Étiquette : ‭ ‬الدبلوماسية

  • دراسة تسلط الضوء على أداء المبعوثين الأمميين إلى الصحراء المغربية

    هسبريس – جمال أزضوض

    سلّطت دراسة صدرت حديثا بعنوان “متلازمة الإجهاد الدبلوماسي الأممي وقضية الصحراء” الضوء على دور المبعوثين الأمميين في قضية الصحراء المغربية، وتاريخ القضية منذ إرسال أول مبعوث أممي سنة 1997.

    وأوضحت الدراسة، التي نشرها الدكتور محمد بوبوش من جامعة محمد الأول في العدد الرابع عشر من مجلة “الاستراتيجية” العلمية المحكمة والمتهمة بالقضايا الاستراتيجية والعلاقات الدولية والدراسات القانونية، أن بعثة الأمم المتحدة بالصحراء المغربية، منذ تأسيسها قبل أكثر من 33 عاما، “باتت مثيرة للجدل بسبب غموض مهامها وفشلها في حل النزاع”.

    وهدفت الدراسة إلى تقييم مسار تدبير القضية منذ تعيين أول مبعوث شخصي عام 1997 جيمس بيكر وحتى المبعوث الحالي ستافان دي ميستورا، مع تسليط الضوء على العراقيل التي تواجه المبعوثين في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة وتوضيح العراقيل التي أدت إلى توقف المفاوضات في 2018، والتوترات بين دي ميستورا وبين الدبلوماسية المغربية بسبب أداء الأخير.

    وحاول محمد بوبوش استيضاح أسباب فشل المبعوثين الأمميين في جمع الأطراف للجلوس على طاولة المفاوضات وحل النزاع المفتعل، مع التركيز على العوائق الداخلية والخارجية التي تعرقل عمل الوساطة الأممية، مستخدما مناهج عديدة، منها المنهج التاريخي، لتحليل التسلسل التاريخي لتعيين المبعوثين الأمميين والمقارنة مع أزمات أخرى واجهوا صعوبات في حلها. كما استخدم منهجا تحليليا لتقييم أداء المبعوثين الحاليين والسابقين.

    وأشارت الدراسة إلى فشل عدد كبير من المبعوثين الأمميين في حل النزاع؛ مثل جيمس بيكر الذي صرح عند استقالته بأن حل النزاع “مستحيل”، وإيريك جينسن الذي أوضح في كتاب له “استحالة تطبيق مخطط التسوية”، ثم توجيه الانتقادات إلى مبعوثين آخرين مثل كريستوفر روس الذي اتهم بالانحياز.

    وأوضحت الدراسة أن أسباب فشل المبعوثين الأمميين تعود إلى عوامل عديدة؛ منها “تركيزهم على إدارة الصراع بدلا من البحث في جذوره، واصطدامهم بالتوازنات الدولية والمصالح المتباينة للدول الكبرى في مجلس الأمن”. كما سلطت الضوء على دور الأمناء العامين للأمم المتحدة في الوساطة في النزاعات، مشيرة إلى أن تأثيرهم الدبلوماسي “محدود بسبب تدخلات القوى العظمى وعدم وجود إجماع في مجلس الأمن”.

    وتطرقت الدراسة إلى اتهامات بعدم الحيادية التي وجهت إلى عدد من المبعوثين؛ مثل اتهام غسان سلامة في ليبيا بالانحياز، وإشارات إلى تجاوزات ممثلي الأمم المتحدة في مهامهم، والتي أدت إلى توترات مع الأطراف المتنازعة، مشيرة إلى أن المبعوث الحالي ستيفان دي ميستورا، بدوره، “يواجه صعوبات جمة في إدارة الملف”، خاصة بعد زيارته لجنوب إفريقيا في يناير 2024، والتي أثارت غضب المغرب، مبرزة أن دي ميستورا “لم ينجح في دفع أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات، مما يعكس محدودية فهمه للملف وتعقيداته”.

    وخلص الأستاذ الجامعي محمد بوبوش في دراسته إلى أن المبعوثين الأمميين “يواجهون غالبا صعوبات كبيرة في حل النزاعات المسلحة بسبب العوائق الداخلية والخارجية، واستمرار التباين في مواقف الأطراف المعنية؛ مما يتطلب إعادة تقييم للنهج الأممي في إدارة الأزمات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « سوريا الجديدة » تكشف تهور النظام الجزائري وحكمة الموقف المغربي

    هسبريس – أمال كنين

    في خطوة أثارت الجدل، رفضت السلطات السورية طلب الجزائر تسليم 500 من المقاتلين الجزائريين وأعضاء مليشيات “البوليساريو” الذين شاركوا في دعم نظام بشار الأسد، متورطين في عمليات قمع وقتل ضد الشعب السوري.

    ويكشف هذا القرار عن أبعاد أعمق للعلاقات الجزائرية-السورية، ويدل على محاولات النظام الجزائري التغطية على تورطه في الصراع السوري.

    المغرب الحكيم

    أكد خبراء ومحللون أن الموقف المغربي من الأزمة السورية كان أكثر حكمة، حيث دعمت الرباط المعارضة السورية واستضافت مؤتمر أصدقاء الشعب السوري عام 2012؛ في حين اختارت الجزائر دعم النظام السوري عبر إرسال مقاتلين، وهو ما يضعها اليوم في موقف حرج أمام المجتمع الدولي.

    ويأتي رفض دمشق للطلب الجزائري ليكشف عن أزمة جديدة في السياسة الخارجية الجزائرية، التي تواجه انتقادات متزايدة بسبب تحالفاتها المثيرة للجدل مع أنظمة دموية.

    وفي هذا الإطار، قال عبد الفتاح الفاتحي، مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية: “بينما كان التعاطي المغربي مع الشأن السوري ذكيا، حيث حرص جلالة الملك محمد السادس في استشراف صحيح لمستقبل النظام السياسي في سوريا؛ ولذلك استقبلت الرباط قادة المعارضة السورية، واحتضنت في سنة 2012 اجتماعات مؤتمر أصدقاء الشعب السوري، الذي اعترف في مراكش، بائتلاف المعارضة السورية كممثل شرعي للشعب السوري… سارع النظام الجزائري إلى التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا بإرسال مقاتلين جزائريين ومن جبهة “البوليساريو” للمشاركة في عمليات تقتيل الشعب السوري الثائر”.

    جزائر المليشيات

    قال الفاتيحي، ضمن تصريح لهسبريس، إن “زيارة أحمد عطاف، وزير الخارجية الجزائري، لدمشق لاستعادة مقاتلي بلده ومقاتلي جبهة “البوليساريو” محاولة من النظام العسكري الجزائري لإخفاء تورطهم في أعمال العنف في سوريا وتورطا فاضحا لتدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية لدولة سوريا وعديد الدول الإفريقية والعربية”.

    وأكد مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية أن “الزيارة المخيبة التي قام بها وزير الخارجية الجزائري إلى سوريا لم تكن دعما ولا مناصرة للقيادة السورية الجديدة على تجاوز تحديات إعادة البناء؛ ولكن كانت بغرض سحب دلائل تورط القيادة السورية في تقتيل الشعب السوري”، لافتا إلى أن “التفاوض من قبل الجزائر لاستعادتهم دليل عن وجود علاقة مشبوهة للجيش الجزائري لإرسال مقاتلين إلى سوريا لاقتتال الثوار السوريين”.

    وأضاف المتحدث ذاته: “طبيعي أن ترفض السلطة السورية الطلب الجزائري ليعود خائبا من دمشق، في سياق تقديم المتورطين في قتل الشعب السوري أمام العدالة وأن سوريا لا يمكنها تقديم تنازلات تخص حقوق الشعب السوري”، مردفا أن “السلطات السورية الجديدة تقتنع اليوم بضلوع القيادة الجزائرية في دعم آلة القمع والتقتيل التي اعتمدها نظام بشار الأسد لمحاربة الثوار السوريين”.

    وأبرز مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية أن زيارة أحمد عطاف تشي للسلطات السورية الجديدة حرص الجزائر على محاولة تكييف موقفها المناهض للثورة السورية فيما بعد سقوط حليفها بشار الأسد بإعادة إيجاد مداخل تتيح لها أن تكون ضمن السياق السوري القادم، خصوصًا مع الإشارات الإيجابية التي ما فتئ يبعث بها الشرع”.

    النظام المعزول

    قال أحمد نور الدين، خبير العلاقات الدولية، إن “هذا الرفض يعتبر من بين آخر أوراق التوت التي تساقطت عن الوجه الإجرامي للنظام العسكري الجزائري. وهذه الحادثة تكرس الخيارات الفاشلة للجزائر في سياستها الخارجية وفي تحالفاتها مع الأنظمة الدموية عبر العالم، وهي مؤشر على قرب سقوط النظام الجزائري مثلما سقطت الأنظمة الدكتاتورية والعسكرية التي سبقته”.

    وسجل الخبير في العلاقات الدولية، ضمن تصريح لهسبريس، أن “الرفض السوري أمر طبيعي وكان متوقعا، وانتقال وزير خارجية الجزائر احمد عطاف إلى دمشق من أجل طلب تسليم المرتزقة الجزائريين كان غباء أو وقاحة وفي أحسن الأحوال كان بمثابة الغريق الذي يتشبث بقشة للنجاة، إذ لا يمكن للحكومة السورية أن تسلم مجرمي حرب شاركوا في تقتيل الشعب السوري دون محاكمتهم والاقتصاص من جرائمهم. وأكيد أن العقوبات في حق هؤلاء ستكون مضاعفة لأنهم في التوصيف القانوني يعتبرون مرتزقة وقتلة مأجورين”.

    انتهاك قانوني

    أكد أحمد نور الدين أن “القانون الدولي يمنع حتى على النظام السوري نفسه أن يواجه المدنيين بالأسلحة الفتاكة، فما بالك بجزائريين ومرتزقة “البوليساريو” الذين ليس لهم أي مبرر أو غطاء قانوني أصلا لقتل المدنيين من الشعب السوري”.

    وفي هذا الصدد، اعتبر الخبير في العلاقات الدولية أن “مشاركة الجزائر في الحرب ضد الشعب السوري الأعزل يقدم دليلا آخر على الطبيعة الدموية للنظام العسكري الجزائري، ويؤكد تورطه في تحالفات إجرامية مع محور الشر ثلاثي الأضلاع الذي كان يضم النظام السوري البائد إلى جانب إيران والجزائر”.

    وذكر نور الدين أن “الجزائر لها سوابق في محاربة الشعب الليبي أثناء ثورته، ولها سوابق مع دولة مالي التي تتهمها رسميا بدعم الجماعات الإرهابية شمال مالي، وللجزائر تحالفات مع أنظمة مارقة أخرى مثل فنزويلا وكوريا الشمالية وغيرها”؛ مردفا: “لذلك، على المغرب ألا يدع هذه الفرصة تمر دون السعي دبلوماسيا وبكل قوة وبتعاون مع حلفائنا إلى تصنيف الجزائر دولة راعية للإرهاب وتهدد الأمن والاستقرار في جوارها المباشر وعبر العالم من خلال تحالفاتها المشبوهة مع الأنظمة الشمولية والدكتاتورية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذه مؤشرات « اندحار » أساليب إقناع الجزائر بأطروحة جبهة البوليساريو

    هسبريس – جمال أزضوض

    بينما يواصل النظام الجزائري إنفاق موارده لدعم جبهة البوليساريو الانفصالية ومحاولة الضغط على دول أخرى من أجل دعم أطروحته في هذا النزاع المفتعل فإن النتائج تأتي دائماً عكس توقعات قصر المرادية.

    فبعدما أقر رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إبراهيم بوغالي، بعجز بلاده عن تغيير موقف غانا المستجد من قضية الصحراء المغربية، وذلك خلال استقباله من قبل رئيس برلمانها ألبان سومانا كينغسفورد باجبين، على هامش مشاركتهما في الدورة الثالثة من “حوارات أفريقيا حول الازدهار 2025” التي احتضنتها العاصمة الغانية أكرا، أتى اعتراف الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، نفسه بعدم قدرته على ثني الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن موقفه الأخير بخصوص الصحراء المغربية، رغم محادثات دامت أكثر من ساعتين ونصف الساعة خلال قمة مجموعة السبع.

    وقال تبون لصحيفة “لوبينيون” الفرنسية: “تحدثنا مع الرئيس ماكرون لأكثر من ساعتين ونصف (الساعة) على هامش قمة مجموعة السبع في باري، يوم 13 يونيو الماضي.. أخبرني حينها بأنه سيقوم بخطوة للاعتراف بمغربية الصحراء الغربية، وهو ما كنا نعلمه بالفعل. لقد حذرته حينها: ‘أنتم ترتكبون خطأً جسيماً! لن تكسبوا شيئاً وستفقدوننا. كما أنكم تنسون أنكم عضو دائم في مجلس الأمن، وبالتالي حامي الشرعية الدولية، في حين أن الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار للأمم المتحدة لم يتم حلها بعد”.

    ويرى مراقبون أن هذه الاعترافات تكشف “ضعف أساليب الإقناع” لدى النظام الجزائري في قضية الصحراء المغربية التي استعملها على مدى العقود الماضية. كما تظهر هذه التطورات بوضوح أن النظام الجزائري “يواجه أزمة دبلوماسية خانقة” في مواجهة الحقائق الدولية المتزايدة التي تؤكد مغربية الصحراء.

    في هذا السياق اعتبر حسن رامو، أستاذ باحث بالمعهد الجامعي للدراسات الإفريقية والأورو-متوسطية والإيبرو-أمريكية التابع لجامعة محمد الخامس، أنه يسهل على أي متتبع أو حتى طالب إجازة مهتم بموضوع علاقات الجزائر الخارجية فهم “حجم الفشل الكبير الذي تعيشه الجارة الشرقية وعزلتها الدولية، ما يعود أساسا إلى حشر أجندتها الخارجية في قضية الصحراء المغربية رغم ادعائها عدم ارتباطها بالقضية”.

    وأضاف رامو، ضمن تصريح لهسبريس، أنه “لإعادة قراءة السياسة الخارجية للجزائر، على الأقل منذ تولي محور تبون-شنقريحة السلطة، يتضح مدى الفشل المتراكم، بل وتأكيد النظام الجزائري على دوره المباشر في قضية الصحراء المغربية وتلاعبه بمصير آلاف الصحراويين على مدى عقود، وذلك بالاعتماد على موارد الشعب الجزائري الطاقية”.

    وأشار الباحث ذاته في هذا السياق إلى “عقود الغاز الجزائرية التفضيلية مع إسبانيا بأسعار منخفضة سنة 2020 لاستمالتها في القضية، فيما أعقبتها زيارة رئيس الحكومة الإسبانية إلى المغرب في مارس واعتراف بلاده سنة 2022 بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”، وزاد: “المنحى نفسه سجل مع ألمانيا التي وقعت مع الجزائر عقد تعاون طاقي سنة 2015، مع اتفاق لتصدير الغاز في فبراير 2024، ومع ذلك اعترفت برلين في غشت 2022 بوجاهة الحكم الذاتي كحل وحيد لقضية الصحراء المغربية، وهو ما دفع الجزائر مرة ثانية لعقد اتفاق بعقود متوسطة الأمد مع شركة في إن جي الألمانية في دجنبر 2022 لتعيد ألمانيا تجديد تأكيدها على موقفها الثابت من قضية الصحراء المغربية في دجنبر 2023؛ ليتكرّر الأمر مع سلوفينيا في اتفاق غازي جزائري في 2022 تبعه تأكيد وزيرة الشؤون الخارجية والأوروبية بهذه الدولة على وجاهة الحكم الذاتي كحل للقضية في يونيو 2024”.

    ويرى المتحدث ذاته أنه “إذا ما أخذنا بعين الاعتبار ظروف الاتفاقات الغازية المعلنة، خاصة بعد أزمة كوفيد-19 وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وما صاحب ذلك من ارتفاع لأسعار الغاز، سنتمكن من رصد حجم فشل النظام الجزائري الحالي في الحصول على مواقف سياسية تتماشى مع سياسته العدائية للمغرب؛ بينما حُرم الشعب الجزائري من عوائد مالية مهمة لهذه الاتفاقات”، مذكّراً في هذا السياق بتقارير عن “حصول فرنسا على زيادة هامة في صادرات الغاز من الجزائر بأسعار تفضيلية عقب زيارة ماكرون للجزائر في غشت 2022 قبل تأكيد فرنسا مغربية الصحراء في ما بعد”.

    وعلى المستوى الإفريقي أكد رامو أن “الفشل نفسه يصاحب اختيارات حكام ‘الجزائر الجديدة’ بتوظيفهم موارد الشعب الجزائري وآليات أخرى غير الغاز، بل وفي أحيان كثيرة عائدات الغاز المالية وبطرق مريبة”، محيلاً على “إلغاء الجزائر ديون 14 دولة إفريقية دون الحصول منها على مواقف سياسية مؤيدة لموقفها، بينما حصلت، في بعض الحالات، على نتائج عكسية، كما هو الشأن بالنسبة لكل من البنين وبوركينافاسو والكونغو وإثيوبيا وغينيا بيساو وموريتانيا”.

    وخلص الأستاذ الجامعي ذاته إلى التأكيد على أن “النجاح المغربي في قضية الصحراء يعزى إلى حكمة الدبلوماسية الملكية والتنفيذ السليم من المؤسسات المغربية؛ فيما يتجلى فشل النظام الجزائري، خاصة خلال فترة محور تبون-شنقريحة، في عدم قدرته على استغلال الموارد المتاحة وتكييف سياسته مع التطورات الدولية والإقليمية، وفي عدم فهمه للوضع الجهوي وعدم استغلال اليد الممدودة من المغرب لحل الخلاف”، مشدداً على أنه “كان من الأجدر للنظام الجزائري البحث عن حلول للتخلص من أزمة البوليساريو التي كلفت الجزائر الكثير على مدى نصف قرن”.

    من جانبه أشار بوسلهام عيسات، باحث في الدراسات السياسية والدولية، إلى أن “جميع المؤشرات تدل على فشل النظام الجزائري في تسويق عقيدته الدبلوماسية القائمة على معاداة المصالح العليا للمملكة المغربية ووحدة ترابها”، مسجلاً “دخوله في حالة هذيان مرضي وتيه للسلوك الدبلوماسي الذي يقوم على أساسا ردود فعل عدوانية وغير عقلانية، منذ تصريح رئيس الدبلوماسية الجزائرية بعد الرسالة الفرنسية للمغرب، وكذا خطاب الأزمة، ومضامين التصريح الأخير لتبون، وهو ما يؤشر على وجود نكسة دبلوماسية على مستوى تدبير هذا الملف”.

    واعتبر عيسات، في حديث لهسبريس، أن “النظام السياسي الجزائري على وعي الآن بأن الاستمرار في دعم أطروحة الانفصال يعد معاكسة صريحة لمواقف الدول الكبرى التي عبرت عن دعمها الوحدة الترابية للمغرب، بما فيها الولايات المتحدة”، وزاد: “هنا لابد أن نلتقط إشارة هامة تتعلق بعدم برمجة الجزائر ملف الصحراء خلال رئاستها مجلس الأمن، خاصة مع صعود ترامب، وذلك بصرف النظر عن المبررات التي قدمها ممثلها”.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أن “فشل رئيس مجلس الأمة الجزائري، بصفته مبعوثا للرئيس الجزائري، في إقناع نظيره الغاني بالعدول عن موقف سحب الاعتراف الغاني بالجمهورية الوهمية يعني أن محور الدول الافريقية الأنجلوسكسونية، الذي تؤثر عليه جنوب إفريقيا والجزائر، أصبح يعي جيدا أن الاستمرار في دعم الكيان الوهمي يعاكس الحقائق التاريخية والقانونية، خصوصا أن غانا ودول محور خليج غينيا انخرطت في الجهود التي يقودها المغرب مع باقي الدول للنهوض بالشريط الأطلسي وجعله فضاء للحوار والتنمية والرخاء المشترك”.

    ونبّه الباحث ذاته إلى أن “العقيدة العسكرية للنظام الجزائري يبدو وكأنها أصبحت بدورها تعي عواقب انزياحها عن الجهود الرامية إلى استتباب الأمن والسلم الإقليميين، لاسيما بعد حديث دول الساحل عن دعهما الإرهاب والتطرف والانفصال، ما جعلها توقع مذكرة تفاهم مع القيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا (أفريكوم)، التي ترمي إلى دعم الاستقرار والأمن الإقليميين والدوليين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عضوية الجزائر في مجلس الأمن الدولي .. هيبة مفقودة واستغلال للتمثيلية

    هسبريس – يوسف يعكوبي

    “الجزائر في مجلس الأمن.. في البحث عن مَجدٍ مفقود”، هكذا عنوَن الباحثان البارزان في مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد (PCNS) ، محمد لوليشكي والمصطفى الرزرازي، ورقة بحثية موجزة للسياسات من تأليفهما المشترك.

    وسجل موجز السياسات، المُحرّر والمنشور باللغة الفرنسية متم يناير الماضي، “تغيُّر المشهد، بشكل تام خلال 2024، داخل هذه الهيئة الأممية لحفظ الأمن والسلم العالمي، مع دخول الجزائر عامَها الثاني في مجلس الأمن”.

    وحسب الوثيقة البحثية، التي طالعتها هسبريس، استدعى الباحثان، اللذان يُدرِّسان بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالرباط، سياقات جيوسياسية كبرى ما زالت مؤثرة في صنع القرار السياسي العالمي والإقليمي، متوقعين أن “مساحة المناورة المتاحة للجزائر قد تتقلص أكثر مع اقتراب نهاية فترة عضويتها في مجلس الأمن الدولي”.

    لوليشكي والرزرازي أوضحا أن “استبدال موزمبيق بسيراليون، الأقرب إلى موقف المغرب، والشد والجذب مع فرنسا عبر وسائل الإعلام، وباستحضار وصول ترامب الثاني إلى البيت الأبيض، مع حرص موسكو على عدم استعداء واشنطن لأغراض “صفقة” محتملة بشأن أوكرانيا؛ كلُّ هذه العوامل لا بد أن تغيّر الوضع داخل مجلس الأمن فيما يتعلق بالتعامل مع القضية الفلسطينية والوضع في اليمن، وربما حتى في قضية الصحراء”.

    كما استعرضا مسار شغل الجزائر “مقعد عضو غير دائم” منذ فاتح يناير 2024 بوصفها “فرصة للجزائر لإبراز مكانتها في سياق دولي تهيمن عليه النزاعات في أوكرانيا وغزة”، مشيرين إلى أنه منذ بداية فترة عضويتها، كانت الجزائر- حتمًا- المتحدثة باسم المجموعتَين العربية والإفريقية، على حد سواء.

    هيبة مفقودة

    حسب الباحثين في العلاقات الدولية وشؤون الدبلوماسية وتدبير الأزمات، “تسعى الجزائر، من خلال تحركها داخل المجلس، إلى استعادة هَيْبتها المفقودة، وإحياء دور اللاعب المؤثر والوسيط الإقليمي الإفريقي والدولي، الذي كانت تلعبه في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، خلال الحرب الباردة، باسم العروبة الثورية ومناهضة الإمبريالية، التي كانت رائجة في سنوات ستينيات وسبعينيات القرن الماضي”.

    وأبرزا أنه “لدعم طموحها، سعت الجارة الشرقية للمملكة إلى التموقع في إفريقيا من خلال الإعلان عن مشاريع تكامل واسعة النطاق مع دول الساحل؛ وهو جهد يأتي الآن مقابل تدهور غير مسبوق في علاقات الجزائر مع جيرانها في فضاء الساحل والصحراء، خاصة مالي”.

    وفي ملف الصحراء، أشار كاتبا الورقة إلى “تفردّ الجزائر بعدم مشاركتها في التصويت على قرار أكتوبر 2024 بسبب رفض طلبها تمديد ولاية بعثة المينورسو”، قبل استنتاجهما، إثر تحليل مطول، بأن “عودة الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض تدفع الجزائر إلى مواجهة خطر تقلص مساحة المناورة المتاحة لها في المجلس”.

    استغلال التمثيلية

    في صيغة توكيد، أبرز الواقفان وراء موجز السياسات ذاته أن “دراسة وتفحُّص الأهداف التي أعلنتها الجزائر عند انتخابها لعضوية المجلس، بحلول منتصف فترة ولايتها في مجلس الأمن الدولي، وسلوكها داخله، خاصة فيما يتعلق بقضايا فلسطين والساحل والصحراء، تكشف إلى أي مدى تستغل دورها التمثيلي لخدمة صورتها الخاصة بها حصريا، ومصادرة التدخل العربي والإفريقي في القضايا التي تمس مصير العالم العربي والقارة الإفريقية”.

    وأضافا “منذ بداية ولايتها كانت الجزائر المتحدث باسم المجموعة العربية بشأن الصراع في غزة، وبشكل أعمّ بشأن الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية”، مسجلين أنه “بهذه الصفة، قدّمت الجزائر مشاريع قرارات نيابة عن الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، والتي عارضت الولايات المتحدة معظمَها. وبالمثل، سعت الجزائر، بصفتها أحد الممثلين الأفارقة في المجلس، إلى تعزيز التنسيق بين الأعضاء الأفارقة في المجلس في محاولة لحشد العضوين الإفريقييْن الآخرين في المجلس إلى موقفها، ونقل قرارات الاتحاد الإفريقي المتعلقة بالمسائل المدرجة في جدول الأعمال إلى مجلس الأمن”.

    يشار إلى أن موجز السياسات ذاته قارب الموضوع بعد استعراض مفصل لستة محاور كبرى قاربها الباحثان انطلاقا من العناوين التالية: “انتخاب الجزائر لعضوية مجلس الأمن”، “في البحث عن المكانة المفقودة”، “الجزائر.. الصوت العربي في مجلس الأمن”، “الدفاع عن قارة إفريقيا في مصلحة الجزائر”، فضلا عن “الجزائر وقضية الصحراء”، و”الإرهاب.. الموضوع المفضّل لدى الجزائر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دول إفريقية تواصل دعم « الحكم الذاتي » وسحب الاعتراف بالطرح الانفصالي

    هسبريس – جمال أزضوض

    تحل في الثلاثين من شهر يناير الجاري الذكرى الثامنة لعودة المغرب إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، ليصبح العضو الخامس والخمسين، بعد 32 سنة من انسحابه منها.

    هذه العضوية التي نالت ترحيب 39 دولة من أصل 54، ومعارضة وُصفت بالشديدة من قبل الجزائر، حاضنة جبهة البوليساريو الانفصالية في الصحراء المغربية، جاءت وفق المحللين في إطار استراتيجية مدروسة تهدف إلى إعادة تموقع المغرب كقوة إقليمية مؤثرة داخل القارة، مستندة إلى مشاريع تنموية كبرى ومبادرات دبلوماسية تقوم على مبدأ التعاون “رابح-رابح”.

    في هذا السياق، شهدت مواقف العديد من الدول الإفريقية تطورا ملحوظا تجاه قضية الصحراء المغربية، إذ باتت تدعم المقترح المغربي للحكم الذاتي كحل واقعي ونهائي للنزاع، مع تزايد سحب الاعترافات بالجبهة الانفصالية.

    بوسلهام عيسات، باحث في الدراسات السياسية والدولية، قال: “منذ عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، عرف مسار قضية الصحراء المغربية دينامية قوية بتغير مواقف مجموعة من الدول الإفريقية”، مرجعا ذلك إلى “الدبلوماسية الحكيمة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، لا سيما بعد خطاب العودة إلى الاتحاد الإفريقي وسلسلة اتفاقيات الشراكة والتعاون الثنائي التي عقدها المغرب مع أشقائه بعد الزيارات الأخوية التي قادها الملك في مجالات شتى، بما يجعلها تعمق وتقوي بين روابط التعاون المتين والقائم على الاحترام وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول”.

    وأضاف عيسات، ضمن تصريح لهسبريس، أن تطور هذه المواقف “يرجع أيضا إلى تغير طبيعة ومقاربة اشتغال هياكل أجهزة الاتحاد الإفريقي بعد عودة المغرب، من خلال الحرص على سلك مساطر واضحة وشفافة لاتخاذ القرار، والحرص على أن يكون الاتحاد منظمة لتحقيق التكامل ومواجهة القلاقل ومهددات الأمن الإفريقي، مع اتخاذ مبادرات بناءة من قبل المغرب من أجل النهوض بتنمية إفريقيا ونهضة شعوبها والمساهمة في استقرارها، الشيء الذي جعل الدول تقتنع بأهمية تفادي معالجة ملف الصحراء باعتباره ملفا لدى الأمم المتحدة، وبأن منظمة الاتحاد الإفريقي منظمة للتكامل والتعاون بين دول إفريقيا، مقتنعة بأن توظيف المنظمة في الملفات السياسية لن يخدم جهودها الرامية إلى تحقيق التنمية المشتركة والمندمجة، وكأن سائر دول إفريقيا وعت بأن محاولات الدول التي كانت توظف المنظمة سياسيا تحول دون تحقيق الاتحاد الإفريقي للأهداف الرامية إلى مزيد من التنمية والنهوض بالقارة”.

    من جانب آخر، أشار الباحث ذاته إلى أن الدول الإفريقية “فهمت جيدا في ضوء المتغيرات الجيو-سياسية وفي ضوء مواقف عدد من الدول الكبرى والصديقة للمغرب، أن مسار النزاع المفتعل لا يمكن أن يحل إلا في ضوء المبادرة المغربية الجادة، حيث إن الدول التي أقرت مغربية الصحراء وجدية مبادرة الحكم الذاتي تجاوزت هذه الحقيقة، وانخرطت في دعم المبادرات التي يطلقها جلالة الملك من أجل تحقيق نهضة الدول الحبيسة والمساهمة في التنمية كالمبادرة الأطلسية لولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، والانخراط في مبادرات أخرى تهدف جعل الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي قطبا لتعزيز التنمية المندمجة، وفضاء لتعزيز الحوار مع دول الجنوب الأطلسي في الضفة الأخرى كدول فضاء أمريكا الجنوبية واللاتينية”.

    من جانبه، قال العباس الوردي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس السويسي بالرباط، إن “عودة المغرب إلى منظمة الاتحاد الإفريقي شكلت منعطفا هاما في تعزيز العلاقات المغربية الإفريقية، حيث ساهمت في بناء بنية متقدمة على مستوى التعاون بين المغرب والدول الإفريقية”.

    وأشار الوردي، في حديث لهسبريس، إلى أن هذا التطور أدى أيضا إلى “تعميق النقاش حول عدد من القضايا الخلافية، وخاصة تلك المتعلقة بقضية الصحراء المغربية، حيث تمكن المغرب من مواجهة الترهات والأكاذيب التي كانت تروج لها بعض الأطراف الدولية بشأن هذا الملف”.

    وأوضح أن المغرب نجح في ربح رهانين أساسيين بعد عودته إلى الاتحاد الإفريقي، يتعلق الأول بـ”دور المغرب كنموذج استثنائي يعتمد عليه في القارة الإفريقية، سواء على مستوى التعاون الاقتصادي والدبلوماسي أو من خلال مساهمته الفعالة في النهضة الإفريقية عبر مبادرات استراتيجية ومشاريع هيكلية تقوم على مبدأ التعاون رابح-رابح”، مشددا على أن المغرب، من موقعه الإفريقي والمغاربي والعربي، يسهم في الدفاع عن وحدة الدول الإفريقية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية.

    الرهان الثاني الذي كسبه المغرب من عودته إلى الاتحاد الإفريقي يتجلى، حسب الوردي، في كون “العديد من الدول الإفريقية أصبحت تتبنى مواقف داعمة للمغرب في النزاع المفتعل حول الصحراء، حيث أعلنت تأييدها للحل المقترح من قبل الرباط، المتمثل في الحكم الذاتي، كحل نهائي ومشروع، كما شهدت القارة سحبا متتاليا لاعترافات بعض الدول بالجبهة الانفصالية، وهو ما يعزز موقف المغرب على الصعيد الدبلوماسي ويشكل خارطة طريق تتبعها الدبلوماسية المغربية”.

    وخلص الأستاذ الجامعي ذاته إلى أن الدبلوماسية الملكية “ساهمت في تعزيز مكانة المغرب كدولة موثوق بها على المستوى الدولي”، مشيرا إلى أن المغرب يلعب دورا محوريا في مواجهة الإرهاب والتطرف والانفصال، ويدعم الاستقرار والأمن الإقليميين، لا سيما من خلال مشاريع مثل المبادرة المتوسطية وأنبوب الغاز المغرب-نيجيريا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روسيا تقحم قضية الصحراء المغربية في معارضة السياسة الأمريكية

    هسبريس – جمال أزضوض

    جمعت التصريحات الأخيرة لسيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، بين دعم المغرب في إيجاد حل للنزاع وبين انتقاد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء.

    هذه التصريحات، التي جاءت خلال مؤتمر صحافي حول نتائج الدبلوماسية الروسية في 2024، تفتح الباب أمام قراءات وتحليلات مختلفة حول الموقف الروسي من هذا الملف الشائك.

    وأكد وزير الخارجية الروسي، خلال المؤتمر الصحافي ذاته، أن “لدى موسكو والرباط آفاقا جيدة للتعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك مشكلة الصحراء”.

    وأوضح لافروف أن روسيا “تساعد المغرب في حل هذه القضية؛ وأن الحل يجب أن يكون على أساس الاتفاق المتبادل”؛ غير أن المسؤول الروسي انتقد بشدة قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالاعتراف بمغربية الصحراء، واصفا ذلك بأنه “محاولة لفرض حل أحادي الجانب”.

    تعليقا هذه التصريحات، اعتبر عبد الفتاح الفاتحي، مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات، أنها تمثل “تطورا كبيرا في الموقف الروسي فيما يخص النزاع حول الصحراء”، مشيرا إلى أنه أخذا بالاعتبار “ما تم إنضاجها من اتفاقيات تجارية وبحرية بين المغرب وروسيا فإن الأخيرة تحاول إعادة ترتيب تموضعها كطرف محايد من النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء”.

    وأضاف الفاتحي، ضمن تصريح لهسبريس، أن روسيا تعتبر المغرب بالبلد الصديق؛ وبالتالي فهي تعيد ترتيب تموضعها على أساس الحياد واتخاذ المسافة نفسها من كل الأطراف بخصوص النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء”.

    وتابع الخبير سالف الذكر: “ومنه، فإن روسيا لا تعارض إيجاد تسوية سياسية للنزاع المفتعل على أساس مبادرة الحكم الذاتي بمدلول اشتراط وزير خارجيتها سيرغي لافروف البحث عن اتفاقيات متبادلة “بين الطرفين” على حد قوله”.

    ومع ذلك، فإن لافروف لا يخفي، حسب المتحدث ذاته، أن بلاده “تبقي قضية الصحراء ورقة من أوراق صراعها مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ وذلك عبر معارضته للولايات المتحدة لفرض رؤيتها الأحادية للحل دون التوافق معها”.

    وأشار إلى أن “روسيا في الجوهر لم تعد معنية بحل تنظيم الاستفتاء في الصحراء؛ بل بإيجاد تسوية سياسية متشاور بشأنها من دون أن تنفرد الولايات المتحدة الأمريكية بفرض الحل، حيث تحاول روسيا الحفاظ على موقعها في أي تصور للحل باعتبارها عضو أساسي في مجموعة أصدقاء الصحراء (أعضاء مجلس الأمن الدولي الدائمين ناقص الصين زائد إسبانيا)”.

    من جانبه، سجل محمد شقير، المحلل الأمني والسياسي، أن تصريحات سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، جاءت للتأكيد على أن “المغرب بلد صديق لروسيا وموجب هذه الصداقة تحرص روسيا على إيجاد حل متفق عليه لنزاع الصحراء؛ الشيء الذي يستبطن ليونة الجانب الروسي فيما يتعلق بحل هذا المشكل”.

    وأضاف شقير، في حديث لهسبريس، أنه على الرغم من انتقاد لافروف للقرار الأحادي لترامب بالاعتراف بمغربية الصحراء فقد أشار إلى ضرورة أن يتم الاتفاق على حل متوافق عليه؛ مما قد يعني بأن روسيا مستعدة للتباحث مع ترامب بعد تجديد ولايته حول هذا النزاع وإمكانية التوصل إلى حل بهذا الشأن.

    وذكر بأن الولايات المتحدة “لم تعد لوحدها من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والتي تمتلك حق الفيتو من اعترفت بمغربية الصحراء؛ بل انضافت إليها فرنسا التي أغفل لافروف ذكرها في انتظار أن تحذو ربما بريطانيا حذو هاتين الدولتين، الشيء الذي ستأخذه روسيا بعين الاعتبار في تعديل موقفها في ضوء هذه المتغيرات التي عرفها هذا الملف وفي ضوء أيضا التوتر القائم بين روسيا والجزائر في ملف مالي وكذا بعد الضربات التي وجهت إلى روسيا بعد سقوط نظام بشار الأسد والانشغال بإيجاد حل للحرب الروسية الأوكرانية”.

    وخلص المحلل السياسي والأمني ذاته إلى التنبيه إلى أن “وسائل الإعلام الجزائرية بالخصوص قد اهتمت بتصريحات لافروف التي جاءت بالأساس في مؤتمر تقييمي للدبلوماسية الروسية خلال سنة 2024، معتبرة ذلك تأكيدا للموقف الجزائري الرسمي من هذا النزاع في وقت توالت فيه الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالفيديو من الداخلة.. لحظات بارزة من المنتدى السنوي “المغرب الدبلوماسي-الصحراء”

    احتضنت مدينة الداخلة، الأسبوع الماضي، أشغال الدورة الرابعة للمنتدى السنوي “المغرب الدبلوماسي- الصحراء”، تحت شعار: الملك محمد السادس: 25 سنة من الرؤية الملكية، 10 سنوات من النماء بالأقاليم الجنوبية، زخم تقدم وطني وقاري”.

    ويهدف هذا المنتدى، الذي ينعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي تنظمه المجموعة الإعلامية “ماروك ديبلوماتيك” (Maroc Diplomatique )، على مدى يومين، إلى أن يكون ملتقى للتبادل والتفكير بين شخصيات بارزة من عوالم الدبلوماسية والاقتصاد والثقافة.

    وتضمن برنامج هذا المنتدى جلسات نقاش تركز بشكل خاص على ” المشاريع الكبرى والأوراش الملكية: تحول في العمق”، “إشعاع المغرب على الساحة الدولية”، و”التعاون جنوب جنوب ودور الأقاليم الجنوبية”، و”المغرب الأطلسي والبعد الإفريقي” و”الانفتاح الدبلوماسي الكبير للمغرب أو رؤية ملك”.

    ويعد منتدى “المغرب الدبلوماسي-الصحراء”، حسب منظميه، رؤية للمستقبل ترمز إلى مغرب حديث ومدمج ومزهر، حيث يتقاطع الاقتصاد بالثقافة للمضي قدما نحو مستقبل واعد.

    وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذا المنتدى، على الخصوص، بحضور والي جهة الداخلة وادي الذهب، عامل إقليم وادي الذهب، علي خليل، والسفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، إلى جانب عدد من المنتخبين وسفراء أفارقة بالمغرب وكذا القناصل العامين المعتمدين في الداخلة والعيون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسعيد: الدبلوماسية الثقافية قوة ناعمة تقارب الشعوب

    أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، على أهمية استثمار غنى وتنوع التراث المغربي وثقافته المتسمة بالتعدد والعراقة في صياغة دبلوماسية ثقافية قادرة على المساهمة في الإشعاع الدولي للمملكة.

    وقال بنسعيد في ندوة حول موضوع “الدبلوماسية الثقافية: إعادة ربط المجتمعات الأطلسية من خلال الفن والتراث”، في إطار الدورة 13 للمؤتمر الدولي لمركز السياسات من أجل الجنوب، أن المغرب يعمل الحفاظ عاى تراثه بالموازاة مع الترويج له، مجددا التأكيد على أهمية الدبلوماسية الثقافية كقوة ناعمة تعزز هوية الشعوب، وتستثمر في التراث كاقتصاد ثقافي للتقريب بين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدبلوماسية المغربية.. القوة والنجاعة


    عند تتبع الخطاب الملكي خلال افتتاح البرلمان، نجد إشادة جلالة الملك محمد السادس بالجهود التي تبذلها الدبلوماسية الوطنية. يقول جلالته: “لا يفوتنا هنا، أن نشيد بالجهود التي تبذلها الد…

    إقرأ الخبر من مصدره