Étiquette : السياسة

  • لطيفة أحرار: “طرف الخبز سياسة”.. ودخول الفنانين للبرلمان ممارسة ديمقراطية تحتكم للصناديق

    زينب شكري

    مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، عاد الجدل حول دخول الفنانين إلى عالم السياسة ليطفو من جديد داخل الساحة المغربية، خاصة بعد إعلان حزب العدالة والتنمية تزكية الممثلة فاطمة وشاي وكيلة للائحته بجهة الدار البيضاء سطات، في خطوة أعادت النقاش حول حدود العلاقة بين الفن والعمل الحزبي، وحول قدرة الفنان على الانتقال من الخشبة والشاشة إلى قبة البرلمان وتمثيل المواطنين سياسيا.

    ولم يقتصر هذا النقاش على حالة فاطمة وشاي فقط، بل امتد أيضا إلى أسماء فنية أخرى استطاعت خلال السنوات الأخيرة دخول المؤسسة التشريعية، من بينها البرلمانيتان عن حزب التجمع الوطني للأحرار كليلة بونعيلات وفاطمة خير، ما جعل حضور الفنانين داخل الأحزاب السياسية والبرلمان يتحول إلى موضوع يثير انقساما بين من يعتبره ممارسة ديمقراطية طبيعية، ومن يرى أن المجال الفني يجب أن يبقى بعيدا عن الحسابات السياسية والصراعات الانتخابية.

    وفي خضم هذا النقاش، قدمت الممثلة والمخرجة لطيفة أحرار رؤيتها لمسألة انخراط الفنانين في العمل السياسي، معتبرة أن السياسة حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، ولا يمكن فصلها عن المجتمع أو عن الفنان باعتباره جزءا منه. وأكدت أحرار، في حديثها حول الموضوع، أن السياسة لا ترتبط فقط بالأحزاب أو المؤسسات المنتخبة، بل تبدأ من الممارسات اليومية البسيطة، قائلة إن “طرف الخبز سياسة”، وإن الذهاب إلى التصويت بدوره ممارسة سياسية، مضيفة أن السياسة توجد في جميع مكامن الحياة، وبالتالي فمن الطبيعي أن يختار الفنان الانخراط داخل حزب أو خوض تجربة التمثيل البرلماني.

    وشددت الممثلة المغربية، في تصريح لـ”العمق”، على أن الفنان عندما يدخل البرلمان يصبح صوتا يعبر عن المواطنين الذين منحوه ثقتهم، مشيرة إلى أن وصول أي فنان إلى المؤسسة التشريعية يعني أن الناخبين صوتوا عليه واختاروه بشكل ديمقراطي، وهو ما يفرض احترام اختيارات المواطنين مهما اختلفت المواقف أو الآراء تجاه تلك التجربة.

    ورأت أحرار، أن الديمقراطية تقوم أساسا على احترام حق الجميع في المشاركة والانخراط السياسي، سواء تعلق الأمر بفنان أو بأي مواطن آخر، مبرزة أن من حق أي شخص أن يترشح ويمارس السياسة، ما دام يحتكم إلى صناديق الاقتراع وإرادة الناخبين.

    وردا على سؤال حول إمكانية دخولها إلى عالم السياسة أو خوض تجربة البرلمان، اختارت لطيفة أحرار عدم الحسم بشكل مباشر في الأمر، إذ لم تعلن رفضها للفكرة كما لم تؤكد وجود مشروع سياسي لديها، تاركة الباب مفتوحا أمام كل الاحتمالات، في وقت باتت فيه أسماء فنية عديدة مرتبطة بالنقاش العمومي حول المشاركة السياسية والتمثيلية الحزبية.

    وبعيدا عن الجدل السياسي، تواصل لطيفة أحرار حضورها في مجالات ثقافية وأكاديمية متعددة، إذ وقعت مؤخرا أول إصداراتها الأدبية تحت عنوان “الرايس كوفيدونس”، وهو عمل يتناول فترة جائحة كورونا وما رافقها من تحولات إنسانية ونفسية عاشها العالم سنة 2020.

    واعتبرت أحرار أن الكتاب يشكل “وثيقة” توثق لتلك المرحلة الاستثنائية، لافتة إلى أن البشرية عاشت عبر التاريخ لحظات مشابهة ظهرت خلالها الأوبئة، غير أن الإبداع ظل دائما الوسيلة التي تمنح الإنسان القدرة على مقاومة الخوف والكآبة والشك، ومواجهة الحياة رغم الظروف الصعبة، مبرزة أن هذا الإصدار يأتي أيضا في إطار الحفاظ على الذاكرة الجماعية والفردية، وتوثيق لحظة وصفتها بالمهمة في التاريخ الإنساني المعاصر، من خلال رؤية تجمع بين التوثيق الفني والبعد الإنساني.

    وفي سياق آخر، تحدثت لطيفة أحرار، في تصريح سابق لـ”العمق”، عن سبب غيابها عن شاشة التلفزيون خلال الفترة الماضية، موضحة أن انشغالها بمسارها الأكاديمي كان وراء ابتعادها النسبي عن الأعمال التلفزيونية، خاصة بعد حصولها الصيف الماضي على شهادة الدكتوراه بميزة “جيد جدا” مع توصية بالنشر.

    وأنجزت أحرار أطروحتها في تخصص المسرح الوثائقي، تحت عنوان “المسرح الوثائقي: بين المسرح والسينما، هل يشكل توظيف الوثيقة أسلوبا مغايرا في كتابة الواقع؟”، وهو موضوع يعكس اهتمامها بالبحث الأكاديمي وبالعلاقة بين الفن والتوثيق والواقع. كما كشفت الممثلة المغربية أنها فكرت قبل سنتين في الانسحاب من برنامج ستانداب بسبب التزاماتها الأكاديمية والفنية، غير أنها عدلت عن القرار وواصلت التجربة، بالنظر إلى أهمية البرنامج في التواصل مع الشباب وتقاسم الخبرات الفنية معهم.

    وأوضحت أن البرنامج تحول بالنسبة إليها إلى فضاء لتأطير جيل جديد من الكوميديين، من خلال توظيف تجربتها الفنية ومعرفتها الأكاديمية، معتبرة أن “ستانداب” كان بمثابة مختبر وورشة كبيرة لتعليم هذا الفن الذي يمتلك أدواته وتقنياته الخاصة، مشيدة بالتغييرات التي شهدتها لجنة تحكيم البرنامج هذا الموسم، بعد انضمام كل من محمد باسو وفدوى طالب وطاليس، مشيرة إلى أن هذه التركيبة الجديدة منحت البرنامج “نفسا جديدا”، ومتمنية لهم التوفيق في مهمتهم داخل البرنامج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصدار يفكك العقل الانتخابي المغربي

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    في إصدار أكاديمي جديد يثير أسئلة عميقة حول طبيعة الممارسة السياسية بالمغرب، يعود الباحث المغربي زكرياء أقنوش إلى تفكيك مفهوم “العلبة السوداء” للعملية الانتخابية، من خلال عمل فكري يمتد على 597 صفحة، يمزج بين الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع السياسي، ويقارب الانتخابات باعتبارها آلية لإدارة التوازنات ضمن محطات التداول السياسي التقليدي.

    ويقدم أستاذ الأنثروبولوجيا السياسية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس قراءة تتجاوز المقاربات الرقمية والإحصائية الجافة، متوقفا عند ما يسميه “العقل الانتخابي” الذي يرتبط بمنظومة هندسة سياسية دقيقة تشرف عليها الدولة بهدف التحكم في إيقاع التحول الديمقراطي، بشكل يضمن استمرارية المركزية السيادية للمؤسسة الملكية باعتبارها ضامنا للاستقرار والتوازن المؤسساتي.

    ويرى المؤلف أن النسق السياسي المغربي راكم، عبر عقود، ما يصفه بـ”ذكاء الموازنة”؛ وهو نمط تدبير سياسي يقوم على مأسسة الصراع واستيعاب المعارضة داخل المؤسسات المنتخبة، من خلال نقلها من فضاءات الاحتجاج إلى منطق التدبير والمشاركة الحكومية، للمساهمة في تجديد النخب السياسية وضمان الاعتراف الدولي بمسار الديمقراطية المغربية، دون المساس بجوهر السلطة ومحدداتها الكبرى.

    كما يغوص الكتاب في تفاصيل “الهندسة الانتخابية” ومحدداتها التقنية والسوسياسية، محللا كيفية توظيف أدوات مثل التقطيع الانتخابي ونمط الاقتراع والقاسم الانتخابي والعتبة، باعتبارها آليات توازن تحول دون اكتساح أي حزب أو تيار للمشهد السياسي بمفرده؛ وهو ما يفرض، حسب المؤلف، منطق التحالفات القسرية ويكرس موقع السلطة كفاعل منظم للتوازنات السياسية الكبرى، بعيدا عن مفاجآت الصناديق أو التحولات الحادة غير المحسوبة.

    ولا يتوقف العمل عند حدود البنية التقنية للعملية الانتخابية؛ بل يقتحم ما يعتبره “المناطق المسكوت عنها” في المخيال السياسي لصانع القرار، خاصة ما يرتبط بـ”فوبيا التيارات الراديكالية”، حيث يناقش الهواجس المرتبطة بصعود الإسلاميين والسلفيين، إضافة إلى التخوفات المتعلقة بولاءات الجالية المغربية بالخارج وتأثيراتها السياسية المحتملة.

    ويعتبر الكاتب المغربي أن هذه “الفوبيات السياسية” تظل محددا أساسيا في قرارات الإدماج أو الاستبعاد داخل الحقل السياسي؛ أي ما يجعل العملية الانتخابية، وفق تصوره، أشبه بآلية لضبط الحدود الفاصلة بين ما هو مسموح وبين ما هو محظور سياسيا، في إطار توازن دقيق بين الانفتاح والتحكم.

    كما يخصص المؤلف حيزا مهما لظاهرة العزوف الانتخابي، مقدما قراءة أنثروبولوجية تعتبر الامتناع عن التصويت “صوتا ناطقا بالصمت”، يعبر عن وعي متزايد لدى فئات واسعة من المغاربة بضعف تأثير أصواتهم على جوهر المعادلة السياسية، في ظل استمرار ما يسميه “ذكاء الموازنة” الذي يؤطر المجال السياسي ويحد من إمكانيات التغيير الجذري عبر صناديق الاقتراع.

    ويحذر الباحث من اتساع دائرة العزوف الانتخابي، مشددا على أنها تمثل أحد أبرز التحديات المطروحة أمام شرعية المؤسسات المنتخبة في المغرب، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى إعادة بناء الثقة بين المواطن والحياة السياسية.

    ويجمل زكرياء أقنوش عمله بالقول إن مسار الدمقرطة بالمغرب يظل عملية تفاوض مستمرة بين مجتمع يتطلع إلى التغيير وسلطة تمتلك أدوات التوجيه وإدارة التوازنات، لافتا إلى أن خصوصية “الاستثناء المغربي” تكمن في قدرة النسق السياسي على إعادة إنتاج نفسه عبر توازن معقد بين التقاليد السياسية العريقة وبين متطلبات الحداثة المؤسساتية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفيزازي: طقوس اليهود في « باب دكالة » خطأ تقديري.. والتطبيع قرار سيادي

    هسبريس من الرباط

    قال محمد الفيزازي، داعية إسلامي مغربي، إن “المملكة المغربية الشريفة أكبر من أي استفزاز، وهي أعرق من أن ينبُش في شرفها أو دينها أو عقيدتها أي أحد”، معتبرا أن “طقس باب دكالة” بمراكش يحيل إلى أن “هؤلاء اليهود الذين جاؤوا إلى المملكة ضيوفا أو سياحا، يعلمون يقينا الكرم المغربي وسعة صدر هذا الشعب؛ فالتعايش والبيع والشراء والسكن المشترك أمر مضطرد في المجتمع المغربي منذ قرون”.

    جاء ذلك في أحدث حلقات “نقاش هسبريس” ضمن حوار شهد سجالا فكريا عميقا تجاوز “واقعة الصلاة في الشارع” إلى مناقشة بنية الدولة، والسيادة، والمواقف تجاه القضية الفلسطينية وتشابكات السياسة الخارجية.

    واستدرك الفيزازي: “لكني ألُوم هؤلاء اليهود أنفسهم، وأتساءل: هل هو جهل منهم أم بلادة؟ كان عليهم أن يدركوا أن للمملكة خصوما ومشوشين، وكان الأجدر بهم ألا يقوموا بهذا العمل حتى لا يمنحوا الذريعة للمتربصين بالمجان”.

    وفي ما يشبه مرافعة إعلامية، عند حلوله ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس” للحديث عن الموضوع، انتقل الشيخ محمد الفيزازي من نقد “الخطأ التقديري” لليهود بباب دكالة إلى تفكيك ما أسماه “الركوب الأيديولوجي على الأحداث”.

    ومن بين الحُجج التي قدّمها الداعية الإسلامي، مركزية إمارة المؤمنين، حيث شدد على أن القرارات الكبرى، وعلى رأسها “التطبيع”، هي قرارات سيادية تخضع لتقدير “ولي الأمر” (الملك) الذي يوازن بين المصالح والمفاسد. واعتبر في السياق أن “المزايدة على الدولة في هذا الملف هي نوع من “الوقاحة السياسية”، مؤكدا أن “الدفاع عن فلسطين لا ينبغي أن يكون مِعولا لهدم الاستقرار الداخلي”.

    ووجّه الفيزازي سهام نقده نحو تيارات “الإسلام السياسي” ومن يدور في فلكهم، متهما إياهم باستخدام “الكوفية” و”الراية الفلسطينية” كغطاء لتصفية حسابات قديمة مع الدولة المغربية، والطعن في شرعية نظام الحكم، مشددا على أن “حرية التعبير لا تعني حرية الخيانة”.

    كما عرّج الفيزازي، في حديثه من بلاطو هسبريس في حلقة بعنوان: “طقوس باب دكالة بمراكش.. مؤشر للتعايش أم استفزاز مقصود؟”، على أهمية البُعد العَقَدي في التعايش. وأوضح أن “تعايش المغاربة مع اليهود والنصارى هو “قربة إلى الله” وليس مجرد خطة سياسية، مستشهدا بآيات قرآنية تكرس حرية المعتقد، لكنه في الوقت ذاته حذر من الانزلاق نحو التبعية للمشاريع الخارجية (مثل المشروع الإيراني/الصفوي) الذي اعتبره “خطرا حقيقيا يهدد كيان الأمة”.

    وعاد المصدر ذاته إلى تفكيك تفاصيل “واقعة حائط باب دكالة” ليسجل أن “صلاتَهم (اليهود) بتلك الملابس والقبعات وإحالتهم لرمزية ‘حائط المبكى’، أعطت ذريعة للخصوم للترويج لخطاب أن الصهاينة احتلّونا أو أن هذا بداية للاستيطان. أنا أبلغ من العمر سبعين عاما ولم أرَ يوما يهودا يصلون عند حائط في الشارع. ورغم أنني رأيت أنه لم يكن هناك حراسة أمنية، مما يوحي بعفوية الفعل، إلا أنني أعتبره خطأ من طرفهم لأنهم أساؤوا للمملكة وأعطوا سلاحا لأعدائها”. وزاد: “ما آلمَنِي أكثر هو قيام البعض بإحضار المطهرات (ماء جافيل) لغسل الحائط بدعوى النجاسة، وهذا فعل مؤذٍ للغاية وفيه إهانة”.

    واسترسل الداعية الإسلامي قائلا: “نحن كمسلمين مَنهيّون شرعا عن الصلاة في قارعة الطريق، وفي السفر نجمع الصلوات ونؤدّيها في الفندق. أما صلاة المسلمين في شوارع أوروبا فهي مسؤولية الحكومات هناك التي لا توفر المساجد الكافية. وعليه، فإن استغلال هذه الواقعة من قبل تيار معين يتاجر بالقضايا هو أمر خطير؛ فهؤلاء يعزفون على وتر ‘التصهيُن’ لخدمة أجنداتهم”.

    وجدد الفيزازي التأكيد على فكرة كون “التطبيع قرارا سياديا للدولة يخضع لتقديرات الخبراء والمصالح العليا التي يوازنها جلالة الملك، ولا ينبغي للأفراد مواجهة القرارات السيادية بهذا الشكل التحريضي”، خالصا: “نحن نفرق بين وجهة النظر الفردية تجاه التطبيع وبين الوقوف ضد استقرار البلاد، فحب الوطن غريزة ثابتة، والغيرة على فلسطين لا تبرر هدم البيت الداخلي”، بتوصيفه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران: لا تأويلات سياسية لموقف حزب العدالة والتنمية من الساعة الإضافية

    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    مع شروع أطرافٍ مدنية في إعداد عريضة قانونية، أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية تبنّيها مطلب حذف الساعة الإضافية (1+GMT)، طالما أنها “لم تجد قبولا شعبيا، بالرغم من تقريرها وتجريبها منذ ثمان سنواتٍ”.

    وقالت الأمانة العامة لـ”بيجيدي”، ضمن بيان، إن هذه الساعة الإضافية “تخلق استياء لدى عموم المواطنات والمواطنين، وتأثيرا سلبيا على حياتهم اليومية ومردوديتهم وإنتاجيتهم وأنشطتهم والتزاماتهم، ارتباطا بأوقات الصلاة وبأوقات الدخول المدرسي والجامعي”.

    وعلى الرغم من أن اعتماد توقيت “GMT+1” في المغرب يعود إلى عقود، فإن تعميم هذا التوقيت على مدار السنة (باستثناء شهر رمضان) جرى في سنة 2018 خلال الولاية الحكومية الثانية لحزب العدالة والتنمية، بقيادة سعد الدين العثماني. وقد أثار هذا المستجد تباينا في القراءات حول ما إذا كان إعلان الحزب يمثل تحولا في موقفه من القضية، أم أنه مرتبط بتغيّر موقعه داخل المشهد السياسي لا غير.

    وفي هذا الصدد قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن “موقف الحزب يبدو واضحا بشأن هذا الموضوع، مثلما جاء في بيان أمانته العامة”، مفيدا بأن “التفاعل معه (يقصد الموضوع) من قبل الحزب أمرٌ طبيعي وبسيط”.

    وأكد بنكيران، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الموضوع أخذ حمولة شعبية، والناس عياوْ من هادشي”، مضيفا: “لا أرى أية إشكالية في تفاعل الحزب مع ما فيه مصلحة للعموم، ولا يحمل الأمر بالضبط أية تأويلات سياسية”.

    ولدى سؤاله من قبل الجريدة حول مسؤولية الحزب في هذا الجانب، قال المسؤول الحزبي ذاته: “بعيدا عن منطق الخطأ والصواب، أود أن أشير إلى أن تعميم هذا التوقيت لم يُتّخذ في عهدي كرئيس للحكومة”.

    في المقابل، أكد رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية، أن “الأمر هو أشبه بمحاولة واعية من قبل حزب العدالة والتنمية لإعادة الارتباط بالوجدان الاجتماعي عبر التقاط تذمّر يومي واسع وتحويله إلى مورد رمزي”.

    وأبرز لزرق، في تصريح لهسبريس، أن “الساعة الإضافية ليست مجرّد تدبير تقني للزمن؛ بل صارت في التمثلات الاجتماعية رمزا للضغط على الحياة اليومية واختلال الإيقاع الأسري والمدرسي والمهني”.

    وأوضح المتحدث أن “ما ورد في بلاغ الأمانة العامة للحزب يُعدّ اشتغالا على الذاكرة الجماعية وإعادة بناء السردية الحزبية؛ وهو ما يفضي إلى محو أو تخفيف حضور الحزب في لحظة اتخاذ القرار السابقة، مع إبراز موقعه الحالي كوسيط بين المجتمع والدولة”.

    وأشار لزرق إلى أن الحزب، وانطلاقا من هذا المستجد، “يسعى إلى ممارسة شكل من إعادة تدوير “التظلم الاجتماعي” داخل السوق الانتخابية، من خلال استثمار المعاناة اليومية، ليس بهدف توضيح مسؤولية الفاعل عنها؛ بل لإنتاج قرب رمزي جديد مع الفئات المتضررة واستعادة الشرعية داخل الرأي العام”، على حد تعبير الأستاذ الجامعي المختص في العلوم السياسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس النواب يفتح النقاش مع الشباب لتعزيز المشاركة السياسة وتجاوز خطابات العدمية واللامبالاة

     أكدت نائبة رئيس مجلس النواب زينة إدحلى، خلال افتتاحها لليوم الدراسي حول  » تعزيز المشاركة السياسية للشباب » على التزام مجلس النواب بالانفتاح على المجتمع والإصغاء إلى مختلف مكوناته وخاصة لفئة الشباب، مشيرة الى أن الهدف الاستراتيجي منه يتمثل في ترسيخ البناء المؤسساتي وتقوية المؤسسات الوطنية بما يعزز صعود قوة ديمقراطية تحت القيادة الملكية.

     بدورها أكدت المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بمؤسسة وستمنستر للديمقراطية، التي نظمت هذا اليوم الدراسي بشراكة مع مجلس النواب، أن إدماج الشباب في العمل البرلماني يعكس زخما وطنيا ومؤسساتيا أوسع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خالد يايموت: منطق “توزيع الريع السياسي” وإعادة تدوير النخب يعمقان أزمة المؤسسات بالمغرب

    سفيان رازق

    حذر خالد يايموت، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، من تفاقم مؤشرات العزوف الانتخابي، معتبرا أن إمكانية إعادة الثقة في النخبة السياسية تكاد تكون معدومة في ظل المعطيات الحالية، وأن الاستحقاقات المقبلة قد تشهد مستويات صادمة من الإحجام عن المشاركة.

    وأوضح يايموت، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق”، أن الأرقام المتداولة في عدد من الدراسات والمؤشرات تعكس وضعا مقلقا، حيث بلغت النظرة السلبية تجاه الأحزاب السياسية حوالي 91.5 في المائة، ونحو 89 في المائة تجاه البرلمان، فيما وصلت إلى 87 في المائة بخصوص الحكومة، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس حالة “هم” اجتماعي عميق، إذ يشعر المواطن المغربي بانسداد الأفق، وعدم قدرته على إنتاج إجابات حقيقية لوضعه.

    وأشار المتحدث إلى أن العزوف الانتخابي في المغرب لا يمكن اختزاله في كونه موقفا تقنيا يتمثل في عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع، بل هو موقف سياسي بامتياز، يعبر من خلاله المواطن عن رفضه لمنظومة يعتبر أنها لا تعكس انتظاراته، مبرزا أن إعادة إنتاج نفس النخب وتفصيل القوانين على المقاس يدفعان فئات واسعة إلى اختيار الانسحاب بدل المشاركة.

    وأضاف أن الدولة، في تقديره، تدرك هذا المعطى بشكل ضمني، لكنها تجد صعوبة في القطع مع منطق قديم ورثته من صراعات سابقة، يقوم على توزيع الريع السياسي بدل تكريس تنافس حقيقي قائم على البرامج والنجاعة، وهو ما ينعكس سلبا على صورة المؤسسات وعلى ثقة المواطنين فيها.

    وبخصوص تأثير الإصلاحات القانونية على نسب المشاركة، اعتبر يايموت أن الإشكال لا يكمن فقط في النصوص، بل في محدودية الثقافة القانونية لدى عموم المواطنين، مشيرا إلى أن نسبة المغاربة الذين يتوفرون على حد أدنى من الثقافة القانونية لا تتجاوز 1.5 في المائة، ما يجعل أثر هذه الإصلاحات محدودا على المستوى الشعبي، مقارنة بتأثيرها داخل النخب.

    وسجل أن المواطن المغربي بات ينظر إلى السياسة باعتبارها مجالا “مزعجا”، مستندا في ذلك إلى نتائج عدد من الدراسات والأبحاث المنجزة خلال السنوات الأخيرة، والتي أظهرت تحولا في التمثلات الاجتماعية تجاه العمل السياسي، حيث أصبحت فئات واسعة من المجتمع تعبر عن حالة من “التعب والإعياء” من السياسة، وهو ما ينعكس على سلوكها الانتخابي وعلى علاقتها بالمؤسسات.

    وأوضح أن هذه الحالة النفسية والاجتماعية تدفع المواطن إلى تفسير الظواهر السياسية من خلال شعوره بالإرهاق، معتبرا أن الأحزاب، في نظره، لم تعد تملك تأثيرا حقيقيا، بل يتم إدراكها ككيانات متقلبة تتحرك بحسب موازين القوى، دون أثر ملموس على الواقع اليومي، وهو ما يعمق الإحساس بعدم جدوى المشاركة السياسية.

    وأشار في هذا السياق إلى أن تراكم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية يجعل المواطن ينظر إلى العملية السياسية، وخاصة الانتخابات، باعتبارها جزءا من المشكلة أكثر من كونها حلا، وهو ما يفسر الارتفاع المتواصل في نسب المواقف السلبية تجاه الأحزاب، التي انتقلت، بحسبه، من 74 في المائة إلى 83 ثم 84 و85 في المائة، لتبلغ في آخر القياسات حوالي 91 في المائة.

    وأكد أن هذه المؤشرات، من منظور علم النفس السياسي، تعكس صورة “مواطن مهموم” يفتقد إلى إجابات حقيقية، وغير قادر على بلورة بدائل أو التأثير في مسار القرار، محذرا من أن إعادة إنتاج نفس الوجوه بنفس الخطاب من شأنه أن يعمق أزمة الثقة ويزيد من حدة العزوف.

    وشدد على أن المغرب، وهو مقبل على رهانات كبرى من قبيل تنظيم كأس العالم وتنزيل ورش الدولة الاجتماعية، في حاجة إلى بروفايلات رجال دولة قادرين على القيام بدور الوساطة الحقيقية مع الشارع، بدل الاكتفاء بنخب تكنوقراطية أو ريعية تعيش في معزل عن نبض المجتمع.

    وفي رده على الطرح الق.ائل بأن “الشارع الرقمي” قد يشكل بديلا عن العمل الحزبي، أقر يايموت بأن هذا الفضاء أصبح يعبر عن الغضب المجتمعي، لكنه يظل، في نظره، فضاء “صاخبا” وغير مؤسس، لا ينتج سياسات عمومية ولا يمكن أن يعوض المؤسسات.

    وخلص إلى أن المخرج الحقيقي يكمن في إعادة الاعتبار للسياسة بمعناها النبيل، عبر مؤسسات قوية وانتخابات ذات مصداقية يشعر فيها المواطن بأن صوته يحدث فرقا في توازنات القوة، محذرا من أن استمرار منطق “إعادة التدوير” سيبقي الأزمة قائمة بل ويعمقها، ويفتح الباب أمام عزوف انتخابي غير مسبوق في الاستحقاقات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب « نماء » يدعم الوحدة المغاربية

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    أكدت زينب بنت التقي، رئيسة حزب “نماء” الموريتاني، على أهمية فريق الصداقة البرلماني بين الرباط ونواكشوط واللجان المشتركة في تعزيز العلاقات بين البلدين على المستويين الاقتصادي والسياسي، مشددة على أن “دول العالم فهمت أن هذا العصر هو عصر التكتلات والتحالفات وتشبيك المصالح وخلق الاتحادات بين الدول لكي تصبح هذه الأخيرة قوة ضاغطة في المنتديات الدولية”.

    وأوضحت السياسية الموريتانية، التي تُعد من أبرز الوجوه النسائية التي ظهرت في المشهد السياسي الموريتاني خلال السنوات الأخيرة، بمناسبة حلولها ضيفة على برنامج “مسارات” الذي تبثه وكالة الأخبار المستقلة، علاقة بقضية الصحراء، أن “إنشاء اتحاد المغرب العربي كان حلما رسميا وشعبيا؛ لكن المنطقة يخدمها أن تتوحد وليس لديها أية مقومات لكي تقوم فيها دولة سادسة”، في إشارة إلى ما يسمى “الجمهورية الصحراوية” التي تسعى “البوليساريو” والجزائر إلى إقامتها في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.

    على صعيد آخر، أبرزت بنت التقي أن “حزب “نماء” اتجه في طريق إقامة مؤسسة حزبية تدرك دورها ورسالتها الأولى، وهي صناعة الوعي؛ لأن كل الأحزاب السياسية إلا من رحم ربي أصبحت تختزل العمل السياسي في الاستحقاقات.. وبالتالي، فإن حزبنا يراهن على صناعة الوعي وإشاعة قيم المواطنة والابتعاد عن الانتهازية السياسية”.

    وتابعت: “نحن موالون للمواطن، ولكن هذا لا يمنع أن النظام إذا قام بشيء جيد فإننا ندعمه بالمقترحات ونثمن عمله، وليس لدينا أي حرج في ذلك، وفي المقابل إذا رصدنا اختلالات نضع عليها الأصابع بكل وضوح.. ورهاننا هو أن نصل إلى المواطن الذي يريد أن يرى وجوها نظيفة في المشهد السياسي، وهي موجودة بالفعل في موريتانيا”.

    وذكرت المتحدثة ذاتها أن “اللامركزية في موريتانيا ليست سوى شعار؛ ذلك أن الأطر القانونية الحالية في البلاد لا تسمح بإقامة لا مركزية حقيقية”، مشددة على أهمية “إصلاح الإدارة؛ ذلك أن الإدارة الموريتانية فاسدة وتحتاج إلى قرارات جريئة وتوجهات وإرادة صادقة وليس مجرد شعارات”، مبرزة أن “الحل في موريتانيا يكمن في إصلاح الإدارة والاستثمار في الإنسان والسعي إلى التوزيع العادل للسلطة والرهان على تطوير التعليم؛ وهذا يحتاج إلى مجهود كبير وتخصيص جزء مهم من ميزانية الدولة لقطاع التعليم بدل الاستمرار في تشييد المنشآت على حساب الإنسان”.

    في سياق آخر، سجلت رئيسة حزب “نماء” أن “المواقف والتموقعات السياسية ليست في دائرة الثوابت، كما لا توجد تموقعات أخلاقية وأخرى غير أخلاقية، حيث إن السياسة هي فن الممكن، والسياسي هو الذي يبحث عن آثار لمواقفه خارج منطق الاستفادة الشخصية”، معتبرة أن “الحزب يريد أن يكون نموذجا في الساحة السياسية لوضع حد لصراع الحدّيات الذي حرق المساحات المشتركة على امتداد السنوات السابقة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنصوري تنتقد تمييع السياسة وتشهر الفيتو في وجه « ثقافة الصالونات »

    لم يكن لقاء فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، مع مهنيي قطاع الصحة مجرد محطة تواصلية عابرة، بل تحول إلى « منصة للمكاشفة » السياسية. فخلف لغة الأرقام والبرامج القطاعية، حمل خطاب المنصوري تشخيصاً عميقاً لما أسمته « أزمة المعنى » في الممارسة السياسية المغربية، موجهةً نداءً مباشراً للنخب للخروج من « عزلة الفرجة » نحو « ميدان الالتزام ».

    في جوهر تشخصيها للمشهد، تتبنى المنصوري مقاربة « تخليقية » للعمل السياسي. فبالنسبة لها، تعرضت السياسة لعملية « تمييع » ممنهجة أفقدتها بريقها وجدواها، مما جعلها في نظر الكثيرين مجرد وسيلة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ربطت المغربيات بالشعوذة”.. منظمو عروض الجزائرية مدني يتحدون المقاطعة بتوسيع جولتها في المغرب

    زينب شكري

    قررت الجهة المنظمة لجولة الكوميدية البلجيكية من أصول جزائرية نوال مدني بالمغرب توسيع برنامج عروضها، رغم تصاعد دعوات المقاطعة على مواقع التواصل الاجتماعي. فبعدما كان مقررا تنظيم ثلاثة عروض، أعلنت اللجنة إضافة عرض جديد، ليصل العدد إلى أربع سهرات في ظرف ثمانية أيام فقط.

    الخطوة اعتبرها متابعون تحديا واضحا لحملة المقاطعة التي أطلقها نشطاء مغاربة عقب تداول مقطع فيديو قديم للكوميدية خلال مشاركتها في برنامج تلفزيوني فرنسي، حيث نسبت إليها تصريحات ربطت المغربيات بالشعوذة والسحر، وأشعلت حالة استياء واسعة، ما دفع عددا من المعلقين إلى المطالبة بإلغاء العروض، معتبرين أن ما صدر عنها يمس بصورة المرأة المغربية ويغذي صورا نمطية سلبية.

    ورغم هذا الضغط، اختارت الجهة المنظمة توسيع البرمجة بدل تقليصها، في خطوة وصفها متابعون بأنها تحد مباشر لحملة المقاطعة الرقمية، فبدلا من الاكتفاء بثلاثة عروض، تم تثبيت موعد رابع، ما رفع عدد السهرات إلى أربع في ظرف زمني قصير، وهو ما أعاد النقاش حول معايير استضافة الفنانين الأجانب وسياق تصريحاتهم السابقة.

    ووجه نشطاء إلكترونيين انتقادات حادة إلى منظمي التظاهرات الفنية في المغرب، بسبب استمرار استضافتهم لفنانين جزائريين،  رغم إصدارهم لتصريحات مسيئة للمملكة أو لقضاياها.

    كما استحضر معلقون مسألة “المعاملة بالمثل”، مشيرين إلى أن الفنانين المغاربة لا يُدعون لإحياء الحفلات أو المشاركة في فعاليات فنية بالجزائر، في مقابل انفتاح المنصات المغربية على أسماء جزائرية في مختلف التخصصات.

    ومن المرتقب أن تنطلق جولة نوال مدني يوم 25 مارس المقبل بمدينة مراكش، على أن تحيي عرضين بالدار البيضاء يومي 28 و29 من الشهر ذاته، قبل أن تختتم الجولة يوم 1 أبريل على خشبة مسرح محمد الخامس في الرباط.

    وتعرف نوال مدني في بلجيكا وأوروبا بأسلوبها الساخر الذي يمزج بين الهجرة والهوية والاختلاف الثقافي، وقد حققت حضورا لافتا في عروض الـ”ستاند أب”، غير أن الجدل الأخير في المغرب وضع جولتها تحت مجهر المتابعين، وجعل من الإقبال الجماهيري المرتقب مؤشرا حاسما على مدى تأثير دعوات المقاطعة من عدمه.

    إقرأ الخبر من مصدره