Étiquette : قانون العقوبات البديلة

  • وهبي: قانون العقوبات البديلة مفتوح أمام المحكوم عليهم قبل صدوره

    هسبريس من الرباط

    أثار قانون العقوبات البديلة الذي دخل حيز التنفيذ الشهر الماضي الكثير من التساؤلات حول العديد من إجراءاته، ولاسيما طبيعة المستفيدين من مقتضياته.

    ومع شروع القضاء في تفعيل بنود هذا القانون، وإصدار أحكام بعقوبات بديلة في القضايا الجديدة المعروضة عليه، طرح السؤال من جديد حول مدى إمكانية استفادة المعتقلين المحكوم عليهم نهائيا قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ.

    وفي هذا السياق أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن “باب الاستفادة من قانون العقوبات البديلة مفتوح في وجه المحكومين الجدد وكذلك القدامى، أي المحكوم عليهم قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ”، شريطة توفر الشروط المطلوبة.

    وأضاف وهبي، في تصريح لهسبريس، أن “المشرع فكر في هذه الحالات وفتح صراحة إمكانية الاستفادة من هذا القانون لفائدة المحكوم عليهم بمقررات قضائية مكتسبة لقوة الشيء المقضي به قبل دخوله حيز التنفيذ، من خلال التنصيص صراحة داخل مقتضيات المادة 22-647 من القانون الجديد على أن هذه الاستفادة تتم بناء على طلب يقدم أمام المحكمة مصدرة الحكم إما من المحكوم عليه أو دفاعه أو الممثل الشرعي للحدث أو مدير المؤسسة السجنية، أو كل من يعنيه الأمر استبدال العقوبة الحبسية أو ما تبقى منها بعقوبة بديلة. وعلى المحكمة المعنية البت وجوبا في هذا الطلب داخل أجل 15 يوما من تاريخ إدراج الملف بالجلسة”.

    “إذن باب الاستفادة من قانون العقوبات البديلة مفتوح في وجه المحكوم عليهم نهائيا قبل صدوره. بل للمعتقلين الذين قضوا مدة من العقوبة الحبسية الحق في أن يستفيدوا من هذا القانون، بأن “يشتروا ما تبقى لهم من أيام السجن” وفق المقتضيات والشروط المنصوص عليها”، يقول وزير العدل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوزير السابق الرميد يقدم إضاءات حول قانون العقوبات البديلة مع بدء تطبيقه

    يقدم المصطفى الرميد وزير العدل والحريات الأسبق ، إضاءات حول قانون العقوبات البديلة مع بدء تطبيقه. تنشرها جريدة le12 تعميما للفائدة.
    *المصطفى الرميد وزير العدل والحريات الأسبق

    تشهد العدالة الجنائية المغربية حدثا هاما، حيث يمثل اليوم 22غشت 2025، بداية تطبيق قانون العقوبات البديلة، ونظرا لاهمية هذا الحدث القانوني، تجدون ادناه هذا المقال المختصر الذي يتعرض ل:

    العقوبات البديلة: مقتضيات وملاحظات.

    ان العقوبات المقررة حاليا، تتكون من:

    – عقوبات اصلية؛ وهي تلك التي يمكن الحكم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معرض الكتاب.. الساسي يحذر من انهيار قوانين حماية الإنسان ويطالب بنظام جنائي جديد

    محمد الصديقي

    أكد أستاذ القانون الجنائي، بجامعة محمد الخامس، محمد الساسي أن كل الترسانة القانونية التي وضعتها الإنسانية، بعد الحرب العالمية الثانية ترسانة قانونية لحماية الإنسان وأنسنة العقوبة والحيلولة دون الأعمال الوحشية التي لا تطابق كرامة الإنسان، أصبحت مهددة بكاملها وتجد نفسها اليوم وكأنها عادت إلى مرحلة ما قبل تلك الحرب.

    وأشار الساسي إلى أن السياق الوطني يؤكد الحاجة الملحة لإعادة قراءة الظاهرة الإجرامية في المغرب، مذكرًا بأن الخطاب الملكي لسنة 2009 دعا إلى إحداث مرصد وطني للجريمة، غير أن هذا المشروع تأخر لسنوات قبل أن يتم تأسيسه في شكل مديرية تابعة لوزارة العدل، معبرًا عن اعتقاده بأن الملك كان يقصد إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة عن الوزارة.

    وعلاقة بالسياق الوطني أيضا، أوضح في حديثه عن اعتبارات إعمال العقوبات البديلة في المغرب أن المملكة تواجه  نفس مشاكل السجون التي تعرفها دول أخرى، بل ربما بشكل أكثر تعقيدًا، مشيرًا إلى أن عدد السجناء يناهز 110 آلاف، مما يجعل المغرب من بين أول عشرين دولة من حيث نسبة السجناء قياسًا بعدد السكان.

    وعلى السياق العالمي، وأوضح أن الحاجة أصبحت ملحّة اليوم لإعادة تأسيس نظام جنائي جديد، مشيرًا إلى أن البعض بات يطالب بظهور “بيكاريا جديد” يواكب تحديات العصر، أن النظام الحالي يواجه مشكلتين كبيرتين، تتمثلان في التضخم التشريعي المرتبط بظهور الجرائم الاصطناعية كالجرائم البيئية والاقتصادية والمرورية، وأزمة النظام السجني الذي لم يعد قادراً على تحقيق أهدافه الإصلاحية.

    جاء ذلك خلال ندوة احتضنها رواق وزارة العدل (A28) بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، مساء السبت 26 أبريل 2025، حول موضوع “العقوبات البديلة”، بمشاركة عدد من الأساتذة والقضاة والمهتمين بالشأن القانوني والحقوقي.

    عدم الأمان

    وأضاف الساسي أن مسألة الجريمة تثير نقاشًا مستمرًا، حيث تعلن الجهات الرسمية بالمغرب أن نسبة الجرائم إما مستقرة أو في تراجع، غير أن استمرار الطمأنة، بحسبه، يكشف عن معطى أخطر يتمثل في ارتفاع الشعور بعدم الأمان لدى المواطنين، موضحًا أن الإحساس بالخوف من الجريمة قد يكون أكثر خطورة من الجريمة ذاتها في بعض المجتمعات.

    وأوضح الساسي أن النظام الجنائي الحديث شهد انتقالًا من عقوبة تطبق على الجسد إلى عقوبة تطبق على الحرية، حيث أصبح السجن بديلاً عن العقوبات الوحشية التي كانت تُمارس سابقًا على أجساد الجناة، مضيفًا أن السجن، الذي اعتُبر في مرحلة سابقة تقدماً إنسانياً، أصبح اليوم هو نفسه في حاجة إلى بديل جديد، بعدما أفرز مشكلات عميقة تتطلب إعادة التفكير في فلسفة العقاب برمتها.

    واعتبر أن معالجة التضخم التشريعي تقتضي رفع التجريم عن بعض الأفعال ذات الخطورة المحدودة، مبرزًا أن القانون الجنائي يجب أن يظل آخر الدواء وليس وسيلة لمعالجة كل المشكلات الاجتماعية، منتقدا استمرار ثقافة العنف في الخطاب العام، حيث تطالب النقابات والأحزاب بتشديد العقوبات، رغم أن الواقع يظهر أن الجرائم تتزايد مع كل دورة انتخابية بدل أن تتراجع.

    بيكاريا جديد

    ولفت إلى أن أزمة النظام الجنائي الحديث، الذي انطلق مع بيكاريا  وتطور مع المدارس المختلفة، بدأت تتعمق منذ السبعينيات، حيث ارتفعت نسبة اللجوء إلى سلب الحرية واكتظت السجون، مما جعلها فضاءات تؤذي المجتمع والسجناء معًا، موضحا أن هذا الواقع خلق تناقضًا صارخًا مع قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تدّعيها المجتمعات الحديثة.

    وأضاف، “السجون أصبحت تعاني من مشكلات خطيرة، منها ارتفاع نسبة الانتحار داخلها مقارنة بخارجها، وانخفاض متوسط عمر السجناء، إضافة إلى الحرمان الجنسي وآثاره الاجتماعية، وانتشار الوصم والعود الإجرامي، مشيرا إلى أن الجريمة لم تتراجع رغم سياسة السجن، بل ارتفع الرقم الأسود للجرائم التي لا تظهر في الإحصاءات الرسمية”.

    وأوضح أن منتصف القرن الثامن عشر شهد انبثاق عصر الأنوار، الذي أفرز أفكارًا تنويرية كبرى على يد مفكرين بارزين مثل منتسكيو وروسو وديكارت، وهي الأفكار التي التقطها سيزار بيكاريا ليحولها إلى معالم ما يشبه دستورًا للنظام الجنائي الحديث، مشيرا إلى أن هذا النظام تأسس على ثلاث ركائز أساسية: مبدأ الشرعية الذي يحصر سلطة وضع الجريمة والعقوبة في يد المشرع، ومبدأ النفعية الذي يربط العقوبة بتحقيق الردع العام والردع الخاص، إضافة إلى مبدأ حرية الإنسان الذي يقر بمسؤوليته عن أفعاله باعتباره كائنا عاقلاً.

    ووفق الساسي فإن “مبدأ الشرعية منع القضاة من ابتكار الجرائم والعقوبات، وألزمهم بتطبيق النصوص المحددة من قبل المؤسسات التشريعية المنتخبة، وهو ما ترسخ في القاعدة القانونية الشهيرة “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص”، مشددا على أن مبدأ النفعية يُلزم بأن تكون للعقوبة وظيفة اجتماعية محددة، وهي دفع الأفراد لعدم ارتكاب الجرائم في المستقبل، سواء من خلال ردع غير المرتكبين أو من خلال منع العائدين من تكرار فعلتهم، مما يجعل العقوبة أداة لضبط السلوك المجتمعي وليس للانتقام أو التشفي”.

    نص تنظيمي

    من جانبها، كشفت ملاك الروكي، القاضية الملحقة بوزارة العدل ـ مديرية الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، أنه تم إعداد مسودة نص تنظيمي لقانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة تضم 81 مادة، رغم أن النص الأصلي كان ينص على إعداد نصين تنظيميين، حيث ارتأت اللجنة المكلفة دمج الأحكام في نص واحد، مشيرة إلى أن المسودة جاهزة وتنتظر المصادقة من الأمانة العامة للحكومة.

    وأكدت أن الغرامة اليومية، المتعارف عليها بشراء أيام السجن، التي أثارت جدلًا واسعًا بمواقع التواصل الاجتماعي، ليست تفضيلًا للأغنياء كما يروج، بل تخضع لشروط منها موافقة الضحية، وتُحدد قيمتها بين 70 و2000 درهم حسب الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمحكوم عليه، مشيرة إلى أن المشرع سمح أيضًا بتمتيع المحكوم عليهم سابقًا بالعقوبات البديلة تطبيقًا لمبدأ القانون الأصلح للمتهم.

    وأوضحت ضمن مداخلة بعنوان “العقوبات البديلة خطوة نحو أنسنة نظام العقوبات”، قدّمتها نيابة عن مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة هشام ملاطي، أن تنزيل القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة يستهدف فئة واسعة تصل إلى 36 ألف شخص وفق أرقام المندوبية العامة لإدارة السجون، معتبرة أن استفادة هؤلاء من بدائل السجن يمثل مكسبًا كبيرًا للمجتمع على مختلف المستويات.

    وأضافت أن المراقبة الإلكترونية، كعقوبة بديلة، تهدف إلى تتبع المحكوم عليه عبر سوار إلكتروني مقاوم للحركة، يُرسل إشارات عند محاولة التلاعب به، مشيرة إلى أن عملية التتبع ستتم عبر مركز وطني سيتولى مراقبة الأشخاص الخاضعين لهذا الإجراء في مختلف أنحاء المملكة، مع العودة إلى العقوبة الأصلية في حالة الخرق.

    وأكدت الروكي أن النطق بالعقوبة البديلة يخضع لضوابط صارمة حددها المشرع، إذ يتوجب على المحكمة تحديد العقوبة الحبسية الأصلية أولًا قبل استبدالها بالعقوبة البديلة، مع إبلاغ المحكوم عليه بالتزاماته، والتنبيه إلى أن الإخلال بهذه الالتزامات يؤدي إلى تنفيذ العقوبة الحبسية الأصلية.

    وأبرزت أن العقوبات البديلة لا تطبق إلا على مرتكبي الجنح الذين لم يسبق لهم العود، كما تستثني الجرائم الخطيرة مثل الجرائم الماسة بأمن الدولة وجرائم الإرهاب والاتجار الدولي في المخدرات، وفقًا لما نص عليه الفصل 101 من القانون الجنائي.

    وسجلت روكي أن الرهانات المطروحة لا تقتصر على البعد الإنساني فقط، بل تمتد إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية على ميزانية الدولة وتقليص الآثار النفسية والاجتماعية المصاحبة للسجن، مثل الوصم الذي يلاحق السجناء بعد الإفراج عنهم، مؤكدة أن الفلسفة الجديدة تهدف إلى تحقيق عدالة أكثر نجاعة وأقل كلفة.

    في هذا الإطار، أوضحت المسؤولة أن الوزارة اختارت مقاربة تشاركية خلال بلورة القانون الخاص بالعقوبات البديلة، مستلهمة أفضل الممارسات الدولية مع مراعاة خصوصيات المجتمع المغربي. وتم التركيز على بدائل مثل العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، والغرامات اليومية، مع استبعاد تدابير لم تثبت فعاليتها مثل السجن نهاية الأسبوع أو تقديم الاعتذار الإجباري.

    وأبرزت أن هذا التوجه يسعى إلى تجاوز سلبيات الإيداع في السجون، وحماية كرامة المدانين، مع فتح آفاق أوسع لإعادة إدماجهم في المجتمع، لا سيما بالنسبة للفئات الهشة كالأحداث والنساء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يدخل حيز التنفيذ شهر غشت المقبل.. أخنوش يترأس اجتماع تتبع تنزيل قانون العقوبات البديلة

    ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الخميس (3 أبريل) بالرباط، اجتماعا خصص لتتبع مخطط تنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي سيدخل حيز التنفيذ خلال شهر غشت المقبل، حيث يندرج هذا القانون في سياق استكمال تنزيل ‏ورش إصلاح منظومة العدالة، الذي يحظى باهتمام كبير من طرف جلالة الملك محمد ‏السادس، نصره الله.
    وحسب البلاغ الذي توصل به موقع “كيفاش”، فقد جرى خلال الاجتماع، الوقوف على مدى تقدم إعداد مشروع مرسوم قانون العقوبات البديلة، الذي سيتم عرضه في أقرب الآجال على المجلس الحكومي من أجل المصادقة عليه، وتدارس الإمكانيات التقنية والبشرية والمالية والبرنامج العملي لإنجاح إخراج مقتضيات هذا القانون إلى حيز الوجود.
    واستحضر رئيس الحكومة خلال الاجتماع، الخطب والرسائل الملكية السامية، التي تدعو إلى نهج سياسة جنائية جديدة، تقوم على مراجعة وملاءمة القانون والمسطرة الجنائية، ومواكبتهما للتطورات، مبرزا أن إقرار العقوبات البديلة في بلادنا جاء بعد الاطلاع على مجموعة من التجارب المقارنة، مع مراعاة خصوصية المجتمع المغربي حتى تحقق هذه العقوبات الغاية المتوخاة منها.
    كما شكر رئيس الحكومة القطاعات الحكومية وغير الحكومية المعنية، وحثها على توفير شروط إنجاح هذا الورش، موضحا أن الحكومة ستسخر كافة الإمكانات لمواكبة مسار تنزيله.
    يشار إلى أن القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، يأتي لمواكبة التطورات التي يشهدها العالم في مجال الحريات والحقوق العامة، وإفساح المجال للمستفيدين منها للتأهيل والاندماج داخل المجتمع، إضافة إلى المساهمة في الحد من مشكل الاكتظاظ داخل المؤسسات السجينة وترشيد التكاليف. مع استثناء الجرائم التي تتجاوز مدة العقوبة الحبسية فيها 5 سنوات سجنا نافذا، وكذا حالات العود التي لا يتحقق فيها الردع المطلوب.
    هذا، وتنقسم العقوبات البديلة إلى 4 أصناف وهي: العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، وكذا الغرامة اليومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لضمان فعالية العقوبات البديلة.. الداكي يحث النيابات العامة على اقتراح الحكم بها

    وجه الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، دورية إلى الوكلاء العامين لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية بخصوص صدور القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.

    ودعا رئيس النيابة العامة، من خلال الدورية التي توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منها، إلى استحضار تفعيل الدور الاقتراحي لاعتماد العقوبات البديلة من قبل الهيئات القضائية المختصة، حيث أن المشرع خول للنيابة العامة صلاحية اقتراح الحكم بالعقوبات البديلة أثناء المحاكمة من خلال ملتمسات تتقدم في هذا الإطار، الأمر الذي يقتضي منها إعمال هذه الصلاحية كلما كانت وضعية المتهم وملابسات القضية وظروفها تسمح بذلك.

    وأوضح الداكي، أنه يمكن للنيابة العامة بعد حيازة الحكم لقوة الشيء المقضي به وأثناء تنفيذ العقوبة السالبة للحرية أن تلتمس من قاضي تطبيق العقوبات استبدال العقوبة الحبسية النافذة بعقوبة بديلة وفقا لأحكام المادة 22-647 من قانون المسطرة الجنائية، وهذه المقترحات يجب أن تبررها وضعية المعتقل كظروفه الصحية والعائلية أو سلوكه أثناء تنفيذ العقوبة أو وقوع الصلح أو التنازل من طرف الضحية بعد صدور الحكم.

    وأفاد الوكيل العام للملك، أنه فيما يتعلق بتدخل النيابة العامة لتيسير تنفيذ العقوبات البديلة، ورغم أن الطعن بالاستئناف أو النقض ينتج عنه إيقاف تنفيذ الحكم القاضي بعقوبة بديلة، فإن المشرع أجاز صراحة في حالة موافقة النيابة العامة على هذه العقوبة أن يتم اللجوء مباشرة إلى تنفيذها.

    وأورد الداكي، أن الأمر الذي يكون حريصا على عدم إطالة عمر الدعوى العمومية وأن يتمسك بمبدأ ترشيد الطعون بشكل أكبر عندما تلجأ الهيئات القضائية المختصة إلى استبدال العقوبة السالبة للحرية بعقوبة بديلة، فلا يباشر الطعن في الأحكام القاضية بها إلا بصفة استثنائية وفي الحالات التي تستوجب حماية مصالح أساسية تتعلق بالأمن والنظام العامين أو حقوق الضحايا.

    وأشارت الدورية، إلى أن تنفيذ العقوبات البديلة بموجب القانون رقم 43.22 يتم بإحالة النيابة العامة للمقرر المتضمن لهذه العقوبات على قاضي تطبيق العقوبات (المادة 2- 647 من قانون المسطرة الجنائية)، وذلك بعد حيازته لقوة الشيء المقضي به أو موافقتها على تنفيذه، وهو ما يتطلب تتبعا خاصا لمآل الأحكام القاضية بالعقوبات البديلة مع التنسيق المتواصل مع كتابة الضبط بالمحكمة لمعرفة مدى الطعن فيها أو مآل هذا الطعن في حال إجرائه.

    ولفت الداكي، إلى أنه إذا كان قاضي تطبيق العقوبات هو من يشرف على تنفيذ العقوبات البديلة ويتولى الفصل في المنازعات المتعلقة بها بموجب مقررات تنفيذية، فإن القانون رقم 43.22 أوجب على النيابة العامة الإدلاء بمستنتجات المادة (3- 647 ق م ج)، كما خول لها إمكانية الطعن في هذه المقررات في إطار المنازعة في التنفيذ أمام  المحكمة المصدرة للحكم طبقا للمادتين 599 و600 من قانون المسطرة الجنائية.

    وفيما يتعلق بالتفعيل الأمثل للصلاحيات المتصلة بتنفيذ كل نوع من أنواع العقوبات البديلة، فقد ذكر الداكي، أن القانون 43.22 أسند للنيابة العامة بمناسبة تنفيذ العقوبة البديلة المتعلقة بالعمل لأجل المنفعة العامة مجموعة من الصلاحيات والإجراءات الواجب القيام بها.

    وقد أشارت الدورية، إلى قيام النيابة العامة داخل أجل لا يتجاوز خمسة أيام من صدور حكم المحكمة القاضي بتحديد العقوبة البديلة بإحالة ملف المحكوم عليه إلى قاضي تطبيق العقوبات لإصدار مقرر يقضي بتنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة.

    وأضاف المصدر ذاته، إمكانية الاطلاع من قبل وكيل الملك أو من ينوب عنه على السجل الخاص الذي يمسك من طرف المؤسسات التي يؤدي بها المحكوم عليه عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة والذي يتضمن هوية المحكوم عليه وساعات العمل التي أداها مشفوعة بتوقيعه الشخصي (المادة 8-647).

    وعن تنفيذ المراقبة الإلكترونية، أفاد الداكي، أن القانون قد أسند للإدارة المكلفة بالسجون مهمة تتبع تنفيذ المراقبة الإلكترونية كعقوبة بديلة للعقوبات السالبة للحرية، وخول للنيابة العامة مجموعة من الأدوار الأساسية لضمان حسن سير إجراءات.

    وفي هذا الصدد، ذكرت الدورية أنه لوكيل الملك أن يتخذ التدابير اللازمة للتحقق من تنفيذ تدبير المراقبة الإلكترونية المحددة في الحكم القاضي بالإدانة (طبقا للمادة 10-647).

    وأضافت أنه يمكن للنيابة العامة أن تطلب من الإدارة المكلفة بالسجون إعداد تقارير للتحقق من تنفيذ المراقبة الإلكترونية وتتلقى نسخة من التقارير التي تحررها هذه الإدارة تلقائيا في الموضوع وترفعها إلى قاضي تطبيق العقوبات.

    وفيما يخص تنفيذ عقوبة تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، فقد لفتت الدورية إلى تعدد التدابير التي يمكن للمحكمة أن تحكم بها كبديل للعقوبات السالبة للحرية والتي تشمل تقييد بعض الحقوق أو القيام ببعض الالتزامات وفق ما جددها الفصل 12-35 من مجموعة القانون الجنائي، وتتولى الإدارة المكلفة بالسجون تتبع تنفيذ هذه التدابير الرقابية أو العلاجية أو التأهيلية المحكوم بها.

    وعن مراقبة النيابة العامة لتنفيذ الغرامة اليومية، أوضحت الدورية أن الغرامة اليومية تعتمد على قاعدة مؤداها أن المحكوم عليه بعقوبة حبسية يمكنه الاستعاضة عن تنفيذها عبر أداء غرامة يومية تحدد قيمتها المحكمة ما بين 100 و2000 درهم عن كل يوم من مدة العقوبة، ويلتزم المحكوم عليه بأداء قيمة الغرامة داخل أجل ستة أشهر قابلة للتمديد لنفس المدة.

    وأفاد المصدر ذاته، أنه يمكن لوكيل الملك أن يلتمس من قاضي تطبيق العقوبات تنفيذ العقوبات الحبسية الأصلية إذا أدخل المحكوم عليه بالجدولة الزمنية لأداء قيمة الغرامة اليومية طبقا للمادة 20-647 من قانون المسطرة الجنائية، ما يقتضي الاطلاع بشكل دوري على مدى التزام المحكوم عليه بأداء الغرامة اليومية وفق الضوابط التي حددها قاضي تطبيق العقوبات.

    ودعا الداكي، إلى التقيد بالتوجيهات الواردة في هذه الدورية والعمل على تنزيلها وموافاة الرئاسة بما تم القيام به في هذا الإطار لاسيما من حيث تخصيص حلقات لدراسة أحكام القانون رقم 43.22 والإشكالات التي يمكن أن تعترضهم في تطبيقها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفعيل قانون العقوبات البديلة خطوة نحو تعزيز منظومة العدالة الجنائية (وزير العدل)

    أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء بالرباط، على أهمية تفعيل قانون العقوبات البديلة الذي يعد خطوة نحو حماية الطفل وتعزيز منظومة العدالة بالمغرب، باعتباره نقلة نوعية في معالجة بعض الجرائم.

    وأوضح السيد وهبي، في تصريح للصحافة، عقب اجتماع حول العقوبات السالبة للحرية، ترأسه رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، بحضور مجموعة من الفاعلين المعنيين، أن هذا اللقاء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتفعيل قانون العقوبات البديلة التي من شأنها توفير حماية للقاصرين، الذين قد يرتكبون، في بعض الأحيان، أفعالا يعاقب عليها القانون، ولاسيما عقب بعض الأنشطة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة العدل تكشف المعيقات الخمس لتنزيل قانون العقوبات البديلة

    أنا الخبر| analkhabar|

    وزارة العدل تكشف المعيقات الخمس لتنزيل قانون العقوبات البديلة وفي التفاصيل،

    خمس تحديات بارزة ستواجه تنزيل قانون العقوبات البديلة، وفق ما كشف عنه مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، هشام ملاطي، في ندوة نظمتها وزارة العدل بسلا.

    وقال المسؤول إن هذه التحديات تتمثل في التحفيز على اللجوء إلى الحكم بالعقوبات البديلة من قبل القضاة، وتوعية المجتمع لتقبل العقوبات البديلة، والتعايش مع المحكومين بها، وتوفير الإمكانيات المادية واللوجستيكية الكفيلة بتفعيل العقوبات البديلة بالنظر لارتفاع تكلفة السوار الإلكتروني، فضلا عن توفير الموارد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تأجيل تنفيذ قانون العقوبات البديلة رغم نشره في الجريدة الرسمية

    الرباط – الأسبوع

        تم نشر القانون المتعلق بالعقوبات البديلة رقم 43.22 في الجريدة الرسمية، لكنه سيظل مجمدا إلى حين صدور النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيقه في المؤسسات السجنية في أجل أقصاه سنة.

    وأثار قانون العقوبات البديلة جدلا ونقاشا واسعا بين الأغلبية والمعارضة في مجلس النواب، ولدى الهيئات الحقوقية، لكونه يصب في مصلحة أصحاب المال والسجناء الميسورين، القادرين على تسديد مقابل مدة العقوبة.

    تتمة المقال تحت الإعلان

    ويتضمن القانون ثلاثة أنواع من العقوبات البديلة: المنفعة العامة، المراقبة الإلكترونية، وتقييد بعض الحقوق وفرض تدابير رقابية أو علاجية أو…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قانون العقوبات البديلة يدخل حيز التنفيذ

    دخل قانون العقوبات البديلة والقانون رقم 10.23 المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية حيز التنفيذ، بعد حوالي الشهرين من مصادقة مجلس النواب عليه في جلسة عمومية.

    ويهدف القانون الجديد، إلى توسيع دائرة الاستفادة من العقوبات البديلة مع استثناء الجرائم الخطيرة والأشخاص العائدين، إلى جانب التنصيص على تدابير إصلاح أضرار الجريمة، حيث نص على أن العقوبات البديلة “هي العقوبات التي يحكم بها بديلا للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها من أجلها خمس سنوات حبسا نافذا”.
    وحددت العقوبات البديلة، في العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، إلى جانب الغرامة اليومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ” العقوبات البديلة”.. هل يعيق تصاعد حالات العود مساعي تقليص اكتظاظ السجون؟

    فاطمة الزهراء غالم

    مع تزايد أعداد السجناء وما خلفه من اكتظاظ في السجون وارتفاع ميزانية تسييرها، ارتأى المشرع المغربي أنه من الضروري البحث عن حلول بديلة للعقوبات السالبة للحرية، وفي هذا الصدد برزت “العقوبات البديلة” القانون الذي صادقت عليه الغرفة الثانية للبرلمان حديثا، وهي العقوبات التي اعتبرها الدكتور عادل بلعمري، الباحث المتخصص في سوسيولوجيا الإجرام والانحراف “آلية حديثة تقدم حلولا ناجعة لمكافحة أنواع محددة من السلوك الإجرامي، كما تقدم جوابا مرحليا للظرفية الحالية المتعلقة باكتظاظ السجون، وبالتحولات المرتبطة بتطور الجريمة”.

    واعتبر الباحث السوسيولوجي بلعمري في تصريح لجريدة “العمق”، أن هذه العقوبات البديلة، يمكن اللجوء إليها “لإصلاح سلوك مرتكب الفعل الجرمي وتهيئته للاندماج داخل المجتمع. وتشمل خصائص هذه العقوبات البديلة، الحد من ظاهرة اكتظاظ المؤسسات السجنية والتقليص من ظاهرة العود للسجن”، غير أنه أكد أن تنامي حالات العود يعيق نجاح العقوبات البديلة في تقليص اكتظاظ السجون.

    بديل مجتمعي لسلب الحرية

    الدكتور عادل بلعمري، الباحث المتخصص في سوسيولوجيا الإجرام والانحراف، قال إن “العقوبات البديلة والمسماة أيضا بالعقوبات التعويضية هي آليات حديثة تقدم حلولا ناجعة لمكافحة أنواع محددة من السلوك الإجرامي، وفق مقاربة تهدف إلى إصلاح سلوك مرتكب الفعل الجرمي وتهيئته للاندماج داخل المجتمع”، معتبرا هذه العقوبات جوابا مرحليا عن الظروف الحالية والتحولات والتحديات المرتبطة بتطور الجريمة على الصعيد الدولي، وتسعى إلى تجاوز بعض المساوئ المحتملة للعقوبات السالبة للحرية.

    وأشار الباحث إلى أن اعتماد العقوبات البديلة يعتبر “حلا للحد ولو نسبيا من ظاهرة اكتظاظ المؤسسات السجنية”، ويمثل تدبيرا تتخذه السلطة القضائية لإخضاع المحكوم عليه في جريمة لمجموعة شروط والتزامات، دون الحاجة إلى إيداعه بالسجن، موضحا أن العقوبات البديلة تعتبر بديلا مجتمعيا لإعادة النظر في استعمال تدابير سلب الحرية، خاصة في حالات لا يُمثل فيها الشخص المجرم تهديدًا حقيقيًا على المجتمع.

    وأكد الباحث أن الاعتقال لا يزال مرجعا أساسيا في مجال العقوبة، لكن العقوبات البديلة ستساهم أيضا في مكافحة حالات العود والتقليص من أعداد السجناء، وبالتالي تقليل ظاهرة العود للسجن، والتي تجد أسبابها العامة في المحددات الكلاسيكية لظاهرة الجريمة بشكل عام.

    وارتباطا بحالات العود، يرى بلعمري، أن “هنالك خصوصية لها ارتباط بالوظيفة المجتمعية التي تضطلع بها مؤسسة السجن، باعتبارها إحدى الآليات الوظيفية التي أنشأتها الدولة بغرض تهذيب وإصلاح المحكوم عليهم وتأهيلهم بغاية الاندماج مستقبلا داخل الحياة المجتمعية، بما يحول دون عودتهم إلى الإجرام، وذلك في إطار أهداف رسالة ودور المؤسسة السجنية، الرامية إلى تخليق قطاع السجون وتدبيره على أساس قيم ومبادئ الشفافية والمراقبة والمساءلة، بتوسيع وترسيخ مقومات الحماية لحقوق وكرامة السجناء والفئات الأكثر هشاشة، عن طريق حماية المواطنة والسلامة الإنسانية والأمن الحقوقي والقانوني للسجناء”.

     جواب مرحلي لظاهرة الاكتظاظ

    وأكد عادل بلعمري أن “الهدف الأسمى للمعاملة العقابية أثناء قضاء مدة عقوبة سالبة للحرية هو في النهاية الهدف منه القضاء على احتمال العود إلى الإجرام، من خلال اعتماد برامج مكثفة للإدماج وإعادة الإدماج وطبيعة الاشتغال تتم وفق مقاربات ذات طبيعة اشتغال تارة ذات صبغة فردية وتارة أخرى ذات طبيعة جماعية في نفس الآن، لأن ما نتوخاه من خلال برامج الإدماج أن لا يتحول السجن لمحدد مجتمعي يزيد من حدة النزوع نحو الجريمة والإجرام، من خلال سيرورة التكيف مع بيئة السجن بما معناه إتباع للعادات والتقاليد المتبعة داخل البيئة الثقافية للسجن وصقل تلك الموهبة الإجرامية إن صح القول”.

    وشدد بلعمري على أن “العقوبات البديلة هي في حد ذاتها جواب مرحلي للتقليص من ظاهرة الاكتظاظ داخل السجون والتي سوف تشمل فقط الأشخاص المحكوم عليهم في إطار ارتكابهم لمخالفات وجنح بسيطة والتي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها سنتين حبسا، مع حق الاستفادة مرة واحدة وتلزم المحكوم عليه تنفيذ بعض الالتزامات المفروضة مقابل حريته وفق شروط محكمة تراعي من جهة بساطة الجريمة، ومن جهة ثانية موافقة المعني بالأمر من أجل القيام بأعمال لأجل المنفعة العامة، أو تأدية الغرامات أو المراقبة الالكترونية بالإضافة إلى تقييد بعض الحقوق وفرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، و هذه التدابير في حد ذاتها تعد مدخلا ناجعا في مسألة تنويع  العقاب داخل المجتمعات المتقدمة”.

    وأبرز الخبير المغربي في الإجرام أنه “للحد من ظاهرة الاكتظاظ داخل السجون والذي له عواقب مكلفة سواء على نزلاء المؤسسات السجنية وعلى المجتمع، خاصة فيما يتعلق بالوقاية من حالات العود، ناهيك أنه يتسبب في هذر لفرص إعادة الإدماج، لكون غاية العقوبة، لاسيما السالبة للحرية، هو محاولة انتزاع عوامل الإجرام واجتثاث الشخصية الإجرامية وهو ما يعني إصلاح المحكوم عليه وتأهيله للحياة الاجتماعية بما يحول دون عودته إلى الإجرام مرة ثانية”.

    وأكد بلعمري أن “هدف المعاملة العقابية أثناء قضاء مدة العقوبة السالبة للحرية هو في النهاية الهدف منه القضاء على احتمال العود إلى الإجرام، لكن الاكتظاظ من شأنه إضعاف قدرة المنظومة السجنية على الاستجابة لحاجيات كافة السجناء سواء فيما يتعلق بالعناية الطبية، التغذية، الإيواء وتوفير برامج إعادة التنشئة والتربية والتكوين والترفيه. هذا الارتفاع في عدد الساكنة السجنية يؤدي إلى شروط اشتغال واعتقال صعبة سواء بالنسبة للمؤطرين العاملين بقطاع السجون وكذا السجناء”.

    إقرأ الخبر من مصدره