Étiquette : التوظيف الجهوي

  • برلماني يدق ناقوس الخطر بسبب الخصاص المهول للأطباء بإقليم أزيلال

    العمق المغربي

    كشف النائب البرلماني رشيد المنصوري، في سؤال موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، عن وضع صحي مقلق بإقليم أزيلال دمنات نتيجة انتقال أزيد من عشرين طبيبا عاما دون تعويضهم، فضلا عن استثناء الإقليم من مباراة توظيف جهوية مرتقبة.

    وأوضح المنصوري، وفقا لما أورده في سؤاله، أن انتقال هذا العدد الكبير من الأطباء العامين تسبب في خصاص خطير مس العديد من المؤسسات الصحية الحيوية بالإقليم. وأشار إلى أن من بين المرافق المتضررة المستشفى الإقليمي بأزيلال، ومستشفى القرب بدمنات، بالإضافة إلى المراكز الصحية بكل من واويزغت، وأبزو، وآيت عتاب، وأوزود، وتنانت، وآيت محمد، وتامدة، وتابية، وسيدي بولخلف.

    وأكد المصدر ذاته أن هذه التنقلات تمت في ظروف تثير التساؤلات، لاسيما في ظل ما يروج حول تدخلات بعض المسؤولين، ومن بينهم مدير الموارد البشرية بالوزارة والمدير الجهوي للصحة، دون الأخذ بعين الاعتبار الوضع الصحي الهش الذي يعيشه الإقليم.

    وأضاف النائب البرلماني أن هذا “الإقصاء المقصود” تأكد بعد إعلان المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال خنيفرة عن تنظيم مباراة لتوظيف أطباء عامين يوم الأحد 16 نونبر 2025، حيث تم استبعاد إقليم أزيلال دمنات بشكل تام من المناصب المحدثة رغم الخصاص الكبير الذي يعاني منه.

    وتابع المنصوري أن ساكنة الإقليم تعيش حالة من الغضب والاستياء العميق، بعد أن فقدت الثقة في الوعود المتعلقة بتحسين الخدمات الصحية، مشيرا إلى أنه بذل مجهودات كبيرة في الترافع حول هذا الملف دون تحقيق نتائج ملموسة. كما أوضح المصدر أن ما يحدث يعد إقصاء ممنهجا وغير مبرر يضرب مبدأ العدالة المجالية ويتناقض مع التوجيهات الملكية الداعية للاهتمام بالعالم القروي.

    وطالب النائب البرلماني وزير الصحة بالتدخل العاجل لفتح تحقيق شفاف في هذه الخروقات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الوضع عبر تعويض الأطباء المنتقلين فورا، وضمان استفادة إقليم أزيلال دمنات من مناصب التوظيف الجهوي لإنصاف الساكنة وإعادة الثقة إليها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكرعي: تفكيك الوظيفة العمومية بدأ بالتعليم وسيمتد لقطاعات أخرى.. والتنسيقيات لا تموت

    عبد المالك أهلال

    حذر الأستاذ والكاتب ربيع الكرعي من أن نموذج “التوظيف الجهوي” الذي بدأ في قطاع التعليم ما هو إلا بداية لتفكيك ممنهج للوظيفة العمومية سيمتد ليشمل قطاعات حيوية أخرى كالصحة. وعزا الكرعي في حواره مع برنامج “جسور” على “العمق”، ظهور التنسيقيات كشكل نضالي جديد إلى “أزمة ثقة” في هيئات الوساطة التقليدية من أحزاب ونقابات، التي اتهمها بالفشل في تأطير مطالب الشغيلة الجديدة.

    وقال الكرعي في تحليله إن “نموذج التوظيف الجهوي المطبق في التعليم يجري استنساخه حالياً في قطاع الصحة عبر إحداث المجموعات الصحية الترابية”، معتبراً أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية الدولة لتلبية توصيات صندوق النقد الدولي الرامية إلى تقليص كتلة الأجور، وهو ما سيخلق، حسب رأيه، وضعاً هشاً للعاملين في هذه القطاعات الحيوية ويهدد استقرارهم المهني.

    هذا التحول في بنية التوظيف العمومي، يرى الكرعي أنه لم يأتِ من فراغ، بل تزامن مع تراجع كبير في دور هيئات الوساطة التقليدية، وهو ما يفسر سبب ظهور أشكال احتجاجية جديدة خارج الأطر المألوفة. وأوضح أن “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” هي نتاج مباشر لهذا الفراغ، مضيفاً: “هذا الشكل النضالي جاء كرد فعل على موت التنظيمات التقليدية”.

    وأرجع المتحدث أسباب هذا “الموت” إلى فقدان النقابات والأحزاب السياسية لمصداقيتها وثقة الشباب فيها، قائلاً: “الشباب لم يعودوا يثقون في هذه الهيئات، لأنها لم تعد قادرة على تأطيرهم أو حمل مطالبهم”. وأكد أن هذه التنظيمات فشلت في مواكبة التحولات المجتمعية وطبيعة المطالب الجديدة، مما أدى إلى خلق “أزمة ثقة” دفعت الأجيال الجديدة من الموظفين والمحتجين إلى البحث عن أطر نضالية بديلة ومباشرة.

    واعتبر الكرعي أن ظاهرة التنسيقيات ليست محصورة في التعليم فقط، بل أصبحت تمثل واقعا جديدا في الحقل الاحتجاجي بالمغرب، مشيرا إلى أن هذه الحركات “العفوية” والميدانية هي التي باتت تحمل صوت الفئات المتضررة في غياب تمثيلية حقيقية من طرف المؤسسات التي كان من المفترض أن تقوم بهذا الدور. وختم بالقول: “التنسيقية فكرة، والفكرة لا تموت”، في إشارة إلى أن هذا الشكل النضالي سيستمر ما دامت الأسباب التي أدت إلى ظهوره قائمة.

    إقرأ الخبر من مصدره