Étiquette : التشريع

  • الدورة التشريعية الأخيرة ترفع « منسوب التوتر » داخل المؤسسة البرلمانية

    هسبريس – علي بنهرار

    أفادت مكونات من الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب بأن الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية الخامسة ضمن الولاية التشريعية الحادية عشرة، المرتقب انطلاقها في غضون أسابيع، “تُعد محطة مفصلية لتقييم الأداء التشريعي والرقابي، في ظل اقتراب نهاية الولاية وما يرافقها من رهانات سياسية ومؤسساتية، قبل محطة شتنبر الانتخابية”.

    وأبرزت هذه المكونات ضرورة تقوية آليات مساءلة الحكومة خلال هذه الدورة الربيعية الأخيرة، بما يضمن تعزيز التوازن بين السلط وتكريس أدوار المؤسسة التشريعية، لا سيما في سياق يتسم بتصاعد انتظارات المواطنين وتنامي الحاجة إلى تقييم السياسات العمومية”، فضلا عن “تداعيات التوترات الجيوسياسية على القدرة الشرائية للمغاربة، وما يستدعيه ذلك من بلورة حلول رسمية فعالة”.

    “مرحلة حاسمة”

    قال أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إن “الدورة المقبلة تندرج في سياق نهاية الولاية التشريعية؛ وهو ما يجعلها محطة سياسية متميزة تتسم بكثافة النقاش وارتفاع منسوب التوتر السياسي”.

    وأضاف التويزي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “اقتراب موعد الانتخابات بعد أشهر قليلة يفرض دينامية خاصة داخل المؤسسة التشريعية، حيث تتقاطع رهانات التقييم والمحاسبة مع التحضير للاستحقاقات المقبلة”.

    وسجل أن “هذه المرحلة ستشهد نقاشا حادا بين الأغلبية والمعارضة، وكذلك بين البرلمان والحكومة؛ وهو أمر طبيعي في ظل السياق السياسي الراهن”، مبرزا أن “هذا النقاش سينصب على قضايا أساسية تهم المواطنين، خاصة في الجانبين الاقتصادي والاجتماعي، في ظل التحديات التي تواجه القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة”.

    وفي السياق ذاته، أكد رئيس فريق “حزب الجرار” بالغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية أن “العمل التشريعي سيتركز على استكمال عدد من مشاريع القوانين والإصلاحات الكبرى، وعلى رأسها تلك المرتبطة بمنظومة العدالة؛ بما في ذلك القوانين المتبقية ومشروع القانون الجنائي، فضلا عن النصوص المتعلقة بالمجلس الوطني للصحافة ومدونة الأسرة”، معتبرا أن “هذه الأوراش تمثل ركيزة أساسية في تحديث المنظومة القانونية وتعزيز دولة الحق والقانون”.

    كما شدد على أن “البرلمان، في هذه المحطة، سوف يواصل أداء دوره الرقابي من خلال آليات متعددة؛ من بينها اللجان الموضوعاتية، وتقييم السياسات العمومية، خصوصا مع قرب نهاية أشغال مجموعة تقييم مخطط المغرب الأخضر”، مشيرا كذلك إلى “أهمية مناقشة تنفيذ الميزانية، خاصة بعد المصادقة عليها، حيث يُنتظر أن تقدم الحكومة حصيلة مرحلية توضح مستوى الإنجاز وتوجهات المرحلة المقبلة”.

    ولفت التويزي، الذي يشكل فريقه أحد فرق الأغلبية، إلى أن “هذه الدورة ستتأثر كذلك بالسياق الدولي، خصوصا تداعيات الأزمات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة؛ وهو ما ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الوطني”، موردا أنه “ستتم كذلك مساءلة الحكومة في ضوء تقديم سياسات فعالة قادرة على التخفيف من هذه الضغوط، والعمل على تحويل الأزمات إلى فرص للتنمية، بما يضمن التوازن الاقتصادي والاجتماعي”.

    “تقوية المؤسسات”

    قال إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إن “الدورة الأخيرة من الولاية التشريعية الحالية التي ستنطلق قريبا تعد محطة مفصلية لتقييم العمل الحكومي ومراجعة ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية”.

    وأوضح السنتيسي، في تصريح لهسبريس، أن “هذا التقييم يشمل متابعة تنفيذ القوانين والبرامج الحكومية، إضافة إلى دراسة المشاريع التي لم ترَ النور بعد، والتي تم سحبها أو تأجيلها في بداية الولاية”.

    وأشار رئيس فريق “السنبلة” بالغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية إلى أن “هناك العديد من القوانين ذات الأولوية، وعلى رأسها مدونة الأسرة ومدونة الشغل، فضلا عن مجموعة من النصوص الأخرى التي لها أهمية كبيرة على الصعيد ك الاجتماعي والاقتصادي”.

    وسجل المتحدث ذاته، الذي يوجد فريقه ضمن فرق المعارضة، أن “البرلمان لا يزال ينتظر هذه القوانين من الحكومة من أجل استكمال الدور الرقابي والتشريعي الذي يكفله الدستور للنواب”.

    كما تطرق إلى “القضايا الاجتماعية الملحة، لا سيما ملف التشغيل”، لافتا إلى “وجود جانب تشريعي يجب التعامل معه، إضافة إلى الدور العملي للحكومة في المراقبة والتتبع لضمان خلق فرص شغل حقيقية”، مؤكدا أن المؤسسة التشريعية تتطلع كذلك خلال هذه الدورة إلى “تعاط إيجابي مع المقترحات التشريعية ذات المصدر البرلماني”.

    كما شدد السنتيسي “على أن “السلطة الحكومية لم تتفاعل بالشكل المطلوب مع المبادرات التشريعية للبرلمان طيلة الولاية؛ مما يفرض على الفرق والمجموعة النيابية الاستمرار في ممارسة الرقابة تجاه هذه الحكومة والضغط في اتجاه تفعيل الدستور وتفعيل المقتضيات القانونية بشكل حقيقي، لا يقتصر على الجانب الشكلي أو الحرفي فقط”.

    واعتبر رئيس فريق “حزب السنبلة أن “هذه الدورة تمثل فرصة لمراجعة أداء الحكومة وتقييم مشاريعها، خصوصا أن سلّتها تبدو فارغة على مستوى المشاريع المهيكلة”، خالصا إلى أن “التركيز على الركائز الاجتماعية للدولة يجب أن يكون أولوية، وأن العمل السياسي والتشريعي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تفاعل متوازن بين البرلمان والحكومة، بما يضمن استقرار الدولة وتلبية حاجيات المواطنين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « تكافؤ الفرص ».. برلمانيو PJD يطلبون رأي مجلس المنافسة في مشروع قانون العدول

    وجّهت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، مراسلة إلى رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، طالبة فيها رأي مجلس المنافسة حول مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول.

    وجاء في نص المراسلة، الذي يتوفر « تيلكيل عربي » على نسخة منه، أن هذا الطلب يأتي طبقا لأحكام الفصل 161 من الدستور ومقتضيات المادة 384 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تنص على أنه يمكن لرئيس المجلس أن يطلب إبداء رأي من إحدى المؤسسات والهيئات المنصوص عليها في الباب الثاني عشر من الدستور بخصوص مضامين مشروع قانون أو مقترح قانون يدخل في اختصاص هذه الهيئات.

    وأوضحت المجموعة أن تنظيم مهنة العدول يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به العدول في منظومة العدالة، لاسيما في مجال توثيق الحقوق والمعاملات، والمساهمة في صيانة الحقوق الشخصية والأسرية، وتحقيق الأمن التوثيقي والتعاقدي بما يحد من النزاعات ويقلص من اللجوء إلى القضاء.

    وبينت أن مشروع القانون رقم 16.22 يتضمن مجموعة من المستجدات المتعلقة بشروط الولوج إلى المهنة، تحديد مجالات الحقوق والواجبات، تنظيم تحرير العقود وتلقي الشهادات، تقنين شهادة اللفيف، حفظ العقود والشهادات والسجلات وتسليم النسخ، فضلا عن تنظيم الهيئة الوطنية للعدول وهياكلها واختصاصاتها.

    وشددت المراسلة على أنه، اعتبارا للدور الدستوري الذي يضطلع به مجلس المنافسة في ضمان حرية المنافسة ومراقبة الممارسات المنافية لها، فإنه يعد ضروريا طلب رأيه في مشروع القانون ودراسة مدى انسجام مقتضياته مع مبادئ المنافسة الحرة والمشروعة، تكافؤ الفرص بين الفاعلين المهنيين، مبدأ حرية الولوج إلى الخدمات، وتأثيره على جودة العرض التنافسي داخل السوق الخدمات التوثيقية.

    وأبرزت المراسلة أن الهدف من ذلك هو تقديم المقترحات والتوصيات اللازمة لضمان تجويد المشروع، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم القانوني للمهنة واحترام قواعد المنافسة وحماية مصلحة المستهلك والمرتفق على حد سواء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « الحركي » يطلب حسم مقترحات قوانين

    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    دعت أطراف من المعارضة النيابية الحكومةَ الحالية إلى فتح ملف مقترحات القوانين “المتراكمة”، مع قرب نهاية الدورة الخريفية البرلمانية، وعلى بعد أشهر من نهاية الولاية الحكومية.

    وضمن نقطة نظام خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، نبّه إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، إلى “إصرارٍ غير مفهوم على جعل البرلمان غرفة للتسجيل، ومصادرة حقّه في التشريع، ونحن على بعد 16 أسبوعا من نهاية ولايته الحالية”.

    وسجّل السنتيسي الحاجة إلى الدراسة والبت في حوالي 139 مقترح قانون تم التقدم بها للحكومة، مفيدا بأن الأخيرة “لم تخبرنا بشأن مقترحات القوانين المقبولة ونظيرتها غير المقبولة، بالرغم أنها تصب كلها في مصلحة المغاربة”، بتعبيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي يضع إصلاح العدالة رهن إفريقيا

    هسبريس من الرباط

    قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إن توحيد المرجعيات القانونية وتحديث الإطار التشريعي القاري يشكلان “ركيزة أساسية لإنجاح مشروع الاندماج الإفريقي، وتعزيز الثقة في المؤسسات”، مؤكدا أهمية ذلك في ضمان الأمن القانوني اللازم للتنمية والاستثمار.

    وأضاف وهبي في مداخلة ألقاها في الجلسة الوزارية لأشغال الدورة الحادية عشرة للجنة التقنية المتخصصة للاتحاد الإفريقي حول العدل والشؤون القانونية بنيروبي، أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، راكم “تجربة إصلاحية متقدمة في مجال العدالة والتشريع”.

    وشدد وزير العدل على استعداد المغرب لتقاسم خبرته والمساهمة بفعالية في بلورة “صكوك قانونية إفريقية حديثة، قائمة على الحكامة الرشيدة واحترام سيادة الدول”.

    وشهدت أشغال الدورة مشاركة واسعة لوزراء العدل الأفارقة، إلى جانب الوكلاء العامين، والوزراء المكلفين بحقوق الإنسان، والشؤون الدستورية، وسيادة القانون، فضلا عن عدد من كبار المسؤولين وممثلي الحكومات بالدول الأعضاء.

    وقاد وهبي الوفد المغربي المشارك في أشغال الدورة العادية الحادية عشرة للجنة التقنية المتخصصة للاتحاد الإفريقي حول العدل والشؤون القانونية، التي انطلقت يوم الثلاثاء بالعاصمة الكينية نيروبي.

    تندرج هذه المشاركة في إطار الحضور الفاعل للمغرب داخل أجهزة الاتحاد الإفريقي، كما تعكس التزامه المتواصل بالمساهمة في تطوير المنظومة القانونية القارية وتعزيز أسس دولة القانون على الصعيد الإفريقي.

    وقد سبقت هذه الدورة الوزارية أشغال اجتماع الخبراء القانونيين الحكوميين، المنعقد خلال الفترة من 8 إلى 14 دجنبر، الذي شارك فيه ممثلو القطاعات الحكومية المغربية، وتم خلاله فحص ودراسة مشاريع الصكوك القانونية المعروضة، تمهيدا لإحالتها على الاجتماع الوزاري برئاسة وزير العدل.

    وأشرف وهبي، وفق بيان لوزارته، على مناقشة تقرير اجتماع الخبراء القانونيين، كما شارك في تداول مشاريع صكوك قانونية ذات بعد استراتيجي، من بينها: مشروع القانون النموذجي المتعلق بعقود الافتكاك (Factoring)، ومشروع النظام الأساسي للمعهد النقدي الإفريقي، ومشروع القانون النموذجي بشأن تنظيم المنتجات الطبية، إضافة إلى مشروع النظام الأساسي المعدل للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي.

    كما تناولت الدورة دراسة مشروع ملاحق بروتوكول الاتفاق المنشئ لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، إلى جانب اعتماد مشاريع الصكوك القانونية ومشروع التقرير الختامي للدورة.

    وتجسد مشاركة وزير العدل في هذه الدورة المكانة التي يحظى بها المغرب داخل المنظومة الإفريقية، كما تعكس حرصه على الإسهام الفعلي في إرساء إطار قانوني قاري منسجم، يعزز التعاون بين الدول الإفريقية، ويدعم بناء عدالة إفريقية قوية وفعالة في خدمة التنمية والاستقرار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمكين « المنتخَبين الكبار » من شغل عضوية مجلس النواب يثير سؤال المردودية

    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، الأربعاء الماضي، أنه من المنتظر أن تشمل التعديلات، التي سيشهدها القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، “إلغاءَ القيد المعتمد خلال الانتخابات الماضية، والمتعلق بمنع الجمع بين العضوية في مجلس النواب وبين رئاسة مجلس عمالة أو إقليم أو مجلس جماعة كبرى يفوق عدد سكانها 300 ألف نسمة”.

    وأكد لفتيت، أمام أعضاء لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بالغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية، “إعادة فتح إمكانية الجمع بين صفة نائب برلماني وبين رئيس عمالة أو إقليم أو مجلس جماعة كبرى”، مبررا هذه الخطوة بـ”الاستفادة من الخبرات والكفاءات ذات القيمة المضافة”.

    واختلفت تقديرات أساتذة جامعيين لهذا التوجه بين من رأى فيه “خطوة براغماتية تروم تقريب هذه الفئة من المنتخَبين من المؤسسة والسلطة التشريعيتين” وبين من اعتبره “مسا بحدود الانتداب النيابي وخصوصية شغل عضوية مجلس النواب، الذي يتطلب التفرغ الكامل”.

    “إشراكٌ في التشريع”

    عباس الوردي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، قال إن “هذا التوجه يروم إشراك جميع الفعاليات المجالية في تدبير قضايا الشأن العام، وخاصة عبر بوابتي البرلمان والتشريع”.

    وأوضح الوردي، في تصريح لهسبريس، أن “هذه خطوة لتجاوز القيد الذي كان يمنع رؤساء مجالس العمالات والأقاليم والجماعات الكبرى من تقلد المسؤولية البرلمانية، لا سيما بمجلس النواب”.

    وأكد الأستاذ الجامعي المتخصص في القانون العام أن “من بين الإسقاطات الإيجابية التي ستكون لهذا التوجه تلك المتعلقة بمنح الفرصة لهذه الفئة للترافع عن قضايا التنمية الترابية، مع الدفع صوب إخراج قوانين ونصوص تشريعية تواكب التنمية الاقتصادية على مستوى المجالات الترابية”.

    وزاد المتحدث سالف الذكر: “يرجح أن يساهم هذا الأمر أيضا في تنامي مقترحات القوانين التي تخص اهتمامات السلطة التنفيذية بشأن إحداث التنمية على مستوى المجالات الترابية. كما أن هذا الأمر سيمكن من التعبير، بشكل مباشر، عن انشغالات الكثافة السكانية التي تتضمنها هذه المجالات”.

    وتبقى هذه الخطوة، في نظر الوردي، “إيجابية؛ نظرا لكونها تمثل طرحا مغربيا براغماتيا يروم تحقيق الالتقائية في عمل المؤسسات، لا سيما فيما يتعلق بمعالجة تمظهرات مغرب السرعتين وتذويبها، عبر تطوير العملية التشريعية، في استحضار تام لخصوصية المجالات الترابية”.

    “ازدواجية المواقع”

    من جهته، اعتبر رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية، أن “هذا التوجه يعيد طرح إشكالية طبيعة الانتداب النيابي وحدوده؛ فمجلس النواب مؤسسة ذات وظائف تشريعية ورقابية تتطلب تفرغا فعليا واستقلالية وظيفية”.

    وأوضح لزرق، في تصريح لهسبريس، أن “رئاسة مجلس عمالة أو إقليم أو جماعة كبرى، بالمقابل، تعد ولاية تنفيذية محلية تستوجب حضورا يوميا وإدارة مرفقية معقدة”.

    وزاد المختص في العلوم السياسية أن “الجمع بين انتدابين بهذه الحساسية يضعف مبدأ التوازن بين الوظائف الدستورية، ويقحم منطق “ازدواج المواقع” الذي قد يؤدي إلى الخلط بين السلطة الرقابية والسلطة التنفيذية الترابية، بما يحد من صفاء المسؤولية السياسية ويعقد مراقبة الحكومة”.

    ومن زاوية “اللامركزية الإدارية”، أوضح المتحدث أن “المقترح يَظهر متعارضا مع فلسفة التفرغ للانتداب الانتخابي والترابط المؤسساتي التي يقوم عليها التنظيم الترابي الجديد؛ فالتجارب المقارنة تظهر أن فعالية اللامركزية لا تتحقق إلا عبر تكريس قيادات ترابية متفرغة ذات قدرة على التخطيط الترابي، وإدارة الملفات التنموية، والتفاعل مع المصالح اللاممركزة”.

    وتابع لزرق شارحا: “الجمع بين رئاسة جماعة كبرى أو عمالة وإقليم وبين العضوية في مجلس النواب يثقل موقع المنتخَب الترابي، ويفقده القدرة أيضا على القيادة الفعلية للمرفق العام المحلي، وينتج حكامة هجينة لا تستجيب لمتطلبات النجاعة ولمبادئ التخطيط الترابي المستدام”، وفق تعبيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من أجل انتخابات مختلفة وناجعة

    يسير المغرب نحو تنزيل منظومة انتخابية جديدة، تنسجم مع التحولات التي عرفها ويعرفها وسيعرفها المغرب، واستجابة للأوامر الملكية، التي وجهها إلى الحكومة عبر تكليف وزير الداخلية بفتح حوار مع الأحزاب السياسية، وذلك في إطار المقاربة التشاركية، التي ارتضاها المغرب كوسيلة للتوافقات السياسية الكبرى وفي إطار إنجاز القوانين التنظيمية بخلاف نهج الحكومة الإقصائي.
    الانتخابات المقبلة موكول لها السهر على تنفيذ الإرادة الملكية، التي عبّر عنها خلال خطاب العرش، حيث تحدث جلالته عن ضرورة إحداث نقلة نوعية، في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، ودعا جلالته إلى الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية، إلى مقاربة للتنمية المجالية المندمجة، حتى تشمل ثمار التقدم والتنمية كل المواطنين، في جميع المناطق والجهات، دون تمييز أو إقصاء.
    الحكومة الحالية، التي لم يبق في عمرها الكثير، والحكومة المقبلة، هي حكومة من واجبها اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يرتكز على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة، ومبدإ التكامل والتضامن بين المجالات الترابية.
    كيف يمكن تحقيق هذه الأهداف دون القطع مع النموذج السابق في الانتخابات؟ المغرب اليوم وغدا محتاج لنموذج جديد مختلف عن سابقيه. فبعد 12 ولاية تشريعية أي أكثر من 60 سنة من العمل البرلماني نجد أنفسنا أمام غياب النموذج المغربي في الانتخابات.
    المغرب اليوم مجتمع متعلم ولا يمكن سحب هذه الصفة لوجود شكل من أشكال الأمية في المجتمع. لكن إذا وجد فينا متعلمون فكيف يقوم مقامهم غير المتعلمين؟ النموذج الانتخابي السابق فرض الشهادة الابتدائية لمن يتولى رئاسة الجماعة، ولم يشترط أي شرط تعليمي للمرشحين للجماعات والبرلمان.
    لابد من مساءلة الكائن الحزبي أيضا عن دوره في هذا السياق، باعتباره هو المسلك الذي تخرج منه النخب، التي يقدمها للمجتمع، وإذا كان قانون الأحزاب الحالي يتوفر على نوع من الجودة التشريعية يمكن تحسينه أكثر، حتى يتم قطع الطريق أمام الانتفاعيين والانتهازيين والكائنات الانتخابية، التي تظهر وتختفي عند كل محطة واستحقاق تشريعي.
    ولابد أيضا من إنجاز قوانين انتخابية تساهم في تجاوز المرحلة وتعكس الإرادة السياسية لجلالة الملك وتعكس توجهات الشعب المغربي، الذي سئم من نماذج انتخابية لا تخدم إلا مصالح شخصية.
    ولهذا لابد من التنصيص على عقوبات صارمة وقاسية جدا في حق كل من سولت له نفسه استعمال المال الحرام في الانتخابات بأي شكل من الأشكال، فلا يعقل أن موظفا إذا اتهم بالتزوير يمكن أن تصل العقوبة التي ينالها إلى المؤبد بينما مستعمل المال الحرام في إفساد الاستحقاق التشريعي قد ينال السراح المؤقت ويحكم عليه بغرامة أو بضعة أشهر.
    العقوبات ضرورة رادعة لهذا لا يمكن الاستهانة بدورها التربوي في الحد من ظاهرة إفساد الانتخابات وإغراقها بالكائنات الانتخابية، كما يلزم أيضا اشتراط مستوى تعليمي جيد من أجل الترشيح لأنه لا يعقل أن يقوم بالتشريع أميون وضعيفو التعليم أو يسير الجماعات الترابية من لا علم له.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة أكاديمية: الحكومة تستأثر بالسلطة التشريعية بالمغرب وتهمش دور البرلمان

    ياسين أيت حمو _ صحافي متدرب

    كشفت دراسة حديثة أنجزها عبد الحق حجي، أستاذ القانون العام بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، عن هشاشة تطبيق مبدأ فصل السلط في النموذج الدستوري المغربي، مسجلة أن الحكومة تحولت إلى فاعل مهيمن داخل العملية التشريعية، وهو ما يدفع، بحسب الدراسة، إلى إعادة النظر في التوازن المؤسساتي بين السلط، وتعزيز آليات الرقابة البرلمانية.

    وخلصت الدراسة، التي حملت عنوان “تداخل في الاختصاصات بين الحكومة والبرلمان”، إلى أن الممارسة السياسية خلال العقد الأخير أظهرت تمددا متزايدا للحكومة داخل المجال التشريعي، رغم تنصيص الفصل الأول من دستور 2011 على مبدأ فصل السلط وتوازنها وتعاونها. هذا الواقع أفرز علاقة مزدوجة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، تتراوح بين التنسيق من جهة، والتجاوز من جهة أخرى.

    وسجل حجي أن الحكومة تستأثر بالمبادرة التشريعية عبر تقديم أغلب مشاريع القوانين، كما تهيمن على إعداد التشريعات التنظيمية والمالية، وتستغل أدوات استثنائية كقانون الإذن المنصوص عليه في الفصل 70، أو إصدار مراسيم قوانين خلال فترات عطالة البرلمان بناء على الفصل 81.

    وأوضح الباحث أن هذه الممارسات تعمق التساؤل حول حدود السلطة التشريعية في ظل ما وصفه بـ”التغول التنفيذي”، متسائلا عما إذا كانت هذه الدينامية تدخل في نطاق التعاون المشروع بين السلط، أم أنها تؤشر على خلل في التوازن المؤسسي يمس باستقلالية البرلمان.

    وأشار حجي إلى أن هذه الإشكالات ليست حصرية على الحالة المغربية، بل تبرز أيضا في النموذج الفرنسي، غير أن ما يميز السياق المغربي هو غياب التوازن في المبادرة التشريعية، وتهميش مقترحات النواب التي لا تلقى غالبا الدعم السياسي والمالي الكافي، ما يجعلها عرضة للتجميد داخل اللجان التشريعية، خاصة في ظل تطابق الانتماء السياسي بين الأغلبية البرلمانية والحكومة.

    واعتبرت الدراسة أن الحكومة تمارس نفوذا كبيرا على التشريع المالي، بدءا من إعداد مشروع قانون المالية، مرورا بمراحل مناقشته، وانتهاء باستخدام أدوات تنظيمية مثل مرسوم الاعتمادات وقانون الإذن. كما منحت المقتضيات الدستورية والتنظيمية لرئيس الحكومة ووزير المالية صلاحيات واسعة للتصرف في هذه المجالات الحساسة.

    وأضاف حجي أن هذا الواقع يفرز تحولا نوعيا في الهندسة التشريعية، حيث أصبحت الحكومة الفاعل المركزي في إنتاج النصوص القانونية ذات الأثر الاستراتيجي، مما يضيق هامش تحرك البرلمان، ويضع استقلاليته موضع تساؤل.

    واختتم أستاذ القانون العام دراسته بالتأكيد على ضرورة تعزيز التوازن بين السلط، عبر مراجعة آليات المبادرة التشريعية والرقابة عليها، وتطوير ثقافة دستورية تكرس جوهر مبدأ فصل السلط، بدل الاكتفاء بصياغاته النصية. كما شدد على أهمية تقوية قدرات المؤسسة التشريعية، وتقييد استعمال أدوات الاستثناء، بما يعيد للبرلمان مكانته الدستورية كركيزة أساسية في البناء الديمقراطي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « هيئة النزاهة » تحذر من التضييق على المجتمع المدني في مكافحة الفساد

    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    دافع محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، عن حق “جمعيات المجتمع المدني الجادة” في الانتصاب كطرف مدني في القضايا المتعلق بالفساد والمال العام، موضحا أن الأمر يتعلق بـ”واجب معياري”.

    وأوضح بنعليلو، لدى تقديمه رأي الهيئة بخصوص مشروع القانون رقم 03.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، اليوم الثلاثاء، أن “التعديلات التي تم الإتيان فيها ضمن هذه المسودة، والتي تحيل على ضوابط يحددها نص تنظيمي آخر، من شأنها أن تمس بمكانة هيئات المجتمع المدني الجادة”.

    وقال المسؤول ذاته، ضمن أشغال لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب: “يجب أن نتناول الموضوع بكثير من الحذر وبكثير من الوطنية؛ فليس كل اثنين اجتمعا يُكوّنان جمعية، في حين أن الجمعية لها ضوابط وقوانين أيضا، وللسلطات الأخرى أن تفعّل أدوارها”، مضيفا أنه “يجب أن يكون لدينا تصور واضح حول الضغط على من يستغلون المساحة الدستورية ومساحات الحرية التي تُوفَّر للجمعيات”.

    وتمسّك رئيس الهيئة المذكورة برأي هذه الأخيرة ما دام أن “لدينا جمعيات جادة وقانونية تمارس أمورها بشكل واضح؛ في حين ليس للتراجع عن الصياغة القديمة للمادة السابعة من قانون المسطرة الجنائية مبررات قوية، إذ يجب التمييز في هذا الجانب بين المبررات والدوافع”.

    ودعت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، على لسان رئيسها، إلى “إعطاء دينامية خاصة لآليات التبليغ والكشف عن جرائم الفساد ومتابعة مرتكبيها، إذ من الواجب رؤية هذه الدينامية على مستوى النص، ويجب ألا تكون مقتصرة على أرض الواقع فقط”.

    وسجّل بنعليلو أن “انخفاض سلطة النيابة العامة في تحريك الدعوى العمومية ضمن النص الحالي يحصر نطاق إجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية، وهو ما نعتبره تضييقا على المبتغى الذي يروم خلق دينامية مرئية لمكافحة الفساد.

    كما نعتقد بأن الآلية التشريعية يجب أن تنتبه إلى أسباب النزول، ما دام أن هناك تضييقا غير مبرّر وتقييدا مزدوجا لصلاحية النيابة العامة”.

    وزاد: “الهيئة تعتبر الأمر بمثابة مسّ بالهدف من توسيع مفهوم المبلّغ وحمايته، في وقت تشير اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد إلى عنصر الإشراك في جهود المكافحة؛ فمن الواجب إعمال التفكير الرصين واستحضار مختلف المصالح”.

    ونوّه رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ببعض المسائل التي جاء بها مشروع القانون المذكور، خاصة فيما يتعلق بـ”أساليب البحث الخاصة التي تُعتبر التزاما دوليا للكشف عن الفساد في ظل الثورة الرقمية، إذ أدخل هذا المشروع أدخل معطى التحليل المالي للبحث الجنائي، وهو أمر مهم؛ لأن الفساد ليس 10 دراهم (على سبيل المثال)، وإنما جرائم معقّدة، حيث يجب استعمال هذه التقنية لكشف خيوط وامتدادات الجرائم”.

    وذكر المسؤول ذاته، المعيّن حديثا بمنصبه من قبل الملك محمد السادس، أن “الهيئة ترى أن مشروع قانون المسطرة الجنائية يتعلق برؤية مندمجة في مجال مكافحة الفساد، وليس مرتبطا بنص تشريعي معزول عن سياقه الوطني والدولي، إذ إن المسألة بالنسبة لنا جوهرية وأساسية لاستحضار واقع الظاهرة وحجم التطور الكمي والنوعي لجرائم الفساد والاستجابة لمتطلبات تنزيل التخليق ومكافحة هذه الظاهرة”.

    وزاد: “لدينا دستور من الجيل الثالث تناول مكافحة الفساد بنوع من الأهمية؛ وبالتالي ينبغي أن نعي بقوة حتمية الملاءمة مع مقاصد المواثيق الدولية ذات الصلة، خاصة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد”، مردفا: “يجب استيعاب رهانات الانخراط في مجهودات مكافحة الفساد من أجل الخروج بخطاب تشريعي موجه إلى عموم الفاعلين والرأي العام وليس مجرد نصّ”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جنيف.. المغرب يتعهد بإدماج الاختفاء القسري ضمن التشريع الجنائي الوطني

    أعلن المغرب، الذي يشارك في المؤتمر العالمي الأول حول الاختفاء القسري، الذي انطلقت أشغاله اليوم الأربعاء بجنيف، عن تعهدين رئيسيين في إطار المساهمة في تحقيق أهداف الاتفاقية الدولية حول حماية جميع الأشخاص من الاختفاءات القسرية.

    وقالت الكاتبة العامة للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، فاطمة بركان، في كلمة ضمن الشق رفيع المستوى من هذا المؤتمر، إن التعهد الأول يتمثل في إدماج الاختفاء القسري ضمن التشريع الجنائي الوطني بوصفه « جريمة مستقلة وانتهاكا جسيما » لحقوق الإنسان، طبقا لمقتضيات الاتفاقية ضد الاختفاءات القسرية.

    وأضافت المسؤولة التي ترأس الوفد المغربي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المستشارين يستعرض جدول أعمال مكثف حول التشريع وتقييم السياسات العمومية

    ناقش مكتب مجلس المستشارين، في اجتماعه المنعقد يومه الاثنين، مجموعة من النقاط المرتبطة بالتشريع، تقييم السياسات العمومية، وتفعيل مجموعات العمل الموضوعاتية.

    فعلى مستوى التشريع توصلت الغرفة الثانية من مجلس النواب بمشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب على مجلس المستشارين، وسيتم الإعلان عن التوصل به في الجلسة العامة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للشروع في دراسته.

    كما أُخطر المجلس بمشروعين قانونيين آخرين من مجلس النواب: يتعلق أولهما بمشروع قانون رقم 33.22 لحماية التراث، يهدف إلى تعزيز الإطار القانوني لحماية وتثمين…

    إقرأ الخبر من مصدره