Étiquette : 2016

  • “كوسومار” تنهي زمن الاستيراد وتطلق أول وحدة لإنتاج “ثاني أكسيد الكربون الغذائي” بالمغرب

    العمق المغربي

    أطلقت مجموعة “كوسومار” (Cosumar) مشروع “LCO₂” (غاز ثاني أكسيد الكربون الغذائي السائل)، وهي وحدة جديدة مخصصة لإنتاج ثاني أكسيد الكربون السائل الموجه للاستخدام الغذائي في مدينة الدار البيضاء.

    وأفاد بلاغ للمجموعة أن هذا المشروع المهيكل والمبتكر، والفريد من نوعه في المنطقة، يأتي تماشياً مع التوجهات الصناعية للمجموعة، ويهدف إلى تطوير نشاط ذي قيمة مضافة عالية، مدمج بالكامل في منظومتها الصناعية.

    يرتكز مشروع “LCO₂” على استعادة وتنقية وتحويل غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن العمليات الصناعية، لإنتاج ثاني أكسيد كربون سائل غذائي بنسبة نقاء تتجاوز 99.9%.

    وتتوافق هذه الجودة مع المعايير الدولية لجمعية تقنيي المشروبات (ISBT) والجمعية الأوروبية للغازات الصناعية (EIGA)، وهما مرجعان عالميان يحددان معايير الجودة والنقاء والسلامة والممارسات الجيدة لإنتاج غاز ثاني أكسيد الكربون الموجه للاستخدامات الغذائية والصناعية الحساسة.

    سيتيح هذا النشاط الجديد تثمين تدفق صناعي قائم وتحويله إلى مورد موجه لعدة قطاعات استراتيجية، مثل الصناعات الغذائية، الصناعة الصيدلانية، التبريد العميق (Cryogénie)، الفلاحة، وتحلية مياه البحر، حيث يستجيب ثاني أكسيد الكربون السائل لاستخدامات تقنية وصناعية وغذائية محددة.

    من خلال هذا المشروع الذي سيعبئ، في نهاية المطاف، استثماراً إجمالياً يفوق 500 مليون درهم، تعزز “كوسومار” مكانتها الصناعية وتساهم في تنويع العرض المتاح في السوق الوطنية عبر تقديم إنتاج محلي من ثاني أكسيد الكربون السائل، والذي كان يتم استيراده بالكامل من الخارج حتى الآن. وبذلك، تساهم المجموعة في تعزيز السيادة الصناعية للمملكة وتعويض الواردات.

    وستعتمد وحدة الإنتاج، المدمجة مباشرة في مصفاة الدار البيضاء والمبرمجة كمرجلة أولى، على تكنولوجيا متطورة ومجربة. وقد بوشرت بالفعل عملية اقتناء المعدات، حيث يُتوقع أن يبدأ التشغيل بنهاية عام 2026، بطاقة إنتاجية أولية تبلغ 20 ألف طن سنوياً من ثاني أكسيد الكربون السائل الغذائي.

    علاوة على ذلك، يندرج مشروع “LCO₂” ضمن الاستراتيجية الشاملة لمجموعة “كوسومار” الرامية إلى تحسين نجاعة عملياتها الصناعية وتحسين استخدام مواردها. إن تثمين ثاني أكسيد الكربون يسمح بتحسين العمليات الصناعية مع الرفع من كفاءة الطاقة في الموقع وتقليص البصمة الكربونية للمصفاة.

    كما تساهم هذه المبادرة في خلق القيمة وفرص الشغل المحلية، مع تعزيز الخبرة المغربية في تثمين المنتجات الثانوية الصناعية وضمان استمرارية إمداد المصنعين الوطنيين.

    يذكر أن “كوسومار” تنهج منذ سنوات استراتيجية مهيكلة لتحديث وتحسين أدائها الصناعي المستمر، حيث نجحت المجموعة بالفعل في خفض انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون بنسبة 50% منذ عام 2016.

    وتشكل عملية تشغيل وحدة “LCO₂” في الدار البيضاء خطوة أولى ضمن برنامج سيتم تعميمه على مواقع أخرى للمجموعة، استجابة للنمو المتزايد في احتياجات السوق من ثاني أكسيد الكربون السائل الغذائي. كما سيتيح توسيع هذا المشروع المبتكر، الذي طورته الكفاءات الداخلية لـ “كوسومار”، إنتاج ثاني أكسيد الكربون السائل الحيوي (Biogenic LCO₂) الأخضر المستخلص من الكتلة الحيوية مستقبلاً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس جماعة يبدأ تنفيذ عقوبة حبسية


    هسبريس من تنغير

    سلم رئيس جماعة تودغى السفلى التابعة لإقليم تنغير، محمد النور، المنتمي لحزب التقدم والاشتراكية، نفسه للقضاء، بعد صدور حكم نهائي بحقه بتهمة “تبديد أموال عمومية” من قبل غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف في مراكش.

    وقضت غرفة الجنايات الاستئنافية للجرائم المالية بمحكمة الاستئناف في مراكش بإدانة الرئيس وتقني الجماعة، وخفضت العقوبة المحكوم بها من أجل جناية التزوير في محرر رسمي إلى سنتين حبسا نافذا، في حدود سنة واحدة، وموقوفة في الباقي، وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم لكل واحد منهما.

    ويأتي تسليم رئيس جماعة تودغى السفلى نفسه للقضاء تنفيذا للحكم الصادر بحقه خلال شهر فبراير من سنة 2024، والذي يُعد خطوة في سبيل تحقيق العدالة والمساواة، فيما تعود هذه القضية إلى سنة 2016، حيث كانت قد وجهت للمتهمين تهمتا تبديد أموال عمومية والتزوير في محرر رسمي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وقرر الرئيس الجماعي ذاته تقديم نفسه للقضاء قصد قضاء عقوبته السجنية، بعدما سبق لتقني الجماعة أن قدم نفسه قبل شهرين لقضاء العقوبة الحبسية المحكوم بها في الملف سالف الذكر.

    وعلاقة بالموضوع، عبرت الكتابة الإقليمية لحزب التقدم والاشتراكية بإقليم تنغير عن تضامنها الكامل مع محمد النور، رئيس جماعة تودغى السفلى، الذي سلم نفسه للقضاء لقضاء عقوبته السجنية، مؤكدة أن احترام القانون يظل مبدأ ثابتا، لكنها اعتبرت أن تضامنها الإنساني والسياسي مع الرفيق محمد النور يظل واجبا، بالنظر لما عُرف به من نزاهة ونظافة يد، وحسن نية في تدبير الشأن المحلي.

    وأكدت الكتابة الإقليمية ذاتها قيم النزاهة والخدمة العامة، مضيفة أن الرفيق محمد النور قدم تضحيات جساما في سبيل تنمية الجماعة، وساهم بشكل ملموس في الدفع بعدد من المشاريع والمبادرات التي استهدفت تحسين أوضاع الساكنة وتعزيز البنيات والخدمات الأساسية.

    وكانت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، خلال أبريل من سنة 2017، قد أدانت الرئيس والتقني بعشر سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما بتهمة التزوير في محرر رسمي، مع سقوط الدعوى العمومية في حقهما بخصوص الباقي بعد إعادة تكييف “جناية تبديد أموال عمومية” إلى جنحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الدبلوماسي المغربي السابق عزيز مكوار

    توفي الدبلوماسي المغربي عزيز مكوار عن عمر ناهز 75 سنة، بعد سنوات من العمل في السلك الدبلوماسي.

    وشغل الراحل عدة مناصب دبلوماسية، من أبرزها سفير المغرب لدى الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الصين الشعبية، إلى جانب مهام أخرى بكل من أنغولا والبرتغال وإيطاليا.

    كما شارك مكوار في عدد من المحطات الدولية، من بينها مفاوضات مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي “كوب 22” المنعقد بمدينة مراكش سنة 2016.

    وفي سياق متصل، نعى الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، الفقيد، مشيداًبخصاله، وواصفا إياه بالدبلوماسي الكفء والوطني الغيور، مبرزا ما كان يتحلى به من أخلاق وخبرة مهنية.

    وتقدم بركة بتعازيه إلى أسرة الراحل وكافة أفراد عائلته، داعيا له بالرحمة والمغفرة، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين الطموح والإحباط.. آفاق المشاركة الشبابية في استحقاقات 2026 بالمغرب

    عصام خايف الله

    تعتبر الانتخابات البرلمانية المقررة في عام 2026 بالمغرب محطة حاسمة لا تَكفي بأهميتها في التداول السلمي للسلطة أو في تجديد الغرفة التشريعية فحسب، بل تتجاوز ذلك لتشكل اختبارا فعليا لدرجة فاعلية “النموذج التنموي” في إدماج الفئات الحيوية ضمن مسار البناء الديمقراطي. وفي صلب هذا الاختبار تتبلور إشكالية “المشاركة الشبابية”، التي ظلت على امتداد سنوات محور جدل بين خطاب رسمي يرفع من قيمة الشباب كرافعة للتنمية وواقع ميداني يشهد تراجعا متزايدا في الإقبال على التصويت.

    إن الحديث عن مشاركة الشباب في انتخابات 2026 ليس مجرد تناول أرقام وإحصاءات، بل هو غوص في سيكولوجية جيل يواجه تحديات وجودية تتجسد في بطالة مستحدة وهشاشة اجتماعية وشكوك عميقة حول جدوى الفعل السياسي التقليدي. فهل سيكون شباب 2026 قوة فاعلة للتغيير داخل البرلمان؟ أم سيكتفون بدور المشاهد الناقد خارج أسوار المؤسسات؟ للإجابة على هذه الأسئلة، يلزم طرح تحليل نقدي يلامس بنية النظام الانتخابي وثقافة الأحزاب والنسيج الاجتماعي-الاقتصادي الذي ينتج فيه موقف الشباب من السياسة.

    ولدى المغرب رصيد ديموغرافي من الشباب مهم، حيث تشكل فئة الشباب (بين 15 و35 عاما) جزءا كبيرا من القاعدة الانتخابية. غير أن الترجمة السياسية لهذا الوزن تبقى دون المطلوب. فرغم وجود آليات تشريعية أقرت لتعزيز تمثيلية الشباب، وعلى رأسها “اللائحة الوطنية للشباب” في استحقاقات 2016 و2021، إلا أن الأثر النوعي لهذا التمثيل ظل محدودا.

    لقد أنجزت اللائحة الوطنية زيادة عدد الشباب داخل البرلمان، لكنها فشلت إلى حد بعيد في تكوين كتلة ضغط شبابية فاعلة تقود السياسات العامة. فقد وجد الشباب المنخرطون عبر هذه اللائحة في البرلمان غالبا رهائن انضباط حزبي صارم، أو مهمشين ضمن اللجان التشريعية، وهو ما أضعف بريق المقاعد كمنصة للتغيير. وبخصوص افاق 2026، يطرح تساؤل جوهري: هل ستظل هذه الآلية كما هي أم ستطور لتصبح أكثر فاعلية؟ الإجابة تحتاج إلى الاعتراف بأن “الكوتا” لا تصنع القادة بمفردها، بل تقتضي بيئة حاضنة داخل الأحزاب تمنح الشباب استقلالية القرار وقدرة المبادرة التشريعية، وهو شرط يظل نادر الحدوث في المشهد الحزبي المغربي الذي يهيمن عليه “زعماء التاريخ” وهياكل بيروقراطية متصلبة.

    لفهم آفاق الانتخابات التشريعية لسنة 2026، ينبغي الاستناد إلى المسار التاريخي القريب. فقد شكلت محطة 2011، عقب حركة 20 فبراير والدستور الجديد، ذروة أمل الشباب المغربي، حيث ارتفعت نسبة المشاركة وشكل الشباب ركيزة للتغيير المنشود. غير أن العقود اللاحقة، وتحديدا مع استحقاقي 2016 و2021، شهدت تآكلا ملحوظا لمستوى الثقة.

    في انتخابات 2021 بلغت نسبة المشاركة أدنى مستوى تاريخي، وظهر الشباب كمكون غائب رئيسي من هذه المعادلة. لم يكن هذا الانخفاض عشوائيا، بل كان رسالة احتجاجية صامتة. إدراك جزء كبير من الشباب أن التصويت لا يغير من وضعهم المعيشي شيئا، وأن البرامج الانتخابية للأحزاب تلتقي في عمومياتها وتبتعد عن القضايا الملحة مثل التشغيل والصحة والتعليم. وبناء عليه، فإن التحدي الأكبر أمام 2026 يتمثل في استعادة الثقة المفقودة. لا يجوز استدعاء الشباب إلى مراكز الاقتراع بخطابات وطنية عامة، بل ينبغي تقديم عقد اجتماعي واضح يربط الصوت الانتخابي بتحسين الخدمات العمومية. فجيل اليوم يطالب بـ“النتائج الملموسة” ولا يقبل بالوعود المؤجلة.

    تواجه الرغبة في المشاركة السياسية لدى الشباب عوائق هيكلية وقانونية تجعل الدخول إلى مجال الانتخابات أمرا شبه مستحيل.

    أولا، تشكل “بوابة الأحزاب” عائقا رئيسيا، إذ تعاني معظم الأحزاب المغربية من أزمة تجديد قيادتها وتتعامل مع الشباب كأداة لوجستية أثناء الحملات الانتخابية (كالتوزيع التشاركي للمنشورات وتعبئة الحشود) أكثر من اعتبار الشباب شركاء في صنع القرار. وتخضع عملية اختيار المرشحين في كثير من الأحيان لمعايير الولاء والقدرة المالية بدلا من الكفاءة والبرامجية، مما يدفع الكفاءات الشبابية المستقلة إلى الانسحاب قبل المباشرة في المسار الانتخابي.

    ثانيا، يظل العامل المالي عائقا حاسما. فجهود تنظيم الإنفاق، تظل التشريعات الانتخابية تفرض على المرشح الشاب تكاليف باهظة للحملات الدعائية والتنقل واللوجستيات، في حين يعاني جزء كبير من الشباب من هشاشة الدخل. وهذا الواقع يفضي إلى تمثيل برلماني يميل إلى من يمتلكون الموارد المالية، مما يعزز فكرة أن البرلمان كـ “نادي الأغنياء” أو كالجهات الداعمة لهم، وليست منصة تعكس تنوع المجتمع.

    ثالثا، الإطار القانوني الانتخابي. ففي حين يُتوقع إجراء مراجعة للقانون الانتخابي قبل عام 2026، ينتظر الشباب إجراءات جريئة مثل تخفيض سن الترشح بشكل أوسع، وتبسيط مساطر الترشيح، وكذلك ضمان شفافية عملية فرز الأصوات ونزاهتها. وأي شكوك تتعلق بنزاهة العملية الانتخابية يمكن أن تنتشر بسرعة كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين الشباب وتكون كافية لإحباط النية في المشاركة.

    من الخطأ الاعتقاد بأن الشباب المغربي غير سياسي. الواقع يبين أن الشباب سياسيون للغاية، غير أن ممارستهم السياسية تتم بطرق غير تقليدية. فقد تحول فضاء المشاركة من صناديق الاقتراع إلى منصات التواصل الاجتماعي، ومن قاعات الأحزاب إلى جمعيات المجتمع المدني والحركات الاحتجاجية المطلبية (جيل z). يشعر الشباب أن الضغط عبر الهاشتاغ أو عبر حركة احتجاجية محلية قد يثمر نتائج أسرع من انتظار دورة برلمانية كاملة. تمثل هذه “السياسة البديلة” تحديا للنموذج التمثيلي الكلاسيكي. وبحلول أفق 2026، يتعين على المؤسسات السياسية فهم هذا التحول. بدلا من لوم الشباب على عزوفهم، يجب على الأحزاب الانتقال إلى حيث يوجد الشباب، أي الفضاء الرقمي. غير أن الانتقال الرقمي لا يقتصر على إنشاء صفحات على فيسبوك فقط، بل يتطلب تبني آليات للديمقراطية التشاركية الرقمية والاستماع الفعلي للمقترحات التي يطرحها الشباب عبر هذه المنصات ودمجها في البرامج الحزبية. إضافة إلى ذلك، هناك حاجة ماسة لربط العمل البرلماني بالنشاط الجمعوي. فالكثير من الشباب النشط في الجمعيات يمتلكون خبرة ميدانية في تدبير الشأن العام المحلي، إلا أن الجسر بين هذا النشاط والترشيح البرلماني يبقى غير مفعل. ففتح مسارات لدمج الكفاءات الجمعوية ضمن اللوائح الانتخابية قد يمثل حلا وسطا يجذب شبابا مؤهلين وخالين من صراعات بين فروع الأحزاب. بناء على الوضعية الراهنة، يمكن تصور سيناريوهين لمشاركة الشباب في 2026: السيناريو الأول، وهو الأكثر احتمالا في حال استمرار الوضع كما هو، يتمثل في استمرار ارتفاع نسب العزوف مع مشاركة شكلية للشباب يتم توظيفهم ضمن لوائح الأحزاب الكبرى لضمان الحد الأدنى من التجديد الشكلي. أما السيناريو الثاني، فهو سيناريو “المفاجأة الإيجابية”، الذي يعتمد على إصلاحات جذرية تسبق الاستحقاقات.

    ولتحقيق السيناريو الثاني، تتطلب الأمر حزمة من الإجراءات الجريئة:
    تفعيل الحوافز المالية المرتبطة بتمثيلية الشباب عبر تطبيق معايير “دعم الكفاءات والشباب” الواردة في المادة المتعلقة بالدعم العمومي. بوجوب ربط الدعم الإضافي للأحزاب بشكل صارم بنسبة المرشحين الشباب (دون 35 سنة) الذين تم إدراجهم في مراتب متقدمة وقابلة للفوز ضمن اللوائح الانتخابية، مع تقييم أثر هذا الدعم بعد الانتخابات لضمان فعالية هذه الآلية في وصولهم إلى قبة البرلمان.

    استهداف الشباب في برامج التأطير السياسي والاستثمار الرقمي وذاك عبر استغلال التعديلات الجديدة المتعلقة بالاستثمار في قطاع “خدمات الإعلام والتواصل الموجهة للتأطير السياسي” و”التواصل والأنشطة الرقمية”. يجب تشجيع الأحزاب على تخصيص جزء من استثمارات شركاتها لإنشاء منصات رقمية تفاعلية وبرامج تكوينية موجهة حصريا للشباب، لتعزيز ثقافتهم السياسية وتحفيزهم على الانخراط الفعال في الحياة الحزبية والبرلمانية.

    تطوير القيادة الحزبية المحلية للشباب عبر الاستفادة من شرط “التمثيلية المجالية” في مرحلة التأسيس لخلق دينامية شبابية جهوية. ويمكن للأحزاب اعتماد برامج لاكتشاف وتأهيل قيادات شابة على المستوى المحلي والجهوي، مع ضمان تمثيلهم الفعلي في المؤتمرات الوطنية. هذا من شأنه بناء قاعدة شبابية قادرة على الترشح والفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة، مستفيدة من قربها من القاعدة الانتخابية المحلية.

    إشراك الشباب في مراكز القرار والتفكير عبر مواءمة النظام الداخلي للأحزاب مع مقتضيات القانون لضمان إدماج نسب معتبرة من الشباب في الهياكل القيادية (كالأمانة الوطنية أو المكتب السياسي) وفي مراكز التفكير والبحث التي يدعمها القانون. فوجود الشباب في مواقع صنع القرار داخل الحزب سيمكنهم من اكتساب الخبرة اللازمة للعمل البرلماني وبناء أجندة تشريعية تعكس أولوياتهم وتطلعاتهم.

    إن الانتخابات المقررة في 2026 ليست مجرد موعد تقويمي، بل هي مرآة تعكس صحة الجسد الديمقراطي المغربي. مشاركة الشباب فيها ليست رفاهية، بل شرط أساسي لاستدامة الاستقرار وجودة التشريعات التي ستحكم البلد في العقد القادم. فتيحة المغرب ليست مشكلة تحتاج إلى حل، بل هي حلّ بحد ذاته لمساعي التنمية والديمقراطية.

    إبقاء الشباب على الهامش، أو معاملتهم كأرقام إحصائية، يمثل مخاطرة جسيمة قد تقود إلى تفكيك العقد الاجتماعي بين الدولة والمجتمع. وعلى النقيض من ذلك، فإن الدمج الحقيقي، النزيه، والفعال للشباب في العملية الانتخابية سيمنح المؤسسات روحاً جديدة، ويضفي الشرعية اللازمة للبرلمان لقيادة الإصلاحات الصعبة التي ينتظرها المغاربة.

    الكرة الآن في ملعب الفاعلين السياسيين والمؤسسيين. فالمهلة المتبقية حتى 2026 كافية لبناء جسور الثقة، لكنها قصيرة جداً لإصلاح تراكمات عقود. والسؤال الذي سيجيب عليه التاريخ القريب هو: هل ستنجح النخبة السياسية في إقناع شباب المغرب بأن الصندوق الانتخابي هو السلاح الأقوى للتغيير؟ أم ستترُكهم يبحثون عن وسائل أخرى قد تكون تكلفتها أعلى على الجميع؟ سيكون الجواب في صناديق 2026، لكن التحضير له يبدأ من اليوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يعزز شراكاته مع روسيا في مجال النقل

    الخط : A- A+

    وقّع المغرب وروسيا اتفاقيات تعاون في مجالات النقل واللوجستيات، وذلك على هامش أشغال الدورة الأولى للمنتدى الدولي للنقل واللوجستيات المنعقد بمدينة سانت بطرسبرغ، في خطوة تروم تعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين.

    وتشمل الاتفاقيات الموقعة تنظيم النقل الطرقي الدولي للمسافرين والبضائع، سواء بشكل مباشر أو عبر أراضي أحد البلدين، بما يساهم في تسهيل المبادلات التجارية.

    كما تنص على تعزيز الربط الجوي، من خلال إطلاق رحلة يومية بين الدار البيضاء وموسكو، وثلاث رحلات أسبوعيا بين الدار البيضاء وسانت بطرسبرغ.

    ويأتي توقيع هذه الاتفاقيات في سياق تخليد الذكرى العاشرة لإطلاق الشراكة الاستراتيجية المعمقة بين المملكة المغربية وروسيا الاتحادية، والتي تعود إلى الزيارة الرسمية التي قام بها محمد السادس إلى موسكو سنة 2016.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمويلات الحملات الانتخابات تدخل مرحلة التشديد والرقابة

    0

    صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس 2 أبريل 2026 برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروعَي مرسوم يتعلقان بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب.

    ويهم المشروع الأول المرسوم رقم 2.26.300 القاضي بتغيير المرسوم رقم 2.16.666 الصادر في 10 غشت 2016، المتعلق بتحديد شروط مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب المشاركة في انتخابات أعضاء مجلس النواب.

    أما المشروع الثاني، فيتعلق بالمرسوم رقم 2.26.301 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.16.667 الصادر في 10 غشت 2016، والمرتبط بتحديد الآجال والشكليات الخاصة باستعمال مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية.

    ويأتي اعتماد هذين النصين في سياق تأطير التمويل العمومي للحملات الانتخابية، وترسيخ قواعد أوضح في صرف الدعم المخصص للأحزاب، بما يعزز شروط الشفافية والنزاهة في تدبير المال الانتخابي.

    ومن شأن هذه المقتضيات الجديدة أن تساهم في إحكام مراقبة أوجه صرف الدعم العمومي، وتكريس قدر أكبر من تكافؤ الفرص بين الأحزاب السياسية، بما يخدم سلامة المسار الانتخابي ويقوي الثقة في المؤسسات التمثيلية.

    غير أن فعالية هذه النصوص ستظل رهينة بمدى احترام الأحزاب للمقتضيات المؤطرة للتمويل الانتخابي، وبصرامة آليات المراقبة والتتبع، حتى لا يتحول الدعم العمومي إلى باب مفتوح أمام الاختلالات والتجاوزات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تصادق مرسومي مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية

    الصحيفة من الرباط

    صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروعي مرسومين يتعلقان بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تقوم بها الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب، قدمهما وزير الداخلية.

    وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن الأمر يتعلق بمشروع المرسوم رقم 2.26.300 بتغيير المرسوم رقم 2.16.666 الصادر في 10 غشت 2016، في شأن مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تقوم بها الأحزاب السياسية المشاركة في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيد الخير: قصة ابني المصاب بالتوحد ألهمتني بتأسيس « المنهج الكندي »


    هسبريس من الرباط

    يُحتفى باليوم العالمي للتوحّد في الثاني من أبريل من كل عام، حيث يتصدّر المشهد العالمي يومٌ إنسانيّ يجسّد أسمى قيم الوعي والفهم والقبول والتضامن. ويُعدّ هذا الموعد مناسبةً يتوحّد فيها العالم لإعادة تسليط الضوء على قيمة الاختلاف، كما يشكّل فرصةً لتثمين جهود المختصّين، والإشادة بتفاني الأمهات والأسر التي تنسج يوميًا خيوط الأمل في حياة أبنائها، مرافقةً إياهم بخطى ثابتة نحو الاستقلالية والاندماج الكامل والمشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.

    في هذا الصدد أجرت جريدة هسبريس حوارًا مع دنيا زيد الخير، مستشارة متخصصة في الصحة الحركية والنفسية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وأستاذة في العلاج الطبيعي باتحاد المعالجين في كندا، ومحاضِرة دولية لأمهات أطفال الاحتياجات الخاصة، وهي مؤسسة المنهج الكندي MSN_Approach®، الذي تطوّر ليصبح اليوم مقاربةً تجديديةً رائدةً ومعترفًا بها دوليًا، تُدرَّس للمعالجين في كيبيك وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وإنجلترا، في تجسيد واضح لمكانته وتأثيره المتنامي على الساحة العالمية.

    نص الحوار: من أين انطلقت فكرة المنهج الكندي؟ وما القصة الملهمة التي كانت وراء تأسيسه؟

    بدأت الرحلة سنة 2015، يوم تشخيص ابني باضطراب التوحّد. كانت تلك الصدمة نقطة تحوّل حاسمة في حياتي؛ لحظة امتزج فيها الألم بالحيرة، والخوف بالأمل. لم يكن الطريق واضحًا، وكانت التحديات قاسية، لكن كان هناك صوت داخلي قوي يدفعني إلى التأمل والفهم والبحث عن المعرفة، وإيجاد طرق حقيقية وفعّالة لمساعدته.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    لم يكن أمامي خيار سوى أن أعيد ترتيب أولوياتي وسط كل تلك الصعوبات، وكان أهمها أن أواجه هذه المرحلة بإصرار، وأن أتجاوز العقبات بعزيمة لا تنكسر، مستندةً إلى إيماني العميق بعطاء ربٍّ كريم.

    وبجرأة، قررت أن أغيّر مساري المهني، وأن أتخصص في مرافقة هذه الفئة الخاصة في المجتمع، جامعةً بين قلب أمّ يشعر بكل التفاصيل، ونظرة أخصائية تسعى إلى الفهم الدقيق والتأطير العلمي العميق.

    ومن هذا الاحتكاك اليومي، ومن رحم التجربة الميدانية والإنسانية، وُلد المنهج الكندي ليكون شعلةً تنير درب كل طفل مختلف وأسرته، وسندًا حقيقيًا يخفّف من تحديات الرحلة، ويُسهم في تحقيق نتائج ملموسة في الاندماج والتطوّر.

    كيف شقّ المنهج الكندي طريقه من محاضرات وورشات موجّهة لأمهات أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ودعمهنّ، ليصبح اليوم منهجًا احترافيًا متكاملًا يُدرَّس للمعالجين حول العالم؟

    في بداياته، انطلق هذا المسار من رسالة إنسانية عميقة، كان هدفها الأول رفع الوعي وتكوين الأمهات، من خلال مشاركتهنّ تجربتي الشخصية مع ابني، وتزويدهنّ بأدوات عملية وتقنيات ملموسة تساعدهنّ على مرافقة أطفالهنّ في تفاصيل حياتهم اليومية بثقة ووعي أكبر. وقد قُدِّمت المعرفة آنذاك بأسلوبٍ يراعي اختلاف المستويات الأكاديمية والخلفيات المعرفية، حتى تصل الرسالة إلى كل أمّ بصورة واضحة وبسيطة وعملية.

    لكن، مع تعمّق التجربة الميدانية واتّساع الرؤية، ومع طموحي في نشر هذه الرسالة النبيلة، لم يعد الأمر يقتصر على ورشات توعوية أو دعمٍ أسري، بل تحوّل إلى مشروع مهني وعلمي متكامل، يحمل رسالة واضحة وطموحًا يتجاوز حدود التجربة الشخصية، ليُؤطَّر ضمن إطار علمي احترافي صارم موجَّه للمهنيين والمختصّين، ويشكّل جسرًا متينًا يجمع بين الخبرة الأكاديمية والواقع الميداني، وبين دقّة العلم ودفء الإنسانية.

    وبخطوات واثقة ورؤية راسخة، شقّ المنهج الكندي طريقه نحو المؤسسات الرسمية، حيث لقي إشادة واسعة وتقديرًا كبيرًا، مما مهّد لاعتماده ضمن إطار تكويني منظَّم يراعي المعايير الدولية.

    واليوم، وبكل فخر، يبرز المنهج الكندي كمقاربة رائدة معتمدة ومصادَق عليها، تحظى باعتراف هيئات مهنية مرموقة في كيبيك وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا وأستراليا، بما يعكس مصداقيته العالية وقيمته المتنامية وحضوره المتوسع في المجالين الصحي والتكويني.

    ما الرسالة الجوهرية التي تسعين إلى إيصالها من خلال المنهج الكندي؟

    الرسالة الجوهرية التي أسعى إلى إيصالها من خلال المنهج الكندي هي أن كل طفل مميّز، مهما كانت تحدّياته، يحمل في داخله قدرات فريدة تستحق أن تُفهم وتُحترم وتُحتضن بكل وعي واحتواء.

    النتائج الحقيقية والمبهرة تتحقّق عندما تلتقي خبرة الأخصائيين وضميرهم المهني بوعي الأمهات وتدخلهنّ المبكر ومواكبتهنّ اليومية، ليتحوّل هذا التكامل إلى قوّة داعمة تُحدث فرقًا عميقًا وملموسًا في جودة حياة الطفل، وتعزّز نموّه وتأقلمه واندماجه في محيطه.

    هل لديكم توجّه مستقبلي نحو توسيع نطاق المنهج الكندي من خلال شراكات أو تعاونات في المغرب؟

    بكل تأكيد، يُعدّ توسيع نطاق المنهج الكندي نحو المغرب من بين الأهداف التي أطمح إلى تحقيقها. هناك رغبة صادقة في أن تستفيد بلادي المغرب من هذه التجربة الرائدة، وأن يصبح هذا المنهج في متناول المختصين والأسر المغربية، بما يساهم في دعم الأطفال وتعزيز جودة مرافقتهم.

    كما أؤمن إيمانًا راسخًا بأن الأثر الحقيقي يُبنى من خلال الشراكات الفاعلة وتكامل الخبرات، لذلك أبقى منفتحة على مختلف أشكال التعاون مع المهنيين والمراكز المتخصّصة والمؤسسات المعنية في المغرب، من أجل نقل هذه المقاربة وتكييفها مع احتياجات الواقع المحلي، والمساهمة في إحداث نقلة نوعية في مجال مرافقة الأطفال وأسرهم.

    ما الرسالة الأخيرة التي تودّين إيصالها؟

    في ختام هذا الحوار، أودّ أن أتوجّه بخالص الشكر والامتنان إلى جريدة هسبريس وطاقمها الاحترافي على إتاحة هذه المساحة الإعلامية القيّمة التي أعتز بها كثيرًا، وعلى دورها النبيل في فتح قنوات التواصل مع وطني المغرب، حيث كانت، منذ سنة 2016، رفيقًا حقيقيًا في إيصال صوتي ورسائلي إلى الأمهات والأسر المغربية، ومواكبة رسالتي الإنسانية والمهنية بكل احترام ومصداقية واحترافية.

    أما رسالتي الجوهرية، فهي أن المعاناة ليست نهاية الطريق، بل بداية تحوّل عظيم وولادة رسالة سامية؛ تُنسَج منها القوة، ويُصاغ منها الأثر، ليمنح حياتكِ معنى أعمق، ويجعلها رسالة نبيلة في خدمة الإنسانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البعد‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬والعمق‭ ‬السيادي‭ ‬للتضامن‭ ‬المغربي‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬الشقيقة

    العلم
    على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬هي‭ ‬أول‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الجامعة‭ ‬العربية‭ ‬ومنظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الإسلامي‭ ‬،‭ ‬بادرت‭ ‬بتأكيد‭ ‬تضامنها‭ ‬المطلق‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬للعدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم‭ ‬،‭ ‬حين‭ ‬أجرى‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭‬، ‭‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬وأيده‭‭‬،‬ اتصالات‭ ‬هاتفية‭ ‬مع‭ ‬أشقائه‭ ‬ملوك‭ ‬وأمراء‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭‬،‭ ‬فإن‭ ‬سوء‭ ‬الفهم‭ ‬واللغط‭ ‬والتأويل‭ ‬المعوج‭ ‬،‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬ساد‭ ‬التعاليق‭ ‬والتحليلات‭ ‬السياسية‭ ‬والتقارير‭ ‬الصحافية‭ ‬التي‭ ‬تناولت‭ ‬موضوع‮ ‬‭ ‬التضامن‭ ‬المغربي‭ ‬الكامل‭ ‬مع‭ ‬أشقائه‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬وفي‭ ‬الأردن‮‭‬، ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الذي‭ ‬أفرغ‭ ‬الموقف‭ ‬المغربي‭ ‬من‭ ‬مضمونه‭ ‭‬،‭‬‬وأعطاه‭ ‬تفسيرات‭ ‬مضللة‭ ‬لا‭ ‬تمت‭ ‬للحقيقة‭ ‬بأدنى‭ ‬صلة‭ .‬

    والواقع‭ ‬أن‭ ‬تضامن‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الخليجية‭ ‬الست‭ ‬ومع‭ ‬الأردن‭ ،‬يكتسي‭ ‬بعداً‭ ‬استراتيجياً‮‬، ‭‬وينطوي‭ ‬على‭ ‬عمق‭ ‬سيادي‭‬، ‭‬ويعبر‭ ‬عن‭ ‬متانة‭ ‬العلاقات‭ ‬المتميزة‭ ‬التي‭ ‬تربطه‭ ‬بهذه‭ ‬الدول‭ ‬السبع‭ . ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭‬، ‭‬نصره‭ ‬الله‭‬، ‬أمام‭ ‬القمة‭ ‬المغربية‭ ‬الخليجية‭ ‬التي‭ ‬عقدت‭ ‬بالرياض‭ ‬في‭ ‬20‭ ‬من‭ ‬أبريل‭ ‬عام‭‬2016‭ ‬، ‬حين‭ ‬قال‭ ( ‬إن‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬أمننا‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬واجباً‭ ‬مشتركاً‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬واحد‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‮ ‬‭ ‬فالمغرب‭ ‬يعتبر‭ ‬دائماً‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‮ ‬‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬المغرب‭ ‬،‭ ‬ما‭ ‬يضركم‭ ‬يضرنا، ‭‬وما‭ ‬يمسنا‭ ‬يمسكم،‬ لأن‭ ‬المخاطر‭ ‬الحقيقية‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬لا‭ ‬تفرق‭ ‬بين‭ ‬دولة‭ ‬وأخرى‭) .‬وكانت‭ ‬تلك‭ ‬العبارات‭ ‬القوية‭ ‬والصريحة‭ ‬جداً‭ ‬بمثابة‭ ‬ميثاق‭ ‬غير‭ ‬معهود‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬العربية، ‭‬للتضامن‭ ‬والأخوة‭ ‬ووحدة‭ ‬المصير‭ .‬

    وما‭ ‬أكد‭ ‬عليه‭ ‬جلالة‭ ‬الملك، ‬أعز‭ ‬الله‭ ‬أمره‭‬، ‭‬في‭ ‬تلك‭ ‬القمة‭ ‬المغربية‭ ‬الخليجية، ‬الفريدة‭ ‬من‭ ‬نوعها‬، ‭‬هو‭ ‬ما‭ ‬جدده‭ ‬العاهل‭ ‬الكريم‭ ‬في‭ ‬اتصالاته‭ ‬الهاتفية‭ ‬مع‭ ‬أشقائه‭ ‬قادة‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭‬، ‭‬مباشرة‭ ‬بعد‭ ‬انطلاق‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الإجرامي‭ ‬على‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ .‬وهو‭‬، ‬أيضاً‭‬،‭‬ ما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬بلاغات‭ ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الأفريقي‭ ‬والمغاربة‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج‭‬، ‬بهذا‭ ‬الشأن،‬ و‭ ‬عبر‭ ‬عنه‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة‭ ‬في‭ ‬كلمتيه‭ ‬أمام‭ ‬مجلس‭ ‬جامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الوزراء‭،‬ في‭ ‬الدورتين‭ ‬الأخيرتين‭ .‬

    وإذا‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬التأكيدات‭ ‬للتضامن‭ ‬المغربي‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية، ‬لم‭ ‬تفهم‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬القوم‭ ‬على‭ ‬حقيقتها، ‬فهذا‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يبنى‭ ‬عليه‭ ‬رأي‭ ‬يجانب‭ ‬الحقيقة، ‬أو‭ ‬يعطى‭ ‬له‭ ‬تفسير‭ ‬مضلل‭ ‬هو‭ ‬أبعد‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬عن‭ ‬الواقع‭ .‬

    و‭ ‬التضامن‭ ‬في‭ ‬مفهوم‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭‬، ‭‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬قواعد‭ ‬ثابتة‭‬، ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬تراعى‭ ‬وتؤخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬السيادي‭ .‬والدولة‭ ‬التي‭ ‬تعلن‭ ‬تضامنها‭ ‬مع‭ ‬دولة‭ ‬أو‭ ‬دول‭ ‬تربطها‭ ‬بها‭ ‬علاقات‭ ‬قوية‭ ‬ومتينة‭ ‬و‭ ‬أصيلة،‬ لا‭ ‬تتردد‭ ‬في‭ ‬الاستجابة‭ ‬لطلب‭ ‬يأتيها‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬أو‭ ‬الدول‭ ‬المتضامنة‭ ‬معها‭.

    ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يتم‭‬،‬ ولن‭ ‬يتم‭ ‬لأن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭‬، ‭‬ومعها‭ ‬دولة‭ ‬الأردن‭‬، ‭‬لم‭ ‬تتخذ‭ ‬قرار‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬الحرب‭‬، ‬فهي‭‬، ‬وحتى‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭‬، ‬تتصدى‭ ‬للاعتداءات‭ ‬الإيرانية، ‭‬بوسائل‭ ‬الدفاعات‭ ‬الجوية،‮ ‬‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إغلاق‭ ‬باب‭ ‬الانزلاق‭ ‬نحو‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬لا‭ ‬مبرر‭ ‬لها،‭‬ ولا‭ ‬يعرف‭ ‬مصيرها‭ .

    ‬ولن‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬إمكانها‭ ‬الخروج‭ ‬منها‭ .‬

    إن‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬سياسة‭ ‬البعد‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬والعمق‭ ‬السيادي‭ ‬للتضامن‭ ‬المغربي‭ ‬مع‭ ‬الأشقاء‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ودولة‭ ‬الأردن‮.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أين الوزيرة بنيحيى؟.. منظمة حقوقية ترصد واقعا أسودا لذوي الهمم

    في الوقت الذي يخلد فيه المغرب اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، الموافق لـ 30 مارس من كل سنة، أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن المسار الحقوقي لهذه الفئة لا يزال يواجه تعقيدات كبيرة، على الرغم من تسجيل مبادرات إيجابية، أبرزها اعتماد القانون الإطار 97‑13 المتعلق بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وحمايتها سنة 2016، […]

    The post أين الوزيرة بنيحيى؟.. منظمة حقوقية ترصد واقعا أسودا لذوي الهمم appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره