Étiquette : 2002

  • بنسعيد: النساء يحققن نتائج سياسية مهمة .. وأعراف تعيق « المشاركة الكاملة »

    هسبريس من الرباط

    قال محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، إن “مشاركة المرأة في صناعة القرار السياسي، من البرلمانات إلى الحكومات والجماعات الترابية، تغني الحوار وتنوع الزوايا وتضمن أن تكون السياسات العمومية أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع بجميع فئاته”.

    وأكد بنسعيد، ضمن كلمته في افتتاح أشغال الدورة الثانية للمنتدى البرلماني السنوي للمساواة والمناصفة، اليوم الأربعاء، أن “التجربة السياسية بالمغرب أظهرت أن النساء اللواتي يمارسن العمل السياسي حقّقن نتائج مهمة، وتركن بصمات سواء داخل المؤسسة التشريعية والحكومة وفي مختلف المؤسسات المنتخبة والهيئات السياسية”.

    وسجّل العضو في حكومة عزيز أخنوش “إيمانا بكون تحقيق المساواة والمناصفة ليس مجرد مطلب حقوقي أو اجتماعي؛ بل هو خيار استراتيجي وضرورة تنموية لا يمكن تجنبه، حيث لا يمكن لأي مجتمع أن يطمح إلى تحقيق إقلاع تنموي مستدام وشامل وهو يستثني أو يهمش نصف طاقاته وقدراته”.

    وأوضح، بالمقابل، أنه “على الرغم من التقدم المحرز في بلادنا، بفضل الإرادة الملكية السامية، والتي تجسدت في الترسانة القانونية والدستورية، فإن التحديات لا تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بتفعيل الآليات القانونية بشكل كامل وفعال ومقاومة الأعراف والسلوكيات التي لا تزال تعيق المشاركة الكاملة وضمان تكافؤ الفرص في الوصول إلى مواقع القرار داخل الأحزاب السياسية والهيئات المنتخبة”.

    وحسب المتحدث ذاته، فإن “التمكين السياسي للنساء هو مفتاح لضمان حكامة جيدة وعدالة اجتماعية، حيث إن وجهة نظر المرأة تكون غالبا أقرب إلى قضايا مجتمعية نعيشها يوميا”، مذكّرا بما تم تحقيقه منذ بداية الألفية الثالثة بالمغرب في هذا الجانب؛ وهو المسار الذي انطلق سنة 2002، بتخصيص 30 مقعدا للنساء في لائحة وطنية إضافية لمجلس النواب، بعدما شهدت انتخابات سنة 1993 انتخاب أول امرأتين بالبرلمان المغربي”.

    وأضاف بنسعيد: “كما أن التمكين السياسي للنساء هو مفتاح لضمان حكامة جيدة وعدالة اجتماعية، حيث إن وجهة نظر المرأة تكون غالبا أقرب إلى قضايا مجتمعية نعيشها يوميا”.

    في سياق ذي صلة، أشاد وزير الشباب والثقافة والتواصل بـ”العمل على تفكيك الصور النمطية السلبية للمرأة في الإنتاج الثقافي والفني والإعلامي، والاحتفاء بالنماذج النسائية الناجحة، وإبراز دورها التاريخي والمعاصر كشريكة فاعلة ومؤثرة، فضلا عن تعزيز دور الإعلام العمومي في نشر ثقافة المناصفة، والتوعية بأهمية المشاركة السياسية للمرأة، وتوفير منصات آمنة للتعبير والنقاش البناء”.

    ولم يفت المسؤول الحكومي عينه التأكيد على دور الإعلام في تحقيق التمكين السياسي للمرأة المغربية، حيث أفاد بأنه “يشكل صلة الوصل بين الإرادة السياسية والواقع المجتمعي، ويتحمل مسؤولية تحويل المبادئ الدستورية (المناصفة والمساواة) إلى ثقافة سياسية وممارسة يومية تتجاوز التركيز على الجوانب الاحتفالية مثل يوم (8 مارس)، والانتقال إلى التغطية المستمرة والعميقة لدور المرأة في صنع القرار والتشريع”.

    وشدد محمد المهدي بنسعيد، بالمناسبة، على أن دور الإعلام “يجب أن يكون كذلك في تقديم نماذج نسائية ناجحة في المجال السياسي والإداري؛ مما يشجع الفتيات والنساء على الانخراط في العمل العام”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل ينقرض الرجال؟.. كرموزوم Y يتدهور!

    في عام 2002، قدّمت عالِمة الأحياء التطورية الأسترالية جيني غريفز حساباً جريئاً قالت فيه إن الكروموسوم الذكري (Y) فقد عبر ملايين السنين معظم جيناته، وإنه قد يختفي نظرياً بعد ملايين أخرى.

    الفكرة لم تكن تنبؤاً بانقراض الرجال أو البشر، لكنها تحولت سريعاً في الإعلام إلى عناوين مثيرة من قبيل “نهاية الرجال”، بينما كانت غريفز تقول فقط إن الكروموسوم Y مرّ بعملية تدهور طويلة عبر التاريخ التطوري.

    لماذا أثارت فكرتها ضجة؟

    لأن الكروموسوم Y يحمل الجينات التي تحدد الذكور. لكن غريفز أوضحت أن اختفاءه ــ إن حدث ــ لا يعني اختفاء الرجال، لأن:

    بعض الحيوانات فقدت الكروموسوم Y فعلاً.
    وانتقلت الجينات المسؤولة عن تحديد الجنس إلى كروموسومات أخرى.
    وظلت الذكور موجودة وتتكاثر بشكل طبيعي.
    وقالت غريفز: “قد يظهر جين جديد يحدد الجنس بدل Y، وربما حدث هذا بالفعل في مجموعة بشرية دون أن نعرف”.

    مدرستان علميتان… ورأيان متناقضان

    القصة اليوم ليست عن “نهاية الرجال”، بل عن جدل علمي كبير بشأن مستقبل الكروموسوم Y:

    1) رأي غريفز: Y يواصل التدهور وقد يُستبدل

    ترى أن فقدان الجينات عبر ملايين السنين لم يتوقف.

    وأن بعض الجينات في Y مكررة وقد لا تكون فعّالة.

    وأن “استقراره الحالي” قد يكون مجرد مرحلة مؤقتة.

    2) رأي جين هوغز: Y مستقر وقوي

    عالِمة الأحياء التطورية جين هوغز وزملاؤها نشروا دراسات واسعة قارنت الكروموسوم Y لدى الثدييات، وخلصوا إلى أن:

    فقدان الجينات كان سريعاً في البداية فقط، لكنه تباطأ ثم توقف تقريباً، والجينات المتبقية مهمة جداً ولا يمكن أن تُفقد بسهولة.

    وتقول هوغز: “الضغط التطوري للحفاظ على الجينات الأساسية في Y كبير جداً”.

    هل من إجابة نهائية؟

    لا، ففي مناظرة جرت عام 2011 بين غريفز وهوغز، انقسم العلماء نصفين تماماً:

    نصفهم يرى أن الكروموسوم Y مستقر،

    والنصف الآخر يرى أنه يتدهور على المدى الطويل.

    الخلاصة المبسّطة

    الكروموسوم Y الذي يحدد الذكور خسر كثيراً من جيناته عبر ملايين السنين، وبعض العلماء يعتقدون أنه قد يختفي يوماً ما، بينما يرى آخرون أنه أصبح مستقراً ولن يزول.

    وفي كل الأحوال، حتى لو تغيّر شكل هذا الكروموسوم، لن يختفي الرجال لأن الجسم يمكنه نقل وظيفة تحديد الذكور إلى جين آخر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « سينما الخيانة » .. حين تتحول الشاشة إلى مرآة لكشف هشاشة الإنسان


    عبد الله الساورة

    تلتهب سينما الخيانة كلما انفتحت على تلك المساحات المظلمة التي يتقاطع فيها الحب مع الرغبة، والغيرة مع الضعف، فتتحوّل الشاشة إلى مرآة حارقة تكشف هشاشة الروح حين تتصدّع ثقة بُنيت ببطء وانهارت في لحظة. وتتوهج هذه السينما لأنها لا تحكي مجرد خيانة عاطفية، فهي تستدرج المتفرج إلى منطقة شائكة يجتمع فيها الندم واللذة والانتقام والذنب، حيث تُختبر حدود الإنسان في أعمق نقاط ضعفه.

    وتنبثق قوتها من قدرتها على اقتحام المسكوت عنه، واستنطاق الصراع الداخلي، وتفجير الأسئلة الأخلاقية التي تظل حبلى بالتوتر حتى آخر مشهد. وكثيراً ما يختصر أحد أبطالها جوهرها بعبارة تقطر مرارة، مردداً كلمات دان (جود لو) بطل فيلم “Closer” (2004): “لم أعد أحبك. يكفي. توقفت”. وهكذا تتقد سينما الخيانة لأنها لا تعرض حكايات محطمة فحسب، بل تكشف البُنى الخفية للرغبة الإنسانية حين تنقلب على نفسها.

    جرح في مرآة الذات

    تبدأ “سينما الخيانة” في الظهور بوصفها أحد أكثر الأجناس تعقيداً في تاريخ الفن السابع، لأنها لا تتعامل مع حدث بسيط أو سلوك عابر، وإنما مع انهيار المنظومة العاطفية والأخلاقية التي يقوم عليها الوجود الإنساني. وتكشف هذه السينما عن هشاشة الروابط البشرية، وعن طبيعة الرغبة كقوة مزدوجة تخلق المعنى وتهدّمه في الوقت نفسه. وتقدّم الخيانة هنا ليس كفعل جسدي فقط، وإنما كعلامة على تصدّع الهوية وعلى صراع داخلي يتجاوز الشخصيات ليطال المجتمع والثقافة والتاريخ.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتنطلق هذه السينما من فكرة أن الحب، بقدر ما يَعِدُ بالاكتمال، يهدّد صاحبه بالضياع. ولهذا تتخذ الخيانة في الأفلام بعداً وجودياً، إذ تتجاوز كونها «انحرافاً» عن علاقة ثابتة لتصبح اختباراً للذات، ووسيلة لاستكشاف حدود الحرية والقيود، والرغبة والذنب. ويقول أحد النقاد الفرنسيين في جملة أصبحت مرجعاً: «الخيانة ليست فعلاً ضد الآخر، بل جرحاً في مرآة الذات». وتترجم هذه الفكرة في عشرات الأفلام التي جعلت من الخيانة مساحةً لفهم العالم الداخلي للشخصيات، لا مجرد عنصر درامي لإثارة الصدمة.

    وتتجلّى أهم ملامح سينما الخيانة في قصص تقوم على التوتر بين ما يُقال وما يُخفى، بين الصورة الاجتماعية المثالية والانجرافات السرّية التي تعيشها الشخصيات. وتشتغل هذه القصص على ثنائية الظهور والاختفاء، فنرى أبطالها يتنقلون بين حياتين، أو بين ذاتين متناقضتين، ليكشف الفيلم شيئاً فشيئاً الانقسام العميق في الداخل. وتتحول العلاقة إلى حقل تختبر فيه السينما معنى الهوية: من نحن حين نخون؟ ومن نكون حين نكتشف أننا خُنّا أو خُنا؟ ولهذا تركز هذه الأفلام على التفاصيل الصغيرة، على النظرة، على الصمت، وعلى الهروب، وعلى الجسد الذي يشهد ولكنه لا يفسّر.

    مساحة للتأمل في الألم والوحدة والزمن

    تستند “سينما الخيانة” في خلفيتها الفلسفية إلى رؤية الإنسان ككائن منقسم على نفسه، يعيش دائماً بين ما يريد وما يجب، وهو ما يجعلها قريبة من أطروحات الوجودية والتحليل النفسي. ويتعامل كثير من المخرجين مع الخيانة باعتبارها ساحةً يتصارع فيها الهوى والضمير، والحرية والمسؤولية، والرغبة والشعور بالذنب. وتظهر هذه الخلفيات بوضوح في أفلام مثل “In the Mood for Love” / “في مزاج للحب” للمخرج وونغ كار واي، حيث تتحول العلاقة المحرّمة إلى مساحة للتأمل في الألم والوحدة والزمن، ويقول أحد شخصيات الفيلم: “أحياناً لا نخون الآخرين… بل نخون أنفسنا حين نصمت طويلاً”.

    وتنفتح هذه السينما أيضاً على مرجعيات أدبية قوية، لأن الخيانة موضوع مركزي في السرد الروائي منذ تراجيديات الإغريق وحتى الأدب الحديث. وتستمد العديد من الأفلام بنيتها النفسية والسردية من أعمال مثل «مدام بوفاري» و«آنا كارينينا» و«عشيق الليدي تشاترلي» و«الدون جوان»، حيث يصبح الجسد نصاً، والرغبة خطاباً فلسفياً واجتماعياً. وتستعير السينما من الأدب أدوات التحليل الداخلي والاعتراف والتوتر النفسي، لكنها تضيف إلى ذلك قوة الصورة واللون والإيقاع، حيث تتحول الخيانة إلى لوحة سينمائية، لا مجرد حدث.

    وتأخذ سينما الخيانة طابعاً خطابياً خاصاً، لأنها لا تكتفي بحكاية علاقة ممنوعة، بل تفكك البنية الثقافية والاجتماعية التي تنتج هذه العلاقات. وتكشف كثير من الأفلام عن ضغط المجتمع على الفرد، وعن القيود التي تفرضها الطبقة والدين والجندر والزواج. وتتحول الخيانة إلى طريقة لكشف الواقع: إلى أي حد نعيش حياة لا تشبهنا؟ وإلى أي حد نصنع واجهات كي نُرضي الآخرين؟ وتظهر هذه الأسئلة بقوة في فيلم “Blue Valentine” / “عيد حب أزرق”، الذي يتتبع تفكك علاقة تبدأ كحلم وتنتهي كجرح، ليؤكد أحد أبطاله: “لم أخنك… لقد خنتَ أنتَ ذلك الرجل الذي كنتَه يوم التقينا”.

    ثلاثية الغياب والصمت واللقاء الممنوع

    تعتمد هذه السينما في جمالياتها على خلق فضاء بصري مشحون، حيث تلعب الإضاءة والألوان والموسيقى دوراً في كشف ما يصعب قوله. وتستخدم الكاميرا غالباً لقطات مقرّبة تُظهر الاضطراب الداخلي، أو لقطات طويلة تجعل المشاهد يختبر الزمن المشحون الذي تعيشه الشخصيات. ويصبح الغياب لغة، والصمت جزءاً من السرد، واللقاء الممنوع مشهداً يتجاوز الرغبة ليصل إلى التأمل في معنى أن يكون الإنسان هشاً ومشتتاً.

    وتتجسد هذه الجماليات في أعمال مثل “Unfaithful” / “خائنة” للمخرج أدريان لاين، حيث تقود الخيانة البطلة إلى اكتشاف رغبة لا تعرفها، ثم إلى سقوط تدريجي يكشف تناقضات الحب والزواج والحرية، حيث تقول إحدى الشخصيات: “الخيانة ليست بداية… إنها نتيجة لما فقدناه دون أن ننتبه”. ويتكرر هذا المنظور في فيلم “Little Children” / “أطفال صغار”، حيث تتحول الخيانة إلى محاولة للهروب من الحياة المثالية الزائفة التي صنعها المجتمع، مما يجعل الفيلم أكثر من قصة عاطفية، بل نقداً اجتماعياً مؤلماً.

    وتسمح هذه السينما بفهم كيف تتداخل العاطفة مع السلطة، والجسد مع الأخلاق، والفرد مع الجماعة، لتقدّم لنا صوراً متعددة عن الإنسان وهو يقف في لحظة انكسار أو تحوّل. وتستمر في إثارة الأسئلة: هل الخيانة فعل أناني أم صرخة استغاثة؟ وهل هي سقوط أم محاولة للعثور على الذات؟ ولهذا تبقى سينما الخيانة واحدة من أكثر الأنواع قدرة على قراءة الإنسان من الداخل، لأنها ترى فيه مخلوقاً يبحث عن الحب والحرية والاعتراف، حتى حين يسقط في المتاهات.

    وتذكر هذه السينما متلقيها بأن الخيانة ليست مجرد حدث، فهي تجربة تكشف ما نظنه ثابتاً في العلاقات والمجتمع والذات. وتقول إحدى العبارات المأثورة: “نخون حين نخاف من مواجهة الحقيقة”، وهنا تكمن قوة هذا الجنس السينمائي: في قدرته على جعل الحقيقة مرآة، والخيانة سؤالاً مفتوحاً، والسينما أداةً لفهم ما نخفيه عن الآخرين… وعن أنفسنا.

    قراءة الإنسان من الداخل

    تبدأ ملامح البطل في سينما الخيانة بالتشكّل كصوت داخلي مضطرب أكثر منه شخصية مكتملة تريد إثبات نفسها للعالم. ويتجاوز هذا البطل صورته التقليدية ليصبح كائناً هشاً، يعيش داخل صراع يشتبك فيه الحب والرغبة والذنب والحرية. ويكشف وجوده على الشاشة عن مأزق إنساني يكاد يكون كونياً: الرغبة في أن يكون مخلصاً للقيم التي يؤمن بها، والاندفاع، في الوقت ذاته، نحو رغبات تعيد تعريف هويته. ويتحرك هذا البطل داخل عالم ضبابي، يرى فيه الأشياء من خلال مشاعر مكبوتة ومتناقضة، فتُصبح الحساسية جزءاً من تعريفه، والقلق جزءاً من منطقه الداخلي. وتصرّ الكثير من الأفلام على رسم هذا البطل كمرآة للمتفرج، لا كمثال أخلاقي جاهز.

    وتكشف هذه الحساسية عن رؤية محددة للعالم، رؤية تفترض أن الحياة أكثر تعقيداً من الحدود الأخلاقية التي يشيّدها المجتمع. ويرى البطل في سينما الخيانة أن العالم ليس خطياً، وأن الحب ليس دائماً آمناً، وأن العلاقات الإنسانية ليست ثابتة بطبيعتها، ولذلك يعيش في مساحة رمادية، يحاول فيها فهم العالم عبر التجربة، حتى وإن كلّفته هذه التجربة خسارات قاسية. ويوحي هذا المنظور بأن البطل لا يخون لأنّه سيّئ، وإنما لأنه عاجز عن التوفيق بين ما يشعر به وما يُتوقع منه أن يكون. وتعبر إحدى الشخصيات في فيلم “Closer” / “أقرب” عن هذا المأزق بقولها: “نحن لا نكذب كي نخدع الآخرين… نحن نكذب كي نعيش مع أنفسنا”.

    وتبرز رؤية البطل لذاته عبر علاقة متوترة بين الرغبة والوعي. فهو يدرك هشاشته لكنه يتظاهر بالقوة، ويعرف حدود أخطائه لكنه يستمر في السير داخلها، ويعيش تناقضاً بين صورته الخارجية وحقيقته الداخلية. وتعيد أفلام مثل “The Deep Blue Sea” / “البحر الأزرق العميق” بناء هذه الإشكالية من خلال بطلة تمزّقها عاطفة جارفة تفوق قدرتها على التحمّل، فتقول بمرارة: “لا أحد يفهم مدى قوّة الحب… إلا من كُسر به”. وتستخدم السينما هذه الجملة ليس لتمجيد الخيانة وإنما لفهم أن البطل في هذه القصص لا يتصرف بدافع الشر، لكن بدافع الحاجة العميقة لملامسة معنى جديد للحياة.

    وتشتغل هذه السينما على إبراز القضايا التي يدافع عنها هذا البطل، رغم وجوده في مساحة إشكالية. فهو لا يبحث عن المتعة فقط، بقدر ما يبحث عن الحرية، وعن معنى يرمم ما تهشّم في داخله. وتظهر هذه القضايا في أفلام مثل “Revolutionary Road” / “طريق الثورة”، حيث يتحول فعل الخيانة إلى صرخة ضد السجن الاجتماعي الذي يفرضه النموذج الأسري التقليدي. وتقول البطلة في أحد المشاهد: “لم أخن أحداً… لقد خنتُ الحياة التي لم أعد أستطيع تحملها”. وتكشف هذه الجملة عن خيانة ليست موجهة نحو الإنسان بل نحو البنية الاجتماعية التي تخنق الفرد وتمنعه من تحقيق ذاته.

    الخيانة ولعبة السلطة والبحث عن الذات

    تبرز الأبعاد الاجتماعية في سينما الخيانة عبر تحليل العوامل التي تدفع الشخصيات إلى الانفصال عن الواقع المفروض. وتُظهر الأفلام أن الخيانة ليست فعلاً فردياً فقط، بل نتيجة منظومة اجتماعية تفرض أدواراً صارمة على الجنسين. وتقدّم أعمال مثل “Little Children” / “أطفال صغار” نموذجاً لهذه القراءة، إذ يتحول البطل والبطلة إلى ضحايا مجتمع يطالبهم بصورة مثالية للزواج والنجاح، بينما يكتمان شعوراً خانقاً بالفراغ واللاجدوى. وتصرّ السينما هنا على أن الخيانة، في جوهرها، نتيجة فشل اجتماعي قبل أن تكون خطيئة فردية.

    وتبرز أيضاً الأبعاد السياسية والاجتماعية للموضوع، إذ تستخدم بعض الأفلام الخيانة كاستعارة لخيانات أكبر: خيانة الدولة لمواطنيها، خيانة السلطة للقيم، خيانة المجتمع لأفراده المهمشين. ويشكل فيلم “The English Patient” / “المريض الإنجليزي” مثالاً واضحاً على ذلك، إذ تتحول الخيانة العاطفية إلى خيانة وطنية، وينشأ من هذا التداخل خطاب عن الحرب والهوية والانتماء، وكأن الفيلم يقول: “الخيانة أحياناً ليست خطيئة شخصية… بل نتيجة عالم يمزّق الجميع”.

    وتتعمّق الأبعاد السياسية والاقتصادية داخل هذه السينما عندما تتحوّل الخيانة إلى استعارة لخيانات أكبر. وتظهر في فيلم “المريض الإنجليزي”، حيث تتداخل الخيانة العاطفية مع خيانة الدولة والجيش والحرب. وتؤكّد إحدى الشخصيات: “نحن لا نخون الوطن… الوطن هو الذي يخوننا عندما يجعلنا أدوات”. وتكشف هذه العبارة عن رؤية سينمائية تفترض أن الفرد في سياق سياسي مضطرب يصبح عاجزاً عن الثبات، وأن العاطفة نفسها تتشظّى لتصبح جزءاً من لعبة السلطة.

    وتلعب الأبعاد النفسية دوراً مركزياً في تشكيل البطل، إذ تضعه السينما داخل صراع داخلي قائم على الرغبة في الانتماء والخوف من الالتزام. ويُظهر فيلم “Unfaithful” / “خائنة” كيف تتحول الرغبة إلى دوامة نفسية تعيد تشكيل صورة الزوجة والزوج، وتدفعهما إلى اختبار أقصى درجات الألم العاطفي، في عبارة تلخص المأساة: “كل خيانة تترك ظلاً… حتى حين يغفر القلب”. وتسمح هذه السينما للمشاهد بأن يختبر القلق الذي يعيشه الأبطال، وأن يقرأ الخيانة كجرح يتحرك داخل النفس أكثر مما يتحرك داخل السلوك.

    وتتضح الأبعاد الرمزية حين تستخدم السينما الخيانة كمرآة لأسئلة تتجاوز العلاقات. وتتحوّل الخيانة إلى رمز للبحث عن الذات، أو للتمرد على الزمن، أو لمحاولة الهروب من السردية التي فرضها المجتمع. ويجسد فيلم “In the Mood for Love” / “في مزاج للحب” هذه الرمزية عبر علاقتين لم تكتملان، لتصبح الخيانة مجرد ظل لرغبة أكبر في تملك الزمن واستعادة ما ضاع. ويقول الفيلم بعبارة شديدة العمق: “نخبئ أسرارنا في الجدران… لأنها تعرف أننا أضعف من أن نحملها”.

    وتتكشف الجماليات في تصوير البطل عبر لغة سينمائية تعتمد على الإيحاء أكثر من التصريح. وتستخدم معظم أفلام الخيانة ألواناً هادئة، وإضاءة خافتة، وموسيقى تميل إلى الحزن الشفيف، وكاميرا تتبع الجسد باعتباره نصاً يكتب رغباته قبل أن ينطق بها. ويصبح البطل هنا جزءاً من التكوين البصري، كأن السينما تقول: “الخيانة ليست حدثاً… إنها حركة داخل الضوء والظل”. وتتجلّى هذه الجماليات في أفلام مثل “Match Point” / “نقطة المباراة” للمخرج وودي آلن، حيث يتحوّل البطل إلى كائن يقف على حافة مصيره، ممزقاً بين الشهوة والطموح والخوف، فيعبّر عن رؤيته بقول: “أحياناً يصنع الحظ مصائرنا… لا قلوبنا”.

    وتستمر سينما الخيانة في بناء صورة بطل يرى العالم بوصفه مساحة معقّدة، لا تقدّم أجوبة جاهزة، وإنما أسئلة مشرعة. ويبحث هذا البطل عن لحظة صدق داخل وجود متوتر، ويحاول الدفاع عن حقه في الشعور، حتى لو اصطدم بالمعايير الأخلاقية السائدة. وتختم هذه السينما رؤيتها عبر جملة تصلح مفتاحاً لمعانيها الكبرى: “نخون حين نبحث عن أنفسنا… ونُجرَح حين نفشل في العثور عليها”. وهكذا يصبح البطل في سينما الخيانة ليس رمزاً للانهيار، وإنما كائناً يبحث عن معنى، وعن حب، وعن حرية، داخل عالم لا يتوقف عن فرض حدوده عليه.

    تكشف سينما الخيانة في رحلتها أن العلاقات ليست مجرد وعود، وإنما ساحات يتصارع فيها الشغف مع الخوف، والصدق مع الرغبة في الهروب. وتنهض إشكالياتها الكبرى من هشاشة الثقة، وتلاشي الحدود بين الحقيقة والكذب، وتحوّل الاعتراف إلى لحظة تفجير للذوات أكثر منه بوابة للخلاص. ويظل قول إدوارد في فيلم “Unfaithful” (2002) للمخرج أدريان لاين، معبّراً عن هذا التمزّق، يتردد صداه داخل الأنفس حين يقول: “حين تحب أحداً، لا يمكنك ببساطة أن تُلقيه بعيداً”. وهكذا تظل الخيانة مرآة لقلوب تتصدّع قبل أن تنكسر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكم الذاتي في إسبانيا


    محمد شكراد

    بعد قرار مجلس الأمن رقم 2797 الداعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء، ودخول المغرب مرحلة تحيين مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به سنة 2007، اتجهت أنظار المتابعين والمتخصصين لاستحضار بعض التجارب المقارنة الناجحة، قصد استلهام أفضل الممارسات في بناء نماذج ناجحة ومستدامة للحكم الذاتي.

    وتعد التجربة الإسبانية إحدى أبرز هذه التجارب ، ليس فقط بحكم قربها الجغرافي من المغرب، بل أيضا بالنظر الى طبيعة النظام الملكي في البلدين، وما يواجهانه من تحديات تاريخية مرتبطة بتدبير التعددية الجهوية والثقافية، وبالتفاوتات المجالية وكذا النزعات الانفصالية.

    وكما هو معلوم، فإنه يحسب للتجربة الإسبانية، نجاحها في تنظيم مؤسسات مجتمع الحكم الذاتي في 17 جهة من جهات البلاد وتمتيع كل جهة بجمعية تشريعية، أي برلمان محلي، يتم انتخابه عن طريق اقتراع عام وفقا لنظام تمثيلي نسبي يضمن أيضا تمثيل مختلف أنحاء المنطقة، كما يستند تنظيم مؤسسات مجتمع الحكم الذاتي كذلك إلى مجلس حكومة ذي مهام تنفيذية وإدارية، وإلى رئيس تنتخبه الجمعية من بين أعضائها ويعينه الملك وتوكل إليه مهمة تسيير مجلس الحكومة الذي يشكل أسمى هيئة تمثيلية لمجتمع الحكم الذاتي كما يشكل الهيئة التمثيلية الاعتيادية للدولة بمجتمع الحكم الذاتي. ويعتبر الرئيس وأعضاء مجلس الحكومة مسؤولين أمام الجمعية التشريعية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    لكن، بالرغم من تميز التجربة الإسبانية ونجاحها في تطوير أنظمة الحكم الذاتي بشكل متباين بين جهاتها السبعة عشر، وإرسائها لأنظمة حكم ذاتي متقدمة بالمناطق ذات الامتيازات التاريخية في كل من جهة كتالونيا وجهة الباسك وجهة غاليسيا، بالنظر لكونها جهات كانت تتمتع بالحكم الذاتي، في فترة ما بين إعلان الجمهورية الإسبانية الثانية سنة 1931 وبداية الحرب الأهلية سنة 1936، إلا أن هذه التجربة أبانت عن أزمات وتوترات غير مسبوقة، لعل أبرزها أزمة كتالونيا التي مازالت تلقي بظلالها على المشهد السياسي العام في اسبانيا.

    الأزمة الكتالونية:

    في سنة 2017 دعت الحكومة الكتالانية من جانب واحد الى إجراء استفتاء شعبي لتقرير مصير منطقة كتالونيا، وهو الاستفتاء الذي واجهته الحكومة الإسبانية بالرفض، معتبرة إياه مخالفا للدستور وللنظام الأساسي لمنطقة كتالونيا، وهو الأمر الذي أكدته المحكمة الدستورية الإسبانية حينها.

    لكن، بالرغم من ذلك صادق البرلمان الكاتالوني في 6 شتنبر 2017 على قانون الاستفتاء، وحدد تاريخ اجراءه في 1 أكتوبر 2017، وبموجب هذا الاستفتاء سعى القادة الكاتلان إلى تحقيق استقلال المنطقة بذريعة حق الساكنة في تقرير المصير، وهو الأمر الذي أدى إلى أزمة دستورية وسياسية حادة بين الحكومة المركزية في مدريد والحكومة الكتالونية. وقد استدعى ذلك تدخل القضاء وتفعيل اليات دستورية لحماية وحدة الدولة، لا سيما أحكام الفصل 155 من الدستور والتي تنص على أنه إذا لم يمتثل مجتمع حكم ذاتي بالواجبات التي يلزمه بها الدستور أو تلزمه إياها قوانين أخرى، أو في حالة ما إذا قام بتصرف يضر بشكل خطير المصلحة العامة لإسبانيا، يحق للحكومة بعد توجيه إشعار مسبق لرئيس مجتمع الحكم الذاتي، وبمصادقة الأغلبية المطلقة لمجلس الشيوخ إذا لم يؤخذ بعين الاعتبار الإشعار المذكور، أن تتخذ الإجراءات الضرورية لإلزام مجتمع الحكم الذاتي بالقيام الإجباري بالواجبات المذكورة أو بحماية المصلحة العامة التي ورد ذكرها، وهو ما تم تفعيله فعليا في كتالونيا مباشرة بعد إجراء الاستفتاء، حيث اتخذت الحكومة الاسبانية بقيادة ماريانو راخوي حينها، إجراءات من بينها إقالة جميع أعضاء الحكومة الكتالونية، وحل البرلمان الكتالاني والدعوة لانتخابات جهوية سابقة لأوانها، وتولي الحكومة الاسبانية للصلاحيات التنفيذية للإدارات الكتالونية إلى حين تشكيل حكومة كتالونية جديدة.

    وبالرغم من استئناف المؤسسات الدستورية في كتالونيا عملها حاليا بشكل طبيعي، فـإن هذه الأحداث لا زالت تلقي بثقلها على المشهد السياسي الإسباني، حيث خلفت أزمات سياسية وقضائية متشابكة، وأثارت انقسامات بين الأحزاب لا سيما بين الغريمين التقليدين الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي، ما يجعل إدارة أنظمة الحكم الذاتي والحفاظ على وحدة الدولة تحديا مستمرا يستدعي يقظة سياسية كبيرة.

    مكامن الضعف والخطر في تجربة مجتمعات الحكم الذاتي في إسبانيا:

    تعتبر الأحزاب القومية أو الجهوية ، والتي تستمد شرعيتها من الدستور الإسباني ومن القانون التنظيمي رقم 6/2002 المتعلق بالأحزاب السياسية، النقطة السوداء في تجربة مجتمعات الحكم الذاتي في إسبانيا، على اعتبار أن العديد منها استغل شرعيته الانتخابية ومكانته المؤسساتية، للمطالبة بتقرير المصير، ولعل تراجع تمثيلية كل من الأحزاب الوطنية داخل برلمانات مجتمعات الحكم الذاتي خصوصا في جهتي كتالونيا وبلاد الباسك، جعل هذه الأحزاب الجهوية تحصل في بعض الفترات، على الأغلبية البرلمانية وبالتالي تشكيل حكومات جهوية بمطالب ذات أبعاد انفصالية، كما أن وجود تمثيلية لبعض من هذه الأحزاب الجهوية، في البرلمان الإسباني، والحاجة لأصواتهم في تشكيل حكومة ائتلافية، جعل الحكومة الإسبانية تقدم تنازلات للأحزاب القومية، على غرار العفو الذي منحته الحكومة الحالية برئاسة “بيدرو شانزيس” لمجموعة من الانفصاليين الذين صدرت في حقهم أحكام بالسجن بسبب مشاركتهم في محاولة إقامة دولة مستقلة في منطقة كتالونيا.

    كما أن الحكومة الإسبانية الائتلافية الحالية، لا زالت تحت رحمة الحزب الانفصالي الكتالاني “Junts per Catalunyat “الذي يناور للحصول على المزيد من التنازلات لصالح منطقة كتالونيا والزعامات الانفصالية.

    وبالرغم من الثقل والمخاطر التي تمثلها الأحزاب القومية أو الجهوية على الوحدة الترابية لإسبانيا، فإن انتماء اسبانيا الى الاتحاد الأوروبي ساهم إلى حد ما في ردع المطالب الانفصالية، خصوصا، وأن دول الاتحاد أغلقت الباب في وجه كيانات جديدة، كما أن الضغوطات الاقتصادية التي مارستها الشركات ذات المقر الاجتماعي في كتالونيا، جعل من أن أي محاولة للانفصال تحمل كلفة كبيرة على المستويين الداخلي والدولي، مما ساهم في الحد من اندفاع الأطراف الانفصالية ولو إلى حين.

    والخلاصة أن التجربة الإسبانية ورغم نجاحاتها، مازالت تواجه تحديات مستمرة، لأنها جعلت من الأحزاب القومية أو الجهوية، فاعلا محوريا في نظامها السياسي والانتخابي، وفاعلا في المناطق ذات النزعات التاريخية الانفصالية وذات الموارد الاقتصادية المهمة ولأن الأحزاب الوطنية الرئيسية وجدت نفسها غير قادرة على الحصول على الأغلبية المطلقة لتشكيل الحكومة وبالتالي الحاجة لأصوات الأحزاب القومية، مما يزيد من هشاشة النظام السياسي وتعقيد إدارة مجتمعات الحكم الذاتي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيروش.. هل يذكر أول خسارة له معنا؟

    عكس المروج له من كون الثعلب البرتغالي كارلوس كيروش هو الشبح الأسود للفريق الوطني، وكونه لم يخسر قط أمامه باستحضار المحطات الثلاثة التي هزم فيها الأسود ب3 قبعات مختلفة و3 سياقات متنوعة.
    فقد هزم الفريق الوطني في دور المجموعات في نسخة مالي 2002 ب 2 ـ 1، وكان سببا في إقصائنا من التأهل للدور الموالي، والمدرب يومها كان هو هومبرطو كويليو.
    بينما عاد ليهزمنا في مونديال روسيا وفي دور المجموعات أيضا مدربا لإيران بهدف بوهدوز العكسي.
    والإنتصار الثالث كان 2021 في نسخة أمم إفريقيا في الكامرون، وهو يشرف على منتخب الفراعنة ب 2 ـ 1 بهدف تريزيغي القاتل، وكان وحيد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشاهير عالميون يطالبون إسرائيل بإطلاق سراح القيادي الفلسطيني البارز مروان البرغوثي

    وجه أكثر من 200 من المشاهير بينهم كتاب وممثلون وموسيقيون، الأربعاء، رسالة مفتوحة إلى إسرائيل تدعو لإطلاق سراح السياسي الفلسطيني المعتقل مروان البرغوثي الذي يحظى بإجماع فلسطيني واسع.

    إعلان
    ويبلغ البرغوثي من العمر 66 عاما، وهو أحد أبرز قيادات حركة فتح ومعتقل منذ عام 2002، لكنه يعتبر فاعلا رئيسيا محتملا في إنشاء أي دولة فلسطينية بفضل قدرته على توحيد مختلف الفصائل.

    وشارك في التوقيع على الرسالة المفتوحة نجوم السينما جوش أوكونور وبينيديكت كامبرباتش وخافيير بارديم، إلى جانب الموسيقيين فونتين دي سي وستينغ.

    وتضمنت الرسالة أيضا توقيع الكاتبات الشهيرات سالي روني وآني إرنو ومارغريت أتوود، إضافة إلى الفنانة نان غولدين ولاعب كرة القدم البريطاني السابق والمذيع الحالي غاري لينيكر.

    وجاء في الرسالة: “نعرب عن قلقنا البالغ إزاء استمرار سجن مروان البرغوثي، وسوء معاملته وحرمانه من حقوقه القانونية أثناء سجنه”.

    وأضافت الرسالة “ندعو الأمم المتحدة وحكومات العالم إلى بذل مساع جدية لإطلاق سراح مروان البرغوثي من السجن الإسرائيلي”.

    ويشارك معظم موقعي الرسالة في الجهود الهادفة إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، غير أن هذه الرسالة الجديدة تأتي ضمن حملة دولية بعنوان “الحرية لمروان” أطلقتها عائلة البرغوثي.

    ويحمل البرغوثي لقب “مانديلا فلسطين”، وقد حكمت عليه محكمة إسرائيلية عام 2004 بخمسة أحكام بالسجن المؤبد بتهمة تدبير هجمات قاتلة خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية بين عامي 2000 و2005.

    وشغل البرغوثي منصب نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني حينها، ورفض الاعتراف بالمحكمة أثناء محاكمته التي أدانها الاتحاد البرلماني الدولي باعتبارها منقوصة.

    ورفضت إسرائيل الإفراج عن البرغوثي، المعروف بموقفه المناهض للفساد، في أي من عمليات تبادل الرهائن والمعتقلين منذ اندلاع حرب غزة.

    وصرح عرب، نجل مروان البرغوثي، في أكتوبر بأن والده تعرض للضرب المبرح على أيدي حراس إسرائيليين أثناء نقله بين سجنين في سبتمبر، ما تسبب في كسر أربعة من ضلوعه وإصابته في الرأس.

    وظهر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير في مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي في غشت وهو يهدد البرغوثي داخل السجن.

    ( أ ف ب)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قاموس “أكسفورد” يعلن “الط عم الغاضب” كلمة العام لسنة 2025

    اختار قاموس “أكسفورد” كلمة “الط عم الغاضب” (Rage Bait) لتكون “كلمة العام” لسنة 2025، في إشارة إلى الانتشار المتزايد للمحتوى الإلكتروني المصم م عمدا لإثارة الغضب وتحفيز التفاعل.

    ويتكو ن المصطلح من كلمتي “rage” (غضب) و”bait” (ط عم)، وي ستخدم لوصف المنشورات أو الفيديوهات أو العناوين التي تخلق استفزازا متعم دا لجذب الانتباه وزيادة عدد النقرات والمشاركات. وقد سجل استخدام هذا التعبير ارتفاعا بنسبة ثلاثة أضعاف خلال العام الماضي وحده.

    وبحسب خبراء القاموس، فقد ظهر المصطلح لأول مرة عام 2002 في مقال على منصة “Usenet”، حيث و صف به رد فعل سائق غاضب على وميض أضواء سيارة أخرى….

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قاموس أكسفورد يعلن عن كلمة العام 2025

    اختار قاموس أكسفورد كلمة « الطعم الغاضب » (Rage Bait) لتكون « كلمة العام » لعام 2025، في إشارة إلى الانتشار المتزايد للمحتوى الإلكتروني المصمَّم عمداً لإثارة الغضب وتحفيز التفاعل.

    ويتكوّن المصطلح من كلمتي « rage » (غضب) و »bait » (طعم)، ويُستخدم لوصف المنشورات أو الفيديوهات أو العناوين التي تخلق استفزازاً متعمَّداً لجذب الانتباه وزيادة عدد النقرات والمشاركات. وقد سجّل استخدام هذا التعبير ارتفاعاً بنسبة ثلاثة أضعاف خلال العام الماضي وحده.

    وبحسب خبراء القاموس، ظهر المصطلح لأول مرة عام 2002 في مقال على منصة Usenet، حيث وُصف به رد فعل سائق غاضب على وميض أضواء سيارة أخرى. لكنه تطوّر تدريجياً ليصبح جزءاً من لغة الإنترنت العامية، قبل أن يدخل إلى مفردات الإعلاميين والمبدعين الرقميين.


    ويرتبط هذا المصطلح بممارسة أوسع تُعرف بـ »زراعة الغضب » (Rage-Farming)، حيث يسعى منشئو المحتوى إلى استثمار ردود الفعل العاطفية—خاصة الغضب—لتحقيق انتشار أوسع، بينما تقوم خوارزميات المنصات بتعزيز هذا المحتوى لما يولّده من تفاعل عالٍ.

    ويُنظر إلى اختيار « الطعم الغاضب » كامتداد طبيعي لاختيار كلمة العام الماضي « تعفن الدماغ » (Brain Rot)، التي عبّرت عن استنزاف القدرات الذهنية بسبب استهلاك محتوى تافه بلا هدف. ويشكّل المصطلحان معاً صورة واضحة لكيفية تشكيل المحتوى الرقمي لتفكيرنا وسلوكياتنا، وكيف تُستغل العواطف لدفع التفاعل.

    ومن بين المرشحين الثلاثة الأوائل لكلمة العام 2025، برز مصطلحان آخران هما:

    « زراعة الهالة » (Aura Farming)، وهو يشير إلى بناء صورة رقمية جذابة تنضح بالكاريزما والحيوية.
    « القرصنة الحيوية » (Biohacking)، ويعني استخدام تقنيات وأساليب لتحسين أداء الجسم وإبطاء علامات الشيخوخة.
      العلم الإلكترونية – وكالة تاس

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المناصفة السياسية في المغرب بين النص الدستوري وواقع الممارسة التشريعية

    مصطفى عنترة

    رغم مرور أكثر من أربعة عشر عاما على إقرار دستور المملكة المغربية لمبدأ المناصفة بين النساء والرجال، لا يزال هذا المبدأ يراوح مكانه في مستوى الخطاب، دون أن يجد طريقه إلى الممارسة التشريعية والمؤسساتية. فقد أنهى مجلس النواب التصويت على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس ذاته، دون أي مستجد يذكر في ما يخص تعزيز التمثيلية النسائية، الأمر الذي خيب آمال الحركة النسائية والحقوقية التي كانت تراهن على هذه المحطة التشريعية لتكريس مبدأ المساواة الفعلية.

    ينص الفصل 19 من دستور 2011 على أن الرجل والمرأة يتمتعان على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، ويؤكد على مبدأ المناصفة بوصفه هدفا تسعى الدولة إلى تحقيقه. غير أن الواقع التشريعي يظهر مفارقة صارخة بين وضوح النص وغموض الممارسة؛ إذ لم تفعّل مقتضيات الفصل التاسع عشر ضمن المنظومة الانتخابية الجديدة، مما يعكس استمرار منطق التردد وضعف الإرادة السياسية في ترجمة الالتزامات الدستورية إلى سياسات عمومية وتشريعية واضحة.

    في هذا السياق، تعد الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة، بقيادة الناشطة الحقوقية خديجة الرباح، من أبرز الفاعلين في المشهد المدني المدافع عن التمكين السياسي للنساء. وقد كثفت هذه الحركة ( التي تضم قرابة ألف أطار مدني نسائي وحقوقي) منذ غشت الماضي تحركاتها عبر إصدار مذكرات ترافعية وبيانات وتنظيم لقاءات مع الفرق والمجموعات البرلمانية، مطالبة بإدماج المبدأ الدستوري للمناصفة ضمن القوانين التنظيمية.
    لكن رغم هذا الزخم المدني، لم تلق المطالب تجاوبًا فعليا، سواء من طرف وزارة الداخلية التي قدمت المشروع، أو من الأحزاب السياسية التي لم تجرؤ على جعل المناصفة محورا للتعديل. هذا الموقف السلبي أظهر بجلاء هشاشة الالتزام الحزبي بقضايا المساواة، رغم تواتر الخطابات الرسمية حول الديمقراطية التشاركية والمواطنة الشاملة.

    لقد اعتمد المغرب منذ سنة 2002 “نظام الكوتا” كآلية مرحلية لتوسيع مشاركة النساء في الحياة السياسية، انطلاقا من توافق جمع بين الإرادة الملكية القوية ونضالات المجتمع المدني النسائي. وقد خصصت آنذاك 30 مقعدا للنساء، قبل أن يرتفع العدد إلى 60 مقعدا سنة 2011 في إطار “الدائرة الانتخابية الوطنية”، ثم إلى 90 مقعدا في الانتخابات التشريعية الأخيرة سنة 2021 ضمن “دوائر انتخابية جهوية”.
    غير أن هذا التدرج الكمي لم يتحول إلى تحول نوعي في بنية اتخاذ القرار السياسي، إذ بقي حضور النساء مرتبطا بإجراءات تمييز إيجابي محدودة الأثر، بدل أن يتأسس على رؤية مؤسساتية تكرس المناصفة كمبدأ مؤطر للتمثيلية الديمقراطية.

    لا يمكن النظر إلى قضية المناصفة بمعزل عن المرجعيات الدولية التي التزم بها المغرب. فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948)، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (1966)، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (1979)، ومنهاج عمل بكين (1995)، كلها وثائق تؤكد على حق النساء في المشاركة الكاملة في الشأن العام.
    كما أن قرارات مجلس الأمن وخاصة القرار رقم 1325؛ وأهداف التنمية المستدامة (الهدف الخامس) شددا على ضرورة إدماج النساء في دوائر القرار. وبناء على ما نص عليه دستور 2011 من أولوية للاتفاقيات الدولية، فإن هذه المرجعيات تعد التزاما قانونيا لا مجرد إطار استئناسي، مما يجعل استمرار “الصمت التشريعي” انتكاسة لجهود المساواة والتمكين.

    تظهر التطورات الحالية غياب إرادة سياسية حقيقية لتفعيل المناصفة. فالمسألة لا ترتبط بنقص في الإطار القانوني بقدر ما تتصل بضعف في الثقافة الديمقراطية الحزبية. كما أن النساء الفاعلات في الحياة السياسية ما زلن يتعرضن لأشكال متعددة من العنف السياسي، سواء في الحملات الانتخابية أو داخل المؤسسات المنتخبة، في غياب آليات قانونية واضحة للحماية والمساءلة.
    وبالتالي فإن هذا الوضع يكرس ما يمكن تسميته بـ”التمييز المؤسسي الصامت”، حيث يتم الالتفاف على روح الدستور عبر إقصاء فعلي مغلف بخطاب المساواة.

    تؤكد الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة أن أي إصلاح انتخابي لا يتضمن إجراءات واضحة لضمان المناصفة، هو إصلاح مبتور يفرغ الديمقراطية التمثيلية من مضمونها.
    ولهذا تطالب بمأسسة المناصفة من خلال التنصيص الواضح على ضمان تمثيلية:
    _ 133 عضوة تنتخب على صعيد الدوائر الانتخابية الجهوية؛
    _ 60 عضوة تنتخب على صعيد الدوائر الانتخابية المحلية، بمعنى إلزام 60 لائحة محلية لكل حزب لترشيح عضوة على رأسها كوكيلة اللائحة. إضافة الى تخصيص دعم مالي خاص للأحزاب السياسية التي تعمل على ترشيح نساء في اللوائح التشريعية المحلية.
    وتبقى الكرة اليوم في ملعب مجلس المستشارين لتصحيح ما عجز مجلس النواب عن تحقيقه، فالمعركة ليست فئوية أو مطلبية فحسب، بل هي معركة من أجل استكمال البناء المؤسساتي الديمقراطي وضمان العدالة الجندرية في تدبير الشأن العام.

    إن تمكين النساء ليس منة تمنح، بل حق واستحقاق ديمقراطي يستند إلى الدستور وإلى المواثيق الدولية التي التزم بها المغرب. فالمناصفة ليست ترفا سياسيا أو شعارا نسويا، بل ركيزة من ركائز الدولة الحديثة، ومؤشر على صدقية التحول الديمقراطي.
    فالتمييز الإيجابي، وإن كان إجراء مرحليا، يظل وسيلة ضرورية لتصحيح اختلال تاريخي بنيوي، أما المساواة الفعلية فهي الغاية التي تترجم القيم الدستورية إلى ممارسة ملموسة.

    فهو إذن، مطلب ديمقراطي يعبر عن إرادة المجتمع في تحقيق العدالة الجندرية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى مواقع القرار. فالتمييز الإيجابي، كما في “نظام الكوتا”، لا يمثل تفضيلا عاطفيا، بل آلية تصحيحية لإعادة التوازن إلى فضاء عمومي هيمن عليه لعقود طويلة منطق الإقصاء والتفاوت البنيوي. ومن ثَم، فإن أي إصلاح انتخابي لا يُدرج المناصفة في صلبه يبقى إصلاحا ناقصا لا يترجم فلسفة الدستور ولا يستجيب لمتطلبات المساواة الفعلية التي ترتكز عليها التنمية والديمقراطية.

    إن بناء الديمقراطية لا يكتمل ونصف المجتمع لا يزال خارج دوائر القرار، ولا يمكن تحقيق تنمية شاملة ما لم يعترف للنساء بحقوقهن كاملة في التشريع، الرقابة وتقييم السياسات العمومية، والقيادة… فتمكين النساء هو واجب مؤسساتي وعدالة دستورية تعكس نضج الدولة والمجتمع معا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوريا واليابان تدرسان تقديم ملف مشترك لاستضافة كأس آسيا لكرة القدم 2035

    تدرس كوريا واليابان تقديم ملف مشترك لاستضافة كأس آسيا لكرة القدم 2035، وفق ما أعلن مسؤولون اليوم الجمعة، في خطوة تعيد التعاون بينهما بعد تنظيمهما مونديال 2002.

    وقال مسؤول في الاتحاد الكوري لكرة القدم في تصريحات صحفية إن المسؤولين عن اللعبة في البلاد يدرسون خيارات مختلفة، وإن الاستضافة المشتركة مع اليابان “إحدى الاستراتيجيات الممكنة”.

    وأضاف “في هذه المرحلة، الاستضافة المشتركة ليست مستحيلة”، مشيرا إلى أن “الخطط لا تزال في مرحلة أولى ،ويجب في البداية أن تتم الموافقة عليها من الحكومتين”.

    في المقابل، قال الاتحاد الياباني إنه “يجري دراسات مختلفة” حول إمكانية تقديم ملف الاستضافة.

    وأضاف مسؤول في الاتحاد “نحن ندرس التقدم لاستضافة كأس آسيا، ومن الصحيح أننا ناقشنا خيار الاستضافة المشتركة مع كوريا الجنوبية ودول أخرى”، موضحا أنه “لم يتم اتخاذ أي قرار ملموس حتى الآن، وسنبلغكم عندما نطلق ملفنا رسميا”.

    ومن المقرر أن يعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اسم مستضيف نسختي 2031 و2035 في الوقت عينه، عام 2027.

    ولم تستضف كوريا المسابقة الآسيوية منذ عام 1960، في حين استضافت اليابان آخر نسخة عام 1992.

    وستستضيف السعودية النسخة المقبلة عام 2027، وسبق لكوريا واليابان استضافة نهائيات كأس العالم قبل أكثر من عقدين في 20 ملعبا .

    إقرأ الخبر من مصدره