Étiquette : دستور

  • بايتاس: تقييم السياسات العمومية عمل “غير محايد” ونُضج الممارسة يحتاج التمويل

    أكد وزير العلاقات مع البرلمان و الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، أن  مفهوم التقييم ليس مجرد عمل تقني لتقديم “خبرة محايدة” بل هو نسق بطابع سياسي خالص، مسجلا أن السياسات العمومية موضوع التقييم هي في الأصل نتيجة لقرارات سياسية ومحاولة لمساءلة شرعية الأهداف والاستراتيجية ولقياس آثرها على المجتمع.

    وضمن كلمة له خلال الندوة التي نظمها مجلس المستشارين اليوم الاثنين، حول “التقييم البرلماني للسياسات العمومية: المرجعيات ومداخل التجويد” اعتبر بايتاس، أن  تقييم السياسات العمومية، يعد آلية للقياس عندمة يتعلق الأمر بضرورة معرفة مدى فعالية ونجاعة وانسجام السياسات العمومية.

    ويستلزم تقييم السيساسات العمومية، حسب الوزير، اعتماد مؤشرات ومعايير موضوعية تسمح بمقارنة وتأهيل الملاحظات حول التدخل العمومي، وطريقة لقياس الأهداف المنتظرة منه، والموارد المعبأة والآثار الناتجة ومعيار الجودة أو تغيير السياق سواء عند مرحلة القرار العمومي أو تنفيذه أو ظهور نتائجه وآثاره.

    وشدد المسؤول الحكومي،  على أن نضج واستقرار ممارسة تقييم السياسات العمومية واعتبارها جزءا من الثقافة السياسة والتدبيرية الوطنية، يتطلب مسارا طويلا من العمل وتعبئة موارد بشرية متخصصة موارد مالية ومادية مهمة، وصياغة دلائل منهجية متطورة وتحديد مبادئ مرجعية بخصوص مادة التقييم ومواضع السياسات العمومية المختلفة.

    وأشار بايتاس، إلى أن الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان قد أحدثت داخل بنيتها الإدارية الجديدة قسما جديدا تم اسم “قسم السياسات العمومية وتتبع لأنشطة البرلمانية، يعنى بتتبع تقييم السياسات العمومية و الأنشطة البرلمانية ليواكب المستجدات الدستورية، مبرزا أن هذه الوحدة الإدارية الجديدة، ستساهم في تعزيز التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

    ولفت الوزير، إلى أن المشرع الدستوري، حرص على جعل البرلمان فاعلا أساسيا ومركزيا في ممارسة هذا المقتضى الدستوري الخاص بالتقييم المؤسساتي، حيث أشار في الفقرة الثانية من الفصل 70 من دستور 2011، إلى أنه يصوت البرلمان على القوانين ويراقب عمل الحكومة ويقيم السيسات العمومية.كما أن الفقرة الثانية من الفصل 101 تنص على تخصيص البرلمان بمجلسيه لجسلة سنوية لمناقشة وتقييم السياسات العمومية

    وقال بايتاس، إن المملكة التي جعلت من الخيار الديمقراطي أحد ثوابتها الدستورية، راكمت تجرية مهمة في مجال التقييم المؤسساتي للسياسات العمومية، مؤكدا أن مفهوم التقييم ظهر ضمن المتن القانون في المغرب منذ إحداث المجلس الأعلى للحسابات بموجب القانون رقم 12.79 سنة 1979 كما تم الارتقاء به إلى مستوى المقتضى الدستوري سنة 1996.

    وأوضح الوزير، أنه على المستوى الحكومي فقد ارتبط مفهوم تقييم السياسات العمومية بالإعلان عن تأسيس المركز الوطني لتقييم البرامج سنة 1995، حيث تم تكليف هذا المركز سنة 1998 بمهمة الإشراف على قيادة التقييمات بين مختلف القطاعات الحكومية وتقييم المشاريع والبرامج والسياسات العام بتعاون مع الوزاررات والجماعات المحلية والمساهمة في مجال مجال بحث ونشر مناهج التقييم وتنظيم دورات تكوينية في هذا المجال

    وحسب بايتاس، تشكل وثيقة “تقرير الخمسينية 50 سنة من التنمية وآفاق 2025 “التي جاءت ثمرة انخراط المغرب سنة 2005 في تجربة جماعية همت تقييم خمسين سنة من التنمية إحدى النماذج الرائدة في مجال تقييم السياسات العمومية والاختيارات الاستراتيجية للدولة وهي بذلك تمثل وثيقة مرجعية للباحثين والدارسين وصناع القرار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التمثيلية النسائية في البرلمان.. من التمكين السياسي إلى مطلب المناصفة والمساواة

    مسار طويل هو ذلك الذي قطعته النخب النسائية لإحراز تمثيلية ملحوظة داخل المؤسسة التشريعية. فبالرغم من تنصيص المغرب، وبشكل مبكر، على المساواة بين الجنسين في الحقوق السياسية في دستور 1962، لم تتمكن النساء من ولوج البرلمان إلا سنة 1993، وذلك بتمثيلية نائبتين برلمانيتين من أصل 333 نائبا.

    وتعد سنة 2002 تاريخا مفصليا ومنعطفا مهما في مسار تعزيز التمثيلية النسائية في البرلمان؛ إذ تم اعتماد نظام الكوطا، الذي خصص ثلاثين مقعدا للنساء عن طريق اللائحة الوطنية، وأسفرت الاستحقاقات التشريعية حينها عن نجاح 35 امرأة برلمانية، وإن كانت نسبة دون انتظارات الحركة النسائية.

    وبذلك برزت الحاجة إلى بلورة آلية للتمييز الإيجابي، لتجاوز التمثيلية “الضعيفة” للنساء في البرلمان، وفتح رهان السعي إلى المساواة والمناصفة، وهو المسار الذي تمي ز بالتزام الأحزاب السياسية بتخصيص 10 في المائة من مقاعد مجلس النواب للنساء سنة 2007، تلته بعد ذلك إجراءات تشريعية وقانونية، لتجاوز “إخفاق” النساء في انتزاع مقاعد برلمانية من خلال اللوائح المحلية.

    كيف يبدو مشوار تحقيق المناصفة في المغرب على ضوء التمثيلية النسائية الحالية في البرلمان؟ يجيب أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق بوجدة، بنيونس المرزوقي، بالقول إن الحديث عن هذا المسار يتطلب استحضار معطيين أساسيين؛ يتعلق الأول بالمنظومة القانونية وعلى رأسها دستور 2011 الذي جعل السعي لتحقيق المناصفة أحد المبادئ والأهداف الدستورية الملقاة على عاتق الدولة، ثم باقي النصوص وخاصة منها القوانين التنظيمية لمجلسي البرلمان.

    فيما يتعلق المعطى الثاني، يضيف المرزوقي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بجانب رقمي إحصائي، إذ يتبين من خلال متابعة تمثيلية النساء بمجلس النواب من سنة 2002 إلى 2021، أي خلال خمس ولايات، أن اللائحة الوطنية مكنت “النساء من الظفر بـ 210 مقعدا يضاف إليها 11 مقعدا من الجزء المخصص للشابات إذن ما مجموعة 221”.

    وسجل الأستاذ الجامعي أنه “بالموازاة مع هذا التقدم الإيجابي، نلاحظ أنه على صعيد فوز النساء في الدوائر المحلية، لم نصل بالكاد إلى 32 مقعدا”، معتبرا أنه لولا اللائحة الوطنية التي يمكن أن تسهل الوصول إلى المناصفة “لبقينا عند تلك الأرقام التي لا تتلاءم مع الوضعية المتقدمة للنساء المغربيات”.

    وبعد إلغاء اللائحة الوطنية وتعويضها باللوائح الجهوية خلال استحقاقات 2021، صار تقييم هذه التجربة مسألة ضرورية. أستاذة العلوم السياسية ومديرة مختبر حول القانون العام والعلوم السياسية بكلية الحقوق بآيت ملول، إكرام عدناني، تعتبر أنه من خلال قراءة للنتائج الانتخابية الأخيرة، يبدو أن الآلية الجديدة أعطت دفعة مهمة للنساء من خلال الرفع من عدد المقاعد المخصصة لهن، وأيضا من خلال إعطاء الفرصة لكل النساء في جهات المغرب، سواء في مناطق حضرية أو قروية، قريبة أو بعيدة من المركز، للاستفادة من المشاركة في الحياة السياسية وتدبير الشأن المحلي.

    في الوقت ذاته، نب هت الأستاذة الجامعية، إلى أن “تمثيلية النساء في المغرب لازالت تعتمد بشكل كبير على نظام اللائحة بحيث أن ست نساء فقط هن من تمك ن من الفوز بالمقاعد كوكيلات للوائح التشريعية، في حين استفادت 90 امرأة من المقاعد المخصصة وجوبا للنساء في الدوائر التشريعية الجهوية”.

    “وهذا من شأنه فتح النقاش مرة أخرى حول فعالية نظام اللائحة أو الكوطا وهل يجب الاحتفاظ به أم حان الوقت لإلغائه؟” تتساءل الأستاذة الجامعية، لافتة إلى أن الاستحقاقات الانتخابية القادمة ستكون مفصلية في هذا الموضوع بعد أن تم اللجوء إلى آليات مختلفة من أجل تعزيز تواجد النساء في المؤسسة التشريعية، وهذا يعني أن الأحزاب السياسية والجمعيات ومؤسسات التنشئة الاجتماعية مطالبة بالعمل أكثر في هذا الصدد.

    وخلال الولاية التشريعية التاسعة (2011-2016)، تمكنت النساء من استثمار جهود ورصيد عملهن البرلماني والانخراط في تجربة مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بالمساواة والمناصفة، باعتبارها لجنة برلمانية مؤقتة منحها النظام الداخلي لمجلس النواب اختصاصات هامة في مجال دعم المكتسبات النسائية وتعزيزها على مستوى التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية.

    ويأتي انطلاق هذه التجربة سنة 2015، بعد مجموعة من التجارب التي عرفها مجلس النواب، في غياب لجنة خاصة بالمساواة أو المناصفة، أبرزها “منتدى النساء البرلمانيات” سنة 2005، ثم تجربة “برلمانيات وبرلمانيون من أجل المساواة” سنة 2012، باعتبارها إطارات وإن لم تكن رسمية، مك نت البرلمانيات من الترافع على قضايا المناصفة والمساواة.

    رئيسة مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بالمناصفة والمساواة، فاطمة الزهراء نزيه، تعتبر أن انعكاس هذه التجربة البرلمانية على الأداء النسائي في مجلس النواب جد إيجابي، مبرزة أن اللجنة ذاتها أعدت مقترح قانون يقضي بتحويلها إلى لجنة دائمة كباقي اللجان لتتمتع بصلاحيات أكبر، لكن المقترح قدم في وقت غير التوقيت الذي يتم فيه تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب.

    وبخصوص مشوار المناصفة، اعتبرت الفاعلة السياسية، في تصريح مماثل، أنه يجب اتخاذ تدابير أكثر صرامة للارتقاء بالسياسات العمومية لتراعي مبدأ المناصفة، والتأسيس لتمثيل سياسي نسائي مستدام من خلال تذويب التمثلاث الثقافية التي تعيق النساء من ولوج المجال السياسي وبشكل خاص المجال الانتخابي والانتدابي والارتقاء بمشاركتهن داخل الهيئات الحزبية والنقابية.

    وشددت المتدخلة على أن ترسيخ التمكين السياسي للنساء لن يكون مكتملا إلا باستحضار التمييز الإيجابي، بالإضافة إلى إخراج قانون خاص بالمناصفة، وتفعيل عمل “هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز “وتمتيعها بمختلف الصلاحيات التي أقرها الدستور لاسيما تجسيد المناصفة السياسية.

    وتتزايد المطالب بإقرار قانون إطار للمناصفة ي سهل العمل على إحداث لجنة دائمة خاصة بالمناصفة والمساواة من جهة، ومن جهة أخرى يكون ملز ما لمختلف المؤسسات والهيئات على تحقيق المناصفة داخل هياكلها. ومن هذا المنطلق، قد م ائتلاف “المناصفة دابا “عريضة المطالبة بالمناصفة إلى مجلس النواب.

    وفي هذا الصدد، قالت عضوة الائتلاف المدني والفاعلة الحقوقية، أمينة التوبالي، في تصريح مماثل، إن “عريضة المناصفة دابا لقيت تجاوبا إيجابيا من طرف الفرق البرلمانية ومن طرف القيادات الحزبية وكان هناك تعاون مهم من طرف اللجنة المكلفة بالملتمسات والعرائض داخل مجلس النواب”.

    وأضافت الفاعلة الحقوقية، أن “مشروع قانون الإطار تم تقديمه لبعض مكونات الحكومة ورؤساء مجلسي النواب من أجل التشاور ودعمه كمقترح لتفعيل الفصل 19 من الدستور في إطار الديمقراطية التشاركية التي يمنحها لنا الدستور كحركة مدنية”، مشيرة إلى أنه تم استقبال وفد عن ائتلاف ” المناصفة دابا ” من طرف وزيرة الاقتصاد والمالية وكان لقاء مثمرا عبرت فيه عن دعمها لكل المبادرات الداعمة للقضايا النسائية خاصة فيما يتعلق باحترام مقاربة النوع سواء داخل قطاع الوزارة أو من خلال الدفاع عن مسألة ميزانية النوع داخل الحكومة”.

    واعتبرت الفاعلة الحقوقية، أن تشجيع المشاركة السياسية للنساء مسألة داخلية تتعلق بالأحزاب والمؤسسات، داعية “المناضلات إلى أن ينتزعن حقوقهن ويدافعن عن حضورهن داخل الأجهزة لأن الدستور والقوانين تسمح لهن بذلك، ولأن قبولهن للإقصاء هو تطبيع مع تشييع ثقافة اللامساواة”.

    المصدر : وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدونة الأسرة.. أوجار: “الأحرار” حريص على بناء التوافق الوطني ومؤمن بقدرة الاجتهاد الفقهي

    أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على هامش قمة المرأة التجمعية بمراكش، أن حزب الأحرار حريص، في نقاشه لإصلاح مدونة الأسرة، على بناء التوافق الوطني ومؤمن بقدرة الاجتهاد الفقهي الإسلامي على تطوير المدونة، مؤكدا أن الهدف هو التحصين القانوني للمرأة.

    وقال أمحمد أوجار، في حديثه لـ”مدار21″ على هامش القمة المذكورة إن “هذه الورشة انصبت على تدارس كل القضايا المرتبطة بالمرأة والأسرة، وخاصة كل ما تحتاجه مدونة الاسرة، بعد سنوات طويلة من الممارسات القضائية، من تجويد وتنقيح وإصلاحات”.

    وأضاف محمد أوجار “فوجئت بشكل إيجابي بمستوى النقاش بين مناضلات التجمع الوطني للأحرار من كل جهات المملكة”، مضيفا أن جميع الخبراء عبروا عن تصوراتهم وحرصوا على أن يظل النقاش في إطار التوافق الوطني والبحث عن ما يحسن ويطور مدونة الأسرة”.

    وتابع عضو المكتب السياسي أن “العملية تتم اعتماد على مقاربة الحزب وإيمانه بقدرة الاجتهاد الفقهي في إطار الدين الإسلامي الحنيف على معانقة كل الطموحات الحقوقية وكل التطلعات الإصلاحية التي تنشدها المرأة المغربية والمغاربة لتطوير مدونة الأسرة”.

    وأكد محمد أوجار أن “الغاية هي تمكين الأسرة المغربية من التحصين القانوني والتقوية القانونية في أفق السعي الجماعي نحو تحقيق المساواة والمناصفة التي كرسها دستور المملكة”.

    وأبرز وزير العدل الأسبق أن هذا النقاش “وعي جديد يعبر عن نفسه بأصوات نسائية خاصة من مغرب العمق، حيث عبرت المناضلات عن معاناة المرأة المغربية في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وفي الظروف الصعبة التي تعيشها بعض الأقاليم النائية”.

    وأردف أوجار في السياق نفسه أن “الأساس هو أن هذه التعبيرات رغم الحرقة التي تسكنها تمت بإيجابية شديدة وإيمان بقدرة الحزب على الإسهام الإيجابي في هذا النقاش الوطني الذي أمر به جلالة الملك”.

    وشدد أوجار على حرص مناضلي ومناضلات الأحرار على أن “يكون هذا النقاش حريصا على بناء اجتهادات مميزة وحريصا أيضا على صيانة التوافق الوطني الكبير”.

    وأشار المتحدث في الإطار نفسه إلى أن الحزب “حريص على استمرار تمسكنا الجماعي بأهذاب الدين الإسلامي الحنيف”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التعاون البرلماني والصحراء المغربية محور جولة وفد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بأمريكا اللاتينية

    التعاون البرلماني والصحراء المغربية محور جولة وفد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بأمريكا اللاتينية

    الأحد, 5 مارس, 2023 إلى 13:24

    بوغوتا – شكل تعزيز التعاون البرلماني والحزبي، والقضية الوطنية محور زيارة وفد مكون من أعضاء المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لعدة دول من أمريكا اللاتينية.

    وخلال هذه الجولة، التي زار خلالها الوفد المغربي كولومبيا والإكوادور وجمهورية الدومينيكان، تمحورت النقاشات، أساسا، حول مبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمغرب، والطاقات المتجددة، وتقنين القنب الهندي.

    وضم وفد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية خولة لشكر، وعائشة الكرجي، ومشيج القرقري، أعضاء المكتب السياسي، وأيوب الهاشمي عضو المجلس الوطني ومنسق شبكة (مينا لاتينا).

    ففي بوغوتا، عاصمة كولومبيا، عقد الوفد اجتماعا مع خايمي نافارو وولف، زعيم حزب تحالف الخضر، أكبر مجموعة بيئية في أمريكا الجنوبية، والسيدة غابرييلا بوسو ريستريبو، واحدة من كبار مستشاري رئيس الجمهورية الخمسة، وغوستافو بيترو، المسؤول عن ملف الشباب، والسيد خايمي غاراميلو الأمين العام للحزب الليبرالي الأكبر في هذا البلد (174 سنة)، والذي يمتلك أكبر كتلة برلمانية، فضلا عن فاعلين أكاديميين ومن المجتمع المدني.

    وفي إطار هذه المحادثات، قدم الوفد عرضا حول تقنين القنب الهندي، باعتباره مشروعا وطنيا يهدف إلى دعم صغار المنتجين من خلال إنشاء تعاونيات تستغل هذه النبتة لأغراض طبية وصناعية. وقد أبدى زعيم حزب تحالف الخضر الكولومبي اهتماما بالغا بالتجربة المغربية، واصفا إياها بالنموذج الذي يمكن أن يسمح لكولومبيا بالتغلب على آفة المخدرات القوية، وعلى محنة مزارعيها.

    كما قدم وفد الاتحاد لمحاوريه الكولومبيين توضيحات حول الجوانب القانونية والتاريخية للقضية الوطنية المغربية، والتقدم الدبلوماسي المهم للغاية الذي تم إحرازه في إطار الشرعية الدولية، مؤكدين جدية مقترح الحكم الذاتي في الصحراء الذي أقرته هيئات الأمم المتحدة.

    وناقش أعضاء حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذين تحاوروا، كذلك، مع مسؤول العلاقات الخارجية خايرو كاريلو، ورئيسة الهيئة النسائية، جميرة سارمينتو، السياسات العمومية المتعلقة بالشباب والديمقراطية التشاركية، والتعاون الحزبي والبرلماني، ووضعية المرأة.

    واختتم اللقاء بالتوقيع على بروتوكول تعاون وصداقة بين الطرفين.

    أما في الإكوادور، فقد سافر وفد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى كيتو بدعوة من الحزب الاشتراكي الإكوادوري. وعرفت الزيارة توقيع مذكرة تفاهم وصداقة بين الطرفين.

    وخلال هذا اللقاء، سلط وفد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الضوء على العملية السياسية والديمقراطية منذ اعتماد دستور 2011، وإسهام الحزب المغربي في الحياة السياسية الوطنية وداخل المنظمات الدولية.

    وتم، أيضا، تقديم عرض حول قضية الصحراء المغربية، مع التركيز على مبادرة الحكم الذاتي التي تظل الحل العملي الوحيد لحل النزاع الإقليمي المفتعل.

    ويعتزم الطرفان العمل تنظيم لقاء مشترك بين الأحزاب الاشتراكية في إفريقيا وأمريكا اللاتينية بهدف إيجاد آلية تشاور دائمة.

    كما تميزت محطة الإكوادور من جولة أمريكا اللاتينية، على نحو خاص، بعقد اجتماع مع رئيسة المجلس الوطني للانتخابات (السلطة الانتخابية)، شيرام ديانا أتامانت، والمسؤول بوزارة الزراعة والثروة الحيوانية، خايمي مارشان، وكذا رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان)، فيرجيليو ساكيسيلا.

    وانصبت النقاشات، أساسا، على تجربة المغرب الانتخابية، وتعزيز العلاقات البرلمانية والتعاون بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتعزيز حقوق الإنسان.

    واختتم وفد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية جولته في جمهورية الدومينيكان، حيث التقى نائب وزير الشؤون الخارجية المكلف بالعلاقات الثنائية، خوسيه خوليو غوميز، عضو الحزب الثوري الحديث، الذي جدد التأكيد على دعم بلاده لمغربية الصحراء.

    وعلاوة على ذلك، تم تسليط الضوء على تعزيز التعاون السياسي والحزبي، وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة بين البلدين، إلى جانب فرص الاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمغرب.

    وخلال زيارته لمقر الجمعية الوطنية، عقد الوفد لقاءات مع مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية الدومينيكية، بحضور أزيد من 40 نائبا، ورئيس مجلس النواب، ألفريدو باتشيكو، ورئيس مجلس الشيوخ، إدواردو إستريلا فيريلا، وقيادة الحزب الثوري الدومينيكي، ورئيسة الأممية الاشتراكية للنساء، جانيت كاميلو، من بين آخرين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإسرائليون يخرجون للشارع للأسبوع التاسع احتجاجا على إصلاحات مناهضة للديمقراطية

    للأسبوع التاسع على التوالي، نزل آلاف الإسرائيليين إلى الشارع في تل أبيب مساء أمس السبت احتجاجا على تعديل مثير للجدل للنظام القضائي الذي طرحه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ويعتبرونه مناهضا للديمقراطية.

    ويسعى نتانياهو على رأس حكومة ائتلافية من اليمين واليمين المتطرف تولت مهامها في دجنبر 2022، من خلال الإصلاحات إلى تقليص سلطات المحكمة العليا ومنح السياسيين سلطات أكبر في اختيار القضاة، ما أثار منذ الإعلان عن النص مطلع يناير تظاهرات حاشدة.

    وهتف المتظاهرون في وسط تل أبيب رافعين الأعلام الإسرائيلية “ديموقراطية!” و”عار!”، كما نظمت تظاهرات في مدن إسرائيلية أخرى.

    ووقعت اشتباكات في تل أبيب الأربعاء بين المتظاهرين والشرطة التي استخدمت خراطيم المياه والقنابل الصوتية لتفريق الحشود. وقال المتحدث باسم مستشفى إيخيلوف في تل أبيب لوكالة فرانس برس إن 11 متظاهرا تلقوا العلاج فيه.

    ويعتبر معارضو المشروع اعتبروا أنه يرمي إلى تقويض السلطة القضائية لصالح السلطة السياسية، محذرين من أنه يشكل تهديدا للنظام الديمقراطي.

    لكن نتانياهو ووزير العدل، ياريف ليفين، يعتبران أن تعديل النظام القضائي خطوة أساسية لإعادة التوازن إلى فروع السلطة، إذ يعتبر رئيس الوزراء وحلفاؤه أن قضاة المحكمة العليا مسيسون ويتمتعون بسلطة أعلى من تلك التي يتمتع بها النواب المنتخبون.

    ووافق البرلمان في قراءة أولى الثلاثاء على بندين أساسيين في الإصلاح، الأول يغير عملية تعيين القضاة والثاني يجعل المحكمة العليا غير مؤهلة لإلغاء أي تعديل للقوانين الأساسية التي تعتبر بمثابة دستور في إسرائيل.

    وهناك بند آخر مثير للجدل يقضي بإدخال بند الاستثناء” الذي يسمح للبرلمان بإلغاء بعض قرارات المحكمة العليا بغالبية بسيطة تبلغ 61 صوتا من أصل 120 عضوا في البرلمان، يتوقع أن يتم التصويت عليه في قراءة أولى في موعد لاحق.

    وحتى الساعة، يبدو أن التظاهرات التي تندد عموما بسياسة الحكومة، لن تثني نتانياهو وغالبيته عن هدفهما.

    واتهمت المعارضة بقيادة الزعيم الوسطي، يائير لبيد، مرارا نتانياهو بالسعي إلى تحقيق مصالحه الشخصية من خلال هذا التعديل.

    وربط بعض منتقدي المقترح بينه وبين محاكمة رئيس الوزراء الجارية بتهم تتعلق بالفساد وقالوا إنه يسعى إلى تقويض النظام القضائي الذي وجه له تهما ينفيها ويعتبرها غير عادلة ومسيسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش يدعو مناضلات حزبه إلى إصدار “كتاب أبيض” يحمل تصورهن حول تعديل مدونة الأسرة

    دعا رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، إلى العمل قبل متم شهر يونيو القادم، على إصدار “كتاب أبيض”، يتضمن إلى جانب خلاصات النقاشات والتوصيات المتعلقة بالصيغة الجديدة لمدونة الأسرة، المقترحات الكفيلة بتحيين الرزنامة القانونية الخاصة بالمرأة، وبإدماج مقاربة النوع في مختلف السياسات العمومية.

    وأوضح أخنوش، خلال كلمة ألقاها في افتتاح قمة الثانية للمرأة التجمعية، السبت بمراكش، أن هذا الكتاب سيصبح بعد تبنيه من لدن المكتب السياسي للحزب، بمثابة “العرض السياسي والأرضية الترافعية للتجمع الوطني للأحرار فيما يخص قضية المرأة”.

    وأثنى رئيس حزب “الحمامة”، على تجاوب الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية مع الدعوة الملكية السامية لتحيين مدونة الأسرة، وذلك من خلال النقاشات التي أطلقتها الفيدرالية في إطار منتدياتها الجهوية، لبناء تصور واضح وموضوعي لمقاربة الحزب ومواقفه تجاه إصلاح المدونة.

    #image_title

    واسترسل قائلا “لي اليقين، شخصيا، أن الاجتهاد الفقهي المغربي الذي أبان عن تفرده في إطار إمارة المؤمنين، سيبدع مجددا إصلاحات تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وترتقي إلى مستوى الطموحات الحقوقية”.

    في سياق آخر، شدد عزيز أخنوش، على أن الحكومة تعمل على تفعيل دور المؤسسات الدستورية، المعنية بحقوق الأسرة والمرأة، وتحيين الآليات والتشريعات الوطنية للنهوض بوضعيتها، تنفيذا للتعليمات السامية لجلالة الملك.

    وأكد رئيس حزب “الأحرار” خلال الكلمة ذاتها، أنه بات من الضروري “مباشرة إصلاح شمولي لأقسام قضاء الأسرة، والتفكير في محاكم مستقلة لقضاء الأسرة، بحكم أن واقع الحال يقتضي أنه إلى جانب المقاربة التشريعية فمن الضروري وجود مقاربة حقوقية واجتماعية ودينية، مبنية على انخراط ذوي الاختصاص، من خبراء في علم النفس، وفي علم الاجتماع، وعلماء الفقه والشريعة، لمواكبة مكونات الجسم القضائي، حتى يكون بذلك قضاء الأسرة بنية مكتملة الأركان ومستقلة على غرار المحاكم الإدارية والتجارية”.

    وأضاف “ونحن نستحضر كافة التجارب المقارنة، فإننا واعون أن التشريعات والقوانين وحدها لا تكفي اليوم، لأنه من الضروري الارتقاء بمنظومة التربية، والعمل على إزالة الصورة النمطية للمرأة في الإعلام”.

    وحول موضوع التمكين السياسي للمرأة، هنأ أخنوش القيادات المركزية والجهوية وكافة المناضلات والمناضلين التجمعيين، على ما اعتبره “اختياراتهم الصائبة خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، من خلال الدفع بالنساء لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية بكثافة، ثم الدفع بهن كذلك لتقلد مناصب المسؤولية”.

    #image_title

    وأردف بالقول “فمن نساء التجمع الوطني للأحرار نجد اليوم 2676 عضوة منتخبة في الجماعات الترابية، و18 رئيسة جماعة، ورئيستين لمجلسين إقليميين، كما تتولى نساء “الأحرار” عمودية أكبر مدينتين في المغرب، العاصمة الإدارية الرباط، والعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، ورئاسة جهة، و4 مستشارات بمجلس المستشارين، و17 نائبة في مجلس النواب، إضافة إلى وزيرتين في الحكومة”.

    ومن هذا المنطلق، شدد أخنوش في افتتاح قمة الثانية للمرأة التجمعية، على أن حزب الأحرار تجاوز سقف المقتضيات القانونية، وتجاوب بفعالية مع مطالب الحركة النسائية الوطنية والسعي نحو المناصفة الذي أقره دستور 2011.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الوطني للشغل يتهم أخنوش بخرق مقتضيات دستور 2011

    أفرج الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، عن حصيلته الدورية من السنة التشريعية الثانية 2022-2023، والتي كشف فيها “رفض الحكومة لجميع طلباته لعقد اللجن الدائمة، وخرق رئيس الحكومة لمقتضيات الدستور بعدم حضوره لجلسات المجلس سوى مرتين فقط”.

    وجاء في حصيلة الاتحاد، والتي توصلت “الأيام 24″ بنسخة منها، أن ” الحكومة قبلت طلبا واحدا فقط لتناول الكلمة في موضوع “إقصاء المصرفيين والتقنيين والمحررين والمساعدين الإداريين من الحوار الاجتماعي”، في وقت رفضت فيه جميع الطلبات الأخرى”.

    وحسب المصدر ذاته فإن ” عدد الأسئلة الشفهية المرسلة من قبل الاتحاد إلى الحكومة وصل عددها إلى 36 سؤال، تمت الإجابة على 7 منها فقط، أما الأسئلة الكتابة فقط بلغت 172 سؤال، أجيب على 97 منها”.

    وأشارت بيانات الحصيلة ذاتها إلى أن ” مجلس المستشارين صادق خلال هذه الدورة على 42 نصا تشريعيا، منها 40 مشروع قانون ومقترحي قانونين. وقد تقدم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بـ 85 تعديلا، منها 15 تعديل على مشروع قانون المالية 2023 همت بالأساس الحد من التهرب الضريبي، وحماية المقاولة، خصوصا الصغيرة والمتوسطة وتوظيف المعطلين وذوي الاحتياجات الخاصة وتخصيص مناصب مالية للدكاترة والنهوض بالأمازيغية وتعزيز جهاز تفتيش الشغل…”

    موردة أنه ” وبخصوص تقييم السياسات العمومية، اقترح ممثلا الاتحاد الوطني بالمجلس، بداية السنة التشريعية الحالية 2022-2023، مواضيع متعلقة بالمسنين؛ والنهوض بالمناطق القروية والجبلية؛ والمغاربة المقيمين بالخارج؛ ومحاربة الأمية؛ ومجال الطاقة؛ وحماية الطفولة؛ والسياسة الجنائية”.

    وفيما يتعلق بالوحدة الترابية أكدت حصيلة الاتحاد أن ” باقي مكونات البرلمان المغربي، مستعدة للدفاع والترافع عن قضية وحدتنا الترابية بقيادة جلالة الملك ، حيث حضر ممثلا الاتحاد في الجلسة المشتركة للبرلمان بمجلسيه، يوم الاثنين 23 يناير 2023،والتي خصصت للرد على تصويت البرلمان الأوروبي على مقرر يدين بلادنا في مجال حقوق الإنسان، إذ شكل هذا اللقاء، يضيف المصدر ذاته” فرصة أمام ممثل الاتحاد الوطني أيضا لفضح خلفيات تصويت البرلمان الأوروبي، والتي تدخل في باب الابتزاز السياسوي والاقتصادي الذي ظلت بلادنا تعانيه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش: “الأحرار” تجاوب مع الحركة النسائية ورفع عدد نسائه بالبرلمان والمجالس المنتخبة

    سفيان رازق

    أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن حزب التجمع الوطني للأحرار تجاوب بفعالية مع مطالب الحركة النسائية بالمغرب، من خلال عدد نساء الحزب في المجالس التشريعية وغيرها من الهيئات.

    وأشار أخنوش، خلال فعاليات قمة المرأة التجمعية في نسختها الثانية، صباح السبت بمراكش، إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار دفع بنسائه لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية بكثافة، ثم الدفع بهن كذلك لتقلد مناصب المسؤولية.

    وذكر المتحدث أنه “من بين نساء التجمع الوطني للأحرار، نجد اليوم 2676 عضوة منتخبة في الجماعات الترابية، و18 رئيسة جماعة، ورئيستين لمجلسين إقليميين”.

    كما تتولى نساء “الأحرار” عمودية أكبر مدينتين في المغرب، العاصمة الإدارية الرباط، والعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، ورئاسة جهة، و4 مستشارات بمجلس المستشارين، و17 نائبة في مجلس النواب، إضافة إلى وزيرتين في الحكومة.

    وبهذا يكون الحزب، حسب أخنوش، قد تجاوز سقف المقتضيات القانونية، وتجاوب بفعالية مع مطالب الحركة النسائية الوطنية والسعي نحو المناصفة الذي أقره دستور 2011.

    وشدد أخنوش على أن “الحكومة تولي أهمية كبرى لتمكين المرأة، تماشيا مع أهداف التنمية المستدامة، وانسجاما مع توجهات النموذج التنموي الجديد للمملكة.

    وأبرز أنه سيتم الشروع قريبا في تنزيل سياسة عمومية مندمجة ومتكاملة في إطار الخطة الحكومية للمس

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش يعلن عن قرب تنزيل سياسة عمومية لمحاربة العنف ضد المرأة والنهوض بحقوقها الاقتصادية والإجتماعية

    قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إن الحكومة وتنفيذا للتعليمات السامية للملك، شرعت في تفعيل دور المؤسسات الدستورية، المعنية بحقوق الأسرة والمرأة، وتحيين الآليات والتشريعات الوطنية، للنهوض بوضعيتها.، وذلك تماشيا مع هذه الدينامية، فمن الضروري أن تتم مباشرة إصلاح شمولي لأقسام قضاء الأسرة، والتفكير في محاكم مستقلة لقضاء الأسرة، بحكم أن واقع الحال يقتضي أنه إلى جانب المقاربة التشريعية فمن الضروري وجود مقاربة حقوقية واجتماعية ودينية.

    وشدد أخنوش في كلمة له، اليوم السبت بالقمة الثانية للمرأة التجمعية، على ضرورة انخراط ذوي الاختصاص، من خبراء في علم النفس، وعلم الاجتماع، وعلماء الفقه والشريعة، لمواكبة مكونات الجسم القضائي، حتى يكون بذلك قضاء الأسرة بنية مكتملة الأركان ومستقلة على غرار المحاكم الإدارية والتجارية.

    وقال أخنوش إن حكومة تولي أهمية كبرى لتمكين المرأة، تماشيا مع أهداف التنمية المستدامة، وانسجاما مع توجهات النموذج التنموي الجديد للمملكة، مشيرا أنها ستشرع قريبا في تنزيل سياسة عمومية مندمجة ومتكاملة في إطار الخطة الحكومية للمساواة التي تروم دعم المساواة، ومكافحة كل أشكال التمييز، ومحاربة العنف ضد المرأة، وتمكينها من حقوقها الاقتصادية.

    وأوضح أخنوش، أن الحكومة جعلت التمكين الاقتصادي للمرأة في صلب اهتماماتها، مؤكدا أنها تعمل على تنفيذ سياسة استباقية لدعم النشاط الاقتصادي للنساء، كهدف أساسي في السياسة الوطنية التي تتوخاها الحكومة من أجل التحول الاقتصادي، خدمة للتنمية الشاملة والمستدامة.

    وأضاف المسؤول الحكومي “كما سنعمل من خلال استراتيجية “جسر” على تقوية صمود الأسر المغربية في مواجهة المخاطر الاجتماعية لتحقيق “تنمية اجتماعية دامجة ومبتكرة ومستدامة”. وهي استراتيجية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في إحداث “بيئة اجتماعية ذكية ودامجة” وتعزيز تمكين المرأة في المجتمع لتحقيق “المساواة والتمكين والريادة”، والعمل على تكريس الأسرة ك “وحدة متضامنة ورافعة للتنمية المستدامة”.

    وأكد أخنوش أن الحكومة وبكل مكوناتها مقتنعة أن إعادة الاعتبار للمرأة المغربية لا يكمن فقط في تثمين أدوارها اقتصاديا واجتماعيا، بل يمتد إلى التمكين السياسي، لكي تساهم المرأة بنفسها في صنع القرار، مهنئا قيادات الأحرار على الدفع بنساء الحزب لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية بكثافة، و”ثم الدفع بهن كذلك لتقلد مناصب المسؤولية”.

    وسجل رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أنه ومن نساء الحزب، 2676 عضوة منتخبة في الجماعات الترابية، و18 رئيسة جماعة، ورئيستين لمجلسين إقليميين، كما تتولى نساء “الأحرار” عمودية أكبر مدينتين في المغرب، العاصمة الإدارية الرباط، والعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، ورئاسة جهة، و4 مستشارات بمجلس المستشارين، و17 نائبة في مجلس النواب، إضافة إلى وزيرتين في الحكومة.

    واعتبر عزيز أخنوش، في كلمة له بالقمة التي اختير لها شعار ” تمكين المرأة، رافعة لمغرب مزدهر”، أنه ووفق هذه الأرقام يكون الحزب قد تجاوز سقف المقتضيات القانونية، وتجاوب بفعالية مع مطالب الحركة النسائية الوطنية والسعي نحو المناصفة الذي أقره دستور 2011.

    وقال إن عهد الملك محمد السادس، انطلق بحمولة حقوقية وبطموحات شجاعة وحكيمة لتوسيع مجال الحريات وترسيخ حقوق الإنسان، حيث تم خلق هيئة الإنصاف والمصالحة كنموذج فريد للعدالة الانتقالية، و”ألقى جلالته خطاب “أجدير” الذي تضمن تصورا جديدا للهوية المغربية، من خلال إعادة الاعتبار للثقافة واللغة الأمازيغية، وصولا إلى دسترتها”.

    ولفت أخنوش إلى أن الملك أولى اهتماما متواصلا وعناية خاصة بقضية المرأة، تم تتويجهما باعتماد “مدونة الأسرة” سنة 2004، والتي شكلت حينذاك ثورة هادئة قياسا بمثيلاتها من التشريعات في محيطنا العربي والإسلامي، وجسدت تميز المدرسة الفقهية المغربية القائمة على الاجتهاد. كما وازنت بين التمسك بجوهر العقيدة الإسلامية والانفتاح على الواقع المعيش والمحيط الحضاري. و”هو الأمر الذي لم يكن ليتحقق لولا فضل ممارسة جلالة الملك لاختصاصاته الدينية كأمير للمؤمنين”.

    “وقد تضمنت “مدونة الأسرة” مقتضيات ساهمت في حماية حقوق المرأة والطفل ووضعية الأسرة والمجتمع ككل، من قبيل: رفع سن الزواج إلى سن الرشد القانوني، ووضع الطلاق تحت مراقبة القضاء، وتقييد الحق في التعدد بضوابط شرعية وقانونية، وغيرها من المقتضيات التي واكبت التطور الاجتماعي والاقتصادي والحقوقي الذي عرفه المجتمع المغربي” يضيف أخنوش.

    واعتبر أنه وخلال العقدين الماضيين تحققت مجموعة من المكتسبات الأخرى لصالح المرأة المغربية، فإلى جانب ما حمله دستور 2011 من تكريس للمساواة الفعلية بين المرأة والرجل، تم إقرار مجموعة من الإصلاحات التشريعية، لعل أبرزها قانون الجنسية الذي نص على منح الجنسية المغربية للطفل المزداد من أم مغربية وأب أجنبي.

    وذكر بالقانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء الذي يضمن شروط وضوابط الحماية القانونية، وآليات مؤسساتية مندمجة للتكفل بالنساء ضحايا العنف والوقاية من جميع أشكاله، والقانون المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كافة أشكال التمييز الذي يحول للهيئة صلاحية تعزيز قيم المناصفة والمساواة بين الجنسين وعدم التمييز على أساس النوع.

    وأشار إلى أنه تم فتح المجال لممارسة النساء لمهنة العدول، ابتداء من سنة 2018، إضافة إلى مجموع المقتضيات المتضمنة في القوانين الانتخابية التي كفلت نوعا من التمييز الإيجابي ضمانا لحضور تمثيلية المرأة في مختلف المؤسسات.

    وقال إن الإجراءات والتدابير التي شهدتها العشرون سنة الماضية، حصلت من خلالها المرأة المغربية على مكتسبات ثورية يتحتم تسجيلها باعتزاز، حيث يعود الفضل الأول فيها لحكمة وتبصر الملك محمد السادس، “غير أن عقدين من الممارسة القضائية لمدونة الأسرة أظهرت بعضا من مظاهر القصور عن مواكبة التطورات والتراكمات الحقوقية والمجتمعية المكتسبة خلال السنوات الماضية”.

    وتابع شارحا :”ربطت مدونة الأسرة في صيغتها الحالية أهلية الزواج بسن الرشد القانوني. كما أتاحت في نفس الوقت، بالنظر لبعض الظروف الاجتماعية الخاصة، تدابير استثنائية تسمح بزواج القاصرات بإذن قضائي، لكن نتأسف لكون كل المعطيات والأرقام تظهر أن هذا الإجراء “الاستثنائي في مقاصده” تحول إلى ما يشبه القاعدة في تنزيله”.

    كما أبرز أن مسألة “الولاية الشرعية” تحولت في بعض حالات الطلاق، إلى موضوع شائك ومعقد، أصبح يفرض إعادة النظر في بعض الجوانب، بتغليب مصلحة الأطفال أمام أي اعتبار خلافي ضيق بين الطليقين، “مثل هذه الأمور على سبيل الذكر لا الحصر، أصبحت تشكل تحديات لروح مدونة الأسرة وأسمى غاياتها ألا وهي حماية الحقوق الأساسية للمرأة والطفل وتحصين الأسرة من الانزلاقات ونزعات التمييز”.

    وثمن رئيس حزب الحمامة تجاوب نساء الأحرار مع الدعوة الملكية من خلال النقاشات التي أطلقتها الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، وبالخصوص في إطار منتدياتها الجهوية، لبناء تصور واضح وموضوعي لمقاربة الحزب ومواقفه تجاه إصلاح مدونة الأسرة، مشيرا أن له يقين أالاجتهاد الفقهي المغربي الذي أبان عن تفرده في إطار إمارة المؤمنين، سيبدع مجددا إصلاحات تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وترتقي إلى مستوى الطموحات الحقوقية.

    ودعا إلى استحضار الحصيلة الإيجابية لـ20 سنة من الممارسة في إطار مدونة الأسرة، والتفكير في الجيل الجديد من الإصلاحات التي يجب اعتمادها في الصيغة الجديدة للمدونة، تماشيا مع طلب جلالة الملك، من خلال العمل، قبل متم شهر يونيو القادم، على إصدار “كتاب أبيض”، يتضمن إلى جانب خلاصات النقاشات والتوصيات المتعلقة بالصيغة الجديدة لمدونة الأسرة، المقترحات الكفيلة بتحيين الرزنامة القانونية الخاصة بالمرأة، وبإدماج مقاربة النوع في مختلف السياسات العمومية.

    وأردف في السياق ذاته “سيصبح هذا الكتاب، بعد تبنيه من لدن المكتب السياسي للحزب، العرض السياسي والأرضية الترافعية للتجمع الوطني للأحرار فيما يخص قضية المرأة”، مسجلا أن التشريعات والقوانين وحدها لا تكفي اليوم، لأنه من الضروري الارتقاء بمنظومة التربية، والعمل على إزالة الصورة النمطية للمرأة في الإعلام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اخنوش: عهد الملك محمد السادس انطلق بحمولة حقوقية وطموحات شجاعة لتوسيع مجال الحريات

    أحمد البوحساني

    قال عزيز اخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ، خلال كلمته في قمة المرأة التجمعية المنعقدة في مراكش ، تحت شعار “تمكين المرأة، رافعة لمغرب مزدهر” ، أن عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله، انطلق بحمولة حقوقية وبطموحات شجاعة وحكيمة لتوسيع مجال الحريات وترسيخ حقوق الإنسان، حيث تم خلق هيئة الإنصاف والمصالحة كنموذج فريد للعدالة الانتقالية.

    كما ألقى جلالته خطاب “أجدير” الذي تضمن تصورا جديدا للهوية المغربية، من خلال إعادة الاعتبار للثقافة واللغة الأمازيغية، وصولا إلى دسترتها.

    وأضاف رئيس حزب الحمامة ، أن جلالة الملك محمد السادس أولى اهتماما متواصلا وعناية خاصة بقضية المرأة، تم تتويجهما باعتماد “مدونة الأسرة” سنة 2004، والتي شكلت حينذاك ثورة هادئة قياسا بمثيلاتها من التشريعات في محيطنا العربي والإسلامي، والتي تضمنت مقتضيات ساهمت في حماية حقوق المرأة والطفل ووضعية الأسرة والمجتمع ككل، من قبيل: رفع سن الزواج إلى سن الرشد القانوني، ووضع الطلاق تحت مراقبة القضاء، وتقييد الحق في التعدد بضوابط شرعية وقانونية، وغيرها من المقتضيات التي واكبت التطور الاجتماعي والاقتصادي والحقوقي الذي عرفه المجتمع المغربي.

    وفي نفس السياق، يقول عزيز اخنوش، انه تحققت خلال العقدين الماضيين مجموعة من المكتسبات الأخرى لصالح المرأة المغربية، فإلى جانب ما حمله دستور 2011 من تكريس للمساواة الفعلية بين المرأة والرجل، تم إقرار مجموعة من الإصلاحات التشريعية على غرار قانون الجنسية الذي نص على منح الجنسية المغربية للطفل المزداد من أم مغربية وأب أجنبي. و القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء الذي يضمن شروط وضوابط الحماية القانونية، وآليات مؤسساتية مندمجة للتكفل بالنساء ضحايا العنف والوقاية من جميع أشكاله.


    القانون المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كافة أشكال التمييز الذي يحول للهيئة صلاحية تعزيز قيم المناصفة والمساواة بين الجنسين وعدم التمييز على أساس النوع.

    كما تم فتح المجال لممارسة النساء لمهنة العدول، ابتداء من سنة 2018 ، بالإضافة إلى مجموع المقتضيات المتضمنة في القوانين الانتخابية التي كفلت نوعا من التمييز الإيجابي ضمانا لحضور تمثيلية المرأة في مختلف المؤسسات.

    إقرأ الخبر من مصدره