Étiquette : 2030

  • في خضم التحديات الدولية .. التحول الطاقي بالمغرب يجتاز مسارا متسارعا


    هسبريس – حمزة فاوزي

    أفاد خبراء الطاقة والاقتصاد المغاربة بأن الرباط أمام مسار مستقبلي يتسم بـ”تسريع مشاريع التحول الطاقي”، خاصة في ظل التحديات الدولية المتصاعدة.

    وخلال جلسة للأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، كشفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن المغرب رخّص، منذ عام 2021، لـ66 مشروعا في مجال الطاقات المتجددة باستثمارات تتجاوز 55 مليار درهم (أي نحو 6 مليارات دولار)، وبقدرة إجمالية تقارب 6 غيغاواط.

    كما كشفت بنعلي أن الفصل الأول من عام 2026 وحده شهد الترخيص لمشروعات جديدة بقدرة تناهز 3000 ميغاواط واستثمارات تقارب 22 مليار درهم؛ وهو ما يمثل نحو ثلث القدرة المركبة الحالية في المملكة، مشيرة إلى أن حصة الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء المغربي ارتفعت من 37 في المائة سنة 2021 إلى 46 في المائة في 2025، مع استهداف بلوغ 52 في المائة بحلول 2030.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    المهدي الفقير، خبير اقتصادي، قال إن “بلادنا تواجه تحديا كبيرا في قطاع الطاقة”، مشيرا إلى أن التحول الكامل نحو الطاقات المتجددة والاستغناء عن الطاقة الأحفورية ليس بالأمر الهين الذي يتحقق بـ”جرة قلم” أو “في رمشة عين”؛ بل هو ورش استراتيجي يتطلب وقتا طويلا.

    وأضاف الفقير، في تصريح لهسبريس، أنه لا توجد أية دولة في العالم، بما في ذلك الدول الكبرى والمتقدمة، استطاعت حتى الآن تحقيق هذا التحول الطاقي بشكل كامل وفي ظرف وجيز، مؤكدا في الوقت ذاته أن المغرب يسير بثبات في الطريق الصحيح نحو هذا الهدف.

    وشدّد الخبير الاقتصادي نفسه على أن المملكة حققت، بفضل مشاريعها، الاكتفاء الذاتي في هذا المجال؛ مما جنبها تسجيل أي نقص أو خصاص في الإمدادات، أو حدوث انقطاعات طاقية، مقارنة مع الوضعية الطاقية الحالية لبعض الدول الأخرى الموجودة في المنطقة.

    وأشار المتحدث إلى أن مشاريع الطاقة المتجددة بالمغرب، وخاصة “محطة نور” بمدينة ورزازات، قد فرضت مكانتها وإمكانياتها بوضوح، معتبرا أن المطالبة بتسريع وتيرة الإنجاز أمر واجب ومطلوب لمواجهة التحديات، لكن دون تسرع قد يؤدي إلى ارتكاب أخطاء تقنية.

    واختتم الفقير بالقول إن الاستدامة هي الأساس، مستشهدا بالمشكل التقني الذي لحق بمحطة “نور 3” سابقا، ومؤكدا أن المستوى الحالي مُرضٍ جدا، على الرغم من أن التحديات المتسارعة على الصعيد الدولي تتجاوز أحيانا طاقة وقدرات الحكومة والدولة المغربية.

    عبد الصمد ملاوي، خبير في الطاقة، قال إن “المغرب يطمح، بحلول عام 2030، إلى رفع القدرة الإنتاجية الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة لتصل إلى حوالي 52 في المائة”، مشيرا إلى أن المدة الزمنية المتبقية لتحقيق هذا الورش الإستراتيجي المهم تتراوح تقريبا ما بين أربع سنوات ونصف السنة وخمس سنوات.

    وأوضح ملاوي، في تصريح لهسبريس، أن المشاريع المنجزة أو التي في طور الإنجاز، بناء على المعطيات الرسمية، كفيلة بالوصول إلى نسبة 46 في المائة من حاجيات المغرب الكهربائية إذا استُغلت بكامل طاقتها القصوى، مبرزا الفرق بين الطاقة المُنجزة كمشاريع وبين الطاقة الفعلية المنتجة والمستهلكة حاليا.

    وأضاف الخبير في الطاقة أن أرقام الاستهلاك الفعلي الحالية للطاقة المتجددة في المغرب تتراوح بين 20 في المائة و26 في المائة؛ لأن بعض المحطات لا تشتغل بكامل قدرتها الاستيعابية لارتباطها بالتقلبات الجوية، كغياب الرياح القوية باستمرار أو انحدار أشعة الشمس في بعض فترات السنة.

    وعلى صعيد المشاريع، ذكر المتحدث باستئناف العمل بمحطة “نور 3” بعد إصلاح عطل تقني، إلى جانب تقدم العمل بمحطة “نور ميدلت” المرتقب أن تنتج 1600 ميغاواط على ثلاث مراحل، وهي طاقة تفوق محطة “نور” (580 ميغاواط)؛ مما يفرض تسريع وتيرة المشاريع المبرمجة والمؤخرة.

    واختتم عبد الصمد ملاوي بالإشارة إلى انخراط المغرب في مشاريع “الهيدروجين الأخضر”، مؤكدا وجود ارتباط وثيق بينها وبين الطاقات المتجددة؛ إذ لا يمكن إنتاج هذا الهيدروجين إلا باستعمال طاقة كهربائية نظيفة إضافية لتشغيل المحللات المائية بحلول عام 2030 أو مباشرة بعده.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يستقطب 5.2 مليار يورو ويعزز تمويل مشاريعه الكبرى بإصدار سندات دولية 

    العمق المغربي

    تمكن المغرب تمكن من جمع 2.25 مليار يورو عبر بيع سندات في السوق الدولية، وذلك استنادا إلى مصادر مطلعة في مديرية الخزينة والمالية الخارجية بوزارة الاقتصاد والمالية، وفق ما كشفته منصة اقتصاد الشرق مع بلومبرغ.

    وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه العملية المالية تمت على شريحتين، تستحق الأولى في عام 2034 بقيمة 1.25 مليار يورو، بينما تستحق الثانية في سنة 2038 بقيمة مليار يورو، حيث استقطب هذا الإصدار طلبا إجماليا بلغ 5.2 مليار يورو، وهو ما يمثل معدل تغطية يقارب 2.5 مرة.

    وأضافت المنصة أنه تم تحديد هوامش التسعير النهائية عند 170 نقطة أساس فوق عوائد سندات الخزانة الأميركية للشريحة ذات أجل 8 سنوات، و200 نقطة أساس للشريحة الثانية، مشيرة إلى أن المغرب استعان ببنوك بي إن بي باريبا وسيتي ودوتشيه بنك وجيه بي مورغان كمديري إصدار، فيما تولت شركة لازارد مهمة المستشار المالي.

    وأشار التقرير إلى أن لجوء المملكة لسوق السندات الدولية يأتي بعد أقل من عام من آخر عملية جرت في شهر مارس من العام الماضي، والتي جمعت خلالها ملياري يورو وتلقت عروضا إجمالية تجاوزت 6.75 مليار يورو، مبرزا أن الإصدار الجديد يأتي في ظل سياق دولي يتسم بتوترات جيوسياسية في منطقة الخليج وارتفاع علاوات المخاطر في الأسواق الدولية.

    وأكدت المعطيات المنشورة أن ميزانية سنة 2026 تحدد سقف الديون الخارجية الجديدة عند 60 مليار درهم، أي ما يعادل 6.5 مليار دولار، إلى جانب 65 مليار درهم من الديون المحلية، مفسرة التوجه نحو السندات المقومة باليورو بعمق الروابط الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، الشريك التجاري الرئيسي للمملكة، فضلا عن اهتمام الشركات الأوروبية بالمشاركة في تمويل مشاريع البنية التحتية المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030 المشتركة مع إسبانيا والبرتغال.

    وقدرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قيمة المشاريع المرتبطة باستضافة البطولة العالمية بنحو 20 مليار دولار، في حين تتجاوز استثمارات البنية التحتية والطاقة الشمسية ومحطات تحلية مياه البحر عتبة 100 مليار دولار حتى نهاية العقد الجاري.

    وتابعت المادة الإخبارية سرد تفاصيل المشهد المالي، مبينة أن هذا الإصدار المرتقب يتزامن مع إضافة الحكومة لاعتمادات بقيمة 20 مليار درهم، توازي 2.2 مليار دولار، لميزانية العام الجاري بهدف دعم أسعار المواد الأساسية التي تأثرت بتداعيات حرب إيران، وهي اعتمادات ستمول من الإيرادات الضريبية التي فاقت التقديرات الأولية للحكومة.

    وسجلت المصادر ذاتها استفادة المغرب من استعادة تصنيفه الائتماني عند درجة جديرة بالاستثمار من وكالة ستاندرد آند بورز في شهر شتنبر من العام الماضي، بعدما رفعت الوكالة التصنيف من درجة بي بي زائد إلى بي بي بي ناقص مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك إثر مساعي الرباط لتعزيز ضبط الميزانية رغم الالتزامات المالية الضخمة لإعادة إعمار مناطق زلزال الحوز لسنة 2023 ومتطلبات تجهيز ملاعب ومطارات وسكك المونديال.

    وأفادت النشرة الشهرية لتنفيذ الميزانية الصادرة يوم الاثنين الماضي عن وزارة الاقتصاد والمالية أن ميزانية المملكة سجلت عجزا بقيمة 19.1 مليار درهم منذ بداية العام حتى نهاية شهر أبريل، وهو ما يمثل ارتفاعا سنويا يناهز 9 بالمائة.

    وأعلن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، خلال جلسة استجواب في البرلمان الأسبوع الماضي، أن اقتصاد البلاد يتوقع أن ينمو بما يزيد عن 5.3 بالمائة خلال العام الجاري، مدعوما بانتعاش قطاع الزراعة بعد ست سنوات من الجفاف، وذلك رغم التحديات الدولية المرتبطة بحرب إيران وخفض صندوق النقد الدولي لتوقعاته للنمو.

    وخلصت المادة الصحفية إلى أنه رغم ارتفاع المصروفات، فإن الحكومة تستهدف خفض عجز الميزانية إلى 3 بالمائة من الناتج المحلي بنهاية 2026، بانخفاض قدره 0.5 نقطة مئوية، مستفيدة من نمو الإيرادات الضريبية التي تمثل النصيب الأكبر من الإيرادات، والتي زادت بواقع 10.1 مليار درهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيادة الخوارزمية


    لحسن حداد

    الثورة القادمة ليست رقمية فقط، بل صناعية وخوارزمية أيضاً. فأين موقع العرب فيها؟ السؤال الحقيقي ليس هل تأخرنا، بل أين توجد القيمة الاقتصادية والاستراتيجية داخل منظومة الذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن للعرب دخولها بواقعية وذكاء وتكامل؟

    الذكاء الاصطناعي ليس قطاعاً بل منظومة اقتصادية متكاملة تحتاج إلى الطاقة والبيانات والبنية التحتية، والقوة اليوم ليست في امتلاك كل المنظومة بل في امتلاك جزء استراتيجي منها.

    الاستراتيجيات العربية الحالية في ميدان الذكاء الاصطناعي تتأرجح بين السيادة الرقمية وإعادة التموضع الجيوسياسي. فالذكاء الاصطناعي اليوم ليس مجرد تقنية، بل أداة قوة ومصدر سيادة، ويحتاج إلى بنية تحتية جيوسياسية جديدة. كما أنه محرّك لا محيد عنه لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي بشكل لم نشهده منذ الثورات الصناعية الكبرى.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    لكن كل دولة عربية تدخل هذا السباق بموارد مختلفة. فبعضها يمتلك المال، وبعضها الموارد البشرية، وبعضها الموقع الجغرافي، وبعضها الطاقة، وبعضها له القدرة على الربط بين القارات…

    المملكة العربية السعودية، مثلاً، تتوفر على استراتيجية للتحول الحضاري عبر الذكاء الاصطناعي، وتعتبره جزءاً محورياً من رؤية 2030، التي تهدف إلى إعادة اختراع الاقتصاد والدولة والمجتمع في مرحلة ما بعد النفط. كما تتوفر السعودية على إمكانيات مالية هائلة، وسوق داخلية كبيرة، وقطاع طاقة ضخم. وتراهن السعودية على مشاريع كبرى مثل نيوم وعلى الاستثمار في البنية الرقمية والطاقة الذكية. الرهان السعودي هو بناء قوة صناعية رقمية كبرى تجمع بين الطاقة والذكاء الاصطناعي.

    أما الإمارات العربية المتحدة فتقوم استراتيجيتها على بناء قوة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، خصوصاً أنها تسعى إلى التحول من اقتصاد نفطي إلى مركز عالمي للبنية الرقمية والذكاء الاصطناعي. وهي تسعى إلى السيطرة على أجزاء من سلاسل القيمة العالمية، وجذب العقول والكفاءات، والتحول إلى منصة تكنولوجية دولية.

    وتتوفر الإمارات على مؤهلات كبيرة، من صناديق سيادية ضخمة، إلى قدرة عالية على اتخاذ القرار بسرعة، وبنية رقمية متطورة جداً، وانفتاح عالمي، وجاذبية قوية للمواهب. ومن أدواتها الاستراتيجية شركات مثل ج42، إلى جانب الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية الرقمية. الرهان الإماراتي هو أن تصبح الإمارات المركز المالي والحوسبي للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط، ومنصة تكنولوجية عالمية.

    أما قطر فهي تعتمد أكثر على استراتيجية القوة الناعمة المعرفية، حيث تستخدم الذكاء الاصطناعي لتعزيز نفوذها الإعلامي، وقوتها التعليمية، وقدراتها الطاقية. وتتمثل مؤهلاتها في ثروة غازية هائلة، وقدرة على بناء شبكات تأثير دولية. أما أدواتها فتشمل الإعلام، والاستثمار في البحث العلمي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة والغاز. الرهان القطري يتمثل في بناء قوة معرفية وإعلامية ذكية ذات تأثير عالمي.

    أما المغرب فتقوم استراتيجيته على ما يمكن تسميته بـ«العقدة الجيوسياسية الرقمية»، إذ يسعى إلى بناء موقع استراتيجي داخل الاقتصاد الرقمي العالمي، عبر الربط بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي والطاقة الخضراء. كما يُعد المغرب من أكثر الدول العربية تقدماً في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، وهو عنصر حاسم لأن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى كميات هائلة من الطاقة.

    ويراهن المغرب كذلك على البنية التحتية الرقمية، وتطوير تطبيقات عملية للذكاء الاصطناعي، مع السعي إلى بناء منظومة وطنية قادرة على جذب الاستثمار والتكنولوجيا والكفاءات. كما تمنح الكفاءات متعددة اللغات المغرب ميزة مهمة في خدمات الذكاء الاصطناعي متعددة اللغات. ويسعى المغرب إلى أن يصبح مركزاً إقليمياً لمراكز البيانات الخضراء ومنصة إفريقية لتدريب وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

    أما مصر فتقوم استراتيجيتها في مجال الذكاء الاصطناعي على ما يمكن تسميته بـ«القوة البشرية الرقمية»، حيث تسعى إلى تحويل حجمها السكاني الكبير إلى قاعدة إنتاج للخدمات الذكية والاقتصاد الرقمي. وتراهن مصر على أعداد كبيرة من المهندسين والكفاءات التقنية. والرهان المصري يتمثل في أن تصبح القاهرة مركزاً للخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي للعالم العربي.

    البحرين تراهن على التنظيم المالي والتكنولوجيا المالية، والكويت على التمويل السيادي، بينما تستفيد عُمان من موقعها البحري لتطوير البنية اللوجستية والرقمية. أما الأردن وتونس فتراهنان على الكفاءات التقنية والبرمجية، وعلى القدرة على تقديم الخدمات الرقمية والتطوير البرمجي والتعليم التكنولوجي.

    هكذا لا يدخل العالم العربي سباق الذكاء الاصطناعي من نقطة واحدة. والدول العربية التي ستنجح هي التي تبني منظومات، وتكوّن الكفاءات، وتربط الجغرافيا بالطاقة بالبيانات بالسيادة.

    المشكل العربي ليس غياب الإمكانيات، بل ضعف التكامل والتنسيق. فالمنظومة العربية تمتلك الطاقة والتمويل والشباب، والموقع الجغرافي والبنية اللوجستية والأسواق. والسيادة الخوارزمية قد تكون الرهان العربي الجديد، لكن نجاح العرب سيظل رهيناً بقدرتهم على بناء رؤية مشتركة تربط التكنولوجيا بالطاقة والسيادة والتكامل الإقليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمناسبة 40 سنة على تأسيسها.. « وفاسلف » ترسم ملامح تحولها نحو 2030

    نظمت شركة « وفاسلف » احتفالا مؤسساتيا بمناسبة مرور أربعين عاما على تأسيسها، حيث جمعت مساهميها وشركاءها ومختلف الفاعلين داخل منظومتها، إلى جانب عدد من أطرها وموظفيها، في لقاء احتفائي تمحور حول فكرة أساسية مشتركة: ترسيخ التزام متواصل ومتجذر عبر الأجيال المتعاقبة من المغاربة.

    « وفاسلف » تعلن مرحلة جديدة قائمة على الابتكار والقرب من الزبون

    في هذا السياق، أفاد إدريس فضول، رئيس مجلس إدارة « وفاسلف »، بأن الشركة تحتفي بمرور أربعين سنة على تأسيسها، وهي محطة أساسية في مسارها إلى جانب المغاربة عبر أجيال متعاقبة.

    وأوضح أن هذه الأربعين سنة جسدت مسارا من الالتزام والأثر والمسؤولية تجاه المجتمع، حيث اضطلعت الشركة بدور محوري في تسهيل الولوج إلى الخدمات والحلول المرتبطة بالحياة اليومية، ودعم الإدماج المالي ومواكبة المشاريع المهنية والشخصية، بما يعزز قيم القرب والثقة والمواكبة.

    وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أفاد بأن الشركة تنخرط في رؤية استراتيجية جديدة للفترة 2026-2030، تروم تعزيز موقعها كفاعل رائد من الجيل الجديد، عبر الابتكار والتكنولوجيا وتطوير تجربة الزبون، في انسجام مع التحولات التي يعرفها السوق المغربي، لاسيما في ما يرتبط بالرقمنة وتغير أنماط الاستهلاك وتزايد متطلبات الاستدامة.

    وفي إطار هذه الرؤية، أشار إلى أنها تقوم على أربع ركائز أساسية، تتمثل في توسيع قاعدة الزبناء بمختلف فئاتهم، وترسيخ الابتكار كعنصر محوري في تطوير الخدمات، والمساهمة في مواكبة التحولات الاقتصادية والبيئية، إلى جانب جعل البعد الإنساني في صلب النموذج المؤسساتي، سواء على مستوى العلاقة مع الزبون أو تطوير الرأسمال البشري داخل الشركة.

    « وفاسلف » تستعرض استراتيجيتها في أفق 2030

    وفي سياق متصل، أفاد أنس الصقلي الحسيني، عضو إدارة « وفاسلف » والمسؤول عن الإدارة التجارية، أن الشركة تحتفي اليوم بمرور أربعين سنة على تأسيسها، بحضور مؤسسين وشركاء من بينهم مؤسسات مالية وبنكية، في إطار لحظة مؤسساتية تجمع مختلف الفاعلين حول مسار الشركة وتطورها.

    وأوضح أن هذا اللقاء يندرج أيضا ضمن مناقشة مجموعة من الإشكالات المرتبطة بتحسين الأداء الاقتصادي، إلى جانب تقديم ملامح الاستراتيجية الجديدة للشركة في أفق 2030، والتي تقوم على أربعة محاور رئيسية.

    وفيما يتعلق بالمحور الأول، أشار إلى أن « وفاسلف » تكرس نفسها كفاعل شامل، بعد أن كانت موجهة أساسا خلال سنواتها الأولى لقطاعات محددة، لتتوسع اليوم نحو فئات مهنية جديدة تشمل التجار والحرفيين، بما يعكس انفتاحا أكبر على مختلف مكونات النسيج الاقتصادي.

    أما بخصوص المحور الثاني، فأفاد بأن الشركة تواصل تعزيز استثماراتها، خاصة في مجالات مرتبطة بالسيارات الكهربائية والهجينة، في سياق يعرف تطورا متسارعا في هذا القطاع، وهو ما تعكسه نسب النمو المسجلة خلال السنوات الأخيرة.

    وفيما يتعلق بالمحور الثالث، أشار إلى أن الابتكار يشكل ركيزة أساسية في عمل الشركة، من خلال تطوير حلول رقمية مبسطة وسهلة الولوج، تستهدف تحسين تجربة الزبون وتوسيع نطاق الخدمات.

    وختم بالتأكيد على أن « وفاسلف » تحافظ على بعد إنساني واجتماعي محوري، باعتبارها فاعلا ملتزما بدوره داخل المجتمع، إلى جانب أدواره الاقتصادية والتجارية.

    للإشارة، شكل هذا الاحتفال محطة مؤسساتية لاستحضار مسار طويل من العلاقات التي نسجتها الشركة عبر العقود مع زبنائها وشركائها وموظفيها، في إطار يقوم على الثقة والاستمرارية، كما أتاح فرصة للتأمل في التحولات الكبرى التي عرفها المغرب خلال السنوات الماضية، خاصة على مستوى أنماط الاستهلاك وتطور التوقعات وسلوكيات الاستخدام، بما يعكس دينامية مجتمع في تغير مستمر. « 40 سنة من التاريخ… بين الأمس واليوم والغد ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تقترب من إخراج قانون الغاز وتعبئ ملايير الدراهم لتعزيز الأمن الطاقي

    تسارع الحكومة المغربية خطواتها لإخراج أول قانون شامل ينظم سوق الغاز الطبيعي، بالتوازي مع إطلاق مخطط استثماري ضخم بقيمة تناهز 120 مليار درهم، يهدف إلى رفع القدرة الكهربائية للمملكة إلى مستويات غير مسبوقة في أفق سنة 2030.

    وكشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن مشروع قانون تنظيم الغاز الطبيعي يوجد حاليا في مسار المصادقة لدى الأمانة العامة للحكومة، مؤكدة استكمال مختلف الأوراش القانونية والتنظيمية المرتبطة بالقطاع قبل نهاية السنة الجارية.

    ويهدف القانون المرتقب إلى تنظيم عمليات استيراد ونقل وتخزين وتوزيع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “وفاسلف” تحتفل بمرور 40 عاما على تأسيسها وتكشف عن رؤيتها الاستراتيجية لـ 2030

    إسماعيل الأداريسي

    احتفلت شركة وفا سلف بمرور أربعين سنة على تأسيسها، خلال حفل جمع المؤسسين والشركاء والأطر الإدارية والتنفيذية للشركة، إلى جانب عدد من المسؤولين البنكيين والماليين والشركاء الاقتصاديين والفاعلين من عالم الأعمال والتمويل، في محطة شكلت مناسبة لاستعراض مسار المؤسسة وتقديم رؤيتها الاستراتيجية الجديدة في أفق سنة 2030، بالإضافة إلى تقديم نتائج “مرصد وفا سلف للاستهلاك”، وهي دراسة جديدة ترصد تحولات أنماط الاستهلاك بالمغرب خلال الأربعين سنة الماضية.

    وفي كلمة افتتاحية خلال الحفل، أكد إدريس فضول رئيس مجلس إدارة “وفا سلف”، أن المؤسسة لا تحتفي فقط بمسار مهني أو تجاري، بل بتاريخ من “الثقة والتحول والالتزام”، مشيرا إلى أن الشركة واكبت على مدى أربعين سنة تطور المجتمع المغربي وتغير احتياجات الأسر والمقاولات.
    وأضاف قائلا: “وراء هذه الأربعين عاما من الوجود، هناك أكثر من مجرد شركة. هناك قصص حياة، مشاريع تحققت، ومراحل تم تجاوزها. أربعون عاما من التأثير، والالتزام، والمسؤولية في خدمة المجتمع والمواطنين المغاربة”.

    وأشار إلى أن “وفا سلف” لم تكن مجرد ممول، بل “ميسّر للوصول إلى مشاريع الحياة”، سواء للأسر أو للمقاولات، مؤكدا أن سر استمرارية هذه العلاقة الفريدة يكمن في مفهوم “العِشرة”، تلك الثقة التي تغذت على الالتزام الدائم تحت شعار “ديما معاك”، والذي أصبح رمزا للقرب والوفاء والمواكبة.

    وأوضح أن المؤسسة تخدم اليوم أزيد من مليوني زبون، مع شبكة من ألف مستخدم ومستخدمـة ساهموا في بناء صورة الشركة وتطوير خدماتها، مؤكدا أن الرهان المقبل سيكون مواصلة الابتكار والاستجابة لتحولات المجتمع المغربي والاقتصاد الرقمي.

    من جهته، اعتبر محمد الكتاني، رئيس مجموعة التجاري وفا بنك، أن “وفا سلف” نجحت في أن تتحول من مشروع ناشئ سنة 1986 إلى “فاعل مرجعي” في سوق التمويل الاستهلاكي بالمغرب، مبرزا أن الشركة ساهمت في تحديث أنماط الاستهلاك ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها المملكة منذ مرحلة التقويم الهيكلي في ثمانينيات القرن الماضي.

    وأشار إلى أن المؤسسة أصبحت اليوم “الزعيم غير المنازع” لسوق القروض الاستهلاكية، بحصة سوقية بلغت 29 في المائة، ومحفظة قروض تناهز 44 مليار درهم مع نهاية سنة 2025، إلى جانب حضورها داخل أكثر من 2000 نقطة بيع مرتبطة بقطاعي التجهيز والسيارات.

    وأكد الكتاني أن قوة المؤسسة لا تقاس فقط بالأرقام، بل بعدد المشاريع والأسر المغربية التي تمكنت من تحقيق أحلامها بفضل حلول التمويل التي وفرتها، مشددا على أن “وفا سلف” حرصت دائما على مواكبة الزبناء دون إدخالهم في دوامة المديونية المفرطة، عبر تقديم المشورة والحلول الملائمة.

    الحفل عرف كذلك بث رسالة مصورة من ستيفان بريامي، المدير العام لـ”كريدي أجريكول لتمويل الأفراد والتنقل” (CAPFM)، الشريك المساهم الثاني، الذي تعذر عليه الحضور بسبب التزامات مهنية بفرنسا، حيث أعرب عن “إعجابه الشديد” بـ “وفا سلف”، واصفا إياها بأنها “شركة عالية الأداء، صارمة، ومبتكرة بشكل استثنائي”.

    وأكد المتحدث أن المؤسسة أظهرت “صلابة كبيرة” خلال فترات الأزمات، خصوصا خلال جائحة كورونا، مشيرا إلى أن الشركة أصبحت مرجعا داخل المجموعة الفرنسية في مجالات الرقمنة، والبيانات، والذكاء الاصطناعي، وتطوير الخدمات الموجهة للزبناء.

    تحولات المستهلك المغربي

    وشكل الحفل فرصة للكشف عن أبرز نتائج “مرصد وفاسلف للاستهلاك”، وهي مبادرة تهدف إلى فهم التحولات العميقة في عادات الاستهلاك لدى المغاربة خلال الأربعين سنة الماضية، حيث أوضحت نتائج الدراسة أن المجتمع المغربي يعيش اليوم مفارقة تجمع بين “تبسيط الحياة اليومية” بفضل التكنولوجيا والرقمنة، و”تعقيد الحياة” بسبب تسارع الإيقاع وتغير القيم والضغوط الاجتماعية والاقتصادية.

    وكشفت الدراسة عن تقسيم جديد للأجيال المغربية حسب علاقتها بالاستهلاك والمال، من بينها فئة “الرقميون غير الصبورين” بين 20 و30 سنة، وهم يعيشون في اللحظة، والاستهلاك بالنسبة لهم وسيلة للتعبير عن الذات والهوية الاجتماعية، و”البناة تحت الضغط” وهم فئة في مرحلة بناء حياتهم، ويواجهون تحدي الموازنة المستمرة بين المشاريع والقيود والمفاجآت.

    أما الفئة الثالثة فهي بين 30 و45 سنة، وأسمتهم الدراسة بـ ”البراغماتيون الحذرون”، حيثيتبنون نهجا عمليا، ويبحثون عن الاستقرار والأمان، مع استهلاك أكثر تفكيرا وتوجها نحو المدى الطويل، ثم “حراس البركة” (60 سنة فما فوق)، وهي فئة متجذرة في قيم النقل والتضامن، واستهلاكهم يركز على الأساسيات.

    وأبرزت نتائج المرصد أن مفهوم النجاح لدى المغاربة لم يعد مرتبطا فقط بالامتلاك والمظاهر، بل أصبح يقوم أكثر على التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، والبحث عن الراحة النفسية والمعنى. كما أظهرت الدراسة أن 43 في المائة من المستهلكين المغاربة باتوا يراقبون التخفيضات والعروض قبل الشراء، بينما يقلص 34 في المائة نفقاتهم على الكماليات، ويتجه 14 في المائة إلى اقتناء المنتجات المستعملة، خصوصا السيارات والتجهيزات المنزلية.

    وفي ما يتعلق بالرقمنة، أوضحت الدراسة أن 82 في المائة من المغاربة يستعملون التطبيقات البنكية لإجراء المدفوعات والمشتريات، فيما أصبح 31 في المائة يشترون عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في مؤشر على التحول السريع في سلوك الاستهلاك.

    الرؤية الاستراتيجية لـ 2030

    في الجزء الأخير من الحفل، عاد إدريس فضول وفريقه من الإدارة الجماعية لتقديم الرؤية المستقبلية الطموحة “معاك 2030″، حيث أوضح فضول أن هذه الرؤية تهدف إلى الانتقال بـ”وفاسلف” من مجرد رائد في السوق إلى “رائد من الجيل الجديد”، يعمل كمطور للسوق والاستخدامات الجديدة، ومركز خبرة معترف به.

    وتستند هذه الرؤية على أربع ركائز استراتيجية؛ وهي الشمولية، حيث أوضح أنس الصقلي عضو الإدارة الجماعية، أن هذه الركيزة تهدف إلى توسيع نطاق العملاء ليشمل فئات جديدة مثل التجار والحرفيين والمهنيين، بهدف الوصول إلى نموذج أكثر شمولية وقربا من واقع السوق المغربي. كما تركز على مواكبة التحولات في قطاع التنقل، الذي يشهد نموا كبيرا في حلول الإيجار والخدمات الموجهة للشركات.

    أما الركيزة الثانية فتهم “الانتقالات”، تحدثت مريم عباسي، عضو الإدارة الجماعية، عن التزام الشركة بلعب دور فاعل في دعم الانتقالات المجتمعية، حيث يشمل ذلك تنظيم وهيكلة سوق السيارات المستعملة، الذي يمثل ثلاث أضعاف سوق السيارات الجديدة، عبر تقديم حلول خبرة وإعادة تأهيل، مما يضع الشركة كـ”طرف ثالث موثوق”. كما يشمل دعم الانتقال نحو التنقل الأخضر، بهدف تمويل سيارة واحدة من كل خمس سيارات صديقة للبيئة بحلول عام 2030، بالإضافة إلى التزام الشركة بخفض بصمتها الكربونية.

    ويعد “الابتكار” الركيزة الثالثة في الاستراتيجية، حيث أكد ياسر كحلاني، عضو الإدارة الجماعية، أن الابتكار يركز على إعادة التفكير في تجربة العميل والشريك لجعلها أكثر بساطة وسلاسة وفورية. ويتم ذلك من خلال حلول الدفع المقسّط (BNPL) مثل “فصل سمارت”، والاعتماد على البيانات والذكاء الاصطناعي لتحسين المسارات والقرارات، مبرزا أن الهدف هو تحقيق أوقات استجابة قياسية (أقل من 5 دقائق)، وتوفير مسارات رقمية بالكامل، وخدمات ما بعد البيع ذاتية.

    أما الركيزة الرابعة في “الرأسمال البشري”، حيث عادل إدريس فضول لتفصيلها، مؤكدا أن كل التحولات الرقمية لا قيمة لها دون البعد الإنساني. وتتجلى هذه الركيزة في محورين: الأول هو الحفاظ على العلاقة الإنسانية في خدمة العملاء، عبر نموذج “رقمي 100% وإنساني 100%”، حيث تظل الوكالات والمستشارون متاحين لتقديم الثقة والمشورة. والمحور الثاني هو جعل “وفاسلف” “صاحب عمل مرجعي”، من خلال الاستثمار في الموظفين عبر تطوير المهارات، وتحديث العمليات، وترسيخ ثقافة مؤسسية قوية قائمة على المشاركة والشمولية.

    واختتم فضول كلمته قائلا: “هذا الحفل يمثل نقطة انطلاق نحو مستقبل نريده أكثر تأثيرا، ونبدأ في كتابته معا”، مجددا شكره لجميع الحاضرين على ثقتهم و”العشرة” التي استمرت 40 عاما، والتي ستستمر في التغذي والتطور في السنوات القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: المغرب يُسابق الزمن بمشاريع مائية ضخمة لإنهاء أزمة الجفاف

    الخط : A- A+

    أكدت صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية أن المغرب دخل مرحلة متقدمة في تنزيل استراتيجيته المائية، عبر تسريع عدد من المشاريع الكبرى المرتبطة بتأمين الموارد المائية، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية وتراجع التساقطات المطرية خلال السنوات الأخيرة.

    وأوضحت الصحيفة أن المملكة جعلت من ملف الماء أولوية استراتيجية، بعد توالي سبع سنوات من الجفاف، من خلال اعتماد خطة ترتكز على توسيع البنيات التحتية المائية، وربط الأحواض المائية، إلى جانب تعزيز الاعتماد على تحلية مياه البحر.

    ويواصل المغرب، بحسب المصدر ذاته، تنفيذ البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، عبر بناء 16 سداً كبيراً بطاقة تخزينية تفوق 5 مليارات متر مكعب، وبغلاف مالي يناهز 29.5 مليار درهم، بهدف ضمان تزويد الحواضر والقطاع الفلاحي بالمياه، والحد من تداعيات الإجهاد المائي المتكرر. وتطوّر المملكة شبكة متكاملة لتحويل المياه بين الأحواض المائية، بهدف نقل الموارد من المناطق ذات الوفرة إلى تلك التي تعاني عجزاً حاداً، وهو المشروع الاستراتيجي الذي وصفته الصحيفة الإسبانية بـ “الطريق السيار للماء”.

    وربطت الصحيفة هذا الورش الكبير بتطوير البنية التحتية الطاقية في البلاد، عبر مد خط كهربائي ضخم يمتد على مسافة 1400 كيلومتر لنقل الطاقة المتجددة من جنوب المملكة إلى محطات تحلية مياه البحر، مما يساهم في تقليص التكلفة التشغيلية وخفض البصمة الكربونية لعمليات الإنتاج.

    ورفع المغرب، بحسب ما أبرزه التقرير في مجال تحلية مياه البحر، سقف طموحاته بشكل كبير، حيث قفز هدف تغطية احتياجات الماء الشروب عبر التحلية من 25% إلى 60% بحلول سنة 2030، في خطوة حاسمة لتقليص الارتباط بالتساقطات المطرية، لا سيما في الحواضر الساحلية.

    وتندرج هذه الأوراش الهيكلية ضمن رؤية استشرافية طويلة المدى لتدبير الثروة المائية، وتأتي في وقت استقر فيه متوسط ملء السدود المغربية عند حدود 46% خلال يناير الماضي، مما يوضح استمرار الضغط على الموارد المائية رغم التحسن النسبي الذي سُجّل مؤخراً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوبر تستعد للتمدد نحو الصحراء المغربية

    0

    تتجه شركة “أوبر” الأمريكية، المتخصصة في خدمات النقل عبر التطبيقات، إلى توسيع حضورها في المغرب ليشمل مدينة الداخلة، بعد استئناف أنشطتها أواخر سنة 2025 بكل من الدار البيضاء ومراكش والرباط وطنجة.

    ووفق معطيات أوردها موقع Africa Intelligence، فقد أوكلت الشركة دراسة السوق إلى مكتب استشاري له حضور قوي بالمغرب، سبق أن رافقها خلال تجربتها الأولى سنة 2015، قبل أن تنسحب من المملكة سنة 2018 بسبب غياب إطار قانوني ملائم لخدمات النقل عبر التطبيقات.

    وتأتي عودة “أوبر” إلى المغرب في سياق جديد، يتزامن مع استعداد المملكة لتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، ومع بروز نقاش رسمي حول تأطير النقل الحضري عبر التطبيقات وتحسين جودة الخدمات.

    وكان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قد أكد، في جواب كتابي، أن التفكير الجاري بخصوص النقل الحضري يقوم على مقاربة تجمع بين الخصوصيات المغربية والاستفادة من التجارب الدولية، بهدف تحسين الخدمات وتأطير قطاع يعرف تحولات متسارعة.

    ويرتقب أن يحمل أي دخول محتمل لـ“أوبر” إلى الداخلة بعدا اقتصاديا وسياسيا، بالنظر إلى موقع المدينة داخل الأقاليم الجنوبية، وتزايد الاهتمام الأمريكي بالاستثمار في الصحراء المغربية.

    ويأتي هذا التوجه في وقت تبحث فيه الرباط وواشنطن تحديث اتفاقية التبادل الحر الموقعة سنة 2006، بعدما باتت في حاجة إلى ملاءمة مع التحولات الاقتصادية والجيوسياسية الجديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استعدادات استثنائية لمونديال 2030

    سفيان أندجار

    يواصل المغرب استعداداته المتسارعة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، في خطوة تعكس طموحه لتعزيز موقعه كشريك رئيسي في هذا الحدث الرياضي العالمي، واستثمار المناسبة لتكريس صورته الدولية، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

    وتقدر قيمة المشاريع المرتبطة بالتحضيرات بحوالي 14 مليار دولار، تشمل تطوير المطارات، وتوسيع شبكة القطارات فائقة السرعة، وتحديث الطرق السريعة، وبناء فنادق جديدة، في إطار رؤية تنموية لا تقتصر على خدمة المونديال فقط، بل تهدف إلى تعزيز السياحة واللوجستيات وتحويل المملكة إلى مركز إقليمي متميز على المدى الطويل.

    وسيحتضن المغرب مبارياته على ستة ملاعب، أبرزها الملعب الكبير الحسن الثاني في بنسليمان، قرب الدار البيضاء، الذي سيستوعب نحو 115 ألف متفرج ليصبح من أكبر الملاعب في العالم، ومن المتوقع أن يكتمل إنجازه بحلول عام 2028، فيما ستخضع باقي الملاعب لعمليات تجديد شاملة لتلبية معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم.

    وتؤكد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، التزام المملكة بجعل مونديال 2030 نموذجا في الاستدامة البيئية والاندماج الاجتماعي، مع التركيز على الانتقال الطاقي والتأثير الإيجابي على الأجيال القادمة.

    وفي السياق ذاته، يعمل الثلاثي المغربي- الإسباني- البرتغالي على تعزيز التعاون الاقتصادي، عبر لجان مشتركة ومذكرات تفاهم في مجالات البنية التحتية والسياحة والتكنولوجيا، إضافة إلى تسهيلات قانونية وإدارية، مثل تبسيط إجراءات التأشيرات وتنسيق أمني وقضائي، لضمان نجاح التنظيم.

    ورغم بعض الجدل الاجتماعي والإعلامي حول حجم التكاليف وقضايا جانبية، تؤكد مصادر «الأخبار» أن التحضيرات تسير بوتيرة متصاعدة، وفق الرؤية الملكية التنموية، وأن المونديال سيكون محطة تاريخية تعكس طموح المغرب في بناء إرث يتجاوز الحدث الرياضي، ليشكل رافعة للتنمية المستدامة والشراكات الدولية.

    من جهته، ينجز المغرب واحدا من أكثر المشاريع الرياضية طموحا في العالم عبر التقدم في بناء الملعب الكبير الحسن الثاني، وهو ملعب مخطط لاستيعاب ما يصل إلى 115 ألف متفرج بالقرب من الدار البيضاء، وقد يصبح أكبر ملعب لكرة القدم في العالم من حيث السعة.

    ويأتي المشروع ضمن استعدادات البلاد لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030، بشراكة مع إسبانيا والبرتغال. ووفقا لمكتب التصميم الدولي Populous  وCNN، المسؤولين عن المفهوم إلى جانب المكتب المغربي Oualalou وChoi، فقد تم تصور الملعب ليعيد تعريف حجم الملاعب الحديثة، ويحول منطقة بنسليمان إلى قطب رياضي وعمراني جديد.

    ويشيد الملعب بمحافظة بنسليمان، على بعد نحو 40 كيلومترا من الدار البيضاء، فوق مساحة تقارب 100 هكتار، أي ما يعادل نحو مليون متر مربع.

    ويشير المشروع الرسمي الذي كشفت عنه وكالة ««Casa Invest الإقليمية إلى ميزانية تقارب 5 مليارات درهم مغربي.

    وتم تصميم الملعب الكبير الحسن الثاني ليستوعب 115 ألف شخص، متجاوزا ملاعب تاريخية في كوريا الشمالية والهند. الرقم الذي جعل المشروع محط أنظار العالم هو السعة المقررة، حيث أوضح مكتب «Populous» أن الملعب صمم ليصبح أكبر ملعب لكرة القدم في العالم مخصص لهذه الرياضة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من جنيف.. التهراوي يبحث مع البنك الدولي و »غيتس » تموقع المغرب كقطب دوائي إفريقي

    على هامش مشاركته في أشغال الدورة 79 لجمعية الصحة العالمية المنعقدة بجنيف، عقد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، يوم الأربعاء 20 ماي 2026، اجتماعاً رفيع المستوى مع ممثلين عن مجموعة البنك الدولي ومؤسسة « غيتس »، خُصص لبحث آفاق تعزيز تموقع المغرب كمركز قاري للصناعات الدوائية والخدمات اللوجستية الصحية.

    وقد انصبت المباحثات على تحديد التوجهات الاستراتيجية الأولية ومحاور العمل ذات الأولوية، باعتبارها أساساً لإعداد خارطة طريق مشتركة تروم مواكبة التنزيل التدريجي لهذه الرؤية الطموحة، في إطار « المبادرة الإفريقية للولوج إلى الأدوية والتصنيع الطبي في أفق 2030 » لمجموعة البنك الدولي، والتي تهدف إلى تعزيز الولوج إلى الأدوية ودعم تطوير التصنيع الطبي على مستوى القارة الإفريقية بحلول سنة 2030.

    وحسب بلاغ صحفي، توصل « تيلكيل عربي » بنُسخة منه، شكل هذا اللقاء انطلاقة لدينامية مشتركة تروم بلورة مبادرة مهيكلة تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كمنصة إقليمية مرجعية في مجالات التصنيع الدوائي، ولوجستيك المنتجات الصحية، والتوزيع الإقليمي، إلى جانب دعم سلاسل الإمداد الصحي على مستوى القارة الإفريقية، وذلك بما ينسجم مع أولويات المملكة وأهدافها الاستراتيجية في إطار الميثاق الوطني للصحة.

    وفي هذا السياق، أشادت مختلف الأطراف بتقارب رؤاها حول المؤهلات الاستراتيجية التي تُمكّن المغرب من الاضطلاع بدور إقليمي محوري في المجالين الصحي والدوائي، استناداً إلى الدينامية الإصلاحية التي تشهدها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، لاسيما في ما يتعلق بتعزيز السيادة الصحية ودعم التنمية الصناعية، فضلاً عن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب، وجودة بنياته التحتية اللوجستية والصناعية، إلى جانب التطور المتواصل لإطاره التنظيمي والتشريعي في المجال الدوائي.

    كما اتفقت الأطراف على مواصلة التنسيق والتشاور من أجل تحديد آليات الشراكة والتعاون، وتعميق المشاورات التقنية والمؤسساتية الكفيلة ببلورة هذه المبادرة وفق رؤية استراتيجية متكاملة.

    ويُجسد هذا الاجتماع خطوة مهمة في مسار تعزيز تموقع المملكة كفاعل إقليمي رائد في مجالي الصناعات الدوائية والخدمات اللوجستية الصحية، بما يدعم أهداف السيادة الصحية، ويعزز الأمن الدوائي، ويساهم في تحسين الولوج إلى الأدوية والمنتجات الصحية على مستوى القارة الإفريقية.

    وتُعقد الدورة 79 لجمعية الصحة العالمية بمدينة جنيف خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 23 ماي 2026، في ظرفية دولية تتسم بتزايد الحاجة إلى تعزيز قدرة الأنظمة الصحية على الصمود، وتأمين سلاسل الإمداد الطبية، وضمان ولوج أكثر إنصافاً واستدامة إلى الأدوية والمنتجات الصحية.

    إقرأ الخبر من مصدره