بالإضافة إلى الإضرابات في قطاعات كثيرة ينضم قطاع التعليم العالي إلى مقاطعة الدروس لمدة 72 ساعة.
يبدو أن الحكومة غاوية خلق المشاكل، ويبدو أيضا أنها تنتعش منها، وإلا لماذا تتشابه أسباب المشكلات؟
لو كانت الحكومة تسعى لجلب أسباب الاستقرار لتفادت هذه الأسباب التي تتكرر في كل حركة احتجاجية قطاعية، حيث تقوم الحكومة بأسلوب إقصائي إبعاد المركزيات النقابية وممثلي العمال والموظفين، وبالتالي تكون الحكومة في تناقض تام مع الدستور، الذي دعا إلى المقاربة التشاركية.
يبدو أن الحكومة مصرة على مخالفة الدستور، الذي لم ينص فقط على المقاربة التشاركية، بل تم إعداده من خلال هذه المقاربة، حيث تم الاستماع لجميع مكونات الشعب المغربي، سواء تعلق الأمر بالأحزاب السياسية أو المنظمات المدنية أو الشخصيات العمومية.
فالجهة التي دعت إلى الإضراب في قطاع التعليم ً عن العالي قالت إن هذا الشكل الاحتجاجي يأتي دفاعا الجامعة العمومية وكرامة الموظفين، واستمرار الوزارة الوصية في سياسة الهروب إلى الأمام ورفضها الجلوس إلى طاولة حوار فعلي مع الشركاء الاجتماعيين، مقابل عقد لقاءات شكلية وعقيمة.
الوزارة ترفض اللقاء بالمعنيين بالأمر، وتلتقي بمن ال يمثل سوى نفسه. هذه الحكومة التي ترفض الحوار تزعم أنها تمتلك الحقيقة.
حكومة لا تراعي سوى مصلحة تجمع المصالح الكبرى، الذي يسيطر على مفاتيحها ومغاليقها، ولو كانت تفكر في المصلحة العامة، ومصلحة استقرار البالد، لكانت فتحت الحوار عوض صب الزيت على النار، في وقت تشهد قطاعات حيوية أخرى توترا مشابها بسبب الإصلاحات المرتقبة، وعلى رأسها مشروع القانون الإطار 24-59 المتعلق بتنظيم التعليم العالي، الذي يرفضه المعنيون، لأنه يشكل تهديدا لمجانية التعليم.
ماذا تخسر الحكومة إذا استمعت إلى الفئات الاجتماعية المختلفة؟ لن تخسر شيئا بل ستربح من الحوار أفكارا قد تكون مهمة وغير مكلفة.
التجاهل مثل الجهل تكلفته كبيرة وقاتلة، وتداعياته ليس من السهل معالجتها. الحكومة اختارت في كل الملفات ألا تشرك معها أحدا، وهي تفاجئ المعنيين بالأمر بمشاريع القوانين تعرض أمام البرلمان، بل يتم تمريرها عبر الأغلبية العددية، مثلما فعلت مع القانون المنظم للإضراب، الذي لا يمكن مناقشة مضامينه ولكن المنهجية، التي تم اختياره بها، التي تبتعد كليا عما اختاره المغرب من ضرورة اعتماد المقاربة التشاركية، وهي نفسها الاختيارات التي لجأت إليها في إخراج القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة، الذي يراوح اليوم مكانه، وما زال بيد مجلس المستشارين، والذي تم تمريره في مجلس النواب عن طريق الأغلبية العددية رغم معارضة أغلب المنظمات المهنية له. غياب الرؤية الشاملة للعمل الحكومي، جعلت حكومة عزيز أخنوش تتخبط في تدبير ملفات حارقة تعاني منها بالدنا، وهي ملفات تهدد الاستقرار الاجتماعي والسلامة العامة للمغاربة.
Étiquette : الإضراب
-
الحكومة تصنع المشكلات
-
بعد الامتحان الصعب لقانون الإضراب.. أخنوش يجس نبض النقابات قبل فاتح ماي

على بعد حوالي شهر عن فاتح ماي، بادر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى الاتصال بقيادات المركزيات النقابية أكثر تمثيلية، في خطوة لجس النبض حول عدد من الملفات العالقة، التي ستطرح خلال جولة جديدة مرتقبة للحوار الاجتماعي.
اتصال أخنوش يأتي بعد التمرير الصعب لقانون الإضراب بالبرلمان، لكن يأتي أيضا وسط استياء كبير يخالج المركزيات النقابية بسبب عدم احترام ما تم اتفق عليه فيما يخص عدم احترام أجندة اجتماعات الحوار الاجتماعي، يشير مصدر نقابي لموقع « أحداث أنفو » في إشارة إلى عدم عقد الاجتماعات الخاصة بجولة شتنبر الماضي كما تم تم الاتفاق بين الأطراف.
في تصريح لموقع…
إقرأ الخبر من مصدره
-
سلطة رئيس الحكومة في منع الإضراب تثير جدلا قانونيا.. خبراء يحذرون من “تأويلات تعسفية”
محمد الصديقي
أثارت الطريقة التي تفاعلت من خلالها المحكمة الدستورية مع المادة 19 من القانون التنظيمي للإضراب، التي تمنح رئيس الحكومة صلاحية منع الإضراب أو وقفه في حالات الأزمات الوطنية الحادة أو الكوارث الطبيعية، انتقادات واسعة من من قبل أستاذة للقانون، معتبرين أن هذا المقتضى قد يفتح الباب أمام تأويلات تعسفية تمس بحرية ممارسة الإضراب.
وكانت المحكمة الدستورية قد أعلنت أن القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب لا يتعارض مع الدستور، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المتعلقة بالمواد 1 و5 و12.
وأكدت المحكمة في قرارها الصادر يوم 13 مارس الجاري أن مهمتها تقتصر على فحص النص المحال إليها للتأكد من توافقه مع الدستور شكلا وموضوعا، التزاما بمبدأ دستورية القواعد القانونية المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من الفصل 6 من الدستور.
أستاذة القانون بكلية الحقوق السويسي، بثينة قروري، اعتبرت أن المحكمة الدستورية كان عليها أن توصي بمنح سلطة منع الإضراب أو وقفه للقضاء المستقل، بدلًا من رئيس الحكومة الذي يُعد طرفًا في العلاقة الاجتماعية، حيث يشغل منصب المشغل العمومي والمسؤول السياسي الأول عن الإدارة.

ورأت قروري في كلمة لها خلال خلال ندوة نظمتها شعبة القانون العام والعلوم السياسية بكلية الحقوق أكدال، وشعبة القانون العام بكلية الحقوق السويسي، اليوم الخميس، حول القانون التنظيمي رقم 97.15 الخاص بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، أن هذا الوضع قد يخلق تضاربًا في المصالح، ويجعل من سلطة رئيس الحكومة أداة محتملة للتضييق على حق الإضراب.
وقالت قروري: “كان حريا بالمحكمة توخيا لنجاعة الانتصاف القضائي، ترجيح إسناد إصدار الأمر بوقف الإضراب لجهة القضاء المختص كجهة مستقلة ومحايدة، لأن رئيس الحكومة في كل الأحوال بالنسبة لمجال الإضراب يعد بشكل أو بآخر شريكا اجتماعيا ورئيسا للإدارة ومشغلا عموميا ومسؤولا سياسيا، مما يضاعف احتمالات عرقلة حق الإضراب”.
أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق أكدال، كمال الهشومي، أشار إلى أن المحكمة الدستورية لم تضع معايير دقيقة لمبدأ التناسب الذي أوردته في قرارها، حيث اكتفت بالإشارة إلى ضرورة “عدم المساس بجوهر الحق” و”تحقيق التوازن بين الحقوق” دون تحديد معايير واضحة لاختبار مدى ضرورة هذا التقييد.
وقال الهشومي: “إن السلطة التقديرية لرئيس الحكومة قد تُستخدم لأغراض سياسية، ويُفترض أن تُقيّد بضوابط أكثر صرامة وصلاحيات قضائية لاحقة”.

من جانبه، قال أحمد بوز، رئيس شعبة القانون العام بكلية الحقوق السويسي، خلال تسييره للقاء: “كنت انتظر أن يكون هناك رد فعل من قبل المحكمة الدستورية فيما يتعلق بالمادة 19 لكونها تنظم الاستثناءات، خاصة وأن مسألة الاستثناءات كانت محط نقاش في عدة مرات بالمغرب، في ما يتعلق بالتأويل وتوسيعها ومنحها حمولة لكي تستوعب أحداث ووقائع لا تنطبق عليها”.
واستشهد بوز بإحدى مواد القانون المتعلق بالأحزاب السياسية الصادر سنة 2006، التي بيره لم يتم الانتباه إليها لتكون بعد بضع سنوات تبريرا لحل حزب البديل الحضاري، اعتبار لعموميتها ولمنحها سلطة تقديرية للوزير الأول، خاصة في مناخ سياسي لم تأمن فيه بما يكفي الضمانات التي تسمح بحماية كبيرة للحقوق والحريات، وفق تعبيره.

أما أستاذ القانون الاجتماعي بكلية الحقوق بالمحمدية، محمد طارق، فقد ركز على الغموض الذي يكتنف مفهوم “الأزمة الوطنية الحادة” الوارد في المادة 19، معتبرًا أن ذلك قد يفتح المجال أمام تفسيرات فضفاضة تبرر تقييد الحق في الإضراب.
وأشار إلى أن الدستور المغربي، في الفصل 59، حصر إعلان حالة الاستثناء في يد الملك، مع ضمان الحد الأدنى من الحقوق والحريات، ما يجعل منح رئيس الحكومة سلطة تقييد الإضراب في ظروف غير محددة بدقة موضع تساؤل.

وتنص المادة 19 لتي اعتبرت المحكمة أنه ليس فيها ما يخالف الدستور، على أنه “يمكن لرئيس الحكومة، في حالة حدوث آفات أو كوارث طبيعية أو أزمة وطنية حادة التي من شأنها المساس بالنظام العام وحقوق المواطنين، أن يأمر بصفة استثنائية، بمنع الإضراب أو وقفه لمدة محددة بموجب قرار معلل”.
يشار إلى أن اللقاء الذي احتضمنته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، اليوم الخميس، حضره رئيس المحكمة الدستورية وقضاة بالمحكمة، إلى جانب ممثلين عن عدد من النقابات، وباحثينن ورجال إعلام.
وصدر القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، وذلك بعد أجازته المحكمة الدستورية.

-
قرار المحكمة الدستورية بشأن قانون الإضراب .. من الخلاف إلى التوافق
هسبريس من الرباط
سلط الدكتور المنتصر السويني، باحث في العلوم السياسية والمالية العامة، الضوء على قرار المحكمة الدستورية المغربية الأخير القاضي بدستورية القانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب، مشددا على أنه يشكل محطة فارقة في تاريخ المغرب السياسي.
ويرى الباحث السويني، ضمن مقال معنون بـ “المغرب ما بعد المصادقة على القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب”، توصلت به هسبريس، أن هذا القانون ليس مجرد إطار تنظيمي، بل هو خطوة إستراتيجية لنقل المغرب من مرحلة الديمقراطية الصدامية، التي كانت تتأرجح بين “السيادة الفعلية” التي يعتمدها الحكم و”السيادة السلبية” التي تبنتها المعارضة، إلى مرحلة جديدة تقوم على “السيادة الإيجابية” و”السيادة النقدية”، حيث يتم تنظيم الخلافات الاجتماعية والسياسية بطريقة أكثر توافقية وعقلانية.
كما استحضر الباحث عينه تأثير هذا التحول على العمل النقابي، مبرزا أن المصادقة على هذا القانون تنقل النقابات من نهج “النقابي المقاوم”، القائم على المواجهة والرفض، إلى نهج “النقابي المفاوض”، الذي يعتمد الحوار والتوافق والحلول البديلة.
وهذا نص المقال:
قرار المحكمة الدستورية المغربية الأخير الذي يقر بأن القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب مطابق للدستور ليس حدثا عابرا في تاريخ المغرب السياسي، والمجتمع المغربي ككل، فلأول مرة منذ الاستقلال يتوفر المغرب على نص قانوني مكمل للدستور من مستوى- قانون تنظيمي – يعمل على تنظيم وتأطير وعقلنة الحياة الصدامية والخلافية التي يتميز بها ميدان العمل (الدولة-الباطرونا-النقابات)، كما يستهدف تحويل القوة العجيبة السلبية (التوقف عن العمل بالأساس) للبروليتاريا إلى قوة تفاوضية وقوة عقلانية، ويستهدف كذلك الانتقال بالديمقراطية المغربية من مربع “السيادة الفعلية -السيادة السلبية” إلى مربع “السيادة الإيجابية- السيادة النقدية”. مع العلم أن الديمقراطية المغربية اليوم هي في أمس الحاجة ليس فقط إلى تنظيم التوافق والاتفاق، ولكنها في حاجة كذلك إلى ترسيخ معنى عام من خلال الاتفاق أولا على نظام للقيم الجماعية، قادر على حكامة مرحلة الأزمات المرتبطة بمشاكل الحكم أو مشاكل تدبير الاختلاف داخل المجتمع أو داخل ميدان العمل بشكل خاص. ووجب الاعتراف بأن الانتقال من الديمقراطية الصدامية بالمغرب إلى الديمقراطية التوافقية هو طريق شاق وصعب وطويل.
أولا) القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب ينقل المغرب السياسي من مربع (السيادة الفعلية -السيادة السلبية) إلى مربع (السيادة الإيجابية-السيادة النقدية)
المغرب السياسي ما بعد مرحلة الاستقلال، في غياب التوافق على الدستور، كان مجالا للصراع ما بين الحكم والمعارضة، هذا الصراع سيترسخ من خلال وجود إستراتيجيتين متناقضتين؛ إستراتيجية الحكم ستعتمد على الاشتغال من داخل ما يطلق عليه مربع “السيادة الفعلية”، التي تعني سلطة الإرادة وسلطة القيادة المؤطره، بما يشرعنه محتوى الفصل الثاني من دستور 1962، (الذي كان ينص على السيادة للأمة تمارسها مباشرة بالاستفتاء وبصفة غير مباشرة على يد المؤسسات الدستورية، وهي الصيغة التي بقيت دون تغيير إلى غاية دستور 2011).
السيادة المؤطره بمحتوى الفصل الثاني من دستور 1962 كانت تعني السيادة باعتبارها سلطة الإرادة وسلطة القيادة غير الخاضعين لأي سلطة أخرى. مونتسكيو سيوضح أن السيادة الفعلية هي القدرة على الحكم وحق الأمر من طرف السلطة المشروعة أو حق تصحيح ما تم الأمر به من طرف سلطة أخرى. كما أن السيادة الفعلية للمؤسسات الدستورية كانت تعني عمليا أن السياسة هي النشاط الذي يعتمد على الإكراه، الذي من خلاله يفرض الحاكمون إرادتهم على المحكومين، وبالتالي على ثنائية “ممارسة السلطة الفعلية وإن اقتضى الحال استعمال القوة والعنف المادي”؛ وهو التفسير الذي تبناه السوسيولوجي الألماني ماكس فيبير، الذي أكد أن العنف المادي للحاكمين هو أمر مشروع، وكان يرى كذلك أن احتكار العنف المشروع لا يعتبر كوسيلة للعبودية، بل ينظر له كوسيلة للحكم المعتمد على القانون الذي تصدره المؤسسات الدستورية.
المعارضة المغربية ما بعد الاستقلال، في مواجهة إستراتيجية الحكم المعتمدة على شرعنة السيادة الفعلية و”الإرادة الفعلية”، ستشتغل من داخل إستراتيجية مضادة تعتمد على ما يطلق عليها “السيادة السلبية”. مفهوم السيادة السلبية يعتمد على ما أكد عليه مونتسكيو، حين قال: “أسمي القدرة على المنع الحق في جعل ما تم الأمر به من حلول من طرف الجهة التي توجد في السلطة لا غيا ومعدوما”. وهكذا يتضح أن إستراتيجية “السيادة السلبية” كانت تعتمد على إرادة عدم الفعل وإرادة التعطيل وإرادة “البلوكاج”، وإرادة الجمود ورفض السياسة من خلال تبني نوع من ممارسة السلطة الاجتماعية في الشارع، ومن خلال الاحتجاج الاجتماعي والإضراب.
ووجب التذكير بأن النظام السياسي المغربي والعقل الدستوري ما قبل 2011 كان يجد أريحية كبيرة في الاشتغال من داخل مربع القاعدة الدستورية التي كانت تؤطر الحياة السياسية في تلك المرحلة (السيادة للأمة تمارسها مباشرة بالاستفتاء وبصفة غير مباشرة على يد المؤسسات الدستورية)، التي كانت تعتمد على ثنائية “السيادة الفعلية-السيادة السلبية”، وبالتالي لم يكن متحمسا كثيرا لضرورة الإسراع في إصدار القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب؛ ويتضح ذلك من خلال عدم إلزام المشرع الدستوري المغربي (ما قبل دستور 2011) المشرع القانوني بأي مهلة زمنية من أجل إصدار القانون التنظيمي المتعلق بتحديد كيفيات وشروط ممارسة حق الإضراب. كما أن المعارضة السياسية آنذاك، في غياب التوافق على الدستور، لم تكن مهيأة لقبول قانون تنظيمي يحدد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، الذي سيعمل على تقنين وتأطير الوسيلة الوحيدة للفعل المتبقية أمامها، والمتمثلة أساسا في ممارسة السيادة السلبية.
أولى خطوات خروج المغرب السياسي من إستراتيجية مربع “السيادة الفعلية” و”السيادة السلبية” كانت من خلال الانفتاح على المعارضة عبر فتح قوس التناوب التوافقي، إذ انتقل المغرب فعليا من إستراتيجية “السيادة الفعلية” إلى ما يطلق عليها “السيادة الإيجابية”؛ وهي سيادة تعتمد على سلطة إرادة الفعل وسلطة إرادة القيادة دون استعمال العنف المشروع، ومن خلال الاعتماد على الاتفاقات الاجتماعية (أول اتفاق اجتماعي بين الحكومة والنقابات وارباب العمل تم بتاريخ فاتح غشت 1996).
نهج العقل السياسي المغربي طريق “السيادة الإيجابية” عوض “السيادة الفعلية” ترسخ فعليا من خلال الابتعاد عن ممارسة القوة والعنف المادي في مواجهة الاحتجاجات والإضرابات. هذه الإستراتيجية الإيجابية التي دشنها الحكم بالمغرب (في غياب دستور جديد يحدد فعليا ودستوريا الانتقال إلى إستراتيجية جديدة) قابلتها المعارضة السياسية والنقابات العمالية بما يطلق عليه “تجميد إستراتيجية السيادة السلبية”؛ ما كان يعني أن المغرب السياسي أنجز وعبد نصف الطريق فقط نحو الانتقال من إستراتيجية “السيادة الفعلية” و”السيادة السلبية” إلى سيادة جديدة كانت تحتاج بالضرورة إلى ميثاق دستوري جديد.
دستور 2011، من خلال محتوى الفصل الثاني (السيادة للأمة، تمارسها مباشرة بالاستفتاء، وبصفة غير مباشرة بواسطة ممثليها. تختار الأمة ممثليها في المؤسسات المنتخبة بالاقتراع الحر والنزيه والمنتظم)، بدل الصيغة التي كانت سائدة في الدساتير السابقة (السيادة للأمة تمارسها مباشرة بالاستفتاء وبصفة غير مباشرة على يد المؤسسات الدستورية)، كان يعني نقل السيادة إلى الشعب وممثليه، ومن خلال ذلك ترسيخ حقوق المعارضة، ما كان يعني عمليا نقل المغرب السياسي من مربع (السيادة الفعلية-السيادة السلبية) إلى مربع (السيادة الإيجابية -السيادة النقدية).
العقل الدستوري المغربي لسنة 2011 كان متيقنا من أن الانتقال من إستراتيجية (السيادة الفعلية-السيادة السلبية) إلى إستراتيجية (السيادة الإيجابية -السيادة النقدية) كان يتطلب منه عدم ترك الآجال مفتوحة أمام البرلمان من أجل المصادقة على الشروط المحددة لكيفية ممارسة حق الإضراب، وعمل بالتالي على إلزامه بآجال محددة من أجل تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب (تنصيص الفصل السادس والثمانين من الدستور على ضرورة عرض مشاريع القوانين التنظيمية المنصوص في هذا الدستور وجوبا قصد المصادقة عليها من قبل البرلمان في أجل لا يتعدى مدة الولاية التشريعية الأولى التي تلي صدور الأمر بتنفيذ هذا الدستور)؛ ما يؤكد أن العقل الدستوري المغربي كان متيقنا بأن الانتقال إلى إستراتيجية (السيادة الإيجابية-السيادة النقدية) مشروط بضرورة استكمال التنزيل الدستوري لدستور 2011 من خلال المصادقة على القانون التنظيمي الذي يحدد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب.
ثانيا) المصادقة على القانون التنظيمي الذي يحدد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب تعني أن المغرب حسم الاتفاق حول أولوية -المعركة الانتخابية-
مغرب ما بعد الاستقلال، أمام الخلاف الكبير حول الدستور وكذلك الخلاف الكبير حول مصداقية الانتخابات، كان يضرب في العمق الدور الكبير والمركزي الذي تلعبه الانتخابات في التفريق بين معسكر الحاكمين ومعسكر المحكومين، وكان يضرب كذلك في مدى قدرة العملية الانتخابية على النقل الصادق والموضوعي للمطالب الاجتماعية إلى المستوى الأعلى (السوسيولوجي الفرنسي بيير روزنفلون). وهكذا ستعمل المعارضة المغربية آنذاك على نزع الشرعية عن العملية الانتخابية (من خلال اتهام السلطة السياسية بتزوير الانتخابات)، ما سيضرب في العمق دور العملية الانتخابية ومركزيتها في تحديد الثنائي المكون من الأغلبية والأقلية.
نزع المعارضة المغربية الشرعية عن العملية الانتخابية وعن المؤسسات التي تفرزها هذه الانتخابات، وخصوصا الثنائي (الأغلبية-الحكومة)، كان يفرض عليها تبني شرعية جديدة بديلة عن الشرعية السياسية التي تعتمد على مركزية الفعل الانتخابي، ما سيدفعها إلى شرعنه الفعل الاجتماعي من خلال المعارك السياسية والمعارك الاجتماعية.
دخول دستور 2011 حيز التنفيذ أراد من ورائه العقل الدستوري المغربي بالأساس بث الروح في العملية الانتخابية ونقل المعركة الانتخابية إلى موقعها المركزي والاساسي، خصوصا أن البشرية لم تجدا حلا جذريا لمشكل المشروعية إلا من خلال الانتخابات ومبدأ الأغلبية (حتى لا تتم صياغة القوانين من خلال الأقلية).
شرعنة الانتخابات والاتفاق حول دورها المركزي في تحديد (الأغلبية-الأقلية)، مع الاعتراف بدور الأقلية في المشاركة في وظيفتي التشريع والمراقبة (الفصل الستون من الدستور)، أمر عمل على التأكيد على أن الأغلبية تحكم (السيادة الإيجابية) والمعارضة تعارض (السيادة النقدية).
كما كان هذا يؤكد أن دور المعارضة يتمحور حول الاشتغال من داخل مربع السيادة النقدية، أي من داخل مربع الأفكار والحلول والاقتراحات البديلة (أو مربع الاستعداد للانتخابات القادمة، من خلال تفعيل القوة الاجتماعية داخل المعارك الانتخابية. الاشتراكي الفرنسي جان جوريس سيؤكد أن المطلوب “أن تتحول القوة العجيبة السلبية للبروليتاريا إلى قوة إيجابية انتخابية معبر عنها من خلال أغلبية انتخابية تبقى وحدها قادرة على تحريك الأمور نحو الأحسن”)، بدل تركيز الاشتغال من داخل مربع المنع والجمود والسياسة السلبية؛ ما يثبت الدور الأساسي والمركزي للمعارك الانتخابية في تعبيد الطريق نحو الانتقال إلى مربع (السيادة الإيجابية-السيادة النقدية).
3) المصادقة على القانون التنظيمي للإضراب تنقل العمل النقابي في المغرب من مربع -النقابي المقاوم- إلى مربع -النقابي المفاوض-
مغرب ما بعد الاستقلال والاشتغال من داخل مربع (السيادة الفعلية- السيادة السلبية) عمل على شرعنة شخصيات مربع السيادة السلبية (الثوري-المقاوم-المناضل- عضو التنسيقيات…)؛ أي إن مربع السيادة السلبية عمل على إحياء واستمرارية وجوه الرفض والفراغ والمواجهة، ومنح الفعل النقابي في المغرب نوعا من النقابيين أطلق عليهم “النقابيون المقاومون”، وهم نوع من النقابيين نظر لهم بشكل دقيق الكاتب الفرنسي ألبير كاميس في كتابه “الرجل الثائر”، وهو رجل يقول لا وهو رجل يواجه.
بروز شخصية النقابي المقاوم كان في حقيقة الأمر جوابا عن إستراتيجية الحكم الفعلي المعتمدة على القوة والعنف. شخصية النقابي المقاوم كانت تترسخ أكثر من خلال الرجل الثائر الذي يمثل التمرد مسألة مركزية في ثقافته من خلال القطيعة، خصوصا أن معركة الاستقلال بالمغرب رسخت ثقافة المقاومة التي تعتمد على ثقافة المواجهة وعلى ثنائية (الصديق -العدو)؛ وهي الثقافة التي نظر لها المفكر القانوني والدستوري الألماني كارل شميت.
ثقافة المقاومة المعتمدة على ثنائية الصديق والعدو رسخت الصراع والمواجهة بدل ثقافة الحوار والتوافق والقواسم المشتركة، نظرا لغياب النص الدستوري المتوافق عليه، وغياب نص قانوني قوي يؤطر الأزمنة التي تشهد تصاعد الخلافات المجتمعية (غياب قانون تنظيمي يحدد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب).
ووجب الاعتراف بأن ديمقراطية الأغلبية الفعلية المعتمدة على القوة والعنف خلقت نوعا من القطيعة بين المشروعية السياسية الفعلية والمشروعية الاجتماعية، ورسخت الصراع المفتوح من خلال الفعل والفعل المضاد، ومنحت المغرب ما بعد الاستقلال وجهين متناقضين، وجه يمثل السيادة الفعلية والقوة والعنف من خلال صعود نجم وزارة الداخلية القوية من أجل تصدر المشهد السياسي؛ بينما سيدفع مغرب السيادة السلبية إلى واجهة الأحداث بصورة النقابي المقاوم، ما جعل المشهد السياسي المغربي تتصدره صورة الثنائي المكون من (وزير الداخلية-الزعيم النقابي) وثنائية (إدريس البصري-نوبير الأموي).
دستور 2011 والمصادقة على القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب سيعملان على نقل المغرب من الإستراتيجية المعتمدة على ثنائية (السيادة الفعلية- السيادة السلبية) إلى الإستراتيجية المعتمدة على ثنائية (السيادة الإيجابية- السيادة النقدية)، ما سيعمل على تعبيد الطريق نحو ولادة وجوه السيادة النقدية للحركة النقابية والانتقال من مربع -النقابي المقاوم- إلى مربع -النقابي المفاوض-.
القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب يعمل على خلق النقابي المفاوض، أي النقابي الذي يملك ثقافة الحوار والتوافق من خلال قوة الحجة وقوة الأفكار وقوة الاقناع، والنقابي صاحب المشروع البديل وصاحب الخيار الآخر، أي النقابي الذي يشتغل من داخل مربع السيادة النقدية، ويعمل بالتالي على شرعنة ميلاد عصر النقابيين الجدد، نقابيي التكوين ونقابيي الحجة ونقابيي الأفكار ونقابيي الانتصار في معركة التفاوض والتوافق، والنقابيين الذين يستبدلون الاحتكام إلى الشارع بالاحتكام إلى المؤسسات، والنقابيين الحداثيين والمنفتحين الذين يعيشون بتوافق مع المرحلة الزمنية والدستورية.
التجربة الفرنسية (التي عمل فيها الدستور والقانون المتعلق بالإضراب على خلق النقابي الفرنسي الجديد) ستقدم لنا درسا مهما في كيفية التعامل مع تمرير ملف صعب ومعقد، وهو قانون التقاعد لسنة 2023، من داخل مربع (السيادة الإيجابية-السيادة النقدية)، حيث سيقول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في لقاء تلفزي بعد المصادقة على إصلاح قانون التقاعد، إن النقابات تحولت إلى أقلية (هنا تم الاستناد إلى مركزية الانتخابات في الحياة السياسية وقدرتها على فرز الأغلبية والأقلية)، وإنها لم تستطع تقديم أي مشروع بديل قادر على إقناع الفرنسيين ويحقق المصلحة العامة (مبدأ الأغلبية-المشروع الأغلبي- ومبدأ السيادة النقدية-تقديم مشروع بديل).
لم تقف النقابات الفرنسية متفرجة على تصريح الرئيس الفرنسي، بل سيعمد المسؤول النقابي الفرنسي لوران بيرجير إلى التأكيد على أن ما قاله كذب، وأضاف أن فرنسا تعيش “أزمة ديمقراطية”. الرئيس الفرنسي لم يتأخر رده على تصريح المسؤول النقابي، إذ أورد: “عندما يعمد رئيس منتخب ديمقراطيا مع أغلبية برلمانية وإن كانت نسبية إلى تبني المشروع من خلال الاحتكام إلى المبدأ الأغلبي بشكل ديمقراطي فإن هذا يكذب من يدعي أن هناك أزمة ديمقراطية”. وهنا يتضح أن الفعل النقابي من داخل مربع ثنائية (السيادة الإيجابية-السيادة النقدية) له دور إيجابي كبير في نقل الديمقراطية من مربع الصدام إلى مربع التوافق.
الخلاصة:
في كتابهما الذي يحمل عنوان “السلطة السياسية” سيؤكد ميشيل دوبري، القانوني والسياسي الفرنسي الذي يعتبر أحد آباء دستور الجمهورية الخامسة، وابنه جون لويس دوبري، رئيس المجلس الدستوري الفرنسي السابق، أن تنزيل الديمقراطية في فرنسا جاء ضدا على رغبة النظام السائد، لهذا السبب يصعب الشفاء بسهولة من هذا المعطى، ما يفسر الثقافة الفرنسية التي تحن وتجنح نحو الديمقراطية التصادمية. المغرب عاش سابقا الظروف السياسية نفسها، لهذا يحن هو كذلك إلى الديمقراطية التصادمية ويجد صعوبة في الانتقال من مربع (السيادة الفعلية-السيادة السلبية) إلى مربع (السيادة الإيجابية-السيادة النقدية).
السوسيولوجي الفرنسي ميشيل كروزيه سيؤكد في كتابه، الذي يحمل عنوان “إننا لا نغير المجتمع بمرسوم”، أنه لا يمكن تغيير العقليات من خلال النصوص القانونية أو النصوص الدستورية؛ إلا أن مجموعة من التجارب الدولية أثبتت العكس، وأنه يمكن للنصوص القانونية أن تصنع التغيير، لكن ذلك يبقى في حاجة إلى المزيد من الوقت والجهد (فرنسوا لانغليت، المحلل الاقتصادي لدى مجموعة من القنوات الإعلامية الفرنسية، سيورد أن ميشيل روكار سنة 1991 قال إن تقديم مشروع لإصلاح نظام التقاعد في ظل الثقافة الصدامية التي تسود داخل الطبقة السياسية الفرنسية قادر على إسقاط خمس أو ست حكومات فرنسية قادمة، لكن المحلل سيؤكد أن تمرير الإصلاح سنة 2023 لم يكن بتلك الصعوبة السياسية السابقة لأن العقليات تغيرت وصارت تشتغل من داخل مربع الديمقراطية النقدية، من خلال مناقشة الكلفة المحاسباتية للإصلاح ودورها الإيجابي على التوازنات المالية)، لهذا يحتاج المغرب إلى المزيد من الوقت من أجل تعبيد الطريق لتغيير الثقافة السياسية المغربية التي تحن إلى الاشتغال من داخل مربع الديمقراطية السلبية والديمقراطية التصادمية، وتجد صعوبة في الانتقال إلى ثقافة سياسية تحت مربع الديمقراطية الإيجابية.
ترسيخ الديمقراطية الإيجابية من داخل مربع (السيادة الإيجابية-السيادة النقدية) لن يتحقق إلا من خلال تعبيد الطريق لولادة نخب جديدة من داخل مربع السيادة الإيجابية، سواء تعلق الأمر بنخب الأغلبية البرلمانية أو النخب الحكومية التي من المفروض أن تمتلك تكوينا عاليا متنوعا (قادر على استعمال الحجج التي تقنع وتجمع وعلى التبرير، الذي يبقى وحده جديرا بتمثيل الأغلبية البرلمانية وترسيخ المصلحة العامة)، يليق بنخب توجد في هرم الدولة، أي في المستوى الحكومي؛ وتعبيد الطريق كذلك من أجل ولادة نخب جديدة من داخل مربع السيادة النقدية، سواء في المعارضة أو في النخب النقابية (قادرة على صياغة البدائل والحلول التي تقنع غالبية المغاربة وتحقق المصلحة العامة وليس المشاريع الفئوية). وفي انتظار ذلك فإن النخب النقابية المغربية التي تفضل الاشتغال من داخل مربع “السيادة السلبية” ستجد صعوبة كبيرة في الانتقال إلى الفعل والعمل من داخل مربع “السيادة الإيجابية -السيادة النقدية”، وستجد صعوبة كبيرة في التأقلم مع الوضع الدستوري والسياسي الجديد ما بعد المصادقة على القانون التنظيمي المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب.
-
الأمين العام للحركة الشعبية يجدد دعم حزبه لقانون الإضراب ويستغرب من منتقديه
أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية المنتمي إلى المعارضة، أن تصويت حزبه لصالح القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، ينسجم مع قناعاته، داعيا منتقدي هذا التصويت إلى الاطلاع على هذا القانون المتقدم ومقارنته بالقوانين في عدد من الدول.
وأشار إلى أن الحكومة، قامت بتنزيل هذا القانون بمقاربة تشاركية، حيث تم الاستماع إلى جميع الفرقاء بما فيهم الأغلبية والمعارضة، وقد ظهر ذاك في التعديلات التي خلقت الفرق بين الصيغتين الأولى والثانية للقانون قبل المصادقة عليه.
وعبر أوزين الذي كان…
-
السكوري يكشف عن نسبة الإضراب بهذه القطاعات
أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، اليوم الخميس بالرباط، أن علاقة الحكومة مع الشركاء الاجتماعيين محورية وأساسية، وليست ظرفية أو تفاوضية.
وأشاد السكوري، في لقاء صحفي عقب انعقاد مجلس الحكومة “بالروح الوطنية لمختلف الفرقاء الاجتماعيين أيا كانت المواقف أو التصويت، لأنه لا توجد نقابة تركت الكرسي شاغرا أثناء النقاش خلال تقديم التعديلات (..) خصوصا، إذا استطعنا الوصول إلى نص أحسن بكثير، ولا مجال للمقارنة مع المسودة سنة 2016، وهذا بفضل…
-
السكوري: مشاركة القطاع الخاص في الإضراب الوطني بلغت 1.4 في المائة

كشف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري ، أن الأرقام الرسمية المتوفرة للحكومة بخصوص الإضراب الوطني ليوم أمس الأربعاء 05 فبراير ، بلغت 1.4 في المائة في القطاع الخاص، مشيرا أن طريقة الحصول على هذه النسبة تتم من خلال احتساب عدد المضربين بالنظر للعدد الإجمالي للمشتغلين في القطاع.
وارتباطا بالقطاع العمومي، أوضح الوزير خلال اللقاء الصحافي عقب انعقاد المجلس الحكومي، اليوم الخميس 06 فبراير، أن النسبة بلغت 32 في المائة، مشيرا أن نسبة المشاركة في القطاع التعليمي بلغت 35.5 في المائة، و33.3 في المائة في قطاع الصحة، و30.5 في…
-
بموافقة 84 برلمانيا ومعارضة 20 .. النواب يصادقون على قانون الإضراب
هسبريس – علي بنهرار
صادق مجلس النواب، اليوم الأربعاء، بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب.
وتم ذلك في قراءة ثانية، كما أحيل النص من مجلس المستشارين باستثناء تصحيح خطأ مادي، وذلك بعد مصادقة لجنة القطاعات الاجتماعية بالغرفة البرلمانية الأولى أمس الثلاثاء.
وفي ما وصف بـ”اللحظة الدستورية التاريخية”، حظي المشروع، الذي بلغ مرحلته التشريعية النهائية في انتظار عرضه على أنظار القضاء الدستوري ونشره في الجريدة الرسمية، بموافقة 84 نائبًا ومعارضة 20 آخرين، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.
وجاءت مصادقة مجلس النواب على مشروع القانون التنظيمي في مستهل الإضراب العام الذي دعت إليه فعاليات وازنة ضمن الحركة النقابية المغربية.
وكان التشريع نفسه قد أُحيل على لجنة القطاعات الاجتماعية بالغرفة الأولى أول أمس الإثنين، وفق المسطرة التشريعية، بعد مصادقة مجلس المستشارين عليه بالأغلبية، رغم انسحاب فريق الاتحاد المغربي للشغل.
وبذلك يتم استكمال آخر القوانين التنظيمية التي نص عليها “دستور 2011″، إذ تم استكمال المسطرة التشريعية الخاصة به قبل الدخول حيز التنفيذ عقب النشر في الجريدة الرسمية.
-
أخنوش بمجلس المستشارين: علاقاتنا مع النقابات أكبر من قانون الإضراب ( فيديو)
قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة اليوم بمجلس المستشارين: علاقاتنا مع النقابات أكبر من قانون الإضراب. شاهد ( الفيديو):