Étiquette : 53

  • قطاع المحروقات بالمغرب وأزمات الطاقة العالمية…عندما يؤدي المستهلك ضريبة زواج المال والسلطة

    عزالدين سر

    أمام التصعيد الخطير الذي  تشهده منطقة الشرق الأوسط، واستمرار إغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية، منها أكثر من 20 مليون برميل نفط يوميا،  وخمس الغاز الطبيعي المسال، واستهداف المزيد من المنشآت الطاقية الإيرانية، من طرف الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل،  والرد الإيراني كذلك باستهداف باقي المنشآت الطاقية بدول المنطقة، إضافة لدخول الحوثيين الحرب، مما يهدد بوقف الملاحة كذلك بمضيق باب المندب، الذي يشكل بدوره شريان مهم للطاقة على المستوى العالمي، الذي تمر عبره 10% من النفط العالمي و 5% من الغاز الطبيعي المسال، ما سيشكل ضربة موجعة لأسواق الطاقة، التي شهدت ارتفاعا كبيرا في أسعارها  منذ بداية الحرب،  قد تتجاوز كل الأرقام السابقة في حالة عدم توصل الأطراف لوقف الحرب، لما تملكه المنطقة من مخزونات طاقية، وفي جميع الأحوال  فإنه من الصعب التنبؤ بعودة الأسعار إلى ما كانت عليه قبل الحرب، نظرا لتعرض مجموعة من المنشآت الطاقية لبعض الأضرار، سيتطلب إصلاحها شهورا والبعض منها سنوات، ما سيساهم في استمرار نقص الإمدادات على مستوى الأسواق الدولية، ستزداد تداعياتها  بشكل كبير على الأمن الطاقي والغذائي للدول المستوردة للطاقة، كالمغرب الذي يستورد كامل احتياجاته النفطية،  التي يؤدي ضريبة ارتفاع أسعارها المستهلك المغربي، الذي وجد نفسه بعد إغلاق محطة التكرير سامير وتحرير الأسعار بين مطرقة الأزمات وسندان الفاعلين بقطاع المحروقات، كما جاء ذلك في ملاحظات وتوصيات تقارير الهيئات الاستشارية والرقابية الوطنية، في غياب الالتزام بالقوانين، والتوجيهات الملكية، والتوصيات الدولية.

    أولا: تداعيات الحرب على قطاع المحروقات بالمغرب

    لقد انعكست الأوضاع الحالية بالشرق الأوسط، بمزيد من الزيادات في سعر المحروقات (الغازوال والبنزين) بالمغرب، الذي رهن مستقبله الطاقي بالخارج، من خلال إعدام مصفاة سامير، التي كانت تؤمن أزيـد مـن 47% مـن حاجيـات السـوق الوطنيـة مـن الغازوال، وقرابـة 70% مـن البنزيـن، إضافة إلى مجموعة من المشتقات النفطية الأخرى، كالفيول والبوتان والبروبان ووقود الطائرات…، وذلك لفتح الباب أمام بعض الشركات لمراكمة الأرباح على ظهر المستهلك المغربي، في غياب احترام للقانون 09.71 الصادر سنة 1971، الذي يلزم تلك الشركات بتوفير مخزون استراتيجي لا يقل عن 60 يوم، وغياب السلطة الحكومية التي أنيطت لها مراقبة وفرض العقوبات التي جاء بها القانون 1.72.255  الصادر سنة 1973، بفرض غرامة 5 دراهم على كل متر مكعب من الكمية اللازم  توفرها لتغطية 60 يوما من المخزون الاستراتيجي، وتضـرب هـذه الغرامـة فـي عـدد الأيـام التـي اسـتمر ارتـكاب المخالفـة خلالهـا.

    وفي الأسبوع الثاني من هذه الحرب اتضح أن المخزون الاستراتيجي، لا يتجاوز 15 يوما، وهي أكبر خيانة تتعرض لها البلاد من طرف لوبي المحروقات، الذي ورغم استمرار انخفاض الأسعار على المستوى العالمي لشهور وأحيانا سنوات، لا ينعكس ذلك على المستوى الوطني، ويصبح آنذاك المخزون الاستراتيجي بقدرة قادر أكثر من شهرين، وحتى إذا انخفض سعر اللتر من الغازوال والبنزين يتم بالسنتيمات،  عكس الزيادة التي تتم  بالدراهم، كما وقع مؤخرا في مناسبتين.

    وفيما يتعلق بالمخزون الاستراتيجي فالوكالة الدولية للطاقة، تُلزم الدول الأعضاء بالاحتفاظ بمخزونات تعادل 90 يوما على الأقل من صافي الواردات، وتختلف هذه النسب من دولة إلى أخرى، إذ نجد على سبيل المثال أن الولايات المتحدة الأمريكية تمتلك مخزونا استراتيجيا يغطي حوالي 120 يوما من احتياجاتها أي ما يعادل 4 أشهر، ويطبق الاتحاد الأوروبي معيارا صارما يتمثل في 90 يوما من الواردات أو 61 يوما من الاستهلاك الداخلي، بينما تتوفر الصين  على مخزون استراتيجي يقدر ب78 يوما. هذه الأرقام توضح كيف تستطيع القوى الكبرى، بفضل مخزوناتها من الصمود والتكيف مع تقلبات الأسعار الدولية، فيما يبقى ملف المخزون الاستراتيجي للمحروقات بالمغرب، من النقط السوداء في السياسة الطاقية، لما يعتريه من اختلالات بنيوية.

    ثانيا: ملاحظات وتوصيات بعض الهيئات الاستشارية والرقابية الوطنية.

    يشكل  الاطلاع على الملاحظات والتوصيات، التي جاءت بها تقارير المؤسسات الدستورية الوطنية، مرجعا  للوقوف على الاختلالات والخروقات التي يشهدها قطاع المحروقات بالمغرب، كتقارير مجلس المنافسة والمجلس الأعلى للحسابات، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي،  كما سيتم الرجوع لأهم ملاحظات الجبهة الوطنية لإنقاذ سامير، بحكم معرفتها الجيدة أكثر من أي طرف آخر بأسرار هذا  الملف. 

    1-مجلس المنافسة 

    لقد سجل  مجلس المنافسة على مدار سنوات، وجود مجموعة من الاختلالات التي يتخبط فيها قطاع المحروقات، بداية بالتقرير الذي أنجزه سنة 2019 حول مشروع قرار الحكومة بشأن تسقيف هوامش ربح المحروقات السائلة، عدد: ر/1/19، والذي أكد فيه  أن الحفـاظ علـى نشـاط محلـي لتكريـر المحروقـات ذو أهميـة اسـتراتيجية قصـوى، وأن تواجـد وحـدة محليـة للتكريـر داخـل سـوق المحروقـات مكـن مـن الحفـاظ علـى التوازنـات التنافسـية داخـل السـوق، وكذلـك الحـد مـن قـوة السـوق التـي يتوفـر عليهـا الفاعلـون المسـتوردون علـى مسـتوى الاسـتيراد والتخزيـن والتوزيــع بالجملــة للمحروقــات. وعلى ضوء ذلك أوصى المجلــس الحكومــة بضــرورة وضــع تدابيــر تحفيزيــة خاصــة لتشــجيع وتنميــة الاســتثمار فــي نشــاط التكريــر الخــاص، أو بشــراكة مــع القطــاع العــام (هذا فيما يخص تكرير المحروقات).

    أما فيما يخص القدرات الوطنية للتخزين، فقد أوصى المجلس بإحـداث آليـة لتسـهيل إجـراءات إنشـاء قـدرات جديـدة للتخزيـن أو توسـيع القـدرات الحاليـة، وفتـح القطـاع أمـام المسـتثمرين المحتمليـن فـي مجـال التخزيـن، مـن خـلال إحـداث إطـار محفـز يوفـر رؤيـة اسـتثمارية فـي هـذا الجـزء مـن السـوق.

    وفي رأي  آخر لمجلس المنافسة لسنة 2022، عدد: ر/3/22، حول الارتفــاع الكبيــر فــي أســعار المــواد الخــام والمــواد الأولية في السـوق العالمية، وتداعياته على السـير التنافسـي للأســواق الوطنيــة حالة المحروقات (الغازوال والبنزين)، من بين الملاحظات التي أشار إليها المجلس بخصوص أسعار المحروقات وطنيا ودوليا: انعــكاس فــوري للزيــادات فــي عــروض الأســعار علــى الصعيــد العالمــي ومؤجلــة زمنيــا فــي حالــة انخفاضهــا، وكذلك وجود اتفاق بين الشركات على تحديد أسعار البيع وزيادة أرباحها بشكل كبير.

    2-المجلس الأعلى للحسابات 

    تمت الإشارة في تقرير للمجلس سنة 2016 إلى أن حالة المخزون الاحتياطي من المنتجات النفطية،  أصبح معرضا بشكل أكبر للخطر بعد توقف نشاط شركة التكرير سامير، فمنذ صيف 2015 أصبحت السوق الوطنية تتزود بشكل كامل من واردات المنتجات المكررة، مما يزيد من خطر تعرضها لتقلبات السوق الدولية، كما تقلصت قدرات التخزين بتلك التي كانت توفرها شركة التكرير المحلية.

    وفي تقييمه للاستراتيجية الطاقية بالمغرب  خلال الفترة 2023-2024، وقف المجلس، على بعض الاختلالات، بمجموعة من القطاعات الطاقية، بما فيها قطاع المحروقات، إذ  أنه منذ اعتماد الاستراتيجية سنة 2009 ظلت  المخزونات الاحتياطية البترولية دون المستوى المحدد في 60 يوم،  إذ لم تتعد المخزونات سنة 2023 من الغازوال والبنزين والبوتان 32 و37 و31 يوما. كذلك محدودية نقط دخول المنتجات البترولية المستوردة  حيث سجل فقط نقطة دخول وحيده بميناء طنجة المتوسط منذ انطلاق الاستراتيجية الوطنية  2009/2020. 

          وبالنسبة للغاز الطبيعي حسب المجلس الأعلى للحسابات، فإنه لم يتم استكمال المبادرات المتخذة لتطويره منذ سنة 2011، ما ينعكس على الجهود الرامية إلى التخلي التدريجي عن الفحم الحجري في إنتاج الكهرباء، كما أنه تم التركيز فقط على قطاع الكهرباء في التخطيط، ولا يشمل التخطيط تأمين الإمدادات والنجاعة الطاقية.  

    3-المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

         في إحالة ذاتية أجراها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حول تسريع الانتقال الطاقي لوضع المغرب على مسار النمو الأخضر لسنة 2020، رقم: 45/2020، فقد سجل وجود مجموعة من الاختلالات،  من بينها إغلاق محطة التكرير سامير شهرين قبل تحرير الأسعار، مما أدى إلى ارتفاع فاتورة استهلاك الطاقة بشكل كبير، وتفاقم العجز في الميزان التجاري، وأن وجود محطة وطنية لتكرير البترول، كان بإمكانه التخفيف من تقلبات أسعار النفط واغتنام الفرص المتاحة والتخفيف من آثار الأزمات التي تشهدها الأسواق الدولية.

    4-الجبهة الوطنية لإنقاذ سامير 

           بحسب التقرير الذي أعدته الجبهة الوطنية لإنقاذ سامير، والتي تضم فعاليات مدنية واقتصادية وممثلين عن عمال الشركة، فإن توقف الإنتاج بالمصفاة، كان نتيجة تواطؤ بين عدة أطراف، منهم أطراف داخل الشركة، وأطراف خارج الشركة ترتبط بوزارة الاقتصاد والمالية وإدارة الجمارك ووزارة الطاقة والمعادن وبعض الأبناك، فضلا عن الهيئة المغربية لسوق الرساميل (مجلس القيم المنقولة سابقا) وبورصة الدار البيضاء ومدققي الحسابات، وتعتبر الجبهة أن مصفاة سامير ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الطاقي بالمغرب، وأن اشتغالها كان يضمن مستوى تخزين لا يقل عن مليون و200 ألف طن، وقد يصل أحيانا إلى مليون و500 ألف طن من النفط الخام أو المنتجات نصف المكررة أو المكررة، وهي كمية تعادل ما بين 30 و 40 يوما من الاستهلاك الوطني. 

          وبخصوص التلاعبات بأسعار المحروقات، فإن الجبهة الوطنية لإنقاذ سامير تدعو مجلس المنافسة للقيام بدوره الدستوري في منع الممارسات المنافية لقواعد حرية الأسعار والمنافسة التي يشهدها قطاع المحروقات.

    ثالثا:  المستهلك بين مطرقة الأزمات وسندان لوبي المحروقات. 

    يعد اللوبي المغربي –الأجنبي في قطاع المحروقات من أقوى جماعات الضغط التي تمارس دورا مؤثرا في صياغة السياسات الطاقية بالمغرب، مثل “شركة أفريقيا” و”فيفو” و”طوطال” و”بتروم”،  لاحتكارها ثلاثة أرباع السوق تقريبا، نظرا إلى شبكة العلاقات المتداخلة التي تربطها بصناع القرار في الحكومة، هذا التداخل بين كل ما هو اقتصادي وسياسي، كان وراء إغلاق محطة التكرير، وتحرير الأسعار، وحذف دعم صندوق المقاصة، في عهد الولاية الحكومية الممتدة بين 2011-2017 ، ليستفرد ذلك اللوبي بالتوريد والتخزين والتوزيع، والرفع من هامش الربح، إذ وفقا لتقرير مجلس المنافسة الخاص بالربع الرابع لسنة 2024، الذي أوضح من خلال تحليله لأسعار المحروقات بالمغرب، أن الهوامش الإجمالية لأرباح توزيع الوقود تمثل حوالي 15% بالنسبة للغازوال و16% للبنزين، وتنقسم هذه الهوامش بين شركات التوزيع بالجملة بنسبة تتراوح بين 11% و12%، ومشغلي محطات الوقود، الذين يحققون هامش ربح إجمالي يناهز 4% لكلا النوعين من الوقود.

     واليوم يؤدي المغرب ضريبة، سيطرة هذا اللوبي الذي تسبب في توقف التكرير، وأدخل البلاد في تبعيـة بنيويـة أمام الاسـتيراد، لما لذلك مـن انعكاسـات علـى مسـتوى تصاعـد الفاتـورة الطاقيـة والميـزان التجـاري، فقـد ارتفع معـدل تغطيـة حاجيــات الســوق الوطنيــة مــن المــواد المكــررة بشكل كبير، كمــا تعمــق العجـز التجـاري للمـواد الطاقيـة،  إذ سبق أن وصل لرقم قياسي تاريخي ناهز  153 مليار درهم سنة 2022. وهو ما انعكس بشكل كبير على مستوى القدرة الشرائية للمستهلك، فرغم انخفاض أسعار البترول في السوق الدولية، لا ينعكس ذلك على السوق الوطني، ولم يشهد تاريخ المغرب مثل هذا النوع من التداخل بين كل ما هو سياسي واقتصادي، إلا في عهد الحكومة الحالية التي تمتد ولايتها بين 2021-2026، والتي تشهد ترابطا بين المصالح الشخصية وشركات المحروقات، أو ما يمكن أن يصطلح عليه ب”زواج المال والسلطة”، والذي كشفه مجلس المنافسة في تقريره حول تتبع تنفيذ التعهدات المتخذة من لدن شركات توزيع الغازوال والبنزين بالجملة، في إطار اتفاقية الصلح المبرمة معه برسم الربع الثاني من سنة 2024.

    رابعا: مصفاة “سامير” الحلقة المفقودة منذ سنة 2015

    لقد كانت الشركة الوطنية للتكرير تلعب دورا استراتيجيا في السوق على الأقل على ثلاثة مستويات، تزويـد السـوق الوطنيـة، وتوفير مخزونات مهمة، والقدرة في الحفـاظ علـى التوازنـات التنافسـية للسـوق.

    فقد كانـت شركة سامير  تضمـن ما بين 64% و67% مـن حاجيـات السـوق الوطنيـة مـن المـواد المكـررة موزعـة علـى الشـكل التالـي  %47 مـن الغـازوال،%60  مـن الفيـول، %70 مـن الوقـود الممتـاز و %80 مـن وقـود الطيـران. 

    كما كانت تتوفـر علـى قـدرات هائلـة للتخزيـن تقـدر بحوالـي مليونـي متـر مكعـب، كل المـواد مجتمعـة، حيـث خصـص نصفهـا للمـواد البيضـاء. لقـد تـم حرمـان البـلاد دفعـة واحـدة مـن نصـف قدراتهـا للتخزيـن بعـد توقـف الشـركة الوطنيـة للتكريـر، مـع مـا يحملـه ذلـك مـن خطـر داهم  علـى تزويـد البـلاد فـي حالـة خصـاص أو توتـرات فـي السـوق الدوليـة أو الوطنيـة؛ وهو ما يتعارض مع الرؤية الملكية  لتحقيق الأمن الطاقي، كما جاء في خطاب الملك محمد السادس “ومن القضايا الأساسية، مشكل الطاقة، الذي يجب التصدي له عبر رؤية مستقبلية ضمانا للأمن الطاقي لبلدنا، وتنويع الموارد الطاقية الوطنية بأخرى بديلة، وترشيد استعمالها”.

    إضافة إلى دورها المهم في الحفـاظ علـى التوازنـات التنافسـية للسـوق، بحيث كانـت السـوق مطبوعـة بوضعيـة “ميـزان للقـوى” بيـن نشـاط التكريـر مـن جهـة، والـواردات المنجـزة مـن طـرف موزعـي مـواد البتـرول السـائلة مـن جهـة أخرى.

    إذن على ضوء هذه الأرقام والمعطيات، يتضح أن الطريق مازال طويلا للحديث عن “الأمن الطاقي” و”السيادة الطاقية” في ظل التبعية المطلقة للخارج، وما تعرضت له المصفاة الأولى بالمغرب من خوصصة وإغلاق، والتي كانت تلبي نسبة كبيرة من احتياجات البلاد، بالإضافة إلى اليد العاملة الكبيرة التي كانت تشغلها، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، فالمغرب كان في حاجة لإنشاء مصفاة أخرى بالموازاة مع استمرار مصفاة سامير نظرا لموقعه الجغرافي والجيواستراتيجي، للصمود أمام جميع سيناريوهات الطاقة العالمية، فشركات المحروقات تستغل مثل هكذا أزمات لمضاعفة أرباحها، وأمام أعين الحكومة والوزارة الوصية وباقي المؤسسات والهيئات المعنية، على ظهر المستهلك البسيط الذي يبقى الحلقة الأضعف، والذي بدوره يتحمل المسؤولية في تشجيع الزيادات غير القانونية لأسعار المحروقات، إذ تجاوب معها من خلال  تشكيل طوابير أمام  محطات الغازوال والبنزين للتزود قبل منتصف الليل،  وكأن الأمر يتعلق بزيادة لحظية، ستزول بعد يوم أو يومين، وهي صورة لا تحتاج لتبريرات، وتشجع على مزيد من الزيادات.

     وفي تفاعل حكومي متأخر، اجتمعت اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، لتعلن فيه عن الشروع في صرف دعم مباشر واستثنائي لمهنيي قطاع نقل البضائع والأشخاص، بحكم قوتهم النقابية، فالحكومات تتحرك لحماية الشعوب التي أوصلتها للسلطة، من خلال إيجاد حلول وبدائل تخفف من تأثير هذه الأزمات، بدل دعم فئات وإقصاء أخرى، فالحكومة بالمغرب تغرد خارج السرب، غير آبهة بالتوجيهات الملكية، التي جاءت في الخطاب الخاص بافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة، ل01ربيع الأول 1443ه، الموافق 08 أكتوبر 2021م،  يقول صاحب الجلالة …”وقد أبانت الأزمة الوبائية عن عودة قضايا السيادة للواجهة، والتسابق من أجل تحصينها، في مختلف أبعادها، الصحية والطاقية، والصناعية والغذائية، وغيرها، مع ما يواكب ذلك من تعصب من طرف البعض”. 

     كما يضيف صاحب الجلالة “لذا، نشدد على ضرورة إحداث منظومة وطنية متكاملة، تتعلق بالمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية، لاسيما الغذائية والصحية والطاقية، والعمل على التحيين المستمر للحاجيات الوطنية، بما يعزز الأمن الاستراتيجي للبلد”.

    يظهر إذن، أن المشرفين على القطاع الطاقي بالمغرب وخاصة قطاع المحروقات، لم يستخلصوا الدروس من أزمة كورونا وقطع أنبوب الغاز المغاربي، وكذلك الحرب الروسية الأوكرانية، لوضع حد للاختلالات التي يشهدها هذا القطاع الحيوي، والتي برزت مجددا في ظل الحرب الحالية، والتي كان بإمكان المغرب أن يكون بمنأى منها، لأنه عند البحث في تاريخ الطاقة بالمغرب، نجد أن أول بئر للنفط بشمال إفريقيا  وجد بالمغرب سنة  1919، أي قبل دول الخليج بسنوات، وذلك بجهة  الغرب، وبالضبط بمنطقة تسمى “سلفات”، قرب مدينة سيدي قاسم، ليتم تأسيس الشركة الشريفة للبترول سنة 1929، مع اكتشاف بئر ثاني بعين الحمراء سنة 1934،  وبعد نضوب تلك الآبار توقفت الشركة سنة 1997، وتم التخلي عنها لتقلص الدولة المغربية الدعم الذي كانت تخصصه لنقل البترول الخام من المحمدية إلى سيدي قاسم، وفي نفس السنة تمت عملية خوصصة شركة سامير، ليتم تحويل 67% من الأسهم إلى شركة «كورال بيتروليوم» السويدية التابعة لمجموعة العمودي السعودية سنة  1999، وقد استمرت في التكرير، إلى أن تـم توقيـف نشـاطها خـلال شـهر غشـت 2015 قبل شـهرين فقـط من الأجـل المحـدد للتحريــر الكلــي للأســعار، وبذلك أصبح المغرب عرضة لتقلبات السوق الدولية،  مما فتح المجال لبعض الشركات في التحكم واحتكار المواد البترولية.

    خامسا: الاحتياطات الطاقية بالمغرب

    هناك عمليات اكتشاف في مختلف المناطق بالمغرب بما فيها المحيط الأطلسي، وتشير بعض التقارير إلى وجود بعض النسب المهمة من الغاز الطبيعي، بكل من حوض الغرب وسواحل العرائش وتندرارة الذي يشرف على بداية استغلاله، وتبقى مصداقية تقارير الشركات العاملة بالمغرب محل شك، بحيث تهدف  من خلالها لرفع أسهمها دوليا، والفوز بصفقات أخرى للتنقيب، مع ما يتطلب ذلك من استثمارات ضخمة، تضخ في حساباتها، وتثقل ميزانية الدولة. 

    فالمغرب يتوفر على  نسبة كبيرة من الصخر النفطي تقدر بأكثر من 53 مليار برميل، يحتل بها المرتبة السادسة عالميا، والذي سبق أن تم استغلاله، ببناء معمل تجريبي في تمحضيت سنة 1984، بعد ارتفاع أسعار النفط سنة 1973، لكن بعد  هبوط أسعار النفط التقليدي، في تلك الفترة، أدى إلى تراجع الدراسات والتجارب والأبحاث، وبعد عودة ارتفاع  الأسعار في السنوات الأخيرة، يجب التفكير في  استغلال هذا النوع من النفط غير التقليدي، لمدى قدرته على تغيير المشهد الجيو-نفطي العالمي، فهل ستدفع الأزمة الطاقية الحالية بالشرق الأوسط المغرب،  لإعادة استغلال الصخور النفطية، التي تعادل الاحتياطيات المؤكدة للنفط التقليدية في الجزائر وليبيا، والتي ستكون  كافية لإشباع الاستهلاك المغربي من النفط لمدة ثمانية قرون.

    وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الخطاب التاريخي للملك أمام البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة، لفاتح ربيع الأول  1443ه الموافق  08 أكتوبر 2021م، وتشديده على ضرورة تعزيز الأمن الاستراتيجي للبلد، على المستوى الطاقي والصحي والغذائي، الذي كان بمثابة ناقوس خطر موجه للفاعلين بالقطاع الفلاحي والصحي، والطاقي خاصة ما يتعلق بقطاع المحروقات، الذي بدا أوهن من بيت العنكبوت أمام الأزمات الدولية للطاقة، بعدما تبين عدم التزامهم بالكميات الواجب أن تتوفر كمخزون استراتيجي مستدام، لتغطية 60 يوما من الاستهلاك، كانت كفيلة بحماية  المستهلك المغربي من تبعات  الأزمات الطاقية، على الاقل لمدة شهرين.

    خاتمة

     في غياب بوادر لإنهاء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، فإن أسعار المحروقات بالمغرب ستحطم كل الأرقام، وستؤدي لموجة تضخم غير مسبوقة، سترخي بظلالها على المستوى المعيشي، الذي ساهم فيه المخطط الأخضر من خلال تهميش الفلاحة المعيشية على حساب التصديرية، واستنزاف الثروة المائية والحيوانية، وجاء الجيل الأخضر ليجهض على ما تبقى من سيادة غذائية، وعليه، عن أي أمن طاقي وغذائي؟ وعن أي سيادة طاقية وغذائية سنتحدث مستقبلا في ظل تداخل المال مع السلطة؟ 

    فهذا التداخل لا يُعد مجرد مظهر من مظاهر الفساد الإداري فحسب، بل يمثل تهديداً مباشراً لمرتكزات الدولة الحديثة، التي تقوم على مبادئ المساواة والعدالة، وتكافؤ الفرص، وسيادة القانون، فحين تتداخل المصالح المالية مع عملية صنع القرار السياسي، تتراجع المصلحة العامة لصالح الخاصة، وهو ما يشكل خطرا محدقا بالسلم الاجتماعي والأمن الاستراتيجي للبلد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزيف صامت في الثروة البحرية بجهة الداخلة وادي الذهب

    العلم الإلكترونية – محمد الحبيب هويدي 
      في قلب واحدة من أغنى المصايد البحرية بالمملكة، وبالضبط على مستوى جهة الداخلة وادي الذهب، تتشكل ملامح واقع مقلق يعيد طرح أسئلة العدالة في توزيع الثروة البحرية. فالمعطيات الرقمية المسجلة خلال الفترة الممتدة من 2023 إلى 2025 لا تعكس مجرد تفاوت عادي بين أنماط الصيد، بل تكشف مساراً تصاعدياً لاختلال عميق بات يهدد توازن القطاع برمته.   في البداية، بدت الصورة أقل حدة. سنة 2023 أعطت انطباعاً بوجود نوع من التوازن في صيد السيبيا، حيث تقاسمت القوارب التقليدية وأساطيل أعالي البحار الكميات بشكل شبه متقارب. غير أن هذا التوازن كان سطحياً، إذ كانت مؤشرات الخلل تظهر بوضوح في صيد الكلمار، الذي استحوذ عليه الصيد الصناعي منذ ذلك الحين بنسبة فاقت 92 في المائة، تاركاً هامشاً ضيقاً جداً للصيد التقليدي.   في سنة 2023، أظهرت معطيات صيد “السيبيا” نوعاً من التوازن النسبي، إذ استحوذ الصيد التقليدي على 53.9% من الكميات المصطادة مقابل 46.1% للصيد في أعالي البحار. غير أن هذا التوازن لم يدم طويلاً، خاصة في صنف “الكلمار” الذي شهد منذ البداية هيمنة واضحة للصيد الصناعي بنسبة 92.2% مقابل 7.8% فقط للتقليدي.   ومع حلول سنة 2024، تفاقم الوضع بشكل لافت، حيث تراجعت حصة الصيد التقليدي من السيبيا إلى 13.3% فقط، مقابل 86.7% لأعالي البحار، فيما بلغت هيمنة هذا الأخير على الكلمار 95.9%، ما يعكس انتقالاً واضحاً للثروة نحو الفاعلين الصناعيين.   خلال سنة 2025، ورغم تسجيل تحسن طفيف في حصة الصيد التقليدي من السيبيا (14.9%)، إلا أن الفجوة ظلت واسعة، إذ استحوذ الصيد في أعالي البحار على 85.1%. أما الكلمار، فقد بلغ فيه الإقصاء مستوى غير مسبوق، حيث تجاوزت حصة الصيد الصناعي 96.5%، مقابل 3.5% فقط للتقليدي.   لكن هذا الوضع لم يتوقف عند حدود الأرقام، بل تسارع بشكل لافت في تفاصيله الميدانية. ففي 2024، تراجعت حصة الصيد التقليدي بشكل حاد، خاصة في السيبيا، حيث لم يعد يتجاوز نصيبه سوى نسبة محدودة، وهو ما يُعزى بالأساس إلى منع صيد السيبيا خلال فترة الراحة البيولوجية للأخطبوط، مقابل سيطرة شبه كاملة لأساطيل أعالي البحار. أما الكلمار، فقد تحول عملياً إلى مورد محتكر، مع اقتراب هيمنة الصيد الصناعي من سقف 96 في المائة.   ومع حلول 2025، لم يعد الحديث عن اختلال أو تفاوت، بل عن واقع شبه محسوم. الأرقام تؤكد أن الصيد في أعالي البحار بات الفاعل المهيمن بلا منازع، خصوصاً في الكلمار الذي خرج تقريباً من دائرة الصيد التقليدي، بينما بقي هذا الأخير يحاول الحفاظ على موطئ قدم محدود في بعض الأنواع مثل السيبيا، دون أن ينجح في تقليص الفجوة.   هذا التحول يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن الصيد التقليدي بجهة الداخلة وادي الذهب لا يمثل فقط نشاطاً اقتصادياً، بل يشكل عماداً اجتماعياً حقيقياً. فهو يوفر آلاف مناصب الشغل بشكل مباشر لفائدة البحارة، وبشكل غير مباشر لفئات واسعة تشتغل في سلاسل مرتبطة به، من نقل وتسويق وتثمين وخدمات مرافقة داخل القرى وموانئ الصيد. ومع تقلص حصته من الموارد، تتزايد المخاوف من انعكاسات اجتماعية واقتصادية قد تمتد إلى النسيج المحلي برمته.   وفي هذا السياق، تعبر ساكنة جهة الداخلة وادي الذهب والمهنيون عن مطالب متزايدة بضرورة مراجعة مخطط تهيئة مصائد الأخطبوط، الذي يعود إلى سنة 2004 ولم يخضع لأي تحيين جوهري إلى حدود اليوم، رغم التحولات الكبيرة التي عرفها القطاع، وهو ملف سنخصص له معالجة خاصة ومفصلة في مادة لاحقة.   كما يطالب مهنيّو قطاع الصيد التقليدي باعتماد مقاربة زمنية أكثر توازناً في استغلال بعض الأنواع، من خلال تحديد أشهر أبريل وماي ويونيو من كل سنة لصيد الحبار (السيبيا)، مع توجيه باقي أشهر السنة لأنشطة صيد أخرى، وذلك بهدف تخفيف الضغط على المخزون السمكي، خاصة في ظل الاستغلال المكثف الذي يتعرض له من طرف الصيد في أعالي البحار، ولاسيما على مستوى مخزون جهة الداخلة وادي الذهب.   في المقابل، يواصل الصيد في أعالي البحار تعزيز حضوره بفضل إمكانياته التقنية وقدرته على الوصول إلى المصايد البعيدة، ما يمنحه أفضلية تنافسية واضحة. غير أن هذا التفوق، في ظل غياب توازن تنظيمي دقيق، يتحول تدريجياً إلى هيمنة تطرح إشكال العدالة في الاستفادة من الثروات الطبيعية.   ولا يقف الأمر عند حدود الأرقام فقط، بل يمتد إلى البعد البيئي، حيث يتميز الصيد التقليدي بكونه صيداً انتقائياً يحترم التوازن الطبيعي للمخزون السمكي، ويحد من صيد الأصناف غير المستهدفة، ما يجعله نشاطاً صديقاً للبيئة. في المقابل، يثير الصيد بالجر، المعتمد بشكل واسع في أعالي البحار، مخاوف متزايدة بسبب تأثيره السلبي على النظم البيئية البحرية، حيث يؤدي إلى استنزاف شامل للموارد، ويهدد الكائنات غير المستهدفة، فضلاً عن تدميره للموائل الحساسة مثل الشعاب والغطاء البحري.   وفي هذا السياق، سبق للمنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، أن حذرت من تداعيات بعض أساليب الصيد المكثف وغير الانتقائي، لما لها من آثار مباشرة على استدامة الثروة السمكية والتوازن البيئي البحري.   كما يطرح هذا الواقع تحديات إضافية مرتبطة بالحكامة القطاعية، من قبيل توزيع الحصص، واحترام فترات الراحة البيولوجية، وضرورة تعزيز المراقبة للحد من الضغط المفرط على بعض الأصناف، خاصة الكلمار الذي أصبح نموذجاً صارخاً لاختلال الاستغلال.   أمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المهنية بجهة الداخلة وادي الذهب مطالبة بإعادة النظر في طرق تدبير المصايد، عبر سياسات أكثر إنصافاً وتوازناً، تضمن توزيعاً عادلاً للثروة، وتدعم في الآن ذاته استدامة الموارد البحرية. كما يبرز مطلب تمكين الصيد التقليدي من ولوج منصف إلى المصايد، وتقوية قدراته، باعتباره قطاعاً حيوياً يجمع بين البعد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.   في النهاية، ما تكشفه هذه الأرقام ليس مجرد تحول في المعطيات، بل تغير عميق في موازين القطاع. وبين من يملك الوسائل ومن يوفر فرص الشغل ويحافظ على البيئة، يبقى التحدي الأكبر هو إيجاد معادلة عادلة تعيد التوازن إلى جهة الداخلة وادي الذهب، وتضمن استمرارية هذا المورد الحيوي دون إقصاء أو استنزاف.
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « لمسة مغربية » تقود آيندهوفن لريمونتادا مجنونة.. الصيباري يتوهج بثنائية والدريوش يحسم « المعركة » في الوقت القاتل

    عاش عشاق الدوري الهولندي « الإيريديفيزي » أمسية كروية حارقة، برسم الجولة 29، كان بطلاها الدوليان المغربيان إسماعيل الصيباري وصهيب الدريوش، اللذان قادا فريقهما بي إس في آيندهوفن لتحقيق فوز دراماتيكي على حساب أوتريخت بنتيجة (4-3). 

    ووقع « الأسد الأطلسي » الصيباري على أداء استثنائي بتسجيله ثنائية رائعة في الدقيقتين 21 و48 كما قدم تمريرة حاسمة في الدقيقة 52، معيداً فريقه إلى أجواء المباراة بعد تأخر مبكر، ليؤكد من جديد علو كعبه كواحد من أبرز المواهب الواعدة في التشكيلة الوطنية، ومساهماً في الحفاظ على صدارة فريقه للدوري برصيد 71 نقطة مبتعدا عن فاينورد صاحب ال53 نقطة مع مباراة ناقصة.

    ولم تكتمل فصول الإثارة إلا في الأنفاس الأخيرة من اللقاء، حينما تقمص المغربي الآخر صهيب الدريوش دور « المنقذ »، مسجلاً هدف الفوز القاتل في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع (90+4)، وسط فرحة عارمة في مدرجات آيندهوفن.

    يذكر أن الصيباري يتوفر على 14 هدفا و5 تمريرات حاسمة في الدوري الهولندي هذا الموسم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « تداولات حمراء » لبورصة الدار البيضاء


    هسبريس – و.م.ع

    أنهت بورصة الدار البيضاء تداولاتها، اليوم الجمعة، على وقع الانخفاض، حيث سجل مؤشرها الرئيسي “مازي” تراجعا بنسبة 0,06 في المائة، ليستقر بذلك عند 17.514,8 نقطة.

    وسجل مؤشر “MASI.20″، الذي يعكس أداء 20 مقاولة مدرجة بالبورصة، انخفاضا بنسبة 0,77 في المائة إلى 1.316,68 نقطة، في حين تعزز MASI.ESG، مؤشر الشركات الحاصلة على أفضل تصنيف ESG، بنسبة 0,1 في المائة إلى 1.216,37 نقطة.

    من جانبه، حقق “MASI Mid and Small Cap”، مؤشر أداء أسعار الشركات الصغيرة والمتوسطة المدرجة في البورصة، تقدما بنسبة 0,44 في المائة إلى 1.802,08 نقطة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في ما يخص المؤشرات الدولية، أغلق مؤشر “إف تي إس إي – سي إس إي موروكو 15″، على خسارة بنسبة 0,11 في المائة إلى 16.395,06 نقطة، فيما سجل مؤشر “إف تي إس إي – سي إس إي موروكو آل – ليكيد”، ارتفاعا بنسبة 0,03 في المائة إلى 14.975,13 نقطة.

    وبلغ الحجم الإجمالي للتداولات أزيد من 731,95 مليون درهم، سجلت في السوق المركزي (الأسهم)، وهيمنت عليها التعاملات المتعلقة ب”التجاري وفابنك” (84,7 مليون درهم)، تليه “مناجم” (63,38 مليون درهم)، و”طاقة المغرب” (55,35 مليون درهم).

    أما في ما يتعلق برسملة البورصة فقد تجاوزت 987,31 مليار درهم.

    على صعيد القيم الفردية، سجلت أقوى الانخفاضات من قبل، “لوسيور كريستال” (-6.91% إلى 390 درهما)، “زليجة” (-5.67% إلى 226.4 درهما)، “البنك المغربي للتجارة والصناعة” (-3.68% إلى 597.10 درهما)، “البنك الشعبي المركزي” (-3.3% إلى 240 درهما)، و”اب مغرب كوم” (-3.16% إلى 60.04 درهما).

    في المقابل، سجلت أقوى الارتفاعات من طرف، “لابيل في” (+8.57% إلى 4,180 درهما)، “الشركة المعدنية إميطير” (+8.53% إلى 7,101 درهما)، “الشركة المنجمية لتويسيت” (+8.33% إلى 3,900 درهما)، “مناجم” (+7.53% إلى 10,000 درهما)، و”الشركة المغاربية للنقديات” (+7.5% إلى 559 درهما).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فوز كاسح للجباري برئاسة تمثيلية القضاة داخل مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية

    فاز عبد الرزاق الجباري، ممثلا عن “نادي قضاة المغرب”، بالمرتبة الأولى في انتخابات مجلس التوجيه والمراقبة لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية، بعد حصوله على 3230 صوتاً بنسبة 71,53 في المائة من مجموع الأصوات المعبر عنها (4515 صوتا)، في أول اقتراع تنظمه المؤسسة وفق القانون رقم 28.25.

    وجاء هذا الفوز في سياق أول انتخابات تعرفها المؤسسة، التي أُحدثت لتكريس مبدأ التعددية في تمثيل الجمعيات المهنية للقضاة داخل مجلس التوجيه والمراقبة، في خطوة تروم تعزيز الحكامة داخل فضاء الخدمات الاجتماعية الموجهة لمنتسبي السلطة القضائية.

    وأكد الجباري، في كلمة بالمناسبة، أن هذه المحطة الانتخابية تندرج ضمن دينامية ترسيخ القيم الديمقراطية داخل الجسم القضائي، مشيداً بما طبع العملية من شفافية ونزاهة وتكافؤ للفرص، وباعتماد التصويت الإلكتروني الذي اعتبره تجربة تنظيمية متميزة.

    وعبّر المتحدث عن امتنانه لزميلاته…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملحق العالمي بالمكسيك.. العراق يعود إلى المونديال بعد 40 عاما ويكمل عقد المتأهلين

    حجز المنتخب العراقي بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، بعد فوزه على نظيره البوليفي 2-1، في المباراة الفاصلة ضمن الملحق القاري، ليعود إلى العرس العالمي بعد غياب دام أربعة عقود.

    وسجل “أسود الرافدين” عودتهم التاريخية إلى المونديال، في ثاني مشاركة لهم بعد نسخة 1986، بفضل هدفي علي الحمادي (د10) وأيمن حسين (د53)، فيما وقع مويسيس بانياغوا هدف بوليفيا (د38).

    وبهذا التأهل، أصبح العراق آخر المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، لينضم إلى المجموعة التاسعة إلى جانب فرنسا والسنغال والنرويج.

    كما رفع التأهل عدد المنتخبات العربية المشاركة إلى ثمانية، في سابقة تاريخية، إلى جانب كل من المغرب وتونس والأردن والسعودية ومصر وقطر والجزائر.

    ودخل العراق بقوة وافتتح التسجيل مبكرا عبر رأسية الحمادي، قبل أن تدرك بوليفيا التعادل بتسديدة قوية لبانياغوا. وفي الشوط الثاني، أعاد أيمن حسين التقدم للعراق، ليمنح فريقه هدف العبور.

    ورغم الضغط الكبير للمنتخب البوليفي في الدقائق الأخيرة، أظهر الدفاع العراقي صلابة كبيرة، ليحافظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنتخب المغربي يحقق فوزه الأول بقيادة محمد وهبي

    حقق المنتخب المغربي الأول لكرة القدم فوزًا وديًا مهمًا على حساب منتخب الباراغواي بنتيجة 2-1، في المباراة التي أُقيمت مساء الثلاثاء على أرضية ملعب “بولار دولولي” بمدينة لانس الفرنسية.

    وبعد شوط أول اتسم بالتكافؤ، حيث تبادل الطرفان المحاولات دون فعالية كبيرة، دخل “أسود الأطلس” الشوط الثاني بعزيمة أكبر، ليترجموا أفضليتهم سريعًا إلى هدف التقدم. ففي الدقيقة 48، تمكن بلال الخنوس من افتتاح التسجيل بعد استغلاله تمريرة دقيقة من أشرف حكيمي.

    ولم تمر سوى خمس دقائق حتى عزز المنتخب المغربي تفوقه، بعدما أضاف نايل العيناوي الهدف الثاني في الدقيقة 53، مستفيدًا بدوره من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحذير صحي جديد: الافراط في تناول السكر يرفع خطر تكون حصوات المرارة

    كشفت دراسة علمية حديثة أن الإفراط في استهلاك السكر قد يرتبط بزيادة ملحوظة في خطر الإصابة بحصوات المرارة لدى البالغين، في نتائج تسلط الضوء على دور النظام الغذائي في هذه المشكلة الصحية الشائعة.

    ارتباط محتمل بين السكر وحصوات المرارة

    واعتمد الباحثون على تحليل بيانات المسح الصحي والتغذوي الوطني الأمريكي (NHANES) خلال الفترة بين 2017 و2023، حيث شملت الدراسة نحو 8975 شخصًا بالغًا. وأظهرت النتائج أن كل زيادة بمقدار 100 غرام يوميًا من استهلاك السكر ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بحصوات المرارة بنسبة تصل إلى 41%، حتى بعد احتساب عوامل مثل العمر والجنس والتدخين والنشاط البدني والأمراض المزمنة.

    ونُشرت الدراسة في مجلة Scientific Reports، مع استبعاد المشاركين دون سن 20 عامًا والحوامل ومن لديهم بيانات غير مكتملة.

    نسب الإصابة وخصائص المشاركين

    وأفاد نحو 11.4% من المشاركين بأنهم يعانون من حصوات المرارة. كما بيّنت المقارنة أن المصابين غالبًا ما كانوا أكبر سنًا، وأقل دخلًا، وأكثر عرضة للسمنة والخمول البدني والتدخين، إضافة إلى انتشار أعلى للأمراض المزمنة بينهم. كما شكلت النساء أكثر من نصف العينة بنسبة 53%.

    وبتقسيم المشاركين إلى أربع مجموعات حسب كمية السكر المستهلكة، تبين أن المجموعة الأعلى استهلاكًا كانت أكثر عرضة للإصابة بنسبة 82% مقارنة بالمجموعة الأقل، بينما سجلت المجموعة الثالثة ارتفاعًا بنسبة 37%. وأشار التحليل إلى أن الخطر يرتفع بشكل واضح عند استهلاك نحو 150 غرامًا يوميًا من السكر، قبل أن يستقر نسبيًا.

    كيف يمكن أن يؤثر السكر على المرارة؟

    وطرح الباحثون عدة تفسيرات بيولوجية محتملة، من بينها أن ارتفاع السكر يؤدي إلى زيادة مستويات الجلوكوز والإنسولين، ما يحفّز الكبد على إنتاج المزيد من الكوليسترول وإفرازه في العصارة الصفراوية، وهو ما قد يؤدي إلى تشبعها وتكوين الحصوات.

    كما قد يساهم الإفراط في السكر في مقاومة الإنسولين والسمنة الحشوية، ما يضعف حركة المرارة ويؤدي إلى ركود العصارة. إضافة إلى ذلك، قد يسبب الالتهاب والإجهاد التأكسدي واضطرابات في توازن البكتيريا المعوية، ما يزيد من احتمالات تشكّل البلورات.

    تحليل متقدم ونتائج إضافية

    واستخدم الفريق البحثي تقنيات تعلم آلي متقدمة، من بينها نموذج XGBoost، الذي حقق دقة تنبؤ بلغت 89.6% في بيانات الاختبار. وأظهر التحليل أن استهلاك السكر جاء في المرتبة السادسة بين عوامل الخطر، بعد عوامل مثل العمر ومؤشر كتلة الجسم والجنس.

    أهمية النتائج وحدود الدراسة

    وتشير الدراسة إلى أن استهلاك السكر عامل غذائي قابل للتعديل، ما يعني أن تقليله قد يساهم في الوقاية من حصوات المرارة وتقليل المضاعفات المرتبطة بها، مثل التهاب المرارة والتهاب البنكرياس، وبالتالي تخفيف العبء الصحي والاقتصادي.

    ومع ذلك، أقر الباحثون بأن الدراسة مقطعية وتعتمد على بيانات ذاتية، ما يجعلها غير قادرة على إثبات علاقة سببية مباشرة، داعين إلى مزيد من الدراسات طويلة الأمد لفهم الآليات البيولوجية بشكل أدق قبل اعتماد توصيات نهائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مباراة ودية ..المنتخب الوطني المغربي يتفوق على نظيره من البارغواي

    مباراة ودية ..المنتخب الوطني المغربي يتفوق على نظيره من البارغواي ( 2-1)

    ومع

    لانس (فرنسا) – فاز المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم على نظيره من البارغواي بهدفين لواحد في المباراة الودية التي جمعتهما مساء اليوم الثلاثاء على أرضية ملعب بولار دولولي في مدينة لانس الفرنسية.

    وسجل ثنائية المنتخب المغربي في هذه المباراة ،التي حضرها جمهور غفير من أفراد الجالية المغربية المقيمة في أوروبا، كل من بلال الخنوس في الدقيقة 48 ،و نايل العيناوي في الدقيقة 53 ، فيما قلص منتخب البارغواي الفارق بواسطة اللاعب غوستافاو كافاييرو في الدقيقة 84 .

    وتعتبر هذه المباراة آخر محطة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنتخب الوطني المغربي يتفوق على نظيره من البارغواي ( 2-1)

    لانس (فرنسا) : فاز المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم على نظيره من البارغواي بهدفين لواحد في المباراة الودية التي جمعتهما مساء اليوم الثلاثاء على أرضية ملعب بولار دولولي في مدينة لانس الفرنسية.

    وسجل ثنائية المنتخب المغربي في هذه المباراة ،التي حضرها جمهور غفير من أفراد الجالية المغربية المقيمة في أوروبا، كل من بلال الخنوس في الدقيقة 48 ،و نايل العيناوي في الدقيقة 53، فيما قلص منتخب البارغواي الفارق بواسطة اللاعب غوستافاو كافاييرو في الدقيقة 84.

    وتعتبر هذه المباراة آخر محطة تحضيرية قبل خوض غمار منافسات كأس العالم 2026 الصيف المقبل بالولايات المتحدة…

    إقرأ الخبر من مصدره