Étiquette : جزئية

  • قبيل الإعلان عن النتائج.. أحزاب اليمين القومي تكتسح تشريعيات السويد

    ينطلق بدولة السويد، اليوم الاثنين، العد التنازلي لمدة ثلاثة أيام، لكشف الستار عن النخب السياسية التي ستفرزها الانتخابات التشريعية، التي شهدت منافسة ساخنة حول 349  مقعدا برلمانيا سترسم الملامح السياسية للبلاد خلال السنوات المقبلة.

    وبينما يتموقع اليمين واليمين المتطرف في مراتب مريحة تؤهلهما لتولي السلطة معا، فقد عرفت السويد في السنوات الأخيرة أزمات سياسية متكررة، وهي تشهد الآن مرحلة عدم يقين على صعيد تشكيل الحكومة مع غالبية يتوقع أن تكون ضيقة جدا مرة أخرى.

    وأظهرت نتائج جزئية شملت حوالى 95 % من مراكز الاقتراع، أن الكتلة التي يقودها زعيم حزب المعتدلين المحافظ أولف كريسترسون، ستفوز بغالبية مطلقة تتراوح ما بين 175 و176 مقعدا في مقابل 173 إلى 174 مقعدا لكتلة اليسار بزعامة رئيسة الوزراء المنتهية ولايتها الاشتراكية-الديموقراطية ماغدالينا اندرسون.

    وفي حال تأكدت هذه النتائج، سيغادر اليسار السلطة بعدما أمضى ثمان سنوات في الحكم، بينما يشكل حزب “قوميو السويد” المناهض للهجرة، بزعامة جيمي أكيسون، الفائز الأكبر بنتيجة موقتة بلغت 20,7 %، ليسجل بذلك الحزب رقما قياسيا جديدا ويصبح أكبر أحزاب اليمين وثاني أحزاب البلاد.

    وكانت استطلاعات الرأي التي أجريت لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، والنتائج الأولية التمهيدية، قد لمحت إلى فوز اليسار بشق الأنفس مساء الأحد، لكن سرعان ما عاد اليمين ليتصدر بعد ذلك النتائج مع التقدم في الفرز ويبدو انه بات في طريقه إلى الفوز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب بتوفير السكن اللائق لقاطني الدور الآيلة للسقوط بالمدينة القديمة في الدار البيضاء

    الدار/ خاص

    عاد ملف الدور الآيلة للسقوط إلى الواجهة، من جديد بعد خروج العشرات من السكان المدينة القديمة بالدار البيضاء للإحتجاج أمس الخميس أمام مقر عمالة أنفا، مطالبين بالسكن اللائق.

    وشرح المتضررون، الوضع الذي يعيشونه والذي بات يهدد حياتهم بعد انهيارات جزئية لبعض المباني ، جددت تخوفهم من انهيار هذه الدور المتهالكة فوق رؤوسهم مع اقتراب فصل الشتاء.

    فمجموعة من الأزقة في المدينة القديمة بالدار البيضاء، تتواجد بها عدة منازل متهالكة أضحى انهيارها حسب الساكنة مسألة وقت، فالوضع بحسب المتتبعين لشأن المدينة، يزداد خطورة كلما تركت تلك البنايات المهددة بالسقوط بدون سياج يحمي السكان المجاورين والمارة، فمجموعة من البنايات التي ستتهاوى، ترتبط جدرانها ببنايات مازالت تأوي السكان. تقول إحدى السيدات المتضررات في مثل هذه الحالات، ” يجب على المسؤولين القيام ببناء أسوار حديدية حول البناية المتهالكة حتى لا يتسبب انهيارها في إسقاط المزيد من الأرواح”.

    وطالب المحتجون بوضع حد لمعانتهم في أقرب وقت والتعجيل بتسوية ملفهم الذي عمر طويلا دون أن يستفيدوا كغيرهم من سكن يحفظ كرامتهم ويبعدهم من جحيم الإنهيارات.

    يشار أن قبل يومين تسبب انهيار إحدى البنايات في إصابات بليغة لأحد المواطنين، في الوقت الذي يزال فيه مئات السكان يقطنون هذه الدور الآيلة للسقوط التي تهدد حياتهم.

    ورغم توصل عشرات العائلات بقرارات تقضي بمغادرة منازلها المهددة بالانهيار، وهي حسب آخر الأرقام ما يقارب 2870 منزلا، يقطن بها حوالي 72 ألف أسرة

    من جهتهم يرفض السكان الترحيل ويفضلون البقاء تحت أسقف بنايات مهدد بالإنهيار، لعدم قدرتهم على تسديد مستحقات تلك الشقق الإقتصادية ، منتظرين حلا سريعا ينهي معاناتهم التي دامت سنوات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “البيجيدي” يُحدد مُرشحيه للإنتخابات الجزئية بالدار البيضاء و جرسيف

    حددت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المرشحين الذين تمت تزكيتهم من أجل خوض غمار الإنتخابات الجزئية المزمع تنظيمها يوم 29 شتنبر الجاري.

    وقالت أمانة “البيجيدي”،  في بيان وصل “آشكابن” نظير منه، إنها “بتت في المشاركة والترشيح برسم الإنتخابات النيابية الجزئية التي ستنظم يوم 29 شتنبر الجاري بكل من الدوائر الإنتخابية: الدار البيضاء – عين الشق، كرسيف، مؤكدة “المشاركة في الإنتخابات النيابية الجزئية بكل الدوائر المذكورة”.

    وزكّت الأمانة العامة لـ”المصباح”، كلا من ” رشيد قابيل، كوكيل للائحة الحزب بالدائرة النيابية الدار البيضاء – عين الشق، وعبد الوافي مزيان كوكيل للائحة الحزب بالدائرة النيابية كرسيف”.

    جدير بالذكر أن المحكمة الدستورية سبق لها أن ألغت انتخاب مقعدين بدائرة عين الشق، بعد طعن تقدم به أحد المرشحين أثبت فيه أن المطعون في انتخابهما عبد الحق الشفيق وإسماعيل بن بيي قاما بتوزيع منشورات انتخابية تتضمن صورهما لوحدهما دون المترشحين الآخرين في لائحتي ترشيحهما”.

    علاوة على “استمرار حملتهما الإنتخابية بهذه الكيفية على مواقع التواصل الإجتماعي “صوتا وصورة” طيلة يوم الإقتراع؛ ما يطرح “إشكالية” تقديم بيانات بشكل جزئي وإخفاء مترشحين آخرين، ويشكل “مناورة تدليسية الغرض منها التأثير على إرادة الناخبين” و”خرقا سافرا لمصداقية وشفافية ونزاهة الإقتراع”، وفق قرار المحكمة.

    في حين كانت  وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق، عن إجراء انتخابات جزئية بعد شغور مقعدين بمجلس النواب عن الدائرة الإنتخابية المحلية جرسيف، بعد إلغاء المحكمة الدستورية لانتخاب كل من محمد البرنيشي عن حزب الأصالة والمعاصرة” وعلي الجغاوي عن حزب الإستقـــــلال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الانتخابات الجزئية في كرسيف والدار البيضاء..”البيجيدي” يقدم مرشحيه

    بعد الجدل الذي خلفه طعنه في نتائج الانتخابات الجزئية بمكناس، وما ارتبط به من رد قوي من طرف وزارة الداخلية، قرر حزب العدالة والتنمية أن يشارك في انتخابات جزئية لملء مقاعد شاغرة في مجلس النواب تخص كلا من دائرة الدار البيضاءـ عين الشق، ودائرة كرسيف.

    وأفاد بلاغ للحزب بأن قرار المشاركة في هذه الانتخابات قد اتخذ في اجتماع  لأمانته العامة.

    ويرتقب أن تنظم هذه الانتخابات النيابية الجزئية  يوم 29 شتنبر الجاري.

    وقال حزب العدالة والتنمية إن سعيد خيرون، المدير العام للحزب قدم خلال اجتماع الأمانة العامة عرضا حول خلاصات الاجتماعات التي عقدتها الهيئات المجالية المعنية للحزب لمناقشة المشاركة في هذه الانتخابات الجزئية.

    وأكد المشاركة في هذه الانتخابات، معلنا عن تزكية رشيد قابيل كوكيل للائحة الحزب بالدائرة النيابية الدار البيضاء – عين الشق، وعبد الوافي مزيان كوكيل للائحة الحزب بالدائرة النيابية كرسيف.

    وكان حزب العدالة والتنمية قد خسر في الانتخابات الجزئية التي نظمت في كل من مكناس والحسيمة. وأسفرت النتائج عن فوز مرشحين ينتمون لأحزاب التحالف الحكومي الحالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير في القانون الدولي : الموقف العدائي التونسي خادع وممنهج وقيس ارتكب جريمة ضد المغرب


    لاشك أن ما أقدمت عليه تونس يعتبر تصرفا عدائيا وعدوانيا ضد المغرب ويمس بالعلاقات بينهما، ولا يشفع لتونس التبرير الذي تم تضمينه في بلاغ وزارة الخارجية التونسية، الذي حاول الصاق المسؤولية بالاتحاد الأفريقي والقاء المسؤولية على سكوت الديبلوماسية المغربية خلال مراحل الاعداد، ذلك أن حضور البوليساريو في لقاء تيكاد ( لقاء للتعاون الأفريقي الياباني الثامن) شيء، و طريقة الاستقبال شيء آخر، و وصف البلاغ لكيان البوليساريو الانفصالي “بالدولة” وأنه عمل سيادي تبرير عوص الأمر وأكد سوء النية.
    والتصرف التونسي يفرض على المغرب القسوة في التعامل مع اعادة قراءة الوضع والأوضاع والتعامل معها بمنطق أن الحركية وعدم الاستقرار هو عنوان المرحلة وقاعدته الأساسية، والاعداد والاستعداد لكل الاحتمالات لمواجهتها والنجاح فيها والتغلب عليها.
    أولاً: خطورة التصرف التونسي أنه اختبار جزائري لردة فعل المغرب ومداها
    لا يمكن الاستهانة بالقرار التونسي وتصرفها العدائي في استقبال زعيم الانفصاليين ابراهيم غالي؛ فهو امتحان مقصود و بسوء نية لقدرات المغرب ولما يمكنه القيام به ازاء فعل يضر مباشرة بمصالحه ووحدته الترابية، وجس نبض لمعرفة طبية ردة فعله ومداها. فهو بمثابة محرار يقيس به الخصوم مدى صرامة المغرب.
    ولهذا لا يجب التطبع مع القرار العدائي التونسي ومواجهته بشراسة، فالموقف لا يحتاج بحثا كثيرا في مصدر الموقف التونسي، ولا شركاؤها في بنائه و تصورات طريقة تنفيذه؛ فهو تطبيق لأجندة متعددة تكاملت وتطابقت مصالحها في هذه الظرفية بالذات .ولا تعدو أن تكون جزائرية محضة، أختير لها وقت زيارة الرئيس الفرنسي بعناية لاعطاء الانطباع أنها تواطأ جزائري فرنسي بتنفيذ تونسي أو فرنسية جزائرية، فالأمر سيان اعتمادا على وحدة النتيجة .
    ثانيا:الموقف العدائي التونسي خادع لا يلغي التركيز جوهر و حقيقة الأسباب .
    مهما بلغت درجة قوة القرائن و دقة تماسكها، في تأييد تفسيرها لتعدد جهات التواطئ في مواجهة مصالح المغرب ، فذلك لا يجب أن ينسينا طرح مجموعة من الأسئلة ووضع مجموعة من الفرضيات في اطار محاسبة الذات لاتقاء شر وضرر أكبر. فقوة المغرب الأفريقية ومكانته الدولية جعلت القوى الدولية مختلفة في طريقة التعامل معه والاستفادة من تجربته وخبرته؛ بعضها اختار الشراكة مثل امريكا واسبانيا ، وقوى أخرى لا زالت تريد فرض حجر ووصاية مثل فرنسا وترغب في ازاحته من النطاق الأفريقي لأنه يشكل خطرا على مصالحها. و ما قامت به تونس لا يجب التعامل معه كفعل معزول بل استحضاره بداية لمشاكل اعوص وقد تكون ممنهجة لأنها تشتغل في اطار تنفيذ مخطط عدائي ضد المغرب. فما العمل، وكيف سيتصرف المغرب اذ ذاك لتفاديها؟ وهذا هو السؤال الجهوي الذي ينبه اليه الدرس التونسي.
    ان التركيز على النتيجة بعد ظهورها ومواجهتها بالعواطف، ينطوي على خطورة جسيمة .  ولهذا فان التصرف التونسي يحتاج دراسة وتحليلا في علاقته بالأسباب والمسببات بعيدا عن مظاهره الخارجية. فقبل محاسبة تونس- التي ارتكب رئيسها جريمة ضد المغرب، لا تغتفر مهما اجتهد بلاغ وزارة خارجيتها لدفع المسؤولية عنها والقائها على الاتحاد الأفريقي والمغرب- فان الأمر يفرض مساءلة للدبلوماسية المغربية و ذكائه أولا ؛ أين كنا عندما كان الخصوم يحضرون، و يجيشون تونس ضد مصالحنا. خاصة وان وزارة الخارجية تعترف برصدها لمظاهر العداء منذ مدة؟ فهناك علم المغرب ومعرفته بالأمر ؟ فكيف تصرف لمواجهته؟ وهل استهان به وأهمله؟ ولماذا لم يعره أهمية ؟ ومن المسؤول عن ذلك؟.
    ثالثا:الديبلوماسية المغربية تحتاج اسنادا وتعزيزا ومشاركة لكل الذكاء المغربي؛
    إن العلم المغربي بما يحاك ضده يفرض عليه الانتقال بعجالة الى في مرحلة موالية وثانية الى التنقيب والتمحيص وسبر أوجه تقصيره في حق تونس إن وجدت ؟ و ما الذي أغضب تونس ؟. وهل تساهل المغرب أكثر من اللازم مع تونس؟ وهل تونس مكرهة وفاقدة لقرارها؟ و من هي الجهة التي حرضت تونس؟ ولماذا لم يتمكن المغرب ولم ينجح في تغيير مسار التغيير لصالحه، سيما وان النجاحات المغربية الكبرى تجعل من ماوقع مجرد جزئية صغيرة متاحة، يمكن درء نهاياتها على النحو الذي وصلت و آت اليه.
    والسؤال الثاني الذي يحيل اليه الوضع على اثر ما قامت به تونس مرتبط بمستوى الذكاء الديبلوماسي المغربي الذي من عِلَلِهِ واسباب ضعفه وهوانه ؛ الاعتماد على خبرة إدارية محضة تفتقد الى التمكن من الأبعاد الاستراتيجية العميقة، و الى خبرة علمية وكفاءة متخصصة، تضع أهدافا دقيقة و ترسم أولويات واضحة، و تقدم فرضيات لمواجهة التقلب في مواقف الدول والحلفاء والشركاء، وتغيرها في ظل تعقد الظرفية الدولية الحالية بسبب تداعيات وباء كرونا والحرب الروسية على أوكرانيا.
    رابعاً:الظرفية الدولية أملت انتهاك الدول للتحالفات خدمة للمصالح الوطنية أولا؛
    إن المتغيرات والتحولات الدولية الحالية أظهرت أن أكبر الدول وأعظمها جنح الى عدم الوفاء بالتزاماتها مع حلفائها وعدم احترامها، و في بعض الأحيان فرضت عليهم المنافسة خارج قواعد الأخلاق، او ارتقت الى درجة الصراع بينهم خدمة لمصالحها الوطنية ومواطنيها في المقدمة بالأولوية؛ في الصحة و الأمن كما في الطاقة والغداء، والأمر مضطرد في اتجاه مزيد من التعقيد؟، بيد أن الذكاء يمكن استحضار كل مآلات ونهايات الظرفية والاستعداد لمواجهتها. فأين نحن من ذلك ؟
    تجدر الاشارة في هذا الخصوص الى ما وقع خلال استيراد الأجهزة الطبية من الصين خلال بدايات وباء كرونا؛ من سطو أمريكي على شحنة طائرة فرنسية. وعلاقة امريكا حاليا بحلفائها في الاتحاد الأوروبي على اثر الحرب الروسية على أوكرانيا، بعد أن تركتهم يواجهون مصيرهم . الذي يؤكد أن الوضع الدولي الراهن يسير في اتجاه عدم استقرار الأوضاع القائمة، و تغيرت فيه التحالفات بشكل مريب وعجيب؟ و قواعد بنائها التقليدية، والسرعة في انهيارها على اثر ازمة الوباء المحروقات و أزمة الغذاء والتضخم وارتفاع الأسعار.
    خامساً:ديناميكية المتغيرات الدولية تفرض خبرة علمية لقراءة مسبقة للوضع قبل المداهمة؛
    وإذا كانت ديناميكية تغير القواعد والضوابط الدولية في بناء واستقرار وتهاوي التحالفات والشراكات جلية بشكل يثير الدهشة والغرابة لدى الفاعل الذي بقي عاديا وغير مستعد للتقلبات. فان جلد الذات يحيلنا الى سؤال جوهري مفاده كيف تغلب ذكاء خصوم المغرب عليه؟ ففي الوقت الذي سارعت الجزائر بعد اخفاقاتها الدبلوماسية الى مأسسة خبرتها في اطار الوكالة الوطنية للتعاون الدولي والتضامن والتنمية والاشتغال على تأهيل كفاءاتها وادمغتهم بالمهجر في اطار تنظيمي، وجمعت كافة سفرائها وقنصليه بالجزائر بتعليمات واضحة ودقية خدمة لوعي جزائري، و مصلحة جزائرية و لملف معين، وتعديل في آليات اشتغالها وانشاء أخرى .
    وفي مقابل ذلك فالمغرب لم يقم بالشيء نفسه أو يفوقه، ولم يكن سباقا اليه بل ان الريبة من العقل المغربي والشك من الكفاءة والذكاء المغربي في الداخل كما في الخارج هو السائد .فالعقل المغربي ظل مهملا والخبرة المغربية مشتتة غير مركزة، فهي منشورة وموزعة في جميع وسائل الاعلام و منصات التواصل الاجتماعي في اطار حرية التعبير. والحال أن حساسية القضايا الوطنية و أولوية خدمتها تفرض على الدولة المغربية انشاء آلية مؤسساتية خاصة بالذكاء المغربي لتركيزه و توجيهه و مواكبته للاستفادة منه لتحقيق الأهداف والأولويات الوطنية. وعدم انتظار الاخفاق ومواجهته بردات فعل عاطفية .
    سادساً: النجاح الديبلوماسي المغربي يحتاج ذكاءً مغربيا جماعيا مختصا لتحصين وترسيم المكاسب؛
    إن تحقيق النجاح يحتاج الى أفكار لدعم استقراره، ويقال عادة إن ادراك النجاح أهون واسهل من الاستمرار فيه، وأؤمن شخصيا بذلك، فهو التحدي والاكراه الأكبر ، إن بلوغ المجد يحتاج الى لمسات من أجل اتمام انهائه و تحصينه وتحويله مكسبا دائما لا ينهار بسرعة بتعزيز استمراره، الشيء الذي لا يضمنه الموظف والاداري والأمني وحيدين، رغم مساهماتهم ومشاركاتهم فيه بلوغه، فالغاء دور المثقف والخبير يجعل النتيجة المحققة مهما كانت كبيرة تختفي وتذوب أمام ردات فعل وهجوم الخصوم ولو كانت صغيرة. ولكل موقعه واختصاصه. فالعقل يحتاج دائما عقولا. كما نقول بالأمازيغية. “العقل احتاجّا العقول ياضنين”.
    على سبيل الختم؛
    مازال المغرب ومركزه متقدما، وما وقع ولئن اعتبر في حكم الغدر والخيانة، فانه يقدم للمغرب درسا لمزيد من حشد الهمم ومزيد من الحيطة والحذر، ومزيد من التركيز، فقد تجاوز ملف نزاع الصحراء المغربية مراحل عصيبة، وهو في طور تنفيذ الحكم الذاتي بعقيدة مغربية أنه قادر على صنع الحل بيديه، و الثقة بالنفس والايمان بالقدرات الذاتية مهم جدا، اذ المغرب تجاوز بفعله كل المقاربات وتفوق على كل التصورات . وأكيد أن ذلك التقدم يثير حفيظة وتربص وترصد المناوئين والمتأخرين عن المشاركة بعد الاعتراف الأمريكي والموقف الاسباني وما يتم فوق الأرض واحساسهم بخسارة كل شيء .
    وعلى المغرب أن يستعد لما هو أكثر من تصرف تونس. فالمرحلة حساسة ودقيقة، والمهمة متاحة وليست مستحيلة.
    *محامي
    خبير في القانون الدولي، الهجرة الدولية
    ونزاع الصحراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صبري: تصرف تونس اختبار جزائري فرنسي لردود فعل المغرب.. وعلينا مواجهة الأصعب

    صبري الحو

    *صبري الحو

    تقديم:

    لاشك أن ما أقدمت عليه تونس يعتبر تصرفا عدائيا وعدوانيا ضد المغرب ويمس بالعلاقات بينهما، ولا يشفع لتونس التبرير الذي تم تضمينه في بلاغ وزارة الخارجية التونسية، الذي حاول الصاق المسؤولية بالاتحاد الأفريقي والقاء المسؤولية على سكوت الديبلوماسية المغربية خلال مراحل الاعداد، ذلك أن حضور البوليساريو في لقاء تيكاد ( لقاء للتعاون الأفريقي الياباني الثامن) شيء، و طريقة الاستقبال شيء آخر، و وصف البلاغ لكيان البوليساريو الانفصالي “بالدولة” وأنه عمل سيادي تبرير عوص الأمر وأكد سوء النية.

    والتصرف التونسي يفرض على المغرب القسوة في التعامل مع اعادة قراءة الوضع والأوضاع والتعامل معها بمنطق أن الحركية وعدم الاستقرار هو عنوان المرحلة وقاعدته الأساسية، والاعداد والاستعداد لكل الاحتمالات لمواجهتها والنجاح فيها والتغلب عليها.

    أولاً: خطورة التصرف التونسي أنه اختبار جزائري لردة فعل المغرب ومداها

    لا يمكن الاستهانة بالقرار التونسي وتصرفها العدائي في استقبال زعيم الانفصاليين ابراهيم غالي؛ فهو امتحان مقصود و بسوء نية لقدرات المغرب ولما يمكنه القيام به ازاء فعل يضر مباشرة بمصالحه ووحدته الترابية، وجس نبض لمعرفة طبية ردة فعله ومداها. فهو بمثابة محرار يقيس به الخصوم مدى صرامة المغرب.

    ولهذا لا يجب التطبع مع القرار العدائي التونسي ومواجهته بشراسة، فالموقف لا يحتاج بحثا كثيرا في مصدر الموقف التونسي، ولا شركاؤها في بنائه و تصورات طريقة تنفيذه؛ فهو تطبيق لأجندة متعددة تكاملت وتطابقت مصالحها في هذه الظرفية بالذات .ولا تعدو أن تكون جزائرية محضة، أختير لها وقت زيارة الرئيس الفرنسي بعناية لاعطاء الانطباع أنها تواطأ جزائري فرنسي بتنفيذ تونسي أو فرنسية جزائرية، فالأمر سيان اعتمادا على وحدة النتيجة .

    ثانيا: الموقف العدائي التونسي خادع لا يلغي التركيز جوهر وحقيقة الأسباب

    مهما بلغت درجة قوة القرائن و دقة تماسكها، في تأييد تفسيرها لتعدد جهات التواطئ في مواجهة مصالح المغرب ، فذلك لا يجب أن ينسينا طرح مجموعة من الأسئلة ووضع مجموعة من الفرضيات في اطار محاسبة الذات لاتقاء شر وضرر أكبر. فقوة المغرب الأفريقية ومكانته الدولية جعلت القوى الدولية مختلفة في طريقة التعامل معه والاستفادة من تجربته وخبرته؛ بعضها اختار الشراكة مثل امريكا واسبانيا ، وقوى أخرى لا زالت تريد فرض حجر ووصاية مثل فرنسا وترغب في ازاحته من النطاق الأفريقي لأنه يشكل خطرا على مصالحها. و ما قامت به تونس لا يجب التعامل معه كفعل معزول بل استحضاره بداية لمشاكل اعوص وقد تكون ممنهجة لأنها تشتغل في اطار تنفيذ مخطط عدائي ضد المغرب. فما العمل، وكيف سيتصرف المغرب اذ ذاك لتفاديها؟ وهذا هو السؤال الجهوي الذي ينبه اليه الدرس التونسي.

    ان التركيز على النتيجة بعد ظهورها ومواجهتها بالعواطف، ينطوي على خطورة جسيمة . و ولهذا فان التصرف التونسي يحتاج دراسة وتحليلا في علاقته بالأسباب والمسببات بعيدا عن مظاهره الخارجية. فقبل محاسبة تونس- التي ارتكب رئيسها جريمة ضد المغرب، لا تغتفر مهما اجتهد بلاغ وزارة خارجيتها لدفع المسؤولية عنها والقائها على الاتحاد الأفريقي والمغرب- فان الأمر يفرض مساءلة للدبلوماسية المغربية و ذكائه أولا ؛ أين كنا عندما كان الخصوم يحضرون، و يجيشون تونس ضد مصالحنا. خاصة وان وزارة الخارجية تعترف برصدها لمظاهر العداء منذ مدة؟ فهناك علم المغرب ومعرفته بالأمر ؟ فكيف تصرف لمواجهته؟ وهل استهان به وأهمله؟ ولماذا لم يعره أهمية ؟ ومن المسؤول عن ذلك؟.

    ثالثا: الديبلوماسية المغربية تحتاج اسنادا وتعزيزا ومشاركة لكل الذكاء المغربي

    إن العلم المغربي بما يحاك ضده يفرض عليه الانتقال بعجالة الى في مرحلة موالية وثانية الى التنقيب والتمحيص وسبر أوجه تقصيره في حق تونس إن وجدت ؟ و ما الذي أغضب تونس ؟. وهل تساهل المغرب أكثر من اللازم مع تونس؟ وهل تونس مكرهة وفاقدة لقرارها؟ و من هي الجهة التي حرضت تونس؟ ولماذا لم يتمكن المغرب ولم ينجح في تغيير مسار التغيير لصالحه، سيما وان النجاحات المغربية الكبرى تجعل من ماوقع مجرد جزئية صغيرة متاحة، يمكن درء نهاياتها على النحو الذي وصلت و آت اليه.

    والسؤال الثاني الذي يحيل اليه الوضع على اثر ما قامت به تونس مرتبط بمستوى الذكاء الديبلوماسي المغربي الذي من عِلَلِهِ واسباب ضعفه وهوانه ؛ الاعتماد على خبرة إدارية محضة تفتقد الى التمكن من الأبعاد الاستراتيجية العميقة، و الى خبرة علمية وكفاءة متخصصة، تضع أهدافا دقيقة و ترسم أولويات واضحة، و تقدم فرضيات لمواجهة التقلب في مواقف الدول والحلفاء والشركاء، وتغيرها في ظل تعقد الظرفية الدولية الحالية بسبب تداعيات وباء كرونا والحرب الروسية على أوكرانيا.

    رابعاً: الظرفية الدولية أملت انتهاك الدول للتحالفات خدمة للمصالح الوطنية أولا

    إن المتغيرات والتحولات الدولية الحالية أظهرت أن أكبر الدول وأعظمها جنح الى عدم الوفاء بالتزاماتها مع حلفائها وعدم احترامها، و في بعض الأحيان فرضت عليهم المنافسة خارج قواعد الأخلاق، او ارتقت الى درجة الصراع بينهم خدمة لمصالحها الوطنية ومواطنيها في المقدمة بالأولوية؛ في الصحة و الأمن كما في الطاقة والغداء، والأمر مضطرد في اتجاه مزيد من التعقيد؟، بيد أن الذكاء يمكن استحضار كل مآلات ونهايات الظرفية والاستعداد لمواجهتها. فأين نحن من ذلك ؟

    تجدر الاشارة في هذا الخصوص الى ما وقع خلال استيراد الأجهزة الطبية من الصين خلال بدايات وباء كرونا؛ من سطو أمريكي على شحنة طائرة فرنسية. وعلاقة امريكا حاليا بحلفائها في الاتحاد الأوروبي على اثر الحرب الروسية على أوكرانيا، بعد أن تركتهم يواجهون مصيرهم . الذي يؤكد أن الوضع الدولي الراهن يسير في اتجاه عدم استقرار الأوضاع القائمة، و تغيرت فيه التحالفات بشكل مريب وعجيب؟ و قواعد بنائها التقليدية، والسرعة في انهيارها على اثر ازمة الوباء المحروقات و أزمة الغذاء والتضخم وارتفاع الأسعار.

    خامساً: ديناميكية المتغيرات الدولية تفرض خبرة علمية لقراءة مسبقة للوضع قبل المداهمة

    وإذا كانت ديناميكية تغير القواعد والضوابط الدولية في بناء واستقرار وتهاوي التحالفات والشراكات جلية بشكل يثير الدهشة والغرابة لدى الفاعل الذي بقي عاديا وغير مستعد للتقلبات. فان جلد الذات يحيلنا الى سؤال جوهري مفاده كيف تغلب ذكاء خصوم المغرب عليه؟ ففي الوقت الذي سارعت الجزائر بعد اخفاقاتها الدبلوماسية الى مأسسة خبرتها في اطار الوكالة الوطنية للتعاون الدولي والتضامن والتنمية والاشتغال على تأهيل كفاءاتها وادمغتهم بالمهجر في اطار تنظيمي، وجمعت كافة سفرائها وقنصليه بالجزائر بتعليمات واضحة ودقية خدمة لوعي جزائري، و مصلحة جزائرية و لملف معين، وتعديل في آليات اشتغالها وانشاء أخرى .

    وفي مقابل ذلك فالمغرب لم يقم بالشيء نفسه أو يفوقه، ولم يكن سباقا اليه بل ان الريبة من العقل المغربي والشك من الكفاءة والذكاء المغربي في الداخل كما في الخارج هو السائد .فالعقل المغربي ظل مهملا والخبرة المغربية مشتتة غير مركزة، فهي منشورة وموزعة في جميع وسائل الاعلام و منصات التواصل الاجتماعي في اطار حرية التعبير. والحال أن حساسية القضايا الوطنية و أولوية خدمتها تفرض على الدولة المغربية انشاء آلية مؤسساتية خاصة بالذكاء المغربي لتركيزه و توجيهه و مواكبته للاستفادة منه لتحقيق الأهداف والأولويات الوطنية. وعدم انتظار الاخفاق ومواجهته بردات فعل عاطفية .

    سادساً: النجاح الديبلوماسي المغربي يحتاج ذكاءً مغربيا جماعيا مختصا لتحصين وترسيم المكاسب

    إن تحقيق النجاح يحتاج الى أفكار لدعم استقراره، ويقال عادة إن ادراك النجاح أهون واسهل من الاستمرار فيه، وأؤمن شخصيا بذلك، فهو التحدي والاكراه الأكبر، إن بلوغ المجد يحتاج الى لمسات من أجل اتمام انهائه و تحصينه وتحويله مكسبا دائما لا ينهار بسرعة بتعزيز استمراره، الشيء الذي لا يضمنه الموظف والاداري والأمني وحيدين، رغم مساهماتهم ومشاركاتهم فيه بلوغه، فالغاء دور المثقف والخبير يجعل النتيجة المحققة مهما كانت كبيرة تختفي وتذوب أمام ردات فعل وهجوم الخصوم ولو كانت صغيرة. ولكل موقعه واختصاصه. فالعقل يحتاج دائما عقولا. كما نقول بالأمازيغية. “العقل احتاجّا العقول ياضنين”.

    على سبيل الختم؛

    مازال المغرب ومركزه متقدما، وما وقع ولئن اعتبر في حكم الغدر والخيانة، فانه يقدم للمغرب درسا لمزيد من حشد الهمم ومزيد من الحيطة والحذر، ومزيد من التركيز، فقد تجاوز ملف نزاع الصحراء المغربية مراحل عصيبة، وهو في طور تنفيذ الحكم الذاتي بعقيدة مغربية أنه قادر على صنع الحل بيديه، و الثقة بالنفس والايمان بالقدرات الذاتية مهم جدا، اذ المغرب تجاوز بفعله كل المقاربات وتفوق على كل التصورات.

    وأكيد أن ذلك التقدم يثير حفيظة وتربص وترصد المناوئين والمتأخرين عن المشاركة بعد الاعتراف الأمريكي والموقف الاسباني وما يتم فوق الأرض واحساسهم بخسارة كل شيء .

    وعلى المغرب أن يستعد لما هو أكثر من تصرف تونس. فالمرحلة حساسة ودقيقة، والمهمة متاحة وليست مستحيلة.

    *محامي، خبير في القانون الدولي، الهجرة الدولية ونزاع الصحراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لِكَيلا يُنتج الإسلامُ نَقيضَه.. ولِيكون للعالَمين ضِياء!

    لا تُشكّل المنظوماتُ أو المذاهبُ أو الأفكارُ المختلفةُ تحديا حقيقيا للإسلام مِن حيث هو دين!

    أكبرُ تحد يواجه الإسلام هو أن تؤدي تعاليمه وواجباته وشعائره التعبدية وتكاليفه الشرعية ومنظومته الأخلاقية وفلسفته في الحياة… أن تؤدي إلى نقيض المقصود؛ أي عندما يتم تفريغه من مقاصده الكلية وغاياته الكبرى، وعندما يغيبُ ربطُ جزئياته الفقهية بأصولها…

    ومن أقصر الطرق التي تؤدي إلى تفريغ الإسلام من مَنطِقه وفلسفته هو تحويله إلى ممارسة ثقافية (فمثلا قد تتحول فريضة الصيام إلى ممارسة ثقافية عندما تبتعد عن مقاصدها الكبرى وحِكمها الجليلة المتمثلة في التقوى وترويض البدن وترشيد الاستهلاك… فتصبح على العكس من ذلك تماما شهرا لتعزيز النزعة الاستهلاكية بامتياز! وكذلك فريضة الحج، وشعيرة أضحية العيد…).

    وقد أسهمت “الرأسمالية” في عصرنا الحاضر في تحويل الكثير من التعاليم والتكاليف والأعياد الدينية إلى ممارسة ثقافية غير متصلة بالسماء، بل قد نجحت في تحويلها إلى أدوات “لتصريف” الفكر الرأسمالي وإعادة إنتاجه وتكريسه.

    والمشكلة الأكبر أننا منشغلون بمعارك جزئية في الوقت الذي نشهد بأعيننا أن “الإسلام” في واقعنا الثقافي الإسلامي “ينتج” نقيضه!!! أو ما يمكن تسميته بالتفريغ التدريجي من محتواه!

    ولقد أسهمت أيضًا مجموعة من التصورات في تكريس هذا الواقع؛ فعندما نُلبسُ الإسلامَ لباسًا لا يُناسب مَقاسه ومَقامه فإنّنا نُضيّق عليه بَل نُرْبكُه!

    وعندما نُقزّمُ الإسلام في صراعات إيديولوجية وتصفية حسابات سياسية، ونَحملهُ معنا في معتركات وسخة ونُحمّله ما لا يَحتمل… نُحوّلُهُ إلى دينٍ لا يُشبهه!

    وعندما نفرضُ على الإسلام معادلاتٍ محليَّةً فإننا نحوّله إلى دينِ فئةٍ من النّاس فقط فتغلُبُ منظومةُ الفقهُ على منظومة القيم!

    وهنا يجب توضيح أمر مهم، وهو أن التمييز بين الفقه والقيم ليس مردّه إلى انفصال الفقه عن القيم؛ فالبعد القيمي محوري في كل العلوم الإسلامية؛ ومنها الفقه.

    وإنما بسبب أن الفقه (بمفهومه الخاص الذي يقصد به الأحكام الشرعية) يتوجه بشكل رئيس إلى الدائرة الإسلامية؛ إذ المسلمون هم المعنيون بدرجة أولى بالأحكام الفقهية الجزئية.

    وبالتالي فإن غير المسلمين ينبغي مخاطبتهم بالقيم الكامنة في الدين الإسلامي وفي الفقه وفي غيره من العلوم الإسلامية…

    وبما أن الإسلام رسالة للعالمين فيجب أن نخاطبهم بجوانب لا تخص المسلمين فقط وإنما تخص المسلمين وغيرهم. ومن هنا تكمن أهمية بناء خطاب إسلامي يفهمه الإنسان والعالم ويجد فيه ذاته.

    ولن يرى هذا الخطاب النور إلا إذا قمنا بتوليد نماذج معرفية وقيمية من القرآن والسنة قادرة على الإجابة على الأسئلة الوجودية التي تواجه الإنسان.

    فالتمييز بين مجالي الفقه والقيم هو باعتبار تنوع وتعدد من يتوجه إليه الخطاب وليس باعتبار انفصال الفقه عن القيم.

    إنَّ مالكوم إكس عندما تبنّى رؤية عرقية للدين الإسلامي لم يكن يُشكل أيَّ تهديد للنموذج المادي الذي يُشيء الإنسان.

    وعندما ذهب إلى الحج واكتشف بمكة الأبعادَ العالمية والإنسانية للإسلام عَدّل رؤيته للدين، وتبنّى رؤية للإسلام عُمقُها الإنسانُ والعالمُ… فأصبحَ بهذه الرؤية يُشكّلُ تهديدا حقيقيًا للنموذج المادي المنفصل عن القيم… فتمّ اغتياله!

    الإسلامُ دينٌ “مُفصّلٌ” على “مقاسِ” العالَم وليسَ على “مقاسِ” رقعةٍ جغرافيةٍ بعينها وخريطة فكرية وسياسية معينة.

    والقيمُ التي يَحملها الإسلامُ هي التي جعلت منه دينًا للعَالمين وليس دينًا للمسلمين فقط. الإسلام رحمةٌ للعالمين والرسول صلى الله عليه وسلم هو الرحمة المهداة للبشرية.

    وفي سياق متصل، فإننا إذا تأملنا جيدًا في قنوات نَقْلِ القيم الإسلامية وِفق التصور الإسلامي فإننا نجد أنها تتم عَبْرَ مجموعةٍ من الدوائر/القنوات المرتبطة فيما بينها… ومن أهمها: “دائرة الأسرة” و”دائرة الجوار”.

    ولا داعي للتذكير بالكمِّ الهائل من النصوص القرآنية والنبوية التي وردت في شأنهما…

    إن تواترَ هاته النصوص يؤكد استحالة بناء مجتمع منضبط ومسترشد بالقيم الإسلامية، دونَ جعلِ هاتين الدائرتين في قلب الاهتمامات وفي سُلّم أولويات أيّ محاولة للإصلاح…

    ولذلك فإن من أكبر التحديات التي تواجه المنظومة الإسلامية هي تلك التوجّهات التي تتعامل مع المجتمع باعتباره مجموعة من الأفراد (الأرقام) وليس باعتباره مجموعة من الوحدات والدوائر التي تربط “أفرادها” جملة من الروابط الروحية والثقافية؛ وهذا هو حال المجتمعات مع هيمنة قيم الفردانية والنزعة الاستهلاكية والنموذج الرأسمالي…

    وهناك جانب آخر وجبت الإشارة إليه، ويتعلق ببعض الحركات الإيديولوجية والسياسية التي تخلقُ لمنتسبيها ولاءات تنظيمية ووحدات جديدة؛ وغالبا ما تكون هذه الولاءاتُ على حساب الانتماءات التقليدية (الأسرة، الجوار…)، والتي بدونها لا يمكن نقلُ القيم الإسلامية للأجيال الجديدة!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخابات مكناس الجزئية… نسبة تصويت ضعيفة والدخيسة ستحسم النتيجة

    في انتظار النتائج النهائية لانتخابات مكناس الجزئية، بعد إنهاء عملية الفرز، للظفر بمقعد برلماني، سجلت المعطيات الأولية المتوفرة ضعف الإقبال على مكاتب التصويت، خصوصا بالجماعات الحضرية كويسلان، مكناس المدينة، بوفكران، فيما سجلت جماعات قروية نسبة تصويت مرتفعة كجماعة الدخيسة.
    وأوضح مصدر “اليوم24” أن جماعة الدخيسة المجاورة لمركز ويسلان ستحسم نتيجة الاقتراع، بالنظر إلى نسبة التصويت بها، والتي قال إنها تجاوزت 90 في المائة، بينما لم تتجاوز نسبة التصويت بعدد من المكاتب نسبة 3|4 في المائة.
    وشدّد المصدر على أن حزب التجمع الوطني للأحرار حصل على أكبر عدد من الأصوات بجماعة الدخيسة، فيما تقدّم حزب العدالة والتنمية بجماعة ويسلان، والأمر نفسه ينطبق على جماعة مجّاط التي من شأنها أن تصنع الفارق بين المترشحين.
    وأظهرت عملية فرز أصوات عدد من مكاتب التصويت، أن نسبة العزوف كانت مرتفعة جدا، فمثلا من أصل 672 ناخبا لم يصوت سوى 7 منهم، ومن أصل 529 ناخبا لم يصوت سوى 5 منهم، ومن أصل 725 ناخبا لم يصوت سوى 28 منهم، بما يؤكد تدنيا ملحوظا في نسبة التصويت، وتبني غالبية الناخبين خيار مقاطعة التصويت في هذه الانتخابات الجزئية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ورقة صحفية عن كتاب “الأنوارُ لا تَتَزَاحَم..من أجل أفق تحريري بالدّين لا من الدّين” لـ محمد التهامي الحراق

    عن منشورات “دار أبي رقراق للطباعة والنشر” بالرباط، وضمن سلسلة “مسارات في البحث”، صدرَ كتابٌ جديد من توقيع الباحث المغربي والفنان الصوفي د.محمد التهامي الحراق بعنوان:
    “الأنوارُ لا تَتَزَاحَم..من أجلِ أُفقٍ تحريريّ بالدّين لا مِن الدّين”
    وهو الكتابُ الثامن في لائحة أعمال محمد التهامي الحراق المنشورَة، والمُنْجَز الخامس الصادر عن “دار أبي رقراق” بالرباط، والذي يندرج ضمن مسار بحثي وفني وإعلامي يشتغل عليه المؤلِّف تحت اسم “الفكر الذاكر”؛ مسار يُعنى أساسا بقضايا الفكر الإسلامي المعاصر وأسئلة التدين الرّاهن من مدخل ثلاثية “العقلنة” و”الروحنة ” و”الجمال”.
    يقع الكتاب الجديد في 332 صفحة، وقدْ تصدَّرتْ غلافَ طبعتهِ الأنيقةِ لوحةٌ بهية لآية النور: “نورٌ عَلَى نُور” (سورة النور، الآية 35)، رسَمَهَا بإبداعيةٍ الخطاطُ الفنان محمد المصلوحي. وخلال هذا الكتاب، يواصل الحراق مسار بحثه الحفري بفتحِ منحى آخر لترسيخ ما يدعوه بـ “الأفق الثالث”؛ أفق يريده مشترَكا إنسانيا روحانيا، ورحموتيا نورانيا، بين العقل والإيمان، بين السؤال والحال؛ بعيدا عن وَهْمَي القطيعة أو التلفيق بين أنوار الإسلام وأنوار الحداثة. يكتب المؤلِّفُ في نص ظهر الغلاف:
    “..يأتي هذا الكتابُ ليشكّلَ لبنةً أخرى في مسار بحثنا عن علامات الأفق الثالث الذي يحرّرنا من إميَّةِ التعصب للدين أو ضد الدين، ومن إميّة التحرر من الدين أو إنكار الحرية، ومن إميَّة القطيعة أو التلفيق…إلخ. ومعلومٌ أن هذه الثنائيات/ الإميّات ليست سوى تفريعات جزئية عن ثنائية الإيمان والعقل، أو الدين والحداثة؛ والتي شغلتنا منذ كتاب “إني ذاهب إلى ربي..” (2016م). وإذا كان هذا الأخير قد وضع أسس الأفق الذي نشتغل فيه، ومَحْوَرَها حول ثلاثية “العقلنة” و”الروحنة” و”الجمال”؛ وكان كتاب “مباسطات في الفكر والذكر” (2019م) قد أسهم في بيان هذه الأسس نظرا وتطبيقا؛ ثم جاء كتاب “في الجمالية العرفانية..” (2020) ليتخذ من الجمالِ العرفاني مدخلا لإنسية روحانية في الإسلام تستوعب تلك الثلاثية، فإننا في هذا الكتاب نروم التركيز على أهمية الحوار النقدي بين أنوار الإسلام وأنوار الحداثة، ودوره في تشكيل أفق مفتوح لتحرير الإنسان بالدين لا من الدين؛ ذاك الحوار الذي نستعير له من الميراث العرفاني عنوان “الأنوار التي لا تتزاحم”..”.
    هكذا، جاء الكتاب مُوزَّعا بين “مدخل” موسَّعٍ، أبرزَ فيه المؤلفُ المعالمَ المرجعية لأفق “الأنوار التي لا تتزاحم”، وفَصلين متكاملين، تضمن الأول دراسات ومقالات تُعمِّق معالم هذا الأفق؛ فيما جاء الفصل الثاني عبارة عن حوارات معرفية موسِّعَة ومضيئة لتلك المعالم أجرتها مع المؤلفِ دة.سناء بن سلطن. هكذا تضمن الفصل الأول، المعنون بـ” طروح نقدية”، الدراسات والمقالات التالية: “وقفاتٌ مع بعض التباساتِ القراءة المعاصرة للقرآن الكريم”؛ “الحاجةُ الراهنة إلى محمد إقبال: أفقُ قراءته للقرآن الكريم نموذجا”؛ “الميراثُ العرفاني وتأسيسُ الإنسية الروحانية: عتباتٌ نقدية”، “الأفق الجمالي الروحي مدخلا لتدبيرِ الأزمات: الأسسُ والتجلياتُ والمسالك”؛ “في سؤالِ “تجديد” الخطاب الديني: علم الكلام نموذجا”؛ “مدارسنا وشبحُ التعصب الديني: حديث غير مألوف مع ابنتي”. أما الفصل الثاني المعنوَن بـ “حوارات مفتوحة”، فقد اشتمل على أبواب حوارية معرفية، جاءت حسب المَحَاوِر التالية: “رهانات الذهاب نحو أفق جمالي عرفاني”؛ “جدلية التعالي والتاريخ في قراءة القرآن الكريم”؛ “في مدارات العقلانية الإيمانية”؛ “وحدةُ المعبود وسؤال التعددية الدينية”؛ “تدريس الدين في مؤسساتنا التعليمية: مراجعات ضرورية”؛ ” بين إشراقات العقل العرفاني وإشكالاته”.

    إقرأ الخبر من مصدره