Étiquette : 16

  • كندا تسجل أول إصابة بفيروس هانتا

    الخط : A- A+

    أعلنت كندا، اليوم السبت 16 ماي الجاري، عن تسجيل أول إصابة بفيروس “هانتا”، وهو المستجد الوبائي الذي يضع الأجهزة الطبية في حالة تأهب لمواجهة التداعيات المحتملة لهذا الفيروس وضمان السيطرة عليه.

    وبحسب ما أوردته شبكة “سي بي سي نيوز” نقلا عن مصدر طبي، فإن رصد هذه الحالة يأتي في وقت تواصل فيه عدة دول اتخاذ تدابير وإجراءات صحية استثنائية عقب انتشار الفيروس على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس”، مما دفع إلى توسيع عمليات الحجر الصحي وتعزيز التحقيقات الوبائية للكشف عن مصدر العدوى.

    ورغم حالة الاستنفار الصحي المرافقة لهذا التطور، فقد أكدت الجهات الرسمية المعنية أن احتمالات انتشار الفيروس على نطاق واسع ما تزال محدودة ومنخفضة حتى الآن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزار بركة: « الاستقلال الثاني للمغرب يمر حتما عبر تحرير طاقات شبابه وصناعة نخب التغيير

    العلم الإلكترونية – هشام الدرايدي 
      أكد نزار بركة على أن الاستثمار الحقيقي والرهان الأسمى للمملكة يتجلى في رأسمالها البشري وفي مقدمته الشباب، الذين يشكلون « الحرارة الحيوية » النابضة في جسد المجتمع والضامن الوحيد لاستمرار حياته وتجدده، محذرا من أن انخفاض هذه الحرارة ينذر بموت المفاصل الحيوية للأمة.

    وقد استعرض الأمين العام في اللقاء التنظيمي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، الذي ترأسه صباح اليوم السبت 16 ماي 2026 بالمركز العام لحزب الاستقلال بالرباط، الآفاق المستقبلية لتمكين الشباب المغربي، وذلك خلال أشغال افتتاح دورة اللجنة المركزية للمنظمة، التي مرت في أجواء مفعمة بالحماس وروح المسؤولية والوعي بمتطلبات المرحلة الراهنة، بحضور الكاتب العام للمنظمة عثمان الطرمونية، ورئيس مجلسها الوطني منصور لمباركي، إلى جانب ثلة من أعضاء المكتب التنفيذي للحزب والمنظمة.

    وعرفت هذه المحطة الهامة انتخاب خالد الجزولي، عضو المكتب التنفيذي، رئيسا للجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر العام الرابع عشر للشبيبة الاستقلالية، وسط إنزال مكثف لشابات وشباب الحزب الذين أثثوا فضاء هذه المحطة التحضيرية بكثير من الطموح.


    وفي معرض خطابه التوجيهي، شدد الأمين العام لحزب الاستقلال على ضرورة الانتقال الجذري من منطق « الاستماع للشباب » إلى منطق « الإشراك الفعلي »، مبرزا أن بلادنا القوية لا تبنى بإقصاء طاقاتها، وإنما بفتح مسارات حقيقية تمكنهم من الولوج لمراكز القرار وصياغة السياسات العامة ليكونوا شركاء حقيقيين لا مجرد مستهلكين للقرارات.

    وفي سياق متصل، حذر نزار بركة من مغبة الانجرار وراء « تيارات الإحباط »، داعيا إلى تكتل وطني حازم للتصدي لكل الأصوات التي تحاول زرع ثقافة التيئيس والفشل في صفوف الناشئة، مؤكدا أن الرهان الحقيقي اليوم يكمن في صناعة نخب شبابية مبادرة قادرة على اقتحام القوائم الانتخابية والأخذ بزمام المبادرة في تنمية الوطن.

    وسجل المتحدث انحياز حزب الاستقلال المطلق لطاقات شبابه من خلال إدماجهم في كافة الهياكل التنظيمية، مشيدا بالقدرات التواصلية الفائقة لجيل اليوم واستيعابه لأدوات العصر الرقمي وآلياته، مما يجعله المؤهل الأول لقيادة قاطرة التحديث وبناء مغرب المستقبل، معتبرا أن الحديث عن الشباب هو حديث عن مستقبل وطن بأكمله، فهم قلب المشروع الوطني النابض وقوته المتجددة القادرة على تحويل التحديات إلى فرص وإنجازات ملموسة.


    كما أبرز الأمين العام أن المملكة أثبتت، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن الاستثمار الحقيقي يتجاوز البنيات التحتية والمشاريع الكبرى ليشمل الرأسمال البشري المنجلي في الإنسان المغربي أولا، مؤكدا أن الشباب لا تنقصه الكفاءة ولا الوطنية، بل يحتاج فقط للتأطير، والثقة، وإدماجه في الحياة السياسية والمدنية والاقتصادية.

    وفي هذا الصدد، أشاد بالدور الوطني والتاريخي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية كـ »مدرسة وطنية » لتخريج الكفاءات وترسيخ قيم المواطنة والديمقراطية عبر أجيال متعاقبة أسهمت في مسارات الإصلاح والتنمية، مشيرا إلى أنها مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى لمواصلة هذا الدور بالإنصات لانشغالات الشباب المعاصر ومواكبة التحول الرقمي.

    وختم نزار بركة خطابه مؤكدا أن تأطير الشباب وإدماجهم في العمل الحزبي والمؤسساتي هو تحصين للدولة والمجتمع ضد خطابات العبث والتشكيك والتطرف التي يغذيها الفراغ السياسي، داعيا إلى صناعة شباب يناقش بدل أن ينسحب، ويشارك بدل أن يقاطع، ويقترح الحلول بدل الاكتفاء بالانتقاد، للوصول إلى مغرب يضمن تعليما يحرر الطاقات، واقتصادا يخلق الفرص، معتبرا في مقولة بليغة وحكيمة أنه « إذا كان الاستقلال الأول قد حرر الأرض، فإن استقلال المغرب الثاني يمر حتما عبر تحرير طاقات شبابه ».


    إقرأ الخبر من مصدره

  • لمسة ساحرة من سيمينيو تهدي مانشستر سيتي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام تشيلسي

    عاد مانشستر سيتي إلى منصة التتويج في كأس الاتحاد الإنجليزي، اليوم السبت 16 ماي 2026، بعدما حسم النهائي أمام تشيلسي بهدف دون مقابل، في المباراة التي جرت على أرضية ملعب “ويمبلي” ، ليضيف الفريق لقبًا جديدًا إلى موسمه الناجح.

    وخاض أبناء المدرب بيب غوارديولا اللقاء بعزيمة واضحة من أجل تحقيق الثنائية المحلية، بعد التتويج سابقًا بكأس الرابطة الإنجليزية، في حين دخل تشيلسي المباراة بطموح إنقاذ موسمه بلقب يعيد بعض التوازن إلى جماهير “البلوز”.

    وشهد الشوط الأول صراعًا تكتيكيًا وحذرًا كبيرًا بين الطرفين، مع أفضلية نسبية لمانشستر سيتي في الاستحواذ وصناعة الفرص،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس العرش: أندية القسم الاحترافي الأول تحجز مقعدا لها في ثمن النهائي

    حجزت أندية القسم الاحترافي الأول، مقعدا لها في ثمن النهائي، عقب انتصارها على خصومها بالقسم الاحترافي الثاني، والقسم الوطني هواة، خلال المقابلات التي جرت أطوارها، اليوم السبت، لحساب دور 16 من منافسة كأس العرش.

    وتأهل حسنية أكادير إلى ثمن النهائي، عقب انتصاره على مستقبل المرسى بثلاثة أهداف لهدفين، في المباراة التي جرت أطوارها بملعب أدرار، علما أن الغزال السوسي سيقابل في ثمن النهائي، فريق الرجاء الرياضي، المتأهل على حساب شباب المسيرة بهدف نظيف.

    وحجز الفتح الرياضي مقعدا له في ثمن النهائي، عقب انتصاره على الرشاد البرنوصي برباعية نظيفة، خلال المباراة التي جرت أطوارها بملعب مولاي الحسن، بالعاصمة الرباط، تناوب على تسجيلها كل من أمين صوان، حمزة مجاهد، وعلي الحراق في مناسبتين، خلال الدقائق 19/45/90، والوقت بدل الضائع، علما أن ممثل العاصمة سيواجه في الدور المقبل الكوكب المراكشي، المتأهل على حساب الشباب الرياضي السالمي بثلاثة أهداف لهدف.

    والتحق نهضة بركان بركب المتأهلين إلى ثمن النهائي، بانتصاره على الوداد الرياضي الفاسي بثلاثة أهداف لهدف، في المباراة التي جرت أطوارها بالملعب البلدي لمدينة بركان، علما أن الفريق البرتقالي سيواجه في الدور المقبل، الفائز من لقاء النادي القنيطري واتحاد طنجة، الذي سيلعب غدا الأحد، بداية من الساعة الرابعة عصرا.

    وتأهل الرجاء الرياضي إلى ثمن النهائي، بانتصاره على شباب المسيرة بهدفين نظيفين، سجلهما اسماعيل خافي في الوقت بدل الضائع من الجولة الأولى، والمهدي لمشخشخ في الدقيقة 70، خلال المباراة التي جرت أطوارها، اليوم السبت، بالمركب الرياضي محمد الخامس، بالدار البيضاء، علما أن رفاق بدر بانون سيواجهون في الدور المقبل، حسينة أكادير المتأهل على حساب مستقبل المرسى، بثلاثة أهداف لهدفين.

    وتمكن أولمبيك آسفي من حجز مقعد له في ثمن النهائي، بانتصاره على أولمبيك الدشيرة بثلاثية نظيفة، سجلها كل من أشرف حبسي منذ الدقيقة العاشرة من ضربة حرة مباشرة، ونغوما عند الدقيقة 78، ويونس النجاري في الدقيقة 83، في المباراة التي جرت أطوارها بملعب المسيرة، بمدينة آسفي، علما أن القرش المسفيوي سيواجه في الدور المقبل، المتأهل من لقاء يعقوب المنصور والمغرب الفاسي، الذي سيلعب غدا الأحد، بداية من الساعة السابعة مساء.

    ولحق الاتحاد الرياضي التوركي بالمتأهلين إلى ثمن النهائي، بانتصاره على فتح الناضور بهدف نظيف، تم تسجيله في الدقيقة 62، في المباراة التي جرت أطوارها بملعب المدينة، بالعاصمة الرباط، علما أن تواركة سيواجه في الدور المقبل، شباب بنجرير المتأهل على حساب شباب المحمدية بثلاثية نظيفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمن الوطني بأزيلال يحتفي بالذكرى السبعين لتأسيسه

    خلدت أسرة الأمن الوطني بإقليم أزيلال اليوم السبت 16 ماي الجاري، الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، في أجواء وطنية متميزة، بحضور عامل إقليم أزيلال، إلى جانب الكاتب العام للعمالة، ومسؤولين أمنيين وعسكريين، ومنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، وفعاليات من المجتمع المدني.

    وشكل هذا الاحتفاء مناسبة لاستحضار المسار التاريخي لمؤسسة الأمن الوطني منذ تأسيسها سنة 1956، والدور المحوري الذي تضطلع به في ترسيخ الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين وممتلكاتهم، فضلاً عن مواكبة مختلف التحولات المجتمعية والتنموية.

    كما تم خلال الحفل إبراز الجهود التي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في ذكرى تأسيسه الـ70.. « الأمن الوطني » يطلق نجدة كازا المتنقلة ويدشن دائرة جديدة بتنغير

    العلم الإلكترونية ـ الرباط
      في إطار تخليد الذكرى 70 لتأسيس الأمن الوطني، أعطت المديرية العامة للأمن الوطني، يومه السبت 16 ماي الجاري، إشارة الانطلاق للعمل بمجموعة من البنيات الأمنية الجديدة، ممثلة في دائرة الشرطة الثانية بالمفوضية الجهوية للأمن بمدينة تنغير والوحدة المتنقلة لشرطة النجدة بولاية أمن الدار البيضاء.   ويندرج إحداث هذه البنيات الأمنية الترابية الجديدة ووضع أطر أمنية على رأسها، ضمن استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تقريب الخدمات الشرطية من المواطنين، وتدعيم التغطية الأمنية بالتجمعات السكنية الكبرى، ومواكبة الامتداد الجغرافي والنمو الديمغرافي بمختلف الحواضر المغربية.   وقد تم تدشين المقر الجديد لدائرة الشرطة الثانية بالحي الإداري بمدينة تنغير، وذلك لضمان توسيع التغطية الأمنية والمساهمة في تدعيم الإحساس بالأمن لدى المواطنين، حيث يتميز المقر الجديد بقربه المجالي من الساكنة وبتجهيزاته الحديثة.  


    كما تم إحداث الوحدة المتنقلة لشرطة النجدة لتقديم الدعم الأمني ميدانيا للمركز الرئيسي للقيادة والتنسيق بولاية أمن الدار البيضاء، وهي عبارة عن دوريات تعمل على مدار الساعة بنظام التناوب 7 أيام في الأسبوع و24 ساعة في اليوم، وتتوفر على دراجات نارية ومركبات للتدخل تتميز بسرعة الحركة داخل المجال الحضري، حيث تتلقى هذه الوحدات بشكل مباشر المعطيات الأولية حول نداءات النجدة، مع القدرة على الاستجابة الميدانية والتدخل الفوري في أقصى سرعة ممكنة، وذلك خلال مدد زمنية تتم مراقبتها وتتبعها بشكل دائم من قبل المصالح المختصة على المستويين المركزي والجهوي.   وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد انخرطت في السنوات الماضية في مخطط تطوير المرافق الشرطية، وتحديث البنايات والمنشآت الأمنية، بشكل يسمح بتوفير فضاءات مندمجة للعمل من شأنها تحسين ظروف الاشتغال للموظفين من جهة، وتحسين شروط الاستقبال للمرتفقين من جهة ثانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • والي أمن طنجة: الموقع الاستراتيجي للمدينة يفرض حكامة أمنية تقوم على اليقظة والاستباقية

    الخط : A- A+

    أكد والي أمن طنجة، عبد الكبير فرح، اليوم السبت 16 ماي 2026، أن الموقع الاستراتيجي الفريد الذي تبوأته حاضرة البوغاز في شمال المملكة، بات يفرض على المصالح الأمنية عملا يرتكز على أبعاد اليقظة الدائمة والاستباقية الناجعة والتنسيق الموسع، موضحا في كلمة توجيهية بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، أن طنجة تمثل بوابة المغرب نحو الفضاء الأوروبي والعالم، مما يجعل استقرارها الأمني ركيزة أساسية لحماية الأشخاص وصون الممتلكات، ومواكبة الديناميات الاقتصادية والسياحية والعمرانية المتسارعة، التي تشهدها المنطقة، مستحضرا في الوقت ذاته التضحيات الجسام والجهود الدؤوبة، التي يبذلها نساء ورجال الأمن الوطني للحفاظ على النظام العام وضمان السكينة الطمأنينة لعموم المواطنين.

    وشدد المسؤول الأمني، على أن المقاربة المعتمدة في تدبير الشأن الأمني بالمدينة، تقوم على فلسفة القرب والجاهزية القصوى، مع تفعيل قنوات التنسيق البيني لمواجهة الضغط اليومي المتزايد على الفضاءات العامة والأحياء السكنية والمحاور الطرقية الحيوية ونقاط العبور، مشيرا إلى أن مكافحة الجريمة بمختلف تجلياتها، تقع في صدارة الأولويات عبر تكثيف الحضور الميداني، وتجويد الأبحاث القضائية، وملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم، مؤكدا التزام المصالح الأمنية الصارم باحترام كافة الضمانات القانونية والمقتضيات الحقوقية التي تؤطر التدخلات الميدانية وفق المبادئ الدستورية للمملكة.

    واستعرض والي الأمن الخصوصية الجغرافية لمدينة طنجة في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، لاسيما تلك النشطة في مجالات الاتجار الدولي في المخدرات، وتنظيم الهجرة غير النظامية وموضحا أن القرب من المسارات البحرية المؤدية إلى الضفة الأوروبية استلزم تشديد المراقبة وتطوير آليات الرصد على مستوى السدود القضائية والمحطات السككية والشريط الساحلي، مضيفا أن هذه التدابير الاستباقية تسير جنبا إلى جنب مع مخططات محكمة لتدبير تدفقات المسافرين وحركة المعابر خلال فترات الذروة، بفضل تعبئة الموارد البشرية المؤهلة وتسخير الوسائل اللوجستية والتقنية المتطورة لضمان انسيابية العبور وسلامته.

    وفي ما يتصل بالأمن الرياضي والسلامة الطرقية أبرز المتحدث الجاهزية العالية التي تكتسيها ولاية أمن طنجة بناء على تجاربها المتراكمة والمشرفة في تأمين التظاهرات الكروية الكبرى، مؤكدا أن احتضان المدينة لاستحقاقات ومواعيد رياضية دولية مقبلة، يستوجب حشدا للجهود ورفعا من مستويات التنسيق العملياتي، وموازاة مع العمل اليومي الدقيق الموجه لتشخيص اختلالات الشبكة الطرقية، وبلورة حلول هندسية وأمنية كفيلة بتحسين حركة الجولان، والحد من السلوكات الطائشة والخطيرة التي تهدد مستعملي الطريق في ظل الاتساع المستمر لخطيرة المركبات.

    وأفرد والي الأمن حيزا مهما للشق الإداري، مؤكدا أن تجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين وتحسين ظروف الاستقبال وتبسيط المساطر الإدارية، يندرج في عمق استراتيجية الشرطة المواطنة والمنفتحة على محيطها، مبرزا أن العناية بالعنصر البشري وتوفير الدعم الاجتماعي والصحي والنفسي لمنتسبي الجهاز يشكل الدعامة الأساسية لتطوير الأداء المهني، كما أن منظومة حفظ الأمن هي نتاج تكامل وتنسيق دائم ومستمر مع السلطات الترابية والقضائية والعسكرية والمحلية، وكافة الشركاء المؤسساتيين، مما يضع طنجة في موقع ريادي يتقاطع فيه الأمن اليومي مع متطلبات الإشعاع الدولي للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حذر من “الإنجرار وراء تيارات الإحباط”.. بركة يدعو إلى “تكتل وطني للتصدي لمن يزرعون ثقافة التيئيس والفشل”

    حذر الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، من مغبة الانجرار وراء ما أسماه بـ“تيارات الإحباط”، داعيا إلى “تكتل وطني للتصدي لكل الأصوات التي تحاول زرع ثقافة التيئيس والفشل في صفوف الناشئة”.

    وقال بركة، في كلمته خلال أشغال افتتاح دورة اللجنة المركزية لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، صباح يوم السبت (16 ماي) بالمركز العام للحزب بالرباط، إن الرهان اليوم يتجلى في صناعة نخب شبابية مبادرة، تقتحم القوائم الانتخابية وتأخذ زمام المبادرة في تنمية الوطن.

    ولفت الأمين العام إلى أن استيعاب الشباب لأدوات العصر الرقمي وآلياته يجعله المؤهل الأول ليس فقط لتطوير الخطاب الحزبي وبنائه، بل لقيادة قاطرة التحديث لبناء مغرب المستقبل.

    واعتبر أن الحديث عن الشباب هو “حديث عن مستقبل وطن بأكمله، فالشباب ليسوا هامشا في المشروع الوطني، بل هم قَلبُه النابض، وقوته المتجددة، وطاقته القادرة على تحويل التحديات إلى فرص، والطموحات إلى إنجازات”.

    وأشار بركة إلى أن “المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، أظهر أن الاستثمار الحقيقي لا يكون فقط في البنيات التحتية والمشاريع الكبرى، بل أيضا في الإنسان المغربي، وفي مقدمتهم الشباب، باعتبارهم أساس مغرب اليوم وبُناة مغرب الغد”.

    وقال المتحدث إن “العمل السياسي النبيل لا يجب أن يبقى بعيدا عن الشباب، لأن الفراغ السياسي تَمْلَؤُهُ أحيانا خطابات العبث والتشكيك والتطرف، التي تسعى إلى ضرب الثقة في المؤسسات ونشر الإحباط والتيه”، معتبرا أن تأطير الشباب وإدماجهم في العمل الحزبي والمؤسساتي “هو في العمق تحصين للدولة والمجتمع والديمقراطية”.

    وأضاف بركة: “نحن نريد شبابا، يناقش بدل أن ينسحب، يشارك بدل أن يقاطع، يقترح الحلول بدل الاكتفاء بالانتقاد، ويؤمن أن السياسة ليست صراعاً على المواقع، بل خدمة للوطن والمواطن”.

    وأوضح الأمين العام لحزب “الميزان” أن “مغرب اليوم والغد يحتاج إلى شباب فاعل لا متفرج، وشريك في التنمية لا مجرد مستفيد منها، وهو ما يتطلب توفير تعليم يُحرّر الطاقات، وبناء اقتصاد يخلق الفرص لا الإحباط، إلى جانب مؤسسات تُصغي للشباب وتثق فيهم، وتعاقد اجتماعي جديد يجعل الشباب في قلب القرار”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبدالفتاح بوهلال.. مسيرة حكم دولي ساهم في صناعة أمجاد الكيك بوكسينغ المغربي والعربي

    الأحداث

    يُعدّ الأستاذ عبدالفتاح بوهلال واحداً من أبرز الأسماء التي بصمت تاريخ رياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي بالمغرب والعالم العربي، بالنظر إلى المسار الحافل بالعطاء والتأطير والتكوين الذي راكمه على امتداد سنوات طويلة من العمل الجاد داخل الساحة الرياضية الوطنية والدولية وهذا ما جعل من زملاءه يلقبونه بــ “القائد“.
    فمنذ البدايات الأولى لتأسيس الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي والصافات والرياضات المماثلة، كان الأستاذ عبدالفتاح بوهلال من بين المؤسسين الذين ساهموا في وضع اللبنات الأساسية لهذا الصرح الرياضي، حيث لعب دوراً محورياً في بناء منظومة التحكيم والتأطير التقني، إلى جانب مساهمته الكبيرة في تكوين أجيال من الأبطال والمدربين والحكام المغاربة الذين تألقوا وطنياً ودولياً.
    ويحظى بوهلال بمكانة مرموقة داخل الأوساط الرياضية العربية والدولية، بعدما شغل لسنوات منصب رئيس لجنة التحكيم بـ الاتحاد العربي لرياضات الكيك بوكسينغ، وهي المهمة التي أبان خلالها عن كفاءة عالية وخبرة واسعة في تطوير منظومة التحكيم العربي، كما كان عضواً بارزاً ضمن اللجنة الدولية للتحكيم التابعة لـ WAKO لأكثر من عشرين سنة، الأمر الذي جعله يحظى باحترام وتقدير كبيرين داخل المحافل الرياضية الدولية.
    ولم تقتصر إسهامات الأستاذ عبدالفتاح بوهلال على الساحة الوطنية فقط، بل امتدت إلى عدد من الدول العربية، حيث ساهم بشكل فعّال في تكوين وتأهيل الحكام بكل من لبنان وسوريا والأردن وتونس، واضعاً خبرته الطويلة رهن إشارة الأجيال الجديدة من الحكام والمدربين، في خطوة تعكس إيمانه الراسخ بأهمية التكوين وتبادل الخبرات لخدمة الرياضة العربية.
    ولا يزال الأستاذ عبدالفتاح بوهلال إلى حدود اليوم يواصل أداء مهامه بكل تفانٍ ومسؤولية من خلال إشرافه على رئاسة اللجنة الوطنية للتحكيم بالمغرب، مواصلاً بذلك مساره الحافل بالعطاء، ومؤكداً مكانته كأحد أبرز المرجعيات الوطنية والعربية في مجال التحكيم والتكوين التقني لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي.
    إن ما قدمه هذا الرجل من خدمات جليلة للرياضة الوطنية يستحق كل الإشادة والتقدير، بالنظر إلى ما بذله من مجهودات كبيرة في سبيل الارتقاء بمستوى التحكيم المغربي والعربي، وترسيخ قيم الاحترافية والانضباط داخل هذه الرياضات، ليظل اسمه محفوراً ضمن الشخصيات الرياضية التي ساهمت بصدق وإخلاص في تشريف الرياضة المغربية قارياً ودولياً.

    هيئة التحرير16 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد 23 سنة على أحداث 16 ماي.. خبير يبرز كيف صنعت حوكمة “إمارة المؤمنين” واليقظة الأمنية تفوق النموذج المغربي

    جمال أمدوري

    أكد الباحث في القضايا الرقمية والأمنية، المحجوب داسع، أن المكتسبات التي حققها المغرب في مجال مكافحة التطرف بعد مرور 23 سنة على أحداث 16 ماي الإرهابية الأليمة، نقلت النموذج المغربي من منطق التدبير الظرفي للخطر إلى بلورة استراتيجية وطنية مندمجة وشمولية.

    وأوضح داسع، في حوار خاص مع موقع “العمق المغربي”، أن هذه التجربة الفريدة تميزت بمزاوجة ناجحة بين المقاربة الأمنية الاستباقية بقيادة الأجهزة الاستخباراتية والمكتب المركزي للأبحاث القضائية (BCIJ) لوأد المخططات في مهدها، وبين إعادة هيكلة الحقل الديني تحت توجيهات مؤسسة إمارة المؤمنين عبر هندسة مؤسساتية متكاملة، إلى جانب أنسنة العقوبة وتأهيل المدانين فكرياً من خلال برنامج “مصالحة”، وهو ما توج بتصنيف المملكة عام 2026 ضمن البلدان الأقل تأثراً بالإرهاب عالمياً برصيد “صفر نقطة” في مؤشر الإرهاب العالمي.

    وأضاف عضو منتدى الإنترنت العالمي لمكافحة الإرهاب، أن الفكر المتطرف الذي اعتمد سابقا على الخلايا التقليدية والوسائل المباشرة قد انحسر فعلياً، لكنه أعاد تشكيل نفسه في قوالب تكنولوجية جديدة تحت ما يسمى “التطرف الرقمي”، محذرا من خطورة “الخلايا النائمة افتراضياً” ونموذج “الذئاب المنفردة الرقمية” التي تستغل منصات التواصل والألعاب الإلكترونية المشفرة لتجنيد الشباب واليافعين عن بُعد، مستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتويات مفبركة وعالية الجاذبية للتحايل على أنظمة الرصد، مشيداً في هذا السياق بالوعي المغربي المبكر الذي تجسد في إطلاق المديرية العامة للأمن الوطني لمنصة “إبلاغ” الرقمية لإشراك المواطنين في تحقيق الأمن السيبراني.

    بعد مرور 23 سنة على أحداث 16 ماي، كيف تقيمون تطور “النموذج المغربي” في مكافحة التطرف، وكيف استطاع المزاوجة بين المقاربة الأمنية الاستباقية وإعادة هيكلة الحقل الديني؟
    أعتقد أن المكتسبات التي حققها المغرب في مجال مكافحة التطرف بعد مرور 23 سنة على الأحداث الارهابية الأليمة التي هزت مدينة الدار البيضاء 16 ماي 2003، لا تخطئها العين، وينبغي تثمينها والتأسيس عليها قصد معالجة الأنماط الجديدة للتطرف، خاصة التطرف في بعده الرقمي، غير أنه يمكن التأكيد بصفة عامة على أن النموذج المغربي في مكافحة التطرف انتقل من منطق التدبير الظرفي للخطر الارهابي، إلى بلورة الاستراتيجية الوطنية المندمجة والشمولية لمكافحة التطرف والارهاب، لم تهتم بجانب واحد في تشخيص ومعالجة الظاهرة الارهابية بل أخذت بعين الاعتبار أولا جميع العوامل المؤدية إلى التطرف والإرهاب، و استندت في معالجة هذا الخطر على مقاربات قانونية وحقوقية وأمنية ودينية، و اعلامية، وسوسيو اقتصادية واجتماعية.

    من بين أهم ما يميز هذه الاستراتيجية الوطنية هو كونها نتاج تربة مغربية خالصة، انتقلت من الواقع المغربي، بغية تشخيص الأسباب والعوامل المؤدية للتطرف والارهاب، لتبلور بعد ذلك الحلول الناجعة للتعاطي مع الخطر الارهابي بالاستناد الى مقاربات مختلفة ومتكاملة، لعل أبرزها هذه المزاوجة كما جاء في سؤالكم، بين المقاربة الأمنية الاستباقية و اعادة هيكلة الحقل الديني، في تناغم قلما نجده في تجارب اقليمية أو دولية أخرى.

    على الصعيد الأمني، نجح المغرب بفضل يقظة أجهزته الأمنية الاستخباراتية في وأد الخطر الارهابي في المهد، وذلك بفضل تبني عمل وقائي استباقي قائم على الرصد المبكر وتفكيك الخلايا قبل تنفيذ مخططاتها، مع التطوير المستدام للقدرات الاستخباراتية والتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، وهو ما مكن من إحباط عشرات المشاريع الإرهابية وتفكيك مئات الخلايا المرتبطة بتنظيمات متطرفة، خاصة مع صعود تنظيم داعش، وتهديد “الذئاب المنفردة”، كما عزز المغرب ترسانته القانونية والمؤسساتية، من خلال إنشاء المكتب المركزي للأبحاث القضائية، وتوسيع التعاون الأمني الدولي.

    بالموازة مع هذه المقاربة الأمنية، بلورت المملكة المغربية تحت قيادة أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، مقاربة دينية هي أيضا نتاج سياق مغربي خالص، شكل ورش اعادة هيكلة الحقل الديني عمادها الأساسي، حيث تم ضبط آليات عمل المؤسسات الدينية الرسمية، و اعادة النظر في اختصاصتها، وهيكلتها من اجل تحقيق المزيد من النجاعة في عملها، و تقريب المعرفة الدينبة الآمنة الخالية من ألغام التطرف من عموم المواطنين، بالاستناد طبعا الى الاختيارات الكبرى للمملكة عقيدة ومذهبا وسلوكا، وكل ذلك من اجل انتاج خطاب ديني متسم بالوسطية والاعتدال يمتح من ثوابت المملكة المغربية، لكن منفتح أيضا على مقتضيات السياق المعولم وما يفرضه من اجتهاد المؤسسات الدينية للاستجابة لانشغالات المواطنين الراهنة التواقين الى معرفة دينية تشبهم وتشبه واقعهم المعاش وخصوصياتهم الدينية والهوياتية والقيمية.

    لذلك نجد اليوم أن تدبير الشأن الديني في المغرب ينتظم على شكل هندسة سباعية تعتبر فيها مؤسسة امارة المؤمنين بمثابة سارية العماد، التي تشتغل تحتها باقي المؤسسات في تكامل وظيفي، كل بحسب اختصاصاتها ووظائفها، من الحكامة والتدبير ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية، الى الفتيا ممثلة في مؤسسة المجلس العلمي الأعلى، الى البحث العلمي في العلوم الاسلامية و تفكيك خطاب التطرف ممثلة في الرابطة المحمدية للعلماء، الى المجالس العلمية الجهوية والمحلية التي يتمثل دورها في الارشاد الديني من خلال تحقيق مبدأ القرب من احتياجات المواطنين الدينية و الدنيوية، الى باقي المؤسسات التي تعنى بتخريج العلماء مثل دار الحديث الحسنية، ومعهد تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، وصولا الى البعد الافريقي للاستراتيجية المغربية من خلال عمل مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة. كل هذه المؤسسات الدينية أدوارها و اختصاصتها لا تتعارض بل تتكامل فيما بينها لتفرز لنا اليوم ما يسمى بهندسة تدبير الحقل الديني تحت توجيهات مؤسسة امارة المؤمنين، التي لها أدوار وظيفية تدبيرية، وهو ما يمنح المغرب، هذا التميز اقليما و دوليا، قلما نجده في تجارب أخرى.

    لذلك فان المزاوجة بين المقاربة الأمنية الاستباقية و اعادة هيكلة الحقل الديني، هو الذي يمنح التجربة المغربية في مكافحة التطرف والارهاب هذا الزخم والثراء، والتفرد مقارنة بتجارب اقليمة افريقية أو عربية أخرى، ويجعلها تجربة فضلى تزداد الرغبة من اجل الاستفادة منها، خاصة و أود التأكيد على هذه النقطة أن المغرب انتقل من مرحلة انتظار وقوع الحدث الارهابي و التدخل بعد وقوعه إلى اعتماد استراتيجية استباقية للوقاية لا تكتفي بمحاصرة نتائج الإرهاب والتطرف، بل يوجه الجهود لمعالجة العوامل والأسباب العميقة التي تنتج الفكر المتطرف على جميع المستويات.

    أود أيضا الاشارة الى مكسب مهم في تجربة المغرب في التعاطي مع التطرف والارهاب، ويتمثل في كون المملكة انتقلت من المقاربة الأمنية الصرفة إلى مقاربة إدماجية شمولية تراهن على الإنسان، وعلى إمكانية المراجعة الفكرية وإعادة الاندماج داخل المجتمع مجددا. بعد أن كان التركيز في مرحلة أولى منصبا على توقيف المتورطين وتفكيك الخلايا وإدانتهم، تطورت الرؤية المغربية نحو العمل على تأهيل هؤلاء المدانين ومواكبتهم فكريا ونفسيا واجتماعيا داخل المؤسسات السجنية، في إطار برنامج نوعي يسمى “مصالحة” الذي تم اضفاء طابع مؤسساتي عليه من خلال انشاء مركز “مصالحة”.

    هذه المقاربة الادماجية حققت نتائج مهمة، من خلال تمكين عدد من المستفيدين من مراجعة قناعاتهم المتشددة، والانخراط مجدداً في المجتمع بروح جديدة قائمة على التعايش و الانضباط للمجتمع وقوانينه ومؤسساته ونظمه، وهو ما مكن العديد من المدانين في قضايا التطرف والارهاب من الاستفادة من العفو الملكي السامي في مناسبات عديدة، مما يؤكد أن قوة النموذج المغربي تكمن في كونه لم يختزل مكافحة التطرف في العقوبة فقط، بل جعل من التأهيل الفكري والمصالحة مع المجتمع مدخلاً أساسياً لتحصين الأفراد من العودة إلى الفكر المتشدد، وهو ما يمنح هذه التجربة المغربية بعدا إنسانيا واستراتيجيا بالغ الأهمية يتجاوز أسوار السجون الى مواكبة المدانين خارجها.

    هل تعتقدون أن الفكر المتطرف الذي أنتج “انتحاريي 16 ماي” قد انحسر فعليا، أم أنه أعاد تشكيل نفسه في قوالب رقمية جديدة يصعب رصدها؟
    انحسار الفكر المتطرف من عدمه، يمكن النظر اليه من زاوية الوسائل التي تعتمد من أجل التجنيد والاستقطاب والترويج للفكر المتطرف. ما هو مؤكد أن الفكر المتطرف الذي كان يعتمد على الجماعات الصغرى والضيقة باعتماد وسائل تقليدية مباشرة من كتب وأشرطة و منشورات في التعبئة والحشد والتجنيد والاستقطاب، انحسر فعليا بفضل يقظة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية، و أيضا بفضل يقظة المواطنين المغاربة، و الجهود التي بذلتها الدولة طيلة السنوات الماضية في مجالات التربية والتعليم والاعلام، غير أن الطفرة الرقمية الراهنة أعادت كما جاء في سؤالكم تشكيل التطرف في صيغة جديدة يصطلح عليه اليوم ب”التطرف الرقمي” أو “الالكتروني” لايمكن التكهن بتشكلاته المستقبلية لكون العالم الرقمي اليوم مفتوح على جميع الاحتمالات التي تتيحها التكنولوجيا في مجال التطور.

    لذلك تعمل الحركات المتطرفة على تطويع التكنولوجيا الرقمية لخدمة أجنداتها و أهدافها التخريبية، حيث تحولت منصات التواصل الرقمي، إلى فضاءات لنفث سم التطرف والكراهية والعنف، و استقطاب مستخدمي الانترنت، خاصة فئة الشباب واليافعين و المراهقين، الذين يعتبرون الفئة الأكثر اقبالا على شبكات التواصل الاجتماعي. مثلما تستخدم التكنولوجيا الرقمية بشكل ايجابي خدمة لأهداف التواصل الانساني بصفة عامة، وجدت الحركات المتطرفة في هذه الامكانيات الرقمية الجديدة فرصة لتحقيق أهدافها الايديولوجية، خاصة أن هذه المنصات تمتاز بخاصيات الجذب و التواصل التفاعلي، والابهار البصري، مما يحقق لها قابلية لدى فئات عريضة من مرتادي المنصات الرقمية، خاصة فئتي الشباب والأطفال عبر استعمال مثلا الألعاب الإلكترونية في نشر الدعاية المتطرفة والتجنيد و الاستقطاب.

    هذا الوعي المبكر بأن الفكر المتطرف يبرز على شكل قوالب رقمية جديدة، دفع المديرية العامة للأمن الوطني الى اطلاق المنصة الرقمية “إبلاغ” المخصصة للتبليغ عن المحتويات غير المشروعة على شبكة الأنترنيت، والتي تسمح لمستخدمي شبكة الأنترنيت ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بالتبليغ الفوري والآمن عن كل المحتويات الرقمية الإجرامية والعنيفة، أو تلك التي تتضمن تحريضا على المساس بسلامة الأفراد والجماعات، أو تنطوي على إشادة بالإرهاب والتحريض عليه، أو تمس بحقوق وحريات الأطفال القاصرين وغيرهم.

    هناك اذن وعي مبكر و استحضار للبعد الرقمي في اعادة تشكل الفكر المتطرف، و وتعزيز التفاعل بين المؤسسة الأمنية ومحيطها المجتمعي، وكذا تطوير آليات عملية وناجعة لمكافحة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة عبر إشراك المواطنين في تحقيق الأمن الرقمي وصيانة الانترنت كفضاء آمن وخال من التهديدات والسلوكيات الإجرامية.

    بصفتكم عضواً في منتدى الإنترنت العالمي لمكافحة الإرهاب، كيف تغيرت استراتيجيات الجماعات الإرهابية في استقطاب الشباب المغربي من “الخلايا التقليدية” إلى “الذئاب المنفردة الرقمية”؟
    شهدت استراتيجيات الجماعات الإرهابية خلال العقدين الأخيرين تحولا جذريا؛ فبعدما كانت تعتمد على “الخلايا التقليدية” القائمة على اللقاء المباشر، والتجنيد داخل الفضاءات المغلقة، والارتباط التنظيمي الصارم، أصبحت اليوم تميل أكثر إلى نموذج “الذئاب المنفردة الرقمية”، الذي يقوم على الاستقطاب الفردي عن بعد، دون حاجة إلى بنية تنظيمية واضحة أو اتصال مباشر بالقيادات.

    في مرحلة ما بعد 16 ماي، كان التجنيد يتم غالبا عبر شبكات محلية محددة: أحياء هامشية، حلقات مغلقة، علاقات شخصية، أو خطاب تعبوي مباشر، لكن تغيرات المعادلة حيث انتقلت الجماعات المتطرفة إلى استثمار البيئة الرقمية بشكل مكثف، مستفيدة من سرعة انتشار المحتوى، ومن الخوارزميات التي تعيد إنتاج ما يصطلح عليه بـ”فقاعات فكرية” مغلقة تسهل عملية التأثير النفسي والفكري على الشباب.

    التحول الأخطر في سيرورة استقطاب وتجنيد الشباب نحو الجماعات المتطرفة والارهابية، هو أن التنظيمات لم تعد تبحث دائما عن عضو منضبط تنظيميا، بل عن فرد قابل للتأثر، يمكن دفعه إلى التطرف الذاتي أو تنفيذ فعل عنيف بشكل منفرد دون الحاجة الى العودة الى القواعد كما كان عليه الأمر سابقا، ومن هنا ظهر نموذج “الذئب المنفرد”، الذي قد لا تكون له علاقة تنظيمية مباشرة، لكنه يتشبع بخطاب التطرف عبر الإنترنت، ويتحول إلى مشروع تهديد قائم بذاته.

    كما تغيرت أدوات الاستقطاب نفسها، فبدل الخطاب الدعوي التقليدي المتعارف عليها، أصبحت الجماعات المتطرفة توظف تقنيات رقمية حديثة، مثل فيديوهات قصيرة عالية التأثير العاطفي، ألعاب ورموز بصرية، غرف دردشة مشفرة، استغلال قضايا الهوية والتمييز والغضب الاجتماعي، توظيف الذكاء الاصطناعي والتعديل البصري لإنتاج محتويات أكثر جاذبية واحترافية. واللافت أن هذه التنظيمات أصبحت تخاطب الشباب بلغتهم النفسية والثقافية، لا فقط بلغتهم الدينية. فهي تستثمر مشاعر العزلة، وفقدان المعنى، والرغبة في البطولة أو الانتقام الرمزي، وهو ما يجعل المقاربة الأمنية وحدها غير كافية.

    المثال على هذا التحول من الخلايا التقليدية الى الذئاب المنفردة الرقمية، هو حالة الشاب الذي تم توقيفه يوم الأحد 10 غشت 2025، بمدينة سطات، من قبل المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بناء على معلومات استخباراتية وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث أظهرت الأبحاث أنه قام بالترويج عبر منصات إعلامية لمحتويات تتضمن عمليات إرهابية لمقاتلي ‘داعش’ وأخرى تحرض على تنفيذ مشاريع تخريبية، بعد أن كان على اتصال مع أحد القياديين الميدانيين المغاربيين لتنظيم داعش والذي قام بتحريضه على تنفيذ مشروع إرهابي بالمملكة ومده بمراجع وإصدارات تتطرق لكيفية صناعة المتفجرات.

    أحداث 16 ماي تم التخطيط لها في فضاءات مادية؛ اليوم، ما مدى خطورة “الخلايا النائمة افتراضيا”، وكيف يساهم الذكاء الاصطناعي في تعقيد مأمورية رصد خطاب الكراهية؟
    خطورة الخلايا النائمة افتراضيا تكمن في كونها تجاوزت الحيز المادي الجغرافي في مجالات الحشد والتعبئة والتجنيد والاستقطاب، لتنتقل في عملها نحو فضاءات رقمية افتراضية، فهذه الخلايا تواكب الطفرة الرقمية المعاصرة، و آخرها بروز الذكاء الاصطناعي، مما يضع الدول و منها المغرب أمام تحديات جديدة ينبغي الاشتغال على مواكبتها بتكوين جيل جديد من الموارد البشرية مؤهلة لمجارة هذه الدينامية المدمرة.

    على المستوى الرقمي نحن اليوم أمام أفراد أو مجموعات قد لا تجمعهم علاقة تنظيمية مباشرة مبنية على التسلسل الاداري الهرمي، كما كان عليه الأمر في الفضاءات التقليدية المباشرة، حين كانت اللقاءات تتم بشكل مباشر في أماكن مغلقة، لكن اليوم نحن أمام بروفايلات قد لا تستطيع الوصول الى هويتها و تتلبس على شكل هويات مجهولة داخل فضاءات رقمية مشفرة وعابرة للحدود، ما يجعل عملية الرصد و التتبع أصعب بكثير مما كان عليه الأمر سابقا.

    الخطر المحدق يتمثل في كون هذه الخلايا الافتراضية تعتمد على مايسمى بالتخفي ، أي أن مستخدما لموقع أو منصة معينة في الفضاء الرقمي، قد يبدأ بمتابعة محتويات تبدو عادية توفر كل خصائص الابهار البصري والجاذبية التي تبنى عليها المضامين الرقمية، ثم يجد نفسه تدريجيا دون أن يعي ذلك داخل دوائر أو فضاءات أكثر تشددا بفعل الخوارزميات والتوصيات الآلية للذكاء الاصطناعي، إلى أن يصل إلى مرحلة التطبيع مع خطاب الكراهية أو العنف الذي قد يأتي على شكل ألعاب الكترونية مثلا، وهنا مكمن الخطر الحقيقي لأن الشباب والأطفال والمراهقين واليافعين أكثر اقبالا على هذه الألعاب والمضامين التي تقدم على انها ترفيهية أو سياسية أو دينية عادية في الأساس، لكنها في الواقع تنفث خطابات تحرض على التطرف والارهاب والعنف والكراهية.

    ما هو مؤكد أن الذكاء الاصطناعي، وامكانياته الهائلة يسهم في اعادة تشكيل المضامين الرقمية، بشكل يصعب معه معرفة هل هي حقيقية أم معدلة، وهو ما أضاف بعدا جديدا للتهديدات الارهابية. اليوم الحركات المتطرفة والارهابية لم تعد تكتفي بإعادة نشر الدعاية التقليدية، بل تشتغل على تطويع أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى أكثر احترافية وإقناعا، بتوظيف أكثر تقنيات الابهار البصري، من خلال إنشاء فيديوهات وصور مفبركة عالية الجودة، تقليد الأصوات والخطب، وتوليد محتوى بلغات متعددة بشكل فوري، و التحايل على أنظمة الرصد عبر تعديل الكلمات والصور والرموز، وهذا ما يعقد مأمورية المنصات الرقمية وأجهزة الرصد المتخصصة في التتبع والتعقب. وضع يفرض على المغرب ضرورة أولا الرصد التكنولوجي عبر تطوير أدوات ذكاء اصطناعي مضادة قادرة على اكتشاف الأنماط الجديدة للخطر الارهابي، و تعزيز تعاونه الدولي المتعدد الأطراف خاصة مع الشركات العالمية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، خاصة وأن العالم اليوم يعمل على تعزيز التعاون الدولي والمنصاتي بين الحكومات وشركات التكنولوجيا ومنظمات المجتمع المدني، الى جانب ورش يتعين العكوف عليه وهو ضرورة ادماج الثقافة الاعلامية والرقمية في مناهجنا التعليمية على مختلف المستويات من أجل تمنيع الأجيال الناشئة ضد كل أضرب الاختراقات القيمية والسلوكية، وعلى رأسها التطرف والارهاب، في عصر رقمي لا يؤمن بالحدود الجغرافية.

    في ذكرى 16 ماي، دائماً ما نستحضر الضحايا؛ كيف يمكن توظيف “شهادات الناجين” وضحايا الإرهاب في المنصات الرقمية لإنتاج خطاب مضاد يؤثر في الأجيال الناشئة؟
    سؤال وجيه يفرض نفسه اليوم في عز الثورة الرقمية الحالية التي ينبغي حسن استثمارها بعقلانية قصد بلورة مضامين رقمية بديلة ومضادة لخطابات العنف والتطرف والكراهية، من منطلق أن المعركة مع الحركات المتطرفة هي في واقع الأمر معركة سرديات وخطابات ومضامين تجري أطوارها اليوم على المستوى الرقمي الافتراضي، لذا أعتقد أن توظيف شهادات الناجين وضحايا الإرهاب في الفضاء الرقمي يمكن أن يشكل أحد أكثر الطرق تأثيرا في بناء خطاب مضاد للتطرف على المستوى الرقمي، لأن هذه الشهادات تنقل النقاش من مستوى الترف الفكري حول أسباب وعوامل التطرف والارهاب، على أهمية هذا النقاش، إلى مستوى آخر يغوض في التجربة الإنسانية الحية المؤثرة التي تمتزج فيها الأحاسيس والمشاعر خاصة الحزينة منها، ومعلوم أن الانسان بطبعه يتأثر بمشاعر خاصة اذا كانت صادقة ونابعة من شهادات حية حقيقية معاشة، كما هو الحال بالنسبة للناجين من أحداث الدار البيضاء الأليمة، التي لازالت جرحا لم يندمل في وجدان كل المغاربة.

    الطرق التقليدية للتواصل مع الأجيال الحالية التي أسميها ب” الأجيال الرقمية”، خاصة جيلي “ز” و ألفا”، وهي أجيال بالمناسبة لها مميزات خاصة، وانتظارات معينة، وطرق تواصل خاصة، ( الطرق التقليدية ) للتواصل معهم، لم تعد نجدي نفعا في عز انتشار الذكاء الاصطناعي، بتطبيقاته المختلفة، وشبكات التواصل الاجتماعي، لذلك أعتقد أن الأجيال الناشئة تميل أكثر الى شهادات انسانية حية حقيقية نابعة من الواقع، يمكن بلورتها على شكل كبسولات رقمية هادفة حاملة لقيم الحب والسلام والتسامح، تمزج بين مضامين مختزلة ومكثفة المعاني و الدلالة، و مبهرة شكلا تتوفر فيها كل أشكال الجاذبية والابهار البصري، لأن العملة الأثمن في الفضاء الرقمي اليوم هي “شد وجذب الانتباه” ومن يحسن تملك ناصية هذه العملة المؤثرة سيكون له قصب السبق في الفضاء الرقمي بغض النظر عن ما ينشره من مضامين.

    لذلك أعتقد أن الورش المضموني على المستوى الافتراضي، ينبغي العكوف عليه قصد بلورة مضامين رقمية هادفة بانية متزنة وسطية معتدلة تبرز من جهة مخاطر التطرف والارهاب، وتعلي من قيم الحب والسلام والتعايش بين الأديان و الثقافات، من جهة ثانية، و الدور منوط هنا بالفاعلين الدينين، و الاعلاميين، و الشباب، والفاعلين في جمعيات المجتمع المدني، وكذا المؤثرين و المؤثرات، و صناع ألعاب الفيديو، وكتاب القصص القصيرة، الذين ينبغي أولا تكوينهم معرفيا وقانونيا في المجالات المتصلة بمكافحة التطرف والارهاب، وبالاستراتيجية المغربية بهذا الخصوص، و بالخصوصيات الدينية للمغرب، و أيضا بناء كفاياتهم التقنية حتى يكونوا مؤهلين معرفيا و تقنيا، لبلورة مضامين رقمية متزنة بانية توظف شهادات الناجين من أحداث 16 ماي الارهابية، وضحايا الارهاب بصفة عامة، توظيفا يراعي خصوصيات وانتظارات مستخدمي الانترنت، خاصة الشباب واليافعين و المراهقين، ويراعي كذلك ما يفرضه الفضاء الرقمي من ابداع في مجالات بناء الخطابات المضادة والبديلة على مستوى الشكل والمضمون، لأن الخطابات المضادة تسهم بشكل كبير في تفكيك المقولات والمفاهيم التي تستند اليها الحركات المتطرفة والارهابية، خاصة كما قلت اذا كانت هذه الخطابات المضادة فعالة وناجعة شكلا ومضمونا تراعي انتظارات مستخدمي الانترنت، خاصة فئة الشباب واليافعين و المراهقين.

    ان المطلوب اليوم هو العمل على تفكيك الخطاب المتطرف، عبر تقديم خطاب بديل ومضادة، أصيل ومتزن ووسطي، يزاحم المضامين المتطرفة و الارهابية، داخل الفضاء الرقمي ويعيد الاعتبار لقيم الرحمة والتعايش والاختلاف والتنوع.

    هل يمكن القول إن المغرب اليوم، بفضل ترسانته القانونية ومؤسساته (مثل BCIJ)، قد طوى صفحة 16 ماي للأبد، أم أن “السيولة الإرهابية” في منطقة الساحل تفرض تحديات لا يمكن التكهن بها؟
    أحداث 16 ماي الارهابية نبهت المغرب الى أن الخطر الارهابي قائم، و أنه من الضروري العكوف قصد استجلاء جميع العوامل والأسباب المؤدية الى التطرف والتطرف العنيف والارهاب، وهو ما نجحت فيه المملكة كما أسلفت الذكر سابقا من خلال اعتماد الاستراتيجية الوطنية المندمجة والشمولية لمكافحة التطرف والارهاب.

    لاشك أن جراح أحداث 16 ماي لم تندمل بعد و لازالت حاضرة في المخيال الشعبي لكل المغاربة، غير أن المغرب نجح في تجاوز هذه الذكرى بفضل اللحمة الوطنية بين الشعب وجميع المؤسسات وعلى رأسها المؤسسة الملكية، وهو ما يتضح من خلال نجاح السلطات المغربية في القضاء على أصل التطرف ومظاهر الغلو، من خلال تفكيك عدة خلايا متطرفة وتوقيف عدد من العناصر في مراحل مبكرة دون أي كلفة اجتماعية أو أمنية، لكن الارهاب بطبيعته ظاهرة متحولة وعابرة للحدود الجغرافية لتصل اليوم الى ماهو رقمي باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يطرح تحديات جمة ينبغي على المؤسسات الوصية مواكبتها والقيام بالمتعين ازاءها خاصة على مستوى تكوين الموارد البشرية والتأطير والتأهيل لمواجهة هذه التحديات الرقمية المتزايدة.

    لقد نجح المغرب منذ أحداث 16 ماي بالدار البيضاء، في بناء منظومة أمنية وقانونية جعلته من أكثر الدول يقظة وفعالية في مكافحة الخطر الإرهابي، سواء عبر العمل الاستباقي أو تطوير التعاون الاستخباراتي الدولي أو إحداث مؤسسات متخصصة مثل المكتب المركزي للأبحاث القضائية، لكن التحولات الجيوسياسية والإقليمية تجعل التهديد الارهابي، قائما وإن بأشكال مختلفة، كما يؤكد على ذلك المسؤلون الأمنيون المغاربة في مختلف المناسبات التواصلية و الاعلامية.

    بالعودة الى التقارير الدولية، نجد أن المغرب مصنف ضمن البلدان الأقل تأثرا بالارهاب على الصعيد العالمي، وفقا لمؤشر الإرهاب العالمي لعام 2026، بعدما حل في المركز الـ100 من أصل 163 دولة، برصيد صفر نقطة، مصنفا ضمن خانة الدول التي تكاد تنعدم فيها التهديدات الإرهابية. لكن ما يعتمل داخل منطقة الساحل من نزاعات و أجندات ورهانات يتقاطع فيها ماهو ايديولوجي بما هو سياسي، بسبب تداخل الإرهاب مع شبكات التهريب والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة والانقلابات السياسية، يفرض على المغرب بحكم موقعه الجغرافي وانخراطه الإقليمي والدولي في مواجهة الخطر الارهابي، ضرورة اليقظة الدائمة والتفكير في الانتقال من منطق مكافحة الإرهاب فقط إلى منطق إدارة المخاطر الأمنية المتغيرة خاصة المخاطر السيبيرانية، لأن الجماعات المتطرفة في الساحل لم تعد تتحرك وفق النموذج التقليدي، بل أصبحت أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات الحاصلة أمنيا واستخباراتيا ورقميا، وعلى استثمار الفراغات الأمنية والاجتماعية، بل وحتى التحولات التكنولوجية والرقمية خدمة لأجنداتها ورهاناتها.

    اجمالا، يمكن القول أن المغرب نجح في الحد من تكرار سيناريو أحداث 16 ماي الارهابية، لكن يواجه اليوم تهديدات أكثر تعقيدا وأقل قابلية للتنبؤ، خاصة مع التحولات التي تعرفها منطقة الساحل، وتنامي التطرف في بعده الرقمي، وبالتالي فالتحدي الارهابي لازال قائما و يكتسي طبيعة جديدة و بأدوات جديدة، و اليقظة واجبة لمواجهته.

    إقرأ الخبر من مصدره