Étiquette : الحدود

  • تحركات إسرائيلية للتطبيع مع موريتانيا والصومال والنيجر وإندونيسيا

    تبذل إسرائيل، بمساعدة أمريكية، جهودا لتطبيع العلاقات مع 4 دول إسلامية هي موريتانيا والصومال والنيجر وإندونيسيا، بحسب صحيفة عبرية.

    ونقلا عن مصادر سياسية لم تسمها، ذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن “وزير الخارجية (الإسرائيلي) إيلي كوهين يعمل على تطبيع العلاقات مع موريتانيا والصومال والنيجر وإندونيسيا”.

    وأضافت: “بالطبع، يشارك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جهود وراء الكواليس، تماما مثل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، و(الوسيط الأمريكي) عاموس هوكشتين الذي توسط في الاتفاق الإسرائيلي-اللبناني لترسيم الحدود البحرية بين البلدين”.

    ووفق الصحيفة، فإن “المفاوضات مع موريتانيا في حالة متقدمة، كما ألمح كوهين الأسبوع الماضي في اجتماع مع وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك وطلب خلاله منها رسميا مساعدة إسرائيل في تحقيق انفراج مع موريتانيا والنيجر”.

    غير أن ألمانيا نفت، الثلاثاء، وجود أي علاقة بين زيارة مساعدة وزيرة خارجيتها، كاتيا كول، إلى موريتانيا، والضغوط على حكومة نواكشوط للتطبيع مع إسرائيل.

    ونقل موقع “الأخبار” الموريتاني (خاص)، عن مصدر (لم يكشف عنه) في السفارة الألمانية بالعاصمة نواكشوط، قوله إن “الزيارة تتعلق حصرا بتعزيز التعاون بين البلدين، ورفع مستوى إدماج المرأة في الحكم”.

    وتابعت الصحيفة: “اعتادت إسرائيل وموريتانيا على إقامة علاقات دبلوماسية تأسست عام 1999، لكنهما قطعتا العلاقات عام 2008 بسبب حرب (إسرائيل على قطاع) غزة”.

    وبخصوص الصومال، أفادت الصحيفة بأنه “لم تكن هناك علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والصومال، لكن خلال العام الماضي، ذكرت تقارير أن رئيس البلاد حسن شيخ محمود مهتم بإقامتها”.

    وأوضحت أن “إسرائيل مهتمة أيضا بإقامة علاقات بالنظر إلى موقع الصومال الاستراتيجي المهم بين خليج عدن والمحيط الهندي عند مدخل البحر الأحمر”.

    وبشأن النيجر، قالت الصحيفة إنه “لم يكن لإسرائيل أبدا علاقات دبلوماسية رسمية مع النيجر”.

    وأردفت: “وحتى تلك التي كانت موجودة بشكل غير رسمي لم تنجح خلال حرب يوم الغفران (حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973) والانتفاضة (الفلسطينية) الثانية (انطلقت عام 2000)، لكن لم تُبذل أي جهود لإعادة تأسيسها منذ ذلك الحين”.

    وعن أهمية هذا البلد الإفريقي لتل أبيب، أفادت بأن “إسرائيل مهتمة بتطبيع العلاقات مع النيجر لأنها مورد عالمي لليورانيوم، وعلاقاتها مع إسرائيل قد تمنع بيع المواد لدول معادية وتقلل من عدد الدول التي تصوت ضد إسرائيل في المحافل الدولية”.

    كما ذكرت الصحيفة أن “كوهين يعمل أيضا على تطبيع العلاقات مع إندونيسيا، أكبر دولة إسلامية في العالم (من حيث عدد السكان)”.

    و”على الرغم من أن جاكرتا ليس لديها علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل”، وفق الصحيفة، إلا أنه “كانت هناك روابط غير رسمية في التجارة والتكنولوجيا والسياحة”.

    وحتى الساعة 09:20 (ت.غ) الخميس، لم تعقب الدول الأربع المعنية على ما ذكرته الصحيفة الإسرائيلية.

    ومنذ 2020 تبذل إسرائيل جهودا مكثفة لتطبيع العلاقات مع دول عربية وإسلامية، حيث شهد ذلك العام توقيع اتفاقيات مع 4 دول هي الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

    ومن أصل 22 دولة عربية تقيم 6 دول فقط، هي مصر والأردن والإمارات والبحرين والسودان والمغرب، علاقات علنية مع إسرائيل، التي لا تزال تحتل أراضٍ في كل من فلسطين وسوريا لبنان منذ حرب 5 يونيو 1967.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوقاحة عند الأطفال -الأسباب والحلول- وفق مقاربة تربوية ناجعة

    بقلم : د. العبدلاوي العلوي سيدي محمد

    إن كثرة المتدخلين اليوم في تحديد سلوك الأطفال لم يعد من خصوصية الاسرة لوحدها سيما مع هذا الانفجار التقني في وسائل التواصل الاجتماعي الذي أتاح للأطفال معارف الكبار،فما كان حكرا من قبل على الكبار والذي لم يبلغوه الا بشق الانفس من التجارب والخبراتـوالتي فيها تفاضلت منازل الناس مع طول سن المرء، أصبح اليوم متاحا على قنوات التواصل الاجتماعي بضغطة واحدة، تختزل سنين عددا من عمر والديه، وقد يستدرك الطفل الصغير ما فات الكبير، رغم عتو عمر الكبير، فأصبح الآباء اليوم يعيشون سباقا نحو إثبات فعالية تجاربهم الحياتية أمام ما يتيحه الانترنت من خبرات، ولربما زاد وأربى بفضل المحتوى الجذاب، الصوتي منه والمرئي، وبالتالي أصبح كثير من الآباء اليوم متجاوزون أمام أطفالهم مما جعل الكثير منهم محل تنقص عند الأبناء.

    وهنا طفا سلوك إلى الواجهة، ألآ وهو وقاحة الأبناء تجاه من يفوقونهم سنا وخبرة وتجارب حياتيةـ لا لشيء إلا لتوافر المعلومات هنا أو هناك،ولست أعالج في هذه المقالة المقضبة تشخيصا لهذه الظاهرة بقدر ما أريد إثارة انتباه الإباء خصوصا، والمدرسي عموما إلى هذا التجاوز المعرفي الذي لا يمكن لحاقه سيما بعد ظهور الذكاء الاصطناعي ك chatgpt وغيره الذي أصبح يقترح حلولا لربما لا تخطر على بال أكثر المتخصصين منهم ذكاء.

    فالمراهق اليوم يحاول بشتى الوسائل الانفصال والاستقلال عن علاقة التبعية التي تربطه بوالديه؛ وفك الارتباط والعزلة، التي تتيح له نوعا من الاستقلالية والحرية مما يجعله في حالة مواجهة مع ذاته والبيئة الاجتماعية المحيطة به، وهذا الانسلاخ يأخذ شكل عبارات جريئة قد تصل إلى حد الوقاحة، وذلك راجع الى التغيرات الجسدية والنفسية والفكرية التي تحدث للمراهق يصاحبها الكثير من الاضطرابات السلوكية نتيجة الإهمال وفقدان الرقابة الاسرية والمجتمعية على سلوك الطفل ، وقد تكون تلك الوقاحة تعبيراً عما ينتاب الطفل من شعوربالإهمال والقهر الاسري والمجتمعي مما يجعله  ضحية الألم والحزن واليأس والصراعات الداخلية، الشيء الذي يدفعه إلى للتمرد، ومحاولة إثبات الوجود ولو بشكل سلبي، وقد يتحول ذلك الى عدوانية سلوكية تظهر من خلال منع المراهق مساعدة الأهل له، والذي قد يعتبره تدخلاً في حياته ويتذرع به سبباً مباشر لنتائجه الدراسية المتدنية، محاولةً منه لإلصاقالتهمة بالأسرة وانها السبب في تدهور مستواه الدراسي، وما ذلك الا لمحاولته التمرد واثبات الذات ولو بطريقة عشوائية، فيجعل النصيحة تسلطا، والنقد البناء إهانة، والتوجيه عدوانية، فيعترض على أهله في كل ما يقولونه بدعوى سوء القصد والنية فيتهم كل من يتدخل في تصرفاته بسوء الطوية، وإذا لم يوافقوه الرأي ولم ينصاعوا لرغباته فيصفهم بالقدم والرجعية والتخلف، مما يوسع الهوة بينه وبيهم، غير منطقيين، ولا يحسنون الحكم ولا تقدير، بل لا يحسنون ما يحسنه الغير من الحكم على الأشياء والذي قد يصل بهم الوصف إلى حد الغباء.

    فوقاحة الأبناء هي سلوك غير مقبول وغير مرغوب فيه، حيث يتجاوز الأبناء حدود الآخرين ويعبرون عن انتقادات وسلوكيات غير ملائمة وغير محترمة ويمكن ان تصل الوقاحة الى عدم الالتزام بالقواعد والقيم الاجتماعية، والتصرفات العدوانية، والإساءة إلى الآخرين، وعدم الاستجابة لتوجيهات الكبار فضلا عن محاولة الانسلاخ عن مبادئ العائلة وقوانينها لتأكيد تميزهم عن باقي أفراد العائلة.

    إن سلوك التمرد والمكابرة والعناد والعدوانية والاستفزاز والوقاحة -أحياناً- تعد رد فعل من جانب المراهق على سلطة الأهل التي تستخف بقدراته، التي يعتبرها مساوية لقدرات الراشد، وتعبيراً عن استقلاليته ورغبته في وضع مسافة بينه وبين أهله، فوقاحته ليست في الحقيقة الا طريقة لتطوير إحساسه بهويته الخاصة؛ وذلك يتم بأن يتكلم بالطريقة التي يريدها، لاختبار قدرة أهله على مقاومة أهوائه ونزواته وخرجه عن القوانين العائلية التي وضعوها، فضلا عن الإساءة للآخرين بالكلام أو الضرب أو التنمر، مع الرفض الواضح لأوامر الكبار والمعلمين والآباء وعدم الامتثال لها، والحديث بصوت مرتفع وعدم الالتزام بالآداب الاجتماعية، وقد تتخذ تصرفاته أشكالا أخرى كالاستهتار بالممتلكات العامة والخاصة وعدم الاهتمام بها، والإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية والتلفزيون على حساب الأنشطة الاجتماعية والتعليمية، وعدم الالتزام بالأوقات المحددة للوجبات والمهام اليومية وتأخيرها أو تجاهلها.

    يجمع علماء التربية على أن مرحلة المراهقة ليست المسؤولة وحدها عن وقاحة المراهق، بل إن للأهل- ذاتهم- دوراً في ازدياد درجتها، وللعلاج طرق ووسائل سيأتي التنبيه عليها قريبا في هذا المقال.

    إن تحديد الوصفة العلاجية لمشكلة الوقاحة عند الأبناء تنطلق أساسا بتحديد مكمن الوقاحة عند الطفل فوجه الوقاحة عند هذا الطفل ليست هي نفسها عند ذاك، فمثلا الوقاحة عند الأول تتجلى في الردود السريعة الجارحة التي لا تناسب مع سن الطفل والتي تتسم بعدمزنة الكلام الصادر عنه والذي لا يقدر أثره على المخاطِب له، وبالتالي تعتبر وقاحة وجرأة في غير محلها سيما من صغير لا يقدر مآلات الأمور مما يجعله يلقي الكلام على عواهنه.

    ومن هنا ينبغي تحديد سبب ومصدر هذه الوقاحة حتى يسهل علاجها وابطال مفعولها في شخصية الطفل، فقد تكون الوقاحة سببها التنشئة القاسية التي ترعرع فيها الطفل وبسبب الضغوط النفسية الحادة تجعل الطفل لا يتحكم في سلوكه والفاظه مما يجعله وقحا الى أبعد الحدود، وبالتالي فان السبب الرئيس ليس الا نتيجة حتمية للتنشئةالاجتماعية القاسية التي اقتلعت كل شيء رطب في شخصية الطفل فيصبح هنا ضحية لا جانـ وفريسة لا مفترسا ومفعولا به لا فاعلا.

    فالحرمان العاطفي قد يكون سببا أساسا في وقاحة الطفل وقد رأينا من خلال ممارساتنا المهنية كيف تقسو بعض الأمهات على أبنائها بدعوى تعويده على القوة والرجولة وهي تكسر كل شيء حي في شخصيته، فمقدار الدمار والأفكار السلبية التي يتعرض له الطفل من ضعف ثقة الاسرة به وتناقض قرارات الأهل وتنازع المسؤوليات بين أولياء الطفل يمكن أن يعجل بظهور الوقاحة عند الأطفال في سن مبكرة، فعندما يرفضون الاستماع إلى الكبار أو يتجاهلون التعليمات الموجهة لهم لعمر الله لهو دليل على تمرد الطفل واتجاهه نحو الوقاحة، وتزداد الوقاحة عندما يدخلون سن المراهقة ويبدؤون في الاعتراض على السلطة والقيود.

    قد تظهر الوقاحة عند الأطفال في سن مبكرة، وتزداد خلال سنوات المراهقة، وهي عادة مؤشر على نقص التربية والتعليم الصحيح ونقص اهتمام الوالدين والرعاية السليمة وبما أن الوقاحة يمكن أن تسبب ضررًا للآخرين وتؤثر على العلاقات الاجتماعية والعائلية، فإنه ينبغي معالجتها بسرعة وفعالية.

    يمكن معالجة وقاحة الأبناء عن طريق تحديد السلوك الغير مقبول وتفعيل النظام الذي يفرض الحدود والتقييدات، وتشجيع الأطفال على تقدير الآخرين وتعليمهم مهارات التواصل الفعال والتفاوض وحل المشكلات كما ينبغي للآباء والأمهات أن يعملوا على بناء علاقات إيجابية مع الأبناء وتقديم الدعم والاهتمام والتوجيه اللازم لهم، كما ينبغي إبراز الإيجابيات وتقدير الإنجازات التي يحققونها لتعزيز شعورهم بالثقة بالنفس والتقدير.

    ​يعتبر تصحيح سلوك وقاحة الأبناء مهم جداً لضمان نمو الأطفال السليم وإعدادهم للحياة الاجتماعية والعائلية والمهنية ويمكن تحقيق ذلك من خلال الحوار البناء مع الأطفال، وتقديم النصح والإرشاد الصحيح، وضبط الحدود الواضحة للسلوك المقبول، وتوفير الدعم والتشجيع للأطفال لتحقيق النجاح في أنشطة مختلفة، كما يمكن استخدام التدابير التأديبية الملائمة بطريقة إيجابية ومناسبة للحد من سلوك وقاحة الأبناء وتصحيحه لتقويم سلوك الأبناء، ويمكن اتباع بعض الخطوات العملية التالية:

    1– إقرار الحدود والقواعد: يجب أن يتعرف الأطفال على الحدود والقواعد الواضحة والملزمة التي يجب اتباعها في المنزل وفي المجتمع، ويجب على الوالدين أن يكونوا متفهمين ومرنين وأن يستخدموا نبرة صوت ثابتة وحازمة لتوضيح القواعد والحدود.

    2– توضيح الأسباب والنتائج: يجب على الوالدين توضيح الأسباب والنتائج المحتملة لسلوك وقاحة الأبناء، وكيف يؤثر ذلك على الأشخاص الآخرين وعلى سلوك الأطفال في المستقبل سواء علاقات علاقاتهم الاسرية أم المجتمعية مع ضرب الأمثلة والنماذج من وقائعهم الحياتية.

    3– تقديم الإرشاد والنصيحة: يجب على الوالدين تقديم الإرشاد والنصيحة الصحيحة للأطفال بشأن كيفية التعامل مع الآخرين وتقدير الآخرين وإعطاء القدوة، وذلك من خلال تعليمهم الاحترام والتعاون والتسامح، وإبعادهم عن كل ما من شأنه تلويث أفكارهموسلوكياتهم من قنوات التواصل الاجتماعي غير الهادفة.

    4– استخدام التدابير التأديبية بحكمة: يجب على الوالدين استخدام التدابير التأديبية بحكمة وبشكل إيجابي، وعدم المبالغة في العقاب على أن يكون العقاب متناسبا مع الخطأ لا أكبر منه فالعبرة بتصحيح السلوك وليس الردع وتدمير شخصية الطفل، وذلك من خلال تطبيق التدابير المناسبة والملائمة، مثل تحديد العقوبات والتحدث بنبرة هادئة وثابتة وعدم اللجوء إلى العنف الجسدي أو النفسي المدمر.

    5– تشجيع السلوك الإيجابي: يجب على الوالدين تشجيع السلوك الإيجابي للأطفال، وذلك من خلال تقديم الثناء والتشجيع على السلوك الجيد والمساعدة على تحقيق الأهداف وتعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم.

    6– التواصل الجيد: يجب على الوالدين الاهتمام بالتواصل الجيد مع الأطفال وإتاحة الفرضة للطفل للتعبير عن نفسه سيما شعوره السلبي الذي يعتبر حقا أساسيا له.

    7– التعرف على الأسباب المحتملة للسلوك الوقح: وقد سبقت الإشارة الى هذا،فيجب على الوالدين التعرف على الأسباب المحتملة للسلوك الوقح للأطفال، مثل عدم وجود الاحترام والتقدير في المنزل أو التعرض للتنمر في المدرسة، او تأثره بمواقع التواصل الاجتماعي كمشاهدته لقنوات غير هادفة او ذات مستوى منحط.

    8– تقديم الدعم والمساعدة: يجب على الوالدين تقديم الدعم والمساعدة للأطفال في حالة الحاجة، وذلك من خلال توفير الوقت والجهد والموارد اللازمة لمساعدتهم في تحسين سلوكهم، مع وجوب التفرقة: أن وقوعه في موقف حرج يجب الا يكون نتيجته الانتقام لتصرفاته السابقة، يجب مساعدته أولا ثم تهيئته نفسيا لتلقي النصيحة حتى يسهل تقبلها.

    9– البحث عن المساعدة الإضافية: في بعض الحالات، قد يكون من الضروري البحث عن المساعدة الإضافية من متخصصين في مجال تصحيح سلوك الأطفال، مثل المرشدين النفسيين أو الأخصائيين الاجتماعيين، أو الرجوع الى اساتذته في المدرسة، فالأساتذة يرون ما لا يراه الاهل لأن سلوك الطفل في البيت يختلف عن سلوكه داخل جماعة القسم، أو وسط الحياة المدرسية التي تتيح للطفل اخراج مكبوتاته بحرية أكبر مما يفسر ظاهرة العنف داخل الوسط المدرسي لما يعيشه الطفل من قهر وعنف أسري.

    يجب أن يكون التصحيح لسلوك وقاحة الأطفال مستمرًا ومتواصلاً، وذلك من خلال تطبيق الخطوات المذكورة بشكل دائم وبشكل منتظم، ويجب على الوالدين أن يعملوا معًا كفريق واحد لتحسين سلوك الأطفال وتعزيز سلوكهم الإيجابي والصحي.

    10– التعامل مع الأطفال بشكل عادل: يجب على الوالدين التعامل مع الأطفال بشكل عادل، وعدم التفضيل لأي طفل على آخر سيما بسبب الجنس أو النتائج الدراسية

    11– الحفاظ على الصبر: يجب على الوالدين الحفاظ على الصبر وعدم الانفعال في حالة السلوك الوقح للأطفال، وذلك من خلال التعامل بشكل هادئ ومنطقي، لان دلالة انفعال الوالدين بالنسبة للطفل نتيجة سلوكه الوقح، دليل على انتصارات له، وهي في الحقيقة ليست الا وهمية.

    12– الاستمرار في التواصل مع المدرسة: يجب على الوالدين الاستمرار في التواصل مع المدرسة والمعلمين، والتعاون معهم في حالة السلوك الوقح للأطفال.

    13– تشجيع الأطفال على المشاركة في الأنشطة الإيجابية: يجب على الوالدين تشجيع الأطفال على المشاركة في الأنشطة الإيجابية، وذلك من خلال توفير الفرص والموارد اللازمة للأنشطة الرياضية والفنية والتطوعية.

    14– العمل على تحسين صحة الأطفال: يجب على الوالدين العمل على تحسين صحة الأطفال، فالوقاحة عند بعض الأطفال قد تكون نتيجة لمظهرهم الخارجي من ضعف بنيته الجسدية التي يمكن تجازوها بسهولة من خلال التداريب الرياضية التي تعزز ثقته بنفسهوتشجيعه على النشاط البدني، وذلك من خلال توفير الفرص لممارسة الرياضة والأنشطة البدنية المناسبة، وتحفيزهم على الحركة والنشاط.

    15– تعليم الأطفال الاحترام: يجب على الوالدين تعليم الأطفال الاحترام، وذلك من خلال التعليم بالمثال وتوجيههم للتعامل بشكل مهذب مع الآخرين.

    16– تعليم الأطفال الحوار والتعبير الصحيح عوض اختيار طريق الوقاحة: يجب على الوالدين تعليم الأطفال الحوار والتعبير الصحيح عن مشاعرهم ورأيهم، وتوجيههم بشكل مناسب للتعامل مع الآخرين.

    17– تعليم الأطفال المسؤولية: يجب على الوالدين تعليم الأطفال المسؤولية، وذلك من خلال تحميلهم بمسؤوليات بسيطة مثل المساعدة في المنزل والعناية بأغراضهم الشخصية.

    18– التحدث عن القيم والأخلاق: يجب على الوالدين التحدث عن القيم والأخلاق مع الأطفال، وذلك من خلال تعليمهم القيم الإيجابية والأخلاقية وتوجيههم للتعامل بشكل مهذب وحسن مع الآخرين بضرب أمثلة من سير الأنبياء والصالحين أو دراسة السيرة النبوية.

    19– توجيه الأطفال للعمل الجماعي وتنمية مهارات التعاون: يجب على الوالدين توجيه الأطفال للعمل الجماعي وتنمية مهارات التعاون، وذلك من خلال تشجيعهم على المشاركة في الأنشطة الجماعية والعمل في فرق، وتعليمهم كيفية التعاون مع الآخرين بشكل فعال، ويمكن للوالدين الرجوع الى المدرسة لمعرفة مدى انخراط أبنائهم في العمل الجماعي أو بالمجموعات للتقليل من العدوانية عند أطفالهم.

    20– تعزيز القدرات والمواهب الفردية: يجب على الوالدين تعزيز القدرات والمواهب الفردية للأطفال، وذلك من خلال توفير الفرص لاكتشاف المواهب والاهتمام بميولاتهم كالرسم والطبخ وغيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحتوي على مواد مسرطنة..تمور جزائرية مهربة تغزو الأسواق المغربية

    وجه البرلماني عن حزب “الكتاب”، عدي شجيري، سؤالا كتابيا إلى وزير الصناعة والتجارة، حول التدابير المتخذة لمراقبة جودة التمور في الأسواق المغربية، في ظل اقتراب حلول شهر رمضان.

    ورغم وفرة المنتوج الوطني، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، فإن المنتوج المستورد من دول الجوار يغزو الأسواق الوطنية، خاصة المنتوج الجزائري المهرب عبر مالي وموريتانيا، عبر معبر الكركرات، يورد البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية.

    وأشار البرلماني شجيري إلى أن المنتوج يفتقد لأدنى معايير شروط السلامة والصحة، مضيفا التحاليل المخبرية قد أثبتت احتواء التمور الجزائرية المصدرة إلى دول أوربية، لمواد مسرطنة تضر بصحة الإنسان بشكل مباشر، نتيجة استعمال مبيدات ومواد كيماوية ممنوعة، مما يدعو إلى دق ناقوس الخطر، وتشديد المراقبة سواء على مستوى الحدود أو على مستوى الأسواق، حماية للمنتوج الوطني وتثمينه وحماية للمستهلك المغربي كأولوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “العنصرية” ضد الأفارقة.. هيئات تدعو المغرب لإقرار قانون يجرم كل أشكال التمييز والعنصرية

    محمد عادل التاطو

    طالب هيئات حقوقية وجمعوية مغربية، السلطات المختصة إلى إقرار قانون يجرم كل أشكال التمييز والعنصرية بالمغرب لأي سبب كان، بما في ذلك الدين أو الجنس أو لون البشرة، وكيفما كان مصدرها، وذلك على خلفية تنامي مظاهر العنصرية ضد المهاجرين الأفارقة بالدول المغاربية.

    جاء ذلك في بيان مشترك وقعته 15 هيئة حقوقية وجمعوية مغربية، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، يدعو إلى نبذ خطابات الكراهية والعنصرية ومناهضة كل سياسات الهجرة القاتلة، تحت شعار: “العنصرية ليست رأيا.. العنصرية جريمة”.

    وأوضح البيان أن الفضاء العام الافتراضي والواقعي بالمغرب، وبالمنطقة المغاربية، يعرف صعود خطابات عنصرية ضد المهاجرين القادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، مشيرا إلى أن الأمر تفجر بشكل كبير عقب التصريحات المقيتة للرئيس التونسي، قيس سعيد.

    واعتبرت الهيئات والجمعيات الموقعة، أن جزءا كبيرا من هذه الخطابات لا يختلف عن خطاب التيارات السياسية اليمينية المتطرفة بالدول الغربية، في محاولة من أجل استنساخها في واقع الهجرة بالمغرب وبلدان المنطقة المغاربية، والتي تعتبر فيها الهوية الإفريقية جزءا مهما من الهويات المتنوعة لبلدان المنطقة.

    وشدد البيان ذاته على أن “سرديات الخطاب العنصري والتمييزي القائم على تضخيم وجود المهاجرين، تكذبها المعطيات الإحصائية والميدانية، بما فيها المعطيات الرسمية حول تواجد المهاجرين بالمغرب”.

    وأضاف: “بعيدا عن الخطابات التهويلية المبنية على منطق هوياتي منغلق غارق في نظرية إثنية حول وهم جديد هو “العرق المغربي”، فواقع الهجرة بالمغرب مختلف ومتنوع. والحال كذلك أن المغرب كان ولايزال متنوعا ومختلفا بهويات إثنية وثقافية متعددة ومتعايشة فيما بينها على مر القرون”.

    وقالت الهيئات ذاتها، إن النقاش العمومي بخصوص موضوع الهجرات واللجوء بالمغرب أساسي، يجب أن ينصب على تبني سياسة للهجرة ترتكز على قيم ومبادئ حقوق الإنسان الكونية وسن قوانين للهجرة واللجوء تحترم الكرامة المتاصلة في الإنسان دون تمييز.

    وطالبت بالإيقاف الفوري للحملات الأمنية “التي تستهدف المهاجرين وعائلاتهم،  وحملات الترحيل القسري داخل المغرب وإلى الحدود الشرقية، مما يشكل خطرا على حياتهم/هن”.

    كما دعا البيان، الدولة المغربية إلى الكف عن لعب ما أسماه “دور الدركي” لصالح الاتحاد الأوروبي وإسبانيا، معتبرا أن ذلك “يترتب عنه من مآسي إنسانية وأزمات تمس مبدأ التعايش المشترك داخل التراب الوطني، كما هو الحال اليوم بمنطقة أولاد زيان بالدار البيضاء، كمثال من أرض الواقع عن سياسات المناولة التي يقوم بها المغرب لصالح دول الاتحاد الأوروبي”.

    وشدد على ضرورة “تنفيذ الدولة المغربية لالتزاماتها المدرجة في الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق العمال المهاجرين وحقوق اللاجئين ومناهضة الخطاب العنصري، كما هو منصوص عليه في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفل وكل الاتفاقيات الأخرى”.

    وفي هذا الصدد، طالب البيان هيئات المجتمع المدني والإعلام والمثقفين والباحثين الجامعيين، إلى “التصدي لخطاب الكراهية والتمييز والعنصرية إزاء المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، من خلال العمل الجماعي على تفكيك هاته الخطابات وضمان الكرامة وحقوق المهاجرين”.

    ونبه المصدر ذاته إلى “دور الحياد السلبي التي تلعبه منصات التواصل الاجتماعي (خاصة منصات شركة “ميتا”)، من خلال الاستمرار في السماح بحضور خطاب عنصري تحريضي بشكل مفضوح، في حين يتم حجب كل الخطابات المناهضة للأبرتايد الصهيوني الممارس على الشعب الفلسطيني”.

    وأكد البيان على دور الاعلام والصحفيين من أجل “تفكيك الخطاب العنصري المتداول اليوم”، محذرا “وسائل الاعلام من خطر الانسياق في هذه الحملات التضليلية، حتى لا تساهم في الترويج لهذه الخطابات العنصرية طبقا للنصوص المنظمة للمهنة (مدونة الصحافة والنشر وميثاق الصحفي المهني)”.

    كما دعا كافة المواطنين المغاربة وساكنة “المغرب الكبير” عامة، إلى “التحلي باليقظة والحذر أمام الحملات العنصرية الحالية وتغليب قيم التسامح والعيش المشترك والافتخار بهويتنا الإفريقية مع كل الجاليات الأجنبية المتواجدة ببلدان المنطقة، وخاصة إخواننا وأخواتنا القادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء”، وفق تعبير البيان.

    ووقع البيان كل من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، جمعية أطاك المغرب، مجلة مساواة، جمعية قوارب الحياة- العرائش، شبكة جمعيات الشمال للتنمية والتضامن، جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة- وجدة، الشبكة المغربية لصحفيي الهجرات، منظمة متضامنون-ات.

    كما وقعته الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، مغربيات ضد الاعتقال السياسي، الهيئة المغربية لحقوق الانسان، جمعية توازة لمناصرة المرأة- تطوان، المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، حركة ضمير، جمعية الفضاء الديمقراطي للتبادل الثقافي ببرشلونة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد الهزات المتتالية التي شهدتها تركيا وشرق المملكة.. هل نحن على أبواب زلزال مدمر جديد قد يدك مدنا مغربية؟

    أكد مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء بالمغرب، ناصر جبور، أن النشاط الزلزالي على ضفتي البحر الأبيض المتوسط الشرقية والغربية منفصل، وأن الهزة الأخيرة في المغرب لا علاقة لها بما حدث في تركيا وسوريا.

    واستعرض جبور إمكانيات المعهد لمراقبة الزلازل، قائلا إنه “يغطي 90% من تراب المملكة، كما أنه في طور تجربة تقنية يابانية جديدة، تعطي الإشارات الأولى للزلزال، حتى لو كانت صغيرة لا نشعر بها”.

    وصباح الأحد، أعلن المعهد الوطني للجيوفيزياء، ومقره الرباط، عن تسجيل هزتين أرضيتين متتاليتين بإقليم الحسيمة، بلغت قوة الأولى 4.3 درجات، والثانية 3.8 درجات.

    زلازل منفصلة

    وعن ارتباط زلزال المغرب بما وقع في تركيا، قال جبور إن “معدل النشاط الزلزالي في المغرب ما زال ثابتا، ما يعني أن النشاط في الحوض الغربي للبحر المتوسط ليس له علاقة بالنشاط الذي نلاحظه شرق المتوسط”.

    وأوضح أنه “منذ سنتين، قبل وقوع زلزال تركيا، حدث نشاط زلزالي مهم في المنطقة الشمالية بجبال الريف خاصة في المجال البحري المجاور مباشرة لإقليم دريوش ”.

    وتابع: “وصل حينها النشاط الزلزالي في 24 ساعة إلى 100 هزة أرضية، لكن بعد سنتين (هذه الأيام) عاد مستوى النشاط إلى الانخفاض تدريجيا، إذ نسجل أقل من 30 هزة خلال الـ24 ساعة”.

    وذهب جبور إلى أن النشاط الزلزالي الأخير في المغرب “لا ينبئ بوقوع زلزال مهم في المنطقة، بل هو فقط تحرير لطاقة ضغط الأرض في المناطق والفوالق والصدوع المحلية الصغيرة”.

    جغرافياً، يقع المغرب على الحدود الفاصلة بين الصفيحتين الإفريقية والأوراسية، إذ يتصادم مع شبه جزيرة إيبيريا في الجزء الغربي من البحر الأبيض المتوسط.

    فيما تقع تركيا في صفيحة الأناضول، ويمر بها “فالق شرق الأناضول” أو “صدع شرق الأناضول”، الذي يشير إلى منطقتي التلاقي بين صفيحة قارة إفريقيا وصفيحة أوراسيا.

    تقنيات جديدة

    فيما يتعلق بإمكانيات المعهد الوطني للجيوفيزياء، قال جبور: “تقريبا غطينا 90 في المئة من تراب المملكة، إذ يدير المعهد الوطني للجيوفيزياء 40 نقطة لمراقبة الزلزال”.

    وأضاف أن “المحطات الزلزالية تعمل على مدار الساعة يوميا، إضافة إلى ديمومة الفريق، وذلك لمراقبة الزلازل والإنذار المبكر من التسونامي، وإعطاء معلومات خلال الدقائق الأولى”.

    وتابع: “إضافة إلى محطات المغرب، هناك محطات خارج البلاد أيضا؛ بتونس وإسبانيا والبرتغال، ومحطات مفتوحة في العالم يمكن استعمالها لإجراء الحسابات الدقيقة بشأن البؤر الزلزالية”.

    وأشار إلى أن “المعهد في طور تجربة تقنية يابانية جديدة، يمكن القول إنها جهاز ذكي يعطينا الإشارات الأولى للزلزال، أي الحركة الأولى في البؤرة، حتى ولو كانت صغيرة لا نشعر بها”.

    وأوضح أن “الأجهزة اليابانية يمكنها رصد الحركات الأولى واستباق الاهتزاز العنيف ببضع ثواني، وتساعدنا على إيصال المعلومة للمحطات المهمة؛ كالمفاعلات النووية والقطارات السريعة وإيقاف بعض الآلات الخطرة”.

    ولفت إلى أن “تلك الأجهزة حساسة، تتأثر بالمجال الجغرافي، إذ يمكن أن تتأثر بالاهتزازات الاصطناعية، والتفجيرات المستعملة في المناجم، ما يفرض علينا مراعاة كل هذه الظروف المحيطة بها”.

    واستطرد: “البحث العلمي فيما يتعلق بالزلازل، وصل إلى معرفة دقيقة للبؤر الزلزالية، ويمكن الآن تتبع ولادة الزلزال في الثواني الأولى للحركة الزلزالية”.

    و”بذلك يمكن معرفة الفوالق والصدوع المسببة لهذه الزلازل، والاختلافات بين الصدوع الزلزالية، والقوة الممكن تحررها والطاقة من خلال الحركة الزلزالية”، وفق جبور.

     

    نظريات التنبؤ

    عن إمكانية توقع النشاط الزلزالي في مناطق محددة، أوضح جبور أن “نظريات التنبؤ مبنية على مراحل، وهو موضوع بحث علمي، ولحد الآن لم تعطنا التجارب أو المراكز البحثية أي نتيجة يمكن أن يعتمد عليها”.

    وأوضح أن “المراحل الأولى لنظريات التنبؤ هي المقاربة الاحتمالية، التي تعطينا تصورا على مدى متوسط وبعيد، من خلال دراسة الزلازل التاريخية والصدوع الجيولوجية في المنطقة”.

    وتابع: “هناك تنبؤات مرتبطة بالمجال الفيزيائي أو الجيوفيزيائي، من خلال دراسة تغيرات الحقول المغناطيسية للأرض والجاذبية وتشوه القشرة الأرضية أو ميلان غير عادي للأرض في بعض الأماكن وتغير مستوى الماء في الآبار”.

    ومن العلامات أيضا، وفق جبور، “ارتفاع مستوى انبعاث غاز الرادون (المشع) من الصدوع والفوالق، إلا أننا لا نعرف المسافة الفاصلة بين انبعاث الرادون والفوالق أو الصدوع التي ستعطينا الهزات الأرضية”.

    وأكد أن “للأرض عدة خصائص يمكن أن تتغير قبل الزلزال، ومن الصعب مراقبتها كليا”، لكن إجمالا “يمكن التنبؤ بنسبة 90 بالمئة بحدوث هزة خلال 10 سنوات قادمة لا غير”.

     

    تدبير المخاطر

    بخصوص استعداد بلاده للكوارث الطبيعية، أفاد مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء بأن “المغرب وضع استراتيجية على أساس علمي، لتخفيف أضرار الأخطار الطبيعية كالزلازل والفيضانات والانزلاقات الأرضية والتسونامي”.

    أول بنود الاستراتيجية، وفق جبور، هو ضرورة “التوعية من هذه المخاطر، فتتبع الحماية من هذه الظواهر الطبيعية تهم المواطنين بشكل مباشر، ويجب على المجتمع المدني والوزارات والمرافق التقنية الاستعداد لمجابهة هذه الأخطار”.

    أما على مستوى المباني، فقال جبور: “خلال الـ30 سنة الأخيرة حدث تطور مهم في معرفة سلوك الأرض المخصصة للبناء، وأصبح لدينا فكرة جيدة في استكشاف خصائص تربتها وما إذا كانت صالحة لبنايات شاهقة”.

    وتابع: “يمكن أيضا معرفة مستويات عدد الأدوار والعمارات، كما يمكن دراسة حجم العمارة ليكون ملائما لهذه الأراضي، وكل ذلك لتفادي الانهيارات ومحاولة الوصول إلى أضرار خفيفة ومقبولة”.

    وفيما يتعلق بالمخاوف من أخطار موجات التسونامي، بيّن جبور أن “الزلازل التاريخية أعطتنا بعض موجات تسونامي في البحر الأبيض المتوسط وفي المحيط الأطلسي أيضا”.

    وأوضح أنه “إن وقع زلزال عند الجانب الآخر، عند شواطئ إسبانيا، يمكن أن نتوقع موجة تسونامي على الشواطئ المغربية، لذا فإن هذا الجانب لا يجب إغفاله، ويجب التحذير منه، والتحضير له”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قصة الشقي بانشو فيا

    إن أمريكا بارعة في صنع الأبطال، و«ابن لادن» و«نصر الله» ليسا أولهم، ففي عام 1910م بدأ «بانشو فيا» حياته كرئيس عصابة في المكسيك يقطع الطرق، ويعطي المال للفقراء، ويسحر النساء بمغامراته الفروسية. كان مزيجا من روبن هود ودون جوان. وعندما اندلعت الثورة في المكسيك، أعجب الناس به (قارن مع حرب ابن لادن ضد السوفيات)، ثم نسيه الناس وعاد الرجل إلى مسقط رأسه. ولكن الرجل سئم حياة التبطل، فما كان منه إلا أن هاجم الحدود الأمريكية في مارس 1916م، فقتل سبعة عشر أمريكيا (قارن مع 3000 في حادثة شتنبر). فاستشار الرئيس الأمريكي الأسبق «وودرو ويلسون» من حوله، فأصروا عليه أن يلقن بانشو فيا درسا قاسيا، ويبين للعالم أنه لا يستطيع أحد أن يهاجم الولايات المتحدة، ثم يفلت من العقاب. ومع أن الرئيس الأمريكي كان رجلا مسالما، إلا أن الضغط عليه كان كبيرا، وهكذا شنت حملة على المكسيك أخذت اسم (الحملة العقابية)، بدأت بعشرة آلاف جندي بقيادة جنرال مندفع ومشهور هو «جون.ج. بيرشنغ»، عرف بدحره للمقاتلين غير النظاميين في الفليبين. وسارت الحملة مع طبل وزمر الصحافة، تظللها قوة جوية استطلاعية. وظنوا أن أمر القبض على الشقي وتقديمه إلى العدالة مسألة أسابيع قليلة، ولكن ما حدث أن الشعب المكسيكي الساخط على بانشو فيا، بدأ بالتضايق من وجود القوات الأمريكية على أرضه (قارن مع المقاومة العراقية الحالية). بل تحول الرجل بفضل أمريكا من قاطع طريق إلى بطل قومي يُعبد، وهكذا ضل سعي القوات الأمريكية في القبض عليه، وبدأ الناس يعطونها معلومات مضللة. وكان قاطع الطريق بانشو فيا يسبقها دوما بخطوة إلى الأمام، حيثما طاردته. وفي صيف 1916م كانت الحملة قد تضخمت إلى 123000 جندي، ولكن بدون فائدة فقد كان الحر يشويهم عطشا وحرقا، ويعانون من لسع البعوض ووعورة التضاريس. ومع كل التمشيط للبراري والقفار، فإن الشقي كان يفلت منهم دوما، واستمرت لعبة القط والفأر. ومع المزيد من اقتحام القوات الأمريكية للمكسيك، كانت تستثير سخط الناس ومقاومتهم، ومعها تزداد شعبية «بانشو فيا» ويزداد التحاق المتطوعين به. وفي نهاية المطاف لم يبق أمام القوة العظمى إلا أن تنسحب في يناير عام 1917م تجر ذيول الخيبة، وبينما كانت القوات الأمريكية تنسحب، كان الشقي «بانشو فيا» يطارد مؤخرة الجيش الأمريكي زيادة في التنكيل. وفي النهاية مات بانشو فيا، بعد الحملة بست سنوات، بطلا قوميا في المكسيك تهتف له الجماهير الكادحة، وكل ذلك بفضل أمريكا.

    هذه القصة الممتعة التي جاءت في كتاب «شطرنج القوة» لروبرت غرين، تفيدنا في قصة حرب أمريكا على الإرهاب. وأنها صنعت «ابن لادن» و«القاعدة»، ونصر الله، البيدق الإيراني، كما في قصة «فرانكنشتاين»، و«يداك أوكتا وفوك نفخ». فالأعرابي الذي أراد عبور النهر نفخ القربة بفمه، ولكنه لم ينتبه إلى الثقب الذي فيها، فلما جاءت لحظة العبور خانته، وإذ لم يكن يعرف السباحة غرق فذهبت مثلا عند العرب.

    وأمريكا حصل لها الشيء نفسه مع محاربة الإرهاب. والجراح السيئ إذا دخل على السرطان بغير تهيئة، ينقل الانتشارات إلى بقية الجسم من حيث يريد شفاء مريضه.

    و«توينبي» ذكر عن الفاتحين مثل «أورانجزيب» أن عدوانهم ارتد عليهم فحركوا أعشاش الدبابير، وجاء انهيار الإمبراطورية البريطانية والاتحاد السوفياتي من الهجوم على أفغانستان، ولحقتهما إمبراطورية بايدن.

    وكتب الصحفي الإسرائيلي «أوري أفنيري»، قبل حرب العراق، أنها قادمة لا ريب فيها، وأن الفصل الأسهل هو إزاحة صدام، وأن خروج أمريكا مسألة وقت. ويتعجب الإنسان فعلا عن مغزى قدوم أمريكا لإزالة صدام، وكان بالإمكان التفاهم معه كما هو الحال مع طغاة آخرين. ولكنها صيرورة التاريخ أنه يمشي بخطى تقدمية، وإلا بقي صدام وعائلته مثل عائلة هولاكو قرنا آخر.

    وتوقع «أفنيري» نهاية سيئة لإسرائيل، بعد رحيل أمريكا، بتطويقها بدول أصولية في المنطقة. وحينما يفجر جماعة القاعدة محطة «أوتشا» في مدريد، في 11 مارس 2004م، ويقتلون 191 فردا ويجرحون 2000، قبل الانتخابات العامة بثلاثة أيام، فلم يمض الحدث عبثا، بل ترك بصماته فخسف بحكومة «أثنار»، وجاءت حكومة جديدة سحبت القوات الإسبانية من العراق، وبذلك كوفئ الإرهابيون وصنعوا التاريخ وبدلوا سياسة أوروبا. فالأمر جد وليس بالهزل.

    إن قصة أمريكا في معالجة الأمور تذكر بقصة القرد والحمص، فقد جاء في كتاب «الخرافات» للكاتب الروسي «ليو تولستوي»، أن قردا كان يحمل حفنتين من الحمص في يديه، فسقطت منه حبة فأراد التقاطها، فسقطت منه عشرون حبة، فحاول أن يلتقط العشرين ففتح يديه الاثنتين وعندئذ سقط كل الحمص منه، ففقد هدوءه واحتد مزاجه وبعثر حبات الحمص في جميع الاتجاهات، وولى غاضبا.

    خالص جلبي  

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسلسل اعتقال المعارضين لقيس سعيّد متواصل في تونس

    يواصل الرئيس التونسي، قيس سعيّد، اعتقال معارضيه والزج بهم في السجون، مستغلا للقيام بذلك المؤسسة القضائية التي وضع عليها يديه منذ انقلاب 25 يوليوز، حيث أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بقابس بطاقة إيداع بالسجن في حق مجموعة من النشطاء السياسيين المعارضين لسعيّد.

    وبحسب وسائل إعلام تونسية، فقد قرر قاضي التحقيق في المحكمة المذكورة، إيداع القيادي بحركة النهضة والنائب البرلماني سابقا، السجن من أجل تهم تعلقت بتكوين وفاق بغاية تنظيم عملية اجتياز الحدود خلسة ومخالفة قوانين الصرف.

    وأضافت ذات المصادر أنه تم أيضا في نفس القضية إيداع إطار سام في الجمارك ومواطن من تطاوين ثبت من خلال التساخير اتصال المتهمين به هاتفيا لتسهيل عملية العبور، السجن.

    وتعيش تونس في عهد قيس سعيّد أوضاعا سياسية واقتصادية صعبة، جعلت الرئيس الانقلابي يستهدف معارضيه لغض الطرف عن الوضع المزري الذي تعيشه البلاد بسبب سياساته منذ توليه مسؤولية رئاسة البلاد 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مناورات بوق “الجزيرة”..من خرائط مبتورة إلى حذف نهائي للمغرب من الوطن العربي

    لاحظ العديد من المتتبعين لنشرات القنوات القطرية “الجزيرة، والجزيرة مباشر، وموقع الجزيرة الاخباري”، أمرا غريبا ومحيرا يناقض الخط التحريري الذي دأبت عليه هذه القناة، إذ باتت تقصي المملكة المغربية من رسومات الغرافيزم للخرائط التي تتضمن الدول العربية.

    ففي خرق سافر لما تستوجبه أخلاقيات مهنة الصحافة، أقدمت قناة الجزيرة على نشر خريطة الوطن العربي، مع تعمد عدم إدراج اسم المملكة المغربية بشكل حصري، بالرغم من إشارتها إلى مختلف البلدان العربية، وهو الأمر الذي يكشف سيطرة الصحافيين الجزائريين على دواليب هذه القناة القطرية، وتحويلها إلى بوق دعائي يخدم أجندات النظام العسكري في الجزائر ضد المملكة المغربية.

    ولعلها حيلة جديدة من الصحافيين المشتغلين داخل الجزيرة للإساءة إلى المغرب، وذلك بعد افتضاح نشرهم في السابق لخريطة المملكة مبتورة صحراؤها، مما دفع بهم بعد أن تعرضوا لحملة من الاستنكار إلى حذف الحدود بين الدول العربية لتفادي نشر خريطة المغرب كاملة، ليتم بعد ذلك حذف اسم المملكة المغربية من هذه الخرائط، كشكل جديد من التطاول المدفوع على المغرب.

    وإذا كان الجميع يعلم بقوة اللوبي الجزائري المتغلغل داخل كواليس قناة الجزيرة، من صحافيين وتقنيي مونتاج وغرافيزم، يخدمون مصالح العسكر الجزائري ضمن اكبر بوق دعائي عربي، فلا بد من وضع حد لتطاول هؤلاء الشرذمة من الساقطين سهوا على ميدان الصحافة والإعلام، وإيجاد سبيل لردعهم عن هذه الممارسات الشنيعة التي تكرس السمعة السوداء لقناة الجزيرة، عبر ربوع الوطن العربي باعتبارها وسيلة لإثارة الفوضى والقلاقل.

    وفي إطار متصل هناك تساؤلات عديدة تطرح نفسها، عن طبيعة عمل الصحافيين المغاربة داخل منابر إعلامية وصحفية خارجية، وعن سبب عدم دفاعهم عن المغرب، فهل يتعلق الأمر بنقص انتشارهم عبر مختلف المنصات الإعلامية المؤثرة، أم أن البعض منهم يتقاعس عن الدفاع عن مصالح وطنه ؟، انه سؤال عريض سيبقى مفتوحا إلى أن تتغير هذه المعادلة غير العادلة في حق المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المطالبة بحظر استيراد التمور الجزائرية المسرطنة تصل إلى البرلمان

    مع اقتراب حلول شهر رمضان، تتعالى الأصوات المطالبة بوقف استيراد المغرب للتمور الجزائرية، بسبب ثبوت تضمن أنواع منها لمواد مسرطنة، وهو ما دفع بلدانا على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، الصيف الماضي، إلى حظر استيرادها.

    ووجه عدي شجري، النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، سؤالا كتابيا، إلى رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، حول  الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتثمين المنتوج الوطني من التمور وحمايته من المنافسة غير النزيهة لضمان سلامة وصحة المستهلك، إلى جانب التدابير المتخذة لحماية المستهلك المغربي من التمور التي تحتوي على مواد مسرطنة، والقادمة من الجزائر.

    وأضاف شجري، في سؤاله، أنه “مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، يتجدد النقاش حول جودة المواد الأكثر استهلاكا في هذا الشهر الفضيل، وعلى رأسها التمور التي تلقى إقبالا منقطع النظير لدى الأسر المغربية”.

     وأشار النائب البرلماني، إلى أن “وفرة المنتوج المحلي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مقابل المنتوج المستورد من دول الجوار الذي يغزو الأسواق الوطنية، خاصة المنتوج الجزائري المهرب عبر مالي وموريتانيا، عبر معبر الكركرات، ويفتقد لأدنى معايير شروط السلامة والصحة يطرح العديد من الإشكالات”.

     وأضاف المتحدث ذاته، إلى أنه “قد سبق أن أثبتت التحاليل المخبرية، احتواء التمور الجزائرية المصدرة إلى دول أوروبية، لمواد مسرطنة تضر بصحة الإنسان بشكل مباشر، نتيجة لاستعمال مبيدات ومواد كيماوية ممنوعة، مما يدعو إلى دق ناقوس الخطر، وتشديد المراقبة سواء على مستوى الحدود أو على مستوى الأسواق، حماية للمنتوج الوطني وتثمينه وحماية للمستهلك المغربي كأولوية”.

    وقررت وزارة التجارة وترقية الصادرات الجزائرية وقف تصدير التمور من نوع “دقلة نور”، بعد الجدل الكبير الذي خلفه إرجاع كميات كبيرة من الخارج، آخرها من فرنسا بمقدار ثلاثة آلاف طن غير صالحة للاستهلاك، بسبب احتوائها مواد مضرة نتيجة العلاج الكيميائي.

    وقررت الوزارة بالتنسيق مع المصالح المعنية مباشرة تحقيق في القضية، والاطلاع عن كثب على شكايات المصدرين بخصوص وجود خلل في طريقة علاج التمور بمواد محظورة في أوروبا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بسبب الدرونات.. عسكري أمريكي يوضح التهديد الذي تشكله إيران بمعية الجزائر والبوليساريو في شمال إفريقيا

    نشر عضو الفريق العسكري الأمريكي، كيران بيكر، في أكبر مدونة عسكرية في أمريكا، مقالا، وضح فيه التهديد الذي تشكله إيران في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، بعدما قامت ببيع طائرات بدون طيار للجزائر لاستخدامها من قبل مقاتلي جبهة البوليساريو الإنفصالية.

    وأوضح صاحب المقال، أن الطائرات بدون طيار الإيرانية، تشكل على الحدود المغربية مصدر قلق بالغ للمملكة المغربية، حيث يمكن استخدامها للمراقبة والاستطلاع وحتى العمليات العسكرية.

    وأضاف المقال، أن الطائرات بدون طيار قادرة على مسح مساحات شاسعة من الأراضي المغربية، مما يسمح للحكومة الإيرانية باكتساب نظرة ثاقبة على نشاط المملكة وتحركاتها، مؤكدا أنه يمكن أن توفر الطائرات معلومات استخبارية عن الجيش المغربي.

    وتابع صاحب المقال، أن تزايد انتشار الطائرات الإيرانية بدون طيار في المنطقة، يضع المغرب أمام خطر متزايد.

    وأشار المتحدث ذاته، إلى أن المملكة المغربية دأبت على لفت الانتباه إلى التهديد الذي تشكله مبيعات الطائرات الإيرانية بدون طيار إلى الجزائر، لاستخدامها من قبل مقاتلي البوليساريو، حيث أنه في نهاية سنة 2022، سلط كبار المسؤولين المغاربة الضوء على التحالف الجديد بين إيران والجزائر، إلى جانب تصريحات أدلى بها مسؤولون إيرانيون حول بيع طائرات بدون طيار إلى الجزائر كجزء من صفقة أسلحة كبيرة.

    وقال كاتب المقال، “هناك قلق متزايد من الدعم والمواد التي يتم توفيرها للأفراد من قبل إيران وغيرها من الجهات الخبيثة في شمال إفريقيا”.

    وأكد المصدر ذاته، أن توفير طائرات بدون طيار لجبهة البوليساريو من قبل إيران والجزائر، هو تصعيد كبير في قدراتها الهجومية.

    إقرأ الخبر من مصدره