Étiquette : 2011

  • لغراري المغربي الذي طور ثروة الريال وأنقذ «البارصا» من الإفلاس؟

    يوسف أبوالعدل

    خصصت صحيفة «ماركا» الإسبانية تقريرا مهما عن المغربي أنس لغراري، الذي اعتبرته اليد اليمنى لرئيس ريال مدريد لكرة القدم فلورنتينو بيريز، والمتحكم المالي في الخفاء في ثروة وأسهم النادي الملكي.

    وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، يضع كل أسهمه المالية سواء المتعلقة بالنادي أو بثورته الخاصة في يد أنس لغراري، المغربي الذي افتتح مساره الدراسي بمدينة الدار البيضاء، قبل أن يواصل دراساته العليا بفرنسا وبالتحديد بالعاصمة باريس، إذ درس الرياضيات المالية، قبل أن يتم تكليفه بعد  تخرجه بافتتاح فرع لشركة أبناك بمدريد سنة 2011.

    وأفادت «ماركا» بأن علاقة المحاسب المغربي وفلورنتينو بيريز انطلقت عند انتقال لغراري للعمل بالعاصمة مدريد، إذ هناك توطدت العلاقة أكثر بين الطرفين بعدما كان والد لغراري صديقا لفلورنتينو بيريز لتنتقل الصداقة إلى الابن، خاصة مع تداخل سلطة المال بين الجانبين. وأكدت الصحيفة أن المسؤول المغربي أصبح آنذاك شريكا في المجموعة الاستثمارية التي يديرها رئيس ريال مدريد.

    وأبرزت «ماركا» أن لغراري يؤثر على الكثير من القرارات والاختيارات المتخذة من المسؤول الإسباني في ما يرتبط بتسييره لنادي ريال مدريد معتبرة إياه العقل المدبر من الناحية المالية لفكرة مسابقة «السوبر ليغ» التي تبناها الريال سنة 2021، إذ حدد المغربي هوامش أرباح صافية للمسابقة تقدر بـ400 مليون يورو للمتوج بالمنافسة.

    وختمت الصحيفة نفسها حديثها بأن لغراري كان له دور كبير لمساعدة نادي برشلونة في فك الأزمة المالية التي طوقته خلال السنوات الأخيرة، وساهم في صناعة الاستراتيجية الخاصة بطرق تمويل تجديد ملعب «سانتياغو برنابيو» بل ربطت الصحيفة اسمه أخيرا بمفاوضته للمدرب الألماني يورغن كلوب لخلافة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، خاتمة حديثها عن المغربي ذي الأربعين سنة بكونه يحب العمل خلف الستار ووراء الكواليس في كل المشاريع التي يشتغل عليها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدفع بعدم دستورية القوانين في المغرب: بين طموحات النص وإكراهات التفعيل

    بقلم :عبد الحكيم العياط
    باحث جامعي في العلوم السياسية
    في عالم السياسة والقانون، نادراً ما تمنح الأنظمة الدستورية للمواطن العادي فرصة الوقوف في وجه القوانين الجائرة بقوة الدستور نفسه. لهذا السبب، شكلت آلية الدفع بعدم دستورية القوانين التي أتى بها دستور المملكة المغربية لسنة 2011 تحولا غير مسبوق في فلسفة العلاقة بين المواطن والدولة. لأول مرة، لم يعد التشريع محصنا بالكامل، ولم يعد البرلمان بمنأى عن الرقابة، بل أصبح بوسع أي طرف في نزاع قضائي أن يصرخ من داخل المحكمة: هذا القانون مخالف للدستور.
    غير أن هذه الصرخة ظلت حبيسة النصوص، معلقة في الفراغ بين طموحات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبكة هيئات المتقاعدين تحتج ضد « الإقصاء والتهميش » أمام مقر البرلمان

    هسبريس – حمزة فاوزي

    “لا للحكرة والإقصاء والتهميش” كان شعار عشرات المتقاعدين المغاربة الذين احتجوا اليوم السبت أمام مقر البرلمان، في الرباط، على ما سموها “سياسة الآذان الصماء للحكومة” تجاه مطالب الرفع من المعاشات.

    وندّد المحتجون في الوقفة التي دعت إليها الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين بالمغرب بوضعيتهم ضمن المجتمع، خاصة “التردي في المعيشة تزامنا وغلاء الأسعار”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وانضم للوقفة متقاعدو قطاع التعليم تحت لواء التنسيق النقابي لضحايا الإقصاء من الأثر الإداري والمالي لخارج السلم، الذي رفض المنتمون إليه رفع سن التقاعد من طرف للحكومة.

    وقال المصطفى البويهي، منسق فيدرالية المتقاعدين بالمغرب، العضو في الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين بالمغرب: “إن وقفة اليوم صرخة من الصرخات التي نواصل إطلاقها أملا في نيل رد إيجابي من مسؤولي هذه البلاد”.

    وأضاف البويهي أن هذه الوقفة “تأتي في إطار انطلاق جولة الحوار الاجتماعي التي تنتظر منها هذه الفئة الكثير”، مشيرا إلى “رفض أي توجه حكومي لإصلاح صناديق التقاعد دون لجنة للمحاسبة والتحقيق وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

    وأورد العضو في الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين بالمغرب أن “احتجاج اليوم يعبر عن وحدة هذه الفئة لإيصال إشارة إلى من يهمه الأمر في منصب المسؤولية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه”.

    وأوضح المتحدث في ما يتعلق برؤية الشبكة لأولى جلسات جولة أبريل من الحوار الاجتماعي أنها “لا تهوى الاحتجاج في سياق فقدت الثقة في المؤسسات التي تطلق شعارات تخالف الواقع”، مستدركا بأن “كل الأمل في أن تكون الحكومة صادقة في نيتها تسوية مطلب المعاشات”.

    وحمل “شيوخ التعليم” المطالب نفسها، مع نداء “تسوية الأثر الرجعي الإداري والمالي المتفق عليه سنة 2011”.

    وقال حسن معقول، أستاذ متقاعد، إن “العديد من القطاعات استفادت من هذا الأثر سوى التعليم”.

    ورفض المتحدث نفسه، في ما يخص طموح الحكومة لإصلاح صناديق التقاعد، أن يتم اللجوء إلى رفع السن إلى 65 عاما، مشيرا إلى أن “هذا الأمر مستحيل التطبيق في قطاعات مثل الصحة والتعليم…”، وفق تعبيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “لوموند” تحذر من مخاطر “استبداد لا حدود له” في تونس

    في افتتاحية بعنوان “تونس في عصر الجنون القضائي”، اعتبرت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن الحكم في تونس على نحو أربعين معارضا بأحكام قاسية جدا على أساس اتهامات خيالية يشكل إهانة لسمعة تونس، التي جُرّت قسرا إلى استبداد لا حدود له بقيادة الرئيس قيس سعيد”.

    وتشير الصحيفة هنا إلى حكم المحكمة الابتدائية في تونس، التي أصدرت يوم السبت 19 أبريل أحكاما بالسجن تراوحت بين 13 و66 عاما، شملت قيادات سياسية بارزة من الصف الأول في المعارضة، وسط تنديد حقوقي واسع بـ”محاكمات تفتقر إلى أدنى شروط العدالة”، وبـ”محاولة لتجريم العمل السياسي المعارض وترويع المناهضين لسياسات الرئيس”.

    وكتبت “لوموند” أن تونس تغرق في تراجع مؤسف. فمهد “الربيع العربي” لعام 2011، التي كانت مركزًا للعديد من الآمال بالنسبة للديمقراطيين في العالم العربي الإسلامي، تتحول منذ ثلاث سنوات إلى كاريكاتير حزين، وهو العودة إلى حكم استبدادي بلا قيود. حكم غير عادي يفرض عقوبة في محاكمة صورية أدانت، يوم السبت 19 أبريل، حوالي أربعين متهما (نشطاء سياسيين وجمعويين، مثقفين، صحافيين، رجال أعمال) بأحكام تصل إلى ستة وستين سنة في السجن.

    وأضافت أن ثقل الأحكام وانتهاك حقوق الدفاع هما إهانة لسمعة تونس، مسجلة أنه “جنون قضائي”، كما قال المحامي سمير ديلو، ووصمة على صورة بلد تم تكريمه جماعيا بجائزة نوبل للسلام في عام 2015 من أجل مشروعه الديمقراطي.

    وشددت الصحيفة على أن الرجل الذي بنى خيال هذا “المؤامرة” ضد “أمن الدولة” ليس سوى رئيس الدولة نفسه، قيس سعيد. وذكرت أن جزءا من المدانين، وهم فاعلون سياسيون في الانتقال بعد عام 2011، لم يفعلوا سوى التفكير، بأكثر الطرق قانونية في العالم، في بديل انتخابي لقيس سعيد. ولم تكن دوافعهم سوى قلق عميق بشأن مستقبل الديمقراطية التونسية في أعقاب “الانقلاب” في يوليو 2021، الذي استحوذ فيه الرئيس سعيد، الذي تم انتخابه قبل عامين، على جميع السلطات.

    وزادت: “هؤلاء المعارضون كانوا يعلمون أن المناخ العام لم يكن في صالحهم. لم يجهلوا أن “الانقلاب” الذي قام به قيس سعيد قد قوبل بمشاهد من الفرح. كانوا يدركون تمامًا أنه يركب موجة الرفض الشعبي لأخطاء الانتقال الديمقراطي. إذا كان الغرب قد أسقط خيالاته الرومانسية على هذا المختبر المضيء في شمال إفريقيا، فإن الشعب التونسي قد عاش بمرارة الوجه الآخر للواقع: التراجع الاجتماعي والاقتصادي، والعنف الجهادي، والشلل المؤسسي، وتزايد الفساد”.

    واعتبرت الصحيفة أن ظهور قيس سعيد هو نتاج لهذا الإحباط الذي تم التقليل من عمقه خارج تونس. لكن، بدلاً من تصحيح مسار يمكن تعديله، اختار سعيد خيار “الطاولة النظيفة”. لقد عمل على تفكيك المكتسبات الأكثر قيمة لربيع 2011 بشكل منهجي. فقد هاجم، بعناد نادر، التعددية الحزبية وحرية التعبير. وهو معادٍ للديمقراطية التمثيلية، ولا يؤمن إلا بديمقراطية مباشرة ليست سوى تزيين للسلطة الشخصية غير المحدودة. والمشروع الإصلاحي التونسي ليس سوى حقل من الخرائب.

    وبحسب الصحيفة ففي مواجهة مثل هذا التخريب، يبدو أن الأوروبيين مصدومون. فقد عبّر الفرنسيون والألمان عن “قلقهم” بعد صدور الحكم في 19 أبريل. وإذا كان صمت طويل قد كسر، فإن الرسالة الموجهة تظل حذرة جدًا. ذلك لأن أوروبا تسعى لتجنب فخ مزدوج. ويجب عليها أن تتجنب أي اتهام بـ”التدخل”، في وقت تكون فيه الوطنيّة في أوجها. كما يجب عليها أيضا تجنب الخلاف مع رئيس يثبت نفسه كمنفذ مخلص للاتفاقيات المتعلقة بالحد من الهجرة الموقعة مع بروكسل. لكن هل ستتمكن من الحفاظ على هذا التوجه لفترة طويلة، في ظل الحكم المتقلب لقيس سعيد الذي يضعف تونس يومًا بعد يوم وبالتالي يهدد استقرار هذه المنطقة من شمال إفريقيا؟ تتساءل الصحيفة في الأخير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « هوية المهاجرين المغاربة في ألمانيا ».. الصحافية ماجدة بوعزة تفتح أسئلة الاندماج والاختلاف الثقافي

    شهد رواق النقابة الوطنية للصحافة المغربية، يوم الخميس 24 أبريل 2025 على الساعة الخامسة، توقيع إصدار جديد، بعنوان « هوية المهاجرين المغاربة وسؤال الاختلاف الثقافي في السياق الألماني: دراسة سوسيولوجية »، من تأليف ماجدة بوعزة، الإعلامية المغربية المقيمة في الديار الألمانية، وذلك خلال فعاليات الدورة الثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب التي تحتفي هذه السنة بمغاربة العالم.

    وتتوخى هذه الدراسة،الصادرة عن مؤسسة باحثون، والتي قام بتقديمها الأنثربولوجي المغربي د. عياد أبلال، فهم التجربة الهجروية للمغاربة الذين حلوا بألمانيا حديثا، بعد أن تبدد جزءٌ مهم من أحلامهم التي كانت من أهم محركات قرار الهجرة. كما ترسم الدراسة السمات الجديدة للهوية التي تتشكل عقب هذه التجارب، من خلال مقارنة التصورات القبلية مع التجارب الفعلية، وما تحدثه المواجهة مع الواقع الأوروبي المختلف من تفاعلات في ظل الاختلافات الثقافية المطروحة بين السياقين المغربي والألماني على مختلف المستويات.

    تعتبر الإعلامية التي زاوجت في مسارها بين عملها الإعلامي وبحثها الأكاديمي على موضوع الهجرة واللجوء، أن كتابها هو محاولة لتسليط الضوء على تجربة هجرة المغاربة إلى ألمانيا التي تحاوطها التحديات الثقافية المرتبطة خاصة بالجانب الديني والقيمي، في محاولة لفهم تصورات تبناها المهاجرون اعتمادا على صور وتمثلات بُنِيَت حول الغرب عموما، تناقض أحيانا ما يعايشونه خلال خوض التجربة.

    وقد جاء طرح موضوع هذه الدراسة، حسب مضمون الكتاب « في ظل التعقيدات المعاصرة التي تطال قضايا الهجرة والهوية الثقافية، وكمحاولة لفهم تجارب المهاجرين المغاربة ومدى انعكاسها على تشكل هوياتهم ». إن الأمر حسب الكاتبة « يحدث لدى فئة من المهاجرين انكسارات متفاوتة، يكون رد الفعل حولها محاولات لتعريف الذات من جديد، والبحث عن تشكيل هوية تعينهم على الاستمرار، إما بالتأقلم والمقاومة ».

    يركز المؤلف، أيضا، على إبرز الظروف التاريخية والاجتماعية المؤطرة لحركة الهجرة المغربية إلى ألمانيا منذ نهاية خمسينيات القرن الماضي إلى اليوم، وتحلل مدى انفتاح ألمانيا على المغرب، بصفة خاصة، كوجهة لجلب اليد العاملة، رغم التحديات السياسية والاجتماعية، المتمثلة خاصة في تصاعد اليمين المتطرف ومعاداة الإسلام، اللذين يعدان حجر عثرة في طريق الاندماج.

    وتولي الدراسة، أهمية كبرى لتأثير النقاشات السياسية والإعلامية على المهاجرين المغاربة، في محاولة للإحاطة بكل ما من شأنه المساس بهوية المهاجر المغربي وتغيير أفكاره والتأثير على قراراته. وحظيت تجربة هجرة المرأة المغربية إلى ألمانيا باهتمام خاص، إذ تعتبر الكاتبة أن « هجرة المرأة المغربية نحو ألمانيا، كانت مرتبطة في البداية بالتحاقها بالزوج الذي وصل إلى ألمانيا عاملا، فأثرت عليها بعد ذلك تغييرات شهدتها القوانين الألمانية المتعلقة بالهجرة وقوانين سوق العمل ».

    وإن الدراسة، لم تقتصر فقط على تقديم رؤية أكاديمية، بل سعت أيضا إلى الاستجابة للاحتياجات الواقعية للمهاجرين المغاربة من خلال تقديم توصيات واستراتيجيات يمكنها أن تساعد صانعي السياسات العمومية والفاعلين في المجتمع المدني، على خلق بيئات أكثر احتواءً وتفاهمًا بين الثقافات المختلفة.

    وحاولت الكاتبة أن تساهم عبر مؤلفها في تقديم رؤية تساعد على فهم الأثر السيكولوجي والثقافي والاجتماعي لتجربة مرحلة ما بعد الهجرة لدى مغاربة ألمانيا، حتى لا يتم التركيز مستقبلا، عند التخطيط لسياسات الهجرة، فقط على اندماجهم في البلد المستقبل، بل أيضًا على فهم القضايا الأساسية التي تؤثر في رؤيتهم لأنفسهم، وما يحمله ذلك من أهمية في فهم تفاعلاتهم وقراراتهم.

    وجاء في تقديم الأنثربولوجي د. عياد أبلال أن كتاب ماجدة بوعزة، يقدم رحلة شيقة في مسارات الهجرة المغربية في ألمانيا، بكل ما يقتضيه الأمر من منعرجات في جغرافيا الهوية والاندماج، والاقصاء والاستبعاد الناتجين عن سوء الفهم في المرجعيات والسياقات، حيث تلعب الثقافة دوراً كبيراً في تجسير الهوة بين الشعوب والانتماءات. ولعلنا نجد في التوصيات التي ينتهي بها هذا الكتاب خارطة طريق لتفعيل الحضور الحضاري والثقافي للمغرب في ألمانيا.

    وإذا كانت مفاهيم الإسلام، الغربة، الهوية، العادات والتقاليد، الذاكرة الجماعية من بين أهم المفاهيم المؤسسة لخطاب ماجدة بوعزة حول هجرة المغاربة، حسب الباحث عياد أبلال، فإنها تتقاطع عملياً مع عدد من الدراسات الفكرية والعلمية حول الهجرة، والتي تؤكد على أن مسألة الهجرة والمهاجرين ليست بالأمر البسيط، المتعلق بعمل واشتغال واستقرار المهاجرين بديار المهجر، بقدر ما هي مسألة شديدة الخصوصية والتركيب، بالنظر إلى كون لقاء المهاجرين بمواطني بلد الاستقبال، هو في العمق لقاء بين ثقافتين، أو أكثر، ولقاء بين حضارتين، أو أكثر، وهو قبل هذا وذاك لقاء بين أجساد وخصوصيات متباينة.

    ماجدة بوعزة، صحافية مغربية مقيمة في ألمانيا، راكمت تجربة مهنية ضمن أطقم منابر إعلامية، وطنية ودولية منذ عام 2014، تعمل اليوم ضمن فريق القسم العربي لمؤسسة DW (دي دَبليُو)، وكانت منذ سنة 2019 كاتبة أساسية ضمن فريق InfoMigrants وهو مشروع إعلامي للاتحاد الأوروبي موجه للمهاجرين، تقوده ثلاث وسائل إعلام أوروبية كبرى ويموله الاتحاد الأوروبي، كما أنها تعمل ضمن أطقم وسائل إعلامية أجنبية أخرى كمترجمة من بينها هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية.

    قبل مغادرة المغرب، عملت مع مختلف المنابر الإعلامية في مجال الصحافة الورقية والإلكترونية الوطنية والدولية كمراسلة، وخاضت التجارب المهنية منذ سنوات دراستها بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، كما عملت في مجال الترويج الثقافي عبر الاشتغال كمسؤولة عن التواصل والإعلام خلال فعاليات مهرجانات وطنية ودولية وأعمال فنية مسرحية أشرفت عليها ورازة الثقافة المغربية.

    كان مسارها الأكاديمي متنوعا، حيث حصلت على باكلوريا في تخصص الآداب والعلوم الإنسانية من الثانوية العسكرية الملكية الثانية، فتخرجت من قلب ثكنة عسكرية سنة 2011، لتلتحق بركب إعلاميي المغرب ضمن دفعة خريجي المعهد العالي للإعلام والاتصال سنة 2014.

    حصلت بعدها على ماجستير أول في تخصص التنشيط الثقافي والإبداع الفني من كلية علوم التربية بالرباط، سنة 2018، ثم ماستر ثان في تخصص الدين والثقافة والهجرة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وعادت لتتابع دراستها اليوم بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في سلك الدكتوراه متخصصة في مجال الإعلام والهوية الثقافية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وثائق سرية تكشف تواجد عناصر لـ “البوليساريو” في سجون سوريا

    قالت مجلة جون أفريك الفرنسية، إنه منذ سقوط نظام بشار الأسد في سوريا نهاية عام 2024، بدأت تُكشف الوثائق السرية وتُفك القيود عن الألسنة، ليتَبيَّن أن بعض الصحراويين المعتقلين في السجون السورية هم مقاتلون سابقون في جبهة البوليساريو، أُرسلوا لدعم قوات الديكتاتور المخلوع.

    واعتبرت الأسبوعية الفرنسية أنه على الرغم من نفي جبهة البوليساريو لهذه المعلومات، إلا أنها تسيء إلى صورتها وتدعم اتهامات المغرب.

    أشارت مجلة جون أفريك إلى ما كشفت عنه صحيفة واشنطن بوست في أبريل الجاري، متحدثة عن قضية حساسة: مقاتلون صحراويون تلقوا تدريبات على يد إيران، تم إرسالهم إلى سوريا لدعم نظام بشار الأسد عسكريا.

    ووفقا للصحيفة الأمريكية، فإن المئات منهم محتجزون اليوم لدى قوات الأمن السورية الجديدة. وأكد مصدران أوروبيان ورد ذكرهما في المقال، أن هؤلاء المقاتلين كانوا جزءا من شبكة منظمة أنشأتها إيران لتعزيز النظام السوري عسكريا عبر وكلاء، تماما مثل حزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية العراقية.

    وتضيف تحقيقات واشنطن بوست، أنه منذ سقوط نظام الأسد، بدأت السلطات السورية الجديدة بتفكيك الجهاز اللوجستي الذي أنشأته طهران، والذي شمل شبكات لتهريب الأسلحة، ومعسكرات تدريب، وتغلغل مباشر للنفوذ من خلال وكلاء، كان من ضمنهم المقاتلون الصحراويون.

    لكنّ مصدرا مقربا من جبهة البوليساريو، نفى للصحيفة الأمريكية أي تورط، ووصف الاتهامات بأنها “مهينة” للحركة الصحراوية، كما تُشير مجلة جون أفريك.

    مع ذلك، تتابع المجلة الفرنسية، فإن هذه المعلومات تؤكد ما ورد في سلسلة من الوثائق السرية الصادرة عن الأجهزة السورية، والتي أصبحت اليوم بحوزة الحكومة الانتقالية. وتشير هذه الوثائق إلى تعاون منظم بين البوليساريو وحزب الله اللباني والنظام السوري، بدعم خفي من الجزائر.

    وترى الرباط التي قطعت علاقاتها مع طهران منذ 2018، في هذه التطورات تأكيدا رسميا على تحذيراتها السابقة، تقول جون أفريك.

    كل شيء بدأ بوثيقة تحمل صفة “سري للغاية” مؤرخة في 2012، عُثر عليها في أرشيف المخابرات السورية، تؤكد جون أفريك أنها حصلت على نسخة منها. وُجهت الوثيقة إلى رئيس الفرع 279 (مديرية الاستخبارات العامة الخارجية السورية)، وتفصّل اتفاقا بين الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، والجزائر، ونظام دمشق. الهدف هو تنظيم تدريب 120 مقاتلا صحراويا مقسمين إلى أربع مجموعات، تم إدماجهم في وحدات سورية اعتبارا من يناير عام 2012.

    وتروي الوثيقة اجتماعا عُقد في تندوف، جمع ممثلين جزائريين وسوريين، والأمين العام لجبهة البوليساريو آنذاك محمد عبد العزيز، وخليفته المستقبلي إبراهيم غالي، وعبد القادر طالب عمر (سفير الجمهورية الصحراوية في الجزائر) لتنفيذ الاتفاق، وفق جون أفريك دائماً.

    كما تشير الوثيقة أيضا إلى زيارة قام بها مسؤولون صحراويون إلى بيروت في ديسمبر 2011، للقاء قيادي عسكري في حزب الله. وعلى الرغم من أنهم لم يلتقوا حسن نصر الله، فإن التنسيق سمح بوضع الخطوط العريضة لتدخل ميداني. ولم يقتصر دور المقاتلين الصحراويين على التمثيل الرمزي، بل شاركوا في مهام خاصة إلى جانب القوات السورية للدفاع عن نظام الأسد.

    تحذير ناصر بوريطة مضت مجلة جون أفريك مذكِّرةً بإعلان وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة في عام 2018 عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، واتّهامه حينها طهران بتزويد جبهة البوليساريو بالسلاح عبر حزب الله، وتدريب عناصرها عسكريا.

    وفي مقابلة له مع جون أفريك آنذاك، تحدث الوزير المغربي عن تنسيق منظم يشمل نقلا لوجستيا وتأطيرا وتدريبات. ونددت الرباط حينها بمحور طهران- حزب الله- الجزائر- البوليساريو، واعتبرته تهديدا لأمنها القومي، تُشير المجلة الفرنسية.

    وتُعد الوثائق السورية التي ظهرت مؤخرا، امتدادا لهذا التحذير. وهي تؤكد أن هذا التعاون تجاوز حدود الدعم غير المباشر. في ذلك الوقت، لم يكن المغرب يعلم -على الأقل رسميا- أن بعض هؤلاء المقاتلين الصحراويين قد أُرسلوا إلى سوريا للدفاع عن نظام الأسد عسكريا. ولم تظهر هذه التفاصيل إلا الآن، في ضوء الأرشيفات التي رُفعت عنها السرية في دمشق، تتابع مجلة جون أفريك.

    لم تكن العلاقات بين المملكة المغربية وسوريا دائما متوترة، توضح الأسبوعية الفرنسية، مُشيرة إلى أنه في أوائل الألفينات، بدأ تقارب بدفع من عبد الرحمن اليوسفي، رئيس الحكومة السابق. وفي 2001، سمحت زيارة إلى دمشق بإغلاق مكتب البوليساريو هناك وسحب الاعتراف بالجمهورية الصحراوية. لكن في 2012، استعادت سوريا علاقاتها مع الجبهة الانفصالية. وفي يوليو من العام نفسه، تحدث سعد الدين العثماني، وزير الخارجية المغربي حينها، أمام مجلس الأمن الدولي لإدانة انتهاكات النظام السوري، داعيا إلى تعبئة دولية وتحقيقات مستقلة حول العنف ضد المدنيين.

    الرد السوري لم يتأخر، حيث هدّد بشار الجعفري، الممثل السوري في الأمم المتحدة، حينها، علنا بكشف “ملفات حساسة” عن المغرب، لا سيما حول قضية الصحراء. وفي 2023، استقبلت السفارة السورية في جنيف مسؤولا من البوليساريو. وفي يونيو عام 2024، شاركت الجبهة في مؤتمر مؤيد لفلسطين في بيروت برعاية سورية. وفي ديسمبر من العام نفسه، أُسر نحو ثلاثين مقاتلا صحراويا في حلب من قبل المعارضة السورية، تُذَكِّر مجلة جون أفريك دائما.

    نفي من البوليساريو.. لكن الضغوط تتزايد دوليا رغم أن جبهة البوليساريو تنفي بشدة في الوقت الحالي اتهامات واشنطن بوست، فإن الدعوات لإعادة تصنيفها كمنظمة إرهابية تتزايد. ففي الولايات المتحدة، يدافع النائب الجمهوري جو ويلسون عن هذا التوجه منذ أبريل الجاري. وفي المملكة المتحدة، وصف النائب المحافظ ووزير الدفاع السابق ليام فوكس، الجبهة بأنها “وكيل لإيران”، تُشير مجلة جون أفريك.

    بالنسبة للمغرب، فإن هذه التسريبات تؤكد تحذيراته الدبلوماسية القديمة. أما بالنسبة للجزائر، الداعم التقليدي للبوليساريو، فهي نكسة سياسية قد تتجاوز تبعاتها حدود ملف الصحراء، وفق مجلة جون أفريك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مظاهرة بتونس تطالب برحيل قيس سعيد والإفراج عن محام

    العمق المغربي

    تظاهر أكثر من ألفي شخص في تونس، اليوم الجمعة، للاحتجاج على سجن المحامي المعروف أحمد صواب والمطالبة برحيل الرئيس قيس سعيد الذي وصفوه بـ”الدكتاتور”، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

    وذكرت الوكالة أن المتظاهرين هتفوا “الشعب يريد إسقاط النظام”، وهو شعار ردده المحتجون في عام 2011 عند الإطاحة بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي بعد أكثر من 20 عاما من الحكم. كما رددوا “أتاك الدور يا قيس الدكتاتور، الثورة قادمة”.

    وتجمع المتظاهرون أمام مقر النقابة الوطنية للصحفيين، بدعوة من الشبكة التونسية للحقوق والحريات، وأغلقت قوات الأمن شارع الحبيب بورقيبة، الشريان الرئيسي لوسط العاصمة، حيث كان من المقرر أن تنتهي المسيرة.

    وجاء ذلك احتجاجا على توقيف أحمد صواب، القاضي السابق الذي أصبح محاميا بارزا، أمس الخميس بتهمة “تكوين وفاق إرهابي” على خلفية تصريحات انتقد فيها الضغوط على القضاة خلال محاكمة نحو 40 شخصية بتهمة “التآمر على أمن الدولة” والتي صدرت فيها أحكام ابتدائية السبت الماضي.

    ووصلت الأحكام المشددة بالسجن في القضية إلى 66 عاما بحق شخصيات من المعارضة ومحامين ورجال أعمال.

    ومنذ “احتكار” الرئيس سعيّد جميع السلطات في صيف عام 2021، أعربت منظمات غير حكومية ومعارضون عن استيائهم من تراجع الحقوق والحريات في البلاد التي تعد مهد انتفاضات “الربيع العربي” في عام 2011.

    ورفع ناشطون الجمعة صورة كبيرة للرئيس سعيد كتب عليها كلمة “طاغية” بأحرف كبيرة. وكتب على لافتات أخرى “حرية التعبير حق دستوري” و”القضاء دمية”.

    وطالب المتظاهرون، وكثر منهم من الشباب والمحامين والفنانين وممثلي المجتمع المدني، بالإفراج عن “جميع السجناء السياسيين”، في إشارة إلى عشرات من السياسيين والمحامين والصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان الذين تم سجنهم خلال العامين الماضيين.

    وشارك في التظاهرة أهالي مدانين في محاكمة “التآمر على أمن الدولة” التي عقدت على مدى 3 جلسات من دون استجواب المتهمين أمام المحكمة أو مرافعات للدفاع.

    وفي أعقاب تنديدات من فرنسا وألمانيا بمسار المحاكمة، أدان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك الخميس “انتهاكات للحق في محاكمة عادلة، ما يثير مخاوف جدية بشأن الدوافع السياسية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة ياسين الشبلي.. محام: أشرطة الفيديو وثقت حصص تعذيب وحشي لم نكن نتصور حدوثها في زمن ما بعد الإنصاف والمصالحة

    في أول تعليق له على الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية ببنجرير في قضية ياسين الشبلي، كشف المحامي رشيد آيت بلعربي، عن تفاصيل صادمة وردت في محتويات الأقراص المدمجة التي تم عرضها أمام المحكمة.

    وقال بلعربي: « استكملت المحكمة الابتدائية ببنجرير مناقشتها لقضية لم نشهد لها مثيلا في محاكمنا في مغرب القرن الواحد والعشرين. إنها قضية المرحوم ياسين الشبلي الذي قتل في أحد مخافر الشرطة بمدينة بنجرير ». وأضاف: « بعد عرض المحكمة لأشرطة الفيديو المسجلة بالكاميرات الصدرية لرجال الشرطة الذين أوقفوه، وكذا الأشرطة المسجلة بمقر المنطقة الإقليمية للشرطة ببنجرير خلال الجلسة الفارطة، تركزت المرافعات بالأساس حول التكييف القانوني لمحتوى أشرطة الفيديو المفرغة في محاضر من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي وثقت حصص التعذيب الوحشي والهمجي الذي لم نكن نتصور حدوثه في زمن ما بعد تجربة الإنصاف والمصالحة الأولى، ولا زمن ما بعد دستور 2011 ».

    وذكر « نعم، سمعنا عن وقوع هذا النوع من الأفعال الإجرامية الفظيعة من طرف رجال الشرطة في زمن الجمر والرصاص في حق معارضين للنظام، وفي حق المتهمين بالانقلابات على نظام الملك الراحل الحسن الثاني، وفي حق المتهمين بقيادة الحركات الاحتجاجية التي هزت المغرب. وبعد ذلك في حق إرهابيين كانوا يخططون لأفعال إجرامية خطيرة تمس الأمن والنظام العام. لكن لم يسبق لنا أن سمعنا أو تخيلنا وقوع هذا في حق مواطن أعزل في سنة 2022. فهل نحتاج لإطلاق تجربة جديدة للإنصاف والمصالحة في نسخة ثانية؟ ».

    وأوضح أن « القصة انطلقت في أكتوبر من سنة 2022 عندما كان المرحوم ياسين الشبلي يجلس في فضاء عام وسط المدينة رفقة صديقته، ليتقدم منه رجال الأمن ويطالبونه بمرافقتهم إلى مقر مفوضية الشرطة، لكن استفساره عن السبب كان كافيا ليودّع الدنيا، حيث نال بداية ما ناله من الصفع والركل والرفس بعدما تم تصفيد يديه للوراء بدون أدنى قدرة على المقاومة. أما في زنزانة القهر والتعذيب، التي سميت زورا بـ »غرفة الأمان »، ورغم الزج به فيها وإغلاق بابها فقد تركت يداه مصفدتان للخلف لمدة تفوق ست ساعات تقيأ خلالها أكثر من مرة، وظل يتمرغ فوق قيئه من شدة الألم الذي كانت تسببه له الأصفاد ».

    وأضاف أنه و »بعد أن خارت قواه تم نقله إلى المستشفى، وأرجع بعد أقل من 20 دقيقة إلى نفس الزنزانة لتستأنف حصص تعذيبه بشكل آخر، من خلاله تصليبه في وضعية وقوف على شكل T بباب الزنزانة ويداه ممدودتان واحدة في اتجاه اليمين والثانية في اتجاه الشمال وهما مربوطتان إلى القضيب الثالث من كلتا الجهتين. لكن وهو يعبر عن آهاته ويتضور ويصرخ من شدة الألم، وعوض أن تتحرك غريزة الرحمة أو الشفقة أو  الإنسانية لدى حراسه للعفو عنه، يأتي أحدهم ليوجه إليه ضربة قوية بيده على مؤخرة رأسه وهو يحمل جسما لم يظهر جيدا في الفيديو، ثم ركله بقوة على مستوى فخذيه من الخلف رغم أنه مصلب اليدين لا يقوى على المقاومة ولا حتى الحركة. لكن هذا كله لم يشف غليل الشرطي المذكور، بل جعل نار الحقد تستعر بشكل أعنف، فيستعين بشرطي آخر لفك أصفاده ثم يمددان يديه من القضيب الثالث لربطهما مع القضيب الرابع في كلا الاتجاهين، حيث تحول المرحوم من وضعية الوقوف على شكل حرف T إلى وضعية أسوأ وأكثر إيلاما تشبه وضعية الوقوف على شكل حرف Y  وهو يقف على أصابع رجليه، لتستمر هاته الوضعية حوالي ربع ساعة إلى أن انهار بشكل نهائي، فيتدخل أحدهم لفك قيده ليجد المرحوم نفسه غير قادر على الوقوف ثم يستلقي على جانبه الأيسر ليخلد إلى نومه الأبدي ».

    واعتبر المحامي أنه وكدفاع للطرف المدني « اقتنع بأن هاته الوقائع تشكل جنايات التعذيب والقتل العمد مع سبق الإصرار، أو على الأقل الضرب والجرح المفضي للموت دون نية إحداثه، مطالبين المحكمة بإعادة تكييفها على هذا المنوال. إلا أنه ورغم وصول التعذيب والتنكيل والهمجية والعنف إلى هاته الدرجة من السادية التي أدت في وفاة الضحية، فإن النيابة العامة لم تجد حرجا في الدفاع عن المتابعة التي سطرتها في حق المتهمين، ألا وهي جنحتا العنف أثناء القيام بالوظيفة ضد أحد الأشخاص والتسبب في القتل غير العمد الناتج عن الإهمال وعدم الاحتياط وعدم التبصر، لتقرر المحكمة، بعد المداولة، رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي وتعتبر الأفعال المرتكبة من طرف المتهمين مجرد جنح وتصدر حكمها بإدانة المتهمين، مع الحكم على الأول بثلاث سنوات ونصف حبسا نافذا، وعلى الثاني بسنتين ونصف حبسا نافذا، فيما حكمت على الثالث بالبراءة ».

    وذكر المحامي أنه « كان أملنا كبيرا في أن يصحح القضاء هذا الخلل ويؤكد نهوضه بالدور الدستوري المنوط به في حماية الحقوق والحريات، والانتصار لسيادة القانون ومساواة الجميع أمامه، خصوصا بعد عرض الأقراص التي توثق فظاعة الجرم المرتكب، لكن الخيبة كانت أكبر من الأمل ونحن نستحضر شريط التعذيب السادي الذي مورس في حق المرحوم ».

    واعتبر « أن الغرض من هذه التدوينة ليس الإساءة إلى جهاز من أجهزة الدولة المكلف بحفظ الأمن والنظام العامين، بل إننا نعرف جيدا حجم التضحيات التي يقوم بها الرجال والنساء المنتسبون لهذا الجهاز، التي تصل أحيانا حد المغامرة بأرواحهم وسلامتهم من أجل أمن الآخرين. لكنها صرخة صادقة نابعة من حب هذا الوطن والغيرة على مؤسساته وسمعته الحقوقية، من أجل الدفع بمبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة إلى أبعد مستوياته وعدم استثناء أحد، وذلك بمحاسبة كل المتورطين في إزهاق روح بريئة، أو المتسترين عليهم، عن طريق متابعتهم بما اقترفوه من أفعال بعد تكييفها التكييف القانوني الصحيح ومعاقبتهم بالعقوبة المستحقة وتقديم القدوة لكل المغاربة بأن الأشخاص المكلفين بإنفاذ القانون هم أول الـخاضعين لنصوصه ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المهندسون يلوحون بتصعيد وطني


    هسبريس من الرباط

    عقدت اللجنة الإدارية للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة اجتماعا خصصته لتدارس آخر المستجدات المرتبطة بالملف المطلبي، وكذا لتقييم المسار النضالي الذي سلكه الاتحاد دفاعا عن كرامة المهندس المغربي، وذلك على خلفية الاحتقان المتزايد داخل الجسم الهندسي الوطني، وتوالي دعوات المهندسين إلى فتح حوار جاد مع السلطات العمومية.

    ووفق بيان توصلت به هسبريس، فقد سجلت اللجنة في مستهل لقائها ارتياحها الكبير للمشاركة الواسعة والانخراط القوي الذي عبرت عنه القواعد الهندسية خلال المحطات السابقة، التي شكلت صوتا موحدا في مواجهة ما وصفته بـ “تماطل الحكومة في التجاوب مع المطالب المشروعة”، واعتبرت أن “هذا التجاهل المستمر يؤجج الإحباط ويعمق حالة الحيف التي يعيشها المهندس المغربي في مختلف مواقع اشتغاله، في ظل غياب أفق واضح لمعالجة هذا الملف”.

    وأمام هذا الوضع الذي يتسم باستمرار التجاهل الرسمي، جددت اللجنة الإدارية للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة دعوتها إلى فتح قنوات حوار مؤسساتي مع الجهات المعنية، بشكل يفضي إلى تسوية منصفة تعيد الاعتبار للمهنة الهندسية، وتضمن حقوق العاملين فيها، مؤكدة في الآن ذاته عزمها المضي قدما في مسار الاحتجاج والتصعيد، انسجاما مع قراراتها السابقة، مع الاستمرار في الترافع والتواصل مع مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، من أجل كسب التأييد لقضية المهندسين.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي هذا السياق، وجه حسن الموخي، الكاتب العام للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة، نداء إلى عموم المهندسات والمهندسين العاملين في القطاع العام من أجل المشاركة المكثفة في الإضراب العام المقرر يومي الأربعاء والخميس 23 و24 أبريل الجاري، احتجاجا على تأخر الحكومة في فتح حوار جاد ومسؤول بخصوص الملف المطلبي للاتحاد.

    وأكد المسؤول الوطني في النداء الذي توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية أن هذا الملف يضم ثلاثة محاور رئيسية، أولها يتعلق بإقرار نظام أساسي محفز وعادل لفائدة مهندسي القطاع العام والمهندسين المعماريين، بدل النظام المعتمد منذ 2011، الذي أصبح متجاوزا وغير مواكب للتحولات التي تشهدها المهنة.

    أما المحور الثاني، حسب المتحدث ذاته، فيهم مهندسي القطاع الخاص، من خلال المطالبة بإبرام اتفاقية جماعية تضمن حقوقهم وتحصّن وضعهم المهني، في حين يركز المحور الثالث على إصدار قانون خاص ينظم ممارسة المهنة الهندسية، حماية للهندسة الوطنية وتثميناً للكفاءات المغربية في هذا المجال.

    وأشار الموخي إلى أن استمرار تهميش المهندسين رغم تسوية ملفات فئات مماثلة، وتراجع أجورهم مقارنة بباقي الأطر، ساهم في ترسيخ شعور بالإقصاء وعدم الإنصاف داخل الجسم الهندسي، معتبرا أن “هذا الوضع المتردي يدفع بالكفاءات نحو الهجرة، وهو ما يشكل نزيفا لموارد الدولة ويهدد بإفراغ الإدارة والمؤسسات من الأطر المؤهلة، مما ستكون له كلفة وطنية باهظة على المدى المتوسط والبعيد”، قبل أن يضيف أن “هذه الأوضاع تؤثر سلبا على مساهمة المهندسين في رفع التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي، والانتقال الطاقي، وتحقيق الأمن الغذائي والتكنولوجي للبلاد”.

    وأكد الموخي، في تصريحه لهسبريس، وجود إجماع وطني حول عدالة الملف المطلبي من طرف الوزراء والبرلمانيين والنقابيين وكل الفرقاء الذين تم التواصل معهم، مبرزا أن “الجميع ينتظر فقط إشارة من رئيس الحكومة لفتح حوار فعلي مع الاتحاد”. ودعا، بمناسبة انطلاق الحوار الاجتماعي، إلى أن “يعطي رئيس الحكومة الضوء الأخضر للقطاعات المعنية قصد الجلوس إلى طاولة الحوار، من أجل التوصل إلى حلول واقعية ومنصفة تحفظ كرامة المهندس وتثمن دوره في خدمة الوطن”.

    كما دعت اللجنة الإدارية للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة الفروع المحلية والقطاعية إلى تعزيز التعبئة وتنظيم الجموع العامة، استعدادا للمؤتمر الوطني المقبل الذي يشكل محطة تنظيمية هامة في تاريخ الاتحاد، مشددة على ضرورة تحويل هذا الاستحقاق إلى لحظة لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتقوية الحضور النقابي للمهندسين على الساحة الوطنية.

    وفي موقف يعكس التزام الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة بقضايا العدالة والحرية، عبرت اللجنة الإدارية عن إدانتها الشديدة للمجازر التي يرتكبها الكيان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية، وللصمت الدولي المطبق أمام الجرائم المرتكبة في غزة والضفة الغربية، داعية إلى التراجع الفوري عن كل أشكال التطبيع مع هذا الكيان، والانتصار لقضية الشعب الفلسطيني.

    وأكدت في ختام بيانها أن انتزاع الحقوق لن يتم إلا عبر وحدة الصف والتفاف المهندسات والمهندسين حول إطارهم النقابي، داعية الجميع إلى مواصلة النضال بثبات ومسؤولية إلى حين تحقيق العدالة المهنية والاجتماعية لكافة العاملين في هذا القطاع الحيوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليد اليمنى لفلورنتينو بيريز.. قصة المغربي أنس لغراري الذي يرسم ملامح مستقبل ريال مدريد

    رغم أنه لا يشغل أي منصب رسمي داخل نادي ريال مدريد، إلا أن اسم أنس لغراري، المصرفي المغربي الأصل والفرنسي الجنسية، يبرز كأحد الرجال الأقوياء الذين يحيطون بفلورنتينو بيريز، رئيس النادي الملكي. فبهدوء ودون ضجيج، يقف لغرايري وراء أكبر المشاريع الاستراتيجية التي خاضها بيريز في السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها مشروع السوبر ليغ الأوروبي، الذي ظهر إلى العلن في أبريل 2021 بوعد بتغيير جذري في مشهد كرة القدم الأوروبية.

    أنس لغراري، المولود في المغرب سنة 1984، نشأ في كنف عائلة هندسية على صلة قديمة بفلورنتينو بيريز، إذ كان والده صديقاً شخصياً لرئيس ريال مدريد المستقبلي. بدأ لغرايري دراسته في الدار البيضاء قبل أن ينتقل إلى باريس، حيث تخصص في الرياضيات المالية. اشتغل بداية في بنك « كاليون » كمحلل، ثم التحق بـ »سوسيتيه جنرال »، وهناك تلقى مهمة فتح فرع في مدريد سنة 2011، ليجد نفسه مرة أخرى قريباً من دائرة بيريز، الذي كان حينها يؤسس الفريق الذي سيسيطر على أوروبا لاحقاً.

    ذكاء لغراري وقدرته على فهم تعقيدات المال والأعمال فتحا له باب الشراكة في شركة الاستثمار « Key Capital »، وهناك أصبح مستشاراً موثوقاً لبيريز، خاصة في واحدة من أصعب مراحل شركة ACS، حين حاول الاستحواذ على « إيبردرولا »، ومن هناك توطدت العلاقة بين الرجلين، ليتولى لغرايري لاحقاً إدارة عملية تمويل تجديد ملعب سانتياغو برنابيو، في خضم ظروف اقتصادية عالمية صعبة فرضتها جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.

    لكن المشروع الأهم الذي جمع الرجلين كان « السوبر ليغ »، حيث كان لغراري هو العقل المالي المدبر والمشارك المؤسس لشركة « A22 Sports Management »، الذراع التنفيذية للمسابقة الجديدة، والمدعومة بتمويل ضخم بلغ 4 مليارات يورو من بنك « جي بي مورغان »، ورغم أن الواجهة الإعلامية للمشروع كان يديرها الألماني بيرند رايشارت، فإن لغراري ظل في الظل، ينسق ويوجه ويتفاوض.

    لغراري لم يكتف بدوره في مدريد، بل قدم استشارات مالية أيضاً لنادي برشلونة، الشريك الرئيسي في مشروع السوبر ليغ، وساعد في بعض العمليات التي أنقذت النادي الكتالوني من أزماته المالية المتكررة. 

    في ريال مدريد، يُنظر إليه كشخص « ذكي، متواضع، وفعال »، وفقاً لمصادر داخل النادي تحدثت لصحيفة « ماركا »، التي كشفت عن العلاقة الخاصة التي تربطه ببيريز، والتي تجاوزت حدود النادي لتشمل كذلك مصالح رئيس النادي في قطاع البناء والطاقة عبر مجموعة ACS.

    ورغم أن مستقبل مشروع السوبر ليغ لا يزال غامضاً، فإن لغراري سيظل اسماً حاضراً في كواليس كرة القدم الأوروبية، كرجل ظل يُحرّك الخيوط بهدوء، ويقود الحسابات الكبرى من خلف الستار.

    عن ماركا الإسبانية

    إقرأ الخبر من مصدره