Étiquette : #الدخول السياسي

  • العمراوي: الأغلبية ملتزمة بخدمة المواطن وتجويد التشريعات دون حسابات سياسية (حوار)

    خالد فاتيحي

    في سياق الدخول البرلماني الجديد، وفي ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها المملكة، تكتسي توجهات الأغلبية الحكومية أهمية خاصة، لا سيما بعد التوجيهات الملكية التي حملها خطاب العرش الأخير، والتي رسمت أولويات المرحلة المقبلة، ودعت إلى تعبئة جماعية لتكريس العدالة المجالية والاجتماعية.

    أكد علال العمراوي رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أن الأغلبية الحكومية تشتغل على ضوء التوجيهات الملكية السامية، الواردة في خطاب العرش الأخير، والتي رسمت معالم مرحلة جديدة في مسار التنمية الشاملة بالمملكة. وأوضح أن أولويات الأغلبية تتمثل في مواصلة أوراش الجهوية المتقدمة، وإطلاق جيل جديد من برامج التنمية البشرية، يقوم على تثمين الخصوصيات المحلية، وتحقيق العدالة المجالية، عبر مشاريع مهيكلة تركز على التشغيل، وتعزيز الخدمات الأساسية، وتدبير الموارد الطبيعية بشكل مستدام.

    وفي الشق الاجتماعي، أبرز  العمراوي أن المغرب يعيش تحولا نوعيا في ترسيخ الدولة الاجتماعية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، من خلال تعميم التغطية الصحية، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وتوجيه دعم مباشر للأسر المستحقة، إلى جانب تطوير البنية الصحية والتعليمية، وتثمين الرأسمال البشري. كما شدد على أهمية البرامج الموجهة لتحفيز التشغيل، خاصة لدى الشباب، من خلال تشجيع المبادرة الاستثمارية على المستوى الجهوي، والتفاعل مع تداعيات الجفاف والأزمات المتتالية.

    وبخصوص الإصلاحات التشريعية، أشار رئيس الفريق الاستقلالي إلى أن الأغلبية حريصة على مراجعة القوانين الانتخابية وتقوية آليات الحكامة المحلية، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، في أفق تعزيز المشاركة السياسية للشباب والنساء ومغاربة العالم. كما اعتبر أن النقاش السياسي القائم بين الأغلبية والمعارضة يعكس حيوية التجربة الديمقراطية المغربية، ويساهم في تجويد النصوص القانونية، مؤكدا أن التوافق حول مشاريع الإصلاح الكبرى يظل ممكنا ومطلوبا في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد.

    وفيما يلي نص الحوار: 

    ما هي أولويات الأغلبية الحكومية خلال الدورة التشريعية الجديدة، على ضوء التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش الأخير، خاصة في ظل السياق الاقتصادي والاجتماعي الذي يفرض تحديات متزايدة؟

    بكل تأكيد، فإن التوجيهات الملكية السامية التي وردت في خطاب العرش الأخير ستكون نبراس عمل كل من الحكومة والبرلمان، باعتبار ما حمله خطاب جلالة الملك من رسائل واضحة. لذلك فإننا نتطلع بكل يقين إلى أن تقوم الحكومة، هذه السنة، بصياغة جيل جديد من برامج التنمية البشرية يرتكز على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة، ومبدأ التكامل والتضامن بين المجالات الترابية، ووفق مقاربة حديثة للتنمية المجالية المندمجة، التي تبتغي إحداث نقلة حقيقية في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، حتى تشمل ثمار التقدم والتنمية كل المواطنين في جميع المناطق والجهات، دون تمييز أو إقصاء.

    وهذا، عبر مشاريع واضحة وذات تأثير ملموس، تركز على دعم التشغيل، وتقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، واعتماد تدبير استباقي ومستدام للموارد المائية، وإطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج.

    كما نتطلع إلى أن تقوم الحكومة بتعزيز مقومات الصعود الاقتصادي والاجتماعي، طبقا للنموذج التنموي الجديد، وبناء اقتصاد تنافسي أكثر تنوعا وانفتاحا، وذلك في إطار ماكرو اقتصادي سليم ومستقر.

    كذلك، الاستمرار في تنزيل التوجهات الاستراتيجية لبلادنا، التي تجعل من قطاعات السيارات، والطيران، والطاقات المتجددة، والصناعات الغذائية، والسياحة، رافعة أساسية لاقتصادنا الصاعد، سواء من حيث الاستثمارات أو خلق فرص الشغل.

    بالإضافة إلى الاستمرار في تعزيز مسلسل تدشين البنى التحتية الحديثة والمتينة، بمواصفات عالمية، ونذكر هنا أشغال تمديد خط القطار فائق السرعة، الرابط بين القنيطرة ومراكش، وكذا مجموعة من المشاريع الضخمة في مجال الأمن المائي والغذائي، والسيادة الطاقية لبلادنا.

    وبطبيعة الحال، الاستثمار في البنى التحتية يوازيه استثمار كبير في العمل الاقتصادي والاجتماعي، وذلك بالاستمرار في تنزيل برامج النهوض بالتنمية البشرية، وتعميم الحماية الاجتماعية، وتقديم الدعم المباشر للأسر التي تستحقه، وتحقيق العدالة المجالية.

    كيف تتعامل الأغلبية مع الانتظارات الشعبية المتزايدة في مجالات مثل العدالة الاجتماعية، التشغيل، الصحة، التعليم، وإصلاح المرفق العمومي؟ وهل من مشاريع قوانين مرتقبة تعكس هذا التوجه؟

    بكل موضوعية، وبعيدا عن كل مزايدات سياسية، يمكنني القول إن ما تقوم به بلادنا في الشق الاجتماعي غير مسبوق، ويشكل بحق تحولا استراتيجيا واضحا في السياسة العامة للدولة، باعتبار أن ترسيخ الدولة الاجتماعية هو ملف دولة أبدعه وقاده ويتابعه جلالة الملك حفظه الله.

    وللأمانة، ما يتحقق من تعميم التغطية الصحية الإجبارية عن المرض، وتكفل الدولة بأداء مستحقات الأشخاص غير القادرين على تحمل تكاليف الاشتراك، بتكلفة تفوق 9 مليارات درهم سنويا، وما يتحقق من إنجاز مستشفى جامعي وكلية طب وصيدلة بكل جهة، وتأهيل المراكز الصحية، ومضاعفة عدد الأطباء على مستوى التكوين أو الممارسة، وغيرها، وفي قطاع التعليم، الذي يسير خلال ولاية واحدة لمضاعفة اعتماداته السنوية، بالإضافة إلى دعم السكن والدعم الاجتماعي المباشر للأسر التي تعيش الهشاشة، كلها محاور كبرى لا يمكن إنكارها تحت طائلة التدافع السياسي والانتخابي.

    لذلك، وبفضل توجيهات جلالة الملك، رفعت الحكومة الحالية شعار الدولة الاجتماعية كمبدأ دستوري يوجه مختلف البرامج والسياسات التي أطلقتها. ولذلك استمرت في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، الذي أعطى نتائج إيجابية في اتجاه تحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة. كما أن الأغلبية أعدت برامج مهمة تخص دعم التشغيل، عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية الجهوية، وتوفير مناخ ملائم للمبادرة والاستثمار المحلي، بما يمكن من امتصاص نسبة البطالة الناتجة عن توالي سنوات الجفاف، وعن تداعيات أزمة جائحة كوفيد، مما مكننا من خفض نسبة البطالة بشكل نسبي مقارنة مع ما كانت عليه.

    أما فيما يخص التعليم، فقد أثبتت التجربة نجاح مؤسسات الريادة كنموذج جديد للمدارس ببلادنا، وفي هذا الإطار رأيتم كيف تم الرفع من عدد هذه المدارس بشكل مضطرد ومتسارع، في اتجاه تعميمها على مختلف المدارس القائمة. كما تم الرفع من أجور هيئات التدريس والإدارة بشكل غير مسبوق، وتمت عقلنة القطاع وتجويد التكوين الأساس فيه، بالإضافة إلى إخراج مشروع قانون خاص ينظم التعليم المدرسي.

    هل تعتزم الأغلبية الدفع بمراجعة عميقة للقوانين الانتخابية، أو قوانين تنظيمية متعلقة بالجماعات الترابية، تحضيرا لاستحقاقات 2026؟

    نعم، في الوقت الحالي، وتبعا لتوجيهات جلالة الملك نصره الله في خطاب العرش الأخير، فقد حرصت كل مكونات الأغلبية على التفاعل إيجابا وسريعا، والتركيز على تعديل المنظومة العامة المؤطرة لانتخابات مجلس النواب، كما حرص كل حزب مكون لها على ممارسة أدواره كاملة بهذا الخصوص.

    وفي هذا الإطار، وكما تعلمون، نحن بصدد حكومة ائتلافية مكونة من ثلاثة أحزاب، يجمعها برنامج حكومي وميثاق عمل جماعي وموحد، إلا أننا لسنا نسخة واحدة، بقدر ما يتميز كل حزب بمبادئه ومرجعياته الخاصة.

    وبخصوص حزب الاستقلال، الذي أتشرف بعضوية لجنته التنفيذية ورئاسة فريقه البرلماني بمجلس النواب، فيهمني أن أقول لكم إن الحزب دفع بتعديلات تهم تعزيز تمثيلية النساء في أفق المناصفة، وتمكين الشباب ومغاربة العالم من الولوج إلى مختلف الوظائف الانتخابية، تسجيلا وترشيحا وتصويتا، مع الحرص الشديد على تفعيل مبادئ الديمقراطية الداخلية في الانتداب والترشيح، وكذا تعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة والحكامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل ميثاق الأخلاقيات في مختلف أطوار هذه العمليات.

    في ظل التوتر النسبي مع بعض مكونات المعارضة، كيف تقيمون فرص التوافق حول مشاريع الإصلاح الكبرى المطروحة على طاولة البرلمان خلال هذه السنة التشريعية؟

    نعم، من المتوقع أن تعرف هذه السنة التشريعية الانكباب على مجموعة من الإصلاحات الكبرى، التي غايتها تجويد منظومة القوانين ببلادنا، والتي تمر من مختلف أطوار النقاش والتفاعل البرلماني والعمومي، مع السادة النواب، أغلبية ومعارضة، ومع الهيئات المعنية والفاعلين الرسميين وغير الرسميين، تحت قاعدة الديمقراطية التمثيلية والتشاركية.

    وفي هذا الصدد، أطمئنكم بأنه ليس هناك أي توتر سياسي في بلادنا، بقدر ما يتعلق الأمر بتفاعل برلماني وسياسي صحي، يثري النقاش العمومي، وينتصر للسياسة بمعناها النبيل، تحت أرضية التدافع من أجل تجويد منظومة القوانين والانتصار لدولة الحق والقانون والديمقراطية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تتفاعل مع احتجاجات “جيل Z” وتعتبر الحوار سبيل تحقيق المطالب

    video.video-ad {
    transform: translateZ(0);
    -webkit-transform: translateZ(0);
    }

    في خطوة تعكس وعيًا متزايدًا بالنبض الاجتماعي، سارعت رئاسة الأغلبية الحكومية إلى عقد اجتماع طارئ برئاسة عزيز أخنوش، ردًا على احتجاجات جيل “Z” التي طفت على السطح مؤخرًا.

    عادل الشاوي / Le12.ma

    تفاعلت رئاسة الأغلبية الحكومية بشكل فوري ومباشر مع احتجاجات جيل “Z” بالخروج برد واضح، تشكل عقب اجتماع طارئ عقدته، اليوم الثلاثاء، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وبحضور قيادات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأغلبية الحكومية تلتئم لمناقشة تحديات الدخول السياسي.. احتجاجات “جيل Z” على الطاولة

    العمق المغربي

    علمت جريدة “العمق المغربي” الإلكترونية من مصادر موثوقة، أن الأغلبية الحكومية تعقد اليوم الثلاثاء اجتماعا  برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وبحضور زعماء الأحزاب المكونة للتحالف الحكومي، وذلك لمناقشة مستجدات الساحة الوطنية، وفي مقدمتها احتجاجات الشباب المعروفة إعلاميا بـ”جيل Z”، إلى جانب التحضير للدخول السياسي والبرلماني الجديد.

    ووفق ذات المصادر، فإن جدول أعمال اللقاء يتمحور حول مناقشة الأجندة الحكومية المرتقبة على مستوى البرلمان، خاصة ما يتعلق بمشاريع القوانين ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب مناقشة التحضيرات المرتبطة بمشروع قانون المالية لسنة 2026، والذي يرتقب أن يحظى بأولوية كبرى بالنظر إلى الظرفية الراهنة.

    وحسب الميثاق الموقع في السنة الأولى من عمر الحكومة الحالية، يمكن لها، بدعوة من الرئيس، عقد اجتماعات طارئة كلما دعت الضرورة لذلك. كما تعقد هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية اجتماعين في السنة، قبل افتتاح الدورتين الخريفية والربيعية، مع هيئة رئاسة مجلسي البرلمان. كما تعقد هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية اجتماعا سنويا مع فرق الأغلبية بمجلسي البرلمان عشية افتتاح السنة التشريعية الجديدة كل سنة.

    وأفادت المصادر ذاتها أن الاجتماع، الذي يأتي في سياق متوتر اجتماعيا، يخصص حيزا كبيرا منه لتدارس التداعيات السياسية والاجتماعية للاحتجاجات الشبابية التي اجتاحت عددا من المدن خلال الأيام الأخيرة، وما رافقها من شعارات قوية تطالب بالعدالة الاجتماعية، والكرامة، ومحاربة الفساد، وتحسين الخدمات العمومية، وعلى رأسها التعليم والصحة.

    ويهدف اللقاء، حسب ذات المصادر، إلى تنسيق مواقف مكونات الأغلبية بشأن كيفية التعاطي مع هذه الموجة الاحتجاجية، ومناقشة الخطوات الممكنة لاحتواء الاحتقان الاجتماعي المتصاعد، بما في ذلك إمكانية اتخاذ إجراءات سريعة ذات طابع اجتماعي وتواصلي، تعكس تجاوبا مع مطالب الشباب، وتعزز ثقة المواطنين في المؤسسات.

    كما سيتناول الاجتماع التحضير للدورة البرلمانية الخريفية التي ستنطلق رسميا بخطاب ملكي الجمعة الثانية من أكتوبر القادم، وتحديد الأولويات التشريعية والسياسية للمرحلة المقبلة، خصوصا ما يتعلق بمشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي يُرتقب أن يضع الجانب الاجتماعي في صلب توجهاته.

    ومن المتوقع أن تتناول النقاشات أيضا تقييم الحصيلة الحكومية خلال السنة التشريعية المنصرمة، واستعراض التقدم في تنفيذ الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي، مع التركيز على التحديات التي تواجه العمل الحكومي داخل البرلمان وفي الفضاء العمومي.

    وحسب مصادر الجريدة، من المرتقب أن يصدر عن الاجتماع بيان يلخص مخرجات اللقاء، ويؤكد على وحدة مكونات الأغلبية والتزامها بتنزيل تعهداتها، خاصة في ما يتعلق بمحاور التعليم، الصحة، الحماية الاجتماعية، والتشغيل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حموني: دعم الدولة الاجتماعية يحتاج إرادة سياسية والحكومة مطالبة بتصحيح الاختلالات (حوار)

    خالد فاتيحي

     وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، انتقادات لاذعة للحكومة الحالية، متهما إياها بـ”تفريغ مفهوم الدولة الاجتماعية من مضمونه الحقيقي”، وتحويله إلى مجرد شعارات تخدم مصالح فئات بعينها.

    حموني شدد  في حوار خاص مع جريدة “العمق المغربي”، على أن ورشي الدعم المباشر والتغطية الصحية انطلقا من نوايا جيدة، لكن تم تحريف أهدافهما، ليُصبح المستفيد الأكبر منهما هو القطاع الخاص واللوبيات الاقتصادية، بدل الفئات الهشة. كما أشار إلى أن تعميم التغطية الصحية تحول إلى مورد ضخم للقطاع الصحي الخصوصي، الذي يلتهم نحو 90 في المئة من ميزانية الصناديق الاجتماعية.

    وفيما يتعلق بالاستثمار والإصلاح الجبائي، اعتبر حموني أن المشاريع الكبرى تحظى بالأولوية على حساب المقاولات الصغرى، وأن برامج مثل “فرصة” و”أوراش” تحولت إلى “خيبات أمل” لدى الشباب. كما دعا إلى إصلاح جبائي شجاع يطال الثروات غير المشغلة وقطاعات الاحتكار، وتوسيع الوعاء الضريبي ليشمل القطاع غير المهيكل.

    وعن قدرة الحكومة على التوفيق بين الإكراهات المالية والتطلعات الاجتماعية، أكد حموني أن التمويل ممكن دون اللجوء إلى الاستدانة، شرط توفر إرادة سياسية قوية، وتفعيل العدالة الجبائية والمجالية، وتشجيع الإنتاج الوطني لتقليص التبعية الاقتصادية.

    أما بخصوص دور المعارضة، فقد أكد على استمرار فريق التقدم والاشتراكية في ممارسة الرقابة البرلمانية بجدية ومسؤولية، نافيا وجود التزام سياسي بضرورة تنسيق مكونات المعارضة، خاصة في أجواء انتخابية تسودها أجندات تنافسية أكثر من الروح الجماعية.

    وفيما يلي نص الحوار: 

    كيف ترون الدخول السياسي الحالي في ظل ورش الدولة الاجتماعية خاصة في ما يتعلق بالحماية الصحية والدعم المباشر للأسر؟

     بداية لا بد من التذكير بأن مفهوم الدولة الاجتماعية ليس مجرد شعار، بل هو تصور فكري ينبع من المرجعية التقدمية التي ننتمي إليها. لكي يُفعل هذا الورش فعليا نحتاج إلى حكومة تؤمن به فكرا وممارسة، وهذا للأسف غير متوفر مع الحكومة الحالية.

    الواقع أن الحكومة تتبنى برامج ذات طابع اجتماعي في ظاهرها، لكنها تُفرغها من محتواها عند التطبيق، من خلال مقاربات محاسباتية هدفها تقليص الكلفة المالية، وليس تحقيق العدالة الاجتماعية. مثلا، الدعم المباشر اليوم لا يواكب إجراءات الإدماج الاقتصادي ولا يدمج الفئات الهشة في منطق التنمية.

    نفس الشيء مع ورش تعميم التغطية الصحية، حيث تبين بالأرقام أن المستفيد الأول منه هو القطاع الصحي الخصوصي، الذي يستنزف حوالي تسعين في المئة من موارد التغطية الصحية.

     هل ترون أن الدولة الاجتماعية يمكن أن تقتصر فقط على الدعم المباشر والتغطية الصحية؟

     إطلاقا. الدولة الاجتماعية لا تعني فقط الدعم المباشر أو التغطية الصحية. بل تشمل أيضا الحماية من مخاطر الحياة في مختلف مراحلها: الطفولة، البطالة، الشيخوخة، الإعاقة.. إلى جانب توفير التعليم، النقل، السكن، والعدالة المجالية والاجتماعية.

    صحيح أن المغرب راكم مكتسبات في هذا المجال، لكن الادعاء بأن هذه الحكومة حققت أوراشا غير مسبوقة هو تضخيم ذاتي مبالغ فيه، خاصة إذا استحضرنا تقارير المؤسسات الوطنية التي تشير إلى أعطاب حقيقية في التنفيذ.

    كيف تتابعون تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار والإصلاح الجبائي؟

    نحن صادقنا على الميثاق الجديد منذ سنوات، لكنه يعرف تأخرا واضحا خاصة فيما يتعلق بدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، على عكس ما تم مع المشاريع الكبرى التي نالت دعما سريعا. إضافة إلى ذلك، هناك غياب للأثر الترابي للاستثمار، مما يكرس التفاوتات المجالية ويساهم في ارتفاع البطالة.

    أما بخصوص برامج مثل “فرصة” و”أوراش”، فهي تحولت إلى مصدر إحباط لفئة كبيرة من الشباب بسبب سوء التنفيذ. كما أن مناخ الأعمال لا يزال يعاني من ضعف الشفافية وتعقيد المساطر وصعوبة الولوج إلى التمويل والعقار.

    أما الإصلاح الجبائي، فرغم تسجيل تقدم في بعض الجوانب كتحصيل الموارد وتحسين الضريبة على الدخل، إلا أن إصلاحات الضريبة على القيمة المضافة والشركات لم تحقق العدالة الضريبية المنشودة. وما زلنا نقترح سنويا تعديلات جبائية تتعلق بالثروة والمقالع وقطاعات الاحتكار، لكن الحكومة ترفض التجاوب.

    كيف توازنون بين الإكراهات المالية والتطلعات الاجتماعية للمواطنين؟

    لا أحد ينكر أن البلاد بصدد تمويل مشاريع كبرى مثل التحضير لكأس العالم، وتأهيل المناطق المتضررة من الزلزال، والتغطية الصحية، وغيرها. لكنها تحتاج لحكامة مالية صارمة وتنوع مصادر التمويل.

    في المقابل، هناك تدهور كبير في القدرة الشرائية، وتآكل مستمر للطبقة المتوسطة، وفقر وهشاشة متناميين. وهذا يفرض ضرورة تمويل سياسات اجتماعية بشكل مستدام دون اللجوء المفرط إلى الديون، خصوصا الخارجية.

    نقترح إدماج القطاع غير المهيكل الذي يمثل ثلث الاقتصاد، ومكافحة التهرب والغش الضريبي، وتشجيع الصناعات الوطنية، وتفعيل دولة القانون في مجال المنافسة، مع الاستثمار الحقيقي في الإنسان باعتباره ثروة البلاد.

     ما مدى جاهزية المعارضة لمساءلة الحكومة خلال السنة التشريعية الأخيرة؟

     فريق التقدم والاشتراكية كان من أكثر الفرق نشاطا في الرقابة البرلمانية منذ بداية الولاية. قدمنا آلاف الأسئلة وطلبات اللجان والمهام الاستطلاعية، وتدخلنا في كل الملفات الاجتماعية الحارقة.

    دورنا كمعارضة ليس فقط انتقاد الحكومة بل أيضا تقديم البدائل والمقترحات، وهذا ما سنواصل القيام به حتى آخر يوم في هذه الولاية.

     هل يمكن أن نشهد تقاربا أكبر بين مكونات المعارضة في هذه المرحلة؟

    المعارضة ليست ملزمة بالتنسيق على عكس الأغلبية المطوقة بميثاق وبرنامج حكومي. رغم ذلك، قمنا بعدد من المبادرات المشتركة، وبعضها تم إفشاله، مثل ملتمس الرقابة، الذي أفشلته أطراف من داخل المعارضة نفسها.

    اليوم نحن في سنة انتخابية، والتنافس السياسي سيكون حاضرا بقوة، سواء داخل المعارضة أو الأغلبية. الأهم هو أن يكون تنافسا نزيها ومتوازنا في مصلحة الوطن والمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لشكر: الدخول السياسي لهذه السنة استثنائي.. والفلسطينيون يعيشون “جهنم” قبل موعدها

    سفيان رازق

    اعتبر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ادريس لشكر، أن الدخول الاجتماعي والسياسي لهذه السنة سيكون استثنائيا، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يعيش “جهنم” قبل موعدها.

    وقال لشكر، في مداخلة له خلال المؤتمر الإقليمي للاتحاد الاشتراكي بطنجة، مساء الجمعة، إن المغرب ينتظره “دخول اجتماعي وسياسي استثنائي ويحمل خصوصية”، داعيا في هذا الصدد لـ”تحكيم العقل والمنطق”.

    وخص المسؤول الحزبي جزء كبيرا من مداخلته للقضية الفلسطينية، وقال بهذا الخصوص: “لا شك أن القضية المركزية التي تؤرقنا منذ 7 أكتوبر إلى اليوم هي ما نراه من قتل للأطفال والنساء العزّل، غير الحاملين للسلاح، الذين تنهال عليهم من السماء والأرض كل وسائل الفناء”.

    وشبه لشكر ما يتعرض له الفلسطينيون بـ”عذاب جهنم” موضحا: “إن جهنم التي وُعد بها في الغد هي نفسها التي عاشها الطفل الفلسطيني والمرأة الفلسطينية، وما نعيشه اليوم هو تراجع حتى عمّا عشناه في بداية الألفية الثالثة، ففي ذلك الحين وصلت منظمة التحرير الفلسطينية في مفاوضاتها إلى أن يعود الفلسطينيون إلى الضفة الغربية، وأن يعود القادة كذلك إلى قطاع غزة”.

    وأضاف: وفي سنة 2005 لم يبقَ جندي إسرائيلي واحد في قطاع غزة، واستعادته السلطة الفلسطينية بالمفاوضات. لكن ما حدث بعد ذلك هو أن الاختلافات والانقسامات والتخوين بين الفلسطينيين أضعفت القضية، فصار كل طرف يتهم الآخر بالخيانة، حتى طالت هذه الاتهامات رموزاً مثل ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين، وانتهى بنا المطاف إلى ما عرفه قطاع غزة سنة 2007″.

    وتابع: “منذ ذلك التاريخ، تراجعت القضية الفلسطينية، وصار لنا سلطتان، سلطة في الضفة الغربية وأخرى في قطاع غزة. وهنا وجد العدو الصهيوني الفرصة للتمدد، فيما ضعف الموقف التفاوضي للسلطة الفلسطينية وقيادتها، واليوم، بعد أن تجاوز عدد الشهداء منذ 7 أكتوبر أكثر من 70 ألفاً، ومئات الآلاف من الجرحى، ومثلهم من المشردين، نرى الوضع يزداد سوءاً. والنقطة المضيئة الوحيدة كانت تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على نداء نيويورك الذي يعترف بضرورة قيام دولتين: إسرائيل وفلسطين”.

    واستطرد: في ظل الغطرسة الصهيونية التي لم تقتصر على غزة والضفة، بل امتدت لتضرب في سوريا وتونس واليمن ولبنان، نجد موازين القوى على الأرض ليست في صالحنا. وأي ادعاء بإمكانية التحرير في ظل هذه الموازين هو وهم. لذلك، لا بد من تعبئة الرأي العام الدولي لإدانة هذه الغطرسة، وللدفاع عن حقوق الطفل والمرأة والإنسان الفلسطيني. ولا حل إلا باعتراف العالم بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”.

    من جهة ثانية، أشاد لشكر بالحركية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية معتبرا أنها في طريقها للحل النهائي، وقال بهذا الخصوص: “تبدو قضيتنا الوطنية مقبلة على أسابيع حاسمة ومليئة بالترقب. لأن خمسة وعشرين عاماً من قيادة الملك لمعركة الوحدة الترابية، قد أثمرت الكثير، فالجميع ثذكر كيف كان الوضع في نيروبي وأديس أبابا، حين كان العالم يعترف بالجمهورية الصحراوية، وكان المغرب يواجه صعوبة كبيرة في كل المؤتمرات، بينما القادة الجزائريون بغطرستهم يفعلون ما يشاؤون في المنظمات الدولية”.

    وأضاف: بعد ربع قرن من قيادة الملك محمد السادس وتدبيره لهذا الملف الشائك، يحق لنا أن نعتز بالوضع الذي وصلت إليه قضيتنا الوطنية. لكن هذا اعتزاز ممزوج بالحذر واليقظة، لأن مجلس الأمن سيجتمع مجدداً، وقد يكرر نفس الأسطوانة، رغم اعتبار الحكم الذاتي المدخل للحل، فلم يعد مقبولاً أن نكتفي بهذا. لا بد من أن نقطع الطريق على أي محاولة لربط الحل بعقود أو بأجيال قادمة، لأنها ستكون عائقاً أمام أي تقدم وتنمية في بلادنا”.

    وزاد قائلا: “لقد حان الوقت لنقول إن الحل لن يأتي من انتظار اقتناع الانفصاليين غداً أو بعد غدٍ بالحكم الذاتي، بل يجب أن نخاطب القوى الكبرى المتحكمة في القرار الدولي، والذين يملكون حق “الفيتو”، والذين أعلنوا اقتناعهم بمغربية الصحراء والحكم الذاتي. هؤلاء يمثلون أغلبية الدول والمنظمات الدولية. واليوم يجب أن نؤسس معهم لتعاقد واضح.

    وأوضح في هذا الصدد: “نحن قدمنا مقترح الحكم الذاتي، وحان الوقت أن نبعث برسائل تؤكد استعدادنا للانخراط فيه، ونحن على أبواب انتخابات، أي في إطار التنظيم المؤسسي للبلاد، لا بد أن نتساءل: ألم يحن الوقت لإدخال الحكم الذاتي ضمن أي تعديل دستوري مستقبلي؟ لا يجب أن ننتظر حتى يقبل به “البوليساريو”، لأنهم لن يقبلوا أبداً”.

    وتابع: “ما ينبغي أن نطالب به هو: إذا حصل تطور في موقف مجلس الأمن بشأن “المينورسو”، وإذا لم تعد الأمم المتحدة تضع قضيتنا ضمن قضايا تصفية الاستعمار في اللجنة الرابعة، وإذا تبنّت الدول المؤيدة للموقف المغربي موقفاً داعماً صريحاً، عندها يمكننا أن نعجّل بالحل.

    وأكمل: “إذا تحققت هذه الخطوات، يجب أن يكون الدستور، باعتباره أسمى قانون في البلاد، متضمناً للحكم الذاتي. وسنطالب أن ينصّ عليه دستورياً إذا توفرت الشروط التي تحدثت عنها. ومن حقنا أن نطالب أصدقاءنا، وكل القوى المحبة للسلام، وكل الذين اقتنعوا بمقترحنا، بأن الوقت قد حان لإنهاء هذا الملف وإغلاقه نهائياً، والتوجه إلى بناء المشروع التنموي في المغرب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اجتماع طارئ للأغلبية الحكومية

    اجتماع طارئ للأغلبية الحكومية وفي التفاصيل،

    يعقد زعماء الأغلبية الحكومية اجتماعا طارئا لمناقشة الدخول السياسي قبل افتتاح البرلمان، المنتظر يوم الجمعة المقبل.

    وأكدت مصادر من داخل الأحزاب الثلاثة، للجريدة، أن زعماء أحزاب الأغلبية سيناقشون ملف مرشح رئاسة مجلس المستشارين لحسم الاسم المعنى بتولي هذا المنصب المركزي.

    وبحسب المصادر، فإن القيادي الاستقلالي النعم ميارة، رئيس مجلس المستشارين، ينتظر من الأغلبية الحكومية إصدار بلاغ داعم لتجديد الثقة فيه لاستكمال ولايته إلى غاية 2027.

    كما سيتطرق زعماء الأغلبية الحكومية لملف الدخول السياسي المقبل، ووضع الأولويات،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسرار تعديل وزاري يقترب والنعم ميارة على رئاسة مجلس المستشارين من جديد

    ليلى صبحي

    عقدت قيادات الأغلبية الحكومية اجتماعاً طارئاً بهدف التباحث حول الاستعدادات للدخول السياسي المقبل، وذلك قبيل الجلسة البرلمانية التي سيترأسها الملك محمد السادس الجمعة المقبلة، حسب مصادر خاصة من داخل الأحزاب الثلاثة المكونة للحكومة.

    وحسب جريدة « الصباح » سيتناول الاجتماع عدة ملفات أساسية، أبرزها تحديد مرشح رئاسة مجلس المستشارين، حيث تتجه الأنظار نحو النعم ميارة، الرئيس الحالي والقيادي في حزب الاستقلال، أو احتمال ترشيح شخصية أخرى من الحزب ذاته أو من حزب الأصالة والمعاصرة.

    فوفقا لذات المصدر، يأتي هذا النقاش في إطار التعبئة البرلمانية قبيل جلسة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العد العكسي للدخول السياسي: صراعات داخلية تهدد تماسك الأحزاب وتثير أسئلة حول المستقبل

    ليلى صبحي

    مع بداية شهر أكتوبر الجاري، بدأت الساحة السياسية المغربية تشهد حراكًا متزايدًا مع اقتراب الدخول السياسي الجديد، في ظل تحديات اجتماعية واقتصادية ضاغطة تستدعي استجابة سريعة من الأحزاب السياسية، سواء في الأغلبية أو المعارضة. هذه التحديات تطرح تساؤلات كبيرة حول قدرة الفاعلين السياسيين على تلبية الانتظارات الشعبية، خاصة في ظل ما يوصف بـ »الأوضاع الداخلية المتوترة » التي تعيشها أغلب الأحزاب.

    فالأحزاب السياسية في المغرب، سواء الحاكمة أو المعارضة، لا تبدو في أفضل حالاتها لمواجهة هذه التحديات، إذ أن الصراعات والخلافات الحادة بين مكونات العديد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحذير خبراء من تدهور الخطاب السياسي ومطالب بإصلاحات عاجلة (فيديو )

    يوسف واعلي

    حذر عدد من الخبراء في برنامج خاص على قناة ميدي1 تيفي حول موضوع « رهانات وتحديات الدخول السياسي والاجتماعي »، من تدهور مستوى الخطاب السياسي في المغرب، معتبرين أن الأزمة الحالية تهدد بإضعاف الحياة السياسية وتأزيم الواقع الاقتصادي والاجتماعي.

    سياسات عرجاء

    وفي هذا الصدد، أكد ميلود بلقاضي رئيس المرصد المغربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية، أن الخطاب السياسي المغربي يمر بأسوأ مراحله، مشيرًا إلى أن الصراعات الشخصية أصبحت تطغى على الخطاب السياسي  وأن هذا التدهور لم يسبق له مثيلا حتى في الفترات السياسية الأكثر قمعًا في تاريخ البلاد.

    وأعرب بلقاضي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنموسى وعمور والميراوي والسكوري على رأس قائمة المرشحين لمغادرة الحكومة

    الرباط – الأسبوع

        عاد موضوع التعديل الحكومي للواجهة من جديد مع بداية الدخول السياسي الحالي، حيث أكدت بعض المصادر أن حدوث هذا التعديل المنتظر يبقى مسألة وقت فقط.

    وأضافت ذات المصادر، أن التعديل الذي تترقبه الأحزاب السياسية والرأي العام، قد يشمل وزراء ووزيرات في حكومة أخنوش، مع إمكانية تغييرهم بأسماء أخرى قصد ضخ كفاءات جديدة في تشكيلة الحكومة.

    تتمة المقال تحت الإعلان

    وحسب نفس المصادر، فإن التعديل سيضيف خمسة كتاب للدولة وفق مضامين بيان الديوان الملكي، الذي أشار إلى إضافة كتاب الدولة في بعض القطاعات الحكومية في فترة لاحقة، مؤكدة أن التعديل يهدف إلى دفع…

    إقرأ الخبر من مصدره