Étiquette : 1968

  • أقدام حافية فوق جليد الزمن

    أقدام حافية فوق جليد الزمن.

    زهير أصدور

    في قاعة صاخبة بالتصفيق والهمسات، خيّم صمتٌ عميق حينما أجهش الأمين العام محمد أوزين بالبكاء، وهو يروي حكاية أطفالٍ يمشون نحو المدرسة في عزّ البرد القارس، بملابس لا تقي أجسادهم النحيلة، وبأقدامٍ عارية تلامس الأرض كأنها مسامير ثلجية. كانت دموعه تنطق بما عجزت الكلمات عن قوله: أن الفقر ليس مجرد حرمان، بل قدر يلاحق الأجيال.

    هناك، وسط صدى صوته المرتعش، اندفعت ذاكرتي إلى سنة 1968، يوم قرر والدي أن يرسلني إلى “جامع أولاد عبد الله” لأحفظ القرآن وأتعلّم مبادئ الكتابة. رفضت، لا كبراً ولا عناداً، بل عجزاً عن مواجهة البرد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « الغلقا ».. كتاب يفكك الصورة النمطية عن السياحة الصحراوية بالمغرب

    غاص الدكتور مختار بوبا، الأستاذ بقسم الدراسات الشرق أوسطية بجامعة دارتموث في الولايات المتحدة، في ديناميات الصورة والتفاوض حولها في سياحة الصحراء، عبر كتابه « صناعة الصورة في السياحة بالمغرب »، مستكشفا تكتيك المرشد السياحي المسمى « الغلقا » من منظور مقاربة أصلانية.

    حاول الكتاب الصادر عن دار النشر « جزيرة للتكونولوجيا »، تقديم دراسة تأملية للصورة وللتفاوض حولها في السياحة الصحراوية، مستلهما عمقه النظري والمنهجي من المعارف والمناهج الأصلانية بالجنوب الشرقي، حيث يحاول الفاعلون في هذا القطاع (السياحة) تجسير الهوة بين معارف الأجداد ومدارك الأحفاد في عالم تتقاطع فيه الرواسب الاستعمارية مع ديناميات التمثيل المعاصرة، وفي سياق تعاد فيه صياغة الذات والهوية من خلال عدسات الآخر.

    وأوضح الكاتب أن « قصة السياحة الصحراوية، ليست مجرد تحول اقتصادي أو ثقافي في الفضاء الصحراوي بالجنوب الشرقي المغربي، بل هي صراع وتزاحم جدي حول السلطة على صورة الصحراء، وأدوات التفاوض المطرد حولها بقبولها أحيانا كموطن للرومانسية، ورفضها أحيانا أخرى لتثبيت الذات والهوية.

    وذكر الكاتب أن « هناك ثلاثة مفاهيم مركزية تشكل الإطار النظري والمنهجي لدراسة السياحة الصحراوية في الجنوب الشرقي للمغرب، وهي: صناعة الصورة، والتفاوض حول الصورة، ومناهج البحث الأصلانية المعتمدة في هذا البحث، وتنبني الأنظمة المعرفية الأصلانية على تصور جمعي للعالم، والهوية، والذاكرة، ينطلق من الأرض (أكال)، والإنسان (أفگان)، واللغة (أوال) كمرجعيات أنطولوجية لفهم واقع الصحراء كما يراه أهلها ».

    يشير مفهوم « صناعة الصورة » إلى عمليات تشكيل تمثلات وصور نمطية عن الصحراء من قبل الرحالة الأوروبيين، والأكاديميين، وكتاب السياحة، حيث تقدم الصحراء كفضاء رومانسي تؤثثه الرمال، والإبل، والخيام، و »الناس الزرق » الذين يعيشون حياة ثابتة في الماضي، ولم تتغير منذ قرون. فهذا العالم خال من الحياة، ومليء بالغموض والمخاطر.

    أما « التفاوض حول الصورة » فهو فعل نقدي تفاعلي يمارسه الفاعلون المحليون والمرشدون السياحيون الذين يقفون في الصفوف الأولى أمام الصور الجاهزة التي يحملها السياح معهم إلى الصحراء. في سياق هذا التفاعل، خلق الفاعلون أنساقا للتفاوض تشمل السرد، والحضور الجسدي والمسرحي، أو ما يسمى محليا ب »الغلقة »، كشكل مبتكر للمقاومة الرمزية لعنف الصورة والإقصاء.

    لقد احتلت « صورة الصحراء » موقعا مركزيا في الذاكرة السياحية العالمية، وتغلغلت في خيال الأوروبيين عبر الأدب، والفنون، والإعلانات، وأدبيات التنمية والسياحة؛ وهي صورة تم تشكيلها وهندستها بعيون أوروبية، واختزلت الإنسان الصحراوي والأمازيغي ومجاله الثقافي في رموز رومانسية وأسطورية وفولكلورية تناسب احتياجات السوق السياحي أكثر مما تعبر عن حقيقة المجتمع، وتاريخه، وثقافته، وهويته.

    في هذا السياق، تكتسب المناهج الأصلانية والديكولونيالية  أهميتها القصوى؛ فهي لا تنظر إلى الصورة بوصفها معطى بنيويا جاهزا، بل باعتبارها نتيجة تفاوضية تعيد طرح سؤال المعرفة من زاوية مغايرة: من يتكلم؟ من يصف؟ من يصنع الصورة؟ ومن يسوقها؟ في محاولة لتفكيك التراتبية المعرفية التي تجعل من أبناء الجنوب الشرقي (أسامر) موضوعا للبحث لا شركاء فيه.

    وأورد أن « منطقة الجنوب الشرقي عرفت عدة تغييرات اجتماعية واقتصادية وترابية خلال العقود القليلة التي تلت الاستقلال، نتج عنها تنامي وتيرة توطين عدد كبير من الرحل وظهور قرى وواحات جديدة، فأصبحت قرى الطاوس ومرزوكة والخميلة، على سبيل المثال، نماذج لتعددية اجتماعية وثقافية تماثلت مع النسيج المرجعي-الثقافي الذي أسسه مجتمع الرحل وسكان الواحات عبر قرون.

    وأبرز أن « المجال الروحي امتد عبر الزمن ليشمل مؤسستي « المسجد والزاوية » اللتين وظفتهما القبيلة لدعم النظام القيمي والروحي، فأوكلت للفقيه (المشارط) والشريف (المرابط) إدارة المجالين الديني والروحي، لتبقى السياسة والاقتصاد في يد حكماء القبيلة الذين سهروا على سيرورة الأنساق القيمية وتأطير علاقة الإنسان بالمجال، فكان الجامع والزاوية يشتغلان في حيزين مختلفين ومتجاورين.

    لكن هذه البنية تغيرت في بداية السبعينيات من القرن الماضي مع تقلص أو انتقال بعض الزوايا (سيدي المدني مثلا) إلى مناطق أخرى، مما فرض على القبيلة دمج مؤسستي « الفقيه والمرابط » في خط واحد، وصار الفقيه مكلفا بتدبير مؤسسة المسجد وتغذية المجال المرجعي (البركة، الزيارة، الموسم، الخ).

    بعد انتقال الجامع إلى المقر الجديد بالحي الإداري بمرزوكة، بدأت بوادر التصدع تظهر على هذه المؤسسة وتقلص دورها بشكل كبير ليقتصر على صلاة الجمعة وبعض الشعائر المحدودة والضرورية. أما مؤسسة المرابط فقد اختفت تماما في تخوم وادي درعة…

    لما فتحت مدرسة مرزوكة الابتدائية أبوابها في خريف 1968 أوكل إليها دور التعليم وتربية النشء على احترام القيم وضمان استمراريتها، إذ كانت المدرسة في نظر المجتمع استمرارا لمؤسسة « المسيد » رغم أن الفرق بين الفضاءين كبير. في وقت تميز بغياب تام وإجباري للآباء الذين كان أغلبهم يشتغل في المناجم أو في الثكنات العسكرية خارج القرية، صار المعلم يلعب دور الأب والمربي والمدرس والفقيه والمرابط.

    لكن سرعان ما تبين أن المدرسة زاغت عن المسار التقليدي المحلي الذي رسم لها من قبل، بتدريسها لقيم جديدة تباينت بين ما هو وطني وما هو كوني عن طريق تطبيق متعدد لمقرر تدرس فيه الفرنسية والعربية والتربية الدينية والتربية الوطنية، مما أدى إلى أن تصبح المدرسة لاحقا ومن غير قصد مركزا لتكوين المرشدين والفاعلين السياحيين.

    رغم ثقل المقرر وتعدديته، أو ربما نتيجة لذلك، برزت نخبة من الشباب الذين تنامت معارفهم واهتماماتهم من المحلي-القبلي إلى ما هو كوني، فتجاوزوا المدرسة لمعانقة عوالم معرفية وثقافية خارج الحدود القطرية التي رسمتها دروس التربية الوطنية، خاصة بعد انتقال عدد منهم إلى الأقسام الثانوية بالمدن المجاورة. وساهمت السياحة بشكل كبير في تعزيز هذا البعد الكوني، فأصبح أغلب الشباب يعيشون بساطة القرية بوعي يتحدى خرائط الثقافة وقطيرتها.

    في بداية سبعينيات القرن الماضي كانت قوافل السياح قليلة ومعدودة، تأتي الى قرية مرزوگة كل أسبوع أو أسبوعين على متن عربات خاصة يعرفها الجميع وينتظرها البعض. لم يكن السياح يحتكون بالسكان المحليين إلا ناذرا وذلك راجع لأسباب ثقافية واجتماعية واحيانا تاريخية.

    كان السياح ملزمون باحترام خصوصية القرية وأهلها وكانت العزلة في التلال الرملية تضمن لهم شروط التمتع بالصحراء في هدوءها وسكينتها. من المفيد الاشارة إلى ان عدم رغبة السكان في التعاطي مع السياح الأجانب كان سببه المباشر مرتبط بذاكرة الاستعمار. لا يزال الناس يذكرون أن « إيرومين » (الأوروبيون) كانوا يحكمون المنطقة بأياد من حديد قبل عقدين من الزمن فقط. فسجونهم في الطاوس وارفود لا تزال شاهدة على زمن التعذيب والقتل. اليوم بدل البنادق والمدافع أصبحوا يحملون آلات تصوير ويتكلمون بعنجهية أقل. فكان القرويون صادقين في حذرهم وفي التعبير عنه.

    لكن شباب المدرسة بالقرية لم يكترثوا كثيرا بهذه العلاقات المثقلة بالذاكرة رغم احترامهم للأجداد وتضحياتهم. كانت لديهم اهتمامات اخرى ورغبة في رسم معالم علاقة جديدة مع « أرومي » (الأوروبي). كانوا يدرسون الفرنسية ويستعملونها بطلاقة كافية لأن يوظفهم السياح في رحلاتهم الصحراوية كمرشدين. فمكنهم ذلك من اكتساب مهارات فائقة في السياحة وتواصل الثقافات. وكان كل ذلك يتم دون مباركة من كبار القرية الذين لازالوا ينعتونهم قدحا ب »ايضان ن إيرومين » (كلاب السياح).

    خلال سنوات قليلة، تكاملت عناصر ثقافة جديدة وترسخ البعد الوظيفي للسياحة بجميع مكوناته عند شباب المنطقة. وأصبحت السياحة المحلية تنمو مواكبة للخدمات الجديدة المرتبطة بها وما تطلبه ذلك من تحرير للمعاجم وللأنظمة اللغوية لاحتواء المجالات الدلالية والانشطة اليومية للسواح والفاعلين الجدد، وتم تعلم أو بداية تعلم لغات اخرى غير الفرنسية كالألمانية والإنجليزية ثم الاسبانية في وقت لاحق.

    وتبقى اللغات هي الشرط الأول لضمان تداولية محكمة لروايات الصحراء ورمزياتها. مواكبة لذلك أدخلت العمامة الزرقاء والعباءة أو الدراعة لتأكيد » الانتماء « للرجال الزرق » والرحل كهوية جديدة مقتبسة من كتب الإرشاد السياحي. وكان اول من ادخل العمامة الزرقاء الى مرزوگة في نهاية السبعينات كما تذكر الروايات في القرية هو المرشد المحلي المعروف موحى گازيل الذي كان يشتغل في خط المحاميد الغزلان وزاگورة في واحة درعة.

    أما الطبول أو الطامطام التي تشتهر بها السياحة الآن فان أول ظهور لها وقع على مشارف كثبان لالة مرزوگة الشامخة في أوائل الثمانينيات. وبسرعة فائقة، تعلم شباب القرية إيقاعات جديدة لگناوة وإزنزازن وناس الغيوان قبل ان تمتد هذه التجربة لاحقا لتشمل إيقاعات من غرب إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

    آنذاك بدأت مرحلة الممارسة الوظيفية ل « الغلقة »، وهي مفهوم عميق ومركب يغوص من خلاله المرشد (الگيد) في شخصية « الانسان الأزرق » الى درجة التماهي. والهدف هو أن تظل القصة التي يرويها للسائح مقنعة ومثيرة يكتب فيها المكان والتاريخ والهوية بحبر جديد.

    عندما يكتمل الإقناع ويعتقد السائح بصدق الرواية ويتفاعل من داخلها فهذه « غلقة » ناجحة. ولا يحق لأي كان من داخل هذه الدائرة ( المنطقة) أن يفشي السر أو يشكك في صدق الغلقة ( التقية السياحية) وإلا اتهم ب »الفرشة » التي ينتج عنها النفي خارج الدائرة الزرقاء.

    قد تطول لائحة المفاهيم الجديدة التي أدخلت الى الحيز الدلالي السياحي بمرزوگة في سنوات النشأة وقد لا يتسع المجال هنا للغوص في تفاصيلها لكن الجدير بالذكر أن الثقافة الجديدة (الجمال والطبول والعمامات الزرقاء) ترعرعت على هوامش القرى وبعيدا عن انظار الشيوخ في وقت كانت فيه المنطقة تعاني الفقر والتهميش والجفاف وما نتج عن ذلك من إخلاء جماعي لقرى بأكملها كقصر الطاوس وأجزاء كبيرة من الخملية وحاسي الأبيض التي كادت أن تصبح قرى أشباح بعد أن هجرها أغلب السكان.

    بقي مجال السياحة مفتوحا بشكل مضطرب رغم محاولات عديدة لتنظيمه، في أبريل 1983 حصلت نقلة نوعية ستغير مجرى السياحة إلى الأبد، عندما قرر يدير أوحنيني، عميد السياحة الصحراوية بالمغرب، أن يبني أول مشروع سياحي خارج مجال القرية وهو عبارة عن خيمة على أطراف عرگ الشبي (ءيغف ن العرگ، راس الرمل) وبعد ذلك أتى بجمل واحد مكن السواح من أخذ صورهم معه على خلفية الرمال الذهبية وغروب الشمس، فاكتملت بذلك كل عناصر الصورة لتخليد « لحظات كوداكية » خاصة وحميمية.

    آنذاك صار بإمكان السائح الأوروبي أن ينزل بفندق بأرفود وينتقل الى خيمة ايدير للتمتع بالرمال وغروب الشمس وبالشاي المغربي المنعنع والتقاط صور على ظهر الجمل ويعود في نفس اليوم الى غرفته المكيفة في المدينة.

    بعد سنة تم بناء غرفة أولى وحمام -كما يروي السيد يدير- وبدا تعميد الفضاء فولد اول مأوى سمي بالرمال الذهبية (Auberge Dunes d’Or)، وتوافدت أفواج كثيرة من شباب المنطقة على هذا الفضاء الذي كتب له أن يلعب أدوارا عديدة منها إيواء السياح وتدريب شباب المنطقة على تدبير شؤون السياحة، وبعد سنوات تخرج منه العديد من المرشدين والفاعلين لتبدأ مرحلة جديدة من حياة السياحة الصحراوية لما فتحت مآوي أخرى على طول خط الرمال وعرگ الشبي.

    في هذه المرحلة تنوع المنتوج لاحتواء تنوعت مصادر السياح وازدادت أعدادهم، مما نتج عنه انتقال خدمات الإرشاد الصحراوي إلى المدن المجاورة كأرفود والريصاني والراشيدية.

    كان المرشد يقف في الشارع لعرض خدماته على السواح وتأمين سفرهم , وكان التخوف هو ان يضلوا طريقهم وتسرقهم الصحراء ويعتقلهم العسكر الجزائري (مثلا)، ومن ضمن الخدمات كذلك ان يدلهم المرشد الى المأوى الذي يفضله ويأخذهم في رحلة حالمة إلى الواحات وخيام الرحل وبحيرة إيريقي والقصور والقصبات ولائحة طويلة من المآثر التاريخية والفضاءات الرمزية.

    من أجل القيام بهذه المهمة على أحسن وجه، وجب على المرشد حفظ معلومات كثيرة عن المنطقة وبناء قصص أخرى معقولة وقابلة للتصديق عن الصحراء وسكانها المعروفين في أدبيات السياحة « بالناس الزرق والبدو والبربر » وان يعرف كيف يتحدث عن عاداتهم ولغاتهم، وان يبدي مهارة في ممارسة فن « الغلقة »، الغراء الوحيد الذي يضمن لحمته المؤقتة مع السائح.

    الآن وبعد مضي أكثر من 40 سنة على افتتاح مأوى الرمال الذهبية (ديندور)، تشير تقديرات غير رسمية إلى وجود أكثر من 120 مآوى وفندق في منطقة مرزوگة وحدها، بالإضافة إلى عشرات المخيمات الصحراوية ) Bivouacs) التي توفر إقامة مبيت للسياح.

    انتشرت الخدمات السياحية وتنوعت ، وفي ذات الوقت نشأ جيل جديد من الرواد الذين أوكلت إليهم مهمة استمرار وتدبير هذا الفضاء الموروث وربما إعادة كتابته، هل سيستمر الفاعلون الشباب في تطبيق أساليب السياحة القديمة والمبنية على « الغلقة » وكاريزما المرشد (الإنسان الأزرق) أم سينتقلون إلى سياحة جديدة تعانق الفرق 21 بهوياته وتقنياته المتعددة؟

    هذا ما سيشعرنا به الزمن، ولكن الأكيد أن « الغلقة » تنتقل من نسختها الاصلية لنعانق آفاق في الجامعات والأسافير والمنظمات غير الحكومية وتأسس مسارا جديدا قابلا للتفاعل مع أنساق تعبير جديدة، داخل السياحة الصحراوية ربما لن تستطيع الغلقة التأقلم مع العالم الجديد ولن يحتاج الشباب الى خدماتها وقد تحتاج إلى التعامل مع فطامها لتعيش.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ساركوزي يعرّي النظام الجزائري ويطالب بالتشدد في منح الفيزا للجزائريين بفرض تأشيرة مقابل كل مرحَّل

    الدار/ مريم حفياني

    مرة أخرى، يجد النظام الجزائري نفسه مكشوفاً أمام الرأي العام الدولي، بعد تصريحات الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، لصحيفة لوفيغارو الفرنسية، التي وضع فيها أصبعه على جرحٍ عميق يكشف عجز سلطة العسكر في الجزائر عن حماية سيادتها والوفاء بالتزاماتها.

    ساركوزي لم يتردد في فضح واقع مخزٍ، مؤكداً أن فرنسا تمنح سنوياً ربع مليون تأشيرة للجزائريين، بينما ترفض السلطات الجزائرية استقبال حتى مواطنيها المطرودين من الأراضي الفرنسية. والأدهى من ذلك، أن الجزائر – وباعتراف ساركوزي – لم تقبل منذ يناير الماضي أي من رعاياها المرحَّلين، ما يجعلها دولة عاجزة عن أبسط واجباتها الدبلوماسية.

    الفضيحة تتضاعف حين يقترح ساركوزي معادلة مهينة للنظام الجزائري: “تأشيرة مقابل كل مرحَّل”، بل ويذهب أبعد من ذلك حين يوصي بخفض التأشيرات وربطها بعدد المطرودين الذين توافق الجزائر على استرجاعهم. إنها وصفة علنية للإذلال، تكشف أن فرنسا لم تعد ترى في الجزائر شريكاً ندّياً، بل عبئاً سياسياً وأمنياً.

    ولم يكتفِ ساركوزي بهذا التشخيص القاسي، بل دعا أيضاً إلى إلغاء اتفاق 1968 بين باريس والجزائر، واصفاً إياه بـ”الأنومالية”. وهنا تكمن الضربة الأشد: فالاتفاق الذي طالما تغنّى به النظام الجزائري كرمز لعلاقته الخاصة بفرنسا، صار اليوم وصمة عارٍ، بعدما أصبح محلّ تشكيك حتى من قادة فرنسا السابقين.

    تصريحات ساركوزي تعكس بوضوح حجم الإهانة التي يتعرض لها النظام الجزائري في الخارج، حيث يتعامل معه الشركاء بمنطق الفرض والإملاء، بينما يواصل هو تضليل شعبه بخطابات جوفاء عن “المجد الإقليمي” و”القوة الضاربة”. والحقيقة أن الجزائر أضحت قوة مهزومة، عاجزة عن استعادة كرامة مواطنيها حتى في ملف بسيط كملف الترحيل والتأشيرات.

    إنها لحظة عار جديدة لنظام غارق في الفشل، يتلقى الصفعات من كل اتجاه، فيما يبقى الشعب الجزائري رهينة وعود كاذبة وسياسات مرتجلة جعلت من بلده موضوع سخرية في المحافل الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رفع السرية عن أرشيف فرانكو.. فرصة لتصحيح التاريخ وفضح جرائم المستعمر بالصحراء المغربية

    عبد المالك أهلال

    أثار نقاش متصاعد داخل الأوساط السياسية والتشريعية الإسبانية حول مسودة قانون جديد للمعلومات السرية، اهتماما بالغا لدى منظمات المجتمع المدني الصحراوية التي تتطلع إلى أن تفتح هذه المبادرة الباب واسعا أمام كشف حقائق تاريخية طال انتظارها وتتعلق بممارسات نظام فرانكو الديكتاتوري في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

    ويهدف هذا التشريع الطموح إلى إلغاء القانون القديم للأسرار الرسمية الصادر سنة 1968، والذي شكل غطاء قانونيا متينا لممارسات الدولة الإسبانية وانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان داخل وخارج حدودها، لا سيما في مستعمراتها السابقة.

    وطالب تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية بضرورة استكمال المسار التشريعي لهذا القانون، لما يمثله من فرصة تاريخية للنفاذ إلى آلاف الوثائق السرية التي تؤرخ لمرحلة حرجة من تاريخ الصحراء المغربية تحت السيطرة الإسبانية.

    واعتبر التحالف أن رفع السرية عن هذه الأرشيفات سيمكن من تصحيح العديد من الروايات التاريخية المغلوطة التي دأبت الدوائر اليمينية في إسبانيا على ترويجها، والتي كانت تصور الوجود الاستعماري الإسباني على أنه فترة من التسامح والرخاء، بينما كانت الحقائق على الأرض تشير إلى عكس ذلك تماما.

    كشف جرائم فرانكو وتصحيح التاريخ

    وفي هذا السياق، أكد عبد الوهاب الكاين، الكاتب العام لتحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية ورئيس منظمة “افريكا ووتش”، أن الجهود التي بذلتها الحكومات الإسبانية المتعاقبة منذ عام 1978 للتخلص من الإرث الثقيل لنظام فرانكو، تظل غير مكتملة دون مواجهة صريحة للانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها آلته القمعية منذ الانقلاب العسكري عام 1936 وحتى وفاة الديكتاتور عام 1975.

    وأوضح أن قانون الأسرار الرسمية لعام 1968 كان الأداة التشريعية التي استخدمها فرانكو لفرض تعتيم شامل على ممارسات الدولة، حيث تم تصنيف أي معلومة أو وثيقة قد يضر كشفها بأمن الدولة أو دفاعها كـ”سرية”، مما وفر حصانة كاملة للمسؤولين عن تلك الانتهاكات.

    وشدد الكاين ضمن تصريح لجريدة “العمق” على أن الأرشيف المراد رفع السرية عنه يكتنز معلومات ووثائق ذات قيمة تاريخية وسياسية استثنائية، لارتباطها بفترات دقيقة شكلت منعطفات حاسمة في تاريخ إسبانيا الحديث، والتي أثرت بشكل مباشر على مستقبل الإسبان حتى بداية الانتقال الديمقراطي مع تولي الملك خوان كارلوس مقاليد الحكم.

    ورأى رئيس منظمة “أفريكا ووتش” أن تطوير التشريعات الإسبانية للسماح بالنفاذ إلى هذا الأرشيف ليس مطلبا إسبانيا داخليا فحسب، بل هو ضرورة لفهم حقبة مهمة من تاريخ الأقاليم الجنوبية للمغرب.

    وأوضح الفاعل المدني أن كشف هذه الوثائق سيساهم في فهم أعمق لدوافع وأساليب الاستعمار الإسباني، وسيكشف عن المناورات التي كانت تحاك للتحكم في المجال والإنسان بالصحراء.

    وأشار إلى أن الأرشيفات ستفضح مخططات الترويج لوجود ارتباط مصطنع بين الصحراء وإسبانيا، ومحاولات نفي أي صلة تاريخية أو ثقافية لأهل الصحراء بالمملكة المغربية.

    وكشف أن إحدى الاستراتيجيات التي اعتمدها المستعمر كانت تتمثل في السعي لاستنبات هويات متباينة ومفتعلة بين مختلف مناطق الصحراء لتعزيز السيطرة وتكريس الفرقة.

    وأضاف الكاتب العام للتحالف أن إسبانيا لجأت إلى تطبيق مشاريع فصل عنصري تمايزي بين مكونات الساقية الحمراء ووادي الذهب من جهة، ومنطقة واد نون ومركز سيدي إفني من جهة أخرى، وبين هذه المناطق مجتمعة وشمال المغرب.

    واستند هذا المخطط إلى منظومة أمنية واستخباراتية معقدة بقيادة إسبانية، اعتمدت على قاعدة من المتعاونين المحليين الذين تم إغداق الامتيازات عليهم مقابل إطلاق حملات ممنهجة ضد كل الفئات والأشخاص المقاومين للاستعمار، مما أحدث اختلالا عميقا في التوازن الذي كان ينظم البنيات الاجتماعية العريقة في الصحراء.

    واعتبر المتحدث ذاته أن رفع السرية سيمكن الجمهور، وخاصة ساكنة الأقاليم الجنوبية، من معرفة تاريخهم الحقيقي من خلال أرشيف المستعمر نفسه.

    وأكد أن هذه الخطوة ستعمق الوعي بالدسائس التي كانت تحاك لتفتيت المجتمع الصحراوي، وستطلع الأجيال الجديدة على سجل الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت ضد طيف واسع من الصحراويين، وفي مقدمتها الجرائم المرتكبة أثناء عمليات التوغل العسكري الإسباني في الإقليم، وجولات فرق الجيش في البادية، وتدخلاتها العنيفة ضد المدنيين العزل.

    وسلط رئيس منظمة “افريكا ووتش” الضوء على واحدة من أبشع تلك الجرائم، وهي الهجمات المسلحة الشنيعة ضد المحتجين المدنيين في انتفاضة الزملة التاريخية سنة 1970، وما أعقبها من قمع وحشي لإسكات السكان المحليين، وممارسات تعذيب ممنهج خلفت آلاما عميقة لم تندمل آثارها بعد في نفوس عائلات القتلى والجرحى.

    وذكر أن هذه الحقائق التي سيكشفها الأرشيف ستفند بشكل قاطع المزاعم التي يحاول مناصرو البوليساريو ترويجها، والتي تلمع صورة نظام فرانكو وتدعي أنه حقق الرفاه للصحراويين، مؤكدا أن هذه الادعاءات لا تخدم سوى أجندة تسعى لمواصلة تبعية بعض الأشخاص لنظام بائد، عوض الانخراط الكامل في المسار الديمقراطي والتنموي الذي أطلقته المملكة المغربية منذ استرجاع أقاليمها الجنوبية.

    الأرشيف سيفضح مخطط خلق كيان وهمي

    من جهتها، أفادت الدكتورة مينة لغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، أن التحالف قد أعلن في مناسبات عدة أن طي صفحة ماضي الانتهاكات الجسيمة في إسبانيا لن يكتمل إلا بفتح أرشيفات الحكومة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية.

    وانتقدت استغلال الحكومات الإسبانية المتعاقبة لقانون فرانكو لعام 1968 وتوسيعه لتعزيز القيود على الوصول إلى الأسرار الرسمية، مما أدى إلى حجب جزء كبير من التاريخ في انتهاك صريح للحق في الوصول إلى المعلومات.

    وأوضحت منسقة التحالف ضمن تصريح لجريدة “العمق” أن بواعث القلق الرئيسية لدى الفعاليات المدنية الصحراوية تتركز في استمرار إبقاء قضايا حقوق الإنسان قيد الكتمان والسرية العالية، وعلى رأسها جرائم نظام فرانكو التي شملت القتل والاختطاف والتعذيب ضد المعارضين السياسيين والنقابيين والصحفيين وقادة الرأي والنشطاء المناهضين للنظام.

    وشددت على أن هذه الجرائم لم تقتصر على الداخل الإسباني، بل امتدت لتشمل ما ارتكب في مختلف مناطق الصحراء منذ عام 1884 وحتى نهاية حكم فرانكو.

    وفصلت لغزال في حديثها طبيعة الانتهاكات المرتكبة ضد الصحراويين، والتي لم تقتصر على الجانب الجسدي والنفسي، بل شملت أيضا الاستنزاف الممنهج للثروة الحيوانية والبحرية والمعدنية للمنطقة.

    وأكدت أن هذه الموارد كانت تكرس لخدمة أجندات التوسع الاستعماري الإسباني، وتمويل الحرب الأهلية في إسبانيا، ومحاولة عرقلة استكمال المغرب لوحدته الترابية بأي ثمن.

    وكشفت الناشطة الحقوقية أن من بين أخطر المخططات التي سيكشف عنها الأرشيف، سعي إسبانيا الدؤوب إلى خلق كيان منفصل في الصحراء تحت مسميات متعددة، والترويج لمفهوم “شعب صحراوي” الذي لم يكن له أي أساس واقعي أو تاريخي، بل كان مجرد اختراع ورد في تقارير استخباراتية عسكرية إسبانية كانت ترفع إلى مدريد بهدف خلق دويلة مجهرية تضمن استمرار مصالح إسبانيا في المنطقة إلى ما لا نهاية.

    وأعربت المتحدثة عن ثقتها في أن تبني قانون جديد لرفع السرية عن الوثائق المصنفة سيؤدي حتما إلى كشف الحقيقة الكاملة حول ما جرى في فترة زمنية حرجة. وسيساهم ذلك في دعم الحق في الحصول على المعلومات، وتعزيز الشفافية، وتمكين الباحثين والضحايا من التحقيق في الانتهاكات ومعرفة سياقاتها، وتحديد المتدخلين فيها والمسؤوليات الجماعية والفردية، وهو ما يعزز ضمانات عدم التكرار ويرسخ مبادئ حقوق الإنسان في إسبانيا.

    أشارت الدكتورة لغزال إلى المزايا الإجرائية التي يقدمها القانون الجديد، حيث سيمنح القدرة على فرض الرقابة القضائية على قرارات تصنيف الوثائق، وسيحدد لأول مرة مواعيد نهائية لانتهاء صلاحية الأسرار الرسمية، مع تحديد سقف أقصى يصل إلى 60 عاما. ويلزم القانون بالإفصاح التلقائي عن الوثائق السرية بعد مضي 45 سنة أو أكثر، خاصة تلك المتعلقة بحقبة ديكتاتورية فرانكو والسنوات الأولى من الانتقال الديمقراطي، مع إعطاء أولوية قصوى للوثائق المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

    واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، ومعه مختلف مكونات الفضاء المدني بالأقاليم الجنوبية، يأمل في اكتمال دورة المصادقة على قانون الأسرار الرسمية الإسباني. وأوضحت أن الهدف هو النبش في آلاف الوثائق بحثا عن إجابات لأسئلة جوهرية تشغل بال الصحراويين، مثل ظروف الاحتلال الإسباني، وطبيعة الانتهاكات المرتكبة ضد البشر والحجر، ومحاولات زرع التفرقة بين الصحراويين أنفسهم عبر خلق فئة من “المحميين” المسلطين على رقاب أبناء عمومتهم لتثبيت أقدام المستعمر.

    وأكدت على أهمية معرفة الاستراتيجيات التي لجأ إليها المستعمر لضمان استمراره، وتحديد قوائم الضحايا والمفقودين والمختفين والقتلى، والكشف عن أماكن الانتهاكات، بما في ذلك فضح أعمال الجوسسة التي استهدفت إحياء النعرات القبلية البائدة لخدمة سياسة “فرق تسد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يترقب الإفراج عن وثائق إسبانية تؤكد بالأدلة سيادته القانونية على الصحراء

    زنقة 20 ا الرباط

    تتجه إسبانيا نحو اعتماد قانون جديد حول المعلومات السرية، سيحل محل قانون الأسرار الرسمية المعمول به منذ عام 1968، ما سيفتح الباب أمام الكشف عن أحداث تاريخية وملفات وُصفت بـ”بالغة السرية”، بعد مرور 45 عاماً على وقوعها.

    وحسب ما أوردته شبكة COPE الإسبانية، فإن المغرب يتابع عن كثب هذا التطور القانوني، بالنظر إلى ما قد يتضمنه من معطيات متعلقة بـالمسيرة الخضراء وانسحاب إسبانيا من الصحراء المغربية.

    وذكرت المصادر ذاتها أن الرباط “تنتظر منذ عقود فتح هذا الأرشيف”، معتبرة أن أي وثيقة تحمل اعترافاً ضمنياً بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية ستكون ذات قيمة دبلوماسية ورمزية كبيرة.

    في المقابل، حذرت أصوات إسبانية من أن إماطة اللثام عن تلك الوثائق قد تُظهر وجود ترددات أو التزامات لم تفِ بها مدريد، وهو ما قد يؤدي إلى توتير العلاقات بين المغرب وإسبانيا في ظرفية دقيقة تتسم بالتقارب الاستراتيجي بين البلدين.

    ويأتي هذا النقاش في وقت يشهد فيه ملف الصحراء المغربية زخماً دولياً متزايداً، مع تزايد عدد الدول الداعمة لمقترح الحكم الذاتي، في مقابل استمرار المواقف المتذبذبة لبعض الأطراف الأوروبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تافراوت.. الستار تبعمرانت حيحات فسهرة كبيرة عرفات تكريم روح مؤسس فن الروايس لحسن بلموذن (تصاور)

    كود ـ أكادير//

    كيف ديما، الفنانة والشاعرة فاطمة تبعمرانت، دارت سهرة كبيرة ف فيستفال تيفاوين بتافراوت، ليلة السبت، قدام جمهور غفير.

    آلاف الجماهير من زوار وساكنة تافراوت، عشاق الفن الأمازيغي، تفاعلو ونشطو وحيحو مع مختلف أغاني تبعمرانت الشهيرة.

    وصرحت الفنانة فاطمة شاهو تبعمرانت للصحافة، أن هذا الحفل أتاح لها الفرصة لإعادة التواصل مع الجمهور في المنطقة، كما طالبت المسؤولين الاهتمام بمدينة تافراوت وإعادة الاعتبار إليها من خلال تعبيد الطرق الجهوية من وإلى تافراوت، حتى تكون هذه المدينة الجميلة أكبر مدينة جبلية بالمغرب.

    إلى جانب تبعمرانت عرفت السهرة مشاركة ألمع النجوم مع أجمل الإيقاعات من مختلف ربوع المغرب، كمجموعة إمدوكال والفنان حاتم إيدار، بالإضافة إلى فرقة رباب فيزيون برأسة الفنان بوحسين فولان.

    وخلال الأمسية الفنية من فستيفال تيفاوين، وقف جمهور وزوار تافراوت ليحيّي مسارا فنيا استثنائيا للراحل لحسن بلمودن، أحد أعمدة فن الرباب الأمازيغي وصوتا خالدا في ذاكرة الفن المغربي.

    لحظة وفاء وعرفان لروح المايسترو لحسن بلمودن على المنصة الشرفية، حضرته عائلته لتتسلم درع تكريم وعمرة مهداة لزوجته، في مبادرة تعكس عمق الوفاء لرواد الإبداع، سلمها كل من عبد الله غازي، والفنانة فاطمة تبعمرانت، ورئيس جمعية فستيفال تيفاوين الحسين الإحسيني.

    ويعتبر الراحل، الفنان الكبير الرايس لحسن بلمودن الذي توفي يوم الاثنين 20 يناير 2025، أحد أعمدة وأهرام فن الروايس ومايسترو آلة الرباب ويتقن كذلك العزف على آلة الكمنجة بدقة .

    الرايس بلموذن تزاد بشيشاوة سنة 1952، ونشأ في قبيلة آيت طالب بإمنتاگن إقليم تارودانت، تعلم العزف على آلات الرباب والعواد وعمره لا يتجاوز 13 سنة حينما يدرس بمدرسة قرآنية في قريته بمنطقة متوگة، الراحل مكنه إتقان العزف على هاتين الآلتين الموسيقيتين سنة 1968، من مرافقة الروايس الكبار، وهم الرايس الحاج عمر واهروش، والمهدي بنمبارك وابراهيم الصويري، ومحمد أكورام والجيلالي، والحاج أحمد امنتاك، ومحمد بونصير، وكذا الرايس محمد أكيلول، وعبد الله بن إدريس المزوضي، ومشاهير آخرين..، كما مكنه ذلك القيام بجولات عدة عبر العالم، نذكر منها فرنسا، هولندا، بلجيكا وكندا..

    الراحل أسس مدرسة فنية متميزة في مجال الأغنية الأمازيغية الحديثة وخاصة فن الروايس، وحظي بالعديد من التكريمات والجوائز التقديرية اعترافا بعطائه الفني والإبداعي من بينها جائزة الحاج بلعيد للموسيقى لسنة 2010 التي ينظمها الفرع الجهوي للنقابة المغربية للمهن الموسيقية الفرع الجهوي لجهة سوس ماسة بمدينة تيزنيت ويعتبر عضو فيها منذ سنة 1994.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة أسطورة كرة القدم اليابانية

    توفي أسطورة كرة القدم اليابانية، كونيشيغي كاماموتو، عن عمر ناهز 81 عاما، بسبب إصابته بالتهاب رئوي، بحسب ما أفاد به الاتحاد الياباني لكرة القدم، اليوم الاثنين.

    واشتهر كاماموتو، الذي يتصدر قائمة أفضل هدافي المنتخب الياباني، بإنجازه في دورة الألعاب الأولمبية عام 1968 في المكسيك حين توج هدافا للبطولة برصيد سبعة أهداف، وقاد الساموراي الأزرق لإحراز الميدالية البرونزية.

    وسجل كاماموتو 75 هدفا في 76 مباراة دولية بين عامي 1964 و1977 إلى حين اعتزاله الدولي.

    وفي عام 1967، انضم إلى نادي يانمار ديزل، الذي يعرف حاليا باسم سيريزو أوساكا في الدوري المحلي، وسجل له 202 هدفا في 251 مباراة حتى موعد اعتزاله في عام 1984.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة أسطورة كرة القدم اليابانية كاماموتو عن 81 عاما

    توفي أسطورة كرة القدم اليابانية، كونيشيغي كاماموتو، عن عمر ناهز 81 عاما، بسبب إصابته بالتهاب رئوي، بحسب ما أفاد به الاتحاد الياباني لكرة القدم، اليوم الاثنين.

    واشتهر كاماموتو، الذي يتصدر قائمة أفضل هدافي المنتخب الياباني، بإنجازه في دورة الألعاب الأولمبية عام 1968 في المكسيك حين توج هدافا للبطولة برصيد سبعة أهداف، وقاد الساموراي الأزرق لإحراز الميدالية البرونزية.

    وسجل كاماموتو 75 هدفا في 76 مباراة دولية بين عامي 1964 و1977 إلى حين اعتزاله الدولي.

    وفي عام 1967، انضم إلى نادي يانمار ديزل، الذي يعرف حاليا باسم سيريزو أوساكا في الدوري المحلي، وسجل له 202 هدفا في 251…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحمد نور الدين: الخلاف الفرنسي الجزائري يتجاوز التأشيرات إلى أزمة هوية وتاريخ

    فاطمة الزهراء بوسكراوي – صحافية متدربة

    في ظل التدهور المتواصل بين العلاقات الفرنسية الجزائرية، دخلت الأزمة الدبلوماسية بين البلدين مرحلة جديدة من التصعيد، عنوانها تعليق متبادل لاتفاقيات الإعفاء من التأشيرات، وتبادل للاتهامات بشأن انتهاك الالتزامات الثنائية والدولية.

    وفي إشارة على تحول نوعي في طريقة تعامل باريس مع الجزائر، تنبني على “فرض قواعد جديدة للندية والاحترام المتبادل”، بعد سنوات من محاولات التهدئة، وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشرارة الأولى للتعامل بـ”مزيد من الحزم والتصميم” مع ما وصفه بـ”الانتهاكات” التي يتعرض لها مواطنون فرنسيون في الجزائر،

    وفي هذا السياق أكد الخبير في العلاقات الدولية أحمد نور الدين، أن الأزمة بين الجزائر وفرنسا ليست أزمة عابرة، إنما هي طويلة الأمد، ويكفي التذكير بعدد المرات التي سحبت فيها الجزائر سفراءها من باريس منذ 2020 إلى الآن، لأسباب متعددة منها تصريح الرئيس الفرنسي الذي وصف الجزائر أنها لم تكن أمة قبل الاستعمار الجزائري، إضافة إلى تصريح آخر يبرز ان الرئيس الجزائري بدون صلاحيات، يعني رئيس صوري، وأنه عالقا بين فكي آلة النظام العسكري.

    وأضاف الخبير في تصريح له لجريدة العمق، أن الأزمة ليست فقط أزمة تأشيرات أو مصالح اقتصادية بل هي أزمة هوية وأزمة تاريخ، بدليل أن الجزائر قبلت أن تشكل لجنة مع فرنسا يترأسها المؤرخ الفرنسي اليهودي بنجامان ستورا من أجل إعادة كتابة تاريخ بلدها، وهو ما لا يمكن ان تقبل به اي دولة ذات سيادة، هي أزمة متشعبة ومتعددة الجوانب تضرب بجذورها في عمق العلاقات الفرنسية الجزائرية، مما يوضح الارتباط العضوي للنظام الجزائري بالدولة المستعمرة عكس مايدعيه هذا النظام، على حد تعبير نورالدين.

    وأشار المتحدث ذاته، أن فرض التأشيرات على الدبلوماسيين ورجال الدولة الجزائرية ما كانت لتحدث كل هذه الردود لدى الدولة الجزائرية وتهز أركانها، لو لم يكن الحبل السري مازال متواصلا بين البلدين، فما تقوم به الجزائر الآن في هذه الأزمة، على حد تعبيره، هي مجرد حركات استعراضية الغرض منها تضليل الرأي العام الجزائري، أما المصالح الفرنسية فهي محصنة باتفاقيات دولية، وأي مساس بها من حانب أحادي ستدفع الجزائر ثمنه باهضا سواء من خلال أحكام المحاكم التجارية اادولية او من خلال عقوبات الاتحاد الأوروبي.

    وأبرز أحمد نور الدين أن الأزمة الحالية بين الجزائر و فرنسا قد تصل إلى إحدى النتيجتين، إما أنها فقاعات في الهواء يطلقها النظام الجزائري للحفاظ على ماء وجهه، وسرعان ما ستعود الجزائر إلى بيت الطاعة عاجلا وليس آجلا كما كان الحال مع اسبانيا. وإما أن فرنسا قررت، بناء على ما لديها من معطيات دقيقة عن الوضع الداخلي المتدهور في الجزائر، أن صلاحية النظام العسكري قد انتهت، ولذلك قد تكون اتخذت قرارا بسحب البساط من تحت أقدامه من أجل تسريع مسلسل التفكك، البداية من التأشيرات وإلغاء الامتيازات لرجال الدولة، وقد تتطور إلى إلغاء اتفاق 1968 حول الهجرة والامتيازات التي تضمنها لفائدة المواطنين الجزائريين، ثم وصولا إلى الحجز على ممتلكات الجنرالات وكبار الدولة مما سيعجل بانهيار النظام الذي أصبح ظهره مكشوفا على المستوى الدولي خاصة بعد انهيار كل حلفائه، كما جاء على لسان الخبير في العلاقات الدولية.

    وكشف المتحدث أيضا، أنه خلال ندوة نظمت مؤخرا، بالمدرسة العسكرية بباريس حول مستقبل العلاقات الفرنسية الجزائرية، كان هناك شبه إجماع على أن الدولة الفرنسية العميقة لا تريد انهيار النظام العسكري الجزائري بشكل مباغث وسريع على غرار النموذج السوري او الليبي، كما أنها لا تريد ديمقراطية حقيقية وانتخابات حرة نزيهة تقود الاسلاميين إلى سدة الحكم، بل إن فرنسا تراهن على عملية عسكرية “نظيفة”، بمعنى آخر تريد انقلابا أبيضا يقوده الجناح الفرنسي في الجيش الجزائري، لقطع جذور الجناح الروسي في المنطقة، وضمان استمرار المصالح والنفوذ الفرنسي والأمريكي في حقول النفط والغاز .

    و ذكر الخبير في العلاقات الدولية في ختام تصريحه أن السبب المباشر في الأزمة الحالية بين فرنسا والجزائر، هو الاعتراف الفرنسي بسيادة المغرب على الصحراء في يوليوز 2024، وهو ما تلاه مباشرة بيان الخارجية الجزائرية الذي أعلنت فيها سحب سفيرها من باريس، وهو ما اعتبرته فرنسا تدخلا سافرا في قرار سيادي لا علاقة له بالجزائر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إلغاء “إنزال الحسيمة” ورفع السرية عن وثائق الصحراء.. مؤشرات على تقارب إسباني متزايد مع الرباط

    زنقة 20 / الرباط

    قبل أشهر و في أواخر مارس ، أعلنت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغاريتا روبليس، عن إلغاء جميع الأنشطة المقررة للاحتفال بالذكرى المئوية لإنزال الحسيمة، الذي يصادف يوم 8 شتنبر 2025.

    ويُعد هذا الإنزال أول عملية إنزال برمائي مشترك ناجحة في التاريخ العسكري الإسباني، نُفذت خلال حرب الريف بين سنتي 1920 و1927.

    القرار وفق وسائل إعلام إسبانية يأتي في إطار حرص الحكومة الإسبانية على تجنب أي خطوات قد تُفسر على أنها استفزاز للمغرب، خاصة في ظل التقارب الثنائي المتنامي بين البلدين.

    واعتبرت تقارير إسبانية ، أن هذه الخطوة تعكس رغبة مدريد في تعزيز العلاقات مع الرباط، لا سيما بشأن الملفات التاريخية ذات الحساسية، وعلى رأسها قضية الصحراء.

    وفي سياق متصل، تستعد الحكومة الإسبانية للمصادقة على قانون جديد يُحدث تحولاً جذريًا في تدبير أسرار الدولة.

    وذكرت صحيفة إلباييس، أن المشروع المرتقب سيعوض قانون الأسرار الرسمية لسنة 1968، الذي يعود إلى عهد نظام الجنرال فرانكو.

    ويهدف الإصلاح إلى رفع السرية تلقائيًا عن الوثائق المصنفة التي مضى عليها أكثر من 45 سنة، باستثناء تلك التي قد يشكل الكشف عنها تهديدًا استثنائيًا للأمن القومي.

    وتشير التقديرات إلى أن العملية ستشمل آلاف الوثائق، من بينها ملفات تتعلق بالانسحاب من الصحراء المغربية، والمسيرة الخضراء، والتحركات الدبلوماسية خلال مرحلة الانتقال الديمقراطي بإسبانيا.

    وفي مؤشر آخر على تحسن العلاقات الثنائية، شهدت الأسابيع الماضية إزالة العلم الإسباني من فوق صخرتي البر والبحر المقابلتين لساحل الحسيمة، وهو ما فسّره متابعون بالسماح للمصطافين بالسباحة والقفز من فوق الصخرة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ منع ذلك سنة 2002.

    ورغم تأكيد وزارة الدفاع الإسبانية في بلاغ رسمي، صدر قبل أيام، عدم سحب أي “رمز وطني” من الصخور المذكورة، وعدم وجود أي تغيير في وضعيتها، إلا أن مراقبين ربطوا هذا التوضيح برد فعل سياسي يهدف إلى تهدئة المعارضة، خاصة حزب فوكس اليميني المتطرف، الذي أثار جدلًا سياسيًا بإرساله سؤالًا برلمانيًا يطالب الحكومة بتقديم توضيحات حول الموضوع، والجهة التي أمرت بإزالة الأعلام إن تم ذلك فعلًا، وما إذا كانت هناك نية لإعادة رفعها.

    ويُنظر إلى هذه المؤشرات مجتمعة باعتبارها جزءًا من تحوّل استراتيجي في الموقف الإسباني، يعكس اعتراف مدريد المتزايد بمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه الرباط لحل نزاع الصحراء، وهو المقترح الذي بات يحظى بدعم أوروبي متزايد، في وقت كانت فيه إسبانيا في السابق تُتهم بفتح المجال أمام نشاط جبهة البوليساريو على أراضيها.

    إقرأ الخبر من مصدره