Étiquette : فكر

  • طارق وبياض يناقشان « الأمة المغربية » ويعيدان فتح ملف السرد الوطني والهوية

    أعلنت منشورات باب الحكمة عن صدور كتاب فكري جديد بعنوان « نحن أمة: السرد الوطني، سؤال المنهج وعتبات الفهم »، من تأليف الباحثين المغربيين حسن طارق، المتخصص في العلوم السياسية و »وسيط المملكة »، والطيب بياض، الباحث في التاريخ الراهن، في عمل مشترك يفتح نقاشا واسعا حول إشكالات السرد الوطني وأسئلة الهوية بالمغرب.

    ويأتي هذا الإصدار في سياق فكري وثقافي يتسم بتجدد النقاشات المرتبطة بمفهوم الأمة وحدود تمثلاتها، حيث يسعى المؤلفان إلى مساءلة السرد الوطني باعتباره بناء تاريخيا وثقافيا قابلا لإعادة القراءة والنقد، وليس معطى ثابتا أو جاهزا.

    ويعتمد الكتاب مقاربة تجمع بين التحليل التاريخي والتفكير المنهجي، من خلال بحث العلاقة بين السرد والذاكرة والتاريخ والهوية، عبر مدخلين أساسيين: أولهما توسيع زاوية النظر إلى التجربة المغربية من خلال مقارنتها بتجارب أمم أخرى نجحت في صياغة سردها الوطني وتعزيز التفاعل المجتمعي معه، وثانيهما استلهام الاجتهادات النظرية والمنهجية التي وظفها باحثون رواد في بناء السرديات الوطنية ببلدانهم، مع محاولة تكييفها مع السياق المغربي.

    وأكدت دار النشر أن هذا العمل يعكس انخراط الباحث الأكاديمي في قضايا مجتمعه، انطلاقا مما وصفه المؤرخ الفرنسي فرانسوا بيداريدا بـ »المسؤولية المزدوجة: العلمية والأخلاقية »، خاصة في زمن تصاعد النقاشات الهوياتية.

    ويُنتظر أن يشكل الكتاب إضافة نوعية للمكتبة الفكرية المغربية، بالنظر إلى الأسئلة التي يطرحها بشأن كتابة التاريخ، وأدوار الفاعلين في تشكيل الوعي الجماعي، مع الدعوة إلى تجاوز المقاربات التبسيطية والانفتاح على قراءات متعددة التخصصات.

    وسيكون الكتاب متاحا للقراء والمهتمين ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، على أن يبدأ توزيعه بمختلف المكتبات المغربية ابتداء من مطلع الأسبوع المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من تفكيك التطرف إلى مقامات العشق.. إصداران جديدان للكاتب محمد بوفتاس

    عبد المالك أهلال

    صدر للكاتب المغربي محمد بوفتاس عملان جديدان، الأول فكري بعنوان “التطرف والوعي المزيف”، والثاني ديوان شعر بعنوان “مقامات العشق”. وأعلنت دار النشر والتوزيع “حكايتي” بالقاهرة أنه من المرتقب أن يكون الإصداران حاضرين ضمن عناوينها المشاركة في المعرض الدولي للكتاب بالقاهرة لسنة 2026، ما يمنحهما فرصة للتداول والنقاش بين القراء والباحثين.

    وكشفت دار النشر أن كتاب “التطرف والوعي المزيف” يندرج ضمن الكتابات الفكرية التي تسعى إلى تفكيك الظواهر الاجتماعية المعقدة التي تواجه المجتمعات العربية المعاصرة. وأضاف المصدر أن المؤلف يربط في هذا العمل بين انتشار أنماط التفكير المتشددة وما يسميه بـ “الوعي المزيف”، الذي يتشكل داخل بنى اجتماعية وثقافية وإعلامية تعيد إنتاج الأفكار الجاهزة وتقصي العقل النقدي.

    وتابع أن الكتاب يتوقف عند عدد من العوامل المؤثرة في صناعة هذا الوعي، كالتنشئة الاجتماعية والمنظومة التعليمية والخطاب الإعلامي وبعض أشكال الخطاب الديني. وأشار إلى أن هذا العمل يأتي في سياق المسار الفكري للكاتب الذي يواصل الاشتغال على أسئلة الوعي والثقافة ودورها في مواجهة مظاهر التطرف، داعيا إلى إعادة الاعتبار للعقل والحوار كمدخل أساسي للفهم والتجاوز.

    وأوضحت الدار في سياق متصل، أن ديوان “مقامات العشق” يعد عملا شعريا يتعامل مع الحب لا بوصفه حالة وجدانية عابرة، بل كتجربة وجودية مركبة. وبينت أن الديوان يستلهم بنيته من “المقامات” في إحالة واعية على التراث الصوفي، معتمدا لغة شعرية مكثفة ومشحونة بالدلالة تتكئ على الرمز والتجريد وتوظف مفردات من الحقل الصوفي كالفناء والنور والوجد.

    وأضافت أن قصائد الديوان تتوزع على مقامات شعرية تتدرج من لحظات التوتر والبحث إلى التأمل والتسامح والأمل، ليقدم الحب كتجربة إنسانية محفوفة بالتحول. وأكدت على الحضور القوي للبعد الإنساني في العمل، حيث تتجلى المرأة كأفق للجمال والمعنى، ويحضر الوطن كموضوع شعري يجمع بين الحنين والانتماء والأسئلة النقدية، ليشكل الديوان إضافة جديدة لمسار محمد بوفتاس الشعري ومساهمة في تفاعل التجربة الشعرية المغربية مع محيطها العربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هلال يسلط الضوء على دور مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في مواجهة فكر التطرف بالقارة

     

    سلط عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، الضوء على دور مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ومعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، في مجال التأطير الديني وفقا لمبادئ الإسلام المعتدل القائم على قيم التعايش والسلام.

    كلمات هلال جاءت خلال مداخلته بجلسة مناقشة عامة اقترحتها  الرئاسة الجزائرية لمجلس الأمن حول “مكافحة الإرهاب بقيادة إفريقيا »، حيث استعرض السفير المغربي استراتيجية المغرب تحت القيادة الملكية في مجال مكافحة الإرهاب وفق مقاربة تجمع ما بين الاستباقية والوقاية للتصدي لمظاهر الإرهاب على المستوى الافريقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صالون الألفة للفكر والإبداع يحتفي بـ”طفولة بلا مطر”

    افتتح صالون الألفة للفكر والإبداع مجلسه الأول، مساء السبت 24 فبراير 2024 احتفاء بالتجربة الإبداعية الأولى “طفولة بلا مطر” للأستاذ إدريس لكريني أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض بمراكش.

    وتضمنت فقرات هذا المجلس قراءات نقدية في المؤلف، من قبل الدكاترة الحسين أيت مبارك ومحمد تنفو وعبد الوهاب الأزدي، وقراءة ركحية من إعداد وإخراج الأستاذ والمخرج المسرحي السعيد شكور، ليعقب القراءات حفل التوقيع .. إضافة إلى إلقاءات شعرية وزجلية بمساهمة الشاعرة رشيدة الشانك والشاعر عبد المجيد أدهابي والشاعر سعيد أبو خالد والشاعر والزجال محمد النميلة، مع وصلات موسيقية من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء يحتفي بانشغالات الصورة في المشروع الفكري لسعيد بنكراد

    يحتفي المهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء بانشغالات الصورة في المشروع الفكري لسعيد بنكراد، وذلك من خلال تكريمه وتنظيم ندوة تسلط الضوء على ما أنجزه في مجال الصورة والسيمائيات، ومكانتها في المشروع الفكري لهذا الباحث، الذي نذر حياته للبحث في السيمائيات وحاورها لأكثر من ثلاثة عقود.

    وقام بنكراد بتأليف وترجمة ما يناهز أربعين كتابا جلها في موضوع السيمائيات بمدارسها وأعلامها واتجاهاتها المتداخلة، اذ ارتبط اسمه في النقد العربي المعاصر بالسيمائيات نظير ما قدمه وما زال يقدمه من أعمال لتطوير هذا الصرح المعرفي وترسيخ مفاهيمه وأدواته في المنجز النقدي العربي….

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: المجتمع المغربي مستعد للحريات.. ويتعين إعادة قراءة الدين

    قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إن “التَّحوُّلاتِ التِي عَرَفَهَا المَغرِبُ أدَّتْ إلى نُمُوِّ ثَقافَةِ الْحُرِّيَةِ، وأَحدَثتْ اسْتِعدَادًا سُوسْيُولُوجِيًا وَفِكْريًا لاسْتِيعابِ مَفاهيمَ الْحُرِّيَةِ والاستقلاليَةِ”، مشددا على أنه “لا يَسعُنَا بالتّالي إلّا العمل على إعادةِ قِراءَةِ الدِّينِ والْقِيَمِ بِمَا يَتوافَقُ معَ تِلكَ المُتَغيِّرَاتِ والتَّحوُّلاتِ، دُونَ أيّ مُصادَمَةٍ مزعومة بين الحُقوق الكونية والثَّوَابِتِ المحلية”.

    وهبي الذي كان يتحدث، الثلاثاء، في لقاء فكري حول “الحريات الفردية والثوابت”، بالرباط، عدد ما يَعِيشُهُ المغْرِبُ مِنْ تَحوُّلاتٍ اجتماعِيّةٍ عَميقَةٍ “يَجْعلُ الموضوع ليْسَ مِنْ بابِ التَّرَفِ، بلْ يِتعَلَّقُ بالانْتِقَالِ الاجتِماعِيِّ الذِي يَشهده المغْرِبُ”.

    أشار الوزير في هذا الصدد إلى “النُّمُوُّ المُتزايِدُ للمَجالاتِ الْحَضرِيَّةِ في مُقابِلِ المجالِ الْقَرَوِيِّ، فَحسَبَ عَدَدٍ مِنَ الإحصاءاتِ المحَلِّيَةِ والدَّولِيَّةِ، فَإنَّ نِسبَةَ المَجالِ الْحَضَريِّ تُقَارِبُ %70، وَمِنَ المَعْلُومِ أيضا أنَّ الْحَياةَ بِالمُدُنِ تُكرس نُزوع الأفراد إلى الاسْتِقْلالِيّة”.

    كذلك، لاحظ الوزير انخِفاضُ نِسبَةِ الخُصوبَةِ بِالمغْرِبِ، فَـ”بعْدَ أنْ كانَتْ سَنوَاتُ السِّتِينَاتِ مِنَ الْقَرْنِ الماضِي تُقارِبُ 7 %، فَقدْ صارت الْيَوْمَ في حدود 2 %، بلْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ في المُدُنِ والْحَواضِرِ، وهُو ما يُعَزِّزُ دَوْرَ الْفرْدِ داخِل الأُسرَةِ”.

    أيضا، ذكر المسؤول الحكومي تَأخُّرُ سِنُّ الزَّوَاجِ بِالمغْرِبِ، بِحيْثُ أنَّ مُعدَّلَ سِنِّ الزَّواجِ يُقارِبُ 26 سَنَةً عِنْدَ الإناثِ و32 عندَ الرجالِ، ومشيرا إلى أنه و”بِغضِّ النَّظرِ عنِ الموْقِفِ الدِّينِي والأخْلاقِي، فَإِنَّ هذَا التَّأخُر يجعَلُ الشَّبابَ البالِغِينَ يَبْحثونَ عنْ استراتيجياتٍ فَرْدِيةٍ مُختلِفَةٍ وَبَدِيلَةٍ”.

    كما عرج الوزير على ما سماه التَّحَوُّلُ مِن مَفْهُومِ الأسْرَةِ التَّقْليدِيَةِ إلى أنواعٍ وأشكالٍ جَديدَةٍ، “حيْثُ لم نَعُدْ أمامَ نمط واحد من الأسرة، وَإنَّمَا أنماط مُتعَدِّدَة: الأُسرَةُ الأبَوِيَّةُ التَّقْليديةُ، والأُسرةُ الأُمُومِيةُ المُكوَّنَةُ منْ أُمٍّ وأطفالِهَا، وأُسرَةُ الْقَرابَةِ المُكَوَّنَةِ مِن أبٍ وأُمٍ وأَطفالٍ وأَقارِبَ، والأُسرَةُ الأَبْنَائِيَةُ، وأُسرَةٌ بِلاَ أطفالٍ، وأُسرَةُ الأَقارِبِ بِلاَ زَوْجٍ أَوْ زَوْجةٍ، وغيرُهَا مِنْ أنواعِ الأُسَرِ التِي أَنْتَجَهَا المُجتَمَعُ الحَديثُ”.

    ويضيف الوزير إلى ذلك “الإِقْلاعُ الثقافِيُّ الذِي عَرَفهُ المغربُ في الْعُقُودِ الأَخيرَةِ. حسبَ الأَرْقامِ التِي قَدَّمهَا الإِحصاءُ الْعامُّ للسُّكَانِ الذِي أُجْرِيَ سنةَ 2014″، موضحا أنه بيْنَ عَاميْ 2004 و 2014 انخَفضَ مُعدَّلُ الأُمِّيَةِ بيْنَ النِّساءِ بِنِسْبةِ 12,6 %، مُقابِلَ انخِفاضِهَا عِنْدَ الرّجالِ بِنِسبةِ %8,6، وَتُفِيدُ التَّوقُّعاتُ بِأَنَّ نِسبَةَ الأُمِّيةِ لدَى الإِناثِ لنْ تتَجاوَزَ نِسبَةَ 8 %، كمَا لاحظ أنَّ الإِناثَ بينَ 15 و 19 سنةٍ هنَّ أَقَلَّ الْفِئاتِ عُرْضةً للأُمِّيَةِ في السَّنواتِ الأَخِيرةِ، خُصوصًا معَ ما سَبَقَ الْحَدِيثُ عنْهُ مِن انحِسارِ المَجالِ الْقَرَوِيِّ لِصالِحِ المَجالاتِ الْحضرِيَةِ، فَضْلًا عن جُهُودُ الدَّوْلةِ في مُحارَبةِ الأُمِّيَةِ والهَدْرِ المَدْرَسِي.

    كل هذا بحسب الوزير، “يُنْتِجُ مُجتَمعًا يَسُودُهُ الْفَرْدُ الْحضرِي المُتعلِّمُ ذَكرًا كانَ أوْ أُنثَى، مِمَّا يُكرِّسُ مَزيدًا مِنَ الْخُروجِ عنْ دائِرَةِ الْجماعَةِ في شَكْلِهَا الأُسَرِيِّ أوْ المُجْتَمَعِيّ”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ساعف: الوباء قوى الدولة و”أحيى” السلطة… والصعوبات التي يعيشها المغرب لا تعني وجود أزمة

    قال عبد الله ساعف، أستاذ العلوم السياسية، إن الدولة في المغرب عززت مكانتها في المشهد السياسي بعد وباء كوفيد 19، مقابل تراجع كبير لباقي الفاعلين من الأحزاب السياسية والنقابات والقوى المجتمعية.

    وخلال مشاركته في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، اليوم الثلاثاء، سجل ساعف “نمو” الدولة الأمنية في هذه المرحلة، وفاعلية وهيكلة الدولة العلمية وصوابها في ممارساتها على عدة مستويات، كما سجل تقدما في “الدولة الاجتماعية” بالنظر إلى الإصلاحات الكبرى التي عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة.

    وأوضح ساعف أن الدولة تقوت وزادت الهالة التي تحيط بها كما تقوت مشروعيتها، بعد الوباء، مضيفا بأنه صار من الظاهر أن “السلطة” قد تم إحياؤها من جديد، فيما تكثفت وتقوت إمكانيات الفعل بين يديها بشكل واضح.

    ويرى ساعف أن تنامي إمكانيات الفعل لدى الدولة، صاحبه ضعف موقع وأداء وفعل مختلف الأطراف السياسية الأخرى المتمثلة في مؤسسات الحكومة والبرلمان والأحزاب والنقابات كما المجتمع المدني.

    وأضاف بأن المشهد السياسي اليوم صار مشتتا ولا تظهر حدود بين أطرافه، ولا يمكن تمييز هذا القطب عن الآخر، مسجلا وجود نقص في الحيوية ودينامية العمل السياسي، فعلى الرغم من التنوع في المشاريع التي يحملها كل طرف، إلا أن الطروحات لا تختلف في جوهرها، معتبرا أن ضعف الأحزاب والنقابات والجمعيات يمكن تلمسه بمقارنة أوضاع هذه الأخيرة مع سنوات سابقة.

    كما يرى ساعف أن الأحزاب صارت تفتقد لمشاريع مجتمعية حقيقية، على خلاف السنوات السابقة التي تميزت بوجود أهمية لوثائق الأحزاب من الوثيقة الإيديولوجية والبرامج الانتخابية التي كان يبذل فيها مجهود كبير، فيما صار هناك فرق كبير بين ما تطرحه الأحزاب اليوم وبين تصورات الدولة.

    وعلى مستوى المجتمع، أقر ساعف بوجود إشكالات اجتماعية قوية وحركات احتجاجية على الغلاء وتضخم الأسعار، لكنه اعتبر أن هذا الحراك لم يصل إلى لحظات التعبئة المجتمعية التي عرفها تاريخ المغرب.

    ويتابع ساعف بأنه وبالرغم من الصعوبات التي تعيشها البلاد لا يظهر أن هناك في المغرب أزمة اقتصادية أو ندرة للموارد بل على العكس تظهر أنها لحظة وفرة، مع تنامي المداخيل من تحويلات المهاجرين، وتزايد الإنتاج  الفلاحي والصناعة والفوسفاط زيادة على التسهيلات التي منحتها المؤسسات المالية الدولية، والتي قال إنها تجعل المغرب في وضع مريح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نظرية المقامرة

    انتشر وسم يتهم رئيس الجامعة الملكية المغربية بالفساد، كالنار في الهشيم، وتبين أن المتحكمين في فصائل المشجعين باتوا خارج السيطرة، وأن الغضب الساطع القادم من المدرجات يحتاج لوقفة تأمل حتى لا تصبح مباريات الكرة بؤر احتقان بعد أن كانت لحظات للإمتاع والمؤانسة.

    ‎كان رئيس الرجاء الرياضي، عزيز البدراوي، عند وعده حين تعهد أمام الجمهور، في أول خروج إعلامي، بأنه سـ«يبلبلها»، فكان عند «الكلمة». استقال أثيريا من جهاز العصبة الاحترافية، وقال إن الرجاء لا مكاسب له من التواجد في هيئات الكرة، وهو يعلم أن أعضاء الجامعة لا يسقطون بالمظلات.

    ‎لم يكتف الرئيس بالاستقالة من العصبة الاحترافية، بل هدد بالاستقالة من تسيير نادي الرجاء، وفي جلسة مع المنخرطين قدم لهم إشارات على وجود «مؤامرة» تستهدف الرجاء، وقال إنه فكر في الابتعاد عن محيط الكرة بعد أن عجز عن تطهير محيطه، وهو الذي يشتغل في مجال النفايات المنزلية والصلبة.

    ‎رفعت لافتات في الملعب تدين رئيس الجامعة فوزي لقجع، وتلقت الصفحات الخضراء إشارة بنشر وسم يجعل الجامعة مرادفا للفساد، وحين كثر اللغط اختار رئيس الرجاء الصمت وقال إنه حكمة، رغم أنه وعد ببلبلة المشهد الكروي.

    ‎لست في حاجة لتقديم مرافعة في هذا الموضوع، لكن لا يمكن لقرار منفلت من حكم مباراة أو سوء تكييف لقضية في غرفة النزاعات أن يقصف رئيس الجامعة ويترك الفاعل حرا طليقا. لكن علينا، أيضا، أن نؤمن بأن الحكم بشر معرض للخطأ كاللاعب والمدرب والمسير، حتى تقنية «الفار» التي استنجدنا بها، سنكتشف، مع مرور الوقت، أن التكنولوجيا لم تعد حلا بل أضحت مشكلا أسبوعيا.

    ‎طالب ناشرو دعوة «الهاشتاغ» إلى استيراد رؤوس حكام من الخارج، إلى حين تسمين الحكام الحاليين، لكن الدول التي سبقتنا في استيراد قضاة الملاعب فشلت في تحسين نسل الحكام ورفع مستويات التحكيم. ثم ماذا سيفعل حكامنا المحليون حين نجلب حكاما من الخارج؟ هل نصدرهم لبطولة خارجية على سبيل الإعارة؟

    ‎من مضاعفات «هشتاغ» جمهور «الكورفا سود» أنه خلق جوا من الاحتقان بين أنصار الفرق المغربية، وباتت صفحات المشجعين بمثابة ساحة معركة استخدمت فيها كل أشكال القذف والشتم. وأخطر مضاعفات هذا الوسم تدويل القضية واستغلالها من طرف جارتنا الشرقية أبشع استغلال.

    ‎لا يمكن لصفارة منفلتة أن تعبث باستقرار أمة، ولا يمكن لبرمجة مختنقة أن تشغل الناس أكثر مما تشغلهم برمجة امتحانات أو مواقيت عمل أو سفر. ولا يمكن لباعة التذاكر في «مارشي نوار» الدوحة أن ينسفوا كل جهود الجامعة ويخدشوا صورة المنتخب، ويظلوا أحرارا.

    ‎رجاء كفى من استهلاك نظرية المؤامرة، فكلما تأخر هطول المطر قلنا إن مؤامرة من جهات خارجية وراء شح السماء، وحين اعتقل سعد لمجرد واتهم أشرف حكيمي بالتحرش، قيل إن مؤامرة تحاك ضد مشاهير المغرب في فرنسا، وكلما ضيع لاعب فرصة سانحة للتسجيل بحث المدرب، في ندوته الصحفية، عن دليل مؤامرة، بل إن إعلاميين «أفذاذا» أكدوا أن خسارة المنتخب المغربي في نصف نهائي كأس العالم بقطر كانت «مؤامرة» مدبرة من اللجنة التنظيمية ومن شركات العتاد الرياضي الداعمة للفيفا ومن مجلس الأمن الدولي.

    حسن البصري

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ندوة بمراكش تناقاش موضوع الرسالة الكونية للمرأة في الفكر الانساني

    تعزيزا للرسالة العلمية المنوطة بمؤسسة مولاي علي الشريف دفين مراكش، وشركائها كل من وزارة الشباب و الثقافة والتواصل وجامعة القاضي عياض ، وكلية الآداب و العلوم الإنسانية بمراكش، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، خدمة لقضايا تراثنا الثقافي والحضاري، وإسهاما في نشر الوعي الفكري الأصيل والمبدع، وفي إطار السنة المباركة لتنظيم الندوة السنوية الوطنية لمولاي علي الشريف دفين مراكش، والتي تنطلق من هذه الشخصية العظيمة القدر والمقدار والمتعددة الأبعاد وتجسد الخصوصية المغربية الغنية بمختلف عناصرها الدينية والثقافية والحضارية والتنموية…، في إطار مشروع علمي حداثي مجتمعي، يتم تنظيم هذه الدورة الرابعة للندوة العلمية الوطنية لهذه السنة احتفاءً بالمرأة في سياق اليوم العالمي للمرأة ، تحت عنوان: ” الرسالة الكونية للمرأة في الفكر الإنساني عبر العصور” “جلسات في حضرة السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها.”

    وسيتم افتتاح أعمال الندوة العلمية يوم 13 مارس 2023 بمتحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب بمراكش. وسيتوج اختتام أعمال الندوة العلمية بإحياء حفل علمي وفني احتفاءً بالمراة، وتكريم فعاليات نسائية وطنية بمتحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب بمراكش.

    وستروم هذه الندوة العلمية قضية المرأة ورسالتها الكونية في الفكر الإنساني والتي تعتبر من القضايا التي انتقل الاهتمام العلمي بها من مجرد التفكير إلى فكر ولا تكاد تخلو ديانة أو توجه فكري من تناول جوانب لها علاقة بالمرأة ، حيث قدمت كل الرسالات السماوية اليهودية والمسيحية.. قبل الإسلام أنماطا مثالية يحتذى بها من النساء كالسيدة مريم العذراء عليها السلام التي كرمها الله سبحانه في كتابه الحكيم (القران الكريم) ، غير أن اكتمال عملية تفعيل أدوار المرأة في المجتمع تحقق مع رسالة الاسلام التي تمثل مرحلة فاصلة ومتميزة في تاريخ البشرية، ذلك أن النص القرآني يتضمن كما هائلا من التشريعات والقيم والتعاليم التي تحرر المرأة من كثير من القيود والأثقال.

    ويشارك في محاورهذه الندوة ثلة من الأستاذات الجامعيات والأكاديميات والباحثات المختصات في الأنساق الفكرية والثقافية وسيقاربون تيمات بحثية مرتبطة بالموضوع، والإلمام به بشكل عام وعلى الخصوص إبراز الدور الرائد للمرأة و تطوره في العصر الحديث في عهد السلاطين و الملوك الثلاث، المغفور لهما جلالة السلطان محمد الخامس ابن يوسف، و جلالة الملك الحسن الثاني، وجلالة الملك محمد السادس حفضه الله ورعاه .

    وتسعى مؤسسة مولاي علي الشريف وشركاؤها إلى تجسير الروابط الأصيلة العلمية والثقافية والتاريخية بين مختلف الحضارات وكذلك إتاحة الفرصة لتبادل الخبرات والتجارب بين الباحثين والدارسين من أجل الترسيخ والتمسك والعمل بالقيم الكونية واستمراريتها، باعتبارها منارات إشعاع روحي وحضاري، رسخها المغرب على مدى تاريخه الطويل، والتي تشكل امتدادا بين مختلف القارات والبلدان.

    كما سيتم استثمارالمرجعية العلمية والتاريخية للتعريف بغنى الثقافة المغربية وخصوصية روافدها الروحية والحضارية، المتجلية آثارها الراسخة في التراكمات التاريخية للدولة العلوية الشريفة، ومنها إشاعة قيم التآخي والسلام ، وتقاسمها مع بلدان العالم.

    جدير بالذكر ان أشغال الندوة العلمية سيتم بتها عن بعد عبر تقنية المباشر على الصفحات الرسمية لموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك لكل من مؤسسة مولاي علي الشريف ، و جامعة القاضي عياض، وكلية الآداب و العلوم الإنسانية، و الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين بجهة مراكش آسفي

    محمد تكناوي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فضيلة تكريم والإعتراف بالرموز الوطنية

    محمد الدرويش

    منذ 2014 سنة تأسيس مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم، جعلنا نصب أعيننا قضايا تنمية البحث العلمي وتنشيط الحياة الثقافية والفكرية، وتكريم رواد المعرفة والثقافة والفكر، وعليه اقدمنا على تنظيم لقاءات وندوات علمية وطنية ودولية في مواضيع تستجيب للأهداف التي حددناها في التأسيس، وتستحضر القضايا الوطنية والجهوية التي تستأثر بالرأي العام وبانشغالات الفاعلين في مختلف المجالات، وفي هذا الإطار تنظم مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم في مبادرة أولى، و بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الانسانية جامعة محمد الخامس بالرباط وشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة سلسلة من اللقاءات العلمية التي ترمي إلى استحضار وتكريم رموز وفعاليات مجموعة من أعلام الثقافة والعلم المغربية في بعدها المحلي والكوني تحت شعار:

    أعــــــلام في الذاكــــرة

    وتقترن هذه المبادرة العلمية برسالة المؤسسة المدنية والمؤسسة الاكاديمية المقتنعتين بكون الإبداع الفكري والثقافي المغربي لا يتحدد من خلال حقب زمانية منفصلة تحدث بينها قطائع، وتفصل بينها مسافات، ولكن هذا الإبداع ينتظم داخل سيرورة تبلور فيها تألقه في مجالات الإبداع وحقول المعرفة المتعددة، لذلك اغتنى متن الثقافة المغربية بنصوص رئيسة في مجالات الشعر والنثر والبلاغة والنقد واللغويات والأصول والمنطق والفلسفة والعلوم والتكنولوجيا، وغيرها من الحقول المعرفية، ووسمت الذخيرة الثقافية المعرفية المغربية علامات بارزة.

    إن استحضار بعض الاعلام من مثل الحسن اليوسي، والمختار السوسي، وعبد المجيد بنجلون وعلال الفاسي، وامنة الفاسي وعبد الكريم غلاب ومحمد برادة واحمد اليابوري واحمد العلوي واحمد المتوكل وعبد القادر الفاسي الفهري وطه عبد الرحمان ومحمد جسوس ومحمد عابد الجابري وابراهيم بوطالب ومحمد الخمار الكنوني واحمد المجاطي ومحمد المنوني وعزيز بلال وفتح الله ولعلو وحبيب المالكي وعبد الله ساعف وعبد اللطيف بنجلون وعبد الفتاح كيليطو وغيرها من الاسماء التي ساهمت بإنتاجها في تراكم الفكر المغربي في مجالات متعددة الاداب والعلوم الانسانية والاقتصاد والقانون والسياسة والعلوم، ليبرز الإسهام الفكري والمعرفي للثقافة المغربية ليس في محيطها القريب والمحلي للإجابة على أسئلة الإبداع والنقد والثقافة والتفاعل الحضاري، ولكن في المنظومة الفكرية والثقافية الكونية.

    إن تنظيم سلسلة لقاءات استحضاراً لأعلام الثقافة المغربية المعاصرة يهدف إلى ربط الإضاءات المشرقة في الماضي بالإسهامات التي أثْرَت نسق الثقافة المغربية في الحاضر، كما يلقي الضوء على إسهام هذا الجيل في ترسيخ قيم ثقافية و معرفية جديدة تنشغل بالحياة في شتى تشكلاتها، وتترجم قناعات عانقت قيم الحرية والهوية والأصالة في مواجهة المستعمر، أو كانت تنشد قيم التحرر والديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية خلال مرحلة ما بعد الاستقلال.

    تستهل الجهات المنظمة حلقات هاته السلسلة بالعودة إلى عَلَم من أعلام الثقافة المغربية الحديثة، وهو الأديب عبد المجيد بن جلون، من خلال النص الرائد الذي كتبه في نهاية أربعينيات القرن الماضي «في الطفولة»؛ والذي شكل علامة رئيسة في الثقافة والإبداع المغربيين، وهي أشهر سيرة ذاتية مغربية، موضوعها مسيرة حياة طفل مغربي تنقل بين بيئتين مختلفتين، وما صاحب ذلك التنقل من بحث عن الذات والآخر، حتى ان ذكرها يلتصق باسم عبد المجيد بنجلون واسمه يلتصق بها فإذا ذكرته ذكرتها واذا ذكرتها ذكرته. دون اغفال ما تركه بنجلون من انتاجات ادبية وصحافية ودبلوماسية ارخت لمرحلة مهمة من تاريخ المغرب والتي جسدت اساس بناء المغرب المستقل وعليه فان الندوة تهدف الى استعادة ذاك الزمن وذاك الحراك الوطني لمجتمع يبحث عن الحرية والحياة الكريمة والدمقراطية والعدالة الاجتماعية في سياقات دولية خاصة.

    ونعتقد أن العودة للماضي الذي لم ندفنه جميعًا من خلال استحضار أسماء أعلام ظلت في ذاكرتنا الفردية والجمعية من خلال إنتاجها الفكري يعد احتفاءً علميا بها، وتأكيدًا لأدوارها في علاقاتها بالسياق الثقافي الذي عاشت فيه، ليس فقط في تطوير أسس ومنطق وأخلاق الكتابة بكل أجناسها، وترسيخها في الثقافة والفكر المغربيين بل ايضا في اساس قيم المواطنة القائمة على مبدأي الحقوق والواجبات وكذا اخلاق ثقافة الاعتراف والاحترام والتضامن والتكافل المجتمعي. ان هاته العودة هي تثبيت لثقافة الاعتراف واستحضار للماضي بمنطق الحاضر من اجل المستقبل، وتأكيد على ان استحضار الحاضر للماضي هو بناء للمستقبل . فمن لا ماضي له لا مستقبل له.

    إقرأ الخبر من مصدره