Étiquette : 2015

  • وزير خارجية إيران الأسبق يدعو بلاده لإعلان النصر وإنهاء الحرب عبر صفقة مع واشنطن وتل أبيب

    العمق المغربي

    دعا وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، إلى إنهاء الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل عبر تسوية شاملة، معتبرا أن طهران باتت في موقع قوة يمكّنها من فرض اتفاق يضع حدا للنزاع ويمنع اندلاع مواجهات جديدة في المنطقة.

    وفي مقال تحليلي نشره موقع “فورين أفيرز”، أكد ظريف أن إيران “لم تبدأ الحرب” لكنها نجحت، بعد أكثر من شهر على اندلاعها، في الصمود والحفاظ على استمرارية مؤسساتها رغم الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت أراضيها وأودت بحياة آلاف الأشخاص وألحقت أضرارا بالبنية التحتية، معتبرا أن الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين راهنتا على إسقاط النظام، وجدتا نفسيهما في “مأزق” دون استراتيجية خروج واضحة.

    ورغم تصاعد الأصوات داخل إيران الداعية إلى مواصلة القتال وعدم تقديم أي تنازلات، حذر ظريف من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية والدمار، وقد يوسع دائرة الصراع ليشمل دولاً أخرى، مهدداً بتحوله إلى مواجهة دولية أوسع.

    واقترح المسؤول الإيراني السابق أن تستثمر طهران تفوقها الحالي لإعلان النصر والدخول في مفاوضات تفضي إلى اتفاق شامل، يقوم على رفع جميع العقوبات مقابل وضع قيود على البرنامج النووي الإيراني، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

    كما دعا إلى إبرام اتفاق عدم اعتداء متبادل بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب إطلاق تعاون اقتصادي وتقني يخدم مصالح الشعبين، بما يسمح لطهران بالتركيز على تحسين الأوضاع الداخلية بدل الانشغال بالتهديدات الخارجية.

    وانتقد ظريف السياسات الأمريكية تجاه إيران، معتبرا أنها قائمة على “نقض الوعود”، مستشهدا بانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي لعام 2015 وفرضها عقوبات مشددة، إضافة إلى ما وصفه بـ”الحملة العسكرية” الحالية. كما أشار إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتناقضة تزيد من تعقيد فرص التفاوض.

    وأوضح أن انعدام الثقة لدى الإيرانيين تجاه الولايات المتحدة يشكل عائقا أمام أي مسار دبلوماسي، غير أنه شدد في المقابل على أن إنهاء الحرب في أقرب وقت يظل الخيار الأفضل لتجنب استنزاف الموارد البشرية والاقتصادية.

    ورأى ظريف أن التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لن يكون كافياً، لأنه سيبقي جذور التوتر قائمة، داعياً إلى استغلال الظرف الحالي للتوصل إلى اتفاق سلام دائم ينهي عقودا من العداء بين الطرفين.

    كما أشار إلى أن الحرب كشفت محدودية الخيارات العسكرية، حيث لم تتمكن الضربات من القضاء على البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، في حين أثبتت طهران قدرتها على الرد، ما يعزز الحاجة إلى حل سياسي شامل.

    واقترح ظريف إشراك قوى دولية كبرى مثل الصين وروسيا في دعم أي اتفاق محتمل، إلى جانب إطلاق ترتيبات أمنية إقليمية تضم دول الخليج لضمان حرية الملاحة وعدم الاعتداء. كما دعا إلى إدماج إيران في الاقتصاد العالمي والسماح لها بتصدير النفط دون قيود.

    وأكد المسؤول الإيراني السابق على أن الحرب، رغم كلفتها الباهظة، قد تفتح الباب أمام تسوية تاريخية، معتبرا أن “التاريخ يخلد صانعي السلام أكثر من صانعي الحروب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكافأة بـ460 مليون سنتيم لـ »سونيا ».. المرأة التي أسقطت العقل المدبر لهجمات باريس « عبد الحميد أباعود »

    كشفت تقارير إعلامية فرنسية عن حصول السيدة الملقبة بـ »سونيا »، مجهولة الهوية، على مكافأة مالية ضخمة بلغت 440 ألف يورو (حوالي 460 مليون سنتيم)، تقديراً لدورها المحوري في إنهاء أسطورة الداعشي المغربي « عبد الحميد أباعود ». 

    وحسب صحيفة « لوباريزيان »، فقد تم تحويل المبلغ يوم الأربعاء فاتح أبريل إلى حسابات خاصة تحت إشراف الدولة لضمان سرية هوية « سونيا »، التي تعيش منذ عقد من الزمن بهوية جديدة تماماً كـ »شاهد محمي ». 

    وتعود تفاصيل الواقعة إلى نونبر 2015، حينما أبلغت « سونيا » السلطات بمكان اختباء أباعود بضاحية « أوبيرفيلييه » شمال باريس، مما مكن القوات الخاصة من تصفيته وإحباط مخططات إرهابية دموية كانت تستهدف فرنسا وبلجيكا.

    وأشارت المصادر ذاتها إلى أن وزارة المالية الفرنسية قررت إعفاء هذا المبلغ من الضرائب تقديراً للتضحيات الجسيمة التي قدمتها هذه السيدة، التي تعيش حياة متخفية محرومة من كشف وجهها أو اسمها الحقيقي لدواعٍ أمنية. 

    ومن جانبها، عبرت « سونيا » عبر محاميتها عن تأثرها الشديد بهذه الالتفاتة، قائلة: « لقد أعادوا لي جزءاً من وجودي »، مؤكدة أنها تحركت بدافع الضمير وحب الإنسانية لحماية الأرواح. ويأتي هذا التعويض المالي لإنصاف « البطلة الخفية » التي غيرت مجرى التحقيقات في أخطر هجمات إرهابية شهدتها أوروبا، مكرسةً نموذجاً في الشجاعة المواطنة ضد الفكر المتطرف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد جواد ظريف يدعو إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب

    قال وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف، إن على إيران إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب من خلال عرض تقييد برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز مقابل تخفيف العقوبات.

    ورأى ظريف الذي شغل منصب وزير الخارجية من 2013 إلى 2021، في مقال رأي نشر في مجلة « فورين أفيرز » الأمريكية، أن طهران تمتلك « اليد العليا » في النزاع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنه أكد ضرورة وقف الحرب للحد من الخسائر في صفوف المدنيين ومنع المزيد من الدمار في البنية التحتية.

    وقال ظريف في المقال الذي نشر مساء الخميس إن « على إيران أن تستغل تفوقها لا لمواصلة القتال، بل لإعلان النصر وإبرام اتفاق ينهي هذا النزاع ويمنع نشوب نزاع آخر ».

    وأضاف « عليها أن تعرض وضع قيود على برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع جميع العقوبات، وهو اتفاق لم تكن واشنطن لتقبله سابقا لكنها قد تقبله الآن ».

    وأكد ظريف على ضرورة استعداد إيران أيضا لقبول « اتفاق عدم اعتداء » متبادل مع الولايات المتحدة وإقامة علاقات اقتصادية. والعلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن مقطوعة منذ ما بعد الثورة الإسلامية عام 1979.

    وظريف أحد مهندسي اتفاق 2015 النووي الإيراني الذي انهار بعد ثلاث سنوات إثر انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه بشكل أحادي. ويعد شخصية معتدلة نسبيا ضمن نخبة الجمهورية الإسلامية، لكنه لا يشغل أي منصب رسمي في الحكومة الحالية.

    لكن هذه من المرات القليلة خلال هذا النزاع التي تدعو فيها شخصية إيرانية بارزة إلى التوصل لاتفاق وإنهاء الحرب، فيما يحث كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين يوميا على مواصلة القتال حتى دحر الولايات المتحدة.

    وقد أشار ترامب إلى محادثات جارية مع طهران دون الخوض في التفاصيل، لكنه هدد أيضا بإعادة البلاد إلى « العصر الحجري » إذا لم توافق على الشروط.

    وكتب ظريف بالإنكليزية على منصة « إكس » الجمعة « بصفتي إيرانيا، أشعر بالغضب إزاء عدوان دونالد ترامب المتهور وإهاناته الفظة، وفي الوقت نفسه أفتخر بقواتنا المسلحة وشعبنا الصامد، أشعر بالحيرة إزاء نشر خطة السلام هذه في مجلة الشؤون الخارجية ».

    وأضاف « لكنني مقتنع بأن الحرب يجب أن تنتهي بشروط تتفق مع المصالح الوطنية الإيرانية ».

    وحذر ظريف في مقالته في مجلة فورين أفيرز من أنه « على الرغم من أن مواصلة القتال ضد الولايات المتحدة وإسرائيل قد تكون مرضية نفسيا، إلا أنها لن تؤدي إلا إلى مزيد من تدمير أرواح المدنيين والبنية التحتية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يهدد بإعادة إيران إلى “العصر الحجري” خلال الأسابيع المقبلة

    العمق المغربي

    هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب موجه للأمة نقل تفاصيله موقع “أكسيوس” بقصف إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة لإعادتها إلى “العصر الحجري”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة كانت قريبة من إنهاء حربها هناك.

    وأوضح أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، فإن الولايات المتحدة ستقصف جميع محطات الطاقة الإيرانية وربما حقولها النفطية، وهو ما سيكون له عواقب وخيمة على السكان المدنيين ومستقبل البلاد، ومن المرجح أن يؤدي إلى أعمال انتقامية ضد حلفاء أمريكا في المنطقة، وقد هوت أسعار العقود الآجلة للأسهم بينما قفزت أسعار النفط عقب خطابه.

    وكشف مصدر مقرب تحدث إلى ترامب الأسبوع الماضي عن الحرب أن تهديد الرئيس بتدمير البنية التحتية للطاقة في إيران يعكس إحباطه الذي عبر عنه في محادثات خاصة من أن القادة الإيرانيين لا يعتقدون أنهم يخسرون الحرب، وبالتالي لا يشعرون بالدافع لإبرام صفقة مواتية.

    ونقل عن المصدر قوله إن “القيادة العسكرية الإيرانية خسرت الكثير لكنها لا تشعر بالألم، وهناك نقاش حول اختبار قدرتها على تحمل الألم”.

    وأشار إلى أن حملة القصف الضخمة القادمة تعد مؤشرا على خطة إدارته لتوجيه “ضربة قاضية” لإنهاء حملة القصف التي بدأت في 28 فبراير.

    وبدا أن ترامب يتراجع عن خطط إرسال قوات عمليات خاصة للاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب في المواقع النووية الإيرانية التي قصفتها الولايات المتحدة، قائلا إن “المواقع النووية التي دمرناها بقاذفات بي 2 قد ضُربت بقوة لدرجة أن الأمر سيستغرق أشهرا للاقتراب من الغبار النووي وهي تحت مراقبة مكثفة بالأقمار الصناعية”.

    وأكد أن الولايات المتحدة أبلغت طهران عبر وسطاء أنها مهتمة بوقف إطلاق النار مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، لكنه أوضح في خطابه سيناريو أكثر قتامة لإيران والاقتصاد العالمي، حيث يمكن للولايات المتحدة أن تترك المضيق مغلقا وتقصف البنية التحتية المدنية الإيرانية قبل إنهاء الحرب.

    وقال: “إذا لم يكن هناك اتفاق، فسنضرب كل محطة من محطات توليد الكهرباء لديهم بقوة وربما في وقت واحد”، مضيفا أن الولايات المتحدة “يمكن أن تضرب نفطهم… وليس هناك ما يمكنهم فعله حيال ذلك”.

    واعتبر ترامب أن الرؤساء السابقين كان يجب أن يتعاملوا مع التهديد الإيراني، لكنه هو من تصدى له أخيرا، مقدما ادعاء وصف بـ “المبالغ فيه” بأن إسرائيل والشرق الأوسط بأكمله كانا سيدمران الآن لو لم ينسحب من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015. وزعم أن النظام الإيراني بدأ في محاولة إعادة بناء برنامجه النووي بعد حرب يونيو الماضي، مما استلزم تحركا أمريكيا.

    وتابع أن ادعاءه بأنه شن الحرب ردا على “تهديد وشيك” قد تم التشكيك فيه على نطاق واسع لأن المنشآت النووية الإيرانية لا تزال متضررة بشدة ومخزون الصواريخ الإيراني لا يشمل أي صواريخ يمكن أن تصل إلى الأراضي الأمريكية.

    لكنه جادل بأن إيران كانت تبني قدرتها العسكرية “كدرع” لسلاح نووي في نهاية المطاف، مختتما بأن الحرب تقترب من نهايتها لكن الولايات المتحدة “ستضربهم بقوة شديدة” خلال الأسابيع القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيد الخير: قصة ابني المصاب بالتوحد ألهمتني بتأسيس « المنهج الكندي »


    هسبريس من الرباط

    يُحتفى باليوم العالمي للتوحّد في الثاني من أبريل من كل عام، حيث يتصدّر المشهد العالمي يومٌ إنسانيّ يجسّد أسمى قيم الوعي والفهم والقبول والتضامن. ويُعدّ هذا الموعد مناسبةً يتوحّد فيها العالم لإعادة تسليط الضوء على قيمة الاختلاف، كما يشكّل فرصةً لتثمين جهود المختصّين، والإشادة بتفاني الأمهات والأسر التي تنسج يوميًا خيوط الأمل في حياة أبنائها، مرافقةً إياهم بخطى ثابتة نحو الاستقلالية والاندماج الكامل والمشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.

    في هذا الصدد أجرت جريدة هسبريس حوارًا مع دنيا زيد الخير، مستشارة متخصصة في الصحة الحركية والنفسية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وأستاذة في العلاج الطبيعي باتحاد المعالجين في كندا، ومحاضِرة دولية لأمهات أطفال الاحتياجات الخاصة، وهي مؤسسة المنهج الكندي MSN_Approach®، الذي تطوّر ليصبح اليوم مقاربةً تجديديةً رائدةً ومعترفًا بها دوليًا، تُدرَّس للمعالجين في كيبيك وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وإنجلترا، في تجسيد واضح لمكانته وتأثيره المتنامي على الساحة العالمية.

    نص الحوار: من أين انطلقت فكرة المنهج الكندي؟ وما القصة الملهمة التي كانت وراء تأسيسه؟

    بدأت الرحلة سنة 2015، يوم تشخيص ابني باضطراب التوحّد. كانت تلك الصدمة نقطة تحوّل حاسمة في حياتي؛ لحظة امتزج فيها الألم بالحيرة، والخوف بالأمل. لم يكن الطريق واضحًا، وكانت التحديات قاسية، لكن كان هناك صوت داخلي قوي يدفعني إلى التأمل والفهم والبحث عن المعرفة، وإيجاد طرق حقيقية وفعّالة لمساعدته.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    لم يكن أمامي خيار سوى أن أعيد ترتيب أولوياتي وسط كل تلك الصعوبات، وكان أهمها أن أواجه هذه المرحلة بإصرار، وأن أتجاوز العقبات بعزيمة لا تنكسر، مستندةً إلى إيماني العميق بعطاء ربٍّ كريم.

    وبجرأة، قررت أن أغيّر مساري المهني، وأن أتخصص في مرافقة هذه الفئة الخاصة في المجتمع، جامعةً بين قلب أمّ يشعر بكل التفاصيل، ونظرة أخصائية تسعى إلى الفهم الدقيق والتأطير العلمي العميق.

    ومن هذا الاحتكاك اليومي، ومن رحم التجربة الميدانية والإنسانية، وُلد المنهج الكندي ليكون شعلةً تنير درب كل طفل مختلف وأسرته، وسندًا حقيقيًا يخفّف من تحديات الرحلة، ويُسهم في تحقيق نتائج ملموسة في الاندماج والتطوّر.

    كيف شقّ المنهج الكندي طريقه من محاضرات وورشات موجّهة لأمهات أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ودعمهنّ، ليصبح اليوم منهجًا احترافيًا متكاملًا يُدرَّس للمعالجين حول العالم؟

    في بداياته، انطلق هذا المسار من رسالة إنسانية عميقة، كان هدفها الأول رفع الوعي وتكوين الأمهات، من خلال مشاركتهنّ تجربتي الشخصية مع ابني، وتزويدهنّ بأدوات عملية وتقنيات ملموسة تساعدهنّ على مرافقة أطفالهنّ في تفاصيل حياتهم اليومية بثقة ووعي أكبر. وقد قُدِّمت المعرفة آنذاك بأسلوبٍ يراعي اختلاف المستويات الأكاديمية والخلفيات المعرفية، حتى تصل الرسالة إلى كل أمّ بصورة واضحة وبسيطة وعملية.

    لكن، مع تعمّق التجربة الميدانية واتّساع الرؤية، ومع طموحي في نشر هذه الرسالة النبيلة، لم يعد الأمر يقتصر على ورشات توعوية أو دعمٍ أسري، بل تحوّل إلى مشروع مهني وعلمي متكامل، يحمل رسالة واضحة وطموحًا يتجاوز حدود التجربة الشخصية، ليُؤطَّر ضمن إطار علمي احترافي صارم موجَّه للمهنيين والمختصّين، ويشكّل جسرًا متينًا يجمع بين الخبرة الأكاديمية والواقع الميداني، وبين دقّة العلم ودفء الإنسانية.

    وبخطوات واثقة ورؤية راسخة، شقّ المنهج الكندي طريقه نحو المؤسسات الرسمية، حيث لقي إشادة واسعة وتقديرًا كبيرًا، مما مهّد لاعتماده ضمن إطار تكويني منظَّم يراعي المعايير الدولية.

    واليوم، وبكل فخر، يبرز المنهج الكندي كمقاربة رائدة معتمدة ومصادَق عليها، تحظى باعتراف هيئات مهنية مرموقة في كيبيك وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا وأستراليا، بما يعكس مصداقيته العالية وقيمته المتنامية وحضوره المتوسع في المجالين الصحي والتكويني.

    ما الرسالة الجوهرية التي تسعين إلى إيصالها من خلال المنهج الكندي؟

    الرسالة الجوهرية التي أسعى إلى إيصالها من خلال المنهج الكندي هي أن كل طفل مميّز، مهما كانت تحدّياته، يحمل في داخله قدرات فريدة تستحق أن تُفهم وتُحترم وتُحتضن بكل وعي واحتواء.

    النتائج الحقيقية والمبهرة تتحقّق عندما تلتقي خبرة الأخصائيين وضميرهم المهني بوعي الأمهات وتدخلهنّ المبكر ومواكبتهنّ اليومية، ليتحوّل هذا التكامل إلى قوّة داعمة تُحدث فرقًا عميقًا وملموسًا في جودة حياة الطفل، وتعزّز نموّه وتأقلمه واندماجه في محيطه.

    هل لديكم توجّه مستقبلي نحو توسيع نطاق المنهج الكندي من خلال شراكات أو تعاونات في المغرب؟

    بكل تأكيد، يُعدّ توسيع نطاق المنهج الكندي نحو المغرب من بين الأهداف التي أطمح إلى تحقيقها. هناك رغبة صادقة في أن تستفيد بلادي المغرب من هذه التجربة الرائدة، وأن يصبح هذا المنهج في متناول المختصين والأسر المغربية، بما يساهم في دعم الأطفال وتعزيز جودة مرافقتهم.

    كما أؤمن إيمانًا راسخًا بأن الأثر الحقيقي يُبنى من خلال الشراكات الفاعلة وتكامل الخبرات، لذلك أبقى منفتحة على مختلف أشكال التعاون مع المهنيين والمراكز المتخصّصة والمؤسسات المعنية في المغرب، من أجل نقل هذه المقاربة وتكييفها مع احتياجات الواقع المحلي، والمساهمة في إحداث نقلة نوعية في مجال مرافقة الأطفال وأسرهم.

    ما الرسالة الأخيرة التي تودّين إيصالها؟

    في ختام هذا الحوار، أودّ أن أتوجّه بخالص الشكر والامتنان إلى جريدة هسبريس وطاقمها الاحترافي على إتاحة هذه المساحة الإعلامية القيّمة التي أعتز بها كثيرًا، وعلى دورها النبيل في فتح قنوات التواصل مع وطني المغرب، حيث كانت، منذ سنة 2016، رفيقًا حقيقيًا في إيصال صوتي ورسائلي إلى الأمهات والأسر المغربية، ومواكبة رسالتي الإنسانية والمهنية بكل احترام ومصداقية واحترافية.

    أما رسالتي الجوهرية، فهي أن المعاناة ليست نهاية الطريق، بل بداية تحوّل عظيم وولادة رسالة سامية؛ تُنسَج منها القوة، ويُصاغ منها الأثر، ليمنح حياتكِ معنى أعمق، ويجعلها رسالة نبيلة في خدمة الإنسانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. التامني: لوبي المحروقات أصبح أقوى من الإدارة.. والدعم تستفيد منه « الباطرونا »

    حاورها: إلياس غاني

    عقب الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات بنسبة فاقت 20 بالمائة دفعة واحدة، تجدد الجدل داخل البرلمان حول تحديد المسؤوليات ونجاعة الإجراءات. إذ وجهت البرلمانية فاطمة التامني سؤالا كتابيا  إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، تدق فيه ناقوس الخطر بشأن الارتفاعات المتتالية والمفاجئة في أسعار المحروقات بالمغرب، مسجلة ما قالت إنه شبهة تواطؤ.

    في هذا السياق، أجرى « تيلكيل عربي » حوارا مع النائبة برلمانية  فاطمة التامني، عن فدرالية اليسار الديمقراطي،  للوقوف على قراءتها لهذه التطورات، ومحاولة استجلاء مكامن الخلل، وموقفها من فعالية التدابير الحكومية، وكذا مسؤولية المعارضة في لعب دورها الرقابي، من جهة، ورؤيتها للحلول الممكنة من أجل احتواء الأزمة من جهة أخرى.

     وجهت، مؤخرا، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة حول ارتفاع أسعار المحروقات، وأشرت إلى تسجيل زيادات متزامنة وبنفس القيمة من طرف شركات التوزيع. من تتهمين بالتواطؤ لضرب مبدأ المنافسة؟

     يتذكر جميع المغاربة أن تحرير أسعار المحروقات سنة 2015، أعقبه تخلي الحكومة عن دور تحديد الأسعار بشكل مباشر، وفي المقابل أصبحت لديها أدوار أخرى بهدف حماية القدرة الشرائية، تتعلق بوضع الإطار القانوني والتنظيمي للسوق، ومراقبة تموينه، وأيضا، وهذه نقطة مهمة، التدخل في الحالات الاستثنائية عند وقوع أزمات. ومن المفترض أن تلتزم الحكومة بهذه الأدوار، بمعنى، لا أن تحرر الأسعار وتترك السوق في فوضى.

    وبالنسبة إلى سؤالك: من أتهم؟ أرى أنه من المثير للاستغراب أنه يعلن، في نفس الوقت، عن رفع أسعار المحروقات بنفس النسبة (درهمان) وفي محطات توزيع لشركات متعددة، في حين نجهل أي شيء عن المخزون الاحتياطي الذي من المفترض أن يكفي لـ 60 يوما، وفي المقابل عندما تنخفض الأسعار في الأسواق العالمية لا ينعكس ذلك على الأسعار الوطنية، كما رصدت تقارير لمؤسسات وطنية شركات تحقق أرباحا كبيرة جدا، وتوصلت لجنة استطلاعية برلمانية أجرت تحريات حول سوق المحروقات إلى وجود اختلالات. في المحصلة كل هذه شبهات حول وجود تواطؤ.

    فأنا أتهم الشركات التي تحتكر سوق المحروقات، وتضع تفاهمات على حساب المواطنين، إن المغرب أصبح فريسة للوبيات، لا تحترم أخلاق وقواعد السوق. لهذا يبدو لي أن هناك ما يستدعي فتح تحقيق مع هؤلاء.

    على ذكر فتح تحقيق، قال أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، إن الشبهات التي ذكرتها لا تعتبر تواطؤا، ومن الممكن أن تكون جاءت في سياق طبيعي.

    فليفسر لنا، إذن، هذا السياق العادي. مجلس المنافسة هو هيئة مكلفة بضمان المنافسة الحرة ومنع الاحتكار، وهذا يشمل مراقبة سلوك شركات توزيع المحروقات، فلكي يجزم بأن القانون احترم أم لا عليه فتح تحقيق في شبهة وجود تفاهمات غير قانونية بين الفاعلين من عدمه، لا أن يخرج بتصريح يقول فيه إنه لا وجود لتواطؤ، السؤال: على ماذا بنى هذا التصريح؟

    كما أنه سبق لمجلس المنافسة أن تحدث، في سنة 2023، عن وجود أرباح مرتفعة وغير مبررة لدى بعض الشركات، وأصدر توصيات لإعادة التوازن للسوق لكن لم يقع تفعيلها. الآن على المجلس أن يوضح للمغاربة حقيقة الوضع بالأرقام.

    أنتم تطالبون بتسقيف الأسعار، هل تعولون حقا على حكومة رئيسها هو صاحب أكبر شركة محروقات في المغرب لحماية القدرة الشرائية للمواطن على حساب أرباح شركته ؟

    نحن لا نعول على تدخل الحكومة بل نطالبها بذلك. نعتبر أن هذه مسؤوليتها. هذه مسألة لها علاقة، بما تحدثت عنه بكون رئيسها يمتلك شركة، وهذا خلل قانوني آخر، يمكن أن نعتبره ضربا من ضروب الفساد. الحكومة مع الأسف تغض الطرف عن هذا كله، وأغلبيتها في البرلمان تقوم بنفس الشيء.

    هناك، إذن، تضارب في المصالح، ولهذا نحن لا نعول على هذه الحكومة لأن الثقة منعدمة فيها لعدة اعتبارات؛ أقلها تكريس تضارب المصالح، ورعاية الفساد بمقتضيات قانونية صدرت في مجموعة من القوانين التي تكبل المجتمع المدني وتمنع الناس من فضح الفساد، ومنها سحب مشروع قانون الإثراء غير المشروع.

    إ اتخذت الحكومة إلى الآن حزمة إجراءات لمواجهة الأزمة، مثل تقديم الدعم المباشر لمهنيي النقل، هل تعتقدين أنها كافية لحماية القدرة الشرائية ومنع ارتفاع أسعار باقي المواد الأساسية؟

    أنا أحيل على تجربة الدعم السابق، في بداية العهدة الحكومية عند الارتفاع الصاروخي لأسعار المحروقات بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، الحكومة ادعت حينها اتخاذ بعض التدابير كدعم النقل.

    لماذا قدمت هذا المثال؟ لأن التجربة أظهرت أن المستفيدين من الدعم هم أرباب النقل، أي « الباطرونا » أصحاب المأذونيات، وليس السائق البسيط المتضرر الفعلي، ولم ينعكس هذا الدعم على جيوب المواطنين، إذ ارتفعت أسعار المواد الأساسية الأخرى، وذهبت أموال الدعم هباء إلى جيوب المحظوظين المقربين، من يدخلون في دائرة رئيس الحكومة.

    ها هي الحكومة تذهب، اليوم، في نفس المسار، وتعيد نفس السياسة التي أثبتت فشلها، رغم كل الانتقادات وكل التوصيات بتوجيه الدعم إلى من يستحقه حقا.

    -ذكرتم إعادة تشغيل مصفاة « لاسامير » كحل، نحن نعلم أن الشركة في وضعية مالية وقانونية معقدة. ما مدى واقعية هذا الحل؟

    أظن أن المحكمة قالت كلمتها في هذا الشأن، والخبراء شرحوا الكثير من الأمور في ما يتعلق بهذا الملف، وأنه يمكن احتواء تلك التكلفة المالية، لو اتخذت الدولة قرار إعادة تشغيلها، لكن ما يمنع إلى الآن هو غياب الإرادة السياسية عند هذه الحكومة.

    فمصفاة « لاسامير » تعتبر معلمة وطنية، كان لديها دور فعال في خفض أسعار المحروقات، عبر خفض تكلفتها أساسا، كما تساهم في تنمية المنطقة، وتشغل الآلاف، وفي ظل هذه الأزمات الدولية، لو اتخذ قرار إعادة تشغيلها، والذي ما زال الناس حتى الآن يناضلون ويطالبون به، لكان من الممكن أن تحد من غلاء الأسعار.

    لكن لوبي المحروقات يضغط لعدم تشغيلها، لأن شركاته تستفيد من الأرباح الفاحشة التي تحققها، فهي تجلب البترول، وتبيعه في الوقت الذي تريد وبالسعر الذي تحدده، بدون ضوابط، وبدون مراعاة قواعد المنافسة، نقول إن السوق المغربية تعاني الاحتكار، وهي (المصفاة) من شأنها أن تحد من هذا الاحتكار. لهذا أقول إن القرار مرتبط بإرادة سياسية نتمنى أن تتداركها الدولة، وتُشغِّل هذه المصفاة.

    الحكومة تمتلك الصلاحيات الكافية لإعادة تشغيل المصفاة، فما الذي يمنعها من تفعيل صلاحياتها؟ إن كانت حكومة مستقلة ووفق ما ينص عليه الدستور، وإلا ما حاجتنا إلى حكومة بدون صلاحيات. وما حاجتنا إلى انتخابات أصلا إذا كانت ستفرز لنا حكومات بدون صلاحيات، بدون شجاعة، بدون جرأة، بدون إرادة سياسية، ما حاجتنا إليها؟

    هناك من ينتقد أداء المعارضة، معتبرا أنها لم تمارس دورها الرقابي بالشكل الكافي في هذا الملف. كيف تردون على هذه الانتقادات؟

    أولا، المعارضة التي نتحدث عنها هي المعارضة داخل البرلمان. فهناك معارضة داخل البرلمان، وهناك أخرى من خارجه. أما بالنسبة إلي، كمعارضة داخل البرلمان فدورنا هو مراقبة عمل الحكومة من خلال الأسئلة الشفوية والكتابية، وتشكيل لجان استطلاع وتقصي الحقائق، واقتراح القوانين.

    وفي هذا الملف بالذات، نحن طرحنا العديد من الأسئلة على رئيس الحكومة، ووزيرة الانتقال الطاقي، وحتى ما يتعلق بوزارة المالية. ولكن يبدو أن المؤسسة البرلمانية ككل أصبحت، اليوم في عهد هذه الحكومة، مجرد جهاز للتصويت، وأفرغت من مضمونها الحقيقي، الذي يجب أن يكون قريبا من القضايا الحقيقية للمغاربة.

    إذا ما أردنا كمعارضة تشكيل لجنة تقصي حقائق اليوم، فأنتم تعرفون أن البرلمان تسيطر عليه أغلبية عددية مع الأسف. دورها فقط هو التصفيق للحكومة، كيفما كانت قرارات هذه الأخيرة. أي أن هذه الأغلبية العددية تَحُدُّ من فعالية المعارضة البرلمانية، لأن المسألة في النهاية تحسَم عدديا، هذا هو ما يجعل دور المعارضة يبدو وكأنه لا يُوَفَّق في العديد من المواقف.

    شخصيا، قدمت في بداية هذه الولاية التشريعية مقترح قانون لتسقيف أسعار المواد الأساسية، بما فيها المحروقات، أو تحديد هوامش الربح، والنتيجة كانت تجاهلا تاما لمقترحي من طرف الحكومة.

    كل أدواتنا تم تكبيلها وتبخيسها، لأن الحكومة لا تؤمن بدورنا، لأنها حكومة لوبيات ورجال أعمال، حكومة أغلبية تضم أشخاصا لا مسار لهم ولا نضالات تشهد عليهم، ولم يتشربوا قضايا هذا الوطن. وفي النهاية، الحكومة هي من تتحمل المسؤولية، وهي التي يجب أن توضح للمغاربة لماذا نعيش هذا الوضع.

    بصفتكم تمثلون فيدرالية اليسار الديمقراطي، ما أبرز الإجراءات المستعجلة التي تقترحونها لضمان قدر من « السيادة الطاقية » وحماية القدرة الشرائية؟

    من المهم ان تتدخل الحكومة وفق ما يتيح لها القانون لضبط فوضى السوق، ويجب مراجعة قانون تحرير الأسعار، ما دامت لا توجد تدابير اتخذت لحماية السوق. ومن المهم جدا أن يقوم مجلس المنافسة بدوره ويفتح تحقيقا بخصوص وجود تفاهمات بين الفاعلين، إضافة إلى -كما قلنا سابقا- تشغيل مصفاة « لاسامير »، وتوجيه الدعم إلى المتضررين الفعليين، وكفى من الإجهاز على المقاصة، والتصدي للوبيات التي أصبحت أقوى من الإدارة.

    نحن كيسار نمارس أدوارنا داخل هذه المؤسسات، نمارس الضغط، ونمارس النقد، ونعبر عن مواقفنا في بياناتنا، ونواكب المشاكل والقضايا الاجتماعية القائمة، ونؤطر المواطنات والمواطنين في هذا الاتجاه، وننصت إليهم، الوضع الحالي يهدد السلم الاجتماعي، والاحتقان بلغ مستويات عالية، وما مظاهرات « جيل زيد » إلا مؤشر على ذلك. وفي ظل هذه الموجة الأخرى من الغلاء على المسؤولين أن يحسنوا الإنصات للشارع والتفاعل معه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محامون ينتقدون « منع سفر منجب »

    هسبريس – وائل بورشاشن

    بعد منع المؤرخ المعطي منجب من مغادرة التراب الوطني لإجابة دعوة من “جامعة باريس الأولى”، رغم العفو الملكي عنه قبل ما يقرب السنتين، قال المحامي عمر بنجلون إن هذا “خرق سافر للمسطرة الجنائية، والتوجه الذي يذهب إلى تكريس مفهوم العقوبات البديلة، والتدابير الاحتياطية كاستثناء في درجته القصوى. وعلى كل الإرادات والضمائر التجنّد لنذهب على الأقل لتطبيق القانون الحالي، ورفع التعسف”.

    جاء هذا في ندوة صحافية، أمس الثلاثاء، من تنظيم الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (همم)، بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، حيث علق المحامي الحسن السني بأن “المنع من السفر القانون واضح فيه، بل إن قانون المسطرة الجنائية الجديد أوضح. فهذا التدبير للمراقبة القضائية لا يمكن اللجوء إليه إلا للضرورة، وهو تدبير استثنائي مقيد بآجال. وفي القانون الجديد أنزلت مدته من سنة كأقصى حد إلى ثمانية أشهر على أقصى حد، وهو ما خُرق في هذا الملف”.

    وتابع دفاع منجب: “ندعو لتحكيم نص القانون، وروح القانون، ووقف هذا المنع غير القانوني الذي يحرم منجب من الحق في التنقل”، علما أن “معاناة الدكتور منجب في ملفات مستمرة منذ 2015، معاناة يومية، بل معاناة مستمرة بين ساعة وأخرى، من ملفات قضائية ماراطونية ضدا على الدستور والقانون المغربيين، المؤكدين على أن المحاكمات، وخاصة الجنائية، يجب أن تكون في آجال معقولة، خاصة إذا كان المتابع مواظبا على حضور الجلسات، ولا يتغيب عن أي جلسة، فلماذا تستمر محاكمته؟! هذا مشكل كبير. كما أن هناك تشهيرا يواكب ملفه ويخرج عن اللياقة والآداب والقانون، ويمس بقرينة البراءة، حتى والقضاء لم يقل كلمته.”

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    أما عبد الإله بنعبد السلام، رئيس الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، فذكر أن “المعطي منجب يتعرض مجددا للمنع من مغادرة التراب الوطني، وهذا تسيب في البلد، ونحيي منجب على استمرار استقراره الذهني بعد منعه من العمل، وحساب البنك، والسيارة، وهذا كثير ضد مناضل يختار الاستمرار في النضال من أجل القضايا العادلة لشعبنا”.

    من جهتها، سجلت نائبة رئيسة الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين، خديجة الرياضي، أن ”هناك معتقلين سياسيين بالعشرات، خاصة مع اعتقال ‘شباب حراك جيل زيد’، وهناك معتقل سياسي في سجن كبير هو منجب، يعيش دون أي مدخول أو إمكانية الخروج من البلاد، أو التصرف في ممتلكاته، أو القيام بحقوقه المدنية كأي مواطن”، ولذلك “نطالب برفع الحيف، وأشكال انتهاك حقوق الأستاذ منجب، وباقي ضحايا انتهاك حرية التعبير، لتحترم الدولة (…) القانون والمواثيق الدولية التي تصادق عليها وتدعي احترامها أمام الهيآت الدولية بينما نعيش خرقها”.

    وفي كلمته، قال المؤرخ المعطي منجب: “أشكر الحضور لمساندتي في محنتي المستمرة منذ سنوات طويلة، من متابعات، وتشهير أضر بي شخصيا وبعائلتي أكثر من المتابعات نفسها وقد بدأ بقوة منذ سنة 2013، بعد تحليل إعلامي مرتبط بخروج حزب الاستقلال من الحكومة”.

    واستعاد منجب، الذي دخل في إضراب إنذاري عن الطعام لثلاثة أيام، ذكرى إضرابه عن الطعام احتجاجا على طبيعة المتابعة القضائية سنة 2015، قائلا: “رفعته بطلب من عبد الرحمن اليوسفي وامحمد بوستة وبنسعيد أيت يدر وإسماعيل العلوي، الذين توجهوا برسالة تطلب إنهاء الملف وإيقاف الظلم”، واليوم ذكر الأكاديمي أن “القانون واضح في أن المنع من السفر لا يمكن أن يتجاوز شهرين، قابلة للتجديد خمس مرات، أي سنة في أقصى تقدير. وليس لدى المحامين ولا لدي أي وثيقة مكتوبة بهذا حتى نطعن فيه”، وهو ما يستمر رغم صدور عفو ملكي “هو توجيه من رئيس الدولة، يذكر الملف، ويذكر إيقافي عن التدريس، حتى أرجع إلى عملي (…) لكن الأمر آخر، وهناك من يخالف هذا التوجيه الملكي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تراسل رئيس الحكومة للمطالبة بإجراءات عاجلة لكبح غلاء المحروقات

    وجهت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مراسلة رسمية إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، دعت من خلالها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وما يترتب عنه من تدهور القدرة الشرائية للمغاربة، محذرة من انعكاسات ذلك على الأمن الطاقي والتوازنات الاقتصادية والاجتماعية.

    وطالبت المركزية النقابية، في مراسلتها المؤرخة بتاريخ 25 مارس، بإلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى تنظيمها وفق آليات تحمي المستهلكين، من بينها تخفيف الضغط الضريبي أو اعتماد دعم مباشر، مبرزة أن السوق الوطنية تعرف اختلالات مرتبطة بضعف شروط المنافسة وارتفاع هوامش الأرباح وهيمنة بعض الفاعلين.

    كما دعت إلى الفصل بين أنشطة التخزين والتوزيع، ومراجعة الإطار القانوني المنظم للقطاع بهدف تحديد المسؤوليات وتعزيز المخزونات الوطنية، إلى جانب إعادة تشغيل مصفاة “سامير” لإحياء نشاط تكرير البترول، لما لذلك من دور في تقوية الأمن الطاقي وتحسين العرض الداخلي.

    وسجلت الكونفدرالية أن تقلبات السوق الدولية، سواء بسبب التوترات الجيوسياسية أو الاضطرابات اللوجستية، تنعكس بشكل مباشر على السوق الوطنية، متسببة في ارتفاع الأسعار وحدوث اضطرابات في التزود، كما حدث في مطلع فبراير 2026، وهو ما يفاقم الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.

    وفي السياق ذاته، دعت إلى إحداث وكالة وطنية لتقنين قطاع الطاقة، ومراجعة القوانين المنظمة لقطاع النقل من أجل الحد من مظاهر الريع واعتماد الغازوال المهني، فضلا عن الرفع العام للأجور والمعاشات لمواجهة موجة الغلاء وارتفاع التضخم.

    واعتبرت النقابة أن السياسات المعتمدة منذ خوصصة القطاع في تسعينيات القرن الماضي، مرورا بتحرير الأسعار سنة 2015، ساهمت في تفاقم الاختلالات الحالية، مؤكدة أن الوضع لم يعد يحتمل في ظل ارتفاع البطالة ومحدودية أثر برامج الدعم الاجتماعي الحالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جهود مكثفة تعيد فتح طرق تأثرت جراء التساقطات المطرية والرعدية بالحوز

    عملت فرق التدخل بإقليم الحوز، طيلة الأسبوع الماضي، على فتح عدد من الطرق والمحاور الاستراتيجية التي تأثرت جراء التساقطات المطرية والرعدية المهمة التي عرفها الإقليم في الفترة الأخيرة.

    وبحسب معطيات ميدانية، فإن العملية شملت طرقا ومحاور مهمة؛ على رأسها الطريق الإقليمية رقم 2015 الرابطة بين جماعة زرقطن وجماعة تغدوين، فضلا عن إعادة فتح الطريق المؤدية إلى دوار آيت حامد بجماعة أنكال، كما تم فتح المسلك الرابط بين دوار أغبالو بجماعة تزارت وجماعة زرقطن.

    وفي السياق ذاته، انتهت جهود فرق التدخل بفتح الطريق الرابطة بين دوار إنزال ودوار واوسخت التابعين لجماعة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة: ميثاقنا يمنح الشباب دوراً محورياً والانتخابات المقبلة محطة للتغيير

    جدد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، دعوته للشباب من أجل الانخراط بشكل فعال وإيجابي في العمل السياسي، مؤكداً أن دورهم لم يعد ثانوياً بل أضحى محورياً ورئيسياً في بناء التوجهات الوطنية الكبرى.

    وأكد نزار بركة، خلال فعاليات اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب الاستقلال مساء اليوم الأحد بالعرائش تحت شعار “التزام متجدد لخدمة الوطن والمواطن”، أن حزب الاستقلال كان سباقاً لفتح باب الحوار مع الشباب والإيمان بقدراتهم منذ عام 2015، ولم ينتظر خروجهم إلى الشوارع للتعبير عن مطالبهم.

    وأشار إلى أن الحزب أطلق ميثاقاً يلزم بأن يكون للشباب دور رئيسي في وضع البرنامج الانتخابي للحزب، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية نحو بناء مغرب أكثر عدالة وإنصافاً.

    وتطرق بركة إلى عدة مقترحات قدمها الشباب، من أبرزها محاربة الفساد، والحد من الفوارق الاجتماعية، وتحسين التوجيه المدرسي، بالإضافة إلى ضرورة ملاءمة سوق العمل مع مجالات التكوين المتاحة للشباب.

    وفي حديثه عن الإنجازات الوطنية، أشاد بركة بما حققه المغرب في إدارة الأزمات خلال السنوات الأخيرة، من جائحة كوفيد إلى زلزال الحوز، وكذلك الفيضانات في آسفي، مشيراً إلى العديد من البرامج والمشاريع التي تم إطلاقها في إطار التضامن وتعزيز الدولة الاجتماعية.

    وأوضح بركة أن برامج الدعم الاجتماعي التي تم إطلاقها تمثل مرحلة أولى، مؤكداً أن الهدف الأسمى هو إخراج الأسر من دائرة الفقر بشكل نهائي، وأن السبيل لتحقيق ذلك يكمن في توفير فرص اقتصادية متساوية في جميع مناطق المملكة، سواء من خلال فرص الشغل أو الأنشطة المدرة للدخل.

    وحدد بركة التحديات الكبرى التي تواجه المملكة في ثلاث نقاط رئيسية؛ أولها استكمال ملف الوحدة الترابية، مؤكداً على ضرورة مواصلة الجهود لتأكيد وحدة التراب الوطني.

    كما أكد نزار بركة أن التحدي الثاني للمملكة يكمن في الحد من الفوارق المجالية بين القرى والمدن، حيث لا يمكن قبول وجود مغرب بسرعتين، بل يجب أن يتوفر لجميع المواطنين نفس فرص التطور. أما التحدي الثالث، فيتمثل في ضرورة دفع المغرب ليكون قوة جيواستراتيجية في المنطقة.

    وفي ختام كلمته، تطرق بركة إلى أهمية الانتخابات المقبلة، مؤكداً أنها ليست مثل “كأس العالم”، بل هي فرصة حقيقية للتغيير، وقال: “يجب اليوم الدفاع عن الطبقة الوسطى، والحد من تفشي الفوارق الاجتماعية في بلدنا، مع التأكيد على ضرورة أن نكون الأوائل في قلوب المغاربة”.

    إقرأ الخبر من مصدره