Aller au contenu

فليكسبريس

  • سياسة
  • مجتمع
  • رياضة
  • اقتصاد
  • دولي
  • المزيد
    • فيديو
    • رآي
    • حوارات
    • حوادث
    • فن و ثقافة
    • تكنولوجيا و علوم

Étiquette : الديمقراطية

  • إصدار يفكك العقل الانتخابي المغربي

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    في إصدار أكاديمي جديد يثير أسئلة عميقة حول طبيعة الممارسة السياسية بالمغرب، يعود الباحث المغربي زكرياء أقنوش إلى تفكيك مفهوم “العلبة السوداء” للعملية الانتخابية، من خلال عمل فكري يمتد على 597 صفحة، يمزج بين الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع السياسي، ويقارب الانتخابات باعتبارها آلية لإدارة التوازنات ضمن محطات التداول السياسي التقليدي.

    ويقدم أستاذ الأنثروبولوجيا السياسية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس قراءة تتجاوز المقاربات الرقمية والإحصائية الجافة، متوقفا عند ما يسميه “العقل الانتخابي” الذي يرتبط بمنظومة هندسة سياسية دقيقة تشرف عليها الدولة بهدف التحكم في إيقاع التحول الديمقراطي، بشكل يضمن استمرارية المركزية السيادية للمؤسسة الملكية باعتبارها ضامنا للاستقرار والتوازن المؤسساتي.

    ويرى المؤلف أن النسق السياسي المغربي راكم، عبر عقود، ما يصفه بـ”ذكاء الموازنة”؛ وهو نمط تدبير سياسي يقوم على مأسسة الصراع واستيعاب المعارضة داخل المؤسسات المنتخبة، من خلال نقلها من فضاءات الاحتجاج إلى منطق التدبير والمشاركة الحكومية، للمساهمة في تجديد النخب السياسية وضمان الاعتراف الدولي بمسار الديمقراطية المغربية، دون المساس بجوهر السلطة ومحدداتها الكبرى.

    كما يغوص الكتاب في تفاصيل “الهندسة الانتخابية” ومحدداتها التقنية والسوسياسية، محللا كيفية توظيف أدوات مثل التقطيع الانتخابي ونمط الاقتراع والقاسم الانتخابي والعتبة، باعتبارها آليات توازن تحول دون اكتساح أي حزب أو تيار للمشهد السياسي بمفرده؛ وهو ما يفرض، حسب المؤلف، منطق التحالفات القسرية ويكرس موقع السلطة كفاعل منظم للتوازنات السياسية الكبرى، بعيدا عن مفاجآت الصناديق أو التحولات الحادة غير المحسوبة.

    ولا يتوقف العمل عند حدود البنية التقنية للعملية الانتخابية؛ بل يقتحم ما يعتبره “المناطق المسكوت عنها” في المخيال السياسي لصانع القرار، خاصة ما يرتبط بـ”فوبيا التيارات الراديكالية”، حيث يناقش الهواجس المرتبطة بصعود الإسلاميين والسلفيين، إضافة إلى التخوفات المتعلقة بولاءات الجالية المغربية بالخارج وتأثيراتها السياسية المحتملة.

    ويعتبر الكاتب المغربي أن هذه “الفوبيات السياسية” تظل محددا أساسيا في قرارات الإدماج أو الاستبعاد داخل الحقل السياسي؛ أي ما يجعل العملية الانتخابية، وفق تصوره، أشبه بآلية لضبط الحدود الفاصلة بين ما هو مسموح وبين ما هو محظور سياسيا، في إطار توازن دقيق بين الانفتاح والتحكم.

    كما يخصص المؤلف حيزا مهما لظاهرة العزوف الانتخابي، مقدما قراءة أنثروبولوجية تعتبر الامتناع عن التصويت “صوتا ناطقا بالصمت”، يعبر عن وعي متزايد لدى فئات واسعة من المغاربة بضعف تأثير أصواتهم على جوهر المعادلة السياسية، في ظل استمرار ما يسميه “ذكاء الموازنة” الذي يؤطر المجال السياسي ويحد من إمكانيات التغيير الجذري عبر صناديق الاقتراع.

    ويحذر الباحث من اتساع دائرة العزوف الانتخابي، مشددا على أنها تمثل أحد أبرز التحديات المطروحة أمام شرعية المؤسسات المنتخبة في المغرب، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى إعادة بناء الثقة بين المواطن والحياة السياسية.

    ويجمل زكرياء أقنوش عمله بالقول إن مسار الدمقرطة بالمغرب يظل عملية تفاوض مستمرة بين مجتمع يتطلع إلى التغيير وسلطة تمتلك أدوات التوجيه وإدارة التوازنات، لافتا إلى أن خصوصية “الاستثناء المغربي” تكمن في قدرة النسق السياسي على إعادة إنتاج نفسه عبر توازن معقد بين التقاليد السياسية العريقة وبين متطلبات الحداثة المؤسساتية.

    إقرأ الخبر من مصدره

    16 mai 2026
  • السعيد يفكك “أزمة الديمقراطية” ويحذر من زحف الشعبوية وتغول “السلطوية الرقمية”

    عبد المالك أهلال

    كشف كتاب جديد صدر حديثا تحت عنوان “الديمقراطية في مواجهة الأزمات: عيوب الليبرالية الجديدة، تهديدات الشعبوية ومخاطر الرقمنة”، لأستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أمين السعيد، عن التحديات العميقة التي تواجه الأنظمة الديمقراطية في السياق العالمي الراهن، مقدما قراءة نقدية لمسار التحول الديمقراطي وما بعد الموجة الثالثة.

    وبحسب الإصدار الأكاديمي فقد تعرضت الديمقراطية منذ عقدين لتدفق هائل من الإخفاقات، مما دفع منظري الانتقال الديمقراطي إلى صك مصطلحات متعددة لوصف هذه الحالة، من قبيل التآكل الديمقراطي، والتراجع، والضيق، والديمقراطية في حالة طوارئ، مشيرا إلى أن هذه المفاهيم تتقاطع في التأكيد على أزمة الديمقراطية وغموض مستقبلها في ظل العودة القوية للأنظمة السلطوية، ومبرزا الحاجة إلى التفكير العميق في أسباب توقف ديمومة الديمقراطية، خاصة بعد صدمة جائحة كوفيد 19 التي أفرزت جدلا واسعا في الأوساط الفكرية والإعلامية والسياسية امتدت تداعياته قاريا وكونيا.

    وأكد المصدر ذاته، من خلال استعراضه للفصل الأول، وجود إجماع في التقارير الدولية المتخصصة على تراجع مؤشرات الديمقراطية عالميا، حيث انشغل المؤلف بمحاولة فهم أسباب هذا الانحدار في ضوء تقاطع الأحداث الدولية، مبرزا كيف تأثرت الديمقراطية بعد أحداث كبرى كالحرب على الإرهاب، والتدخل العسكري العنيف للإطاحة بالنظام العراقي بحجة نشر الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان، وهو المسار الذي انتهى بفشل كبير إثر عدم تقديم أدلة تثبت حيازة نظام صدام حسين لأسلحة الدمار الشامل، فضلا عن تواري فكرة الديمقراطية في التنافس السياسي بالولايات المتحدة الأمريكية.

    وأشار المرجع نفسه، ضمن تحليله للفصل الثاني، إلى التداعيات السلبية لتطبيق مبادئ الليبرالية الجديدة على الديمقراطية التمثيلية، متتبعا جذورها مع ما يعرف بـ “أولاد” مدرسة شيكاغو، وكيفية فرضها في دول أمريكا اللاتينية بطرق وُصفت بأنها “غير شرعية”، مبرزا أن مثالب هذا النظام الاقتصادي المعولم وانتكاساته أدت إلى إحياء الأصوات اليسارية المناهضة له، والداعية إلى البحث عن أسباب سوء تطبيق مبادئ الليبرالية لإعادة رسم وظيفة سيادة الدولة الوطنية، استجابة لظواهر تراجع منسوب الثقة وضعف مؤسسات الوساطة وتنامي العزوف الانتخابي.

    وتابع الكاتب في فصله الثالث تحليل العلاقة المعقدة والملغومة بين الديمقراطية والشعبوية، مسجلا أن هذه الأخيرة لا تنشأ إلا في أحضان البيئة الديمقراطية الحاضنة للتنافس، حيث استغلت الأحزاب اليمينية المتطرفة السخط الشعبي لتحقيق انتصارات انتخابية مكنتها من تضييق الحريات وإسكات الأقليات وإجراء تعديلات دستورية ذات فلسفة سلطوية، كما تم تأويل نجاح دونالد ترامب بولاية ثانية كانهزام لليبراليين المدافعين عن الديمقراطية، في حين تحاول الشعبوية اليسارية، التي تتغذى من عيوب الليبرالية الجديدة، تنشيط التجديد الديمقراطي رغم محدودية انتصاراتها الانتخابية إلى حدود نهاية سنة 2024.

    وأضاف المؤلف مقاربة تحليلية لأزمة الجائحة ضمن الفصل الرابع، طارحا تساؤلات جوهرية حول ما إذا كانت الديمقراطية معرقلة لحل أزمة وباء كورونا، ومسلطا الضوء على السردية التي تروج لتفوق سياسات الأنظمة السلطوية اقتصاديا خلال الجائحة مقابل كسوف ملحوظ للأنظمة الديمقراطية، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة الغرب على مواجهة الأزمات في ظل ما يمكن قراءته كانتصار مجازي للأنظمة السلطوية على الوباء، مما يفتح النقاش حول إشكالية توصيف الأنظمة السياسية التي تقع في المنطقة الرمادية والمزيفة.

    وكشفت صفحات الفصل الخامس التطورات المتسارعة وغير المسبوقة للثورة الرقمية وتأثيرها على الديمقراطية، مبرزة كيف تحولت شبكات التواصل الاجتماعي من مساحات للتعبير والتعبئة، كما حدث إبان ما عُرف إعلاميا بـ “الربيع العربي”، إلى منصات توظفها مؤسسات الليبرالية الجديدة وجماعات المصالح والشركات الربحية والتيارات المتطرفة لنشر التضليل الإعلامي والأخبار الزائفة والتحريض على الكراهية، محذرة من انتباه الأنظمة السياسية بمختلف أشكالها لهذه التكنولوجيا لتحويلها إلى أداة لتعزيز الرقابة الرقمية الذكية، مما أنتج ظاهرة خطيرة اصطلح عليها بـ “السلطوية الرقمية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

    5 mai 2026
  • كامارا: مجالس الشيوخ تضمن الاستقرار .. والمغرب يدعم التعاون البرلماني

    هسبريس – علي بنهرار

    أفادت كانديا كاميسوكو كامارا، رئيسة مجلس الشيوخ بكوت ديفوار، الرئيسة الحالية لجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، بأن “المؤسسات البرلمانية، ولا سيما غُرفها العليا، مدعوة للاضطلاع بدور أساسي في سياق دولي يشهد تحولات عميقة، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الأمني”، معتبرة أن هذه المؤسسات “تقوي مواطن التفكير والحكمة والحرص على التوازن، وتساهم في تحسين جودة التشريعات وتكريس سيادة القانون”.

    كاميسوكو كامارا، التي انتخبت رئيسةً أولى لهذه الجمعية التي يوجد مقرها في ياموسوكرو بجمهورية كوت ديفوار، نبهت من العاصمة الرباط، اليوم الأربعاء، إلى “دور المهمة التمثيلية التي تتولى من خلالها العديد من المجالس العليا الحرص على مراعاة الواقع المحلي عند صياغة السياسات العمومية وتنفيذها”، مضيفة أن اهتمام المجالس العليا بالحوار يجعلها “تمثل فضاءات متميزة للتشاور السياسي”.

    وخلال ترؤسها افتتاح مؤتمر جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، إلى جانب رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، أحالت رئيسة مجلس الشيوخ بكوت ديفوار على المهمة التي تضطلع بها مجالس الشيوخ والغرف العليا في “الوقاية من التوترات المؤسساتية وتقديم حلول متوافق بشأنها لمواجهة التحديات التي تواجهها المجتمعات”، وتابعت: “في هذا الشأن تُعد هذه المجالس عامل استقرار مؤسساتي ووساطة ديمقراطية، وتساهم في الحفاظ على السلم وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات العمومية”.

    وأوردت المتحدثة: “قارتنا تواجه صعوبات خطيرة تطرح مسؤولية مجموع مؤسساتنا”، وزادت: “في العديد من مناطق إفريقيا تزيد التحديات الأمنية والنزاعات المستمرة، وكذا التهديدات المرتبطة بالتطرف العنيف، من ضعف وهشاشة استقرار الدول؛ لكن في الوقت نفسه فإن الطموح المشروع للشعوب المحلية نحو حكامة أكثر شفافية وشمولًا ونجاعة يستلزم تعزيزاً مستمراً للمؤسسات الديمقراطية”.

    واعتبرت المسؤولة البرلمانية القارية أن “إفريقيا هي قارة الشباب”، مردفة: “إنها فئة عمرية دينامية ومبتكرة تشكل فرصة هائلة لمستقبل كلّ أمة محلية، شريطة أن نكون قادرين على توفير الشروط الضرورية لرفاهها، ولا سيما في مجالات التعليم والعمل والمشاركة في الحياة السياسية”، مُبرزةً أن “مسؤولية غرفنا البرلمانية الإفريقية هي مواكبة التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في بلداننا، مع الحرص على صون السلم وتكريس الديمقراطية”.

    وتابعت كامارا شارحة: “إن أشغال هذا المؤتمر تعتبر إطاراً متميزاً لتبادل ونقاش عميق بخصوص موضوع اجتماعنا”، مفيدة بأن “هذه الجمعية الناشئة مدعوة للعمل في قارة تشهد تحولاً متسارعاً وضغوطاً متزايدة في ما يخص الحوكمة والاستقرار المؤسساتي والتنمية الشاملة الدامجة”، ومشددة على “الحاجة الجماعيّة إلى تمتين وجاهة وأثر الجهود المبذولة كي تواكب الديناميات الوطنية والإقليمية بشكل فعال وناجح”.

    وواصلت المسؤولة ذاتها: “الحرص الذي يبديه مجلس المستشارين في المغرب تجاه الجمعية يعد سلوكاً يعكس الرغبة في تعزيز التعاون البرلماني البيني، ونحن عازمون على المضي قدماً في هذا المسار”، مضيفة أن “التقدم المحرز خلال ما مضى من الولاية يشهد على القدرة المشتركة على الدفع برؤية تستند إلى حكامة برلمانية أكثر نجاعة وفعالية وشمولاً؛ وقادرة على مواكبة التحديات الطارئة”.

    إلى ذلك تمنّت كانديا كاميسوكو كامارا أن “تستمر هذه الدينامية التي أُطلقت، وأن تتعزز في ظل روح الاستمرارية والابتكار، بغية الرفع من مكانة جمعيّة مجالس الشيوخ في إفريقيا، وجعلها فاعلاً أساسياً في الحوار المؤسساتي والتنمية الديمقراطية للقارة”، خالصة إلى أن “حصيلة هذه الولاية الأولى مشجعة وتنطوي على الكثير من الأمل بالنسبة لقارتنا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

    8 avril 2026
  • قيادات يسارية تدعو إلى تعبئة سياسية لتعزيز الحضور في الانتخابات البرلمانية

    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    أكدت قيادات يسارية مغربية أهمية التعبئة السياسية لتعزيز “المشروع اليساري” قبيل انتخابات أعضاء مجلس النواب المقررة هذه السنة، مشدّدة على أن “حضور صوت اليسار داخل المؤسسات، وعلى رأسها البرلمان، يعد ضروريا للحفاظ على المكتسبات المحققة في مجال الحقوق والحريات والممارسة الديمقراطية”.

    جاء ذلك ضمن لقاء تفاعلي نظمه فرع الحزب الاشتراكي الموحد بالرباط، مساء اليوم الخميس في إطار الاحتفاء بـ”ذكرى 23 مارس”، تم خلاله تناول موضوع ارتباط القوانين الانتخابية بتعزيز النزاهة وتجاوز تحديات المشاركة السياسية.

    ونادت الوجوه المتدخلة في هذا اللقاء بتحويل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة إلى مناسبة للقطع مع “مغرب الفرص الضائعة”، مبدية تشبّثها بـ”ترجمة مضامين القوانين الانتخابية على أرض الواقع، لتفادي أي شبهات جديدة قد تعيد رفع نسبة العزوف عن التصويت”.

    “واجهة للنضال”

    أكد جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن “الأحزاب اليسارية بالمغرب عازمة على دخول الانتخابات المقبلة كواجهة من واجهات النضال المفتوحة أمامها”، موضحا أن “المقاعد تهمّنا وتدخل في صميم اهتماماتنا، في حالة ما كانت تتوافق مع مبادئنا وقناعات مناضلينا”.

    وسجّل العسري، في مداخلته، رهانا على “تعزيز حضور المشروع اليساري خلال الانتخابات المقبلة، الذي سيكون معاكسا للمشروع الذي تمثله أحزاب الإدارة ونظيرتها المحافظة”، بيد أنه توقّع “الحصول على نفس النتيجة طالما أنه جرى الاحتفاظ بنفس ‘الطبّاخ’ واعتماد ‘الطبخة’ نفسها”، على حد تعبيره.

    وفي ما هو أشبه بالنقد الذاتي، تأسف المتحدث ذاته لكون أحزاب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي والتقدم والاشتراكية “لم تُقْدم على خوض معارك مشتركة ضد القوانين الانتخابية التي جرى تعديلها مؤخرا، والتي أصرت من خلالها الداخلية على الاستمرار في بدعة اللوائح الانتخابية، بدون إعادة النظر في تمثيلية كل نائب برلماني على حدة”.

    وعليه، نادى الأمين العام لـ”حزب الشمعة” بـ”توفير شروط الحرية والشفافية والديمقراطية خلال الانتخابات المقبلة، لتجنب الاستمرار في إضاعة الفرص في كل مرة”.

    “تمدد المحافظين”

    أوضحت فاطمة الزهراء برصات، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن “القوانين والتشريعات تبقى مهمة في سبيل ضبط الاستحقاقات الانتخابية، غير أنها تظل غير كافية، وتحتاج إلى تطبيق فعلي على أرضية الميدان”، معتبرة أن من شأن هذه الخطوة “الحيلولة دون إعادة سيناريو انتخابات 2021 التي شهدت إغراق الدوائر الانتخابية بالمال”.

    وشددت برصات على أن “الاستحقاقات المقبلة يجب أن تكون محطة لترسيخ الخيار الديمقراطي، وعلى اليسار أن يبرز فيها أكثر، طالما أن هناك مدا محافظا يتغلغل في البلاد”، وقالت: “الأحزاب اليسارية صمام الأمان للحفاظ على المكتسبات التي لها علاقة بالحريات بكل أنواعها وأصنافها، وهي مطالبة بالتواجد بقوة داخل المؤسسة التشريعية”.

    وبعدما أشارت إلى “وجود أحزاب سياسية بدون رأسمال قيمي وديمقراطي”، نادت النائبة البرلمانية السابقة بـ”جعل الانتخابات المقبلة محطة لمكافحة كل الممارسات المشوبة بغير الديمقراطية، ما دام أن الخيار الديمقراطي ثابت ولا محيد عنه بالمغرب”.

    “إرادة شعبية”

    في سياق ذي صلة، تأسف محمود عمر بنجلون، الكاتب الإقليمي لفيدرالية اليسار الديمقراطي بالرباط، لـ”عدم انتقال المغرب إلى مرحلة إسناد مسؤولية الإشراف على الانتخابات لهيئة مستقلة مثلما قامت به دولٌ بالمنطقة”.

    وقال بنجلون، ضمن مداخلته، إن “استمرار ربط التصويت بالتسجيل في اللوائح الانتخابية يظل خيارا غير موفق. والأمر نفسه بالنسبة لموضوع احتساب الأصوات حسب عدد المسجلين عوضا عن عدد المصوتين”.

    وأضاف أن “المرحلة تقتضي إبراز الإرادة الشعبية داخل المؤسسات التشريعية والتنفيذية”، مشددا على أنه “لا يعقل أن يكون عموم الشعب المغربي رافضا للساعة الإضافية – على سبيل المثال – بينما لا تعير الحكومة الأمرَ أدنى اهتمام بشكل يؤكد انعدام السلطة لديها على هكذا قرارات مصيرية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

    3 avril 2026
  • « جبهة القوى » يجدد الثقة في بنعلي

    هسبريس من الرباط

    شهدت أشغال المؤتمر الوطني السابع لحزب جبهة القوى الديمقراطية، المنعقد بمدينة تازة، تجديد الثقة بالإجماع في المصطفى بنعلي، الأمين العام للحزب، لولاية ثالثة؛ في خطوة تعكس، حسب المؤتمرين، تماسك التنظيم واقتناع قواعده بخط القيادة السياسية الحالية. وجاء هذا القرار متزامنا مع خطاب افتتاحي لبنعلي، أعلن فيه عن ما وصفه بـ”الولادة الثانية” للحزب، واضعا معالم مرحلة جديدة عنوانها التجديد الشامل والتموقع في صلب المعركة المجتمعية.

    وفي كلمته أمام المؤتمرين، أكد بنعلي أن اختيار مدينة تازة لاحتضان هذا الحدث ليس اعتباطيا؛ بل يحمل رسالة سياسية مفادها أن العدالة المجالية تظل شرطا أساسيا لاستكمال السيادة الوطنية.

    وشدد على أن إنصاف مختلف مناطق المغرب هو “خط الدفاع الأول عن الاستقرار”، داعيا إلى تجاوز الاختلالات الترابية التي تكرّس الفوارق بين الجهات.

    واستحضر الأمين العام لحظة تأسيس الحزب سنة 1997، معتبرا أنها شكلت منعطفا تاريخيا تميز بالتحرر من “الدوغمائية الإيديولوجية”، ومؤكدا أن الحزب مطالب اليوم بالتحلي بالجرأة ذاتها لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة.

    وقال إن المرحلة الراهنة تفرض تحرير الممارسة السياسية من الجمود، ومن “عدمية المعارضة” والتحالفات المغلقة، معتبرا أن المؤتمر السابع يمثل بداية فعلية لنهضة تنظيمية وفكرية.

    وعلى الصعيد الدولي، دعا بنعلي إلى قراءة التحولات الجيوسياسية بمرجعية وطنية خالصة، مشيرا إلى أن بروز عالم متعدد الأقطاب يمنح المغرب فرصة لتعزيز استقلالية قراره السياسي والاقتصادي.

    وأكد أن العلاقات الدولية لم تعد قائمة على الاصطفاف الإيديولوجي؛ بل على المصالح المتبادلة واحترام السيادة الوطنية، مشددا على أن الوحدة الترابية تظل المحدد الأساسي لأية شراكة خارجية.

    وفي هذا السياق، أبرز المتحدث الأهمية الاستراتيجية للعمق الإفريقي، معتبرا أن القارة تمثل امتدادا طبيعيا وأفقا اقتصاديا واعدا للمغرب، ومثمنا المبادرات التنموية الكبرى التي تعزز التعاون جنوب–جنوب. كما أكد دعم الحزب للقضية الفلسطينية، واصفا موقفه بـ”المبدئي والإنساني”، مع دعوة الفلسطينيين إلى توحيد صفوفهم وتغليب المصلحة الوطنية.

    إقليميا، عبر بنعلي عن إدانته لأية تدخلات تمس بسيادة الدول العربية، مؤكدا أن الأمن الإقليمي “وحدة لا تتجزأ”، ومنتقدا ما وصفه بـ”السياسات الانتهازية” لبعض القوى التي تستغل أزمات المنطقة لتحقيق مكاسب ضيقة.

    وعلى المستوى الداخلي، رسم الأمين العام للهيئة السياسية سالفة الذكر صورة قاتمة للوضع الاجتماعي، متحدثا عن اتساع الفوارق وظهور “مغرب السرعتين”، حيث تتعايش مؤشرات النمو مع تدهور القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين.

    وانتقد بشدة سياسات تحرير الأسعار، خاصة ما يتعلق بالمحروقات، معتبرا أنها أثقلت كاهل المواطن دون تحقيق العدالة الاقتصادية.

    كما حذر من تفاقم البطالة، خصوصا في صفوف الشباب، ومن تداعيات التراجع الديموغرافي وشيخوخة المجتمع، واصفا ذلك بـ”القاتل الصامت” الذي يهدد مستقبل البلاد.

    ودعا إلى سياسات عمومية تضع الإنسان في صلب التنمية، من خلال إصلاح التعليم والصحة وتوفير فرص الشغل والسكن اللائق.

    وفي هذا الإطار، أعلن بنعلي عن توجه الحزب نحو بناء “دولة المجتمع”، التي تقوم على تدخل الدولة لضمان العدالة الاجتماعية وإعادة توزيع الثروة، مع القطع مع اقتصاد الريع.

    كما شدد على أن مفهوم اليسار يجب أن يرتبط عمليا بالدفاع عن الفئات الهشة، بعيدا عن “الطهرانية الإيديولوجية” أو الحسابات التنظيمية الضيقة.

    ودعا إلى تشكيل “تحالف الدولة الاجتماعية”، يضم مختلف القوى الحية من أحزاب ونقابات ومجتمع مدني، على أساس مشترك قوامه حماية القدرة الشرائية وتحقيق العدالة المجالية.

    وفي المقابل، أكد رفض الحزب لأي تقاطع مع ما وصفها بـ”التيارات اللاديمقراطية” التي تستغل الاحتقان الاجتماعي لإضعاف مؤسسات الدولة.

    ووجه الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية نداء إلى المغاربة، خاصة الشباب والنساء، للانخراط في العمل السياسي، معتبرا أن العزوف لم يعد موقفا احتجاجيا؛ بل “تفريطا في المستقبل”.

    كما شدد الفاعل الحزبي عينه على أن المشاركة السياسية تظل المدخل الأساسي لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية؛ وهو الشعار الذي رفعه المؤتمر السابع.

    وختم المصطفى بنعلي خطابه بنبرة تفاؤلية، مؤكدا أن حلم بناء مغرب عادل ومتضامن ليس مستحيلا؛ بل مشروع قابل للتحقق بإرادة جماعية، داعيا إلى الاصطفاف المشترك لصناعة “مرحلة جديدة” في مسار الحزب.

    إقرأ الخبر من مصدره

    29 mars 2026
  • محمد بوزلافة: الانتخابات اختبار عملي لمدى احترام المجتمع لقيم الديمقراطية

    قال محمد بوزلافة، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ظهر المهراز بفاس، إن بناء ممارسة سياسية نظيفة في المغرب يواجه تحديات كبيرة، ما يستدعي تعزيز المسؤولية الجنائية وتطوير التشريع الانتخابي بشكل أكبر لضمان نزاهة الانتخابات واستعادة ثقة المواطنين.

    بوزلافة، الذي كان يتحدث خلال ندوة بعنوان « القيم في صلب التشريع الانتخابي: نحو ممارسة سياسية نظيفة » نظمتها مفتشية حزب الاستقلال بدائرة فاس الجنوبية، أمس الجمعة، أوضح أن الانتخابات تعكس صورة المجتمعات ومدى التزامها بالقيم.

    وأوضح أنه إذا كانت المشاركة واسعة ونزيهة، فإن ذلك يعكس حضور قيم المواطنة والشفافية، أما إذا طغت الممارسات غير المشروعة فإنها تكشف عن خلل في البنية القيمية والسياسية. مؤكداً أن الانتخابات ليست مجرد آلية لاختيار ممثلين، بل تشكل اختباراً عملياً لمدى احترام المجتمع لقيم الديمقراطية.

    وأكد بوزلافة أن القيم في المجال الانتخابي تُعد حجر الأساس لضمان نزاهة العملية الديمقراطية، مشدداً على أنها ليست مجرد شعارات، بل قواعد أخلاقية وقانونية تحكم السلوك السياسي.

    واقترح، في كلمته، أن تُبنى القوانين المنظمة للانتخابات على مجموعة من القيم الأساسية، من بينها النزاهة عبر ضمان حياد الإدارة الانتخابية ومنع التلاعب بالنتائج، والمساواة من خلال تكافؤ الفرص بين المرشحين وضمان حق جميع المواطنين في التصويت والترشح دون تمييز، إضافة إلى الشفافية عبر مراقبة العملية الانتخابية ونشر النتائج بوضوح وإتاحة المعلومات للناخبين، مؤكداً أن هذه القيم تجعل من التشريع الانتخابي أداة لحماية الديمقراطية وليس مجرد نصوص قانونية.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أنه غالباً ما يميل إلى عدم تشديد العقوبات، غير أنه في هذا الإطار يدعو إلى تشديدها لردع كل من يحاول المساس بهذه القيم وبالعملية الديمقراطية ككل.

    وذكّر بأن القانون الجنائي المغربي يجرم عدداً من الممارسات المرتبطة بالفساد الانتخابي، من بينها الرشوة الانتخابية عبر شراء الأصوات أو تقديم امتيازات غير مشروعة للناخبين، واستغلال المال العام من خلال توظيف موارد الدولة في الحملات الانتخابية، وهو ما يعد انتهاكاً لقيمة المساواة، فضلاً عن التلاعب أو التزوير عبر أي محاولة لتغيير إرادة الناخبين أو نتائج الاقتراع، وهو مساس مباشر بقيمة النزاهة.

    وعاد عميد الكلية إلى الانتخابات التشريعية لسنة 2021 والتي قال إنها شهدت متابعات قضائية مهمة مرتبطة بالفساد الانتخابي، وهو ما أبرز دور المسؤولية الجنائية في حماية القيم الديمقراطية، حيث فتحت النيابة العامة تحقيقات في عدد من الدوائر الانتخابية بعد ضبط حالات تقديم أموال أو هبات للناخبين مقابل التصويت، استناداً إلى الفصل 62 من القانون الجنائي.

    واستحضر بوزلافة مثال الانتخابات الجزئية التي جرت في 12 شتنبر 2024 بدائرة المحيط بالرباط، والتي جاءت عقب قرار المحكمة الدستورية بإلغاء مقعد برلماني، مؤكداً أنها لم تكن مجرد تنافس على مقعد في البرلمان، بل شكلت اختباراً عملياً لمدى حضور القيم في الممارسة السياسية بالمغرب، في ظل ضعف نسبة المشاركة والجدل الذي أعقبها حول نزاهة العملية الانتخابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

    7 mars 2026
  • العمراوي: قيمة النخب لا تقاس بالشواهد وترشيح الفاسدين يضر بمشروعية الانتخابات

    قال رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، والنائب البرلماني عن دائرة فاس الجنوبية، علال العمراوي، إن جزءا كبيرا من أعطاب الديمقراطية في المغرب تتحمل مسؤوليته الأحزاب السياسية، معتبرا أنها مطالبة بمزيد من النقد الذاتي وتحمل المسؤولية، داعيا إلى تجاوز الحسابات السياسوية الضيقة والتموقعات الظرفية التي تساهم في تعميق فقدان الثقة لدى المواطنين في العمل السياسي.

    العمراوي الذي كان يتحدث خلال ندوة نظمها حزب الاستقلال بمدينة فاس تحت عنوان « القيم في صلب التشريع الانتخابي: نحو ممارسة سياسية نظيفة »، أمس الجمعة، شدد على ضرورة تعزيز دمقرطة الأحزاب وتقوية جاذبيتها، حتى تصبح فضاءات قادرة على استقطاب المواطنات والمواطنين وتمكينهم من التعبير داخل هياكلها بحرية وشفافية وتكافؤ للفرص، بما يعزز مشروعية الفعل الحزبي ويعيد الثقة في المؤسسات التمثيلية.

    وأضاف العمراوي أن المسؤولية الجماعية للأحزاب تتجلى أساسا في تقديم نخب سياسية قادرة على مواجهة التحديات التي يعرفها المغرب، معتبرا أن النخب السياسية هي ثمرة العملية الانتخابية وجوهرها، محذرا من أن تقديم مرشحين فاسدين من شأنه أن يفقد الانتخابات مشروعيتها الشعبية وقيمتها التمثيلية.

    وتابع العمراوي، أن قيمة النخب لا تقاس فقط بالشواهد والدبلومات، رغم أهميتها، بل أساسا بالالتزام بقيم التمثيلية السياسية والأخلاقية الجادة، والقدرة على القيام بدور الوساطة والترافع الحقيقي عن الإرادة الشعبية داخل قبة البرلمان.

    وأكد العمراوي على أن الانتخابات التشريعية ليست هدفا في حد ذاتها، بل آلية قانونية ودستورية لفرز نخب سياسية حقيقية قادرة على رفع مختلف التحديات، دعيا إلى تجنب التعميم في تقييم الفاعلين السياسيين، معتبرا أن منطق التعميم يساهم في تعميق فقدان الثقة في العمل السياسي، ومؤكدا في المقابل ضرورة تعاون مختلف الفاعلين من أجل تعزيز المشاركة الواسعة في التجربة الديمقراطية بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

    7 mars 2026
  • الوديع: التضحية لا تعفي من المساءلة .. والحكم الذاتي حلّ مغربية الصحراء

    هسبريس ـ وائل بورشاشن

    قال المعتقل السياسي السابق صلاح الوديع إن “الواجب الأخلاقي” يقتضي “ألا يكون تقديرنا لبعضنا وتضحياتنا مهربا من مساءلة التجربة والأخطاء التي سقطنا فيها”، وهو المبدأ نفسه الذي “ندافع عنه في جميع التجارب”، سابقة ولاحقة، مردفا أنه في تجربة اليسار الجديد الجذري، “كان السبق في إدراك الأخطاء السياسية الكبيرة لبلعباس المشتري، ومنها عدم التشبع بروح الديمقراطية. وقد جر عليه سبقه، وإعلان رأيه داخل السجن، وعلى الرفاق الذين شاطروه الرأي، مشاكل كثيرة، وعزلة مع الرفاق الآخرين، وكان هذا التعامل خطأ جسيما”.

    جاء هذا التصريح في أحدث أجزاء استضافة برنامج “أول الفهم”، على هسبريس، الشاعر وعضو ‘هيئة الإنصاف والمصالحة’ صلاح الوديع، لمناقشة سيرته الذاتية الجديدة: “ميموزا: مذكرات ناج من القرن العشرين”.

    ومن بين ما استحضره الشاهد، لحظة لم تغادر ذاكرته هي “اتركه يذهب” التي يعتبرها “من اللحظات المفصلية” في حياته.

    وقال: “بعد عشر سنوات من السجن، جاء نبأ الإفراج قبل انتهاء المحكومية، وطلب مني المدير توقيع وثيقة ألتزم فيها بعدم القيام بما قمت به من قبل وقادني للسجن”، ثم شرح: “عندي مسار داخلي في قناعاتي له منطق، وطبعا لن أقوم بما قمت به لأني خرجت مقتنعا بأمور أخرى، لكن لا يمكن أن تفرضه علي كشرط لاسترداد حريتي، فكان علي الحسم، ورفضت أن أوقع، ثم بعد التوتر البادي (…) كتبت في الوثيقة، أنا الموقع أسفله غير معني بما كتب في هذه الورقة ولذلك لا ألتزم به، ووقعت ذلك. فذهب المدير لشخص في زاوية المكتب، لم أنتبه إليه قبل تلك اللحظة، واستشاره، فكانت الإشارة: ‘اتركه يذهب’”.

    هذه اللحظة تركت أثرا عميقا في صلاح الوديع لأمرين: “أخرج بعد عشر سنوات من السجن، ولأنني لم أخضع لإخضاع معنوي؛ فكانت فرحتان، استعادة الحرية بكرامة”.

    وحول الموقف من قضية الصحراء في صفوف اليسار الجديد، ذكر الوديع أنه ظهر موقفان؛ “موقف مغربية الصحراء والحق في استرداد الصحراء مع عبد السلام المودن وآخرين، وموقف تقرير المصير”.

    وواصل: “قبل الدخول إلى السجن، وصلنا إلى موقف متميز آنذاك هو: إن كون الصحراء مغربية لا يعني إلحاقها بالطريقة التي كان يتم بها ذلك، بل إعادة الوحدة على أسس ديمقراطية”، وهي “روح مستمرة”. لكن “جزءا كبيرا في حركة اليسار الجديد كان مع تقرير المصير، والسياقات اللاحقة أكدت أن قضية الصحراء لم تكن كما طرحت آنذاك، بل كانت وراءها اعتبارات جيو-استراتيجية أخرى من بينها الموقف الجزائري المناهض للمغرب منذ البداية وليس فقط في هذه القضية، وليبيا معمر القذافي… فذاك اللمعان لحركة التحرر سرعان ما خبا مع تصفية الوالي مصطفى السيد وهو ابن المغرب، ودرس في المغرب، وبدأ في المغرب، وكان من المنادين بتحرير الصحراء من المحتل الأجنبي، وليس تقرير المصير في صيغة الانفصال”.

    وهنا نبه إلى أن تقرير المصير يمكن أن يؤول بصيغة الانفصال كما يؤوّل بـ”صيغة الاندماج في الدولة الأم، وهذا طرح المغرب في الأمم المتحدة”، وشهد على آخر لقاءاته في السجن مع عبد السلام المودن، حيث “وصلنا إلى خلاصة أن حل مغربية الصحراء هو الحكم الذاتي، في سنة 1984”.



    إقرأ الخبر من مصدره

    5 mars 2026
  • حقوقيون يحذرون من مطبات « خطاب التخوين » في سياق التضامن مع إيران

    هسبريس – علي بنهرار

    نبه حقوقيون وأكاديميون مغاربة إلى “مطبات خطاب التخوين الذي يطفو على السطح كلما أثير موضوع التضامن مع إيران”، محذرين من “خطورة ربط المواقف السياسية للأفراد بالحكم على وطنيتهم، في وقت تتطلب الوحدة الوطنية في المغرب حماية تتولى صون حرية الرأي، وإدارة الاختلاف في إطار القانون واحترام الضوابط المتعارف عليها كونياً بشأن الرأي”.

    وتقرّ أصوات مغربية بأن “الأخطاء التي ترتكبها الدولة الفارسية في ما يتعلق بالوحدة الترابية للمغرب لا يمكن التساهل معها أو تبريرها، باعتبارها تمس قضية وطنية جوهرية ذات نزاع مفتعل”، بيد أن ذلك، وفق رؤى أخرى، “لا يعدّ تسويغاً لمصادرة حق المواطن المغربي في التعبير عن رأيه أو مؤازرة ما يراه صائباً، دون خوف من الإقصاء أو التشكيك في انتمائه الوطني”.

    وأضاف المتحدثون إلى هسبريس أن “الديمقراطية تقتضي الاعتراف بحق المواطنين في التعبير عن مواقفهم، مهما كانت حادّة أحياناً؛ لأن حفظ اللحمة الوطنية لا يتحقق بابتلاع الاختلاف، بل بإدارته في إطار مؤسساتي مسؤول يقوي هيبة الدولة مثلما يقوي تنوع وحيوية المجتمع”، مسجلين أنه “يضمن أيضاً تحرك الرؤى المناوئة للسياسات الرسمية بقدر من الحرية والمسؤولية”.

    “منطق الديمقراطية أقوى”

    عبد الحميد بنخطاب، أستاذ العلوم السياسية، نبه إلى أن “إيران تُعتبر عدواً ضمن قائمة أعداء المغرب ومصالحه الإستراتيجية، ولذلك فإن من يتضامن معها يعبر عن سوء تقدير، لأنه من المفترض أن نكون مع المصالح الوطنية للبلاد، وبالتالي فإن أي جهة تعادي مصالحنا نكون ضدها”، غير أنه أبرز أن “هذا الربط الموضوعي لا يمكن أن يكون مبرراً للقبول بخطاب التخوين في حق فئة تختار مساندة الإيرانيين في هذه الحرب”.

    وأوضح بنخطاب، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “خطاب التخوين يخلق وضعية مفادها أن أي شخص يختلف معي يجب أن أهاجمه، سواء كنت يسارياً أو يمينياً أو إسلامياً”، مشيراً إلى أن “هذا الخطاب يكشف قصوراً في فهم التعددية وغنى المشارب وتنوع المواقف”، وتابع: “لسنا مطالبين بأن نكون في الموقف نفسه أو في الخندق ذاته، وأن نردد التصورات نفسها بنوع من التطابق”.

    وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن “هذا النوع من الخطاب مرفوض في أي ديمقراطية وفي أي مجتمع يتوفر فيه حد أدنى من حرية التعبير، لما ينطوي عليه من نزعة إقصائية تتعارض مع أسس العيش المشترك”، وزاد: “ليس المواطن مطالباً بأن يكون متماهياً مع آراء حكومته ودولته، ومن حقه أن يكون له رأي خاص، غير أن الحكومة تبقى مسؤولة عن الوطن كله، وقراراتها تُلزمه، لأن عدم الموافقة على قرارات الدولة لا يعني التحلل منها”.

    وذكر المتحدث ذاته أن “الدولة هي المؤسسة التي تتخذ القرارات وتتحمل المسؤولية عن المجموعة الوطنية برمتها”، مبرزاً أن “من يختلف مع هذه الآراء لا يعني أنه أقل وطنية”، وأن “التخوين والمزايدة باسم الوطن وتحديد حدود الانتماء إليه وفق المواقف والتصورات والآراء يتضمن منطقاً متطرفاً تتعين محاربته بكل قوة، لكونه يحول الاختلاف المشروع إلى سبب للتشكيك في النيات”.

    وأجمل بنخطاب: “الوحدة الوطنية أساسية، وهي لا تعني الإجماع”، مبيناً أن “المسائل السياسية في المنطق الديمقراطي تُدبر بمنطق الأغلبية وبمنطق قوة الدولة وشرعيتها ومشروعيتها”، وخالصاً إلى أن “الدولة لها شرعية يخولها إياها القانون لاتخاذ القرارات، ولها مشروعية مستمدة من قبول أغلبية المجتمع المغربي بها”.

    “خطر الصوت الواحد”

    خالد البكاري، الكاتب والناشط الحقوقي، قال إن “من حق أيٍّ كان أن يعبّر عن موقفه من الحرب الدائرة اليوم بين إيران من جهة والتحالف الأمريكي الصهيوني من جهة أخرى، سواء بدوافع عقائدية أو مذهبية أو أيديولوجية أو إنسانية”، مضيفاً أن من حقه أن يعبّر عن هذا الموقف، “وإن كان يصعب تقبّل موقفٍ مناصرٍ لدولة تمارس الإبادة الجماعية، ومبنية على العنصرية والممارسات الفاشية”.

    وانتقد البكاري، في حديثه إلى هسبريس، “ما يجري من برمجة وما يرافقها من تضليل أكسب التطبيع مع الفاشية مساحات من القبول لم تكن متوفّرة من قبل”، موضحاً أن “اتساع هذه الرقعة يقود، بشكل طبيعي، إلى استدعاء خطابات الإقصاء والتخوين والقتل الرمزي؛ وهي تشكّل مقدمات مباشرة للعنف إذا لم يتم تطويقها في الوقت المناسب”.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أنه “في أمريكا نفسها، التي تقود الحرب ضدّ إيران، لا يلاقي موقف الرئيس إجماعاً، إذ توجد معارضات من داخل الكونغرس، ومن طرف الديمقراطيين، ومن طرف مسؤولين سابقين، فضلاً عن الكثير من المواطنين؛ ولا تُعتبر هذه المعارضة خيانة رغم أن البلد في حالة حرب”، مورداً أن “الرئيس لم يسعَ إلى فرض إجماع قسري بدعوى أن إعلان الحرب والعلاقات الخارجية من صلاحياته الحصرية، بل يواصل مهاجمة خصومه بخصوص قضايا الهجرة، منتجاً خطابات قد تعمّق الانقسامات، خصوصاً في ولايات الجنوب”.

    وأفاد الحقوقي نفسه بأن “الأمر نفسه ينطبق في ‘إسرائيل’ بكيفيات أخرى”، معتبراً في المقابل أن “هناك من يسعى إلى فرض موقف موحّد على المغاربة بدعوى أنه ينسجم مع الموقف الرسمي للدولة، في حين أن الدولة نفسها لم تعلن علناً دعمها لإسرائيل وأمريكا في هجماتهما على إيران، واكتفت بإدانة قصف إيران مواقع داخل تراب بعض الدول الخليجية”، ومبرزا أن “الإكراهات المتحكّمة في المواقف الرسمية لا تعني بالضرورة حصول تماهٍ شعبي معها، ولا تبرّر فرضها قسرياً أو اعتبارها مرجعاً ملزماً لمواقف الأشخاص والأحزاب والنخب”.

    وشدد الجامعي ذاته على أن “قوة أي مجتمع تنبع من قدرته على استيعاب الاختلافات، وقوة أي دولة من قدرتها على استيعاب مختلف المواقف”، مردفا بأن “الخيانة تعني التورّط في اتصالات وعلاقات وأعمال مشتركة مع دولة عدوّ للإضرار بالمصالح الوطنية العليا، بينما يظلّ التعبير عن الموقف، فردياً كان أم ضمن إطار جماعي، ممارسة ينبغي حمايتها، حتى لا يتحوّل المجتمع إلى قطيع، ولا نسقط في مآزق كارثية لا يتقوّى فيها إلا النفاق والوصولية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

    4 mars 2026
  • «جبهة القوى الديمقراطية» تعقد مؤتمرها السابع شهر مارس القادم

    عقدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني السابع لحزب جبهة القوى الديمقراطية اجتماعها العادي، يوم الأحد 25 يناير 2026، برئاسة الأمين العام للحزب المصطفى بنعلي، في أجواء تنظيمية وصفها بلاغ للحزب الذي توصلت (أحداث أنفو) بأنها كانت «إيجابية» وقال انه «طبعتها روح المسؤولية والانخراط الجماعي في إنجاح محطة 28 مارس 2026، باعتبارها موعدا سياسيا وتنظيميًا مفصليا في مسار الحزب».وقدم الأمين العام للجنة القوى الديمقراطية في مستهل الاجتماع الخطوط العريضة للتصور التأطيري للمؤتمر، مؤكدا أن «اللجنة التحضيرية لا تقتصر أدوارها على الجوانب اللوجستيكية، بل تشكل فضاء فعليا…

    إقرأ الخبر من مصدره

    27 janvier 2026
1 2 3 … 15
Page suivante→

فليكسبريس

  • Blog
  • À propos
  • FAQ
  • Auteurs/autrices
  • Évènements
  • Boutique
  • Compositions
  • Thèmes

Twenty Twenty-Five

Conçu avec WordPress