Étiquette : الدراما المغربية

  • الوافي: الدراما المغربية حققت “الكم” وحان الوقت لمنافسة المنصات العالمية (فيديو)

    زينب شكري

    قالت الممثلة نجاة الوافي، إن الدراما التلفزيونية المغربية بلغت مرحلة مهمة من حيث الإنتاج، بعدما راكمت تجارب متعددة ساهمت في الوصول إلى “كم” معتبر من الأعمال، غير أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في الارتقاء بالجودة الفنية ومواكبة تطلعات الجمهور الذي بات يقارن المنتوج المحلي بما تعرضه المنصات العالمية.

    وأضافت الوافي، أن المرحلة الحالية تفرض التوجه نحو معالجة قضايا جديدة لم يسبق تناولها، مع اعتماد مقاربات مختلفة وأساليب إخراج حديثة، معتبرة أن التنوع في المواضيع والتجارب يظل عاملا أساسيا لتطوير المشهد الدرامي.

    وأشارت الممثلة المغربية في تصريح لـ”العمق”، إلى أن بعض المحاولات بدأت تبرز في هذا الاتجاه، معربة عن أملها في تحقيق مزيد من التوفيق خلال الأعمال المقبلة.
    وفي سياق متصل، شددت الوافي، على أن عرض الأفلام السينمائية على شاشة التلفزيون يظل محدودا، بحكم اختلاف سقف الحرية بين الوسيطين، حيث لا يمكن نقل جميع المضامين السينمائية إلى الشاشة الصغيرة التي تراعي خصوصية الأسر المغربية.

    وعلى مستوى الأعمال، سجلت الوافي عودتها إلى المنافسة الرمضانية بعد غياب خلال الموسم الماضي، من خلال مشاركتها في السلسلة الكوميدية “الثمن”، التي أخرجها ربيع شجيد، والتي عالجت قضايا الحياة اليومية بأسلوب ساخر، مستندة إلى مواقف مستوحاة من الواقع الاجتماعي، مع تسليط الضوء على تعقيدات العلاقات الأسرية وتباين الأجيال داخل البيت المغربي.

    وتدور أحداث العمل حول قصة زواج متأخر تجمع بين عبد الله فركوس وسعاد حسن، حيث يواجه الثنائي مواقف يومية طريفة أثناء محاولة بناء حياة مشتركة، في ظل التزامات عائلية وضغوط اجتماعية، خاصة ما يرتبط بتجارب الشباب والعلاقات العاطفية وما تفرزه من توترات داخل الأسرة.

    وضم طاقم السلسلة مجموعة من الأسماء الفنية، من بينها قمر السعداوي، سحر الصديقي، محمد الكاما، ندى هداوي، زهور السليماني، منصور بدري ورباب كويد.

    وبموازاة ذلك، شاركت الوافي في المسلسل العربي “أبطال الرمال” للمخرج سامر جبر، والذي عرض على قنوات تلفزيونية عربية ومنصة شاهد، حيث يعود بالمتلقي إلى العصر الجاهلي، مستعرضا التحولات الاجتماعية والصراعات القبلية، إلى جانب حضور الشعر العربي القديم والتغيرات الفكرية والثقافية التي طبعت تلك المرحلة.

    وفي ما يتعلق بغيابها خلال بعض المواسم الرمضانية، أوضحت الوافي أن حضور الفنان في هذا السباق لا يرتبط باختياراته بشكل كامل، مؤكدة أن برمجة الأعمال تخضع لقرارات القنوات التلفزيونية، التي تحدد طبيعة المشاركة وتوقيتها ضمن خريطتها السنوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرح الفاسي بعد فشل “رحمة 2”: واجهنا مشاكل في التصوير.. والأحداث لم تنصفني

    زينب شكري

    تعرض الجزء الثاني من مسلسل “رحمة” الذي عرض على شاشة “إم بي سي 5” لموجة من الانتقادات، حيث لم يتمكن من تكرار النجاح الذي حققه الجزء الأول، سواء على مستوى نسب المشاهدة أو التفاعل الجماهيري، كما غاب عن المراتب الأولى ضمن قائمة الأعمال الأكثر متابعة في المغرب عبر منصة “شاهد”.

    وأثار هذا التراجع في الأداء تساؤلات واسعة في صفوف المتابعين، خاصة أن العمل كان قد شكل في موسمه الأول واحدة من أبرز مفاجآت الدراما، وحقق انتشارا لافتا جعله ضمن قائمة أنجح الإنتاجات المغربية في الفترة الأخيرة. غير أن الجزء الثاني -بحسب آراء عدد من المشاهدين- لم ينجح في الحفاظ على نفس الزخم، وظهر في صورة أقل تماسكا من الناحية الدرامية.

    واعتبر متابعون أن العمل افتقد في جزئه الجديد إلى مبررات سردية قوية تبرر استمراره، مشيرين إلى أن الأحداث لم تعرف تطورا واضحا في مسار القصة، بل بدت -في نظرهم- محاولة لتمديد نجاح الموسم الأول أكثر من كونها امتدادا طبيعيا له.

    كما طالت الانتقادات البناء الدرامي للعمل، حيث سجل عدد من المتابعين ما وصفوه باختلال في توازن الشخصيات، نتيجة تغييرات مست توزيع الأدوار داخل القصة. فقد تم -بحسب هذه الآراء،- منح مساحة أكبر لبعض الشخصيات الثانوية، مقابل تراجع حضور الشخصية الرئيسية، وهو ما أثر بشكل مباشر على تماسك الحكاية وعلى مستوى التفاعل مع تطوراتها.

    وفي هذا الصدد، قالت بطلة العمل فرح الفاسي، إن العمل لم يكن سهلا على مستوى التنفيذ، مشيرة إلى صعوبات واجهت الفريق أثناء التصوير، إضافة إلى وجود مشاكل مرتبطة ببعض المشاهد.

    وكشفت الفاسي، أنها لم تكن تتوقع الشكل الذي ستظهر به شخصية “نادية ” في الجزء الثاني، مؤكدة أنها تعرف جيدا أسلوب الكاتبة بشرى مالك، وعند قراءتها للسيناريو أدركت أن التوجه الجديد لا يعكس بصمتها المعتادة.

    ورغم ذلك، أكدت الفاسي في تصريح لـ”العمق”، أنها راضية عن أدائها، مشيرة إلى أنها بذلت مجهودا كبيرا لتجسيد الشخصية وفق ما طلب منها، حتى وإن كانت الأحداث -حسب تعبيرها- لم تساعد على إبرازها بالشكل الكافي.

    وأوضحت المتحدثة، أن الشخصية لم تُبنَ بشكل محكم دراميا، ما انعكس على حضورها داخل العمل، لكنها اعتبرت التجربة في مجملها فرصة لتقديم أداء مختلف، مضيفة أنها تلقت ردود فعل إيجابية من عدد من النقاد الذين أشادوا بأدائها التمثيلي.

    من جهتها، اختارت السيناريست بشرى مالك، التعبير عن موقفها بشكل واضح، حيث أعلنت عدم رضاها عن النسخة النهائية التي عرضت على الشاشة، مؤكدة أن العمل شهد تغييرات كبيرة مقارنة بالنص الأصلي الذي كتبته.

    وأوضحت مالك، أن ما تم تقديمه لا يمثل رؤيتها الفنية، مشيرة إلى أن نسبة محدودة فقط من السيناريو الأصلي تم الاحتفاظ بها.

    وأفادت مالك، بأن حوالي 30 في المائة فقط من النص الذي أعدته ظهر في النسخة النهائية، في حين خضعت باقي الأحداث لتعديلات عديدة طالت مسار القصة وبناء الشخصيات، وهو ما جعلها تتفاجأ بالنتيجة التي خرج بها الجزء الثاني عند عرضه.

    وعبرت الكاتبة عن أسفها للجمهور الذي تابع العمل، موجهة اعتذارا ضمنيا للمشاهدين، ومشددة على أن التغييرات التي طرأت لم تكن تعكس تصورها الأصلي للمسلسل، الذي سعت من خلاله إلى تقديم طرح إنساني متوازن.

    وكان مسلسل “رحمة” قد عالج في جزئه الأول قضية اجتماعية حساسة، تتمثل في معاناة أمهات الأطفال في وضعية إعاقة، خاصة في ظل غياب الأب أو تخليه عن مسؤولياته، وهو الموضوع الذي لقي تفاعلا واسعا لدى الجمهور، بالنظر إلى واقعيته وقربه من فئات واسعة داخل المجتمع.

    وقد حرصت كاتبة العمل على مقاربة هذا الملف بأسلوب إنساني بعيد عن المبالغة، ما ساهم في نجاحه الكبير خلال عرضه الأول.

    يُذكر أن المسلسل من إخراج محمد علي المجبود، وإنتاج شركة “ميد برود” لصاحبتها رجاء الحساني، وشارك في بطولة جزءه الأول عدد من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية، من بينها منى فتو، عبد الله ديدان، فرح الفاسي، كريمة غيث، نبيل عاطف، سعاد العلوي، وهيثم مفتاح، إلى جانب وجوه أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نادية كوندا: غيابي عن التلفزيون “اختيار مدروس”.. وأدواري الجريئة انتصار للفئات المهمشة

    زينب شكري

    قالت الممثلة المغربية نادية كوندا، إنها ابتعدت عن شاشة التلفزيونية منذ سنة 2019، حيث كان آخر ظهور لها من خلال مسلسل “السر المدفون” رفقة المخرج ياسين فنان، مبرزة أن هذا الغياب كان اختيارا واعيا فرضته انشغالاتها المتزايدة في المجال السينمائي خلال السنوات الأخيرة، سواء من خلال مشاركات داخل المغرب أو في أعمال أجنبية.

    وأضافت كوندا، أن تركيزها على السينما لم يكن اعتباطيا، بل جاء نتيجة رغبتها في خوض تجارب فنية مختلفة تتطلب وقتا وجهدا أكبر، مشيرة إلى أنها لا تميل إلى الإكثار من الظهور، سواء في التلفزيون أو السينما، بقدر ما تحرص على انتقاء مشاريع محددة تضمن لها حضورا فنيا محسوبا.

    وتابعت كوندا في تصريح لـ”العمق”، أن هذا التوجه يندرج أيضا ضمن سعيها إلى تحقيق توازن بين حياتها المهنية والشخصية، حيث تفضل توزيع وقتها بشكل يسمح لها بالاهتمام بمسارها الفني دون إغفال جانبها العائلي، وهو ما دفعها إلى اختيار التواجد في السينما خلال هذه المرحلة بدل الجمع المكثف بين التلفزيون وأعمال أخرى.

    وفي تقييمها لوضع السينما المغربية، اعتبرت المتحدثة، أن هذا المجال يعرف تطورا ملحوظا على مستوى الجودة والإنتاج، مبرزة أنها شاركت في عدد من الأعمال الأجنبية، غير أنها أصبحت تميل أكثر إلى خوض تجارب داخل المغرب، بالنظر إلى توفر الإمكانيات ووجود مخرجين وتقنيين قادرين على تقديم منتوج فني في مستوى جيد.

    وبخصوص الجدل الذي يرافق بعض اختياراتها الفنية، خاصة ما يتعلق بالأدوار الجريئة، أكدت كوندا أنها لا تسعى إلى الإثارة بقدر ما تختار أدوارا واقعية تعكس فئات مهمشة لا يُسمع صوتها، مشيرة إلى أنها تميل إلى هذه الشخصيات لأنها تلامسها إنسانيا قبل أن تهمها كممثلة، وتسعى من خلالها إلى طرح قضايا اجتماعية ونفسية تعيشها المرأة المغربية.

    وأبرزت الممثلة المغربية، أن قبولها لأي عمل يخضع لمعايير دقيقة، حيث تحرص على قراءة النص بشكل معمق قبل اتخاذ القرار، متسائلة دائما عن قيمة القصة ورسالتها، ومدى قدرتها على إقناع الجمهور، إضافة إلى ما يمكن أن تضيفه لها الشخصية على المستوى الفني.

    وفي ما يتعلق بتفاعلها مع الانتقادات، أكدت كوندا، أنها تستمع إلى آراء الجمهور والنقاد وتتعامل معها باحترام، معتبرة أن النقد يظل صحيا ما دام لا يتجاوز إلى المستوى الشخصي.

    وشددت كوندا، على أن العمل السينمائي يتطلب وقتا أطول للتعمق في الشخصيات وبنائها بشكل دقيق، وهو ما يمنح الممثل فرصة أكبر للتفاعل مع التفاصيل وإضفاء بصمته الخاصة، على عكس وتيرة الإنتاج التلفزيوني التي تكون في الغالب أسرع.

    وعن الإشكالات المرتبطة بالسيناريو في الدراما والسينما المغربية، اعتبرت أن المشكل لا يقتصر على ضعف النصوص، بل يرتبط أيضا بطريقة الاشتغال، حيث لا يُمنح كتاب السيناريو الوقت الكافي لتطوير أعمالهم، داعية إلى اعتماد أسلوب “غرف الكتابة” التي تجمع أكثر من كاتب، بما يساهم في تحسين جودة الإنتاج.

    وفي سياق متصل، كشفت كوندا أنها تابعت بعض الأعمال الرمضانية الأخيرة، من بينها “عش الطمع”، مشيرة إلى أن الإنتاجات المغربية باتت تحمل ملامح الهوية المحلية بشكل أوضح، مع تسجيل وجود أعمال وصفتها بالجيدة.

    وعلى صعيد جديدها الفني، تدخل نادية كوندا، ابتداء من اليوم، سباق شباك التذاكر بالقاعات السينمائية من خلال فيلم “المطرود من رحمة الله” للمخرج هشام العسري، وهو عمل يندرج ضمن الكوميديا السوداء، ويروي قصة كاتب فرنسي يعيش أزمة مالية خانقة، يجد نفسه أمام فرصة لكسب المال عبر تنفيذ “فتوى” ضد كاتب آخر.

    ويطرح الفيلم، من خلال هذه الحبكة، إشكالية “ضغط الحاجة” وكيف يمكن للظروف المادية الصعبة أن تدفع الإنسان إلى اتخاذ قرارات متطرفة، بعيدا عن قناعاته، في ظل سعيه لتأمين مستقبله.

    وفي هذا العمل، تجسد كوندا دور شابة مغربية متزوجة من كاتب فرنسي، حيث يعيش الزوج حالة من الضغط بعد سماعه لخبر قدوم مولوده الأول، رغم امتلاكه موهبة أدبية لم تساعده على تحقيق النجاح، ما يدفعه إلى البحث عن المال بأي وسيلة، والدخول في مواقف يتنازل فيها عن عدد من مبادئه.

    وختمت الممثلة حديثها بالتأكيد على أن الإنسان مطالب بالاشتغال على ذاته، والتحلي بالشغف والقيم، مثل العائلة والقناعة، محذرة من الانسياق وراء المال فقط، لما قد يترتب عن ذلك من تنازلات لا ينبغي الوقوع فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرح الفاسي: “النهاية المأساوية” صرخة تحذير لا رسالة إحباط.. والمقارنة مع مصر “غير منصفة”

    زينب شكري

    تواصل الممثلة المغربية فرح الفاسي تعزيز حضورها الفني على أكثر من واجهة، بين التلفزيون والسينما، من خلال مشاركات متنوعة تجمع بين الدراما الاجتماعية والكوميديا، إلى جانب انخراطها في مشاريع إنتاجية عابرة للحدود تسعى إلى تقديم صورة مختلفة عن المرأة المغربية وقضاياها.

    وأثار أداء فرح الفاسي في المسلسل الدرامي “شكون كان يقول” تفاعلا واسعا لدى الجمهور، خاصة مع تطور الأحداث ووصولها إلى نهاية مأساوية أثارت نقاشا على مواقع التواصل الاجتماعي، حول طبيعة الرسائل التي تقدمها الأعمال الدرامية المرتبطة بقضايا حساسة، من بينها مرض السرطان.

    وفي هذا السياق، عبرت فرح الفاسي، في تصريح لـ”العمق”، عن سعادتها الكبيرة بالأصداء التي خلفها دورها، مؤكدة أن التفاعل الجماهيري مع الشخصية يعكس نجاح العمل في ملامسة مشاعر المتابعين.

    وأوضحت الفاسي، أن نهاية شخصية “سناء” لم تكن تهدف إلى بث الإحباط في صفوف مرضى السرطان، بقدر ما جاءت كرسالة تحذيرية تدعو إلى الاهتمام بالصحة وعدم التهاون معها، تفاديا للوصول إلى مراحل متقدمة من المرض، كما أبدت أسفها من هذا الطرح الذي أزعج بعض المشاهدين، مشددة على أن ما تم تقديمه لا يمثل قاعدة عامة، بل يندرج ضمن سياق درامي محدد.

    وعلى مستوى تقييمها لوضع الدراما المغربية، اعتبرت الفاسي أن إشكالية السيناريو ما تزال مطروحة، رغم وجود أسماء متميزة في مجال الكتابة، مبرزة أن جودة النص تظل الأساس في نجاح أي عمل فني.

    وأضافت ذات المتحدثة، أن ضعف السيناريو ينعكس سلبا على النتيجة النهائية، مهما بلغت كفاءة الممثلين أو المخرجين، داعية إلى توسيع قاعدة الكتّاب وتطوير النصوص لتواكب تطلعات الجمهور.

    كما توقفت عند المقارنات المتكررة بين الإنتاجات المغربية ونظيرتها المصرية، معتبرة أنها ليست منصفة، خاصة في ظل الفارق الكبير على مستوى الإمكانيات والميزانيات.

    وأشارت الممثلة المغربية، إلى أن الصناعة الدرامية في مصر راكمت تجربة طويلة، ما يجعل المقارنة غير متكافئة، مؤكدة أن العمل في ظروف إنتاجية محدودة يفرض تحديات إضافية على صناع الدراما بالمغرب.

    وفي ما يتعلق بمشاريعها السينمائية، انتهت فرح الفاسي مؤخرا من تصوير فيلم جديد يحمل عنوان “حياة عادية جدا” يجمع ممثلين من عدة دول عربية، من بينها قطر والكويت ومصر، فضلا عن حضور فنانين من بلدان إفريقية، ما يمنح العمل بعدا إنسانيا منفتحا على ثقافات متعددة.

    ويروي هذا المشروع قصة امرأة مغربية تنطلق في رحلة بحث عن والدها القطري، في حبكة إنسانية تمزج بين البعد الروحي والأسئلة الوجودية، بعيدا عن القوالب الدرامية التقليدية.

    ويسلط الفيلم الضوء على صورة المرأة المغربية بشكل إيجابي، من خلال تقديمها كشخصية قوية ومحترمة، في عمل كتبته السيناريست بشرى مالك، وتولى إخراجه المخرج المصري التركي محمد دينيز.

    ويشارك في بطولة الفيلم عدد من الأسماء الفنية، من بينها فرح الفاسي، إلى جانب راوية، ومريم باكوش، وفاطمة الزهراء بلدي، فضلا عن حضور الممثل الكويتي خالد أمين في دور رئيسي، ما يعزز الطابع الدولي للعمل ويمنحه تنوعا على مستوى الأداء والخلفيات الثقافية.

    ومن جهة أخرى، تستعد الفاسي للظهور في سلسلة كوميدية جديدة بعنوان “كلم 7”، من إنتاج شركة “ميد برود” لفائدة القناة الثانية، في عمل يمتد على 30 حلقة، تدور أحداثه داخل مخيم صيفي قريب من البحر، حيث تتقاطع يوميات العاملين والمصطافين في مواقف خفيفة بطابع كوميدي.

    وتم تصوير هذا العمل بمدينة الناظور، في خطوة تروم كسر النمطية المرتبطة بتمركز الإنتاجات التلفزيونية في مدينتي الرباط والدار البيضاء، وفتح المجال أمام مدن أخرى لاحتضان أعمال فنية كبرى، بما يساهم في تنويع الفضاءات البصرية ودعم الجاذبية المحلية لمناطق مختلفة من المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراما “إعادة التدوير” في مرمى الانتقاد.. جدلي يحذر: استيراد النصوص الأجنبية “تهديد صامت” للهوية

    زينب شكري

    أثار الحديث عن التحضير لموسم ثان من مسلسل “الهيبة: رأس الجبل” موجة واسعة من الجدل وسط متابعي الدراما المغربية، خاصة في ظل تقييمات متباينة رافقت عرض الجزء الأول، الذي لم ينجح، وفق آراء عدد من المتابعين، في تحقيق الصدى المنتظر، مكتفيا بمرتبة متأخرة ضمن ترتيب الأعمال الأكثر مشاهدة على منصة “شاهد”، خلف إنتاجات مصرية حصدت نسب متابعة أعلى حتى داخل المغرب.

    وتوقف نقاش الجمهور والنقاد عند مجموعة من الاختلالات التي طبعت العمل، خصوصا على مستوى البناء الدرامي والسيناريو، إضافة إلى صعوبة ملاءمة القصة مع الخصوصية الثقافية المغربية، وهو ما اعتبره البعض سببا مباشرا في عدم انسجام الأحداث مع ما يعرف بـ”التمغربيت”، الأمر الذي أثر على تفاعل الجمهور مع العمل.

    وأعاد هذا الجدل إلى الواجهة قضية اقتباس الأعمال الأجنبية وإعادة تقديمها بصيغة محلية، وهي المقاربة التي تبنتها مجموعة من القنوات من بينها “MBC”، خلال السنوات الأخيرة، بالاعتماد على مسلسلات تركية بالأساس، حققت نجاحا لافتا في منطقة الشرق الأوسط، قبل إعادة إنتاجها في نسخ عربية أو مغاربية.

    وفي هذا السياق، يعد الممثل والمخرج المسرحي عمر جدلي من بين الأصوات التي انتقدت هذا التوجه، معتبرا أن اللجوء إلى ما وصفه بـ”إعادة التدوير الفني” يطرح إشكالات عميقة تتعلق بالهوية الثقافية.

    واعتبر جدلي في تصريح لـ”العمق”، أن استيراد أعمال أجنبية أو دبلجتها دون وعي كاف بخصوصيات المجتمع المغربي، قد يؤدي إلى تمرير أنماط ثقافية لا تنسجم مع البيئة المحلية.

    وأشار جدلي، إلى أن خطورة هذه الممارسات تكمن في إمكانية تحولها إلى تهديد صامت للهوية، في حال غياب نقاش جدي حولها، داعيا الفاعلين الثقافيين والفنانين والنقاد إلى التفاعل مع هذه الظاهرة والتنبيه إلى تداعياتها.

    كما شدد ذات المتحدث، على أن التعامل مع النصوص الأجنبية يقتضي قدرا كبيرا من الوعي في الاقتباس والإعداد، بما يضمن إعادة صياغتها بشكل يحافظ على الخصوصية الثقافية ولا ينقل بشكل حرفي تجارب مجتمعات أخرى.

    واعتبر جدلي، أن الدراما المغربية مطالبة بالاستناد إلى أسس واضحة، بالنظر إلى دورها في التأثير على المجتمع والمساهمة في التنشئة الاجتماعية، مبرزا أن الإنتاجات الفنية ينبغي أن تعكس هوية المجتمع وتاريخه، وتسهم في تعزيز ارتباط الأفراد بثقافتهم وقيمهم.

    وفي السياق ذاته، أشار إلى أن بعض الأعمال التي جرى تصويرها في المغرب، اعتمادا على نصوص أجنبية، يتم تقديمها للجمهور على أنها إنتاجات مغربية خالصة، رغم أن مضمونها لا يعكس الواقع المحلي، وهو ما يطرح، بحسبه، إشكالا على مستوى المصداقية الثقافية والفنية.

    بالموازاة مع هذا النقاش، يواصل عمر جدلي حضوره في الساحة المسرحية من خلال جولة وطنية لعرضه الجديد “بورتريه.. بغا يقول شي حاجة وحشم”، الذي تقدمه فرقة “مسرح غرناطة” بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، حيث يطرح من خلاله قضايا اجتماعية حساسة بأسلوب فني يجمع بين السرد والفرجة.

    ويعالج العمل المسرحي موضوعا يلامس واقع عدد من النساء، يتمثل في إشكالية فرض الزواج وحرمانهن من حرية اختيار الشريك، في ظل ضغوط اجتماعية وتقاليد راسخة ما تزال تؤثر على مسارات حياتهن.

    وتدور أحداث المسرحية حول شابة شغوفة بالرسم، تجد نفسها محاصرة بظروف أسرية معقدة، من بينها رعاية والدتها الأرملة الكفيفة، إلى جانب التزامها بوصية والدها التي تفرض عليها الزواج من أحد أقاربها.

    وأمام هذا الواقع، تنسحب البطلة إلى عالمها الخاص، حيث تجد في الرسم متنفسا وحيدا للتعبير عن طموحاتها المؤجلة.

    ومع تصاعد إحساسها بالاختناق، تقرر كسر القيود المفروضة عليها، وتنطلق في رحلة بحث عن حب قديم ظل عالقا في ذاكرتها منذ الطفولة، محاولة استعادته من خلال لوحة “بورتريه” تجسد ملامحه كما تحتفظ بها ذاكرتها، في مسعى رمزي لاستعادة ذاتها ومواجهة مصيرها.

    ومن خلال هذا العمل، يطرح جدلي أسئلة متعددة حول حرية المرأة وحدودها داخل المجتمع، مسلطا الضوء على التحديات التي تعيق حقها في اتخاذ قراراتها الشخصية، في ظل منظومة اجتماعية تفرض قيودا على اختياراتها.

    ويشارك في تشخيص أدوار المسرحية عدد من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية، من بينهم مونية لمكيمل، محمد الأثير، وعبد الرحيم المنياري، وزاهية زهري، حيث يقدمون أداء جماعيا يزاوج بين العمق الإنساني والتكثيف الدرامي، في عمل يسعى إلى إثارة النقاش حول قضايا اجتماعية راهنة بلغة فنية مؤثرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المخرج الجباري: الأحكام السطحية تفسد نقد الأعمال الفنية والدراما المغربية مؤهلة للمنافسة دوليا

    زينب شكري

    قال المخرج هشام الجباري، إن الموسم الرمضاني الأخير تميز بحضور أعمال قوية على مختلف المستويات، سواء من حيث جودة الإنتاج أو أداء الممثلين، معتبرا أن التفاعل الواسع الذي أبداه الجمهور يعكس بوضوح الاهتمام المتزايد بالدراما المغربية، ويؤكد أنها تسير في الاتجاه الصحيح نحو مزيد من التطور.

    وأضاف الجباري في تصريح لـ”العمق”، أن ما تحقق خلال هذا الموسم يبرز أيضا قدرة الممثل المغربي على المنافسة، ليس فقط على الصعيد المحلي، بل حتى عربيا ودوليا، مشددا على أن الرهان الأساسي اليوم يتمثل في تعزيز الثقة في هذه الطاقات، ومنحها الوقت الكافي للاشتغال وتطوير أدائها، بما يتيح لها تقديم أعمال أكثر نضجا وجودة.

    وفي هذا السياق، اعتبر المخرج المغربي، أن التغطية الإعلامية المكثفة للأعمال الرمضانية تعكس بدورها حجم الاهتمام الذي باتت تحظى به الإنتاجات الوطنية، مشيرا إلى أن التفاعل، سواء كان إيجابيا أو سلبيا، يظل دليلا على حضور قوي للدراما المغربية داخل النقاش العمومي.

    وتطرق الجباري إلى مسألة النقد، مبرزا أن المشهد الإعلامي يضم أصواتا مختلفة، بين من ينتقد ومن يشيد، وهو ما يخلق نوعا من التوازن الذي من شأنه أن يساهم في بناء وسط فني وإعلامي أكثر قوة، معتبرا أن الإشكال لا يكمن في النقد في حد ذاته، بل في طبيعته ومصدره، مؤكدا أن النقد الحقيقي يجب أن يصدر عن مختصين يمتلكون أدوات التحليل ورؤية فنية واضحة.

    وشدد ذات المتحدث، على ضرورة التمييز بين النقد والانتقاد، موضحا أن النقد ليس بالضرورة سلبيا، بل يمكن أن يلعب دورا إيجابيا في إبراز جوانب خفية داخل الأعمال الفنية، وفتح قراءات جديدة أمام الجمهور، قد تدفعه إلى إعادة اكتشاف بعض الإنتاجات من زوايا مختلفة.

    في المقابل، حذر الجباري من بعض ما وصفه بـ “الآراء السطحية التي تصدر عن غير المختصين، والتي قد تعتمد على أحكام مسبقة أو تقييمات سريعة لا تعكس حقيقة العمل الفني”.

    وأشار الجباري، إلى أن المشاهد المغربي أصبح أكثر وعيا وقدرة على التمييز بين مختلف أنواع الخطاب النقدي، حيث بات يتجه نحو مصادر إعلامية متخصصة تقدم تحليلات قائمة على رؤية فنية، لافتا إلى أن الأعمال القوية تفرض نفسها في النهاية وتجد صداها لدى الجمهور، بغض النظر عن حجم الانتقادات التي قد تواجهها.

    وبخصوص أفضل الأعمال الرمضانية، أوضح الجباري، أنه لم يشاهدها بشكل كاف بسبب انشغاله بتصوير أعماله الخاصة، معتبرا أنه ليس في موقع يسمح له بإصدار تقييم شامل لأنه جزء منها، ومؤكدا في الوقت ذاته أن الحكم النهائي يبقى بيد الجمهور الذي يملك الكلمة الفصل.

    وأكد المخرج هشام الجباري على أهمية تنوع الإنتاجات بين الدرامي والكوميدي والتراثي، مبرزا أن اختلاف الأذواق يفرض هذا التنوع، خاصة في ظل ازدحام البرمجة خلال شهر رمضان، وهو ما يجعل من الصعب أن يحظى عمل واحد بإجماع واسع، داعيا إلى الاستمرار في هذا التعدد بما يعزز حيوية المشهد الدرامي المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراما رمضان تحت مجهر الرواد.. كافي وفولان يدافعان عن “المنتج الوطني” ويشخصان مكامن الخلل

    زينب شكري

    في خضم الجدل الذي رافق الأعمال الدرامية خلال الموسم الرمضاني الأخير، خرج عدد من الفنانين المغاربة للدفاع عن الإنتاجات الوطنية، مؤكدين أن الانتقادات، رغم مشروعيتها، لا ينبغي أن تتحول إلى عامل تثبيط أو تقليل من المجهودات المبذولة داخل الساحة الفنية.

    وفي هذا السياق، قدم كل من الممثل محمد كافي والممثل حسن فولان قراءتهما الخاصة لهذا النقاش، واضعين النقاط على حروف إشكالية تقييم الدراما المغربية.

    وشدد محمد كافي في تصريح لـ”العمق”، على أن المرحلة الحالية تفرض إطلاق مبادرات حقيقية لدعم الفنان المغربي وتشجيعه على مزيد من العطاء، معتبرا أن المناخ العام يحتاج إلى تحفيز أكثر من التركيز على الجوانب السلبية فقط.

    وأبرز كافي، أن تفاعل الجمهور مع الأدوار الدرامية، كما حدث مع شخصية “عامر” في مسلسل “شكون كان يقول”، يعكس قوة التأثير التي باتت تمتلكها الأعمال الوطنية، حيث نجح الدور في إثارة مشاعر متباينة بين الكره والإعجاب، سواء لدى الجمهور أو النقاد.

    وأشار كافي، إلى أنه تابع عددا من الإنتاجات الرمضانية، مبرزا أن من بين الأعمال التي لفتت انتباهه مسلسل “عش الطمع”، الذي اعتبره نموذجا ناجحا بفضل جمعه لعدد من الممثلين الكبار، وهو ما يعكس -حسب تعبيره- وجود تجارب جدية داخل الساحة الفنية تستحق التقدير.

    وفي ما يتعلق بموجة الانتقادات، أوضح كافي أن النقد يبقى ضروريا لتطوير الأداء الفني، غير أنه دعا إلى أن يكون نقدا بناء لا يظلم الفنان المغربي، خاصة في ظل التطور الملحوظ الذي تعرفه الدراما الوطنية في السنوات الأخيرة.

    وأقر  الممثل المغربي في المقابل بوجود بعض النقائص، خاصة على مستوى كتابة السيناريو، إلا أنه اعتبر أن هذه الثغرات يقابلها مجهود كبير في الإنتاج، مشددا على أن الإشكال الأبرز يظل في موسمية هذه الأعمال، معبرا عن أمله في أن تتحول الدراما إلى إنتاج مستمر على مدار السنة.

    من جهته، دعا حسن فولان، إلى إرساء ثقافة الاحتفاء بالفنان المغربي، من خلال مبادرات تعزز مكانته وتدعم الإنتاج الوطني، بدل التوجه نحو استيراد أعمال أجنبية، سواء تركية أو مصرية، رغم توفر المغرب -حسب رأيه- على طاقات وإمكانيات قادرة على تقديم أعمال ذات جودة.

    وأكد فولان في تصريح لـ”العمق”، أنه تابع مختلف الأعمال التي عرضت خلال الموسم الرمضاني، معتبرا أن المستوى العام كان إيجابيا، سواء من حيث أداء الممثلين أو اشتغال المخرجين، رغم إقراره بأنه من الصعب تحقيق الكمال في كل العناصر، مضيفا أن النتائج المحققة تبقى مشجعة، وتعكس تطورا تدريجيا ينبغي البناء عليه.

    وفي تعليقه على تباين آراء الجمهور، شدد فولان، على أن من حق المتلقي التعبير عن موقفه بكل حرية، سواء كان إيجابيا أو سلبيا، مبرزا أن الاختلاف في التقييم أمر طبيعي، ولا يمكن أن يجتمع الجميع على رأي واحد، منوها بمجهودات كافة المتدخلين في المنظومة الفنية، لأن كل فرد يساهم من موقعه في تطوير هذا القطاع، وفق قوله.

    وعلى مستوى تجربته الخاصة، أوضح فولان، الذي خاض السباق الرمضاني بفيلم “الحب المر”، أن دخوله مجال الإنتاج لم يكن بدافع تحقيق الربح، بل انطلق من شغف ورغبة في تقديم أعمال تنسجم مع رؤيته الفنية، مشيرا إلى أن هدفه الأساسي هو إنجاز أعمال يقتنع بها شخصيا ويشعر بأنها قريبة من الجمهور، لأن أكبر مكسب بالنسبة إليه هو الإحساس بالرضا عن العمل المنجز، وفق تعبيره.

    وبخصوص مشاركة ابنه مهدي فولان في الأعمال التي يشرف على إنتاجها، أكد حسن فولان أن احتضان الفنان لابنه في المجال الفني ليس أمرا سهلا، سواء في لحظات النجاح أو الإخفاق، غير أنه شدد على أن تجربته مع نجله كانت ناجحة وأنه يثق فيه.

    ويعالج فيلم “الحب المر”، الذي أخرجه ياسين فنان، وبطولة مهدي فولان وخديجة زروال، موضوع العلاقات العاطفية المعقدة من زاوية إنسانية، مسلطا الضوء على التحولات النفسية والصراعات الداخلية التي ترافق تجربة الحب، في ظل ضغوط اجتماعية واختيارات مصيرية تعيد تشكيل مسار الشخصيات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ناقد فني يهاجم “سطحية” عناوين الدراما المغربية ويتهم صناعها باستصغار ذكاء المشاهد

    زينب شكري

    مع إسدال الستار على الموسم الرمضاني، تتواصل ردود الفعل حول حصيلة الإنتاجات التلفزيونية التي تنافست خلاله، في ظل نقاش متجدد بشأن مستوى الأعمال الدرامية والكوميدية التي عرضت هذا العام.

    ورغم تنوع العروض وكثافتها، إلا أن عددا من المتابعين والمهتمين بالشأن الفني سجلوا استمرار نفس الملاحظات المرتبطة بضعف بعض الاختيارات الإبداعية، سواء على مستوى الكتابة أو المعالجة أو حتى العناوين.

    وفي هذا السياق، وجه الناقد الفني مصطفى الطالب، انتقادات لاذعة لواقع الإنتاجات التلفزيونية المغربية، واصفا عناوين المسلسلات والأفلام بـ “السطحية والنمطية”، معتبرا أنها تفتقر إلى عنصر الإثارة والعمق الأدبي الذي يستحقه المشاهد.

    وأوضح الطالب في تصريح لـ”العمق”، أنه غالبا ما يتراجع عن فكرة تقديم قراءات نقدية لعناوين الأعمال الدرامية الوطنية بسبب “ضحالتها”، مؤكدا أن هذه العناوين تعكس خللا أكبر في صلب العملية الإبداعية.

    وأشار الناقد المغربي، إلى أن الإنتاجات الحالية باتت بعيدة كل البعد عن الإبداع الأدبي الصرف أو التناول التاريخي الرصين، مع تسجيل غياب واضح للاجتهاد في إثراء الحوارات الدرامية وجعلها أكثر عمقا، مشددا على أن اللغة واللهجة المغربية غنية وليست “عقيمة” كما تظهرها بعض الأعمال.

    وانتقد مصطفى الطالب بشدة المبررات التي يسوقها بعض المنتجين والمخرجين لشرعنة بساطة العناوين، داعيا إياهم إلى التوقف عن ترديد ما وصفه بـ “أسطوانة الواقعية” أو الادعاء بأن التلفزيون يخاطب جميع الشرائح لتقريب المعنى.

    واعتبر ذات المتحدث، أن هذه التبريرات تنطوي على نوع من الاستخفاف بعقل وذكاء المتلقي المغربي وحسه الفني، قائلا: لا ترددوا أسطوانة أن العناوين لها علاقة بالواقعية وكأن المشاهدين مكلخين، إلا إذا كنتم تستخفون بعقولهم وذكائهم”.

    واختتم مصطفى الطالب، تصريحه بالإعراب عن أمله في رؤية تغيير حقيقي في منظومة الإنتاج الدرامي مستقبلا، من خلال اعتماد عناوين “مغرية ومعبرة” تكون مرآة لسيناريوهات متميزة وقوية، تقطع مع التكرار والنمطية التي طبعت المشهد التلفزيوني لسنوات.

    يشار إلى أن الموسم الرمضاني الماضي شهد زخما دراميا لافتا مع عرض أعمال اجتماعية متعددة تتنافس على نسب المشاهدة، من بينها “بنات لالة منانة”، “عش الطمع”، “الصديق”، “حكايات شامة”، “البراني”، “ليلي طويل”، “الهيبة راس الجبل” و”رحمة”. غير أن المنافسة هذه السنة لم تكن محصورة في نسب المشاهدة فقط، بل امتدت إلى كيفية تقديم هذه الأعمال بصريا للجمهور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عادل أبا تراب: الدراما المغربية مرآة للمجتمع وأقوى من الخطاب الوعظي

    زينب شكري

    سجل الممثل عادل أبا تراب حضورا لافتا خلال الموسم الرمضاني الحالي، من خلال مشاركته في أربعة أعمال تلفزيونية تنوعت بين الدراما والكوميديا، وهو ما منحه مساحة أوسع لإبراز قدراته التمثيلية والانتقال بسلاسة بين شخصيات مختلفة.

    هذا الحضور المتعدد لم يمر مرور الكرام، بل رافقه تفاعل ملحوظ من الجمهور، خاصة في ظل تنوع الأدوار التي جسدها واختلاف سياقاتها.

    وأوضح أبا تراب، أن مشاركته في أعمال مثل “المرضي” و”عش الطمع” و”بنات لالة منانة” إلى جانب “الهيبة: رأس الجبل”، شكلت تجربة مميزة هذا الموسم، مبرزا أن هذا التنوع بين الكوميديا والدراما أتاح له تقديم شخصيات مختلفة، لكل منها خصوصيتها وأبعادها النفسية والاجتماعية، وهو ما اعتبره تحديا فنيا محفزا.

    وأكد الممثل المغربي، أن التفاعل الذي حظيت به أدواره، سواء في الأعمال المحلية أو تلك التي عرضت عبر قناة “ام بي سي5″، يعكس مدى وصول هذه الشخصيات إلى الجمهور، وأنه “أدى ما عليه” على حد تعبيره، خاصة في ظل المنافسة القوية التي يعرفها السباق الرمضاني.

    وتوقف أبا تراب، في تصريح لـ”العمق”، عند طبيعة المواضيع التي تعالجها هذه الأعمال، مشيرا إلى أنها مستمدة من الواقع وتعكس قضايا المجتمع المغربي بشكل مباشر.

    واستحضر في هذا السياق شخصية “المدني” التي قدمها في “بنات لالة منانة”، معتبرا أنها تسلط الضوء على بعض الإشكالات المرتبطة بمؤسسة الزواج، من بينها ارتفاع نسب الطلاق والتحديات التي تواجه العلاقات الأسرية، وهي قضايا تلامس يوميات شريحة واسعة من المغاربة.

    وفي قراءته لدور الدراما، شدد أبا تراب، على قدرتها الكبيرة في التأثير داخل المجتمع، موضحا أن قوتها تكمن في طريقة طرحها غير المباشرة للرسائل. فبدل الاعتماد على الخطاب الوعظي، تعتمد الدراما، حسب قوله، على الحكاية والسرد، ما يجعل المتلقي يتفاعل معها بشكل أسرع، لأنه يرى فيها انعكاسا لواقع يعيشه أو يشاهده، وهو ما يمنحها تأثيرا أعمق وأكثر استدامة.

    كما أشار إلى أن هذا الأسلوب الفني يتيح للجمهور فهم الرسائل بسلاسة، دون الشعور بأنه يتلقى درسا مباشرا، وهو ما يفسر، في نظره، نجاح عدد من الأعمال التي تراهن على البعد الاجتماعي والإنساني في الطرح، وتقدم قصصا قريبة من نبض الشارع.

    وعلى مستوى علاقته بالشخصيات التي يؤديها، أوضح أبا تراب، أنه يحرص على الفصل التام بين حياته الشخصية وأدواره التمثيلية، مؤكدا أنه لا يسمح للشخصيات بأن “تلبسه” خارج إطار العمل، بل يتعامل معها كمسؤولية مهنية تنتهي بانتهاء التصوير.

    وتابع ذات المتحدث، أن هذا التوازن، ضروري للحفاظ على الاستقرار النفسي والاستمرار في تقديم أدوار متنوعة دون الوقوع في التكرار أو التأثر الزائد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نورا الصقلي: الدراما المغربية تعاني “حصارا غير معلن” والمبدع رهينة للتخوفات

    زينب شكري

    تشهد الساحة الدرامية المغربية في السنوات الأخيرة حركية متزايدة، سواء على مستوى الإنتاج أو النقاش العمومي الذي يرافق عرض الأعمال الفنية، فكل عمل جديد أصبح يثير تفاعلا واسعا بين الجمهور والنقاد والمهنيين، خصوصا حين يتناول موضوعات اجتماعية حساسة أو يقدم شخصيات تنتمي إلى مهن أو فئات معينة داخل المجتمع.

    وفي هذا السياق، يتجدد الحديث عن حدود الإبداع الفني وإلى أي مدى يستطيع صناع الدراما الاشتغال بحرية دون أن يجدوا أنفسهم أمام موجة من الانتقادات أو الاعتراضات من طرف هيئات أو قطاعات مهنية ترى في بعض الصور الدرامية إساءة لها.

    ويطرح هذا الجدل المتكرر أسئلة عديدة حول العلاقة بين حرية الإبداع واحترام حساسية بعض الفئات، فالعمل الفني بطبيعته يحاول التقاط جوانب مختلفة من الواقع، بما في ذلك التناقضات والسلوكيات السلبية التي قد تصدر عن أفراد ينتمون إلى مهن معينة، غير أن هذا التناول لا يمر دائما دون ردود فعل، إذ سرعان ما تظهر بيانات أو مواقف تعتبر أن تقديم شخصية معينة بصورة سلبية يمس بصورة المهنة ككل، وهو ما يضع المبدعين أمام معادلة معقدة بين حرية التعبير والحرص على عدم إثارة حساسيات اجتماعية أو مهنية.

    وفي هذا الإطار، قالت الممثلة والسيناريست نورا الصقلي، إن المبدعين في المغرب يشتغلون في فضاء محدود نسبيا، موضحة أن المخيلة الفنية تكون في كثير من الأحيان واسعة، غير أن المجال المتاح للإبداع يظل ضيقا بسبب التخوفات المرتبطة بما يمكن أن يثير الجدل أو يفهم على أنه إساءة لجهة ما.

    وأوضحت الصقلي، أن الكاتب أو الفنان يجد نفسه مضطرا أحيانا للاشتغال وسط مجموعة من الخطوط الحمراء، وهو ما يجعل عملية الكتابة أكثر تعقيدا، خصوصا حين يطلب في الوقت نفسه الحفاظ على مستوى جيد من الجودة الفنية.

    وترى الصقلي، أن هذا الوضع يجعل صناع الدراما في نوع من الحصار غير المعلن، حيث يصبح التفكير في ردود الفعل المحتملة جزءا من عملية الإبداع نفسها، فالمبدع -بحسب تعبيرها- قد يتجنب أحيانا الاقتراب من بعض المواضيع أو التفاصيل خوفا من إثارة غضب جهة معينة، وهو ما يقلص هامش الحرية الذي يحتاجه العمل الفني بطبيعته.

    واستحضرت الممثلة المغربية مثالا من تجربتها الفنية، حين أثار الجزء الثاني من مسلسل “بنات لالة منانة” ردود فعل غاضبة من عدول المغرب الذين نظموا وقفة احتجاجية احتجاجا على طريقة تقديم إحدى الشخصيات.

    وقالت الصقلي، في تصريح لـ”العمق”، إن هذه المسألة ترتبط أحيانا بخلط يقع بين الشخصية الدرامية والمهنة التي تنتمي إليها، إذ قد ينظر إلى سلوكيات شخصية معينة باعتبارها تعبيرا عن صورة المهنة بأكملها، بينما العمل الفني في الأصل يحكي قصة أشخاص بصفاتهم الفردية، وليس بالضرورة صورة عامة لقطاع مهني بعينه.

    وأضافت، أن الدراما بطبيعتها تعكس تنوع الشخصيات الإنسانية، بما فيها الشخصيات التي تحمل سلوكيات سلبية أو معقدة، وهو أمر ضروري لخلق حبكة درامية مقنعة، لذلك ترى أن الإبداع يحتاج إلى قدر من الحرية حتى يتمكن من تقديم قصص واقعية ومتماسكة، لأن تقييد الخيال بشكل مفرط قد يؤدي إلى إنتاج أعمال مسطحة تخلو من العمق أو الجرأة الفنية.

    وفي المقابل، تؤكد الصقلي أن النقاش حول الأعمال الفنية يظل أمرا صحيا ومطلوبا، شرط أن يتم في إطار من الاحترام والحوار، مشددة على أن المجتمع في حاجة إلى ترسيخ ثقافة النقاش الهادئ، حيث يمكن التعبير عن عدم الإعجاب بعمل ما أو انتقاده بطريقة بناءة، بدل الانزلاق إلى العنف اللفظي أو الهجوم الشخصي.

    وترى ذات المتحدثة، أن ما يلاحظ اليوم في الفضاء الرقمي، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، هو أن التعليقات كثيرا ما تتحول إلى ساحة للشتائم بدل أن تكون مجالا لتبادل الآراءن معتبرة أن هذا السلوك يعكس غياب ثقافة الاختلاف لدى البعض، إذ يصبح الاختلاف الفكري سببا للهجوم بدل أن يكون فرصة للنقاش وتبادل وجهات النظر.

    ورغم هذه التحديات، تشير الصقلي إلى أن المجال الفني في المغرب يعرف في المقابل انتعاشا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع بروز جيل جديد من الشباب الذين يقتحمون مختلف التخصصات الفنية، من التمثيل والكتابة والغناء إلى الإخراج والإنتاج، لافتة إلى أن هذه الديناميكية تمنح القطاع دفعة مهمة وتفتح آفاقا جديدة أمام تطور الدراما المغربية.

    واعتبرت الصقلي، أن المشهد الدرامي اليوم يختلف كثيرا عما كان عليه قبل ثلاثة عقود، حين كان الإنتاج محدودا جدا، إذ لم يكن يتجاوز مسلسلا واحدا أو عملا تلفزيونيا واحدا في السنة، أما اليوم، فقد أصبحت القنوات تعرض عددا أكبر من الأعمال الدرامية إضافة إلى حضور الأفلام السينمائية التي تشق طريقها بدورها داخل القاعات، وفق تعبيرها.

    وتعني هذه الحركية المتنامية حسب الصقلي، أن التجربة المغربية في مجال الدراما ما تزال في طور البناء، لكنها تسير في اتجاه واعد، فالإنتاج قد يظل أقل مقارنة ببعض الدول العربية الأخرى، غير أنه يتطور تدريجيا ويؤسس لمسار فني خاص بالتجربة المغربية.

    وفي هذا السياق، أكدت أن الجمهور المغربي أصبح أكثر تطلبا، خاصة في ظل انفتاحه على أعمال درامية من مختلف أنحاء العالم، فالمشاهد يقارن ويبحث عن الجودة ويعبر عن رأيه حين يشعر أن العمل لا يرقى إلى المستوى الذي ينتظره، معتبرة أن هذا السلوك طبيعي وصحي لأنه يدفع الفنانين وصناع الدراما إلى تطوير أدواتهم والبحث عن نصوص أكثر قوة وإقناعا.

    ومن جهة أخرى، تطرقت الصقلي إلى النقاش المتزايد حول استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الفني، مشيرة إلى أن هذه التكنولوجيا تحمل جانبا مبهرا من حيث سهولة الوصول إلى المعلومات وتبسيط عدد من المهام، لكنها في الوقت نفسه ترى أن لها جانبا مقلقا، لأن تطورها السريع قد يؤثر على عدد من المهن المرتبطة بالإبداع.

    إقرأ الخبر من مصدره