Étiquette : العقوبات البديلة

  • العقوبات البديلة.. تسجيل 85 حالة عدم امتثال لتنفيذها في ظرف 6 أشهر

    كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن الوزارة عملت، بمناسبة تنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، خلال الفترة الممتدة من 22 غشت 2025 إلى غاية 11 فبراير 2026، على تجميع المعطيات  الإحصائية المتعلقة بالأحكام الصادرة وتنفيذ العقوبات البديلة، وذلك قصد الوقوف على حصيلة التفعيل على المستويين القضائي والتنفيذي، واستجلاء طبيعة الإكراهات العملية المرتبطة بتنزيل هذا الورش التشريعي.

    وأوضح الوزير، في جوابه عن سؤال كتابي وجهه إليه المستشار البرلماني مصطفى الدحماني، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن عدد العقوبات البديلة المحكوم بها بلغ 1392 عقوبة بديلة، توزعت حسب نوعها بين الغرامة اليومية بـ626 حالة، والعمل لأجل المنفعة العامة بـ466 حالة، وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو تأهيلية أو علاجية بـ285 حالة، والمراقبة الإلكترونية بـ15 حالة، مبرزا أن هذه المعطيات تعكس تنوع العقوبات البديلة المحكوم بها مع تسجيل تفاوت في اللجوء إلى كل نوع منها.

    وعلى مستوى التنفيذ، سجل الوزير أن عدد المقررات التنفيذية بلغ 1054 مقررا تنفيذيا، جرى تنفيذ 838 مقررا منها، في حين ظل 89 مقررا في انتظار التنفيذ، ولاسيما تلك المرتبطة بعقوبة الغرامة اليومية، كما تم تسجيل 50 حالة امتناع عن التنفيذ، مشيرا إلى أن المقررات المنفذة، وعددها 838 مقررا، أسفرت عن الإفراج عن 782 معتقلا، مقابل تسجيل 85 حالة إخلال أو امتناع عن تنفيذ العقوبة البديلة.

    كما أبرز أن تسجيل عدد من الوضعيات الإجرائية المرتبطة بتنفيذ العقوبات البديلة، تمثلت في الحكم على المعني بالأمر في حالة سراح في 43 حالة، والإفراج عن المعتقل قبل صدور المقرر التنفيذي في 22 حالة، وانتظار قضاء نصف مدة العقوبة الحبسية في 9 حالات، إلى جانب تسجيل 3 حالات اعتقال على ذمة قضية أخرى.

    وفي ما يتعلق بتوزيع المقررات التنفيذية المتوصل بها حسب نوع العقوبة، أفاد وهبي بأنها توزعت بين 507 مقررات متعلقة بالغرامة اليومية، و336 مقررا يهم العمل لأجل المنفعة العامة، و201 مقررا يخص تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو تأهيلية أو علاجية، و10 مقررات تتعلق بالمراقبة الإلكترونية.

    أما بخصوص حالات الإخلال والامتناع عن التنفيذ، فقد بلغ مجموع حالات عدم الامتثال 85 حالة، توزعت بين 50 حالة امتناع و35 حالة إخلال، حيث سجلت أعلى نسبة ضمن عقوبة الغرامة اليومية بـ37 حالة امتناع، تليها عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة بـ22 حالة إخلال، فيما تم تسجيل 13 حالة امتناع و5 حالات إخلال ضمن عقوبات تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو تأهيلية أو علاجية، إلى جانب 7 حالات إخلال مرتبطة بارتكاب جرائم أخرى خلال فترة تنفيذ العقوبة البديلة، وحالة إخلال واحدة تخص القيد الإلكتروني دون تسجيل أي امتناع.

    .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاقيتا شراكة لتفعيل العقوبات البديلة بإقليمي سيدي قاسم وسيدي سليمان

    في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى تحديث المنظومة القانونية وتطوير آليات العدالة الجنائية، خاصة من خلال اعتماد بدائل للعقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة، تم توقيع اتفاقيتي شراكة ترومان تعزيز التعاون المؤسساتي لتنفيذ مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.

    ويأتي هذا التوجه استجابة لما ورد في الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لثورة الملك والشعب بتاريخ 20 غشت 2009، الذي شدد على ضرورة إصلاح السياسة الجنائية وتطوير آلياتها بما يحقق التوازن بين متطلبات الردع وأهداف الإصلاح وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحكوم عليهم.

    وفي هذا السياق، قامت إدارة السجن الفلاحي أوطيطة 2، بصفتها الجهة المكلفة بتتبع تنفيذ العقوبات البديلة على مستوى إقليمي سيدي قاسم وسيدي سليمان، بإبرام اتفاقيتي شراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بكل من الإقليمين، وذلك بهدف إرساء إطار منظم للتعاون يتيح تنفيذ هذه العقوبات في ظروف ملائمة.

    وقد تم توقيع الاتفاقية الأولى مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم سيدي قاسم يوم 4 مارس 2026، فيما جرى توقيع الاتفاقية الثانية مع المديرية الإقليمية بالقطاع نفسه على مستوى إقليم سيدي سليمان يوم 5 مارس 2026.

    وتروم هذه الشراكات توفير فضاءات مناسبة لتفعيل العقوبات البديلة، خاصة ما يتعلق بالأعمال ذات المنفعة العامة، مع ضمان التأطير والتتبع اللازمين للمحكوم عليهم، بما يساهم في تأهيلهم وإعادة إدماجهم داخل المجتمع.

    كما تهدف هذه المبادرة إلى دعم جهود إصلاح المنظومة العقابية الوطنية، عبر اعتماد مقاربات حديثة في تنفيذ العقوبات، تقلص من حالات العود إلى الجريمة وتعزز فرص الإدماج الاجتماعي، في انسجام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير العدالة الجنائية وتحقيق نجاعتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة النقض ترسم معالم الاختصاص في تطبيق العقوبات البديلة

    أصدرت محكمة النقض أول قرار قضائي لها بخصوص تنزيل نظام العقوبات البديلة، واضعةً حدًا للجدل المرتبط بالجهة القضائية المختصة بالنظر في النزاعات المتعلقة بتنفيذ هذا الصنف من العقوبات، ومؤكدة أن قواعد الاختصاص تبقى من النظام العام ولا يجوز تجاوزها.

    وتعود تفاصيل القضية إلى طلب تقدم به محكوم عليه بعقوبة حبسية، قصد الاستفادة من استبدال العقوبة بالعمل للمنفعة العامة، أمام قاضي تطبيق العقوبات بـالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، حيث وافق هذا الأخير على الطلب، استنادًا إلى المقتضيات القانونية المؤطرة للعقوبات البديلة.

    غير أن النيابة العامة طعنت في القرار، ليتم عرض الملف على غرفة جنح السير بـمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، التي أيدت بدورها قرار قاضي تطبيق العقوبات.

    وبعد عرض الملف على محكمة النقض، قضت هذه الأخيرة بنقض وإبطال القرار الاستئنافي، معتبرة أن البت في المنازعات المرتبطة بتنفيذ العقوبات البديلة يندرج حصريًا ضمن اختصاص غرفة المشورة بالمحكمة الابتدائية التي أصدرت القرار الأصلي، وليس محكمة الاستئناف. كما أمرت بإحالة القضية على الجهة المختصة للبت فيها من جديد طبقًا للقانون.

    ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره اجتهادًا قضائيًا مؤسسًا، من شأنه توحيد العمل القضائي في ما يخص تنزيل نظام العقوبات البديلة، وترسيخ مبدأ احترام الاختصاص القضائي، بما يضمن سلامة الإجراءات ويعزز الأمن القانوني في هذا المجال المستجد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السياسة الجنائية في المغرب.. بين منطق الردع والحاجة إلى العدالة الوقائية

    *بقلم // أسماء لمسردي*

    في ظل التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب، يبرز موضوع السياسة الجنائية من أهم المواضيع التي تستحق اهتماما بالغا من الدولة والمجتمع، لما لها من انعكاسات مباشرة على حياة الأفراد واستقرار المجتمع، بل وعلى صورة العدالة نفسها. وإذا كانت السياسة الجنائية تُعرّف بأنها مجموع الإجراءات والتوجهات التي تعتمدها الدولة للوقاية من الجريمة ومكافحتها، فإنها في الحالة المغربية ما تزال حبيسة مقاربة تقليدية تركز على الردع والزجر أكثر من استباق الجريمة ومعالجة جذورها.

    المنطلقات القانونية: نصوص متقدمة وممارسة مترددة

    على المستوى النظري، قطع المغرب خطوات لا بأس بها، بدءا من دستور 2011 الذي أرسى دعائم دولة الحق والقانون، وجعل من حماية الحقوق والحريات الأساسية مرتكزا لأي تدخل قانوني، بما في ذلك في المجال الجنائي. كما جاءت مشاريع تعديل القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية بمستجدات مهمة، من أبرزها التنصيص على العقوبات البديلة، والانفتاح على العدالة التصالحية، وتوسيع صلاحيات النيابة العامة في تدبير الدعوى العمومية وفق منظور عقلاني يراعي مصلحة المجتمع والفرد معا.

    غير أن الملاحظة الأهم هي وجود فجوة واضحة بين النص والممارسة. فإلى اليوم، لا تزال السياسة الجنائية تمارس في كثير من الملفات من منطق العقاب، وغالبا ما ينظر إلى الجاني كعنصر يجب عزله عن المجتمع، بدل اعتباره فردًا يمكن تقويمه وإعادة إدماجه. وهذا ما يتجلى، على سبيل المثال، في ارتفاع عدد السجناء بشكل مقلق، والتضخم الكبير في الاعتقال الاحتياطي، والذي يستخدم أحيانا كأداة ضغط بدل أن يكون استثناء كما ينص على ذلك القانون.

    الواقع السجني… انعكاس لخلل السياسات الجنائية

    يعكس الواقع داخل السجون المغربية بوضوح محدودية السياسة الجنائية السائدة. فحسب تقارير المندوبية العامة لإدارة السجون، يعرف المغرب اكتظاظا مهولا داخل مؤسساته السجنية، حيث يفوق عدد النزلاء الطاقة الاستيعابية، ما يؤثر سلبا على ظروف الاعتقال، ويضعف برامج التأهيل وإعادة الإدماج، بل ويساهم في تكريس ما يعرف بظاهرة « العودة الإجرامية »، نتيجة غياب مسارات إصلاح فعالة.

    ورغم تبني العقوبات البديلة نظريا، إلا أن تطبيقها لا يزال جد محدود، إما بسبب غياب الآليات التنفيذية، أو بسبب تردد بعض القضاة في تفعيلها، أو حتى بفعل غياب إطار ثقافي واجتماعي يتقبل هذه البدائل.

    النيابة العامة كمحور في السياسة الجنائية

    منذ استقلال النيابة العامة عن وزارة العدل، أُنيطت بها مسؤولية مباشرة في تفعيل السياسة الجنائية، حيث أضحت لها سلطة كبيرة في توجيه الممارسة اليومية للقانون الجنائي. لكن الرهان لا يكمن فقط في توسيع الصلاحيات، بل في مدى توظيف هذه الصلاحيات في الاتجاه الصحيح، أي نحو مقاربة حديثة تراهن على الإصلاح بدل الإقصاء، وعلى الوقاية بدل الزجر.

    وفي هذا الصدد، نلاحظ بعض المبادرات الإيجابية، من قبيل توجيه دوريات تشجع على ترشيد الاعتقال الاحتياطي، أو فتح مسارات الوساطة الجنائية في قضايا معينة، لكن تبقى هذه المبادرات محدودة الأثر أمام استمرار عقلية الزجر.

    نحو سياسة جنائية جديدة؛ عناصر التصور:

    المرحلة الراهنة، بكل ما تحمله من رهانات أمنية واجتماعية واقتصادية، تفرض إعادة بناء السياسة الجنائية على أسس جديدة. ويجب أن تشمل هذه السياسة المحاور التالية:

    1. تكريس العدالة الوقائية: عبر التركيز على معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية المؤدية للجريمة، وتوسيع دور مؤسسات التربية والوساطة والمجتمع المدني.

    2. تفعيل العقوبات البديلة: بشكل عملي وواسع، مع ضمان بنيات استقبال حقيقية لتطبيقها، مثل الشراكة مع جماعات ترابية أو مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

    3. دعم الوساطة الجنائية والعدالة التصالحية: خصوصا في النزاعات ذات الطابع الأسري أو المجتمعي، لتقليص اللجوء إلى القضاء والزج بالأفراد في السجون.

    4. إصلاح عميق لمنظومة السجون: بتحويل السجن من مؤسسة للعقاب إلى مؤسسة للتأهيل، مع تعزيز التكوين المهني والتربية داخل السجون.

    5. مراقبة فعالية السياسة الجنائية: عبر تقييم دوري لتأثيرها على الأمن، وعلى إعادة الإدماج، وعلى تحقيق العدالة.

    إن السياسة الجنائية ليست مجرد آليات قانونية، بل تعكس رؤية مجتمعية شاملة للعدالة والإنصاف. وإذا كان المغرب قد قطع أشواطا في تحديث النصوص، فإن الرهان الحقيقي اليوم يتجلى في تنزيل سياسة جنائية عادلة، إنسانية، وفعالة. سياسة توازن بين حق المجتمع في الأمن، وحق الفرد في الكرامة، وتؤمن بأن مكافحة الجريمة لا تمر فقط عبر القضبان، بل عبر بناء الثقة، وتوسيع الأفق، وتمكين المواطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس النيابة العامة: تفعيل قانون العقوبات البديلة أبرز وجود تفاوت واضح في وتيرة تنزيله

    قال الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة أسند للنيابة العامة صلاحيات متعددة تمارسها بمناسبة تطبيق أحكامه، بدءًا من التماس العقوبة البديلة عوض العقوبة الحبسية والتفاعل مع الطلبات المقدمة من الأطراف خلال المحاكمة، مرورا بتيسير تنفيذها عبر ترشيد الطعون وتجهيز الملف وإحالته على قاضي تطبيق العقوبات، ثم تتبع ومراقبة سير التنفيذ وصولا إلى الانتهاء منه، ناهيك عما للنيابة العامة من دور هام عند النظر في إمكانية استبدال العقوبة الحبسية المقررة بموجب مقرر قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به بعقوبة أو أكثر من العقوبات البديلة.

    وأضاف خلال كلمة له صباح اليوم بالدار البيضاء ألقاها نيابة عنه أحمد والي علمي رئيس قطب الدعوى العمومية وتتبع تنفيذ السياسة الجنائية أن قضاة النيابة العامة مدعوون للمساهمة في تفعيل هذا القانون في استحضار لمبدأ التطبيق السليم والعادل للقانون وفق ما هو معهود فيهم من جدية وحزم، ووفق ما يمليه عليه ضميرهم المهني وواجبهم الدستوري في حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي كما ورد في الفصل 117 من الدستور.

    وأكد خلال الكلمة ذاتها أنه وحرصا من رئاسة النيابة العامة على التنزيل الأمثل لقانون العقوبات البديلة، تم توجيه رسالة دورية تحت عدد 18/2024 وتاريخ 11 دجنبر 2024 للنيابات العامة بالمحاكم تبرز فيها الأدوار المنوطة بقضاتها وتدعوهم من خلالها إلى السعي الحثيث لإنجاح هذا الورش الهام.

    وفي نفس السياق، أكد المصدر ذاته أن رئاسة النيابة العامة واكبت جميع اللقاءات التنسيقية التي همت الإعداد لتنزيل قانون العقوبات البديلة، حيث ساهمت في اجتماعات اللجن الموضوعاتية الأربعة المحدثة تنفيذا لمخرجات الاجتماع رفيع المستوى الذي ترأسه السيد رئيس الحكومة لوضع مخطط تنزيل القانون رقم 43.22، وهي اللجن التي ضمت متدخلين من كل القطاعات المعنية بتنفيذ هذا القانون.

    وأضاف أنه وسعيا إلى الرفع من نجاعة تدخل قضاة النيابة العامة في تفعيل القانون المذكور عملت هذه الرئاسة على إعداد  » دليل استرشادي لقضاة النيابة العامة حول تنفيذ العقوبات البديلة »، وعممته خلال شهر غشت الماضي عليهم، كما تم نشره في موقعها الإلكتروني، ليكون خارطة طريق ووثيقة مرجعية يعتمد عليها بمناسبة إعمال أحكام هذا القانون.

    وأشار رئيس النيابة العامة إلى أن الفترة الأخيرة من تفعيل قانون العقوبات البديلة أبرزت وجود تفاوت واضح في وتيرة تنزيل هذا النوع من العقوبات، تبرزه بجلاء عدد المقررات القاضية بعقوبة بديلة وتوزيعها حسب المحاكم، ما يعني أن الانخراط الجماعي في هذا الورش الوطني لإصلاح السياسة العقابية لازال يحتاج إلى جهود إضافية لتوحيد الفهم والتعجيل باعتماد العقوبات البديلة بفعالية عالية وفي مختلف تراب المملكة.

    واعتبر أن قضاة النيابة العامة مطالبون أن يكونوا خلاقين ومبادرين إلى تقديم ملتمسات واضحة ترمي إلى تفعيل هذه العقوبات عند بسط مرافعاتهم في جلسات الحكم، كما أن بعض الوضعيات التي يتم معاينتها داخل المؤسسات السجنية تقتضي منهم المبادرة إلى اقتراح واستبدال العقوبة الحبسية بعقوبة بديلة في إطار أحكام المادة 22-647 من قانون المسطرة الجنائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مبادرة تشريعية جديدة تقترح استثناءات في الاستفادة من العقوبات البديلة

    هسبريس – محمد حميدي

    تقدّم الفريق الحركي بمجلس النواب بمقترح قانون جديد يقضي بإضافة الجنح المتعلقة بالجرائم التي يرتكبها الأفراد في حق النظام العام، وجريمة الاتجار بالمخدرات، وكذا جرائم العنف ضد النساء، إلى قائمة الجنح المستثناة من أحكام العقوبات البديلة.

    وتقضي المبادرة التشريعية بتغيير وتتميم الفصل 353 من القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، لتنضاف إلى قائمة الجنح التي المستثناة من الحكم بهذه الممارسات العقابية “الجرائم التي يرتكبها الأفراد في حق النظام العام”، و”الاتجار بالمخدرات”، و”جرائم العنف ضد النساء”.

    وتستثنى من أحكام العقوبات البديلة، بموجب الفصل المذكور في صيغته الحالية، الجُنح المتعلقة بجرائم أمن الدولة والإرهاب، والاختلاس أو الغدر أو الرشوة أو استغلال النفوذ أو تبديد الأموال العمومية، وكذا جرائم غسل الأموال، والجرائم العسكرية، والاتجار بالمؤثرات العقلية، والاتجار بالأعضاء البشرية، والاستغلال الجنسي للقاصرين أو الأشخاص في وضعية إعاقة.

    وعدّ الفريق الحركي، في المذكرة التقديمية لمقترح القانون الذي تقدم به أساسا النواب إدريس السنتيسي، محمد والزين، لطيفة أعبوث، فاطمة ياسين، الشرقي شكوري، أن “القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة خطوة مهمة في مسار إصلاح العدالة الجنائية المغربية وورش كبير من أجل إحداث التوازن بين الردع القانوني وحماية المجتمع من جهة، وبين الإصلاح وإعادة الإدماج من جهة أخرى”، وأوضح أن القانون “يحمل نفسا حقوقيا وإنسانيا يروم تجاوز محدودية العقوبات السالبة للحرية، وتعزيز الإدماج والحد من حالة العود انسجاما مع التوجهات الدولية”.

    واستدرك الفريق الحركي بأن التنزيل السليم لهذا الورش يقتضي، في تقديره، “إدراج بعض الاستثناءات التي تفرضها خطورة بعض الجرائم على الأمن المجتمعي، وفي مقدمتها جرائم العنف ضد النساء والاتجار بالمخدرات، سواء على المستوى الوطني أو على المستوى الدولي، والجرائم التي يرتكبها الأفراد في حق النظام العام، لما تشكله من تهديد مباشر للسلامة الجسدية والنفسية وللنسيج الاجتماعي، وما تستدعيه من ردع صارم يضمن الحماية الفعلية للضحايا والمجتمع”.

    من هذا المنطلق، يردف المصدر نفسه، تستند المبادرة إلى اعتبارات جوهرية، أولها أن “بعض الجرائم، بحكم طبيعتها أو بحكم حجم الضرر الذي تلحقه بالمجتمع أو بالأفراد، تستدعي إجراءات عقابية زجرية، بقصد تحقيق الردع العام والخاص وحماية النظام العام والضحايا”.

    ويشمل ذلك، وفق الفريق النيابي نفسه، “الجرائم التي تضعف الأمن الاجتماعي أو تعرض كرامة وسلامة الأشخاص والممتلكات للخطر، ويمكن أن يؤدي تطبيق بدائل ميسرة عليها إلى تقويض فعالية الردع وتهديد المصلحة العامة”.

    أما الاعتبار الثاني للمبادرة التشريعية فهو حماية المرأة وضمان حقوق الضحايا، إذ يرى فريق حزب الحركة الشعبية أن “الجرائم المرتكبة في حق النساء، ولاسيما العنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي أو الرقمي، تكتسي طابعا خاصا يستدعي حماية فورية وقوية للضحايا ومساءلة صارمة للفاعلين”.

    “بالتالي فإن استثناء مثل هذه الجرائم من نطاق العقوبات البديلة يجنب إعطاء انطباع تقليلِي لخطورة الأفعال، ويعزز ثقة الضحايا في المنظومة القضائية وفي إجراءات الحماية”، يردف المصدر ذاته.

    وبخصوص الاعتبار الثالث ذكر نواب الحركة الشعبية أن “الاتجار بالمخدرات يمثل ظاهرة إجرامية منظمة تمتد آثارها إلى زعزعة الأمن العام، وإضعاف النسيج الاجتماعي، وتعريض الفئات الضعيفة للانحراف والاستغلال”.

    لذلك، يتابع المصدر ذاته، “فإن تطبيق بدائل للعقوبة على مرتكبي جرائم الاتجار بالمخدرات قد يضعف جهود الزجر والوقاية ويقلل من قدرة الأجهزة القضائية والأمنية على مكافحة الشبكات الإجرامية بفعالية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة مغربية لتجارب العدالة الأمريكية

    هسبريس من الرباط

    شاركت وزارة العدل في تنظيم زيارة ميدانية إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 21 شتنبر الجاري، بشراكة مع المركز الوطني لمحاكم الولايات، للاطلاع على أفضل التجارب والممارسات في مجال تنزيل العقوبات البديلة، ولاسيما ما يرتبط بالمراقبة الإلكترونية والخدمة المجتمعية.

    وجاءت المشاركة المذكورة في إطار “مواكبة وتتبع الأوراش التشريعية المرتبطة بمجال العدالة الجنائية، والانفتاح على تجارب الدول الرائدة في مجال أنسنة المؤسسات السجنية، واعتماد نظام العقوبات البديلة كبديل للعقوبات السالبة للحرية”.

    وكانت وزارة العدل ممثلة في شخص هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، وكذا أطر وقضاة عن المديرية. كما شارك في أشغال هذه الزيارة كل من رئيس قطب القضاء الجنائي بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئيس قطب الدعوى العمومية وتتبع تنفيذ السياسة الجنائية برئاسة النيابة العامة، ورئيس المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، وعميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس.

    وشكّلت هذه الزيارة الميدانية “فرصة لتبادل التجارب والممارسات الفضلى في مجال العدالة الجنائية، والاطلاع عن كثب على السياسات العقابية والتأهيلية المتبعة في مختلف الولايات، ولاسيما ما يرتبط بآليات تنزيل نظام العقوبات البديلة وبعض البرامج التأهيلية والإدماجية للسجناء بالولايات المتحدة الأمريكية”.

    وشملت الزيارة مجموعة من المؤسسات الأمنية والقضائية والإدارية التابعة لولاية ماساتشوستس الأمريكية Massachusetts، حيث اطلع الوفد المغربي خلال اللقاء الذي جمعه مع المدير التنفيذي لخدمة المراقبة القضائية، ومكتب التصحيحات المجتمعية، والمركز الوطني لمحاكم الولايات، على “عروض تقديمية حول كيفية تنزيل المراقبة الإلكترونية والخدمة المجتمعية في ولاية ماساتشوستس، وما يرتبط بالتدبير الإداري لمختلف المرافق التابعة بمختلف المؤسسات التي تعنى بتنزيل وتتبع العقوبات البديلة”.

    يشار إلى أنه تم عقد لقاءات تواصلية بكل من محكمة “سوفولك” العليا برئاسة رئيس المحكمة العليا، وبحضور قضاة ومسؤولين عن تنفيذ وتتبع العقوبات البديلة، وكذا محكمة “لويل” برئاسة رئيسة المحكمة، حيث قدم الوفد المغربي “لمحة عن النظام القضائي المغربي، وأهم المستجدات التشريعية التي عرفتها المملكة المغربية في إطار ورش إصلاح منظومة العدالة، ولاسيما ما يرتبط بالمستجدات المتعلقة بإصدار قانون العقوبات البديلة، وقانون المسطرة الجنائية، وباقي الأوراش التشريعية المفتوحة”.

    وفي مقابل ذلك قدم المسؤولون القضائيون بولاية ماساتشوستس “لمحة عامة عن النظام القضائي والعقابي المطبق، وبعض الإشكالات العملية المثارة مع باقي المتدخلين في منظومة العدالة الجنائية بشأن تنزيل الإجراءات وتنفيذ بعض الأحكام القضائية”. كما تم بسط تجربة الولاية في تنزيل العقوبات البديلة، ولاسيما ما يتعلق بـ”السوار الإلكتروني والخدمة المجتمعية ودورهما الفعال في التخفيف من اكتظاظ المؤسسات السجنية وإعادة تأهيل وتقويم سلوك المحكوم عليهم وإدماجهم داخل المجتمع”.

    وشملت الزيارة أيضا بعض المؤسسات السجنية والإصلاحية في “نورفولك”، وتم خلالها عقد لقاءات تواصلية مع كل من شريف المقاطعة والمسؤولين الأمنيين التابعين له، ومدير المؤسسة السجنية، وباقي المسؤولين الإداريين والأمنيين التابعين للمؤسسة، مع القيام بجولة بجميع المرافق والوحدات، حيث تم “التعريف بالخدمات المقدمة لفائدة السجناء، والاطلاع عن كثب على بعض الوحدات الصناعية والحرفية والمهنية التي يقضي فيها المحكوم عليهم عقوبتهم في إطار برامج تأهيلية وتكوينية”.

    وفي الختام قام الوفد المغربي بزيارة ميدانية إلى مركز الخدمة المجتمعية والمراقبة الإلكترونية في “بوسطن”، بحضور قضاة ومسؤولين إداريين وأمنيين، جددوا عبارات الشكر والتقدير للمشاركين في هذه الزيارة الميدانية، مثمنين العلاقة التاريخية والمتجذرة التي تجمع الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية منذ سنوات.

    كما تم خلال هذه الجولة الأخيرة “الاطلاع على مختلف البرامج المعتمدة في إطار الخدمة المجتمعية، وكيفيات الاشتغال في مجال المراقبة الإلكترونية، وما يرتبط بتدبير القيد الإلكتروني ومراقبة الإدمان بطريقة إلكترونية متطورة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: العقوبة السجنية لم تعد الحل الأنسب والبدائل أصبحت ضرورة للردع وإعادة الإدماج

    أسماء ادغوغي – صحافية متدربة

    أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن العقوبة السجنية لم تعد الحل الأنسب أو الخيار الوحيد لمعالجة الجريمة، خاصة في ظل التحديات المالية والإنسانية التي تطرحها، مشددا على أن السياسة الجنائية الحديثة تتجه نحو ترشيد العقاب وتوسيع اعتماد العقوبات البديلة، بما يحقق فعالية الردع وإعادة الإدماج في آن واحد.

    وأوضح وهبي أن القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة دخل حيز التنفيذ ابتداء من 22 غشت 2025، مضيفا أن إعداد هذا النص القانوني استند إلى عدد من المرجعيات الوطنية والدولية، أبرزها التوجيهات الملكية السامية، وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، ومخرجات الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، ومناظرة مكناس حول السياسة الجنائية سنة 2004، إلى جانب مقترحات عدد من المؤسسات والهيئات، والمعايير الدولية في مجال تعزيز الحقوق والحريات.

    وجاءت تصريحات الوزير في سياق جوابه عن سؤال كتابي تقدمت به النائبة البرلمانية لطيفة اعبوث، حول تغليب العقوبات البديلة على العقوبات السالبة للحرية في السياسة الجنائية المعتمدة.

    وأشار وهبي إلى أن القانون الجديد يسعى إلى إرساء إطار متكامل للعقوبات البديلة، سواء من خلال تأصيلها قانونيا ضمن القواعد الموضوعية في مجموعة القانون الجنائي، أو عبر تحديد ضوابط إجرائية لتنفيذها ضمن قانون المسطرة الجنائية.

    ويهدف هذا التوجه، حسب الوزير، إلى إيجاد حلول عملية للإجرام البسيط من خلال مقاربة تأهيلية وإدماجية، والمساهمة في التخفيف من حالات الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، موضحا أن المحكوم عليهم بأحكام نهائية لا تتجاوز خمس سنوات يمكنهم الاستفادة من هذه البدائل وفق الشروط المنصوص عليها قانونا.

    وبالمقابل، أقر وهبي بوجود تحديات تواجه تفعيل هذا النظام الجديد، خاصة ما يتعلق بوعي المجتمع وتقبله لفكرة العقوبات البديلة، ومدى تشبع القضاة بفلسفة المشرع في هذا الإطار، إضافة إلى محدودية الموارد المادية واللوجستيكية.

    ودعا الوزير إلى تفعيل مجموعة من الإجراءات المواكبة، من بينها التماس تطبيق العقوبات البديلة من قبل القضاة، وتوعية المجتمع بجدواها، وتوفير الإمكانيات الضرورية، فضلا عن إعداد دليل عملي استرشادي لفائدة المتدخلين، وتنظيم دورات تكوينية وندوات علمية لتأطير هذا التحول، مع الانتباه إلى ضرورة الحد من ظاهرة الوصم الاجتماعي تجاه المستفيدين من هذه العقوبات.

    وأشار وهبي إلى أن منشور رئيس الحكومة رقم 2025/10، الصادر بتاريخ 16 يوليوز 2025، بشأن تنزيل القانون رقم 43.22، جاء لضمان الطابع التنسيقي والتشاركي في تنفيذ العقوبات البديلة، حيث دعا المنشور جميع القطاعات الحكومية المعنية إلى تعبئة المصالح المركزية واللاممركزة والمؤسسات العمومية للانخراط الفعلي في تنزيل هذا الورش، مع التنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لتتبع التنفيذ.

    وشدد وزير العدل على أن الإفراط في استخدام العقوبات السجنية لم يعد مجديا، خاصة في ظل تنامي الظاهرة الإجرامية وتعقيدها، معتبرا أن العقوبات البديلة باتت تحتل مكانة مركزية في السياسة الجنائية المعاصرة، لما توفره من نجاعة في تجسيد الأهداف العقابية، وتحقيق العدالة دون المساس بالكرامة الإنسانية.

    ولفت المسؤول الحكومي، إلى  أن التجارب الدولية أثبتت أن العقوبات السجنية، رغم كونها الوسيلة التقليدية للجزاء الجنائي، أصبحت مكلفة وغير فعالة في العديد من الحالات، ما دفع عددا من الدول إلى مراجعة سياساتها العقابية واللجوء إلى بدائل أكثر مرونة وإنصافا، مؤكدا أن المغرب ينخرط بدوره في هذا المسار الإصلاحي برؤية متدرجة ومسؤولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سيدي قاسم.. أول حكم بالعقوبة البديلة في قضايا الخيانة الزوجية

    أصدرت المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم أول حكم يقضي بتطبيق العقوبة البديلة، وذلك في ملف يتعلق بجنحتي الخيانة الزوجية والمشاركة فيها.

    القضية انطلقت بعدما تقدّم أحد الأزواج بشكاية، قبل أن يتنازل عنها لاحقًا، وهو ما دفع المحكمة إلى إسقاط الدعوى العمومية في حق المتهمة الرئيسية.

    بالمقابل، قضت بهيئة الحكم بإدانة المتهم الثاني بشهرين حبسًا نافذًا، لكن دفاعه، الأستاذ زوهير المصلوحي، التمس استبدال العقوبة السجنية، وهو ما استجابت له المحكمة.

    وبموجب الحكم الجديد، بات على المتهم المثول أمام مقر الدرك الملكي بسيدي قاسم مرتين في الأسبوع، كل يوم إثنين وجمعة على الساعة الخامسة مساءً، وذلك لمدة ستة أشهر كاملة.

    ويأتي هذا القرار في إطار التوجه العام الذي تبنّته مختلف محاكم المملكة نحو تفعيل العقوبات البديلة، انسجامًا مع مبادئ العدالة الإصلاحية الرامية إلى إعادة إدماج الجانحين في المجتمع، والحد من الاكتظاظ داخل السجون.

    هذا الحكم، الذي وُصف بالتاريخي، يفتح الباب أمام مقاربة جديدة في السياسة الجنائية الوطنية، تقوم على الموازنة بين الردع وحماية كرامة الأفراد وضمان فرصهم في إعادة التأهيل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استعداد وزارات التعليم والفلاحة والصناعة التقليدية لتطبيق العقوبات البديلة

    شرعت وزارات التربية الوطنية والفلاحة والصيد البحري، إضافة إلى كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، في التحضيرات اللازمة لتطبيق العقوبات البديلة التي دخلت حيز التنفيذ يوم 22 غشت الجاري.

    ويهدف هذا الإجراء إلى تنظيم الأنشطة التي سيؤديها المحكوم عليهم بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، ضمن برامج محددة في مختلف القطاعات، بما يعكس الأهداف الاجتماعية والتربوية للعقوبة.

    وتعمل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة حالياً على تحديد المجالات والفضاءات التي ستخصص لتنفيذ هذه العقوبات، إلى جانب إعداد دورية رسمية توضح كيفية التطبيق والإشراف على الأنشطة المعنية.

    ويأتي ذلك في إطار تنسيق مستمر بين المصالح المركزية والجهوية لضمان تنفيذ سلس وفعال للعقوبات البديلة، بما يحقق التوازن بين المنفعة العامة والالتزام بالقانون.

    إقرأ الخبر من مصدره