Étiquette : الواقع

  • أخنوش: نحن الفريق المناسب لترجمة رؤية الدولة الاجتماعية على أرض الواقع

    أكد رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، خلال المحطة التاسعة من جولة « مسار الإنجازات » بجهة فاس–مكناس، أن الحكومة « مصرة على مواصلة العمل إلى النهاية »، مبرزا أن ما تحقق مهم، لكن ما يزال الكثير لإنجازه لترجمة رؤية الدولة الاجتماعية على أرض الواقع.

    وقال إن هذا الالتزام هو « العهد الذي قطعه التجمعيون منذ البداية »، مضيفا: « نحن الفريق المناسب والقادر على إنجاز المهمة… والمغاربة يستحقون الأفضل ».

    وأوضح أن الجولة الوطنية تهدف إلى تقييم المنجزات ميدانيا والاستماع لانتظارات المواطنين، مؤكدا أن شعار « تستاهلو أحسن » كان مسؤولية حقيقية وليست…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قراءة نقدية في أدب علويّة صبح: الجسد، الذاكرة، وتفكيك الخطاب الأبوي

    بينما تتنفس المدنُ من تحت ركامها، وتنسج الحروبُ خيوطًا من الألم، هناك من يكتبُ جسدَها بدمٍ وحبرٍ، ويجعلُ من الذاكرةِ معركةً مفتوحةً، تصطخبُ فيها أرواحُ الأبطال المهزومين. في عالمها، حيث الكلماتُ ليست فقط أدواتٍ للبوح، بل سيوفٌ تقطعُ الخوف وتُشعلُ الحرية، تقف علويّة صبح، كعاشقةٍ للألم، كمناضلةٍ بالكلمات، لتعيدَ تشكيلَ العوالم من جديد. هي التي كتبتِ الذاكرةَ بلا مساحاتٍ ضائعة، ولا عيونٍ مغلقة؛ جسدٌ ينبضُ بين السطور، ذاكرةٌ تكتُبُ الحروبَ وتسترجعُ الحُلمَ.

    هنا، لا تُكتَبُ الرواية في إطاراتِ الزمان والمكان، بل في قلبِ الوجود نفسه، حيث يذوبُ الحبرُ في جسدِ الأنثى الذي لا يلين، ويصبحُ النصُّ أرضًا تُزرعُ فيها الأسئلةُ ولا تُجابُ، وتُسقى بالدموع التي لم تُعِفْها الذاكرة. كتبت علويّة صبح نساءً لا يسكنّ الظلال، بل يقتحمنَ النورَ بحضورهنّ، يحملنَ أوجاعَهنّ كراياتٍ، ويطوِّرنَ سردًا لا يَخضع للواقع بقدر ما…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ندوة لحزب الوردة بالرباط حول « السياسات العمومية بقطاع الصحة بالمغرب: الواقع، التحديات ورهانات المستقبل »

    نظم فرع حسان بالرباط للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في إطار برنامج عمله المحلي، وبتنسيق مع الكتابة الجهوية والاقليمية، ندوة علمية بعنوان » السياسات العمومية بقطاع الصحة بالمغرب: تشخيص الواقع ومسائلة التحديات ورهانات المستقبل » .

    شارك في تأطير الندوة فعاليات وطنية ، يتعلق الأمر ب د.خديجة كنيان الطبيبة الاختصاصية وعضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية والعضو بالمكتب المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل، الباحث الدكتور بدر الزاهر الأزرق بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ثم ذ.حاتم سراج الباحث في السياسات العمومية والمالية.

    افتتحت…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شيوخ حركة »صحراويون من أجل السلام » يدعون البوليساريو للخروج من متاهتها ورؤية الواقع تحت السيادة المغربية

    جدد المشاركون في ندوات الحوار والسلام بالصحراء، التي تنظمها حركة صحراويون من أجل السلام بلاس بالماس، التأكيد على أهمية المبادرة المغربية التي وصفوها بـ »الحكيمة والسخية » لتصميم وبناء حكم ذاتي تحت السيادة المغربية.

    وناشد عبد اللطيف بيرا، وهو أحد شيوخ القبائل الصحراوية خلال البيان الختامي للندوة الثالثة للحوار والسلام بالصحراء، اللاجئين في مخيمات تندوف بالجزائر، إلى الاستماع لحركة « صحراويين من أجل السلام » من أجل الانخراط في حلول واقعية تضمن العيش الكريم على أرضهم، وتسمح لهم لتولي تدبير مؤسساتهم الإدارية والاقتصادية والاجتماعية.

    وجدد بيرا تسليط…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع وفيات الولادة بالمغرب بين الإنجازات والواقع..

    العلم – ليلى فاكر (صحفية متدربة) 

    رغم الجهود التي يبذلها المغرب في مجال الصحة ورعاية الأمومة، والتي أثمرت عن نتائج جيدة وملموسة بعد الانخفاض الكبير في عدد وفيات الأمهات أثناء الولادة، يبقى هناك بعض الاستثناءات تضرب بهذه الجهود عرض الحائط تتمثل في وفاة ثلاث أمهات أخيرا في ليلة واحدة أثناء الولادة بمصحة خاصة بمدينة الدار البيضاء. هذا الحدث المأساوي الذي جاء تزامنا مع الإعلان الرسمي لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي عن انخفاض وفيات الولادة بنسبة 70 بالمائة، يثير عدة تساؤلات حول فعالية الإجراءات الصحية المتخذة، وحقيقة التحسن الذي أُعلن عنه في مجال الرعاية الصحية للأمهات.

    إنجاز صحي كبير

    وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، أعلن الإثنين من الأسبوع الجاري خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، بأن مؤشر وفيات الأمهات انخفض بنسبة مهمة بلغت 70 في المائة خلال العقدين الأخيرين.

    وفي معرض جوابه عن سؤال شفوي، أبان الوزير، على أن مؤشر وفيات الأمهات تراجع من 244 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية سنة 2000، إلى 72 وفاة سنة 2020، « وذلك بفضل الجهود التي بذلها المغرب على مستوى التأطير الطبي في مجال طب النساء والتوليد ».

    ولمواصلة هذه المكتسبات، أكد المسؤول الحكومي، أن وزارته تحرص على مضاعفة المجهودات لضمان توفير تأطير طبي مناسب في مجال طب النساء والتوليد وذلك بفتح مناصب مخصصة لتكوين أطباء متخصصين في هذا المجال بصفة تعاقدية بموجب مباريات الإقامة التي يتم إجراؤها كل سنة.

    وأكد التهراوي، حرص وزارته على تدعيم المستشفيات العمومية بشكل سنوي بمجموعة من التخصصات الحيوية بهدف ضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية بها وضمان الحق في علاجات ذات جودة، مشيرا إلى « أهمية طب النساء والتوليد في تأمين صحة النساء عموما والأمهات والمواليد على وجه الخصوص ».

    تصريح الوزير جاء في سياق تطبيق الوزارة لاستراتيجية وطنية شاملة خلال السنوات الأخيرة ركزت على تحسين رعاية الأمومة، تضمنت إنشاء مراكز صحية متخصصة في رعاية النساء الحوامل، إطلاق برامج تدريبية لتأهيل الكوادر الطبية، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الصحية في المناطق النائية.

    وقال وزير الصحة، إن « هذا التقدم يعد خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة المتعلقة بالصحة وجودة الحياة »، لكن وفاة ثلاث أمهات في وقت متزامن يسلط الضوء على نقاط ضعف قد تكون موجودة في النظام الصحي، منها التفاوت الجغرافي لنساء في المناطق الريفية مازلن يعانين من نقص الخدمات الصحية المناسبة، بالإضافة إلى نقص المعدات الطبية في بعض المراكز الصحية التي تفتقر إلى التجهيزات الأساسية للتعامل مع حالات الطوارئ، وكذا قلة الوعي والتثقيف الصحي المؤديين إلى تأخر الكشف عن المضاعفات.

    الطيب حمضي: لابد من بذل جهود أكثر للوصول إلى مستويات أفضل

    في هذا الصدد، قال الدكتور الطيب حمضي، الباحث في السياسات والنظم الصحية، بأن انخفاض وفيات الأمهات أثناء الولادة في المغرب بنسبة 70 بالمائة خلال العقدين الماضيين يُعدّ إنجازاً مهماً، رغم الحاجة إلى بذل مزيد من الجهود للوصول إلى مستويات أفضل، موضحا، في تصريح لـ »العلم » أن معدل وفيات الأمهات انخفض من 244 حالة لكل 100 ألف ولادة حيّة عام 2000 إلى 72 حالة عام 2020، وهو تطوّر ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة.

    وأشار الدكتور حمضي، إلى أنه رغم هذا التقدم إلا أن المعدل الحالي لا يزال مرتفعا بأكثر من 600% مقارنة بمتوسط الدول المتقدمة، حيث يبلغ المعدل حوالي 11 وفاة لكل 100 ألف ولادة حيّة، وفي بعض الدول، ينخفض هذا المتوسط إلى أقل من نصف هذا الرقم، مضيفا أن « كل وفاة لأم أثناء الولادة تُعد مأساة عائلية واجتماعية يمكن تجنّبها في غالبية الحالات إذا توفّرت العناية اللازمة »، مؤكدا على أن الحفاظ على حياة الأم والطفل يبدأ من مرحلة الحمل عبر المراقبة الدورية، والتحاليل الطبية، واتخاذ الاحتياطات الضرورية قبل وأثناء الحمل وبعد الولادة.

    وتابع المتحدث ذاته، أن التحسّن المسجّل في المغرب جاء نتيجة تكفلٍ أفضل بصحة الحمل والولادة، مثل توفير التحاليل المجانية في المستشفيات والمصحات، وتعزيز وعي الأسر بأهمية المراقبة الطبية، بالإضافة إلى تنظيم الأسرة وتحديد عدد الأطفال، ومع ذلك، شدّد الدكتور حمضي على أن هناك الكثير مما يجب القيام به لتحقيق المزيد من التقدّم.

    يُذكر، أن المغرب حقق هذا التحسن في سياق زمني يمتد من عام 2000 إلى 2020، حيث انخفضت وفيات الأمهات بنسبة كبيرة، لكن العمل على تحسين المنظومة الصحية بشكل شامل يبقى أمراً ضرورياً لتحقيق معدلات مماثلة للدول المتقدمة، وإنقاذ حياة المزيد من الأمهات.

    إحصائيات ديمغرافية: نسبة الوفيات بين الأمهات منخفضة في المناطق الحضرية مقارنة بالمناطق القروية

    وكانت المندوبية السامية للتخطيط قد أوضحت في تقرير لها أن نسبة الوفيات بين الأمهات انخفضت كثيراً من المناطق الحضرية، لكنها تبقى مرتفعة بالمناطق القروية. وجاء في التقرير أن حالات الوفاة لكل 100.000 مولود حي في عام 1992 بلغت 332 حالة، بنسبة 66 بالمائة تقريبًا، لتصبح 112 وفاة لكل 100.000 ولادة حية في عام 2010، أي بعد مرور عشرين عامًا تقريبا، وفي عام 2017 بلغت هذه النسبة فقط 72.6 وفات لكل 100.000 مولود حي، بانخفاض قدره 35 بالمائة مقارنة بعام 2010. وقد همَّ هذا الانخفاض الوسطين القروي والحضري على السواء.

    ومع ذلك، لا يزال معدل وفيات الأمهات في المناطق القروية حسب المندوبية السامية يمثل ضعفي المستوى في المناطق الحضرية، ومن أسباب ذلك قلة فحوصات ما قبل الولادة في المناطق القروية مقارنة بالوسط الحضري، حيث إن 20.4 بالمائة من النساء القرويات الحوامل لم تستفد من هاته الفحوصات في 2018، مقابل 4.4 بالمائة فقط في المناطق الحضرية. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال هناك تفاوتات مهمة فيما يتعلق بالولادة في مؤسسة صحية حيث إنَّ 73.7 بالمائة من النساء الحوامل يستفدن في المناطق الريفية مقارنة بـ96 بالمائة في المناطق الحضرية، وِفقًا لنتائج البحث الوطني حول السكان وصحة الأسرة لسنة 2017-2018.

    بين الإنجازات المعلنة والتحديات الواقعية، يبقى انخفاض وفيات الولادة إنجازا يستحق الإشادة، لكنه لا ينبغي أن يحجب عنا حقيقة أن كل حالة وفاة هي مأساة يجب أن تدفعنا للعمل بجدية أكبر لتحسين النظام الصحي، فلا قيمة للأرقام إن لم تترجم إلى حياة محفوظة وأمهات مطمئنات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمازيغ صنهاجة يدعون مندوبية التخطيط لفتح تحقيق حول « تشويه » الواقع السوسيولساني للمنطقة

     وصفت جمعية “أمازيغ صنهاجة الريف” معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، التي كشفت أن نسبة الناطقين بالامازيغية بمنطقة صنهاجة السراير بإقليم الحسيمة، قد انتقل من 50 في المائة خلال الإحصاء السابق، إلى 29.5 في المائة خلال الإحصاء الأخير، بأنها « تشويه للواقع السوسيولساني » للمنطقة، مطالبة المندوبية السامية للتخطيط بالتحقيق في  هذا التباين الكبير بين النسبتين.

    واستغربت الجمعية في بيان لها، انتقال نسبة المتحدثين بالأمازيغية في جماعة بني بونصار من 92٪ سنة 2014  إلى  60٪ سنة 2024، رغم كون جل ساكنة دواوير الجماعة يتحدثون هذه الأمازيغية، مطالبة المندوبية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العنف ضد المرأة بين الواقع والآفاق

      العلم الإلكترونية – شيماء اغنيوة (صحافية متدربة)
    85 في المائة من النساء مرتادات الإنترنت شهدن عنفا رقميا ضد نساء أخريات   قالوا إنهن يبالغن وأحيانا يكذبن، وقالوا إنهن يستخدمنه لشيطنة الرجال، « العنف المبني على النوع الاجتماعي »، ظاهرة متجذرة على مر التاريخ ولها أسس مرتبطة بعلاقات القوة والسلطة، وديناميكيات العلاقة بين الرجال والنساء، ويجد هذا العنف جذوره في الأسباب الهيكلية المتعلقة بمعايير المجتمع وقيمه، أو الثقافة أو المجتمعات التي تضفي الشرعية على عدم المساواة بين الجنسين. وأمام هذا الوضع بين منوه بما تحقق من مكاسب في مجال مناهضة العنف ضد النساء، وفي مقدمتها قوانين جاءت بالزجر والتكفل والوقاية، مؤكدة ارتفاع منسوب الوعي وانخراط كل الفاعلين في مكافحة ظاهرة العنف ضد المرأة، ورأي آخر يعتبر أن الأرقام ماتزال مقلقة وصادمة، متحفظ على القول بفعالية نص القانون الحالي، ومطالب بمزيد من التعبئة والتحسيس بإشراك الرجال في مناهضة مختلف أشكال العنف ضد النساء.    وارتباطا بهذا الموضوع، قال الدكتور المهدي العزوزي محامي بهيئة فاس، إنه وسعيا لملاءمة القانون الوطني مع المواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، فقد جاء قانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، بمقتضيات موضوعية ومسطرية مشكلا مكسبا مهما على المستويات التشريعية والحقوقية، ونقلة نوعية في المقاربة المؤسساتية للتصدي لانتشار العنف الذي يطال النساء.   وأضاف في تصريح لـ « العلم » أنه بخصوص المستجدات القانونية بالمغرب لحماية النساء من العنف، ووضعيتهن في هذا الإطار ينبغي التأكيد على أن أهم مكتسبات قانون 103.13، تحديده لإطار مفاهيمي دقيق من شأنه مساعدة المتدخلين لتمييز وحصر الأفعال والسلوكيات المدرجة في مجال العنف ضد النساء، من خلال تحديد مفهوم العنف ومختلف أشكاله، هذا إلى جانب حزمة من التدابير الزجرية وإجراءات الحماية، بالإضافة إلى إرساء منظومة التكفل والتنسيق بمستوياتها الوطنية والجهوية والمحلية.   وأوضح في سياق متصل، أن هذا القانون قام بتجريم مجموعة من الأفعال والممارسات في حق المرأة باعتبارها عنفا، وتخصيص حزمة من الغرامات والعقوبات الحبسية، التي تختلف حسب الحالات المعروضة على القضاء، من قبيل الاعتداء الجسدي، النفسي، الجنسي، الاقتصادي، الاختطاف، الاحتجاز، والتحرش الجنسي، وكذا التقاط وتسجيل وبث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري دون موافقة أصحابها، إلا أن هذا التعريف يطرح إشكالية صعوبة ضبطه وتنفيذ مقتضياته في الواقع.    وأشار إلى أن قانون 103.13 يشمل العديد من الثغرات ومواطن الضعف والنواقص، أبرزها أنه لا يتوفر على أية إشارة صريحة أو حكم مستقل يدين فعل التهديد والابتزاز عبر الإنترنيت والشبكات الاجتماعية، والتجسس والتتبع الجغرافي باستعمال برامج دقيقة، مضيفا علاوة على ذلك، أننا نجد النصوص القانونية، حينما وضعت تعريفا للعنف، ربطته بضرورة توفر الركن المادي للضرر الجسدي أو الجنسي أو النفسي أو الاقتصادي للنساء، مما يبقي كل أشكال العنف المرتكب دون رصد ضرر مادي غير مجرمة.   وأبرز في السياق ذاته، أن هذا القانون لم يعالج أنواع حديثة من العنف من قبيل العنف الرقمي، خاصة إذا استحضرنا نتائج البحث الوطني للمندوبية السامية للتخطيط حول انتشار العنف ضد النساء، التي أظهرت مساهمة العنف الإلكتروني بواسطة الرسائل الإلكترونية، أو المكالمات الهاتفية، أو الرسائل النصية، في حدود 19 بالمائة من مجموع أشكال العنف ضد النساء. « وترتفع هذه المساهمة إلى 34 بالمائة لدى الفتيات المتراوحة أعمارهن بين 15 و19 سنة وإلى 28 بالمائة لدى النساء المتراوحة أعمارهن بين 20 و24 سنة. »    وسجل المتحدث ذاته، وفقا لمسح أجراه صندوق الأمم المتحدة للسكان في سنة 2021، أن 85 في المائة من النساء اللواتي لديهن إمكانيات الوصول إلى الإنترنيت شهدن عنفا رقميا ضد نساء أخريات، و38 في المائة تعرضن له شخصيا، كما أن حوالي 65 في المائة من النساء تعرضن للتنمر الإلكتروني والكراهية والتشهير، مشددا على أن الحاجة تبقى ملحة على تحصين الفضاء الرقمي بترسانة قانونية قوية تحمي النساء والفتيات من العنف الرقمي، خصوصا أمام بروز أشكال متنوعة من العنف الرقمي.    ونبه العزوزي، إلى أنه في العادة لا تبلغ العديد من الضحايا عن تعرضهن للعنف والتحرش الرقمي، لعدة أسباب، منها عدم الوعي الكافي بالمساطر القانونية والجنائية التي تحمي النساء من هذه الممارسات، وضعف ثقتهن بالتشريعات القانونية وقدرتها على إنصافهن، والخوف من مواجهة المجتمع والمحيط العائلي بإلقاء اللوم عليهن أو التعرض للتعنيف من طرف الأهل في بعض الحالات، ولاجتناب النعوت وتلويث السمعة في مجتمع يمارس سلطة مطلقة على أجساد النساء وتحميلهن مسؤولية أي اعتداء أو تحرش طالهن في الفضاءات العامة والافتراضية، وتختار النساء عدم التبليغ تحسبا لملاحقة الجاني، وحتى لا ينتقم مرة أخرى بنشر صور جديدة ومعطيات أخرى خاصة. ويعد الخوف من الملاحقة القضائية من أكثر عوائق التبليغ التي تحول دون تقدم الضحية بشكاية لدى المصالح الأمنية.    واعتبر المتحدث، أن مكافحة العنف عموما تتطلب صياغة نصوص قانونية جديدة، خاصة فيما يتعلق بتحديد مفهومه ومظاهره ووسائل إثباته، إلى جانب تبسيط المساطر القانونية للتشجيع على التبليغ بشكل يحفظ كرامة وخصوصية النساء، وتخصيص خط استماع مجاني وسري لتشجيع النساء على التبليغ، ومنصة رقمية خاصة بهن للتبليغ عن تعرضهن للعنف بمختلف أشكاله مع تقديم النصائح والضمانات الكافية لحمايتهن.  من جهتها، قالت الفاعلة الحقوقية النسائية، سعيدة الإدريسي إنه أمام استمرار الوضعية المقلقة لتزايد أعداد ضحايا العنف النسائي، وصعوبات الولوج إلى العدالة وعدم كفاية الخدمات الإلكترونية للضحايا، ناهيك عن ضعف المؤسسات المواكبة والموارد المالية، في غياب تخصص الجهات المكلفة بتتبع و تنزيل ورش حماية النساء من العنف، يستلزم مقاربة شمولية، يلعب فيها العامل الوقائي دورا كبيرا، باعتباره الوسيلة الوحيدة لإعداد أجيال ترفض العنف ولا تجد مبررا له من خلال الإعلام والتربية، مع عزم الفاعلين في الهيئات الحقوقية والمدنية على تتبع تفعيل نص القانون رغم ثغراته ومساءلة كل المتدخلين في المجال.   وأضافت في تصريح لـ »العلم » أنه مازالت النساء في المغرب يواجهن عوائق تحول دون لجوئهن إلى السلطات المكلّفة بالتبليغ عن حالات العنف التي يتعرضن له، لخوفهن من المعتدي أو المجتمع على حد سواء، وكذلك لأنهن فقدن الثقة في إنصاف القضاء ولأن الولوج لخدمات العدالة أو الأمن تكون صعبة أو ذات تكلفة عالية، لذلك لابد من التحسيس و المواكبة والمتابعة من طرف الخلايا تشجيعا لهن عن عدم السكوت عن العنف، وإطلاق خدمات القرب من المواطنات الناجيات، مؤكدة على « ضرورة اعتبار مراكز الاستماع لنساء ضحايا العنف كشريك للدولة، إذ لابد من دعمهم بالموارد البشرية والمادية ليستطيعوا القيام بدورهم وتخفيف العبء على المصالح الخارجية للدولة في هذا الصدد، كما أن المساطر القانونية لابد أن تكون مسرعة، لتسهيل سبل الولوج إلى العدالة والانتصار ».    وفي هذا الإطار، يمكن اعتبار أن التمثلات الاجتماعية لها تأثير قوي في تفاقم العنف المبني على النوع الاجتماعي، إذ يتم من خلال هذه التمثلات دمج الأفراد اجتماعيا في تصورات مشتركة، هي بالأساس من وحي المجتمع، أفكار وتصورات تصنع الموقف والميل إليه، فإن العامل الأكبر في تشكيلها هو العقيدة والثقافة.   ولتبسيط هذه الفكرة، ربطت « العلم » اتصالها بالأستاذ الجامعي المتخصص في علم النفس الاجتماعي، محسن بنزاكور، الذي أوضح أننا ندرك أن مفهوم التربية الأسرية ينبني بالأساس على حضور الأب باعتباره يمثل عنصر الذكر، وبالتالي فطبيعة التربية في هذه الحالة غالبا ما تتأسس على العنف بكل أشكاله، وإن كان العنف الجسدي ضمنها يشكل جزءا ضئيلا، مذكّرا بأنه غالبا ما يتردد في تمثلات المغاربة « العصا نازلة من الجنة »، والإشكال في هذا السلوك التربوي يتحول حتما وفق المتحدث نفسه، إلى تمثلات حينما يتعلق الأمر بالعلاقة بين المرأة والرجل، وبالنظر إلى المرأة نظرة دونية، وبالتالي يقتضي هذا الوضع بالدرجة الأولى إعادة النظر في هذه التمثلات انطلاقا من التأسيس التربوي داخل الأسرة.   وبهذا، يمكن التأكيد على ضرورة العمل على تعزيز التوعية المجتمعية، وتغيير السلوكيات الاجتماعية المساهمة في تغذية العنف ضد المرأة، وتثمين الجهود الحكومية والمجتمعية لضمان حماية حقوق النساء وتحقيق المساواة بين الجنسين، بما يسهم في بناء مجتمع عادل ومتوازن.   

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر ترضخ للامر الواقع وتعيد سفيرها الى مدريد

    بعد حوالي 20 شهرا من الخلاف الدبلوماسي الناجم عن تغير موقف مدريد بشأن قضية الصحراء المغربية, رضخت السلطات الجزائرية للأمر الواقع واعادت سفيرها الى مدريد.

    يأتي ذلك بعد ان عين الجزائر عبد الفتاح دغموم سفيرا جديدا لها لدى إسبانيا امس الخميس وفق ما أعلنت عنه وزارة الخارجية الجزائرية.
    وكانت الجزائر قد استدعت سفيرها في مارس 2022 احتجاجا على تغير موقف إسبانيا لصالح خطة الحكم الذاتي المغربية , وهذا التحول الذي وضع حدا لموقف مدريد التاريخي بالحياد بشأن النزاع المفتعل، قرره رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز في إطار التقارب الدبلوماسي مع الرباط.
    وأثار هذا التبدل…

    إقرأ الخبر من مصدره