة زائلة، وكل ما سعيت إليه هو حب الناس ». وأضاف « قدمت هنا فقط من أجل هذه المحبة، الجميع يحبون دارمندرا، وأنا ممتن لذلك ». وفور إعلان خبر وفاته نعاه الكثيرون في الوسط السينمائي وأعربوا عن تعازيهم على منصات التواصل الاجتماعي. وقال الممثل أكشاي كومار: « كان دارمندرا، في صغرنا، البطل الذي كان كل صبي يحلم بأن يكون مثله. شكراً لك على إلهام أجيال، ستظل حياً من خلال أفلامك والمحبة التي نشرتها ». ووصف المخرج كاران جوهر رحيله بأنه « نهاية عصر »، مضيفاً أنه ترك « فراغاً شاسعاً في صناعة السينما، ومكانه لا يستطيع أحد شغله، وسيظل دارمندرا بمفرده لا ثاني له ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « بابا والقذافي » في مهرجان الدوحة السينمائي

    الدوحة: التهامي بورخيص

    عُرض بمهرجان الدوحة السينمائي العرض الأول في المسابقة الرسمية « بابا والقذافي  » بقاعة مسرح الدراما بكتارا، وهو أول عمل فني للمخرجة جيهان الكيخيا، تحكي فيه قصة والدها منصور الكيخيا، الذي كان دبلوماسيًا ومفكرا ليبيا بارزا، اختفى في ظروف غامضة. 
      الفيلم عبارة عن عمل شخصي عميق يستكشف اختفاء والدها، الدبلوماسي والناشط الليبي منصور راشد الكيخيا في عام 1993، وجهود والدتها بهاء العمري الكيخيا في البحث عنه لمدة 19 عاماً. الفيلم عرض لأول مرة في مهرجان البندقية السينمائي عام 2025، ويجمع بين الذكريات الشخصية، الأرشيف التاريخي، والشهادات ليرسم صورة لقضية حقوقية معقدة تكشف عن تعقيدات الديكتاتورية والمنفى.
      يتتبع الفيلم من خلال عيون ابنته جيهان، رحلة الأب من الإعجاب بالثورة إلى الخيانة والغياب، مع التركيز على تأثير ذلك على عائلته (خاصة الأم والأخت). يمزج الفيلم بين لقطات أرشيفية للقذافي وليبيا في عصر الثمانينيات، وصور عائلية حميمة، وشهادات من أقارب وناجين من الثورة الليبية 2011، ليرسم صورة لكيفية « الاختفاء » الذي يمكن أن يُفرض على المعارضين في ظل الديكتاتورية.
      ولد منصور الكيخيا في 1931، عمل وزيراً للخارجية الليبية (1972-1973) وسفيراً دائماً لليبيا في الأمم المتحدة (1975-1980).

    كان محاميا حقوقيا بارزا، انشق عن نظام معمر القذافي في أوائل الثمانينيات احتجاجاً على جبروت سلطته، واستقر في الولايات المتحدة حيث تزوج بهاء العمري (فنانة سورية-أمريكية درست الفنون في دمشق وبغداد، وعرضت أعمالها في معارض نيويورك والأمم المتحدة). أسس « الرابطة الليبية لحقوق الإنسان في المنفى » عام 1984، و »التحالف الوطني الليبي للمعارضة » عام 1986، حيث انتُخب أمينا عاما. كان يُعتبر « نجماً صاعداً » يمكن أن يحل محل القذافي، لكنه اختفى في 10 ديسمبر 1993 (يوم حقوق الإنسان الدولي) من فندق في القاهرة أثناء حضور اجتماع لـ »المنظمة العربية لحقوق الإنسان »، التي كان مؤسساً لها.

    ليكشف عن مصيره بعد ثورة 2011، حيث عُثر على جثته في ثلاجة في مزرعة قرب قصر القذافي في طرابلس عام 2012، مما أكد إعدامه بعد نقل سري من مصر إلى ليبيا بمساعدة محتملة من الاستخبارات المصرية، حسب تحقيق المخابرات الأمريكية عام 1997.
      فيلم « بابا والقذافي » للمخرجة الليبية جيهان الكيخيا يفتح جرحا شخصيا وسياسيا كبيرا، في تجربة وثائقية مؤثرة وعميقة، يتنقّل بين شهادات وذكريات من عرفوه، باحثًا عن حقيقة علاقته بالنظام الليبي تحت حكم معمر القذافي، في مزيج يجمع بين السيرة الذاتية والتحقيق السياسي.
      تروي جيهان الكيخيا أنها مذ كانت في السادسة، أخبرتها والدتها بالحقيقة، ومازالت ذاكرتها مشوشة، لتحاول التقاط مسارات والدها عبر ما بقي من صور الأرشيف وبعض الأحداث العالقة في الذاكرة، لتشاركنا قصته « قبل أن يختفي تماماً من ذاكرتي ومن ذاكرة ليبيا » حسب تعليق جيهان. وتضيف: » لو كان والدي على قيد الحياة اليوم، لكان عمره 94 سنة. 
      لكن، وفي قلب الفيلم، نبدأ مع الأم، بهاء العمري، وترافقُنا في الكثير من دقائقه، لتسرد قصة عائلتها في دمشق، والدها المعتقل فيها لسنوات وهي طفلة، ثم انتقالها وهي شابة إلى نيويورك، وزيجتها الثانية من منصور، الذي قبِل عرضها أن يكون الشخص الثالث في حياتها بعد ابنتيها من زواجها الأول، وانتقالها معه بعد انشقاقه للعيش في فرنسا.
      تغوص بهاء في تفاصيل وداعها الأخير لمنصور، وهو ذاهب إلى القاهرة، إلى مصيره المتوقع، قائلاً « تعددت الأسباب والموت واحد »، ثم كيف توجّب عليها لعب دور الأب في غياب زوجها، لتقود حملة بحثٍ دولية، وقودُها الصمود ومقاومة اليأس، تظهر على القنوات العربية والأجنبية، لتطالب بالكشف عن مصيره، معبرة عن فقدانها إيمانها بالديمقراطية وحقوق الإنسان، حينما يتم التطبيع مع اختفائه.
      لم تكن  » بهاء العمري » مجرد أم حزينة؛ بل تحولت إلى ناشطة حقوقية دولية، حافظت على ذكرى زوجها أمام أطفالها (بما فيهم جيهان، التي كانت في السادسة عند الاختفاء)، بينما أدارت حملة بحث مكثفة، واجهت فيها متاهة سياسية تشمل الولايات المتحدة (حيث عاشت في فيينا، فيرجينيا)، فرنسا (حيث انتقلت العائلة مؤقتاً)، مصر، وليبيا.
      بدأت بهاء حملتها فور الاختفاء، مطالبة الحكومة الأمريكية (زوجها كان مقيماً أمريكياً) بالتدخل. أجرت مقابلات مع قنوات عربية وغربية، مثل CNN وBBC، لرفع الوعي، وطالبت بكشف مصير زوجها عبر بيانات رسمية. في عام 1994، سجلت فيديو نادر (ظهر في الفيلم) لجيهان الصغيرة تتحدث مباشرة إلى القذافي مطالبة بإطلاق والدها، وأرسلته إلى الإعلام الدولي ليصبح رمزاً للقضية.
      تعاونت مع منظمات حقوقية مثل « المنظمة العربية لحقوق الإنسان » و »هيومن رايتس ووتش »، مما جعل قضية الكيخيا نموذجاً للاختفاء القسري في الشرق الأوسط. في 2013، بعد العثور على الجثة، أدلت بشهادة أمام الكونغرس الأمريكي حول دور مصر في الاختطاف، مما دفع إلى تحقيقات مشتركة. 
       سافرت إلى القاهرة مرات عديدة للضغط على الحكومة المصرية، واكتشفت أدلة على تورط عملاء مصريين في تسليم زوجها إلى ليبيا حسب تقرير CIA الذي رفضته جزئياً). كانت تتواصل مع دبلوماسيين أمريكيين، بما فيهم وزير الخارجية مدلين أولبرايت، لرفع القضية في اجتماعات الأمم المتحدة). 
      في 1995، قادت حملة « البحث عن الكيخيا » التي شملت عرائض دولية وقعت عليها آلاف، مما جعلها واحدة من أبرز « أرامل المعارضين » في تاريخ المنفى الليبي.
      في 1995 كان لقاؤها السري مع القذافي في خيمته بالصحراء الليبية ليلاً، وحدها، في منتصف الليل. سافرت إلى ليبيا عبر وسطاء سريين، وواجهت القذافي وجهًا لوجه للتفاوض على إطلاق سراح زوجها. كان اللقاء « تراجيكوميدياً » كما وصفته جيهان: القذافي، بأسلوبه الساخر، أجاب على سؤالها عن مصير زوجها بـ « إنه حي، لكنك سألتني في الحلم! » ، محاولاً التهرب بطريقة درامية. بهاء حافظت على هدوئها، لكنها خرجت خائفة على حياتها، وروت التفاصيل لاحقاً في مذكراتها الخاصة (غير منشورة كاملة، لكن جزء منها في الفيلم). 
      الفيلم يعد رحلة بحث لإعادة تشكيل ذاكرة وطن؛ الشعور العميق بالترابط بين الأب وابنته رغم الذكريات القصيرة يضيف قوة للسرد، مع أرشيف يبني الترقب للكشف عن المصير، ل مخرجة شابة موهوبة التقطت الكاميرا مبكراً لتعيد إحياء والدها المفقود. ينقل الرهانات الدقيقة والكبيرة ببراعة، ويذكرنا بأننا يجب أن نجد القوة للمقاومة كما فعل والدها. فيلم مؤثر يجمع ذكريات الآخرين ببراعة، مستخدماً مقابلات وأرشيفات ليرسم صورة لمنصور الكيخيا وسياق اختفائه. إنها دراسة حميمة للحزن الشخصي والجماعي، يجعل من الفيلم صرخة حقوقية ويسمح للجمهور بفهم المأساة التاريخية على مستوى شخصي، لكنه يفقد بعض الموضوعية والحيادية المتوقعة.
     

    إقرأ الخبر من مصدره