Étiquette : 33

  • رضوان جيد يدافع عن “الفار” ويبشر باعتماد التسلل بالذكاء الاصطناعي الموسم المقبل

    أماط رضوان جيد، مدير مديرية التحكيم، اللثام عن تفاصيل تقنية وإحصائية دقيقة تهم واقع التحكيم في البطولة الاحترافية، مستعرضاً حصيلة تقنية تظهر تراجعاً كبيراً في هوامش خطأ الحكام.

    وأوضح رضوان جيد، خلال تواصلي حول مستجدات التحكيم الوطني وتقنية “الفار”، عقدته المديرية صباح اليوم الخميس بمقر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن الموسم الجاري شهد تراجعاً ملحوظاً في تدخلات “الفار” لتصحيح حالات البطاقات الحمراء، حيث تم تسجيل 54 تصحيحاً فقط مقابل 88 في الموسم الماضي، وهو ما رفع معدل صحة القرارات التي تحولت من 25% إلى 44%.

    كما سجلت الإحصائيات تحسناً في رصد ضربات الجزاء، حيث بلغت دقة الحكام 90%، مع تراجع نسبة الحالات المُغفَلة إلى 6% فقط بفضل المتابعة اللصيقة لتقنيات مراجعة لمسات اليد ووضعية الجسد والسرعة، علماً أن الموسم الماضي شهد إغفال 39% من الحالات، وانخفض هذا الموسم إلى 11% فقط.

    وأكد رضوان جيد خلال هذا اللقاء أن المغرب يشتغل بشكل كبير على تعزيز وتطوير مختلف التقنيات والتكنولوجيات التي تساعد الحكام على اتخاذ قرارات صائبة وصحيحة بعيداً عن الشك، كاشفاً أن المغرب مرتبط بالفعل بعقد مع منصة “REFPAL” العالمية، بهدف تحليل أداء الحكام وتطوير قراراتهم عبر تقنية الفيديو “فار”.

    وأوضح المتحدث ذاته أن المنصة تقوم بمراجعة دقيقة من طرف خبراء أجانب متخصصين لأداء الحكام، مع القيام بمراجعة تفاصيل دقيقة جداً في مختلف الحالات التحكيمية التي يتدخل فيها “الفار”.

    ومن جانبه، أكد مختص منصة “الفار” بالمديرية أن هذه التقنية تعد من أكثر التقنيات كفاءة ودقة، حيث يتم اعتمادها بشكل كبير في 33 دورياً عبر العالم.

    ولم يفت جيد التفاعل مع الحالات التي أثارت لغطاً واسعاً، وتحديداً هدف الرجاء الرياضي الملغي أمام الجيش الملكي، حيث استعرض بالدليل التقني كيف يتم اعتماد “تقنية التثليث” والزوايا المتقاطعة لحساب المسافات المتقاربة جداً بين المدافع والمهاجم، موضحاً أن البرنامج الإلكتروني هو من يحدد الأبعاد النهائية بناءً على النقطة التي يضعها الحكم، مما يقلص التدخل البشري إلى أدنى مستوياته ويضمن نزاهة القرار في حالات التسلل المعقدة.

    وعن مستقبل التحكيم، أعلن جيد عن ثورة تكنولوجية وشيكة تتمثل في التعاقد مع شركة “Genius Sport” الرائدة في الدوري الإنجليزي، والتي ستتيح فرصة الاشتغال بتقنية التسلل “نصف الأوتوماتيكية” ابتداءً من الموسم القادم، وهي تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل يمنع التدخل البشري في تحديد نقاط الخطوط، من خلال خلق نموذج ثلاثي الأبعاد في وقت وجيز.

    ولهذا الغرض، كشف جيد أنه سيتم اعتماد كاميرات حديثة تلتقط 100 صورة في الثانية (عكس الكاميرات الحالية التي تسجل بـ25 صورة فقط)، مما سيوفر دقة كبيرة، موضحا أن هذه التقنية الحديثة تكلف ميزانية كبيرة قد تصل لضعف ميزانية تقنية “الفار” الحالية.

    واختتم جيد توضيحاته بالإشارة إلى مشروع “رقمنة” المديرية الذي يهدف إلى إدارة ملفات الحكام وتعييناتهم وتقييمهم وصرف أجورهم إلكترونياً بشكل أكثر موضوعية.

    كما تطرق لإشكالات غرفة “الفار” موضحاً أن الحكام يواجهون أحياناً تحديات تقنية تتعلق بعدم وضوح الصور، مشدداً على أن مهمة الحكم لا تقتصر على اتخاذ القرارات بل تشمل إدارة اللقاء بشكل سلس، مع تشجيع الحكام على اتخاذ القرارات المباشرة لتجنب الاحتكاكات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفاع البعيوي يفضح تناقضات “إسكوبار الصحراء” ويصف تصريحاته بـ”الكاذبة”

    تواصلت، اليوم، الخميس بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مرافعات هيئة الدفاع في ملف ما بات يعرف إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، الذي يتابع على خلفيته القياديان السابقان بحزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، إلى جانب متهمين آخرين، حيث خصصت الجلسة لاستكمال مرافعة دفاع عبد النبي بعيوي، حيث ركز فيها بشكل كبير على التشكيك في مصداقية التصريحات التي أدلى بها الحاج بن إبراهيم، معتبرا أنها “متناقضة وكاذبة ولا يمكن الاطمئنان إليها”.

    وأكد الاستاذ أحمد ضنين دفاع البعيوي أن عددا من المساطر القضائية المرتبطة بالقضية سبق أن صدرت بشأنها أحكام نهائية حائزة لقوة الشيء المقضي به، مشيرا إلى أن تلك الأحكام لم تتضمن، لا من قريب ولا من بعيد، أي إشارة إلى موكله عبد النبي بعيوي، مشددًا على أن حجية الأحكام القضائية تعتبر من الضمانات الأساسية لاستقرار المراكز القانونية واستمرار الثقة في العدالة، معتبرا أن تجاهل تلك الأحكام يطرح أكثر من علامة استفهام.

    وفي معرض مرافعته، هاجم الأستاذ ضنين اعتماد قاضي التحقيق على تصريحات الحاج بن إبراهيم لإثبات جرائم تتعلق بالتزوير في محررات رسمية وقضايا مرتبطة بالمخدرات، مؤكدا أن تلك التصريحات “لا يمكن الركون إليها”، واصفا إياها بأنها “كاذبة بالمحاضر، وبالأحكام، وحتى بالتواريخ والشهود”، مضيفا أن الملف يتضمن ما يقارب 296 محضرا، غير أن المحضر الوحيد الذي اعتبره الدفاع متضمنا لبعض الحقيقة، حسب قوله، هو محضر الاستماع المؤرخ في 23 غشت 2023 على الساعة الرابعة زوالا.

    وأوضح الدفاع أن الحاج بن إبراهيم سبق أن قدم معطيات متناقضة أمام وكيل الملك وقاضي التحقيق خلال سنوات 2018 و2019 و2020 و2023، مبرزا أن الرجل كان يقدم نفسه كرجل أعمال ومستثمر ودبلوماسي، وهو ما أكده، عدد من الشهود من بينهم لطيفة رأفت وفدوى أزيلاي، اللتان صرحتا بأنه أوهمهما بأنه “رجل أعمال ودبلوماسي”، مشيرًا إلى تصريحات كل من توفيق زنطاط ونبيل الضيفي، اللذين أكدا أن المعني بالأمر اختفى من المغرب لفترة قصيرة دون أداء أجور المستخدمين، بل إن نبيل الضيفي، حسب الدفاع، استعطف الفنانة لطيفة رأفت من أجل مساعدته ماليا.

    واعتبر الأستاذ ضنين أن الصفة التي قدم بها الحاج بن إبراهيم نفسه لموكله “كاذبة شأنها شأن تصريحاته الواردة بالمحاضر”، قبل أن ينتقل للحديث عن ما وصفه بـ”أخطر تصريح” أدلى به المعني بالأمر بتاريخ 15 غشت، حين تحدث عن عمليات مرتبطة بالمخدرات وزعم أنه كان ينسق من داخل السجن رفقة نبيل الضيفي، قبل أن يعود لاحقا وينفي أي علاقة له بتلك الوقائع، مدعيا أنه كان معتقلا بموريتانيا خلال الفترة ذاتها.

    وأضاف الدفاع أن المسطرة المرجعية المتعلقة بحجز شحنات مخدرات واعتقال ثمانية أشخاص لم يرد فيها اسم موكله في أي مرحلة من مراحل البحث أو التحقيق، مبرزا أن أحد المتابعين، المدعو محمد “خ”، صرح بأن شخصا آخر يدعى عبد الرحيم الملقب بـ”الشركة” هو من سلمه شاحنة من نوع “ميتسوبيشي”، مشددًا على أن المحكمة الابتدائية سبق أن أصدرت حكما نهائيا في هذه الوقائع، وهو حكم تبقى له، بحسب تعبيره، حجية قانونية ثابتة.

    وتابع الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن تصريحات الحاج بن إبراهيم بخصوص شحنات المخدرات ظلت متضاربة، إذ صرح في محضر بأنه لا يعرف شيئا عن إحدى الشحنات، في حين أكد نبيل الضيفي في محضر آخر أن الحاج كان معتقلا بموريتانيا ما بين مارس وغشت 2015، وهو ما يعني، وفق الدفاع، أنه لم يكن متواجدا بالمغرب خلال فترة حجز الشحنة موضوع النزاع.

    كما توقف الأستاذ ضنين عند ما وصفه بـ”مسلسل الكذب والتناقضات” الذي استمر، حسب قوله، حتى سنة 2024، حين أدلى الحاج بن إبراهيم بتصريحات أمام قاضي التحقيق تحدث فيها عن توقيفه بمطار المملكة، وادعى أن المحقق طمأنه بأنه سيضمن إنكاره بالمحضر قبل أن يتفاجأ بإحالته على المحكمة، مؤكدا أنه دخل في إضراب عن الطعام.

    وفي هذا السياق، استشهد الدفاع بشهادة من مدير المؤسسة السجنية، سبق أن قدمها الأستاذ كروط للمحكمة، جاء فيها أن الحاج بن إبراهيم “يشكل خطرا على السجناء وله قدرة كبيرة على التأثير عليهم”، وأن إدارة السجن طالبت بترحيله إلى مؤسسة أخرى، معتبرًا أن استمرار المعني بالأمر في تقديم شكايات ضد شخصيات وازنة والاستماع إلى عدد منها، يدخل ضمن ما وصفه بمحاولات “الابتزاز”.

    وعلى مستوى المعاملات العقارية والمالية، ركز الدفاع على ملف فيلا بمدينة السعيدية، موضحا أن الحاج بن إبراهيم قدم روايات متناقضة بشأنها، إذ صرح مرة أنه اقتناها من موكله بمبلغ 33 مليون ألف درهم، ثم عاد ليؤكد في المحضر ذاته أنه سلم المبلغ نفسه في إطار مخالصة مالية، مضيفا أن الحاج صرح في محاضر أخرى بأنه كان يعلم منذ البداية أن الفيلا مسجلة باسم المسمى “المير بلقاسم”، قبل أن يقدم روايات مختلفة حول طريقة تسليم الأموال، تارة داخل مطعم وتارة نقدا.

    وأشار الدفاع أيضا إلى أن توفيق زنطاط أكد في أحد المحاضر أن الحاج بن إبراهيم غادر الفيلا وأعادها لأصحابها “تفاديا للنحس”، متسائلا: “هل يعقل أن شخصا اشترى فيلا بمبلغ ضخم يعيدها ببساطة إلى أصحابها؟”، كما أبرز أن نبيل الضيفي نفى معاينته لأي عملية تسليم أموال بين الحاج وبعيوي مقابل شقة بالسعيدية، رغم أن الحاج تحدث في محاضر أخرى عن تسليم مبالغ “خيالية” مقابل ما بين 16 و20 شقة داخل مشروع عقاري تابع لشركة “بيجو إيموبيلي”.

    وأضاف الدفاع أن الحاج بن إبراهيم، رغم حديثه عن امتلاك عشرات الشقق، لم يذكر تلك العقارات عندما سئل رسميا عن ممتلكاته، في حين أكد توفيق زنطاط أن مشغله باع تلك الشقق وأمره بإعادة مفاتيحها لمسؤول بالشركة العقارية، مشيرا إلى أن الحاج “لم يكن يتوفر أصلا على السيولة المالية الكافية لاقتناء تلك العقارات”.

    وكشف الدفاع عن تقديم كشف بنكي للمحكمة يفيد بتحويل مالي لفائدة فدوى أزيلاي، الزوجة السابقة للحاج بن إبراهيم، كما تحدث عن ادعاءات مرتبطة بفيلا داخل إقامة “سيتي إسبانيول” بالسعيدية، مؤكدا أن مفوضا قضائيا انتقل إلى عين المكان وتبين له أن المشروع المذكور لا وجود له ضمن مشاريع شركة “بيجو إيموبيلي”.

    وفي منحى آخر من المرافعة، ربط الدفاع بين ما اعتبره “التناقضات الخطيرة” في تصريحات الحاج بن إبراهيم ووضعه الصحي، مبرزا أنه صرح في محضر مؤرخ في 13 أبريل 2014 بأنه يعاني من مرض الصرع، وهو مرض، بحسب الدفاع، قد يؤثر على الوعي والتركيز والإدراك.

    كما عاد الأستاذ ضنين إلى التناقضات المتعلقة بعدد الشاحنات المحجوزة في القضية، موضحا أن التصريحات تحدثت مرة عن سبع شاحنات ومرة عن إحدى عشرة شاحنة، قبل أن تنتهي الأبحاث، وفق المحاضر الرسمية، إلى حجز خمس شاحنات فقط.

    وختم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن الحاج بن إبراهيم سبق أن أدين ابتدائيا بسنتين حبسا نافذا في قضية تتعلق بالتزوير، بعد تقديم وثيقة مزورة عبر دفاعه خلال المرحلة الابتدائية، وهي الوثيقة التي أثبتت الخبرات لاحقا عدم صحتها، مشيرا الى احكام اخرى صدرت في حقه، مشيرا إلى معطيات أخرى مرتبطة بعقد بيع مزعوم وتوقيعات جرى التشكيك في صحتها، مبرزا أن رئيس المقاطعة أكد عدم توفر مصالحه على أي نموذج توقيع باسم الحاج بن إبراهيم أو باسم شركة “الفاسي برادر”.

    واعتبر الدفاع، في ختام مرافعته، أن شخصا “تمت إدانته بالتزوير، وسبق أن قدم وثائق مزورة للمحكمة، لا يمكن الاطمئنان إلى تصريحاته”، مضيفا أن أقواله “كاذبة بالمحاضر والوثائق والأحكام والشهادات”، ملتمسا من المحكمة استبعاد تلك التصريحات من وسائل الإثبات في الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع عدد السجناء في المغرب بين سنتي 2024 و2025

    أفادت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في التقرير السنوي لأنشطتها برسم سنة 2025، بأن عدد السجناء تراجع بنسبة 5,45 في المائة ما بين سنتي 2024 و2025.

    واستعرض التقرير مؤشرات عامة حول الساكنة السجنية برسم سنة 2025، بتاريخ 31 دجنبر 2025، حيث بلغ محموع السجناء 99 ألفا و366 سجينا (280 سجينا لكل 100 ألف نسمة)، منهم 1112 من الأحداث، و2456 من الإناث، و62 ألفا و982 عازبا، و2339 مسنا، و14 ألفا و820 عاطلا، و1696 من الأجانب، و8785 من الاحتياطيين، فيما استقر متوسط السن عند 33,62 سنة.

    وسجل التقرير أن سـنة 2025 عرفت انخفاضــا فـي عـدد الوافديـن (98.446) مقارنــة بالعــدد المســجل ســنة 2024 (101.157)، فــي مقابــل تسـجيل ارتفـاع فـي عـدد المفـرج عنهـم (104.485) مقارنـة بنفـس السـنة (98.673)، مشيرا إلى أن هـذا التطـور يعكـس ديناميـة إيجابيـة تتمثل في تعزيز وتيرة الإفراج مقابل تقلص الوافدين.

    وعلى مستوى التركيبة البشرية والعائلية، يشكل السجناء الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة الكتلة الأكبر بنسبة تتجاوز 45 في المائة. فيما يهيمن العازبون على المشهد السجني بنسبة تصل إلى 63,38 في المائة، يليهم المتزوجون بنسبة تقارب 29,44 في المائة. فيما تبقى نسبة الإناث محدودة ومستقرة في حدود 2,47 في المائة من مجموع الساكنة السجنية.

    وتشير الأرقام أيضا إلى أن عدد النزلاء الذين ينتمون للمستوى التعليمي الابتدائي والإعدادي يبلغ نسبة تفوق 74 في المائة، بينما تبلغ نسبة الأميين 8,82 في المائة، ونسبة الحاصلين على مستوى جامعي 4,14 في المائة.

    وبحسب الجهات، تتصدر جهة الدار البيضاء – سطات القائمة من حيث تركز السجناء بنسبة 19,76 في المائة، تليها جهة الرباط – سلا – القنيطرة بنسبة 17,92 في المائة، متبوعة بجهة فاس – مكناس بنسبة 15,34 في المائة.

    وتبلـغ المسـاحة الإجماليـة للإيـواء للسـجون إلـى غايـة متـم سـنة 2025 ما مجموعـه 178.413 متر مربع، وهو ما يعـادل 64.812 سريرا، كما بلغت نسبة الاكتظاظ على الصعيد الوطني بنفس التاريخ 153 في المائة مقابل 161 في المائة في نهاية سنة 2024.

    وتعـزو المندوبية العامة هـذا الانخفـاض إلـى تراجـع عـدد الـنزلاء بـ5689 نزيـلا مـع شـبه اسـتقرار فـي الطاقـة الإيوائيـة خـلال نفس الفترة، حيث سجلت سنة 2025 أقل نسبة اكتظاظ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انخفاض بـ5.45%.. عدد سجناء المغرب يتراجع لما دون حاجز 100 ألف

    كشفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن الساكنة السجنية بالمغرب تراجعت بنسبة 5,45 في المئة ما بين سنتي 2024 و2025، ليصل عدد السجناء 99 ألفا و366 سجينا بدل 105 آلاف و94 سجينا سنة 2024.

    وأوضح تقرير سنة 2025، أنه بتاريخ 31 دجنبر 2025، بلغ مجموع السجناء 99 ألفا و366 سجينا بمعدل 280 سجينا لكل 100 ألف نسمة، بينهم 1112 من الأحداث، و2456 من الإناث، و62 ألفا و982 عازبا، و2339 مسنا، و14 ألفا و820 عاطلا، و1696 من الأجانب، و8785 من الاحتياطيين، فيما استقر متوسط السن عند 33,62 سنة.

    وأشارت المندوبية السامية للسجون أن سنة 2025 عرفت انخفاضا فـي عدد الوافدين (98.446) مقارنة بالعدد المسجل سنة 2024 (101.157)، فــي مقابل تسـجيل ارتفاع فـي عـدد المفرج عنهـم (104.485) مقارنة بنفس السـنة (98.673)، مشيرة إلى أن هـذا التطور يعكـس دينامية إيجابية تتمثل في تعزيز وتيرة الإفراج مقابل تقلص الوافدين.

    ولفت التقرير إلى ارتفاع مضطردا في عدد السجناء بين سنتى 2015 و2024 بلغت نسبته 42 بالمئة، غير أن هذا المنحى التصاعدي عرف تراجعا مابين سنتي 2024 2025g بنسبة 5,45.

    وعزا التقرير الانخفاض إلى العدد الهام للمفرح عنهم إثر العفو الملكى الاستثنائى الصادر في متم يوليوز 2025 والذي بلغ 17091 مفرجا عنه، حيث مكن ذلك من كبح الوتيرة المتسارعة التي ميزت تطور الساكنة السجنية طيلة الفترة

    ويشكل السجناء الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة الكتلة الأكبر بنسبة تتجاوز 45 في المئة، بينما يهيمن العازبون على المشهد السجني بنسبة تصل إلى 63,38 في المئة، يليهم المتزوجون بنسبة تقارب 29,44 في المئة، في حين تبقى نسبة الإناث محدودة ومستقرة في حدود 2,47 في المئة من مجموع الساكنة السجنية.

    وسجلت أرقام مندوبية السجون أن عدد النزلاء الذين ينتمون للمستوى التعليمي الابتدائي والإعدادي تفوق نسبتهم 74 في المئة، بينما تبلغ نسبة الأميين 8,82 في المئة، ونسبة الحاصلين على مستوى جامعي 4,14 في المئة.

    وعلى مستوى التوزيع الجهوي، تتصدر جهة الدار البيضاء – سطات القائمة من حيث تركز السجناء بنسبة 19,76 في المئة، تليها جهة الرباط – سلا – القنيطرة بنسبة 17,92 في المئة، متبوعة بجهة فاس – مكناس بنسبة 15,34 في المئة.

    وبخصوص المساحة الإجمالية للإيواء للسـجون إلـى غاية متم سـنة 2025، فتبلغ 178.413 متر مربع، وهو ما يعـادل 64.812 سريرا، في حين بلغت نسبة الاكتظاظ على الصعيد الوطني في التاريخ ذاته 153 في المئة مقابل 161 في المئة في نهاية سنة 2024.

    وعللت المندوبية العامة هـذا الانخفاض بتراجع عدد النزلاء بـ5689 نزيلا مـع شبه استقرار فـي الطاقة الإيوائية خـلال الفترة ذاتها، إذ سجلت سنة 2025 أقل نسبة اكتظاظ.

    وفي ما يتعلق بعدد الأحكام المتوصل بها المتعلقة بالعقوبات البديلة، كشفت “مندوبية التامك” أنها توصلت، في الفترة بين 22 غشت و31 دجنبر 2025، بـ490 غرامة يومية، و245 تقييدا للحقوق أو تدابير تأهيلية، و330 عقوبة للعمل من أجل المنفعة العامة، و12 عقوبة للمراقبة الإلكترونية.

    أما حصيلة المقررات التنفيذية المتوصل بها، فبلغت 743 مقررا تنفيذيا، منها 727 تقريرا متعلقا بالمعتقلين، وأفرج بموجبها عن 606 أشخاص، إضافة إلى 16 تقريرا متعلقا بالأشخاص المتباعين في حالة سراح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع عدد السجناء بنسبة 5,45 في المائة ما بين سنتي 2024 و2025

    أفادت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في التقرير السنوي لأنشطتها برسم سنة 2025، بأن عدد السجناء تراجع بنسبة 5,45 في المائة ما بين سنتي 2024 و2025.

    واستعرض التقرير مؤشرات عامة حول الساكنة السجنية برسم سنة 2025، بتاريخ 31 دجنبر 2025، حيث بلغ محموع السجناء 99 ألفا و366 سجينا (280 سجينا لكل 100 ألف نسمة)، منهم 1112 من الأحداث، و2456 من الإناث، و62 ألفا و982 عازبا، و2339 مسنا، و14 ألفا و820 عاطلا، و1696 من الأجانب، و8785 من الاحتياطيين، فيما استقر متوسط السن عند 33,62 سنة.

    وسجل التقرير أن سـنة 2025 عرفت انخفاضـا في عدد الوافدين (98.446) مقارنة بالعدد المسجل سنة 2024 (101.157)، فــي مقابل تسجيل ارتفاع فـي عدد المفرج عنهم (104.485) مقارنة بنفـس السنة (98.673)، مشيرا إلى أن هـذا التطـور يعكـس ديناميـة إيجابيـة تتمثل في تعزيز وتيرة الإفراج مقابل تقلص الوافدين.

    وعلى مستوى التركيبة البشرية والعائلية، يشكل السجناء الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة الكتلة الأكبر بنسبة تتجاوز 45 في المائة. فيما يهيمن العازبون على المشهد السجني بنسبة تصل إلى 63,38 في المائة، يليهم المتزوجون بنسبة تقارب 29,44 في المائة. فيما تبقى نسبة الإناث محدودة ومستقرة في حدود 2,47 في المائة من مجموع الساكنة السجنية.

    وتشير الأرقام أيضا إلى أن عدد النزلاء الذين ينتمون للمستوى التعليمي الابتدائي والإعدادي يبلغ نسبة تفوق 74 في المائة، بينما تبلغ نسبة الأميين 8,82 في المائة، ونسبة الحاصلين على مستوى جامعي 4,14 في المائة.

    وبحسب الجهات، تتصدر جهة الدار البيضاء – سطات القائمة من حيث تركز السجناء بنسبة 19,76 في المائة، تليها جهة الرباط – سلا – القنيطرة بنسبة 17,92 في المائة، متبوعة بجهة فاس – مكناس بنسبة 15,34 في المائة.

    وتبلـغ المسـاحة الإجماليـة للإيـواء للسـجون إلـى غايـة متـم سـنة 2025 ما مجموعـه 178.413 متر مربع، وهو ما يعـادل 64.812 سريرا، كما بلغت نسبة الاكتظاظ على الصعيد الوطني بنفس التاريخ 153 في المائة مقابل 161 في المائة في نهاية سنة 2024.

    وتعـزو المندوبية العامة هذا الانخفاض إلـى تراجـع عـدد الـنزلاء بـ5689 نزيلا مـع شبه استقرار فـي الطاقة الإيوائية خلال نفس الفترة، حيث سجلت سنة 2025 أقل نسبة اكتظاظ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نحو 100 ألف سجين بالمغرب.. الشباب دون 34 سنة يشكلون الأغلبية

    أطلس سكوب

    كشف تقرير المندوبية العامة لإدارة السجون لسنة 2025 أن عدد السجناء بالمملكة بلغ 99 ألفا و366 سجينا، بمعدل 280 سجينا لكل 100 ألف نسمة. ويهيمن الذكور على هذه الفئة بنسبة تفوق 97 في المائة، فيما يبلغ متوسط أعمار السجناء 33 سنة.

    وتتصدر جهة الدار البيضاء–سطات قائمة الجهات من حيث عدد المعتقلين بما يقارب 19.638 سجينا، في حين ارتفع العدد الإجمالي بنسبة 42 في المائة خلال العقد الأخير، رغم تسجيل تراجع ملحوظ ما بين 2024 و2025.وفق ورقية رسالة الامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد تحطيم الأرقام… أكثر من 1.33 مليون طلب للمشاركة في ماراثون لندن 2027

    سجل ماراثون لندن رقما قياسيا جديدا في عدد طلبات المشاركة، بعدما أعلن المنظمون، أمس الثلاثاء، أن أكثر من 1.33 مليون شخص تقدموا للمشاركة في نسخة سنة 2027.

    وأوضح المنظمون أن عدد المتقدمين بلغ 1,338,544 مشاركا من مختلف أنحاء العالم، مقابل 1,133,813 في نسخة 2026، بزيادة تقارب 18 في المائة، في مؤشر واضح على الشعبية المتزايدة لهذا الحدث العالمي.

    وفي هذا السياق، أكد هيو براشر، الرئيس التنفيذي لسباقات ماراثون لندن، أن هذه الأرقام تعكس المكانة التي يحظى بها السباق، معتبرا أنه الأكثر شعبية في العالم، مضيفا أن الهدف يظل إلهام مختلف الفئات العمرية لممارسة النشاط البدني.

    ومن المرتقب الإعلان عن نتائج القرعة خلال شهر يوليوز، حيث سيتم اختيار المشاركين عبر سحب عشوائي، فيما يدرس المنظمون إمكانية تنظيم السباق على مدى يومين، يومي السبت والأحد، لمواكبة الإقبال المتزايد.

    وكانت نسخة 2026 قد عرفت بدورها رقما قياسيا في عدد المشاركين الذين أنهوا السباق، إذ بلغ عددهم 59,830 عداء، في إنجاز غير مسبوق.
    وعلى مستوى النتائج، بصم الكيني سيباستيان ساوي على أداء تاريخي بتحقيق رقم عالمي بعد إنهائه السباق في زمن أقل من ساعتين، فيما واصلت الإثيوبية تيجست أسيفا تألقها، بعدما دافعت عن لقبها محطمة رقمها القياسي في فئة السيدات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يحقق تقدما ملموسا في جذب الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    حول موضوع “تحسين مناخ الأعمال والاستثمار” بالمغرب، دار جواب الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، الثلاثاء، في جلسة عمومية للأسئلة الشفهية بالغرفة البرلمانية الثانية.

    وأكد الوزير كريم زيدان، مجيبًا عن ثلاثة أسئلة شفهية وحّدها الموضوع، أن “اختيار موضوع تحسين مناخ الأعمال يكتسي أهمية بالغة، كونه يتجاوز مجرد الإجراءات الإدارية والإصلاحات التقنية، ليمثل ورشا استراتيجيا ورافعة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني”.

    وأوضح أن “الهدف الأسمى هو جذب الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل، خاصة في ظل سياق دولي يتسم بمنافسة قوية” على الاستثمارات في القطاعات الواعدة، لافتا إلى أنه “بفضل الإصلاحات الهيكلية والمؤسساتية التي أطلقتها الحكومة تنفيذا للتوجيهات الملكية، حقق المغرب تقدما ملموسا في تحسين بيئة الأعمال”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في معرض جواب مسهب من منصة المستشارين، أشار المسؤول الحكومي عينه إلى أن الميثاق الجديد للاستثمار يشكل تحولا نوعيا بجعله تحسين مناخ الأعمال أحد مرتكزاته الأساسية، مما يسمح بإرساء منظومة متكاملة لتحفيز الاستثمار وتثمين المؤهلات المجالية. ولتجسيد هذا التوجه، وضعت الحكومة خارطة طريق استراتيجية للفترة 2023-2026، تعتمد مقاربة تشاركية بين القطاعين العام والخاص والقطاع البنكي.

    وذكّر بتمحوُر هذه الخارطة حول “تحسين الظروف الهيكلية للاستثمار، تعزيز التنافسية الوطنية، دعم ريادة الأعمال والابتكار، بالإضافة إلى تكريس قيم الأخلاقيات والنزاهة والوقاية من الفساد”.

    72% منجَزة

    كشف وزير الاستثمار أن “خارطة الطريق لتحسين مناخ الأعمال بالمملكة تتضمن 10 أوراش و46 مبادرة، تم تفعيل 98 بالمائة منها وإنجاز 72 بالمائة فعليا”.

    ومن أبرز هذه المبادرات، “اعتماد إطار جديد يعزز ولوج المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة إلى الصفقات العمومية”، و”تأطير آجال الأداء”، وتحديد لائحة القرارات الإدارية الضرورية للاستثمار التي لا يتجاوز أجل معالجتها 30 يوما.

    يضاف إلى ذلك “اعتماد قوانين حيوية تتعلق بالمناطق الصناعية، والإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية، والتمويل التعاوني”، و”إحداث المقاولات عبر الوسائل الإلكترونية، وتفعيل الإطار القانوني للتحكيم والوساطة الاتفاقية”.

    تبسيط المساطر

    شدد زيدان على أن تبسيط المساطر هو “ركيزة أساسية لتقليص الأعباء عن المقاولات، حيث تم تبسيط 22 قرارا إداريا، ما أدى إلى تقليص الوثائق المطلوبة من المستثمرين بنسبة 45% في المتوسط”.

    وتتوزع هذه النسب بين تقليص وثائق مقبولية المشاريع (60%)، وتعبئة العقار (50%)، وتراخيص البناء (33%)، ورخص الاستغلال (45%).

    كما تم، وفق معطيات بسطها الوزير للمستشارين، “تفعيل اللاتمركز الإداري لـ 16 قرارا لضمان سرعة المعالجة جهويا، مع الاستمرار في تطوير منصة CRI Invest لرقمنة المسارات الاستثمارية وضمان الشفافية”.

    خاتما بـ”تجويد المسارات الاستثمارية والدور الجهوي”، توقف زيدان عند “اشتغال الوزارة (حاليًا) على تحسين وتبسيط 15 مسارا استثماريا متكاملا”، تم اختيارها بناءً على قدرتها على خلق فرص الشغل وجذب الاستثمار الخاص وتوطينه بكافة جهات المملكة.

    وقال بهذا الشأن: “تم إعداد دلائل شاملة لهذه المسارات لتوفير رؤية واضحة للمستثمرين حول المراحل القانونية والتقنية”، منوها بالدور المحوري للجان الجهوية الموحدة للاستثمار، التي أصبحت منذ يناير 2025 مسؤولة عن المصادقة على المشاريع التي تقل قيمتها عن 250 مليون درهم، “مما يعزز الدينامية الاقتصادية المحلية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البطولة الوطنية الاحترافية ”إنوي” (الدورة 18) .. الكوكب المراكشي يتغلب على أولمبيك الدشيرة (2-1)

    مراكش/ 4 ماي 2026 (ومع) تغلب الكوكب المراكشي على ضيفه أولمبيك الدشيرة بهدفين لواحد، في المباراة التي جمعتهما، مساء اليوم الاثنين على أرضية الملعب الكبير بمراكش، برسم اختتام الدورة الـ 18 من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” لكرة القدم في قسمها الأول.

    وكان أولمبيك الدشيرة سباقا للتهديف عن طريق رضا أبردي (د 6)، قبل أن يعدل النتيجة للكوكب المراكشي كلود غنولو (د 33 ض ج) ويضيف نادر لوكماني هدف الفوز في الدقيقة 75.

    وعقب هذه النتيجة، رفع الفريق المراكشي رصيده إلى 23 نقطة في المركز التاسع، فيما تجمد رصيد أولمبيك الدشيرة عند 16 نقطة في المركز ال13.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصرع المبكر عند الأطفال


    رشيدة العلوي كمال
    الصرع المبكر عند الأطفال والصعوبات اللغوية

    الصرع (Epilepsy) مرض دماغي يتميز بميل إلى الإصابة بنوبات صرعية، ويتم تشخيصه عندما يصاب الشخص بنوبتين غير مبررتين تفصل بينهما أكثر من 24 ساعة، أو بنوبة واحدة غير مبررة بالإضافة إلى خطر تكرار الحدوث بنسبة 60٪ على الأقل بعد نوبتين غير مبررتين على مدى 10 سنوات (Fisher et al., 2014). النوبات التي كانت تسمى سابقا “جزئية” أو “صغيرة” صارت حاليا تسمى نوبات “بؤرية” (“focal” seizures)، والتي قد تحافظ على الوعي أو تضعفه. ومن ثم، تصنف هذه النوبات على أنها نوبات واعية أو مصحوبة بضعف في الوعي. يمكن أن تبدأ النوبات البؤرية بحركة أو بدون حركة ويمكن أن تتطور من بؤرية إلى نوبات توترية – اختلاجية في الجانبين (bilateral tonic-clonic) (Fisher et al., 2017). يشمل الصرع البؤري الاضطرابات أحادية البؤرة ومتعددة البؤر والنوبات التي تصيب نصف الدماغ.

    والصرع المحدود ذاتيا مع نوبات مركزية صدغية (SeLECTS)، المعروف سابقا باسم الصرع الحميد في مرحلة الطفولة مع نوبات مركزية صدغية (BECTS) أو الصرع الرولاندي (Rolandic epilepsy)، هو صرع بؤري مع مسببات وراثية مفترضة. يشكل هذا النوع من الصرع حوالي 6-7٪ من جميع حالات الصرع في مرحلة الطفولة. يتراوح عمر ظهور المرض بين 3 و14 عاما، مع ذروة في عمر 7 سنوات. يعد معدل الإصابة لدى الذكور أعلى بـ 1. 48 مرة منه عند الإناث. ويمكن أن تلاحظنوبات حموية (febrile seizures) لدى 5٪ إلى 15٪ من المرضى. عادة ما يحدث الشفاء من الصرع المحدود ذاتيا في مرحلة البلوغ، ولكن هناك أدلة على استمرار النوبات حتى سن 18 عاما. وقد أشارت الرابطة الدولية للصرع (ILAE) إلى استبدال مصطلح “حميد” (benign) بمصطلح “ذاتي التحديد” (self-limited) أو “يستجيب للعلاج الدوائي”، مما يحدد احتمالية أن تتلاشى المتلازمة تلقائيا أو أن يتم السيطرة عليها من خلال العلاج المضاد للصرع المناسب. كما اعتُبر الأطفال والمراهقون المصابون بالصرع المحدود ذاتيا متعافين إذا كانوا مصابين بمتلازمة صرع مرتبطة بالعمر وتجاوزوا السن المحدد أو إذا استمروا خالين من النوبات لمدة تتراوح ما بين 2-5 سنوات على الأقل تحت العلاج الدوائي (فيشر وغيره (2014) Fisher et alوسبيكيو وغيره (2022) Specchio et al). أثناء الصرع النشط، يمكن أن تحدث عيوب سلوكية وإدراكية كبيرة، ولكنها غالبا ما تزول مع تراجع النوبات. وتكون النوبات بؤرية وقصيرة (أقل من 2 إلى 3 دقائق) وتحدث بشكل متقطع، حيث يعاني معظم الأطفال من أقل من 10 نوبات خلال مسار المرض. تحدث النوبات أثناء النوم في 80% إلى 90% من المرضى، وتُلاحظ أثناء اليقظة فيما يصل إلى 20% من الحالات(كارنيكا- أكواديلو ديفيد (2023) .(Garnica-Agudelo David وأظهرت العديد منالدراسات إمكان ملاحظة صعوبات معرفية قبل ظهور الصرع، خاصة في الانتباه واللغة والوظائف التنفيذية. كما أبرزت التطورات في مجال التصوير العصبي تغيرات في شبكات اللغة والشبكات الحسية الحركية، والانتباه، والشبكات الاجتماعية في دماغ المصاب بالصرع، بالإضافة إلى التشوهات البنيوية، مما يؤثر على هذه الوظائف على المدى الطويل، بسبب النوبات المركزية الصدغية الحادة (centrotemporal spikes)، المصاحبة له أو بدون نوبات في وقت يكون فيه دماغ الأطفال في مرحلة النمو (بريمشاند أنجي وويم توبس (2018) Premchand Angie and Wim Tops).

    وقد وثق عدد كبير من الدراسات صعوبات تعلم محددة ونواقص عامة في القراءة والتهجية والكتابة والحساب ومهارات الوعي الصوتي لدى الأطفال المصابينبهذا النوع من الصرع وخلصت بعض الدراسات مثل (Overvliet et al) عند البحث في 15 حالة لهؤلاء الأطفال الذين أعادوا السنة الدراسية أو تلقوا علاجا للنطق في الماضي إلى أن ضعف اللغة المبكر قد يكون مؤشرا على تشخيص الصرع. كما اقترح البعض أن نقاط الضعف الفونولوجي والضعف في “اللوحة البصرية المكانية” (visuospatial sketchpad) هي أحد مكونات الذاكرة العاملة التي تسهم في صعوبات القراءة والتهجية. ومن ذلك وجد بيتشينيلي وغيره Piccinelli et al أن 50٪ من النشاط الصرعي في تخطيط كهربية الدماغ أثناء النوم يرتبط ارتباطا وثيقا بصعوبات تعلم محددة، خاصة عند اقترانه ببداية مبكرة (< 8 سنوات). وفي دراسة أجراها إيبوس وغيره Ebus et al وجد هؤلاء الباحثون علاقة بين معدل الذكاء اللفظي وأداء القراءة ومقدار النوبات الليلية في مجموعة من 26 طفلا مصابين بالصرع المحدود ذاتيا أو الصرع الحميد. كما توصل مونجوز وغيره Monjauze et al إلى أن الأطفال المصابين بنوبات صرع أحادية الجانب، في الجانب الأيمن (right-sided focus)، والتي استغرقت مدة طويلة، حصلوا على أسوأ النتائج في القراءة والتهجية وما هو صرفي- نحوي. أيضا اكتشف بابافاسيليو وغيره Papavasiliou et al أن مشاكل اللغة المكتوبة الشديدة كانت أكثر شيوعا لدى الأطفال الذين يعانون من نوبات أكثر تكرارا ومدة أطول في الصرع (بريمشاند أنجي وويم توبس (2018)Premchand Angie and Wim Tops). وبغض النظر عن هذه الصعوبات الدراسية، تتأثر عناصر اللغة الاستقبالية والتعبيرية بأشكال مختلفة، حيث وجد يوركيفيتشينيه وغيرهJurkevičienė et al علاقة بين الظهور المبكر والنتائج اللغوية في مجموعة كبيرة من 61 طفلا مصابا بالصرع المحدود ذاتيا. وكان الخلل اللفظي الوظيفي أشد حدة عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 سنوات. وإضافة إلى ما تقدم، اقترح بيدوين وغيره Bedoin et al أن الصرع المحدود ذاتيا يمكن أن يكون لهفي سن مبكرة، آثار مزعجة على عملية نضج المعالجة الفونولوجية، والتي تعتبر مهمة بالنسبة للغة الاستقبالية. كما درس ريفا وغيرهRiva et al أطفالا يعانون من بؤرة نشطة، خضعوا لعدة اختبارات لغوية مصممة لقياس الطلاقة الصوتية (phonemic fluency) والتذكر اللفظي للمعرفة الدلالية، والفهم المعجمي، فأظهرت النتائج أنهميعانون من عجز لغوي خفيف. كما أشارت دراسات سابقة إلى أن الصرع الرولاندي (Rolandic epilepsy) يغير الترابط الوظيفي بين شبكات اللغة والحركة سواء في حالة الراحة أو أثناء مهام توليد الكلمات. مما يؤكد حدوث تغيرات وظيفية وبنيوية في التشريح العصبي لدماغ المصابين بالصرع. ومع ذلك، فإن التشوهات في شبكات الدماغ المختلفة، حتى خارج المناطق المركزية الصدغية، كانت واضحة أيضا(بريمشاند أنجي وويم توبس (2018) Premchand Angie and Wim Tops).

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وإضافة إلى ما تقدم، اعتبر الصرع أحد الأعراض العديدة في عدد من متلازمات النمو المختلفة لدى الأطفال، إذ يعاني ما بين 30 و40% من الأطفال المصابين بالصرع من التخلف الذهني (شتيفنبورغ (1997) Steffenburg). ومن بين الأطفال المصابين بالتوحد، يعاني 33٪ منهم من الصرع (دانييلسون وغيره (2005) Danielsson et al). وفي الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، يعاني 40٪ منهم من الصرع. يوجد الصرع أيضا مع اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وهو أكثر شيوعا بـ 3-7 مرات لدى الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه مقارنة بالأطفال العاديين (ريينيو-هابتي سيلاسي غونيلا (2010) Rejnö-Habte Selassie Gunilla).

    وختاما، يبدو أن الأطفال المصابين بالصرع المحدود ذاتيا أو ما كان يسمى الصرع الحميد يعانون من مشاكل أكاديمية في مرحلة مبكرة. وهذا يشير إلى اضطرابات مصاحبة تتراوح بين الصرع وصعوبات التعلم المحددة (مثل عسر القراءة). كما يبدو أن اللغة الاستقبالية (المفردات، الدلالات، أو السمع) هي الحلقة الأضعف. يحدث هذا الصرع الحميد بشكل رئيسي أثناء النوم، مما يجعل من الصعب تحديد العمر الدقيق الذي يحدث فيه. (بريمشاند أنجي وويم توبس (2018) Premchand Angie and Wim Tops). وهذا يفسر سبب ظهور مشاكل التعلم قبل تشخيص الصرع، خاصة عندما يحدث ذلك أثناء المرحلة الحرجة لنمو اللغة. أما الدراسة التي أنجزها إيوم وغيره Eom et al حول آثار العلاج بالتمارين الرياضية على أطفال مصابين بالصرع في مرحلة الطفولة- كانوا يعانون من مشاكل سلوكية كبيرة- فأظهرتلديهم بعد الانتهاء من هذا البرنامج، تحسنات في المزاج والاكتئاب والمشاكل الاجتماعية. كما تحسن الأطفال في بعض جوانب الانتباه والوظائف التنفيذية. واقترحوا أن هذه العلاجات يمكن أن تساعد في تحسين تقدير الذات والاندماج الاجتماعي، وتجويد نوعية حياتهم.

    -جامعة محمد الخامس- الرباط

    إقرأ الخبر من مصدره