Étiquette : السينما المغربية

  • فهيد يعود للسينما بـ”الخطابة”.. ويؤكد: الفيلم تحد يخرجني من “تيران” الكوميديا

    زينب شكري

    يستعد الكوميدي المغربي عبد الخالق فهيد للعودة إلى الشاشة الكبرى من بوابة السينما الطويلة، بعد غياب امتد لسنوات، من خلال مشاركته في فيلم “الخطابة” للمخرج عبد الله فركوس، في تجربة وصفها بالمختلفة على مستوى الأداء والتشخيص، مؤكدا أن الجمهور سيكتشف جانبا جديدا من شخصيته الفنية بعيدا عن الأدوار الكوميدية التي ارتبط بها اسمه لعقود.

    وأوضح فهيد، في تصريح لجريدة “العمق”، أن أول تجربة سينمائية له كانت سنة 2001 عبر فيلم “شفاه الصمت” للمخرج حسن بنجلون، قبل أن ينقطع عن الشاشة الكبرى لمدة طويلة بسبب انشغاله بالأعمال الكوميدية، مشيرا إلى أنه شعر اليوم بضرورة خوض تجربة جديدة تواكب تطوره الفني والإنساني، قائلا إن الفنان “يجب أن يتعامل مع عمره” ويبحث باستمرار عن تجديد أدواته الفنية وعدم البقاء حبيس نفس القالب.

    وقال الكوميدي المغربي، إن المخرج عبد الله فركوس هو من اقترح عليه الدور، بعدما رأى فيه شخصية مختلفة يمكن أن يقدمها بعيدا عن الكوميديا المعتادة، مضيفا أن الاتفاق بينهما قام على فكرة الخروج من “التيران” الكوميدي الذي اشتغل فيه لسنوات طويلة، من أجل تقديم شخصية جديدة تحمل أبعادا درامية وإنسانية مختلفة.

    ويجسد فهيد في فيلم “الخطابة” دور “إبراهيم”، صديق الشخصية التي يؤديها عبد الله فركوس، في عمل يجمع بين الكوميديا والبعد الاجتماعي، ويحاول طرح عدد من القضايا الأسرية بطريقة ساخرة وقريبة من الجمهور المغربي.

    ويروي الفيلم قصة أب يقرر الزواج للمرة الثانية، غير أن أبناءه يرفضون القرار بشكل قاطع، ما يدفعه إلى خوض سلسلة من المواقف الطريفة والمفارقات الكوميدية في محاولة لإقناعهم وتحقيق رغبته، وسط صراع بين جيل الآباء والأبناء.

    وشدد عبد الخالق فهيد، على أن هذه التجربة تمثل تحديا شخصيا بالنسبة إليه، لأنها تضعه أمام امتحان إثبات القدرة على أداء أدوار خارج الإطار الكوميدي، معتبرا أن الفنان الكوميدي يمتلك مؤهلات تساعده على تقمص مختلف الشخصيات، بينما قد يجد بعض الممثلين الآخرين صعوبة في أداء الأدوار الكوميدية، مضيفا أن قوة الفنان الحقيقية تكمن في قدرته على التنقل بين الأنماط الفنية المختلفة دون فقدان هويته.

    وفي سياق آخر، عبر فهيد عن سعادته الكبيرة بتكريمه ضمن فعاليات “جائزة النجم المغربي”، معتبرا أن هذا الاعتراف جاء بعد 37 سنة من العمل المتواصل داخل الساحة الفنية الوطنية، مؤكدا أن الفنان يحتاج إلى التكريم خلال حياته لأنه يمنحه الإحساس بالتقدير ويشكل حافزا للاستمرار والعطاء، بدل أن يتحول الاعتراف إلى مجرد التفاتة بعد الوفاة.

    كما تطرق فهيد، إلى وضعية الفنانين الرواد داخل الإنتاجات التلفزية المغربية، منتقدا ما وصفه بتهميش عدد من الأسماء التي ساهمت في بناء المشهد الفني المغربي، داعيا إلى الاستفادة من التجربة المصرية التي تعتمد على نقابة قوية تدافع عن الفنانين وتحرص على حضورهم المستمر في الأعمال الفنية، إلى جانب مواكبة أوضاعهم الاجتماعية والمهنية.

    وأشار فهيد إلى أن الفنان المغربي غالبا ما يجد نفسه مضطرا إلى الاحتجاج ورفع صوته حتى يتم الالتفات إلى مطالبه أو أوضاعه، معتبرا أن الساحة الفنية في حاجة إلى آليات حقيقية تضمن كرامة الفنان واستمراريته المهنية، خاصة بالنسبة للأسماء التي راكمت تجارب طويلة وأسهمت في نجاح الدراما والكوميديا المغربية على مدى سنوات.

    وكشف عبد الخالق فهيد أنه سيعود بقوة إلى قاعات السينما خلال الفترة المقبلة، من خلال فيلمين سينمائيين طويلين انتهى من تصويرهما، يرتقب عرضهما ابتداء من شهر شتنبر المقبل، موضحا أن العملين يحملان شخصيات وأدوارا مختلفة تماما عما اعتاده الجمهور في مساره الفني.

    ومن بين هذه الأعمال فيلم “ذئاب تمشي على اثنين”، الذي وصفه بفيلم كوميدي مختلف يعتمد على السخرية والتهكم لمعالجة عدد من الظواهر الاجتماعية، بهدف إيصال رسائل وعبر بطريقة فنية خفيفة.

    ويجمع هذا العمل السينمائي لأول مرة الثلاثي عبد الخالق فهيد وسعيد الناصري ومحمد الخياري، في تجربة ينتظر أن تثير اهتمام الجمهور المغربي، خصوصا أنها تجمع أسماء بارزة في الكوميديا المغربية داخل فيلم واحد.

    ويشرف على تأليف “ذئاب تمشي على اثنين” كل من سفيان نعوم وإبراهيم علي بوبكدي، فيما يتولى إخراجه أيوب لهنود، في عمل يراهن على تقديم كوميديا ساخرة تحمل في طياتها أبعادا اجتماعية ونقدية، ضمن موجة جديدة من الأفلام المغربية التي تحاول المزج بين الفرجة والرسائل المجتمعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الله فركوس يراهن على “الخطابة” لجذب الجمهور إلى القاعات السينمائية في عطلة العيد

    زينب شكري

    تستعد القاعات السينمائية المغربية لاستقبال الفيلم الكوميدي الاجتماعي الجديد “الخطابة”، للمخرج والممثل المغربي عبد الله فركوس، وذلك تزامنا مع عطلة عيد الأضحى، في خطوة تراهن من خلالها السينما الوطنية على استقطاب الجمهور بأعمال تجمع بين الترفيه والطرح الاجتماعي في قالب كوميدي خفيف.

    ويأتي هذا العمل الجديد، المدعوم من طرف المركز السينمائي المغربي، ليواصل من خلاله فركوس تعزيز حضوره في الساحة الفنية المغربية، بعد سنوات من الاشتغال في الكوميديا والسينما، سواء كممثل أو مخرج، حيث اختار هذه المرة تقديم قصة ذات طابع عائلي واجتماعي مستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية المغربية، بأسلوب ساخر يعتمد على المفارقات والمواقف الكوميدية.

    ويروي فيلم “الخطابة” قصة أب، يؤدي دوره عبد الله فركوس، يقرر الزواج للمرة الثانية، غير أن رغبته هذه تصطدم برفض أبنائه القاطع، ما يدفعه إلى خوض سلسلة من المواقف والمغامرات الطريفة في محاولة لإقناعهم بقراره وتحقيق هدفه، وسط أحداث تعالج قضايا الأسرة والعلاقات بين الأجيال بطريقة تجمع بين الكوميديا والبعد الاجتماعي.

    ويعتمد الشريط على موضوع “الخطابة”، وهي الشخصية التقليدية التي لعبت لسنوات دور الوسيط بين العائلات والراغبين في الزواج داخل المجتمع المغربي، قبل أن تتراجع مع ظهور وسائل التواصل الحديثة وتطبيقات التعارف، غير أن الفيلم يعيد إحياء هذه الشخصية في قالب سينمائي معاصر يزاوج بين الحنين إلى الماضي والنقاش الاجتماعي الراهن حول الزواج والعلاقات الأسرية.

    ويشارك في بطولة العمل عدد من الأسماء الفنية المغربية، من بينهم فضيلة بنموسى، التي اعتبر الفيلم بمثابة تكريم لمسارها الفني الطويل، إلى جانب عبد الخالق فهيد، جواد السايح، مهدي تيكيتو، سهام سستا، كلثوم النازي، وأمنية أبو تراب، إضافة إلى ضيوف الشرف بشرى أهريش ومهدي بلعياشي، الذين يضيفون حضورا فنيا خاصا على أحداث الفيلم.

    أما على مستوى الطاقم التقني، فقد كتب سيناريو الفيلم عبد المولى ترتيبة، فيما تولى رشيد الشيخ إدارة الإنتاج، واشتغل رشيد الحزمير على الإدارة الفنية، بينما شغل منصب مساعد المخرج عبد المالك حوزوم، تحت إشراف المنتج والمخرج عبد الله توكونة (فركوس).

    وفي تصريح لـ“العمق”، أكد عبد الله فركوس، أن “الخطابة” هو ثمرة عمل جماعي شارك فيه الممثلون والتقنيون وطاقم الإنتاج، مشيرا إلى أن تجربته الطويلة في التمثيل والإخراج، إلى جانب اشتغاله سابقا مع أسماء بارزة في السينما المغربية من قبيل عبد الرحمن التازي، حسن بنجلون، محمد بولان، مصطفى فاكر وغيرهم، مكنته من تطوير رؤيته الخاصة وتوظيف أفكاره الفنية داخل هذا المشروع السينمائي.

    كما عبر فركوس، عن إعجابه الكبير بتطور علاقة الجمهور المغربي بالسينما الوطنية، معتبرا أن المتفرج المغربي أصبح أكثر إقبالا على الإنتاجات المحلية وأكثر دعما للفنانين المغاربة، وهو ما يمنح دفعة قوية لصناع السينما من أجل تقديم أعمال جديدة تستجيب لتطلعات الجمهور.

    وكشف الممثل المغربي أيضا عن تحضيره لعمل سينمائي جديد بعنوان “المعروضة”، سيجمعه مجددا بنفس الفريق الفني، خاصة فضيلة بنموسى وبشرى أهريش، موضحا أن الفيلم الجديد سيكون بدوره عملا اجتماعيا كوميديا يمزج بين الدراما والضحك، ومن المرتقب الشروع في تصويره خلال الفترة المقبلة.

    من جهتها، تحدثت الممثلة فضيلة بنموسى عن شخصية “الخطابة” التي تجسدها في الفيلم، معتبرة أنها من الشخصيات الشعبية القديمة التي كانت حاضرة بقوة داخل الأحياء المغربية، حيث كانت تلعب دور الوسيط في البحث عن الزوج أو الزوجة المناسبين، قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة.

    وأوضحت بنموسى، في تصريح لـ”العمق”، أن هذه المهنة كانت في السابق جزءا من الحياة الاجتماعية المغربية، مضيفة أن الزمن تغير اليوم وأصبح حتى بعض الرجال يمارسون هذا الدور، معتبرة أن الأمر يظل “عملا شريفا ما دام يسعى إلى الحلال”، على حد تعبيرها.

    كما أشارت إلى أن الاشتغال على فكرة الفيلم وكتابة السيناريو استغرق وقتا طويلا، لأن موضوع “الخطابة” قد يبدو للوهلة الأولى مرتبطا بزمن قديم، غير أن تطوير الفكرة وتحويلها إلى عمل سينمائي أظهر -بحسب قولها- أن الموضوع لا يزال قابلا للمعالجة الفنية والدرامية بطريقة ممتعة وقريبة من الجمهور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من قسوة حقول الفراولة إلى منصة “كان”.. فيلم “الأحلى” يفكك صدمة “الفردوس الإسباني” لعاملات المغرب

    زينب شكري

    شهد مهرجان “كان” السينمائي لحظة لافتة مع العرض العالمي الأول للفيلم المغربي الطويل “الأحلى” للمخرجة ليلى المراكشي، ضمن القسم الرسمي “نظرة ما”، أحد أبرز الأقسام الموازية التي تحتفي بالأصوات السينمائية الجديدة والتجارب الفنية المختلفة داخل التظاهرة السينمائية الأشهر عالميا.

    ورافق العرض حضور عدد من صناع السينما والنقاد والمنتجين من المغرب وأوروبا، في محطة اعتُبرت من أبرز لحظات الحضور المغربي والعربي في دورة هذا العام.

    ويكتسي حضور “الأحلى” أهمية خاصة، باعتباره الفيلم العربي الوحيد المشارك ضمن الفعاليات الرسمية للمهرجان في هذه الدورة، وهو ما أعاد السينما المغربية إلى واجهة النقاش داخل “كان”، من خلال عمل يزاوج بين البعد الإنساني والقضايا الاجتماعية ذات الامتداد الدولي، في وقت يتزايد فيه اهتمام السينما العالمية بملفات الهجرة والعمل الهش والانتهاكات المرتبطة بالعمال الموسميين.

    ويحمل عرض الفيلم أيضا دلالة رمزية في مسار مخرجته، إذ تعود ليلى المراكشي إلى منصة “كان” بعد أكثر من عقدين على مشاركتها الأولى بفيلم “ماروك” الذي عرض بدوره ضمن قسم “نظرة ما” سنة 2005، قبل أن تواصل تجربتها بأعمال سينمائية وتلفزيونية لاقت حضورا دوليا، من بينها فيلم روك القصبة ومشاركتها في إخراج المسلسل العالمي The Eddy.

    وتبدو عودتها هذه المرة أكثر نضجا، من خلال عمل يذهب مباشرة نحو مناطق إنسانية شديدة الحساسية، بعيدا عن المعالجة السطحية أو الخطاب المباشر.

    ويروي “الأحلى” قصة شابتين مغربيتين تغادران المغرب نحو جنوب إسبانيا للعمل في جني الفراولة بمنطقة هويلفا الأندلسية، مدفوعتين بحلم تحسين وضعيتهما الاجتماعية ومساعدة عائلتيهما. غير أن الرحلة التي تبدأ بوعد “الفردوس الإسباني” تتحول تدريجيا إلى مواجهة قاسية مع واقع مختلف، تسوده ظروف العمل الشاقة والاستغلال وسوء المعاملة، داخل ضيعات فلاحية تعتمد على اليد العاملة الموسمية القادمة من الخارج.

    ومن خلال هذه الحكاية، يفتح الفيلم نافذة على واحدة من أكثر القضايا الاجتماعية حساسية في السنوات الأخيرة، والمتعلقة بعاملات الفراولة المغربيات في إسبانيا، وهي القضية التي أثارت في مناسبات عديدة نقاشا حقوقيا وإعلاميا واسعا، بسبب ما يرتبط بها من اتهامات بالاستغلال والتحرش والانتهاكات المهنية والإنسانية. غير أن الفيلم لا يكتفي بإعادة سرد الوقائع، بل يحاول تحويلها إلى تجربة سينمائية إنسانية تنقل تفاصيل الحياة اليومية للعاملات، بكل ما تحمله من تعب وخوف وعزلة وانتظار.

    وتتخذ الأحداث منحى تصاعديا مع تعرض العاملات لمضايقات وانتهاكات تدفع الشخصيتين الرئيسيتين، بدعم من محام، إلى اتخاذ قرار المواجهة ورفع دعاوى قضائية ضد أرباب العمل، في خطوة محفوفة بالمخاطر قد تهدد مصدر رزقهن ومستقبلهن.

    ومن هنا، ينتقل الفيلم من مجرد رصد اجتماعي إلى دراما أخلاقية وإنسانية تطرح أسئلة العدالة والكرامة وحدود الصمت أمام الاستغلال.

    ويبرز العمل مفارقة قوية يعكسها عنوانه “الأحلى”، الذي يحيل ظاهريا إلى حلاوة الفراولة التي تُقطف في الحقول الإسبانية، بينما يخفي وراءه واقعا قاسيا تعيشه العاملات في الخفاء.

    وتمنح هذه المفارقة الفيلم بعدا رمزيا واضحا، حيث تتحول الفاكهة الحمراء التي تسوق في الأسواق الأوروبية إلى مرآة لعالم مليء بالتفاوتات الاجتماعية والهشاشة الإنسانية.

    كما يمنح الفيلم مساحة واسعة للعلاقات الإنسانية التي تتشكل بين العاملات داخل الضيعات الزراعية، حيث تصبح الصداقة والتضامن وسيلتين لمواجهة العزلة والخوف، في بيئة يضاعف فيها حاجز اللغة والجهل بالقوانين المحلية من شعور النساء بالضعف.

    ويبدو واضحا أن المخرجة اختارت الاقتراب من شخصياتها بهدوء، عبر التركيز على التفاصيل اليومية الصغيرة، أكثر من اعتماد الخطاب المباشر أو المشاهد الخطابية الثقيلة.

    ويشارك في بطولة الفيلم عدد من الأسماء النسائية المغربية، تتقدمهن الممثلة هاجر كريكع إلى جانب نسرين الراضي وفاطمة عاطف وهند باريك، في عمل تم تصويره بين مدينة طنجة وعدد من المناطق الإسبانية، ضمن إنتاج دولي مشترك شارك فيه منتجون وموزعون من المغرب وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا، بإشراف المنتج سعيد حميش.

    ولم يصل “الأحلى” إلى منصة “كان” بشكل مفاجئ، بل جاء نتيجة مسار طويل من التطوير والإنتاج، إذ تم تقديم المشروع لأول مرة ضمن سوق الإنتاج المشترك لورشات الأطلس سنة 2021، قبل أن يعود مجددا إلى الدورة الثامنة والأخيرة من الورشات سنة 2025، حيث حصل على دعم في مرحلة ما بعد الإنتاج، في مؤشر على الثقة التي حظي بها المشروع داخل الأوساط السينمائية منذ مراحله الأولى.

    ويعكس هذا الحضور أيضا التحول الذي تعرفه السينما المغربية خلال السنوات الأخيرة، من خلال انفتاحها المتزايد على القضايا العابرة للحدود، وقدرتها على تحويل ملفات اجتماعية معقدة إلى أعمال سينمائية ذات بعد إنساني عالمي، قادرة على الوصول إلى أكبر المهرجانات الدولية.

    وفي هذا السياق، بدا عرض “الأحلى” في “كان” بمثابة تتويج لمسار طويل من الاشتغال الفني والإنتاجي، ورسالة جديدة تؤكد أن السينما المغربية باتت أكثر حضورا في النقاشات السينمائية الكبرى، ليس فقط كضيف عابر، بل كصوت يحمل قضاياه وأسئلته الخاصة إلى الشاشة العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان الأطلس للفيلم الدولي بإيموزار كندر: حين تتحول السينما إلى جسر بين الإبداع والروح والتنمية

    *العلم الإلكترونية: بوجمعة العوفي – شاعر وناقد فني مغربي*

    يشكّل (مهرجان الأطلس للفيلم الدولي) الذي تنظمه (جمعية مهرجان الأطلس للفيلم الدولي) بإيموزار كندر، في دورته الرابعة موعدا سينمائيا وثقافيا سنويا متناميا داخل خريطة المهرجانات السينمائية المغربية الواعدة، حيث استطاع، في ظرف وجيز، أن يرسّخ لنفسه هوية خاصة تجمع بين البعد الجمالي للفن السابع والانشغال التنموي المرتبط بالمجال. ومنذ دوراته الأولى، انفتح المهرجان على رهانات متعددة، جعلت منه فضاءً للتلاقي بين السينمائيين والنقاد والباحثين والجمهور، ضمن رؤية تُزاوج بين العرض السينمائي والتفكير النقدي والتكوين الفني.

    تنعقد الدورة الرابعة من هذا المهرجان خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 ماي 2026، تحت شعار دالّ ومكثف (السينما في خدمة السياحة)، وهو شعار يعكس وعيا عميقا بالدور الذي يمكن أن تضطلع به الصورة السينمائية في الترويج للمجالات الترابية، وفي إعادة تشكيل تمثلات المكان داخل المخيال الجماعي. فإيموزار كندر، بما تزخر به من مؤهلات طبيعية وتاريخية، تتحول في هذا السياق إلى فضاء بصري مفتوح، تستعيد فيه السينما وظيفتها كوسيط ثقافي وجمالي قادر على تحويل الجغرافيا إلى حكاية، والمكان إلى ذاكرة حية.

    يقترح المهرجان برنامجا متنوعا وغنيا، يتوزع على عدة محاور أساسية. في مقدمتها المسابقات الدولية للفيلم القصير، سواء في صنف الفيلم الروائي أو الوثائقي، والتي تشكّل القلب النابض للتظاهرة، حيث تتنافس أعمال قادمة من تجارب وسياقات ثقافية مختلفة، في أفق إبراز تنوع الكتابة السينمائية المعاصرة، وفتح المجال أمام المواهب الشابة للتعبير عن رؤاها الجمالية وأسئلتها الوجودية. وتُسند مهمة تقييم هذه الأعمال إلى لجان تحكيم تضم أسماء وازنة في مجالات النقد والبحث والممارسة السينمائية، بما يضمن مستوى عالٍ من المهنية والاحتكام إلى معايير جمالية دقيقة ومحترفة.

    ولا يقتصر المهرجان على عروض الأفلام، بل ينفتح على الجانب الفكري والأكاديمي من خلال تنظيم لقاءات فكرية تناقش قضايا السينما وعلاقتها بمحيطها الثقافي والاجتماعي. وفي هذا الإطار، تحتضن الدورة الرابعة ندوة فكرية كبرى حول موضوع (توظيف الطقوس الروحية في السينما المغربي)، بمشاركة باحثين ونقاد سينمائيين، حيث تُطرح أسئلة عميقة حول كيفية تمثيل الطقس في الصورة، وحدود اشتغال السينما على الرمزي والروحي داخل الثقافة المغربية. ويواكب هذه الندوة توقيع كتاب جماعي يضم مداخلات الباحثين في هذه الندوة الكبرى، في خطوة أو تقليد علمي سنوي يروم توثيق النقاش العلمي وإغناء الحقل النقدي السينمائي في تقاطعه مع الأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية.

    كما يولي المهرجان اهتماما خاصا بـالورشات التكوينية، التي تُنظم لفائدة الشباب والمهتمين، وتشمل مجالات متعددة ذات صلة بالصناعة السينمائية، من قبيل كتابة السيناريو، وتقنيات الإخراج، والتصوير السينمائي، والمونتاج، وإدارة الممثل، وغيرها من مهارات الصورة. وتُعد هذه الورشات فضاء حيويا لنقل الخبرات وتبادل التجارب، بما يسهم في تأهيل جيل جديد من المبدعين القادرين على الانخراط في دينامية الإنتاج السينمائي. وفي بُعده الاحتفائي، يحرص المهرجان على تنظيم تكريمات لفنانين مرموقين من مختلف مجالات السينما والتلفزيون، اعترافا بإسهاماتهم في تطوير الفن السابع، وترسيخا لقيم الوفاء والاعتراف داخل الحقل الثقافي والفني المغربي، وتشكل هذه اللحظات الاحتفائية جسورا رمزية بين الأجيال، حيث تُستحضر تجارب رواد السينما المغربية، وتُقدَّم كنماذج ملهمة للتجارب الفنية الصاعدة.

    إن مهرجان الأطلس للفيلم الدولي لا يُقدَّم فقط كتظاهرة للفرجة السينمائية وعرض الأفلام، بل كـمشروع ثقافي وفني متكامل، يسعى إلى بناء جسور بين السينما ومحيطها، بين الإبداع والتنمية، وبين الصورة والهوية. ومن خلال هذا الأفق، يتحول المهرجان إلى ورشة مفتوحة للتفكير في أدوار الفن داخل المجتمع، وإلى منصة تُعيد للسينما مكانتها كقوة رمزية قادرة على التأثير، والتغيير، وإعادة تشكيل الوعي والقيم الفنية النبيلة، لدى الجمهور والسينمائيين على حد سواء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوافي: الدراما المغربية حققت “الكم” وحان الوقت لمنافسة المنصات العالمية (فيديو)

    زينب شكري

    قالت الممثلة نجاة الوافي، إن الدراما التلفزيونية المغربية بلغت مرحلة مهمة من حيث الإنتاج، بعدما راكمت تجارب متعددة ساهمت في الوصول إلى “كم” معتبر من الأعمال، غير أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في الارتقاء بالجودة الفنية ومواكبة تطلعات الجمهور الذي بات يقارن المنتوج المحلي بما تعرضه المنصات العالمية.

    وأضافت الوافي، أن المرحلة الحالية تفرض التوجه نحو معالجة قضايا جديدة لم يسبق تناولها، مع اعتماد مقاربات مختلفة وأساليب إخراج حديثة، معتبرة أن التنوع في المواضيع والتجارب يظل عاملا أساسيا لتطوير المشهد الدرامي.

    وأشارت الممثلة المغربية في تصريح لـ”العمق”، إلى أن بعض المحاولات بدأت تبرز في هذا الاتجاه، معربة عن أملها في تحقيق مزيد من التوفيق خلال الأعمال المقبلة.
    وفي سياق متصل، شددت الوافي، على أن عرض الأفلام السينمائية على شاشة التلفزيون يظل محدودا، بحكم اختلاف سقف الحرية بين الوسيطين، حيث لا يمكن نقل جميع المضامين السينمائية إلى الشاشة الصغيرة التي تراعي خصوصية الأسر المغربية.

    وعلى مستوى الأعمال، سجلت الوافي عودتها إلى المنافسة الرمضانية بعد غياب خلال الموسم الماضي، من خلال مشاركتها في السلسلة الكوميدية “الثمن”، التي أخرجها ربيع شجيد، والتي عالجت قضايا الحياة اليومية بأسلوب ساخر، مستندة إلى مواقف مستوحاة من الواقع الاجتماعي، مع تسليط الضوء على تعقيدات العلاقات الأسرية وتباين الأجيال داخل البيت المغربي.

    وتدور أحداث العمل حول قصة زواج متأخر تجمع بين عبد الله فركوس وسعاد حسن، حيث يواجه الثنائي مواقف يومية طريفة أثناء محاولة بناء حياة مشتركة، في ظل التزامات عائلية وضغوط اجتماعية، خاصة ما يرتبط بتجارب الشباب والعلاقات العاطفية وما تفرزه من توترات داخل الأسرة.

    وضم طاقم السلسلة مجموعة من الأسماء الفنية، من بينها قمر السعداوي، سحر الصديقي، محمد الكاما، ندى هداوي، زهور السليماني، منصور بدري ورباب كويد.

    وبموازاة ذلك، شاركت الوافي في المسلسل العربي “أبطال الرمال” للمخرج سامر جبر، والذي عرض على قنوات تلفزيونية عربية ومنصة شاهد، حيث يعود بالمتلقي إلى العصر الجاهلي، مستعرضا التحولات الاجتماعية والصراعات القبلية، إلى جانب حضور الشعر العربي القديم والتغيرات الفكرية والثقافية التي طبعت تلك المرحلة.

    وفي ما يتعلق بغيابها خلال بعض المواسم الرمضانية، أوضحت الوافي أن حضور الفنان في هذا السباق لا يرتبط باختياراته بشكل كامل، مؤكدة أن برمجة الأعمال تخضع لقرارات القنوات التلفزيونية، التي تحدد طبيعة المشاركة وتوقيتها ضمن خريطتها السنوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخودي: ولجت الإنتاج للتحكم في رؤيتي الفنية.. والإقبال على قاعات السينما مرتبط بالترفيه

    زينب شكري

    قال الممثل والمخرج جواد الخودي، إن سلوك الجمهور السينمائي في المغرب بات يميل بشكل واضح نحو الأعمال الكوميدية، مشيرا إلى أن الإقبال على القاعات يظل مرتبطا أساسا بهذا النوع، في وقت تجد فيه أفلام “سينما المؤلف” صعوبة في استقطاب فئة واسعة من المتفرجين.

    وأشار الخودي في تصريح لـ”العمق”، أن هذا الواقع لا يلغي وجود جمهور خاص بسينما المؤلف، معتبرا أن التنوع يظل عنصرا أساسيا داخل المشهد الفني، حيث من حق الجمهور العريض البحث عن الترفيه، مقابل حق النخبة في متابعة أعمال ذات طابع فكري وجمالي.

    وشدد الخودي، على أن التعدد بين السينما التجارية والأعمال ذات الطابع الفني يشكل مؤشرا صحيا، مبرزا أنه سعى من خلال تجاربه إلى المزج بين البعدين، عبر تقديم أعمال تحافظ على شروط الصناعة السينمائية وفي الوقت نفسه تستجيب لتطلعات الجمهور الباحث عن الترفيه.

    وعن مساره المهني، اعتبر الخودي أنه راكم تجربة مهمة في المسرح قبل أن يتجه بشكل أكبر نحو السينما، حيث يركز حاليا على تطوير مشاريع سينمائية جديدة، مبرزا أنه يعتزم تخصيص الفترة المقبلة، التي قد تمتد إلى سنتين، للاشتغال على هذا المجال.

    كما أبدى الخودي، انفتاحه على خوض تجارب تلفزيونية مستقبلا، موضحا أن العمل في الشاشة الصغيرة يتطلب مجهودا مضاعفا نظرا لطبيعة جمهوره الواسع والمتطلب.

    وكشف الخودي عن تفاصيل فيلمه الجديد “نوض ونوض”، الذي يرتقب أن ينطلق عرضه في القاعات السينمائية ابتداء من 29 أبريل الجاري، وهو عمل تولى إخراجه وكتابته وإنتاجه عبر شركته الخاصة “JK Cinéma”، لافتا إلى أن هذا المشروع جاء نتيجة فكرة راودته منذ سنوات، قبل أن يقرر تنفيذها في الوقت الحالي، مدفوعا برغبته في التحكم الكامل في مختلف مراحل الإنتاج، وتفادي التغييرات التي قد تطرأ على السيناريو عند إشراك أطراف أخرى.

    ويخوض الخودي في هذا المشروع تجربة الجمع بين التمثيل والإخراج لأول مرة، واصفا ذلك بالتحدي الصعب الذي تطلب منه مجهودا مضاعفا لضبط مختلف تفاصيل العمل وضمان خروج الفيلم في أفضل صورة.

    ويقدم “نوض ونوض” قصة تمزج بين الكوميديا والتشويق، تدور وقائعها في الحي المحمدي بالدار البيضاء، حيث تنطلق من خطة لسرقة خزنة تعود لأحد أباطرة المخدرات، قبل أن تتعقد الأحداث وتتشابك في سلسلة من المواقف المفاجئة.

    ويضم العمل مجموعة من الأسماء المعروفة في الساحة الفنية، من بينها رفيق بوبكر وسحر الصديقي، إلى جانب عبد الإله عاجل وطارق الخالدي وزهور السليماني وحسن فولان، وهي اختيارات اعتبرها المخرج قائمة على قدرتهم على استقطاب الجمهور وضمان حضور جماهيري للعمل.

    وبخصوص اختياراته الفنية، أوضح المخرج المغربي، أنه لا يمانع مستقبلا في التعامل مع المؤثرين، غير أنه فضل في هذا المشروع الاعتماد على ممثلين محترفين وخريجي المعاهد، لضمان مستوى أداء منسجم مع متطلبات الفيلم.

    وفي سياق متصل، أعلن الخودي عن إنهائه تصوير فيلم سينمائي جديد بعنوان “ستايلش”، ينتقل فيه إلى معالجة قضايا اجتماعية أكثر تعقيدا، من خلال قصة شاب من حي شعبي يجد نفسه متورطا داخل شبكة إرهابية، في عمل يرصد تقاطعات المسارات الإنسانية مع التحولات المجتمعية.

    ويرتكز الفيلم على صراع بين شقيقين، أحدهما يعمل في جهاز الشرطة، بينما يسلك الآخر مسار التطرف، ما يخلق مواجهة درامية تعكس أسئلة الهوية والانتماء. ويعتمد العمل أسلوب الكوميديا السوداء كمدخل لطرح هذه القضايا، عبر مواقف ساخرة تحمل أبعادا إنسانية عميقة.

    ويعرف “ستايلش” مشاركة عدد من الأسماء الفنية، من بينها عبد الرحيم المنياري وفاطمة الزهراء بناصر ونرجس الحلاق، إلى جانب فنانين آخرين، في عمل يسعى إلى تقديم طرح يجمع بين البعد الاجتماعي والتشويق، ضمن توجه يعكس رغبة الخودي في توسيع خياراته الفنية داخل الساحة السينمائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يمثل العرب وحيدا في مهرجان “كان” بصرخة لـ”عاملات الفراولة”

    زينب شكري

    تسجل السينما المغربية حضورا لافتا في الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان “كان” السينمائي الدولي، من خلال الفيلم الطويل “الأحلى” (La Más Dulce) للمخرجة ليلى المراكشي، الذي تم اختياره رسميا ضمن قسم “نظرة ما”، أحد أبرز الأقسام الموازية التي تحتفي بالأصوات السينمائية الجديدة والتجارب الفنية الجريئة.

    ويعد هذا الاختيار محطة بارزة، إذ يمثل الفيلم المغربي الحضور العربي الوحيد ضمن الفعاليات الرسمية للدورة المرتقبة لسنة 2026، في وقت تتجه فيه اختيارات المهرجان بشكل واضح نحو سينما المؤلف والانفتاح على تجارب عالمية متنوعة، ما يمنح هذا العمل رمزية خاصة على مستوى التمثيل الإقليمي والدولي.

    وتحمل عودة المخرجة ليلى المراكشي إلى منصة “كان” دلالات متعددة، حيث تستأنف مسارا بدأته سنة 2005 من القسم ذاته بفيلم “ماروك”، قبل أن تعزز تجربتها السينمائية بأعمال لاحقة من بينها “روك القصبة”، إلى جانب انخراطها في مشاريع دولية، من بينها مشاركتها في إخراج المسلسل العالمي “The Eddy”.

    وعرف مشروع فيلم “الأحلى” مسارا طويلا من التطوير، إذ تم تقديمه في مرحلة أولى ضمن سوق الإنتاج المشترك لورشات الأطلس سنة 2021، قبل أن يواصل حضوره في الدورة الثامنة والأخيرة من الورشات سنة 2025، حيث حظي بدعم في مرحلة ما بعد الإنتاج، ما يعكس الدينامية التي رافقت إنجازه منذ بداياته.

    ويقدم الفيلم دراما إنسانية مستوحاة من وقائع حقيقية، تغوص في تفاصيل معاناة عاملات مغربيات في حقول الفراولة بجنوب إسبانيا، وتحديدا بمنطقة هويلفا الأندلسية.

    وتدور أحداثه حول شابتين تغادران المغرب بحثا عن فرصة عمل موسمية، مدفوعتين بوعد تحسين أوضاعهما المعيشية ومساندة عائلتيهما، قبل أن تصطدما بواقع مغاير يتسم بالقسوة وسوء المعاملة.

    وتتخذ الحكاية منحى تصاعديا مع تعرض العاملات لمضايقات واستغلال، ما يدفع الشخصيتين الرئيسيتين، بدعم من محام، إلى اتخاذ قرار بمواجهة أرباب العمل ورفع دعاوى قضائية تكشف الانتهاكات التي تعرضن لها، في خطوة محفوفة بالمخاطر قد تكلفهن استقرارهن ومستقبلهن.

    ويبرز الفيلم من خلال هذا الطرح مفارقة لافتة يعكسها عنوانه، الذي يحيل إلى “حلاوة” الفاكهة التي تجنيها العاملات، في مقابل قساوة الظروف المهنية والإنسانية التي يعشنها، مقدما بذلك رؤية نقدية للواقع الاجتماعي المرتبط بالهجرة والعمل الموسمي.

    وتؤدي الممثلة هاجر كريكع دور البطولة، إلى جانب كل من نسرين الراضي، فاطمة عاطف، وهند باريك، في عمل تم تصويره بين مدينة طنجة وعدد من المناطق الإسبانية، ضمن إنتاج دولي مشترك شارك فيه منتجون وموزعون من المغرب وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا، بإشراف المنتج سعيد حميش.

    ويغوص الفيلم في تفاصيل الحياة اليومية للعاملات داخل الضيعات الزراعية، حيث تتحول ظروف العمل القاسية، وطول ساعات الاشتغال، وصعوبة العيش، إلى عناصر درامية تكشف هشاشة الوضع الإنساني، خاصة في ظل غياب المعرفة بالقوانين المحلية وحواجز اللغة، ما يعمق الإحساس بالعزلة على مستويات متعددة.

    كما يرصد العمل تشكل علاقات إنسانية بين العاملات، حيث تتحول الصداقة والتضامن إلى وسيلة لمواجهة واقع مشترك، في سياق تتقاطع فيه قصص نساء يجمعهن السعي نحو تحسين ظروفهن، رغم اختلاف خلفياتهن.

    ومع تطور الأحداث، ينتقل الصراع من مستوى التحمل والصمت إلى لحظة مواجهة، تضع الشخصيات أمام خيارات صعبة بين الاستمرار في العمل رغم الانتهاكات، أو المجازفة بكشف الحقيقة والدفاع عن الكرامة، وهو ما يشكل ذروة درامية وأخلاقية في مسار الفيلم.

    ويأتي اختيار “الأحلى” ضمن دورة استثنائية من مهرجان “كان”، تم الكشف عن ملامحها خلال مؤتمر صحفي عقد بباريس، اليوم الخميس، حيث أعلن المنظمون عن استقبال 2541 فيلما من 141 دولة، في رقم يعكس اتساع المشاركة العالمية.

    ومن المرتقب أن تقام فعاليات الدورة ما بين 12 و23 ماي 2026، تحت رئاسة المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان-ووك للجنة التحكيم، خلفا للممثلة الفرنسية جولييت بينوش.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الـCCM يدعم 32 مشروعا سينمائيا بأزيد من 24,7 مليون درهم

    زينب شكري

    انعقدت الدورة الثالثة للجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية برسم سنة 2025 خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 21 دجنبر، تحت رئاسة أمين ناسور، وبحضور أعضاء اللجنة من مهنيين وخبراء في المجال السينمائي.

    وخلال هذه الدورة، درست اللجنة عددا كبيرا من المشاريع المرشحة للاستفادة من الدعم، شملت أفلاما روائية طويلة وقصيرة، وأفلاما وثائقية، إلى جانب مشاريع كتابة السيناريو وإعادة كتابته. كما خُصص محور خاص بالأفلام الوثائقية المرتبطة بالثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني.

    وبلغ عدد المشاريع المتنافسة قبل الإنتاج 51 مشروع فيلم روائي ووثائقي طويل، و8 مشاريع أفلام قصيرة، إضافة إلى 20 مشروع سيناريو. أما بعد الإنتاج، فدرست اللجنة ملف فيلم روائي طويل واحد، وفيلمين روائيين قصيرين، وفيلم وثائقي حول الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني.

    وفي ما يخص التسبيق على المداخيل بعد الإنتاج، قررت اللجنة منح دعم بقيمة 100 ألف درهم لكل من الفيلمين الروائيين القصيرين “ندم / REGRET LE” لعبد الإله موجاني و”رقم مجهول / MAJHOUL RAKM” لحميد أويدري. كما استفاد الفيلم الوثائقي “لغدير” للمخرج الحافظ ملعين من دعم قدره 200 ألف درهم.

    أما على مستوى التسبيق على المداخيل قبل الإنتاج، فقد تصدر مشروع الفيلم الروائي الطويل “TRISTESSE SANS COURS” لنبيل عيوش قائمة المستفيدين بمبلغ 3.7 ملايين درهم، يليه فيلم”OKACHA DE PATISSIERES LES” لكمال كمال بمبلغ 3.5 ملايين درهم.

    كما استفادت مشاريع روائية أخرى من دعم تراوح بين 2.5 و3.1 ملايين درهم، من بينها أعمال لعبد الإله زعيراط، عبد الإله الجوهري، سلمى بركاش، وربيع شاجيد. وبخصوص الأفلام القصيرة، خُصص دعم بقيمة 200 ألف درهم لكل من “حرب الرقعة” لرشيد آيت داوود و”أرواح مذنبة” لنعيمة الزياني.

    وفي مجال دعم كتابة السيناريو، منحت اللجنة مبالغ تراوحت بين 80 و100 ألف درهم لعدد من المشاريع الروائية والوثائقية، من توقيع أسماء من بينها سارا السالمي، محمد هشام الركراكي، زكية الحامدي، كنزة التازي، ومونية الكومي.

    كما شمل الدعم إعادة كتابة السيناريو لعدة أفلام روائية، بمبالغ بلغت ما بين 80 و90 ألف درهم للمشروع الواحد.

    وفي ما يخص الأفلام الوثائقية حول الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني قبل الإنتاج، استفادت ستة مشاريع من دعم مالي تراوح بين 750 و800 ألف درهم، من بينها أفلام “الذهب”، “ديلول”، “الكوبانية”، “سيدة أركان بالصحراء” و”باكو”. كما خُصص دعم بقيمة 50 ألف درهم لإعادة كتابة سيناريو الفيلم الوثائقي “رحلة الترفاس”.

    وخلصت اللجنة، في ختام أشغالها، إلى التأكيد على تنوع المشاريع المدعومة من حيث المواضيع والرؤى الفنية، مع حضور لافت للأفلام الوثائقية والسينما المؤلفة، في إطار سياسة تروم تشجيع الإبداع السينمائي المغربي وتعزيز حضوره وطنيا ودوليا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رغم الدعم والإنتاج المشترك.. “شارع مالقة” خارج سباق الأوسكار 2026

    زينب شكري

    غاب الفيلم المغربي “شارع مالقة” عن القوائم القصيرة لجوائز الأوسكار 2026، بعد أن كشفت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة عن نتائج المرحلة الأولى من التصفيات الخاصة بفئة أفضل فيلم دولي.

    ورغم أن الفيلم، الذي  أخرجته مريم التوزاني وأنتجه نبيل عيوش، كان الاختيار الرسمي للمغرب في سباق الأوسكار، إلا أنه لم يتمكن من حجز مكان له ضمن القائمة المختصرة، التي تُعد محطة حاسمة قبل الوصول إلى الترشيحات النهائية.

    وكان المركز السينمائي المغربي قد رشح “شارع مالقة” لتمثيل السينما الوطنية ضمن اللائحة الأولية للأفلام المتنافسة على جائزة أفضل فيلم أجنبي في دورة الأوسكار الـ98، غير أن المنافسة الشديدة حالت دون عبوره إلى المرحلة الموالية.

    في المقابل، سجلت السينما العربية حضورا بارزا ضمن هذه الفئة، حيث ضمت القائمة الأولية 4 أفلام هي: فيلم “صوت هند رجب” للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، و“اللي باقي منك” للمخرجة الأميركية الأردنية من أصل فلسطيني شيرين دعيبس، إضافة إلى “فلسطين 36” للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، و“كعكة الرئيس” للمخرج العراقي حسن هادي.

    وضمت هذه القائمة 15 فيلما جرى اختيارها من أصل 86 عملا سينمائيا استوفت شروط المنافسة، مثلت دولا من أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية، في سباق دولي يعكس تنوع التجارب السينمائية المشاركة.

    ومن المرتقب أن تعلن أكاديمية الأوسكار عن القائمة القصيرة النهائية للأفلام المتنافسة يوم 22 يناير المقبل، على أن يُقام حفل توزيع جوائز الأوسكار يوم الأحد 15 مارس 2026 بمدينة لوس أنجلوس الأميركية.

    يشار إلى أن أحداث “شارع مالقة” تدور في مدينة طنجة، حيث تكافح إسبانية مسنة تدعى ماريا أنخيليس (74 عاما) للحفاظ على منزل طفولتها في المغرب بعدما قررت ابنتها كلارا بيعه لتجاوز أزمتها المالية بعد الطلاق.

    ورغم الضغوط، تختار الأم البقاء في بيتها، وتشرع في خطة ذكية لتأمين المال اللازم للحفاظ على المنزل واستعادة مقتنياتها التي بيعت لتاجر تحف، وفي خضم هذا الصراع، تكتشف ماريا شرارة رومانسية غير متوقعة مع شخص كانت تعتبره سابقا خصما.

    حصل الفيلم على دعم بقيمة 3 ملايين و200 ألف درهم (320 مليون سنتيم) من المركز السينمائي المغربي عام 2024، ومنحة بقيمة 552 ألف أورو (ما يعادل 584 مليون سنتيم) من المعهد الإسباني للسينما والفنون السمعية والبصرية في شتنبر 2024، وفي نونبر 2024 حصل على منحة إنتاج ثالثة بقيمة 500 ألف أورو (ما يعادل 530 مليون سنتيم) من الصندوق الثقافي للمجلس أوروبي بستراسبورغ “أوريماج”.

    الفيلم يُعد إنتاجا مشتركا بين شركات من المغرب (Ali n’ Productions)، وفرنسا (Les Films du Nouveau Monde)، وإسبانيا (Mod Producciones)، وألمانيا (One Two Films)، وبلجيكا (Velvet Films)، بمشاركة من قناتي RTVE و Movistar Plus+.

    ويعد “شارع مالقة” ثالث عمل روائي طويل للتوزاني بعد “آدم” و”القفطان الأزرق”، وأول فيلم لها باللغة الإسبانية، وهي المرة الثالثة التي تمثل فيها المخرجة المغرب في الأوسكار.

    يذكر أن الفيلم الروائي الطويل من تأليف مريم التوزاني ونبيل عيوش، وبطولة كارمن مورا بدور ماريا أنخيليس، ومارتا إيتورا، وأحمد بولان.

    يشار إلى أن أفلام نبيل عيوش مثلت المغرب في جوائز الأوسكار تسع مرات، وهي “مكتوب” عام 1998، “علي زاوا” سنة 2000، “خيل الله” سنة 2013، “غزية” 2017، “آدم “2019، “علي صوتك” 2022، “أزرق القفطان” 2023، ثم “الجميع يحب تودا” في أوسكار 2025، “شارع مالقا” سنة 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “البحر البعيد” يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان طنجة.. وعيوش وأولاد السيد يهيمنان على أغلب الجوائز

    زينب شكري

    اختتمت، مساء السبت، فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، في حفل احتضنه قصر الفنون والثقافة، حيث فاز الفيلم الروائي الطويل “البحر البعيد” للمخرج سعيد حميش بالجائزة الكبرى.

    الفيلم نفسه حصد أيضا جائزة الإخراج، إلى جانب جائزة أفضل دور نسائي ثانوي التي نالتها ريم فوكليا، وجائزة أفضل دور رجالي ثانوي التي فاز بها عمر بولعقيربة، ليتحول “البحر البعيد” إلى أحد أكثر الأفلام تتويجا في هذه الدورة.

    أما فيلم “في حب تودا” للمخرج نبيل عيوش، فظفر بجائزة لجنة التحكيم مناصفة مع فيلم “موفيطا”، ونال إلى جانب ذلك جائزة أحسن صوت وجائزة الصورة، كما حصدت بطلته نسرين الراضي جائزة أول دور نسائي.

    ومن جهته، فاز فيلم “موفيطا” للمخرج الغزواني معدان بجائزة لجنة التحكيم مناصفة، كما نال بطله عبد النبي البنيوي جائزة أول دور رجالي عن أدائه البارز في الفيلم.

    أما فيلم “المرجة الزرقاء” للمخرج داوود أولاد السيد، فقد جمع بين جائزة أفضل سيناريو وجائزة الإنتاج، إضافة إلى جائزة الموسيقى التصويرية التي ذهبت إلى مراد زيدات.

    في المقابل، نالت المخرجة سناء عكرود عن فيلمها “الوصايا” جائزة المونتاج، كما حظي الفيلم بتنويه خاص من لجنة التحكيم تقديرا لتجربته السينمائية.

    وفي فئة الأفلام الوثائقية الطويلة، فاز فيلم “فخورون، معلقون وعنيدون بعض الشيء” للمخرج محمد أكرم نماسي بالجائزة الكبرى، بينما اقتسم كل من “لن أنساك” للمخرج محمد رضا كزناي و”ألف يوم ويوم الحاج إدموند” للمخرج سيمون بيتون جائزة لجنة التحكيم مناصفة.

    كما حصد فيلم “ارحيل” للمخرج محمد فاضل الجماني جائزة الإبداع، فيما نال فيلم “أسرى الانتظار” للمخرجة لبنى اليونسي تنويهاً خاصاً من اللجنة.

    أما في مسابقة الأفلام القصيرة الروائية والوثائقية، فقد فازت المخرجة رندا معروفي بالجائزة الكبرى عن فيلمها “المينة”، بينما نال فيلم “مرآة للبيع” للمخرج هشام أمل جائزة لجنة التحكيم، وحصل فيلم “الشيخة” للمخرجين أيوب اليوسفي وزهوا راجي على جائزة أفضل سيناريو.

    كما حصدت المخرجة سناء علاوي جائزة أفضل فيلم قصير روائي عن شريطها “عايشة”.

    وفي فئة أفلام المدارس ومعاهد السينما، توّج فيلم “مبروك سيدي خاي” للمخرج أشرف الفاي بالجائزة الكبرى، فيما فاز فيلم “الصمت الأخير” للمخرج محمود العسري بجائزة لجنة التحكيم، وحصل فيلم “مع الريح” للمخرجة إيناس لوهيل على تنويه خاص.

    إقرأ الخبر من مصدره