زينب شكري
سجل الممثل عادل أبا تراب حضورا لافتا خلال الموسم الرمضاني الحالي، من خلال مشاركته في أربعة أعمال تلفزيونية تنوعت بين الدراما والكوميديا، وهو ما منحه مساحة أوسع لإبراز قدراته التمثيلية والانتقال بسلاسة بين شخصيات مختلفة.
هذا الحضور المتعدد لم يمر مرور الكرام، بل رافقه تفاعل ملحوظ من الجمهور، خاصة في ظل تنوع الأدوار التي جسدها واختلاف سياقاتها.
وأوضح أبا تراب، أن مشاركته في أعمال مثل “المرضي” و”عش الطمع” و”بنات لالة منانة” إلى جانب “الهيبة: رأس الجبل”، شكلت تجربة مميزة هذا الموسم، مبرزا أن هذا التنوع بين الكوميديا والدراما أتاح له تقديم شخصيات مختلفة، لكل منها خصوصيتها وأبعادها النفسية والاجتماعية، وهو ما اعتبره تحديا فنيا محفزا.
وأكد الممثل المغربي، أن التفاعل الذي حظيت به أدواره، سواء في الأعمال المحلية أو تلك التي عرضت عبر قناة “ام بي سي5″، يعكس مدى وصول هذه الشخصيات إلى الجمهور، وأنه “أدى ما عليه” على حد تعبيره، خاصة في ظل المنافسة القوية التي يعرفها السباق الرمضاني.
وتوقف أبا تراب، في تصريح لـ”العمق”، عند طبيعة المواضيع التي تعالجها هذه الأعمال، مشيرا إلى أنها مستمدة من الواقع وتعكس قضايا المجتمع المغربي بشكل مباشر.
واستحضر في هذا السياق شخصية “المدني” التي قدمها في “بنات لالة منانة”، معتبرا أنها تسلط الضوء على بعض الإشكالات المرتبطة بمؤسسة الزواج، من بينها ارتفاع نسب الطلاق والتحديات التي تواجه العلاقات الأسرية، وهي قضايا تلامس يوميات شريحة واسعة من المغاربة.
وفي قراءته لدور الدراما، شدد أبا تراب، على قدرتها الكبيرة في التأثير داخل المجتمع، موضحا أن قوتها تكمن في طريقة طرحها غير المباشرة للرسائل. فبدل الاعتماد على الخطاب الوعظي، تعتمد الدراما، حسب قوله، على الحكاية والسرد، ما يجعل المتلقي يتفاعل معها بشكل أسرع، لأنه يرى فيها انعكاسا لواقع يعيشه أو يشاهده، وهو ما يمنحها تأثيرا أعمق وأكثر استدامة.
كما أشار إلى أن هذا الأسلوب الفني يتيح للجمهور فهم الرسائل بسلاسة، دون الشعور بأنه يتلقى درسا مباشرا، وهو ما يفسر، في نظره، نجاح عدد من الأعمال التي تراهن على البعد الاجتماعي والإنساني في الطرح، وتقدم قصصا قريبة من نبض الشارع.
وعلى مستوى علاقته بالشخصيات التي يؤديها، أوضح أبا تراب، أنه يحرص على الفصل التام بين حياته الشخصية وأدواره التمثيلية، مؤكدا أنه لا يسمح للشخصيات بأن “تلبسه” خارج إطار العمل، بل يتعامل معها كمسؤولية مهنية تنتهي بانتهاء التصوير.
وتابع ذات المتحدث، أن هذا التوازن، ضروري للحفاظ على الاستقرار النفسي والاستمرار في تقديم أدوار متنوعة دون الوقوع في التكرار أو التأثر الزائد.