Étiquette : محطات

  • المغرب أولا.. الموقف من الصحراء و خط اللاعودة

    بقلم: د/مصطفى أوزير

    قد يتساءل المرء لماذا الحديث عن المغرب أولا، بل وقد يتجاوز الأمر ذلك إلى محاولة تشريح حالته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل تخمة من المقالات والدراسات التي تناولت الشأن المغربي في مختلف مظاهره.

    فالمحير في الأمر أن كل متتبعي الشأن المغربي، يخلصون الى كون الحالة المغربية عصية على الفهم، دون تقديم أسباب وجيهة للقضية يمكن ان يستند عليها القارئ للتأسيس لرأي بشأن المغرب وقضاياه.

    إن الانتقال الهادئ من مرحلة الى أخرى في تاريخ المغرب بالرغم من مواجهة تحديات مرتبطة أساسا بأطماع خارجية تارة وتوترات داخلية متشابكة المصالح والتوجهات تارة أخرى، ظل ممكنا في كنف نفس بنية النظام السياسي دون إحداث شروخ في ذهنية وذاكرة المغاربة الجماعية، ولذاك نرى من الضرورة أن نعرج على محطات فارقة في تاريخ المغرب المعاصر، لاستكناه قوة تماسك المغاربة إزاء المخاطر والتحديات التي يواجهها بلدننا.

    استعمار يواجه المجهول

    لم يكن دخول المستعمر لأرض المغرب بالأمر الهين، نظرا لصعوبة الأوضاع الأمنية آنذاك بالبلد ووجود مقاومات متعددة وضارية لكل أجنبي من شأنه تقويض حركة السكان المحليين أو ترويضهم لأهدافه.

    غير أن المؤكد أن اغتصاب الأرض والتحكم في منافذ ومقدرات البلد، ساهم بشكل كبير في تشكل الوعي المجتمعي بضرورة التحرر من قبضة قوى التحكم الجديدة. ولا مناص من القول إن تلك السياقات عجلت بزرع قيم مشتركة جديدة تمثلت أساسا في التشبع بفكرة الدفاع المشترك عن الوطن وحوزته، وتأجيل الصراعات الداخلية الى حين طرد المستعمر وتحرير الأرض والبدء في مسيرة البناء في تناغم غير مسبوق بين المؤسسة الملكية وكافة أطياف الشعب المغربي وحساسياته السياسية والمجتمعية.

    إن انخراط المغاربة في مقاومة الاستعمار ودحره الى غير رجعة، شكل درسا بالغ الأهمية، حيث لم يسبق أن عرفت التجارب السابقة إصرار شعب على إرجاع ملكه من المنفى مظفرا وبكامل سلطاته وشرعيته التاريخية والسياسية والاحتفاء المظفر بعودته لأرض الوطن، ليبرهن المغاربة من جديد عن قدرتهم على الانصهار والتلاحم فيما بينهم لصد المعتدي، وهي ذكرى لا زال الكل يحتفل بها كثورة تظافرت فيها إرادة الشعب بعزم وصلابة الملك لاسترجاع الوطن كل الوطن والتأسيس لبناء المغرب الحديث.

    لم يكن من المقبول السماح للقوى الاستعمارية بتذويب الثقافة المغربية ونهب خيرات البلد دون رد مؤلم من قبل المغاربة، حيث تظافرت جهود الجالس على العرش وكل مكونات الحكرة الوطنية بشقيها السياسي والعسكري والعلماء والطبقة العاملة والقطاع النسائي والحركة الطلابية لرسم ملحمة نضالية شكلت أولى خطوات الاستقلال الوطني ومحددات للهوية الوطنية التي تقوم على الثوابت المغربية المتمثلة في مرجعيتنا الإسلامية والملكية ودفاعنا المستميت عن الوحدة الترابية للمغرب المتعدد الثقافات والألسن، الموحد سياسيا وجغرافيا والقوي بإرادة واشتغال ملكه وشعبه الدؤوب، للانتقال الى دولة الحق والقانون وخلق الثروة والرفاه لأبناء الوطن بغض النظر عن خلفيتهم الثقافية او مستوى عيشهم أو موقعهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

    مسيرة بناء مستمرة رغم فترات تعثر

    ككل تجربة تحررية تنشد إعادة بناء الوطن وتقويم الاختلالات الناجمة عن عبث الاستعمار بقيم ومقدرات بلدنا، قام جيل الاستقلال بخطوات مقدامة للقطع مع اثار المغتصب وتصحيح ما رسخه في لا وعينا حول قيم المواطنة التابعة ومحاولات المساهمة في انسلاخ المغاربة من جذورهم، وتعميم حالة التيه التي تسود في مرحلة ما قبل الاستقلال وما بعده بسنوات.

    لم يعد المستعمر يراهن على امتلاك الأرض بعد كل الملاحم النضالية التي شكلت مجد المغرب في التاريخ الحديث، واعطت معنى عميقا لمفهوم المواطنة وشفافية ومتانة العروة الوثقى التي لم تنفصم عراها بين العرش والشعب، لينتقل الى محاولة ضرب محددات وجود المغرب ومرتكزاته الحضارية والتاريخية عن طريق دعم فرنسة التعليم ودعم كل ما من شأنه إفساد الإدارة وتمييع الحياة السياسية واستنبات جهات داخلية تدافع عن مصالحه وقيمه الغريبة عن تربتنا الإسلامية والأمازيغية والعربية الأصلية.

    ونتيجة لذلك، حاول المستعمر خلق الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن الواحد على أسس عرقية بإصدار الظهير البربري، والذي لاقى رفضا لم يمتلك معه الصمود أمام اعتقاد المغاربة الراسخ بوحدة الوطن والمصير وثقتهم القوية في المؤسسة الملكية وحرصها على ضمان حماية البلد بجميع مكوناته.

    وتماشيا مع ما تم ذكره، فإن تلك المحاولات اليائسة لإضعاف المغرب من الداخل لم تصمد كثيرا بالرغم من استمرارها. ولذلك يجب الاخذ في الحسبان، ما قامت به فرنسا وإسبانيا من إجراءات لتقطيع اوصال المغرب وخلق كيانات صغيرة بجانب ببعضها البعض لمزيد من التفتيت للمغرب المتماسك، وذلك عبر إنماء الرغبة والشعور الوطني المختلق لدى مجموعات تربطها صلات إثنية أو قبلية أو لغوية قصد تشكيل مجموعات ضغط على السلطة المركزية لإضعافها وإخضاعها لرغبات الغرب بما يسمح بإعادة نهب البلد بقوالب وآليات جديدة دون بذل أدنى جهد.

    ولا يفوتنا أن ننوه أن حكام المغرب، لم يكونوا ليقبلوا بمخططات التقسيم والتفتيت التي تحاول تقزيم دور المغرب قاريا ودوليا عبر خلق كيانات مجهرية على ارضه دون مقاومة تذكر.

    وهنا نرى من الجدير استحضار عبقرية الملك الموحد الحسن الثاني، حينما ربط بين بقاءه في الملك واسترجاع الأقاليم الجنوبية عبر تنظيم مسيرة خضراء، ظل السياسيون والمحللون ينظرون لها كحدث ميز القرن العشرين لحصافة وحنكة وتبصر مبدعها وانضباط وتنظيم وإيمان المشاركين فيها بعدالة قضيتهم.

    وبطبيعة الحال، لا تخلو مشاريع بناء الأوطان من خطاءات، تكاد تعصف في احايين كثيرة باستقرارها، لكنها في أحايين أخرى، تشكل درسا مؤسسا للتصالح وتقوية اللحمة بين مكوناتها لتجديد الانطلاقة وتقوية المكاسب ووضع عقد اجتماعي جديد، قوامه العدالة والأمن والديمقراطية والشفافية وما يرافق ذلك من محاسبة ورفع لقيم المواطنة الحقة.

    إن التغيير الجذري الذي شهده المغرب مطلع القرن الواحد والعشرين، تكلل بانتقال السلطة الى ملك شاب، واع بالتحديات التي يواجهها ملكه وشعبه، ونيله من الجرأة والتحصيل العلمي والتجربة ما يكفي ليطوي صفحة من الاختلالات البنيوية والاخفاقات التي توالت على واقع المغرب السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مرحلة من المراحل اتسمت بالترهل والصراع حول السلطة وغموض الرؤية.

    وبالمحصلة، فإن فرادة الملك الراحل الحسن في أساليب الحكم وعبقريته في إخراج حدث المسيرة الخضراء للوجود، لا يضاهيه سوى حزم الملك محمد السادس ووضوح رؤيته في وجوب تغيير وجه المغرب الحديث الى دولة تحمل من القيم الديمقراطية وإقرار الحقوق والحريات وربط المسؤولية بالمحاسبة ما يكفي لتتخذ نموذجا فريدا يحتذى به في مجال العدالة الانتقالية.

    إن تميز مسار الانتقال الديمقراطي في المغرب لم يأت جراء ضغوط أجنبية بضرورة فتح ماضي الانتهاكات الجسيمة، بل جاء تعبيرا لرغبة ملكية سامية متمازجة مع مطالب حقوقية وطنية بضرورة القطع مع سلوكات الماضي. فالمتتبع للسياق المغربي يعرف تمام المعرفة، أن النموذج المغربي في العدالة الانتقالية حظي باهتمام أكبر من التجارب الأخرى، لانبعاثه من نفس التربة التي قبلت بوجود الانتهاكات على مضض، وبهذا يكون المغرب البلد الوحيد الذي انتج انتقالا ديمقراطيا في ظل نفس النظام  والبنية السياسية والإدارية، التي عبرت صراحة عن قابليتها للتغيير والتكيف مع مسلتزمات العدالة الانتقالية، سواء تعلق الأمر بكشف الحقيقة أو تدابير جبر الضرر الجماعي والفردي أو تقديم الاعتذار او إجراء إصلاحات مؤسساتية مست أساسا بنية المؤسسات الأمنية وطرق عملها أو دسترة الحقوق والحريات.

    ملف الصحراء وعلو كعب المغرب

    ظن الكثيرون ممن لم يسعفهم الحظ في امتلاك أدوات التفكير العميق وتحليل قضايا السياسة اعتمادا على أساليب علمية وموضوعية مسنودة بالقرائن والحجج، أن غرس أفكار انفصالية في جنوب المغرب من شأنه إضعافه وجعله لقمة سائغة لكل طالب حاجة.

    تتمحور فكرة تقسيم المغرب على دعم جارتنا الشرقية لمجموعة من الشباب الصحراوي سنوات السبعينات لإحراج المغرب دوليا وتليين مطالبه برسم الحدود الشرقية والجنوبية ضمن استراتيجيته لاستكمال وحدته الترابية التي مزقتها الأطماع الاستعمارية.

    وأمام قوة الضغوط والترويج لمغالطات الخصوم المتعلقة أساسا بتقديم تفسيرات مشوهة للقانون الدولي بخصوص النزاع، ظلت الديبلوماسية المغربية الرسمية والحزبية في الفترة السابقة قاصرة عن تقديم تصور يستطيع دحض تلك المزاعم ويخلق نقاشا جادا حول إمكانية ابتكار حلول سياسية قمينة  بإنهاء معاناة أناس أفنوا حياتهم في المجهول دون حماية تذكر، بسبب تعنت الدولة المضيفة للمخيمات التي تأويهم في السماح للأمم المتحدة بإحصائهم والاشراف على حمايتهم وتغذيتهم ووقايتهم والإنصات لهواجسهم وتطلعاتهم وآرائهم بشأن الوضع النهائي لحالتهم الشاذة قانونا.

    وعلى العكس من ذلك، دشن الملك محمد السادس بداية حكمه بمشروع سياسي ثوري في علاقة بمنازعة المغرب على السيادة على أقاليمه الجنوبية، يتمحور حول منح إقليم الصحراء حكما ذاتيا، بمقتضاه تتنازل السلطة المركزية عن اختصاصات قضائية وتشريعية وأخرى مرتبطة بالإدارة والشرطة المحلية وكذا اختصاصات تتعلق بتنمية المنطقة والإسهام الفعال في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلد، في احترام تام لسيادة المغرب ووحدته الترابية.

    ظلت تلك الوصفة السحرية تراوح مكانها، عنادا من بعض دول الجوار وباقي بلدان المد الاشتراكي المتشبع بأفكار بالية تنتصر لنموذج أثبت فشله منذ عقود، متشبثين بمخططات تقسيم وتشرذم الشعوب، إلى حين انبلاج وعي جديد في عمل الديبلوماسية المغربية قوامه الدفاع عن مصالح البلد بندية وحزم وفق نظرة براغماتية صرفة تراعي منفعة المغرب أولا.

    فقد يتبادر إلى الذهن كما أشار البعض، أن الأمر مجرد انتحار سياسي لبلد يئس حكامه من تحقيق إجماع حول نزاع دولي عمر كثيرا، لكن الرأي الغالب أجمع أن هذا المنعطف يتصف بالحصافة وبعد النظر، وقد لا يعطي أكله في حينه. ولعل بروز تصدعات في العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجارتها الشمالية على إثر السماح لزعيم انفصاليي البوليساريو بالولوج إلى أراضيها، شكل تحولا عميقا في طريقة تدبير الجانب المغربي لصدقاته وخلافاته الدولية المبنية أساسا على الغموض وعدم وضوح الموقف من قضية مغربية الصحراء، وينسحب هذا الأمر على العلاقة مع ألمانيا.

    وجدير بالذكر أن استماتة المغرب في الدفاع عن قضيته الأولى في أزمته مع اسبانيا، كان بمثابة الفيصل بين مرحلة اتسمت بخطب ود الغرب مقابل حياد سلبي يعزز الاعتقاد دوما بغموض القضية ومرحلة أخرى، انتفض فيها الطرف المغربي ضاربا عرض الحائط كل التفاهمات التي لا تنبني على الصدح بموقف واضح من مسألة مغربية الصحراء، وعزمه على ربط أي مقاربة بينية أو دولية في أي مجال بموقف تلك الجهات من النزاع ومن مدى استعدادها للتعامل بالتساوي بين مختلف مناطق المغرب بما يشمل الأقاليم الجنوبية.

    الموقف من الصحراء.. خط اللاعودة

    منذ أسبوع، ألقى الملك محمد السادس خطابا تاريخيا، رسم معالم السياسية الخارجية المغربية اتجاه الشركاء والخصوم سواء تعلق الأمر بالتقليديين أو الجدد. ومن أهم مرتكزاته وصف مسألة مغربية الصحراء بالمنظار الذي يقيس به المغرب درجة قوة أو ضعف العلاقات مع الدول والكيانات الدولية الأخرى.

    وقد يتنامى الى الأذهان قوة المبالغة في المطالبة بالوضوح اتجاه الموقف من النزاع المفتعل، غير أن الخطاب تجاوز الإعراب عن توضيح المواقف إلى الإشادة بمجموعة الدول التي بادرت بفتح قنصليات بمدن الصحراء المغربية، والتنويه بالمواقف الثابتة للدول العربية والخليجية تحديدا من وحدة المغرب الترابية.

    وقد لا يجازف المرء بالجزم إن سياسة المملكة المغربية الخارجية ستتحدد مستقبلا انطلاقا من مواقف الأطراف الأخرى من قضيته الأولى، وهو ما تضمنه محتوى الخطاب الملكي، الذي أشار الى أن التواضع على إقامة علاقات ديبلوماسية طبيعية بين المملكة ودولة أخرى سواء تعلق الامر بحليف تقليدي أو شريك جديد في إشارة مضمرة إلى إسرائيل، يستلزم توضيحا مسبقا لموقفها من مغربية الصحراء بشكل لا يقبل لبسا أو تأويلا قد يبقي العلاقات بين الطرفين في منطقة رمادية.

    وتجد هذه الاستراتيجية مناعتها في إجماع المغاربة حول مغربية أرضهم، وتشبثهم بملكيتهم إلى جانب قيم التعايش والتعدد واحترام الاخر والتضامن، التي ساهمت في انصهار مختلف شرائح المجتمع المغربي وتوافقهم على تلك القيم منذ زمن ليس بالقريب، ولن يستطيع الخصوم إحداث ثغرة في هذا التلاحم المنقطع النظير حول قضية يعتبرها المغاربة ملكا وشعبا محددة لهويتهم ووجودهم.

    لكن يبقى التساؤل قائما بخصوص سلك الجمهورية الجزائرية لمناوشات مخالفة للأعراف الدولية وللقانون الدولي، هدفها الأساس ليس نصرة لمظلوم ضد صائل، بل معاكسة للمغرب في توحيد أرضه وتنمية مجاله وبسط أمنه واستقراره على نفوذه الترابي، ويرجع ذلك لتوجس الجزائر من انعكاس ازدهار وتقدم المغرب على اشعال شرارة الرفض والاستنكار لما يمارس على شعب ضحى بمليون جزائري حر لينال البلد استقلاله، لكن عنجهية وصلافة العسكر حالت دون ذلك وحولت هذا البلد الامن الى جيفة تمزقها غرابين القوات المسلحة وتنكل بأهله وتستمر في تسمين زمرة من القتلة والجلادين بأرض تندوف كي يوغلوا في قتل وتعذيب واحتجاز صحراويين لا حول لهم ولا قوة، ضدا على رغبتهم في تملك حرية اختيار مستقرهم وبناء قناعات تحدد مصيرهم بعيدا عن أساليب الترهيب والتخويف المفضي حتما الى الموت.

    فالمتتبع لردود حكام الجزائر غير الموفقة على دعوات المغرب للتعاون وبناء علاقات طبيعية ونبذ الخلاف، يستنبط منذ الوهلة الأولى خوف مسؤولي المرادية من خروج الأوضاع الداخلية عن السيطرة بسبب التوقف عن معاكسة المغرب لاستمالة الرأي العام المحلي وصرفه عن قضاياه الملحة كالحق في التنمية وحقوق الانسان والعيش الكريم.

    بيد أن تلك التصرفات الشائنة لا يمكنها إحداث أثر يذكر في مجال العلاقات الدولية، سوى فرقعات هنا وهناك، يزول دخانها بأثر فوري حال انقشاع الغيوم الملبدة في سماء المنتظم الدولي. فسحب اعترافات العديد من دول أمريكا اللاتينية وبلدان القارة الإفريقية، دليل لا يقبل الجدل على صدقية وجدية اشتغال الديبلوماسية المغربية وواقعية مشروع المغرب السياسي القاضي بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا لتسيير شؤونهم بأنفسهم، في ارتباط بالترافع على مغربية الصحراء في المنتديات الدولية، كما يعري مزاعم الخصوم وحججهم الواهية المستندة في كليتها على الأحقاد والطمع في تقزيم الجيران لإرضاء نرجسية كامنة في نفسية العسكر المنهزمة.

    *الدكتور مصطفى أوزير
    جامعة المولى إسماعيل مكناس
    شعبة الدراسات الإسبانية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب أولا

    مصطفى أوزير

    قد يتساءل المرء لماذا الحديث عن المغرب أولا، بل وقد يتجاوز الأمر ذلك إلى محاولة تشريح حالته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل تخمة من المقالات والدراسات التي تناولت الشأن المغربي في مختلف مظاهره.

    فالمحير في الأمر أن كل متتبعي الشأن المغربي، يخلصون الى كون الحالة المغربية عصية على الفهم، دون تقديم أسباب وجيهة للقضية يمكن ان يستند عليها القارئ للتأسيس لرأي بشأن المغرب وقضاياه.

    إن الانتقال الهادئ من مرحلة الى أخرى في تاريخ المغرب بالرغم من مواجهة تحديات مرتبطة أساسا بأطماع خارجية تارة وتوترات داخلية متشابكة المصالح والتوجهات تارة أخرى، ظل ممكنا في كنف نفس بنية النظام السياسي دون إحداث شروخ في ذهنية وذاكرة المغاربة الجماعية، ولذاك نرى من الضرورة أن نعرج على محطات فارقة في تاريخ المغرب المعاصر، لاستكناه قوة تماسك المغاربة إزاء المخاطر والتحديات التي يواجهها بلدننا.

    استعمار يواجه المجهول

    لم يكن دخول المستعمر لأرض المغرب بالأمر الهين، نظرا لصعوبة الأوضاع الأمنية آنذاك بالبلد ووجود مقاومات متعددة وضارية لكل أجنبي من شأنه تقويض حركة السكان المحليين أو ترويضهم لأهدافه.

    غير أن المؤكد أن اغتصاب الأرض والتحكم في منافذ ومقدرات البلد، ساهم بشكل كبير في تشكل الوعي المجتمعي بضرورة التحرر من قبضة قوى التحكم الجديدة. ولا مناص من القول إن تلك السياقات عجلت بزرع قيم مشتركة جديدة تمثلت أساسا في التشبع بفكرة الدفاع المشترك عن الوطن وحوزته، وتأجيل الصراعات الداخلية الى حين طرد المستعمر وتحرير الأرض والبدء في مسيرة البناء في تناغم غير مسبوق بين المؤسسة الملكية وكافة أطياف الشعب المغربي وحساسياته السياسية والمجتمعية.

    إن انخراط المغاربة في مقاومة الاستعمار ودحره الى غير رجعة، شكل درسا بالغ الأهمية، حيث لم يسبق أن عرفت التجارب السابقة إصرار شعب على إرجاع ملكه من المنفى مظفرا وبكامل سلطاته وشرعيته التاريخية والسياسية والاحتفاء المظفر بعودته لأرض الوطن، ليبرهن المغاربة من جديد عن قدرتهم على الانصهار والتلاحم فيما بينهم لصد المعتدي، وهي ذكرى لا زال الكل يحتفل بها كثورة تظافرت فيها إرادة الشعب بعزم وصلابة الملك لاسترجاع الوطن كل الوطن والتأسيس لبناء المغرب الحديث.

    لم يكن من المقبول السماح للقوى الاستعمارية بتذويب الثقافة المغربية ونهب خيرات البلد دون رد مؤلم من قبل المغاربة، حيث تظافرت جهود الجالس على العرش وكل مكونات الحكرة الوطنية بشقيها السياسي والعسكري والعلماء والطبقة العاملة والقطاع النسائي والحركة الطلابية لرسم ملحمة نضالية شكلت أولى خطوات الاستقلال الوطني ومحددات للهوية الوطنية التي تقوم على الثوابت المغربية المتمثلة في مرجعيتنا الإسلامية والملكية ودفاعنا المستميت عن الوحدة الترابية للمغرب المتعدد الثقافات والألسن، الموحد سياسيا وجغرافيا والقوي بإرادة واشتغال ملكه وشعبه الدؤوب، للانتقال الى دولة الحق والقانون وخلق الثروة والرفاه لأبناء الوطن بغض النظر عن خلفيتهم الثقافية او مستوى عيشهم أو موقعهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

    مسيرة بناء مستمرة رغم فترات تعثر

    ككل تجربة تحررية تنشد إعادة بناء الوطن وتقويم الاختلالات الناجمة عن عبث الاستعمار بقيم ومقدرات بلدنا، قام جيل الاستقلال بخطوات مقدامة للقطع مع اثار المغتصب وتصحيح ما رسخه في لا وعينا حول قيم المواطنة التابعة ومحاولات المساهمة في انسلاخ المغاربة من جذورهم، وتعميم حالة التيه التي تسود في مرحلة ما قبل الاستقلال وما بعده بسنوات.

    لم يعد المستعمر يراهن على امتلاك الأرض بعد كل الملاحم النضالية التي شكلت مجد المغرب في التاريخ الحديث، واعطت معنى عميقا لمفهوم المواطنة وشفافية ومتانة العروة الوثقى التي لم تنفصم عراها بين العرش والشعب، لينتقل الى محاولة ضرب محددات وجود المغرب ومرتكزاته الحضارية والتاريخية عن طريق دعم فرنسة التعليم ودعم كل ما من شأنه إفساد الإدارة وتمييع الحياة السياسية واستنبات جهات داخلية تدافع عن مصالحه وقيمه الغريبة عن تربتنا الإسلامية والأمازيغية والعربية الأصلية.

    ونتيجة لذلك، حاول المستعمر خلق الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن الواحد على أسس عرقية بإصدار الظهير البربري، والذي لاقى رفضا لم يمتلك معه الصمود أمام اعتقاد المغاربة الراسخ بوحدة الوطن والمصير وثقتهم القوية في المؤسسة الملكية وحرصها على ضمان حماية البلد بجميع مكوناته.

    وتماشيا مع ما تم ذكره، فإن تلك المحاولات اليائسة لإضعاف المغرب من الداخل لم تصمد كثيرا بالرغم من استمرارها. ولذلك يجب الاخذ في الحسبان، ما قامت به فرنسا وإسبانيا من إجراءات لتقطيع اوصال المغرب وخلق كيانات صغيرة بجانب ببعضها البعض لمزيد من التفتيت للمغرب المتماسك، وذلك عبر إنماء الرغبة والشعور الوطني المختلق لدى مجموعات تربطها صلات إثنية أو قبلية أو لغوية قصد تشكيل مجموعات ضغط على السلطة المركزية لإضعافها وإخضاعها لرغبات الغرب بما يسمح بإعادة نهب البلد بقوالب وآليات جديدة دون بذل أدنى جهد.

    ولا يفوتنا أن ننوه أن حكام المغرب، لم يكونوا ليقبلوا بمخططات التقسيم والتفتيت التي تحاول تقزيم دور المغرب قاريا ودوليا عبر خلق كيانات مجهرية على ارضه دون مقاومة تذكر.

    وهنا نرى من الجدير استحضار عبقرية الملك الموحد الحسن الثاني، حينما ربط بين بقاءه في الملك واسترجاع الأقاليم الجنوبية عبر تنظيم مسيرة خضراء، ظل السياسيون والمحللون ينظرون لها كحدث ميز القرن العشرين لحصافة وحنكة وتبصر مبدعها وانضباط وتنظيم وإيمان المشاركين فيها بعدالة قضيتهم.

    وبطبيعة الحال، لا تخلو مشاريع بناء الأوطان من خطاءات، تكاد تعصف في احايين كثيرة باستقرارها، لكنها في أحايين أخرى، تشكل درسا مؤسسا للتصالح وتقوية اللحمة بين مكوناتها لتجديد الانطلاقة وتقوية المكاسب ووضع عقد اجتماعي جديد، قوامه العدالة والأمن والديمقراطية والشفافية وما يرافق ذلك من محاسبة ورفع لقيم المواطنة الحقة.

    إن التغيير الجذري الذي شهده المغرب مطلع القرن الواحد والعشرين، تكلل بانتقال السلطة الى ملك شاب، واع بالتحديات التي يواجهها ملكه وشعبه، ونيله من الجرأة والتحصيل العلمي والتجربة ما يكفي ليطوي صفحة من الاختلالات البنيوية والاخفاقات التي توالت على واقع المغرب السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مرحلة من المراحل اتسمت بالترهل والصراع حول السلطة وغموض الرؤية.

    وبالمحصلة، فإن فرادة الملك الراحل الحسن في أساليب الحكم وعبقريته في إخراج حدث المسيرة الخضراء للوجود، لا يضاهيه سوى حزم الملك محمد السادس ووضوح رؤيته في وجوب تغيير وجه المغرب الحديث الى دولة تحمل من القيم الديمقراطية وإقرار الحقوق والحريات وربط المسؤولية بالمحاسبة ما يكفي لتتخذ نموذجا فريدا يحتذى به في مجال العدالة الانتقالية.

    إن تميز مسار الانتقال الديمقراطي في المغرب لم يأت جراء ضغوط أجنبية بضرورة فتح ماضي الانتهاكات الجسيمة، بل جاء تعبيرا لرغبة ملكية سامية متمازجة مع مطالب حقوقية وطنية بضرورة القطع مع سلوكات الماضي. فالمتتبع للسياق المغربي يعرف تمام المعرفة، أن النموذج المغربي في العدالة الانتقالية حظي باهتمام أكبر من التجارب الأخرى، لانبعاثه من نفس التربة التي قبلت بوجود الانتهاكات على مضض، وبهذا يكون المغرب البلد الوحيد الذي انتج انتقالا ديمقراطيا في ظل نفس النظام  والبنية السياسية والإدارية، التي عبرت صراحة عن قابليتها للتغيير والتكيف مع مسلتزمات العدالة الانتقالية، سواء تعلق الأمر بكشف الحقيقة أو تدابير جبر الضرر الجماعي والفردي أو تقديم الاعتذار او إجراء إصلاحات مؤسساتية مست أساسا بنية المؤسسات الأمنية وطرق عملها أو دسترة الحقوق والحريات.

    ملف الصحراء وعلو كعب المغرب

     

    ظن الكثيرون ممن لم يسعفهم الحظ في امتلاك أدوات التفكير العميق وتحليل قضايا السياسة اعتمادا على أساليب علمية وموضوعية مسنودة بالقرائن والحجج، أن غرس أفكار انفصالية في جنوب المغرب من شأنه إضعافه وجعله لقمة سائغة لكل طالب حاجة.

    تتمحور فكرة تقسيم المغرب على دعم جارتنا الشرقية لمجموعة من الشباب الصحراوي سنوات السبعينات لإحراج المغرب دوليا وتليين مطالبه برسم الحدود الشرقية والجنوبية ضمن استراتيجيته لاستكمال وحدته الترابية التي مزقتها الأطماع الاستعمارية.

    وأمام قوة الضغوط والترويج لمغالطات الخصوم المتعلقة أساسا بتقديم تفسيرات مشوهة للقانون الدولي بخصوص النزاع، ظلت الديبلوماسية المغربية الرسمية والحزبية في الفترة السابقة قاصرة عن تقديم تصور يستطيع دحض تلك المزاعم ويخلق نقاشا جادا حول إمكانية ابتكار حلول سياسية قمينة  بإنهاء معاناة أناس أفنوا حياتهم في المجهول دون حماية تذكر، بسبب تعنت الدولة المضيفة للمخيمات التي تأويهم في السماح للأمم المتحدة بإحصائهم والاشراف على حمايتهم وتغذيتهم ووقايتهم والإنصات لهواجسهم وتطلعاتهم وآرائهم بشأن الوضع النهائي لحالتهم الشاذة قانونا.

    وعلى العكس من ذلك، دشن الملك محمد السادس بداية حكمه بمشروع سياسي ثوري في علاقة بمنازعة المغرب على السيادة على أقاليمه الجنوبية، يتمحور حول منح إقليم الصحراء حكما ذاتيا، بمقتضاه تتنازل السلطة المركزية عن اختصاصات قضائية وتشريعية وأخرى مرتبطة بالإدارة والشرطة المحلية وكذا اختصاصات تتعلق بتنمية المنطقة والإسهام الفعال في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلد، في احترام تام لسيادة المغرب ووحدته الترابية.

    ظلت تلك الوصفة السحرية تراوح مكانها، عنادا من بعض دول الجوار وباقي بلدان المد الاشتراكي المتشبع بأفكار بالية تنتصر لنموذج أثبت فشله منذ عقود، متشبثين بمخططات تقسيم وتشرذم الشعوب، إلى حين انبلاج وعي جديد في عمل الديبلوماسية المغربية قوامه الدفاع عن مصالح البلد بندية وحزم وفق نظرة براغماتية صرفة تراعي منفعة المغرب أولا.

    فقد يتبادر إلى الذهن كما أشار البعض، أن الأمر مجرد انتحار سياسي لبلد يئس حكامه من تحقيق إجماع حول نزاع دولي عمر كثيرا، لكن الرأي الغالب أجمع أن هذا المنعطف يتصف بالحصافة وبعد النظر، وقد لا يعطي أكله في حينه. ولعل بروز تصدعات في العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجارتها الشمالية على إثر السماح لزعيم انفصاليي البوليساريو بالولوج إلى أراضيها، شكل تحولا عميقا في طريقة تدبير الجانب المغربي لصدقاته وخلافاته الدولية المبنية أساسا على الغموض وعدم وضوح الموقف من قضية مغربية الصحراء، وينسحب هذا الأمر على العلاقة مع ألمانيا.

    وجدير بالذكر أن استماتة المغرب في الدفاع عن قضيته الأولى في أزمته مع اسبانيا، كان بمثابة الفيصل بين مرحلة اتسمت بخطب ود الغرب مقابل حياد سلبي يعزز الاعتقاد دوما بغموض القضية ومرحلة أخرى، انتفض فيها الطرف المغربي ضاربا عرض الحائط كل التفاهمات التي لا تنبني على الصدح بموقف واضح من مسألة مغربية الصحراء، وعزمه على ربط أي مقاربة بينية أو دولية في أي مجال بموقف تلك الجهات من النزاع ومن مدى استعدادها للتعامل بالتساوي بين مختلف مناطق المغرب بما يشمل الأقاليم الجنوبية.

    الموقف من الصحراء.. خط اللاعودة

    منذ أسبوع، ألقى الملك محمد السادس خطابا تاريخيا، رسم معالم السياسية الخارجية المغربية اتجاه الشركاء والخصوم سواء تعلق الأمر بالتقليديين أو الجدد. ومن أهم مرتكزاته وصف مسألة مغربية الصحراء بالمنظار الذي يقيس به المغرب درجة قوة أو ضعف العلاقات مع الدول والكيانات الدولية الأخرى.

    وقد يتنامى الى الأذهان قوة المبالغة في المطالبة بالوضوح اتجاه الموقف من النزاع المفتعل، غير أن الخطاب تجاوز الإعراب عن توضيح المواقف إلى الإشادة بمجموعة الدول التي بادرت بفتح قنصليات بمدن الصحراء المغربية، والتنويه بالمواقف الثابتة للدول العربية والخليجية تحديدا من وحدة المغرب الترابية.

    وقد لا يجازف المرء بالجزم إن سياسة المملكة المغربية الخارجية ستتحدد مستقبلا انطلاقا من مواقف الأطراف الأخرى من قضيته الأولى، وهو ما تضمنه محتوى الخطاب الملكي، الذي أشار الى أن التواضع على إقامة علاقات ديبلوماسية طبيعية بين المملكة ودولة أخرى سواء تعلق الامر بحليف تقليدي أو شريك جديد في إشارة مضمرة إلى إسرائيل، يستلزم توضيحا مسبقا لموقفها من مغربية الصحراء بشكل لا يقبل لبسا أو تأويلا قد يبقي العلاقات بين الطرفين في منطقة رمادية.

    وتجد هذه الاستراتيجية مناعتها في إجماع المغاربة حول مغربية أرضهم، وتشبثهم بملكيتهم إلى جانب قيم التعايش والتعدد واحترام الاخر والتضامن، التي ساهمت في انصهار مختلف شرائح المجتمع المغربي وتوافقهم على تلك القيم منذ زمن ليس بالقريب، ولن يستطيع الخصوم إحداث ثغرة في هذا التلاحم المنقطع النظير حول قضية يعتبرها المغاربة ملكا وشعبا محددة لهويتهم ووجودهم.

    لكن يبقى التساؤل قائما بخصوص سلك الجمهورية الجزائرية لمناوشات مخالفة للأعراف الدولية وللقانون الدولي، هدفها الأساس ليس نصرة لمظلوم ضد صائل، بل معاكسة للمغرب في توحيد أرضه وتنمية مجاله وبسط أمنه واستقراره على نفوذه الترابي، ويرجع ذلك لتوجس الجزائر من انعكاس ازدهار وتقدم المغرب على اشعال شرارة الرفض والاستنكار لما يمارس على شعب ضحى بمليون جزائري حر لينال البلد استقلاله، لكن عنجهية وصلافة العسكر حالت دون ذلك وحولت هذا البلد الامن الى جيفة تمزقها غرابين القوات المسلحة وتنكل بأهله وتستمر في تسمين زمرة من القتلة والجلادين بأرض تندوف كي يوغلوا في قتل وتعذيب واحتجاز صحراويين لا حول لهم ولا قوة، ضدا على رغبتهم في تملك حرية اختيار مستقرهم وبناء قناعات تحدد مصيرهم بعيدا عن أساليب الترهيب والتخويف المفضي حتما الى الموت.

    فالمتتبع لردود حكام الجزائر غير الموفقة على دعوات المغرب للتعاون وبناء علاقات طبيعية ونبذ الخلاف، يستنبط منذ الوهلة الأولى خوف مسؤولي المرادية من خروج الأوضاع الداخلية عن السيطرة بسبب التوقف عن معاكسة المغرب لاستمالة الرأي العام المحلي وصرفه عن قضاياه الملحة كالحق في التنمية وحقوق الانسان والعيش الكريم.

    بيد أن تلك التصرفات الشائنة لا يمكنها إحداث أثر يذكر في مجال العلاقات الدولية، سوى فرقعات هنا وهناك، يزول دخانها بأثر فوري حال انقشاع الغيوم الملبدة في سماء المنتظم الدولي. فسحب اعترافات العديد من دول أمريكا اللاتينية وبلدان القارة الإفريقية، دليل لا يقبل الجدل على صدقية وجدية اشتغال الديبلوماسية المغربية وواقعية مشروع المغرب السياسي القاضي بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا لتسيير شؤونهم بأنفسهم، في ارتباط بالترافع على مغربية الصحراء في المنتديات الدولية، كما يعري مزاعم الخصوم وحججهم الواهية المستندة في كليتها على الأحقاد والطمع في تقزيم الجيران لإرضاء نرجسية كامنة في نفسية العسكر المنهزمة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين تجلي عشرات الآلاف وسط مخاوف من فيضانات شديدة

    أجلت السلطات الصينية عشرات الآلاف من الأشخاص إلى مناطق أكثر أمانًا بحلول، اليوم الاثنين، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في مخاطر حدوث فيضانات في منطقة بجنوب غربي البلاد تعرضت معظم الصيف للدمار بسبب موجة الحر والجفاف.

    وتتوقع هيئة الأرصاد هطول أمطار غزيرة على أجزاء من مقاطعتي سيشوان وتشونغتشينغ حتى الثلاثاء على الأقل.
    وأصدرت تشونغتشينغ، وهي مدينة ضخمة تم بناؤها في منطقة جبلية وتشرف أيضًا على الجبال والريف في محيطها، تحذيرًا من حدوث فيضانات مفاجئة في كلا اليومين.
    نقلت السلطات 61 ألف شخص في سيشوان إلى أماكن أكثر أمانًا منذ مساء الأحد مع هطول أمطار غزيرة خلال الليل، حسبما أفاد تلفزيون الصين المركزي الحكومي الاثنين.
    وسجلت قرية واحدة في ولاية مدينة قوانغيوان 18.8 سم (7.4 بوصة) من الأمطار، وكانت المدينة واحدة من بين اثنتين في سيشوان تعدان الأكثر تضررًا من الجفاف.
    أدى التحول في الطقس إلى تخفيف حدة الحرارة، وتمت استعادة الطاقة الكاملة للمصانع في سيتشوان، بعد أسبوعين من القيود الناجمة عن انخفاض إنتاج الطاقة الكهرومائية.
    ومن شأن هذه الأمطار أن تساعد المزارعين الذين يذبل أرزهم وفلفلهم الحار ومحاصيلهم الأخرى خلال فترة جفاف طويلة حولت الخزانات إلى تربة متصدعة.
    وكانت درجات الحرارة تجاوزت 40 درجة مئوية، فيما وصفه علماء أرصاد بأقوى موجة حرارة في الصين منذ بدء تسجيل درجات الحرارة عام 1961.
    وقال التلفزيون الصيني على موقعه على الإنترنت إنه تمت استعادة الطاقة في سيشوان للاستخدام التجاري والصناعي بشكل كامل.

     وانخفض الطلب المنزلي على أجهزة تكييف الهواء مع انخفاض درجات الحرارة وبدأ هطول الأمطار في رفع منسوب الخزانات الكهرومائية.

    في السياق ذاته، ذكر التلفزيون الصيني أن توليد الطاقة الكهرومائية في المقاطعة ارتفع بنسبة 9.5% عن أدنى مستوى له.

    وقال التقرير نقلاً عن تشاو هونغ، مدير التسويق في فرع شركة الطاقة في سيشوان، إن الاستخدام اليومي للطاقة من قبل الأسر انخفض بنسبة 28%، لتهوي من ذروة بلغت 473 إلى 340 مليون كيلوواط / ساعة.

    ونقل عن تشاو قوله “التناقض بين إمدادات الطاقة والطلب في سيشوان سيتم حله بشكل أساسي في الأيام الثلاثة المقبلة”.

     دفع انخفاض إنتاج الطاقة الكهرومائية مرافق سيشوان إلى تكثيف استخدام محطات الطاقة التي تعمل بالفحم، ما أدى إلى تراجع مؤقت في الجهود المبذولة للحد من الكربون والانبعاثات الأخرى.

    قفزت حصة الطاقة في سيشوان التي تأتي من الفحم إلى 25% من 10%، مع تشغيل 67 محطة توليد بكامل طاقتها، وفقًا لوسائل إعلام صينية.

    عادة ما يُنظر إلى سيشوان على أنها قصة نجاح للطاقة النظيفة في الصين، حيث تحصل على 80% من طاقتها من الطاقة المائية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عودة الاعتماد على النووي في ظل أزمة الطاقة

    يبرز النووي من جديد كحل في ظل أزمة الطاقة ومتطلبات الأهداف المتعلقة بالمناخ، فيحظى باهتمام متجدد في العديد من الدول وصولا حت ى إلى اليابان وألمانيا، ولو أن الطموحات تختلف في ما بينها.

    بعد 11 عاما على كارثة فوكوشيما التي حملت على وقف الاعتماد على النووي، عادت هذه الطاقة إلى الواجهة ولم يعد الصناعيون والسياسيون المؤيدون لاستخدام الذرة يخفون تفاؤلهم.

    وفي بادرة تحمل رمزية كبرى، تعتزم اليابان نفسها إطلاق ورشة بناء محطات جديدة.

    فقد أعلنت حكومتها الأربعاء أنها تدرس الانطلاق مستقبلا في تشغيل “مفاعلات من الجيل الجديد مجهزة بآليات سلامة جديدة”، حرصا على ضمان الحياد الكربوني، إنما كذلك إزاء الارتفاع الحاد في أسعار الكهرباء والغاز منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

    وتنوي طوكيو في الوقت الحاضر إعادة تشغيل بعض المواقع وتمديد مهلة صلاحيتها، ما يعكس تبد لا جذريا في موقف بلد كان يستمد أقل من 4% من كهربائه العام الماضي من النووي بالمقارنة مع 30% قبل 2011 حين كان يشغل 54 مفاعلا.

    وبات هذا المشروع ممكنا في ظل الظروف الحالية المؤاتية، في وقت يبدي الرأي العام مخاوف من أزمة طاقة وقلقا حيال الاعتماد على واردات الغاز والنفط والفحم.

    كما بدلت دول أخرى موقفها بعدما سلكت طريق التخلي عن الطاقة النووية، ومنها بلجيكا التي تعتزم تمديد العمل بمفاعلين لمدة عشر سنوات.

    وفي المانيا التي كان من المفترض أن تغلق آخر ثلاث محطات متبقية بحلول نهاية 2022، فتم كسر محظور حين أعلن وزير المناخ روبرت هابيك، وهو من دعاة حماية البيئة، منذ شباط/فبراير أنه قد يكون “من المناسب” تأجيل الإغلاق في ظل الحرب في أوكرانيا.

    وتنتظر برلين تلقي دراسات جديدة حول نظامها الكهربائي على ضوء حاجات فصل الشتاء لتحسم قرارها.

    غير أن خبير الطاقة في فرع ألمانيا لمنظمة غرينبيس غيرالد نويباور رأى أن “تمديد النووي لا يشكل حلا لأزمة الطاقة”، مؤكدا أن هذا المصدر للطاقة له فاعلية محدودة للتعويض عن الغاز الروسي.

    وأكد أن “الغاز يستخدم بصورة خاصة للتدفئة وليس للكهرباء”.

    لكن نيكولاس بيرغمانس الخبير في معهد التنمية المستدامة والعلاقات الدولية يرى أن “تمديد عمل المحطات يمكن أن يساعد”.

    وأوضح أن “أوروبا في وضع صعب جدا على صعيد الطاقة، مع تراكم عدة أزمات، بين مشكلة إمدادات الغاز الروسي والجفاف الذي حد من سعة السدود وضعف طاقة المحطات النووية الفرنسية. وبالتالي، كل الوسائل لها أهميتها”.

    عاد الاهتمام بهذا القطاع مع ظهور الحجج المناخية إذ أن الطاقة النووية لا تتسبب مباشرة بانبعاثات من ثاني أكسيد الكربون.

    وبالتالي فإن حصة الذرة ازدادت في العديد من سيناريوهات خبراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغير المناخي.

    وفي ظل التوقعات بالاعتماد بشكل متزايد على الكهرباء في المواصلات والصناعة والبناء وغيرها، أعلنت عدة دول السعي لتطوير منشآتها النووية، وفي طليعتها الصين التي تملك حاليا أكبر عدد من المفاعلات، وكذلك بولندا وتشيكيا والهند التي تعتزم الحد من اعتمادها على الفحم.

    وأفصحت فرنسا وبريطانيا وحتى هولندا عن طموحاتها بهذا الصدد، وفي الولايات المتحدة تشجع خطة الرئيس جو بايدن الاستثمارية هذا القطاع.

    وفيما يؤمن النووي المستخدم في 32 بلدا، 10% من توليد الكهرباء في العالم، قامت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر 2021 ولأول مرة منذ كارثة فوكوشيما، برفع توقعاتها إلى مضاعفة القدرة الإنتاجية بحلول 2050 في أفصل الحالات.

    غير أن خبراء الهيئة الدولية يقرون بأن “نشر النووي في المستقبل قد يواجه قيود الأفضليات الاجتماعية”، إذا أن هذا الموضوع يثير انقساما في الرأي العام بسبب مخاطر حصول حوادث كارثية ومشكلة النفايات النووية التي لم تلق حلا بعد.

    ولا تزال بعض الدول مثل نيوزيلندا تعارض استخدام الطاقة النووية، وظهر هذا الاختلاف في الموقف في بروكسل خلال النقاش حول إدراج النووي في قائمة الأنشطة “الخضراء”.

    ومن المشكلات المطروحة أيضا مسألة القدرة على بناء مفاعلات جديدة تكون كلفتها ومهل إنجازها تحت السيطرة.

    وقال نيكولاس بيرغمانس “مهل البناء طويلة. نتحدث هنا عن حلول متوسطة الأمد لن توج د حلا لمشكلة الضغط على الأسواق” كما أنها ستتحقق بعد العام 2035، أي في وقت متأخر جدا لا يمكنها من تسوية مشكلة المناخ التي قد تستفيد بشكل آني من “الديناميكية الصناعية” للطاقة المتجددة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روسيا تمنع اعتماد نص في الأمم المتحدة بشأن نزع السلاح النووي

    عرقلت روسيا الجمعة تبني إعلان مشترك فى ختام مؤتمر الامم المتحدة للنظر في معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية الذى استمر أربعة اسابيع، منددة بالمصطلحات “السياسية”.

    واجتمعت 191 دولة موقعة على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية الهادفة إلى تعزيز نزع السلاح والتعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك منذ الأول من غشت.

    رغم شهر من المفاوضات وجلسة أخيرة تم تأجيلها لعدة ساعات الجمعة، فإن “المؤتمر ليس في وضع يسمح له بالتوصل إلى اتفاق”، على ما أعلن رئيس المؤتمر الأرجنتيني غوستافو زلاوفينين، بعد تدخل روسيا.

    إذ تُتخذ القرارات بتوافق الآراء، استنكر الممثل الروسي إيغور فيشنفيتسكي عدم وجود “توازن” في مشروع النص النهائي المكون من أكثر من 30 صفحة.

    وقال “لدى وفدنا اعتراض رئيسي على فقرات معينة سياسية مسيئة”، وكرر أن روسيا ليست الدولة الوحيدة التي لديها اعتراضات على النص بشكل عام.

    واشارت مصادر قريبة من المفاوضات إلى أن روسيا عارضت بشكل خاص الفقرات المتعلقة بمحطة زابورجيا للطاقة النووية التي يحتلها الجيش الروسي.

    وشدد النص الأخير المطروح على الطاولة واطلعت عليه وكالة فرانس برس، على “القلق البالغ” بشأن الأنشطة العسكرية حول محطات الطاقة الأوكرانية، وبينها زابوريجيا، و “فقدان أوكرانيا للسيطرة” على هذه المواقع و”التأثير الكبير على الأمن”.

    كما جرت مناقشة عناصر حساسة أخرى بالنسبة لبعض الدول خلال هذه الأسابيع الأربعة، ولا سيما البرنامج النووي الإيراني والتجارب النووية لكوريا الشمالية.

    في مؤتمر المراجعة الأخير في عام 2015، فشلت الأطراف أيضًا في التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الجوهرية.

    اعتبرت بياتريس فين مديرة منظمة “الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية” (آيكان) في تصريح الجمعة لوكالة فرانس برس أن “ما هو إشكالي حقًا هو أنه مع النص أو بدونه، هذا لا يؤدي إلى خفض مستوى التهديد النووي في الوقت الحالي”.

    وأضافت أن مسودة النص كانت “ضعيفة جدا ومنفصلة عن الواقع”، مشيرة إلى عدم وجود “التزامات ملموسة بنزع السلاح”.

    في افتتاح المؤتمر، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن العالم يواجه تهديدا “لا مثيل له منذ ذروة الحرب الباردة”. وحذر من أن “خطوة واحدة غير محسوبة” قد تؤدي إلى “الإبادة النووية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أرباب محطات الوقود يطالبون الحكومة بإعفائهم من الحد الأدنى للضريبة

    طالبت الجامعة الوطنية لأرباب ومسيري محطات الوقود بالمغرب، إعفاء المهنيين من الحد الأدنى للضريبة ضمن مشروع قانون المالية 2023.

    وأكدت الجامعة ضمن اجتماع جمعها، مع وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستديمة ليلى بنعلي، أن الوضعية المالية للمهنين لا تسمح لهم بتحمل أعباء جبائية كثيرة، خصوصا مع ارتفاع أسعار المحروقات، وثبات هوامش الأرباح، وارتباطهم بعقود صارمة مع الموزعين.

    وشددت الجامعة أيضا على ضرورة الإسراع بإخراج المراسيم والنصوص التنظيمية لتفعيل القانون المتعلق بالهيدروكاربور، وإلغاء ضريبة الحد الأدنى وعدم إدراجها في مشروع قانون المالية المقبل.

    وأشارت أنه تم الاتفاق مع الوزيرة على ضرورة عقد لقاء مع تجمع النفطيين المغاربة، للتوصل لحلول بشأن المشاكل والملفات العالقة بينهم وبين مسيري محطات الوقود، خاصة تلك تتخذ طابعا استعجاليا.

    وأبرزت الجامعة أنها ستراسل وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، بشأن إدراج مطلب إعفاء المهنيين من الأحد الأدنى للضريبة في مشروع قانون مالية 2023.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد الورياشي يكتب: الملك خط أحمر ولن ننجر مهما كانت الظروف

     

    يتأكد يوم بعد يوم وبالملموس إصابة أعداء التقدم والتحول الإيجابي الذي يشهده المغرب بشكل متسارع ب”السعار” ، وتتأكد ثقة الشركاء من الدول الكبرى في المغرب كشريك إستراتيجي له رقم في المعادلة ..

    هي دول عظمى وكبرى لا تتوانى في الإقرار بذات التحول الذي يعكس الصورة الحقيقية للمغرب الذي أبرز قوته ووزنه للخارج من البلدان وخصوصا الأوربية منها ، ضمنها إسبانيا وهولندا وألمانيا وفرنسا التي ستركع قريبا وستنصاع للإرادة المغربية ، فلا يصح إلا الصحيح وما غير المغرب كشريك أساسي بأفريقيا مجرد تراهات ، فلا الجزائر ولا جنوب إفريقيا وغيرهم من بلدان القارة السمراء بثرواتها الطبيعية وشعوبها المنهكة وأنظمتها الإستبداية قادرة لشغل مكانة ومنصب وقوة المغرب ..

    ومع كل ذالك لن ننكر أن الشعب المغربي وملكه ينتظرون الشيئ الكثير من حكومات البلد ، كما لن ننكر أن الفساد عشش في مؤسسات البلد وأضحى معرقلا للسرعة في إتجاه مسار التنمية الحقيقية المنشودة ، والتي تتجلى في الإستفادة المباشرة لمواطني هذا البلد الذي نرفض رفضا باتا وقاطعا المساس بثوابته..

    وسأكون صريحا وواضحا وغير متملق لأي كان ولأي جهة لأقول بأعلى صوتي “الملك خط أحمر” وإحترامه واجب كما هي طاعته ، أقولها ولا أنتظر من أحد جزاء ولا شكورا ، من هنا أدعوا من يسمون أنفسهم “معارضي الخارج” ، أو إن صح التعبير من نصفهم بدارجتنا المغربية “لي قطعوا لبحر ونشفوا رجليهم” ، إلى الإحترام الواجب للملك خلال خرجاتهم التي يبتغون من ورائها تحقيق “البوز” وكسب بعض الدراهم من خلال قلة الأدب والحياء ونشر التراهات والخزعبلات التي لن يتقبلها عقل إنسان سوي .

    لن أنجر وراء التراهات بغض النظر عن تقدم التكنولوجيا وما لها من قدرة على الفبركة وتبيان “الحقيقة” التي يبتغيها رواد الفتنة وناشري الحقد والضغينة من مواطني هذا البلد الحقودين عليه، أو أولائك المنتمون لبلدان تشبعوا بثقافة العداء للمغرب والمغاربة إنسجاما ومواقف أنظمتهم ، ولن أدخل في نقاش مدى صحة لقطة بالفيديو تهم الملك بأحد الشوارع الفرنسية من عدمه ولم أنجر في مناسبات سابقة جرى فيها محاولة ترويج مغالطات عن حامي هذا البلد ورمز وحدة مكوناته وأطيافه، لم ولن أنجر من باب الإحترام الواجب لا أقل ولا أكثر.

    وهنا أستحضر روح مجموعة من المناضلين بغض النظر عن مواقفهم وإنتماءاتهم ضمنهم الراحل عبد الرحمان اليوسفي ومحمد الفقيه البصري وغيرهم من المعارضين الذين قضوا جزء من حياتهم بالمنفى ولم نسمع أو نقرأ لهم ما يفيد تفوههم بمصطلحات أو كلمات تقلل من الإحترام الواجب لملك البلاد الذي كانوا ينازعونه كرسي العرش .

    إن المعارضة والنظال الحقيقي ومحاربة الفساد والكشف عنه لن يتأثر بالإحترام الواجب لهذا الملك الذي لم ينفي وجود فساد معرقل للتنمية ولم يدخر جهدا في توجيه تعليمات كلها وجيهة وذات مردودية لو جرى العمل بها ، وهنا سأتساءل أين مكمن الخلل؟.

    الخلل في شخصي وفينا جميعا ولنكن صرحاء مع ذواتنا قبل غيرنا ، نحن سلبيون ننتظر الفرص والمحطات للتعبير عن حبنا للوطن وملكه كلما تعلق الأمر بمحاولة للإساءة لهم ، إن حب الملك والوطن لا يقتضي خلق إطارات تحت ذات المسميات وما يدور بجوانبها ، بقدرما هي أحاسيس صادقة تستوجب منا التضحية والإصطفاف إلى جانب الملك الذي فتح باب قصره لعموم المغاربة أينما وجدوا .

    لقد أبانت محطات ومناسبات عديدة أن قرارات جرى إتخاذها من قبل الملك بناء على شكايات موطنين ، كما ثبت إستعادة ذوي الحقوق لحقوقهم ، وجرى إنصاف موطنين بناء دائما على شكايات وجهت للملك من خلال ديوانه الذي لم يثبت أن عمد يوما على إتلاف المظالم والشكاوى والوشايات ، وهي حقيقة يجب التعاطي معها كما هي ، لأنه وبكل بساطة لن ننتظر من الملك أن يكون على إطلاع بهموم وإنشغالات ومشاكل كل مواطن على حدى …

    إن الإنخراط الواسع للمغاربة في الإعراب على أن “الملك خط أحمر” كلما تعرض للتهجم ، لموقف يثلج القلوب ، لكن يبقى ذالك مناسباتيا ويندرج في إطار الرد على الخصوم من الداخل كانوا أو الخارج، لكن وحسب وجهة نظري ، يتوجب علينا جميعا كل من موقعه أن نكون إلى جانب الملك ولصيقين به من خلال إطلاعه بمختلف التجاوزات والخروقات الواقعة بمختلف المناطق نائية كانت أو غيرها ، إنسجاما وعملا بما جاء على لسان الملك في أكثر من خطاب رسمي.

    وإذ أجدد تذكيري فالإحترام واجب تجاه الملك وهو خط أحمر ولن ننجر مهما كانت الظروف ، فإني أناشد الجميع من المقهورين وفيمن يرون أنفسهم ذوي حقوق ضاعت أن يكاتبوا الملك كل من موقعه ولي اليقين أنه لن يضيع حق وراءه طالب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن توافق على بيع الرباط أنظمة للقيادة والسيطرة البرية بـ141 مليون دولار

    جمال أمدوري

    كشفت وكالة التعاون الأمني الدفاعي، أن وزارة الخارجية الأمريكية وافقت على صفقة محتملة لبيع المغرب أنظمة للقيادة البرية والسيطرة والمعدات ذات الصلة، بتكلفة تقدر بـ141.1 مليون دولار.

    وطلب المغرب، شراء 6 أنظمة راديو تكتيكية مشتركة لنظام توزيع المعلومات متعدد الوظائف (MIDS-JTRS)، إضافة إلى أجهزة تشفير، ومعدات ملاحة دقيقة، ومعدات الدعم والاختبار، ومعدات لتدريب الموظفين، وخدمات الدعم الفني واللوجستي.

    وقالت الوكالة إن التكلفة الإجمالية المقدرة لهذه الصفقة تبلغ، 141.1 مليون دولار، مضيفة أن عملية البيع المقترحة ستدعم السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال المساعدة في تحسين أمن حليف رئيسي من خارج “الناتو” لا يزال يمثل قوة مهمة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في شمال إفريقيا.

    وأشارت إلى أن “البيع المحتمل لهذه المعدات والدعم لن يغير التوازن العسكري الأساسي في المنطقة”، مؤكدة أنه “لن يكون هناك أي تأثير سلبي على الاستعداد الدفاعي للولايات المتحدة نتيجة لهذه الصفقة”.

    وأوضحت الوكالة إنه وقع الاختيار على شركة “جنرال أتوميك أيروناوتيكال سيستمز”، وشركة “لوكهيد مارتن”، وشركة “ريثيون”، والشركة الإيطالية “ليوناردو إس بي إيه” كمتعاقدين رئيسيين في هذه الصفقة.

    من جانبه قال المنتدى العسكري “فار ماروك” المهتم بأخبار القوات المسلحة الملكية، إن الصفقة تتضمن 6 محطات للقيادة والتحكم من نوع MIDS-JTRS، تستخدم خطوط للاتصال من نوع LINK16 تمكن من تبادل المعلومات بالصوت والصورة بين مختلف الوحدات التي تستخدم LINK16 مثل المقاتلات الجوية والوحدات البحرية والوحدات المقاتلة البرية و بين مراكز القيادة المختلفة.

    وأكد المنتدى العسكري في تدوينة على حسابه بـ”فيسبوك”، أن هذه النظم التي يستخدمها المغرب من قبل، ستسهل من تسريع اتخاذ القرارات التكتيكية بالميدان وزيادة فاعلية استخدام مختلف الوحدات المقاتلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهنيو محطات الوقود يتدارسون مع وزيرة الطاقة حلولا لأزمة ارتفاع أسعار المحروقات

    عقد وفد يمثل الجامعة الوطنية لتجار وأرباب ومسيري محطات الوقود بالمغرب، اجتماعا مع وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أمس الأربعاء بمقر الوزارة بالرباط، بحضور مدير المحروقات ومديرة ديوان الوزيرة، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وتذمر المواطنين من ذلك.

    وحسب بلاغ للجامعة تم خلال الاجتماع، تدارس مختلف القضايا والملفات المستعجلة التي تهم المهنيين، ومن بينها إخراج المراسيم والنصوص التنظيمية لتفعيل القانون المتعلق بالهيدروكاربور، الذي تمت المصادقة عليه منذ سنة 2015، بحسب جمال زريكم رئيس الجامعة الوطنية لتجار وأرباب ومسيري محطات الوقود بالمغرب.

    وأفاد المصدر نفسه، أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة موسعة بين الوزارة والجامعة، تضم قطاعات حكومية أخرى ومختلف الفاعلين الذين لهم علاقة بالقطاع.

    وأورد رئيس الجامعة الوطنية لتجار وأرباب ومسيري محطات الوقود بالمغرب، عبر بلاغ، توصل “اليوم24” بنسخة منه، أنه تم الاتفاق على عقد لقاء مع تجمع النفطيين المغاربة GPM ، بتدخل من الوزارة، للتوصل إلى حلول بشأن الملفات والقضايا التي مازالت عالقة بين أرباب المحطات والشركات، وخصوصا الملفات التي لها طابع استعجالي.

    كما تم خلال الاجتماع، إثارة نقطة الحد الأدنى للضريبة، وطالب مهنيو محطات الوقود من الوزيرة تبني هذه النقطة لاقتراح إلغائها من طرف وزارة المالية في مشروع قانون المالية.

    وبحسب المصدر نفسه، عبرت الوزيرة عن تفهمها لهذه النقطة خاصة في ظل الظرفية الحالية، التي تتسم بارتفاع أسعار المحروقات.

    ويرتقب أن تراسل الجامعة الوطنية لتجار وأرباب ومسيري محطات الوقود بالمغرب وزيرة الاقتصاد والمالية والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، لمناقشة هذه النقطة قبل إحالة مشروع قانون المالية على البرلمان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الغبار الأسود بالقنيطرة يصل البرلمان.. ومطالب بالتدخل لوضع حد لمعاناة الساكنة

    أهلال عبد المالك

    قالت الأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، إن مدينة القنيطرة تعيش منذ مدة “تلوثا بيئيا خطيرا”، مشيرة إلى العديد من التقارير والدراسات العلمية الحديثة التي أوردت معطيات خطيرة ومقلقة حول الوضع البيئي للمدينة.

    وأضافت البرلمانية أن مجلّات دولية معروفة من بينها مجلة “بولوسيون أطموسفوريك” ومجلة “جي.ماتر أونفرون”، نشرت العديد من الدراسات العلمية أجريت على جودة الهواء بمدينة القنيطرة  وأبانت عن وجود مخاطر حقيقية سببها ارتفاع نسبة تلوث هواء المدينة إلى مستويات قياسية تفوق المعايير  المسموح بها دوليا.

    ومما يزيد من استفحال الأوضاع، تضيف منيب في سؤال وجهته إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة،  الغبار الأسود الذي أصبح يهدد المجال البيئي بهذه المدينة، وأصبح مصدر قلق كبير للساكنة لما يمكن أن يترتب عنه من تبعات خطيرة على الصحة.

    وحسب معطيات قالت منيب إنها توصلت بها وطالبت بالتأكد منها، فإن انبعاثات الدخان الأسود يتسبب فيها المكتب الوطني للكهرباء بسبب نوعية المواد الملوثة المستعملة في المركب الكهربائي الحراري بالمدينة.

    وختمت سؤالها بدعوتها إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه “المعضلة” التي تؤرق ساكنة المدينة، و العمل على تفادي استعمال المواد المضرة بالبيئة و بالإنسان وضمان احترام الشروط الإيكولوجية في الأنشطة الصناعية بالمنطقة، والإسراع بمعالجة معضلة التلوث الذي تعاني منه المدينة.

    وكانت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان قد حذرت من خطورة الوضع البيئي بالقنيطرة، معلنة اعتزامها توجيه شكاية عاجلة إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف بالقنيطرة.

    ولفتت الرابطة من خلال بلاغ لها، إلى الانتباه إلى استمرار انبعاث “الغبار الأسود” بشكل واسع بمدينة القنيطرة، مبرزة توصلها بشكايات مواطنين تؤكد تسبب ذل العبار في أضرار على الجهاز التنفسي وعلى الأطفال وبالأخص الأشخاص المصابين بالأمراض التنفسية.

    ونقلت الرابطة عن جمعية “أوكسجين” المعنية بالبيئة، قولها إن “نوعية هذا الغبار الذي يسيطر على القنيطرة هو عبارة عن جسيمات ملوثة ومسرطنة تؤدي إلى أمراض خطيرة من بينها الربو، وأمراض القلب والشرايين وقد تصل أحيانًا إلى حد الإصابة بالسكتات القلبية وأمراض قد تؤثّر على ذاكرة الإنسان”.

    وأوضحت أن المعاينات المجردة تؤكد أن محطات توليد الكهرباء الحرارية وأيضًا المخلفات الصناعية التي تنتجها المنطقة الصناعية هي المسؤولة المباشرة عن ذلك الغبار الأسود، منتقدة خلاصات التقرير الصادر عن المدير العام للمختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث، الذي عزا أسباب عودة هذا الغبار بسماء مدينة القنيطرة إلى  “ارتفاع درجة الحرارة خلال فصل الصيف”.

    كما أكد، وفق المصدر ذاته، أن “المعطيات المتوصل إليها أنه لا يوجد أي تأثير على الحالة البيئية للمدينة أو على السكان”، وهو ما اعتبرته الرابطة “يناقض ما لمسناه ورصدناه بشكل مباشر بتواجد الغبار الأسود طيلة السنة واختفائه لفترات محدودة ووجود حالات كثيرة تضررت صحيا بشكل واضح”.

    وأدان المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، إصدار تقرير تتناقض مخرجاته مع ما يلمسه المواطنات والمواطنين من أضرار جسدية ونفسية ومادية (اتساخ الملابس – السيارات – واجهات المنازل…..)، داعيا الحكومة المغربية إلى تنفيذ التزاماتها حول حقوق الإنسان المتعلقة بالتمتع ببيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة والعمل على إعمال أفضل الممارسات لاستخدام حقوق الإنسان في صنع السياسات البيئية.

    كما دعا المصدر ذاته عامل مدينة القنيطرة إلى الإنكباب على هذا الملف الذي يمس الصحة العامة بشكل مباشر لكافة ساكنة المدينة وزوارها، مشيرا إلى أنه قرر توجيه شكاية عاجلة إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف بالقنيطرة، وأنه يدرس إمكانية تنظيم وقفة احتجاجية من أجل التنديد بتجاهل هذا الخطر المستمر في الزمن دون إيجاد حلول ملائمة وفي مقدمتها استخدام محروقات ملائمة وغير ملوثة بالمحطة الحرارية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

     

    إقرأ الخبر من مصدره