Étiquette : العمل

  • إبراهيم رزقي القنصل العام للمملكة المغربية بأنفرس البلجيكية..الدبلوماسي الذي يعمل في صمت في زمن الضجيج

    تلعب المراكز القنصلية للمملكة المغربية بالخارج دورا مهما و محوريا في السهر على قضاء و تسهيل الأغراض الإدارية لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، سيما أن مغاربة العالم يشكلون امتدادا طبيعيا لمواطني بلدهم خارج حدود الوطن الأم، كما يعتبر السادة القناصلة العامون المسؤولون عن السهر على تدبير و حسن سير الخدمات القنصلية المقدمة لأفراد الجالية.

    يجرنا الحديث هنا لتسليط الضوء على أحد أنشط القناصلة العامين الذين يجعلون من وظيفتهم وسيلة لرسم الإبتسامة على محيا الوافدين على المراكز القنصلية، و يتعلق الأمر هنا بالسيد ابراهيم رزقي، القنصل العام للمملكة المغربية بأونفرس البلجيكية التي تغطي قنصليتها العامة تراب المنطقة الفلامانية الناطقة باللغة “الهولندية”، هذا الرجل الذي شكل قطيعة مع المفهوم الكلاسيكي المترسخ في ذهن غالبية أفراد الجالية حول شخصية “القنصل” ذلك الشخص الذي ينزل من سيارته ليشق طريقه وسط طوابير المنتظرين ليلتحق بمكتبه المكيف، موصدا الباب وراءه.

    و على النقيض من ذلك ، السيد ابراهيم رزقي تجده من أوائل الملتحقين بمقر العمل بابتسامته المعهودة التي لا تفارقه، و بهندامه الأنيق الذي يزيده نضارة، فتجده تارة وسط حشود المواطنين مطبطبا على كتف أحد الشيوخ سائلا عن حاجته، و تجده حاملا مجموعة أوراق و وثائق شخصية قصد إتمام إجراءات ختمها تارة أخرى.. مخففا بذلك عن موظفيه بعضا من ضغوطات و أعباء العمل التي تصل ذروتها كلما اقترب موعد العطلات الموسمية، و خاصة نهاية الموسم الدراسي و اقتراب موعد عودة أفراد الجالية المغربية إلى أرض الوطن.

    السيد ابراهيم رزقي يعتبر من الموظفين السامين الذين انخرطوا فعليا و بشكل لا يدع مجالا للشك في تنزيل و تفعيل التوجيهات الملكية السامية التي حملها خطاب 30 يوليوز 2015، المتعلقة بضرورة تجويد الخدمات القنصلية الموجهة لمغاربة العالم.

    هذا الرجل الخدوم لا ينحصر عمله داخل جدران مبنى القنصلية العامة، بل تجده حاضرا في جل الأنشطة الثقافية و الإجتماعية و الرياضية، التي تنظمها مختلف جمعيات المجتمع المدني لمغاربة بلجيكا، حيث يحرص على تذكير أبناء الجالية و الناشئة من أبنائها في كل مناسبة؛ بضرورة التمسك بهويتهم و جذورهم و الإفتخار بانتمائهم من أجل المساهمة في بناء جسور التلاقح الروحي و الثقافي بين بلد الإقامة و بلدهم الأم، مع تأكيده للجميع بأن مكتبه مفتوح دائما في وجه قاصديه.

     

    خلاصة القول، إن العمل الذي يقدمه موظفوا الدولة المغربية بالخارج من طينة السيد رزقي، يساهم لا محالة في زيادة جرعة الوطنية و الإحساس بالفخر في نفوس المواطنات و المواطنين من أبناء الجالية، و يجعلهم لا يتوانون قيد أنملة في الدفاع عن ثوابت و مقدسات بلدهم الأم و المصالح العليا للوطن.

    عبّر من بلجيكا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، تترأس مجلس إدارة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط

    صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، تترأس مجلس إدارة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط

    الجمعة, 6 مايو, 2022 إلى 19:07

    الرباط – ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، اليوم الجمعة، اجتماع مجلس إدارة المؤسسة.

    وذكر بلاغ لمؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، أن صاحبة السمو الملكي أثنت في مستهل أشغال المجلس على قرار لجنة التراث العالمي الأخير بشأن وضعية المحافظة على مواقع الرباط المدرجة في قائمة التراث العالمي.

    وأشارت سموها إلى أهمية العمل المنجز منذ إدراج “الرباط، عاصمة حديثة ومدينة تاريخية: تراث مشترك” ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو سنة 2012.

    وقام مجلس الإدارة بالمصادقة على حسابات السنتين الماليتين 2020 و2021.

    هذا، ويهدف التزام صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، المُنصب على التربية والتحسيس بالتراث وكذا تظافر الجهود حول هذه القضايا، إلى تعزيز الوعي بالتراث الثقافي بشتى أشكاله التعبيرية بغية المساهمة في تملكه وتثمينه والمحافظة عليه.

    وقد كانت السنة المنصرمة غنية بالنسبة للمؤسسة. حيث قامت بتنفيذ خطة عمل طموحة، شملت إطلاق عملية تحديث خطة إدارة المواقع المدرجة في قائمة التراث العالمي، علاوة على اللقاءات العملية العديدة وأنشطة تهم توعية الجمهور العريض، ولاسيما الشباب.

    ونظمت المؤسسة ثمانية لقاءات علمية وورشات تقنية، قام بتنشيطها 40 خبيرا وطنيا و31 خبيرا دوليا، وشهدت مشاركة 259 شخصا حضوريا و1400 شخص عن بعد عبر الإنترنيت، من 20 بلدا مختلفا.

    كما تم تقديم خطة عمل المؤسسة لسنة 2022 للمجلس الإداري، والتي ترتكز على تربية وتحسيس الشباب عبر تنفيذ برامج وأنشطة تربوية وكذا التوعية عبر الوساطة وتيسير النفاذ والوصول إلى التراث والتعبئة وتظافر الجهود القائم على الحوار والتبادل وحشد مختلف الفاعلين والأطراف المعنية حول أفكار طموحة.

    وفي هذا الإطار، قامت المؤسسة بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات شراكة مهمة مع كل من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية. وستوفر الشراكات المذكورة دعما كبيرا لأنشطة المؤسسة في مجال التربية والتحسيس بأهمية المحافظة على التراث.

    وعبر هذه الشراكات، قامت المؤسسة بوضع أربعة برامج هيكلية تتماشى مع لبناتها الثلاث: التربية والتوعية وتظافر الجهود:

    وفي هذا الصدد تقوم المؤسسة بتنفيذ برنامج “أكتشفُ تراث مدينتي” لفائدة تلاميذ وتلميذات 62 ثانوية إعدادية في العاصمة عبر موائمة ملف المصادر التربوية الصادر عن اليونسكو “تربية الشباب حول التراث العالمي” لإنجاز العدة التربوية حول التراث الثقافي العالمي لمدينة الرباط وتجلياته المتعددة في علم الآثار والتخطيط الحضري والهندسة المعمارية والطبيعة، مع إدراج مفاهيم حول التراث الحديث والتراث العالمي.

    وقد تم إطلاق برنامج “اكتشف تراث مدينتي” بشراكة مع كل من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبتعاون مع اليونسكو ومركز التراث العالمي. وتمثل ملاءمة العدة التربوية مع الخصوصيات المحلية وبعدها التربوي عنصران أساسيان من أجل تعزيز مكانة الثقافة في العمليات التربوية.

    وبغية إدراج التراث في العمليات التربوية، أطلقت المؤسسة برنامج “أرسمُ تراث مدينتي” لفائدة 600 تلميذ وتلميذة بالمدارس الابتدائية بمناسبة اليوم العالمي للآثار والمواقع الذي يحتفى به هذه السنة تحت شعار “التراث والمناخ”. ويسعى هذا البرنامج إلى توعية التلاميذ والتلميذات بقيم تراث مدينة الرباط وذلك عبر الإبداع الفني والتشكيلي.

    وخلال هذه السنة، ستقوم المؤسسة بمعية شركائها بتنظيم مجموعة من الورشات واللقاءات حول مواضيع ذات صلة بالاحتفالات بالرباط عاصمة للثقافة الإفريقية والرباط عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي، والذكرى العاشرة لتسجيل الرباط في قائمة التراث العالمي وخطة الإيكوموس العلمية الثلاثية 2021-2024 بشأن التراث الثقافي والعمل المناخي… وسيكون البرنامج المنتظر غنيا بالأنشطة التربوية والثقافية والعلمية، وذلك بغية بناء منصة حقيقية للتبادل بين مهنيي التراث والباحثين والفعاليات المؤسساتية والمجتمع المدني.

    ومن أجل تشجيع النفاذ إلى الثقافة والتراث والوصول إليهما، ستعمل المؤسسة على إحداث منصات رقمية وأدوات تربوية، ولاسيما زيارات افتراضية تفاعلية مفتوحة للجمهور العريض والمؤسسات والجامعيين والأكاديميين، على اعتبار أن هذا النوع من المنصات يصعب النفاذ إليه أو حتى يستحيل بالنسبة للجمهور العريض. وسيشمل البرنامج أيضا ألعابا تربوية خاصة بالشباب واليافعين. حيث ستبدأ مرحلته التجريبية بتوفير زيارة افتراضية تفاعلية لبرج هرفي.

    وتُستمَد الديناميكية المتجددة التي تجسدها العناية المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، للحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه وتثمينه في كل ربوع المملكة الشريفة، من منهجية مستمرة ومستدامة.

    وتتبع مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، هذه المنهجية وتكرس عملها لتنسيق وتظافر كل المجهودات التي تتطلبها القيمة العالمية الاستثنائية والفريدة لمدينة الرباط.

    وقد تم إنشاء مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط نتيجة إدراج “الرباط، عاصمة حديثة، مدينة تاريخية: تراث مشترك” على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

    ويتكون التراث العالمي لمدينة الرباط المصنف سنة 2012، من مساحة 348 هكتارا مما يشهد على القيمة العالمية الاستثنائية لهذه المدينة، فمظهرها الحالي بالفعل ناتج عن حوار فريد ومثمر يجمع تراثا مشتركا بين العديد من الثقافات العظيمة في تاريخ البشرية: الماضي العتيق، الإسلامي، الإسباني – المغاربي والأوروبي.

    وتكمن مهمة المؤسسة في التربية والتحسيس بأهمية المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، حتى تتمكن جميع فئات المجتمع من الاستفادة منه في الوقت الحالي ونقله كذلك إلى الأجيال القادمة. وتعمل المؤسسة على توحيد وحشد مختلف الجهات الفاعلة المعنية وتحفيز جهود جميع المتدخلين لتثمين والمحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط وفق منهجية تشاركية تضم المؤسسات والمجتمع المدني والهيئات الدولية والخبراء وكل الفاعلين في هذا المجال.

    وتسعى المؤسسة كذلك إلى تكريس ونقل القيم التاريخية والمعمارية والفنية المادية واللامادية المرتبطة بالتراث الثقافي لمدينة الرباط.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتراف السياســة..نضال أم احتيال؟

    بقلم : محمد المهدي

    عندما يفكر أحد محترفي السياسية في اللحاق بالسلطة من بعد طول نوى أو تمنُّع، فإنه يتفنّن في إيجاد المسَوّغ السياسي المُـبَرِّر لذلك، غايته الأولى، حيازة الوزارة، والتربّع على كرسي أعلى هرم الإدارة !! وهو بهذا المسلك يعتقد في قرارة نفسه أنه يخدع ضحاياه من العامة. والحقيقة أنه إنما يخدع نفسه أولا، ويكشف عن خوائه الأخلاقي والإنساني، إذ فكر يوما أنه بفعله المشين هذا، سيمتطي رؤوس الضحايا، ليَعْبُر إلى أهدافه وأطماعه الخسيسة.

    في الواقع.. فإن أحجام التبريرات التي يسوقها المهرولون إلى أعتاب السلطة من أمثال هؤلاء المحتالين، تختلف في مقاديرها الفكرية و الثقافية و الأخلاقية، حسب الكفاءة الاحتيالية و القدرة التمويهية لكل محتال سياسي.. ففي الوقت الذي يلجأ فيه الملتحقون الجدد بمظلة السلطة، إلى التركيز على مخادعة العقل الجمعي وتخويفه من خطر محذق بالوطن، مثلما حدث بعيد الحراك الاجتماعي الذي واكب انتفاضات الربيع العربي، نجد البعض الآخر ــ القدامى منهم على الخصوص ـــ يَعزِفون على نغمة الإرث الثقيل الذي خلفته الحكومات السابقة، مما يشكل لديهم تجارة رائجة ومُربحة، حين يحمّلونها وِزْرَ إخفاقهم وتخبطهم غير المحسوب.

    إن التحايل على الوطن وأهله، يبدأ بالعمل على حشد الآراء في اتجاه واحد يخدم فئة معينة دون سواها، والعمل على تبخيس العمل السياسي و تنفير الناس، وخاصة الشباب من النضال النقابي والعمل الجمعوي الهادف و المثمر، والتضييق على الإبداع والمبدعين في كل المجالات، وسن رقابة قبلية على الكتاب و الصحافيين، ليأتي بعده دور المحاباة بمختلف خلفياتها الإثنية و الإيديولوجية في التوظيف و التعيين، وما إلى ذلك من الكدر السياسي الذي يلازم البناء الوطني .. هذا البناء الذي من المفروض أن يستدعي استجماع كل القوى السياسية والفكرية والاقتصادية، وصبّها في بوتقة واحدة، تتعايش فيها كل الكائنات الحزبية والنقابية والاجتماعية والثقافية، من أجل التعبير عن كيان واحد وهوية واحدة، تعكس الصورة الحضارية للشعب المغربي العريق، وتكرس العمق التاريخي والهوياتي للمغرب.

    وما دام أن الواقع عكس ذلك، فعلى أي أساس يمكن أن يُبنى الوطن بالشكل الذي يحقق التقدم والأمان للجميع، وعلى أي مرجعية يتم الحـوار والمشاركة، والمُحاور لا يكاد يجد حتى فرصة الإنصات إليه بشكل مسؤول وجدّي؟؟ أما إذا ما رأى المالــك للسلطة في وقت من الأوقات، أن لغة العصا الغليظة أبلغ من أي لغة أخـرى، فهذا شيء آخــر، حيث سترى بأم عينك إلى أي مدى يستبد بالبعضِ الاستقواءُ بالسلطة و الاعتداد بالمال والجاه، و الأنكى من ذلك إذا كان من بين هؤلاء، بعض المحتالين الذين كانوا بالأمس القريب يشتكون من التضييق و التهميش و الملاحقة. وقد دلّت التجارب على أن انضمامهم إلى السلطة لم يغير شيئا من واقع الناس، بل زاد من تَردي أوضاع أهــل القاع، و زاد في تعميق الأزمات، وإغراق البلاد في الديون و المطبات التي كانت البلاد في منآى منها .. ولكنهم رغم ذلك، لا يزالون يصرون عـلى خداع الناس و خداع الوطن .. !!

    إن آفة الاحتيال السياسي التي خبرها الكثير من ساسة هذا الوطن، لم ولن تؤدي سوى إلى تفريخ المزيد من الحوانيت السياسية، وما تقتضيه من سماسرة الانتخابات وباعـة الأحلام والأوهـام المتجوّلين، والرّحّــل المُتسيّسيــن. كما أنها لن تـفضي، إلاّ إلى نفور الناس من السياسة وأهلـها وكل ما يحيط بهـا من قريب أو من بعيد، وما النِّسب المتدنية جدا للمشاركين في جميع الاستحقاقات الوطنية، سوى مؤشر أولي على ذلك، الشيء الذي سيُخلي الساحة لمحتالي السياسة، ومُقامري المصالح الحزبية والمآرب الشخصية، ليُمْعِنوا في إفساد وتدمير مصائر البلاد والعباد.

    المرجو والرجاء مطلوب ــ أن يعمل القائمون على شؤون البلاد والعباد، على إبادة هذه الطفيليات السياسية، والشوائب البشرية التي أفسدت الحرث والنسل، وذلك من خلال تفعيل كل قوانين الرقابة والتخليق التي لدينا منها ما يكفي- وإعمال قانون ربط المسؤولية بالمحاسبة بشكل حقيقي وفعال، وإحقاق مبدأ العقاب و الجزاء، لتطهير الساحة السياسية وتخليق الحياة العامة، بالشكل الذي يُحررها من عقالها، ويتيح لها فرصة التقدم والنماء والتطور، وكل ذلك في سبيل الوطن وأهلـه، أما إذا ظلت مرهونة لدى مُمتَهِني السياسة والاحتيال، فرحمة الله على الأحــلام و الآمــال !!
    محمد المهدي ـ تاوريرت

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مرضى ضغط الدم.. اختبار حقنة تريحكم من تناول الأدوية يوميا

    يختبر فريق من العلماء في بريطانيا علاجا لمرض ضغط الدم، عن طريق الحقن مرتين في السنة، وهو ما سيمكن من إنهاء الحاجة إلى الحبوب اليومية التي يتناولها الملايين حول العالم بحلول عام 2025.

    وكشفت صحيفة « ديلي ميل » البريطانية، أن هذا الفريق التابع لجامعة كوين ماري بلندن (QMUL) يختبر الآن حقنة تعطى مرة واحدة كل 6 أشهر لـ 630 متطوعا، وإذا ثبت أن الدواء آمن وفعال، فإنه يمكن أن يحدث ثورة في كيفية التحكم في ضغط الدم لدى المرضى المعرضين لخطر كبير.

    وأكدت الدراسة، التي يدعمها المعهد الوطني لأبحاث الصحة والرعاية، أن الدواء الذي يحمل اسم زيليبيزيران (Zilebesiran)، والذي تصنعه شركة (Alnylam Pharmaceuticals) ومقرها الولايات المتحدة، يعمل عن طريق استهداف هرمون رئيسي ينتجه الكبد، ويأمل الخبراء أن يكون متاحا على نطاق واسع في غضون 3 إلى 5 سنوات .

    وأظهرت تجارب المرحلة الأولى التي أجريت على 84 مريضا أن جرعة واحدة قللت من تركيز الهرمون في دماء المرضى بنسبة 90 في المائة على الأقل بعد 3 أسابيع، واستمر التأثير بعد 12 أسبوعا، ما أعطى العلماء الأمل في أن الدواء يمكن أن يتحكم في مستويات ضغط الدم لفترات طويلة.

    وقال الدكتور مانيش ساكسينا، الذي يقود الدراسة ونائب المدير الإكلينيكي في جامعة كوين ماري بلندن « إننا متحمسون لتجربة هذا النهج الأول من نوعه للبحث إذا كان آمنا وفعالا لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ولا يمكن حل التحديات الصحية على هذا النطاق من قبل شخص أو كيان واحد بمفرده »، مضيفا « يسعدنا العمل جنبا إلى جنب مع شركة Alnylam والجمع بين خبراتنا على أمل تغيير الطب الحديث ».

    يشار إلى أن ارتفاع ضغط الدم هو أكبر سبب منفرد لأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويعرف باسم « القاتل الصامت »، لأن أعراضه غالبا ما تمر دون أن يلاحظها أحد حتى فوات الأوان، ويمكن أن يؤدي الضغط على جدران الشرايين إلى إتلاف الأعضاء، مع مضاعفات تشمل فقدان البصر والخرف وفشل القلب وتمدد الأوعية الدموية وأمراض الكلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عطل فني مفاجئ يضرب موقع الواتساب

    تعرض مواقع التواصل الاجتماعي «واتس اب»، مساء اليوم، لعطل فني مفاجئ أدى إلى توقف الحساب عن العمل ببعض البلدان.

    وتسبب العطل الفني في خلل بالوصول إلى التطبيق، وهو ما دفع المستخدمون لإطلاق هاشتاج #الواتساب على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوقت قد لا يكون موجودا على الإطلاق وفقا للفيزياء!

    هل الوقت موجود؟، قد تبدو الإجابة عن هذا السؤال واضحة: بالطبع موجود! فقط انظر إلى التقويم أو الساعة.

    لكن التطورات في الفيزياء تشير إلى أن عدم وجود الوقت هو احتمال مفتوح، ويجب أن نتعامل معه بجدية.

    كيف يمكن أن يكون، وماذا يعني ذلك؟، سيستغرق شرح الأمر بعض الوقت، لكن لا تقلق: حتى لو لم يكن هناك وقت، فستستمر حياتنا كالمعتاد.

    أزمة في الفيزياء

    خلال القرن الماضي أو نحو ذلك، قام باحثون بشرح الكون بنظريتين فيزيائيتين ناجحتين للغاية: النسبية العامة وميكانيكا الكم.

    وتصف ميكانيكا الكم كيفية عمل الأشياء في عالم صغير للغاية من الجسيمات وتفاعلات الجسيمات. وتصف النسبية العامة الصورة الكبيرة للجاذبية وكيفية تحرك الأجسام.

    وتعمل كلتا النظريتين بشكل جيد للغاية في حد ذاتها، ولكن يعتقد أن الاثنين يتعارضان مع بعضهما البعض. وعلى الرغم من أن الطبيعة الدقيقة للصراع مثيرة للجدل، يتفق العلماء عموما على ضرورة استبدال النظريتين بنظرية جديدة أكثر عمومية.

    ويريد الفيزيائيون إنتاج نظرية “الجاذبية الكمية” التي تحل محل النسبية العامة وميكانيكا الكم، مع تحقيق النجاح غير العادي لكليهما. وتشرح مثل هذه النظرية كيف تعمل الصورة الكبيرة للجاذبية على مقياس مصغر للجسيمات.

    الوقت في الجاذبية الكمية

    اتضح أن إنتاج نظرية الجاذبية الكمومية أمر صعب للغاية. وإحدى المحاولات للتغلب على الصراع بين النظريتين هي نظرية الأوتار. وتستبدل نظرية الأوتار الجسيمات بأوتار تهتز في ما يصل إلى 11 بعدا.

    ومع ذلك، تواجه نظرية الأوتار صعوبة أخرى. وتوفر نظريات الأوتار مجموعة من النماذج التي تصف الكون على نطاق واسع مثل كوننا، وهي لا تقدم أي تنبؤات واضحة يمكن اختبارها بالتجارب لمعرفة النموذج الصحيح.

    وفي الثمانينيات والتسعينيات، أصبح العديد من الفيزيائيين غير راضين عن نظرية الأوتار وتوصلوا إلى مجموعة من الأساليب الرياضية الجديدة للجاذبية الكمومية.

    ومن أبرز هذه الجاذبية الكمية الحلقية، اقتراح أن نسيج المكان والزمان يتكون من شبكة من القطع الصغيرة جدا أو “الحلقات” المنفصلة. وأحد الجوانب الرائعة للجاذبية الكمومية الحلقية هو أنه يبدو أنه يقضي على الوقت تماما. والجاذبية الكمية الحلقية ليست وحدها في إلغاء الزمن: يبدو أن عددا من الأساليب الأخرى تزيل الوقت باعتباره جانبا أساسيا من جوانب الواقع.

    وقت الظهور

    نحن نعلم أننا بحاجة إلى نظرية فيزيائية جديدة لشرح الكون، وأن هذه النظرية قد لا تتعلق بالوقت. ولنفترض أن مثل هذه النظرية تبين أنها صحيحة. هل يتبع ذلك الوقت غير موجود؟. إنه معقد، ويعتمد على ما نعنيه بالوجود.

    ولا تتضمن نظريات الفيزياء أي طاولات أو كراسي أو أشخاص، ومع ذلك ما زلنا نقبل وجود الطاولات والكراسي والأشخاص. لماذا؟ لأننا نفترض أن مثل هذه الأشياء توجد على مستوى أعلى من المستوى الموصوف في الفيزياء.

    ونقول إن الجداول، على سبيل المثال، “تنبثق” من الفيزياء الأساسية للجسيمات التي تدور حول الكون.

    ولكن بينما لدينا فكرة جيدة عن كيفية صنع الجدول من الجسيمات الأساسية، فليس لدينا أي فكرة عن كيفية “صنع” الوقت من شيء أكثر أهمية.

    لذلك ما لم نتمكن من التوصل إلى وصف جيد لكيفية ظهور الوقت، فليس من الواضح أنه يمكننا ببساطة افتراض وجود الوقت. وقد لا يوجد الوقت على أي مستوى. إن القول بأن الوقت غير موجود على أي مستوى يشبه القول بأنه لا توجد جداول على الإطلاق.

    وقد تكون محاولة البقاء في عالم خال من الجداول أمرا صعبا، لكن الإدارة في عالم بلا وقت تبدو كارثية بشكل إيجابي. وحياتنا كلها مبنية على الزمن. ونخطط للمستقبل في ضوء ما نعرفه عن الماضي. ونحن نحمل الناس مسؤولية أخلاقية عن أفعالهم السابقة، مع التركيز على توبيخهم لاحقا.

    ونعتقد أننا وكلاء (كيانات يمكنها القيام بأشياء) جزئيا لأنه يمكننا التخطيط للتصرف بطريقة من شأنها إحداث تغييرات في المستقبل.

    ولكن ما هو الهدف من العمل لإحداث تغيير في المستقبل عندما، بالمعنى الحقيقي للغاية، لا يوجد مستقبل للعمل من أجله؟. ما الهدف من معاقبة شخص ما على فعل سابق، عندما لا يكون هناك ماض وهكذا، على ما يبدو، لا يوجد مثل هذا الفعل؟.

    ويبدو أن اكتشاف عدم وجود الوقت سيؤدي إلى توقف العالم بأسره. ولن يكون لدينا أي سبب للنهوض من السرير.

    وهناك طريقة للخروج من هذه الفوضى. في حين أن الفيزياء قد تقضي على الوقت، يبدو أنها تترك السببية كما هي: المعنى الذي يمكن أن يؤدي فيه شيء إلى شيء آخر.

    وربما ما تخبرنا به الفيزياء، إذن، هو أن السببية وليس الوقت هو السمة الأساسية لكوننا.

    ومن الممكن إعادة بناء الشعور بالفاعلية بالكامل من منظور سببي. وعلى الأقل، هذا ما ناقشه سام بارون، الأستاذ المشارك من الجامعة الكاثوليكية الأسترالية، وكريستي ميلر وجوناثان تالانت، في كتابهم الجديد.

    ويقترحون أن اكتشاف عدم وجود الوقت قد لا يكون له تأثير مباشر على حياتنا، حتى أثناء دفع الفيزياء إلى عصر جديد.

    المصدر: روسيا اليوم عن ساينس ألرت

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة التنمية الرقمية ومديرية الأمن الوطني تطلقان خدمة التعريف الإلكتروني وإثبات الهوية

    أطلقت وكالة التنمية الرقمية، بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الإثنين بالرباط، خدمة التعريف الإلكتروني وإثبات الهوية المرتكزة على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.

    ويندرج إطلاق هذه الخدمة الجديدة، في إطار المجهودات المبذولة والرامية إلى تعزيز الثقة الرقمية وإرساء إطار ملائم قصد تحقيق تنمية رقمية مسؤولة ومندمجة في المغرب.

    وترتكز هذه الخدمة الجديدة على منصة وطنية موثوق بها، تم تطويرها من طرف المديرية العامة للأمن الوطني لهذا الغرض، وتتيح هذه الخدمة لمختلف الهيئات والمؤسسات العمومية والخاصة التحقق من هوية الأشخاص الذاتيين الراغبين في الولوج إلى الخدمات الرقمية عن بعد، وذلك من خلال التعريف وإثبات هوية مستعملي الخدمات الرقمية، وتوفير المعطيات الشخصية بشكل دقيق من خلال البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، والاشتراك والاستفادة من خدمات متنوعة عن بعد.

    وخلال تدخله خلال حفل أقيم بالمناسبة بحضور ممثلي العديد من المصالح الوزارية ووكالات التقنين والمؤسسات العمومية والمنظمات والفدراليات المهنية القطاعية، قال المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الادريسي الملياني، إن جائحة كوفيد -19 أظهرت أن التحول الرقمي يكتسي طبيعة استعجالية، لأنها كشفت المهارات الرقمية للإدارات والمواطنين والمقاولات.

    وأضاف أن هذه الآلية الجديدة، التي توجد في قلب عملية تطوير الرقمنة، تشكل شرطا أساسيا لظهور إدارة رقمية في خدمة المواطن واقتصاد تنافسي ومجتمع متصل وتكاملي.

    وأشار إلى أنه من خلال مكافحة الجرائم الإلكترونية والاحتيال وحماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة للمواطنين، تضع هذه الخدمة المواطن في قلب العملية من خلال إتاحة الفرصة لمقدمي الخدمات، في القطاع العمومي والخاص، للاستفادة من منصة وطنية موثوق بها لتحويل مسار المستخدمين الخاصة بهم، مؤكدا التزام الوكالة من خلال مقاربة تشاركية لدعم جميع مكونات المنظومة الرقمية في العملية لتقديم خدمة رقمية مبتكرة وفعالة وآمنة.

    من جانبه، أكد مدير نظام المعلومات والاتصال بالمديرية العامة للأمن الوطني لحسن غانيم، أنه مع إزالة الطابع المادي للإجراءات، فإن المؤسسات تتجه إلى البحث عن حلول تقدم الإثبات عبر الإنترنت والتي تجعل من الممكن حماية نفسها من مخاطر انتحال الهوية والاحتيال، مضيفا أن المديرية تقدم اليوم إجابة من خلال ورش تحديث البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.

    وفي هذا الصدد، أشار غانيم إلى إنه تم توسيع وظائف البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية ليس فقط لتأمين الهوية المادية، ولكن أيضا لتحديد الهوية وإثباتها في العالم الرقمي، مما يتيح للمواطنين إقامة علاقات ثقة مع مقدمي الخدمات عبر الإنترنت، سواء في القطاع العام أو الخاص، أخذا بعين الاعتبار أن هذه العلاقة يتم تنظيمها من خلال منصة وطنية موثوق بها، وهي منصة سيادية تضمن العلاقات بمستوى عال من السلامة والشفافية وحماية المعطيات الشخصية.

    من جهته، قال الكاتب العام للوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أحمد العمومري، إن هذه الخدمة الجديدة “تؤكد التزامنا في الديناميات التي تعيشها المملكة في مجال الابتكار في ما يتعلق برقمنة الخدمات العمومية، وذلك تماشيا مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي دعا إلى تحقيق تنمية شاملة ومندمجة تتيح للمغرب تبوأ مكانته اللائقة في عالم متحول بفعل الثورة الرقمية”.

    وشدد على أنه من خلال تسهيل الولوج إلى الخدمات، فإن هذه الآلية الجديدة لتحديد وإثبات مستعملي الخدمات الرقمية ستقلص من مخاطر الاحتيال وانتحال الهوية للسماح للمواطنين المغاربة بالتفاعل عبر الإنترنت بشكل آمن وفي احترام للحياة الخاصة، مضيفا أنها تشكل ضمانة للمستخدمين وستجعل من الممكن تسريع تطوير واعتماد خدمات رقمية جديدة.

    أما رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، فذكر بأن اللجنة أصدرت في عام 2020 مشاورة توصي بعدم تخزين معطيات الاستخدام في نفس مكان معطيات تحديد الهوية، ما يسمح بحماية أفضل لمعطيات المواطنين.

    وسجل أن اللجنة جربت لاحقا حل المديرية العامة للأمن الوطني، التي بدأت بالفعل في العمل على هذا الموضوع ولاحظت أن المنصة الوطنية الموثوق بها كانت تصورا قابلا للتطبيق لصالح العديد من الاختبارات التي أجريت على المؤسسات البنكية وأعطت نتائج مرضية.

    وأضاف “اتفقنا على أن استخدام منصة وطنية موثوق بها والمخصصة لتحديد الهوية كان مفيدا للمنظومة الرقمية”.

    وجرى بالمناسبة، التوقيع على اتفاقية شراكة بين وكالة التنمية الرقمية والمديرية العامة للأمن الوطني لتقديم هذه الخدمة الجديدة وتيسير استغلالها في أفضل الظروف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدار البيضاء تستضيف الدورة الخامسة عشر لمهرجان “جازا بلانكا” من 1 إلى 3 يوليوز المقبل

    تحتضن مدينة الدار البيضاء من 1 إلى 3 يوليوز القادم فعاليات الدورة الخامسة عشر لمهرجان “جازا بلانكا”، وذلك عقب عامين من الغياب.

    وأفاد بلاغ للمنظمين بأن مهرجان (جازا بلانكا) “سيعود بأجوائه الدافئة واكتشافاته ولقاءاته بمعية برنامج للحفلات الموسيقية في الهواء الطلق، حيث تسود أجواء فنية وشغف بموسيقى الجاز الممتدة إلى موسيقى الفانك والبوب روك والسول”.

    وأضاف المصدر ذاته أن فريق “جازا بلانكا” واصل، خلال العامين الماضيين، العمل من أجل تقديم برنامج حيوي لرواد هذا المهرجان.

    وأشار البلاغ إلى أن مهرجان هذه السنة يكتسي حلة جديدة ويدشن لفصل جديد حيث يمكن لعشاق هذا اللون الفني انخراط على مدى ثلاثة أيام في جو خاص تتخلله العديد من المفاجآت.

    وأكد المنظمون أن مهرجان “جازا بلانكا” عمل ، منذ نسخته الأولى في 2006 ، على مواصلة تطوراته حتى يستجيب لتطلعات محبيه.

    وخلص البلاغ إلى أن المهرجان، وعلى مر السنين، كان مخلصا لالتزامه بالحياة الثقافية في الدار البيضاء ، ولا يزال متمسكا بالقيم العالمية التي تروج لها الموسيقى والمتمثلة أساسا في الكرم والتسامح والعاطفة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نحو نموذج جديد للدبلوماسية الثقافية المغربية‎‎

    هشام أزماني

    الدبلوماسية الثقافية نشاط معقد. يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالعلاقات الثقافية الدولية ونشر أو بيع المنتجات الثقافية في السوق العالمية، ويتطلب التعامل مع المفاهيم والاستراتيجيات والمتطلبات الأخلاقية التي يجب أن يعرفها المحترفون الذين يطبقونها.
    يصر خبراء مختلفون على أن نجاح الدبلوماسية الثقافية يعتمد إلى حد كبير على معرفة محتوياتها وافتراضها من قبل جميع الفاعلين غير الحكوميين في الدولة الذين يشاركون بطريقة ما في العلاقات الدولية، ويؤكدون أيضًا، على ملاءمة محاولة الحصول على أكبر قدر ممكن من الترابط بين ثقافة السفر والثقافة التي يتم الترويج لها من خلال السياسات الداخلية.
    استنادًا إلى فلسفة مشتركة ولكن ليست دائمًا متزامنة، انتشرت طرق مختلفة لتصميم وتطبيق الدبلوماسية الثقافية خلال العقود الماضية، مما أدى إلى إنشاء مجموعة واسعة من الممارسات التي يمكننا وضعها بين استراتيجيات الصين وجامايكا، تاركًا خيارات الولايات المتحدة والدول الأوروبية الكبرى كمراجع لأسلوب كلاسيكي معين.
    بالنسبة للبقية، فإن إنشاء نموذج جديد لا يعتمد فقط على الإنشاء المؤسسي أو توزيع السلطات؛ من المهم للغاية أن تكون على صواب عندما يتعلق الأمر بتحديد التغييرات والابتكارات التي حدثت أو تحدث في المجال الذي نعمل فيه والقدرة على الاستجابة لها بشكل مناسب. ابتكارات دون الرغبة في أن تكون شاملة.
    إن الترويج لصورة بلد ما ونشره هو التعريف بتاريخه وثقافته الشعبية وقيمه الوطنية وإقليمه كمنطقة جذب سياحي، ولا يقتصر ذلك على: أهمية الإعلان عن تقدمه العلمي والتكنولوجي، وأهميته الفنية. تعتبر الطليعة والثقافة ورأس المال البشري كموظفين في ذروة التحدي التنافسي الحالي أمرًا حاسمًا في تكوين الخيال الذي ترغب في عرضه. يمكن للمغرب أن يطور قوة ناعمة ذات سمعة ثقافية يمكن التأمل فيها، والتي تستند إلى إرثها التاريخي، وقوميتها القوية، وفن الطهو الشهير، وتطورها السياحي الواسع، وليس أقلها، على نجاح واعتراف مواطنيها كشخصيات رائدة. الثقافة والفن والعروض والعلم على المستوى الدولي.
    ومع ذلك، لتتبع هذا المسار، هناك حاجة إلى التفاني الكامل والكفاءة والتعاون بين المؤسسات المسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أنشطة الإسقاط ، فضلاً عن تكييف الرؤية السياسية مع العالم المعولم الذي يحيط بنا. لهذا السبب، فإن فهم أن أجندة الدبلوماسية العامة ليست سياسة يمكنها التدخل في شؤون الدول الأخرى (على النحو المنصوص عليه في المبادئ الدستورية لعدم التدخل وتقرير المصير للشعوب) أمر ضروري للبدء في تعديل التصور العام التي لديها من خارج البلاد. بهذا المعنى وبدون أدنى شك، فإن القرار غير المسبوق بإدراج الدبلوماسية العامة والدبلوماسية الثقافية كنقاط استراتيجية في التخطيط لمحور السياسة الخارجية في خطة التنمية الوطنية هو أمر يستحق الثناء، حيث يجب أن يعملوا معًا كعناصر مكملة إذا أرادوا ذلك. تنجح في تحقيق الهدف الذي تم وضعه لإظهار صورة المغرب المسؤولة مع بيئتها العالمية ، والتي تعزز القيمة الوطنية من خلال النشر الاقتصادي والسياحي والثقافي.
    للانتشار الاقتصادي والسياحي والثقافي، يجب مراعاة بعض الجوانب المهمة التي تسمح بتنفيذ هذه الاستراتيجية بشكل أكثر فعالية.
    في المقام الأول، تعزيز ونشر الإطار النظري الذي يزيل الفكرة القائلة بأن للثقافة قيمة استراتيجية ضئيلة في تخطيط السياسة الخارجية؛ ثانياً، إنشاء إطار قانوني يسمح بالتعاون المرن بين المؤسسات المسؤولة عن تخطيط وتنفيذ الدبلوماسية العامة والدبلوماسية الثقافية (المجلس الوطني للثقافة والفنون، الوكالة المغربية للتعاون الدولي من أجل التنمية، وزارة السياحة، وزارة التعليم، المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ)؛ ثالثًا، إدراج المركز الوطني للفنون والمدارس ومراكز الفنون الحكومية كمحركين للريادة الفنية المغربية في الترويج الثقافي الدولي؛ رابعًا، إنشاء كيان مسؤول حصريًا عن التعاون التربوي والتبادل الأكاديمي، مما يسمح بتطوير مهنيين رفيعي المستوى لديهم معرفة شاملة بالعالم من حولهم؛ خامسًا، تعزيز وابتكار العلامة التجارية المغربية للمنافسة في عالم يتسم بالعولمة المتنامية.
    إن العمل على تحقيق صورة إيجابية عن المغرب لن يكون أداة لحل المشاكل الداخلية، لكنه بلا شك سيساعد البلد على إيجاد دول أخرى، من خلال التعاون الدولي والمساعدة والاتفاقيات والدعم اللازم لمواجهة مشاكل مثل المنظمة المحلية وعبر الوطنية. الجريمة والفقر والدافع من أجل التنمية وتغير المناخ والأزمة البيئية؛ التحديات التي يصعب حلها في حد ذاتها. الاستفادة من الوضع العالمي الحالي أمر بالغ الأهمية إذا كنت ترغب في تحقيق أكبر فائدة ممكنة للبلد.
    على مدى الأشهر والسنوات المقبلة ينبغي بذل أقصى جهد ممكن لتقديم صورة جيدة لهذه الأحداث، مما يسمح بإجراء حوار سياسي، وقبل كل شيء، حوار عام مع الدول الأخرى، والأفضل من ذلك، التواصل مع شعوب تلك الدول لتسهيل البحث عن تحالفات اقتصادية أو تجارية أو إنسانية أو بيئية ضرورية لتحقيق المغرب أكثر تطوراً وإنصافاً.

    .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنتاجات رمضانية “هشّة بشّةّ قشّة”

    كوكتيل / أسامة بوكرين 

     

    أحيانا، يُبتذَل العمل الفني بمجرّد مشهد، أو لقطة، أو فكرة، لكنّ أعمالَنا المحترمة جداً، لا بدّ من تكريس فكرة الابتذال فيها عبرَ هذه العناصر الثلاث، من خلال تطبيقاتٍ متكرّرة.

    شاهدت لقطاتٍ متفرّقة من سيتكوم “زنقة السعادة” الذي اجتمَع على إنجاز فقراته الفنيّة عدد من جهابدة التمثيل المغاربة، ها يسَار ها الخياري ها جميلة العوني، وبكثير من الآسى تحوّلت تِلك المشاهد التي اخترَقت مجالس البصري الى عبئٍ أحمِله في خاطري.

    مثال بسيط على سرعَة طَبخ السيتكومات المغربية على نار حارقة يختفي معها السيناريو والإخراج وكوميديا الموقف، هو ما اقترِفَ في حقّ “شطحة برلمانية” تفوّه بها غاوٍ للبوليميك اسمه عبد النبي العيدودي، وهو برلماني عن الحركة الشعبية. “هشّة خشّة بشّة كشّة” أصبَحت علامة تجارية لسيتكوم من المفترض فيه أن يضحِك المغاربة، لكنّي أعتقد أنه لَم يقوم بشيء غير جعلِهم يغلِقون التلفاز وينصرِفون.

    ومن يشاهِد “زنقة السعادة” يكتشِف حجم الهشاشة في الأعمال الكوميدية المغربية، طبعاً الأمر يتجاوز هذا العمل المذكور إلى ضعفٍ إنتاجي وطني في هذا الصنف من الإنتاجات، لكنّ المناسبة شرط، وتربّع “الزنقة” على عرش سيتكومات هاتِه السنة يجعلنا أمام رغبة جارفة في شهيق طويل يعيدُ لنا حِس تذوّق طعم الإبداع.

    رغمَ هذا فإنني سعيد لشخصٍ واحِد، برلمانينا الشّاب، عبد النبي عيدودي، ابن القبيلة، الذي ولَج البرلمان كي يصبِح ممثلاً للأمة، فوجد نفسه ليسَ ممثلاً فقط، بل مؤلفاً أيضا. فقفشات الرجل الغريبة غزَت مشاهِد هذا العمل حتى أصبحت “شّين التعيسة” جزءً من كلّ حلقة وأصبَح العيدودي يتغنّى بها فرِحاً في حسابِه على تيك توك.

    إقرأ الخبر من مصدره