Étiquette : العدالة الجنائية

  • قانون « المسطرة الجنائية » الجديد يعزز الحقوق ويطوّر الممارسة القضائية

    هسبريس – صالح الخزاعي

    يشكل دخول قانون المسطرة الجنائية حيز التنفيذ محطة بارزة في مسار تحديث العدالة الجنائية، بما يعكسه من توجه تشريعي ومؤسساتي نحو مراجعة القواعد المؤطرة للممارسة القضائية، في سياق وطني يتزايد فيه الاهتمام بقضايا العدالة والحقوق والحريات.

    ويثير هذا القانون، بما يتضمنه من مستجدات، نقاشا حول ما يُنتظر من إيجابيات عند تفعيله، والرهانات المعقودة عليه لمعالجة إشكالات مطروحة، ما يجعله مدخلا لفهم التحولات المرتقبة في منظومة العدالة الجنائية واستشراف مآلات هذا الورش التشريعي.

    تطوّر المسطرة الجنائية

    نبيل ناجي، باحث في العلوم القانونية، قال إن “قانون المسطرة الجنائية الجديد 03/23 المعدل والمتمم للقانون 22/01 بدأ العمل به رسمياً في 8 دجنبر الجاري، وذلك انسجاما مع توجيهات الدستور المغربي والتزامات المغرب الدولية في مجال حماية الحقوق والحريات، كما أنه يعد محطة مفصلية في تطور العدالة الجنائية بالمغرب”، مضيفا أن “هذا القانون يأتي محمّلاً بحزمة من المستجدات الجوهرية التي تمسّ بنية الإجراءات والمساطر، وتعيد ضبط العلاقة بين سلطات البحث والتحقيق من جهة وحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة من جهة أخرى”.

    وأكد ناجي، في تصريح لهسبريس، أن “القانون الجديد لا يقتصر على إدخال تعديلات تقنية، بل يشمل تحولات عميقة في منهجية تدبير الدعوى العمومية، وتوسيع صلاحيات النيابة العامة، وإعادة تنظيم مساطر التوقيف والبحث التمهيدي، مع تعزيز آليات الرقابة القضائية؛ كما يتضمن أحكاماً جديدة في مجال العدالة الرقمية، وتبسيط المساطر، وتقوية حماية الضحايا، خاصة الفئات الهشة”.

    وأفاد المتحدث ذاته بأن “دخول هذا النص التشريعي حيّز التنفيذ يشكّل بداية مرحلة مختلفة في الممارسة اليومية للفاعلين في المنظومة الجنائية، ويستدعي استعداداً مهنياً وفهماً دقيقاً للمقتضيات الجديدة التي ستؤثر بشكل مباشر على عمل ضباط الشرطة القضائية، وهيئات الدفاع، والقضاة على حدّ سواء”.

    ونبّه الباحث نفسه إلى أن “القانون الجديد يستهدف تحديث المسطرة الجنائية بما يضمن تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع، وترشيد استعمال التدابير التقييدية، مثل الاعتقال الاحتياطي والحراسة النظرية، وتشديد شروطها، وتوسيع استخدام وسائل العدالة التصالحية كبدائل للإجراءات التقليدية في بعض القضايا بالعقوبات البديلة، بالإضافة إلى دمج التكنولوجيا الرقمية في بعض إجراءات التحري والمرافعة لتحسين كفاءتها”.

    ومن أبرز المستجدات العملية التي جاء بها قانون المسطرة الجنائية الجديد ذكر نبيل ناجي “صلاحيات النيابة العامة”، موضحا أن “القانون أعاد تنظيم صلاحيات وكلاء الملك والنيابة العامة في متابعة الشكايات والوشايات، من مرحلة بداية الدعوى إلى تنفيذ الأحكام، مع إرشادات تطبيقية صادرة عن الوكيل العام لمحكمة النقض”، ومشيرا ضمن الستجدات أيضا إلى “التحقيق الإعدادي، إذ تم إدخال قواعد جديدة تُحسّن حماية حقوق المتهمين في مرحلة التحقيق، وتشترط – في بعض الحالات – إجراء تحقيق أولي قبل مباشرة الأبحاث القضائية، ولا سيّما في ملف الوشايات مجهولة المصدر”.

    الحراسة النظرية والمحاكمة العادلة

    ومن بين المستجدات التي ذكرها الباحث في العلوم القانونية “بدائل التصرف في الدعوى”، موردا أن “القانون توسع في بدائل متابعة الدعوى العمومية، مثل المصالحة في قضايا معينة، بدل التوجه تلقائيًا إلى التحقيق والمحاكمة”، مبرزا أيضا “حقوق الدفاع”، ومفسّرا إياها بأن “القانون أكد على ضرورة إعلام المتهم بحقوقه في التمثيل القانوني، وتسهيل حصوله على محامٍ منذ المراحل الأولى للتحقيق”.

    وأكد ناجي “إعادة رسم ملامح العدالة الجنائية في مختلف مراحلها جراء دخول قانون المسطرة الجنائية حيز التنفيذ، من التبليغ والشكاية إلى التحقيق والمحاكمة وتنفيذ الأحكام، من خلال مقاربة تقوم على ثلاثة مرتكزات، هي تعزيز حقوق الدفاع، وتحديث العمل القضائي، وتقوية وسائل مكافحة الجريمة”.

    وعن تعزيز الحقوق وضمانات المحاكمة العادلة أورد المتحدث أن “القانون الجديد ركز على وضع المتقاضين، وخاصة المشتبه فيهم، في قلب العملية القضائية، من خلال توسيع الحماية القانونية وإقرار آليات رقابية دقيقة”، مردفا: “أصبح لزاماً على النيابة العامة إشعار المشتكين بالإجراءات المتخذة بشأن شكاياتهم داخل أجل أقصاه خمسة عشر يوماً. كما أُتيح لمن تضرر من قرار الحفظ تقديم تظلّم أمام الوكيل العام للملك”، ومضيفا أنه “تم تعزيز دور المحامي بشكل كبير، إذ بات بوسعه حضور الاستنطاق أمام النيابة العامة، وتقديم طلبات الفحص الطبي، والإدلاء بالوثائق، وطرح ملاحظات بعد انتهاء التحقيق الأولي”.

    ومن المستجدات التي وصفها نبيل ناجي بـ”البارزة” “وضع معايير دقيقة للجوء إلى الحراسة النظرية باعتبارها تدبيراً استثنائياً لا يُعتمد إلا لأسباب ستة حصراً، من بينها الحفاظ على الأدلة أو حماية الشهود أو تفادي فرار المشتبه فيه، مع إحداث سجل إلكتروني وطني للحراسة النظرية يمكن للسلطات القضائية مراقبته عن بعد، بما يحد من أي تجاوز محتمل”، وواصل: “كما تم تكريس حق المشتبه فيه في الصمت، والتنصيص على أنه لا يُعدّ اعترافاً بأي شكل، بالإضافة إلى ضمان الاتصال بالمحامي منذ الساعة الأولى للوضع تحت الحراسة النظرية، إلا في حالات قليلة مرتبطة بجرائم خطيرة”.

    وبخصوص الاعتقال الاحتياطي قال الباحث إن “القانون أحاطه بضمانات صارمة، إذ لم يعد ممكناً إلا بقرار معلل ولأسباب محددة، مع تقليص مدته القصوى في الجنح إلى شهر واحد قابل للتمديد مرة واحدة فقط”، وتابع: “كما مُنح المتهم حق الطعن في قرار الإيداع بالسجن أمام هيئة قضائية تبت في الموضوع بشكل مستعجل، ما يعزز الطابع الاستثنائي للاعتقال”، مضيفا أنه “في سياق الشفافية وسّع القانون حق المحامي في الاطلاع على الملف والحصول على نسخ من وثائقه دون قيود، باستثناء قضايا محددة ذات طابع حساس؛ كما برز الاهتمام بحماية السلامة الجسدية للموقوفين، إذ أصبح الفحص الطبي ضرورياً عند وجود قرائن أو بطلب من الدفاع، فيما يبطل الاعتراف إذا رفضت السلطات إجراء الفحص رغم طلبه”.

    الرقمنة والأمن القضائي

    وشدد نبيل ناجي على أن “القانون الجديد سعى إلى تقليص الضغط على المحاكم وتسريع البت في الملفات عبر تعزيز العدالة التصالحية، إذ توسعت مسطرة الصلح لتشمل عدداً كبيراً من الجنح، من بينها النصب وخيانة الأمانة والعنف الخفيف وإصدار الشيكات بدون مؤونة، بشرط موافقة الطرفين”، وزاد: “كما أصبح من الممكن إيقاف تنفيذ عقوبة سالبة للحرية بعد صدور الحكم النهائي إذا تنازل الضحية وتم أداء الغرامات والمصاريف، وهو ما يرسخ توجهاً نحو معالجة النزاعات بشكل مرن وعملي”.

    ومن جانب آخر ذكر الباحث في العلوم القانونية أن “القانون الجديد انفتح على الرقمنة بشكل واضح، سواء من خلال اعتماد المحاضر الإلكترونية والتوقيع الرقمي، أو تمكين المحاكم من تسجيل الجلسات رقمياً وإفراغها في محاضر لها الحجية القانونية؛ مع إدراج إمكانية الاستماع عن بعد للأطراف أو الشهود أو الضحايا عندما تقتضي الضرورة ذلك، بما يوفر الوقت ويقلل من المشاكل اللوجستية”.

    وعن “الوسائل الجديدة لمحاربة الجريمة وتعزيز الأمن القضائي” أفاد المتحدث بأن “القانون كرّس صلاحيات إضافية للنيابة العامة في مواجهة الجرائم المعقدة، خاصة تلك المرتبطة بالأموال والجرائم المعلوماتية، حيث أصبح بإمكانها طلب تجميد أو حجز الممتلكات المرتبطة بأفعال جرمية، وإجراء أبحاث مالية موازية لتحديد مصادر الأموال المشبوهة؛ مع توسيع استعمال التقنيات الحديثة في البحث الجنائي، بما في ذلك الخبرة الجينية وتحليل البيانات الرقمية والولوج إلى الأنظمة المعلوماتية وفق ضوابط محددة”.

    وواصل ناجي توضيحاته بالتأكيد على أن “آلية ‘الاختراق’ تُعد من أبرز المستجدات، إذ تتيح لضابط الشرطة القضائية التظاهر بالمشاركة في نشاط إجرامي قصد فك شبكات الجريمة المنظمة، خاصة تلك المتعلقة بالاتجار بالمخدرات، والإرهاب وغسل الأموال”، خاتما: “كما تم تنظيم مسطرة التحقق من الهوية بشكل أدق، مع تحديد سقف زمني لا يتجاوز ثماني ساعات قابلة للتمديد، وإمكانية أخذ البصمات الجينية بإشعار النيابة العامة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوزير السابق الرميد يقدم إضاءات حول قانون العقوبات البديلة مع بدء تطبيقه

    يقدم المصطفى الرميد وزير العدل والحريات الأسبق ، إضاءات حول قانون العقوبات البديلة مع بدء تطبيقه. تنشرها جريدة le12 تعميما للفائدة.
    *المصطفى الرميد وزير العدل والحريات الأسبق

    تشهد العدالة الجنائية المغربية حدثا هاما، حيث يمثل اليوم 22غشت 2025، بداية تطبيق قانون العقوبات البديلة، ونظرا لاهمية هذا الحدث القانوني، تجدون ادناه هذا المقال المختصر الذي يتعرض ل:

    العقوبات البديلة: مقتضيات وملاحظات.

    ان العقوبات المقررة حاليا، تتكون من:

    – عقوبات اصلية؛ وهي تلك التي يمكن الحكم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي يؤكد التفاعل مع تعديلات « المسطرة الجنائية » ويرفض تسييس القانون

    هسبريس – علي بنهرار

    قال عبد اللطيف الوهبي، وزير العدل، إن الوزارة تفاعلت مع ما تقدم به النواب من تعديلات من شأنها تعزيز مضامين مشروع قانون المسطرة الجنائية شكلا ومضمونا، “التي وصلت في مجموعها إلى 1384 تعديلا تم التفاعل إيجابا مع جزء مهم منها”، مؤكدا في المقابل أنه “لم تتم الاستجابة لباقي المقترحات التي كان جزء كبير منها مرتبطا باقتراحات الصياغة أو تعديلات في المضمون تخالف المحددات الأساسية التي بني عليها النص”.

    ووضح وهبي، أثناء تقديم مشروع القانون رقم 03.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، أمام مجلس النواب في جلسة تشريعية، أن “الأمر يتعلق سواء بما يرتبط بمرجعيات الإصلاح أو لمبررات تقنية قانونية محضة، أو بالنظر إلى ما قد يتطلبه تنفيذ البعض منها من إمكانيات بشرية ومادية ضخمة”.

    وبالنسبة لوزير العدل فقد حرصت وزارته منذ الشروع في مناقشة هذا المشروع أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب “على رصد جميع الملاحظات والمقترحات المقدمة، بهدف بلورة تصور شامل ومتكامل على مستوى تطوير المنظومة الإجرائية الوطنية، وصولا إلى صيغة تحقق الأهداف والغاية المتوخاة من سن هذا المشروع، وفق النظريات الحديثة للأنظمة الجنائية الإجرائية التي أصبحت تتبناها معظم التشريعات المقارنة”.

    واعتبر الوزير أن “هذا ما تم بالفعل، إذ ساهمت التعديلات المقترحة على مواد مشروع القانون في تجويد النص ليواكب التطورات الحاصلة ويؤسس لعدالة إجرائية ناجعة، تهدف إلى تجاوز الإشكالات التي تطرحها الممارسة العملية في العديد من الإجراءات التي أثبتت التجربة عدم جدواها في تحقيق العدالة الجنائية، وقصورها في مكافحة الجريمة بمختلف تمظهراتها”.

    وأشار المتحدث إلى أن “أهم التعديلات التي تمت الاستجابة لها من طرف الوزارة وصادقت عليها اللجنة تتجلى في إعادة صياغة بعض العبارات بهدف تجويد النص وتحقيق الانسجام مع باقي المقتضيات الواردة بالمشروع”، بالإضافة إلى “تعزيز حماية ضحايا الاتجار بالبشر من خلال التنصيص على مجموعة من التدابير التي تروم حماية سلامتهم وتقديم الخدمات الضرورية، بما فيها المساعدات الطبية والنفسية اللازمة، والإيواء والتعريف بحقوقهم القانونية، وكذا حقهم في المطالبة بالحصول على تعويض عن الأضرار التي لحقت بهم”.

    ولفت المسؤول الحكومي عينه إلى “تمكين ضحايا الاتجار بالبشر من الاستفادة من مهلة للتعافي والتفكير، تماشيا مع الالتزامات الدولية للمملكة في هذا الإطار”، مضيفا “التنصيص على ضرورة احترام الضمانات القانونية أثناء سير إجراءات التحقيق”.

    كما تطرق وزير العدل إلى “التنصيص على مقتضيات إضافية تروم تعزيز حقوق الدفاع خلال مرحلة التحقيق الإعدادي، وتعزيز استعمال وسائل التكنولوجيا الحديثة في مختلف الإجراءات القانونية”، مبرزا “التنصيص على منع حضور النيابة العامة أثناء مداولات المحكمة، وعلى إمكانية رد الاعتبار في ما يخص عقوبة الغرامة، وذلك بمجرد أدائها”، وكذا “التنصيص صراحة على عدم اعتبار الصمت بمثابة اعتراف ضمني بما هو منسوب للشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية”.

    وسجل وهبي أن “هذه المبادرة التشريعية تجسد بلا شك خطوة مهمة لتحديث الترسانة القانونية الوطنية، والاستجابة للتطلعات والانتظارات”، مشددا على “التمسك بالحرص على الترافع بشأنها خلال المرحلة القادمة من المناقشة أمام مجلس المستشارين، بعد مصادقة الغرفة البرلمانية الأولى”، وزاد: “سنعمل بكل مسؤولية على التواصل بشأن مستجداتها والتنسيق مع كل الجهات المعنية بتنفيذ أحكامها، إيمانا بأن الممارسة تبقى المحك الحقيقي للتنزيل الأمثل لمضامينها”.

    كما قال الوزير إن “أهمية قانون المسطرة الجنائية تزداد مع تشعباته وارتباطات مجالات تنظيمه، التي تلامس مجالين تختلف سبلهما وغالبا ما يقع أثناء السعي إلى الوصول إليها من طرف المتدخلين في المنظومة الجنائية الدخول في جدل ومواجهة قانونية”، ويتعلق الأمر، وفقه، “من جهة بالسعي إلى التثبت من وقوع الجريمة وضبط مرتكبيها ومحاكمتهم، ومن جهة ثانية بالبحث عن البراءة وما يتطلبه ذلك من توفر شروط وضمانات المحاكمة العادلة”.

    وشدد عبد اللطيف وهبي على أن “المعادلة صعبة تحتاج إلى قواعد قانونية تحقق التوازن بين شراسة الجريمة وتهديدها أمن وسلامة المواطن في بدنه وممتلكاته، من جهة، وبين حماية الحقوق الأساسية للأفراد كما أقرتها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ودستور المملكة من جهة ثانية”، وتابع: “لسنا أمام قانون عادي بمعيار مضمونه ووظائفه، إنه دستور للعدالة الجنائية إن صح التوصيف، فبقدر ما تتسلح به أجهزة إنفاذ القانون في مواجهة خطر الجريمة وضبط مرتكبيها ومحاكمتهم بقدر ما يستند إليه أطراف الخصومة الجنائية للدفاع عن حقوقهم ومطالبهم، فهو عملة بوجهين”، وأردف: “تبقى مسألة صناعة مثل هذه القوانين لحظة فارقة ومميزة في المسار الديمقراطي للدول”.

    وأكد المتحدث وعي الحكومة بـ”قيمة وأهمية هذا النص”، وأضاف: “تتبعت مسارات إعداده وأسباب تعثر تمريره في حكومات سابقة، وحرصت كل الحرص على استحضار النقاشات الدائرة حوله والسعي إلى فتح نقاشات موسعة مع كل المتدخلين والمخاطبين بأحكامه، من أجهزة حكومية وقضائية وأمنية ومهنية، وفتحت باب المشاورة مع العديد من المؤسسات والهيئات الدستورية، كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”.

    وانتقد المسؤول عينه بعض القراءات المقدمة حول المشروع منذ طرحه على المسار التشريعي، معتبرا أنها “اتسمت للأسف أحيانا بطابع ‘الذاتية السياسية’ التي قد تكون مقبولة لاختلاف المرجعيات والإديولوجيات وسقف وحدود الإصلاح المرتقب، بينما لا تقبل إذا كانت ستوظف لتعطيل النفع العام وخلق نقاشات هامشية حول قانون لا يقبل التجزئة بين مصالح فئوية أو اعتبارات سياسية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابتداء من غشت.. المغرب يفعّل قانون العقوبات البديلة لتخفيف الضغط على السجون

    أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من شهر غشت المقبل، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تشكل تحولا مهما في مسار إصلاح المنظومة القضائية بالمغرب.

    وجاء تصريح وهبي عقب الاجتماع الذي ترأسه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مساء الخميس، بحضور مختلف الأطراف الحكومية وغير الحكومية المعنية بتنزيل هذا الورش التشريعي، والذي خصص لمتابعة تفاصيل تنفيذ هذا القانون، وضمان توفير كل الإمكانيات التقنية، والمادية، والبشرية اللازمة لإنجاحه.

    وأكد وزير العدل أن الاجتماع ناقش عدة جوانب من بينها الجهات التي ستشرف على تفعيل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون المسطرة الجنائية يجمع بين الانفتاح الخارجي والتشدد الداخلي

    اعتبر محمد الساسي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس، خلال مائدة مستديرة نظمتها فيدرالية اليسار الديمقراطي حول مشروع قانون المسطرة الجنائية، أن المشروع يحمل توجهين متناقضين، حيث يسعى من جهة إلى إظهار التزام المغرب بالمعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان، ومن جهة أخرى يتسم بتشديد الإجراءات داخليا.

    وأوضح الساسي أن المشروع يعكس توجها عالميا نحو تحديث العدالة الجنائية، لا سيما في حماية الأحداث وذوي الاحتياجات الخاصة، واعتماد تقنيات حديثة في ضبط الأدلة.

    كما أشار إلى بعض المقتضيات الإيجابية، مثل تعزيز دور قاضي تطبيق العقوبات، وتمكين المتهم من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العقوبات البديلة.. المغرب نحو مقاربة إنسانية للسياسة العقابية

    نظمت رئاسة النيابة العامة، بشراكة مع المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي، الخميس، ندوة علمية حول موضوع “العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية: بين التنظيم القانوني وآليات التنزيل”، بمشاركة ثلة من الشخصيات الوطنية والدولية البارزة.

    وألقى الكلمة الافتتاحية بالنيابة عن الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة.

    في هذا الإطار، استعرض بلاوي في كلمته أهمية موضوع العقوبات البديلة في ظل التحديات التي تواجه المنظومة العقابية، خاصة مع تنامي معدلات الجريمة واكتظاظ السجون.

    وأكد أن القانون رقم 43.22…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفعيل قانون العقوبات البديلة خطوة نحو تعزيز منظومة العدالة الجنائية (وزير العدل)

    أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء بالرباط، على أهمية تفعيل قانون العقوبات البديلة الذي يعد خطوة نحو حماية الطفل وتعزيز منظومة العدالة بالمغرب، باعتباره نقلة نوعية في معالجة بعض الجرائم.

    وأوضح السيد وهبي، في تصريح للصحافة، عقب اجتماع حول العقوبات السالبة للحرية، ترأسه رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، بحضور مجموعة من الفاعلين المعنيين، أن هذا اللقاء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتفعيل قانون العقوبات البديلة التي من شأنها توفير حماية للقاصرين، الذين قد يرتكبون، في بعض الأحيان، أفعالا يعاقب عليها القانون، ولاسيما عقب بعض الأنشطة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداكي: العدالة الجنائية من الآليات الضامنة لسيادة الأمن والنظام والاستقرار

    أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، السيد الحسن الداكي، اليوم الأربعاء بمراكش، أن العدالة الجنائية تبقى من أهم الآليات الضامنة لسيادة الأمن والنظام والاستقرار داخل المجتمع.

    وقال السيد الداكي، في كلمة خلال افتتاح لقاء تنسيقي تنظمه رئاسة النيابة العامة حول موضوع “العدالة الجنائية وآليات تجويدها بين متطلبات تحقيق النجاعة وتعزيز القيم والأخلاقيات المهنية”، إن ذلك يفرض على الفاعلين في إطار العدالة الجنائية التعاطي بالجدية اللازمة والصارمة مع الجرائم المرتكبة وإيقاف مقترفيها والبحث معهم بشأنها وجمع الأدلة عنها مع مراعاة كل الضوابط القانونية المؤطرة للبحث الجنائي بما في ذلك تلك التي لها صلة بضمان حقوق المشتبه فيهم والضحايا.

    وأضاف أن تحقيق هذه الغايات لن يتأتى إلا بتحلي الشخص المكلف بالبحث الجنائي بمبادئ الموضوعية والحياد والتشبع بثقافة حقوق الإنسان التي تجعله قادرا على ضمان تمتيع المشتبه فيهم بكافة الحقوق الممنوحة لهم قانونا، مع ضرورة توفره على حس إنساني يمكنه من حسن استقبال المشتكين والضحايا والتواصل معهم تكريسا لحق تيسير الولوج إلى العدالة، بالإضافة إلى مراعاته للضوابط الأخلاقية والمهنية أثناء مباشرة المهام المنوطة به.

    وأشار السيد الداكي، إلى أن هذا اللقاء التنسيقي حول تنزيل التوصيات المتمخضة عن الدورات التكوينية الجهوية المنظمة لفائدة المسؤولين عن النيابات العامة وقضاتها وقضاة التحقيق وضباط الشرطة القضائية (من 24 ماي إلى 14 يوليوز)، المقام بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي، يهدف إلى تتبع ومواكبة تنزيل مخرجات هذه الدورات التي استفاد منها ما يقارب 1000 مشارك ومشاركة بينهم مسؤولون قضائيون عن النيابات العامة، وقضاة التحقيق بمختلف المحاكم، ومسؤولون عن مصالح الشرطة القضائية بكل من الإدارة العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي بالإضافة إلى ضباط الشرطة القضائية.

    وأبرز أن هذا اللقاء الذي يروم تدارس كيفيات تنزيل التوصيات والمخرجات المستخلصة عقب المناقشات التي تمت في إطار الدورات التكوينية الجهوية والبحث عن آليات تنزيلها وتفعيلها بالشكل الأمثل، سيؤسس لمرحلة جديدة من ضبط آليات التنسيق وتوحيد أساليب العمل بين مكونات الشرطة القضائية والنيابة العامة.

    وذكر رئيس النيابة العامة بأن هذه الدورات شكلت مناسبة لبسط الإكراهات والإشكالات التي تعترض حسن سير العدالة الجنائية بالمغرب وتحد من نجاعتها، وفرصة لتبادل الرؤى حول الحلول الممكنة لتجاوزها.

    ويتضمن برنامج هذا اللقاء التنسيقي الذي يتواصل على مدى يومين، أربع ورشات تتناول مواضيع تتعلق ب”تجويد الأبحاث الجنائية”، و”تعزيز الثقة في أجهزة العدالة الجنائية”، و”تعزيز الحقوق والحريات في مجال العدالة الجنائية”، و”تعزيز الحماية القانونية والقضائية للمرأة والطفل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العدالة الجنائية.. الداكي يدعو المكلفين بإنجاز الأبحاث الجنائية إلى حسن استقبال المشتكين والضحايا

    قال الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، مولاي الحسن الداكي، إن « الرفع من مستوى العدالة الجنائية ببلادنا وتجويد آلياتها يعتبر من بين أحد أهم الأهداف التي نسعى إليها جميعا من خلال هذه اللقاءات التواصلية، وهذا ما يعكس الرغبة التي تحدونا جميعا من أجل استعراض وضعية العدالة الجنائية ببلادنا والبحث عن أحسن الأساليب لتجويد الأبحاث الجنائية المرتبطة بها وتطوير آلياتها وتعزيز مرتكزاتها القائمة على تأهيل المكلفين بإنجازها من ضباط الشرطة القضائية والمشرفين عليها من قضاة النيابة العامة وقضاة التحقيق لتحقيق عدالة قوامها الفعالية وجودة الأداء ».

    وأضاف في كلمته بمناسبة تنظيم سلسلة دورات تكوينية لفائدة المسؤولين القضائيين على النيابات العامة وقضاة التحقيق ومسؤولي الشرطة القضائية، حول موضوع: (العدالة الجنائية وآليات تجويدها بين متطلبات تحقيق النجاعة وتعزيز القيم والأخلاقيات المهنية)، صباح اليوم الأربعاء، أن « الرهان الذي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تثمين وترصيد المكتسبات من جهة، وتشخيص مكامن الضعف وتحديد الإكراهات التي تعترض القائمين عليها والسعي لإيجاد الحلول المناسبة لها من جهة ثانية. هذه الغاية هي التي تجمعنا اليوم في هذا اللقاء التواصلي المهني والذي يشكل فضاء للتفكير الجماعي في شأن كل ما يتصل بمجال العدالة الجنائية ».

    وتابع: « لا يخفى عليكم أن البحث الجنائي  يعد من المداخل الأساسية لإرساء قواعد المحاكمة العادلة التي يشكل وجوب احترمها مبدأً كونيا ودستوريا راسخاً، كما يعد آليةً تمكن الضحايا والمشتكين من بسط تظلماتهم وشكاياتهم تكريساً لتيسير الولوج إلى العدالة باعتباره من الحقوق الدستورية المكفولة للأفراد، وفي هذا الإطار فكلما حرص الشخص المكلف بالبحث الجنائي على حسن استقبال المشتكين والضحايا والتواصل معهم، وكلما سعى إلى احترام الضمانات المخولة للأطراف ومراعاة الشكليات والضوابط الإجرائية الناظمة لإنجاز الأبحاث، كلما ساهم ذلك في تعزيز ضمانات شروط المحاكمة الجنائية وأدى إلى الرفع من منسوب ثقة المتقاضين في عدالتهم ».

    وأوضح أنه « من هذا المنطلق يقع على عاتق المكلفين بإنجاز الأبحاث الجنائية والمشرفين عليها الحرص على ضمان تمتع المشتبه فيهم بكافة الضمانات التي خولها لهم القانون، من قبيل إشعارهم بالأفعال المنسوبة إليهم، والحق في التزام الصمت، والحق في المساعدة القانونية، والحق في مؤازرة الدفاع، واحترام مدة الوضع في الحراسة النظرية وضوابط تمديدها والاستفادة من التغذية واحترام الكرامة الإنسانية، وما إلى ذلك من الضوابط المؤطرة للبحث الجنائي، على اعتبار أن الإخلال بهذه الحقوق يشكل أساسا للدفوع الشكلية التي قد يثيرها الدفاع أثناء المحاكمة فضلاً عما تشكله من مساس بالضمانات الأساسية لشروط المحاكمة العادلة، وهو ما قد يترتب عنه التصريح ببطلان المحاضر أو الإجراء المعيب، علماً أن هذه الإخلالات قد تكون في بعض الأحيان مدخلا لتقديم تظلمات أو شكايات أمام القضاء الوطني أو بلاغات فردية أمام المؤسسات والهيئات الدولية المعنية بحقوق الانسان مع ما قد ينجم عن ذلك من تداعيات سلبيات على صورة العدالة ببلادنا على الرغم من المجهودات الجبارة التي يتم بذلها في سبيل تكريس حماية الحقوق والحريات وتفعيل شروط المحاكمة العادلة وفق ما ينص عليه دستور المملكة والمواثيق الدولية ذات الصلة بالموضوع ».

    وأبرز أن « كل هذه الانشغالات تبرر  بشكل جلي الأهمية القصوى التي يحظى بها البحث الجنائي باعتباره من المقومات الأساسية للعدالة الجنائية وأحد المؤشرات التي يَرْكَنْ  إليها كل متتبع لها ، وهذا ما يقتضي منا جميعاً القيام بعملية تقييم لواقع إنجاز الأبحاث الجنائية تعتمد على  تشخيص دقيق لهذا الواقع  يمكن من خلاله ترصيد المكتسبات والممارسات الجيدة، و في نفس الوقت رصد الصعوبات التي قد تعيق إنجازها بالشكل المطلوب، ومن دون شك فأنتم من خيرة المسؤولين الساهرين على إنفاذ القانون، لكم من التجارب والممارسة المهنية ما يكفي لبلورة تصورات وأفكار قادرة على إيجاد الحلول للإشكاليات القانونية والواقعية واقتراح الحلول الكفيلة لتجاوزها والرفع من نجاعة عدالتنا ».

    وشدد على أن « أهمية البحث الجنائي تبرز من خلال الحجية التي أضفاها المشرع المغربي على محاضر الشرطة القضائية لا سيما في الجنح بمقتضى المادة 290 من قانون المسطرة الجنائية، وأمام هذه القيمة القانونية التي أحاط بها المشرع عمل ضابط الشرطة، فإن ذلك يقتضي إبراز دور المحقق الذي ينبغي أن يتمثل في تجميع كافة المعطيات الضرورية للبحث واستخلاص الأدلة المفيدة من مسرح الجريمة بشكل احترافي وإدارة عملية الاستماع لأطراف القضية بمهنية عالية، وأن يعمل على إبراز مجهوده الشخصي في كل ما قام به من إجراءات من أجل إظهار الحقيقة، بما يُمكن من إنجاز محضر قانوني يمكن للعدالة أن تركن إليه كوسيلة إثبات للوقائع المعروضة عليها من جهة، وبالشكل الذي يجعل ذلك المحضر يعكس مستوى المؤهلات العلمية والمهنية التي يتسم بها ضابط الشرطة القضائية الباحث وذلك حتى يتأتى اعتماده من طرف كل ضابط للشرطة قضائية خلال ممارسته لمهامه  كمحضر نموذجي يمكن الاستئناس به في الأبحاث التي يقوم بها ».

    وأورد أنه « أمام ما باتت تعرفه الجريمة من طابع عابر للحدود مستغلة في ذلك الطفرة الهائلة التي عرفها العالم في مجال التكنولوجيا والاتصال والذي أفرز بروز أشكال مستحدثة من الجرائم، فإن ذلك أصبح يقتضي لزاماً تطوير مهارات وقدرات الأشخاص المكلفين بإنجاز الأبحاث الجنائية والمشرفين عليها من خلال اعتمادهم للوسائل العلمية والتكنولوجية الحديثة لفك ألغاز الجريمة وملاحقة المجرمين واعتماد الخبرات التقنية والعلمية بمختلف أشكالها وتقوية مهاراتهم للتعامل مع الأدلة الرقمية وغيرها ».

    وأشار إلى أن « القضاء المغربي بدوره عرف تحولاً مهماً بخصوص اعتماده على الدليل العلمي في تكوين قناعته كوسيلة إثبات في العديد من الجرائم  من بينها على سبيل المثال بعض الجرائم التي قيدها القانون بشكليات معينة كما هو الشأن بالنسبة لجريمة الخيانة الزوجية أو جرائم العرض التي اشترط القانون لإثباتها إما حالة التلبس أو الاعتراف حيث لم يعد مقيداً بهذه الشكليات في ظل التطور التكنولوجي الذي يمكن أن يساعد في إثبات هذا النوع من الجرائم، حيث اعتمد تسجيلات الكاميرات كوسيلة لإثبات الخيانة الزوجية، كما اعتمد أيضا الخبرة الجينية كوسيلة لإثبات جرائم العرض. وهذا ما يقتضي من أجهزة إنفاذ القانون مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي والرقمي واكتساب مهارات توظيفه في مجال محاربة الجريمة ».

    ولفت إلى إن « الرفع من مستوى العدالة الجنائية و تطوير آلياتها لا يتوقف فقط على الرفع من جودة الأبحاث وتحديث آليات وأساليب اشتغالها وتأهيل العاملين بها، فعلى الرغم من أهميتها إلا أنها لا تكفي لوحدها ما لم نستطع كسب ثقة متتبعي العدالة وثقة  المتقاضين وأطراف الدعوى في هذه الأبحاث ونرفع من منسوب ثقتهم فيها، ولذلك تعتبر قيم  النزاهة والتحلي بالأخلاق المهنية أحد أهم المقومات الأساسية التي يجب أن يتمتع بها العاملون في مجال العدالة، فلا يخفى على حضراتكم أن تخليق الحياة العامة يشكل أحد التوجهات الملكية السامية التي ما فتئ جلالة الملك يؤكد عليها في خطبه السامية ».

    وذكر أنه « تفعيلاً لهذه التوجهات الملكية السامية بادر المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى وضع مدونة للأخلاقيات القضائية حددت مجموعة من قواعد السلوك التي ينبغي على القضاة إما الالتزام بها أو تفاديها في حياتهم المهنية وسلوكهم الشخصي بما يحافظ على هيبة القضاء وحرمته ويسهم في إذكاء ثقة المواطن في العدالة، وتتقاطع هذه المدونة بخصوص ما تضمنته من مبادئ أخلاقية مع مدونة قواعد السلوك التي وضعتها المديرية العامة للأمن الوطني بالنسبة لموظفي الأمن الوطني وأيضا مع ميثاق الأخلاقيات والسلوك الذي وضعته قيادة الدرك الملكي بالنسبة لمنتسبيها حيث تتقاسم هذه المدونات قواعد للسلوك تنصب في مجملها على قيم أخلاقية ومهنية نبيلة من قبيل النزاهة والتجرد والشرف والحياد التي ينبغي التحلي بها خلال مباشرة المهام المذكورة كل من موقعه ».

    وأفاد أنه « إذا كانت مدونات وقواعد السلوك تشكل إطاراً مرجعياً لفرض الأخلاقيات المهنية، فإن دور أجهزة الرقابة الإدارية وهيئات التفتيش في هذا المجال يبقى أساسياً ومحورياً للإسهام في فرض احترام وتفعيل هذه القواعد والانضباط لمبادئها دون أن نغفل دور الرقمنة التي أصبحت تشكل في وقتنا الراهن إحدى الآليات المعززة للشفافية والنزاهة، وهو ما يقتضي منا التفكير الجماعي لإيجاد حلول مبتكرة بغية تعزيز الربط المعلوماتي بين مختلف أجهزة العدالة الجنائية والمعنيين بها، والعمل على التسريع من وتيرة رقمنة الخدمات ».

    واعتبر أن « التشبع بمبادئ النزاهة والشرف وبباقي القيم الأخلاقية يعتبر من بين المداخل  التي لا محيد عنها للرفع من منسوب ثقة المتقاضين وتحقيق رضاهم على العدالة، وضمانة من ضمانات تحقيق شروط المحاكمة العادلة، كما أن تعزيز القيم الأخلاقية في الممارسة المهنية يبقى من بين المتطلبات الأساسية لتنزيل خلاصات تقرير النموذج التنموي الجديد بهذا الخصوص، وذلك حتى تتبوأ عدالتنا المكانة التي تستحقها وتكون في مستوى ما يتطلع إليه جلالة الملك محمد السادس ».

    وأكد أن « تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين المسؤولين عن النيابات العامة وعن مصالح الشرطة القضائية بشكل وثيق ومتواصل وصريح هو الكفيل الأساسي بتفعيل مبادئ هذه القيم والأخلاقيات المهنية سواء من خلال عقد لقاءات تواصلية أو دراسية محلية أو جهوية أو من خلال اعتماد مقاربة تشاركية لمواجهة بوادر كل انحراف أو إخلال قد تبدو معالمه أحياناً ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمثيل الجريمة في مرحلة التحقيق الإعدادي

    بدعة دأبت عليها أجهزة العدالة الجنائية رغم مخالفتها عدة مبادئ عالمية 2/2 رغم أن إجراء إعادة تمثيل الجريمة، وإن كانت الغاية منه شريفة، حيث يمكن من مطابقة أقوال المتهم مع الواقع، و يحدد بدقة متناهية الظروف التي ارتكبت في ظلها هذه الجريمة، كما يبين دور كل واحد

    Assabah
    يمكنكم مطالعة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    إقرأ الخبر من مصدره