أعلنت الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية بالجديدة عن تنظيم النسخة الثالثة عشر لفعاليات المهرجان الدولي لفن الملحون » ملحونيات « ، والذي تستضيفه هذه السنة مدينة أزمور خلال الفترة المتراوحة ما بين 4 و6 شتنبر 2025 تحت شعار » تراث الملحون في خدمة ثوابت المملكة » وبتنسيق مع عمالة إقليم الجديدة.
وتنعقد الدورة الثالثة عشر لفعاليات المهرجان الدولي لفن الملحون » ملحونيات » بمنطقة أزمور في سياق النهوض بالشأن الثقافي الوطني والعناية بالتراث اللامادي للمملكة، واعتبار التظاهرة الثقافية والفنية الكبرى تهدف للعناية المستمرة التي توليها السلطات العمومية لهذا اللون…
في سبعينيات القرن الماضي، لم تكن ناس الغيوان مجرد فرقة موسيقية، بل تحولت إلى صوت جيل كامل، وصدى لقلق اجتماعي، وصرخة فنية خرجت من عمق الهامش لتخترق أسوار السلطة والمجتمع المحافظ.
ولدت الفرقة في أحياء درب السلطان الشعبي بالدار البيضاء، وتحديدا في منطقة كارطيا، حيث كان المسرح وموسيقى “الملحون” و”كناوة” و”العيطة” يتعايشون في أزقة ضيقة وأرواح متعطشة للمعنى.
تأسست المجموعة على يد بوجميع، والعربي باطما، وعمر السيد، وعبد الرحمان باكو، وأساسها كان التجريب الموسيقي واستعادة الجذور، عبر مزج الإيقاعات التراثية المغربية بالهمّ السياسي والاجتماعي.
في ظل مغرب السبعينات، المطبوع بالقمع والاحتقان السياسي، خرجت اغاني ناس الغيوان من رحم المعاناة، محملة برسائل مشفرة، تنتقد الظلم والفساد والقهر، وتدعو إلى الحرية والكرامة والعدالة.
من خلال أغنيات مثل “مهمومة”، “سبحان الله صيفنا ولا شتا”، “ماتاقش بيا”، و”غير خذوني”،…
احتضن الفضاء الطلق لمقر جمعية ابي رقراق فعاليات اختتام المرحلة الأولى للدورة 15 لمهرجان مقامات بسلا مساء الاربعاء 16 يوليوز الجاري وذلك تحت شعار » حوار الأجيال الإبداعية السلاوية » .
تميز حفل الإختتام بحصة أولى تضمنت باقة من قصائد الكوميديا الساخرة في الملحون من تنسيق الفنان سعيد بن المكي ومساهمة المنشدتين الصاعدتين هبة السمار وضحى اغراب وتشخيص الهام بوطازومت وكوثر بلكدار وحصة ثانية لمجموعة أهل تافيلالت للحضرة الغازية من تنسيق الفنانين احمد دوامنيع َ وجواد الغازي.. حيث نالت هذه الفقرات إعحاب وتجاوب الجمهور الحاضر..
في إطار فعاليات « أمسيات الجمعة »، نظمت جمعية عبد الله الشليح لهواة الملحون، يوم الأحد 15 يونيو 2025، في مقر الزاوية الأمغارية بتمصلوحت، أمسية للاحتفاء بتراث فن الملحون، بحضور أكاديميين ومهتمين بالتراث الثقافي والفني المغربي وشخصيات من عالم السياسة.
وتؤكد الجمعية من خلال هذه المبادرة دورها في تنشيط الساحة الثقافية والفنية والمساهمة في صون ونقل فن الملحون إلى الأجيال الجديدة، عبر أمسيات لتخليد هذا الموروث الأصيل.
في إطار أنشطتها الثقافية والفنية الرامية إلى صون التراث اللامادي، تنظم جمعية مكناس التراثية لفن الملحون والذكر العيساوي، بشراكة مع المديرية الإقليمية للثقافة بمكناس، وجماعة مكناس، الملتقى الوطني الثاني لفن الملحون، وذلك تحت شعار: « مكناس بعيون شعراء الملحون » وذلك خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 15 يونيو 2025.
يُقام هذا الحدث الثقافي تخليدًا لذكرى أحد رواد فن الملحون، ضمن دورة المرحوم الشيخ حمود بن دريس، وفاءً لمسيرته الفنية الزاخرة وإسهاماته البارزة في الحفاظ على هذا التراث المغربي الأصيل.
وسيتميز الملتقى بتكريم نخبة من الشخصيات البارزة التي أسهمت في…
بالنسبة لعبد العالي بريكي، فإن فن الملحون ليس مجرد أشعار شعبية تُغنى على أنغام العود والكمان، وصيانته واجب مقدس، يتمثل في الحفاظ على الذاكرة الجماعية للمغاربة وتخليد تراث ثقافي يعكس التجارب الإنسانية والاجتماعية لشعب بأكمله.
إدريس هاشمي
الرشيدية – في تافيلالت، لا تزال القصائد الخالدة للملحون وألحانها الشجية تتردد في أرجاء هذه المنطقة الغنية بالتاريخ، والتي تعد مهدا لفن عريق يفتخر به جميع المغاربة.
ففي هذه الربوع الزاخرة بالأصوات الجميلة التي تبشر بمستقبل واعد…
قال فنان الملحون سعيد المفتاحي، إن تراث الملحون المغربي يتعرض للتهميش والإقصاء في المهرجات والحفلات والقنوات الوطنية، الأمر الذي جعل مزاوليه يعيشون معاناة كبيرة في صمت، في الوقت الذي تعتلي فيه الإنتاجات الفنية الضعيفة مختلف المنصات والتظاهرات الفنية.
واعتبر سعيد المفتاحي في حوار مع “العمق”، أن المسؤول عن تهميش الفنانين الحقيقيين من المشهد الفني وإقصاء أبناء المغرب والفنون التي تمثل الهوية المغربية والعادات والتقاليد الخاصة بالمملكة هو “خائن للوطن”، لأن الأخير لا يعني الأرض وإنما الإنسان الذي يستحق كل ما هو جميل، وفق تعبيره.
وأشاد سعيد المفتاحي، بخطوة تسجيل فن الملحون في منظمة اليونيسكو كتراث ثقافي غير مادي، إلا أنه اعتبرها غير كافية من أجل المحافظة على هذا التراث الذي يميز المملكة ويحمل رسائل فنية نبيلة من خلاله القصائد التي يتغنى بها، خاصة وأنه يتعرض في الفترة الأخيرة إلى السرقة ونسبه إلى دولة أخرى، حسب قوله.
واشتكى ذات المتحدث، من عدم تخصيص المسؤولين لدعم مباشر لفناني الملحون من أجل مواجهة الصعاب التي يواجهونها للاستمرار في الساحة الفنية والمحافظة على التراث، معتبرا أن الداعم الأول لهذا الفن هو تمسك فئة من الشعب المغربي بأصالتها وتقاليدها.
وأضاف المفتاحي، أن وزارة الثقافة ليست الطرف الوحيد المسؤول عن حماية تراث الملحون، وإنما يجب أن تتظافر جهود الحكومة بكاملها إضافة إلى مسؤولي الجهات والمجالس البلدية والخواص، مستغربا من عدم إدراج الفنون التراثية المحلية الخاصة بكل منطقة كالعيطة الجبلية وعيساوة والعيطة البيضاوية والمرساوية وغيرها في المعاهد الفنية.
وعن سبب استقراره في فرنسا منذ سنوات، أوضح المفتاحي، أنه قرر هجرته إلى الديار الفرنسية لم يكن يخطط له مسبقا وإنما اتخذه بعد اقتناعه بالرسالة التي حملها أستاذته في المجال على عاتقهم عندما قرروا التجول بفن الملحون في أوروبا من أجل فك العزلة الثقافية التي تعيشها الجالية المغربية.
وشدد الموسيقي المغربي، على أن إحساس عدم تقديره في المغرب لم يكن السبب وراء سفره، لأنه لم يكن ينتظر بعد اختياراه لهذا المسار أي مقابل سوى خدمة الرسالة الفنية التي يؤمن بها.
وعبر ذات المتحدث، عن استيائه من تغييب وسائل الإعلام المغربية للمثقفين والفنانين الحقيقيين من مشهدها، مشيرا إلى أن الجودة موجودة لكنها لا تتلقى الدعم الإعلامي للظهور والتأثير على الجمهور بشكل إيجابي ورفع الذوق العام.
وحول موقفه من دخول عدد من الفنانين لمجال السياسة، دافع المفتاحي، على ضرورة احترام التخصصات لأن قيام الجميع بكل شيء هو سبب الفوضى التي نعيشها حاليا، معتبرا أن السياسة بحر كبير لا يستطيع الفنان الجمع بينها وبين الفن، وداعيا الفنانين إلى التركيز على الإبداع الذي خصهم الله بموهبته وترك السياسة لأصحابها، وفق تعبيره.
من قلب الراشدية خرجت الأغنية من عمق التراب
ومن على ركح المركز الثقافي بتاركة صدحت الفرق بنبض الجهة وحنين الأرض
فرقة الطائفة العيساوية الفيلالية بأرفود
وفرقة جنان النبي للفن البلدي
وأوركسترا سعيد أوصغير
والمطرب المتألق حميد الحمري
وفرقة النسائم النسائية للمديح
وفرقة سجلماسة لفن الملحون
ثم ضيف الصحراء من مدينة الداخلة مصطفى السيواكي
كلهم عزفوا على أوتار القلب
وأشعلوا لهيب المحبة في صدور جمهور عانقهم بنظراته
وصفق بحرارة لنبض الهوية
لقد شدتني اللحظة
وأذهلتني طاقة الجمهور
ذلك الجمهور الذي لم يكن مشاهداً فقط
بل كان شريكاً في الفرح
عنصراً فاعلاً في نجاح الافتتاح
يستحق التحية على روحه العالية وذوقه الرفيع
أما الفرق المشاركة فكانت كواكب تتلألأ في سماء الراشدية
كل واحدة تحمل حكاية
وتغني للذاكرة
وللجدات
وللأعراس التي كانت
وللحياة التي لا تموت
أرفع القبعة للنقابة المهنية المغربية لمبدعي الأغنية
التي اختارت أن…