Étiquette : 5

  • أسعار النفط تقفز مجددا بعد ضربات أمريكية على إيران

    الخط : A- A+

    استأنفت أسعار النفط منحاها التصاعدي، اليوم الثلاثاء 26 ماي الجاري، عقب تنفيذ ضربات عسكرية أمريكية جديدة داخل إيران، في تطور أعاد إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

    وسجل خام برنت ارتفاعا بنحو 1.5 في المائة ليبلغ 97.56 دولارا للبرميل، بعد أن تكبد خسائر حادة تجاوزت 7 في المائة خلال جلسة الاثنين، مدفوعا بإشارات إيجابية بشأن محادثات التهدئة بين الطرفين.

    كما وصل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 91.25 دولارا للبرميل، رغم بقائه أقل بحوالي 5.5 في المائة مقارنة بمستويات إغلاق يوم الجمعة الماضي.

    وجاء هذا الانتعاش في الأسعار عقب إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات استهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ وقوارب إيرانية كانت تحاول زرع ألغام بالقرب من مضيق هرمز، حيث أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه العمليات تندرج في إطار “حماية القوات الأمريكية من التهديدات الإيرانية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطارات المملكة تحلق بـ36 مليون مسافر

    0

    كشفت أرقام سنة 2025 أن المطارات المغربية لم تعد تتحرك بإيقاع عادي، بعدما سجلت 36,3 مليون مسافر، في قفزة جديدة تضع المكتب الوطني للمطارات أمام اختبار حقيقي: كيف يمكن تحويل هذا الزخم الكبير إلى نجاعة وجودة واستثمار سريع، بدل الاكتفاء بلغة الأرقام المريحة داخل اجتماعات المجالس الإدارية؟

    وأعلن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، اليوم الاثنين، خلال اجتماع المجلس الإداري للمكتب الوطني للمطارات، بحضور المدير العام للمكتب عادل الفقير، أن حركة المسافرين بالمطارات المغربية بلغت 36,3 مليون مسافر خلال سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 11 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.

    وأوضح الوزير أن هذا الأداء مدفوع بالدينامية القوية للنقل الدولي، الذي بلغ 32,4 مليون مسافر، إلى جانب انتعاش حركة النقل الداخلي التي سجلت 3,9 ملايين مسافر، في مؤشر يعزز مكانة المغرب ضمن خريطة النقل الجوي الإقليمي والدولي.

    وبالموازاة مع ذلك، ارتفعت حركة الطائرات بنسبة 9 في المائة لتناهز 265 ألف حركة، فيما قارب حجم الشحن الجوي 100 ألف طن، بما يعزز تموقع المملكة كمحور إقليمي في مجالي النقل الجوي واللوجستيك.

    وعلى المستوى المالي، بلغ رقم معاملات المكتب الوطني للمطارات 5,8 ملايير درهم، بزيادة قدرها 9 في المائة، مع تسجيل نتيجة صافية في حدود 1,3 مليار درهم، بارتفاع نسبته 16 في المائة، وهي مؤشرات تعكس متانة الأداء المالي للمكتب وقدرته على مواصلة برامجه الاستثمارية.

    وأكد قيوح أن هذه النتائج تعكس مرونة المكتب الوطني للمطارات وقدرته على الحفاظ على استثماراته في المشاريع الاستراتيجية، رغم الإكراهات المرتبطة بارتفاع تكاليف الاستثمار والتمويل.

    وفي السياق ذاته، شدد الوزير على أن النمو المتواصل الذي يعرفه النقل الجوي الوطني يأتي في إطار الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الهادفة إلى تطوير منظومة مطارية حديثة تستجيب للمعايير الدولية وتواكب الإشعاع المتنامي للمملكة، مع تعزيز جاذبيتها الاقتصادية والسياحية والقارية.

    كما نوه قيوح بالتقدم المحرز في ورش الانتقال المؤسساتي للمكتب الوطني للمطارات، المرتبط بتحويله إلى شركة مساهمة، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل مرحلة حاسمة لتحسين النجاعة التدبيرية وترسيخ مبادئ الحكامة الحديثة.

    وأكد الوزير أهمية الحفاظ على التوازنات المالية للمكتب، وتسريع إنجاز الأوراش الكبرى داخل الآجال المحددة، ووفق أعلى معايير الجودة والنجاعة، خاصة في ظل الرهانات المرتبطة بتنزيل استراتيجية “مطارات 2030”.

    وخصص اجتماع المجلس الإداري لتدارس الحصيلة والمصادقة على حسابات المكتب الوطني للمطارات برسم سنة 2025، وتتبع تنزيل استراتيجية “مطارات 2030”، إلى جانب تقديم مخطط العمل والميزانية برسم سنة 2026.

    وشارك في الاجتماع، إلى جانب مسؤولي المكتب، كل من المدير العام للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، والمدير العام للطيران المدني، ومدير الملاحة الجوية المدنية، ومدير النقل الجوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان مراكش للفيلم القصير يختتم جولته في باريس

    يختتم برنامج “MARRAKECHsFF Best Of”، التابع لـ مهرجان مراكش للفيلم القصير، جولته الدولية بعرض خاص تحتضنه العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 يونيو المقبل، بشراكة مع قاعة “Grand Action”، وذلك بعد سلسلة من المحطات الثقافية التي شملت عددا من المدن والدول.

    وسيقدم العرض مجموعة من الأفلام القصيرة المتوجة في دورات سابقة من المهرجان، إلى جانب أعمال حظيت بدعم أو إنتاج من طرفه، في إطار جهوده المتواصلة لدعم الفيلم القصير وتعزيز حضوره داخل المغرب وخارجه.

    ويُذكر أن الدورة السادسة من مهرجان مراكش للفيلم القصير ستقام بمدينة مراكش ما بين 25 و30 شتنبر 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مركز دراسات: 77 في المائة من السكان النشيطين في المغرب خارج أنظمة الحماية الاجتماعية والقطاع غير المهيكل يمثل ثلث الناتج الداخلي

    الصحيفة – خولة اجعيفري

    دقّ مركز سنابل للدراسات والسياسات العمومية ناقوس الخطر بشأن التوسع المتسارع للاقتصاد غير المهيكل في المغرب، بعدما كشف، في ورقة سياسات حديثة، أن 77 في المائة من الساكنة النشيطة ما تزال خارج أنظمة الحماية الاجتماعية المساهمة، في وقت بات فيه القطاع غير المهيكل يمثل ما يقارب ثلث الناتج الداخلي الخام للمملكة، بنسبة بلغت 32,5 في المائة سنة 2025، في مؤشر اعتبره خبراء دليلا على عمق الاختلالات البنيوية التي تواصل إعاقة الانتقال نحو اقتصاد أكثر إنتاجية وعدالة اجتماعية.

    وأبرزت الورقة الصادرة عن مركز سنابل للدراسات والسياسات العمومية، والتي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران تتحدث عن تقدم في المفاوضات مع واشنطن ووفد منها في قطر لبحث اتفاق محتمل 

    قالت إيران، الاثنين، إنها توصّلت إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن مسائل عدّة، فيما يتواجد وفد منها في قطر للبحث في نقاط مرتبطة باتفاق محتمل لإنهاء الحرب، وفق إعلام إيراني ومصدر في الدوحة.

    ولا يعني ذلك أن الاتفاق بين الجمهورية الإسلامية وواشنطن بات وشيكا، وفق طهران، لا سيما في ظل استمرار صدور إشارات متضاربة بهذا الشأن منذ يومين.

    وتكثفت المساعي الدبلوماسية في الساعات الأخيرة، وشملت، بالإضافة إلى الوفد القطري، زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الوسيط في المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلى إيران، ومن ثم زيارته مع رئيس الوزراء شهباز شريف إلى الصين.

    وصرّح الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال الإحاطة الأسبوعية، الاثنين، عن المحادثات مع الولايات المتحدة: « يجوز القول إننا توصّلنا إلى نتيجة بشأن عدد كبير من المسائل قيد النقاش »، لكن « لا يمكن القول إن الأمر يعني أن إبرام اتفاق بات وشيكا »، متهما واشنطن بتبديل مواقفها.

    وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، عبر منصته للتواصل الاجتماعي « تروث سوشال »، أن « الاتفاق مع إيران سيكون إما اتفاقا عظيما ومجديا، وإلا فلن يكون هناك اتفاق ».

    وكان قد كتب، الأحد: « أبلغت من يمثلونني بعدم التسرّع في إبرام اتفاق، فالوقت في صالحنا ».

    وتوعّد بمواصلة الحصار البحري الأميركي على إيران « بشكل كامل حتى التوصل إلى اتفاق والمصادقة عليه وتوقيعه ».

    وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، من جهته: « كما قال الرئيس، ليس على عجلة من أمره »، مضيفا: « إما أن نبرم اتفاقا جيدا، أو سيكون علينا أن نجد حلا آخر ».

    وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية « إرنا » أن وفدا إيرانيا بقيادة رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف يزور الدوحة في إطار « المسار الدبلوماسي » للوساطة الباكستانية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.

    وأوضحت وسائل إعلام إيرانية أخرى، من بينها وكالتا « تسنيم » و »فارس »، أن الوفد يضم وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي.

    وقال مصدر مطلع لوكالة فرانس برس في الدوحة إن المحادثات تندرج في إطار « الجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب ».

    وأضاف أن « محافظ البنك المركزي ضمن الوفد لمناقشة مسألة الأموال (الإيرانية) المجمدة التي تتناولها مذكرة التفاهم كجزء من الاتفاق النهائي المحتمل ».

    وتطالب إيران بأن يكون الإفراج عن أصولها المجمّدة في الخارج جزءا من الاتفاق الذي يتم العمل عليه.

    وأدى التقدم في المباحثات إلى ارتياح في الأسواق، مع انتعاش الأمل باحتمال أن يُفتح مضيق هرمز الذي تسبّب إغلاقه من الجانب الإيراني، منذ بدء الحرب في نهاية فبراير، باضطراب كبير في الاقتصاد العالمي.

    وانخفض سعر برميل برنت بحر الشمال، المرجعي العالمي للنفط، بنسبة تجاوزت 5 في المائة، ليظل تحت عتبة 100 دولار للمرة الأولى منذ أسبوعين. وأغلقت البورصات الأوروبية، الاثنين، على ارتفاع.

    النووي والتطبيع

    ولا يبدو أن ما يتم التداول به حاليا بين الأميركيين والإيرانيين سيحسم مسألة البرنامج النووي الإيراني، إنما يتركز على إعادة فتح مضيق هرمز.

    وقال ماركو روبيو لصحيفة « نيويورك تايمز »، الأحد: « المحادثات النووية مسائل فنية للغاية. لا يمكن إنجاز مسألة نووية في 72 ساعة ».

    وأضاف أنه بعد إعادة فتح مضيق هرمز، تبدأ مفاوضات حول تخصيب اليورانيوم، مشيرا إلى مهلة ستين يوما.

    من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد، إنه اتفق مع ترامب على أن أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن « يقضي تماما على التهديد النووي ».

    وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني، الوسيط في هذه المفاوضات، عن أمله في استضافة جولة جديدة بين الوفدين الإيراني والأميركي « قريبا جدا ». وكانت الجولة السابقة عُقدت في إسلام آباد في 11 أبريل، من دون أن تسفر عن اتفاق.

    والاثنين، حضّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب دولا مسلمة، من بينها السعودية وقطر وباكستان، على تطبيع العلاقات مع إسرائيل في إطار الاتفاق مع إيران.

    وفي منشور مطوّل على وسائل التواصل الاجتماعي، ذكر ترامب أسماء الدول التي تحدث مع قادتها، السبت، حول جهود إنهاء الحرب مع إيران. وقال: « أوضحت أنه بعد كل الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لمحاولة حل هذه المعضلة المعقدة، يجب على جميع هذه الدول، كحد أدنى وبشكل متزامن، الانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية ».

    وأضاف: « إذا لم تفعل (هذه الدول) ذلك، فإنها لن تكون جزءا من هذا الاتفاق (مع إيران) لأنه يكشف عن نوايا سيئة ».

    « تكثيف » الضربات في لبنان

    وتطالب إيران أيضا، وفق وسائل إعلام إيرانية، بأن يكون وقف الحرب في لبنان بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران، جزءا مما تسميه « تفاهما » يجري العمل عليه.

    لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أعلن، الاثنين، أن إسرائيل ستكثف عملياتها العسكرية ضد حزب الله. وقال في فيديو على قناته على تلغرام: « لن نبطئ وتيرة الهجوم، بل على العكس، لقد طلبت تسريعها. سنكثف الضربات ونزيد من قوتها، وسنسحق حزب الله ».

    وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ومراسلو فرانس برس عن عشرات الغارات منذ ساعات الصباح الأولى، طالت مدنا وبلدات عدة في جنوب لبنان، منها صور، واستهدفت ثلاث منها على الأقل سيارتين ودراجة نارية، ما أدى إلى مقتل ثلاث نساء، بينهن شقيقتان كانتا تتقبلان التعازي بوفاة والدتهما.

    وأصدر الجيش الإسرائيلي، صباح الاثنين، أوامر لسكان أكثر من عشر بلدات وقرى في لبنان بإخلائها تمهيدا لقصف أهداف قال إنها لحزب الله.

    وقال نتانياهو، في وقت سابق، إن ترامب أكد له خلال الاتصال « حق » إسرائيل في الدفاع عن نفسها على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. وهو ما أكده ماركو روبيو بقوله إن « لإسرائيل دائما الحق في الدفاع عن نفسها. كل دولة في العالم تملك هذا الحق ».

    من جهة أخرى، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الأحد، إنه يأمل أن يشمل الاتفاق بين واشنطن وطهران بلده أيضا. لكنه جدّد رفضه لأي مفاوضات مباشرة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، رغم أن جولة رابعة من المحادثات بين الطرفين مقررة في واشنطن مطلع يونيو، مؤكدا أن نزع سلاح حزب الله، كما تطالب السلطات اللبنانية، سيكون « مشروعا إسرائيليا ».

    (أ ف ب)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حركة النقل الجوي.. أزيد من 36 مليون مسافر سنة 2025

    أعلن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، اليوم الاثنين، أن المطارات المغربية سجلت ما مجموعه 36,3 ملايين مسافر خلال سنة 2025، بزيادة قدرها 11 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.

    وأوضح قيوح، خلال اجتماع المجلس الإداري للمكتب الوطني للمطارات، الذي انعقد بحضور المدير العام للمكتب، عادل الفقير، أن هذا الأداء الجيد مدعوم بالدينامية القوية التي شهدتها حركة النقل الدولي، والتي بلغت 32,4 ملايين مسافر، وكذا انتعاش حركة النقل الداخلي بتسجيل 3,9 ملايين مسافر.

    وتابع الوزير أنه بالموازاة، ارتفعت حركة الطائرات بنسبة 9 في المائة لتصل إلى نحو 265 ألفا، فيما ناهز حجم الشحن الجوي 100 ألف طن، ما يعزز تموقع المغرب كمحور إقليمي لا محيد عنه في مجال النقل الجوي واللوجستيك.

    وعلى الصعيد المالي، استقر رقم المعاملات في 5,8 ملايير درهم (+9 في المائة)، مع تحقيق نتيجة صافية بنحو 1,3 مليار درهم (+ 16 في المائة)، ما يؤكد متانة أداء المكتب وقدرته على مواصلة استثماراته الاستراتيجية.

    وأشار إلى أن هذه النتائج الملموسة والمقنعة تعكس مرونة وقدرة المكتب على الحفاظ على استثماراته في المشاريع الاستراتيجية، على الرغم من الإكراهات المرتبطة بارتفاع تكاليف الاستثمار والتمويل.

    وفي هذا السياق، أكد الوزير أن “النمو المتواصل الذي يشهده النقل الجوي الوطني هو ثمرة الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تطوير منظومة مطارية حديثة مطابقة للمعايير الدولية وتواكب الإشعاع المتنامي للمملكة، مع تعزيز جاذبيتها الاقتصادية والسياحية والقارية”.

    من جهة أخرى، “أشاد قيوح بالتقدم الملموس المحرز في إطار تفعيل ورش الانتقال المؤسساتي للمكتب الوطني للمطارات، والذي يهم تحويله إلى شركة مساهمة، باعتباره “مرحلة حاسمة” لتحسين النجاعة التدبيرية وترسيخ مبادئ الحكامة الحديثة”.

    كما “أكد الوزير على أهمية الحفاظ على التوازنات المالية للمكتب، وتسريع وتيرة إنجاز الأوراش الكبرى داخل الآجال المحددة، ووفقا لأعلى معايير الجودة والنجاعة”.

    وخصص هذا الاجتماع لتدارس الحصيلة والمصادقة على حسابات المكتب الوطني للمطارات برسم سنة 2025، وكذا تتبع تنزيل استراتيجية “مطارات 2030″، فضلا عن تقديم مخطط العمل والميزانية برسم سنة 2026.

    وشارك في هذا الاجتماع، على الخصوص، المدير العام للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، والمدير العام للطيران المدني، ومدير الملاحة الجوية المدنية، ومدير النقل الجوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فقدان فرنسيين بساحل طنجة

    فُقد أثر مواطنين فرنسيين كانا على متن زورق شراعي “واجه صعوبات” في ساحل طنجة، وفق ما أفاد المركز الوطني للتنسيق والإنقاذ البحري ووالد أحدهما وكالة فرانس برس، الاثنين.

    وقال مصدر من المركز إنه تلقى الأحد قرابة الساعة 02:15 (01:15 ت غ)، “إنذارا يفيد أن الزروق الشراعي (ستيلا) يواجه صعوبات”، في عرض البحر.

    وأضاف أن فرق الإنقاذ عثرت بعد ذلك على هذا الزورق، وكذا قارب نجاة على بعد ثلاثة أميال بحرية (نحو 5 كيلومترات) عن ساحل طنجة، لكنهما كانا خاليين، موضحا أن أسباب الحادث ما تزال غير معروفة.

    وقد كان على متنه مواطنان فرنسيان، بحسب مصدر مقرب من الملف.

    وبحسب أدريان دنزي، والد أحد المفقودين، أرسلت برقية من الزورق في حوالي 1:15 ت غ تفيد تعرضه لتسرب مياه، ثم برقية ثانية تفيد أن الطاقم غادر الزورق نحو قارب آخر للطوارئ ملحق به.

    تتركز عمليات البحث على هذا القارب المزود بمحرك خارجي، بينما تم جر الزورق نحو ميناء مدينة أصيلة، نحو 40 كيلومتر، على المحيط الأطلسي جنوب طنجة.

    (أ ف ب)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الاستقرار الاستراتيجي البناء”… كإطار جديد للعلاقات الأمريكية-الصينية: قراءة تحليلية

    عزالدين سر

    جاءت زيارة الرئيس الأمريكي الأخيرة إلى الصين لتكشف عن تحول عميق في العلاقة الاستراتيجية بين البلدين، والتي مرت بعدة مراحل من الشد والجدب، خلال أكثر من نصف قرن، استخدمت فيها الولايات المتحدة الأمريكية استراتيجيات مختلفة، بين ما هو اقتصادي وعسكري ودفاعي وتجاري، تراوحت بين الفشل والنجاح المحدود، وتبقى أهمها “استراتيجية الاحتواء” (Containment Strategy) التي حالت دون تمدد الصين في محيطها الإقليمي، إضافة إلى “استراتيجية الغموض الاستراتيجي” (Strategic Ambiguity Strategy) في ملف تايوان من خلال منع ضم الصين لتايوان، وتني هذه الأخيرة عن الاستقلال.

    فرغم كل المحاولات الاستراتيجية المتعددة المستويات التي وظفتها واشنطن، نجحت بيجين في أن تصبح قوة اقتصادية وتجارية، تقف ندا للند أمام القوة الأمريكية، التي أدركت أن الصين لم تعد مجرد قوة اقتصادية صاعدة يمكن احتواؤها أو الحد من توسعها عبر الأدوات التقليدية التي استُخدمت سابقاً مع الاتحاد السوفيتي، كما يرى ذلك “هنري كيسنجر” (Henry Kissinger) فإن العلاقة مع الصين يجب أن تدار وفق مبدأ التوازن لا المواجهة، مع عدم جعل الصين عدوا مفترضا بل شريكاً تجارياً، كما يرى كذلك، أن الصراع الأمريكي الصيني لا يمكن أن يصل إلى مستوى الصراع والتنافس الصفري، إذ لا يمكن احتواء الصين كما تم احتواء الاتحاد السوفيتي، لأن الأولى، تمثل حضارة ضاربة جدورها في التاريخ، ولها اقتصاد مؤثر على المستوى العالمي، وقدرة تكنولوجية في تصاعد مهم، والثانية، هي مجموعة جمهوريات جمعتها الإيديولوجية المتمثلة في الاتحاد السوفياتي.

    وكرد على مختلف الاستراتيجيات التي نهجتها واشنطن مند عقود في علاقاتها مع الصين، فقد وضع الرئيس الصيني لأول مرة العلاقة بين البلدين، في إطارها الجديد، عندما وصفها ب”الاستقرار الاستراتيجي البناء” (Constructive strategic stability)، وذلك لمنع أي خطوة أمريكية فيما يتعلق بملف تايوان، والرسوم الجمركية، والنزاعات الإقليمية، والقيود التكنولوجية، هذا الإطار الجديد يشكل تحولا مهما عن مصطلح “المنافسة الاستراتيجية” (Strategic Competition) الذي استخدمه الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.

    ويقوم “الاستقرار الاستراتيجي البناء”، باعتباره الإطار الجديد للعلاقات الصينية الأمريكية، على أربع دعامات، منها الاستقرار الإيجابي القائم على التعاون، والاستقرار السليم القائم على التنافس المنضبط، والاستقرار الطبيعي القائم على التحكم في الخلافات، والاستقرار المستدام القائم على التطلع نحو السلام. هذا التموضع الجديد، سيسمح للقوتين من تدبير جميع التوترات التي يمكن أن تخرج عن السيطرة، وسيجعل من الاستقرار بمثابة الوضع الطبيعي في تلك العلاقات، التي تطال تداعياتها مختلف دول العالم.

    فالصراع والتنافس بين القوتين، أضحى استراتيجي وتكنولوجي واقتصادي أكثر منه إيديولوجي، فالصين تعمل باستراتيجية طويلة النفس، تقوم على التوسع الاقتصادي الهادئ، وتعزيز النفوذ الجيوسياسي، من خلال مبادرة “الحزام والطريق” (Belt and Road Initiative)، و”منظمة شنغهاي للتعاون” (SCO) وتجمع البريكس (BRICS)، وكذلك التخلي التدريجي عن اعتماد الدولار الأمريكي، وتعويضه بالعملة الصينية اليوان (Chinese Yuan) في المبادلات التجارية الدولية. أما الولايات المتحدة الأمريكية فتعمل باستراتيجية الحسم السريع، ولهذا بدأت في الانتقال من سياسة الاحتواء إلى سياسة إدارة التوازن الاستراتيجي، بما يحفظ تفوقها الدولي دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

    ومن بين الملفات الإقليمية والدولية التي تستأثر باهتمام القوتين النوويتين، ملف تايوان والنزاع الأمريكي الإيراني والتوتر بمضيق هرمز، والأزمة الأوكرانية، بالإضافة إلى القضايا التجارية والاستثمارية بين البلدين، وكذلك التكنولوجيا والمعادن النادرة والرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات.

    الملف الإيراني والتوتر بمضيق هرمز:

    بعد السيطرة على النفط الفنزويلي، تحاول الولايات المتحدة الأمريكية السيطرة على النفط الإيراني والتحكم في مضيق هرمز، باعتباره ممرا حيويا للطاقة والتجارة، فالصين تستورد عبره نحو 80% من احتياجاتها المتعلقة بالطاقة، منها نحو 5.4 ملايين برميل نفط من إيران ودول الخليج، وتمر من خلاله 60% من تجارتها البحرية، واستمرار إغلاق هذا المضيق باعتباره شريان اقتصادي عالمي، يشكل تهديدا مباشرا للاقتصاد الصيني، كما امتدت تداعياته لمختلف دول العالم، إضافة إلى الأسمدة والمعادن النادرة، التي تمر منه، علما أن تغيير مسار الملاحة يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وكذلك المضاربات، مع العلم أن ارتفاع الأسعار لا يتأثر فقط بتوقف وتعطيل الإمدادات، بل بمجرد التنبؤ بحدوث اضطراب على مستوى العرض والطلب.

    ولاعتبار الصين الدولة الأكثر قدرة على التأثير في الموقف الإيراني، ربما وجدت واشنطن نفسها مضطرة إلى طلب تعاون بيجين من أجل احتواء التصعيد في الشرق الأوسط، من خلال هذه الزيارة، باعتبار الصين الشريان الاقتصادي الأهم للنظام الإيراني، من خلال الدعم التقني والعسكري، والمالي من وراء شرائها للنفط الإيراني، في ظل العقوبات الغربية، فضلا عن التقارب السياسي والثقافي الذي يجعل النموذج الصيني أقل إثارة للحساسية الإيرانية مقارنة بالنموذج الغربي. ما وفر لطهران موارد مالية ساعدتها على الصمود اقتصاديا، وهي نفس الاستراتيجية التي اعتمدتها الصين للحصول على المزيد من الطاقة الروسية، ما منح موسكو قدرة أكبر في مواجهة تلك العقوبات الغربية المفروضة عليها، وتمويل حربها في أوكرانيا.

    فهل توظف الصين ملف التعاون في مضيق هرمز كورقة تفاوضية مع واشنطن في ما يتعلق بملف تايوان، خاصة بعد صفقة الأسلحة الأخيرة بين الولايات المتحدة وتايوان؟

    تايوان وأزمة الرقائق الإلكترونية:

    في خضم هذا الصراع تبرز تايوان، كفاعل مهم في التوازنات الدولية الراهنة، والتي تحولت إلى شريان استراتيجي، من خلال التحكم بجزء مهم من الاقتصاد الرقمي على المستوى العالمي، بوجود أكبر شركة عالمية “تي إس إم سي” (TSMC) لإنتاج الرقائق الإلكترونية المتطورة، بأكثر من 60%، منها 90% أكثر تطورا، والتي تدخل في الصناعات العسكرية وتكنولوجيا الجيل الخامس، بما فيها الذكاء الاصطناعي والطائرات الحربية، والسيارات الكهربائية والذاتية القيادة.

    لهذه الاعتبارات ترى الولايات المتحدة الأمريكية أن أي سيطرة محتملة للصين على تايوان، ستشكل تهديدا مباشرا للتفوق الأمريكي-الأوروبي في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والطاقة المستقبلية، في المقابل فإن بيجين تعتبر قضية تايوان، تمس جوهر السيادة الوطنية ووحدة الدولة الصينية، وتنظر للدعم الأمريكي للجزيرة بمثابة محاولة استراتيجية لتطويق ومنع صعود الصين كقوة أولى عالميا، دون الانجرار إلى حرب مباشرة، ستكون لها كلفة اقتصادية وعسكرية ضخمة على العالم بأسره، لذلك تسعى واشنطن إلى بناء توازن دقيق يقوم على احتواء المنافسة ومنع تحولها إلى صدام مفتوح، كما أشار لذلك “هنري كيسنجر”، بضرورة إدارة ملف تايوان بحذر شديد وأن أي خطأ يشوب هذا الملف المعقد سيفضي بالنتيجة إلى حرب نووية لا يمكن إيقافها، وكل هذا يوحي إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية أدركت بأن الصين باتت تعد قطب عالمي، لا يمكن إيقافه مهما فعلت، بالتالي يجب التعامل معها بوصفها شريكا تجاريا واستراتيجيا.

    الصراع على المعادن النادرة:

    فالصراع الأمريكي الصيني لم يعد يقتصر على الرقائق الإلكترونية، بل امتد إلى حرب المعادن النادرة، التي أصبحت تمثل العمود الفقري لصناعات المستقبل، كالبطاريات والهواتف الذكية والأسلحة المتطورة، وتقنيات الفضاء، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا الطاقات المتجددة. وتسيطر الصين على معظم تلك المعادن النادرة، وأيضا على سلاسل التوريد والتكرير والمعالجة الصناعية، وهو ما منحها ورقة ضغط جيوسياسية مهمة، أصبحت توظفها في مواجهة الضغوط الغربية كما جاء ذلك في تقرير معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية (EUISS) الأخير، الذي يؤكد هيمنة الصين الشبه كاملة على سلاسل القيمة المرتبطة بالمواد الخام الحرجة، والتحكم الانتقائي في الصادرات وتقييد التراخيص، التي تستعملها في جمع المعطيات المتعلقة بشبكة الصناعات الغربية، بالمقابل فالولايات المتحدة الأمريكية حسب ما جاء في التقرير الاستراتيجي للأمن القومي لسنة 2025، تضع الطاقة في قلب مشروعها لاستعادة التفوق الاقتصادي والصناعي، وتعزيز قدرتها على الردع، داخليا لإعادة التصنيع، ودعم الطبقة الوسطى، والحفاظ على التفوق التكنولوجي، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والصناعات الدفاعية المستهلكة بشكل كبير للطاقة، وخارجيا بوصفها أداة نفوذ دولي، حيث يعاد توظيف صادرات الطاقة الأمريكية لتعميق الشراكات مع الحلفاء، وتقليص اعتمادهم على الخصوم، ومنعهم من السيطرة على أسواق الطاقة أو استخدام الموارد كسلاح سياسي ولا سيما في أوروبا وآسيا.

    مستقبل العلاقات في ظل التطورات الجيوسياسية

    في ظل التطورات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وبحر الصين الجنوبي وأمريكا اللاتينية، وسيطرة الولايات المتحدة على الممرات البحرية ومصادر الطاقة العالمية، ومع اعتماد الصين في تدفقات الطاقة والتجارة الدولية على تلك الممرات والمناطق، فإن هذا التشابك يجعل من الصعب على أي طرف تجاهل الآخر أو السعي إلى عزله بالكامل، كما أكد ذلك الزعيم الصيني، عندما وصف الزيارة بأنها “تاريخية”، قائلاً إن “النهضة العظيمة للأمة الصينية” وشعار ترامب “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً” يمكن أن يمضيا جنباً إلى جنب، وأضاف أن العلاقات الصينية الأمريكية هي “أهم علاقات ثنائية في العالم”، لأنها تمس رفاه البلدين، البالغ عدد سكانهما 1.7 مليار نسمة، ومصالح أكثر من 8 مليارات شخص في العالم.

    إن الإطار الجديد للعلاقات الأمريكية-الصينية لا يعني نهاية الصراع على قيادة النظام الدولي، بل يشير إلى تحوله من صراع إيديولوجي مباشر إلى تنافس استراتيجي واقتصادي وتكنولوجي طويل الأمد. إنه تنافس تحكمه البراغماتية والواقعية الدولية، فكل طرف يسعى إلى تعظيم مصالحه مع تجنب كلفة المواجهة المباشرة، وهو ما ظهر من خلال استحضار الرئيس الصيني مصطلح “فخ توسيديديس” (Thucydides Trap) بقوله أن السؤال الرئيسي بالنسبة للبلدين هو ما إذا كان بإمكانهما تجنب هذا الفخ، أي الصدام التقليدي بين قوة صاعدة وأخرى مهيمنة تخشى فقدان نفوذها، وهو مفهوم مستوحى من الصراع بين أثينا الصاعدة وإسبرطة المهيمنة في اليونان القديمة.

    وتشير تقديرات استخباراتية أمريكية إلى أن الصين تواصل تطوير قدراتها العسكرية والتكنولوجية بوتيرة متسارعة، بنجاحها في بناء آلة الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية المتطرفة (EUVs)، لإنتاج رقائق أشباه الموصلات المتطورة التي تشغل الذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية والأسلحة المتطورة، رغم القيود الغربية المفروضة عليها، والتي ظلت لسنوات محتكرة للرقائق الإلكترونية. ما يجعل من الزيارة الأخيرة بمثابة هدنة مؤقتة ضمن صراع استراتيجي طويل الأمد بين أكبر قوتين اقتصاديتين، خاصة بعد زيارة الرئيس الروسي لبيجين، والتي جاءت مباشرة بعد تلك التي قام بها الرئيس الأمريكي، وقد يشكل مشروع أنبوب الغاز “قوة سيبيريا 2” (Power of Siberia 2 Gas Pipeline) الذي سيربط روسيا بالصين، بديلا استراتيجيا، بعيدا عن الأزمات التي تشهدها المضايق التقليدية، كمضيق هرمز.

    ختاما، فإن “الاستقرار الاستراتيجي البناء”، باعتباره الإطار الجديد للعلاقات الأمريكية – الصينية، يوحي بأن العالم يعيش مرحلة انتقالية تاريخية، تؤشر بإعادة تشكيل موازين القوى، نحو نظام متعدد الأقطاب، ستتضح ملامحه بشكل كبير، في المستقبل القريب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي يستدعي آية “العمى والنسيان” في مواجهة غضب المحامين من قانون المهنة

    جمال أمدوري

    في خضم الجدل الدائر حول التعديلات المُدخلة على مشروع قانون مهنة المحاماة بمجلس النواب، والتي أثارت غضب جمعية هيئات المحامين، اختار وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن يستهل عرضه لمستجدات مشروع القانون بمجلس المستشارين بالآية 124 من سورة طه، حيث قال تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾.

    وأكد وهبي خلال اجتماع للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، أن هذا المشروع يندرج في سياق مواصلة تنزيل مسار إصلاح منظومة العدالة، وتأهيل المهن القانونية والقضائية بوصفها ركيزة محورية وعاملاً حاسماً في تحقيق النجاعة القضائية وضمان شروط المحاكمة العادلة.

    وأشار وزير العدل في كلمته إلى أنه بعد مرور 17 سنة على دخول القانون الحالي حيز التنفيذ، كان لا بد من وقفة تأمل وتفكير لتقييمه والوقوف على مكامن ضعفه لتحقيق المناعة للمهنة.

    وأوضح أن الوزارة باشرت حوارا مسؤولا استمر لأكثر من ثلاث سنوات وتخلله أكثر من خمسين اجتماعا مع الأمانة العامة للحكومة، المجلس الأعلى للسلطة القضائية، رئاسة النيابة العامة، والقطاعات الحكومية المعنية، وأساسا مع جمعية هيئات المحامين، مبرزاً أن المشروع عرض سابقا بمجلس النواب وقُدم بشأنة 502 تعديلا تفاعلت معها الحكومة إيجاباً وصوت عليه المجلس بالأغلبية في 19 ماي 2026.

    وعلى مستوى تأهيل المهنة ومزاولتها، أعلن وهبي عن مقتضيات جديدة أبرزها اعتماد نظام المباراة للولوج بدلاً من الامتحان، وإلزام الناجحين بقضاء سنة من التكوين الأساسي والنظري بمعهد التكوين بصفة “طالب”، تليها فترة تمرين لـ 24 شهراً، مع إقرار إلزامية التكوين المستمر والتخصصي.

    كما فتح المشروع آفاقاً جديدة للمزاولة عبر إمكانية العمل الفردي أو عقود المشاركة والشراكة والمساكنة والمساعد والمكاتب المدنية، إلى جانب تنظيم علاقة التعاون مع المحامين والمكاتب الأجنبية المرتبطة بمشاريع استثمارية، وفرض “تكليف مكتوب” يربط المحامي بموكله لضبط شروط النيابة والأتعاب.

    وفيما يخص الحصانة والمسطرة التأديبية، نص المشروع على إشعار النقيب فوراً في حال اعتقال محام أو وضعه تحت الحراسة النظرية، وعدم الاستماع إليه في القضايا المرتبطة بالمهنة إلا من طرف النيابة العامة بحضور النقيب.

    وفي الجانب التأديبي، ألزم القانون النقيب بالبث في الشكايا داخل أجل شهر، ومنح الوكيل العام للملك حق المنازعة في قرار الحفظ، مع اعتماد “عضو مقرر” للتحقيق، وضمان حق المحامي في الاطلاع على ملفه ومؤازرته، بالإضافة إلى إحداث بطاقة شخصية تقيد فيها المقررات التأديبية الصادرة ضده.

    أما على المستوى الهيكلي والتنظيمي، فقد تضمن المشروع مقتضيات تروم تمثيلية النساء المحاميات بمجالس الهيئات لأول مرة، وحصر مدة انتخاب النقيب في ولاية واحدة فقط غير قابلة للتجديد، فضلاً عن رفع النصاب القانوني اللازم لإحداث هيئة للمحامين إلى 500 محامٍ على الأقل.

    وفي إطار تعزيز تمثيلية الشباب، أقر المشروع “كوطا” مستقلة محددة في 5% لفائدة المحامين الذين تتراوح أقدميتهم بين خمس وعشر سنوات، مؤكداً في الختام أن الآراء والملاحظات الصادرة عن المستشارين ستساهم في تجويد النص وإخراجه في الحلة اللائقة تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس.

    إقرأ الخبر من مصدره