Étiquette : أوبك

  • واشنطن تدرس خيارات الرد على السعودية بعد قرار خفض إنتاج النفط

    العمق المغربي

    قال وزير الخارجية أنطوني بلينكن، إن بلاده تدرس “عددًا من خيارات الرد” فيما يتعلق بالعلاقات الأمريكية السعودية على خلفية قرار “أوبك+” لخفض إنتاج النفط.

    ووصف بلينكن، خلال مؤتمر صحفي في بيرو، أمس الخميس، تحرك “أوبك+” لخفض إنتاج النفط بأنه “قصير النظر ومخيب للآمال”.

    وبحسب شبكة “سي إن إن” الأمريكية، فقد اعتبر وزير الخارجية الأمريكي أن “بلاده لن تتخذ أي إجراء يضر بمصالحها”.

    وأضاف “سنضع جميع هذه المصالح في الاعتبار ونتشاور عن كثب مع جميع أصحاب المصلحة المعنيين عندما نقرر اتخاذ أي خطوات”.

    وجاءت تصريحات بلينكن بعد ساعات من تقديم ثلاثة أعضاء في مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يقضي بإزالة الأصول العسكرية الأمريكية المهمة المتمركزة في السعودية والإمارات على خلفية دعمهما قرار “أوبك+”.

    ويزور بلينكن بيرو بهدف حضور اجتماعات الجمعية العامة السنوية لمنظمة الدول الأمريكية (OAS)، في إطار جولة في أمريكا اللاتينية بهدف بناء علاقات أوثق مع المنطقة.

    وأول أمس الأربعاء، أعلن تحالف “أوبك+” خفض إنتاج النفط الخام بمقدار مليوني برميل يوميا اعتبارا من نونبر المقبل.

    واستجابت أسعار النفط الخام صعودا بنسبة 2 بالمئة بعد إعلان البيان، إلى 93.60 دولارا لبرميل برنت، بينما صعد الخام الأمريكي بنسبة 1.8 بالمئة إلى 88.10 دولارا للبرميل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بايدن يحمل مسؤولية ارتفاع أسعار المحروقات إلى هذين البلدين

    حمل الرئيس الأمريكي جو بايدن، مساء الجمعة، السعودية وروسيا مسؤولية ارتفاع أسعار البنزين، بعد قرار « أوبك + » خفض إنتاج النفط بمعدل مليوني برميل يوميا.

    وقال بايدن، في تصريح صحفي من ولاية ماريلاند شمال واشنطن: « كنت قادرا على خفض أسعار البنزين بأكثر من 1.60 دولار، لكن بدأت أسعاره ترتفع تدريجيا بسبب ما فعله الروس والسعوديون؛ لكني لم أنته من ذلك بعد ».

    وأشار إلى أنه يبحث عن بدائل في أعقاب قرار « أوبك + » (تضم منظمة أوبك وحلفاءها) خفض إنتاج النفط العالمي بنحو مليوني برميل يوميا.

    وقال مسؤولون كبار في إدارة بايدن إن هذا القرار يحمل إشارة أن منظمة أوبك « تنحاز » لروسيا التي تشن حربا على أوكرانيا.

    وارتفعت أسعار النفط العالمي بنسبة 10 بالمئة هذا الأسبوع في أعقاب إعلان خفض الإنتاج، الأربعاء.

    ومن المفترض أن يدخل قرار خفض الإنتاج حيز التنفيذ في نوفمبر المقبل.

    ويسعى بايدن إلى تخفيف آثار القرار على السوق الأمريكية من خلال السماح بالإفراج عن حوالي 10 ملايين برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية للولايات المتحدة.

    بدورها، ذكرت صحيفة وول ستريت أن إدارة بايدن تستعد لتخفيض العقوبات المفروضة على فنزويلا للسماح لشركة شيفرون كورب باستئناف ضخ النفط هناك.

    وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة فتح الأسواق الأمريكية والأوروبية أمام صادرات النفط من فنزويلا، حسبما قال أشخاص مطلعون على الأمر للصحيفة الأمريكية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمريكا تحذر “أوبك”: قرار خفض الإنتاج يعني الوقوف إلى جانب روسيا

    اتهمت المتحدثة باسم البيت الأبيض، “كارين جان بيار”، أمس الأربعاء 5 أكتوبر 2022، مجموعة “أوبك+” بالوقوف إلى جانب روسيا، بعد قرار تحالف منتجي النفط خفض الإنتاج بشكل كبير بدءا من الشهر المقبل نوفمبر.

    واعتبرت المتحدثة على متن الطائرة التي تقل الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى فلوريدا، أن هذا القرار “يشكل خطأ”.

    وقال بيان صادر عن البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن “يشعر بخيبة أمل من قرار أوبك+ القصير النظر”.

    وجاء في البيان الذي وقعه مستشار الأمن القومي جايك سوليفان وكبير المستشارين الاقتصاديين بريان ديس إن خفض الإنتاج سيضر بالدول “التي تعاني أصلا” من ارتفاع الأسعار بينما “يتعامل الاقتصاد العالمي مع استمرار التأثير السلبي” للهجوم الروسي على أوكرانيا.

    وتابع البيان أن بايدن سيأمر بخفض احتياطي النفط الأمريكي الاستراتيجي، ومن المقرر طرح 10 ملايين برميل في السوق الشهر المقبل في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار.

    لكن الاحتياطيات تنفد بسرعة بعد عمليات السحب القياسية التي أمرت بها الإدارة بدءا من مارس الماضي. والاحتياطيات الآن عند أدنى مستوى لها منذ يوليو 1984 وليس من الواضح متى تخطط الإدارة لإعادة تعبئتها.

    وقال البيان إن عمليات السحب المقبلة ستستمر “حسب الاقتضاء لحماية المستهلكين الأمريكيين وتعزيز أمن الطاقة، ووجه بايدن وزيرة الطاقة لبحث أي إجراءات مسؤولة إضافية لمواصلة زيادة الإنتاج المحلي في المدى القريب”.

    إضافة إلى ذلك “ستتشاور إدارة بايدن مع الكونغرس حول أدوات وآليات إضافية لتقليص تحكم أوبك في أسعار الطاقة”.

    وأعلن تحالف “أوبك+”، الأربعاء، خفض إنتاج أعضائه من النفط الخام بمقدار مليوني برميل يوميا اعتبارا من نوفمبر المقبل.

    جاء ذلك، في بيان أعقب اجتماعا بمقر المنظمة في العاصمة النمساوية فيينا، في أول اجتماع وجاهي يعقده التحالف منذ مارس 2020 مع تفشي فيروس كورونا.

    ولفت وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في مؤتمر صحفي أعقب الاجتماع اليوم إلى تعديل الإنتاج الإجمالي “في ضوء عدم اليقين الذي يحيط بآفاق الاقتصاد العالمي وسوق النفط، والحاجة إلى تعزيز التوجيه طويل المدى لسوق النفط، وتماشياً مع النهج الناجح المتمثل في الاستباقية”.

    وأضاف: “قررنا في التحالف تعديل الإنتاج الإجمالي نزولاً بمقدار 2 مليون برميل في اليوم، من مستويات الإنتاج المطلوبة في غشت 2022، بدءًا من نوفمبر 2022”.

    وقال إنه تم تعديل وتيرة الاجتماعات الشهرية لتصبح كل شهرين للجنة المراقبة الوزارية المشتركة، فيما تم تمديد التعاون ضمن التحالف حتى نهاية 2023 بدلا من نهاية العام الجاري.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع أسعار النفط بعد قرار “أوبك+” خفض الإنتاج بمقدار مليوني برميل باليوم

    سجلت أسعار النفط في المعاملات المبكرة الخميس ارتفاعا بعد اتفاق مجموعة أوبك بلاس على المزيد من تخفيضات الإنتاج، لينخفض إنتاج النفط بنحو مليوني برميل يوميا.

    وسيضغط اتفاق أوبك بلاس، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين مستقلين منهم روسيا، على الإمدادات في سوق تعاني بالفعل من قلة العروض.

    وقالت السعودية إن تخفيضات الإنتاج، التي تعادل نحو اثنين بالمئة من الإمدادات العالمية، جاءت ردا على رفع أسعار الفائدة في الغرب وضعف الاقتصاد العالمي. من جهتها انتقدت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن الاتفاق ووصفته بأنه “قصير النظر”.

    وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 46 سنتا أو 0.5 بالمئة إلى 93.83 دولار للبرمل بحلول الساعة 0027 بتوقيت جرينتش. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 45 سنتا أو 0.5 بالمئة إلى 88.21 دولار للبرميل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحالف “أوبك+” يتفق على خفض كبير في إنتاجه النفطي قد يؤدي إلى زيادة في أسعار النفط الخام

    اتفق أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وشركاؤهم في إطار تحالف “أوبك+” الأربعاء، على خفض كبير في حصص الإنتاج في خطوة سترفع أسعار النفط وقد تعزز خزائن موسكو المتضررة من العقوبات وتثير غضب واشنطن.

    وقال مندوب إيران في “أوبك” أمير حسين زماني نيا، إن المنظمة التي تضم 13 دولة وحلفاءها العشرة بقيادة روسيا اتفقوا خلال اجتماعهم في فيينا على خفض في الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا اعتبارا من نوفمبر.

    وهذا أكبر خفض منذ ذروة تفشي جائحة كوفيد عام 2020.

    يمكن أن تؤدي هذه الخطوة إلى زيادة أسعار النفط الخام، ما سيفاقم التضخم الذي وصل إلى مستويات قياسية منذ عقود في العديد من البلدان ويساهم في تباطؤ الاقتصاد العالمي.

    كما يمكن أن يعطي دفعة لروسيا قبل حظر الاتحاد الأوربي لمعظم صادراته من نفطها في وقت لاحق من هذا العام ومحاولة مجموعة الدول السبع للحد من أسعار النفط.

    وناشد الرئيس الأمريكي جو بايدن شخصيا القادة السعوديين في تموز/يوليو زيادة الإنتاج من أجل كبح الأسعار التي ارتفعت مع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير.

    لكن أسعار النفط تراجعت في الأشهر الأخيرة بفعل القلق من تضاؤل الطلب والمخاوف من ركود عالمي محتمل.

    وقال كريغ إيرلام المحلل في منصة “أواندا” قبل الاجتماع “مع تنفس المستهلكين الصعداء بعد إجبارهم على دفع أسعار قياسية في محطات البنزين، لن تلقى تخفيضات اليوم ترحيبا”.

    عند سؤاله كيف سيكون رد فعل الولايات المتحدة على التخفيض، شدد وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي على أن أوبك مجرد “منظمة فنية”.

    أما ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي المسؤول عن الطاقة الذي يخضع لعقوبات أمريكية، فالتزم الصمت عند وصوله لحضور أول اجتماع حضوري للمجموعة في مقرها في فيينا منذ آذار/مارس 2020.

    قام التحالف المعروف باسم “أوبك+” بخفض كبير في الإنتاج بنحو 10 ملايين برميل يوميا في نيسان/أبريل 2020، ما أنهى الانخفاض الهائل في أسعار النفط الناجم عن عمليات الإغلاق خلال تفشي كوفيد.

    وباشر التحالف زيادة الإنتاج العام الماضي بعد تحسن السوق، وعاد الإنتاج إلى مستويات ما قبل الجائحة هذا العام ولكن على الورق فقط، إذ يواجه بعض الأعضاء صعوبات للوفاء بحصصهم.

    واتفقت المجموعة الشهر الماضي على خفض رمزي صغير قدره 100 ألف برميل يوميا من تشرين الأول/أكتوبر، كان الأول منذ أكثر من عام.

    دعت الدول المستهلكة لأشهر “أوبك+” لزيادة الإنتاج على نطاق أوسع بهدف خفض الأسعار، لكن التحالف واصل تجاهل تلك النداءات.

    وقالت إيبيك أوزكاردسكايا المحللة في “بنك سويسكوت”، إنه “من المعلوم أن روسيا مستعدة لخفض الإنتاج، ويمكن أن ينظر إلى هذه الخطوة على أنها تصعيد آخر للتوترات الجيوسياسية” بين موسكو والغرب.

    أجرى الرئيس الأمريكي زيارة مثيرة للجدل إلى المملكة العربية السعودية في تموز/يوليو، هدفت جزئيا لإقناع المملكة بزيادة الإنتاج. وشهدت الزيارة لقاء بايدن مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رغم تعهده خلال حملته للانتخابات الرئاسية بجعل الرياض “منبوذة” بعد مقتل الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي عام 2018.

    ويأتي قرار “أوبك+” قبل انتخابات الكونغرس النصفية في الولايات المتحدة الشهر المقبل، ولن تخدم زيادة الأسعار للأمريكيين في محطات الوقود حظوظ الحزب الديمقراطي الحاكم.

    وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار الثلاثاء، “سنواصل اتخاذ خطوات لحماية المستهلكين الأمريكيين”، رافضة التعليق على نقاشات “أوبك” مباشرة.

    ارتفعت الأسعار لتقارب 140 دولارا للبرميل في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في أواخر شباط/فبراير، لكنها انخفضت إلى ما دون 90 دولارا في الآونة الأخيرة.

    وبعد الارتفاع في وقت سابق من هذا الأسبوع وسط تكهنات بشأن خفض “أوبك+” للإنتاج، تأرجح مؤشر خام برنت بحر الشمال الأربعاء عند نحو 92 دولارا للبرميل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الولايات المتحدة تطالب دول أوبك بعدم خفض إنتاج النفط

    هبة بريس _ وكالات

    قال مصدر مطلع إن الولايات المتحدة تطالب دول أوبك+ بعدم المضي قدما في تخفيضات كبيرة محتملة في إنتاج النفط.

    وقال المصدر إن واشنطن تقول لدول أوبك+ إن العوامل الأساسية الاقتصادية لا تدعم خفض الإنتاج.

    وفي وقت سابق، أكد مصدر في أوبك، الثلاثاء، أن تحالف أوبك+، الذي يضم السعودية وروسيا، يدرس تخفيضات في إنتاج النفط تصل إلى مليوني برميل يوميا.

    جاء ذلك قبل يوم من اجتماع رسمي للتحالف المنتج للنفط.

    من جهة أخرى، قالت مصادر في السوق نقلا عن أرقام من معهد البترول الأمريكي اليوم الثلاثاء إن مخزونات النفط والوقود في الولايات المتحدة انخفضت الأسبوع الماضي.

    وبحسب المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن أسمائها، أظهرت بيانات معهد البترول أن مخزونات الخام انخفضت 1.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 30 من سبتمبر ، في حين تراجعت مخزونات البنزين بنحو 3.5 مليون برميل.

    وانخفضت مخزونات نواتج التقطير، بنحو أربعة ملايين برميل

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرب الأوكرانية وأزمة الطاقة.. التوازنات الجيواستراتيجية الجديدة وموقع الدول العربية

    نوفل الناصري

    تُسارع الدول الأوروبية الزمن للبحث عن مصادر بديلة ووافية لتعويض النفط والغاز الروسيين استعدادا للحظر الشبه كامل لهما بحلول نهاية 2022. وقد أدت العقوبات الأمريكية والأوروبية ضد روسيا إلى ارتفاع أسعار المواد النفطية وغالبية المواد الغذائية بالإضافة إلى تعطل سلاسل توريد الحبوب، الأمر الذي دفع بمؤشرات التضخم إلى مستويات قياسية لم يشهدها العالم منذ نصف قرن وأجبر البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، وتسبب في تراجع معدلات النمو الاقتصادية لجل دول العالم.

    في هذا الإطار، ونظرا لمحورية النفط في هذه الحرب ومدى تأثير كمياته المعروضة في التغيرات الجيوسياسية، توجهت الدول الغربية إلى مجموعة من الدول الرائدة في الصناعات النفطية (السعودية، الإمارات، قطر، فنزويلا..) من أجل فرض واقع جديد وتغير خريطة التصديرات النفطية وتعويض النقص في المعروض النفطي العالمي (سواء بسبب العقوبات على النفط الروسية أو بسبب التراجع الكبير للإنتاج في كل من أنغولا ونيجيريا وليبيا)؛ وقد تطلب تحقيق هذا الهدف زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى السعودية والاجتماع بغالبية رؤساء الدول العربية وعلى رأسهم دول الخليج؛ غير أن الجواب كان عكس المتوقع، فقد أقرت مجموعة أوبك+ -عقب هذه الزيارة- زيادة هامشية في إنتاج النفط بواقع 100 ألف برميل يوميا. وقد فسرت المنظمة هذه الخطوة بمحدودية الطاقة الإنتاجية الإضافية التي تقتضي من الدول النفطية استخدامها بحذر شديد للاستجابة لتعطّلات حادة في الإمدادات، وأن أي نقص في الاستثمار في قطاع النفط سيكون له تأثير على تلبية طلب متنام بعد 2023.

    يمكن قراءة رد فعل السعودية والإمارات (أكبر المؤثرين في مجموعة أوبك+ ) بكونه رفض بارد لطلب واشنطن و”إحراج سياسي” لإدارة الرئيس الأمريكي قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس على اعتبار أن هذه الزيادة ما هي إلا تحرك هامشي غير ذي معنى اقتصادي وهو يعادل 86 ثانية فقط من الطلب العالمي على النفط، في المقابل هناك فائض إنتاج يبلغ حجمه 3 ملايين برميل يمكن إضافته للإنتاج من طرف السعودية والإمارات.

    يرجع هذا الرفض لعدة أسباب، أولها: التزام دول الخليج الحياد في الصراع الروسي الأوكراني وتفادي السعودية المواجهة المباشرة مع روسيا كما وقع في جائحة كورونا والتي أدت إلى إشعال حرب أسعار نفطية بين موسكو والرياض وأحدثت انهيارات كبيرة في أسعار البترول؛ وقد وُصفت هذه المواجهة آنذاك بأنها “النسخة النووية من حرب الأسعار”. ولتفادي مثل هذا السيناريو، اتفق الرئيس بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في 21 يوليوز الماضي في اتصال هاتفي على ضرورة استمرار تفاهمات واتفاقات “أوبك +” التي تقودها موسكو والرياض، وشددوا على تنسيق الأهداف بشأن إنتاج النفط حاليا ومستقبلا.

    ثانيا، بعد تبني الرئيس الأمريكي باراك أوباما سياسية خارجية تقوم على “التحول نحو آسيا” والتخلي عن حلفاءهم التقليديين في الشرق الأوسط، عملت السعودية على تعميق علاقتها مع عدة دول كبرى وعلى رأسهم روسيا. ففي 2015 تم توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين شملت مجالات مختلفة مثل الطاقة النووية -خاصة بعد إعلان السعودية عن نيتها بناء 16 مفاعلا نوويّا للأغراض السلمية- ومصادر الطاقة والمياه، علاوة على تفعيل اللجنة المشتركة للتعاون العسكري والتعاون في مجال الفضاء. وفي 2017 وفي أول زيارة لملك سعودي إلى روسيا، وقع الطرفين اتفاقيات تعاون متقدمة، أهمها اتفاقية لتصنيع بعض الأسلحة الروسية في السعودية. وفي سنة 2021 أبرمت السعودية، اتفاقا عسكريا مع روسيا يهدف إلى تطوير مجالات التعاون العسكري المشترك بين البلدين. الأكيد أن روسيا لن تحل مكان الولايات المتحدة في مجال بيع الأسلحة والمساعدة العسكرية للسعودية والشراكة الاستراتيجية معها، لكن سياسة تنويع الشركاء هو اختيار استراتيجي لجأت إليه دول الشرق الأوسط بعد تعاظم أدوار الصين وروسيا عالميا، وبسبب الخذلان وفي بعض الأحيان “الإهانة” التي تعرضت إليها بعض الدول العربية من طرف الإدارة الأمريكية.

    ثالثا، تحرص دول الخليج على حماية مصالحها الاقتصادية وعدم الدخول في معادلة الحرب الأوكرانية ودفع ثمن تداعيات العقوبات الغربية ضد روسيا، لذلك فهي تحافظ على أمنها المالي وتتفادى تراجع إيراداتها المالية والتي يمثل النفط المكون الأكبر من صادراتها السلعية، فقد بلغت نسبة الصادرات في السعودية 71% فضلا عن صادراتها من البتروكيماويات، وفي العراق 92.5% وفي الكويت 78% وفي ليبيا 95% وفي الجزائر 54%. وقد تجاوزت الإيرادات النفطية في السعودية الـ 250 مليار ريال (تقريبا 66.7 مليار دولار) في الربع الثاني من 2022، إذ سجلت الأنشطة النفطية زيادة غير مسبوقة تُقدر بنسبة 23. %. وحسب هيئة الإحصاء السعودية فإن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفع بنسبة 11.8% في الربع الثاني مقارنة بنفس الفترة من 2021.

    رابعا، أدت الطفرة الكبيرة في إنتاج النفط الصخري الأمريكي إلى تغييرات دراماتيكية في أسواق النفط العالمية، مما حتَّم على السعودية ومنظمة الدول المصدِّرة للبترول (أوبك) التعامل مع واشنطن تعامل المنافس القوي، حيث احتلت أمريكا في سنة 2021 المركز الأول عالميا في إنتاج الخام، بنصيب بلغ 16% من الإنتاج العالمي – أصبح إنتاج أمريكا من النفط يكفي 56% من احتياجات الاقتصاد الأمريكي-، وتحتل المركز الخامس دوليا في تصدير الخام بنسبة 7%، وشغلت المركز الأول في صادرات المشتقات بنصيب 19% من الصادرات الدولية، لتحتل المركز الأول دوليا في صادرات الخام والمشتقات معا بنسبة 12% من الصادرات الدولية منهما. علاوة على ذلك، تمتلك الولايات المتحدة أكبر طاقة تكريرية عالميا بنسبة 17.5% من طاقة التكرير الدولية، واحتلت المركز الأول في إنتاج المشتقات البترولية سنة 2021 بنصيب 21% من الإنتاج العالمي، وتحتل المركز التاسع دوليا في الاحتياطيات الدولية من الخام بنصيب 2.5% من الاحتياطيات الدولية.. الطفرة الأمريكية هاته على حساب كل من السعودية والإمارات اللتان بدأتا تخسر تدريجيا في السنوات الأخيرة حصتهما السوقية في أسواق النفط العالمية.

    بالإضافة للأسباب سالفة الذكر، هناك تحولات كبيرة يعرفها النظام الدولي الحالي، خصوصا بعد تداعيات جائحة كورونا، وما واكبها من تحول تدريجي لميزان القوى من الغرب نحو الشرق، وتعاظمت أدوار مجموعة من الدول الكبرى كالصين وروسيا والهند، ومعلوم أن أمريكا والاتحاد الأوروبي يسعون جاهدين لكبح جماح توسع هذه الأقطاب الصاعدة، لهذا تحاول دول الشرق الأوسط عموما ودول الخليج خصوصا تحقيق التوازن في التعامل والتعاون مع الطرفين -قدر الإمكان- والحرص على الحياد وعلى تنويع الشراكات على المستوى القريب والبعيد والقيام بأدوار أخرى تساعدها على فرض مصلحتها والتأثير في الخريطة العالمية خصوصا مع قرب توقيع الاتفاق النووي الشامل بين إيران وأمريكا والدول الأوروبية –تحالفات جديدة في بيئة أمنية جديدة-. ويظل النفط الورقة الرابحة في يد الدول العربية الذي يقوي موقعها التفاوضي ويحفظ مكانتها في النظام الدولي الحالي والمستقبلي.

    لقد أثبت الأزمات المتتالية وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية الوخيمة ثلاث حقائق رئيسية: أولا، أن النفط والاقتصاد العالمي مرتبطان ولا يمكن الفصل بينهما، وأن سعر النفط هو أحد المقومات الرئيسية لبناء واستشراف المستقبل وأن فقدان التوازن في العرض والطلب في المواد البترولية واضطراب الإمدادات النفطية يؤدي إلى انهيار الدول وعدم استقرار الأوضاع الجيوسياسية في النظام الدولي -أزمة الطاقة في الاتحاد الأوروبي خير دليل-.

    ثانيا، أن النفط والغاز الطبيعي سيظلان أساس النشاط الاقتصادي لفترة طويلة، وأن التحول القريب في مجال الطاقة العالمية من هاذين المادتين إلى مصادر الطاقات المتجددة سيمتد لأعوام، ولا توجد مادة وسلعة بديلة ومتعددة الاستخدامات كالبترول يمكن أن تحل محله؛ وأنه من يمتلك هاذين الموردين فهو يمتلك جزء من مستقبل الأمم وسيظل مؤثرا في الساحة العالمية وفي موازين القوى طوال القرن الحادي والعشرين وما بعده. ربما هناك انخفاض للطاقة المطلوبة لإنتاج دولار واحد من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بفضل الانجازات التكنولوجية الجديدة واستخدامات الكهرباء وتقنيات الذكاء الاصطناعي وتطور كفاءة مصادر الطاقة وسبل تخزينها والمحافظة عليها، غير أن فك الارتباط بين صناعة النفط والاحتياجات الطاقية وبين تطور الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي أمر شبه مستحيل.

    ثالثا، ضرورة إقامة الدول العربية لتحالفات استراتيجية من أجل تأمين احتياجات المنطقة من النفط والغاز ولتعزيز أمن الطاقة الوطنية في المنطقة العربية، وإيجاد خطط واستراتيجيات عاجلة لتنويع مصادر الاستيراد والتصدير وتحقيق الأمن الغذائي والمائي والمالي؛ علاوة على إطلاق استثمارات وشراكات جديدة في مجال الطاقات المتجددة على غرار مذكرة التفاهم التي تجمع السعودية والمغرب باعتبار هذا الأخير رائدا عالميا في مجال الانتقال الطاقي، ولتوفره على تكنولوجية متقدمة لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية ولدخوله نادي صناعة الإلكترونيات المتخصصة –الشرائح الالكترونية-. وفي ظل تغير ميزان القوى العالمي، فإن الفرصة سانحة لكي تقود الدول العربية القوية في منظمة “أوبك” -من خلال استفادتها من أرباح ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي- مشروع عربي لزراعة الحبوب في الدول العربية المؤهلة للزراعة وتفك ارتهان المنطقة العربية للدول الأجنبية.

    ما زالت الحرب الروسية الأوكرانية مستمرة، وما زالت أسعار النفط مرتفعة ومؤثرة في التغيرات الجيوسياسية العالمية، ومازال الغرب يطرق أبواب الدول النفطية من أجل البحث عن بديل للنفط والغاز الروسيين وإنهاء اعتماد أوروبا على واردات موسكو، لهذا تعمل الدول الأوروبية على تسريع إتمام الإتفاق النووي مع إيران من أجل ضمان مواصلة تدفق النفط والغاز، باعتباره يمتلك ثاني أكبر احتياطي للغاز في العالم، وأحد البلدان التي لديها قدرة إنتاجية كبيرة من احتياطي النفط. فهل يستطيع هذا الاتفاق النووي الإيراني امتصاص الاضطرابات التي يعرفها سوق الطاقة العالمي وفرض توازنات جيو-استراتيجية جديدة؟ هذا ما سنحاول الجواب عليه في مقال مقبل إن شاء الله.

    * د. نوفل الناصري/ كاتب وخبير اقتصادي ومالي، برلماني سابق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائريون يعانون و كابرانات العار في نعيم بسبب عائدات النفط والغاز..

    تعيش الجارة الشرقية أزمة داخلية حقيقية، على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي،  أزمة عميقة  يحاول جنرالات العار  تصريفها خارجيا، عبر  الترويج  لسياسة الوهم و الكذب، للشعب الجزائري المغلوب على أمره.

     

    لا يخفى عن الجميع أن دولة الجزائر هي دولة نفطية، هذا يعني أنها تمتلك إحدى الثروات الطبيعية المهمة ( الذهب الأسود) مما قد يساهم في جعلها  شبيهة بالدول العربية النفطية ك “قطر، الإمارات..”، لكن سياسة وعقلية الحرب الباردة وإصرار شيوخ يحكمون وطناً بعقلية  قديمة خارجة عن عجلة التاريخ، وكأن الجارة الشرقية و قيادتها السياسية العسكرية الحاكمة توقفت عندها عقارب الساعة عند زمن ما قبل سقوط جدار برلين.

     

    ولكي لا ننعت في مقالانا هذا اننا نتحامل على الجارة، لابد ان نتحدث بمعطيات  و أرقام  دقيقة لتوضيح ان الجزائر تتمتع بثروة نفطية  وغازية قد ترفع من المستوى المعيشي للشعب الجزائري لكن كان لكابرات العار  رأي آخر.

     

    وقد سجلت  حصة الجزائر من إنتاج النفط يوميًا بموجب اتفاق تحالف أوبك ارتفاعا   إلى 982 ألف برميل يوميًا في فبراير الماضي، بزيادة 10 آلاف برميل يوميًا.

     

    وللاشارة فقط  فإن احتياطيات الجزائر من النفط تبلغ نحو 12.2 مليار برميل، في حين يبلغ إجمالي احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة نحو 2.3 تريليون متر مكعب.

     

    ارقام مخيفة تدفعها الى طرح العديد من الأسئلة، اين تذهب العائدات البترولية والغازية ؟! وهل يستفيد الشعب الجزائري من هذه العائدات او أنها تدذهب إلى الخزانات والحسابات السرية لكابرانات العار في الخارج؟!!

     

    والشيء الغريب أن القيادة العسكرية الحزائرية، دائما ما تختار توجيه اصابع الاتهام للمغرب،  فاي شي قد يحصل للجزائر  مثل خسارة او اقصاء فريق جزائري لكرة القدم، قد يجعل منه اعلام الكابرانات مؤامرة مغربية على القوة الضاربة، في حين أن المملكة المغربية لا تبادل الجارة الشرقية سوى  الحب و الاحترام والمساندة في جميع الحالات، ويشهد التاريخ أن المغرب دعم وساند في محطات تاريخية  ماديا و عسكريا  الشعب الجزائري في مواجهة الاستعمار الفرنسي.

     

    فممارسات الجزائر اقل ما يمكن وصفها بالرجعية و الغير منطقية في التعامل مع مملكة ضاربة في جذور التاريخ، كما يقول  إخواننا الشاميين   “يا جبل مايهزك ريح”،  لا يستطيع أحد زعزعة استقرار المغرب و الضرب في توابثه بالإشاعة و نشر الكذب و البهتان، ليبقى المغرب يسير في مساره التنموي وترسيخ وتعزيز قيم الديمقراطية وتقوية الجبهة الداخلية عبر خلق مبادرات تدفع بالبلاد والعباد الى الاحسن و الأفضل، في المقابل نرى ان الشعب الجزائري يعاني على جميع الأصعدة مما يدفعنا الى طرح السؤال الى متى سيبقى الجزائريون صامتون في ظل تغول كابرانات أخر الزمن  ومراكمتهم الثروات  على حساب  المواطن البئيس.

    مخلص حاجب-عبّر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أرامكو السعودية النفطية تحقق أرباحا قياسية قدرها 48,4 مليار دولار في الربع الثاني من 2022

    أعلنت شركة “أرامكو” السعودية النفطية الأحد أنها حققت أرباحا قياسية قدرها 48,4 مليار دولار في الربع الثاني من 2022، بزيادة بنسبة 90,2 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي بفضل ارتفاع أسعار النفط على خلفية الحرب في أوكرانيا.

    ويشكل الإعلان استمرارا للأخبار السارة للاقتصاد السعودي، الأكبر في الشرق الأوسط، الذي سج ل نموا بنحو 12 بالمئة في الربع الثاني على أساس سنوي، هو الأسرع منذ عقد في أكبر بلد مص در للذهب الأسود في العالم بفضل عائدات قطاع النفط القياسية.

    وقالت الشركة العملاقة في بيان إنها حققت زيادة في صافي دخلها ربع السنوي بنسبة 90,2 بالمئة، “من 95,5 مليار ريال (25,5 مليار دولار) في الربع الثاني من عام 2021 إلى 181,16 مليار ريال (48,4 مليار دولار) في الربع الثاني من 2022”.

    وعزت ذلك إلى “ارتفاع أسعار النفط الخام، وزيادة الكميات المباعة، وارتفاع هوامش أرباح قطاع التكرير”.

    وواصلت الشركة تحقيق أرباح فصلية قياسية للربع الثاني تواليا بعد أرباح قدرها 39,5 مليار دولار في الربع الأول.

    وتعد هذه الأرباح الفصلية الأعلى منذ طرح 1,7 بالمئة من أسهم الشركة في البورصة في أكبر اكتتاب عام في العالم في أواخر عام 2019، وتجاوزت توقعات المحللين البالغة 46,2 مليار دولار.

    وقال رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر “برغم استمرار تقلبات الأسواق العالمية، وحالة عدم اليقين القائمة، تؤكد الأحداث التي شهدها النصف الأول من هذا العام نظرتنا بأن مواصلة الاستثمار في قطاع الطاقة ضرورية من أجل المساعدة في ضمان استمرارية إمداد الأسواق بشكل جيد، وتسهيل عملية التحو ل المنظم للطاقة”.

    وأضاف “نتوقع أن يستمر نمو الطلب على النفط لبقية العقد الجاري، رغم الضغوط الاقتصادية السلبية على التوقعات العالمية في المدى القصير”.

    وارتفعت الأرباح الصافية في الربع الثاني بنسبة 22,7% بالمقارنة مع الربع الأول من العام الجاري.

    وبلغت الأرباح نصف السنوية87,91 مليار دولار مقابل 47,18 مليار دولار في نفس الفترة العام الماضي.

    وبلغ سعر سهم أرامكو 40,8 ريالا (10,9 دولار) عند بدء التداول في البورصة السعودية الأحد.

    ووزعت الشركة أرباحا بقيمة 18,8 مليار دولار على المساهمين في الربع الأول وستدفع القيمة ذاتها في الربع الثاني أيضا.

    وتعد أرامكو، “درة تاج” المملكة، إحدى الركائز لتمويل مشروع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الطامح لتنويع مصادر اقتصاد بلاده المرتهن للنفط.

    وحققت السعودية نموا اقتصاديا بنحو 12 بالمئة في الربع الثاني من العام الجاري على أساس سنوي.

    كما سجلت نموا في عائدات الربع الثاني من موازنتها بنسبة 49 بالمئة على أساس سنوي، بفائض يبلغ نحو 21 مليار دولار. وجاء هذا الارتفاع الكبير مدفوعا بزيادة قدرها 89% في العائدات النفطية مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي.

    واستفادت السعودية من ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الغزو الروسي لأوكرانيا، كما قاومت طلبات الدول الغربية لزيادة إنتاج الذهب الأسود في مسعى لكبح أسعاره.

    من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية بنسبة 7,6 بالمئة في عام 2022، على ما ذكر صندوق النقد الدولي.

    وقال الخبير في مجال الطاقة المقيم في أبوظبي إبراهيم الغيطاني إن “السعودية تحقق أخيرا فوائض مالية لم تحققها خلال العقد الأخير ما يساعد على توفير التمويل للمشروعات التنموية المطروحة وفق رؤية 2030″، التي طرحها ولي العهد في 2016.

    وعد الزيادة الأخيرة في أسعار النفط “فرصة ذهبية للسعودية لتحقيق تراكم أموال لتوظيفها في الصناديق السيادية او لضخها في الاقتصاد السعودي حسب مخططات التنمية”.

    بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، أكدت السعودية والإمارات التزامهما بتحالف أوبك بلاس النفطي الذي تقوده الرياض وموسكو، في تأكيد على استقلالية الرياض وأبو ظبي المتزايدة عن حليفتهما واشنطن.

    وباتت أرامكو اخر شركة نفط كبرى تجني مبالغ طائلة بعد أن كشفت شركات إكسون موبيل وشيفرون وشل وإيني وتوتال إنرجي عن أرباح هائلة بمليارات الدولارات.

    وكان النفط على أجندة اجتماع الرئيس الأميركي جو بايدن بقادة المملكة منتصف الشهر الماضي، لكن الزيارة انتهت دون اتفاق على زيادة الإنتاج.

    كما زار رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون السعودية والإمارات فيمارس بغية دفع قادة البلدين الخليجيين لزيادة الإنتاج.

    ومطلع الشهر الجاري، اتفق ممثلو الدول الثلاث عشرة الأعضاء في أوبك بقيادة الرياض وشركاؤهم العشرة بقيادة موسكو، على زيادة متواضعة جدا للإنتاج، “بمقدار 100 ألف برميل يوميا خلال شهر سبتمبر”.

    وانخفضت أسعار النفط بنحو 30 دولار للبرميل منذ الأسعار القياسية المسجلة في يونيو مع الزيادة التدريجية في الإنتاج، لكنها بقت حول 100 دولار للبرميل.

    وكانت أرامكو تواجه تحديات أمنية في ظل استمرار المواجهة في اليمن بين التحالف العسكري بقيادة السعودية والمتمردين الحوثيين الذين استهدفوا مرارا المنشآت النفطية للشركة في ارجاء البلاد وأبرزها هجمات متعاقبة بواسطة طائرات مسيرة في مارس الفائت.

    لكن هذه الاعتداءات توقفت تماما مع بدء سريان هدنة في اليمن في أبريل تم تجديدها مرتين لتستمر حتى مطلع أكتوبر المقبل.

    لكن الناصر أكد في إيجاز للصحافيين أن “كافة مرافق (أرامكو) تعمل وتنتج بأقصى طاقتها” بعد “بضعة أسابيع قليلة” من هذه الهجمات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كارتل البلدان المصدرة للنفط يتفق على إبطاء الإنتاج رغم محاولات الحد من ارتفاع الأسعار

    قررت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاؤها في “أوبك بلاس”، الأربعاء، إبطاء وتيرة زيادة الإنتاج على الرغم من دعوة الرئيس الأمريكي جو بايدن للسعودية مؤخرا إلى زيادة الإنتاج لمحاولة الحد من ارتفاع الأسعار.

    واتفق ممثلو الدول الثلاث عشرة الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بقيادة الرياض وشركاؤهم العشرة بقيادة موسكو، على زيادة متواضعة جدا للإنتاج، “بمقدار 100 ألف برميل يوميا خلال شهر سبتمبر”، مقارنة بحوالي 432 ألفا ثم 648 ألف برميل إضافية في الشهرين السابقين، وفق ما أعلن التحالف في بيان في ختام الاجتماع.

    وقال تاماس فارغا من مجموعة PVM Energy لوكالة فرانس برس، إن الأسعار ارتفعت على الفور “ما يخيب آمال الرئيس الأمريكي”.

    وعلق إدوارد مويا من شركة Oanda ساخرا فقال إنها “أصغر زيادة (إنتاج) في تاريخ أوبك+، ولن تسمح في تجاوز أزمة الطاقة الحالية”.

    واعتبر أن “إدارة بايدن لن تكون مسرورة” متوقعا “انتكاسة في العلاقات الأمريكية السعودية”.

    إلا أن آخرين على غرار ستيفن برينوك من PVM Energy، رأوا في ذلك “تدبيرا رمزيا لتهدئة” جو بايدن.

    ويفترض أن تقرر الدول الـ23 الأعضاء في التحالف الأربعاء استراتيجية جديدة، إذ إن الاتفاق الحالي يقترب من نهايته. فعلى الورق، عاد الإنتاج إلى مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19.

    وكانت المجموعة اختارت في ربيع 2020، إبقاء ملايين براميل النفط تحت الأرض، لتجنب إغراق السوق بالخام الذي لم تكن قادرة على امتصاصه بسبب انهيار الطلب.

    وبعيدا عن تصريحاته عن دولة “منبوذة” بعد اغتيال الصحافي المعارض جمال خاشقجي، زار جو بايدن السعودية للمرة الأولى كرئيس للولايات المتحدة في منتصف تموز/يوليو.

    وكان هدفه إقناع المملكة بضخ المزيد من النفط للحد من ارتفاع أسعار الوقود.

    بقرار الأربعاء، يثبت تحالف أوبك+ أنه لا يزال متماسكا كما أنه يتعامل بحرص مع روسيا التي تتعارض مصالحها تماما مع مصالح واشنطن. وشدد أوبك+ في البيان على “أهمية الحفاظ على التفاهم، الضروري من أجل تماسك التحالف”.

    ودخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أيضا على الخط عبر استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الأسبوع الماضي.

    وبعد لقاء أدانه المدافعون عن حقوق الإنسان، قال ماكرون والأمير محمد بن سلمان إنهما يريدان “تكثيف التعاون” من أجل “تخفيف آثار (الحرب في أوكرانيا) في أوربا والشرق الأوسط والعالم”.

    لكن الانخفاض النسبي الأخير في أسعار النفط وسط مخاوف من الركود قد يدفع أوبك+ إلى التزام الحذر.

    ويستفيد الكارتل من الوضع الحالي. فقد سجلت السعودية نموا كبيرا في الربع الثاني من 2022 مدعوما بالذهب الأسود.

    ومن بين العناصر الأخرى المؤثرة، ضعف قدرات الاحتياطات لبعض الدول الأعضاء، باستثناء السعودية والإمارات.

    ويواجه التحالف صعوبة في احترام الحصص المعلنة بسبب الأزمات السياسية المطولة أو حتى نقص الاستثمار وصيانة البنية التحتية أثناء الوباء.

    كما انخفض الإنتاج الروسي تحت تأثير العقوبات الغربية المرتبطة بغزو أوكرانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره