Étiquette : الأعلاف

  • التقلبات المناخية تدق مسمارا في “نعش” الرحل بالمغرب

    يشعر موحا أوشعلي الذي اعتاد العيش رفقة أسرته على الترحال في جنوب شرق المغرب أن كل “شيء تغير من حوله”. ويقول بأسى “لم أعد أجد نفسي في هذا العالم، حتى الطبيعة صارت ضدنا”.

    ويواجه أوشعلي مثل باقي الرحل القلائل الذين لا يزالون يعيشون وفق هذا النمط التقليدي، قساوة الجفاف الذي جعل الحصول على المياه والكلأ للماشية أمرا معقدا، فضلا عن ظروف اجتماعية صعبة.

    وقد اضطر مع عائلته إلى أن يحطوا الرحال في منطقة خلاء تبعد حوالي 60 كيلومترا عن بلدة الريش الصغيرة، قرب نهر جاف.

    ونصب الرجل الذي يغطي رأسه بوشاح أسود وتخترق محياه تجاعيد، قرب قرية أملاكو، خيمتان نسجتا من الصوف الأسود وأكياس الأعلاف الملونة وبقايا ملابس.

    كل شيء يدور حول المياه في حياة الرحل، لكنها “أصبحت نادرة بينما ترتفع درجات الحرارة، يضربنا الجفاف دون أن نستطيع فعل أي شيء في مواجهته”، يقول الرجل الذي ينتمي لقبيلة آيت عيسى إزم الأمازيعية.

    ويعتمد الترحال الرعوي على التنقل سعيا وراء الكلأ للماشية، وهو نمط معمول به في المغرب منذ آلاف السنين، لكنه يتجه اليوم نحو الاندثار.

    لا يتعدى عدد الرحل اليوم نحو 25 ألف شخص، وفق آخر إحصاء للسكان في المغرب العام 2014، مقابل نحو 70 ألفا في العام 2004، ما يمثل تراجعا بقرابة الثلثين في عشرة أعوام.

    وتتذكر إدى، زوجة موحا أوشعلي، أن الأسرة “كانت تستطيع أن تعيش بشكل جيد في الماضي، لكن سنوات الجفاف المتتالية والشديدة تعق د حياتنا أكثر فأكثر. لا نستطيع شيئا بدون ماء”.

    وتضيف السيدة البالغة من العمر 45 عاما بحسرة “نحن منهكون”.

    ويشهد المغرب هذا العام أسوأ موجة جفاف منذ أربعة عقود، لكن الوضع مرشح للأسوأ تدريجيا في أفق العام 2050 بفعل تراجع الأمطار (-11 بالمئة) وارتفاع سنوي للحرارة ( 1,3 درجات)، وفق تقديرات وزارة الزراعة.

    ويوضح الباحث الأنتربولوجي أحمد سكتاني أن “الرحل كانوا دائما بمثابة مقياس للتقلبات المناخية، إذا فقدوا اليوم القدرة على التحم ل، رغم تعو دهم العيش في شروط قاسية، فذلك يعني أن الظرف بات خطيرا”.

    ويضيف “جفاف منابع المياه الذي نلاحظه اليوم حتى في المناطق التي يسكنها قرويون مستقرون، يدق المسمار الأخير في نعش الرحل”.

    ويبدأ تأثير التقلبات المناخية أولا في مسار الترحال.

    في الظروف العادية، كان رحل قبيلة آيت عيسى إزم يقضون الصيف في وادي إملشيل المحاط بالجبال حيث يكون الجو رطبا، بينما يتجهون إلى نواحي محافظة الرشيدية المجاورة الأكثر اعتدالا في الشتاء.

    لكن هذا المسار “صار جزءا من الماضي، اليوم نذهب فقط أين نجد القليل من الماء لإنقاذ ماشيتنا”، كما يقول موحا أوشعلي وهو يرتشف كأس شاي.

    ويخل ف الجفاف أيضا تداعيات اجتماعية على حياة الرحل، إذ يضطر بعضهم إلى الاستدانة لشراء علف الماشية، وهي المصدر الأساسي للدخل بالنسبة إليهم، كما يحصل مع أحمد أسني.

    ويقول أسني متحدثا قرب منبع مياه صغير يكاد يجف على الطريق بين أملاكو والراشيدية، “أستدين لشراء العلف كي أغذي قطيعي.. ولا أموت جوعا”.

    لكن التأثير الأكثر انتشارا للتقلبات المناخية يبقى في الاستقرار والتخلي نهائيا عن الترحال. وهو الخيار الذي أقدم عليه حدو أوداش (67 عاما) منذ العام 2010، بعدما “تعبت من المصارعة لأجل العيش، أصبحنا مثل المنبوذين في المجتمع، لا أتخيل ماذا يعاني الرحل اليوم”. وهو اليوم يعيش في بلدة الريش

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار الدواجن تحلق إلى مستويات قياسية

    النعمان اليعلاوي:

     

    واصلت أسعار الدواجن بالمغرب ارتفاعها، حيث تتجاوز 25 درهما للكيلوغرام الواحد في الأسواق، وهو ما يرده المنتجون إلى ارتفاع كلفة الإنتاج، خاصة الأعلاف، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب خلال فترة الصيف، حسب يوسف العلوي، رئيس الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، الذي أكد أن استمرار غلاء الأعلاف «هو ما يتحكم في تكلفة الإنتاج، وبالتالي في أسعار الدواجن، حاليا، بحيث أنه بعد الحرب الأوكرانية الروسية ارتفعت التكلفة من 12 درهما إلى 16 درهما، بسبب غلاء الذرة و الصوجا اللتين تشكلان 80 في المائة من مكونات أعلاف الدواجن»، معتبرا أن «المستهلك يرى أن الأسعار جد مرتفعة إلا أن المنتجين يحاولون خفضها بالرغم من الخسارة التي يسجلونها»، حسب المتحدث الذي بين أن «منتجي الدواجن يحاولون تغطية حاجات السوق من خلال تخفيض الأسعار».

    من جانبها، راسلت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم رئيس جمعية مصنعي الأعلاف المركبة،  من أجل تخفيض أثمان الأعلاف اعتمادا على التراجع الدولي الحاصل الذي عرفته بعض المواد المستخدمة في تصنيع هذه الأعلاف مثل الذرة وفول الصويا، وأكدت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، وفق المراسلة ذاتها، أنه «منذ أزيد من سنة وأثمنة الأعلاف تعرف ارتفاعا كبيرا، رغم تراجع أثمان المواد الأساسية عالميا، حيث تراجع ثمن الذرة منذ يوليوز الماضي بأكثر من 50 دولارا في الطن وفول الصويا بأكثر من 70 دولارا هي كذلك، ما دفع ببعض الشركات في الوطن العربي إلى خفض أثمان هذه الأعلاف المركبة، فبالرغم من هذه الانخفاضات بقيت إلى يومنا هذا أثمان الأعلاف جد مرتفعة، ما جعل المربي يعيش معاناة وإكراهات تؤدي به إلى خسائر مالية كبيرة».

    وانتقدت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك ارتفاع أسعار الدواجن، وقال بوعزة الخراطي، رئيس الجمعية، إن «المشكل يرتبط بما يصطلح عليه الرياشات، وأيضا بالتهرب من  المراقبة»، مبرزا أنه «ليس هناك إلزامية دخول الدجاج إلى المجازر بتقديم تلك الورقة أو الشهادة التي يتحمل فيها البيطري المسؤولية الجنائية»، معتبرا أن «الدجاج الذي يأكله المغاربة غير خاضع للمراقبة الصحية البيطرية المنصوص عليها في القانون 0728». وأضاف أن «المسؤولية يتحملها الجميع، بما فيهم المنتج ووزارة الداخلية ويتحملها المستهلك أيضا، فالمنتج لأنه يرفض أن يكون وسيطا بينه وبين المستهلك، لأنه يخاف من الضريبة فيبيع للسماسرة، وهم يبيعون بدورهم «للرياشات» وهي عملية غير قانونية، وهنا تكمن مسؤولية وزارة الداخلية التي تعتبر المشكل اجتماعيا»، بحسب تعبير المتحدث ذاته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تواصل ارتفاع أسعار الدجاج بالاسواق المغربية

    تواصل أسعار الدواجن بالمغرب ارتفاعها، حيث تتجاوز 20 درهما للكيلوغرام الواحد في الأسواق، وهو ما يرده المنتجون إلى ارتفاع كلفة الإنتاج، خاصة الأعلاف.

    وقال يوسف العلوي، رئيس الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، المعروفة اختصارا بـ FISA، إن استمرار غلاء الأعلاف هو ما يتحكم في تكلفة الإنتاج، وبالتالي في أسعار الدواجن، حاليا، بحيث أنه بعد الحرب الأوكرانية الروسية ارتفعت التكلفة من 12 درهم إلى 16 درهم، بسبب غلاء الدرة والصوجا اللتين تشكلان 80 في المائة من مكونات أعلاف الدواجن.

    وأوضح العلوي، في تصريح للشركة الوطنية للذاعة و التلفزة، أنه بالرغم من أن المستهلك يرى أن الأسعار جد مرتفعة إلا أن المنتجين يحاولون خفضها بالرغم من الخسارة التي يسجلونها.

    ويحاول منتجو الدواجن، يضيف العلوي، مسايرة حاجيات السوق المرتفعة، وتخفيض الأسعار، متوقعا أن تتراجع الأسعار، بداية من هذا الشهر، بعدما كانت قد تراجعت خلال بداية الأسبوع الجاري بدرهمين للكيلوغرام الواحد، حيث كانت تتراوح الأسعار بين 24 و23 درهما للكيلوغرام الواحد.

    ويباع الدجاج بالضيعات بـ16 درهم، ليصل إلى المستهلك بحوالي 21 درهما، بينما كان خلال السنوات السابقة يتراوح بين 11 و13 درهم للكيلوغرام الواحد.

    وأكد العلوي أن ارتفاع تكلفة الإنتاج، لم يؤثر فقط على الأسعار، وإنما مس أيضا الإنتاج، مشيرا إلى أنه قبل الحرب كانت الضيعات تزود مختلف الأسواق المغربية بـ9 ملايين رأس من الدواجن في الأسبوع، بينما صارت حاليا تزودها بـ7 ملايين رأس من الدجاج فقط في الأسبوع.

    وبدورها، كانت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم قد راسلت رئيس جمعية مصنعي الأعلاف المركبة (AFAC)، من أجل تخفيض أثمان الأعلاف اعتمادا على التراجع الدولي الحاصل الذي عرفته بعض المواد المستخدمة في تصنيع هذه الأعلاف مثل الذرة وفول الصويا.

    وأكدت الجميعة الوطنية لمربي دجاج اللحم، وفق المراسلة ذاتها، أنه “منذ أزيد من سنة وأثمنة الأعلاف تعرف ارتفاعا كبيرا، رغم تراجع أثمان المواد الأساسية عالميا، حيث تراجع ثمن الذرة منذ يوليوز الماضي بأكثر من 50 دولار في الطن وفول الصويا بأكثر من 70 دولار هي كذلك، ما دفع ببعض الشركات في الوطن العربي إلى خفض أثمان هذه الأعلاف المركبة، فبالرغم من هذه الانخفاضات بقيت إلى يومنا هذا أثمان الأعلاف جد مرتفعة، ما جعل المربي يعيش معاناة وإكراهات تؤدي به إلى خسائر مالية كبيرة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دمَّر أزيد من 25 هكتار وأتلف 20 ألف نخلة.. هذه خسائر حريق واحة إمي أوكادير بطاطا

    محسن رزاق

    أتلف الحريق الذي لحق واحة إمي أوكادير، بإقليم طاطا، الثلاثاء الماضي، أزيد من 20 ألف نخلة وعدد كبير من الأشجار المثمرة الأخرى؛ كالتين، والرمان، والخروب.

    ووفق بيان، أصدرته  جمعية تركا ألماتن للتنمية المحلية، بفم الحصن بطاطا، فإن الحريق الذي شب في الواحة، شب في مساحة مغروسة، بلغت أزيد من 25 هكتار، الأمر الذي يعتبر ضربة موجعة للساكنة عموما، وللفلاح الصغير خاصة؛ اعتبارا لتزامن هذه الكارثة مع توقيت جني التمور التي تشكل موردا أساسيا لعيشه. 

    هذا وذكرت أن ساكنة الواحة، قد عاشت يوم الثلاثاء، 6 شتنبر الجاري، حالة من الرعب والهلع بسبب الحريق المهول الذي شب وسط الواحة.

    وأوضحت ذات الجمعية، أن الساكنة، وكعادتها في مثل هذه الظروف، هب الجميع رجالا ونساء، شيبا وشبابا إلى مكان نشوب الحريق بغية تطويقه بالوسائل المتاحة في انتظار وصول عناصر الوقاية المدنية، إلا أن شح المياه في الساقية بسبب الجفاف وانعدام مسالك الولوج داخل الواحة وهبوب رياح قوية أدت إلى انتشار النيران بسرعة كبيرة؛ وفي أماكن متفرقة، مما حال دون السيطرة عليها؛ رغم مجهودات الساكنة، وعناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والمنتخبين.

    مطالبة في هذا الصدد الجهات المعنية كل حسب اختصاصه بالتدخل العاجل من أجل إيفاد لجنة تقنية لتقييم الأضرار والخسائر بشكل دقيق والوقوف على حجم الكارثة. مع ضرورة إقرار تعويض مادي منصف للمتضررين.

    وشددت على ضرورة التعجيل بحفر ثمانية آبار وتجهيزها بالطاقة الشمسية مصحوبة بصهاريج على طول الواحة من أجل تقوية صبيب الساقية في ظل توالي سنوات الجفاف.

    كما دعت إلى الإسراع بتنقية سد ترشت من الأوحال، وتمديد  خطارات “مو أفردو” على امتداد 60 مترا، وتنقية الواحة من مخلفات الحريق.

    والتمس المصدر ذاته، توفير فسائل النخيل وشتائل الأشجار المثمرة ذات الجودة العالية وبكمية كافية للفلاحين بعد توفير مياه السقي، مع شق مسالك للولوج إلى داخل الواحة، ومد قنوات لإطفاء الحرائق على طول الواحة، وتوزيع الأعلاف على المتضررين.

    كما طالبت الجمعية، بتوفير آلات طحن جريد النخيل وجذوعه، وتزويدها بمحركات ووسائل إطفاء الحرائق، معلنة قيامها بمراسلة كافة المصالح والجهات المختصة، قصد حثها على التدخل العاجل من أجل التخفيف من هول الكارثة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

    ∗الصورة من الأرشيف

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هاجم شركات الأعلاف.. أعبود يكشف سبب غلاء أسعار الدجاج واختلالات القطاع و”التلاعب في العرض” (فيديو)

    إسماعيل التزارني

    تصوير ومونتاج: يونس ميموني

    فسر رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، محمد أعبود، ارتفاع أسعار الدواجن حاليا في السوق الوطنية بمجموعة من العوامل، أبرزها ارتفاع كلفة الإنتاج، مشيرا بأصابع الاتهام إلى شركات الأعلاف والمفاقص.

    وقال أعبود، في حوار مع جريدة “العمق”، إن كلفة إنتاج كيلوغرام واحد من لحم الدجاج تكلف المربين 17 درهما، منتقدا استمرار شركات الأعلاف ببيع الأعلاف للمربين بأسعار مرتفعة رغم انخفاض المواد المستخدمة في إنتاج هذه الأعلاف على المستوى الدولي.

    واتهم المتحدث هذه الشركات المنتجة لأعلاف الدجاج بتخفيض جودة الأعلاف، بتقليل نسبة البروتين فيها ما يؤدي إلى طول مدة تسمين الدجاج، وبالتالي ارتفاع كلفة الانتاج. كما انتقد احتكار هذه الشركات للسوق الوطنية.

    ومن الأسباب أيضا التي ساهمت في ارتفاع أسعار الدجاج، بحسب المتحدث، “التلاعب في العرض”، موضحا أن الدجاج عندما يباع بأثمنة منخفضة فإن “المربي هو المتضرر”.

    وأشار أعبود إلى أن على عاتق المربين ديون بالملايين، سواء لدى شركات الأعلاف والمفاقص أو لدى الأبناك، داعيا مساعدة المهنين على تجاوز هذه التعثرات بإعادة جدولة ديونهم.

    أعبود دعا أيضا وزارة الفلاحة إلى الإنصات لمربي الدجاج وفتح قنوات الحوار معهم، وذكر جملة مطالب واقتراحات لإنقاذ القطاع وتجاوز اختلالاته.

    مزيد من التفاصيل في الفيديو:

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مربو الدجاج يطالبون بتخفيض أسعار الأعلاف

    طالبت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم “ANPC” بمراجعة أسعار بيع الأعلاف بتخفيضها وتحسين جودتها، وذلك في ظل التراجع الذي عرفته الأثمنة على مستوى السوق الدولية.

    وجاء في بلاغ للجمعية أن أثمان الأعلاف تعرف ارتفاعا مهولا، منذ أزيد من سنة، رغم تراجع أثمان المواد الأساسية عالميا، “حيث تراجع ثمن الذرة منذ يوليوز الماضي بأكثر من 50 دولار في الطن وفول الصويا بأكثر من 70 دولار هي كذلك، ما دفع ببعض الشركات في الوطن العربي إلى خفض أثمان هده الأعلاف المركبة”.

    وبالرغم من هذه الانخفاضات، يضيف البلاغ ذاته، بقيت إلى يومنا هذا أثمان الأعلاف جد مرتفعة، ما جعل المربي يعيش معاناة وإكراهات  تؤدي به إلى خسائر مالية كبيرة.

    وسجلت الجمعية غياب الجودة المطلوبة في الأعلاف، إذ كان معامل التحويل لا يتجاوز معدله 1.8 قبل سنة 2012،  بينما يصل اليوم من 2.2  إلى 2.5  بسبب ضعف الجودة المطلوبة.

    وفي ظل هذا الوضع، طالبت الجمعية بتخفيض أثمان الأعلاف اعتمادا على التراجع الدولي الحاصل الذي عرفته بعض المواد المستخدمة في تصنيع هذه الأعلاف مثل الذرة وفول الصويا، وذلك للمساهمة في تخفيف الضرر الذي يصيب المربي  ويؤثر على ميزانية المستهلك المغربي.

    كما دعت الجمعية إلى الحفاظ على عامل الجودة المطلوبة والضرورية في الأعلاف المركبة، واحترام تركيبة جيدة لتحقيق معامل تحويل لا يتجاوز 1,7.

    وطالب المربون أيضا، بمراجعة ديون المتضررين وإعادة جدولتها لتمكينهم من الاستمرار في تربية وإنتاج الدجاج في ظروف ملائمة تضمن الاستقرار والتعاون.

    وكانت أسعار الأعلاف قد عرفت صعودا صاروخيا على مستوى السوق الدولية، في الشهور الأخيرة، وذلك في خضم تأثير الأزمة الروسية الأوكرانية على سلاسل التوريد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رغم تراجعها في السوق العالمية.. لهيب الأسعار يطال الأعلاف بالمغرب

    طالب مهنيون في قطاع تربية الدواجن بمراجعة أثمان الأعلاف وتحسين جودتها، مؤكدين أن الأعلاف تعرف ارتفاعا مهولا منذ أزيد من سنة، رغم تراجع أثمان المواد الأساسية عالميا.

    وأعطى هؤلاء المهنيون أمثلة على ذلك بتراجع ثمن الذرة منذ يوليوز الماضي بأكثر من 50 دولار في الطن وفول الصويا بأكثر من 70 دولار هي كذلك، ورغم ذلك واصلت أثمان الأعلاف ارتفاعها، ما جعل المربي يعيش معاناة وإكراهات تؤدي به إلى خسائر مالية كبيرة.

    وفي هذا الإطار قالت الجمعية المغربية لمربي دجاج اللحم، إنها سجلت غياب الجودة المطلوبة في هذه الأعلاف، موضحة في رسالة بعثت بها إلى جمعية مصنعي الأعلاف المركبة أن معامل التحويل الذي كان لا يتجاوز معدله 1.8 قبل سنة 2012، يتراوح اليوم ما بين 2.2 إلى 2.5 بسبب ضعف الجودة المطلوبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مربو الدواجن يفضحون استمرار مصنعي الأعلاف في رفع الأسعار رغم تراجعها دوليا

    فاطمة الزهراء غالم

    وجهت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، مراسلة إلى رئيس جمعية مصنعي الأعلاف، تطالبه من خلالها بتحسين جودة الأعلاف وتخفيض أسعارها بناء على التراجع الدولي.

    وأشار مربو دجاج اللحم إلى أن “أثمان الأعلاف تعرف ارتفاعا مهولا منذ أزيد من سنة”، مؤكدين أنه “بالرغم من تراجع أثمان المواد الأساسية عالميا، حيث تراجع ثمن الذرة منذ يوليو الماضي بأكثر من 50 دولار في الطون والصويا بأكثر من 70 دولار، بقيت أسعار الأعلاف جد مرتفعة إلى يومنا هذا”.

    ولفت مربو الدجاج، في رسالة موجهة إلى رئيس جمعية مصنعي الأعلاف المركبة، إلى أن بعض الشركات في الدول العربية خفضت أثمان هذه الأعلاف المركبة، مقابل ارتفاعها في المغرب “ما جعل المربي يعيش معانات وإكراهات تؤدي به إلى خسائر مالية كبيرة”.

    وطالبت المراسلة “بتخفيض أثمان الأعلاف اعتمادا على التراجع الدولي الحاصل الذي عرفته بعض المواد المستخدمة في تصنيع هذه الأعلاف مثل الذرة والصويا وذلك لمساهمة مصنعي الأعلاف في تخفيف الضرر الذي يصيب المربي ويؤثر على ميزانية المستهلك”.

    وإضافة إلى الغلاء، سجلت الجمعية الوطنية لمربي الدجاج “غياب الجودة المطلوبة في هذه الأعلاف”، حيث أوردوا أنهم كانوا يحصلون سابقا على “معامل التحويل الذي لا يتجاوز معدله 1,80 بينما يصل اليوم من 2 إلى 2,5 بسبب ضعف الجودة المطلوبة”.

    إلى جانب ذلك، دعا مهنيو قطاع الدواجن بالمغرب، جمعية مصنعي الأعلاف إلى “اعتماد تركيبة جيدة لتحقيق معامل تحويل لا يتجاوز 1,7″، مطالبين كذلك “بمراجعة ديون المربين المتضررين وإعادة جدولتها لتمكينهم من الاستمرار ، معتبرين أن المربي يعتبر شريكا ضروريا للشركات”.

    وكان رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، محمد أعبود، قد نبّه، في تصريح سابق لجريدة “العمق”، إلى “التلاعب في العرض”، قائلا إن “هناك وفرة في إنتاج الكتاكيت، لكن ذلك لا يترجمه إنتاج دجاج اللحم”.

    وكان مربو الدواجن قد أعلنوا في غشت 2020 أنهم تكبدوا خسائر تتجاوز 530 مليار سنتيم وهو ما أدى إلى إفلاس عدد منهم، وفي هذا الصدد سبق وأوضح اعبود أن “عددا من المربين الصغار والمتوسطين تعرضوا لخسائر فادحة وراكموا ديونا”، منتقدا تجاهل الوزارة الوصية على القطاع.

    جدير بالذكر، أن مربي الدجاج  نظموا وقفة احتجاجية أمام وزارة الفلاحة يوم 03 غشت الماضي من أجل المطالبة بتخفيض أثمان الأعلاف وتحسين جودتها تماشيا مع التقلبات العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب بتخفيض أسعار الأعلاف اعتمادا على التراجع الدولي

    تستمر شكوى مهنيي قطاع الدواجن في المغرب من ارتفاع سعر الأعلاف على الرغم من تراجع أسعار المواد الأساسية على الصعيد العالمي؛ فبحسب الجمعية الوطنية لمربي الدجاج، تراجع ثمن الذرة منذ يوليوز الماضي بأكثر من 50 دولارا في الطن، والصويا بأزيد من 70 دولارا.

    وتؤكد الجمعية أنه على الرغم “من هذه الانخفاضات في الأسعار على الصعيد العالمي، استمر إلى يومنا ارتفاع سعر الأعلاف، كما أن المربي يعيش معاناة وإكراهات تؤدي به إلى خسائر مالية كبيرة”.

    هذا الوضع، أدى بالجمعية الوطنية لمربي الدجاج إلى مراسلة جمعية مصنعي الأعلاف في المغرب، مطالبة بمراجعة سعر الأعلاف وتحسين جودتها.

    وانتقدت الجمعية نفسها، غياب الجودة المطلوبة في الأعلاف، مشيرة إلى أنه في السابق “كانت تحصل على معامل التحويل الذي لا يتجاوز معدله 1,80 بينما يصل اليوم من 2 إلى 2,5 بسبب ضعف الجودة المطلوبة”.

    وطالب المهنيون بتخفيض أثمان الأعلاف اعتمادا على التراجع الدولي الحاصل الذي عرفته بعض المواد المستخدمة في تصنيع هذه الأعلاف مثل الذرة والصويا، وذلك لتخفيف الضرر الذي يصيب المربي ويؤثر على ميزانية المستهلك.

    ودعوا كذلك إلى الحفاظ على عامل الجودة المطلوبة والضرورية في الأعلاف المركبة، وكذا احترام تركيبة جيدة لتحقيق معامل تحويل لا يتجاوز 1,7، فضلا عن مراجعة ديون المربين المتضررين وإعادة جدولتها لتمكينهم من الاستمرار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صديقي يكشف لـ«الأخبار» توجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي وضمان الأمن الغذائي للمغاربة

    في هذا الحوار مع جريدة «الأخبار»، يكشف محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حصيلة الموسم الفلاحي الحالي، بعد سنة عرفت جفافا حادا، وتنزيل البرنامج الاستعجالي لدعم الفلاحين، وخطة الحكومة لمواجهة ندرة المياه واستنزاف الفرشة المائية، كما يكشف أسباب ارتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية، وعلاقة ذلك بالمضاربات وانتشار ظاهرة السوق السوداء، كما رد صديقي في هذا الحوار على الانتقادات التي توجهها المعارضة لإنجازات مخطط المغرب الأخضر، وتحدث عن شروع وزارة الفلاحة في تنزيل الاستراتيجية الجديدة «الجيل الأخضر»، وتوجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي للمنتوجات الفلاحية وضمان الأمن الغذائي للمغاربة.

     

     

    حاوره: محمد اليوبي

     

    في بداية هذا الحوار، لا بد أن تقدم لنا حصيلة الموسم الفلاحي في ظل تداعيات قلة التساقطات المطرية

    الموسم الفلاحي الحالي يمر بظرفية جد صعبة، ويعتبر من بين المواسم الأكثر جفافا منذ عام 1981 وموسما غير مسبوق، نظرا للمستوى المنخفض لحقينة السدود (باستثناء حوضي لوكوس والغرب)، وكذلك تأثير جائحة كوفيد-19 وأثرها على ارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية (الأسمدة، النقل، الأعلاف،…)، واضطراب سلاسل الإنتاج والإمدادات العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الحبوب والأعلاف في السوق الدولية.

    هذا الموسم كان صعبا منذ بداية السنة لأن الجفاف كان حادا منذ بداية الموسم، ويسمى جفاف أول الموسم، وتزامن مع تداعيات أزمة وباء كورونا، ولذلك فإن الموسم لم ينطلق في شروطه العادية والطبيعية، خصوصا في ما يتعلق بالزراعات الخريفية.

     

    يعني أن الأضرار كانت منذ بداية الموسم، كيف تعاملتم معها؟

    صحيح، منذ بداية شهر يناير، سجلنا تضرر عدة مناطق، خاصة المناطق التي عرفت خصاصا كبيرا في الأمطار، وأخص بالذكر جهة مراكش وجهة الشرق، مثلا في مناطق فكيك وبني مطهر وتاوريرت، ومنطقة جهة درعة تافيلالت، وقامت مصالح الوزارة بالتدخل في هذه المناطق منذ البداية على المستوى المحلي، من خلال المصالح الجهوية والإقليمية.

    كان التدخل يركز في البداية على حماية قطيع الماشية لأنه يتأثر بسرعة، حيث تم توزيع حوالي مليون قنطار من الشعير بالمناطق المتضررة، خلال الفترة ما بين شهري شتنبر ويناير.

    من جهة أخرى، تدخلت الوزارة باتخاذ إجراءات صارمة للحفاظ على مياه السدود، بعد تسجيل قلة التساقطات المطرية، من خلال تقليص استعمال مياه السقي في بعض الأحواض المائية، مثل ملوية وتادلة ومراكش ودكالة، كما تم منع السقي نهائيا بحوض ملوية ودكالة منذ أواخر شهر دجنبر الماضي، وتم الاحتفاظ فقط بالسقي الصغير والمتوسط، لإنقاذ الأشجار المثمرة ولضمان استمرار إنتاج الخضراوات لتمويل السوق الداخلية.

     

    إذن قلة التساقطات كان لها تأثير كبير على ندرة مياه السقي

    فعلا، كان التحدي الأول الذي يواجهه القطاع الفلاحي في هذا الموسم هو إشكالية ندرة مياه السقي، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن السقي الفلاحي حظي بأولوية في مخطط المغرب الأخضر والآن ضمن الجيل الأخضر، ضمن البرامج الأفقية والمهيكلة الرامية إلى اقتصاد ماء السقي وتوسيع المساحات المسقية وعصرنة وإعادة تأهيل شبكات الري.

    وفي هذا الإطار، يستمر التركيز على ترشيد استعمال مياه الري والعمل على استدامة الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية، مع تحدي إنتاج أكثر باستعمال أقل من الماء. وبناء على ذلك، تم اعتماد سياسة تشجيع تعميم تقنيات وأنظمة الري المقتصدة للماء وتثمينه، وتحسين خدمة الماء وضمان استدامة البنيات التحتية للري.

    وتهدف استراتيجية الجيل الأخضر الى تحقيق مليون هكتار مسقي بالتنقيط في أفق 2030 على مجموع 1٬6 مليون هكتار من المساحة المسقية.

    كما اتجهت الوزارة لتحلية مياه البحر، حيث أنجزت مشروع اشتوكا أيت باها لسقي 15000 هكتار مع مد مدينة أكدير بالماء الشروب. وشرعنا منذ أسبوعين في تنفيذ مشروع تحلية ماء البحر في جهة الداخلة وادي الذهب لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة الداخلة بالماء الصالح للشرب. كما أطلقنا دراسة تحضير مشروع تحلية ماء البحر في جهة كلميم واد نون لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة كلميم بماء الشرب.

    وفي ظل الظرفية التي ميزت هذا الموسم، تم اعتماد عدة تدابير استباقية لمواجهة حالة الخصاص حسب الوضعية المائية للدوائر السقوية، أذكر منها تتبع دقيق لتطور الوضعية المائية على مستوى جميع الأحواض من أجل برمجة ومراجعة الحصص المائية المخصصة لري الدوائر السقوية وبرامج المزروعات، إعطاء الأولوية للمحافظة على الزراعات الدائمة (خاصة الأشجار المثمرة) والزراعات الصناعية والبذور المختارة، والاقتصار على سقي الأشجار فقط في حالات العجز الحاد في الموارد المائية، بالإضافة إلى حصر وتقييد مساحات الزراعات المستهلكة للماء، وتعبئة موارد مائية إضافية، خاصة مياه الآبار في المناطق التي تسمح فيها الفرشة بذلك.

     

    لكن هناك انتقادات لبعض الزراعات التي تستهلك كميات كبيرة من الماء

    هناك اتجاه نحو إعادة هيكلة المنظومة الفلاحية في ما يخص الدورة الزراعية، مثلا تقليص زراعة الحوامض، وهنا أقول  «ما غاديش نزيدو في هذه الزراعة»، لأننا وصلنا إلى حد لا يمكن أننا  «نزيدو فيها»، وبالمقابل سيتم تشجيع الزراعات التي لا تستهلك الماء، وكذلك تحفيز الفلاحين على استعمال تقنية الزرع المباشر للحبوب، مثلا من خلال التجارب، هناك حقل كان الإنتاج فيه حوالي6  قناطير في الهكتار باستعمال طريقة الزرع التقليدية، وحقل آخر في المكان نفسه كان الإنتاج فيه حوالي 20  قنطارا في الهكتار، وصلنا الآن إلى تحقيق 5 آلاف هكتار باستعمال هذه التقنية، ونطمح للوصول إلى مليون هكتار بحلول سنة 2030، كما ستقوم الوزارة بتشجيع الفلاحين من خلال التحفيز على الزراعات المستدامة واستعمال تقنيات أخرى للمحافظة على الماء.

     

    ما الإجراءات التي ستتخذها وزارتكم للتأقلم مع التغيرات المناخية وإرساء فلاحة مستدامة؟

    يسعى القطاع الفلاحي إلى تعزيز قدرته على مقاومة التغيرات المناخية من خلال تطوير عدة أساليب، منها تشجيع ودعم الزراعات ذات القدرة على مقاومة التغيرات المناخية، كأشجار الخروب والكبار والزيتون والأركان والصبار واللوز، وتطوير واستعمال أصناف نباتية محسنة جينيا مقاومة للجفاف وندرة الموارد المائية، بالإضافة إلى مواصلة دعم التأمين الفلاحي الخاص بالحبوب والقطاني والزراعات الزيتية والأشجار المثمرة ضد المخاطر المناخية وتشجيع تكنولوجيا الزرع المباشر.

     

    لكن يطرح إشكال كيفية مراقبة الضيعات التي تستعمل الآبار والأثقاب المائية، والتي تستنزف الفرشة المائية

    صحيح، هذا المشكل مطروح، ووزارة الفلاحة تشتغل مع باقي المتدخلين لمراقبة السقي عن طريق الفرشة المائية، لأن السقي من السدود والأحواض المائية تتحكم فيه الوزارة وتراقبه، ونعرف الفلاح كم يستهلك من الماء ويؤدي فاتورة الاستهلاك، وهنا سأقول إن الطاقة الشمسية، رغم إيجابياتها في الحفاظ على الطاقة الكهربائية، كانت لها أضرار كبيرة على الفرشة المائية لأن الفلاح يستعمل هذه الطاقة لاستخراج الماء بدون مراقبة، ولا يؤدي أي فاتورة، لا فاتورة الماء ولا فاتورة الكهرباء، ولهذا سنقوم، بتنسيق مع وزارة التجهيز والماء، بتزويد الآبار بعدادات أثناء حصولها على ترخيص، وسنحدد سقف الاستهلاك حسب الزراعات، لأن كل زراعة معروفة كمية الماء التي تستهلكها، وإذا تم تجاوز السقف المحدد فإن الفلاح سيؤدي ثمن استهلاك الماء الإضافي.

    وفي هذا الصدد، هناك من يروج أن الوزارة تدعم بعض الزراعات المستهلكة للماء، وهذا غير صحيح، مثلا الوزارة لم تدعم أبدا زراعة البطيخ الأحمر «الدلاح».

    بتعليمات ملكية تم الإعلان عن برنامج استعجالي لدعم الفلاحين المتضررين لمواجهة هذه التداعيات، ما حصيلة هذا البرنامج؟

    اتخذت الوزارة عدة إجراءات استعجالية تركزت في بداية الموسم على المناطق المتضررة، وهمت أساسا دعم أعلاف ومياه توريد الماشية والصحة الحيوانية.

    ومع تفاقم العجز الكبير في التساقطات وتعميمه لمجموع التراب الوطني، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، عملنا، ابتداء من فبراير، على تنزيل برنامج استثنائي على مجموع التراب الوطني للتخفيف من آثار الجفاف على الأنشطة الفلاحية بغلاف مالي قدره 10 ملايير درهم.

    فمنذ أكتوبر إلى الآن تم إنجاز عدة إجراءات، تتجلى في حماية الرصيد النباتي وتدبير ندرة مياه السقي، وسقي الأشجار في إطار الفلاحة التضامنية 120 مليون درهم، وحماية الرصيد الحيواني.

    كما تم اقتناء 6,2 ملايين قنطار من الشعير المدعم، وُزِّعَت منها 4,4 ملايين قنطار لأكثر من مليون مستفيد، واقتناء 1,62 مليون قنطار من الأعلاف المركبة، تم توزيع 1,2 مليون قنطار منها لفائدة 185 ألف مستفيد، وتخصيص 200 مليون درهم لتوفير الماء لتوريد الماشية.

    بالإضافة إلى تعزيز السلامة الصحية للقطيع، بفضل المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية التي أطلقها «أونسا» بالمجان، وتبلغ الميزانية المعتمدة 600 مليون درهم.

    كما عملت الوزارة على تسريع أجرأة تعويضات التأمين الفلاحي، حيث تم منح  924 مليون درهم تعويضات لـ 973 الف هكتار موزعة على 712 جماعة منكوبة ابتداء من شهر أبريل، والشطر الرابع في طور الإعداد يهم حوالي 140 جماعة منكوبة.

    كما تم اتخاذ إجراءات لتخفيف الأعباء المالية، من خلال معالجة 7.063 ملفا من طرف مجموعة القرض الفلاحي للتخفيف من الأعباء المالية على الفلاحين والمهنيين.

    وتم تعزيز السلامة الصحية للقطيع عبر المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية من طرف «أونسا» بالمجان، مقرونة بمتابعة عملية ترقيم الأبقار على الصعيد الوطني، وفق النظام الوطني للترقيم وتتبع مسار الحيوانات.

    وفي إطار الحكامة الجيدة لتنزيل البرنامج، تم إحداث لجنة التتبع والتقييم للتدبير الاستراتيجي للبرنامج واللجنة التوجيهية المركزية للتدبير العملي وعدة لجان ميدانية وفرق العمل من أجل التنسيق والتواصل. كما تم وضع نظام المعلومات لإدارة تدفق المعلومات المتعلقة بتنفيذ البرنامج ورصد وتتبع الإنجازات المادية والمالية في وقته.

     

    في ظل هذه الصعوبات التي عرفها الموسم الفلاحي، ما توقعات الإنتاج؟

    بالنسبة للحبوب الرئيسية، كما سبق لي أن أعلنت، من المرتقب أن يبلغ الإنتاج من الحبوب الرئيسية الثلاثة برسم هذا الموسم حوالي 32 مليون قنطار، أي بانخفاض 69% مقارنة بالموسم السابق (103 ملايين قنطار). وسنتوفر على الإحصائيات النهائية للإنتاج في غضون الأيام المقبلة (15 يوليوز).

    وإلى حدود فاتح يوليوز، بلغت المساحة التي تم حصدها، إلى حد الآن، 1,2 مليون هكتار.

    وبالنسبة للزراعات السكرية، تقدر التوقعات إنتاجا مرتقبا بحوالي 340 ألف طن من السكر الأبيض، أي بانخفاض 48000 طن مقارنة مع محصول الموسم الفارط ( 388 ألف طن) وذلك راجع الى انخفاض في المساحة (- 10000 هكتار).

    وبالنسبة للخضراوات والحوامض وأشجار الزيتون والورديات والنخيل، فآفاق الإنتاج جيدة، حيث من المرتقب، على سبيل المثال، أن يصل الإنتاج من الطماطم إلى 1,204 مليون طن، والبطاطس إلى 1,055 مليون طن، والبصل إلى 297 ألف طن.

    وتمت برمجة حوالي 30 ألف هكتار من الخضراوات الصيفية لتغطية حاجيات الاستهلاك الداخلي لفصل الخريف، تم إنجاز 8000 هكتار منها لحد الآن.

    وعلى مستوى الصادرات، سجلت صادرات الفواكه والخضر أداءً جيدا، فإلى غاية فاتح يوليوز 2022، بلغ حجم صادرات الحوامض 740 ألفا طن، بنسبة زيادة ناهزت 41% مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، منها 85% من الحوامض الصغيرة.

    وارتفعت صادرات الخضراوات بنسبة 21% لتتجاوز الكميات المصدرة 1,654 مليون طن، منها 40% من الطماطم (+ 17 ٪)، و18% من الدلاح والبطيخ، و8% لكل من اللوبياء الخضراء والفلفل و7% من الفواكه الحمراء.

     

    في ظل تداعيات هذا الموسم، كيف تستعدون للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023؟

    استعدادا للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023، شرعت الوزارة في اتخاذ بعض التدابير على مستوى الإنتاج النباتي، خاصة على مستوى عوامل الإنتاج.

    فبالنسبة للبذور المختارة، سيتم تـموين السوق الوطنية بحوالي 1,2 مليون قنطار من البذور المعتمدة، مع إرساء دعم هام لأثمنة الحبوب المختارة من طرف الدولة حسب الأنواع، مع مواصلة العمل بمنحة التخزين وتعزيز سياسة القرب عبر تقوية وعقلنة شبكة التوزيع.

    وبالنسبة للأسمدة، سيتم ضمان 500 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية لضمان تزويد السوق خلال الموسم الفلاحي المقبل مع الحفاظ على مستويات الأثمنة نفسها من طرف المجمع الشريف للفوسفاط. كما سنواصل تنزيل البرنامج الوطني للزرع المباشر، عبر برمجة مساحة 150 ألف هكتار خلال الموسم المقبل، وكذا برنامج التأمين متعدد المخاطر المناخية للحبوب والقطاني والزراعات الزيتية.

     

    حصيلة القطاع الفلاحي كان لها تأثير واضح على تراجع معدل النمو وبالتالي على الاقتصاد الوطني، ما دور القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية؟

    يعتبر القطاع الفلاحي قطاعا مهما للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، حيث يساهم بنسبة 12,9٪ في الناتج الداخلي الإجمالي و33٪ من التشغيل الوطني و70٪ من التشغيل في الوسط القروي، كما يساهم في الأمن الغذائي، وخلق توازن على مستوى التراب الوطني وكذا إدارة الموارد الطبيعية.

    وبفضل تظافر جهود الوزارة والمهنيين، عرف الناتج الداخلي الفلاحي الخام منحى تصاعديا منذ سنة 2008. فالتعبئة النشيطة لكل الفاعلين حول استراتيجية المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر، مكنت من إعادة تموقع القطاع الفلاحي في قلب الاقتصاد كمحرك للنمو، بحيث بلغ المعدل السنوي للناتج الداخلي الخام 106 مليارات درهم، بارتفاع نسبته %58+ مقارنة مع المعدل المسجل بين 2000 و2007.

     

    أطلق المغرب قبل سنوات مخطط المغرب الأخضر، الذي أثار الكثير من الجدل، نريد معرفة حصيلة هذا المخطط في تثمين القطاع الفلاحي

    مكنت استراتيجية مخطط المغرب الأخضر من إعادة تموقع الفلاحة كمحرك للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية للبلاد. فبالإضافة إلى تحسن واضح في الإنتاجية، سجلت مؤشرات أداء الاستراتيجية وضعية إيجابية حيث تجاوزت التوقعات بالنسبة للعديد من الجوانب بفضل جهود كل من الدولة والمهنيين. ومن أهم الإنجازات التي تم تحقيقها خلال الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020، تم إطلاق حوالي 3000 مشروع للتنمية الفلاحية منها 989 مشروعا للفلاحة التضامنية بغلاف مالي يناهز 14,5 مليار درهم لفائدة 730.000 مستفيد، بالإضافة إلى تنمية سلاسل الإنتاج عبر إبرام 19 عقد برنامج خاص بالسلاسل النباتية والحيوانية وإحداث التنظيمات البيمهنية وكذا إطلاق سنة 2017 عقد -برنامج تطوير الصناعات الغذائية بهدف زيادة التكامل بين سافلة وعالية الإنتاج لسلاسل الإنتاج الفلاحية.

    كما تم تعزيز تثمين وتحويل وتسويق المنتوجات الفلاحية عبر إطلاق 7 أقطاب فلاحية بكل من مكناس وبركان وسوس والغرب والحوز وتادلة واللوكوس وإنشاء منصتين لوجيستيكية وتجارية، ومنح 33 مليار درهم للفلاحين مساعدات مالية في إطار صندوق التنمية الفلاحية، ومكن كل درهم ممنوح في إطار هذه المساعدات من خلق استثمار خاص يناهز 2,4 درهم، بالإضافة إلى تجهيز حوالي 920 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية في إطار البرامج الثلاثة لتدبير استعمال الموارد المائية باستثمار يقارب 38,4 مليار درهم، لفائدة 250.000 مستغلة فلاحية.

    ومكنت هذه الإنجازات من تحقيق آثار إيجابية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

    فعلى الصعيد الاقتصادي، مكن مخطط المغرب الأخضر من مساهمة أفضل في النمو الاقتصادي وتحديث الفلاحة، حيث ارتفع الناتج الداخلي الخام الفلاحي من 91.3 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2008-2010 إلى 118 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2018-2020، بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ   4.72 ٪ خلال الفترة 2008-2020، وتعزيز إدماج الفلاحة المغربية في السوق العالمية وتحسين قدراتها التنافسية. حيث ضربت قيمة الصادرات في 2.7 بين 2008 و2020 لتبلغ 40.3 مليار درهم سنة 2020، كما مكن المخطط من تعبئة 132,4 مليار درهم من الاستثمارات في القطاع الفلاحي بين 2008 و2020، موزعة بين 41 % كاستثمار عمومي و59 % من الاستثمار الخاص.

    وعلى المستوى الاجتماعي، مكن مخطط المغرب الأخضر من تحسين مستوى دخل الفلاحين بأكثر من 66٪+، مما أثر إيجابيا على القدرة الشرائية لسكان البوادي ومكنهم من الولوج إلى خدمات جديدة (تعليم الأطفال على سبيل المثال)؛

    – ارتفاع الحد الأدنى للأجر الفلاحي بما يزيد عن 45 ٪ مرورا من 53 درهم سنة 2008 إلى 76.6 درهما لليوم في 2020، و ارتفاع عدد أيام العمل في كل منصب شغل بـ 35 مليون يوم عمل نظرا للأداء الجيد لسلاسل الإنتاج نتيجة توسيع المساحات المزروعة والتنويع وتحسين المردودية؛

    كما مكن من ضمان مستوى جيد من الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتوجات الغذائية (من بين أعلى المنتوجات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) بحيث بلغ معدل نسب تغطية الحاجيات الغذائية ما بين 2018-2020 ما يلي: الفواكه والخضروات (100 ٪)، والمنتوجات الحيوانية (الحليب واللحوم) (99 ٪)، الحبوب (53 ٪) والسكر (44 ٪) ما مكن من تحقيق الهدف الأول من أهداف الألفية من أجل التنمية الخاص بالقضاء على الجوع وكذا سوء التغذية وذلك سنتين قبل الموعد المحدد لتحقيق الهدف المسطر في 2015؛

    أما على الصعيد البيئي، فقد مكن مخطط المغرب الأخضر من جعل القطاع الفلاحي أكثر مرونة ومقاومة للتغيرات المناخية وذلك عبر انخفاض اعتماد القطاع على الحبوب. حيث عرفت مساهمة قطاع الحبوب والقطاني في القيمة المضافة الفلاحية انخفاضا وصل إلى 15- %ما بين الفترتين 2003-2005 و2018-2020 لفائدة مساهمة الأشجار المثمرة (9+% ) وسلاسل أخرى (7+%).

    كما سجل الناتج الفلاحي الخام في الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020 نموا ملحوظا وأقل تقلبا مقارنة مع الفترتين ما بين 1998-2007 و1988-1997 وذلك نتيجة تقليل تبعيته لقطاع الحبوب.

     

     

    لكن، خلافا للأرقام التي أدليت بها، فإن المعارضة تنتقد نتائج المخطط، وتقول إنه لم يحقق أي شيء؟

    المعارضة ليست لها الجرأة للاعتراف بالحقيقة، رغم أننا نقدم جميع الأرقام والمعطيات في اجتماعات اللجان البرلمانية، لكن للأسف يتم ترويج العديد من المغالطات، من قبيل أن المخطط لم يحقق أي شيء، لكن بالإضافة إلى الأرقام، فإن المؤشرات على أرض الواقع تؤكد أن للمخطط الكثير من الإنجازات، «واش كنا بحال هذ الشي من قبل، واش ما كانوش المغاربة كيشدو الصف على الحليب»، الآن جميع المنتوجات متوفرة في الأسواق.

    وعندما نقول وفرة المواد الغذائية للمواطنين، يعني أن هذه المواد ليس فيها الحبوب فقط، المواطن المغربي تهمه تغذية متكاملة ومتوازنة وصحية، لأن مواطن اليوم ليس هو المواطن قبل 30 سنة، وفي ظل هذه الإنجازات «ما بقاوش المغاربة يأكلون الخبز والشاي».

    وبفضل هذه الإنجازات، وبالرغم من الحالة الوبائية لفيروس «كوفيد- 19» ببلادنا، وظروف الحجر الصحي وما رافقها من حد لحركة تنقل الأشخاص والبضائع، استطاعت الفلاحة المغربية تموين الأسواق بشكل مستمر بمختلف السلع والمنتوجات بأسعار معقولة ومستقرة وبكميات كافية، وذلك بفضل التعبئة القوية للفلاحين والفاعلين في القطاع الفلاحي والغذائي بجميع مراحل سلسلة القيمة الفلاحية. وهكذا، فإن النشاط الفلاحي، الذي يتيح للسكان أن ينعمون بحالة من الأمن الغذائي، قد أبان عن صلابته خلال هذا الإكراه الذي كان مزدوجا عبر ارتباطه بوباء كورونا وقلة التساقطات المطرية.

     

     

    لاستكمال أهداف مخطط المغرب وضعت وزارة الفلاحة استراتيجية جديدة «الجيل الأخضر»، أين وصل تنزيل هذه الاستراتيجية؟

    تمت بلورة استراتيجية الجيل الأخضر استنادا إلى تقييم موضوعي لنتائج مخطط المغرب الأخضر مع مختلف المهنيين والفاعلين في القطاع، وكذا اعتمادا على المستجدات على الصعيدين الوطني والدولي. وتهدف هذه الرؤية الاستراتيجية في أفق سنة 2030 إلى تحسين أداء وتنافسية القطاع الفلاحي، عبر مضاعفة قيمة الصادرات (50 إلى 60 مليار درهم سنويا)، ومضاعفة الناتج الداخلي الخام الفلاحي ليبلغ 200 إلى 250 مليار درهم، وخلق أكثر من 350.000 فرصة شغل جديدة، وكذا انبثاق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية.

    ومن أجل بلوغ هذه الأهداف، تعتمد الرؤية الجديدة لتطوير القطاع الفلاحي على ركيزتين أساسيتين، تتعلق الأولى بمنح الأولوية للعنصر البشري، من خلال تهيئة الظروف الملائمة لبروز جيل جديد من الطبقة الوسطى في العالم القروي، وإفراز جيل جديد من المقاولين الشباب في القطاع الفلاحي، وكذا إطلاق جيل جديد من التنظيمات الفلاحية وجيل جديد من آليات المواكبة.

    أما الركيزة الثانية تتعلق بمواصلة دينامية التنمية الفلاحية، عبر تنمية وتأهيل السلاسل الفلاحية وتحسين ظروف تسويق وتوزيع المنتوجات الفلاحية، وهيكلة وتحديث سلاسل التوزيع، وتعزيز الجودة والابتكار والتكنولوجيا، وتطوير فلاحة مستدامة ومقاومة للتغيرات المناخية.

    على مستوى تنزيل الركيزة الأولى، تم اتخاذ العديد من التدابير بما في ذلك على وجه الخصوص، خلق طبقة وسطى فلاحية.

    وفي هذا الإطار، تم الشروع في تأمين مساحة إضافية تناهز 200 ألف هكتار من الحبوب، خلال الموسم الفلاحي 2021- 2022.

    كما سيتم العمل على تعميم الحماية الاجتماعية للفلاحين والأجراء في القطاع الفلاحي. وفي هذا الإطار، تم توقيع الاتفاقية الإطار رقم 09.21 بين المهنيين والحكومة، من أجل تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفلاحين، والتي تهدف إلى وضع إطار لتحديد التزامات الأطراف، والمصادقة على المرسوم المتعلق بالتغطية الصحية للفلاحين، الذي يحدد الإجراءات اللازمة لتفعيلها، وكذا مشروع قانون رقم 80.21، المتعلق بإحداث السجل الوطني الفلاحي.

    وتقوم حاليا مصالح الوزارة بتعاون مع المهنيين بتحيين لوائح الفلاحين، لموافاة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمعلومات المتوفرة المتعلقة بكل فلاح، قصد الشروع في أجرأة التغطية الصحية تماشيا مع القانون الإطار.

     

    رغم الوفرة التي تحدثت عنها، فإن المواطن يصطدم بغلاء أسعار المنتوجات الفلاحية في الأسواق، كيف تفسر ذلك؟

    لا أحد ينكر وجود الغلاء، ولكن الغلاء يوجد في العالم، وسببه الرئيسي هو ارتفاع أسعار المواد الطاقية، وهذا أثر على الحياة اليومية بشكل عام، لكن الدولة وفرت جميع الإمكانات للتخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار، وأول قرار اتخذته الحكومة هو الحفاظ على ثمن الخبز، من خلال دعم الدقيق، وإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد القمح، وكذلك تخصيص اعتمادات مالية إضافية لصندوق المقاصة لدعم غاز البوتان والسكر والدقيق المدعم، كما تدخلت الحكومة لدعم المكتب الوطني للماء والكهرباء بمبلغ 14 مليار درهم، ولذلك لم ترتفع فواتير استهلاك الماء والكهرباء.

     

    لكن هناك مسؤولية للحكومة في مراقبة وتتبع الأسعار، مثلا المغرب ينتج الطماطم بوفرة، لكن أسعارها وصلت إلى مستويات قياسية؟

    بخصوص دور الحكومة في مراقبة ارتفاع الأسعار، فقد عبأت الوزارة مصالحها المركزية واللاممركزة، بهدف تتبع أسعار كل المنتوجات الفلاحية بالجملة والتقسيط، بشكل يومي، في كافة جهات المملكة.

    وبخصوص أسعار الطماطم، عمدت الوزارة إلى تشكيل لجنة مركزية قامت بزيارات ميدانية إلى الجهات الثلاث المنتجة للطماطم: سوس ماسة، الغرب واللوكوس، ورفعت تقريرا مفصلا حولها. كما عقدت سلسلة جلسات مع المهنيين بهدف تحديد صيغة جديدة للتصدير لضمان تموين السوق الداخلي بالطماطم، خصوصا خلال شهر رمضان المبارك. ولمنع الاحتكار والمضاربة، فقد تم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية، بهدف التصدي لهاته الظاهرة والتعامل بحزم مع هذه الممارسات، وساهمت هذه التدابير في انخفاض الأسعار.

     

    رغم هذه الإجراءات المتخذة، فإن المواطن يشتكي من استمرار ارتفاع الأسعار، هل يمكن القول إن الحكومة انهزمت أمام المضاربين؟

    هناك مضاربات على الصعيد الوطني والصعيد العالمي، مثلا الآن هناك مضاربات في تجارة الحبوب، نظرا لارتفاع الطلب عليها عالميا، وتقريبا 15 في المائة من السعر يكون ناتجا عن المضاربات.

    وعلى المستوى المحلي، هناك انتشار الأسواق غير المنظمة والتي يتحكم فيها الوسطاء، ويجب أن نتعرف بهذه الحقيقة، لأننا نعرف معطيات دقيقة حول كلفة الإنتاج عند الفلاح، ونعرف الثمن الذي يقتني به مواد المنتوجات الفلاحية، لكن بين المنتج والمستهلك هناك فضاء أسود لا نعرف ما يحدث فيه، حيث يعمد المضاربون والوسطاء إلى عرقلة سلسة التوزيع.

    في استراتيجية الجيل الأخضر لدينا هدف يتعلق بتنظيم وإصلاح شبكات التوزيع والأسواق الجملة، لأنه لا يمكن محاربة الوسطاء والمضاربات في ظل عدم تنظيم الأسواق، لأن هناك تقريبا 25 في المائة من الإنتاج فقط يمر عبر أسواق الجملة، أما الباقي يمر عبر السوق السوداء.

     

     

    جائحة «كورونا» أعطت درسا لكل دول العالم، وأبانت عن الحاجة إلى ضمان الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الغذائية، هل استخلصتم الدروس من الأزمة؟

    يعتبر ضمان الأمن الغذائي والسيادة الغذائية للمملكة من بين أولويات الوزارة، وجلالة الملك كانت له رؤية استباقية لتحقيق ذلك، وهو ما تجسد عبر عدة برامج ومشاريع منذ انطلاق مخطط «المغرب الاخضر» سنة 2008، وصولا إلى الاستراتيجية الحالية «الجيل الأخضر». بحيث تهدف هذه المشاريع إلى ضمان التموين الكافي للسوق الوطنية بجميع المنتوجات الفلاحية، وخصوصا في الظرفيات الصعبة المتعلقة بالأزمات العالمية وتقلبات السوق الدولية، على غرار جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية.

    وفي هذا الصدد، عبأت الوزارة مواردها المالية عن طريق الدعم والإعانات المباشرة الموجهة إلى حاملي المشاريع الفلاحية، بغية الرفع من الإنتاج الفلاحي، خصوصا في المواد الأساسية، وذلك لتلبية الطلب الداخلي. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة تغطية الطلب تبلغ زهاء 100 في المائة في كل من: اللحوم البيضاء والحمراء، والحليب، والخضر والفواكه وزيت الزيتون. فيما تبلغ هذه النسبة  61 في المائة في الحبوب، مقارنة بـ46 في المائة سنة 2008. ولتغطية هذا الخصاص، فقد تم تكوين مخزون استراتيجي كاف من الحبوب عن طريق الاستيراد. وتعتمد استراتيجية المغرب في الاستيراد على تنويع الشركاء، وهو ما مكننا من تجاوز آثار الأزمة الروسية الأوكرانية، عبر التوجه إلى دول أخرى كأمريكا والأرجنتين والاتحاد الأوروبي.

     

    ضمان الأمن الغذائي مرتبط بتوفير مخزون استراتيجي من المواد الأساسية، أين وصلتم في تعزيز المخزون الاستراتيجي من المنتوجات الفلاحية؟

    تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، تعمل الحكومة على وضع تصور لإحداث منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية. وفي هذا الإطار، قامت وزارة الفلاحة بتكوين فريق عمل لتحديد المنتجات المعنية بهذا المخزون، التي تعني الوزارة، والتدابير العملية التي سيتم وضعها، من أجل ضمان سيادة غذائية من هذه المنتجات، وتهم من جهة المواد الأساسية التي لا يغطي كليا إنتاجنا المحلي احتياجاتنا الاستهلاكية من هذه المواد، ويتعلق الأمر بالحبوب والسكر وزيوت المائدة.

    ومن جهة أخرى المدخلات الفلاحية، سيما البذور والأسمدة الأزوتية والمبيدات التي لا يتم إنتاجها محليا.

    وفي انتظار تحديد الرؤية النهائية لهذا الورش والآليات، قامت وزارة الفلاحة بمبادرة مع وزارة المالية، ابتداء من شهر أبريل الماضي بالتكوين التدريجي لمخزون احتياطي من القمح اللين والقمح الصلب، والذي سيوضع تحت تصرف المكتب الوطني للحبوب والقطاني، ويتم تصريفه حسب الظرفية، وبتنسيق مع المهنيين.

    وللتذكير، فالنموذج المعمول به حاليا والخاص بالحبوب يقوم على أساس تشجيع تجميع المخزون الوطني، وحمايته من منافسة المنتوج المستورد. وفي هذا الإطار يتم اتخاذ عدة تدابير وإجراءات تحفيزية، والتي مكنت على سبيل المثال برسم محصول سنة 2021 من تسويق 16,4 مليون قنطار من القمح اللين، أي ثلث الإنتاج الوطني من هذه المادة.

    وتعمد السلطات إلى تدبير الرسوم الجمركية، وفق تطورات المخزون الداخلي وتطورات السوق الدولية.

    وعند الاقتضاء، كما هو الشأن حاليا في السوق العالمية التي تعرف اضطرابات مهمة، يتم سن دعم جزافي على القمح اللين المستورد يمكن من ضمان أثمنة مناسبة عند الموانئ المغربية. وقد بلغت الكميات المستوردة منذ شهر نونبر المنصرم، والمستفيدة من هذه المنحة، حوالي 18 مليون قنطار بتكلفة قدرها 1,7 مليار درهم.

    هذه التدابير مكنت من تسجيل مخزون كاف لتغطية حاجيات المطاحن الصناعية لأزيد من 5 أشهر، واستقرار أسعار منتوجات القمح اللين، وبالتالي استقرار سعر الخبز عند 1,20 درهم.

    وتجدر الإشارة إلى أنه تم توضيح الرؤية مبكرا للمستوردين المغاربة، مما مكنهم من التموقع عل مستوى الأسواق العالمية للاستفادة من أحسن فرص للتموين.

    وإن اقتضى الحال وبتشارك مع الهيئات المؤهلة، تناط بالمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني مهمة تكوين أو العمل على تكوين مدخرات احتياطية من الحبوب وحفظها، وفق القرارات الصادرة بتطبيق أحكام التشريع المتعلق بالمدخرات الاحتياطية.

    وللمكتب أن يطلب من المهنيين القيام، لحسابه، بعمليات شراء وحيازة وبيع الحبوب التي هم مسؤولون عن حفظها. مع العلم أن تحديد حجم هذه المدخرات وإجراءات تكوينها وتمويلها تتم بنص تنظيمي.

     

    لحدود الآن كم يكفي المخزون الاحتياطي من الحبوب؟

    إلى حدود اليوم عندنا ستة أشهر من المخزون الاحتياطي، ونتوقع الوصول تدريجيا إلى ثمانية أشهر.

    لدينا طاقة استيعابية لتخزين الحبوب تصل إلى 46 مليون قنطار، ونحث المهنيين على المزيد من الاستثمار لتعزيز طاقة التخزين، لأن تكوين مخزون استراتيجي يتطلب المزيد من الاستثمارات، وسيتم إطلاق صفقة بهذا الخصوص خلال الأيام المقبلة، لتعزيز المخزون تزامنا مع انخفاض الأسعار.

     

    هناك جانب آخر له علاقة بحماية صحة المواطنين، ووزارتكم لها مسؤولية في المراقبة الصحية للمنتجات الفلاحية، هل لديكم الإمكانات لمراقبة جميع المنتوجات؟

    تقوم مصالح المراقبة التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بمراقبة مستمرة لجميع المواد الغذائية، وذلك بهدف التأكد من جودتها وسلامتها الصحية. وتعتبر منظومة المراقبة المعتمدة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية منظومة مبتكرة وعصرية في ما يخص السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، التي تسمح بالانتقال من نظام زجري يرتكز أساسا على مراقبة المنتوج النهائي المعروض في السوق، إلى نظام وقائي يهم مراقبة جميع مراحل الإنتاج داخل الوحدة، طبقا للقوانين الجاري بها العمل، خاصة القانون رقم 07 -28، المتعلق بالسلامة الصحية للمواد الغذائية ونصوصه التطبيقية.

    كما يقوم المكتب بمراقبة بقايا المبيدات في الخضر والفواكه والنباتات العطرية الموجهة إلى الاستهلاك المحلي، عبر برنامج للمراقبة والرصد عبر أخذ وتحليل العينات على مستوى الضيعات الفلاحية وأسواق الجملة ووحدات التلفيف والمحلات التجارية الكبرى، وذلك من أجل التحقق من عدم استعمال مبيدات محظورة أو غير مرخصة عند الإنتاج، واحترام الحدود القصوى لبقايا المبيدات.

    أما بالنسبة إلى الخضر والفواكه المستوردة، فتخضع جميعها لمراقبة تحليلية منتظمة على كل شحنة، للبحث عن بقايا مبيدات الآفات الزراعية، حيث يتم إرجاع المنتجات غير المطابقة.

    أما بالنسبة إلى المراقبة عند التصدير، فتقوم مصالح المراقبة التابعة لـ«أونسا» بأخذ عينات من المنتوج الموجه إلى التصدير، من أجل التأكد من جودته وسلامته الصحية، وذلك وفقا لبرنامج منتظم يعتمد على تحليل المخاطر. كما أن هذه المنتجات تخضع للإشهاد الصحي النباتي من طرف مصالح «أونسا» قبل توجيهها إلى التصدير.

     

    استعمال المبيدات في الزراعة أثار جدلا كبيرا، نظرا لخطورتها على صحة المواطنين، هل سجلتم مخالفات في استعمال المبيدات، وما هي الإجراءات المتخذة؟

    إن مبيدات الآفات الزراعية تحظى بأهمية بالغة من طرف «أونسا»، بما يستجيب لأسس السلامة الصحية للمنتجات الزراعية، ويُمَكِّنُ الفلاح من حماية زراعته بشكل جيد، دون أن يشكل استعمال هذه المنتجات خطرا على صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وفي هذا الإطار، فإن بلادنا تتوفر على ترسانة قانونية لمبيدات الآفات الزراعية وتنظيم الاتجار فيها، تتمثل في القانون 34- 18، المتعلق بمنتجات حماية النباتات وكذلك عددا من القوانين ذات الصلة كالقانون رقم 07. 28، المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والقانون رقم 76.17، المتعلق بحماية النباتات.

    وعليه، فإن مراقبة «أونسا» لمبيدات الآفات الزراعية تشمل عموما الاعتماد القبلي للشركات المصنعة والمستوردة لمنتجات حماية النباتات ومراقبتها وترخيص المبيدات، التي تستجيب للمعايير التقنية المتعارف عليها دوليا، مع تتبع وإعادة تقييم المبيدات المرخصة وسحبها عند وجود أسباب تدعو إلى الشك أن المبيد لم يعد يستوفي شروط المصادقة عليه، سيما تلك المتعلقة بحماية صحة الإنسان أو صحة الحيوان أو البيئة، أو بسبب المستجدات العلمية، أو التقنية، أو في ضوء نتائج المعطيات التي تخلص إليها مراقبة منتجات حماية النباتات.

    ويقوم المكتب أيضا بمراقبة جودة المبيدات المرخصة عند الاستيراد، ولا تلج إلى السوق الوطنية إلا المواد التي استوفت للمعايير المصادق عليها طبقا للقانون الجاري به العمل، إضافة إلى مراقبة الشركات المعتمدة ومراقبة نقاط توزيعها وبيعها داخل أرض الوطن. ومن أجل تتبع أفضل للمبيدات، قام المكتب بمجهود كبير لتنظيم بائعي مبيدات الآفات الزراعية وتسجليهم، بناء على الشروط المطلوبة، ولقد فاق عدد المسجلين 1250 بائعا بالتقسيط.

    وعلاقة ببرنامج تتبع مبيدات الآفات الزراعية المرخصة، قام المكتب خلال فترة 2018 – 2021 بمنع 42 مادة فعالة، بعد إعادة تقييمها، مما نتج عنه سحب أكثر من 300 مبيد من السوق الوطنية، كما قام بتقييد استعمال 11 مادة فعالة أخرى، أخذا بعين الاعتبار البدائل المتوفرة لتأمين حماية المزروعات من الآفات والأمراض والأعشاب غير المرغوب فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره