Étiquette : دستور

  • كرونولوجيا المجالس الوطنية للشباب بالمغرب: سياقات النشأة وتحديات التفعيل

     

    إسماعيل الحمراوي، باحث في قضايا الشباب والسياسات العمومية

     

    مدخل

     

    لعب الشباب المغربي خلال فترات تاريخية من المسار السياسي المغربي، أدوارا سياسية كبيرة، ساهمت، بشكل كبير إلى جانب العرش وباقي الفعاليات السياسية، في الحفاظ والدفاع وصيانة الوطن وطرد المستعمر عبر بوابة قيادة الحركة الوطنية والنهوض بقضايا الوطن والمساهمة في الأوراش التنموية. فالشباب آنذاك كان مؤسسا للدينامية السياسية التي عاشها المغرب في ثلاثينيات القرن الماضي، وعمل على تأسيس الحركة الوطنية لمواجهة المد الاستعماري المغلف بتسمة الحماية الفرنسية والإسبانية على المغرب، خصوصا سنة 1934 عندما قررت حكومة إدوار دلادييه إلحاق المغرب بوزارة المستعمرات الفرنسية، وهو القرار الذي أجج الوضع وتحرك الشباب الوطني بتأسيسه للبنات الأولى للعمل السياسي المغربي عن طريق كتلة العمل الوطني أوبعد ذلك الحركة القومية و حزب الاستقلال و الحزب الشيوعي المغربي وحزب الشورى والاستقلال وغيرها من التنظيمات السياسية التي أسسها الشباب وقادها شباب في مواجهة قوى المستعمر وساهمت بعد ذلك في تحقيق التوافقات السياسية وصناعة مستقبل العمل السياسي بمقومات إيدولوجية وطنية وإصلاحية خلال مرحلة الاستقلال.

     

    لقد شكل الشباب بتنسيق مع وجه العرش البارز في تلك الفترة، المغفور له الحسن الثاني، عندما كان وليا للعهد، أو بعد ذلك عندما تحمل مسؤولية العرش، -شكل- لبنة بناء الوحدة الوطنية التي أسس لها المغفور له محمد الخامس، حيث كان الشباب محور الإصلاحات السياسية الكبرى التي عرفها المغرب، وبدأ التفكير الجماعي لتطوير وبناء مملكة المؤسسات والقانون.

     

    الشباب أيضا قاد الدينامية المدنية حيث أسس لجمعيات تربوية وثقافية وتنموية وناضل من أجل تحقيق قيم حقوق الانسان والدفاع عن الحريات العامة وتحقيق العدالة الاجتماعية، فكان التفكير بشكل جماعي لضمان مؤسسات وطنية قادرة على دعم قدرات الشباب واحتضان أفكارهم وبلورتها على شكل سياسات دامجة لقضاياهم، فكانت من بين المشاريع الحاضنة انطلاق التفكير في تأسيس مجالس وطنية للشباب، ورغم نذرة الوثائق الني تتحدث عن كل تلك المجالس، إلا أنني حاولت التوصل ببعض المعطيات التي يمكن تقاسمها في هذه المقالة.

     

     

    • المجلس الوطني للشباب (2 غشت 1957)

     

    منذ بزوغ فجر الاستقلال ، ومباشرة بعد الخروج من مخاض الصراع السياسي بين القوى السياسية. كانت شرارة الشباب قوية الحضور سياسيا وجمعويا وكان الشباب مهتم بشكل كبير بالحياة السياسية عن طريق محاولات الانضمام إلى الأحزاب السياسية الوطنية القليلة المتوفرة في تلك الفترة، بالمقابل شكلت، أيضا، الحركة المدنية قنوات امتداد للتنظيمات السياسية مما جعلها قوة أفكار ومقترحات تحمل هموم تنمية مغرب المستقبل، وتجلى ذلك بشكل ملموس من خلال العمل التطوعي والنضالي والاستجابة الشبابية الكبيرة لنداء المغفور له الملك محمد الخامس، يوم 15 يونيو 1957 الذي وجهه للشباب المغربي من مدينة مراكش من أجل المساهمة في بناء طريق الوحدة، وهو الأمل الذي عجل بتأسيس المجلس الوطني للشباب في 2 غشت 1957 ، والذي رعاه جلالة المغفور له محمد الخامس شخصيا ، وحضر بعض جلساته . وكان يفترض من هذا المجلس أن يضع القواعد والأسس لتنظيم الحقل الجمعوي القادم بقوة ، ويؤسس لثقافة التشارك والحوار ، ويخلق الإطار الجماعي لخدمة الأهداف الوطنية ، لاسيما وقد تعزز بصدور ظهير الحريات العامة في 15 نونبر 1958 الذي وفر الإطار التشريعي لحرية تأسيس الجمعيات . ولقد أحدث المجلس الوطني للشباب-سابقا- بمقتضى ظهير رقم 138-7-1 الصادر بتاريخ 5 محرم 1377 الموافق ل 2 غشت 1957 وفي نفس التاريخ أيضا صدر مرسوم رقم 222.57.2 يحدد تركيبة المجلس الذي يتولى رئاسته رئيس الوزراء أو نائبه، ويتشكل في عضويته من وزراء في الحكومة، وهم: وزير التهذيب الوطني، وزير الاقتصاد، وزير الداخلية، وزير الصحة العمومية، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية وكذا الكاتب العام للحكومة أو من ينوب عنه. كما أن المجلس كان يضم في عضويته أعضاء المجلس الاستشاري الثلاثة الممثلين لهيئات الشبيبة والرياضة. غير أن هذا المجلس جمد عمله بعد سنة من تأسيسه خصوصا مع ظهور تطورات سياسية شهدها المغرب منذ سنة 1959 قبل وأدها تماما في السنة الموالية بإقالة حكومة عبد الله إبراهيم.

     

    • المجلس الوطني للشبيبة والرياضة (16 يونيو 1971)

    مباشرة بعد إلغاء العمل بالمجلس الوطني للشباب لعدم فعاليته طيلة 13 سنة من تأسيسه، خصوصا الأزمة السياسية التي عرفها المغرب آنذاك، أصدر المغفور له الحسن الثاني ظهير شريف في 16 يونيو 1971 يحدث بموجبه المجلس الوطني للشبيبة والرياضة يرأسه الملك أو باسم الملك الوزير الأول أو الوزير المكلف بالشبيبة والرياضة. وحسب الفصل الثاني من المرسوم المؤسس للمجلس الوطني للشباب والريادة فإنه يهدف إلى تقديم الاستشارة في جميع المسائل ذات المصلحة الوطنية المتعلقة بالشبيبة والرياضة. ويبدي رأيه على الخصوص في البرنامج الوطني للشبيبة والرياضة الذي تضعه السلطة الحكومية المكلفة بالشبيبة والرياضة، ويمكن كذلك استشارته في جميع المسائل الأخرى التي تعرضها عليه بموافقة جنابنا الشريف السلطة الحكومية المكلفة بالشبيبة والرياضة.

     

    وحسب الفصل الثالث من نفس المرسوم فإن المجلس الوطني للشبيبة والرياضة كانت تضم عضويته كل من الوزير الأول واثني عشر وزيرا، وكذا بعض رؤساء الأقسام وبعض الجمعيات وعشرة أعضاء من مجلس النواب ينتخبهم المجلس المذكور، بالإضافة إلى الكاتب العام لوزارة الشبيبة والرياضة ورؤساء الجمعيات الرياضية الذي تضعه السلطة الحكومية المكلفة بالشبيبة والرياضة.

     

    • المجلس الوطني للشباب والمستقبل (20 فبراير 1991)

     

     

    خلال مرحلة التسعينيات من القرن الماضي، عاش الفضاء السياسي المغربي أزمات سياسية حادة كانت مرتبطة أساسة تقلب الوضعية الاقتصادية وتأثر الطبقة المتوسطة والعمال، وخلف ذلك ردود أفعال سياسية ونقابية راسخة في ذاكرة المغاربة تسببت في نشوب أحداث دامية خلال الاضراب العام ليوم 14 دجنبر 1990 والذي دعت إليه المركزيتان النقابيتين الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام لشغالين بالمغرب ، ونظرا لفشل الحكومة في التجاوب مع الحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف، دفع الأمر أحزاب المعارضة تقديم ملتمس الرقابة على الحكومة، وتأسست كتلة العمل الديممقراطي التي كانت تضم الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية ومنظمة العمل الديمقراطي الشعبي، وبعد ذلك، وتفاعلا مع مطالب الحراك الشبابي أنشئ المجلس الوطني للشباب والمستقبل بمقتضى ظهير 20 فبراير 1991، والذي عهد له صياغة ميثاق وطني لتشغيل الشباب وتنمية الموارد البشرية، واشتمل الميثاق على ضرورة الحوار والتشاور والتفاوض والتعاقد والتضامن لتحقيق الميثاق، كما تم إعداد برنامج استعجالي لإدماج الشباب من حاملي الشهادات، واستمر المجلس الوطني للشباب في اتخاذ إجراءات متتالية للتخفيف من مشكلة تشغيل الشباب، وكان من بينها مكتب تشغيل يختص بخريجي الجامعات. وتتمثل اختصاصاته في المساهمة في تكييف أنظمة التعليم والتأهيل حسب ما تستلزمه متطلبات الاقتصاد المغربي وإعداد الشباب لمواجهة المستقبل ومساعدتهم على الاندماج في نظام الإنتاج الوطني.

     

    حصيلة المجلس الوطني للشباب والمستقبل، حسب مجموعة من المتتبعين والأعضاء آنذاك، كانت جد غنية من حيث الدراسات والأبحاث والتي مع الأسف بقيت حبيسة رفوف المجلس لم يعد أحد يلتفت إليها، حيث عالج قضايا اقتصادية واحتماعية في منها إشكالية البطالة وسوق الشغل وإشكالية المنظومة التربوية.

     

    • المعهد الوطني للشباب والديمقراطية 10 ماي 2006:

     

    في مطلع سنة 2006، وبعد ركوض سياسي عرفه المغرب في تلك الفترة، فكرت الحكومة من خلال كاتب الدولة في الشباب، آنذاك، محمد الكحص في لم شمل الشبيبات الحزبية في إطار يستجيب لتطلعات الشباب المغربي من أجل تعليم الشباب على قيم الديمقراطية وتخريج معلمين للديمقراطية، فكان أن انطلق المشروع من خلال تجريب الفكرة، حيث نظمت كتابة الدولة في الشباب آنذاك بشراكة مع مؤسسة فريدريش ناومان والشبيبات الحزبية ومنتدى المواطنة، قافلة الامل، والتي تميزت بتكوينها شباب الأحزاب السياسية في ست نقاط من المغرب، واختتمت بعقد لقاء وطني فتح فيه نقاش تأسيس المعهد الوطني للشباب والديمقراطية.

     

    لقد تمت هيكلة المعهد على أساس منطق إشراك جميع المنظمات الشبابية الحزبية دون تمييز أو إقصاء من خلال تمثيليها في الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية، والتي تعتبر بمثابة مجلس إداري للمعهد تشتغل بشراكة مع إدارته.

     

    يعد المعهد الوطني للشباب والديمقراطية فضاء للشبيبات الحزبية، استطاعوا من خلاله أن يذيبوا الإيديولوجيات والتيارات السياسية وكان ما يجمعهم “المشترك”، وشكلت قيمة الديمقراطية إحدى أهم القضايا المشتركة، والتي تسعى الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية الاشتغال عليها. لم يكن المعهد الوطني للشباب والديمقراطية كمؤسسة للتكوين فقط، بل قدم نفسه كفضاء حر للحوار والنقاش بين جل المكونات السياسية، واستطاع أن يعمل على تكوين قيادات شبابية كثيرة منهم اليوم من يتربع على مسؤولية سياسية، في البرلمان وداخل الأحزاب السياسية أو في قيادة منظماتهم الشبابية.

     

    ومن خلال ميثاق المعهد الوطني للشباب والديمقراطية الذي وقعت عليه المنظمات الشبابية الحزبية، تؤكد ديباجته أن المعهد عبارة عن مرفق عمومي أحدث بموجب قرار لكتابة الدولة المكلفة بالشباب، ليشكل إطارا في الزمان والمكان يمكن من تجميع التصورات الشبابية بغية صياغة أرضية تشكل حجر الزاوية لمشروع شبابي حداتي ديمقراطي. ويؤكد الميثاق على مبدأ الخدمة العمومية للمعهد عن طريق الانفتاح الكامل على جميع المنظمات الشبابية الحزبية الفاعلة في المشهد السياسي المغربي من خلال تمثيلها داخل «الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية»، وهي بمثابة مجلس اداري للمعهد. وتلتزم المنظمات الشبابية، من جهتها، بعدم استغلال المعهد في الدعاية السياسية المباشرة

     

     

    وعلى هذا الأساس، أصبح المعهد الوطني للشباب والديمقراطية يختزل ويرسخ بقوة الخيط الرفيع الذي بات يربط جل المنظمات الشبابية في إطار الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية، بالرغم من اختلاف مشاربها وتلاوينها السياسية ويجسد بالملموس معالم مشروع مندمج واقعي يمكن من تجميع طاقات الشباب حول مشاريع وبرامج تترجم طموحات وتطلعات فئات عريضة من الشباب ببلادنا.
    • المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي ) قانون رقم 89.15(

     

    من خلال الكرونولوجيا المقدمة للمجالس الوطنية الثلاثة بالإضافة للمعهد الوطني للشباب والديمقراطية، ومنذ أول دستور مؤسس للنظام الدستوري المغربي لسنة 1962 مرورا بدساتير 1970 و1972 و1996، لم تكن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مدونة في الدساتير ولا حتى تلك المجالس التي جاءت إما عن طريق ظهائر أو مراسيم، لكن دستور 2011ـ جاء مختلفا تماما فيما يخص المسألة الشبابية، حيث تناولها في فصلين أساسيين، فجاء الفصل 33 من الباب الثاني”الحريات والحقوق الأساسية” من الدستور كاستجابة لنداء الشباب و تعبيرا لثقة البلد في شبابه و الذٌي نص على ما يلي :

     

    على السلطات العمومية اتخاذ التدابير الملائمة لتحقيق مايلي :

     

    • توسيع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبلاد،

     

    • مساعدة الشباب على الاندماج في الحياة النشيطة والجمعوية وتقديم المساعدة لأولئك الذين تعترضهم صعوبة في التكييف المدرسي أو الاجتماعي أو المهني

     

    • تيسير ولوج الشباب للثقافة والعلم و التكنولوجيا والفن والرياضة والأنشطة الترفيهية مع توفير الظروف المواتية لتفتق طاقاتهم الخلاقة والإبداعية في كل هذه المجالات.

     

    يحدث مجلس للشباب والعمل الجمعوي من أجل تحقيق هذه الأهداف.

     

     

    ومن خلال قراءة لنفس الفصل يتضح أن المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، جاء بناء على تحقيق غايات دستورية من أجل إدماح فئة الشباب عبر إعداد تقارير دورية عن أداء الحكومة في المجال الشبابي والعمل الجمعوي، بالإضافة إلى تقديم اقتراحات عملية لحل بعض الإشكاليات التي تعاني منها بعض القطاعات و إطلاق بعض المبادرات الشبابية.

     

    وحسب الفصل 170، من دستور 2011 فإن المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، يعتبر كهيأة استشارية في ميادين حماية الشباب والنهوض بتطوير الحياة الجمعوية. وهو مكلف بدراسة وتتبع المسائل التي تهم هذه الميادين، وتقديم اقتراحات حول كل موضوع اقتصادي واجتماعي وثقافي، يهم مباشرة النهوض بأوضاع الشباب والعمل الجمعوي، وتنمية طاقاتهم الإبداعية، وتحفيزهم على الانخراط في الحياة الوطنية، بروح المواطنة المسؤولة.

     

    ورغم أن دستور 2011 جاء بهذه الآلية الادماجية للشباب، إلا أن المشرع المغربي تأخر بشكل كبير في تفعيل المادتين، بعد مرور خمس سنوات تحيل الحكومة مشروع قانون قانون رقم 89.15 على مجلس النواب، وبالضبط يوم الاثنين 25 يوليوز 2016 وبعد القراءة الأولى والثانية والمصادقة عليه أحيل إلى السيد رئيس الحكومة والأمين العام للحكومة والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة بتاريخ 2017/12/13، وإلى غاية ذلك التاريخ إلى كتابة هذه المقالة، لم يفعل بعد القانون المحدد لعمل المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي.

     

    يبقى الشباب المغربي مكون أساس في الهرم السكاني المغربي، حيث أن مجموعة من التقارير تتحدث عن نسبة جد مهمة تمثل حوالي ثلث سكان البلاد من الفئة العمرية المتراوحة ما بين 15 و34 سنة، وهي الفئة، التي قال عنها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في تقرير له صدر يوم 30 ماي 2018 بطلب من مجلس المسشارين حول “الاستراتيجية المندمجة للشباب، ظلت على هامش النمو الاقتصادي المطرد، الذي شهدته المملكة خلال السنوات العشر الأخيرة، ولم يستفيدوا بشكل منصف من التقدم الاقتصادي المتأتي من دينامية النمو، التي عرفتها البلاد. وبالتالي نجد أن الشباب في الحاجة لمؤسسة وطنية تعنى بشؤونه وتقوم بتفعيل أمثل للمقتضيات الدستورية التي جاءت جد متقدمة في هذا الباب، كما أن تكرار سيناريوهات المجالس الوطنية السابقة للشباب من شأنه الحكم على هشاشة المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي الذي لا نتمنى له ذلك، بل على العكس الشباب المغربي يأمل أن تكون هذه المؤسسة فضاء من شأنه رد الاعتبار لفئة شباب هذا الوطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس سعيد يعلن بدء العمل بالدستور الجديد ويدعو القضاء لمحاسبة “من خرّب” تونس

    وكالة الأناضول

    أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، مساء أمس الأربعاء، بدء العمل بالدستور الجديد الذي جرى الاستفتاء عليه في 25 يوليوز الماضي.

    وقال سعيد، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي: “نعيش اليوم معا يوما من أيامنا التاريخية الخالدة وهي كثيرة ليس أقلها يوم 25 يوليوز من السنة الحالية، ومن السنة الماضية”.

    وفي 25 يوليوز 2021، بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتمرير دستور جديد وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 دجنبر المقبل.

    واعتبر سعيد أن “هذا اليوم (الاستفتاء) يوم التطابق بين الشرعية الدستورية والمشروعية الشعبيّة بل مع المشروعية الثورية”.

    وجرى تبني الدستور بنسبة 64.6 بالمئة من المشاركين في الاستفتاء الذين بلغت نسبتهم 30.5 بالمئة فقط من الناخبين، وفق الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، مما أثار انتقادات محلية ودولية في ظل مقاطعة واسعة.

    والثلاثاء، أعلن رئيس الهيئة فاروق بوعسكر، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، قبول مشروع الدستور الجديد ليصبح دستورا نافذا للبلاد.

    وقال سعيد إن “الشعب التونسي يريد تطهير البلاد وعلى القضاء أن يكون في الموعد لمحاسبة كل من خّرب البلاد واستولى على مقدرات الشعب المنهوبة في الداخل والخارج”.

    وأضاف أنه “سيتم وضع قانون انتخابي جديد.. والقوانين الانتخابية أثرها على سير المؤسسات ليس أقل من أحكام الدستور”.

    وأفاد بأنه “سيتم في أقرب الآجال إرساء المحكمة الدستورية لحماية الحقوق والحريات والمحافظة على علوية القانون”، معتبرا أن “قضية الحقوق والحريات محسومة، ولكن قضية العدل الاجتماعي هي التي تقتضي العناية في المقام الأول”.

    وأردف أنه “آن الاوان لوضع سياسات وتشريعات في ظل مقاربة وطنية شاملة لا مقاربة قطاعية معزولة أثبتت التجربة فشلها”.

    وتحدث عن “وجود من حاولوا بكل الطرق إفشال الاستفتاء (لم يسمهم) بعدما حاولوا إفشال الاستشارة الوطنية التي تعرضت لأكثر من 120 ألف هجوم إلكتروني من الداخل والخارج”.

    واعتبر أن “الكثيرين لم يتمكنوا من التنقل إلى مراكز الاقتراع يوم الاستفتاء ليس بإرادتهم وإنما لأسباب تعلمونها”.

    وتعتبر قوى تونسية أن إجراءات سعيد الاستثنائية تمثل “انقلابا على دستور 2014 وترسيخا لحكم فردي مطلق”، بينما ترى قوى أخرى أنها “تصحيح لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.

    أما سعيد، الذي بدأ عام 2019 فترة رئاسية تستمر خمس سنوات، فقال أكثر من مرة إن إجراءاته قانونية وضرورية لإنقاذ تونس من “انهيار شامل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: تصريحات الريسوني “تمثله وحده ولا تمثل علماء المسلمين”

    أوضح الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي القره داغي، بأن تصريحات رئيسه أحمد الريسوني “تمثله وحده ولا تمثل علماء المسلمين”.

    وفي تدوينة نشرها القره داغي، على الصفحة الرسمية للاتحاد جاء فيها، “إن ما تفضل به فضيلة العلامة الريسوني في مقابلته التلفزيونية أو في غيرها، حول الصحراء هذا رأيه الخاص قبل الرئاسة، وله الحق في أن يعبر عن رأيه الشخصي مع كامل الاحترام والتقدير له ولغيره، ولكنه ليس رأي الاتحاد”.

    وتابع المصدر ذاته “إن دستور الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ينص على أن الرأي الذي يسند إلى الاتحاد هو الرأي الذي يتم التوافق، والتوقيع عليه من الرئيس والأمين العام بعد المشورة، ثم يصدر باسم الاتحاد، وبناء على هذا المبدأ فإن المقابلات أو المقالات للرئيس، أو الأمين العام تعبر عن رأي قائلها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الاتحاد”.

    من المبادئ الثابتة في الاتحاد، حسب المصدر نفسه الوقوف دائماً مع الأمة الإسلامية للنهوض بها، مضيفا بأن الاتحاد يقوم بــ”دور الناصح الأمين مع جميع الدول والشعوب الإسلامية، ولا يريد إلا الخير لأمته، والصلح والمصالحة الشاملة، وحل جميع نزاعاتها ومشاكلها بالحوار البناء، والتعاون الصادق”.

    يذكر أن تصريحات رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني، في مقابلة مع “بلانكا بريس” نهاية يوليوز الفائت، أثارت ردود فعل غاضبة في موريتانيا والجزائر، وهو ما رد عليه في تصريح لموقع “اليوم 24″، بأنه تحدث بمنطق التاريخ والشرع والحضارة، والذين قادوا حملة ضد تصريحاته ينطلقون من منطق سياسي بالنظر إلى مواقعهم السياسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السنتيسي يستبعد أن يطال التعديل الحكومي المرتقب قيادات “البام”

    أثار نشر مجلة “جون أفريك” مقالا حول تعديل حكومي مرتقب في حكومة عزيز أخنوش وسيشمل اثنين من أهم وزرائها ينتميان لحزب الأصالة والمعاصرة، على أن يمتد لآخرين مستقبلا الكثير من الجدل.

    رئيس الفريق الحركي المعارض بمَجلس النواب، إدريس السنتيسي، استبعد إسقاط وزراء من قيادة “البام” من التحالف الثلاثي الحكومي، وأرجع سبب ذلك إلى الانعكاسات السلبية لذلك على التحالف الثلاثي المذكور الذي يمتد إلى الجماعات الترابية بمستوياتها الثلاث (مجالس الجهات، مجالس العمالات والأقاليم، مجالس الجماعات).
    السنتيسي، طالب بضرورة مراعاة مصالح الشعب بعيدا عن تصفية الحسابات السياسية التي تجري على مستوى الاحزاب السياسية التي تشكل التحالف الحكومي الثلاثي.
    اعتبر ذات المتحدث في اتصال بموقع “اليوم24” أنه أمام المؤاخذات الكثيرة التي يتم توجيهها إلى الحكومة بالنظر إلى ضعفها الناتج عن محدودية بعض أعضائها سيكون إجراء تعديل حكومي أخف الأضرار لاستكمال المشاريع والأوراش الملكية، حيث أنه حسب ذات المصدر “احتمال تنظيم انتخابات سابقة لأوانها صعب بالنظر إلى كلفتها الباهضة، سيما أن المغرب تجاوز الجبعد مرور حوالي سنة على تنظيمها بدأ المغرب يتجاوز الجدل الذي أثارته”.
    الحكومة لا تتم مؤاخذتها حسب ذات المصدر بسبب صمتها المريب أمام الوضعية الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، بل ينبغي مؤاخذتها لأنها لم تقم بأي شيء طيلة السبعة الأشهر الفائتة، ورغم ذلك يوجد أعضاؤها في عطلة حاليا. التعديل الحكومي، يضيف السنتيسي، “سيعمل على تصحيح الهندسة الحكومية الحالية التي “اختطفت” بتعبير ذات المتحدث وظيفة دستورية للبرلمان، وهي تقييم السياسات العمومية أسندها دستور المملكة إلى البرلمان إلى جانب وظيفتي التشريع ومراقبة العمل الحكومي.
    كما انتقد ذات المسؤول الحزبي “تجميع قطاعات مختلفة في حقيبة واحدة، مستدلا على ذلط بقطاع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وهو ما لاينسجم مع القانون الإطار الذي ينص على التعليم المدرسي.

    انتقد ذات المسؤول الحزبي أيضا تدبير عزيز أخنوش الحكومة بمنطق الشركات، مما أدى به إلى الاصطدام مع الشعب المغربي، هذا الأخير يضيف ذات المصدر “يريد “سياسيين صنايعية” يتجاوبون مع مطالبه، عوض أن يتم اللجوء إلى مكاتب دراسات تستنزف المال العام، أو اتخاذ تدابير غير معقولة مثل دعم الحكومة أرباب الفنادق وتهميشها لمهنيي الصناعة التقليدية مع أن القطاع الأخير دعامة أساسية للسياحة.
    يذكر أن المجلة المذكورة، نقلا عن مصادرها، أفادت بأن المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة اجتمع خلال الأيام الماضية مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش بخصوص هذا التعديل، قبل أن يسافر الهمة إلى فرنسا حيث يوجد الملك محمد السادس منذ أيام إلى جانب والدته المريضة.
    وبحسب المجلة، فإن التعديل الحكومي سيشمل كلا من وزير العدل والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، وكذا رفيقه في الحزب والحكومة عبد اللطيف ميراوي وزير التعليم العالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غوستافو بيترو أول رئيس يساري في تاريخ كولومبيا يؤدي اليمين الدستورية

    بدأت كولومبيا الأحد حقبة سياسية جديدة بتنصيب أول رئيس يساري في تاريخها هو غوستافو بيترو الذي وعد بتحولات جذرية في بلد يعاني عدم مساواة كبيرة ودوامة عنف لا تنتهي مرتبطة بتهريب المخدرات.

    وأدى بيترو (62 عاما) السناتور السابق الذي تخلى عن التمرد المسلح قبل ثلاثة عقود، اليمين أمام عدد كبير من المدعوين الكولومبيين والأجانب.

    وقال “أقسم بالله وأعد الناس بأن احترم بأمانة دستور كولومبيا وقوانينها”.

    صرح بيترو السبت في بوغوتا، خلال مراسم سبقت تنصيبه، أن “الحكومة الأولى التي نأمل بها، ستكون حكومة سلام، وهي توشك على الانطلاق. نأمل أن تجلب لكولومبيا ما لا تملكه منذ قرون، أي الهدوء والسلام”.

    وأضاف “هنا تبدأ حكومة ت كافح من أجل العدالة البيئية”، آملا في جعل السلام والبيئة والحد من التفاوت الاجتماعي، المعارك الأساسية لحكومته.

    يتولى زعيم المعارضة السابق منصبه واضعا في اعتباره مجموعة إصلاحات تثير آمالا كبيرة لدى مؤيديه منذ فوزه في 19 يونيو.

    وإلى جانبه، أدت عالمة البيئة فرانسيا ماركيز (40 عاما)، اليمين الدستورية بوصفها أول نائبة من أصل إفريقي للرئيس الكولومبي، في دولة حكمتها تاريخيا نخبة من الذكور البيض.

    ورأى المحلل خورخي ريستريبو من مركز الموارد لتحليل النزاعات إن بيترو يبدأ عهده في “منصب يحسد عليه، ومع غالبية كبيرة في البرلمان، ويتمتع على مستوى الشارع بدعم لم تحصل عليه أي حكومة في السنوات الأخيرة”.

    شك ل بيترو حكومة تعددية تضم نساء سيتولين حقائب وزارية عدة، وتهدف إلى الدفع قدما بالإصلاحات التي ستبدأ مسارها التشريعي الإثنين.

    وفي إطار البحث عن موارد لتمويل خطط الإصلاح الاجتماعي، هناك مشاريع قوانين لزيادة الضرائب على الأكثر ثراء وتحسين عملية تحصيل الضرائب وفرض ضرائب على المشروبات السكرية.

    لكن دانيال روخاس، أحد منسقي اللجنة الانتقالية مع حكومة سلفه إيفان دوكي (2018-2022)، قال إن “مستوى الدين والعجز المالي الذي اكتشفناه كبير”.

    رغم ذلك، يعتزم بيترو الوفاء بوعده تقليص الفجوة بين الأكثر غنى والأكثر فقرا من خلال تطوير الوصول إلى الائتمان وزيادة المساعدة والتشديد على التعليم.

    وقال السبت “سأناضل من أجل العدالة الاجتماعية”.

    وبينما تعافى الاقتصاد الكولومبي من جائحة كوفيد وعاد إلى النمو، يشكل التضخم السنوي والبطالة (11,7%) والفقر (39%) عوامل ستجعل التحديات أكبر بالنسبة إلى بيترو.

    وحذرت باتريسيا مونيوز، أستاذة العلوم السياسية في جامعة خافريانا، من أن “الناس يتوق عون أن يتم سريعا تنفيذ بعض التغييرات الموعودة خلال الحملة، وهو ما سيؤد ي، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي (…) إلى إثارة جو من التوتر”.

    دوليا، سي عيد بيترو تنشيط العلاقات الدبلوماسية والتجارية المقطوعة منذ 2019 مع فنزويلا المجاورة برئاسة نيكولاس مادورو، وسيسعى إلى الحصول على الدعم لاستئناف محادثات السلام مع جيش التحرير الوطني، آخر مجموعة مسلحة معترف بها في البلاد.

    ورغم أن اتفاق السلام الموق ع مع حركة “القوات المسحة الثورية الكولومبية” (فارك) في 2016 أدى إلى تراجع العنف، لم تنه كولومبيا بعد آخر نزاع مسلح داخلي في القارة.

    وبالإضافة إلى جيش التحرير الوطني، تفرض عصابات قوية من مهربي المخدرات مثل مجموعة ديل غولفو بقيادة البارون “أوتونييل” الذي سلم هذا العام إلى الولايات المتحدة، قوانينها في مناطق ع ة من البلاد.

    كما أن منشق ين عن “فارك” يتحد ون الدولة من خلال ما يحصلون عليه من موارد جر اء عملي ات التعدين غير القانوني وتهريب المخدرات، إذ إن كولومبيا تبقى أكبر منتج للكوكايين في العالم.

    وعرض بيترو على هذه المجموعات المسل حة أن يتم إحلال السلام في مقابل برامج لتخفيف الأحكام، مثل الات فاق مع “فارك”. وقال في خطاب تنصيبه الأحد “ندعو جميع المجموعات المسلحة إلى نبذ السلاح… والقبول بالمزايا القانونية، في مقابل السلام وفي مقابل وقف العنف نهائيا”.

    كما دعا الرئيس الكولومبي الجديد في خطابه إلى إنهاء الحرب على المخدرات، معتبرا أن ها فشلت، وإلى الانتقال إلى “سياسة قوية للوقاية من المخدرات” في الدول المتقدمة.

    وقال “حان الوقت لكي تكون هناك اتفاقية دولية جديدة تقر بفشل الحرب على المخدرات”.

    كذلك، يعتزم الرئيس إصلاح شرطة مكافحة الشغب المتهمة بارتكاب انتهاكات عدة لحقوق الإنسان خلال القمع العنيف للتظاهرات التي شهدتها ولاية سلفه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البيجيدي يعلن انخراطه في “مراجعة” بنود مدونة الأسرة شريطة الاحترام الكامل للشريعة الإسلامية ونصوصها القطعية

    شدد حزب العدالة والتنمية، على ضرورة التزام الجميع، بالتطبيق الصحيح والكامل، لمقتضيات مدونة الأسرة، داعيا في بلاغ لأمانته لتجاوز الاختلالات والسلبيات، التي أبانت عنها التجربة، ومراجعة بعض بنودها، التي تم الانحراف بها عن أهدافها، إذا اقتضى الحال ذلك.

    ونبه حزب بنكيران في هذا الصدد،  إلى خطورة ما وصفه ب “استيراد البعض لإشكاليات وقضايا ونماذج لا تمت بصلة إلى المجتمع المغربي ومرجعيته الدينية ولا تطرح باعتبارها قضايا ذات بال لديه مع التنبيه إلى آثارها السلبية وخطورتها الكبيرة على استقرار الأسرة وقوة المجتمع وصموده في وجه التحديات والصدمات التي تواجه المغرب”.

    وأعلنت الأمانة العامة  للبيجيدي، عن انخراط الحزب فيما قد تقتضيه مراجعة بعض بنود مدونة الأسرة، إذا اقتضى الحال ذلك، وذلك في حرص تام على واجب الاحترام الكامل للشريعة الإسلامية ونصوصها القطعية، باعتبار الإسلام دين الدولة، وكما أكد على ذلك الملك بصفته أميرا للمؤمنين وحامي حمى الملة والدين، بما يضمن وحدة الأسرة واستقرارها والمحافظة عليها باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع طبقا لمقتضيات دستور المملكة.

    وفي الوقت الذي أشادت فيه أمانة البيجيدي، بالمضامين التي جاءت في خطاب العرش الأخير، وما ورد فيه بخصوص قضايا الأسرة وتأكيده على أهمية مشاركة جميع المغاربة رجالا ونساء في عملية التنمية، فإنها دعت بالمقابل كافة السلطات المعنية إلى الحرص على التطبيق السليم لمدونة الأسرة ومعالجة كافة الإشكالات والاختلالات التي تعتري تطبيقها، وخاصة منها تلك التي تؤثر على استقرار واستمرار العلاقات الأسرية وروابط الزواج الشرعي.

    كما طالبت قيادة البيجيدي في بيان وقعه عبد الإله ابن كيران، أمينها العام، بضرورة تسريع تفعيل المؤسسات الدستورية وتنزيل السياسات العمومية التي تعنى بشؤون الأسرة والطفولة بما يساهم في معالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والتنموية الحقيقية التي تعاني منها.

    وعاد البيجيدي بمناسبة اجتماع أمانته العامة، أمس الخميس، ليشدد على  أهمية الأسرة ومكانتها وأدوارها الجليلة في المجتمع المغربي، كما رعاها دستور المملكة، باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع، وباعتبارها أيضا الركن المتين للمحافظة على الهوية المغربية التي تتميز بتبوأ الدين الاسلامي مكان الصدارة فيها.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران واليوسفي …الفلسنكي والزاهد الكتوم

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    يقول دوستويفسكي ” من عادتي السيئة أنني دائماً ما أرى نهاية الأشياء منذ بدايتها ومع ذلك أكمل الطريق حتى آخره لأتأكد من ذكاء غبائي ” هذا هو ديدن الباحث الذي لايريد أن يذبح فخامة الحقيقة في رحاب التاريخ ، فالقلوب إن صفت رأت ،،، فالابتعاد عن القراءات الاندماجية ، هو الإكسير المجرب لفك طلاسيم معضلات الزمان ،،، فلهذا لن تنتهي الخصومة الأبدية بين المفكر والسياسي ، نعم إن التعميم يقتل التحليل ، فهناك السياسي الزاهد الكتوم القادم من التاريخ ، وهناك السياسي الفلسنكي ” valasanki” القادم من المجهول… الحكيم عبد الرحمن اليوسفي والفلسنكي عبد الإله بنكيران عملة نصنا هذا ،،، الذي يجعل المقولة ” بمضداتها تعرف الأشياء ” أليته تفجير المعاني والقيم بين هاته الشخصيتين…

    لاشك أن المقارنة بين المرحوم عبد الرحمن اليوسفي ، والجاثم على نفس المغاربة عبد الإله بنكيران، مغرية للغاية ، مع مراعاة السياق ، وتبيئة جميع الخلاصات التي سنخرج بها ، حتى لانتهم بأن نوايانا مبيته للاطاحة بالواحد على حساب الآخر ،،، فزادنا أن التاريخ رجل لاينسى ، فبنكيران لم يفهم أن التاريخُ يستضيف طويلًا من يُحسن تقدير ضيافته ،
    ويلفُظ سريعاً من يستهتر بمقامه … ولهذا فإذا كان اليوسفي كالتاريخ لايتكرر أبدا ، فبنكيران مر على المغاربة كضيف ثقيل الظل ،،، فلقد قتل الزعامة وأهدر دم الشهامة ، لهذا قيل الأحمق يتكلم بما سيفعل، والمغرور يتكلم بما عمله ، أما العاقل يعمل ولا يتكلم … فلهذا ليس عجبا أن تكون سورة المنافقين في القرآن أطول من سورة الكافرين .

    لقد أقسمت عزائمي ألا أخطأ موعدي مع التاريخ ، فاليوسفي أدرك أن الصمتُ بليغًا حين يشتد وَطِيسُ الكلام في شوارعِ الفراغ…أما انت فقد استبسلت في ازعاج المغاربة بثرثرتك الفلسنكية ، إن كثرة التشكي الذي يسعى إلى تغييب ذكاء المغاربة ، يريق دم الوجه ، ويسيء لصورة المؤمن الذي يشتكي لله وحده في سكون الليالي ، لقد جعلت من نفسك سلعة بائرة كاسدة، فاليوسفي لم يحول خلوته إلى جلوة، فالنخوة عنده قبل القهوة ، بالله عليك هل كنت تظن أن المغاربة سيصدقونك ؟؟؟ عندما قلت لهم ” طيلة رئاستي للحكومة لم أقوى ماديا سوى على تأثيت الصالون وبيت النوم ” !!!!! صلو على رسول الله يمن تكرهون كذب الإبل ،،، شخص يتلقى راتبا باذخا بقيمة سبعة ملايين سنتيم ، بالاظافة إلى مدارسه الخاصة ، ويرفل في الغنى والترفيه، ويدعي الفقر والحاجة بدون حمرة خجل ، جل المغاربة باستطاعتهم تأثيت صالوناتهم وبيوت نومهم ،،، فهل هذا يعنى أنك وهم سواء في المعيشة !!! آهاته هي عفة المؤمن ، يامن زايدت وكابرت بمرجعيتك الإسلامية، على الجميع ، وكأن باقي الأحزاب المغربية وتعبيرات المجتمع المغربي ، غارقون في البوذية ،،،، إن الدين الإسلامي يدخل ضمن المشترك المقدس عند المغاربة ، فهو الدين الرسمي للمغاربة كما نص على ذلك الدستور المغربي في ذباجته ، وإن صاحب الجلالة هو أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين ،،، فما بالك تتعقب طيفا وهميا لايوجد الا في عقلك الفلسنكي، أما سيدي عبد الرحمن كان يفسح الأمل ويبسط الرجاء ، ولو كان الظرف وقت كراهة ،،، فلقد صدق من قال أن متصنع الود أخطر واخبث من صريح العداء ،،، فتلك التقية التي تستعملها في سعيك الفاشل لإقناع المغاربة بأن الجميع خونة وأنك أخر صيحة في الوطنية الحقة في زمن الخذلان ؟؟؟ لم تعد تنفعك بعدما أصبحت مفضوحا عند عوام الناس ، ثم ماهذا الإمعان في المن على المغاربة بأشياء غريبة ،،، من قبيل انك من أنقذت الاستقرار في المغرب إبان تنصيبك رئيسا للحكومة سنة 2011 ؟؟؟ المغرب ليس جمهورية موز ، ياسيدي ، فهل وجدت المغرب غارق في حرب أهلية إلى أذنيه، حتى تدعي انك حملته من الدماء إلى الاستقرار ،،،، فالمملكة الشريفة كانت وستبقى واحة إستقرار ربانية في عالم متشنج، فتلك بركة الله وحكمة ملوكنا العظام ، وولاء شعب له بيعة لولاة أمره في عنقه ، فلهذا فإن كثرة غمزك ولمزك بهذا الادعاء الكاذب ، فيه ابتزاز للملك والدولة بكل مؤسساتها وللشعب المغربي ، هذا الثلاثي الذي استطاع تدليل كل الصعاب ، والقفز على كل الفخاخ ، التي مرت بها المملكة المغربية ، عبر تمتين الجبهة الداخلية للبلاد ، فإذا كنت تزعم هذا الزعم الآفاك ،،، فماذا يقول المرحوم عبد الرحمن اليوسفي، الذي كان معارضا شرسا للملكية ، وحكم عليه بالإعدام في فترة سابقة ، لكن عندما احتاجته بلاده إبان مرض المغفور له الحسن الثاني ، وفي فترة حساسة ، شهدت انتقال العرش بطريقة هادئة، بفعل وطنية اليوسفي الذي كون حكومة التناوب التوافقي ، واعتنق العمل في صمت ، وكفر باللغو والكلام والشعبوية المقيتة ، لتكون المحصلة أعلى معدل نمو في تاريخ المغرب %6,5 ،،،، ولما طلب منه أن ينسحب غادر في صمت ، ولم يصل إلى مسامعنا أن الرجل يظهر في الناس ، ويدعي أنه هو من أنقذ العرش في المغرب بعدما ساهم ايجابا في انتقاله بطريقة مميزة ، بل التزم الصمت واعتبر ماقام به واجبا اتجاه وطنه ، لذلك كان الرجل وسيبقى رجل دولة عظيم ، لن ينساه التاريخ ،،، عفوا سيدي عبد الرحمن رحمك الله ،،، فعقلي الصغير لايتحمل كل هذا ، لقد حكمت بالتعب على كل من سيأتي بعدك ،،، لم يطلب الرجل تقاعدا كما فعل بنكيران رغم فقره ، بل بقي وافيا لعفته شامخا كجبل أحد ،،، فعلا الخطوب محك القلوب ، كما قالت اسماء ابنة أبي بكر في حضرة الحجاج الذي قتل ومثل بجثة ابنها الزبير ،،، لذلك لاعجب أن يأتي صاحب الجلالة ويقبل رأسه، في مشهدية رهيبة ، تؤكد أن الملوك يقدرون رجالات الدولة النزهاء ، ويعرفون الزاهد من الفلسنكي، غادر اليوسفي الحياة بعدما ساهم بتقاعده في صندوق تنمية الأقاليم القروية والجبلية ، وأوصى زوجته بأن تسلم للدولة مكتبته التي لايملك غيرها ،،،، لقد كان ثريا بأخلاقه كبيرا بتواضعه ، وإنها الوطنية عندما تختزل في شخصية رجل خرج من بطن الحركة الوطنية المناضلة … فالحكمة بالخلوات أما بالعلن كلنا ملائكة .

    أما انت أيها الفلسنكي تركت إقامة رئاسة الحكومة ، وقررت الإستقرار في منزلك الشخصي ، حتى تحتفظ بمليونين سنتيم ثمن التعويض عن السكن ، ليصل راتبك إلى سبعة ملايين سنتيم ، ورغم ذلك لم تصمت ولم تتعفف، بل مزقت أذانينا بكثرة التشكي ، وبعثت ابنك وابنتك ليدرسان في الخارج على حساب الدولة ، ولما فضح أمرك أجبت بكل وقاحة انك لاتعلم بهذا المعطى !!!! عافاك الله سيدي لقد اغتصبت ذكاء المغاربة ، فهل يوجد رجل لايعرف أين يقرأ أبنائه وبأي إمكانيات ؟؟؟ الله الله ربي لا أشرك به شيء ،،، هذا هو الفلسنكي ” valasanki ” الشخص الذي يكثر من الشكوى ، رغم سعة عيشه ، فهذا النوع لايجد حرجا وأية غضاضة بأن يخبرك اذا بعثته إلى البحر ، أن البحر قد نشف ” تسيفطو لبحر يقوليك لقيتو ناشف ” أما داهية الدواهي هي عندما راسل صاحب الجلالة وطلب منه تقاعدا خاصا لأنه في حالة مادية صعبة ؟؟؟!!!! هي فعلة لم يفعلها اي رجل دولة مر في أية وزارة في تاريخ المغرب ،،، ياسيدي لديك تقاعدين ومشاريع خاصة وتدعي الفاقة، إنه المسخ بعينه عفانا الله ، أما عندما يريد الرفع من منسوب الابتزاز يرخي شفتيه بكل خبث قائلا ” أما قضية عبد الله باها كل حاجة بوقتها ” كلام يدفع بالشك ليرتمي في صدور المغاربة ، والمنتظم الدولي ، المرحوم توفي والنيابة العامة عممت بيانا يشرح تفاصيل الواقعة ، ولانملك إلا أن ندعو له بالرحمة والمغفرة وجنة الفردوس ،،،، على بنكيران أن يتفقد يمينه وشماله ثم يتكلم ، يقول المثل العامي ” ناس بكري قالو قبل ما ترمي المعنى على الذيب ، شوف نعاجك وين يسرحو ”

    نعم عام الجيفة سمانو لكلاب … فالكلب المسعور لابد أن يؤذي أهله ،،،، لذلك كان بنكيران لايحفظ أسرار الآخرين، رغم أن المجالس أمانات، فأي كلمة يقولها له الملك أو أي شخص يزوره في بيته أو يلتقي به ،،، لاتستقر نفسه حتى يفشي سرها للعامة ، أين الرزانة واين الأمانة والايمان … لذلك كنت وستبقى صغيرا في نظر المغاربة والتاريخ …

    ألم تستحيي عندما تخرج علينا هاته الايام بخرجات شاذة ،،، ” باش تبوحط ” وتكذب على المغاربة كأن ذاكرتهم مثقوبة ،،، بالله عليك ياحاطب الليل من المسؤول عن كل الكوارث التي يعيشها الشعب المغرب حاليا ،،، من رفع الدعم عن المحروقات ؟ ومن أفرغ صندوق المقاصة من مبلغ 56 مليار درهم إلى 12 مليار درهم ؟ ومن شطب على 12 مليار درهم من ميزانية الاستثمار ؟ ومن أضر بصندوق التقاعد ؟؟؟ على المغاربة أن يعلموا أن كل الأسعار المرتفعة حاليا ، ماكانت لتكن لو لم يرفع بنكيران الدعم عليها ،،، هاته حقيقة ساحقة ماحقة، لايمرق منها إلا جاحد ، وهي مناسبة لنقول أننا لانقف عند باب أحد، نحن ندافع عن الحقيقة العلمية ، أما اخنوش أو غيره ، نحن لا نتربص بهم حتى يفشلون ، نحن نتمنى لهم النجاح ، فنجاحهم هو نجاح الوطن ، وبالتالي ضمان العيش الكريم للمغاربة ، وبعد انتهاء ولاية أي أحد منهم ، لن نرحمه إذا قصر في حق الشعب المغربي …لكن التاريخ لاينسى أن حزب التجمع الوطني للأحرار هو الذي أطال في عمر حكومة بنكيران ، عندما خرج حزب الاستقلال إلى المعارضة ، ولن ننسى أن بنكيران كان يصف اخنوش برجل الدول الخجول ” وولد الناس ” … لكنه عندما تبدل الحال غير الحال ، اتهم بنكيران أخنوش بأنه حصل على رئاسة الحكومة بالتزوير ، فإذا كان الشك هو المعيار ، فنحن كباحثين نشك كذلك في نتيجة الانتخابات التي أوصلتك لرئاسة الحكومة سنة 2011 بعدما وصفت شبان حركة 20 فبراير ” بالدراري الصغار ” ورغم ذلك ركبت على نضالهم السلمي ، الذي تجاوب معه صاحب الجلالة ، لتكون ملحمة دستور 2011 عرسا استقرت له نفوس الجميع …

    إن الجدال النزواتي، مذموم عند الله عز وجل ، بل هو ركن من أركان فساد الحج ، وتفريق القلوب ، وزرع الكراهية ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد وعد الله المسلمين بربض الجنة ، ولما سئل عن ربض الجنة ، قال لهم هو وسط الجنة للذين يتركون الجدال ولو كانوا على حق …. أما بنكيران رغم تمسحه بالدين الإسلامي ، فهو مجادل في أتفه التفاصيل التي تجعل المرء منبوذا ،،، يبقى أن نذكر الجميع أننا لانكفر أحد ولانتأله على الله ، فالجنة والنار اختصاص الاهي مطلق ، نحن نجتهد ولله الكمال .

    لقد حاولت وأن تخون وتزرع الشك في محيط الملك ، وتصفهم بالتماسيح والعفاريت ، أن تسيطر على الدولة عبر تشكيك الملك في رجالاته ، وتقديم حزب العدالة كبديل لهؤلاء بمعنى ” اسيدنا حنا لنصلحو ليك أما محيطك فاسد ” وكانت النتيجة أن الشعب المغربي قذف بكم لمزبلة التاريخ ، بعدما أمهلكم 10 سنوات كانت كلها كلام بدون محصول ، ساهم فيها زميلكم سعد الدين العثماني ، لكنه كان رجلا موقرا يشتغل بحكمة دون ضجيج …

    الفلسنكي بنكيران كان يظن أن هاته الدولة بلاتقاليد ، لذلك راوغه خياله ، وظن نفسه زعيما للشعب المغربي ، بخطاب لم يساهم في تقوية الاقتصاد المغربي ، بل ساهم في تهريب النقاش وفضفضته، على حساب العمل على الاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية للمغاربة …

    إن صاحب الجلالة بعد مخرجات النموذج التنموي الجديد ، تيقن على أن خلاص المملكة، يتجلى في بناء الدولة الاجتماعية بكل أركانها، التي تفضي للعيش الكريم للشعب ، وإلى تقليص الفوارق المجالية ، والتوزيع العادل للثروة …

    سيدي بنكيران ،،، اعلم أن من جعل الغراب دليله مر به على جيف الكلاب ،،،، وأن في غَمْرَة الطُّوفانِ ، الماءُ يَرتَدُّ لأصولِهِ كيْ لا يَخُونُ بعضَهُ….ومن يزرع الثوم لايحصد الريحان ،،، وانت أيها الرجل الذي التهمتك الأرض، سيدي عبد الرحمن اليوسفي، لن ينساك الله والمغاربة ودفاتر التاريخ ،،، فقد كنت تدرك أن من يقرأ التاريخ لايدخله اليأس أبدا…ولذلك أيقنت أن النجاح رحلة وليس محطة وصول .

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باحث سياسي: الخطاب الملكي رصد ثلاث قضايا أساسية

    أكد الخطاب الملكي لعيد العرش لسنة2022، حسب أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عبد العزيز قراقي على ثلاث قضايا أساسية.

    القضية الأولى، حسب ذات المتخصص في حديث لموقع “اليوم 24″، ذات طبيعة حقوقية تهم المرأة، حيث أن مدونة الأسرة التي كانت الغاية منها إنصافها حقوقيا واحتكام الأسرة إلى المساواة بين كل أطرافها، أكدت  الممارسة على وجود انحرافات لحظة التطبيق عن بعض مضامينها، مما بات معه الأمر يقتضي تعديلها لمواصلة النفس الحقوقي البناء الذي ميز عهد الملك محمد السادس، من خلال وضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

    يبدو، حسب قراقي “أن مسألة تعديل المدونة باتت أمرا ملحا، خاصة وأن الأمر بات يتطلب الملاءمة مع مقتضيات الدستور، ذي النفس الحقوقي والانسجام مع الباب الكامل الخاص بالحقوق والواجبات”، مبرزا بأنه يبقى الفصل التاسع عشر من دستور المملكة الذي مأسس المساواة وفق مقاربة جديدة تعتمد منطق المناصفة كآلية للإعمال، ذات طبيعة كمية، تيسر الوصول إلى تكريس المساواة بين الجنسين، وهو الأمر الذي تجسد في هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز التي تتوخى مصاحبة مختلف الفاعلين في المجالات ذات الصلة.

    أما القضية الثانية، يضيف قراقي فتتعلق بالاستثمار، حيث أنه من المعلوم أهمية ذلك بالنسبة للتنمية بالمغرب، سيما في  سياق يعرف تنافسا حادا على استقطاب المستثمرين بالنظر إلى أن النفقة الاستثمارية ذات تأثير مضاعف يخلق الثروة في البلاد، ويساهم في حل الكثير من المعضلات الاقتصادية والاجتماعية.

    إن ما تشهده  اليوم أوروبا التي تدور فوق جزء من أراضيها حرب، حسب قراقي “لا أحد يستطيع التكهن بطبيعة امتداداتها، ولا بمآلتها وهو المناخ الذي يجعل الكثير من المستثمرين يبحثون عن مكان آمن يوفر لهم الأمان لا على مستوى الأمن ولكن أيضا على مستوى المساطر و الآليات المصاحبة، وقد نحا المغرب نحو تيسير ذلك وتشجيعه بل جعله رافعة تنموية للجهات، غير أن بعض الممارسات الفردية تؤثر سلبا على ذلك وتحد منه، مما جعل المشرع ينحو نحو ميثاق جديد للاستثمار الغاية منه حل الكثير من المعضلات التي كانت تحد من قدرات المغرب على استقطاب المستثمرين.

    كما أشار الخطاب الملكي، يتابع أستاذ العلوم السياسية “إلى بعض السلوكات التي تحت تأثير خدمة المصالح الخاصة تأخذ منحى يؤثر سلبيا على الاستثمار سواء أكان وطنيا أو دوليا”.

    أما القضية الثالثة، التي أكد الخطاب الملكي لعيد العرش لسنة2022، فهي حسب قراقي “المتعلقة بالعلاقات المغربية الجزائرية، حيث لوحظ  في الأيام الأخيرة، وكأن هناك نية لزرع  الكراهية بين الشعبين الشقيقين”، موضحا بأنه يستطيع أن يتأكد من ذلك كل من يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي التي تستغل كل الفرص لزرع التباعد بين الشعبين، وهو الأمر الذي لا ينسجم مع الروابط التاريخية التي تجمع بينهما.

    لقد كان الخطاب، يضيف ذات المتحدث “مناسبة أكد فيها جلالة الملك على الموقف الراسخ والثابت للمملكة إزاء الشعب الجزائري، ودعوة للسلطة السياسية في الجزائر من أجل الإنصات إلى منطق التاريخ والجغرافيا والتطلع إلى المستقبل الكفيل بنقل المنطقة برمتها إلى مرحلة جديدة قد ترخي بظلال الاستقرار على الضفة الجنوبية للمتوسط وعلى  منطقة الساحل الإفريقي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيدة بوعياش.. الخطاب الملكي يجسد “مرحلة جديدة” في تعزيز المساواة بين المرأة والرجل

    السيدة بوعياش.. الخطاب الملكي يجسد “مرحلة جديدة” في تعزيز المساواة بين المرأة والرجل

    الأحد, 31 يوليو, 2022 إلى 13:56

    الرباط  – اعتبرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان آمنة بوعياش أن تأكيد الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، مساء أمس السبت ، إلى الأمة بمناسبة عيد العرش، على تفعيل المؤسسات الدستورية المعنية بحقوق الأسرة والمرأة، يشكل “مرحلة جديدة في تعزيز المساواة بين المغاربة، رجالا ونساء”.

    وقالت السيدة بوعياش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الخطاب الملكي السامي جاء حاملا لرسالة ترسخ للمساواة، مؤكدة أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان ممتن لدعوة جلالة الملك بتحيين المقتضيات والتشريعات الوطنية الموجهة للنهوض بهذه الحقوق.

    وأبرزت أن صاحب الجلالة ذكر بسهره منذ اعتلائه عرش المملكة على النهوض بوضعية المرأة، من خلال تمكينها من كافة شروط الحياة الكريمة وإيلائها المكانة التي تضمن حقوقها، مذكرة بأن من بين الإصلاحات التي تمت، تحت قيادة جلالته، صياغة مدونة الأسرة، وتبني دستور 2011 الذي يكرس المساواة بين الجنسين.

    وفي هذا الصدد، استحضرت السيدة بوعياش مراجعة العديد من النصوص القانونية بهدف ترسيخ حقوق المرأة والأسرة، على الرغم من أن مدونة الأسرة تمثل قفزة حقيقية إلى الأمام وقادرة على تمكين المرأة من تبوء المكانة اللائقة بها وجعل مساهمتها فعالة في جميع قطاعات التنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “خطاب العرش 2022: التذكير بالمنجزات والدعوة للمزيد من اليقظة لمواجهة التحديات”

    “البشير الحداد الكبير،باحث بسلك الدكتوراه بكلية الحقوق بطنجة “

    تشكل ذكرى عيد العرش المجيد لتجسيد العروة الوثقى بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي الوفي،عيد لتجديد البيعة والولاء والطاعة لمولانا الإمام أسماه الله وأعز أمره السدة العالية بالله،عيد نستحضر فيه ما حققته المملكة المغربية الشريفة من إنتصارات ديبلوماسية ومشاريع همت جميع الميادين الإقتصادية والإجتماعية والبيئية والثقافية،عيد نستحضر فيه أيضا أهم الإصلاحات المؤسساتية والسياسية التي تمت في العهد الجديد تنفيذا للرؤية المتبصرة والمستنيرة والرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، من أجل بناء دولة الحق والقانون ودولة المؤسسات، دولة تسودها الديمقراطية والتنمية والحداثة مع الحفاظ على الهوية المغربية، كل هاته المنجزات أعطت للمملكة إشعاع إقليمي ودولي وجعلتها ورشا مفتوحا للمضي بها نحو التقدم والإزدهار.
    لقد أكد جلالة الملك حفظه الله في بداية الخطاب الملكي السامي أن عيد العرش يأتي في ظرفية إستثنائية “تداعيات جائحة كورونا وإنعكاسات التقلبات الدولية على الإقتصاد الوطني والدولي” وأن مواجهتها لن تكون إلا بإنخراط جميع القوى الحية، فالتنمية هم مشترك كما أن اليد الواحدة لا تصفق.
    لقد شدد جلالته في خطاب العرش هذه السنة على إعطاء المرأة المكانة التي تستحقها من خلال تعزيز مشاركتها في الحياة العامة وذكر جلالته بأنه من أهم الإصلاحات التي بصمت العهد الجديد إصدار مدونة الأسرة سنة 2004 وإعتماد مبدأ المناصفة من خلال الفصل 19 من دستور 2011 (1) دون أن ننسى المؤسسات الدستورية الإستشارية المنصوص عليها في الباب 12 من الدستور الجديد كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان (الفصل 162) والهيأة المكلفة بالمناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز (الفصل 164) والمجلس الإستشاري للأسرة والطفولة (الفصل 169)،وأكد جلالته أعزه الله بأن هذه المدونة ليست للمرأة فقط بل للجنسين معا ودعا لمراجعة بعض بنودها لتجاوز الإختلالات والسلبيات، وشدد على التطبيق الصحيح لها.
    وفي ثنايا الخطاب الملكي السامي، أكد مرة أخرى جلالته بأنه لن يحل ما حرم الله ولن يحرم ما أحله بصفته أميرا للمؤمنين بموجب الفصل 41 من الدستور، وقد سبق لجلالته أن أكد على هذا المعطى في خطاب إفتتاح السنة التشريعية 2003-2004، فتأكيد جلالته حفظه الله على هذا المعطى يشكل ضربة قاضية لأعداء الوطن الذي يروجون لإشاعات غرضهم تشويه سمعة المغرب دينيا.
    ودعا جلالته لتعميم محاكم الأسرة على الصعيد الوطني وتمكينها من الموارد البشرية والمالية للقيام بالمهام المنوطة بها كل هذا من أجل تمكين المواطنات والمواطنين في جميع ربوع المملكة من الإستفادة من خدمات المرافق العمومية القضائية تماشيا مع الفصل 154 من الدستور.
    نوه جلالة الملك بالمجهودات التي بذلتها الدولة، سلطات ومواطنين لمواجهة الجائحة،فذكر جلالته بالدعم المادي المباشر للأسر والقطاعات المتضررة من خلال صندوق تدبير جائحة كورونا والذي أحدث بمبادرة مولوية ويعتبر عبقرية ملكية في تدبير الأزمات، كما أنه تم توفير المواد الأساسية رغم ظروف الجائحة وقد سبق لجلالته أن أكد على هذا المعطى في خطاب إفتتاح البرلمان سنة 2021،وذكر جلالة الملك بأن المغرب من الدول السباقة التي اشترت اللقاح ووفرته مجانا للمواطنات والمواطنين بل حتى للأجانب تماشيا مع الفصل 30 من الدستور.
    كما أكد جلالته أنه تم تنزيل ورش تعميم الحماية الإجتماعية وتأهيل المنظومة الصحية، ويعتبر هذا الورش الملكي ثورة جديدة للملك والشعب،كل هذا من أجل تحقيق السيادة الصحية، وقد سبق لجلالته في خطاب افتتاح البرلمان السنة الماضية أن دعا الحكومة الجديدة أن تعطي الأولوية لهذا المشروع الملكي الكبير.
    وما يميز الخطب الملكية دائما أنها تتوفر على مؤشرات، إذ بلغ عدد المنخرطين في AMO أكثر من 6 ملايين من العاملين غير الأجراء وعائلاتهم، في إنتظار إستكمال التغطية الصحية الإجباربة هذه السنة من خلال تعميمها على المستفدين من نظام راميد، وما يميز هذا الورش،الحرص الملكي الشديد على تنزيله وفق الأجندة الزمنية التي سبق أن حددها جلالته في خطاب افتتاح البرلمان 2020،كما أكد جلالته بأنه سيتم تنزيل التعويضات العائلية إبتداءا من نهاية سنة 2023 كما هو محدد في قانون الإطار 09.21 المتعلق بالحماية الإجتماعية ،وشدد جلالته بضرورة إخراج السجل الإجتماعي الموحد، الذي يعتبر آلية أساسية لمنح الدعم وضمان نجاعته وقد سبق لجلالته أن دعا إليه في عهد الحكومة السابقة في خطاب العرش 2018 وأكد جلالته حفظه الله بأن طموحه للنهوض بالأوضاع الإجتماعية يفوق بكثير وضع آلية أو برنامج مهما بلغت أهميته، وكذا في خطاب العرش 2020 وخطاب افتتاح البرلمان 2020.
    ذكر جلالته بأن المغرب استطاع مواجهة تداعيات الجائحة بإنخراط كافة الفاعلين من القطاعين العام والخاص مما حقق إنتعاش إقتصادي لكن حدث تراجع بفعل عوامل خارجية دون أن ننسى عامل الموسم الفلاحي مما أدى إلى إرتفاع أسعار بعض المواد الأساسية، وهذا المشكل تعاني منه جميع الدول، ونسطر هنا على هذه الفقرة من الخطاب فهي تشكل بكل صدق وموضوعية إجابة قوية وصريحة لأعداء الوطن الذين ينشرون الأكاذيب والإشاعات لخلق الفتنة والمس بإستقرار المملكة.
    وبتوجيهات ملكية سامية تم إطلاق هذه السنة برنامج َوطني للتخفيف من آثار الجفاف على الفلاحين وساكنة العالم القروي، كما تم تخصيص إعتمادات مالية مهمة لدعم ثمن بعض المواد الأساسية وفي هذا الإطار تمت مضاعفة ميزانية صندوق المقاصة لتتجاوز 32 مليار درهم سنة 2022،ودعا جلالته للتفاؤل والتضامن ومحاربة جميع المضاربات والتلاعب بالأسعار.
    دعا جلالته لجلب الإستثمارات وتحفيز الصادرات والنهوض بالمنتوج الوطني، هنا نذكر بأن جلالته سبق أن دعا في خطاب العرش 2018 لإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإخراج ميثاق جديد للإستثمار وفي خطاب افتتاح البرلمان السنة الماضية دعا جلالته لإخراج ميثاق جديد للإستثمار، بل أكثر من ذلك أنه ذكر بعض المؤشرات بحيث أنه بالرغم من الجائحة تم تحقيق نسبة الإستثمارات الأجنبية المباشرة في 16٪ وكانت هناك معدلات جيدة بخصوص الصادرات لاسيما صناعة السيارات والنسيج والصناعة الإلكترونية والكهربائية.
    ودعا جلالته المغاربة للتحلي بروح الأخوة والتضامن مع الشعب الجزائري الشقيق، وأكد جلالته مرة أخرى كما جاء في خطاب العرش السنة الماضية بأن المغرب سيكون مصدر خير ونماء للجزائر، ولاحظنا في هذا الخطاب الملكي السامي مواصلة سياسة اليد الممدودة تجاه الجارة الجزائر، فأخلاق ملوك الدولة العلوية الشريفة مستمدة من أخلاق سيدنا ومولانا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلالة الملك أعزه الله يريد أن تكون هناك علاقات مغربية جزائرية طبيعية فمصيرنا مشترك وتجمعنا روابط إنسانية وتاريخية وأن الجزائر رغم اتخاذها قرار إغلاق الحدود فجلالة الملك يؤكد مرة أخرى بأن هذا الإغلاق لن يغلق أبدا جسور التواصل والتفاهم بين الشعبين الشقيقين وبأن المغاربة لم يسبوا الجزائر والجزائريين وإنما هي إشاعات يتم إختلاقها لإشعال نار الفتنة، فجلالة الملك حفظه الله يعطي مرة أخرى دروسا في الإنسانية والأخوة والسلم والسلام.
    الهوامش :
    -ظهير شريف رقم 1.11.91 الصادر بتاريخ 29 يوليوز 2011 بتنفيذ نص الدستور الجديد،الصادر في الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر بتاريخ 30 يوليوز 2011،الصفحة :3600.

    إقرأ الخبر من مصدره