Étiquette : طاقة

  • الحرب الأوكرانية وأزمة الطاقة.. التوازنات الجيواستراتيجية الجديدة وموقع الدول العربية

    نوفل الناصري

    تُسارع الدول الأوروبية الزمن للبحث عن مصادر بديلة ووافية لتعويض النفط والغاز الروسيين استعدادا للحظر الشبه كامل لهما بحلول نهاية 2022. وقد أدت العقوبات الأمريكية والأوروبية ضد روسيا إلى ارتفاع أسعار المواد النفطية وغالبية المواد الغذائية بالإضافة إلى تعطل سلاسل توريد الحبوب، الأمر الذي دفع بمؤشرات التضخم إلى مستويات قياسية لم يشهدها العالم منذ نصف قرن وأجبر البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، وتسبب في تراجع معدلات النمو الاقتصادية لجل دول العالم.

    في هذا الإطار، ونظرا لمحورية النفط في هذه الحرب ومدى تأثير كمياته المعروضة في التغيرات الجيوسياسية، توجهت الدول الغربية إلى مجموعة من الدول الرائدة في الصناعات النفطية (السعودية، الإمارات، قطر، فنزويلا..) من أجل فرض واقع جديد وتغير خريطة التصديرات النفطية وتعويض النقص في المعروض النفطي العالمي (سواء بسبب العقوبات على النفط الروسية أو بسبب التراجع الكبير للإنتاج في كل من أنغولا ونيجيريا وليبيا)؛ وقد تطلب تحقيق هذا الهدف زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى السعودية والاجتماع بغالبية رؤساء الدول العربية وعلى رأسهم دول الخليج؛ غير أن الجواب كان عكس المتوقع، فقد أقرت مجموعة أوبك+ -عقب هذه الزيارة- زيادة هامشية في إنتاج النفط بواقع 100 ألف برميل يوميا. وقد فسرت المنظمة هذه الخطوة بمحدودية الطاقة الإنتاجية الإضافية التي تقتضي من الدول النفطية استخدامها بحذر شديد للاستجابة لتعطّلات حادة في الإمدادات، وأن أي نقص في الاستثمار في قطاع النفط سيكون له تأثير على تلبية طلب متنام بعد 2023.

    يمكن قراءة رد فعل السعودية والإمارات (أكبر المؤثرين في مجموعة أوبك+ ) بكونه رفض بارد لطلب واشنطن و”إحراج سياسي” لإدارة الرئيس الأمريكي قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس على اعتبار أن هذه الزيادة ما هي إلا تحرك هامشي غير ذي معنى اقتصادي وهو يعادل 86 ثانية فقط من الطلب العالمي على النفط، في المقابل هناك فائض إنتاج يبلغ حجمه 3 ملايين برميل يمكن إضافته للإنتاج من طرف السعودية والإمارات.

    يرجع هذا الرفض لعدة أسباب، أولها: التزام دول الخليج الحياد في الصراع الروسي الأوكراني وتفادي السعودية المواجهة المباشرة مع روسيا كما وقع في جائحة كورونا والتي أدت إلى إشعال حرب أسعار نفطية بين موسكو والرياض وأحدثت انهيارات كبيرة في أسعار البترول؛ وقد وُصفت هذه المواجهة آنذاك بأنها “النسخة النووية من حرب الأسعار”. ولتفادي مثل هذا السيناريو، اتفق الرئيس بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في 21 يوليوز الماضي في اتصال هاتفي على ضرورة استمرار تفاهمات واتفاقات “أوبك +” التي تقودها موسكو والرياض، وشددوا على تنسيق الأهداف بشأن إنتاج النفط حاليا ومستقبلا.

    ثانيا، بعد تبني الرئيس الأمريكي باراك أوباما سياسية خارجية تقوم على “التحول نحو آسيا” والتخلي عن حلفاءهم التقليديين في الشرق الأوسط، عملت السعودية على تعميق علاقتها مع عدة دول كبرى وعلى رأسهم روسيا. ففي 2015 تم توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين شملت مجالات مختلفة مثل الطاقة النووية -خاصة بعد إعلان السعودية عن نيتها بناء 16 مفاعلا نوويّا للأغراض السلمية- ومصادر الطاقة والمياه، علاوة على تفعيل اللجنة المشتركة للتعاون العسكري والتعاون في مجال الفضاء. وفي 2017 وفي أول زيارة لملك سعودي إلى روسيا، وقع الطرفين اتفاقيات تعاون متقدمة، أهمها اتفاقية لتصنيع بعض الأسلحة الروسية في السعودية. وفي سنة 2021 أبرمت السعودية، اتفاقا عسكريا مع روسيا يهدف إلى تطوير مجالات التعاون العسكري المشترك بين البلدين. الأكيد أن روسيا لن تحل مكان الولايات المتحدة في مجال بيع الأسلحة والمساعدة العسكرية للسعودية والشراكة الاستراتيجية معها، لكن سياسة تنويع الشركاء هو اختيار استراتيجي لجأت إليه دول الشرق الأوسط بعد تعاظم أدوار الصين وروسيا عالميا، وبسبب الخذلان وفي بعض الأحيان “الإهانة” التي تعرضت إليها بعض الدول العربية من طرف الإدارة الأمريكية.

    ثالثا، تحرص دول الخليج على حماية مصالحها الاقتصادية وعدم الدخول في معادلة الحرب الأوكرانية ودفع ثمن تداعيات العقوبات الغربية ضد روسيا، لذلك فهي تحافظ على أمنها المالي وتتفادى تراجع إيراداتها المالية والتي يمثل النفط المكون الأكبر من صادراتها السلعية، فقد بلغت نسبة الصادرات في السعودية 71% فضلا عن صادراتها من البتروكيماويات، وفي العراق 92.5% وفي الكويت 78% وفي ليبيا 95% وفي الجزائر 54%. وقد تجاوزت الإيرادات النفطية في السعودية الـ 250 مليار ريال (تقريبا 66.7 مليار دولار) في الربع الثاني من 2022، إذ سجلت الأنشطة النفطية زيادة غير مسبوقة تُقدر بنسبة 23. %. وحسب هيئة الإحصاء السعودية فإن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفع بنسبة 11.8% في الربع الثاني مقارنة بنفس الفترة من 2021.

    رابعا، أدت الطفرة الكبيرة في إنتاج النفط الصخري الأمريكي إلى تغييرات دراماتيكية في أسواق النفط العالمية، مما حتَّم على السعودية ومنظمة الدول المصدِّرة للبترول (أوبك) التعامل مع واشنطن تعامل المنافس القوي، حيث احتلت أمريكا في سنة 2021 المركز الأول عالميا في إنتاج الخام، بنصيب بلغ 16% من الإنتاج العالمي – أصبح إنتاج أمريكا من النفط يكفي 56% من احتياجات الاقتصاد الأمريكي-، وتحتل المركز الخامس دوليا في تصدير الخام بنسبة 7%، وشغلت المركز الأول في صادرات المشتقات بنصيب 19% من الصادرات الدولية، لتحتل المركز الأول دوليا في صادرات الخام والمشتقات معا بنسبة 12% من الصادرات الدولية منهما. علاوة على ذلك، تمتلك الولايات المتحدة أكبر طاقة تكريرية عالميا بنسبة 17.5% من طاقة التكرير الدولية، واحتلت المركز الأول في إنتاج المشتقات البترولية سنة 2021 بنصيب 21% من الإنتاج العالمي، وتحتل المركز التاسع دوليا في الاحتياطيات الدولية من الخام بنصيب 2.5% من الاحتياطيات الدولية.. الطفرة الأمريكية هاته على حساب كل من السعودية والإمارات اللتان بدأتا تخسر تدريجيا في السنوات الأخيرة حصتهما السوقية في أسواق النفط العالمية.

    بالإضافة للأسباب سالفة الذكر، هناك تحولات كبيرة يعرفها النظام الدولي الحالي، خصوصا بعد تداعيات جائحة كورونا، وما واكبها من تحول تدريجي لميزان القوى من الغرب نحو الشرق، وتعاظمت أدوار مجموعة من الدول الكبرى كالصين وروسيا والهند، ومعلوم أن أمريكا والاتحاد الأوروبي يسعون جاهدين لكبح جماح توسع هذه الأقطاب الصاعدة، لهذا تحاول دول الشرق الأوسط عموما ودول الخليج خصوصا تحقيق التوازن في التعامل والتعاون مع الطرفين -قدر الإمكان- والحرص على الحياد وعلى تنويع الشراكات على المستوى القريب والبعيد والقيام بأدوار أخرى تساعدها على فرض مصلحتها والتأثير في الخريطة العالمية خصوصا مع قرب توقيع الاتفاق النووي الشامل بين إيران وأمريكا والدول الأوروبية –تحالفات جديدة في بيئة أمنية جديدة-. ويظل النفط الورقة الرابحة في يد الدول العربية الذي يقوي موقعها التفاوضي ويحفظ مكانتها في النظام الدولي الحالي والمستقبلي.

    لقد أثبت الأزمات المتتالية وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية الوخيمة ثلاث حقائق رئيسية: أولا، أن النفط والاقتصاد العالمي مرتبطان ولا يمكن الفصل بينهما، وأن سعر النفط هو أحد المقومات الرئيسية لبناء واستشراف المستقبل وأن فقدان التوازن في العرض والطلب في المواد البترولية واضطراب الإمدادات النفطية يؤدي إلى انهيار الدول وعدم استقرار الأوضاع الجيوسياسية في النظام الدولي -أزمة الطاقة في الاتحاد الأوروبي خير دليل-.

    ثانيا، أن النفط والغاز الطبيعي سيظلان أساس النشاط الاقتصادي لفترة طويلة، وأن التحول القريب في مجال الطاقة العالمية من هاذين المادتين إلى مصادر الطاقات المتجددة سيمتد لأعوام، ولا توجد مادة وسلعة بديلة ومتعددة الاستخدامات كالبترول يمكن أن تحل محله؛ وأنه من يمتلك هاذين الموردين فهو يمتلك جزء من مستقبل الأمم وسيظل مؤثرا في الساحة العالمية وفي موازين القوى طوال القرن الحادي والعشرين وما بعده. ربما هناك انخفاض للطاقة المطلوبة لإنتاج دولار واحد من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بفضل الانجازات التكنولوجية الجديدة واستخدامات الكهرباء وتقنيات الذكاء الاصطناعي وتطور كفاءة مصادر الطاقة وسبل تخزينها والمحافظة عليها، غير أن فك الارتباط بين صناعة النفط والاحتياجات الطاقية وبين تطور الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي أمر شبه مستحيل.

    ثالثا، ضرورة إقامة الدول العربية لتحالفات استراتيجية من أجل تأمين احتياجات المنطقة من النفط والغاز ولتعزيز أمن الطاقة الوطنية في المنطقة العربية، وإيجاد خطط واستراتيجيات عاجلة لتنويع مصادر الاستيراد والتصدير وتحقيق الأمن الغذائي والمائي والمالي؛ علاوة على إطلاق استثمارات وشراكات جديدة في مجال الطاقات المتجددة على غرار مذكرة التفاهم التي تجمع السعودية والمغرب باعتبار هذا الأخير رائدا عالميا في مجال الانتقال الطاقي، ولتوفره على تكنولوجية متقدمة لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية ولدخوله نادي صناعة الإلكترونيات المتخصصة –الشرائح الالكترونية-. وفي ظل تغير ميزان القوى العالمي، فإن الفرصة سانحة لكي تقود الدول العربية القوية في منظمة “أوبك” -من خلال استفادتها من أرباح ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي- مشروع عربي لزراعة الحبوب في الدول العربية المؤهلة للزراعة وتفك ارتهان المنطقة العربية للدول الأجنبية.

    ما زالت الحرب الروسية الأوكرانية مستمرة، وما زالت أسعار النفط مرتفعة ومؤثرة في التغيرات الجيوسياسية العالمية، ومازال الغرب يطرق أبواب الدول النفطية من أجل البحث عن بديل للنفط والغاز الروسيين وإنهاء اعتماد أوروبا على واردات موسكو، لهذا تعمل الدول الأوروبية على تسريع إتمام الإتفاق النووي مع إيران من أجل ضمان مواصلة تدفق النفط والغاز، باعتباره يمتلك ثاني أكبر احتياطي للغاز في العالم، وأحد البلدان التي لديها قدرة إنتاجية كبيرة من احتياطي النفط. فهل يستطيع هذا الاتفاق النووي الإيراني امتصاص الاضطرابات التي يعرفها سوق الطاقة العالمي وفرض توازنات جيو-استراتيجية جديدة؟ هذا ما سنحاول الجواب عليه في مقال مقبل إن شاء الله.

    * د. نوفل الناصري/ كاتب وخبير اقتصادي ومالي، برلماني سابق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقف إمدادات الغاز “بالكامل” عبر نورد ستريم إلى أوروبا

    يعيش الأوروبيون في حالة تأهب جديدة بعدما علّقت إمدادات الغاز الأربعاء عبر خط أنابيب “نورد ستريم” الذي يصل حقول سيبيريا بألمانيا، بسبب أشغال صيانة يتوقع أن تستمر ثلاثة أيام، فيما يتواصل ارتفاع أسعار الطاقة.

     

    وأوضحت مجموعة غازبروم العملاقة في بيان على تطبيق تلغرام الأربعاء أنها أوقفت “بالكامل” إمدادات الغاز عبر خطّ نورد ستريم بسبب “بدء أشغال مقررة في محطة لضغط الغاز” تابعة لنورد ستريم.

     

    وأشارت بيانات نشرتها شبكة “إنتسوغ” الأوروبية لنقل الغاز إلى توقف تدفق الغاز بالكامل منذ الساعات الأولى من صباح الأربعاء في خط الأنابيب الذي يربط مباشرة حقول الغاز في سيبيريا بشمال ألمانيا. ومن هناك يتم تصدير الغاز إلى دول أوروبية أخرى.

     

    وأكّدت غازبروم في وقت سابق، أن أشغال الصيانة هذه، والمقرّر استمرارها حتى السبت، يجب أن تحصل “كلّ ألف ساعة”، أي كلّ 42 يومًا تقريبًا.

     

    غير أن موارد الطاقة حاليًا في صلب المواجهة القائمة بين روسيا والدول الغربية التي تتهم موسكو باستمرار باستخدام الغاز “كسلاح”، في سياق الحرب في أوكرانيا.

    وخلال الأشهر الأخيرة، خفّضت غازبروم إمداداتها من الغاز عبر “نورد ستريم” بنسبة 80%.

     

    واعتبر رئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة في ألمانيا كلاوس مولر أن الأشغال الحالية “غير مفهومة على المستوى التقني”.

     

    ولفت إلى أن التجارب الماضية تُشير إلى أن روسيا “تتخذ قرارًا سياسيًا بعد كلّ ما تُسمّيه +أعمال صيانة+”.

     

    ارتفاع الأسعار

     

    يُضاف إلى المخاوف من نقص في موارد الطاقة في فصل الشتاء المقبل نتيجةً لتراجع الإمدادات بالغاز، ارتفاع جديد في أسعار الكهرباء التي بلغت في الأيام الأخيرة مستويات قياسية، ما يُنذر باحتمال ارتفاع فواتير المستهلكين الأوروبيين.

     

    وبالحديث عن عودة الإمدادات بعد التوقف الذي سيطول ثلاثة أيام، قال المتحدث باسم الحكومة الروسي دميتري بيسكوف إن العواصم الغربية “فرضت عقوبات على روسيا لا تسمح بتنفيذ أشغال صيانة وإصلاح طبيعية”.

     

    وتصريحات بيسكوف غير مطمئنة في ضوء أحداث ماضية، منها أعمال الصيانة التي نفذتها غازبروم لعشرة أيام في تموز/يوليو على خطّ أنابيب “نورد ستريم”. فالمجموعة استأنفت ضخّ الغاز بعد الأشغال، لكنها خفّضت الشحنات التي أصبحت حاليًا تساوي 20% من السعة العادية لخط الأنابيب.

     

    في الأسابيع الأخيرة بررت روسيا خفض شحناتها من الغاز بعدم إعادة توربين سيمنز، الذي تم إصلاحه في كندا، إلى ألمانيا، بسبب العقوبات. وتتهم دول أوروبية موسكو بتأخير عودة التوربين لتتمكن من تبرير خفض شحناتها وبالتالي الضغط عليها.

     

    وقبل بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، كان نورد ستريم ينقل حوالى ثلث كمية الغاز التي يشتريها الاتحاد الأوروبي سنويًا وتبلغ 153 مليار متر مكعب، ثم يُصدر الغاز من ألمانيا إلى عدة دول أوروبية.

     

    زيادة استخدام الغاز الطبيعي المسال

     

    يسود عدم اليقين أيضًا على ميناء لوبمين عند بحر البلطيق حيث ينتهي خطّ “نورد ستريم”.

     

    وفي حديث مع وكالة فرانس برس يقول أحد المسؤولين في شركة “غاسكيد” لنقل الغاز عبر “نورد ستريم” في ألمانيا “في تموز/يوليو، كانت الصيانة دورية ومخطط لها منذ فترة طويلة. أمّا هذه المرة، لم يكن مخطط لها ولا ندري ماذا تخبئ هذه العملية”.

     

    في مواجهة مخاطر حدوث أزمة طاقة كبيرة هذا الشتاء، يُكافح الاقتصاد الأوروبي الأول، منذ عدة أشهر، لإيجاد بدائل للغاز الروسي الذي تعتمد عليه برلين كثيرًا ولتقليل استهلاكه.

     

    قال المستشار الألماني أولاف شولتس الثلاثاء إن جهود بلاده بدأت تُثمر، معتبرًا أن ألمانيا “في وضع أفضل بكثير في أمن الإمدادات مما كان متوقعا قبل شهرين” ومن ناحية “التعامل بشكل جيد مع التهديدات من روسيا”.

     

    وأعلن وزير الاقتصاد روبرت هابيك الأحد أن خزانات الغاز تمتلئ بشكل “أسرع من المتوقع” على الرغم من الخفض الحاد في الإمدادات الروسية.

     

    وقالت وزارته إن هدف التخزين الذي حددته الحكومة لشهر أكتوبر عند 85% “يُتوقع أن يتم الوصول إليه في بداية نونبر”.

     

    في الوقت نفسه، في يوليوز استهلك قطاع الصناعة الألماني الذي يمتص عادة كميات كبيرة من الطاقة، كميات من الغاز اقل بنسبة 21,3% من معدّل الاستهلاك الذي سُجّل في أشهر يوليوز من 2018 حتى 2021.

     

    وسيبدأ تشغيل محطات عائمة جديدة للغاز الطبيعي المسال هذا الشتاء، في إشارة إلى ارتفاع اللجوء لاستخدام الغاز الطبيعي المسال.

    وستكون أول محطة في ميناء لوبمين وستسمح له بالتعويض عن جزء من كميات الغاز التي لم تعد تصل إليه عبر “نورد ستريم”.

     

    وقال ستيفان كنابي، رئيس مجلس الإشراف في شركة “دوتشيه ريغاس” التي تتولى تنفيذ مشروع المحطة العائمة بالغاز الطبيعي المسال في لوبمين، “نأمل أن نتمكّن من ضخّ الغاز في شبكة التوزيع في الأول من دجنبر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنطلاق إنجاز الدراسات التقنية لتهيئة منطقة سياحية جديدة بإمسوان شمال أكادير

    الدار/ خاص
     

    أعلنت شركة التنمية الجهوية للسياحة سوس ماسة، عن إنطلاق إنجاز الدراسات التقنية، التي تتعلق بتهيئة منطقة سياحية جديدة بإمسوان شمال مدينة أكادير،على مساحة 20 هكتارا.

    المنطقة الجديدة ستوفر طاقة إيوائية تبلغ 1.280 سرير موزعة على إقامات سياحية منخفضة السعة، كما ستحتضن فضاء ترفيهيا تجاريا على شكل أجنحة خفيفة.

    وتقع قرية إمسوان على بعد 80 كيلومتر شمال أكادير، وهي ملاذ لعشاق الشواطئ و ركوب الأمواج، ومكان يجمع بين رقة البحر و جمال الطبيعة الخضراء إضافة إلى لمسة الهدوء التي تهيمن على القرية.

    هذه المنطقة السياحية، موجهة للسياح عشاق الرياضة وسياحة المغامرة، كركوب الأمواج، الرحلات، ركوب الدراجات في الجبال، الغوص، المشي لمسافات طويلة، صيد الأسماك والرحلات البحرية.

    ويهدف المشروع الجديد، إلى تنظيم الاستثمارات السياحية بشكل أفضل في المنطقة من خلال مراعاة خصوصيات الموقع المختار وتحسين سعة المبيت في هذه الوجهة السياحية الاستثنائية.

    تقع وحدة التنمية السياحية الجديدة، في امسوان على الساحل الشمالي لأكادير وتجمع بين السمات الطبيعية وجاذبية قرية صيد تاريخية، هذا المشروع يسعى لتطوير عرض يتوافق مع معايير سوق السياحة الدولية ويوفر هياكل ديناميكية وعائلية تلبي توقعات السياحة الطبيعية ورياضات ركوب الأمواج.

    كما سينضاف إلى ذلك، مشروع امسوان الفندقي المكون من قطعتين سياحيتين بمساحة 1,26 هكتار، تستوعب وحدات فندقية عالية الجودة.

     ويعرف موقع ركوب الأمواج في إمسوان في جميع أنحاء العالم بموجاته العالية التي يزيد طولها عن 600 متر.

    يشار أن قرية إمسوان، صنفتها المجلة الشهيرة “فوربس” بجنة راكبي الأمواج  و أدرجتها في الرتبة العاشرة ضمن قائمة أفضل شواطئ العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هيئة الكهرباء النائمة على أجور سمينة مدعوة إلى التدخل لخفض تكاليف أضواء الشوارع

    زنقة 20 | الرباط

    الكثير من المغاربة لا يسمعون بمؤسسة تعنى بـ”ضبط الكهرباء” وهي التي لا يعرف لحد الآن مهامها الأساسية ونجاعة تدخلاتها.

    المؤسسة كانت قد أثارت الجدل بسبب ما وصفه كثيرون بـ”المحسوبية” التي طبعت التعيينات، و الأجور السمينة التي يتلقاها الأعضاء، دون أن يعرف المغاربة دورهم الأساسي.

    أحد الأمور التي تثير استياء كثير من المغاربة ، هي تشغيل أعمدة الإنارة العمومية بعدد من الشوارع المدن في النهار ، وهو ما يهدر طاقة كبيرة في ظل الأزمة الطاقية التي يعرفها العالم.

    بالإضافة إلى ذلك ، فإن مختصين سجلوا غياب أي مراقبة أو دراسة دقيقة لأضواء الشوارع المثبتة بمختلف شوارع المدن المغربية، والتي تهدر طاقة كبرى دون أن تقوم بمهمتها الأساسية وهي إنارة الطريق العام.

    حيث ذكروا أن جزءا كبيرا من اضواء الاعمدة الكهربائية تتشتت في الهواء ، بسبب عدم وجود عواكس معدنية فوق “لمبات” الإضاءة في شوارع المدن و القرى، مما يجعل نصف الإضاءة تذهب للأعلى.

    و أوضحوا أن فائدة العاكس هو تركيز الإضاءة على الشارع وعدم تشتيت الإضاءة لأعلى مما يقلل من عدد اللمبات المطلوبة ومن ثما يقل استهلاك الكهرباء علاوة على ذلك أن سعر العواكس رخيص جدًا لأن العاكس ببساطة عبارة عن قطعة صفيح.

    كما ينصح هؤلاء المختصين ، بتغيير كل لمبات الإضاءة في الشوارع وحتى داخل المباني بأخرى مخفضة للطاقة وبها عاكس ذاتي ، عوض اللجوء إلى قرارات مثل قطع الكهرباء لترشيد الإستهلاك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « مجموعة السبع » تطالب بالدخول « الحرّ » للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى محطة زابوريجيا

    طالبت دول مجموعة السبع، اليوم الاثنين، بضمان دخول فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، « بحرية تامة »، إلى محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا، معربة عن « قلقها العميق » حيال مخاطر حصول حادث نووي في المحطة التي استهدفت بضربات في الأسابيع الأخيرة.

    وقالت مجموعة معنية بعدم انتشار الأسلحة النووية تابعة لمجموعة السبع، في بيان: « نشدد على أن أي محاولة من جانب روسيا لفصل المحطة عن شبكة الكهرباء الأوكرانية ستكون غير مقبولة ».

    وأكدت أن المحطة النووية يجب « ألا تستخدم للقيام بأنشطة عسكرية أو لتخزين معد ات عسكرية ».

    يشار إلى أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، أعلن صباح اليوم الاثنين، أنه في طريقه إلى محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا، التي تعرضت لضربات في الأسابيع الأخيرة أثارت مخاوف من وقوع حادث نووي كبير.

    وكتب غروسي في تغريدة: « بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية باتت في طريقها إلى زابوريجيا. علينا حماية أمن أوكرانيا وأمن أكبر محطة في أوروبا »، موضحا أن الفريق سيصل إلى الموقع، « في وقت لاحق، خلال الأسبوع الحالي ».

    وفي صورة مرفقة بالتغريدة، يظهر غروسي مع فريق مؤلف من نحو عشرة أشخاص يعتمرون قبعات وسترات تحمل شعار الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

    وكان غروسي يطالب منذ أشهر عدة، بالسماح للوكالة بزيارة الموقع، مشددا على « خطر فعلي بوقوع كارثة نووية ».

    وسيطرت القوات الروسية على محطة زابوريجيا التي تضم ستة من مفاعلات أوكرانيا الخمسة عشر، في مطلع مارس، بعيد بدء الغزو الروسي في 24 فبراير، وهي تقع قرب خط الجبهة في جنوب البلاد.

    وتتبادل كييف وموسكو والاتهامات بقصف محيط المحطة قرب مدينة أنيرغودار الواقعة على نهر دنيبر، وبتعريض الموقع للخطر.

    وحذرت شركة « أنرغوأتوم » الأوكرانية للطاقة، أول أمس السبت، من مخاطر حصول تسريبات مشعة وحرائق، بعد تسجيل ضربات جديدة.

    ودعت الأمم المتحدة إلى وقف أيّ نشاط عسكري في محيط محطة زابوريجيا التي يثير الوضع فيه مخاوف الدول الغربية.

    وإزاء هذا الوضع « الخطر » حثّ الرئيس الأوكراني  فولودومير زيلينسكي، يوم الجمعة المنصرم، الوكالة الأممية على إرسال فريق بأسرع وقت ممكن.

    وبين يومي الخميس والجمعة، فصلت المحطة ومفاعلاتها الستة البالغة طاقة كل واحد منها ألف ميغاوات، « كليا »، عن الشبكة الوطنية، بسبب أضرار لحقت بخطوط الكهرباء، على ما أفادت سلطات كييف قبل أن تشبك من جديد.

    ووافق الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على زيارة فريق يمر « عبر أوكرانيا »، وليس روسيا، كما كان يطالب سابقا، على ما أفادت الرئاسة الفرنسية، منتصف غشت، في ختام محادثات هاتفية بين إيمانويل ماكرون والرئيس الروسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في طريقه إلى محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا

    أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي صباح اليوم الاثنين أنه في طريقه إلى محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا التي تعرضت لضربات في الأسابيع الأخيرة أثارت مخاوف من وقوع حادث نووي كبير.

    وكتب غروسي في تغريدة “بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية باتت في طريقها إلى زابوريجيا. علينا حماية أمن اوكرانيا وأمن أكبر محطة في أوروبا” موضحا أن الفريق سيصل إلى الموقع “في وقت لاحق خلال الأسبوع الحالي”.

    وفي صورة مرفقة بالتغريدة، يظهر غروسي مع فريق مؤلف من نحو عشرة أشخاص يعتمرون قبعات وسترات تحمل شعار الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

    وكان غروسي يطالب منذ أشهر عدة بالسماح للوكالة بزيارة الموقع مشددا على “خطر فعلي بوقوع كارثة نووية”.

    وسيطرت القوات الروسية على محطة زابوريجيا التي تضم ستة من مفاعلات أوكرانيا الخمسة عشر في مطلع مارس بعيد بدء الحرب في 24 فبراير وهي تقع قرب خط الجبهة في جنوب البلاد.

    وتتبادل كييف وموسكو والاتهامات بقصف محيط المحطة قرب مدينة أنيرغودار الواقعة على نهر دنيبر وبتعريض الموقع للخطر.

    وحذر شركة أنرغوأتوم الأوكرانية للطاقة السبت من مخاطر حصول تسريبات مشعة وحرائق بعد تسجيل ضربات جديدة.

    وقد دعت الأمم المتحدة إلى وقف أي نشاط عسكري في محيطة محطة زابوريجيا التي يثير الوضع فيه مخاوف الدول الغربية.

    وإزار هذا الوضع “الخطر” حث الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي الجمعة الوكالة الأممية على إرسال فريق بأسرع وقت ممكن.

    وبين يومي الخميس والجمعة، فصلت المحطة ومفاعلاتها الستة البالغة طاقة كل واحد منها ألف ميغاوات، “كليا” عن الشبكة الوطنية بسبب أضرار لحقت بخطوط الكهرباء على ما أفادت سلطات كييف قبل ان تشبك من جديد.

    ووافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على زيارة فريق يمر “عبر أوكرانيا” وليس روسيا كما كان يطالب سابقا على ما أفادت الرئاسة الفرنسية منتصف غشت في ختام محادثات هاتفية بين إيمانويل ماكرون والرئيس الرسي.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عودة الاعتماد على النووي في ظل أزمة الطاقة

    يبرز النووي من جديد كحل في ظل أزمة الطاقة ومتطلبات الأهداف المتعلقة بالمناخ، فيحظى باهتمام متجدد في العديد من الدول وصولا حت ى إلى اليابان وألمانيا، ولو أن الطموحات تختلف في ما بينها.

    بعد 11 عاما على كارثة فوكوشيما التي حملت على وقف الاعتماد على النووي، عادت هذه الطاقة إلى الواجهة ولم يعد الصناعيون والسياسيون المؤيدون لاستخدام الذرة يخفون تفاؤلهم.

    وفي بادرة تحمل رمزية كبرى، تعتزم اليابان نفسها إطلاق ورشة بناء محطات جديدة.

    فقد أعلنت حكومتها الأربعاء أنها تدرس الانطلاق مستقبلا في تشغيل “مفاعلات من الجيل الجديد مجهزة بآليات سلامة جديدة”، حرصا على ضمان الحياد الكربوني، إنما كذلك إزاء الارتفاع الحاد في أسعار الكهرباء والغاز منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

    وتنوي طوكيو في الوقت الحاضر إعادة تشغيل بعض المواقع وتمديد مهلة صلاحيتها، ما يعكس تبد لا جذريا في موقف بلد كان يستمد أقل من 4% من كهربائه العام الماضي من النووي بالمقارنة مع 30% قبل 2011 حين كان يشغل 54 مفاعلا.

    وبات هذا المشروع ممكنا في ظل الظروف الحالية المؤاتية، في وقت يبدي الرأي العام مخاوف من أزمة طاقة وقلقا حيال الاعتماد على واردات الغاز والنفط والفحم.

    كما بدلت دول أخرى موقفها بعدما سلكت طريق التخلي عن الطاقة النووية، ومنها بلجيكا التي تعتزم تمديد العمل بمفاعلين لمدة عشر سنوات.

    وفي المانيا التي كان من المفترض أن تغلق آخر ثلاث محطات متبقية بحلول نهاية 2022، فتم كسر محظور حين أعلن وزير المناخ روبرت هابيك، وهو من دعاة حماية البيئة، منذ شباط/فبراير أنه قد يكون “من المناسب” تأجيل الإغلاق في ظل الحرب في أوكرانيا.

    وتنتظر برلين تلقي دراسات جديدة حول نظامها الكهربائي على ضوء حاجات فصل الشتاء لتحسم قرارها.

    غير أن خبير الطاقة في فرع ألمانيا لمنظمة غرينبيس غيرالد نويباور رأى أن “تمديد النووي لا يشكل حلا لأزمة الطاقة”، مؤكدا أن هذا المصدر للطاقة له فاعلية محدودة للتعويض عن الغاز الروسي.

    وأكد أن “الغاز يستخدم بصورة خاصة للتدفئة وليس للكهرباء”.

    لكن نيكولاس بيرغمانس الخبير في معهد التنمية المستدامة والعلاقات الدولية يرى أن “تمديد عمل المحطات يمكن أن يساعد”.

    وأوضح أن “أوروبا في وضع صعب جدا على صعيد الطاقة، مع تراكم عدة أزمات، بين مشكلة إمدادات الغاز الروسي والجفاف الذي حد من سعة السدود وضعف طاقة المحطات النووية الفرنسية. وبالتالي، كل الوسائل لها أهميتها”.

    عاد الاهتمام بهذا القطاع مع ظهور الحجج المناخية إذ أن الطاقة النووية لا تتسبب مباشرة بانبعاثات من ثاني أكسيد الكربون.

    وبالتالي فإن حصة الذرة ازدادت في العديد من سيناريوهات خبراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغير المناخي.

    وفي ظل التوقعات بالاعتماد بشكل متزايد على الكهرباء في المواصلات والصناعة والبناء وغيرها، أعلنت عدة دول السعي لتطوير منشآتها النووية، وفي طليعتها الصين التي تملك حاليا أكبر عدد من المفاعلات، وكذلك بولندا وتشيكيا والهند التي تعتزم الحد من اعتمادها على الفحم.

    وأفصحت فرنسا وبريطانيا وحتى هولندا عن طموحاتها بهذا الصدد، وفي الولايات المتحدة تشجع خطة الرئيس جو بايدن الاستثمارية هذا القطاع.

    وفيما يؤمن النووي المستخدم في 32 بلدا، 10% من توليد الكهرباء في العالم، قامت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر 2021 ولأول مرة منذ كارثة فوكوشيما، برفع توقعاتها إلى مضاعفة القدرة الإنتاجية بحلول 2050 في أفصل الحالات.

    غير أن خبراء الهيئة الدولية يقرون بأن “نشر النووي في المستقبل قد يواجه قيود الأفضليات الاجتماعية”، إذا أن هذا الموضوع يثير انقساما في الرأي العام بسبب مخاطر حصول حوادث كارثية ومشكلة النفايات النووية التي لم تلق حلا بعد.

    ولا تزال بعض الدول مثل نيوزيلندا تعارض استخدام الطاقة النووية، وظهر هذا الاختلاف في الموقف في بروكسل خلال النقاش حول إدراج النووي في قائمة الأنشطة “الخضراء”.

    ومن المشكلات المطروحة أيضا مسألة القدرة على بناء مفاعلات جديدة تكون كلفتها ومهل إنجازها تحت السيطرة.

    وقال نيكولاس بيرغمانس “مهل البناء طويلة. نتحدث هنا عن حلول متوسطة الأمد لن توج د حلا لمشكلة الضغط على الأسواق” كما أنها ستتحقق بعد العام 2035، أي في وقت متأخر جدا لا يمكنها من تسوية مشكلة المناخ التي قد تستفيد بشكل آني من “الديناميكية الصناعية” للطاقة المتجددة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هكذا استعادت وجهة المغرب بريقها وجاذبيتها السياحية خلال صيف 2022

     بعد سنتين هزيلتين جراء أزمة “كوفيد-19″، استعادت الوجهة المغربية كل جاذبيتها السياحية، بعد العودة المكثفة للسياح الدوليين والمغاربة المقيمين بالخارج.

    وعلى الرغم من ارتفاع أسعار تذاكر الطائرات، اختار السياح، القادمون من مختلف أنحاء العالم، مجددا وجهتهم المفضلة قبل الأزمة: المغرب.

    ووفقا للمذكرة الأخيرة لمديرية الدراسات والتوقعات المالية، فقد سجلت المؤشرات السياحية نتائج تقارب بشكل ملموس مستوى ما قبل الأزمة، خلال الفصل الثاني من سنة 2022، وذلك بالموازاة مع المداخيل السياحية التي تجاوزت مستوى سنة 2019.

    الصيف: أداء استثنائي

    بلغة الأرقام، استقبل المغرب خلال شهري يونيو ويوليوز 2022 إجمالي 3,2 مليون سائح، بما في ذلك 56 في المائة خلال شهر يوليوز بأزيد من مليوني وافد.

    وأعربت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عن ارتياحها لهذا الأداء الاستثنائي الذي مكن من استرجاع 100 في المائة من الوافدين خلال شهري يونيو ويوليوز من سنة 2019.

    ووفقا للمكتب الوطني للمطارات، فقد سجلت مطارات المملكة، من جهتها، عند متم يوليوز 2022، حركة تجارية تقدر بـ9 ملايين و813 ألف و316 مسافرا عبر 89 ألفا و648 رحلة جوية لإجمالي المطارات.

    وأوضح المكتب أنه عند متم يوليوز، تواصل مطارات المملكة بذلك تسجيل معدلات استرجاع جد إيجابية مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2019، مستقبلة 70 في المائة من المسافرين و75 في المائة من الرحلات الجوية.

    انعكاسات هائلة

    وينعكس زخم الانتعاش هذا على مجمل المؤشرات الأخرى، بما في ذلك عدد ليالي المبيت الذي بلغ في المجمل 3,8 مليون ليلة مبيت بالنسبة ليونيو ويوليوز 2022.

    وعلى مستوى مداخيل القطاع من العملة الصعبة، تم تحقيق حوالي 27,3 مليار درهم خلال النصف الأول من سنة 2022، أي بمعدل استرجاع استثنائي قدره 81 في المائة في سنة 2019، وذلك نظرا لإغلاق الحدود طيلة الأسابيع الخمسة الأولى من سنة 2022. ويمثل شهر يونيو فحسب حوالي 25 في المائة من المداخيل.

    مغاربة  الخارج.. جرعة أوكسجين

    شكل التدفق الكثيف للمغاربة المقيمين بالخارج خلال هذا الصيف جرعة أوكسجين وفرصة مكنت من إعادة تنشيط الاقتصاد الوطني، ولاسيما القطاع السياحي.

    ويلاحظ بشكل ملموس حضور الجالية في عدة مدن من المملكة، ولاسيما خلال الفترة الصيفية. ويرجع الفضل في هذا التدفق الهائل خصوصا إلى السير الجيد لعملية “مرحبا”.

    وتبرز هذه العملية، العائدة هذا العام بحزمة من التدابير الضامنة للعبور السلس للمغاربة المقيمين بالخارج نحو بلدهم الأم، الجهود المبذولة من طرف الوزارة الوصية، وذلك عبر آليات عملية مهمة تروم ضمان ظروف العبور الآمن والسلس لمغاربة العالم.

    وفي التفاصيل، تم تكييف مخطط أسطول مهم بناء على البنيات التحتية المينائية، وإمكانيات تدبير التدفق، والحركة المتوقعة. وبذلك تمت تعبئة 32 باخرة على مجمل الخطوط البحرية الرابطة بين الموانئ المغربية والإسبانية والفرنسية والإيطالية. مع توفر هذه البواخر على طاقة استيعابية إجمالية تناهز 478 ألف مسافر و123 ألف سيارة، عن طريق 571 رحلة أسبوعية.

    الانتعاش.. ثمرة استعداد السلطات

    تبذل الوزارة الوصية جهودا كبيرة للارتقاء بالعرض السياحي والترويج للوجهة المغربية. مما أتاح تحقيق طموح العودة المسر عة إلى المستويات المعروفة في القطاع.

    وفي هذا الصدد، لا ينبغي إغفال تدابير المكتب الوطني المغربي للسياحة. إذ مهدت الاستراتيجية السياحية التي اتخذها المكتب الطريق لإعادة الدينامية للعرض المغربي.

    ومنح المكتب الوطني المغربي للسياحة للعلامة المغربية مكانة عالية في مقدمة الوجهات الأكثر شعبية، بهدف جعل المملكة وجهة مفضلة للمسافرين.

    وبلا شك، فإن الجهود المبذولة من أجل الارتقاء بالعرض السياحي والترويج للوجهة المغربية قد مكنت من تحقيق طموح العودة السريعة إلى المستويات الاعتيادية للقطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل ستغرق سويسرا في الظلمة هذا الشتاء؟

    تخشى سويسرا، رغم ثرائها، نقصا في الكهرباء هذا الشتاء إذا ما بقيت المفاعلات النووية المتوقفة عن العمل على حالها في فرنسا، وإذا ما خفضت ألمانيا صادراتها للكهرباء المولدة من الغاز بسبب الحرب في أوكرانيا.

    في الصيف، تصدر سويسرا التي تزخر بالمحطات الهيدرولية الكهرباء، لكن الآية تنعكس في الشتاء.

    وليس الأمر بالمشكلة في الأحوال الطبيعية، لكن منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، لم تعد إمدادات الغاز الروسي تتدفق بغزارة إلى أوربا.

    ولا تختزن سويسرا غازا في باطن أراضيها وهي تستورد في الشتاء كهرباء مولدة من الغاز من ألمانيا التي تعاني هذه السنة تراجع واردات الغاز الروسي.

    والمشكلة الأخرى هي أن “نصف المحطات النووية متوقفة عن العمل من الجانب الفرنسي” بسبب تآكل المواد، وفق ما أوضح لوكالة فرانس برس ستيفان غينو الأستاذ المحاضر في إدارة الطاقة في جامعة “اتش اي اس-اس أو”.

    وفي ظل تضافر كل هذه العوامل، تخشى سويسرا نقصا في إمدادات الكهرباء.

    وفي المحطات القائمة على سد تقليدي لاحتجاز المياه، يتوقف الإنتاج عندما يجف النهر.

    لكن الحال ليست كذلك في محطة “نان دو درانس” هذه الواقعة بين سدين على مستويين مختلفين من الارتفاع والتي تستفيد من فترات فيض الإنتاج على شبكة الكهرباء الريحية أو الشمسية المصدر لضخ المياه من الحوض السفلي إلى ذلك العلوي.

    وهي تفلت هذه المياه في الفترات التي يكثر فيها الطلب على التيار الكهربائي.

    وقال روبرت غلايتس مدير شركة “ألبيك” إحدى الشركات المساهمة في المشروع “إنها بمثابة بطارية ضخمة. ويمكن بواسطتها تجديد توليد الكهرباء في الوقت المناسب، خلال فترات الذروة صباحا أو مساء”.

    وأقر خلال زيارة للموقع بأن المحطة “أتت في وقتها وهي ستسمح بتسريع وتيرة التحول في مجال الطاقة” إلى مصادر متجددة.

    لكنه لفت إلى أن هذا النوع من المحطات لا يمكنه دعم سوق الكهرباء إلا خلال فترات قصيرة، إذ إنها لا تولد الكهرباء عندما توجه المياه إلى الحوض العلوي.

    وهي “في الوقت الحالي، تكمل إنتاجا كهربائيا من مصادر الطاقة المتجددة ما زال ضئيلا”، بحسب ما قال نيكولا فوتريتش من منظمة “برو ناتورا” لوكالة فرانس برس.

    وتندد “برو ناتورا” كغيرها من المنظمات غير الحكومية بتأخر سويسرا في مسار التحو ل الطاقي، علما أن البلد قرر التخلي تدريجا عن الطاقة النووية بعد حادثة فوكوشيما عام 2011.

    وفي 2020، لم تكن سويسرا تضم سوى أربعين منشأة للطاقة الريحية.

    وبحسب بوريس سالاك الخبير في المعهد الفدرالي للأبحاث حول الغابات والثلوج والمساحات الطبيعية، سيلزم تحقيق الأهداف التي وضعتها الحكومة للعام 2050 في إستراتيجيتها للطاقة إرساء حوالى 750 طاحونة هوائية وألواحا شمسية على ثلث الأسطح.

    في أواخر 2021، قبل حتى اندلاع الحرب في أوكرانيا، أشارت المنظمة السويسرية لإمداد الكهرباء في أوقات الأزمة إلى أن خطر شح الكهرباء “مرتفع” أصلا في البلد.

    وخلال الأيام الأخيرة، سعت الحكومة إلى الطمأنة مع تأكيد أنها تتحضر لمواجهة نقص الكهرباء.

    وكان رئيس اللجنة الفدرالية للكهرباء فيرنير لوغينبول قد حذ ر من احتمال انقطاع التيار الكهربائي لساعات عدة.

    ويقبل السويسريون على شراء مولدات الكهرباء والألواح الشمسية التي يمكن وضعها على الشرفات، في حين تطالب الأحزاب اليسارية بتدابير سريعة.

    ويتوقع خبير الاقتصاد ستيفان غاريلي تدابير خفيفة لحض الناس على الحد من استهلاك الكهرباء.

    أما ستيفان جونو، فيرجح من جانبه أن تعتمد الحكومة الفدرالية إجراءات أكثر صرامة، مثل “حصص تفرض على كبار مستهلكي الكهرباء” كالشركات أو قطع التيار الكهربائي.

    لكن “إذا ما شغل الفرنسيون مفاعلاتهم مجددا وإذا لم يعقد بوتين الأمور وإذا لم يكن البرد قارسا، سننجو من شر شح في الإمدادات أو انقطاع تام للكهرباء”، وفق جونو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في قطاع غزة المحاصر يحرقون البلاستيك لاستخراج الوقود

    يطلب محمود الكفارنة من أحد عماله إشعال مزيد من الحطب أسفل خزان ملأه بنحو طن من مادة البلاستيك ليقوم بصهره وتحويله إلى وقود يبيعه في السوق المحلي في قطاع غزة المحاصر الذي يشهد أزمة طاقة تؤدي إلى ارتفاع أسعارها بينما يعد سكانه من الأفقر في العالم.

    يعمل الكفارنة (25 عاما) في جباليا المحاذية للحدود الشمالية مع إسرائيل، مع أشقائه في المشروع الذي تعتمد فكرته على إعادة تدوير البلاستيك عبر صهره تحت درجات حرارة عالية جدا.

    وتستغرق عملية الصهر وقتا طويلا خاصة لملء الخزان الذي تبلغ سعته طنا ونصف الطن من البلاستيك، وهي كمية كافية لإنتاج ألف لتر من الوقود.

    وأمام الخزان الموضوع في أرض مفتوحة شرق مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، يقول الكفارنة إن “الفكرة جاءت من الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة المستمر منذ 2007 والذي أدى إلى أزمة وقود متجددة تأثر بها قطاع الكهرباء”.

    وأضاف الشاب الحاصل على بكالوريوس في إدارة الأعمال “نعتمد في العمل طريقة بدائية ومعدات بسيطة محلية الصنع”، موضحا أنه استعان بالإنترنت لتطوير فكرته وخاض في 2018 “عدة تجارب فاشلة قبل أن أتمكن بعد ثمانية أشهر من استخراج الوقود”.

    وتابع أن “الخزان لا يستوعب أكثر من طن ونصف الطن من البلاستيك بينما تستمر عملية استخراج الوقود لمدة تتراوح بين 12 و14 ساعة”.

    وتمر عملية إعادة التدوير بمراحل عدة قبل أن يتم تكرارها إذ يحتاج إلى ثماني ساعات على الأقل لتبريد الخزان وتنظيفه.

    ويتبخر البلاستيك المصهور في المرحلة الأولى قبل تكثيفه عبر تبريده بالماء للحصول على الوقود. ويتصل الخزان المغلف بالطين لضمان حفظ الحرارة بأنبوب موصول بخزان آخر يحتوي على ماء.

    ويعمل الخزان الثاني على تكثيف البخار الذي يتحول بدوره إلى وقود تتم تعبئته في غالونات عبر صنبور موضوع إلى جانب الخزان.

    ويقوم فريق العمل بفصل البنزين عن السولار عبر جهاز آخر.

    لا يعترف الكفارنة بوجود أي مخاطر صحية أو بيئية للمشروع الذي لا يستخدم العاملون فيه أيا من وسائل السلامة. وقال “لا يوجد مخاطر والمنطقة تعتبر صناعية وخالية من السكان”.

    في المقابل أكد مدير المعهد الوطني للبيئة والتنمية أحمد حلس أن “الظاهرة كارثية وتنم عن فوضى عارمة ولا تستند لأي ضوابط أو معايير أو رقابة بيئية”.

    وشدد حلس على أن “المواد الكيميائية التي تنتج عن حرق البلاستيك هي مواد سامة بحتة واستنشاقها سبب مباشر وقطعي في انتشار الأمراض خصوصا سرطان الرئة”، منتقدا اعتماد المشروع على طريقة “عشوائية وبدائية تلحق ضررا كبيرا جدا بالعمال وبجميع السكان”.

    وأضاف أن “الخزان المستخدم بحد ذاته يعتبر قنبلة موقوتة يمكن حدوث انفجار فيه وهذا أمر عواقبه وخيمة”.

    لكن الكفارنة مقتنع بأن المشروع يساعد على إنتاج كمية كبيرة من مادة الغاز أيضا، ويعترف في الوقت نفسه “لا نعرف كيف نستغل الغاز لذلك نقوم بتبخيره عبر وضعه في الماء حتى لا يؤثر على البيئة”.

    ويشدد الشاب على تأثير الحصار الإسرائيلي على القطاع وعلى عمله. وقال “يمكن الاستغناء عن الخزان الحراري (واستخدام) خزان يعمل بالكهرباء يستوعب كمية أكبر ويتحمل حرارة أكبر، لكنه غير متوفر بسبب الحصار الإسرائيلي”.

    ودمرت إسرائيل محطة توليد الطاقة الوحيدة في غزة في 2006. ومنذ ذلك الحين، يعاني سكان القطاع من أزمة حادة في الكهرباء، إذ يقطع التيار الكهربائي أكثر من 12 ساعة يوميا.

    على رصيف ميناء غزة للصيادين يملأ صياد السمك عبد المعطي الهبيل (23 عاما) بواسطة خرطوم بلاستيكي خزان وقود قاربه القديم بالسولار المستخرج من البلاستيك، موضحا أنه يستخدم هذه المادة لأن سعرها يبلغ “نصف تكلفة السولار المستورد من إسرائيل”.

    ويضيف الشاب الذي تحتاج رحلته للصيد التي تستمر 12 ساعة، إلى 900 لتر من السولار يوميا أن “لا عيوب في هذا السولار، جودته وكفاءته عالية”. ويشير إلى أن سبعة قوارب أخرى تستخدم هذا النوع من السولار.

    لكنه يشعر “بالأسف لأن الكميات المستخصلة من البلاستيك قليلة ومحدودة”، مؤكدا أنه لا يحصل على أكثر من 500 لتر كل يومين.

    ويتوقف حجم إنتاج الوقود بشكل أساسي على كمية العبوات البلاستيكية التي يتم جمعها من القمامة، حسب الكفارنة الذي يقول “ننتج من 700 إلى ألف لتر سولار يوميا”.

    في منطقة تبعد مئات الأمتار عن الحدود مع إسرائيل شرق مخيم جباليا يقوم ستة عمال بفرز عبوات البلاستيك الفارغة التي يصل ارتفاعها إلى نحو عشرة أمتار في مرآب لبيع البلاستيك.

    ويوضح أحد هؤلاء العمال عماد حامد “نشتري البلاستيك من عمال يجمعونه من الشوارع ثم نقوم بفرزه قبل طحنه بواسطة ماكينة كهربائية خاصة ليصبح كحبات الأرز الناعمة”.

    ويتابع “نقوم بوضع المواد المستخرجة في أكياس ثم نبيعها لأصحاب المصانع والمشاغل المتخصصة بتدوير البلاستيك”.

    ويشكو حامد من تأثير أزمة نقص الكهرباء التي يعاني منها القطاع على استمرار عمله، موضحا “أحيانا نضطر للعمل في الليل تزامنا مع وصل التيار الكهربائي”.

    ويضيف أن “العمل شاق (…) لكن المخاطر التي يخلفها القصف الإسرائيلي في غزة أكبر من خطر عملنا هذا”.

    وقبل أسبوعين شهد القطاع جولة مواجهة عسكرية عنيفة استمرت ثلاثة أيام بين الجهاد الإسلامي وإسرائيل التي اندلعت على إثر اغتيال إسرائيل لأحد القادة العسكريين في الجهاد.

    إقرأ الخبر من مصدره