Étiquette : الجفاف

  • مشروب محبب وشائع يمكن أن يجعل دمك لزجا ويزيد خطر التجلط

    تُعرف الجلطة الدموية في الوريد، عادة في الساق، باسم تجلط الأوردة العميقة – ويمكن أن تكون شديدة الخطورة وتهدد الحياة.

    وفي حديث حصري مع موقع “إكسبريس”، حذر البروفيسور مارك وايتلي – استشاري جراح وريدي بارز – من أن الكافيين يمكن أن يؤدي إلى “لزوجة الدم”، ما يزيد من خطر الإصابة بجلطة دموية.

    وأشار وايتلي إلى أن “الجفاف يؤثر على مكونات الدم، ما يجعله أكثر كثافة و”لزوجة”. ويتدفق الدم في الأوردة بمعدل أبطأ منه في الشرايين. لذلك، فإن الجفاف يمكن أن يزيد من فرص الإصابة بجلطة دموية في الأوردة”.

    وتشمل أعراض الإصابة بجلطات الأوردة العميقة في الساق، كما أشارت NHS، ما يلي:

    – خفقان أو تشنج في ساق واحدة (نادرا كلتا الساقين)، عادة في ربلة الساق أو الفخذ.

    – تورم في ساق واحدة (نادرا كلتا الساقين).

    – الجلد الدافئ حول المنطقة المؤلمة.

    – جلد أحمر أو داكن حول المنطقة المؤلمة.

    – الأوردة المنتفخة التي تكون صلبة أو مؤلمة عند لمسها.

    وإذا كنت تعتقد أنك مصاب بجلطات الأوردة العميقة، “اطلب موعدا عاجلا مع طبيب عام”.

    وأشار وايتلي إلى أن الشاي يحتوي على مادة الكافيين “التي تسبب لك في الواقع فقدان الماء”. وبالتالي، بالإضافة إلى القهوة والكحول، فإن الشاي “يمكن أن يجعل الجفاف أسوأ”.

    وتشمل المؤشرات الرئيسية للجفاف ما يلي:

    – الشعور بالعطش.

    – لون البول أصفر داكن أو ذو رائحة قوية.

    – الشعور بالدوار.

    – جفاف الفم.

    وأضاف وايتلي: “الجفاف يعني أن جسمك يفقد كمية من الماء أكثر مما تتناوله. فبدون كمية كافية من الماء، لا يمكن لجسمك أن يعمل بشكل صحيح، ويمكن أن تصاب بتوعك. ومن أجل تجنب الإصابة بالجفاف، من المهم شرب الكثير من السوائل”.

    ويوصي البروفيسور وايتلي بشرب الماء وشاي الأعشاب وعصير الفاكهة للمساعدة في الحفاظ على رطوبة الجسم.

    وفي الأيام الحارة والأمسيات المعتدلة، يوصي وايتلي بما يلي:

    – البقاء في الظل قدر الإمكان.

    – تجنب الحرارة المباشرة، خاصة خلال أشد فترات اليوم حرارة.

    وأضاف: “الحفاظ على رطوبة الجسم، بغض النظر عن الطقس، سيساعد على تحسين صحة الأوردة. واستهلاك الكثير من السوائل، مهما كان الطقس، سيحسن الدورة الدموية العامة عن طريق ترققها. ومع ذلك، يمكن للإفراط في الشرب أن يسبب مشاكل أيضا”.

    علامات الإفراط في الشرب:

    – التعرق عند الراحة.

    – بول عديم اللون تماما (يجب أن يكون أصفر فاتحا جدا).

    – قلة التركيز.

    وبصرف النظر عن الجفاف والدم اللزج، تزداد احتمالية الإصابة بجلطات الأوردة العميقة إذا كنت:

    – تجاوزت الستين من العمر.

    – تعاني من زيادة الوزن.

    – تدخن.

    – تناول أقراص منع الحمل أو العلاج التعويضي بالهرمونات.

    – مصابا بالسرطان أو قصور في القلب.

    – لديك دوالٍ.

    وقد تؤدي بعض المواقف أيضا إلى زيادة خطر الإصابة بجلطات الأوردة العميقة، مثل الذهاب في رحلة طويلة (أكثر من ثلاث ساعات) بالطائرة أو السيارة أو القطار.

    المصدر: روسيا اليوم عن إكسبريس

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسائل التحذير التي يحاول جسدك إخبارك بها

    ترسل أجسادنا إشارات تخبرنا أننا قد نعاني من مشكلة صحية جسدية أو ربما نفسية، وعادة ما تكون هذه الإشارات أساسا لتشخيص الحالة، مرض ما أو إجهاد حاد.

    وبحسب أستاذ الطب النفسي في مستشفى نيويورك جيل سالتز فإن العقل والجسم مرتبطان بحيث أن ما يؤثر على دماغنا يؤثر أيضا على أجسامنا، وعند المعاناة من الإجهاد الحاد الشديد، يمكن للجسم أن يخبرنا من خلال الأعراض الملحوظة التي نشهدها بسبب إطلاق النورإبينفرين (ناقل عصبي) في البداية، تجعل المرء يشعر بالعصبية والعصبية وارتفاع ضغط الدم والشعور بالغثيان وحتى ضيق التنفس.

    ويقول سالتز: “مع مرور الوقت إذا استمر التوتر وأصبح إجهادا مزمنا، فإن الإطلاق المستمر لهرمون الكورتيزول بسبب الإجهاد المستمر يسبب البلى، على الجسم وقد يشعر الشخص بالإرهاق والإرهاق ولديه أوجاع وآلام مختلفة غير مبررة وآلام في المعدة وصداع. كما يمكن لجسمنا أن يخبرنا عندما نشعر بالاكتئاب”.

    وذكر موقع eatthis عددا من الإشارت التي تفيد بوجود مشكلة صحية حقيقة قد يعاني منها الجسد:

    تغييرات الجلد
    بحسب طبيب أمراض النساء والولادة المعتمد من مجلس الإدارة في وينونا الدكتور مايكل غرين، يجب دائما أخذ تغيرات الجلد مثل الطفح الجلدي وتغير اللون والنمو الجديد على محمل الجد.

    يمكن أن تشير التقلبات الجلدية إلى أي شيء من رد فعل تحسسي لمرض خطير أو عدوى داخلية، وغالبا ما تكون تغيرات الجلد هي العلامة الأولى لمرض السكري أو الذئبة أو مشاكل الكبد.

    يقول غرين: “غالبا ما يظهر مرضى السكري ببقع داكنة على الرقبة أو الإبطين أو الفخذ، وعادة ما يرتبط مرض الذئبة، وهو مرض مناعي ذاتي، بطفح جلدي على شكل فراشة على الخدين والأنف. قد يكون ظهور الطفح الجلدي أو اليرقان علامة على أن كبد الشخص لا يعمل بشكل صحيح”.

    ويضيف غرين: “الجلد هو أكبر عضو في الجسم، ويمكن أن تشير التغييرات إلى مشكلة أكبر، دائما تحدث إلى طبيبك إذا لاحظت وجود خطأ ما”.

    الشعور بالجوع
    تشير خبيرة التغذية ليندسي توليس إلى أن الشعور بالجوع قد يخبر الجسم أنه بحاجة إلى النوم، وتقول: “قلة النوم يمكن أن تزيد هرمون الجريلين، هرمون الجوع لدينا، إنه أمر مهم أننا نستمع إلى هذه الإشارة، حيث إنه ليس الطعام الذي يبحث عنه أجسامنا دائما.

    التعب
    وفقا لتوليس يمكن أن يحدث الإرهاق غالبا بعد يوم طويل، خاصة إذا كان يتبع ليلة مضطربة، ولكن يمكن أن يشير أيضا إلى شيء أكثر خطورة، يمكن أن يكون التعب المزمن أحد أعراض العديد من الحالات الأساسية مثل اضطراب الغدة الدرقية، وأمراض القلب، أو مرض السكري.

    تقول توليس: “من المهم ألا تستمع فقط إلى عدد المرات التي يصاب فيها جسمك بالإرهاق ولكن أيضًا ما قد يحفز التعب لديك حتى تتمكن من اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجته”.

    آلام العضلات بعد التمارين الرياضية
    تقول توليس: “يمكن أن تشكل آلام العضلات بعد التمرين الشاق عبء، وغالبا ما تستغرق بضعة أيام للتعافي منها، ولكن آلام العضلات هي طريقة أجسامنا لإخبارنا أننا نحرز تقدما ونزداد قوة، تشعر العضلات بالألم بعد أن تمارس الضغط على الألياف العضلية وتمزيقها. ثم تقوم الألياف العضلية بإصلاح نفسها وتعود أقوى في كل مرة “.

    تشنجات عضلية
    تؤكد توليس أن تقلصات العضلات هي أمر شائع يحدث للجميع تقريبا، ويمكن أن تكون طريقة جسمك لإخبارك أنك أفرطت في استخدام تلك العضلات في التمرين، فأنت بحاجة إلى المزيد من المغنزيوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم.

    ولكن في قد تساعد بعض الأعراض العضلية مثل التورم و الاحمرار أو الشعور بالحرارة، إلى معرفة فيما إذا كنا بحاجة إلى مراجعة الطبيب.

    اشتهاء الطعام
    تشرح توليس بأن الشعور باشتهاء نوع ما من الطعام كالحلو أو المالح ليس دائما بسبب الجوع، يمكن أيضا أن يكون وسيلة جسمك للتعبير عن الجفاف أو التوتر أو قلة النوم. وتقول: “غالبا ما تستخدم الأطعمة لإخفاء المشاعر أو الحالة الأساسية، في المرة القادمة التي تشعر فيها بالرغبة في تناول الطعام، حاول التوقف والاستماع إلى ما يحتاجه جسمك حقا قبل اتخاذ قرار فوري”.

    المصدر: روسيا اليوم eatthis

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكثر من نصف الأراضي الإسبانية معرضة لخطر التصحر

    طرحت وزارة التحول البيئي والتحدي الديموغرافي  الإسباني مشروع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر في أبريل الماضي، والتي تهدف إلى التخفيف من آثار التصحر في إسبانيا، واستعادة المناطق التي تعرضت للتدهور بالفعل.

    وتحذر الوزارة في مسودة الاقتراح من أن ما يقرب من ثلاثة أرباع الأراضي الإسبانية، أي 74٪، معرضة لخطر التصحر، وهي الأقاليم ذات “عمليات التعرية الأكثر شمولا” هي الأندلس وكاتالونيا.

    تسارع التدهور التدريجي للمناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة شبه الرطبة لأسباب اجتماعية واقتصادية بحتة. أدى الاستخدام الزراعي للأسطح الاصطناعية وتحويل المحاصيل البعلية إلى محاصيل مروية إلى أن النشاط البشري، إلى جانب زيادة مزارع الماشية المكثفة، هو أحد العوامل الرئيسية في زيادة المناطق المعرضة لخطر التصحر.

    ضمن الاستراتيجيات التي اقترحها التقرير، التشجير واستعادة الغطاء النباتي، وتحديث الري والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية في المزارع.

    تتنوع أسباب حدوث هذه العمليات، لكن عوامل مثل الجفاف والجفاف والتعرية وحرائق الغابات والإفراط في استغلال طبقات المياه الجوفية يمكن أن تؤدي في النهاية إلى خلق أكثر المناظر الطبيعية للتصحر شيوعا.

    ومع ذلك، فإن الوزارة تربط سبعة شروط خاصة يمكن أن ترتبط بتدهور مناطق معينة.

    الاختلافات في منهجيات القياسات والرصد تجعل أسباب مثل تملح التربة معقدة للغاية للاندماج. وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن حوالي 3٪ من المناطق كانت بها درجة شديدة من التملح، مما حال دون استخدامها الاقتصادي. واليوم سترتفع المنطقة المتضررة سبع نقاط لتصل إلى 10٪.

    يؤثر جفاف التربة قبل كل شيء على المناطق الوسطى والشرقية من شبه الجزيرة الأيبيرية، والمناطق الجبلية في الأندلس وإكستريمادورا. ملقة وبرشلونة، المناطق التي توجد فيها أكبر عمليات التعرية، تفقد ما يقرب من 90 طنا لكل هكتار من الأراضي الزراعية سنويا.

    ووفقا للمتحدث باسم غرينبيس، جوليو باريا، فإن هذا المشروع يمثل فرصة عظيمة لمعرفة المزيد عن حالة التصحر في إسبانيا. ومع ذلك، فهو يقر بأن هذا التشخيص لن يكون ذا جدوى إذا لم يقترن بإجراءات سياسية مثل “ترشيد وتقليل عدد المحاصيل في إسبانيا”.

    يشير غابرييل ديل باريو، وهو جزء من المحطة التجريبية للمناطق القاحلة (EEZA)، إلى أن الطريقة الوحيدة لحل الوضع هي الالتزام بالمشاكل الاجتماعية والثقافية، لأن “العمليات التي تنشأ عنها تنتج ثروة في المجتمع المحلي وتساهم في إبقاء السكان”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير بيئي: المغرب يعيش مرحلة الإجهاد المائي ويجب التحرك قبل فوات الأوان (فيديو)

    محمد عادل التاطو

    استعرض زين العابدين الحسيني، الخبير في التشريع البيئي والتغيرات المناخية، أهم الأسباب والعوامل التي تهدد المغرب بدخوله في “أزمة مائية”، مشيرا إلى أن المملكة تعيش مرحلة “الإجهاد المائي” منذ سنوات وتحتاج إلى إجراءات مستعجلة وأخرى استراتيجية من أجل ضمان الأمن المائي للمغاربة.

    وقال أستاذ القانون بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، في حوار مصور مع جريدة “العمق”، إن الوضع المائي الحالي بالمغرب لن يتغير مستقبلا وسيُحتم على السلطات والمجتمع التعايش مع شح الأمطار، مشددا على أنه يجب إعطاء هذا الموضوع نفس الاهتمام المسخر لجائحة “كوفيد 19” لأنه سيصبح أخطر مستقبلا.

    ويرى الحسيني أن العالم كله يعرف تغيرات مناخية شديدة تسببت فيما يُعرف بالظواهر القُصوى، وتتجلى أساسا في فيضانات مهولة بمناطق لم تكن تعرف فيضانات، أو جفاف وشح في الأمطار في مناطق خضراء، لافتا إلى أن الإنسان تسبب في هذه التغيرات لسوء تعامله مع الطبيعة وللتصنيع المفرط وما يُنتجه من انبعاثات غازية.

    وأوضح الخبير البيئي أن المغرب يذل جهدا كبيرا في بناء السدود من أجل تخزين أكبر قدر ممكن من مياه الأمطار، مشيرا إلى أن جل مياه الأمطار تذهب إلى البحر دون الاستفادة منها، داعية إلى ضرورة تقوية سياسة بناء وتهيئة السدود من أجل ضمان تخزين جيد للمياه.

    وأمس الأحد، كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد الصديقي، أن المغرب يعاني حاليا من عجز مائي لم يعش مثله منذ 40 عاما، موضحا أن السنة الجارية عرفت نقصا في التساقطات بلغ %67 مقارنة مع سنة فلاحية عادية، و%64 مقارنة مع السنة الماضية.

    وتراجعت نسبة ملء السدود في المغرب إلى %33 في المائة إلى غاية اليوم الإثنين، مقارنة مع %48.5 من نفس الفترة في السنة الماضية، حيث تبلغ حقينة سدود المملكة حاليا 5.3 مليار متر مكعب، بعدما كانت تبلغ خلال نفس الفترة من السنة الماضية 7.7 مليار متر مكعب، مسجلة تراجعا بـ2.4 متر مكعب.

    أرقام “مفزعة”

    كشف الحسيني في حواره مع “العمق”، عن أرقام “مفزعة” فيما يخص الوضع المائي للمغرب حاليا، مشيرا إلى أن نصيب الفرد من المياه نزل خلال السنة الجارية إلى أقل من 400 متر مكعب في السنة كمعدل وطني، بعدما كان في التسعينات يبلغ 2500 متر مكعب، متجاوزا المعدل العالمي المحدد في 700 متر.

    وأشار إلى أن موسم 2012-2013 شكل نقطة التحول وبداية العد التنازل لنذرة المياه بالمغرب، حيث وصل نصيب الفرد من المياه حينها 700 متر مكعب سنويا، ومن تم بدأ يتراجع إلى أن وصل إلى أقل من 400 حاليا، وهو ما دفع مندوبية المياه والغابات إلى دق ناقوس الخطر حينها والإعلان عن دخول المغرب دائرة الإجهاد المائي.

    وقال المتحدث إن هناك تفاوتا في هذه الأرقام حسب كل منطقة بالمغرب، لافتا إلى أن سد اللوكوس مثلا تبلغ نسبة ملئه حاليا أزيد من %70، وكانت قد بلغت السنة الماضية أزيد من %90، في حين أنقذ سد الخروب مدينة طنجة من أزمة مائية كانت قاب قوسين أو أدنى خلال السنوات الماضية.

    كما أن سد الشريف الإدريسي بتطوان وصلت نسبة ملئه 100 في المائة خلال السنة الجارية، يقول الحسيني، وهو ما يجعل هذه المدينة في وضع مائي مريح ولها اكتفاء ذاتي لثلاث سنوات حتى وإن لم تسقط الأمطار، وذلك بعدما عاشت أزمة مائية خانقة سنة 2017 كان يتم خلالها تزويد السكان بالمياه لساعات محدودة في اليوم.

    بالمقابل، فإن سد المسيرة الذي يُعد ثاني أكبر سد بالمغرب بعد سد الوحدة في وزان، تبلغ حقينته الإجمالية 2 مليار و650 ألف متر مكعب، غير أنه سجل أقل نسبة ملء وطنيا خلال السنة الحالية بأقل من %7، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى توقيف الاستعمالات الفلاحية لهذا السد والاكتفاء بإمدادات مياه الشرب.

    وفي حالة استمرار الوضع كما هو الآن، فإن السلطات المعنية قد تضطر إلى اعتماد برنامج تزويد صعب من سد المسيرة الذي يزود مراكش وجنوب البيضاء بالمياه الصالحة للشرب، ما سيجعل المياه تصل إلى السكان بشكل متقطع وفي ساعات محدودة في اليوم خلال الصيف المقبل، يقول الحسيني، لافتا إلى أن هناك تفاؤل بسقوط الأمطار في مارس وأبريل المقبلين.

    وبخصوص سقي المساحات الخضراء بمياه الشرب، اعتبر الحسيني أن هذا الأمر غير مقبول وغير معقول وربما قد يتحول إلى مخالفة لأنه يهدد عيش ورزق وحياة الناس، مشيرا إلى أنه المساحات الخضراء وجمالية المدن أمر مطلوب، لكن بأي ثمن، وفق تعبيره.

    وأضاف أن “لدينا مياه مستعملة كثيرة وهناك إمكانيات لمعالجتها، كما يمكن في المساحات الخضراء اعتماد نبتات خضراء لا تتطلب مياه كثيرة كنبتة “ظفر السبع” التي تُعد جزءا من الصباريات التي لا تحتاج إلى مياه وتكون في رمال وأحجار الشواطئ ويبقى لونها أخضرا حتى في الصيف”.

    إجراءات مستعجلة

    في ظل هذه الأرقام، يشدد الخبير البيئي ذاته على أنه وجب تدخل الجميع قبل فوات الأوان، مشيرا إلى أن أولوية الأولويات الآن هي إنقاذ الفلاحين ومربي المواشي وتوفير العلف للقطيع، وهي إجراءات باشرتها الحكومة مؤخرا بعد استقبال الملك لرئيسها عزيز أخنوش ووزير الفلاحة محمد صديقي.

    وقال الحسيني: “نحن متفائلون بأن الأمطار ستسقط قبل الصيف المقبل، والسنوات الماضية كشفت أن هناك أمطارا مهمة تهطل في مارس وأبريل، ونتمنى من الله أن يكون نفس الأمر هذا العام من أجل توفير مياه الشرب وسقي الفلاحة والمواشي وغيرها”.

    ودعا إلى سن تشريعات وتحيين القوانين من أجل جعل الماء الشروب “شيئا مقدسا لا يمسه إلا العارفون الذين يضعونه في استعمالاته المعقولة، لأنه مسألة حياة وأمن مائي المغاربة”، مقترحا إقرار قوانين تجعل ملء المسابح وغسل السيارات وغيرها بمياه البحر إلزاميا.

    كما أوصى بتخصيص ميزانية رسمية لإنشاء محطات تصفية بجميع المدن الساحلية، مع تطوير وسائل الفلاحة التي اعتمدها مخطط “المغرب الأخضر” وتعميمها على الصعيد الوطني وتفادي السقي العشوائي، إلى جانب ابتكار تقنيات لمواجهة تبخر المياه السطحية بسبب ارتفاع درجة الحرارة.

    وشدد الحسيني على ضرورة ترشيد الاستهلاك اليومي للمياه في المنازل والمقاهي والمطاعم وغيرها، مشيرا إلى أن مياه الحمام المنزلي مثلا يمكن إعادة استعمالها مجددا عبر تقنيات وابتكارات في هذا الصدد، مشددا على أن التبذير يبقى هو العدو الأول للمياه والسبب الرئيسي في ندرتها.

    وفي هذا الصدد، دعا الأستاذ الجامعي إلى العودة إلى التاريخ المائي للمغرب من أجل الاستفادة منه، قائلا: “لدينا مغرب أمازيغي متميز بتقنيات الخطارات والسقي، ينضاف إليه التراث الأندلسي في مجال المياه والذي لا يوجد له مثيل في العالم”.

    وأشار إلى أن المدينة العتيقة لتطوان مثلا، أنشأ فيها الأندلسيون شبكة “مياه السكوندو” بطريقة هندسية مبُدعة منذ قرون طويلة ولا زالت تعمل إلى اليوم، قصد الحفاظ على المياه واستثمارها بشكل معقلن، بحيث كان تحت كل منزل خزان (مطفية) يمتلئ بمياه الأمطار ويكفي العائلات طيلة العام.

    هذه التقنيات المُبدعة ابتكرها أجدادنا المغاربة في وقت لم يكونوا بعيشون فيه ندرة المياه التي نعيشها نحن اليوم، يقول الحسيني، مشيرا إلى أنه يجب استخلاص الدروس والعمل على ابتكار تقنيات ومبادئ جديدة في هذا الصدد، مع ضرورة ترشيد استهلاك الماء.

    إقرأ الخبر من مصدره