Étiquette : الوسيط

  • الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان يتطلع للتفاعل الإيجابي للجزائر مع دعوة جلالة الملك للحوار

    اعتبر الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، صدور القرار الأممي رقم 2797 عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 31 أكتوبر المنصرم، انتقال نوعي من الاعتراف الواقعي بمبادرة الحكم الذاتي، إلى تثبيت المرجعية النهائية، بما يعيد تحديد موقع المغرب داخل المنظومة الأممية كطرف مسؤول ومبادر، يسهم في صناعة الحلول ويكرس منطق الواقعية والتوازن في مقاربة القضايا الدولية.وأفاد أن القرار الأممي لحظة مفصلية في سردية السيادة المغربية وفي بناء المرجعية الدولية للحل السياسي، مؤكدا أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تشكل الإطار الواقعي والجاد لتسوية النزاع الإقليمي حول…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “اختلالات فرصة”.. الوزيرة عمور تواجه عاصفة انتقادات بعد فشل مواكبة مشاريع الشباب

    سفيان رازق

    لا يخلو أي تقرير رسمي للمؤسسات الدستورية من توجيه انتقادات حادة لوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بخصوص الاختلالات المتراكمة التي يعرفها برنامج “فرصة”، وهو البرنامج الذي أطلقته الحكومة في سنة 2022 بهدف دعم المبادرات الفردية وتمويل المشاريع الصغيرة عبر قروض بدون فوائد، مع إمكانية تحويل جزء منها إلى دعم مباشر في حال التزام المستفيدين بشروط الأداء والاستمرارية.

    ورغم الزخم الإعلامي الذي رافق انطلاق البرنامج، وتخصيص ميزانية ضخمة له تجاوزت 1.25 مليار درهم، إلا أن المؤشرات الميدانية والتقارير الرقابية كشفت عن مجموعة من الاختلالات البنيوية والوظيفية التي شابت مراحل التنفيذ، خصوصًا في ما يتعلق بآليات الانتقاء ومواكبة المستفيدين وشفافية توزيع الدعم وغياب معايير واضحة لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للبرنامج.

    وخاض المتضررون من برنامج فرصة، العديد من الخطوات النضالية وعلى رئسها احتجاج العشرات من حاملي المشاريع قبالة مقر وزارة السياحة، وأكد المحتجون أنه وعلى الرغم من استيفاء جميع الخطوات الضرورية من أجل الاستفادة من التمويل الخاص بالبرنامج إلا أن الوزارة لم تقدم لهم الدعم دون تقديم أي توضيحات حسب قولهم، كما أن الحاضنات بدورها حسب هذه الفئة بدأت في الهرب من المسؤولية وتدفع بثقل مسؤولية هذا المشكل لوزارة السياحة.

    وتبرز في تقارير المؤسسات الدستورية على رأسها مؤسسة الوسيط مجموعة من الملاحظات المقلقة، أبرزها بطء في صرف التمويلات، وارتباك في المصاحبة التقنية للمشاريع، إضافة إلى شكاوى متزايدة من مستفيدين لم يتوصلوا بالدعم الموعود رغم استيفائهم لكافة الشروط، في وقت تم فيه صرف الدعم لمشاريع مشكوك في أهليتها أو غير قائمة فعليًا.

    كما توجه انتقادات مباشرة للوزارة باعتبارها المسؤولة عن التأطير السياسي للبرنامج، ولعدم قدرتها على فرض رقابة فعالة على الشركات المكلفة بتدبير الملفات على المستوى الجهوي، إذ لوحظ غياب منظومة متكاملة لتتبع مسار المشروع منذ الترشح إلى مرحلة التمويل والتنفيذ، مما سمح بتعدد الثغرات، وفتح المجال لتدخلات غير مهنية في بعض الحالات.

    إشكالات واقعية

    رضوان أشوهام الكاتب العام للجمعية المغربية لحقوق المقاولين الشباب، وهي جمعية تضم مئات الشباب المتضررين من برنامج فرصة وقد أنشئت لإنقاذ متضرري هذا البرنامج ومساعدتهم في تمويل مشاريعه، اعتبر أن أحد أبرز الإشكالات التي واجهها المستفيدون هو طبيعة التمويل، حيث تم تقديمه على شكل قرض استثماري وليس دعما ماليا مباشرا، بالرغم أن الهدف الأساسي للبرنامج كان دعم الشباب وتمكينهم اقتصاديا”.

    وأبرز أشوهام، في تصريح لجريدة “العمق المغربي” أن “هذا الأمر جعل المستفيدين يواجهون صعوبة في توفير القيمة الشهرية المخصصة للقرض والتوفيق بين مصاريف المشروع ومصاريفهم الشخصية، ووجدوا أنفسهم عاجزين عن السداد، وفق تعبيره، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تعيشها المشاريع الناشئة”.

    وأشار إلى أن “الضغط الممارس من طرف مؤسسة التمويل لاسترجاع القروض بأي طريقة كانت، جعل العديد من المستفيدين في وضعية صعبة، بل إن بعضهم مهدد بالإجراءات القانونية بالإضافة للتهديدات الموجهة لبعض المستفيدين”.

    إضافة إلى ذلك، انتقد المتحدث ذاته “افتقار البرنامج إلى المواكبة الحقيقية التي تضمن استدامة المشاريع، حيث اشتكى العديد من المستفيدين من غياب التأطير الفعلي والتوجيه الذي يمكنهم من تطوير أنشطتهم وتجاوز العقبات التي تواجههم، فبدل أن يكون فرصة آلية لدعم المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا، على حد قوله، تحول في كثير من الحالات إلى عبء إضافي على المستفيدين، مما جعلهم يعانون بدلا من أن يستفيدوا”.

    وأكد أن “أي تقييم موضوعي للبرنامج يجب أن يأخذ بعين الاعتبار هذه التحديات والاختلالات والعمل سريعا على إعادة النظر في طريقة تنزيله، من خلال مراجعة شروط التمويل، وضمان دعم حقيقي ومستدام للمشاريع، بدلا من تحويله إلى مجرد آلية قروض تحمل رواد الأعمال التزامات مالية تفوق قدراتهم”.

    تعثر المشاريع الممولة

    يوجه المتضررون من البرنامج مجموعة من الانتقادات التي تسببت، وفق تعبيرهم، في تعثر المشاريع الممولة، من بينها “قيام غالبية المستفيدين بمحاولة الاتصال والتواصل مع الجهات المعنية ومحاولة أخبارهم بالأحدات والظروف الطارئة التي واجهتهم منها أمراض مستعصية سببت حالة العجز، وأمراض نفسية أو صحية تسببت في توقف المشروع، غير أنه “بالرغم من حدوث القوة القاهرة والتي تسببت في عدم القدرة أو العجز على الالتزام بما سبق، كما يظل القرض مستحقا وتطالب مؤسسة التمويل بتسديده كاملا وفورا .

    وعن تحليل أسباب فشل أو تعثر المشاريع الممولة في القطاع الفلاحي، سجلت الجمعية المغربية لحقوق المقاولين الشباب تأثير العوامل المناخية والكوارث الطبيعية على المشاريع الزراعية وتربية المواشي مثل ارتفاع درجات الحرارة والبرودة الشديدة والصقيع والتي أصابت الدواجن والمواشي بالإجهاد الحراري وأضعفت المناعة مما زاد من استهلاك الأعلاف أو تسبب في حالات النفوق، وفق تعبيرها.

    وبخصوص القطاع الصناعي والتجاري، سجلت الجمعية عدم توفر التمويل الكافي لتغطية التكاليف، ما عرقل التوسع والنمو وأفضى إلي تراكم الديون، مع عدم مطابقة رأس المال مع جميع احتياجات المشروع لتغطية حالات الطوارئ أو تغطية المصاريف الإضافية وعدم القدرة على تلبية الطلب وضعف القدرة الإنتاجية وعدم توفير كمية كافية لتلبية.

    دعوات لإنقاذ البرنامج

    دعت الجمعية المغربية لحقوق المقاولين الشباب للتدخل العاجل من طرف الجهات الوصية على برنامج “فرصة” لإنقاذ ما تبقى من المشاريع من الإفلاس بدمج مشاريع المستفيدين من البرنامج في برامج الدعم المخصصة للتعاونيات والشركات وتكملة مبلغ القرض كما جاء في بيانات الاتمنة وخطة الاستثمار.

    كما شددت على ضرورة مواكبة وتوجيه حقيقي من طرف الحاضنات لإنشاء منصة رقمية للتبادل التجاري بين المشاريع الممولة حماية لها وضمان لاستدامتها ، مع إعادة جدولة القرض بما يتناسب وحالة كل مشروع مع مراعاة هشاشة هذه الفئة وعدم امتلاكها لمصادر دخل أخرى وتأجيل سداد القرض للمشاريع لفترة ثانية نضرا لهده المستجدات وإعفاء بعض المشاريع التي أعلنت إفلاسها ، مع إعفاء بعض المستفيدين الذين أصيبوا بأمراض مستعصية أو عجز عن العمل .

    وبخصوص أوجه القصور في البرنامج، ركز أشوهام على “الضعف في آلية التمويل خاصة التمويل المخصص لتنفيذ غالبية المشاريع لم يكن كافيا”، وفق تعبيره، حيث إن بعض المشاريع تتطلب تمويل يفوق 200000 درهم لضمان تكاملها واستدامتها ، فضلا عن عدم وضوح معايير التمويل وتوزيعها غير العادل على حسب الجهات والأفراد .

    كما انتقد المتحدث ذاته “التأخير في صرف التمويل اعاق تنفيذ غالبية المشاريع في الوقت المحدد وعدم ربط مشاريع المستفيدين بباقي برامج الدعم المخصصة للشركات والتعاونيات وشروط الاستفادة الصارمة مصحوبة بإجراءات طويلة ومعقدة تسببت في تأخير معالجة الطلبات والرد على المتقدمين ، مما أعاق سرعة وتوقيت ومكان تنفيذ المشاريع، وفق تعبيره، وغياب مسطرة لإعفاء المشاريع من تبعات القرض في حالة لم تقاوم موجات التغييرات الاقتصادية ، مثل ما يقع في برنامج انطلاقة أو باقي برامج الاستثمار”.

    انتقادات برلمانية ومهمة استطلاعية

    يواجه برنامج “فرصة” انتقادات حادة تحت قبة البرلمان من طرف عدد من الفرق البرلمانية، التي عبّرت عن قلقها إزاء ما وصفته بالاختلالات العميقة التي طالت مراحل تنفيذ البرنامج، معتبرة أن الحصيلة المعلنة من طرف الحكومة لا تعكس حقيقة ما يجري على أرض الواقع، خاصة في ما يتعلق بشفافية الانتقاء وفعالية المواكبة وصرف التمويلات في الوقت المناسب.

    وتركز مداخلات البرلمانيين، في جلسات الأسئلة الأسبوعية بحضور المكلفة بالقطاع، فاطمة الزهراء عمور، على ما وصفوه بتوزيع “الآمال الزائفة” على آلاف الشباب المغاربة الذين انخرطوا في البرنامج، وأعطوا الثقة في الوعود الحكومية، قبل أن يصطدموا بتعقيدات إدارية وتأخير في التمويلات، مما دفع العديد منهم إلى تعليق مشاريعهم أو التخلي عنها بالكامل، مذكرين بالاحتجاجات المتواصلة لتنسيقيات المستفيدين الذين لم يتوصلوا بالدعم، رغم استيفائهم مراحل التكوين وإنشاء شركات واستئجار محلات.

    كما عبّر البرلمانيون عن استغرابهم من غياب تقييم شامل وموضوعي للبرنامج بعد أكثر من سنتين على انطلاقه، مؤكدين أن عددًا كبيرًا من الطلبات المقبولة لم يُترجم إلى دعم فعلي على الأرض، وأن الحكومة مطالبة بالتحدث إلى الشباب بـ”قدر من الصدق والمسؤولية”، بدل اعتماد حملات ترويجية تستعمل المؤثرين دون أن تراعي النتائج الواقعية للبرنامج.

    في هذا السياق، يشدد عدد من النواب على ضرورة توحيد البرامج المشابهة كـ”فرصة” و”انطلاقة” و”مقاول ذاتي” في إطار رؤية مندمجة وواضحة، مع تحسين آليات التواصل والتوجيه، واستهداف الفئات الهشة والمنتمين للقطاع غير المهيكل بشكل فعلي، معتبرين أن مبلغ 100 ألف درهم يمكن أن يكون دعمًا حقيقياً شريطة أن يصل لمستحقيه في ظروف شفافة وفعالة.

    وبعد دعوة مجموعة من الأصوات البرلمانية إلى تفعيل آلية المراقبة والتتبع المؤسساتي عبر تشكيل مهمة استطلاعية برلمانية، للوقوف عن كثب على تفاصيل تدبير برنامج “فرصة”، ومساءلة مختلف المتدخلين فيه، خاصة ما يتعلق بطريقة معالجة الملفات، والمعايير المعتمدة في الانتقاء، وكيفية صرف التمويلات، فضلاً عن التعاقدات مع الشركات الوسيطة والمؤطرين، شكل مجلس النواب مهمة استطلاعية مؤقتة حول “مساهمة برنامج فرصة في إنعاش عرض الشغل بالمغرب”، للقيام بتقييم شامل للمشروع واستعراض الاختلالات التي رافقته.

    500 شكاية من ضحايا “فرصة”

    كشف حسن طارق، وسيط المملكة، أن المؤسسة توصلت بـ500 تظلم متعلق ببرنامج “فرصة” الذي أطلقته الحكومة بتاريخ 11 مارس 2022، من أجل مواكبة وتمويل 10 آلاف حامل مشروع، ملفتا أن المؤسسة سجلت عددا من مظاهر الإقصاء غير المعلل خلال تنفيذ برنامج فرصة، ناهيك عن التعقيدات المتعلقة بالمساطر، وصعوبات التوفيق بين شروط التمويل، والتزامات حاملي المشاريع، بما في ذلك تصنيفهم كمقاولين دون تمكينهم من الدعم المالي الموازي لذلك.

    وأوصى تقرير وسيط المملكة بضرورة إعادة النظر في هندسة برنامج فرصة، واعتماد الإنصاف من خلال استيعاب الفوارق الاجتماعية، كما أوصى بضرورة ملامسة برنامج فرصة لحاجة الفئات المستهدفة، خاصة أن المؤسسة توصلت أيضا بتظلّميْن جماعيين.

    وذكرت المؤسسة أنها قامت بإعداد مقترح يشمل رصدًا للإشكاليات الإجرائية والعملية المُثارة، وتمت إحالته على رئيس الحكومة، موازاة مع إصدار قرارات بعدم الحفظ وعدم القبول لانعدام قابلية التمويل، زيادة على إصدار قرارات بإعادة التسوية.

    اختلالات ملحوظة

    استعرضت مؤسسة الوسيط، في تقريرها السنوي لسنة 2023، عددا من اختلالات برنامج “فرصة”، مؤكدة أنها تتوصل بالعديد من التظلمات التي تقدم بها مجموعة من الأشخاص المشاركين في البرنامج، ممن لم تحظ مشاريعهم بالقبول من لدن هيئات القيادة ودعم تنزيل البرنامج.

    وأبرزت مؤسسة وسيط المملكة، في تقريرها السنوي، أنها “ما فتئت تتوصل بالعديد من التظلمات التي يتقدم بها مجموعة من الأشخاص المشاركين في برنامج “فرصة” لدعم المبادرات الفردية، ممن لم تحظ مشاريعهم بالقبول من لدن هيئات القيادة ودعم تنزيل البرنامج، سواء في مرحلة الانتقاء الإداري أو مرحلة الانتقاء الأولي والتقني أو مرحلة الانتقاء النهائي”.

    وأوضحت المؤسسة أنه “انطلاقا من استقرائها لمعطيات التظلمات الواردة عليها، تبين لها أنها تستند إلى أسباب متنوعة تختلف من متظلم الآخر مع ما يعنيه ذلك من تعدد مبررات الرفض المعتمدة من قبل الإدارة، والتي تتصادم، حسب التقرير، في كثير من الأحيان مع المجهودات التي قام بها المرشحون للاستفادة من هذه المبادرة، والتي بلغت حد تحملهم لتكاليف مالية، في شكل واجبات كرائية أو تحملات ضريبية ورسوم أو واجبات الضمان الاجتماعي علاوة على تأثير كل إلا على التغطية الصحية والدعم المباشر لاعتبارهم مقاولين”.

    واعتبرت “الوسيط” أن “كثرة هذه التظلمات قد تشكل مؤشرا على بوادر توتر ارتفاقي يلوح في الأفق من شأنه التشويش على برنامج يهدف في الأساس إلى تشجيع المبادرات الفردية وخلق فرص شغل الفائدة الشباب وإنعاش الحس المقاولاتي لديهم تنفيذا للتعليمات الملكية الرامية إلى العمل على تأهيل الرأسمال البشري والرفع من مؤشرات التنمية في المجالات الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى اعتماء جيل جديد من المشاريع التي تساهم في تثمين الإمكانات والمؤهلات العملية للشباب، وفي الحد من الصعوبات التي تحول دون الوصول إلى مصادر التمويل وتفادي العراقيل التي تواجهها المقاولات الصغرى”.

    كما رصدت المؤسسة، يضيف التقرير، “الوقفات الاحتجاجية المعلنة ووتيرة تزايد التظلمات المتوصل بها في هذا الشأن التي أوحت بزيادة عدد الأشخاص المعنيين بهذا الموضوع، وبما تولد لدى البعض منهم من إحباط وشعور بعدم الإنصاف، جراء عجز الإدارة عن إقناعهم بصوابية ما أصدرته من قرارات وصفت بالفجائية أو غير المبنية على تعليلات مقنعة، خاصة وأن منهم من تحمل مصاريف مادية وباشر العديد من الإجراءات الإدارية في سبيل تحقیق مشروعه”.

    وقدمت الوزيرة حصيلة البرنامج لسنتي 2022 و2023، حيث تجاوزت عدد الطلبات 300 ألف في السنتين الماضيتين، موضحة أن المشاريع الممولة ضمن البرنامج بلغت العشرة آلاف في النسخة الأولى، وحوالي 11 ألفا و200 مشروع في الصيغة الثانية.

    وأشارت إلى أن توزيع هاته المشاريع الممولة في النسخة الأولى بلغت فقط 20 في المائة في المجال القروي، لكن في الثانية وصلت إلى 34 في المائة، كما أن نسبة النساء المستفيدات وصلت في النسخة الثانية إلى 45 في المائة.

    وشددت على أن مواكبة المستفيدين من التمويل البالغ عددهم 21 ألفا و200، مستمرة حتى يقوموا بإنجاح مشاريعهم، أن هذا البرنامج ليس من أجل التمويل، بل للمواكبة أيضا، ولا يمكن قبول طرح أنه برنامج قام بتضييع وقت المستفيدين، بل تمت مواكبتهم حتى اكتسبوا خبرتهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوسيط يعتبر مهمته « بناء الثقة » في المؤسسات وليس مجرد « قناة للتظلم »

    شددت مؤسسة وسيط المملكة على جعل قضايا الجالية المغربية المقيمة بالخارج في صلب اهتماماتها، وذلك في بلاغ أصدرته بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر.

    وأكدت المؤسسة أن هذا التوجه ينبع من الإرادة الملكية السامية في رعاية أفراد الجالية، ومن دورها الدستوري كهيئة للحماية المؤسساتية والوساطة المستقلة، مضيفة أن الهدف هو تعزيز ثقة مغاربة العالم في الإدارة وتيسير ولوجهم إلى حقوقهم، سواء داخل أرض الوطن أو في بلدان الإقامة.

    وتعمل المؤسسة، وفق البلاغ، على ثلاثة مستويات مترابطة: « التواصل، ومعالجة الشكايات، وتقديم مقترحات استراتيجية ».

    فعلى مستوى التواصل، وضعت المؤسسة مجموعة من القنوات الحديثة والمرنة، مثل البوابة الإلكترونية ومنصة e-wassit، وخط الوسيط المباشر، لتقريب الخدمة من مغاربة العالم، وتمكينهم من التفاعل الفوري وتقديم شكاياتهم عن بعد.

    كما أولت المؤسسة اهتماما خاصا بمواكبة شكايات مغاربة العالم خلال فترة العطلة الصيفية، من خلال « تصنيفها ضمن الفئة الاجتماعية الأولى » لتسريع المعالجة، وتوفير أطر مداومة موسمية، وفتح فضاءات استقبال خاصة في المقر المركزي والمندوبيات الجهوية. ولمزيد من النجاعة، طلبت المؤسسة من الإدارات العمومية تعيين مخاطبين خاصين لتتبع الملفات المستعجلة لمغاربة الخارج أثناء تواجدهم بالمغرب.

    وفي إطار التفاعل مع خصوصيات الجالية، اعتمدت المؤسسة « خدمات استقبال متعددة اللغات »، تشمل الفرنسية والإنجليزية والإسبانية والألمانية، كما نسجت علاقات تنسيقية مع البعثات الدبلوماسية والقنصلية، وأبرمت اتفاقيات تعاون مع مؤسسات وساطة أجنبية لتسهيل تقديم الشكايات ومتابعتها حتى في دول الإقامة.

    أما في ما يخص « معالجة الشكايات والتظلمات »، فقد أبرزت المؤسسة أنها تعتمد مسطرة خاصة تراعي طابع الاستعجال والتعقيدات الإدارية التي يواجهها مغاربة العالم، مع إعطاء الأولوية للقضايا المرتبطة بالخدمات الصحية، والعبور، والحالة المدنية، والحقوق العقارية.

    كما يتم إدراج الشكايات المتكررة أو الهيكلية في التقرير السنوي المرفوع إلى الملك، باعتبارها مؤشرا على اختلالات تتطلب تدخلا تشريعيا أو تنفيذيا.

    وعلى صعيد « القوة الاقتراحية »، كشفت مؤسسة الوسيط أنها بلورت توصيات ملموسة تستند إلى تحليل شكايات الجالية، من بينها: تبسيط المساطر الإدارية، توسيع الخدمات الرقمية، تقبل الوثائق الأجنبية في الحالات الاستعجالية، وتيسير التعاون القضائي في قضايا الأحوال الشخصية، خصوصا لفائدة النساء.

    كما أوصت المؤسسة بوضع دليل إداري خاص بمغاربة العالم، وإحداث خلايا يقظة في القطاعات ذات العلاقة المباشرة بقضاياهم، في أفق بناء منظومة متكاملة تدمج صوت الجالية في صياغة السياسات العمومية والتشريعات ذات الصلة.

    وخلص البلاغ إلى التأكيد على أن مؤسسة وسيط المملكة ليست مجرد قناة للتظلم، بل « أداة فعالة لحماية الحقوق وإعادة الاعتبار وبناء الثقة »، في اتجاه إدارة منفتحة على انتظارات جميع المواطنين، داخل الوطن وخارجه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكومة الأعطاب ..

    محمد عفري
    تأبى المؤسسات الرسمية الوطنية والدولية؛ إلا أن تواصل كشف الاختلالات التي تتخبط فيها حكومة أخنوش.. وبعد بنك المغرب والمندوبية السامية للتخطيط و”فاو” وغيرها، جاء دور مرسسة “الوسيط”، وآخر ما تم الكشف عنه من طرفها ؛ كان تسمية للأشياء بمسمياتها: “الأعطاب” ، أعطاب الحكومة..

    الحكومة نفسها؛ تأبى إلا أن تلح على إسماعنا أنها حكومة “ناجحة” و”لو طارت معزة”، ولا يتوانى أعضاؤها؛ من ناطقها الرسمي في أسفل التراتبية؛ الى رئيسها في الأعلى، مرورا بوزير العدل، فيها وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، ووزيريها في التعليم والرياضة والتعليم العالي، وآخرين يحملون أوزار مسؤوليات أكثر ثقلا وحساسية؛ في الطاقات والطاقات المتجددة والصحة والتشغيل وفي غيرها، وفي أغلبيتها بالبرلمان، حيث التشريع والمراقبة، (لا يتوانون) كلهم في تمرير خطاب هذا “النجاح” افتخارا وتبجحا وإعلانا عن تنفيذ المَهمات على الوجه الأجمل والأكمل، وفي الوقت نفسه دعاية وإشهارا لنجاح آخر؛ هو الأهم وهو الهدف؛ حملة انتخابية “خارقة” لزمكانها؛ المقصود منها إقناع المواطنين والناخبين أنهم وحكومتهم الأفضل والأجدر بالبقاء على كرسي المسؤولية في السنوات الخمس المقبلة، وليس هناك أفظع من جاذبية الكرسي والجلوس الوثير عليه، دون نجاح على أرض الواقع إلا قولا ، ومن قولهم وأقوالهم المتنوعة جميعا عبر الإعلام المتنوع وعبر جلسات مؤسسة البرلمان؛ نفهم أنهم “رجال سياسة” وكفى، ولن يرقوا ابدا في يوم آلى أن يكونوا “رجال دولة”؛ الصفة التي يصبون إليها ويسعون الى امتشاقها مهما كانت الكلفة؛ لأنهم وهم سياسيون؛ يفكرون فقط، في مصالحهم ومصالح أحزابهم بينما”رجال الدولة” يفكرون في مصالح البلد / الوطن وفي مصالخ مستقبل البلد/ الوطن والتاريخ هنا لا يرحم والتصنيف يسجل ويضع في الخانات..

    في جرد لخرجات أعضاء الحكومة التي هي أوسع وأشسع مساحة في المشهد من هوامش النجاح ونسبه الضئيلة؛ تسقط هذه الحكومة في “مرتع” مقارنة نفسها بسابقاتها؛ أكثر من عرض القليل من”منجزاتها” التي من المفروض أن بكون تحقق منها جزء صغير، على أرض الوافع، سواء من البرنامج الانتخابي لأحزابها المؤثثة لأغلبيتها، أو من البرنامج الحكومي، وهما البرنامجان اللذان يعتبران- أدبيا وأخلاقيا- ميثاقا ملزما لهذه الحكومة وغيرها، تجاه الناخبين وتجاه المواطنين بشكل عام ..الأكثر من خطاب “المقارنة المرضية”بسابقاتها؛ سقط ويسقط غالبية أعضاء حكومة أخنوش في خطاب الشعبوية؛ لأن الهم الأول والأخير هو الحملة الانتخابية السابقة للأوان، والكرسي الوثير للمسؤولية المسيل للعاب على حساب نجاح ليس له مز وجود آلا من سخيف القول..
    لنتأمل..

    تقول حكومة أخنوش على لسان كل اعضائها أنها نجحت في كل شيء؛ في الصحة والتعليم والتشغيل والسياسات العمومية بما فيها إرساء العدالة الاجتماعية و…و…في الوقت نفسه، تقول مؤسسة “وسيط المملكة” في آخر رصد لها؛ أنها سجلت “اختلالات” مرتبطة بالسياسات العمومية والبرامج الاجتماعية التي تشرف الحكومة الحالية على تنزيلها، بناء على المعطيات اخنلالات توصّلت بها على شكل تظلّمات وطلبات للوساطة من المغاربة.
    وضمن تقريرها السنوي برسم 2024، اوضحت المؤسسة
    أن هذه الاختلالات الجوهرية تعيق تنفيذ هذه البرامج بالشكل المطلوب وتؤثر على فعاليتها؛ إذ يتعلق الأمر بأعطابٍ تتقاطع فيها بأبعاد زمنية، كتأخّر أو تعثّر الولوج إلى الخدمة أو القصور في تحقيق الأثر الاجتماعي المرجو، ثم عدم التناسبية بين الفئات المستفيدة والمستهدفة فعليا منها.وايهما نصدق ياترى،كلام السياسي الحالم بالاستمرار في المسؤولية الطامح إلى الخلود فيها دون أدنى “إمكانية ” محاسبته على اختلالات هذه المسؤولية ولو في “محاكم اجتماعية” بقوام النقد والانتقاد ودون أحكام، أم متضمنات تقرير ؤسسة الوسيط ومجلس المحاسبة والفاو و بنك المغرب ومندوبية التخطيط ..
    يقول أخنوش ووزير السكنى أن في عهد هذه الحكومة تحققت “المدينة الفاضلة”،من حيث السكن للمواطنين وتقوى مؤسسة الوسيط أنها علاقة بـ”الحق في السكن”، رصدت المصدر اختلالات شتى تعرفها البرامج الحكومية المعتمدة في هذا الإطار، لم يسلم منها حتى برامج “مدن بدون صفيح” و”السكن الاجتماعي المدعم”، وكذا “آليات دعم التمويل العقاري” ..الحالة هذه وحدها تضطرنا إلى سؤال أي نجاح هذا سنف ويشنف به مسامعنا أخنوش وحكومته، إذ علمنا أن مؤسسة الوسيط سطرت بالبنك العريض على استمرار الإخلال بالاستفادة من برامج السكن وتزايد التظلمات المتعلقة أساسا بعدم الإدراج ضمن لوائح المستفيدين، على الرغم من توفّرهم على الشروط.. وهذا هو النجاح وإلا فلا!!
    أما تكرار العمليات الإحصائية دون مواكبتها بإنشاء البرامج المبرمجة، بشكل يؤدي إلى تفويت فرص الاستفادة وتفاقم الأوضاع الاجتماعية، فهي واحدة من الاختلالات التي تم الوقوف عليها أيضا، الشيء الذي ينضاف إلى إقصاء الأنشطة الاقتصادية داخل الأحياء الصفيحية من برامج إعادة الإيواء..
    ولعل الارتباك في عمومية وشفافية معايير الاستفادة و عدم توحيد المساطر بين الجهات، بالإضافة الى بُطء برامج إعادة الإسكان، وكذا تكرار الإحصاء دون ترجمة ميدانية لواقع الاستفادة، يبقى من امهات الاختلالات التي تتفنن حكومة أخنوش في تفاذي ذكرها أو حتى المرور عليها مرور الكرام بأنها تقوض” نجاح” بالقول للحكومة..

    لا تفوت مؤسسة الوسيط ملف
    التغطية الصحية عن بيانات النقط السوداء في مسار “حكومة الأعطاب”
    حين يتطرق تقريرها إلى
    مطبثات تنزيل البرامج التي تستهدف ضمان الحق في التغطية الصحية والتأمين الإجباري عن المرض، ومنها بالأساس التأخر في معالجة المصاريف الطبية، الذي يثقل كاهل المرضى ممّن يضطرون لتحمل تكاليف العلاج لفترات وبدون تعويض ومنها بالأساس، رفض تعويض أدوية باهظة الثمن توصف لعلاج أمراض مزمنة، لكونها غير مُدرجة ضمن لائحة الأدوية المعوض عنها، فضلا عن تدخّل بعض صناديق الضمان الاجتماعي في قرارات الأطباء، بما يمس بحرية الممارسة ويُضعف الثقة في العلاقة العلاجية بين المريض والطبيب المعالج..
    وهنا بالذات نفهم تجمع المصالح ببن أيدي سياسيين حملوا وزر مسؤوليةالسلطة التنفيذية وهم مستثمرون ورجال أعمال يغلب بالفطرة هاجس الربح الشخصي لديهم على هاجس “التنفيذ” بالوجه الأكمل والأمثل لمصلحة الوطن والمواطنين، ومن باب الشك المؤدي إلى اليقين يلوح لنا والحالة هذه؛ تضارب مصالح السياسي/ الوزير/ المستثمر في الوقت نفسه في التأمينات وفي صناعة الأدوية و”بيعها”، وفي نقلها وتوزيعها..

    .“الوسيط”لم يفف هنا او هناك، وكشف تفاصيل اخرى بشأن الاعطاب المسجلة في برنامج التعميم الأساسي الإجباري عن المرض “AMO”، الموزعة بين صعوبات التسجيل الرقمي واستخدام الدعم الاجتماعي المباشر لأداء اشتراكات التأمين الصحي، ودقق ٥ب اخنلالات تدبير المعاش وركز على الاستفادة من أنظمة التقاعد؛ فأخطاءٌ تحويل الاشتراكات وعدم التصريح بفترات الاشتغال، ثم تعقيد مساطر التصحيح وضعف مبالغ المعاشات على سبيل المثال لة الحير؛ كفيلة بالحكم مرة أخرى عن نجاح مزعوم لحكومة أخنوش..

    وذلكم غيض من فيض الأعطاب إذا جرت التقارير إلى الحديث عن التعليم والتكوين المهني والتشغيل بالخصوص والاستثمار والعقار .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الوسيط” أيضا أيتها الحكومة

    يعتبر التقرير السنوي لمؤسسة “الوسيط”، الصادر أخيرا، بمثابة الضربة التي لا يمكن تفاديها من قبل الحكومة، بعدما عملت خلال أوقات مختلفة على التشكيك في تقارير المندوبية السامية للتخطيط، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، والهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة، وكادت أن تشكك في تقارير بنك المغرب، واليوم نقول للحكومة: “الوسيط” أيضا أيتها الحكومة.
    كل هذه المؤسسات الدستورية، التي أصدرت تقارير مختلفة كل من وجهة نظره، لا يمكن أن تكون جميعا مجتمعة على “ضلالة”، وهي مؤسسات لا تمثل أشخاصا ولا أحزابا ولا تنظيمات، ولكن مؤسسات تعتمد معايير علمية كل في مجال ونطاق عمله، وبالتالي فإن هروب الحكومة من الحقيقة يضاعف فقط من الأزمات ولا يحلها.
    الحكومة لها منهجية واضحة في التعامل مع الإشكالات التي يعرفها المجتمع، حيث تعمد إلى غض الطرف عنها، أو تعمل كأنها لم تسمع ولم تر شيئا، وهذه المنهجية قاتلة لروح الدستور، الذي أقر مؤسسات الحكامة ليس واجهة وعملا فوق “التخمة” ولكن كأدوات لعمل أساسي ومركزي، وهي رهن إشارة الحكومة.
    لو كانت الحكومة لها قوة على الإدراك لفهمت أن تقارير هذه المؤسسات ليست ضدها، ولكن هي تقارير تشكل أرضية لحلحلة المشاكل والتصدي لها، فعندما تصدر أية مؤسسة دستورية تقريرا ترصد فيه الاختلالات فهي ليست مثل أي حزب منافس، ولكن هي مؤسسة عمومية تنبه إلى الخطر الذي يجب على الحكومة تفادي السقوط فيه، فكل تقرير يقدم توصيات لتفادي الاختلالات.
    هذه التوصيات مهمة لعمل الحكومة بل إنها تخفف عنها عبء البحث عن مكامن الخلل، التي تتولى هي القيام بها، وتقدمها على طبق من ذهب للحكومة، لكن هذه الأخيرة لا ترى إلا صدأ الحديد، وتحسب كل “صيحة عليها” بينما هذه الصيحات فهي من أجل الوطن، الذي هو سفينة نركبها جميعا ولا يحق لأحد أن يخرقها ولا يجوز لنا أن نترك أحدا يقوم بذلك.
    التقرير السنوي للوسيط ركز على عدة نقط مهمة تهم المواطنين المغاربة، وقد استقاها من خلال الشكايات ورد المظالم التي يتوصل بها، وأهمها الولوج للسكن والصحة وبرنامج فرصة والإدارة والعدالة، فالولوج إلى العلاجات أمر يكاد ينهار، حيث إن الحكومة ركزت على التسويق الإعلامي لأشياء غير موجودة، فالعلاجات غير متوفرة بالشكل المقبول، كما أن استعادة التكاليف بالإضافة إلى صعوبته يبقى هزيلا مقابل ما يصرفه المريض.
    وإذا كان رئيس الحكومة منصفا ينبغي أن يعترف للوسيط كمؤسسة بأنها لا تقوم بدراساتها ومتابعاتها بشكل جزافي ولكن علمي، وهو ما يظهر في تلقي هذه المؤسسة لتظلمين جماعيين بخصوص برنامج فرصة وقد قامت بحفظهما وتم فتح ملفات فردية وسلمت رئيس الحكومة مجموعة من الاقتراحات.
    ليس مهما هنا تقديم عرض لما جاء في تقرير مؤسسة الوسيط ولكن على رئيس الحكومة أن يعرف أن المؤسسات الدستورية هي في خدمته وليست ضده.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رفض تعويض الأدوية الباهظة الثمن وتأخر معالجة ملفات استرجاع المصاريف.. “الوسيط” يعري “اختلالات” التغطية الصحية

    عدد التقرير السنوي لمؤسسة “وسيط المملكة” برسم سنة 2024، الاختلالات التي عرفها ورش تعميم الحماية الاجتماعية، ، الذي شكل، منذ انطلاقه سنة 2020، “منعطفا نوعيا” في بناء الدولة الاجتماعية.

    وأبرز تقرير “الوسيط”، الصادر بالجريدة الرسمية عدد 7423 مكرر، أن التظلمات الواردة على المؤسسة كشفت عن اختلالات مستمرة في الولوج الفعلي إلى هذا الحق، سواء من حيث جودة الخدمات، أو سرعة الاستفادة منها، أو نجاعة أنظمة التغطية، وهو ما سيتم عرضه في الفقرة التالية.

    تأمين الحق في التغطية الصحية

    ورصدت مؤسسة “الوسيط” استمرار عدد من الاختلالات التي تقوض الفعالية المفترضة المنظومة التغطية الصحية، وتحد من الأثر الاجتماعي المرجو منها. وتتمثل أبرز هذه الاختلالات في تأخر معالجة ملفات استرجاع المصاريف الطبية، مما يثقل كاهل المرضى الذين يضطرون لتحمل تكاليف العلاج لفترات طويلة دون تعويض، ورفض تعويض أدوية باهظة الثمن توصف لعلاج أمراض مزمنة لكونها غير مدرجة ضمن لائحة الأدوية المعوض عنها رغم الترخيص لبيعها في الصيدليات ما يهدد استمرارية الولوج إلى العلاج لدى الفئات الهشة.

    كما تشمل هذه الاختلالات تدخل بعض صناديق الاحتياط الاجتماعي في قرارات الأطباء، مما يمس بحرية الممارسة ويضعف الثقة في العلاقة العلاجية بين المريض والطبيب المعالج، إضافة إلى غياب الوضوح بخصوص نطاق الخدمات والعلاجات المشمولة بالتغطية، مما يربك المستفيدين ويعرقل ولوجهم للخدمة.

    ومن بين الاختلالات التي أوردها التقرير ذاته، اعتماد نسب استرجاع لا تعكس التكاليف الواقعية للعلاج، الأمر الذي يستدعي مراجعة التعريفة المرجعية الوطنية لتتلاءم مع التحولات الاقتصادية والمعيشية، وكذا رفض التعويض في بعض الحالات بدعوى حذف الطبيب المعالج من اللائحة المعتمدة، رغم عدم مسؤولية المؤمن له عن هذا الوضع.

    أكدت مؤسسة “الوسيط” أن هذه الاختلالات “تمس بشكل مباشر جوهر الحق في الولوج العادل والمنصف إلى العلاجات، وتفرض من منظور المؤسسة مراجعة عاجلة لجوانب من منظومة التغطية الصحية بما يعزز بعدها الحقوقي، وفعاليتها الاجتماعية”.

    تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض (AMO)

    ولفت التقرير إلى  أنه رغم الأهمية الاستراتيجية لتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض باعتباره إحدى ركائز الدولة الاجتماعية، ورافعة مركزية لتقليص الفجوة في الولوج إلى التغطية الصحية، خاصة لدى الفئات الهشة، إلا أن مؤسسة “الوسيط” رصدت مجموعة من الاختلالات التي تعيق التفعيل السليم لهذا الورش، وتحد من فعاليته في ضمان الإنصاف الصحي.

    وتشمل هذه الاختلالات، حسب المصدر ذاته، صعوبات الولوج الرقمي للتسجيل في خدمات النظام يعجز عدد كبير من المستهدفين (الحرفيين التجار العاملين لحسابهم الخاص…) عن التسجيل عبر المنصة الرقمية بسبب ضعف الكفايات الرقمية، ما يدفعهم إلى الاستعانة بخدمات وسطاء غير مؤهلين، ينتج عنها إدخال معطيات خاطئة أو استغلال بياناتهم، مما يؤدي إلى حرمانهم من الاستفادة.

    وسجل التقرير ذاته عدم ملاءمة قيمة الاشتراكات مع القدرة الاقتصادية للفئات المعنية تحدد هذه القيمة وفق معدلات موحدة لا تعكس التفاوت في الدخل، خاصة لدى المهن ذات الدخل المتقلب أو المحدود، مما يجعلها عبئا ماليا يصعب تحمله، ويدفع بعض المعنيين إلى الانسحاب من النظام أو عدم الانخراط فيه أصلا،

    وارتباطا بالتأثير غير العادل لمؤشر الاستهداف، أكد التقرير أن اعتماد بعض المؤشرات في تصنيف الأسر، كنوعية الأغراض المملوكة أو التجهيزات المنزلية…)، أدى إلى حرمانها من الاستفادة من هذا البرنامج رغم هشاشتها الفعلية، وهو ما يطرح سؤال عدالة المنهجية المعتمدة في تحديد الأحقية في الاستفادة.

    ورصد المصدر ذاته غياب التحقق الفعلي من مزاولة النشاط، حيث طلب من عدد من الأشخاص المنتمين للقطاع الفلاحي أداء متأخرات الاشتراك للاستفادة من النظام دون وجود آليات تحقق دقيقة بشأن مزاولتهم الفعلية لهذا النشاط، ما ينم عن خلل في مسطرة الاستهداف والتصنيف المهني. كما سجلت المؤسسة حالات استخدم فيها الدعم الاجتماعي المباشر لأداء اشتراك التأمين الصحي، مما يفقد الدعم جدواه ويثقل كاهل المستفيدين.

    هذه الاختلالات، حسب تقرير مؤسسة الوسيط”، تعيد إلى الواجهة الحاجة إلى إعادة النظر في هندسة الاستهداف، وتبسيط مساطر الانخراط وتوفير مواكبة رقمية للفئات الهشة، مع الحرص على ضمان إنصاف اجتماعي حقيقي يراعي الأوضاع الواقعية للفئات المستهدفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تجاهل حكومي لمقترح ‘‘الوسيط‘‘ حول الولوج إلى الخدمات بعد زلزال الحوز

    لم تجد التوصية التي تقدمت بها مؤسسة الوسيط حول تقييم صعوبات الولوج إلى الخدمات العمومية بعد زلزال الحوز أي تجاوب من الحكومة.

    هذا المقترح، الذي جاء في إطار التزامات المؤسسة الدستورية، كان يهدف إلى تسهيل وصول المتضررين إلى الخدمات الأساسية بعد الكارثة الطبيعية التي ضربت المنطقة، خاصة مع معاناة الكثيرين من فقدان وثائقهم الرسمية.

    ووفقا للتقرير السنوي لمؤسسة الوسيط، الذي نُشر مؤخرًا في الجريدة الرسمية، تم التأكيد على عدم تلقي رد من الحكومة بشأن هذا المقترح، رغم أن المؤسسة أن اعتبرت التقييم الشمولي لهذه الصعوبات يعد ضرورة ملحة في هذه المرحلة، مع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طلبة الطب يعلنون تعليق إضرابهم بعد التوصل لاتفاق مع الحكومة

    ياسر البوزيدي

    في خطوة تاريخية، أعلنت اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان عن توقيع محضر تسوية مع وزارتي التعليم العالي والصحة، تحت إشراف وسيط المملكة، منهية بذلك إضراباً استمر لأكثر من 11 شهراً.

    وجاء التوقيع على الاتفاق يوم الخميس 7 نونبر 2024، عقب يوم من المشاورات الديمقراطية التي شهدت إقبالاً كثيفاً من الطلبة في مختلف كليات الطب والصيدلة، حيث توجه الطلاب إلى صناديق الاقتراع للتصويت على المقترح المطروح وقرار تعليق الإضراب المفتوح.

    وتمكن الطلبة من تحقيق غالبية مطالبهم التي رفعوها منذ 16 دجنبر 2023، في حراك طلابي وصف بالأطول في التاريخ…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزيرة العدل في حكومة البرتغال تعتزم زيارة الرباط عقب لقائها بنظيرها المغربي

    أبدت وزيرة العدل البرتغالية كاترينا سامينتور إي كاسترو، رغبتها في زيارة المغرب، وهو ما عبرت عنه خلال لقاء جمعها اليوم الثلاثاء بالبرتغال بوزير العدل عبد اللطيف وهبي على هامش مؤتمر انطلاق برنامج الجنوب الخامس.

    الوزيرة تعتزم زيارة المغرب خلال الشهور القليلة المُقبلة للمشاركة في العديد من المؤتمرات، وأعبرت عن أملها في توقيع المزيد من الاتفاقيات في مجال العدالة مع المغرب.

    وشكل هذا اللقاء، فرصة للتباحث بين الطرفين حول العديد من القضايا المشتركة والهامة بين الرباط ولشبونة، وبحث سبل تعزيز علاقات التعاون لترقى إلى مستويات أفضل.

    وأكد وهبي على العلاقات المتينة التي تجمع جمهورية البرتغال والمملكة المغربية منذ سنوات والتي تتجلى في الكثير من المجالات بما فيها المجالات الاجتماعية والمشتركة.

    وذكر بأن المغرب والبرتغال تربطهما عدة اتفاقيات مهمة بما فيها مجال العدالة، مشيرا إلى أن هذا اللقاء يأتي لتعميق التعاون وتوسيعه في المستقبل، من خلال الاتفاق على ضرورة توقيع المزيد من الاتفاقيات في الأيام القليلة المقبلة وكذلك العمل على تبادل التجارب والزيارات والقوانين والتكوين في مختلف مجالات العدالة.

    كما استعرض أبرز ملامح التجربة المغربية في مختلف المجالات وخاصة في مجال العدالة، مشيرا إلى أن المغرب يسير ويتغير بسرعة ومستعد للانفتاح على كل التجارب بما فيها التجربة البرتغالية.

    الوزيرة البرتغالية، قالت إنها سعيدة بالعمل المشترك مع المغرب، معتبرة التجربة المغربية هي تجربة غنية، وكذلك التجربة البرتغالية هي تجربة متميزة.

    وأوضحت بأن التجربتين عليهما الانفتاح على بعضهما البعض للاستفادة من مجموعة العناصر المشتركة في مجالات العدالة والقوانين والتكوين وغيرها.

    وأبدت المسؤولة البرتغالية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بريطانيا تجدد موقفها من قضية الصحراء المغربية

    أكدت المملكة المتحدة دعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي متوافق بشأنه للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

    حيث قال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا والأمم المتحدة وشؤون الكومنولث اللورد طارق أحمد، إن بريطانيا تدعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء ستيفان دي ميستورا، وذلك خلال محادثات هاتفية أجراها مع هذا الأخير أمس الجمعة 10 مارس 2023.

    وأوضح الدبلوماسي البريطاني في تغريدة له على صفحته بموقع “تويتر”، أنه أجرى محادثة هاتفية مع المبعوث الأممي إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا، موضحا أنه تم خلالها بحث مستجدات الوضع المتعلق بنزاع الصحراء.

    Good to speak to @UN PESG for Western Sahara, Staffan de Mistura. The UK strongly supports the work of PESG de Mistura and the MINURSO Peacekeeping Mission. We encourage all parties & international partners to work towards a renewed political process. pic.twitter.com/Ugx6ego1UY

    — Lord (Tariq)Ahmad of Wimbledon (@tariqahmadbt) March 10, 2023

    وأكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا والأمم المتحدة وشؤون الكومنولث، أن “المملكة المتحدة تدعم بقوة عمل دي ميستورا وبعثة الأمم المتحدة “المينورسو” لحفظ السلام، وكذا تشجع جميع الأطراف والشركاء الدوليين على العمل من أجل عملية سياسية متجددة”.

    يشار إلى أن محادثات دي ميستورا مع وزير الدولة البريطاني، تأتي في إطار المشاورات التي يعقدها الوسيط الأممي إلى الصحراء منذ تعيينه في هذا المنصب، حيث شملت العديد من المسؤولين الدوليين، وهي مشاورات تتناول مستجدات النزاع الإقليمي حول الصحراء، وآفاق استئناف العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة بهدف إيجاد حل سياسي متوافق بشأنه لهذا النزاع الإقليمي، والتي ميزها دي مسيتورا بحضوره أثناء مؤتمر ميونخ للأمن، ما يعني أهمية استقرار المنطقة بالنسبة للمجتمع الدولي.



    إقرأ الخبر من مصدره